النص المفهرس

صفحات 321-340

حوب
حوب
ذكرهٍ )، وإِنما أعاده المؤلف فى
((حزب)) لأجل التَّنبيه فقط.
[ح وب ] (١) *
(الحَوْبُ والحَوْبَةُ الأَبْوَانِ)، قاله
الليث، (و) قيلَ: هما (الأُخْتُ
والبِنْتُ، و) قيل: ( لِى فيهم حَوْبَةٌ
وحُوبَةٌ وحِيبَةٌ) قُلِبَتِ الواوُ ياءَ لانكسار
ما قبلَهَا ، أَى (قَرَابَةٌ مِنْ) قِبَلٍ ( الأُمِّ)،
وكذلك كُلُّ ذى رَحِمٍ ، قاله أبو زيد،
وقال ابن السكّت: هِىّ كُلُّ حُرْمَةٍ
ء
تَضِيعُ مِنْ أُمَّ أَوْ أُخْتِ أَوْ بِنْتٍ أَو
غَيْرِ ذلك من كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ.
(والحَوْبَةُ: رِقَّةُ فُوَّادِ الأُمِّ) قال
الفرزدق :
فَهَبْ لِى خُنَيْساً واحْتَسِبْ فِيهِ مِنَّةٌ
لِحَوْبَةِ أُمَّ مَا يَسُوغُ شَرَابُهَا (٢)
وحَوْبَةُ الأُمِّ عَلَى وَلَدِهَا: تَحَوُّبُهَا (٣)
ورِقَّتُهَا وتَوَجُّعُهَا، وفى الحديث ((أَنَّ
رَجُلاً أَتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم
قالَ أَتْيُتَكَ لِأُجَاهِدَ مَعَكَ، قال: أَلَكَ
(١) ذكر فى اللسان قبلها مادة (حنظب) أما المؤلف فأورد
حلب في حظب .
(٢) ديوانه ٩٥ والممان واالصحاح والأساس ٢٠٤/١
(٣) فى اللسان: وحوبة الأم على ولدها وتحوبها رقتها
حَوْبَةٌ؟ قالَ : نَعَمْ، قالَ : ففيها
فَجَاهِدْ)) قال أبوعُبيد: يَعْنِى بالحَوْبَةِ
مَا يَأْثَمُ إِنْ ضَيَّعَهُ مِنْ حُرْمَةٍ، قال:
وبَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ يَتَأَوَّلَهُ على الأُمِّ
خَاصَّةً ، قال : وهى عِنْدِى كُلُّ حُرْمَةٍ
تَضِيعُ إِنْ تَرَكَهَا مِنْ أُمِّ أَوْ أُخْتِ أَوِ
ابْنَةٍ أَوْ غَيْرِها. (و) الحَوْبَةُ (: الهَمُّو)
الحُزْنُ ، والحَوْبَةُ(: الحَاجَةُ ) والمَسْكَنَةُ
والفَقْرُ، كالحَوْبِ ، وفى حديث الدعاء
(( إِلَيْكَ أَرْفَعُ حَوْبَتِى)) أَى حَاجَتِى،
وفى الدُّعَاءِ على الإِنْسَانِ ((أَلْحَقَ اللهُ به
الحَوْبَةَ)) أَىِ الحَاجَةَ والمَسْكَنَةَ والفَقْرَ،
(و ) الحَوْبَةُ (: الحَالَةُ ، كالحِيبَةِ،
بالكَسْرِ فِيهِمَا) يقالُ : باتَ فلانٌ بحِيبَة
سُوءٍ وحَوْبَةٍ سُوءٍ ، أَى بحالٍ سُوءٍ ،
وقيلَ : إِذَا باتَ بِشِدَّةٍ وحَالَةٍ سَيِّئة ،
لايقالُ إِلاَّ فى الشَّرِّ، وقد اشْتُغْمِلَ
منه فعْلُ، قَالَ :
*... وَإِنْ قَلُّوا وحَابُوا(١).
وفى حديث عُرْوَةَ ((لَمَّا مَاتَ أَبُو
لَهَبٍ أُرِيَه بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ)) أَىْ
بِشرٌّ حَالٍ، والحِيبَةُ: الهَمُّ والحُزْنُ ،
(١) اللسان
٣٢١

: حوب
حوب
والحِيبَةُ: الحَاجَةُ والمَسْكَنَةُ ، قال
أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِىُّ:
ثُمَّ انْصَرَفْتُ وَلاَ أَبُنُّكَ حِيْبَتِى
رَعِشَ البَنَانِ أَطِشُ مَشْىَ الأَصْوَرِ (١)
(و) الحَوْبَةُ (: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ،
ويُضَمُّ) والجَمْعُ حُوَبٌ، وكذلك
المَرْأَةُ إِذَا كانت ضَعِيفَةً زَمِنَةً ،
ويقال: إِنَّمَا فلانٌ حَوْبَةٌ ، أَى ليسَ
عندَه خَيْرُ ولاَ شَرَّ، (و) الحَوْبَةُ:
(الأُمُّ) خاصَّة، وقد تقدَّم بيانُ بعضِ
تَأْوِيلٍ أَهلِ العلم به، (و) الحَوْبَةُ
(: امْرَأَتُكَ وسُرِّيَّتُك) مِلْكُ يُمِينِكَ،
وفى الحديث ((اتَّقُوا اللهَ فِى الجَوْبَاتِ))
يُرِيدُ النِّسَاءَ المُحْتَاجَاتِ الَّلَائِى
3
لاَ يَسْتَغْنِينَ عَمَّنْ يَقُومُ عليهِنْ
وَيَتَعَهَّدُهُنَّ، وَلاَ بُدَّ فى الكَلَمِ من
حَذْفٍ مضافٍ تقدِيرُه : ذَاتِ خَوْبَاتٍ ،
(و) الحَوْبَةُ (: الدَّابَّة)، كذا فى النسخ
بالموحَّدَة المُشَدَّدَةِ، وفى التكملة : الدَّايَةُ
بالنَّحْتِيَّةِ (و) الحَوْبَةُ (وَسَطُ الدَّارِ)
لَعَلَّ الْبَاءَ بدلٌ عنِ المِيمِ ، ويقال:
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٢ واللان والصحاح ومادة
(ر عش) و (طيش)
.....
نَزَلْنَا بِحِيبَةٍ مِنَ الأَرْضِ، وحُوبَةٍ
بالضَّمِّ أَى بِأَرْضِ سُوءٍ (و) الحَوْبَةُ:
(الإِثْم)، فى التهذيب: رَبِّ تَقَبَّلْ
تَوْبَتِى واغْسِلْ حَوْبَتِى، قال أَبوعُبيد :
حَوْبَتِى يَعْنِى المَأْثَمَ، بِفَتْحِ الحَاءِ
وتُضَمُّ ، وهُو من قولهِ عَزَّ وجَلَّ : ﴿ إِنَّهُ
كَانَ حُوباً كَبِيرًا﴾ (١) قال: وكلُّمَأْثَمٍ
حُوبٌ وحَوْبٌ ، والوَاحِدَةُ حُوبةٌ ، وبه
أيضاً فُسِّرَ الحَدِيثُ المُتَقدِّمُ ((أَلَكَ
حَوْبَةٌ ؟ قال : نَعَمْ)) ( كالحَابَةِ والخَابِ
والحَّوْبِ ويُضَمُّ)، فَالحَوْبُ بالفَتْحِ
لِأَهْلِ الحِجَازِ، والحُوبُ بِالضَّمِّلِتَمِيمٍ،
والحَوْبَة : المَرَّةُ الوَاحِدَةُ منه، قال
المُخَبَّلُ السَّعْدِىُّ:
فَلاَ تَدْخُلَنَّ الدَّهْرَ قَبْرَكَ حَوْبَةٌ
يَقُومُ بِهَا يَوْماً عَلَيْكَ حَسِيبُ (٢)
والحِيبَةُ : مَا يُثَأَنَّمُ منه، قال :
وصُبَّ لَهُ شَوْلٌ مِنَ المَاءِ غَائِرٌ
بِهِ كَفَّ عَنْهُ الحِيبَةَ الْمُتَحَوِّبُ (٣)
وكُلُّ مَأْثَم حُوبٌ وحَوْبٌ ، قاله
أبو عبيد : (و) قَدْ (حَابَ بِكَذَا) يَحُوبُ
(١) سورة النساء الآية ٢
(٢) الثان ((فلا يدخلن)).
(٣) هو الكميت كما فى اللسان
٣٢٢

