النص المفهرس

صفحات 301-320

حقب
حقب
من شىءٍ مِن خَلْف، يقال احْتَقَبَ
واسْتَحْقَبَ ، واخْتَقَبَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا .
(واسْتَحْقَبَه: ادَّخَرَه)، على المَثَلِ،
لِأَنَّ الإِنسانَ حَامِلٌ لِعَمَلِهِ ومُدَّخِرٌ له،
وفى الأَساس : ومن المجاز: احْتَقَبَهُ
واسْتَحْقَبَهُ أَى احْتَمَلَهُ ، قال الأزهرىّ:
ومِنْ أَمْثَالِهِم ((اسْتَحْقَبَ الغَزْوُ
أَصْحَابَ البَرَازِينِ)) يقالُ ذلكَ عند
تَأْكِيدِ كُلِّ أَمْرٍ ليس منه مَخْرَجُ .
( والحِقْبَةُ ، بالكَسْرِ، من الدَّهْرِ: مُدَّةٌ
لا وَقْتَ لها، والسَّنَةُ، ج) حِقَبٌ
(كِعِنَبٍ، و) حُقُوبٌ مِثْلُ (حُبُوبٍ )
كحِلْيَةٍ وحُلِىّ
(و)الحُقْبَةُ ( بالضَّمِ: سُكُونُ الرِّيحِ)،
يَمَانِيَةٌ ، يقال: أَصَابَتْنَا حُقْبَةٌ فى يَوْمِنَا.
(والحُقْبُ بالضَّمِ و) الحُقُبُ
(بِضَمْتَيْنِ: ثَمَانُونَ سَنَةً) والسَّنَةُ
ثَلاَثمائَة وسِتُّونَ يَوْماً، اليَوْمُ منها :
أَلْفُ سَنَةٍ من عَدَدِ الدُّنْيَا، كذا قالَهُ
الفَرَّاءُ فى قوله تعالى ﴿لابِثِينَ فِيهَا
أَحْقَاباً﴾ (١) ومثلُه قال الأزهرىُّ،(أَوْ
أَكْثَرُ) من ذلك، (و) الحُقْبُ: (الدَّهْرُ
(١) سورة النبأ الآية ٢٣.
(و) الحُقْبُ: (السَّنَةُ أَو السّنُونَ )،
وهما لِثَعْلَبٍ، ومنهم من خَصَّصَ فى
الأَوّل (١) لُغَّةَ قَيْسِ خَاصَّةً ( ج)
الحُقْبِ: حِقَابٌ، مِثْلُ قُفِّ وقِفَاف ،
وجَمْعُ الخُقُبِ بِضَمْتَيْنٍ (أَحْقَابٌ
وْأَحْقُبٌ) حَكَاهُ الأَزْهِرِىُّ، وقال:
الأَحْقَابُ: الدُّهُورُ، وقِيلَ: بلِ
الأَحْقَابُ والأَحْقُبُ جَمْعُهُمَا .
(والحَقْبَاءُ: فَرَسُ سُرَاقَةَ بنِ
مِرْدَاسٍ) أَخِى النَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ، لِمَا
بِحَقْوَيْهَا مِنِ الْبَيَاضِ (و) الحَقْبَاءُ
(القَارَة) المَسْتَرِقَّة(٢) (الطَّوِيلَةُ فى
السَّمَاءِ) قال امرؤْ القَيْسِ :
تَرَى القُبَّةَ الحَقْبَاءِ مِنْهَا كَأَنَّهَا
كُمَيْتُ تُبَارِى رَعْلَةَ الخَيْلِ فَارِهُ(٣)
فى لسان العَرب: وهَذَا البَيْتُ مَنْحُولٌ،
قال الأَزهَرِىّ: (و) قَالَ بعضُهُم :
لا يُقَالُ حَقْبَاءُ إِلاَّ (وَقَدِ الْتَوَى السَّرَابُ
بِحَقْوَيْهَا،، أَو) القَارَةُ الحَقْبَاءُ هِىَ
(الَّتِى فى وَسَطِهَا تُرَابٌ أَعْفَرُ بَرَّاقٌ)
(١) فى السان : وقيل الحقب السنة عن ثعلب ومنهم من
خصص به لغة قيس خاصة .
(٢) فى البيان: المستدقة.
(٢) مستدرك ديوانه ٤٥٨ واللمان .
٢٠١

حقطب
حلب
تراه يَبْرُقُ لبياضه (١) (مَعَ بُرْقَةِ
سَائِرِه)، وهُو قولُ الأَزهرىّ
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ
الحَاقِبُ: هو الذى احْتَاجَ إلى الخَلاَءِ
يَتَبَرَّزُ وقد حَصَرَ (٢) غائطَه، ومنه
الحَدِيثُ ((لاَ رَأْىَ لِحَاقِنٍ وَلاَ حَاقِ
وَلاَ حَازِقٍ )) نقله الصاغانىّ
[ ح ق ط ب].
(الحَقْطَبَةُ) أَهمله الجوهرىّ، وقال
الأَزْهَرىّ عن أَبِ عَمْرٍو: هُوَ (صِیَاحُ
الحَيْقُطَانِ) وهو اسْمٌ (لِذَكَرِ الدَّرَّاجِ )
وقال الصَّاغَانِىّ: ذَكَرِها ثَعْلَبٌّ فى ياقوتة
الثعلبة .
[ح ل ب] ,
الحَلْبُ ويُحَرَّكُ) كالطَّلَبِ، رَوَاهُ
الأَزْهرىُّ عن أَبِى عُبَيْدٍ (: اسْتِخْرَاجُ
مَا فِى الضَّرْعِ منَ اللَّبَّنِ) يَكُونُ فى
الشَّاءِ والإِبِلِ والبَقَرِ، (كالحِلاَبِ،
بالكَسْر، والاحْتِلاَبِ ) ، الأُولَى عن
الزجّاجىِّ، حَلَّب (يَحْلُبُ) بالضمِ
(ويَحْلِبُ) بالكَسْر، نقلهما الأصمعىّ
(١) فى الان : ببياضه .
(٢) سبق ذكره نقلا عن اللسان وفى مطبوع التاج ((حضر))
والتصويب مما سبق .
عن العرب ، واحْتَلَبَهَا، وهو حَالِبٌ، وفى
حَدِيث الزَّكَاةِ ((ومِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا عَلَى
المَاءِ )) وفِى رواية (( حَلَبُها يَوْمَ
وِرْدِهَا)) يقالُ: حَلَبْتُ الناقةَ والشاةَ
حَلَباً بفتح اللام ، والمرادُ يَحِلُبُهَا على
الماءِ لِيُصيبَ الناسُ من لَبَنِهَا، وفى
الحديث ((أَنَّهُ قَالَ [لِقوم] (١)
لاَ تَسْقُونِى حَذَبَ امْرَأَةٍ)) وذلك أَن
حَلَبَ النِّسَاءِ غيرُ (٢) حَبِيبٍ عندَ
العَرَبِ يُعَيَّرُونَ به ، فلذلك تَنَزَّه عنه .
( والمِحْلَبُ والحِلاَبُ ، بكَسْرِهِمَا :
إِنَاءٌ يُحْلَبُ فيهِ ) اللبنُ ، قال إسماعيلُ
ابنُ بَشَّارِ :
صاحٍ هَلْ رَيْتَ أَوْ سَمِعْت بِرَاعٍ
رَدَّ فى الضَّرْعِ مَا قَرَى فِى الْحِلاَبِ (٣)
هكذا أنشده ابن منظور فى لسان
العرب، والصاغانىّ فى العباب وابن
دريد فى الجمهرة إلاّ أنه قال: العِلاَب
بَدَلَ الحِلاَبِ ، وأَشار له فى لسان
(١) زيادة عن اللمان.
(٢). فى اللسان: عيب عند العرب .
(٣) اللسان وانظر مادة (علب) والجمهرة ١ /٢٢٩،
الحارث بن مضاض الجرهمى ، وفى ٣١٥/١ قال
أبو بكر أحسب هذا البيت الربيع بن ضبع
الفزارى .
٣٠٢

حلب
حلب
العرب والزمخشرىُّ شاهدًا على قِرَاءَةِ
الكسائىّ ((أَرَيْتَ الَّذِى)) بحذف
الهمزة الأصلية ، والجار بردى فى
شرح الشافية، وأُنشده الخفاجيّ فى
العناية ((عمْرَكَ اللهَ هَلْ سَمِعْتَ))، إِلخ.
ورواه بعضهم: ((صاحِ أَبْصَرْتَ
أَوْ سَمِعْتَ)) إِلخ. والحِلاَبُ: اللَّبَنُ
الذى تَحْلُبُه، وبه فُسِّرَ قوله صلى الله
عليه وسلم ((فإِنْ رَضِىَ حِلاَبَهَا أَمْسَكَهَا))
وفى حديثٍ آخَرَ ((كان إِذَا اغْتَسَلَ بَدَأَ
بِشَىْءٍ مِثْلِ الحِلاَبِ )) قال ابن الأَثِير:
وقد رُويت بالجيم ، وحكى عن الأزهرىّ
أنه قال : قال أَصْحَابُ المَعَانِى: إِنَّه
الحِلاَبُ، وهُوَ مَا تُحْلَبُ فيه الغَنَمُ
كالمِحْلَبِ [سَوَاءٍ] (١) فَصُحِّفَ، يَعْنُونَ
أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ من ذلك الحِلاَبِ ، أَى
يَضَعُ فيهِ المَاءَالذى يَغْتَسِلُ منه ، قال:
وَاخْتَارَ الجُلَّبَ بالجيم وفَسَّرَه بِمَاءِ
الوَرْدِ، قال: وفى هذا الحديث فى
كتاب البخارىّ إِشْكَالُ، ورُبَّمَا ظُنَّ أَنه
تَأَوَّلَهُ على الطِّيبِ فَقَال ((بابُ مَنْ
بَدَأُ بالحلابِ (٢) والطِّيبِ عند الغُسْلِ !
(١) زيادة من اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج بالجلاب . والمثبت عن اللسان ومنهنقل
قال: وفى بعض النسخ أو الطِّيبِ
ولم يذكر فى هذا الباب غير هذا
الحديث أنه كان إذا اغتسل دعا بشىء
مثل الحِلاَبِ ، قال: وأَمَّا مُسْلِمٌ فجَمَع
الأَحَادِيثَ الواردةَ فى هذا المعنى فى
موضعٍ واحدٍ، وهذا الحديثُ منها،
قال: وذلك من فِعْلِه يَدُلّك على أَنه
أَرَادَ الآنِيَةَ والمَقَادِيرَ، قال: ويَحْتَمِلُ
أَنْ يكونَ البخَارِىُّ ما أَرَادَ إِلاَّ الجُلَّبَ
بالجِيم ، ولهذا تَرْجَمَ البَاب به وبالطِّيبِ،
ولكن الذى يُرْوَى فى كتابِهِ إِنّمَا هو
بالحَاءِ، وهو بها أَشْبَهُ، لأَنَّ الطِّيبَ
لمن يَغْتَسِلُ بعد الغُسْلِ أَلْيَقُ منه قَبْلَهُ
وأَوْلَى، لأَّنه إِذا بَدَأَ به واغْتَسَلَ أَذْهَبَهُ
الماءُ، كُلُّ ذلكَ فى لسان العرب ، وفى
الأساس يقال: حَلُوبَةٌ تَمْلأُ الحِلاَبَ
ومِحْلَباً ومِحْلَبَيْنٍ وَثَلاَثَةَ [مَحَالِبَ] (١)
وأَجِدُ مِنْ هَذَا الْمِحْلَبِ رِيحَ المَحْلَبِ (٢)،
وسيأتى بيانُه .
(و) أَبُو الحَسَنِ (عَلِىُّ بِنُ أَحْمَدَ)
أَبِى يَاسِرِ بنِ بُنْدَارِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ
(١) الزيادة من أساس البلاغة .
(٢) فى المطبوع محلب والمثبت عن أساس البلاغة وأشير
إلى ذلك بهامش المطبوع .
٢٠٢

