النص المفهرس

صفحات 241-260

حجب
حجب
نقلَه الصاغانىُّ .
(و) الحَجِبُ) كَكَتَفِ: الأَكَمَةُ)
وفى التكملة : الأَجَمَةُ .
(والحَاجِبَانِ: العَظْمَانِ) اللَّذَانِ
(فَوْقَ العِيْنَيْنِ بِلَحْمِهِمَا وَشَعَرِ هِمَا)
صِفَةٌ غَالِبَةٌ: (أَو الحَاجِبُ) حُوَ
(الشَّعَرُ النَّاسِتُ عَلَى العَظْمِ)، سُمِّىَ
بذلكَ لأَنَّه يَحْجُبُ عن العَيْنِ شُعَاعَ
الشَّمْسِ، قال اللِّحْيَانىّ: وهو مُذَكَّرٌ
لا غَيْرُ، وحُكِىَ: إِنَّهُ لَمُزَجَّجُ الحَاجِبِ (١)،
كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ منه حَاجِباً،
قال : وكذلك يقالُ فى كُلِّ ذیحاجبٍ
وقال أبو زيد: فِى الجَبِينِ : الحَاجِبَانِ ،
وهُمَا مَنْبِتُ شَعرِ الحَاجِبَيْن من العَظْمِ
(ج حَوَاجِبُ، و) الحَاجِبُ (من كُلِّ
شىءٍ حَرْفُهُ، و) الحَاجِبُ (مِن الشَّمْسِ)
وكذا القَمَرِ (:ناحِيَةٌ منها) قال :
تَرَاءَتْ لَنَا كَالشَّمْسِ تَحْتَ غَمَامَةِ
بَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبٍ (٢)
وحَوَاجِبُ الشَّمْسِ: نَوَاحِيهَا ، وفى
(١) فى اللسان ((الحواجب)) وبهامش المطبوع: لمزجج
الحاجب كذا بخطه والظاهر الحواجب بدليل ما بعده )
(٢) اللسان والجهرة ١ /٢٠٦ وأساس البلاغة ١ /١٥٣
وهو لقيس بن الخطيم ديواته ٣٥
الأَساس : ومن المَجَازِ: بَدَا حَاجِبُ
الشَّمْسِ، أَى حَرْفُهَا، شُبَّهَ بِحَاجِبَي
الإِنْسَانِ، ولاَحَتْ حَوَاجِبُ الصَّبْحِ:
أَوَائِلُهُ ، انتهى ، وعن الأَزْهَرِىّ : حَاجِبُ
الشَّمْسِ : قَرْنُهَا ، وهو ناحِيَةٌ من قُرْصِهَا
حيْنَ تَبدأُ فى الطُّلُوعِ، يقال: بَدَا
حَاجِبُ الشَّمْسِ والقَمَرِ، وَذَكَرَ الأَصمعىُّ
أَنَّ امْرَأَةً قَدَّمَتْ إِلى رَجُلٍ خُبْزَةً أَوْ
قُرْصَةً، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْ وَسَطِهَا،
فقالتْ لَهُ: كُلْ مِن حَوَاجِبِهَا، أَى
حُرُوفِهَا، وهو مَجَازٌ، كما فى الأساس
وفى اللسان: قالَ الأَزهرىّ : العَتْبَةُ
فى البَابِ هِىَ الأَعْلَى، والخَشَبَةُ الَّتِى
فَوْقَ الأَعْلَى: الحَاجِبُ. (وحَاجِبُ الفِيلِ
شَاعِرٌ) مِنْ شُعَرَائِهِمْ، وحَاجِبٌ اسْمٌ ،
وأَوْسُّ أَبُو حَاجِبِ الكِلاَبِىُّ لَهُ صُحْبَةٌ
رَوَى عنه ابْنُهُ حَاجِبٌ، وأَبُو مُحَمَّد
حَاجِبُ بِنُ أَحْمَدَ بن ترجمَ بنِ سُفْيانَ ،
وأَبُو عَلِىّ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ بن [أحمد
[ابن] (١) حاجِبِ الكُثَانِىّ رَاوِيَةُ
البُخَارِىِّ عن الفِرَبْرِىّ .
وحَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ الطُّوسِىُّ :
(١) زيادة من مادة (كشن) ومعجم البلدان (كثانية).