حوب
حوب
(: أَثِمَ ، حَوْباً ويُضَمُّ، وحَوْبَةً
وحِيَابَةً )، وفى نسخة : حِيَاباً، وحِيبَةً ،
وحُبْتُ بِكَذَا : أَثِمْتُ، قال النابغةُ:
صَبْرًا بَغِيضُ بنَ رَيْثٍ إِنَّهَا رَحِمٌ
حُبْتُمْ بِهَا فَأَنَاخَتْكُمْ بِجَعْجَاعِ (١)
وفُلانٌ أَعَقُّ وأَخْوَبُ ، قال الأَزْهَرىّ:
وبَنُو أَسَدِ يَقُولُونَ : الحَائِبُ، للقاتِلِ،
وقد حَابَ يَحُوبُ ، وقال الزجّاج :
الحُوب: الإِثُمُ، والحَوْبُ فِعْلُ الرَّجُلِ،
تقولُ: حَابَ حَوْباً، كقولك خانَ
خَوْناً، وفى حديث أَبِى هُرَيرَ((أَنَّ النبىّ
صلى الله عليه وسلم قالَ : الرِّبَا سَبْعُونَ
حَوْباً، أَيْسَرُهَا مِثْلُ وُقُوعِ الرَّجُلِ
عَلَى أُمِّهِ، وأَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ المُسْلِمِ )
قال شَمِرٌ: قوله حَوْباً، كأَنَّه سَبْعُونَ
ضَرْباً مِنَ الإِثْمِ ، وقا الفراء فى قوله
تعالى ﴿إِنَّهُ كانَ حُوباً ﴾ (٢) الحُوبُ:
الإِثْمُ العَظِيمُ، وقَرَأَ الحَسَنُ (( إِنَّه كانَ
حَوْباً)) وَرَوَى سَعِيدُ (٣) عن قَتَادَةَ أَنَّه
قال ((إِنَّهُ كانَ حُوباً)) أَى ظُلْماً، وفى
(١) ديوانه طبع السعادة ١٧، ١٠٣ واللسان والصحاح
وفى مادة (جمع ) نسب لنهيكة الفزارى .
(٢) سورة النساء الآية ٢
(٣) فى اللسان ((سعد ]
الحَديث ((كَانَ إِذَا دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ
قال: تَوْباً تَوْباً لاَ يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْباً)).
(والحَوْبُ: الحُزْنُو)قِيلَ(: الوَحْشَةُ ،
ويُضَمّ فيهما)، الأُخِيرُ عن خالِدِ بنِ
جَنبَة ، قال الشاعر :
إِنَّ طَرِيقَ مِثْقَب لَحُوبُ (١)
أَىْ وَعْثُ صَعْبٌ ، وقيل فى قول أُمِی
دُوَادِ الإِيَادِىِّ.
يَوْماً سَتُدْرِكُهُ النَّكْبَاءُ والحُوبُ (٢)
أَىِ الوَحْشَةُ، وبه فَسَّرَ الهَرَوِىُّ قولَهُ
صلى الله عليه وسلم لِأَبِى أَيُّوبَ
الأَنْصَارِىِّ، وقَدْ ذَهَبَ إِلى طَلَاَقِ أُمِّ
أَيُّوبَ ((إِنَّ طَلَقَ أُمِّ أَيُّوبَ لَحُوبٌ))
التفسيرُ عن شَمِرٍ، قال ابنُ الأَثِيرِ :
أَى لَوَحْشَةٌ أَوْ إِثْمٌّ. وإِنَّمَا أَثَّمَه بِطَلَقِهَا
لِأَنَّهَا كانَتْ مُصْلِحَةً له فى دِينِه .
(و) الحَوْبُ (: الفَنُّ)، يقال:
سَمِعْتُ مِنْ هُذَا حَوْبَيْنٍ، ورأَيْتُ منه
حَوْبَيْنٍ ، أَى فَنَّيْنِ وَضَرْبَيْنِ ، قال ذو الرمّة:
(١) اللسان - وفي المطبوع ((منقب)) وانظر المعجم (مثقب)
(٢) اللسان ونسبه لهذل ولا يوجد فى أشعارهم المطبوعة
وصدره فى اللسان :
(( وكلّ حِصْنٍ وإن طالتْ سلامَتُه))
وذكر مرة أخرى أنه لأبى دواد الإيادى .
٣٢٣

.-
جوب
حوب
تَسْمَعُ مِنْ تَيْهَائِهِ الأَفْلال
عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمَالِ
حَوْبَيْنِ مِنْ هَمَاهِمِ الأَغْوَالِ (١)
(و) الحَوْبُ (: الجَهْدُ [والمَسْكَنَةُ ])
والحَاجَةُ ، وأَنشد ابن الأَعرابىّ
وصُفَّاحَة مِثْلِ الفَنِيقِ مَنَحْتها
عِيَالَ ابْنِ حَوْبٍ جَنَّبَتْهُ أَقَارِبُهْ (٢)
(و) قال مَرَّةً: ابنُ حَوْبٍ رَجُلٌ
مَجْهُودٌ مُحْتَاجٌ ، لايَعْنِى فِى كُلِّ ذلك
رجُلاً بعَيْنِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُ هذا (النَّوْعِ.
د.
و) الحَوْبُ (: الوَجَعُ) ويوجدُ فى بعض
النسخ هُنَا الرُّجُوعُ، وهو خَطَأ
(و) الحَوْبُ (: ع بدِيَارٍ زَبِيعَةَ).
(و) الحَوْبُ (: الجَمَلُ) الضَّخْمُ،
قاله الليث ، وأَنشد للفرزدق :
وَمَا رَجَعَتْ أَزْدِيَّةٌ فِى خِتَانِهَ
وَلاَ شَرِبَتْ فِى جِلْدِ حَوْبٍ مُعَلَّبِ (٣)
قال : وسُمِّىَ الجَمَلُ حَوْباً بِزَجْرِهِ،
كما سُمِّىَ الْبَغْلُ (٤) عَدَساً بزَجْرِهِ، وسُمِّىَ
(١) المان ما عدا الثانى وفى ديوانه ص ٤٨٢ ومادة جوب.
(٢) اللسان .
(٣) ديوانه ١٢
(٤) انظر مادة (عدس )
الغُرَابُ غاقاً بصَوْتِهِ ، وقال غيرُه :
الحَوْبُ: الجَمَلُ (ثُمَّ كَثُرَ) استعمالُه
(حَتَّى صار زَجْرًا له)، وعن الليث
الحَوْبُ: زَجْرُ الْبَعِيرِ لِيَمْضِىَ (فَقَالوا:
حَوْبُّ مُثَلّئَةَ البَاءِ وحابٍ بكسْرِهَا ).
وللناقَةِ: حَلْ وحَلٍ وَحَلَى(١) ، وقال ابن
الأَثير : حَوْب زجرٌ لذِكورِ الإِبلِ ،
مِثْل حَلْ إِنَائِهَا، وتُضَمُّ الباءُ وتُفْتَحُ
وتُكْسَرُ، وإِذا نُكِّرَ دَخَلَه التنوينُ ، وفى
الحديث ((أَنَّهُ كانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ
قَالَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ:
حَوْباً حَوْباً )) كأَنَّهُ لمّا فَرَغَ من كلامِه
زَجَرَ بعيرَه، فحَوْباً حَوْباً بمنزلةٍ سَيْرًا
سَيْرًا .
(والحُوبُ بالضَّمِّ: الهَلَكُ)، قال
الهُذَلِىُّ، وَقِيلَ لِأَبِى دُوَادِ الإِيادِىِّ:
وكُلُّ حِصْنٍ وإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ
يَوْماً سَيُدْرِكُهُ النَّكْرَاءُ والحُوبُ (٢)
(١) بهامش المطبوع ((ضبط الأولى بخطه بفتح الحاء وسكون
اللام والثانية بفتح الحاء وكسر اللام والثالثة بفتح الحاء
وكسر اللام وسكون الياء والذى فى القاموس حل حل
منونتين أو حل مكنة وفى اللسان قال ابن سيد، ومن
خفيف هذا الرسم حل حل الإناث الابل خاصة ويقال
حلا وحلى لا حليت)) هذا وانظر مادة (حلال) .
(٢) تقدم القول فيه وفى نسبته هذل أو لأبي دواد فى المادة
نفسها .
٣٢٤

حوب
حوب
أَى كُلُّ امرِئٍ يَهْلِكُ وإِن طالتْ
سلامَتُه. (و) الْحُوبُ : الغَمُّ والهَمَّ
و(الْبَلاَءُ)، عن ابن الأعرابيّ، ويقال :
هؤلاءِ عِيَالُ ابنِ حَوْب (١) (والنَّفْسُ)
قاله أبو زيد (والمَرَضُ) والظَّلْمُ.
(والتَّحَوُّبُ: التَّوَجُّعُ) والشَّكْوَى
والتَّحَزُّنُ ، ويقال : فلانٌ يَتَحَوَّبُ مِنْ
كَذَا أَى يَتَغَيَّظُ منه وَيَتَوَجَّعُ، وفى
الحديث ((مَا زَالَ صَفْوَانُ يَتَحَوَّبُ
◌ِحَالَنَا ))، التَّحَوُّبُ: صَوْتٌ مَعَ تَوَجُّعٍ،
أَرَادَ به شِدَّةَ صِيَاحِهِ بِالدُّعَاءِ، ورِحَالنا
منصوبٌ على الظَّرَفَِ. وقال طُفَيْلٌ
الغَنَوِىّ :
فَذُوقُوا كَمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَِّرٍ
مِنَ الغَيْطِ فِى أَكْبَادِنَا وَالنَّحَوُّبِ (٢)
وقال أَبو عُبيد: النَّحَوَّبُ فى غيرِ
هذا : التَّأَثَّمُ مِن الشىءِ، وفلانٌ
يَتَحَوَّبُ من كذا أَى يَتَأَثَّمُ ، وَتَحَوَّبَ :
تَأْثَّمَ، وهو من الأَوَّل، وبعضُهُ قريبٌ
من بعضٍ، ويقالُ لابْنٍ آوَى: هُوَ
(١) فسر اللسان هنا الحَوْب بالفتح بالجهد
والشدة .
(٢) اللسان والصحاح والجهرة ١ /٢٣١، ٢٠١/٣
والمقاييس ١١٣/٢ وديوانه ١٤ ومادة (حجر).
يَتَحَوَّبُ، لأَنَّ صَوْتَه كذلك ، كأَنَّه
يَتَضَوَّرُ (١) ، وتَحَوَّب فى دُعَائِهِ:
تَضَرَّعَ، والتَّحَوُّبُ أيضاً: البُكَاءُ فى
جَزَعٍ وصِيَاحٍ، ورُبَّمَا عُمَّ به
الصِّيَاحُ ، قال العجَّاج :
وصَرَّحَتْ عنه إِذَا تَحَوَّبا
رَوَاجِبُ الجَوْفِ السَّجِيلَ الصَّلَّبَا (٢)
(و) التَّحَوُّبُ أَيضاً (: تَرْكُ الحُوبِ
عن نَفْسِهِ، وهو الإِثْمُ (كالنَّأَتُّم )
والتَّحَنَّثِ، وهو إِلْقَاءُ الإِثْم والحِنْثِ
عن نفسهِ بالعِبَادَةِ، ويقال: تَحَوَّبَ
إِذَا تَعَبَّدَ، قاله (٣) ابن جِنّى، فهو من
بابِ السَّلْبِ، وإن كانت ((تَفَعَّلَ
للإِثْبَاتِ أَكْثَرَ منها للسَّلْبِ.
( والمُتَحَوِّبُ والمُحَوِّبُ كُمُحَدِّثِ )
وضَبَطه الصاغانىّ كُمُحَمَّدِ(: مَنْ
يَذْهَبُ مَالُهُ ثُمَّ يَعُودُ) ، ومثلُه فى لسان
العرب .
(والحَوْبَاءُ ) مُمْدُودًا (: النَّفْسُ)
قاله أبو زيد، (ج حَوْبَاوَاتٌ) قال رُؤْبة :
(١) في المطبوع ((يتضرر) والمثبت من اللسان.
(٢) ملحقات ديوانه ٧٤ واللسان .
(٣) فى اللمان ( قال ابن جنى: تحوب ترك الحوب من
باب السلب، ونظيره تأثم أى ترك الإثم .
٣٢٥