حلب
حلب
ابنِ بُنْدَارِ (الحِلاَبِىُّ) وفى نسخةٍ ابن
الحِلاَبِىّ (مُحَدِّثٌ)، هكذا ضبطه
I B
الذّهبِىّ والحافظ ، وضبطه البُلْبَيْسِىُّ
بفتح فتشديد، وقال : إِنَّهُ سَمِعَ ببغدادَ
أَبَاهُ وعَمَّه أَبَا المَعَالِى ثَابِتَ بِنَ بُنْدَارِ
وعنه أَبُو سَعْدِ السّمْعَانِىُّ، مات بِغَزْنَةً
سنة ٥٤٠ .
(والحَلَبُ، مُحَرَّكَةً، والحَلِيبُ :
اللَّبَنُ المَحْلُوبُ)، قالَه الأَزْهِرىّ،
تقولُ: شَرِبْتُ لَبَناً حَلِيباً وحَلَباً ، وأَنشد
ثعلبُ :
كَانَ رَبِيبَ حَلَبٍ وَارِصٍ (١)
قال ابنُ سيده: عِنْدِى أَنَّالحَلَبَ
هُنَا هو الحلِيبُ، لمعادَلَتِهِ إِيَّاهُ بِالْقَارِصِ
كأَنَّه قال: كَانَ [ْرَبِيبَ] (٢) لَبَنٍ
حَلِيبٍ، وَلَبَنٍ قَارِصٍ، ولَيْسَ هُوَ
الحَلَبَ الذى هو اللَّبَنُ المَحْلُوبُ ، (أَو
الحَلِيبُ: ما لمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ)، وَاعْتَبَرَ
هذَا القَيْدَ بعضُ المُحَقِّقِينَ، (و)
الحَلِيبُ (شَرَابُ الثَّمْرِ) مجازًا قال
يَصِفُ النخْلَ (٣):
(١) اللسان وفى المطبوع من التاج ((كان)).
(٢) الزيادة من السان .
(٣) فى مطبوع ((التاج ((يصف النحل)) والمثبت عن اللسان
لَهَا حَليبٌ كَأَنَّ المِسْكَ خَالَطَهُ
يَغْشَى النَّدَامَى عليهِ الْجُودُ وَالرَّهَقُ (١)
وفى المثَلِ ((حُلِبَتْ صُرَامٌ
يُضْرَبُ عِنْدَ بُلُوغِ الشَّرِّ حَدَّهُ
والصُّرامُ آخِرُ اللَّبَنِ ، قاله (٢).
المَيْدَانىّ .
( والإِحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ، بكَسْرِهِمَا :
أَنْ تَحْلِسُبَ) بضم اللام وكسرها.
(لأَهْلِكَ وأَنْتَ فى المَرْعَى) لَبَناً (ثُمَّ
تَبْعَثَ بِهِ إِليْهِم) وقَدْ أَحْلَيْتُهُمْ (٣)
( واسْمُ اللَّبَنِ الإِخْلاَبَةُ أَيضاً)، قال
أَبو منصور: وهذا مسموعٌ عن العرب
صحيحٌ، ومنه الإِعْجَالَةُ والإِعْجَالاَتُ
(أَو) الإِحْلاَبَةُ: (مَازَادَ عَلَى السَّقَاءِ
مِنَ اللَّبَنِ) إِذا جاءً به الرَّاعِى حِينَ
يُورِدُ إِبلَهُ وفيه اللَّبَنُ، فَمَا زَادَ عَلَى
(١) اللسان وفى مجالس ثعلب ٥٥٢ مع أبيات ومادة (رهق)
(٢) في مجمع الأمثال بعد أن ضبط صُرام وماجاء
هنا نقلا عنه جاء ما يأتى : وقال الأزهرىّ
صَرَامِ مثل قَطامٍ مبنى على الكسر من
أسماء الحرب وأنشد للجعدى .
ألا أبْلغْ بنى شَيْبَانَ عَنّى
فقدْ حَلَبتْ صَرَامٍ لِكُمْ صُرَاهَا
وانظر مادة (صَرم)
(٣) فى اللسان (( وقد أحلیهم » .
٣٠٤

حلب
حلب
السِّقَاءِ فهو إِحْلاَبَةُ الحَىِّ، وقِيلَ:
الإِحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ مِنَ اللَّبَنِ: أَنْ
تَكونَ إِبِلُهُم فى المَرَاعِى ، فمَهْمَا حَلَبُوا
جَمَعُوا فَبَلِغَ وَسْقَ بَعِيرٍ حَمَلُوهُ إِلى الحَىِّ،
تَقُولُ منه : أَحْلَبْتُ أَهْلِى، يُقَالُ : قَدْ
جَاءَ بِإِحْلاَبَيْنِ وَثَلاَثَةٍ أَحَالِيبَ ، وإِذَا
كَانُوا فى الشَّاءِ والبَقَرِ فَفَعَلُوا ما وَصَفْت
قالُوا: جاءُوا بِإِمْخَاضَيْنِ وَثَلاَثَةٍ
أَمَاخِيضَ، وتقول العربُ: ((إِنْ كُنْتَّ
كَاذِباً فَحَلَبْتَ قَاعِدًا)) يُرِيدُونَ أَنَّ إِلَه
تَذْهَبُ فِيَفْتَقِرُ فيصيرُ صاحبَ غَنَم ،
فَبَعْدَ أَنْ كانَ يَحْلُبُ الإِبِلَ قائماً
صارَ يَحْلُبُ الغَنَمَ قاعدًا، وكَذَاقَوْلُهُم
((مَالَهُ حَلَبَ قَاعِدًا وأَصبحَ بَارِدًا )) أَىْ
حَلَبَ شَاةً وَشَرِبَ مَاءَ بَارِدًا لَاَ لَبَناً
حَارًا، وكذا قولُهُم: ((حَلَبَ الدَّهْرَ
أَشْطُرَه)) أَى اخْتَبَرَ خَيْرَ الدَّهْرِ وشَرَّهُ،
كل ذلك فى مجمع الأمثال للميدانىّ،
والحَلُوبُ: ما يُحْلَبُ، قال كعبُ
ابن سَعْدِ الغَنَوِىُّ يَرْثِى أَخَاهُ .
بَبِيتُ النَّدَى يَا أُمَّ عَمْرٍو ضّجِيعَهُ
إِذَا لَمْ يَكُنْفِى الْمُنْقِيَاتِ حَلُوبُ (١)
(١) اللسان والصاح ومادة (نقا) وانظر الأصمعيات ١٤
فى جُمْلَةٍ أَبياتٍ له، والمُنْقِياتُ
جَمْعُ مُنْقِيَةٍ ، ذات النِّفْىِ، وهو الشَّحْمُ،
وكذلك الحَلُوبَةُ ، وإِنما جاءَ بالهَاءِلأَّنك
تُرِيدُ الشىء الذى يُحلَب (١)، أَى الشىءَ
الذى اتخَذُوه لِيَحْلُبُوهُ، وليس
لتكثِيرِ الفِعْلِ، وكذلك: الرَّكُوبَةُ
وغيرُهَا (ونَاقَةٌ حَلُوبَةٌ وحَلُوبٌ) لِلَّى
تُحْلَبُ، والهَاءُ أَكْثَرُ، لأَنها بمعنى
مَفْعُولَة ، قال ثعلب : نَاقَةٌ حُلُوبَة :
(مَحْلُوبَةٌ) وفى الحديث ((إِيَّاكَ
والحَلُوبَ)) أَى ذاتَ اللَّبَنِ، يقالُ:
نَاقَةٌ حَلُوبٌ، أَى هى مِمَّا تُحْلَبُ،
والحَلُوبُ والحَلُوبَةُ سواءٌ، وقيل:
الحَلُوبُ الاسمُ، والحَلُوبَةُ الصِّفَةُ
(وحُلُوبَةُ الإِبِلِ والغَنَمِ الواحِدَةُ [ منه] (٢)
فَصَاعِدًا) قاله اللِّحْيَانِىّ، ومنه حَدِيثُ
أُمِّ مَعْبَدِ ((ولا حَلُوبَةً فى الْبَيْتِ)) أَى
شَاة تُحْلَبُ (وَرَجُلٌ حَلُوبٌ : حَالِب)
أَى فهو على أَصْلِه فى المُبَالَغَة، وقد
أَهمله الجوهرىُّ ، وفى لسان العرب :
وكذلك كُلُّ فَعُولِ إِذا كان فى مَعْنَى
مَفْعُولِ تَثْبُتُ فيه الهَاءُ، وإِذَا كان فى
(١) فى مطبوع التاج (تحلب)))) والمثبت من اللان.
(٢) زيادة من إحدى نسخ القاموس.
٣٠٥

