النص المفهرس

صفحات 341-360

خرب
خرب
(: العَيْبُ) والفَسَادُ فى الدِّينِ كالخُرْبَةِ
والخُرْبِ بالضَّمِّ فيهِما، والخَرَبِ
بالتَّحْرِيكِ (١) ، وفى الحديث
((الحَرَمُ لاَ يُعِيذُ عاصِياً ولا فارًا
بِخَرَبَةٍ )) والمُرَادُ هنا الذى يَفِرَّ بشىء
يريدُ أَنْ يَنْفَرِدَ به ويَغْلِبَ عليه مِمَّا لا
تُجِيزُهُ الشَّرِيعَةُ، وأَصْلُ الخَرَبَةِ
العَيْبُ، قاله ابن الأَثِيرِ ،
والخَرَبَةُ: الكَلِمَةُ القَبِيحَةُ، يقالُ:
ما جَرَّبَ عليه خَرَبَةً ، أَى كَلِمَةٌ قَبِيحةً ،
(و) الخَرَبَةُ (:العَوْرَةُ)، وفى حديث
عبد الله ((ولاَ سَتَرْتَ الخَرَبَةَ)) يَعْنِى
الْعَوْرَةَ (و) الخَرَبَةُ (: الذِّلَّةُ) (٢) والفَضِيحَة
والهَوَانُ، وفى نسخة : الزَّلَّةُ بَدَل الذِّلَّةِ.
(و) الخِرْبَة (بالكَسْرِ: هَيْئةُ الخَارِبِ)
لكن ضبطه التِّرْمِذِىُّ وقال : ويُرْوَى
بكَسْرِ الخاءِ، وهو الشىءُ الذى
يُسْتَحْيَا منه (٣)، أَو من الهَوَان
(١) في اللسان والخُرْبَة والخَرْبَة والخُرْبُ
والخَرَبُ الفساد في الدين .
(٢) فى مطبوع القاموس ((الزَّلَّة)) وبها مشه عن نسخة أخرى
(الزَّلَّة)) هذا وفى القاموس بعد كلمة الزلة (٥ ج
خَرّبات محركة)). وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع
من النتاج .
(٣) الذى فى اللسان: قال: وقال التر مذى: وقدروى بخزية،
قال : فيجوز أن يكون بكسر الخاء وهو الشىء الذى يستحيامته.
والفَضِيحَةِ ، قال: ويجوزُ أَن يكونَ
بالفَتْحِ ، وهو الفَعْلَةُ الوَاحِدَة منهما.
(و) الخُرْبَةُ (بالضَّمِّ : كُلُّ ثَقْبٍ
مُسْتَدِيرٍ) مِثْلٍ ثَقْبِ الأُذُنِ ، وقِيلَ هو
الثَّقْبُ مُسْتَدِيرًا كانَ أَو غيرَه، وفى
الحديث ((أَنَّهُ سَأَّلَه رَجُلٌ عَنْ إِثْيَانِ
النِّسَاءِ فِى أَدْبَارِهِنَّ، فقالَ: فى أَىُّ
الخُرْبَتَيْنِ أَوْ فِى أَىِّ الخُرْزَتَيْنِ أَو فى
أَىِّ الخُصْفَتَيْنِ ) يَعْنِى فِى أَىِّ
الثُّقْبَتَيْنِ، والثَّلاثَةُ بمَعْنَى واحد
وكلاهما(١) قد رُوِىَ، وخُرْبَةُ السِّنْدِىِّ:
فَقْبُ شَحْمَةِ الأُذُنِ إِذا كانَ ثَقْباً غيرَ
مخْرُومٍ ، فإِنْ كانَ مَخْرُوماً قيل :
خَرَبَةُ السِّنْدِىِّ، (و) قِيلَ: الخُرْبَةُ :
(سَعَةُ خَرْقِ الأُذُنِ، كَالأَخْرَبِ ) اسْمٌ
كأَفْكَلٍ، وَأَخْرَبُ الأُذُنِ كخُرْبَتِهَا ،
(و) الخُرْبَةُ (مِنَ الإِبْرَةِ والاسْتِ ) :
خُرْتُهَا، أَى (ثَقْبُهَا، كَخَرْبِهَا وخَرَّابَتِهَا
مُشَدَّدَةً، ويُضَمَّانِ، و) الخُرْبَة هى
(عُرْوَةُ المَزَادَةِ أَوَ أُذُنُهَا، ج) أَى فى
الكُلِّ (خُرَبٌ) بِضَمِّ فَفَتْحِ
(وخُرُوبٌ، وهذه) عن أبى زيد(نادِرَةٌ
(١) عبارة اللسان)) وكُلّها قد رويت ))
٣٤١

خرب
حرب
و) هى (أَخْرَابٌ) قال أَبو عُبيدٍ :
الخُرْبَةُ: عُرْوَةُ المَزَادَةِ، سُمِّيَتْ بها
لاِسْتِدَارَتِهَا، ولِكُلِّ (١) مَزَادَةٍ خُرْبَتَانِ
وَكُلَيَتَانِ، ويقال: خُرْبَانٍ ، ويُخْرَزُ
الخُرْبَانِ إِلى الكُلْيَتَيْنِ، والخُرَّابَةُ
كالخُرْبَةِ، ويُخَفَّفُ، والتَّشْدِيدُ أَكثرُ
وأَعْرَفُ فيه، والخُرْبَتَانِ: مَغْرِزُ رَأْسِ
الفَخِذِ، قال الجوهَرِىّ: الخُرْبُ :
ثَقْبُ رَأْسِ الوَرِكِ، والخُرْبَةُ مِثْلُه، وكذلك
الخُرَابَةُ، وقد يُشَدَّدُ، وخُرْبُ الوَرِكِ
وخَرَبُهُ: ثَقْبُهُ، والجَمْعُ أَخْرَابٌ ،
وكذلك: خُرْبَتُه وخُرَابَتُه ، وخُرَّابَتُهُ ،
والأَخْرَابُ : أَطرافُ [أَعيارِ] (٢)
الكَتِفَيْنِ السُّفَلُ، (و) الخُرْبَةُ (وعَاءٌ
يَجْعَلُ فيه الرَّاعِىِ زَادَهُ)، وقد تقدم
فى المُهْمَلَةِ مثلُ ذلكَ، فانْظُرْه إِنْ لم
يكنْ تصحيفاً، (و) الخُرْبَةُ (: الفَسَادُ
فى الدِّينِ) والرِّيبَةُ، وأَصْلُهَا: العَيْبُ،
ويقالُ: ما فيه خُرْبَةٌ أَى عَيْبٌ
(١) فى اللسان «قال أبو عيد وانذى نعرف في الكلام
أنها الخُرْبَةُ وهى عروة المزادة .. قال
أبو عبيدة لكل مزادة ... الخ ثم قال قال أبو عيد .
المعروف فى كلام العرب أن عروة المزادة خُرْبَة
سميت بذلك لاستدارتها .
(٢) زيادة من اللسان
( كالخُرْبِ) بالضَّمِّ . (ويُفْتَحَانِ).
والخَرَبِ ، بالتَّحْرِيك، ويقال : مَارَأَيْنَا
مِنْ فلانِ خُرْبَةً وخَرَباً مُنْذُ جَاوَرَنَا ، أَى
فَسَادًا فى دِينِهِ وشَيْناً، وقد تقدَّم
ما يتعلَّق به، وجاءَ فى سِيَاقِ البُخَارِىُّ
أَنَّ الخَرَبَةَ : الجِنَايَةُ وَالْبَلِيَّةُ.
(وخَرَبَهُ: ضَرَبَ خُرْبَتَهُ) وهى
مَغْرِزُ رَأْسِ الفَخِذِ أَو غير ذلك حَسْبَمَا
ذُكِرَ آنِفاً .
(و) خَرَبَ الشىءَ يَخْرُبُهُ خَرْباً
(: ثَقَبَه أَوْ شَقَّهُ).
(و) خَرَبَ (فلانٌ: صَارَ لِصاً)
والخَارِبُ: مِنْ شَدَائِدِ اللَّهْرِ .
(و) خَرَبَ (الدَّارَ: خَرَّبَهَا،
كأَخْرَبَهَا) الأُولى لغةٌ فى الاثنين،
عنِ ابن الأَعرابىّ، وأَبى عمرو، ومن
المجاز: هُوَ خَرِبُ الأَمَانِةِ، وعِنْدَهُ
تَخْرَبُ الأَمَانَاتُ، كذا فى الأساس .
(و) خَرَبَ فلانٌ إِبِلَ (١) فلان
يَخْرُبُ خِرَابَةً مِثْلُ كَتَبَ يَكْتُبٌ
(١) بهامش المطبوع (وخرب فلان إخ الذى فى: الصحاح
المطبوع الذى بيدى خرب فلات بابل فلان اد معدى
بالباء موافقا لما فى المتن فلعل ما وقع له نسخة أخرى((
٣٤٢