حوب
حوب
وَقَائِلٍ حَوْبَاءَهُ مِنْ أَجْلِى
لَيْسَ لَهُ مِثْلِى وَأَيْنَ مِثْلِىّ(١)
وقيلَ : الحَوْبَاءُ: رُوحُ القَلْبِ قال:
1
* ونَفْسٍ تَجُودُ بِحَوْبَائِهَا (٢)
#
وفى حديث ابنِ العَاصِ ((فَعَرَفَ
أَنَّهُ يُرِيدُ حَوْبَاءَ نَفْسِهِ)) قال شيخُنَا:
وجَزَمَ أَبُو حَيَّنَ فى بَحْثِ القَلْبِ من
شرح التسهيل أَنَّهَا مقلوبة من خَبْوَاءِ ،
وعليه فموضعُه فى المُعْتَل، وسيأتى .
(وحَوْبَانُ:ع باليَمَنِ ) بَيْنَتَعِزّ وِالجَنَدِ
(وَأَحْوَبَ : صَارَ إِلى) الحُوبِ ، وهو
(الإِثْمُ)، نقله الزجَّاج .
(وحَوَّبَ تَحْوِيباً: زَجَرَ بِالجَمَّلِ ) ،
أَى قال له : حَوْبِ حَوْبِ ، والعَرَبُ
تجُرُّ ذلكَ، ولو رُفِعَ أَو نُصِبَ لكانَ
جائزًا، لأَنَّ الرَّجْرَ والحِكَايَاتِ تُحَرَّكُ
أَوَاخِرُهَا على غيرِ إِعْرَابٍ لازمٍ ، وكذلك
الأَدَوَاتُ التى لا تَتَمَكَّنُ فى النَّصْرِيف،
وإِذا حُوِّلَ من ذلك شىء إِلى الأَسْمَاءِ
حُمِلَ عليه الأَلِفُ واللامِ فَأُجْرِىَ
مُجْرَى الأَسماءِ، كقول الكميت :
(١) ديوانه ١٢٩ واللسان .
(٢) اللسان.
هَمَرْجَلَةِ الأُّوْبِ قَبْلَ السِّيَا
طِ والحَوْبُ لَمَّا يُقَلْ والحَلُ (١)
وحُكِىَ : حَبْ (٢) لا مَشَيْتَ، وحَبٍ
لاَمَشَيْتَ ، وحَابٍ لامَشَيْتَ ، وحَابٍ
لا مَشَيْتَ .
وابْنَةُ حَوْبٍ : الكِنَانَةُ قال :
هِىَ ابْنَةُ حَوْبٍ أُمُّ تِسْعِينَ آزَرَتْ
أَخَاثِقَةٍ تَمْرِى جَبَاهَا ذَوَائِبُهْ (٣)
يَصِفُ كِنَانَةً عُمِلَتْ مِنْ جِلْدِ بَعِيرٍ
وفيها تِسْعُونَسَهْماً (٤) ، وقولُه: أَخَائِقَةٍ ،
يَغْنِى سَيْفاً، وجَبَاهَا : حَرْفُهَا ، وفى
كَلامِ (٥) بعضِهِم : حَوْبُ حَوْبُ،
إِنَّهُ يَوْمُ دَعْقٍ وَشَوْبٍ (٦) لاَ لَعَاً لِبَنِى
الصَّوْبِ .
(والحَوْأَبُ) ذَكَرَه الجوهرىُّ هُنَا ،
(١) الان: العجز ما عدا حرف الطاء وفى مطبوع التاج
(( لما لم يقل)) والتصويب من اللسان والتكملة وأشير
إلى ذلك بهامش المطبوع .
(٢) بهامش المطبوع ((ضبطه بخطه شكلا الأول بفتح الحاء
وسكون الياء والثانى والثالث بكسرتين نحت الباء
والرابع بكسرة تحت الباء)) وفى اللبان: وحكى
بعضهم ... وضبط الثالث بكر الباء والرابع
بکسر تین
(٣) اللمان والجمهرة ١ /٢٣١.
(٤) في اللسان: تسعون سهماً فجعلها أمنا
السهام لأنها قد جمعتها وقوله :...
(٥) فى المسان: وقال بعضهم فى كلام له .
(٦) ضبطت فى اللان مرفوعة منونة.
٣٢٦

خبب
خبب
قال ابن بَرِّىّ : وحقُّه أَنْ يُذْكَرَ فى
((حََّب)) وقد ذكر (فى أَوَّلِ الفَصْلِ)
وتقدم فى الشرح ما يَتَعَلَّق به هناكَ،
وفى المَثَلِ ((حَوْبَكَ هَلْ يُعْتَمُ بِالسَّمَارِ))
أَى ازْجُرْ زَجْرًا فَهَلْ يُبْطَأُ بِالسَّمَارِ،
كسَحَابٍ: لَبَنٌ كَثُرَ مَاوُّه، أَى إِذا
كانَ قِرَاكَ سَمَارًا فَمَا الإِبْطَاءُ؟ يُضْرَبُ
لِمَنْ يَمْطُلُ ثُمَّ يُعْطِى قَلِيلاً، استدْرَكَه
شيخُنا .
(فَضْلُ الخَاءِ)
[ خ ب ب] .
(الخَبُّ) بالفَتْحِ (: الخَدَّاعُ) وهو
(الجُرْبُرُ) كقُنْفُذِ، الذى يَسْعَى بَيْنَ
الناسِ بالفَسَادِ، وَرَجُلٌ خَبٌّ ، وَامْرَأَةٌ
خَبَّةٌ (ويُكْسَرُ) أَوَّلهُ، وأَمَّا المَصْدَرُ
فبالكَسْرِ لاَ غَيْرُ، وقولُ شيخنا :
صريحٌ إِطلاقِ المصنفِ كما يقتضيه
اصطلاحُه أَن الخَبَّ إِنما يقالُ بالفَتْحِ
وصرَّح الجوهرىّ بأَنه يقال بالفَتْح
والكسْرِ ، ففى كلامه قُصُورٌ، عجيبٌ ،
وكأنَّه سَقَط من نسخته قولُه :ویکسر ،"
كما هو ظاهرٌ ، وفى لسان العرب :
رَجُلٌ خَبُّ وخِبُّ: خَدَّاعٌ جُرْبُرٌ
خَبِيثُ مُنْكَرُ، وهو الخِبُّ والخَبُّ ،
قال الشاعر :
وَمَا أَنْتَ بِالخَبِّ الخَتُورِ وَلاَ الذِى
إِذَا اسْتُوْدِعَ الأَسْرَارَ يَوماً أَذَاعَهَا (١)
وفى الحديث ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ خَبُّ
ولاَ خَائِنٌ)) وفى آخَرَ ((المُؤْمِنُ غِرّ
كَرِيمٌ والكَافِرٌ خَبٌّ لَئِيمٌ )) فالغِرُّ: الذى
لا يَفْطُنُ للثَّرِّ، والخَبُّ ضِدُّ الغِرِّ وهو
الخَدَّاعُ الْمُفْسِدُ، وَرَجُلٌ خَبُّ ضَبٌّ ،
ويقالُ : مَا كُنْتُ خَبًّا، وقال ابنُ
سِيرِينَ: إِنِّى لَسْتُ بِخَبُّولكنَّ الخَبَّ
لا يَخْدَعُنِ .
(و) الخَبُّ(: الحَبْلُ) بالحاءِ المهملةِ ،
ويُوجدُ فى بعض النسخ بالجيم (٢) وهو
غَطٌ ، ( مِنَ الرَّمْلِ اللَّاطِئُّ) اللاصقُ
(بالأَرْضِ)، نقله الصاغانىُّ .
(و) الخَبُّ(: سَهْلٌ بين حَزْنَيْنِ
تكونُ فيه الكَمْأَةُ) ، قاله أبو عمرو ،
وأَنْشَدَ لعَدِىِّ بنِ زيدٍ قال لنَدِيمِهِ عَبدِ
مِنْد بنِ لَخْمٍ .
(١) اللسان
(٢) فى اللمان بالحاء المهملة كالقاموس.
٣٢٧

خبب
!
خبب
تُجْنَى لَكَ الكَمْأَةُ رِبْعِيَّةً .
بالخَبِّ تَنْدَى فى أُصولِ القَصِيصْ(١)
(و) الخُبُّ (بالضَّمِّ) لغةٌ فى الخَبِّ
بالفَتْحِ ، كما نقله شيخُنا عن بعض
شيوخه المُحَقِّقِينَ (: لِحَاءُ الشَّجَرِ،
والغَامِضُ من الأَرْضِ) والجَمِعُ:
أَخْبَابٌ وخُبُوبٌ .
(و) الخِبُّ (بالكَسْرِ: ع) كذا
ضبطه الصاغانىُّ، وأَعَادَه المصنفُ فيما
بعدُ أَيضاً، وضبطه غيرُه بالفَتْحِ ،
وقال : هو ماءٌ لِغَنِىٌّ بالكُوفَةِ ، (و)
هو أيضاً (: هَيَجَانُ البَحْرِ) واضْطِرَابُه
يقال: أَصَابَهُمْ خبٌّ، إِذَا خَبَّ بهمُ
البَحْرُ، خَبَّ يَخِبّ ، فى التهذيبِ يقالٍ
أَصَابَهُم الخِبُّ، إذا اضْطَرَبَتْ أَمْوَاجٌ
البَحْرِ ، والْتَوَتِ الرِّيَاحُ فى وَقْتٍ معلوم
تَلْجَأُ السُّفُنُ فِيه إِلى الشَّطِّ ، أَو يُلْقَى
الأَنْجَرُ (٢) ، (كالخِبَابِ، بالكَسْرِ) وهو
ثَوَرَانُ الْبَحْرِ ، قالَهُ ابنِ الأَعْرَابِىّ، وفى
الحَدِيث ((أَنَّ يُونُسَ عليهِ وعلَى نَبِيِّنَا
(١) اللسان ومادة (قصص) وفى معجم البلدان ( خبيب ).
(٢) بهامش المطبوع ((قوله الأتجر مرساة السفينة خشبات
يفرغ بينها الرصاص المذاب فتصير كصخرة إذا رست
رست السفينة معرب لنكر»
أَفْضَلُ الصلاةِ والسلام لَمَّا رَكِبَ
البَحْرَ أَخَذَهُمْ خِبُّ شَدِيدٌ )) يقال :
خَبَّ البَحْرُ إِذا اضْطَرَبَ ، وفى الأَساس :
ومن المجاز : خَبَّ البَحْرُ: هَاجَ
وَأَصابَهُمُ الخِبُّ: الْتَوَتْ عليهمُ الرِّيحُ
واضْطَرَبَ المَوْجُ .
(و) الخِبُّ بالكسر ( الخِدَاعُ
والخُبْثُ والِغِشُّ) والفَسَادُ، كالخَبَبِ
مُحَرَّكَةً فى قول ابن الأَعْرَابِىّ ، وقد
خبَّ يَخِبُّ خِبًّا، وهو بَيِّنُ الخِبِّ
وقد (خَبِبْتَ) يا رَجُلُ تَخَبُّ خِبًّا
(كَعَلِمْتَ) تَعْلَمُ عِلْماً، ورَجُلٌ مُخَابُ :
مُدْغِلٌّ، كَأَنَّهُ عَلَى خَابَّ، وفى حديث
عُمَرَ ((مَا تَكَلَّمَ أَحَدٌ بالفَارِسِيَّةِ إِلَأَخَبَّ)»
(وخَبَّبَهُ): خَدَعَهُ، والتَّخْبِيبُ:
◌ِفْسَادُ الرَّجُلِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً لِغَيْرِهِ ،
ويقالُ خَبَّبَهَا ، فَأَفْسَدَهَا، وخَبَّبَ فلانٌ
غُلاَمِى ، أَى خَدَعَهُ ، وقال أبو بكر فى
قولهم : خَبَّبَ فلانٌ على فلانٍ صَدِيقَه :
مَعْنَاهُ: أَفْسَدَهُ عليهِ ، وأَنشد :
أُمَيْمَة أَمْ صَارَتْ لِقَوْلِ المُخَبِّبِ (١)
( والخَبَبُ، مُحَرَّكَةً: ضَرْبَّ مِنَ
(١) اللسان .
٣٢٨