حلب
حلب
مَعْنَى فاعِلٍ لم تثبُتْ فيه الهاءُ (ج) أَى
الحَلُوبَةِ (حَلاَئِبُ وحُلُبٌ)، بضمتين
قال اللَّحْيَانِىّ: كلُّ فَعُولَةٍ منْ هذَا
الضَّرْبِ من الأسماءِ إِن شئتٌ أَثْبَتَّ
فيه الهَاءَ وإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ ، وَقَال ابن
بَرِّىّ: ومن العرب مَنْ يَجْعَلُ الحَلُوبَ
واحدةً، وشاهدُه بيت الغَنَوَىِّ يَرْئِى
أَخَاهُ، وقد تَقَدَّم، ومنهم من يَجْعَلُه
جَمْعاً ، وشاهدُه قَوْلُ نَهِيكِ بنِ إِسَاف
الأَنْصَارِىِّ :
تَقَسَّمَ جِيرَانِى حَلُوبِى كَأَنَّمَا
تَقَسَّمَهَا ذُوْبَانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ (١)
أَى تَقَسَّمَ جِيرَانِى حَلاَئِى ،وَزَوْرٌ
ومَنْوَرٌ: حَيَّانِ مِنْ أَعْدَائِهِ، وكذلك
الحَلُوبَةُ (٢) تكون واحدةً وجمْعاً ،
والحُلُوبَةُ (٣) لِلْوَاحِدَة، وشاهدُه قولُ
الشاعر :
مَا إِنْ رَأَيْنَا فى الزَّمَانِ ذى الكَلَبْ
حُلُوبَةً واحدةً فَتُحْتَلَبْ (٤)
والحَلُوبَةُ للجَمْعِ شاهِدُهُ قولُ
(١) السان .
(٢) فى المطبوع: يكون . والمثبت من اللسان.
(٢) عبارة اللسان «فالحلوبة الواحدة شاهده » ...
(٤) اللسان .
الجُمَيْجِ بنِ مُنْقِذٍ :
لَمَّا رَأَتْ إِلِى قَلَّتْ حَلُوبَتُهَا
وَكُلُّ عَامٍ عَلَيْهَا عَامُ تَجْنِيبٍ (١)
وعن اللَّحْيَانِىّ: هذه غَنَمُ حَلْبٌ
بسكون اللام ، للضأَنِ والمَعِزِ، قال :
وأُراه مُخَفَّفاً عن حَلَبٍ ، وناقةٌ حُلُوبُ :
ذاتُ لَبَن، فإِذا صَيَّرْتَهَا اسْماً قلتَ :
هذه الحَلُوبَةُ لفُلاَنٍ ، وقد يُخْرِجُونَ الهَاءَ
من الحَلُوبَةِ وهم يَعْنُونَهَا، ومِثْلُه
الرَّكُوبَةُ والرَّكُوبُ لِمَا يَرْكَبُونَ،
وكذلك الحَلُوبَةُ والحَلُوبُ لِمَا يَحْلُبُونَ
ومِن الأَمْثَالِ: ((حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلاَ
تُصَرِّحُ )) قال المَيْدَانِىُّ: الحَلُوبَةِ :
نَاقَةٌ تُحْلَبُ للضَّيْفِ أَو لأَهْلِ البيتِ
وَأَثْمَلَتْ إِذا كَثُرَ لَبَنُهَا، وَصَرَّحَتَ
إذا كان لَبَنُهَا صُرَاحًا ، أَى خالصًا،
يُضْرَبُ لِمَنْ يَكْثُرُ وَعْدُهُ ، ويَقِلُّ وَفَاوُّه،
ويقال: دَرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ، إِذَا
حَسُنَتْ حُقُوقُ بَيْتِ المَالِ ، أَوْرَدَهُ
السُّهَيْلِيُّ، كذا نَقَلَه شيخُنا .
(و) عن ابن الأَعْرَابِىّ: (نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ
وحَلْبَاةٌ) زاد ابن سِيدَه(وحَلَبُوتُ مُحَرَّكَةً)
:
(١) تقدم في جنب وهو في اللسان ( حلب) أيضا .
٣٠٦

حلب
حلب
كما قالُوا: رَكْبَانَةٌ وَرَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ أَى
(ذَاتُ لَبَنِ) تُحْلَبُ وتُرْكَبُ ، قال الشاعر
يَصِفُ ناقَةٌ :
أَكْرِمْ لَنَا بناقَةِ أَلُوف
حَلْبَانَةِ رَكْبَانَةٍ صَفُوفٍ
تَخْلِطُ بَيْنَ وَبَرٍ وصُوفٍ (١)
رَكْبَانَةٍ: تَصْلُحُ للرُّكُوبِ، وَصَغُوف
أَى تَصُفُّ أَقْدَاحاً من لَبَنِهَا إِذَا حُلِبَتْ
لكَثْرَةِ ذلك اللَّبَنِ ، وفى حَدِيثِ
نُقَادَةَ الأَسَدِىِّ ((أَبْغِنِى نَاقَةً حَلْبَانَةً
رَكْبَانَةً)) أَى غَزِيرَةً تُحْلَب، وذَلَولا
تُرْكَب ، فهى صالحة لِلأَمْرَیْنِ ،وزِیدَتِ
الأَلِفُ والُّونُ فى بِنَائِهِمَا للمُبَالَغَةِ،
وحَكَى أَبو زيدٍ : ناقَةٌ حَلَبَاتُ، بلفظ
الجَمْعِ ، وكذلك حَكَى : نَاقَةٌ رَكَبَاتٌ
(وشَاةٌ تِحْلَابَةٌ بالكَسْرِ وتُحْلُبَّةٌ ،
بضم التاء واللام و) تَحْلَبَةُ (بفتحهما)
أَى التاء واللام (و) تِحْلِبَةٌ (بكسرهما)
أى التاء واللام، (و) تُحْلَبَةٌ مع (ضم
التاء وكسرها مع فتح (٢) اللام) ذكر
الجوهرىّ منها ثلاثاً، واثنان ذكرهما
(١) اللسان والجمهرة ١ /٢٢٩ وفي الصحاح الثانى والثالث
ومادة ( صفف )
(٢) فى الأصل ((وكسرها بفتح اللام)) والمثبت من القاموس
الصاغانىّ وهما كَسْرُ النَّاءِ وفتحُ اللامِ.
فصار المجموعُ سِنَّةٌ ، وزاد شیخُنَانقلاً
عن الإِمامِ أَبِى حَيَّانَ ضَمَّ النَّاءِ وَسْرَ
اللام، وفَتْحَ النَّاءِ مع كَسْرِ اللام ، وفَتْحَ
التاءِ مع ضمُّ اللامِ ، فصار المجموع
تَسْعَةً: (إِذَا خَرَجَ من ضَرْعها شىءِقبلَ
أَنْ يُنْزَى عليها ) وكذلك الناقةُ التى
تُحْلَبُ قبل أَن تَحْمِلَ، عن السيرافىّ ،
وعن الأَزْهَرِىّ: بَقَرَّةٌ مُحَلٌّ وشَاةٌ مُحَلٌّ
وقَدْ أَحَلَّتْ إِخْلاَلاً إِذا حَلَبَتْ، أَى
أَنْزَلَتِ اللَّبَنَ قَبْلَ وِلاَدِهَا .
(وحَلَبَهُ الشَّاةَ والنَّاقَةَ: جَعَلَهُمَا له
يَحْلُبُهُمَا، كَأَحْلَبَهُ إِيَّاهُمَا) قال الشاعرُ:
مَوَالِيَ حِلْفٍ لَ مَوَالِ قَرَابَةٍ
ولكنْ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأُتَاوِيَا(١)
جَعَلَ الإِحْلاَبَ بمنزلة الإِعْطَاءِ، وعَدَّى
يُحْلَبُونَ إِلى مفعولين فى معنى يُعْطَوْن ،
وحَلَبْتُ الرَّجُلَ أَى حَلَبْتُ له ، تقول
منه احْلُبْنِى أَى اكْفِنِ الحَلْبَ،
(وَأَحْلَبَهُ) رُبَاعِيًّا(: أَعَانَه على الحَلْبِ)
وأَحْلَبْتُهُ: أَعَنْتُه، مجاز، كذا فى
(١) اللسان وهو النابغة الجعدى انظر مادة (أتو) وفى مطبوع
التاج ((موالى حلب)» والصواب مما سبق.
٢٠٧