خرب
خرب
كِتَابَةً ، قاله الجوهرىّ ، وقال اللِّحْيَانىُّ:
خَرَبَ فلانٌ (بِإِلِ فلانٍ ) يَخْرُبُ بِهَا
( خَرَابَةٌ ، بالكَسْرِ والفَتْحِ، وخَرْباً
وخُرُوباً) أَىْ (سَرَقَهَا)، قال: هكذا
جاءَ متعدِّياً بالباء، وقد رُوِىَ عن
اللحيانيِّ متعدِّياً بغير الباء أيضاً،
وأَنشد
أَخْشَى عَلَيْهَا طَيِّنْاً وَأَسَدَا
وخَارِبَيْنِ خَرَبَا فَمَعَدَا
لاَ يَحْسِبَانِ اللّهَ إِلَّ رَقَدَا (١)
والخَارِبُ: سَارِقُ الإِلِ خاصَّةً ،
ثم نُقِلَ إِلى غيرِ هَا اتِّسَاعاً ، قال الشاعر :
إِنَّ بِهَا أَكْتَلَ أَوْرِزَامَا
خُوَيْرِبَيْنِ يَنْقُفَاذِ الْهَامَا (٢)
قال أَبو منصور: أَكْتَلُ ورِزَامٌ :
رَجُلاَنِ خَارِبَانِ ، أَىْ لِصَّانِ ،وخُوَيْرِبَانِ
تَصْغِيرُ ((خَارِبَانِ)) صَغَّرَهُمَا ، والجَمْعُ
خُرَّابٌ .
(والخَرَبُ ، مُحَرَّكَةً: ذَكَرُ الحُبَارَى و)
قيل: هو الحُبَارَى كُلُّهَا، والخَرَبُ (٣)
(١) اللسان ومادة (معد).
(٢) الان والجمهرة ٢٣٣/١ ومادة (كتل).
(٣) في مطبوع التج (( أو الخرب)) والمثبت من اللسان.
مِنَ الفَرَسِ (: الشَّعَرُ الْمُقَشَعِرَّ فى الخَاصِرَةِ
قاله الأصمعىّ ، وأَنشد :
طَوِيلُ الحِدَاءِ سَلِيمُ الشَّظَى
كَرِيمُ المِرَاحِ صَلِيبُ الخَرَبْ(١)
الحدَأَةُ: سَالِفَةُ الفَرَسِ ، وهو
ما تقدَّم (٢) من غَنُقِه (أَو) الشَّعَرُ
(المُخْتَلِفُ وَسَطَ الِمِرْفَقِ) (٣) منه، قال
أَبو عبيدةَ: دَائِرَةُ الخَرَبِ ، وهى
الدائرةُ التى تكونُ عندَ الصَّقْرَينِ ،
ودَائِرَتَا الصَّقْرَيْنِ هُمَا اللتَانِ عندَ
الحَجَبَتَيْنِ والقُصْرَبَيْنِ (جَ أَخْرَابٌ
وخِرَابٌ وخِرْبَانٌ، بكَسْرِهِمَا) الأخيرةُ
عن سيبويهِ ، قال الراجز :
تَقَضَِّ البَازِى إِذَا البَازِى كَسَرَ
أَبْصَرَ خِرْبَانَ فَضَاءٍ فَانْكَدَرْ (٤)
والخَرْبُ فى الهَزَجِ : أَن يَدْخُلَ
الجُزْءِ الخَرْمُ والكَفُّ معاً، فَيَصِيرَ
مَفَاعِيلُنْ إِلى فاعِيلُ فيُنقلَ فى التقطيعِ
إِلى مَفْعُولُ ، وبيْتُه :
(١) المسان والتكملة
(٢) فى التكملة: وهى ما تقدم، أما اللان فكالأصل.
(٤) فى إحدى نسخ القاموس ((وسط مرفقه))
(٤) هو العجاج ديوانه ١٧ واللسان وانظر مادة (قضف)
ومادة (قضى ) .
٣٤٣

:
خرب
خرب
لوْ كَانَ أَبُو بِشْرِ
أَمِيرًا ما رَضِيناه(١)
فقولُه: ((لَوْ كَان)) مفعُولُ، قال
أَبو إِسحاقَ: سُمِّى أَخْرَبَ لذَهَابِ أَوَّلِهِ
وآخرِهِ، فكانَّ الخَرَابَ لَحِقَه لذلك،
وقد أَهمله المؤلف .
(والخَرْبَاءُ: الأُذُنُ المَشْقُوقَةُ الشَّحْمَةِ
و) أَمَةٌ خَرْبَاءُ، والخَرْبَاءُ: (مِعْزَى
خُرِبَتْ أُذُنُهَا، وليسَ لِخُرْبَتِهَا طولٌ
وَلاَ عَرْضٌ، والأَخْرَبُ: المَشْقُوقُ
الأُذُن) وكذا مَثْقُوبُهَا، فإِذا انْخَرَمَ
بعدَ الثَّقْبِ فهو أَخْرَمُ، وفی حدیث
علىّ ((كأَنِى بِحَبَشِىِّ مُخَرَّبٍ على هذه
الكَعْبَةِ )) يَعْنِى مَشْقُوقَ الأُذُنِ ، يقال :
مُخَرَّبٌ ومُخَرَّمٌ، وفى حديث المُغِيرَةِ
((كَأَنَّهُ أَمَةٌ مُخَرَّبَةٌ)) أَى مَثْقُوبَةُ الأُذُن.
والخُرَبُ : جَمْعُ خُرْبَةٍ ، هِى الثَّقْبَةُ ،
وأنشد ثعلبٌ قولَ ذى الرَّمّة :
كَأَنَّهُ حَبَشِىٌّ يَبْتَغِى أَثَزَا
أَوْمِنْ مَعَاشِرَ فى آذَانِهَا الخُرَبُ (٢)
ثم فسَّره فقال : يصفُ نَعاماً ،
(١) اللسان
(٢) ديوانه ٢٩ واللسان .
شَبّهه برجُلِ حَبَشِىٌّ لسوادِهِ، وَيَبتغِى
أَثَرًا لِأَنَّه مُدَلَّى الرَّأْسِ ، وفى آذانها
الخُرَبُ، يَعْنِى السِّنْدَ، (والمصدَرُ
الخَرَبُ، مُحَرَّكَةً) أَى مصدر الأَخْرَب
(و) أَخْرُّبُ بلالامٍ و(بضَمِّ الرَّاءِ)
ويُرْوَی بفتحها : (ع) فى أرض بنِی
عامرٍ بنِ صَعْصَعَةَ ، وفيه كانت وَفْعَةُ
بنى نَهْدٍ ببنى عامٍ ، قال امرؤ القَيْس :
خَرَجْنَا نُعَالِ الوَحْشِ بَيْنَ ثُعَالَةٍ
وبَيْنَ رُحَيَّاتٍ إِلَى فَحِّ أَخْرُبِ
إِذَا ما رَكِبْنَا قالَ وِلْدَانُ أَهْلِنَا
تَعَالَوْا إِلى أَنْيَأْتِىَ الصَّيْدُ نَحْطِبِ (١)
كذا فى المعجم
(و) خُّوب ( گگمُّون : ع)، قال
الجُمَيْحُ الإِسلامى :
مَا لِأُمَيْمَةَ أَمْسَتْ لاَ تُكَلِّمُنَا
مَجْنُونَةٌ أَمْ أَحَسَّتْ أَهْلَ خَرُّوب
مَرَّتْ بِرَاكِبِ مَلْهُوزٍ فَقَالَ لَهَا
ضُرِّى الجُمَيْحَ ومَسِّيهِ بِتَعْذِيبٍ (٢)
(١) ديوانه ٣٨٦ والأول منهما في المقاييس ١٧٥/٢ وفى
التكملة (( رخيات)» وتحت الخاء حاء وعليها ((معا))
أى رخيات)) ((وزحيات)) .
(٢) اللسان والتكملة وروايته فيها :
أَمْسَتْ أَمامَةٍ صَمْتًاً ما تُكَلِّمنا
وانظر المفضليات كالتكملة وأشير إلى ذلك بهامش
المطبوع .
٣٤٤

خرب
خرب
يقولُ: طَمَحَ بَصَرُهَا عَنِّى فكأَنْهَا
تَنظُرُ إِلى راكبٍ قَدْ أَقبلَ من أَهْلٍ
خَرُّوبٍ ، (و) خَرُّوبٌ(: فَرَسُ النُّعْمَانِ
ابن قُريع بن الحارث ، أَحد بنى جُشَم
ابن بكْرٍ ، قال الأَخْطَل :
فَوَارِس خَرُّوبٍ تَنَاهْوَا فِإِنَّمَا
أَخُو المَرْءِ مَنْ يَحْمِى لَهُ ويُلاَئِمُهْ (١)
(و) خَرَبٌ (كجَبَلٍ: ع)، قال
امرؤ القيس :
لِمَنِ الدَّارُ تَعَفَّتْ مُذْ حِقَبْ
بِجُنُوب الفَرْدِ أَقْوَتْ فالخَرَبْ (٢)
قلتُ : وهُوَ أَبْرَقُ طَوِيلٌ فى دِيارِ بِنِى
كِلاَبٍ بَيْنَ سَجاً والثُّعْلِ، يقال له :
خَرَبُ العُقابِ .
(و) خِرِبَّانُ (كعِفِئَّانِ)(٣) كالخَرَبِ
مُحَرَّكَةً (: الجَبَانُ)، وهو مجازٌ،
اسْتُغِيرَ مِنَ الخَرَبِ وَاحِدِ الخِرْبَانِ .
وهو خَرِبُ العَظْمِ: لاَمُخَّ فيهِ ، كذا
فى الأساس .
(و) الخُرَيْبَةُ بالتصغيرِ ( كجُنِيْنَةٍ)
(١) ديوانه ٢٩٥ والتكملة
(٢) ديوانه ٢٩٣ والتكملة وفى ديوانه ويقال إنها لعمرو بن
ميناس المرادى وهو مخضرم.
(٣) في القاموس)) كالعِفِنَّان)).
جاءَ ذِكرُهَا فى الحديث (: ع) وقيل :
مَحَلَّةٌ (بالبَصْرَةِ) يُنْسَبُ إِليها خَلْقٌ
كثيرٌ (ويُسَمَّى الْبُصَيْرَةَ الصُّغْرَى)
والنسبُ إِليه خُرَيْبِىٌّ، على غيرٍ قياسٍ ،
وذلك أَنَّ ما كَانَ على فُعَيْلَةَ فالنَّسَبُ
إِليهِ بِطَرْحِ الياء إِلا ماشَذَّ، كهذَا ونحوِهِ.
(و) خَرِبٌ (كَكَتِفٍ): ماءَةٌ بِنَجْدِ
لبنى غَنْمِ بِنِ دُودَانَ، ثم لبنى الْكَذَّاب(١)
(جَبَلٌ قُرْبَ تِعَارَ) نحو مَعْدِنْ بَنِى
سُلَيْمِ (وأَرضُ) عَرِيضَةٌ (بَيْنَ هِيتَ
والشَّأُمِ وزعٍ بَيْنَ فَيْدَ و) جَبَلِ السَّعْدِ
على طريقٍ كانت تُسْلِمُ إِلى (المَدِينَةِ)(٢)
(و) الخَرِبُ(: حَدٍّ مِنَ الجَبَلِ
خَارِجٌ، و) الخَرِبُ (: اللَّجَفُ مِنَ
الأَرْضِ) وبالوَجْهَيْنِ فُسِّرِ قَوْلُ الراعى :
فَمَا نَهِلَتْ حَتَّى أَجَاءَتْ جِمَامَه
إِلَى خَرِبٍ لَقَى الْخَسِفَةً خَارِقُهُ (٣)
(١) الذى في معجم البلدان ( الخَّرِبة) ماء
يقال له الخربة وهى لنفر من بنى غنم بن
دودان يقال لهم بنو الكذَّب، وفوقها
ماءة يقال لها القليب)). أما الخَرِب فهو
جبل قرب تعار، هذا وفى المطبوع ((ثم لبنى الكتاب))
والتصويب مماسبق .
(٢) فى معجم البلدان ((على طريق يسلك إلى المدينة)).
(٣) اللسان وفى مطبوع التاج (( فما نهكت)) والتصويب من
اللسان .
٣٤٥