خیب
خبب
العَدْوِ ) أَى الإِسْرَاعِ فى المَشْىِ ،(أو)
هو ( كالرَّمَلِ)، مُحَرَّكَةً، قاله بعضُ
اللُّغَوِيِّينَ (أَو) هو (أَنْ يَنْقُلَ الفَرَسُ
أَيَامِنَهُ جَمِيعاً وأَيَاسِرَه جَمِيعاً، أَو) هو
(أَنْ يُرَاوِحَ بین بَدَيْهِ) ورِجْلَيْهِ ،
وكذلك البَعِيرُ، والمُرَاوَحَةُ : أَنْ يَقُومَ
على إِحْدَاهُمَا مَرَّةً، وعلى الأُخْرَى مَرَّةً ،
( و) قِيلَ: الخَبَبُ: (هُوَ السُّرْعَة)،
وقد (حَبَّ) يَخُبُّ، بالضَّم ، على غیرٍ
قِيَاسِ، وقال شيخُنا : لأَنَّ القاعدةَ
فى الفِعْلِ المُضَاعَفِ أن يكونَ
مضارِعُه بالكَسْرِ إِلاَّ ما شَذَّ فجاء بالضَّمُّ
على خِلاَفِ القِيَاسِ، وهى ثمَانِيَة
وعِشْرُون فِعْلًا منها : خبَّ يَخُبُّ إِذا
عَدَا ( خَبَّا وخَبِيباً وخَبَباً، واخْتَبَّ)
حكاه ثعلبُ وأَنشد :
مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسَانَدَةُ القَرَا
جُمَالِيَّةٌ تَخْتَبُ ثُمَّ تُنِيبُ (١)
(و) قد (أَخَبَّهَا) صاحِبُهَا ، ويقال
جَاءُوا: مُخِبِينَ، تَخُبُّ بِهِم دَوَابُهُمْ،
وفى الحديث ((أَنَّهُ كَانَ إِذَا طَافَخَبّ
ثَلَاثاً)» وهُوَ ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ، وفى
(١) اللسان ومادة (ثى) .
الحَدِيث ((وسُئِلَ عَنِ السَّيْرِ بِالجَنَازَةِ
فقَالَ: ما دُونَ الخَبَبِ )» وفى حديث
مُفَاخَرَةٍ رِعَاءِ الإِلِ والغَنَمِ ((هَلْ (١)
تَخُبُّونَ أَو تَصِيدُونَ)) أَرَادَ أَنَّ رِعَاءَ
الغَنَمِ لا يَحْتَاجُونَ أَنْ يَخُبُّوا فى
آثَارِهَا، ورِعَاءَ الإِبِلِ يَحْتَاجُونَ إِليه
إِذَا سَاقُوهَا إِلى المَاءِ .
( والخِسُّبَّةُ مُثَلَّثَةً: طَرِيقَةٌ مِنْ رَمْل
أَوْ سَحَابٍ ) ، وفى جِلْدٍ : من ذَهَابٍ
اللَّحْمِ، (أَوْخِرْقَةٌ) طَوِيلَةٌ ( كالعِصَابَةِ،
كالخَبِيبَةِ)، والخُبُّ بالضَّمِّ، وهذه
عن اللُّحْيَانِىّ، وأَنشد :
لَهَا رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ بِخُبٌّ
وأُخْرَى ما يُسَتِّرُهَا أُجَاحُ (٢)
وقال أبو حنيفةً: الخُبَّةُ مِنَ الرَّمْلِ
كهَيْئَّةِ الفَالِقِ غيرَ أَنَّهَا أَوْسَعُ وأَشَدُّ
انْتِشَارًا، ولَيْسَتْ لها جِرَفَةٌ، وهى
الخِبَّةُ والخَبِيبَةُ، وقال غيرُه: الخِبَّةُ
بالكُسْرِ: الطَِّيقَةُ منَ الرَّمْلِ والسَّحَابِ،
وهى من الثَّوْبِ : شِبْهُ الظُّرَّةِ،
(١) فى مطبوع التاج (( يخبون أو يصيدون )) والمثبت من
البان والنهاية .
(٢) اللسان، وفى مطبوع التاج ((رجل محبرة)) والمثبت
من اللسان، وبهامش المطبوع ((قال المجد الأجاح
مثلثة الأول الستر)) .
٣٢٩

خبب
.:
خبب
وقال الأَصْمعىّ: الخبَّةُ والطِّبَّةُ والخَبِيبَةُ
والطَِّابَةُ: كُلُّ هَذَا طَرَائِقُ مِنْ رَمْلٍ
وسَحَابٍ ، وأَنشدَ قولَ ذى الرمّةِ :
مِنْ عُجْمَةِ الرَّمْلِ أَنْقَاءُ لَهَا خِبَبُ (١)
وَرَوَاهُ غيرُه: لَهَا حِبَبُ ، وهى
الطَّرَائِقُ أَيضاً، وقد تقدَّم ذكرُه فى
مَحِلّه، واخْتَبَّ مِنْ ثَوْبه خُبَّةً أَى
أَخْرَجَ، وقال شَمِرٌ: خُبَّةُ الثَّوْبِ : طُرَّتُه.
( وَثَوْبٌ أَخْبَابٌ وخِبَبٌ ، كمِنَبٍ ):
خَلَقٌ (مُتَقَطِّعٌ)، عن اللِّحْيَانِىّ،
وخَبَائِبُ أَيْضاً، مثلُ هَبَائِب، إِذا
تَمَزَّقَ. فى الأَساس ((خبب )) : أُعْصِبْ
يَدَكَ بالخُبَّةِ، وهى شِبْهُ طِيَّةٍ مِنَ الثوْبِ
مُسْتَطِيلَةٍ ، وَثَوْبٌ خَبَائِبُ .
( والخَبِيبَةُ: الشَّرِيحَةُ مِنَ اللَّحْمِ)،
وقيلَ : الخَصِيلَةُ منه يَخْلِطُهَا عَقَبٌ :
وقِيلَ : كُلُّ خَصِيلَةٍ : خَبِيبَةٌ، وَخَائِبُ
المَثْنَيْنِ : لَحْمُ طَوَّارِهِمَا، قال النابغة :
فَأَرْسَلَ غُضْفاً قد طَوَاهُنَّ لَيْلة
تَقَيَّظْنَ حَتَّى لَحْمُهُنَّ خَبَائِبُ (١)
(١) ديوانه ١٨ واللسان وصدره :
حىَّ إذا جعلتْه بينَ أَظْهُرِها
ورواية ديوانه ((أثبَاجٌ لها حِسَبٌ ))
(٢) اللسان .
والخَّبَائِبُ: خَبَائِبُ اللَّحْمِ : طَرَائِقُ
تُرَى فى الجِلْدِ مِنْ ذَهَابِ اللَّحْمِ ،
يقال: لَحْمُهُ خَبَائِبُ أَىْ كُتَلُ وزِيَمٌ
وقِطَعٌ ونحوُه، وقال أَوْسُ بن حَجَرٍ :
صَدَّى غائِرُ العَيْنَيْنِ خَّبَ لَحْمَهُ
سَمَائِمُ قَبْطِ فَهْوَ أَسْوَدُ شَاسِفُ (٢)
قال: خَبَّبَ لَّحْمَهُ ، وَخَدَّدَ لَحْمَهُ أَى
ذَهَبَ فَرِينْتْ له طَرَائِقُ فى جِلْدِهِ،
وقال أَبو عبيدة: الخَبِيبَةُ: كُلُّ
ما اجْتَمَع فطَالَ مِنَ اللَّحْمِ ، قال :
وَكُلُّ خَبِيبَةٍ مِنْ لَحْم فهو خَصِيلَةٌ ،
وفى ذِرَاعٍ كانتْ أَو غَيْرِها ، ويقال:
أَخَذَ خَبِيبَةَ الفَخِذِ، ولَحْمُ المَثْنِ (٣)،
وقال الفراءُ: الخَبِيبَةُ: القِطْعَةُ من
الثَّوْبِ ، وقال غيرُه: الخَبِيِبَةُ: هِىَ
العِصَابَةُ، وفى الأَساس : ومن المجاز:
قَطَّعَ خُبَّةً مِنَ اللَّحْمَ أَى شَرِيحَةً منه،
(و) الخَبِيبَةُ عَلَى مَا عَرَفْتَ (لَيْسَ
بِصُوفٍ ، وغَلِطَ الجوْهرىُّ، وإِنَّمَا )
هو الجَنيبة بمعنَى ( الصُّوف ،
بالجيم والنون ) والباء الموحّدةِ ،
وقد تقدَّمَ ذِكرُهُ فى مَحَلِّه ، وهذا
(١) ديوانه ٧٠ ((شقق لحمه)) والشاهد فى اللسان.
(٢) فى اللسان ((ولحم المتن يقال له الحبيبة، وهن الخبائب
٣٣٠