حلب
حلب
الأساس، وسيأتى (و) أَحْلَبَ (الرَّجُلُ:
وَلَدَتْ إِبْلُهُ إِناثاً (و) أَجْلَبَ (بالجيم)
إِذا وَلَدَت له (ذُكُورًا )، وقد تقدمت
الإِشارةُ إليه فى حرف الجيم (ومنه)
قولُهُمْ (أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ) (١) رُبَاعِيَّانِ،
كذا فى الأُصولِ المُصَخَّحَةِ ومثلُه فى
المحكم وكتاب الأمثال للميدانىّ
ولسان العرب ، ويوجد فى بعض النسخ
ثُلاَثِيَّان، كذا نقله شيخُنا، وهوخطأٌ
صريحٌ لا يُلْتَفَتُ إليه، فمعنى
أَأَحْلَبْتَ : أَنْتِجَتْ نُوقُكَ إِنَاثاً ، ومَعْنَى
((أَمْ أَجْلَبْتَ)) أَمْ نُتِجَتْ ذُكُورًا،
ويقالُ: مَالَهُ أَجْلَبَ وَلاَ أَحْلَبَ، أَى
نُتِجَتْ إِيلُهُ كُلُّهَا ذُكُورًا ولا نُتِجَتْ
إِنَاثًا (وقَوْلُهُمْ: مَالَهُ لاَ حَلَبَ وَلَاَ جَلَبَ)
عن ابن الأَعْرَابِىّ، ولم يُفَسِّرْهُ (قِيلَ
دُعاءٌ عليه، وهو المشهور ( وقيل : لاَ
وَجْهَ له)، قاله ابنُ سيده ،
ويدعو الرجل على الرجل فيقول، مالَهُ
لاَ أَحْلَبَ ولاَ أَجْلَبَ ، ومَعْنَى أَخْلَبَ أَى
وَلَدَتْ إِيلُه الإِنَاثَ دونَ الذكورِ،.
(١) نص مجمع الأمثال ١ / ١١٧ :
(أحْلَبَتْ ناقتك أم أَجْلَبَتْ))
ولا أَجْلَبَ إِذَا دَعَا لإِبِلِهِ أَنْ لاَ تَلدَ
الذكورَ ، لأَنْه المَحْقُ الخَفِىُّ، لذهاب
اللَّبَنِ وانقِطَاعِ النَّسْلِ
( والحَلْبَتَانِ : الغَدَاةُ والعَشِىُّ) ، عن ابن
الأَعْرَابِىّ، وإِنما سُمِّيَا (١) بذلك لِلْحَلَبِ.
الذى يكون فيهما (و) عن ابن الأَعْرَابىّ:
(حَلَبَ) يَحْلُبُ حَلْباً إِذَا (جَلَسَ على
رُكْبَتَيْهِ)، ويقال الحَلْبِ : الجُلُوسُ
على رُكْبةٍ (٢) وأَنت تَأْكُلُ يقَالِ احْلُبْ
فكُلْ، وفى الحديث (( كان إذا دُعِىَ
إِلَى الطَّعَامِ (٣) جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ))
وهو الجُلُوسُ على الرُّكْبَةِ لِيَحْلُبَ الشاةَ،
يقال: احْلُبْ فكُلْ، أَى اجلسْ، وأَرَادَ
به جُلُوسَ المُتَوَاضِعِينَ، وذكره فى
الأساس فى المجاز، وفى لسان العرب :
ومن أَمْثَالِهِم فى المَنْعِ (( ليس فى كلِّ
حِينٍ أُحْلَبِ فَأَشْرَب)) قال الأزهرىّ:
هكذا رواه المُنْذرىّ، عن أَبِىِ الهَيْئم،
قال أبو عُبَيْد: وهذا المَثَلُ يُرْوَى عن
سَعِيدٍ بن جُبَيْرٍ، قاله فى حديثٍ سُئلَ
(١) فى اللسان : سمينا .
(٢) فى الأصل (( ركبته)) والتصويب من اللسان، ويهامش
مطبوع التاج قوله ركبته كذا بخطه والذى فى التكملة
على ركبة وهو الصواب لقوله وأنت تأكل .
(٣) فى اللسان ((إلى طعام)).
٣٠٨

حلب
حلب
عنه ، وهو (١) يُضْرَبُ فى كل شىءٍ يُمْنَعُ،
قال: وقد يقال (( ليس كُلَّ
حِينٍ أَحْلُبُ فَأَشْرَب ، وعن أَبِى
عمرو: الحَلْبُ: البُرُوكُ. والشَّرْبُ:
الفَهْمُ ، يقال: حَلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إِذا
بَرَكَ، وشَرَبَ يَشْرُبُ شَرْباً إِذَا فَهِمَ،
ويقال لِلبَلِيدِ : احْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ . وقدْ
حَلَبَتْ تَحْلُبُ إِذا بَرَكَتْ على رُكْبَتِهَا
(و) حَلَبَ (القَوْمُ) يَحْلُبُونَ(حَلَّباً
وحُلُوباً : اجْتَمَعُوا) وتَأَلَّبُوا (مِن كُلِّ
وَجْهِ ) وَأَحْلَبُوا عَلَيْكَ: اجْتَمَعُوا
وجاءوا من گُلِّ أَوْبٍ . وفی حدیث سَعْد
ابنِ مُعَاذِ ((ظَنَّ أَنَّ الأَنْصَارَ لايَسْتَحْلِبُونَ
لَهُ على ما يُرِيدُ)) أَىْ لا يَجْتَمِعُونَ،
يقال: أَحْلَبَ القَوْمُ واسْتَحْلَبُوا أَى
اجْتَمَعُوا للنُّصْرَةِ والإِعَانَةِ، وَأَصْلُ
الإِحْلاَبِ : الإِعَانَةُ عَلَى الحَلْبِ، كما
تقدّم، وقال الأزهرىّ: إِذَا جَاءَالقَوْمُ
من كل وَجْهٍ فَاجْتَمَعُوا لِلْحَرْبِ أَو غيرٍ
ذلك قيل : قد أَحْلَبُوا، وأنشد :
إِذا نَفَرٌ منهم دويَّة أَحْلَبُوا
على عامِلٍ جاءَت مَنِيَّتُهُ تَعْدُو (٢)
(١) فى الأصل:((وقد يضرب)» والمهت من اللسان.
(٢) اللسان وفيه (منهم رؤوبة)) بوبهامشه قوله رؤية هكذا
فى الأصول .
وعن ابن شُميل : أَحْلَبَ بَنُو فلانِ
مع بَنِى فلانٍ إِذا جاءوا أَنْصَارًا لَهُم ،
وحَالَبْتُ الرَّجُلَ إِذا نَصِرْتَه وعَاوَنْتَه، وفى
المَثَلِ ((لَيْسَ [لها] (١) رَاعٍ ولكِنْ حَلَبَة)»
يُضِرَب للرجُلِ يَسْتَعِينُكَ فَتُعِينُه
ولا مَعُونَةَ عنده، ومن أمثالهم: ((حَلَبْتَ
بالسَّاعِدِ الأَشَدِّ)) (٢) أَى استعنتَ بمن
يقومُ بِأَمْرِكَ ويُعْنَى بحاجَتِكَ، ومن
أَمثالهم ((حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا ثُمَّ أَقْلَعَتْ))
يُضْرَبُ مِثَلاً للرجُلِ يَصْخَبُ ويَجْلُبُ
ثُمَّ يَسْكُتُ من غيرِ أَن يكونَ
منه شيءٌ غير جَلَبَتِهِ (٣) وصِيَاحِه.
هذا محلّ ذِكْرِه، لا كما فَعَلَه شيخُنَا
فى جُمْلة استدراكاتِه على المجْدِ فى
حرف الجيم .
(و) من المجاز(يَوْمٌ حَلَّبٌ كَشَدَّاد)(٤)
ويَوْمٌ هَلاَّبٌ وبَوْمٌ هَمَّامٌ ويوْمٌ صَفْوَانُ
ومِلْحَانُ وشَيْبَانُ ، فَأَمَّا الهَلاَّبُ فاليابِس
بَرْدًا، وأَمَّ الهَمَّامُ فالَّذِى قَدْ هَمَّ بَرْدًا (٥)
(٢) الزيادة من اللسان .
(٢) فى مجمع الأمثال ١٧٠/١ حلبتها ... أى أخذتها .
(٣) فى مطبوع التاج ((شىء على جلبته، والتصويب من
اللسان .
(٤) فى إحدى نسخ القاموس ك كتان .
(٥) في اللسان )» قد هَمَّ بالبرد )»
٣٠٩

حلب
حلب
وأَمَّ الحَلاَّبُ فالذى (فيه نَدَى) ، قاله
شَمِرٌ، كذا فى لسان العرب،
(وحَلَّبٌ) أَيضاً (فَرَسُ لِبَنِى تَغْلِبَ)
ابنِ وائلٍ ، وفى التهذيب : حَلَّّبٌ من
أسماء خَيْلِ العَرب السابقةِ ، وعن أَبِى
عُبيدة: حَلَّبٌ من نِتَاجِ الأَعْوَجِ ،
(و) أَبُو العَبَّاسِ ( أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ
الحَلَّبِىُّ، فَقِيِهٌ)، مَا رَأَيْتُ بهذا الضَّبْطِ
إِلَّ علىَّ بِنَ أَحمدَ المتقدم بذكره (١)،
وهو منسوب إلى جَدِّهِ.
(وهَاجِرَةٌ حَلُوبٌ: تَخْلُبُ العَرَقَ )
(وَتَحَلَّبَ العَرَقُ: سَالَ و) تَحَلَّبَ
(بَدَنُهُ عَرَقاً: سَالَ عَرَقُهُ) أَنشد ثعلب:
وَحَبَشَِّيْنِ إِذَا تَحَلَّبا
قَالَأَنَعَمْ قَالاَ نَعَمْ وصَوَّبَا(٢)
تَحَلَّبَا: عَرِقَا (و) تَحلَّبَ (عَيْنُه
وفُوهُ: سَالاَ)، وكذا تَحَلَّبَ شِدْقُه،
كذَا فى الأساس، وفى لسان العرب ،
وتَحَلَّبَ النَّدَى إِذا سَالَ، وأَنشد
وظَلَّ كَتَيْسِ الرَّبْلِ يَنْفُضُ مَتْنَه
أَذَاةً بِهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبٍ (٣)
(١) بهامش مطبوع التاج ((كذا بخطه)).
(٢) اللسان ومادة (صوب)
(٣) اللسان وفيه ((كتيس الرمل)) وأنظر مادة (ربل).
شَبَّهَ الفَرَسَ بالنَّيْسِ الذى تَحَلَّبعليه
صَائِكُ المَطَرِ من الشَّجَرِ، والصَّائِكُ:
الذى تَغَيَّرَ لونُه ورِيحُه . وفی حدیث ابنِ
عُمَرَ ((رَأَيْتُ عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوهُ فَقَالَ
أَشْتَهِى جَرَادًا مَقْلُوًّا)) أَى يَتَهَّأُ
رُضَابُهُ السَّيَلاَنِ، (كانْجَلَبَ)، يقال:
انْحَلَبَ العَرَقُ: سَالَ ، وَانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ:
سَالَتَا، قال :
* وَانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ مِنْ طُولِ الأَسَى(١).
وكُلُّ ذلك مجازٌ .
(ودَمٌّ حَلِبٌ: طَرِىّ)، عن السُّكَّرِىِّ
قال عَبْدُ بنُ حَبِيبٍ الْهُذَلِىُّ:
هُدُوءَا تَحْتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفٌ
يُضِىءُ عُلَاَلَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ (٢)
(و) من المجاز: السُّلْطَانُ يَأْخُذُ
الحَلَبَ على الرَّعِيَّةِ، وذَا فَىْءُ المُسْلِمِينَ
وحَلَبُ أَسْيَافِهِم، وهو (مُحَرَّكَةٌ مِنَ
الجِبَايَةِ مِثْلُ الصَّدَقَةِ ونَحْوِهَا مِمَّا
لا يَكُونُ وَظِيفَةً)، وفى بعض النسخ،
((وظيفته)) (مَعْلُومَةً)، وهى الإِحْلاَبُ
(١) للعجاج ديوانه ٣١ ((من فرط الأسى)) والشاهد
فى اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٧٧١ واللبنان.
٣١٠
:

حلب
حلب
فى دِيوَانِ السُّلْطَانِ (١)، وقد تَحَلَّبَ
الفَىْءُ .
( و ) حَلَبُ كُلِّ شىءٍ قِشْرُه ، عن
كُرَاع و( بِلاَ لَمٍ : د،م) (٢) من
الثَّغُورِ الشامِيَّة ، كذا فى التهذيب،وفى
المراصد للحَنْبَلِىِّ: حَلَبُ بِالنَّحْرِيكِ :
مدينةٌ مشهورةٌ بالشام، واسعةٌ كثيرةٌ
الخَيْرَاتِ، طيبة الهواءِ، وهى قَصَبَةُ
جُنْدٍ قِنَّسْرِينَ، وفى تاريخ ابن العَدِيم:
سُميت باسم تَلِّ قَلْعَتِهَا، قِيلَ: سُمِّيَتْ
بِمَن بَنَاها من العَمَالِقَةِ ، وهم ثلاثةُ
إخوةٍ: حَلَبِ وبَرْدَعَةُ (٣) وحِمْصٌ،
أَولاد المهر (٤) ابن خيض بن عِمْلِيقَ،
فكلٌّ منهم بنى مدينةٌ سُمِّيَت باسِهِ.
منها إلى قِنَّسْرِينَ يَومُ، وإِلى المَعَرَّةِ
يَومانٍ، وإِلى مَنْبِجَ وبَالِسَ يومانٍ،
وقد بَسَطَ ياقوتُ فى معجمه ما يطولُ
علينا ذِكرُه هنا، فراجعْهُ إِنْ شئتَ ، (و)
حَلَبُ (مَوْضِعَانٍ مِنْ عَمَلِهَا) أى مدينة
حَلَبَ، (و) حَلَبُ (كُورَةٌ بِالشَّامِ،
(١) فى اللسان ((فى ديوان الصدقات))
(٢) أى بلد معروف ، فسرناه لتجاور الرمزين.
(٣) فى معجم البلدان ((برذعة)).
(٤) فى معجم البلدان كانوا إخوة من بنى عمليق وهم
بنو مهر بن حيص بن جان بن مُكَنّف
و) حَلَبُ (:ة بها، و) حَلَبُ: (مَحَلَّةُ
بالقَاهِرَةِ)، لأَنَّ القائدَ لَمَّا بَنَاهَا أَسْكَنَهَا
أَهْلَ حَلَبَ فسُمَِّتْ بهم .
ومن المَجَاز : فلانٌ يَرْكُضُ فى كُلِّ
حَلْبَةٍ من حَلَبَاتِ المَجْدِ (والحَلْبَةُ
بالفَتَّحِ : الدَّفْعَةُ مِنِ الخَيْلِ فى الرِّمَانِ )
خاصَّةً ، (و) الحَلْبَةُ : (خَيْلٌ تَجْتَمِعُ
للسِّبَاقِ من كُلِّ أَوْبٍ) وفى الصحاح :
من إِصْطَبْلٍ واحدٍ، وفى المصباح أَى
لا تخْرُجُ من موضع واحدٍ ولکن من
كلّ حَىٍّ ، وأَنشد أَبو عُبيدةَ :
نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا
الفَحْلَ والقُرَّحَ فى شَوْطٍ مَعَا(١)
وهو كما يقالُ للقومِ إِذا جاءُوامن
كل أَوْبٍ (للنُّصْرَةِ) قدْ أَحْلَبُوا ،وقال
الأزهرىُّ: إِذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهِ
فاجتَمَعُوا للحَرْبِ (٢) أَو غيرٍ ذلك قِبلَ
قد أَحْلَبُوا، (ج حَلاَئِبُ)، على غير
قِيَاسٍ، وحِلاَب كضَرَّةٍ وضِرارٍ ، فى
المضاعف فقط نُدْرَة، وفلان سابِق
الحلائبِ، قال الأَزْهَرِىّ : ولاَ يُقَالُ
(١) اللسان
(٢) فى اللسان ((لحرب)»
٣١١

حلب
حلب
للوَاحِدِ [منها] (١) حَلِيبَةٌ ولا حِلاَبَةٌ ، ومنه
المَثَلُ :
لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ (٢)
وأَنْشَدَ البَاهِلِىُّ للجَعْدِيِّ
وبَنُو فَزَارَةَ إِنَّهُ
لاَ تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلَائِبْ (٣)
حكى عن الأَصمعيّ أَنه قال :
لاَ تُلْبِثُ الحَلاَئِبَ حَلَبَ نَاقَةٍ حتى
تَهْزِمَهُمْ، قالَ: وقالَ بعضُهم : لاَ تُلْبِثُ
الحَلاَئِبَ أَن تُحْلَبَ عليها، تُعَاجِلُهَا
قَبْلَ أَن تَأْتِيَهَا الأَمْدَادُ، وهذا - زَعَمَ -
أَثْبَتُ .
(و) الحَلْبَةُ (: وَادِ بِتِهَامَةَ) (٤)، أَعْلَاَهُ
لَهُذَيْلٍ، وأَسفَلُه لكِنَانَةَ ، وقيل بين
أَعْيَار وعُلْيَب يُفْرِغُ فى السُّرَّيْنِ ، (و)
الحَلْبَةُ (مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ) من المَحَالِّ
الشَّرْقِيَّةِ، (منها) أَبُو الفَرَجِ. (عَبْدُ
(١) زيادة من اللسان.
(٢) اللسان
(٣) النابغة الجعدى ملحقات ديوانه ٢١٤ واللسان وبهامش
النتاج ((قوله : إنه ، كذا بخطه وبالتكملة للصاغانى
أيضا وأما اللسان ففيه : إنها
(٤) فى معجم البلدان بعد أن ذكره قال: وهو سهو وغلط
وإنما هو حلية باليا تحتها نقطتان.
المُنْعِمِ بنُ مُحَمَّدٍ) بنِمُرُنْدَةَ (الحَلَبِىُّ)
البَغْدَادِىُّ، سَمِعَ أَحْمَدَ بنَ صِرْمَا ، وعلى
ابْنَ إِذْرِيسَ، وعنه الفَرَضِىّ
(و) الخُلْبَةُ (بالضَّمِّ: نَبْتُ) له
حَبُّ أَصْفَرُ يُتَعَالَجُ به، ويَنْبُتُ
فيُؤْكَلُ، قاله أبو حنيفةَ، والجَمْعُ
حُلَبٌ، وهو (نافعٌ للصَّدْرِ) أَى
أَمْرَاضِها (١)، (والسُّعَالِ) بِأَنْوَاعِهِ
(والرَّبْوِ ) الحَاصِلِ من البلاغِم، (و)
يَسْتَأْصِلُ مَادَةَ (الْبَلْغَمِ والْبَوَاسِيرِ، و)
فيه مَنَافِعُ لِقُوَّةِ (الظَّهْرِ، و) تَقْرِيحِ
(الكَبِدِ، و) قُوَّةِ (المَثَانَةِ ،و) تحْرِيكِ
(البَاءَةِ) مُفْرَدًا ومُرَكَّباً، عَلى ما هو
مَبْسُوطٌ فى النَّذْكِرَةِ وغيرها من كتب
الطِّبِّ، وهو طعامُ أَهلِ اليمنِ عَامَّة ،
وفى حديث خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ ((لَوْ
يَعْلَمُ النَّاسُ ما فى الحُلْبَةِ لاشْتَرَوهَا
ولَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَباً)) قال ابن الأثير:
الحُلْبَةُ : حَبُّ مَعْرُوفٌ .
قلتُ: والحديثُ رواهُ الطَّبَرَانِىَّ فى
الكبِيرِ من طريق مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ ،
ولكنَّ سَنَّدَه لا يَخْلُو عن نَظَرِ ، كذا
(١) بهامش المطبوع ((كذا بخطه اه)) هذا والصدر مذكر.
٣١٢