خرب
خرب
كذا فى لسان العرب .
والخُرْبُ بالضَّمِّ: مُنْقَطَعُ الجُمْهُورِ
المُشْرِفِ من الرَّمْلِ يُنْبِتُ الغَضَى.
(وأَخْرَابُ: ع بنَجْدٍ) قال ابن
حَبيب: الأَخْرَابُ: أُفَيْرِنْ أَحْمَرُ (١) بَيْنَ
السَّجَا والثُّعْلِ وحَوْلَهُمَا، وهُنَّ لِبَنِى
الأَضْبَطِ وبنى قُوَالَةَ، فما يَلِ الثَّعْلَ
لبنى قُوَالَةَ بنِ أَبِى رَبِيعَةَ، وَمَا يَلِى
سَجاً لبَنِى الأَضْبَطِ بنِ كِلابٍ ،
وهما (٢) من أَكْرَمِ مِيَاهِ نَجْدِوَأَجْمَعَهُ
لبنى كِلاَبٍ، وسَجًا: بِيرٌ بَعِيدَة القَعْرِ
عَذْبَةُ الماءِ ، والثُّعْلُ أَكْثَرُهُمَا ماءً،
وهى شَرُوبٌ ، وأَجَلَى: هَضَبَاتٌ ثَلاَثٌ
على مَبْدَأَةٍ من الفُّعْلِ، وسيأتى بيانها
فى مَحَلِّهَا، قال طَهْمَانُ بنُ عَمْرٍو
الكِلاَبِىّ:
لَنْ تجِدَ الأُخْرَابَ أَيْمَنَ مِن سَّجاً
إلى الثُّعْلِ إِلاَّ أَلْأَمُ النَّاسِ عَامِرُهُ (٣)
ورُوِىَ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رضى
الله عنه قال لِرَاشِدٍ بِنِ عَبْدِ رَبِّ
(١) في المعجم)) حُمْر))
(٢) فى المطبوع ((وهى)) والمثبت من المعجم.
(٣) معجم البلدان (أخراب، ثعل) هذا وفى المطبوع ((من
· شجاه والتصويب من المعجم .
السُّلَمِيّ(١): أَلاَ تَسْكُنُ الأُخْرَابَ ؟
فقال: ضَيْعَتِى لا بدَّ لِى منها، وقيل :
الأَخْرَابُ فِى هَذَا الْمَوْضِعِ اسْمِ
للشَّغُورِ، وأَخْرَابُ عَزْوَرٍ : مَوْضِعٌ فِى
شعر جميل :
حَلَفْتُ لَهَا بِالرَّاقِصَاتِ إِلى مِنِّى
وَمَا سَلَكَ الأَخْرَابَ أَخْرَابَ عَزْوَرٍ (٢)
كذا فى المعجم .
(وذُو الخَرِبِ ككَتِفٍ : " بِسُرَّ مَنْ
رَأَى) وهو صُفْعٌ كَبِيرٌ .
(وخَرْبَی کسَكْرَى: ع) (٣) كان
يَنْزِلُه عَمُرُو بن الجَمُوحِ .
(وخَرِبةُ المُلْكِ (٤) كَفَرِحَةٍ : قُرْبَ
قِفْطٍ ) بالصَّعِيدِ الأَعْلَى، قِيلٌ على
سِتَّةٍ مَرَاحِلَ منها، وهناكَ جَبَلاَنِ يقال
لأَحدهما: العَرُوسُ، وللَآَخَرٍ :
الخَصُوم (٥) ( بها) مَعْدِنُ (الزُّمُرِّذِ)
(١) فى مطبوع التاج ((الأسلمى) والتصويب من المعجم.
(٢) ديوانه ١٠٧ وفى معجم البلدان ضبط عزور وكذلك
قبل البيت بفتح العين وضم الزاى .
(٣) في إحدى نسخ القاموس ( ككسرى)).
(٤) ((المُلْك)) ضبطت في معجم البلدان
والتكملة ضبط قلم ((المَلك)) وضبط
المثبت من القاموس
(٥) فى المطبوع من التاج ((الحضرم)) والمثبت من معجم
البلدان .
٣٤٦

خرب
خرب
الأُخْضَرِ، لَمْ يَنْقَطِعْ إِلَّ عَنْ قَرِيبٍ .
(وخَرَّوبَةُ مُشَدَّدَةً: حِصْنٌ) بساحِلٍ
الشَّأُمِ (مُشْرِفٌ على عَلَّا) وهو على
تَلِّ عالٍ، كان به مُخَيَّمُ المَلِكِ
المُجَاهِدِ صلاحِ الدين يوسفَ بنِ
أَيّوبَ واسْتُشْهِدَ به خَلْقٌ كَثِيرٌ ، ولها
واقعةٌ عَجِيبَةٌ ذكرها الإِمَامِ أَبو المحَاسِنِ
يوسفُ بن رافِعِ بن تميمٍ بن شدَّاد
قاضى حَلَبَ فى تاريخه .
(واسْتَخْرَبَ: انْكَسَرَ مِنْ مُصِيبَةٍ)
واسْتَخْرَبَ السِّقَاءُ: تَثَقَّبَ، (و)
اسْتَخْرَبَ (إِليه: اشْتَاقَ) وَوَجِدَ لِفِرَاقِه.
(ومَخْرَبَةُ بنُ عَدِىٌّ كَمَرْحَلَةٍ)
الجُذَامِىُّ أَخُو حَارِثَةَ مِنْ بَنِى الضُّبَيْبُ
الذين غَزَاهُمْ زِيدُ بنُّ حارثَةَ رضى الله عنه .
(ومُخَرِّبَةُ كَمُحَدِّئَةٍ) (١) لَقَبُ
(مُدْرِكِ بِنِ خُوطٍ) العَبْدِيِّ (الصَّحَابِّ)
وجَّهَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إِلى
أَزْدِعُمَانَ ( وكذلك أَسْمَاءُ بِنْتُ مُخَرِّبَةَ)
ابنِ جَنْدَلِ بنِ أُبَيْرٍ ، وهى أُمُّ عَيَّاشِ
وعبدِ الله ابْنَىْ (٢) أَبِى رَبِيعَةَ المَخْرُومِّين
الصَّحَابِيّينِ ، وأُمُّ الحارِثِ وأَبِى جَهْل
(١) فى إحدى نسخ القاموس زيادة ((بالضم وتشديد الراء "
(٢) فى المعلبوع ((ابن)) والتصويب من التكملة.
ابْنَىْ هِشَامٍ بِنِ المُغِيرَةِ (و) قيلَ :
أَسْمَاءُ بِنْتُ (سَلاَمَةَ بنِ مُخَرَّبَةَ بنِ
جَنْدَلِ) بنِ أَبَيْرِ بنِ نَهْفَلِ بنِ
دَارِمٍ ( وَاُلْثَنِىَّ بنُ مُخَرِّبةَ العَبْدِىّ
رَفِيقُ سُلَيْمَانَ بنِ صُرَدَ، خَرَجَ مع
التَّوَّابِينَ فى ثلاثمائَة من أَهْلِ البَصْرَةِ.
(والخَرُّوبُ كَتَنُّورٍ) نَبْتٌ مَعْرُوفٌ،
(والخُرْنُوبُ) بالضَّمِّ على الأَفْصَحِ
(وَقَدْ تُفْتَحُ هذِهِ) الأَخِرَةُ، وهى لُغَيَّةٌ ،
واحِدَتُهُ : خُرْنُوبَةٌ أَبْدَلُوا النُّونَ من
إِحْدَى الرَّاعَيْنِ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ ،
كقولهم : إِنْجَانَةٌ فى إِجَّانَةٍ ، وقال
أَبو حنيفةَ هو (شَجَرٌ) بَرِّىٌّ وشَامِىٌّ،
(بَرِّيُّهُ) يُسَمَّى الْيَنْبُوتَةَ ، (شَوِكٌ)، أَى
ذُو شَوْكِ، وهو الذى يُسْتَوْقَدُ به،
يَرْتَفِعُ قَدْرَ الذِّرَاعِ، (ذُو) أَفْتَان
و(حَمْلٍ) أَحَمُّ(١) خَفِيفٌ (كالتُّفَّاحِ)
هكذا فى النسخ ، والصحيح النُّفَّاخ
بضم النون وتشديد الفاء وآخره خاءٌ
معجمةٌ (لكِنَّهُ بَشِعٌ) لا يُؤْكَلُ إِلاَّ فِى
الجَهْدِ، وفيه حَبُّ صُلْبٌ زَلاَلٌ
(وشَامِيُّهُ)، وهو النَّوْعُ الثَّانِى حُلْوٌ
(١) فى المطبوع ((أجم)) والتصويب من اللسان
٣٤٧