خبب
خبب
الذى أَنْكَرَهِ المؤلفُ على الجوهرىّ هو
قولُ أَكْثَرِ أَئِمَّة اللغة ، وقد نقل فى
لسان العرب بعضاً منه ، قال : الخَّبِيبَةُ:
صُوفُ الثَّنِىِّ، وهو أَفْضَلُ مِنَ العَقِيقَةِ ،
وهى صُوفُ الجَذَعِ وأَبْقَى وَأَكْثَرُ،
وفيه أيضاً: وأَخطأً الليثُ حيث ذَكَر
فى ترجمة ((حنن)) الحَنَّةُ : خِرْقَةٌ
تَلْبَسُهَا المَرْأَةُ فَتُغَطِّى رَأْسَهَا، قال
الأزهرىُّ: هو تَصْحِيفٌ، والذى أَرَاهُ:
الخَبَّةُ ، وأَمَّ بالحَاءِ والنّونِ فَلاَ أَصْلَ
له فى بابِ الغِّيَابِ .
(و) من المجاز (خَبَّ النَّبَاتُ)
والسَّفَى (: طَالَ وارْتَفَعَ) وخَبَّ الفَرَسُ
جَرَى (١) (و) خَبَّ (الرَّجُلُ) خَبًّا
(: مَنَعَ مَا عِنْدَهُ و) خَبَّ (: نَزَلَ
المُنْهَبِطَ مِنَ الأَرْضِ لِيُجْهَلَ مَوْضِعُهُ )
وَلاَ يُشْعَرَ بِه (بُخْلاً) ولُؤْماً، (و)
خَبَّ (البَحْرُ: اضْطَرَبَ) وتَلَطَمَتْ
أَمْوَاجُه ، وقد تَقَدَّمَ، (و) خَبَّ (فُلاَنٌ
: صَارَ) خَبَّا أَى (خَدَّاعاً).
(والخُبَّةُ بالضَّمِّ : مُسْتَنْقَعُ المَاءِ)
تَنْبُتُ فِى حَوَالَيْهِ البُقُولُ .
(١) في اللسان وخَبَّ السَّفی جری
(و) خُبّةُ (:ع) ويقالُ: اسْمُ
أَرْضِ، قال الأخطل :
فَتَنَهْنَهَتْ عنه وَوَلَّى يَقْتَرِى
رَمْلاً بِخُبَّةَ تَارَةً وَيَصُومُ (١)
وقال أبو حنيفة: الخُبَّةُ : أَرْضُ
بَيْنَ أَرْضَيْنٍ ، لا مُخْصِبَةٌ ولامُجْدِبَةٌ
قال الراعى :
حَتَّى تَنَالَ خُبَّةٌ مِنَ الخُبَبْ(٢)
وعن ابن شُمَيْل : الخُبَّةُ مِن الأَرْضِ:
طَرِيقَةٌ لَيِّنَةٌ مِنْبَاتٌ (٣) ليست بِحَزْنَة
ولاسَهْلَةٍ ، وهى إِلى السُّهُولَةِ أَدْنَى، قال:
وَأَنْكَرَهَ أَبُو اللُّغَيْشِ، قال: وزَعَمُوا
أَنَّ ذَا الرُّمَّةِ لَقِىَ رُوْبَةً فقال له: مامعنى
قولِ الراعى :
أَنَاخُوا بِأَشْوَالِ إِلَى أَهْلِ خُبَّةٍ
طُرُوقاً وقَدْ أَسْعَى سُهَيْلٌ فَعَرَّدَا (٤)
قال: فَجَعَلَ رُؤْبةُ يَذْهَبُ مَرََّها هنا
ومرةً هاهنا إلى أن قال: هىَ أَرْضٌ بينَ
المُكْلِمةِ والمُجْدِبَةِ ، قال : وكذلك هى ،
(١) ديوانه ٨٧ ((بجبة وأشير بهامشه إلى الرواية المشبعة
والشاهد فى اللسان ومعجم البلدان ( خبة).
(٢) اللسان
(٣) في اللسان ((لينة مَيْشَاء))
(٤) اللسان وفيه ((أقنى سهيل)).
٣٣١

خبب
خبب
وقيلَ : أَهْل خُبَّةٍ، فى بيت الرَّاعِىِ، أَبْيَاتٌ
ء
قليلةٌ ، والخُبَّةُ منَ المَرَاعِى ، ولم يُفَسِّرْ
لنا ، وقال ابنُ نُجَيْمٍ : الخَبِيبةُ والخُبَّةُ
كُلُّه واحِدٌ ، وهى الشَّقِيقَةُ بينَ حَبْلَیْنِ
مِنَ الرَّمْلِ، وأَنشد بيت الراعِى. قال :
وقالَ أَبو عمرو: خُبَّة: كَلاَّ، والخُبَّةُ
مَكَانٌ يَسْتَنْقِعُ فيه المَاءُ (١)، (و: بَطْنُ
الوَادِى)(٢) كذا فى النسخ، وفى بعضها
والمَخَبَّةُ: بَطْنُ الوَادِى (كالخَبِيبَةِ)
والخُبَّةِ ، وفى الأَساس : ومن المجاز:
اعْتَرَضَتْهُمْ مَخَّةٌ مِنَ الرَّمْلِ. (والخَّبِيبُ:
الخَدُّفى الأَرْض) .
( والخَوَابُّ: القَرَابَاتُ) والصِّهْرُ،
يقال: لِى مِنْ فُلاَنٍ خَوَابٌّ ، ولى فيهم
خَوَابُ، (وَاحِدُهَا خَابَّ) (٣) ، وفى
نسخة خابَّةٌ ، والأَوَّلُ أَصَحٌّ .
(وخَبْخَبَ) الرَّجُلُ إِذَا (غَدَرَ)،
عن أَبى عمرو، (و) خَبْخَبَ وَخْوَخَ
إِذَا (اسْتَرْخَى بَطْنُه)، عن أَبِى عمرٍو
أيضًا .
(١) زاد بعدها فى الان « فتنبت حوالیه البقول )) .
(٢) في إحدى نسخ القاموس ((والمَخَبَّةُ
بطن الوادي »
(٣) فى مطبوع القاموس ((واحدها خابة)) وبهامشه عن
نسخة أخرى (( خاب )) .
(و) خَبْخَبَ عنه ( مِنَ الظَّهِيرَةِ (٤)
أَبْرَدَ) وأَصْلَهُ خَبَّبَ بِثَلاثِ بَاءَاتٍ
أَبْدَلُوا مِنَ الْبَاءِ الوُسْطَى خاءً، للفَرْقِ
بينَ فَعْلَلَ وفَعَّلَ ، وإِنَّمَا زِادُوا الخَاءِ
من سائرِ الحروفِ لأَنَّ فى الكلمة خاءً ،
وهذه عِلَّةُ جميعِ ما يُشْبِهُهُ مِنَ الكلماتِ.
(والخَبْخَاب) كالخَبْخَبَةِ (: رَخَاوَةُ
الشىءِ المُضْطَرِبِ ) وَاضْطِرَابُه، (وقد
تَخْبِخَبَ، و) تَخَبْخَبَ (بَدَنُه ) إِذا
سَمِنَ ثم ( هُزِلَ بَعْدَ السِّمَنِ ) حتى
يَسْتَرْخِىَ جِلْدُه فَتَسْمَعَ لَه صَوْتاً مِنَ
الهُزَالِ، عن ابن دريد، (و) تَخَبْخَبَ
(الحَرُّ: سَكَنَ) بعضُ (فَوْرَتِهِ) .
(وإِبلٌ مُخَبْخَبَةٌ بِالفَتْحِ ) عَظِيمَةُ
الأَجْوَافِ أَوْ (كَثِيرَةٌ) لا تُرَدّ كثرةً ،
عن الأصمعىّ : وأَنشد :
حَتَّى تَجِىءَ الخَطَبَِهْ
بِإِيلٍ مُخَبْخَبَهْ (٢)
(أَوْ) أَنَّهَا هِى المُبَخْبَخَةُ، مَقْلُوبٌ
مأخوذٌ من بَخْ بَخْ أَى (سَمِينَةٌ حَسَنَةٌ،
كلُّ مَنْ رَآهَا قالَ) بَخْ بَخْ (مَا أَحْسَنَهَا )
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((وعن الظهيرة)).
(٢) اللسان وتقدم فى مادة (جيب)
٣٣٢