حلب
حلب
فى المقاصد الحَسَنَة .
(و) الحُلْبَةِ (: حِصْنٌ بِالْيَمَنِ) فى
جَبَلٍ بُرَعَ .
(و) الحُلْبَةُ (: سَوَادٌ صِرْفٌ)، أَى
خَالِصٌ، (و) الحُلْبَةُ (: الفَرِيقَة) :
كَكِنِيسَةٍ ، طَعَامُ النُّفَسَاءِ (كَالحُلُبَة
بضَمَّتَيْنٍ)، قاله ابن الأثير، (و)
الحُلْبَةُ (: العَرْفَجُ والقَتَادُ) قالَهُ أَبو
حنيفة، وصَارَ وَرَقُ العِضَاهِ حُلْبَةً إِذا
خَرَجَ وَرَقُه وَسَا واغْبَرَّ وَغَلُطَ عُودُه
وشَوْكُه، وقال ابن الأثير : قيل: هو
مِن ثَمَرِ العِضَاهِ، قال: وقد تُضَمّ
اللَّّمُ ، (و) من أمثالهم .
((لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ))(١)
يَغْنِى (الجَمَاعَات، و) حَلاَتِبُ
الرجُلِ: أَنْصَارُه من (أَوْلاَدِ العَمِّ)
خاصَّةً، هكذا يقولُه الأَصمعىّ ، فإِنْ
كانُوا من غير بَنِى أَبِيه فَلَيْسُوا
بِحَلَائِبَ، قال الحَارث بن حِلِّزَةَ :
ونَحْنُ غَدَاةَ العَيْنِ لَمَّ دَعَوْتَنَا
مَنَعْنَاكَ إِذَا ثَابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ (٢)
(و) من المجاز (حَوَالِبُ البِئْرِ و)
(١) تقدم فى المادة
(٢) ديوانه ٢٨ ((أتبناك إذ ثابت)) والشاهد فى اللسان
والجمهرة ١ /٢٢٩.
حَوَالِبُ (العَيْنِ) الفَوَّارَةِ والعَيْنِ الدَّامِعَةِ
(:مَنَابِعُ مَائِهَا) ومَوَادَّها ، قال الكميت
تَدَفَّق جُودًا إِذَا ما البِحَا
رُ غَاضَتْ حَوَالِبُهَا الحُفَّلُ (١)
أَى غَارَتْ مَوَادُّهَا .
قلتُ: وكَذَا حَوَالبُ الضَّرْعِ والذَّكَرِ
والأَّنْفِ، يقال: مَدَّتِ الضَّرْعَ حَوَالِبُهُ،
وسيأتى قولُ الشَّمَّاخِ.
(والحُلَّبُ كسُكِّرٍ : نَبْتٌ) يَنْبُتُ
فى القَيْطِ بالقِيعَانِ وشُطْآنِ الأوْدِيةِ ،
ويَلْزَقُ بالأَرْضِ حتى يَكادَ يَسُوخُ
ولا تَأْكُلُهُ الإِبِلُ، إِنَّمَا تَأْكُلُهُ الشَّاءُ
والظِّبَاءُ، وهى مَغْزَرَةٌ مَسْمَنَةٌ ،وَتُحْتَبَلُ عليها
الظَِّاءُ، يقال: تَيْسُ حُلَّبٍ وَتَيْسٌ ذُوحُلَّبٍ،
وهى بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غَبْرَاءُفى خُضْرَةٍ تَنْبَسِطُ
على الأَرْضِ يَسِيلُ منها اللَّبَنُ إِذا قُطِعَ
منها شىءٌ ، قال النابغة يَصِفُ فَرَساً :
بِعَارِى النَّوَاهِقِ صَلْتِ الجَبِيِ
ـنٍ يَسْتَنُّ كَالَّيْسِ ذِى الحُلَّبِ(٢)
(١) اللسان والأساس ١٩٢/١
(٢) ديوانه ٩٦ والان والصحاح وبهامش المطبوع ((قوله
ذى الحلب قال فى التكملة والرواية: فى الحلب ويروى
الشطر الثاني :
أجْرَد كالصَّدَعِ الأشْعَبِ
٣١٣

جلب
: حلب
ومنه قولُه :
أَقَبّ كَتَيْسِ الحُلَّبِ الغَذَوَانَ (١)
وقال أبو حنيفةَ : الحُلَّبُ: نَبْتٌ
يَنْبَسِطُ على الأَرْضِ وتَدُومُ خُضْرَتُه ،
لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ، وَيُدْبَغُ به، وقال
أَبو زياد : مِنَ الخِلْفَةِ : الحُلَّبُ ، وهى
شَجَرَةٌ تَسَطَّحُ على الأَرض لاَزِقَةٌ بها
شديدةُ الخُضْرَةِ، وأكثرُ نَبَاتِهَا حين
يشتدُّ الحَرُّ، قال: وعَنِ الأَعْرَاب
القُدُمِ : الحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ فى (٢) الأَرْضِ
له وَرَقٌ صِغَارٌ، مُرَّ، وأَصْلٌ يُبْعِدُ فى
الأَرْضِ ، وله قُضْبَانٌ صِغَارٌ، وعن
الأَصْمعىّ: أَسْرَعُ الظِّبَاءِ تَيْسُ الْحُلَّبِ،
لأَنه قد رَعَى الرَّبِيعَ والرِّبْلَ، والرَّبْلُ
ما تَرَبَّلَ مِنَ الرَّيْحَةِ (٣) فى أَيَّامِ الصَّفَرِيَّةِ
وهِى عِشْرُونَ يَوْماً من آخِرِ القَيْطِ
والرَّيِّحَةُ تكونُ من الحُلَّبِ والنَّصِىِّ
والرُّخَامَى والمَكْرِ ، وهو أَنْ يَظْهَرَ النَّبْتُ
فى أُصُولِهِ، فالتى بَقِيَتْ من العامِ
الأَولِ فى الأَرْضِ تَرُبُّ الثَّرَىّ، أَى
(١) اللسان وفى مطبوع التاج ((العدوان»
(٢) فى اللسان (على الأرض)»
(٣) فى مطبوع التاج (( الربحة)) وبهامشه «كذا يخطه))
والتصويب من اللسان ومادة روح .
تَلْزَمُه. (وسِقَاءٌ حُلَّبِىُّ ومِحْلُوب)،
الأَخِيرَةُ عن أبى حنيفةً(: دُبِغَ به)،
قال الراجز :
دَلْوٌ تَمَأَّىَ دُبِغَتْ بالحُلَّبِ (١)
تَمَأّْى أَىِ ائَّسَعَ
(و) الخُلُبُ بضَمَّتَيْنِ (كجُنُبٍ
السُّدُ مِنْ) كُلِّ (الحَيَوَانِ، و) الحُلُبُ
(:الفُهَمَاءُ مِنَّا) أَى بَنِى آدَمَ ، قاله ابنُ
الأَعْرَابِىّ .
( وحُلْبُبٌ كَثُرْبُبٍ: ثَمَرُ نَبْتٍ )
قِيلَ: هُوَ ثَمَرُ العِضَاهِ.
(وحَلَبَانُ مُحَرَّكَةً :( باليَمَنِ) قربَ
نَجْرَانَ ، (ومَاءٌ لِبَنِى قُشَيْرٍ)، قال المُخَبَّلُ
السَّعْدىُّ :
صَرَمُوا لِأَبْرَهَةَ الأُمُورَ مَحَلُّهَا
حَلَبَانُ فَانْطَلَقُوا مَعَ الأَفْوَالِ (٢).
(ونَاقَةٌ حَلَبَى رَكَبَى، وحَلَبُوتَى
رَكَبُوتَى، وحَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ) ،وحَلَبَاتٌ
رَكَبَاتٌ، وحَلُوبٌ رَكُوبٌ : غَزِيرَةٌ
(تُحْلَبُ ،و)ذَلُولٌ (تُرْكَبُ) ،وقدتَقَدَّمَ.
(١) الان والصحاح وانظر المواد (شذب)، (بال)،
(قسم) ، (متى).
(٢) المسان .
٣١٤

حلب
حلب
والمَحْلَبُ: شَجَرٌ لَهُ حَبُّ يُجْعَلُ فى
الطِّيبِ والعِطْرِ، واسْمُ ذلك الطِّيب
المَحْلَبِيَّةُ ، عَلَى النَّسَبِ إِليه ، قاله ابن
دُرُسْتَوَيْهِ، ومثله فى المصباح والعَیْنِ
وغيرِ هِمَا، قال أبو حنيفةً: لَمْ يَبْلُغْنِى
أَنَّهُ يَنَّبُتُ بشْءٍ من بلادِ العَرَبِ ، (و)
(و) حَبُّ المَحْلَبِ ، على ما فى الصحاح :
دَوَاءٌ مِنَ الأَقَاوِيهِ ، ومَوْضِعُهُ (المَحْلَبِيَّهُ)
وهِىَ (: د قُرْبَ المَوْصِلِ)، وقال ابنُ
خَالَوَيْهِ: حَبُّ المَحْلَبِ : ضَرْبٌ مِنَ
الطِّيبِ، وقال ابنُ الدَّهَّانِ: هو حَبّ
الخِرْوَعِ ، على ما قيلَ، وقال أَبُوبكرٍ
ابنُ طَلْحَةَ: حَبُّ المَحْلَبِ: هو شَجَرٌ
له حَبُّ كَحَبِّ الرَّيْحَانِ، وقال أبوعُبید
البَكْرِىُّ: هو الأَرَاكُ، وهو المَحْلَبُ،
وقيل: المَحْلَبُ: ثَمَرُ شَجَرِ الْيُسْرِ الذى.
تقول له العَرَبُ الأُسْرُ بِالهَمْزِ لا بالْيَاءِ ،
وقال ابن تُرُسْتَوَيه : المَحْلَبُ أَصْلُهُ
مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِكَ: حَلَبَ يَحْلُبُ
مَحْلَباً، كما يقال: ذَهَبَ يَذْهَبُ
مَذْهَباً، فأُضِيفَ الحَلْبُ الذِى يُفْعَلُ
بهِ هذَا الفِعَّلُ إلى مَصْدَرِهِ، فَقِيلَ :
حَبُّ المَحْلَّبِ، وشَجَرَّةُ المَحْلَّبِ،
أَىْ حَبُّ الحَلْبِ، وشَجَرَةُ
الحَلْبِ ، فَفُتِحَتِ المِيمُ فى المَصْدَرِ ،
وقال ابن دُريد فى الجمهرة : المَحْلَبُ:
الحَبُّ الذى يُطَيَّبُ بهِ فجَعَلَ الحبَّ
هُوَ المَحْلَب، على حَدِّ قَوْلِهِ ((حَبْل
الوَرِيدِ )) وقال يَعْقُوبُ فى إصلاحِهِ :
المَحْلَبُ، وَلاَ تَقُلِ المِحْلَب بكَسْرِ
المِيمِ ، إِنَّمَا المِحْلَبُ: الإِنَاءُ الذى
يُحْلَبُ فيه، نقلَه شيخُنَا فِى
شَرْحهِ مُسْتَدْرِكاً على المؤلف .
(والحُلْبُوبُ) بالضمِّ : اللَّوْنُ
الأَسْوَدُ، قال رؤية :
واللَّوْنُ فى حُوَّتِهِ حُلْبُوبَ (١)
قالَهُ الأَزْهَرِىّ، ويقال : الحُلْبُوبُ:
(الأَسْوَدُ منَ الشَّعَرِ وغَيْرِهِ) ، هكذا فى
لسان العرب وغيرِه ، وفى الصحاح
وغيرِه يقال: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَى حَالِكٌ،
وعن ابن الأَعرابىّ : أسْوَدُ حُلْبُوبٌ
وسُحْكُوكٌ وغِرْبِيبٌ ، وأَنشد :
أَمَا تَرَانِى الْيَوْمَ عَشَّا نَاخِصًا
أَسْوَدَ حُلْبُوباً وَكُنْتُ وَابِصَا (٢)
(١) اللسان .
(٢) اللسان ومادة (وبص) أبو العزيب أو أبو الغريب . وفى
مطبوع التاج «ناحصا ه والمثبت من اللسان وشرحها
بمعنى قليل اللحم مهزولا وبهامش المطبوع قوله أما ترانى
كذا بخطه وفى اللسان أما ترينى .
٣١٥