٢٤١

:
حجب
حجب
مُحَدِّثُونَ (و) حاجبُ (بنُ يَزِيدَ)
الأَشْهَلِىُّ حِلْفاً ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الَمَامَةِ (و)
حاجبُ (بِنُ زَيْدِ) بَنِ تَيْمِ الخَزْرَجِىُّ
البَيَاضِىُّ، شَهِدَ أُحُدًا، وهو أَخُو الحُبَابِ
(وُطَارِدُ بنُ حَاجِبٍ) بنِ زُرَارَةَ النَّمِيمِىُّ،
لَهُ وِفَادَةٌ، مِنْ وَلَدِهِ: عُطَارِدُ بنُ عُمَيْرِ
ابنِ عُطَارِدٍ، والقَعْقَاعُ بنُ ضِرَارٍ بِنِ
عُطَارِدِ بنِ عُمير ومحمد بن عمير ،
ولَقِيطُ بنُ عُطَارِدِ بنِ حاجبٍ ، وهم
أَشْرَافُ بَنِى تَمِيمٍ، وحاجِبٌ هذَا:
هو أَبُو الوَفَاءِ صَاحِبُ القَوْسِ الْمُودَعَةِ
عِنْدَ كِسْرَى فى قِصَّةٍ مَشْهُورَةٍ ، سَاقَهَا
الحَلَبِىِّ وغَيْرُه، وإِليهِ يُشِيرُ القَائِلُ:
تَاهَتْ عَلَيْنَا بِقَوْسِ حَاجِبِهَا
تِيهَ تَمِيمٍ بِقَوْسِ حَاجِبِهَا (١)
(صَحَابِيُّونَ) .
(والمَحْجُوبُ: الضَّرِيرُ) .
ومَلِكُ محْجُوبٌ، وَمُحَجَّبٌ،
ومُحْتَجِبٌ، واحْتَجَبَ عنِ النّاسِ.
(وذُو الحَاجِبَيْنِ: قَائِدٌ فَارِسِىٌّ)
ويقالُ له: ذُو الحَاجِبِ أَيضاً، له
ذِكْرٌ فِى السِّيَرِ .
(١) جاء فى اللسان والتاج مادة (قوس).
( والحَجَبَتَانِ، مُحَرَّكَةً: حَرْفَاَ الوَرِكِ
المُشْرِفَانِ على الخَاصِرَةِ)، قال طُفَيْلٌ:
وِرَادًا وحُوًّا مُشْرِفاً حَجَبَاتُهَا
بَنَاتُ حِصَانٍ قَدْ تُعُولِمَ مُنْجِبٍ (١)
(أَو) هما (العَظْمَانِ فوق العَانَةِ
المُشْرِفَانِ على مَرَاقِ البَطْنِ منْ يَمِينٍ
وشِمَالٍ) وقيل: هما رُؤُوسِ عَظْمَى
الوَرِكَيْنِ مِمَّا يَلِى الحَرْقَفَتَيْنِ، والجَمْعِ
الحَجَبُ وَثَلاَثُ حَجَبَاتٍ قَال امرؤ
القَيْسِ :
لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلَى الفَالِ (٢)
(و) الحَجَبَتَانِ (من الفَرَسِ:
ما أَشْرَفَ على صِفَاقِ البَطْنِ من وَرِ كَيْهِ)
وفى الأَساس: وفَرَسْ مُشْرِفُ الحَجَبَةِ:
رَأْسِ الوَرِكِ .
(والحَجِيبُ) كأَمِيرٍ (:ع).
وحَجَبَ الحَاجِبُ يَحْجُبُ حَجْباً .
(واسْتَحْجَبَهُ: وَلَّهُ الحِجَابَةَ) وفى
نسخة : الحِجْبَة. (و) يقال (احْتَجَبَتِ
المَرْأَةُ بِيَوْمٍ) من تَاسِعِهَا، وبِيَوْمَيْنٍ.
(١) اللسان والأساس وفى المطبوع ((وحرا)) والمثبت فما.
سبق وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع .
(٢) ديوانه ٣٦ والمواد (حجب، شنج، فيل، شظى)
وصدره :
• سَكِيمِ الشَّظَى عَبْل الشَّوَى شَنِج النَّسَاء
٢٤٢

حجب
حدب
مِنْ تَاسِعِهَا، يقال ذلك للمرأَةِ الحَامِلِ
إِذَا ( مَضَى يَوْمٌ من تاسِعِهَا) يَقُولُونَ
أَصْبَحَتْ محْتَجِبَةً بَيَوْمٍ من ناسِعِهَا،
هذا كلامُ (١) العرب .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: حَجَبَ صَدْرُهُ،
أَی ضاقَ .
وأَبُو عَمْرٍو بنُ الحَاجِبِ : نَحْوِىٌّ
أُصُولِىُّ مَشْهُورٌ كَانَ أَبُوهُ يَتَوَّلَّى
الحِجَابَةَ عِنْدَ بَعْضِ الْمُلُوكِ .