خبب
خبب
ما أَسْمَنَهَا، إِعْجَاباً بها، فَقَلَبَ ، عنِ
ابنِ الأَعْرَابِىّ، أَو أَنَّها مُصَحَّفَةٌ من
المُجَبْجَبَةِ بِالجيم ، أَى عَظِيمة الجُبُوبِ(١)
وقد تقدم الكلام عليه فى جب ب
فراجِعْه .
(وأَخْبَابُ الَفِحَثِ) بِالكسْرِ
والفَتْحِ مَعاً (:الحَوَايَا) هكذا
استعمل مجموعاً، والأُخْبَابُ بلَفْظِ
جَمْعِ الخَبِّ ، أَو الخَبَبُ : موضع
قُرْبَ مَكَّةَ (وخِبٌّ بالكسر، و) خُبَيْب
( كزُبير : موضعانٍ) هكذا نقله
الصاغانىّ، أَما الأَوّل فقد تقدم تحقيقه
وأَما الثانى فهو مَوْضِعٌ بِمِصْرَ .
( والخُبَيْبَانِ) هُمَا ( أَبُوخُبَيْبٍ
عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ) ابنِ العَوَّامِ
الأَسَدِىُّ، ابنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلّم ، وهو المُرَادُ من قول الراعِى :
مَا إِنْ أَتَيْتُ أَبَا خُبَيْبٍ وَافِدًا
يَوْماً أُرِيدُ لِبَيْعَتِى تَبْدِيلاَ (٢)
(وابْنُه) خُبَيْبُ بنُ عبدِ اللهِ، (أَوْ)
هُمَا أَبُو خُبَيْبٍ (وأَخُوهُ مُضْعَبُ) بنُ
(١) فى المسان ((الجنوب)) وكذلك فى ماة (جبب) أما فى
مطبوع التاج فإنها : الجبوب ، وهى المثبتة .
(٢) اللسان والصحاح .
الزُّبَيْرِ ، قال حُمَيْدُ الأَرْقَطُ :
قَدْنِىَ مِنْ نَصْرِ الخُبَيْبَيْنِ قَدِى(١)
فَمَنْ رَوَى الخُبَيْبِينَ على الجَمْعِ ،
يُرِيدُ ثَلاَثَتَهُم، وقال ابن السّكِّيت :
يُرِيدُ أَبَا خُبَيْبٍ وَمَنْ كانَ على رَأْيِهِ .
(و) خَبَّابٌ (كَشَدَّادٍ) اسمُ (قَيْنٍ
بِمَكَّةَ) زِيدَتْ شَرَفاً ( كانَ يَضْرِبُ
السُُّوفَ) الجِيَادَ ويَدُقُّهَا، حتى ضُرِبَ
به المَثَلُ، ونُسِبَتْ إِليه السُّيُوفُ (و)
ممَّا ذَكَرَ أَهْلُ التَّوَارِيخِ أَنْ (تَكَالَمَ
الزُّبَيْرُ وعُثْمَانُ ) رَضِىَ الله عنهما فى
أَمْرٍ منَ الأُمُورِ ، ( فقالَ الزُّبَيْرُ: إِنْ
شِئْتَ تَقَاذَفْنَا ) مِنَ القَذْفِ ، وهو
الرَّمْىُ، (فَقَالَ) عُثْمَانُ: (أَبِالْبَعَرِ يَاأَبَا
عَبْدِ اللهِ) ؟ كأَنَّهُ اسْتَهْزَأَ بِهِ (قَالَ : بَلْ
• بِضَرْبِ خَبَّابٍ وَرِيشِ المَفْعَدِ.) (٢)
يَغْنِى بِضَرْبِ خَبَّابِ السَّيْفَ،
وبرِيشِ المُفْعَدِ النَّبْلَ، (والمُفْعَدُ) على
(١) اللسان ومادة (قدد) وفى مادة (لحد) حميد بن ثور وفى
شرح الشواهد العينى ٣٨ ((قاله حميد بن مالك الأرقط
قاله الجوهرى، وقال ابن يعيش : قاله أبو بحدلة ))
وذكر بعده مشطورين .
(٢) لم يذكر فى اللسان فى المادة، وفى مادة (قعد) ((والمتعد:
رجل كان يريش الهام بالمدينة قال الشاعر :
أبو سُليمانَ وريشُ المُفْعَدِ
٣٣٣

خبب
خبب
صِيغَةِ المَفْعُولِ : اسمُ رَجُلٍ ( كَانَ
يَرِيشُ السُّهَام، وخَبَّابُ بنُ الأَرَتِّ)
ابنِ جَنْدَلَةَ بنِ سَعْدٍ بن خُزَيْمَةَ
الخُزَاعِىُّ ، وقيلَ التَّمِيمِىُّ، وهو أَصَحّ،
--
أَبُو عَبْدِ اللهِ، منَ السابقينَ فى الإِسلامِ ،
وشَهِدَ بَدْرًا ثم نَزَلَ الكوفةَ وماتَ بها
سنةَ سَبْعٍ وثلاثينَ، (و) خَبَّابُ (بِنُ
إِبْرَاهِيمَ) وهو أَبُو إِبراهِيمَ الخُزَاعِىُّ،
ذكره الطَبَرَانِىُّ، (وعبْدُ الرحمنِ بن
خَبَّابٍ ) السُّلِّمِىُّ، بَصْرِىُّ، روى عنه
فَرْقَدٌ أَبُو طَلْحَةٍ حَدِيثاً مُتَّصِلاً
(صَحَابِيُّونَ. وعبدُ اللهِ وصالحٌ وَهِلاَلٌ
ويونُسُ الرَّافِضِىُّ ومحمدٌ أَولادُ
الخَبَّابِينَ ) أَمَّا عبدُ اللهِ بنُ خَبَّبٍ فهو
من مَوَالِى بَنِى النَّجَّارِ ، ثِقَةٌ، منَ
الثالثةِ، روَى عن أَبِى سَعِيدٍ ، وصالحُ
ابنُ خَبَّابٍ مِنْ شُيُوخِ الأَعْمَشِ،
وهِلَاَلُ بنُ خَبَّبٍ ، هو أَبُوِ العَلاَءِ
البَصْرِىُّ من مَوَالِى عبدِ القَيْسِ، نَزَلَ
المَدَائِنَ، صَدُوقٌ، تَغَيَّرَ بِأَخَرَةِ،
ويُونُسُ بنُ خَبَّابٍ، رَوَى عن عَطَاء
ومُجَاهِدٍ، وهو ضَعِيفٌ، قالِ الذَّهَبِىِّ
فى الدِّيوَانِ: كانَ سَبَّاباً لِعُثْمَانَ رضى الله
عنه، وفى التقريب: الأَسيدىّ مَوْلاَهُم
الكوفِىُّ صَدُوقُ، يُخْطِىءُ، ورُمِىَ
بالرَّقْضِ، ومُحَمَّدُ بنُ خَبَّابٍ شَيْخُ
الحاجِبِ بنِ أَرْكِينَ ، قاله الذهبى،
(و) كَذَا (أَبُوَ خَبَّابِ الوَلِيدُ بِنْ بُكَيْرٍ)
التَّمِيمِىُّ الكُوفِىُّ، هكذا ضبطه
الذهبىّ وفى تقْرِيب الحافِظِ : بالجِيمِ
والنون، وقال: لَيِّنُ الحديثِ ، من
الثامنَةِ (وصالِحُ بنُ عَطَاءِ بنِ خَبَّابٍ)
ذكره الذهبيّ فى المُشْتَبِهِ، (مُحَدِّثُونَ)
وفاته : أَبُوزَيْدِ بنُ خَبَّابِ الصّغانىّ(١) ،
فإنه مذكورٌ مع هؤلاء .
(و) خُبَيْبٌ (كزُبَيْرِ ابنُ يَسَافٍ)
ويقالُ أَسَافِ بنِ عُتْبَةَ بِنِ عِمٍو
الخَزْرَجِىُّ، (و) خُبَيْبُ (بنُ الأَسْوَدِ)
الأَنصارىُّ ، قال عَبدانُ: هُوَ بَدْرِىّ،
(و) حُبَيْبُ (بنُ الحَارِثِ)، هكذا
قاله ابنُ شاهِينَ، وقالٍ أَبو موسى : هو
بالجيم، (و) خُبَيْبُ (بنُ مالكِ)
الأَنْصَارِىُّ الْأُوْسِىُّ (وَأَبُو عَبْدِ اللهِ)
خُبَيْبٌ حَلِيفُ الأَنْصَارِ (الجُهَنِىُّ،
صَحَابِيُّونَ، و) حُبَيْبُ (بنُ سُلَيْمَانَبنِ
(١) لعلها ((عن الصنافى)).
٣٣٤

خیب
خرب
سَمُرَةَ) بنِ جُنْدُبٍ أَبُو سُلَيْمَانَ
الكُوفِىُّ، مجهولٌ، مِن السابعةِ ، (و)
خُبَيْبُ (بنُ عبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ) ،وقد
تقدّم، وبِهِ كانَ يُكْنَى وَالدُه، ثِقَةٌ
عَابدٌ من الثالِثَةِ ، مات سنةَ ثلاث
وتسعِينَ (و) ابنُ أَخِيهِ خُبَيْبُ (بنُ
ثابتِ الجَوَادُ الفَصِيحُ ) وهو ابنُ
عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرٍ من ، وَلَدِهِ المُغِيرَةُ،
وَلَّهُ المَهْدِىُّ عَلَى المَدِينَةِ ( و) ابنُ
عَمِّهِ خُبَيْبُ ( بنُ الزُّبَيْرِ بنِ عبدِ اللهِ )
ابنِ الزَّبيرِ ، (و) خُبَيْبُ ( بنُ عبدِ
الرحمنِ ابنِ خُبَيْبِ بِن يَسَافِ أَبُوالحَارِثِ
المَدَنِىُّ (شيخُ مالكِ) بِنِ أَنَّسٍ، ثِقَةً،
مِنَ الرابعةِ (ومُعَاذُ بنُ خُبَيْبٍ)
الجُهَنِىُّ، (وَأَبُو خُبَيْبِ العَبَّاسُ بنُ)
أَحْمَدَ (البِرْتِىُّ)، بالكَسْرِ ، (مُحَدِّثُونَ)
وفَاتَه فى الصَّحابةِ خُبَيْبُ بنُ عَدِىِّ
الشَّهِيدُ، وفى المُحَدِّثِينَ: مُعَاذُ بنُ عبدِ الله
ابنٍ خُبَيْبِ الجُهَنِىُّ، وعنه مُسْلِمُ بنُ
حُبَيْبٍ ، رَوَوُا الَحَدِيثَ، ومُحَمَّدُ بنُ
إبراهيمَ بنِ خُبَيْبٍ بِنِ سُلَيْمَانَ بِنِ
سَمُرَة، رَوَى عنه مَرْوَانُ بنُ جَعْفَرٍ ،
وعَمْرُو بِنُ خُبَيْبٍ بِنِ عَمْرٍو، وخُبَيْبُ
ابنُ عبدِ اللهِ الأَنْصَارِىُّ المَدَنِىُّ، عن
معاويةَ ، وعمرُو بنُ خُبَيْبٍ بِنِ الزُّبَيْرِ.
نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، وهو خُبَيْبُ بنُ ثابِتٍ
ابنِ عبدِ اللهِ بِنِ الزُّبَيْرِ ، قاله ابن
بكر، وابنُه الزُّبيرُ حَدَّثَ عن هِشَامٍ
ابنِ عُرْوَةَ، وخُبِيْبٌ مَوْلَى الزُّبِيرِ بِنِ
العَوَّامِ ، رَوَى عن مَوْلاَهُ .
[ خ ب ج ب]
(الخَبْجَبَةُ) بالخاءِ المعجمةِ وبعدَ
الباءِ جِيمٌ ، أَهمله الجماعة كلهم، وهو
اسْمُ (شَجَرٍ)، حُكِىَ ذلك (عَنْ) أَبِى
القاسِمِ (السُّهَيْلِىِّ) فى الرَّوْضِ (ومِنْه
بَقِيعُ الخَبْجَبَةِ ) كما يقولونُ : بَقِيعُ
الغَرْقَدِ (بالمَدِينَةِ) المُشَرَّفَةِ على ساكِنها
أَفضلُ الصلاة والسلامِ ، وإِنَّمَا سُمِّى
به (لأَنَّه كانَ مَنْبِتَهَا) كَمَا كانَ مَنْبِتَ
الغَرْقَدِ ، ( أَوْ هُوَ بِجِيمَيْنِ) كما أَشَرْنَا
لذلك فى ج ب ب ، فراجعْه، وقد أَعادَهُ
المصنفُ أيضا فى ب قع كما سيأتى.
[خ ت ر ب] .(١)
(خُتْرُبُ، كَقُنْفُذِ) أَهمله الجوهرىّ
ء
وقال ابن دريد هو (: ع) .
(١) ذكر فى اللمان قبلها مادة (ختب) وأورد فيها (خنتب))
أما النتاج فستأنى فيه مادة ( خنتب )
٣٣٥