خرب
خرب
يُؤْكَلُ، وله حَبُّ كحَبِّ الْيَنْبُوتِ إِلّ
أَنَّهُ أَكْبَرُ ( ذُو حَمْلٍ كالخِيَارِ شَنْبَرٍ
إِلاَّ أَنَّه عَرِيضٌ وله رُبُّ وسَوِيقٌ)، وفى
التهذيب: الخَرْنُوبَةُ والخَرُّوبَةُ : : شَجَرُ
اليَنْبُوتِ، (١) وقيل اليَنْبُوتُ:
الخَشْخَاشُ، قال: وبَلغَنا فى حديث
سُلَيْمَانَ عليه وعلى نبيّنا أَفضلُ الصلاةِ
والسلامِ أَنَّهُ كانَ يَنْبُتُ فى مُضَلاَّهُ كُلَّ
يَوْمٍ شَجَرَةٌ فَيَسأَلُهَا: مَا أَنْتِ؟ فَتَقُول
[أَنا] (٢) شَجَرَةُ كَذَا، أَنْبَتُ فِى أَرْضِ
كذا، أَنَا دَوَاءُ مِنْ دَاءِ كَذَا. فيأُمُر بها
فِتُقْطَعُ ثم تُصَرُّ ويُكْتَبُ على الصُّرَّةِ
اسْمُهَا ودَوَاوُهَا ، حتَّى إِذا كان فى آخِرِ
ذلك نَبَتَتِ الْيَنْبُوتَةُ فقال لها: ما أَنْتِ؟
فقالت : أَنَا الخَرُّوبَة، وسَكَتَتْ ، فقال
سليمانُ: الآنَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ قدِ أَذِنَفى
خَرَابٍ هذا المَسْجِدِ وَذَهَابٍ هذا
المُلْكِ . فلم يَلْبَتْ أَنْ مَاتُ . كذا فى
لسان العرب .
(والخُرَابَةُ كَثُمَامَةٍ ) والخَارِبُ
(١) الذى فى اللسان عن التهذيب ((التهذيب:
والخَرّوبة شجرة الينبوت )).
(٢) زيادة من اللسان .
والخَرَّابُ (: حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ) أَوْنَحْوِهِ،
نَقَلَه الليثُ (وصَفِيحَةٌ مِنْ حِجَارَة
تُثْقَبُ فِيُشَدُّ فِيهَا حَبْلٌ، و) لُغَةٌ فِىّ
(ثَقْبِ الإِبْرَةِ ونَحْوِهَا) كالاسْتِ
والسِّقاء، وقد تقدّمَ
(وخَلِيَّةٌ مُخْرِبَةٌ، كمُحْسِنَةٍ : فارِغَةٌ )
لم يُعَسَّلْ فِيهَا .
( والنَّخَارِيبُ) بالنون (١) ( خُرُوقٌ
كُبُيُوتِ الزَّنَابِيرِ) واحدتها نُخْرُوبٌ ،(و)
النَّخَارِيبُ ( الثَّقَبُ) المُّهَيَّأَةُ من الشَّمْعِ
وهى (التى تَمُجُّ النَّحْلُ العَسَلَ فِيهَا).
(ونَخْرَبَ (٢) القَادِحُ الشَّجَرَةَ) إِذَا
(قَدَحَهَا) أَى ثَقَبَهَا، وقد قِيلَ : إِنَّ
هذا رُبَاعِىٌّ، وسيأتى فى مَحَلّه .
(والخِرَّابَتَانِ مُشَدَّدَةً والخِرْنَابَتَانِ)،
وهذه عن الفراء (بكَسْرِهِمَا) وقَلَّبِ
إِحْدَى الرَّاءَيْنِ نُوناً (: الخِنَّايَتَانِ)،
بالنون، وسيأتى ذكره فى خ ن ب،
ولكنّ هذا القَلْبَ غِيرُ مُحتاج إليه
لِأَمْنِ اللَّبْسِ مع وجودِ الهاءِ، وسيأتى
بحثُه فى مَحلِّه .
(والتَّخْرَبوتُ)رُبَاعِىٌّ، وزنُه فَعْلَلُوتُ
(١) في القاموس ( والتخاريب » محرفة .
(٢) في القاموس ((تخرّب)) محرفة.
٣٤٨

خرب
خردب
أَو تَفْعَلُوتُ أَو تَفْعَلُولُ، مَضَى ذِكْرُه
(فى ت خ ر ب) فراجِعْه هناك .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الحُصَيْنُ بنُ الجُلاَسِ بنِ مُخَرِّبَةً
الشاعرُ من بَنِى تَمِيمٍ .
وخربَانُ : جَدُّ أَبِى عبدِ اللهُ أَحمَدَبنِ
إسحاقَ بنِ خربَانَ (١) البَصْرِىّ
وأبو القاسم عبدُ اللهِ بن محمدٍ بنٍ
خربانَ الْبَغْدَادِىّ (٢) ، والسَّرِىِّ بن
سَهْلِ بنِ خربانَ الجُنْدَيْسَابُورِىّ،
مُحَدِّثُونَ .
وخُرْبَةُ بِالضَّمِّ : جَدُّ إِيمَاءَ بنِ رَحْضَةً
الصَّحَابِىِّ مِنْ بَنِى غِفَارٍ .
وخُرْبَةُ بالضَّمِّ أَيضاً : مَاءٌ فی دِیَارِ
بِى سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ، بَيْنَهُ وبَيْنَ ضَرِيَّةً
سِنَّةُ أَمْيَالِ .
وخَرَّبَ المَزَادَةَ تَخْرِيباً: جَعَلَ لَهَا
خُرْبَةً .
والخِرَابُ (١) ككِتَابٍ : السَّهْمُ،
(١) فى تاريخ بغداد ٤ /٣٦ ((أحمد بن اسحاق بن
حرمان » .
(٢) فى تاريخ بغداد ١٢٤/١٠ عبد الله بن محمد بن
خرمان أبو القاسم
(٣) الذى في التكملة مضبوطا الخُرَّاب : السهم
والنفىّ من المطر
والنَّفِىُّ مِنَ المَطَرِ .
والخَرَبَةُ ، مُحَرَّكَةً: أَرْضُ مِمَّا يَلِى
ضَرِيَّةَ .
والخَرَابُ كَسَحَابٍ : قَرِيةُ عامِرَةٌ
بخُوَارَزْمَ .
وجَرَابُ المَاءِ : من قری مَارِدِينَ ،
ذَكَرَهُما الفَرَضِىُّ، وإِلى أَحدهما
أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ الفَرَجِ شيخُ ابن
مجاهدِ المُقْرِئِ .
والخَرَابُ: ثَلاَثُ قُرَى بِمِصْرَ،
إِحْدَاهَا فى القَلْيُوبِيَّةِ.
والخَرَابَةُ، أُخْرَى بالمُرْنَاحِيَّة.
[خ ر خ ب]
(الخُرْخُوبُ بخاءَيْنِ كُعُصْفُورِ ) (١)
أَهمله الجوهرىّ وصاحب اللسان ،
وقال الليث: هى (النَّقَةُ الخَوَّارَةُ
الكَثِيرَةُ اللَّبَنِ فِى سُرْعَةِ انْقِطَاعٍ )
هكذا نَقَلَه الصاغانىّ .
[ خ ر د ب] .
(خَرْدَبٌ، كجَعْفَر) أَهمله الجوهرىّ
والصاغانىّ وهو (اسْمّ ) نقله صاحب
اللسان .
(١) فى إحدى نسخ القاموس (كرنبور))
٣٤٩

خرشب
خر عب
[ خ رش ب] .
(خَرْشَبَ عَمَلَهُ)، أَهمله الجوهرىّ،
وقال الصّاغانىّ: إِذا لمْ يُتْقِنْهِ و (لَمْ
يُحْكِمْهُ) كخَرْبَشَهُ .
(و) الخُرْشُبُ (كالبُرْقُعِ: الضَّائِطُ
الجَافِى، والطَّوِيلُ السَّمِينُ) قاله ابن
الأعرابىّ .
( و)خُرْشُبٌ (اسْمٌ) ، نقله ابنُ دُريد،
ومن ذلك: فَاطِمَةُ بِنْتُ الخُرْشُبِ
الأَنْمَارِيَّةُ إِحْدَى المُنْجِبَاتِ الثَّلاَثِ،
وهى أُمُّ رَبِيِعٍ وعُمَارَةً وأَنِيِ بَنِى
زِيَادِ العَبْسِيِّينَ .
[ خ ر ع ب] .
(الخَرْعَبُ) والخَرْعَبَةُ بِفَتحِهِمَا ،
( والخُرْعُوبُ والخُرْعُوبَةُ بضَمِّهِمَا :
الغُصْنُ لِسَنَّتِهِ ، أَو) القَضِيبُ (الغَضَّ،
والسَِّقُ) المُرْتَفِعُ، وقيلَ: هو
القَضِيبُ ( النَّاعِمُ الحَدِيثُ النَّبَاتِ )
الذى لم يَشْتَدَّ .
والخُرْعُوبَةُ : القِطْعَةُ مِنَ القَرْعَةِ
والقِثَّاءِ والشَّحْمِ ، هذا مَحَلَّه، كما فى
لسان العرب وغيرِه ، والمؤلفُ أَورِدَهُ فى
((خذعب)) وقد تقدم
(و) الخَرْعَبَةُ (:الشَّابَّةُ) الجَسيمَةُ،
و (الحَسَنَةُ الْخَلْقِ) وقِيل: هى (الرَّخْصَةُ)
الَّلَيِّنَةُ، (أَو) هى ( البَيْضَاءُ)، وعن
الأَصمعىّ الخَرْعَبَةُ: الجَارِيَةُ (الَّلْيِّنَةُ)
القَصَبِ الطَّوِيلَةُ، وقيل: هى
(الجَسِيمَةُ اللَّحِيمَةُ) وَقِيلَ: الخَرْعَبَةُ
والخُرْعُوبَة: (الرَّقِيقَةُ العَظْمِ (١)،
الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ، النَّاعِمَةُ، وجِسْمٌ
خَرْعَبُ: ناعِم، وقال الليث: هى
الشَّابَّةُ الحَسَنَةُ القَوَامِ كأَنَّهَا خُرْعُوبَةٌ
من خَرَاعِيبِ الأَغْصَانِ مِنْ نَبَاتِ
سَنَتِهَا ، قال الشاعر :
فِى قَوَامٍ كَأَنَّهَا الخُرْعُوبَة (٢)
(والخَرْعَبُ:) الرَّجُلُ (الطَّوِيلُ
اللَّحِيمُ ) .
(و) خُرْعُوبٌ (كُنْبُورِ: الطَّوِيلَةُ
العَظِيمَةُ مِنَ الإِلِ) ، والغَزِيرَةُ اللَّبَنِ .
وَرَجُلٌ خَرْعَبٌ : طَوِيلٌ فِى كَثْرَةٍ مِنْ
لَحْمِه .
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((الدقيقة العظم))
(٢) ورد هذا فى المان منثورا وعبارته والخرعية :
الشابة الحسنة الجسيمة فى قوام كأنها الخرعوبة .
٣٥٠