· حلب
ب
وبِهِذَا عَرفتَ أَنْ لاَ تَقْصِيرَ فى كلام
المؤلف فى المَعْنَى، كما زَعَمه شيخُنَا،
وأَمَّا اللَّفْظِىُّ فَجَوَابُه ظاهِرٌ وهو عَدَمُ
مجىءٍ فَعْلُولِ بِالفَتْحِ، والاعتمادُ
على الشُّهْرَةِ كافٍ .
وَقَدْ (حَلِبَ) الشَّعْرُ( كَفَرِحَ) إِذَا
· اسْوَدَّ .
(والحِلْبَابُ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ).
(و) أَحْلَبَ القَوْمُ أَصْحَابَهُمْ :
أَعَانُوهُمْ، وأَحْلَبَ الرَّجُلُ غَيْزُ قَوْمِهِ :
دَخَلَ بَيْنَهُمْ وأَعَانَ بَعْضَهُمْ عَلَى
بَعْضٍ، وهو ( المُحْلِبُ كمُحْسٍِ) أَىِ
(النَّاصِرُ) قال بِشْرُ بِنُ أَبِى لِجَازِمٍ :
ويَنْصُرُهُ قَومٌ غِضَابٌ عَلَيْكُمُ
مَتَّى تَدْعُهُمْ يَوْماً إلى الرَّوْعِ يَرْكَبُوا
أَشَارَ بِهِمْ لَمْعَ الأَصَمِّ فأَقْبَلُوا
عَرَانِينَ لاَ يَأْتِيهِ لِلنَّصْرِ مُحْلِبُ (١)
فى التهذيب: قولُهُ: لاَ يَأْتِيهِ مُحْلِبٌ
أَى مُعينٌ من غيرِ قومِه، وإن کان
المُعِينُ من قومِهِ لم يكنْ مُحْلِباً ، وقال :
(١) ديوانه ١٠ واللسان وفى الصحاح والمقاييس ٩٦/٢
الثانى منهما وفي مادة ( صمم) وروايته
((مُجْلِب))
صَرِيخٌ مُحْلِبٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ
لِحَىُّ بَيْنَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ (١)
(و) مُحْلِبٌ (: ع). عن ابن
الأَعرابىّ، وأَنشد :
يا جارَ حَمْرَاءَ بِأَعْلَى مُحْلِبٍ
مُذْنِبَةٌ والقَاعُ غَيْرُ هُذْنِبٍ
لاَ شَْءَ أَخْزَى مِنْ زِنَاءِ الأَشْيَبِ (٢)
(و) المَحْلَبُ (كمَتْعَدِ: الْعَسَلُ)
(و) مَحْلَبَةُ (بهاءٍ: ع ) .
( والحِلبْلاَبُ بالكَسْرِ» : نَبْتٌ
تَدُومُ خُضْرَتُه فى القَيْظِ ، وله وَرَقٌ
أَعْرَضُ مِنَ الكَفِّ تَسْمَنُ عليهِ الظِّبَاءُ
والغَنَمُ، وهو الذى تُسَمِّيه العامَّةُ
(اللَّبْلاَب) الذى يَتَعَلَّقُ على الشَّجَرِ ،
ومثلُه قال أبو عَمرٍ و الجرْمِىّ ، ونقله
شيخُنَا، ويقال: هو الحُلَّبُ الذى
تَعْنَادُه الظِّباءُ، وقيلَ : هو نَباتٌ سُهْلِيٍّ.
ثُلاَثِىٌّ كَسِرِطْرَاطٍ ، وليس بُرِبَاعِىٌ.
(١) هو معقل بن خويلد الهذلکما فى شرح أشعار اهذاليين ٣٧٨
((صَرِيحًاً مُحْلبا من أهلِ لَفْتِ)) والشاهد
فى اللسان وفي مادة (لفت) وفى مطبوع التاج
(( صريح ... بين أيلة)) والتصويب مما سيت .
(٢) اللسان وفى مطبوع التاج (يا خار جهراء) والمثبت
من الان وشرح فقال قوله : مذنبة فالقاع غير
مذنب . يقول هى المذنبة لا القاع لأنه نكحها ثمّّ.
٣١٦

حلب
حلب
لأَّنه ليسَ فى الكَلامِ كَسِفِرْ جَالٍ .
(و) حَلَبَهُ: حَلَبَ لَهُ: و(حَالَبَهُ:
حَذَبَ مَعَهُ) ونَصَرَه وعَاوَنَهُ .
(و) منَ المجاز: اسْتَحْلَبَتِ الرِّيحُ
السَّحَابَ، و(اسْتَحْلَبَهُ) أَىِ اللَّبَنَ، إِذَا
(اسْتَدَرَّهُ)، وفى حديث طَهْفَةَ
(((ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ (١))) أَيْ نَسْتَدِرُّ
السَّحَابَ .
(والمَحالِب: دباليَمَنِ) .
(والحُلَيْبَةُ كَجُهَيْنَةَ: عِ دَاخِلَ دَارٍ
الخِلاَفَةِ) بِبَغْدَادَ، نَقَلَه الصاغانىّ.
ومن المجاز: دَرَّ حَالِبَاهُ، الحَالِبَانِ :
هُمَا عِرْقَانِ يَبْتَدَّانِ (٢) الكُلْيَتَيْنِ مِنْ
ظاهِرِ البَطْنِ، وهُمَا أَيْضاً عِرْقَانِ
أَخْضَرَانِ يَكْتَنِفَانِ السُّرَّةَ إلى البَطْنِ،
وقِيل هُمَا عِرْقَانِ مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْنِ،
قال الأَزْهَرِىَّ، وَأَمَّا قولُ الشماخ :
تُوَائِلُ مِنْ مِصَكَّ أَنْصَبَتْهُ
حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينِ (٣)
(١) فى مطبوع التاج ((الصبر)) والصواب من اللسان وفى
مادة (صبر) (( ويستحلب))
(٢) فى المطبوع ((يبتدثان)) والصواب من اللمان وانظر
مادة (بدد)
(٣) دیو انه ٩٣ واللسان مادة (سھر) ومادة (ذنن) وبهامش
المطبوع ((ووقع فى النسخ: ثوابك، وهو نصيف)).
فإِنَّأَباعَمٍ وقال: أَسْهَرَاهُ: ذَكَرُهُ وأَنْفُه،
وحَوالِبُهُما: عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِينَ مِنَ الأَنْفِ،
والمَذْىَ مِن قَضِيبِهِ ، ويُرْوَى حَوَالِبُ
أَسْهَرَتْهُ ، يَعْنِى عُرُوقاً يَذِنَّ مِنْهَا أَنْفُه ،
كذا فى لسان العرب ، وفى الأساس ،
يقالُ: دَرَّ حالِبَاهُ: انْتَشَرَ ذَكَرُه، وهُمَا
عِرْقَانِ يَسْقِيَانِهِ، وَقَدْ تَعَرَّض لِذِكْرِهِمَا
الجوهرىّ وابنُ سِيدَه والفارابيّ وغيرُهُم ،
واستدْرَكَهُ شيخُنَا، وقد سَبَقَهُ غيرُ
واحدٍ .
(والحُلُّبَانُ كَجُلُّنَارِ: نَبْتُ) يَتَحَلَّبُ،
هكذا نقله الصاغانىّ .
ومِنَ الأُمْثَالِ ((شَتَّى حَتَّى تَؤُوبَ
الحَلَبَةِ ))(١) ولا تَقُّل الحَلَمَة ، لأنهم إذا
اجْتَمَعُوا لحَلْبِ النُّوقِ اشْتَغَلَ كلِّوَاحِدٍ
منهم بحَلْبِ ناقَتِهِ وحَلاَئِيِه، ثُمَّ
يَؤوبُ الأَوَّلُ ، فالأَوَّلُ منهم ، قال
الشيخ أبو محمد بن بَرِّىّ: هذا
المَثَلُ ذكره الجوهرىّ ((شَتَّى تَؤُوبُ
الحَلَبَةُ )) وغَيَّرَه ابنُ القَطَّاعِ فَجَعَلَ
(١) كذا فى اللسان أيضا وفى مجمع الأمثال «شی تورب.
الحلية )) بدون (حتى)) ويبدو أن الخطأ أنى من الجمع
بين ((شتى)، ومحرفها ((حتى)) فابن القطاع. ووى
((حتى يؤوب الحلبة)).
٣١٧