والمَحْجُوبُ : لَقَبُ القُطَّبِ عَبْدٍ
الرَّحمنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ محمدِ المِكْنَاسِىِّ
نَزِيلِ مَكَّةً، من أَقْرَانِ التشائى وُلِدَ
بمِكْنَاسَةً سنة ١٠٤٣ (٢) وتوفى بمكة
سنة ١٠٨٥ وله أَحوالٌ مشهورةٌ ، أَخَذَ عنه
شُيُوعُ مَشَابِخٍ مَشَابِخِنَا .
والمُحَجَّب كمُعَظّمٍ : لَقَبُ جَمَاعَة
منهم شَيْخُنَا الصالحُ الصُّوفِىُّ صَفِىُّ
الدينِ أَحْمَدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المَخَائِىّ،
اشْتَغَلَ بالحَديث قليلاً وأجازَنَا .
وأَبُو الحَوَاجِبِ كُنْيَةُ عِيسَى بِنِ
(١) عبارة اللان (( ويقال احتجبت الحامل من يوم تاسعها
وبيوم من تاسعها يقال ذلك للمرأة الحامل إذا مضى
يوم من تاسعها يقولون أصبحت محتجبة بيوم من
تاسعها هذا كلام العرب .
(٢) بهامش المطبوع ((بالنسخة المطبوعة - أى الناقصة ..-
١٠٢٣ ولعله الصواب .
نَجْمِ القُرَشِىّ ابن عَمِّ الْبُرْهَانِ الدُّسُوقِىّ
وبَنُو حَاجِبِ الْبَابِ : بَطْنٌ من
الْعَلَوِيِّين .
وامْرَأَةٌ مُحَجَّبَةٌ، كمعظَّمة ، شُدِّدَ
لِلْمُبَالَغَةِ: كَمُخَدَّرَةٍ ومُخَبَّأَةٍ .
والحَجَبِيُّونَ ، مُحَرَّكَةً: بَنُو شَيْبَةً
لِتَوَلِّيهِمِ حِجَابَةَ الْبَيْتِ الشَّرِيفِ .
وَأَبُو حَاجِبٍ : سَوَادَهُ بِنُ عَاصِمٍ .
الْعَنَزِىّ(١) ، رَوَى عنه عاصِمُ الأَحْوَلُ.
والمُحَوْجِبُ : العَظِيمُ الحَاجِبِ .
[ ح د ب] .
(الحَدَبُ مُحَرَّكَةً) هو (خُرُوج
الظَّهْرِ ودُخُولُ الصَّدْرِ والبَطْنِ )بخلافِ
القَعَسِ، وقد (حَدِبَ كَفَرِحَ) حَدَباً
(وأَحْدَبَ) اللهُ زَيْدًا، (واحْدَوْدَبَ
وتَحَادَبَ)، قال العُجَيْرُ السَّلُولِىُّ:
رَأَتْنِى تَحَادَبْتُ الغَدَاةَ ومَنْ يَكُنْ
فَتِّى قَبْلَ عَامِ المَاءِ فَهْوَ كَثِيرُ (٢)
(وهُوَأَحْدَبُ) بَيِّنُ الحَدَبِ (وحَدِبٌ)
الأَخِيرَةُ عن سيبويهِ. ( و) الحَدَبُ
(١) فى المطبوع من التاج ((المتربى)) والتصويب من
تهذيب التهذيب ٤ /٢٦٧ .
(٢) اللسان وفيه ((فتىّعَامَ عَامَ الماءِ فهو كبِيرُ)»
٢٤٣

حدب
(: حُدُورٌ) (١) وفى بعض النسخ: حُدُوبٌ
بالباء الموحدة بدلَ الراءِ وَرَجَّحَهُ شيخُنَا ،
وأَنْكَرَ الرَاءَ، وجَعَله تصحيفاً، مع
أَنَّه الثابتُ فِى الأُصولِ المَفْرُوَّة،
والنُّسَخِ الصحِيحَةِ المَتْلُوَّةِ، ومِثْلُهُ
فى لسان العرب وعبارتُه: والحَدَبَ :
حُدُورِ ( فِى صَبَبٍ كَحَدَبِ المَوْجِ )
وفى بعض النسخ: الرِّيحِ (والرِّمْلِ،
و) الحَدَبُ (: الغِلَظُ المُرْتَفِعُ مِنَ
الأَرْضِ) والجَمْعُ أَحْدَابٌ وحِدَابٌ ،
قال كعبُ بن زُهَير :
يَوْماً تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ يَرْفَعُهَا
مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْبِيلُ (٢)
والحَدَبَةِ، مُحَرَّكَةً: مَوْضِعُ (٣)
الحَدَب فى الظَّهْرِ النّاتِئِ، قاله الأَزْهَرِىّ،
ومِنَ الأَرْضِ: مَا أَشْرَفَ وغَلُط وارْتفعَ،
وَلاَ تَكُونُ الحَدَبَةُ إِلَّ فِى قُفِّ أَوْغِلَظِ
أَرْضٍ، وفى الأَساسِ : ومن المجاز:
نَزَلُوا فِى حَدَبٍ منَ الأَرْضِ وَحَدَبَةٍ ،
وهِىَ النَّشْزُ وَمَا أَشْرَفَ مِنْهُ، وَنَزَلُوا فى
حِدَابٍ، وفى التنزيل ﴿ وَهُمْ مِنْ كُلِّ
(١) ضبط اللسان ( "حَدُ ور)) أما القاموس قضبطه كالمثبت"
(٢) ديوانه ١٥ واللسان ومادة (زول)
(٣) فى المطبوع ((مواضيع)) والمثبت من الان
حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ﴾ (١) يُزِيدُ يَظْهَرُونَ مِنْ
ہے
غَلِيظ الأَرْضِ ومُرْتَفِعِها، وقال الغرّاء.