-٠
خلوب
!
خدب
( وخَتْرَبَه : قَطَّعَهُ ) تَقْطيعاً ،
(و) خَتْرَبَه بِالسَّيْفِ (عَضَّاهُ) أَعْضَاءً.
[ خ ث ع ب] .
(الِخُنْثَعْبَةُ، مُثَلَّثَةَ الخَاءِ، والنَّاءُ
المُثَلَّثَةُ مفتوحةٌ) مع التثليثِ (و)
كذلك (الخُنْتُعْبَةُ بضَمَّتَيْنٍ ، أَى بضَمِّ
الخَاءِ والثاءِ هى (: النَّاقَةُ الغَزِيرَةُ
اللَّبَنِ) قال سِيبويهِ : النونُ فى خِنْثَعْبَة
زائدةٌ وإن كانت ثانيةً، لأَنَّهَا لو
كانت كجِرْدَحْلٍ كانت خُنْثَعْبَة
كجُرْدَخْلٍ ، وجُرْدَحْلٌ بناءٌ معدومٌ ، وقد
أَعاد المؤلفُ هذه المادةَ فى النون لأَجلِ
التَّنْبِيِهِ، كما يأتى .
والخِتْفَعْبَةُ: اسْمٌ للاسْتِ ، عن كُرَاعٍ .
[خ د ب] .
(خَدَبَه بالسَّيْفِ) يَخْدبِهُ (١) خَدْباً
(ضَرَبَهُ، أَوْ ) خَدَبَه: قَطَعَه، قاله
أبو زيد، وأنشد :
بِيضٌ بِأَيْدِيهِمُ بِيضٌ مُؤَلَّلَةٌ
لِلْهَامِ خَذْبٌ وَلِلأَعْنَاقِ تَطْبِيقُ (٢)
وقِيلَ: خَدَبَ إِذا (قَطَعَ اللَّحْمَ دُونَ
(١) ضبط فى اللسان ضبط قلم بكسر الدال ، ومقتضى
قاعدة الفيروزبادى أنه مضموم الدال .
(٢) اللسان
العَظْمِ). فى التهذيب: الخَذْبُ:
الضَّرْبُ بالسَّيْفِ يَقطع اللحمَ دون
العَظْمِ (أَوْ هُوَ) أَىِ الخَذْبُ (: ضَرْبُ)
فى ( الرَّأْسِ) ونحوِهِ (و) الخَدْبُ
بالنَّابِ : شَقُّ الِلَّدِ مع اللَّحْمِ ، ولم
يُقَيِّدْه فى الصحاح بالنَّابِ ،والخَذْبُ
(: العَضُّ) وخَدَبَتْهُ الحَيَّةُ تَخْدِبُهُ (١).
خَذْباً: عَضَّتْهُ، (و) الخَدْبُ(: الكَذِبُ)
وقد خَدَبَ خَذْباً: إذا كَذَبَ (و)
الخَذْبُ (: الحَلْبُ الكَثِرُ) فيمًا
يُقالُ ، نقله الصاغانىُّ.
وقد أَصَابَتْهُ خَادِبَةٌ، أَى شَجَّةٌ
شَدِيدَةٌ، وشَجَّةُ خادِبَةٌ : شَدِيدَةٌ
(وَضَرْبَةٌ خَذْبَاءُ: هَجَمَتْ عَلى
الجَوْفِ) وطَعْنَةٌ خَذْبَاء ، كذلك ، وقيل :
واسعَةٌ (وحَرْبَةٌ خَذْبَاءُ وَخِدِبَةٌ كَفَرِحَةٍ أَى
(واسِعةُ الجُرْحِ، ودِرْعُ خَذْبَاءُ:
واسعَةٌ أَوْ لَيِّنَةٌ ) قال كعبُ بنِ مالكٍ
الأَنْصَارِىُّ :
خَدْبَاءُ يَحْفِزُهَا نِجَادُ مُهَنَّد
صَافِىِ الحَدِيدَةِ صارِمٍ ذِى رَوْنَقٍ (٢).
(١) ضبطت فى المسان ضبط قلم ((تخديه)) بكسر الدال.
(٢) اللسان وفى الصحاح صدره .
٣٣٦

خدب
خلب
يَحْفِزُهَا: يَدْفَعُهَا، وعن ابن
الأَغْرابِىّ: نابٌ خَدِبٌ، وسَيْفُ خَدِبٌ ،
وضَرْبَةٌ خَذْبَاءُ: مُتَّصِلَةٌ طَوِيَلَةٌ،
وسِنَانٌ حَدِبٌ، قال بِشْرَ (١) :
عَلَى خَذِبِ الأَنْيَابِ لَمْ يَتَثَلَّم
والخَدْبَاءُ: الَقُورُ مِن كُلِّ الحَيَوَانِ،
قاله ابن الأعرابيّ .
(والخَدَبُ مُحَرَّكَةً: الهَوَجِ والطُّلُ)
وفى لِسَانِهِ خَدَبٌ ، أَى طُولٌ، (وهو
خَدِبٌ كَكَتِفٍ وأَخْدَبُ ومُتَخَدِّبٌ) أَى
أَهْوَجُ، والمَرْأَةُ خَذْبَاءُ، يقال: كَانَ
بِنَعَامَةَ خَدَبٌ، وهو المُدْرِكُ الثَّْرِ،
أَىْ كَانَ أَهْوَجَ، ونَعَامَةُ لَقَبُ بَيْهَسِ،
والخُنْبَةُ بالضَّمِّ : الطُّولُ كالخَدَبِ .
(والخِدَبُّ كَهِجَفِّ: الشَّيْخُ، و)
الخِدَبُّ (: العَظِيمُ) الجَافِى قال:
خِدَبُ يَضِيقُ السرْجُ عنه كَأَنَّمَا
يَمُدُّ رِ كَابَيْهِ مِنَ الطُّولِ مَاتِحُ(٢)
وفى صفةٍ عُمَرَ رضى الله عنه
(خِدَبٌّ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ رَاعِ غَمِ !
(١) هو بشرين أبي خازم ديوانه ١٩٧ وصدره
إذا أرْقَاتْ كَأنَّ أَخْطَبَ ضَالةٍ
(٢) الان («يمد ذراعيه)».
أَى عَظِيمٌ جَافٍ، (و) الخِدَبُّ(: الضَّخْمُ
مِنَ النَّعَامِ وغَيْرِهِ) يقال: رَجُلٌ خِدَبٌ
أَى ضَخْمٌ، وجَارِيَةٌ خِلَبَّةٌ ، ومنه قولُ
أُمِّ عبدِ اللهِ بنِ الحارث بنِ نَوْقَل :
لأُنْكِحَنَّ بَبَّه
جَارِيةٌ خِدَبَّهْ (١)
وبَعِيرٌ خِدَبُّ : شَدِيدٌ صُلْبٌ
ضَخْمٌ قَوِىٌّ. وفى الأَساس، ورَجُلٌ
وجَمَلٌ خِدَبُّ : كامِلُ الخَلْقِ شَدِدُهُ .
(و) الخِدَبُّ (: الجَمَلُ الشَّدِيدُ الصُّلْبُ)
الضَّخْمَ القَوِىُّ.
(والأَخْدَبُ: الطَّوِيلُ) والأَهْوَجُ
والذى لاَ يَتَمَالَكُ مِنَ الحُمْقِ ، قال
امرؤ القيس :
ولَسْتُ بِطَيَّاخَةٍ فِى الرِّجَالِ
ولسْتُ بِخِزْرَافَةٍ أَحْدَبَا (٢)
الخِزْرَافَةُ: الكَثِيرُ الكَلاَمِ الخَفِيفُ
الرِّخْوُ، (و) الأَخْدَبُ (: الذِى يَرْكَبُ
رَأْسَهُ) جَرَاءَةٌ .
(والخَيْدَبُ : الطَّرِيقُ الوَاضِحُ)،
(١) السان والجمهرة ٢٤/١ وانظر مادة (بيب).
(٢) ديوانه ١٢٩ واللسان ومادة (طيخ ) ومادة
(خزرف) وفى مطبوع التاج ((بحرزافة)) والتصويب
مما سبق وكذلك حرفت الكلمة فى شرح البيت .
٣٣٧