خرنب
خزب
وجَمَلُ خُرْعُوبٌ: طَوِيلٌ فى حُسْنٍ
خَلْقِ .
والغُصْنُ الخُرْعُوبُ: المُتَثَنِّى، قال
امرؤ القيس :
برَهْرَهَةٌ رُؤْدَةٌ رَخْصَةٌ
كَخُرْ عُوبَةِ البَانَةِ الْمُنْفَطِرْ (١)
[ خ ر ن ب] .
خرنب ، ذَكرَ الأَزهرىّ فى الرباعىّ
الخَرُّوبَ والخُرْنُوبَ : شَجَرٌ يَنْبُتُ فى
جِبَالِ الشَّأُمِ له حَبُّ كَحَبِّ الْيَنْبُوتِ
يُسَمِّيهِ صِبْيَانُ أَهْلِ العِرَاقِ القِنَّاءِ
الشَّامِىَّ، وهو يابسٌ أَسْوَدُ .
قلتُ: وقد تقدم ذِكرُهُ فى ((خرب )»
والخِرْنَابَتَانِ: طَرَفَا الأَنْفِ، وقد
ذكره المؤلف فى (( خ ن ب ))
وخَرْنَبَاءِ، كَزَرْنباءِ مَمْدُودًا: مَوْضِعٌ منْ
أَرْضِ مِصْرَ صَانَهَا اللهُ تعالَى، ذَكَرَهُ
ابنُ الأَثِيرِ فى قِصَّةٍ مُحَمَّدٍ بنِ أَبِى
بكرِ الصّدِيقِ .
[ خ ز ب].
(خَزِب) جِلْدُهُ (كَفَرِحَ) خَزَباً
(١) ديوانه ١٥٧ واللسان ومادة (بره)
فهو خَزِبٌ (: وَرِمَ) مِنْ غَيْرِ أَمٍ ،
(أَوْ سَمِنَ حَتَّى كَأَنَّه وَارِمٌ) مِنَ
السِّمَنِ ، وبَعِيرٌ مِخْزَابٌ إِذا كانَ ذلك
من عادَتِهِ . (و) خَزِبَ(الجِلْدُ: تَهَيَّجَ)
كهَيْئَةٍ وَرَمٍ من غيرِ أَلَمِ ( كَتَخَرَّبَ
و) خَزِبَتِ (النَّاقَةُ) والشَّاهُ كَفَرِحَ
خَزَباً وتَخَرَّبَ(: وَرِمَ ضَرْعُهَا وضَاق
إِخْلِيلُها . وعبارَة الصحاح: ضَاقَتْ
أَحَالِيلُهَا (أَوْيَبِسَ) أَى الضَّرْعُ( وقَلَّ
مے
لَبَّنُهُ) وقيل: إِذا كانَ فيه شِبْهُ الرَّهَل
(ونَاقَةٌ خَزِبَةٌ كَفَرِحَةٍ وخَزْبَاءُ: وَارِمَةُ
الضَّرْعِ )، وقيل : الخَزَبُ: ضِيقُ
أَحَالِيلِ النَّاقَةِ والشَّاةِ، من وَرَمٍ ، أَو
كَثْرَةٍ لَّحْمٍ (أَو) الخَرْبَاءُ: النَّقَّةُ التى
( فى رَحِمِهَا ثَآلِيلُ ) جَمْعُ تُؤْلولِ
(تَتَأَذَّى بها) قاله ابنُ الأَعْرَابِىّ (و)
يُسَمى ( ذلك الوَرَمَ خَوْزِب) (١) فَوْعَلٌ
منه، وقيل إِنَّالخَوْزَبَ ورَمٌ فى حَيَائِهَا ،
كما حقَّقَه الصاغانىّ، (وقَدْ تَخَّبَ
ضَرْعُهَا) عِنْدَ النِّتَاجِ إذا كانَ بها
شِبْهُ الرَّهَلِ ، عن ابن دُريد .
(١) صوابه على سياقه ((خوزباً)) وهو فى القاموس سليم
وزيادة (( يسمى)» تحوله عن إعرابه لكنه قد يجرى
على الحكاية .
٣٥١

خزب
خزرب
(والخَزَبُ مُحَرَكَةً الخَزَفُ) فى
بعض اللغات ، قاله ابن دُرَيْد( وجَبَلٌ
باليَمَامَةِ (١) أَوْ أَرْضُ) بها بين عُمَايَتَيْنِ
والعَقِيقِ ، وبها مَعْدِنٌ وأَميرُ ومِنْبَرٌ ،
ويقالُ فيها: خَزَبَاتُ دَوِّ ، ( أَوْهِىَ) أَىِ
الأَرْضُ خَزَبَةُ (بهاءِ ) كما نقله
الصاغانىّ .
(والخَيْزَبَانُ: الَّلِحْمُ الرَّخْصُ الَّلَيِّنُ،
كالخَيْزَبِ، و) الخَيْزَبَانُ: (الذَّكَرُ مِنْ
فِرَاخِ النَّعَامِ ).
ولَْمٌ خَزِبٌ: رَخْصٌ، وكُلُّ لَحْمَةٍ
رَخْصَةٍ خَزِبَةً .
(وَاللَّحْمَةُ) الرَّخْصَةُ اللَّيِّنَةُ(خَيْزُبَةٌ)
بفَتْحِ الزَّاىِ وضَمِّهَا، قاله ابن
دريد .
والخِزْبَاءُ (٢) كحِرْبَاء: ذُبَابٌ
يكونُ فى الرَّوْضِ .
والخَّازِبَازِ : ذُبَابٌ أَيضاً ، ويأتى
للمؤلف فى حرف الزاى ونتكلمُ هناكَ
إن شاء الله تعالى .
(و) العَرَبُ تُسَمِّى (مَعْدِنَ الذَّهَبِ
(١) في إحدى نسخ القاموس)،وخَزَّبَةُ مُحرَّكة
أرض باليمامة .
(٢) ضبطت في اللسان ضبط قلم ، الخَزْباء))
خُزَيْبَة كجُهَيْنَةٍ) (١) قاله أَبو عمرو وأَنشد :
فَقَدْ تَرَكَتْ خُزَيْبَةُ كُلَّ وَغْدٍ
يُمَثِّى بَيْنَ خَاتَامٍ وَطَاقِ (٢)
(وخُزْبَى كَحُبْلَى : مَنْزِلَةٌ كانت
لِبَنِى سَلَمَةَ) بنِ عمرٍو، من الأنصار
وحدُّها (فِيمَا بَيْنَ مَسْجِدِ القِبْلَتَيْنِ إلى
المَذَادِ) وقد جاءَ ذِكرُهَا فى حديث
عمرو بن الجَمُوحِ وَاسْتِشْهَادِهِ ((اللَّهُمْ
لاَ تَرُدَّنِى إِلى خُزْبَى)) (غَيِّرَهَا) النبى
(صلَّى الله عليه وسلم وسمَّاهَا صَالِحَة،
تَفَاولاً بالخَزَبِ) الذِى هو بمعنى
الخَزَفِ أَو غيرها من معانى المادة،
هنا ذكرها المصنّف، والصَّوَاب أَنها
خُرْبَى بالرَّاءِ، وقد تقدم له ذلك،
وهناك ذَكَرَه الصاغانىّ وصاحبُ المعجم.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
خُزْبَةُ ، بالضَّمِّ : جُبَيْلٌ صَغِيرٌ فى دِیَارٍ
شُكْرٍ مِنَ الأَزْدِ .
[خ ز ر ب) .
(الخَزْرَبَةُ)، أَهمله الجوهرىّ،
(١) خزيبة ضبطت فى اللسان والتكملة بمنع الصرف وجاءت
فى الشعر الآفى كذلك أما ضبط القاموس المطبوع فإنها
منونة .
(٢) اللسان والتكملة، وفى المطبوع تمثى، والمثبت منهما.
٢٥٢

خزلب
خشب
وقال ابن دريد :
هو (اخْتِلاَطُ الكَلامِ وخَطَلُهُ )، وفى
بعض النسخ: خَطَوُّه، والأُولُ هو
الصوَابُ، نقله الصاغانىّ وصاحب
اللسان .
[خ ز ل ب] .
(الخَزْلَبَةُ) أَهمله الجوهَرِىّ(١)،
وقال ابن دريد هو (القَطْع السرِيعُ)
يقال: خَزْلَبَ اللَّحْمَ أَو الحَبْلَ: قَطَعَهُ
قَطْعاًسَرِيعاً ،ذكره ابن منظور والصاغانىّ.
[ خ ش ب] .
(الخَشَبَة (٢) مُحَرَّكَةً: ما غَلُظَ مِنَ
العِيدَانِ، ج خَشَبُ، مُحَرَّكَةَ أَيضاً)
مثل شَجَرَة وشَجَر (و) خُشُبٌ
( بضَمَّتَيْنِ ) قال الله تعالى فى صِفَةٍ
المُنَافِقِينَ ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٍ ﴾ (٣)
مثل ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ (و) قُرِئٍ (خُشْبٌ) (٤)
بإِسْكانِ الشّينِ ، مثل بَدَنَةٍ وبُدْنٍ ،
(١) ذكرها الجوهرى فى مادة (خزب)
(٢) فى الأصل والقاموس ((الخشب محركة ... )) والمثبت
من ألان ليناسب قوله مثل شجرةوشجر ... وليناسب
قوله ج خشب .
(٣) المنافقون الآية ٤.
(٤) فى إحدى نسخ القاموس ((ومحركة أيضا وخُشْبٌ
وخُشب )
أَرَادَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ المُنَافِقِينَ فى
تَرْكِ التَّفَهُّمِ والاسْتِبْصَارِ وَوَغْىِ
مَا يَسْمَعُونَ مِن الوَحْىِ بمنزلَةِ الخُشُبِ ،
وفى الحديث فى ذكر المنافقينَ (( خُشُبَ
باللَّيْلِ صُخُبُ بِالنَّهَارِ)) أَرَادَ أَنَّهُم
بَنَامُونَ اللَّيلَ لا يُصَلُّونَ، كَأَنَّجُنَّئَهُم
خُشُبُ: مَطْرُوحَةٌ، وهو مجازٌ، وتُضَم
الشِّينُ وتُسَكَّنُ تخفيفاً، والعربُ تقولُ
لِلْقَتِيلِ: كأَنَّه خَشَبَةٌ ، وكَأَنَّهُ جِذْعٌ ،
(وخُشْبَانٌ، بضمهما) أَى بضم أولهما
مثل حَمَلٍ وحُمْلاَنِ قال :
كَأَنَّهُمْ بِجَنُوبِ القَاعِ خُشْبَانُ (١)
وفى حَديث سَلْمَانَ (( كَانَلاَ [يكاد] (٢)
يُفْقَهُ كَلاَمُهُ مِن شِدَّةٍ عُجْمَتِهِ ، وكانَ
يُسَمِّى الخَشَبَ الخُشْبَانَ)) قال ابنُ
الأثير: وقد أُنْكِرَ هذا الحديثُ ، لأَنَّ
سَلْمَانَ كَانَ يُضَارِعُ كَلاَمُه كَلاَمَ
الفُصْحَاءِ .
قلتُ: وكَذَا قولُهُمْ : سِينُ بِلالٍ
عِنْدَ اللّهِ شِينٌ، وقد سَاعَدَ فى ثُبُوتِ
الخُشْبَانِ الرِّوَايَةُ والقِيَاسُ كَمَا عَرَفْتَ.
(١) اللسان والنهاية لابن الأثير
(٢) زيادة من اللسان .
٢٥٣