حلتب
حنب
بَدَلَ شَتَّى حَتَّى، ونَصَبَ بِهَا يَؤُوبُ ،
قال: والمعروفُ هو الذى ذكره الجَوْهرىّ،
وكذلك ذكره أبو عُبيدٍ والأَصمعىُّ،
وقال: أَصْلُهُ كانُوا يُورِدُونَ إِلَهُم
الشَّرِيعَةَ والحَوْضَ جَمِيعاً، فإِذا صَدَرُوا
تَفَرَّقُوا إِلى مَنَازِلِهِم، فحَلَبَ كُلُّ واحد
منهم فى أَهْلِهِ على حِيَالِه، وهذا المَس
ذَكَرِه أَبو عُبيدٍ فى باب أَخْلاَقِ النَّاسِ
فى اجْتِمَاعِهِم وافْتِرَاقِهِم
والمُحَالَبَةُ: المُصَابَرَةُ فى الحَلْبِ ،
قال صَخْرُ الغَىِّ :
أَلََّ قُولاً لِعَبْدِ الجَهْلِ إِن الصِّـ
حِيحَةَ لاَتُحَالِبُهَا الثَّلُوَثُ (١)
أَرَادَ: لاَ تُصَابِرُهَا(٢) فى الحَلْبِ.
وهذا نادرٌ ، كذَا فى لسان العرب .
والحَلَبَةُ مُحَرَّكَةٌ : قَرْيَةٌ بِالقَلْيُوِيَّةِ.
والحَلْبَاءُ : الأَمَةُ البَارِكَةُ مِنْ كَسَلِهَا،
عن ابن الأَعْرَابِىّ .
[ ح ل ت ب]
(حَلَتَبٌ) كجَعْفَرٍ ، أُهمله الجوهرىّ ،
وقال ابن دُريد: هو ( اسْمٌ يُوصَّفُ به
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٦٣ وجاء أيضا فى شعر أبي
المثلم الهذلى ص ٢٦٥ والشاهد فى اللسان والمادة (ثلث)
(٢) فى المطبوع ((لا يصابرها))
البَخِيلُ)، كذا فى لسان العرب والتكملة
[ح ن ب].
(التَّحْنِيبُ: احْدِيدَابٌ فى وَظِيفَىْ)
يَدَىِ (الفَرَسِ) ، وليس ذلك بالاعوِجَاج
الشَّدِيدِ، وقيلَ هواْوِ جَاجٌ فِى الضَّلُوعِ ،
وقيلَ: التَّحْنِيبُ فَى يَدِ الفَرَسِ:
انْحِنَاءُ (و) تَوْتِيرٌ فى (صُلْبِهَا)
ويَدَيْهَا، (و) النَّجْنِيبُ (بالجِيمِ ) وفى
بعض نسخ الصحاح بالباء وهو
غَلَطُ (فى الرِّجْلَيْنِ)، وقد أَشَرْنا لذلك
فى موضعه، وقيل: التَّحْنِيبُ: تَوْتِيرٌ
فى الرِّجْلَيْنِ (أَوْ) هُو (بُعْدُما بينِ
الرِّجْلَيْنِ بلا فَحَجٍ)، وهو مَدْحٌ،
(أَو) هو (اعْرِجَاجٌ فى السَّاقَيْنِ) وقيل :
فى الضُّلُوعِ ، قال الأزهرىّ:
والتَّحْنِيبُ فى الخَيْلِ مما يوصَفُصاحبُه
بالشِّدَّةِ، (كالحَنَبِ، مُحَرَّكَةً، وهو
مُحَنَّبُ، كَمُعَظِّمٍ ) قال امرؤ القيس :
فَلاَّ يأَ بِلأَىِ مَا حَمَلْنَا وَلِيدَنَا
عَلَى ظَهْرٍ مَحْبُوكِ السَّرَاةِ مُحَنَّبٍ (١)
قال ابن شُمَّيْل : المُخَنَّبُ مِن الخَيْلِ
المُنْعَطِفُ العِظَامِ، وتقولُ فى الأُنْثَى:
(١) ديوانه ٥٠ واللسان
٣١٨

حنب
حنطب
حَنْبَاءُ، قال الأَصمعىّ: وهى المُعْوَجَّةُ
السَّاقَيْنِ فى الْيَدَيْنِ ، قال: وهى عند
ابن الأَعْرَابِيّ : فى الرِّجْلَيْنِ، وقال فى
موضع آخَرَ: الحَنْبَاءُ: مُعْوَجَّةُ السَّاقِ،
وهو مَدْحٌ فى الخَيْلِ، (وحَنَّبَ) (١)
الكِبَرُ (تَحْنِيباً) وحَنَاهُ إِذَا (نَكَّسَ،
و) يقال حَتَّبَ فلانٌ (أَزَجأ) مُحَرَّكَةً
(: بَنَاهُ مُحْكَمَاً فَحَنَاهُ)، نقله الصاغانىّ
(والمُحَنَّبُ كَمُعَظِّم) هو (الشَّيْخُ
المُنْحَنِى) مِنَ الكِبَرِ، وأَنْشَدَ الليثُ:
يَظَلُّ نَصْباً لِرَيْبِ الدَّهْرِ يَقْذِفُهُ
قَذْفَ المُحَنَّبِ بالآفَاتِ وَالسَّقَم (٢)
(و) مُحَنِّبُ (كُمُحَدِّثٍ: بِئْرٌ أَو
أَرْضُ بالمدينَةِ ) على ساكِنِهَا أَفضلُ
الصلاةِوالسلامِ. (وتَحَنَّبَ) فلانٌ ، أَى
(تَقَوَّسَ) وانْحَنَى، (و) تَكَّبَ
(عَلَيْهِ ) إِذا (تَحَنَّنَ)، مجازٌ .
(وأَسْوَدُ حُنْبُوبٌ) كَحُلْبُوبٍ وَزْناً
ومَعْنَّى، أَى (حُلْكُوٌ) والنُّونُ لغةً
فى اللام .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) في اللسان: وحَنَّه الكبَرُ وحنّاه إذا
نَكَّسه
(٢) اللسان
حِنَّبَا بِكَسْرٍ فِنُونٍ مشدَّدَةٍ مِفتوحَةٍ :
نَاحِيّةٌ من نَوَاحِى زَاذَانَ من شُرْقِىِّ دِجْلَةَ
مِن سَوَادِ العِرَاقِ .
[ ح ن ج ب]
(الحُنْجُبُ، بالضَّمِّ) أَهمله الجوهرىّ
وصاحب اللسان ، وقال ابن دريد : هو
( الْيَابِسُ) من كُلِّشىءٍ، هكذا نقله
الصاغانىّ .
[ ح ن ط ب] . (١)
(الحَنْطَبُ)، كجَعْفَرٍ، هكذا فى
النسخ التى بأيدينا، وكان ينبغى أن
يُذْكَرَ بعد حنزب كما هو ظاهر ،
وقال ابن بَرِّىّ: أَهمله الجوهَرِىّ ، وهى
لَفْظَةُ قد تَصَحَّفَهَا بعضُ المُحَدِّثينَ
فيقول حَنْظَبٌ ، وهو غَلَطُ (: مِعْزَى
الحِجَازِ ، و) قال ابن دُريد: هو (اسمٍ، و)
عَبْدُ اللهِ بنُ حَنْطَبٍ بِنِ عُبَيْدٍ بِنِ
عُمَرَ بنِ مَخْزُومٍ ، ذكره البَغَوِىُّ،
وقال أَبو علىّ بنُ رَشِيقٍ : حَنْطَبُ هذا
من مَخْزُومٍ ، وليس فى العربِ حَنْطَبٌ
غيرهُ، حَكَى ذلكَ عنه الفَقِيهُ السَّرَّقُوسِىّ،
(١) قبل هذه المادة ذكر فى الان مادة (حترب) وستأتى هنا
بعد مادة (حطب)
٣١٩

حنزب
حزب
وزعم أنه سَمِعَهُ مِن فِيهِ و(المُطَّلِبُ بنُ)
عَبْدِ اللهِ (بنٍ حَنْطَبٍ)، هَذَا أُنُّهَ بِنْتُ
الحَكَمِ بنِ أَبِى الْعَاصِ، ومَرْوَانُ بنُ
الحَكَمِ خَالُهُ ، قال الشاعر :
مِنَ الحَنْطَيِّينَ الذينَ وُجُوهُهُمْ
دَنَافِرُ مِمَّا شِيفَ فِى أَرْضِ قِيْصَرَا (١)
( وحَنْطَبُ بن الحَارَث) بنِ عُبيدٍ
ابنِ عُمربنِ مخزوم ، ويُسْتَدْرَكُ به على
ابن رَشِيقِ (صَحَابِيَّانِ) ذكرهما فى
الإصابة .
( والحَنْطَبَةُ: الشَّجَاعَةُ) قال أَبو
عَمرِو : (و) الخَنْطَبَةُ: (حِنْسٌ من
أَخْنَاشِ الأَرْضِ) أَى حَشَرَاتِها، ذَكرَه
ابنُ دريد فى كتاب الاشتقاق. والحَنْطَبُ
ذَكَرُ الخَنَافِسِ والجَرَادِ، لغةٌ فى الظاء
المُثَالَةِ ، قاله ابن الأثير ، وقد تقدم فى
حظب .
[ح ن ز ب] (٢) .
(الحِنْزَابُ كِقِرْطَاسِ: الحِمَارُ
المُقْتَدِرُ الخَّلْقِ، و) الحِنْزَابُ:
(القَصِيرُ القَوِىُّ، أَو) هو الرَّجُلُ
(١) اللسان
(٢). هذه المادة تأخرت عن موضعها وحقها أن تكون قبل
(حنطب) .
القَصِيرُ (العَرِيضُ)، قاله ثَعلبٌ ، (و)
قيلَ: هُو (الغَلِيظُ) القَصِيرُ، قال
الأَغْلَبُ العِجْلِىِّ يَهْجُو سَجَاحِ:
قَدْ أَبْصَرَتْ سَجَاحِ مِنْ بَعْدِ الْعَمَى
تَاحَ لَهَا بَعْدَك حِنْزَابُ وَزَا (١)
أَىِ الشَّدِيدُ القَصِيرُ .
مُلَوَّحاً فى العَيْنِ مَجْلُوزَ القَرَا
دَامَ له خُبْزٌ ولَحْمٌ ما اشْتَهَى
خَاظِ البَضِيعِ لَجْمُهُ خَطَابَظَا
الخَاظِ: المُكْتَنِزُ، ولحمه خَطَابَظَا ،
أَى مُكْتَنِزٌ، قال الأصمعىّ، هذه
الأرجوزة كان يقال فى الجاهلية إِنَّهَا
لجُثَمَ بِنِ الخَزْرَجِ
(و) الحِنْزَابُ: (جَمَاعَةُ القَطَا)،
وقيل: ذَكَرُ القَطَّا، ( كالحُنْزُوبِ
بالضَّمِّ) ، والحُنْزُوبُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ
(و) الحِنْزَابُ (: الدِّيكُ، و)
الحِنْزَابُ والخُنْزُوبُ (: جَزَرُ البَرِّ )،
واحدَّتُه حِنْزَابَةُ : ولم يُسْمَعْ خُنْزُوبَةٌ ،
والقُسْطُ : جَزَرُ البَحْرِ (وهذا موضِعُ
(١) اللسان والجمهرة ٦/٢، ١١٤/٣ وفى الصحاح الثانى
فى مادة (حزب) وانظر مادة (وزى) ففيها ثلاثة
مشاطير .
٣٢٠