:
خدب
خذعب
حكاه الشَّيْبَانيُّ، قال الشاعر :
يَعْدُو الجَوَادُ بها فى خَلِّ خَيْدَبَةِ
كَمَا يُشَقُّ إِلَى هُدَّابِه السَّرَقُ (١)
(و) خَيْدَبٌ (: ع مِنْ رِمَالِ بَنِى
سَعْد) قال العجّاج :
%
بِحَيْثُ ناصَ الخَبِرَاتُ خَيْدَبَا(٢)
والخَيْدَبَةُ : الطَّرِيقَةُ، يقال : فلانٌ
عَلَى طَرِيقَةٍ صالِحَةٍ وَخَيْدَبَةِ ( وخيْدَبَتُكَ :
وَأَبِكَ) يقَالُ: تَرَكْتُهُ وَخَيْدَبَتَّهِ، أَىْ
رَأْيَهُ (و) أَقْبِلْ عَلَى خَيْدَبَتِكَ أَى
(أَمْرِكَ الأَوَّلِ ) قالَهُ أَبو زيد، كما
يُقالُ: خُذْ فَى هِدْيَتِكَ وقِدْيَتِكَ (٣) أَى
فِيمَا كُنْتَ فيه .
(و) الخَدِبُ (كالكَتِفِ: الْقَاطِعُ)
يقال : سَيْفُّ خَذِبٌ، ونابٌ خَدِبٌ،
عن ابن الأَعْرَابِىّ .
(والتَّخَدُّبُ: السَّيْرُ الوَسَطُ).
(و) عن الأصمعىّ: مِنْ أَمْثَالِهِمْ فى
الهلاَكِ قولُهُمْ ((وَقَعُوا فِى ( خَذِبَاتٍ ))
(١) اللسان والصحاح، وفى المطبوع ((يغدو الجواد))
والمثبت مما سبق .
(٢) اللسان وملحقات ديوانه ٧٣
(٣) زاد فى اللسان ((ورواه أبو تراب فى هديتك
وفِدْيتك بالفاء
بكَسْرِ الدَّالِ ) وضبَطَه الصَّاغَانِىّ بفتحها ،
أَى فى (الهَلَاَكِ، أَوْ) يُضْرَبُ فى
(الخُرُوجِ) والانحِيَازِ (عن القَصْدِ)
قالَهُ الأَصمعىّ أيضاً، وقد تقدمت
الإِشَارَةُ إِليه فى ((ج ذب)) فراجعْه.
[]) ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الخَدْبَاءُ : العَقُورُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ .
والخُنْدُبُ ، بِالضَّمِّ : السَّيِّئُ الخُلُقِ .
[خ در ب]
(خَذْرَبٌ) بالدَّال المهملة ( كجَعْفَرٍ)
أَهمله الجوهرىُّ وصاحب اللسان ،
وقال ابن دريد: هو (اسْمّ )
[خ ذ ع ب].
(خَذْعَبَهُ) (١) أَهمله الجوهرىّ،
وصاحب (٢) اللسان هُنَا، وقال ابن
دُريد: خَذْعَبَهُ بِالسَّيْفِ وبَخْذَعَه
(: قَطَعَهُ)، وأَورده فى اللسان فى بخذع
اسْتِطْرَاداً .
(والخُذْعُوبَةُ ، بالفَّمِّ : القِطْعَةُ مِنَ
القَرْعَةِ أَوِ القِنَّاءِ أَوِ الشّحْمِ)، وهو فى
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((بالذال المعجمة))
(٢) موجود فى اللسان مادة (خذعب) خذعبه بالسيف
وبخْذَعه : ضربه
:
٣٣٨

خذعرب
خرب
اللسان فى ((خرعب)) اسْتِطْرَادًا (١).
[خ ذ ع ر ب]
(خَذَعْرَبُ كَسَفَرْجَلٍ: اسْمٌ ) أَهمله
الجوهرىّ وابن منظور، ونقله ابن
دريد وقال: زَعَمُوا، ولا أَدْرِى
ما صِحْتُه .
[ خ ذ ل ب ] (٢)
(الخِذْلِبُ كزِبْرِجٍ) هو بالذَّال
المعجمة ، وفى لسان العرب والتكملة
بالمُهْمَلَة ، وقد أُهمله الجوهرىّ ، وقال
ابن دريد: هِىَ (النَّاقَةُ المُسنَّةُ
المُسْتَرْخِيَةُ) يقال: نَاقَةٌ خِذْلِبَةٌ، أَى
مُسْتَرْخِيَةٌ فيها ضَعْفٌ .
( والخَذْلَبَةُ: مِشْبَةٌ فيها ضَعْفٌ).
وهو من ذلك .
[ خ ر ب].
(الخَرَابُ ضِدُّ الْعُمْرَانِ) بالضَّم(ج
أَخْرِبَةٌ وخِرَبٌ كَعِنَبٍ) الأُخِيرُ حُكِىَ
(عن) أَبِى سُلَيْمَانَ (الخَطَّابِىِّ) فى
(١) الذى أورده فى اللسان مادة ( خرعب) الخرعوية:
القطعة من القرعة والقثاء والشحم .
(٢) جاءت فى الان مادة (خدلب) ((دائها مهملة))
حَدِيثِ بِنَاءِ مَسْجِدِ المَدِينَةِ ((كَانَفِيه
نَخْلٌ وقُبُورُ المُشْرِكِينَ وخِرَبُ ، فَأَمَرَ
بالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ)) وقال ابنُ الأُثِيرِ :
الخِرَبُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِكَسْرِ الخَاءِ
وفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعَ خَرِبَةٍ كَنَقِمَةٍ
ونِقَمٍ ، ويجوزُ أَنْ يكُونَ جَمْعٌ
خِرْبَةٍ بكَسْرِ الخَاءِ وسُكُونِ الرّاءِ على
النَّخْفِيفِ كِنِعْمَةٍ ونِعَمٍ ويجوزُ أَنْ
يكونَ الخَرِب بفَتْحِ الخاءِ، وكَسْرِ
الراء كنَبِقَةٍ ونَبِقٍ ، وَكَلِمَةٍ وَكَلِمٍ ، قال:
وقد رُوِىَ بالحَاءِ المُهْمَلَة وَالثَّاءِ المُثَلَّئَةِ ،
يُرِيدُ به المَوْضِعَ المَحْرُوثَ للزِّرَاعَةِ.
(و) الخَرَابُ (لَقَبُ زَكَرِيًّا
ابنِ أَحْمَدَ) هكذا فى النسخ والصوابُ
يَحْيَى (١) بَدَلَ أَحْمَدَ (الوَاسِطِىِّ
المُحَدِّثِ) عن ابن عُيَيْنَةَ (وهُوَ
كَلَقَبِهِ) أَى ضَعِيفٌ ساقِطُ الرِّوَايَةِ .
(خَرِبَ) بالكَسْرِ (كَفَرِح) خَرَاباً
فهو خَرِبُ، (وأَخْرَبَه) يُخْرِبُه ،
(وخَرَّبَهُ)، وفى الحديثِ ((مِن اقْتِرَابِ
السَّاعَةِ إِخْرَابُ الْعَامِرِ وعِمَارَةُ الخَرَابِ»
(١) جاء هذا الصواب فى إحدى نسخ القاموس أما الأصل
ففيه ( أحمد)» .
٣٣٩

خرب
خرب
الإِخْرَابُ أَنْ تَتْرُكَ المَوْضِعَ خَرِباً،
والتَّخَرَّبُ: النَّهَدُّمُ، وقد خَرَّبَهُ المُخَرِّب
تَخْرِيباً، وفى الدُّعَاءِ ((اللَّهُمَّ مُخَرِّبَ
الدُّنْيَا ومُعَمِّرَ الآخِرَةِ)) أَى خَلَقْتَهَا
لِلْخَرَابِ، وخَرَّبُوا بُيُوتَهُمْ، شُدِّدَ
للمبالغَةِ أَو لِفُشُوِّ الفِعْلِ ، وفى التنزيل
﴿ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم﴾ (١) مَنْ قَرَأَهَا
بالتَّشْدِيدِ فمعناهُ يُهَدِّمُونَهَا ،
ومَنْ قَرَأْ: يُخْرِبُونَ فمعناه يَخْرُجُونَ
منها ويَتْرُكُونَهَا، والقِرَاءَة بالنَّخْفيفِ
أَكْثَرُ ، وقرأَ أَبو عمرٍو وَحْدَه بالتشديدِ ،
وسَائِرُ القُرَّاءِ بِالنَّخْفِيفِ .
(والخَرِبَةُ كَفَرِحَةٍ : مَوْضِعُ الخَرَابِ)
يقال: دَارٌ خَرِبَةٍ : أَخْرَبَهَا صاحِبُهَا
(ج خَرِبَاتٌ وخَرِبٌ كَكَتِفٍ)، لَوْقَال
ككَلِمَاتٍ وكَلِمٍ جمْعِ كَلِمَةٍ كانَ
أَحْسَنْ كمَا لا يَخْفَى، وقال سيبويه:
فَعِلَةٌ لا تُكَسَّر، لقِلَّتِهَا فى كلامِهِم
(وخرائِب) ويقال: وَقَعُوا فِى وَادِى
خَرِبَاتٍ ، أَىِ الهَلاكِ، والخَرِبَة (كَالخِرْبَة
بالكشرِ) روى ذلك (عن الليث ج)
خِرَبٌ ( كعِنَبٍ) وهو أَحَدُ الأَوجُهِ
(١) سورة الحشر الآية ٢
الثلاثة ، وقد تقدم النقلُ عن ابن الأثير.
(و) الخَرِبَةُ (قُرَى بِمِصْرَ) كثيرةٌ
منها (خَمْسٌ بالشَّرْقِيَّةِ ) خَرِبَة القطفِ،
وخَرِبة الأُثل، وخَرِبَةُ نما، وخَرِبةُ
زَافِرٍ، وخَرِبة النكارية، هذه الخَمْسَةُ (١)
بالشَّرْقِيَّةِ، إِحْدَاهَا المَوْقُوفَة على
الخَشَّابِيِّة إِحْدى مدَارِسٍ جامِعٍ عمرٍو
ابنِ العاصِ ، وقَفَهَا السُّلْطَانُ صلاحُ
الدينِ يوسفُ بنُ أَيُّوبَ وكانَ السِّرَاجَ
البَلْقِيْنِىِّ يُسَمِّيهَا العَامِرَةَ، كمافى ذَيْلِ
قُضَاةِ مِصْرَ للسَّخَاوِىِّ، (و) منها
(:ة بالمُنُوفِيَّةِ) (٢) تُسَمَّى بذلك، ومَوْضِعٌ
بَيْنَ القُدْسِ والخَلِيلِ (والخَرْبَةُ
بالفَتْحِ: الغِرْبَالُ) ويوجد فى بعضِ النسخِ
الغِرْبَانُ بِالنُّونِ بَدَلِ اللَّمِ، وهو خَطَأُ
(و) الخَرَبَةُ (بالنَّحْرِيكِ: أَرْضُ
لِغَسَّانَ و: ع (٣) لِبَنِى عِجْلٍ، وسُوقٌ
باليَمَامَةِ ) وفى بعض النسخ: وبالتَّحْرِيكِ
أَرْضُ بالْيَمَامَةِ ، وسُوقٌ لِبَنِى عِجْلِ
وأَرْضُ لغَسَّانَ و: ع، (و) الخَرَبَةُ
(١) كذا والأنسب (الخمس)) كتعبير صاحب القاموس.
(٢) فى القاموس ضبطت بضم الميم وفي مادة (نوف)
(((مَذُوف قرية بمصر))
(٣) فى القاموس (( وموضع)) بدل الرمز ((ع))
٣٤٠
٠٠