خشب
خشب
وبَيْتُ مُخَشَّبٌ: ذُوْ خَشَبٍ ، والخَشَّابَةُ
بَاعَتُهَا ..
(وخَشَبَهُ يَخْشِبُهُ) خَشْباً فَهُوَ خَشِيبٌ
ومَخْتُوبُ (: خَلَطَهُ ، وانْتَقَاهُ)
والخَشْبُ: الخَلْطُ ، والانْتِقَاءُ، وهو
(ضِدٌّ) وخَشَبَ الشىءَ بالشىءِ: خَلَطَهُ
بهِ (و) خَشَبَ (السَّيْفَ) يَخْشِبُهُ
خَشَّباً فهو مَخْشُوبٌ وخَشِيب (: صَقَلَهُ)
وفى نسخة بعد هذا (أَوْ شَحَذّهُ)
والخَشْبُ: الشَّحْذُ، نَقَلَه الصاغانىّ،
(و) خَشَبَ السَّيْفَ (: طَبَعَهُ) أَىْ بَرَدَهُ
ولم يَصْقُلْهُ ، وهو ( ضِدٍّ) ، فَعَلَى
هذَا يَكُونُ قولُه: ((أَوْ شَحَذَه)) بعدَ
قولهِ ((ضِدَّ)) كما هو ظاهر، (و)
من المجاز: خَشَبَ (الشِّعْرَ) يَخْشِبُهُ
خَشْباً: أَمَرَّهُ كَمَا جَاءَه أَى (قَالَهُ مِنْ
غَيْرِ تَنَوَّقِ ) ، وفى نسخة : من غير
تَأْنَّقِ (و) لاَ (تَعَمُّلٍ له) هو يُخْشِبُ
الكَلامَ والعَمَلَ : إِذاَ لَمْ يُحْكِنْهُ وَلَمْ
يُجَوِّدْهُ، وشِغْرٌ خَشِبٌ وَمَخْتُوبٌ،
وجَاءَ بالمَخْتُوبِ ، وكان الفَرَزْدَق
يُنَفِّحِ الشِّغْرَ وجَرِيرٌ يَخْشِبُهُ، وكَانَ
خَشْبُ جَرِيرٍ خَيْرًا من تَنْقِيِح
الفَرَزْدَقِ، وقولُه (كاخْتَشَبَهُ) ظَاهِرُ
إِطْلاَقِهِ أَنَّه يُسْتَعْمَلُ فى الشِّعْرِ وَالعَمَلِ ،
كَمَا يُسْتَعْمَلُ فِى السَّيْفِ، وأَنهُ
كمالثُّلاَثِىِّ فِى مَعَانِيهِ المَذَّكُورةِ،
ومثلُه للصاغانىّ ، وأَنْشَدَ لَجَنْدَلِ بنِ
المُثَنَّى (١) ..
قَدْ عَلِمَ الرَّاسِخُ فى الشِّعْرِ الأَرِبْ
والشُّعَرَاءُ أَنَّنِى لاَ أَخْتَشِبْ
حَسْرَى رَذَايَاهُمْ ولَكِنْ أَقْتَضِبْ
والذى فى لسان العرب : مَا نَصُّهُ :
اخْتَشَبَ السَّيْفَ: اتَّخَذَهُ خَشْباً ، مَا تَنَوَّقَ
فِيهِ ، يَأْخُذُهُ مِنْ هُنَا وهَا هُنَا ، أَنشدَ
ابنُ الأعرابيّ :
وَلاَ فَتْكَ إِلَّ سَعْىُ عَمْرِو وَرَهْطِهِ
بِمَا اخْتَشَبُوا مِنْ مِعْضَدٍ ودَدَانِ (٢)
قلتُ : وكَذَا : تَخَشَّبَهُ، أَى أَخَذَهُ.
خَشْباً مِنْ غَيْرِ تَنَوُّقٍ ، قال :
وقِتْرَةٍ مِنْ أَثْلِ مَا تَخَشَّبَا (٣)
(١) فى مطبوع التاج للجندل . هذا والرجز فى التكملة مادة.
(خشب) والأساس أيضا ٢٣١/١ خشب.
(٢) اللسان وفى مطبوع. التاج (( الاشغى" والتصويب من
اللسان وبهامش المطبوع (( قال المجد الددان كسحاب
من لا غناء عنده والسيف الكهام والقطاع ضد»
(٣) اللسان وفيه)، وفُشْرَة من .. )) والصواب
من مادة ( قتر ) .
٣٥٤

خشب
خشب
(و) خَشَب (القَوْسَ) بَخْشِبُهَا خَشْباً
( عَمِلَهَا عَمَلَهَا الأَوَّلَ)، قاله أبو حنيفةَ،
وخَشَبْتُ النَّبْلَ خَشْباً أَى بَرَيْتُه البَرْىَ
الأَوَّلَ ولم أُسَوِّه، فإِذَا فَرَغَ قال قَدْ
خَلَقْتُهُ، أَى لَيَّنْتُه ، منَ الصَّفَاةِ الخَلْقَاءِ
وهى المَلْسَاءُ .
( والخَشِبُ، كأَمِيرٍ ) من السُّيوفِ
(: الطَِّيعُ ) (١) هو الخَشِنُ الذى
قد بُرِدَ ولم يُصْقَلْ ولا أُحْكِمَ
عَمَلُه. (و) الخَشِيبُ (: الصِّقِيل)
ضيِدَّ، وقيل: هو الحَدِيث الصّنْعَةِ ،
وقيلَ: هو الذى بُدِئٌّ طَبْعُه ، قال
الأصمعىّ: سَيْفُ خَشِيبٌ، وهو عند
الناس: الصَّقِيل، وإنما أَصْلُه بُرِدَ قَبْلَ
أَنْ يُلَيَّنَ، وَسَيْفٌ خَشِيب،
(كالمَخْشُوبِ)، أَى شَحِيذُ، ويقالُ:
سَيْفُ مَثْقُوقُ الخَشِبَةِ ، يَقُولُ: عُرِضَ
حِينَ طُبِعَ، قال ابنُ مِرْدَاسٍ :
جَمَعْتُ إِلَيْهِ نَفْرَتِى وَنَجِيبَتِى
وَرُمْحِى وَمَشْقُوقَ الخَشِبَةِ صَارِمَا(٢)
والخَشْبَةُ: الْبَرْدَةُ الأُولَى قَبْلَ
الصِّقَالِ .
(١) عبارة القاموس ((والخشيب كأمير السيف الطبيع».
(٢) اللسان .
والخَشِيبَةُ : الطَّبِيعَة ، قال صَخْرُ الغَىِّ:
ومُرْهَفٌ أُخْلِصَتْ خَشِبَتُهُ
أَبْيَضُ مَهْوٌ فى مَثْنِهِ رُبَدُ(١)
أَى طَبِيعَتُه، والمَهْوُ: الرَّقِيقُ
الشَّفْرَتَيْنِ، والمعْنَى أَنَّه أُرِقَّ حتى صار
كالمَاءِ فِى رِقَّتِهِ، والرُّبَدُ: شِبْهُ مَدَقٌ
النَّمْلِ أَو الْغُبَارِ (٢) وقيل: الخَشْبُ الذى
فى السَّيْفِ: أَن تَضَعَ سِنَاناً عَرِيضاً
أَمْلَسَ عليه فتدْلُكَهُ فإِنْ كان فيه شَعَبُ
أَو شقَاقٌ (٣) أَو حَدَبٌ ذَهَبَ به وامْلَسَّ
قال الأَحْمَرُ : قال لى أَعرابىُّ: قُلْتُ
لِصَيْقَلٍ: هلْ فَرَغْتَ مِنْ سَيْفِى،
قَالَ: نَعَمْ إِلاَّ أَنِّى لَمْ أَخْشِبْهُ .
والخِشَابَةُ مِطْرَقٌ دَقِيقٌ إِذا صَقَلَ
الصَّيْقَلُ [السيفَ] (٤) وفَرَغَ منه
أَجْرَاهَا عَلَيْهِ، فَلاَ يُغَيِّرُه الجَفْنُ (٥)،
وهذه عن الهَجَرِىّ، (و) الخَشِيبُ
(: الرَّدِىءُ، والمُنْتَقَى، و) الخَشِيبُ
(: المنْحُوتُ مِنَ القِسِىِّ)،
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٥٧ ((وصارمٌ أُخلصت))
والشاهد فى اللسان ومادة (ربد) ومادة (مهو) وفى
الصحاح (خشب ) صدره .
(٢) في اللسان ((مَدَّبّ النمل والغبار))
(٣) فى اللسان ((شقوق)).
(٤) الزيادة من اللسان .
(٥) فى المطبوع ((الحفن) والتصويب من اللسان.
٣٥٥

خشب
خشب
كالمَخْثُوبِ، قَال أَوْسُ فى صِفَةِ
خَيْلٍ :
فَحَلْحَلَهَا طَوْرَيْنِ ثُمَّ أَفَاضَهَا
كَمَا أُرْسِلَتْ مَخْشُوبَةً لِمْ تُقَوَّم (١)
(و) الخَشِيب: المَنْحُوتُ من
(الأقْدَاحِ) كالمَخْتُوبِ ، قَدَحٌ
مَخْشُوبٌ وخَشِيبٌ، أَى مَنْحُوتُ ،
والخَشِيبُ: السَّهْمُ حِينَ يُبْرَى البَرْىَ
الأَوَّلَ ولم يُفْرَغْ منه ، ويقول الرجلُ
لِلنَّبَّالِ أَفَرَغْتَ مِنْ سَهْمِى فِيَقُول: قَدْ
خَشَبْتُهُ، أَىْ بَرَيْتُه الْبَرْىَ الأَوَّلَ وَلَمْ
أُسَوِّه (ج) أَى الخَشِيب بمعنى القَوْسِ
المنحوت : خُشُبٌ ( ككُتُبٍ) (٢) يقال :
قَوْسٌ خَشِيبٌ مِنْ قِسِىٌّ خُشُبٍ ،
(وخَشَائِبُ، و) الخَشِيبُ من الرِّجال
(: الطَّوِيلُ الجَافِىِ الْعَارِى الْعِظَامِ فِى
صَلَاَبَةٍ) وشِدَّةٍ وغِلَظٍ ، وكذلكَ هو
من الجِمَالِ ، ورَجُلٌ خَشِيبٌ : عَارِى
العَظْمِ (٣) بَادِى الْعَصَبِ، ومن الإِبلِ:
(١) ديوان أوس بن حجر ١١٩ واللبان وفيه :
((فَخَلْخَلها ... لم تَقَدَّم))وقال: ويروى
لم تُقَوّم، ورواية الديوان)) يُجَلْجِلها))
(٢) فى إحدى نسخ القاموس ((ج خُشْ ككُنْب))
(٣) الذى في التكملة ورجل خَشِبٌ عارى العظم.
الجَافِى، السَّمْجُ المُتجافِى المُتَشَاسِئُّ (١)
الخَلْقِ، وجَمَلُ خَشِبٌ أَى غَلِيظٌ ..
ورَجُلٌ خَشِبٌ : فِى جَسَدِهِ صَلاَبَةٌ
وشِدَّةٌ وحِدَّةٌ .
والخَشِيبُ: الغليظَ الخَشِن من كلِّ
شىءٍ (كالخَشِبِ ككَتِفٍ، والخَشِىّ)
كالخَشِيبِ : اليَابِس، نقله ابن سِيده
عن ◌ُراع .
(وقَدِ اخْشَوْشَبَ) الرجُل : إذا صار
صُلْباً خَشِناً فى دِينِهِ ، ومَلْبَسِهِ ،
ومَطْعَمِهِ، وجَمِيعِ أَحْوَالِه . .
( ورَجُلٌ خَشِبٌ وقَشِبٌ ، بكسرهما :
لاَ خَيْرَ فيهِ ) أَو عِنْدَه، هكذافى النسخ
والصحيحُ- كما فى لسان العرب وغيره
- تَقْدِيمُ قَشِبٍ عَلَى خَشِبٍ، فإِنَّخَشِباً
إتباعٌ لقَشِبٍ، فتأملْ
(و) الخَشِبُ (ككَتِفِ: الخَشِنُ)
وظَلِيمٌ خَشِبٌ: خَشِنٌ، وَكُلُّ شَىءٍ
غَلِيظٍ خَشِنِ فهو خَشِبٌ (كالأُخْشَبِ ،
و) الخَشِبُ(:العَيْشُ غَيْرُ المُتَأَنَّقفیهِ )ومن
المجاز: مَالٌ خَشِيبٌ وَحَطَبُ جَزْلٌ (٢).
(١) فى مطبوع التاج ((المتشاسن)) والتصويب من اللسان.
(٢) في الأساس ((مالٌ خَشَبٌ وحَطَبِّ هزلى))
٣٥٦

خشب
خشب
(واختَوْشَبَ فِى عَيْشِهِ: ) شَظِفَ و
(صَبَرَ عَلَى الجَهْدِ) ، ومنه قالَوا :
(تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِبُوا)) . ورَدَ ذلك فى
حديث عُمَرَ رضى الله عنه ، (أَوْ تَكَلَّفَ فى
ذلكَ ليكونَ أَجْلَدَ لَهُ وقِيلَ: الاخْشِيشَابُ
فى الحديث: ابْتِذَالُ النَّفْسِ فى العَمَلِ ،
والاحْتِفَاءُ فى المَشْىِ ، لِيَغْلُظَ الجَسَدُ،
ويُرْوَى: واخْشَوْشِنُوا ، من العِيشَةِ الخَشْنَاءِ،
ويروى بالجِيم، والخَاءِ المُعْجَمَةِ
والنُّونِ ، يقولُ: عِيشُوا عَيْشَ مَعَدِّ ،
يَغْنِى عَيْشَ العَرَبِ الأَول وَلاَ تُعَوِّدُوا
أَنْفُسَكُمُ الثَّرَفُّهَ أَوْ عِيشَةَ العَجَمِ ، فإِنه
يَقْعُدُ بِكُمْ عنِ المَغَازِى .
(والأَخْشَبُ) من الجِبَالِ (: الجَبَلُ
الخَشِنُ العَظِيمُ) الْغَلِيظُ، جَبَلٌ خَشِبُ :
خَشِنَّ عَظِيمٌ، وقيل : هو الذى لايُرْتَفَى
فيه ، قال الشاعر يَصِفُ البعيرَ ويُشَبِّهُهُ
فَوْقَ النُّوقِ بِالجَبَلِ :
تَحْسِبُ فَوْقَ الشَّوْل مِنْهُ أَخْشَبَا (١)
والأَخْشَبُ مِنَ القُفّ: ما غَلُظَ
وخَشُنَ وتَحَجَّرَ ، والجَمْعُ : أَخَاشِبُ ،
(١) هو لرؤية ملحقات ديوانه ١٨٩ والان والصحاح
والمقاييس ١٨٥/٢ والأساس ٠٢٣١/١
لأَنَّه غَلَبَ عليها الأَسماءُ، ويقال :
"كَأَنَّهُمْ أَخَاشِبُ مَكَّةَ، وفى حديث
وَقْدِ مَذْحِجٍ ((عَلَى حَرَاجِيجَ كَأَنَّهَا
أَخَاشِبُ)) جَمْعُ أَخْشَبٍ، والحَرَاجِيجُ :
جمْعُ حُرْجُوجٍ، النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ أَو
الضَّامِرَة، وقد قِيلَ فى مُؤَنَّثِهِ الخَشْبَاءُ ،
قال كُثَيِّرِ عزَّةَ:
يَنُوءُ فَيَعْدُو مِنْ قَرِيبٍ إِذَا عَدَا
ويَكْمُنُ فِى خَشْبَاءَ وَعْثٍ مَقِيلُهَا(١)
فإِمَّا أَنْ يَكُونَ اسْماً كالصَّلْفَاءِ،
وإِمَّا أَنْ يَكُونَ صِفَةً على ما يَطَّرِدُ فى
باب أَفْعَلَ، والأَوَّلُ أَجْوَدُ، لِقَوْلِهِم
فى جَمْعِه: الأَخَاشِبُ، وقِيلَ: الخَشْبَاءُ
فى قَوْلِ كُثَيِّر: الغَيْضَةُ، والأَوَّلُ
أَعْرَفُ .
( والأَخْشَبَانِ: جَبَلاَ مَكَّةَ)، وفى
الحديث فى ذِكْرٍ مَكَّةَ ((لاَ تَزُولُ مَكَّةُ
حَتَّى يَزُولَ أَخْشَبَاهَا )) أَى جَبَلاها، وفى
الحديث ((أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ،
إِنْ شِئْتَ جَمَعْتُ عَلَيْهِمِ الأُخْشَبَيْنِ،
فَقَالَ: دَعْنِى أُنْذِرْ قَوْمِى)) الأَخْشَبَانِ:
الجَبَلاَنِ المُطِيفَانِ بِمَكَّةَ وَهُمَا ( أَبُو
(١) ديوانه ٢٤/٢ والان.
٣٥٧

خشب
خشب
قُبَيْسٍ ) وقُعَيْقِعَانُ، ويُسَمَّيَانِ
الجَبْجَبَانِ (١) أيضاً، ويقالُ: بَلْ هُمَا
أَبُو قُبَيْسٍ (والأَّحْمَرُ) وهُوَ جَبَلٌ
مُشْرِفٌ وَجْهُهُ عَلَى قُعَيْقِعَانَ، (و) قال
ابنُ وَهْبٍ : الأُخْشَبَانِ ( جَبَلاَ مِنَّى)
اللذانِ تحتَ العَقَبَةِ، وكُلُّ خَشِنٍ
غَلِيظٍ مِنَ الجِبَالِ فَهُوَ أَخْشَبُ ، وقال
السَّيِّدُ عَلَىُّ الْعَلَوِىُّ: الأَحْشَبُ الشَّرْقِىُّ
أَبُو قُبَيْسٍ، والأَخْشَبُ الغَرْبِيُّ هو
المَعْرُوفُ بِجَبَلِ الخُطّ ، والخُطُّ من
وَادِى إِبراهيمَ عليه السلامُ، وقال
الأَصمعىّ: الأَخْشَبَانِ : أَبُو قُبَيْسٍ،
وهو الجَبَلُ المُشْرِفُ عَلَى الصَّفَا، وَهُوَ
مَا بَيْنَ حَرف (٢) أَجياد الصغير
المُشْرِفِ عَلَى الصَّفَا إِلى السُّوَيْدَاءِ
التى تَلِى الخَنْدَمَةَ، وكان يُسَمَّى فى
الجاهليَّةِ الأَمِينَ، والأَخْشَبُ الآخَرُ:
الجَبَلُ الذى يقال له : الأَحْمَرُ، كانَ
يُسَمَّى فى الجاهليةِ الأَعْرَفَ، وهو
الجَبَلُ المُشْرِفُ وَجْهُه على قُعَّيْقِعَانَ،
قال مُزَاحِمٌ الْعُقَيْلِىَّ :
(١) فى المطبوع من التاج ((الجيجاب" والتصويب منمعجم
البلدان .
(٢) فى المطبوع ((حقر أجياد)) والمثبت من المعجم
خَلِيلَىَّ هَلْ مِنْ حِيلةٍ تَعْلَمَانِهَا
تُقَرِّبُ مِنْ لَيْلَى إِلَىَّ اخْتِيَالُهَا
فَإِنَّ بِأَعْلَى الأَخْشَبَيْنِ أَرَاكَةٌ
عَدَتْنِىَ عَنْهَا الحَرْبُ دَانٍ ظِلاَلُهَا (١)
قال فى المعجم: والذى يَظْهَرُ من
هذا الشِّعْرِ أَنَّ الأُخْشَبَيْن فيه غير التى
بمَكَّةَ أَنَّه (٢) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا من
مَنَازِلِ العَرَبِ، التى يَحُلُّونَ بِهَا
بأَمَالِيهِم [وليس الأُخشبان كذلك] (٣)
ويَدِلُّ أَيضاً على أنه مَوْضِعٌ وَاحِدٌ ،
لأَنَّ الأَرَاكَةَ لا تَكُونُ فى مَوْضِعَيْن.
(والخَشْبَاءُ) : الأَرْضُ (الشَِّيدَةُ)
يُقَالُ: وَقَعْنَا فِى خَشْبَاءَ شَدِيدَةٍ، وهِىَ
أَرْضُ فيها حِجَارَةٌ وحَصِّى وَطِينَ ،
كما يقالُ: وقَعْنا فى غَضْرَاءَ ، وهى
الطِّينُ الخَالِصُ الذى يقال له الحُرُّ،
الخُلُوصِهِ من الرَّمْلِ وغيرِهِ، قاله
ابنُ الأَنْبَارِىّ، ويقالُ: أَكَمَةٌ خَشْبَاءُ ،
وهى التى كأَنَّ حِجَارَتَها مَنْثُورَةٌ
مُتَدَانِيَةٌ، قالِ رُؤبة :
(١) معجم البلدان (الاخشبان) ((إلينا احتيالها).
(٢) فى المطبوع ((لأنه ) والمثبت من المعجم.
(٣) زيادة من المعجم .
٣٥٨

خشب
خشب
بِكُلِّ خَشْبَاءَ وكُلِّ سَفْحِ (١)
والجَبْهَةُ الخَشْبَاءُ: الكَرِيهَةُ، وهى
الخَشِبَةُ أَيْضاً، (و) الجَبْهَةُ الخَشْبَاءُ(٢)
و ( الكَرِيهَةُ والْيَابِسَةُ) يقال: جَبْهَةٌ
خَشْبَاءُ، ورَجُلٌ أَخْشَبُ الجَبْهَةِ قال :
أَما تَرَانِى كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ
أَخْشَبَ مَهْزُولاً وإِنْ لَمْ أُهْزَلِ (٣)
( والخَشَبِيَّةُ، مُحَرَّكَةُ : قَوْمٌ مِنَ
الجَهْمِيَّةِ) قاله الليثُ، يقولونَ: إِنَّ اللهَ
تَعَالَى لاَ يَنَكَلَّمُ وإِنَّ القُرْآنَ مَخْلُوْقٌ ،
وقال ابنُ الأَثير : هم أَصْحَابُ
المُخْتَارِ بنٍ أَبِى عُبَيدٍ ، ويقال : هم
ضَرْبٌ من الشِّيعَةِ،قيل: (٤) لأَنهم حَفِظُوا
خشَبَةَ زَيْدِ بنِ علىَّ حِينَ صُلِسب :
والأُوّل (٥) أَوْجَهُ، لِمَا وَرَد فى حديث
ابنِ عُمَرَ ((كَانَ يُصَلِّى خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ ))
وصَلْبُ زَيْدٍ كانَ بعدَ ابنِ عُمَرَ
(١) ملحقات ديوانه ١٧١ واللمان والصحاح .
(٢) بهامش المطبوع: كذا بخطه وهو مكرر مع ما قبله .
(٣) اللسان وفيه ((إمَّا تَرَيْنِى .. )) ومادة
(ويل) وفى المطبوع ((الأعضل والتصويب مما سبق.
(٤) فى المسان ((وفى حديث ابن عمر رضى الله عنهما
كان يُصَلّىّ خلف الخشبية. قال ابن
الأثير : هم أصحاب المختار بن أبى عبيد - كتبت
عبيدة خطأ-ويقال لضرب من الشيعة الخشبية قيل ... »
(٥) في اللسان)) والوَجْهُ الأوَّلُ))
بكثيرٍ، والذى قرأْتُ فى كتاب
الأَنْساب للبلاذُرِىّ ما نَصّهُ: قال
المُخْتَارُ لِآلِ جَعْدَةً بِنِ مُبَيْرَةَ - وَأُمُ
جَعْدَةَ أُمُّ هَانِئٍ بِنتُ أَبِى طالبٍ - :
اثْتُونِى بِكُرْسِىٌّ عَلِىِّ بنِ أَبِىِ طَالِبٍ،
فقالوا: لاَ وَاللهِ مالَهُ عِنْدَنَا كُرْسِىٌّ،
قال: لاَ تَكُونُوا حَمْقَى ، اثتونِى بِهِ،
فَظُنَّ القَوْمُ عندَ ذلكَ أَنهم لايَأْتُونَه
بكُرسىٌّ فيقولون هَذَا كُرْسِىُّ عَلِىِّ
إِلَّ قَبِلَه منهم ، فجاءُوه بكُرْسِىٌّ فقالوا :
هَذَا هُو ، فخَرَجَتْ شِيَامُ وشاكِرُ
ورُؤُوسُ أَصْحَابِ المُخْتَارِ وقد عَصَّبُوهُ
بِخِرَقِ الحَرِيرِ وَالدِّيْبَاجٍ ، فكان أَوَّلَ
مَن سَدَنَ الْكُرْسِىَّ حينَ جِىءَ به مُوسَى
بنُ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىّ، وأُّهَ ابْنَةُ
الفَضْلِ بنِ العَّاسِ بِنِ عَبْدِ الْمُطَلِبِ،
ثم إِنَّ دُفِعَ إِلى حَوْشَبِ البُرْسَمِّ(١)
من هَمْدَان، فكان خازِنَه وصاحِبَه ،
حتى هَلَكَ المُخْتَارُ، وكان أَصحابُ
المختارِ يَعْكُفُونَ عليه ويقولون : هو
بمِنْزِلَة تابوتِ موسى، فيه السَّكِينَةُ ،
(١) فى المطبوع البرسمى)) والضبط والتصويب من
أنساب الأشراف چ ٥ ص ٢٤٢ وهو نسبة إلى
يُرْسّم بن حِمْبَر
٣٥٩

خشب
خشب
ويَسْتَسْقُونَ بِه ويَسْتَنْصِرُونَ وَيُقَدِّمُونَه
أَمَامَهُم إِذا أَرادوا أَمْرًا، فقال الشاعر :
أَبْلِغْ شِبَاماً وأَبَا هَانِئْ
أَنِّى بِكُرْسِيِّهِمْ كَافِرْ (١)
وقال أَعشى هَمْدَانَ :
شَهِدْتُ عليكم أَنَّكُمْ خَشَبِيَّةٌ
وأَنِّى بكمْ ياشُرْطَةَ الْكُفْرِ عَارِفُ (٢)
وأُقْسِمُ ما كُرْسِيُّكُمْ بسَكِينَةِ
وإِنْ ظَلَّ قَدْ لُفَّتْ عليهِ الَّلفَائِفُ
وأَنْ ليْسَ كالنَّابُوتِ فِينَاوإِنْ سَعَتْ
شِيَامٌ حَوَالَيْهِ وَنَهْدٌ وَخَارِفُ
وإِنْ شَاكِرٌ طَافَتْ بِه وَتَمَسَّحَتْ
بِأَعْوَادِهِ أَوْ أَنْبَرَتْ لا يُسَاعِفُ
وإِنِّى امْرُؤٌ أَحْبَبْتُ آلَ مُحَمَّد
وآثَرْتُ وَحْياً ضُمِّنَتْهُ الصَّخَّائِفُ
انتهى، وقال منصوربن المُعْتَّمِر :
إِنْ كَان مَنْ يُحِبُّ عَلِيًّا يُقَالُلَه:
خَشَبِىٌّ، فاشْهَدُوا أَنِّى سَأُحِبُّهُ، وقال
الذَّهَبِىُّ: قَاتَلُوا مَرَّةً بالخَشَبِ فَعُرِفُوا
بذلك .
(١) أنساب الأشراف ٢٤٢/٥ والبداية والنهاية ٢٧٩/٨
وابن الأثير ٣٧٩/٣ ونسبه للمتوكل اللينى
(٢) الصبح المنير ضمن شعره وأنساب الأشراف ٥ /٢٤٢
والحيوان = ٢ ص ٢٧١ وانظر الهامش قبله .
( والخُشْبَانُ بالضم : الجِبَالُ) التى
( لَيستْ بضِخَامٍ ولا ضِغَارٍ )
(و) خُشْبَانُ (رَجُلٌ)، وخُشْبَانُ لَقَبُ
( و) خُشْبَانُ (: ع)(١)
(وَتَخَشَّبَتِ الإِبِلُ: أَكَلَتِ الخَشَبَ)
قال الراجزُ وَوَصَفَ إِبِلاً.
حَرَّقَهَا مِنَ النَّجِيلِ أَشْهَبُهْ
أَفْنَانُهُ وجَعَلَتْ تَخَشَّبُهْ (٢)
ويقال: الإِبِلُ تَتَخَشَّبُ عِيدَانَ
الشَّجَرِ، إِذا تَنَاوَلَتْ أَغْصَانَه (أَو )
تَخَشَّبَتْ، إِذا أَكَلَتِ (اليَبِيسَ) من
المَرْعَى .
(والأَّخَاشِبُ: حِبَالٌ) اجْتَمَعْنَ
(بالصَّحَّانِ) فى مَحَلَّةٍ بَنِى تَمِيم ،
ليس قُرْبَها أَكَمَةٌ ولا جَبلٌ،
والأَخَاشِبُ: جِبَالُ مَكَّةَ ، وجِبَالُ مِنَّى،
وجِبَالٌ سُودٌ قَرِيبَةٌ مِنْ أَجَاٍ، بَيْنَهَا رَمْلَةٌ
ليست بالطَوِيلَةِ ، عن نَصْرٍ، كذا فى
المعجم .
( وأَرْضُ خَشَابٌ، كسَجَابٍ ) :
شَدِيدَةٌ يَابِسَةٌ، كالخَشْبَاءِ ( تَسِيلُ من
(١) فى المطبوع: وخشبان و(ع) والمثبت من سياق القاموس
(٢) اللسان.
٣٦