مِن كُلِّ أَكَمَةٍ ، أَى مِن كُلِّ موضع
مُرْتَفِعٍ .
(و) الحَدَبُ (مِنَ المَاءِ: تَرَاكُبُهُ)
وفى نسخة : تَرَاكُمُهُ (فِى جَرْيِهِ) وقِيلَ
مَوْجُهُ، وقال الأزهرىّ: حَدَبُ المَاءِ
مَا ارْتَفَع مِنْ أَمْوَاجِهِ، قالِ العَجَّاج:
نَسْجَ الشَّمَالِ حَدَبَ الغَدِيرِ (٢)
قال ابن الأَعرابىّ، ويقال: حَدَبُ
الغَدِيرِ : تَحَرُّكُ المَاءِ، وأَمْوَاجُه.
ومن المجاز: جَاءَ حَدَبُ السَّيْلِ
بالغُثَاءِ، وهُوَ ارْتِفَاعُهُ وكَثْرَتُهُ، ونَظَرَ
إِلى حَدَبِ الرَّمْلِ، وهُوَ مَا جَاءَ به
الرِّيحُ فَارْتَفَع .
(و) الحَدَبُ (: الأَثَرُ) الكَائِنُ (فِى
الجِلْدِ) كالحَدَرِ، قاله الأصمعى،
وقال غيرُهُ الحَدَرُ: السَُّعُ قَال الأزهرىّ
وصوابُه [[ الجَدَر] (٣) بالجيم.
(و) الحَدَبُ (أَنَبْتُ أَو) هو
(١) سورة الأنبياء الآية ٩٦
(٢) ديوانه ٢٥ واللسان والأساس ١ /١٥٧
(٣) زيادة من اللسان
٢٤٤

حلب
حلب
(النَّصِىُّ، وأَرْضٌ حَدِبَةٌ: كَثِيرَتُهُ) أَى
النَّصِىِّ.
(و) الحَدَبُ (:مَا تَنَاثَرَ مِنَ الْبُهْمَى
فَتَرَاكَمَ) قال الفرذدق :
غَدَا الحَىُّ مِنْ بَيْنِ الأُعَيْلاَمِ بَعْدَمَا
جَرَى حَدَبُ الْبُهْمَى وهَاجَتْ أَعَاصِرُهْ (١)
قال ابن الأَعْرَابِىّ: حَدَبُ الْبُهْمَى :
مَا تَنَاثَرَ منه فَرَكِبَ بعضُه بِعْضاً
كحَذَبِ الرَّمْلِ، وهو مَجَازٌ .
(و) الحَدَبُ (مِنَ الشِّتَاءِ: شدَّةُ
بَرْدِهِ) يقال : أَصَابَنَا حَدَبُ الشِّتَاءِ،
وهو مجازٌ ، فى الناموس : لكَوْنِهَا السَّبَب
لِقِعْدَةِ الأَحْدَبِ ، قال شيخنا: وهَذَا
السَّبَبُ مِمَّا يُقْضَى له العَجَبُ، وقال
ابنُ أَحْمَرَ فى صفة فَرَسٍ :
لَمْ يَدْرِ مَا حَدَبُ الشِّتَاءِ وَنَقْصُهُ
ومَضَتْ صَنَابِرُهُ ولَمْ يَتَخَدَّدِ(٢)
(واحْدَوْدَبَ الرَّمْلُ: احْقَوْقَفَ).
(وحُذْبُ الأُمُورِ) بالضَّمِّ(: شَوَاقُهَا)
جَمْعُ شَاقَّةٍ، وهو الأَّمْرُ الذى فيه مَشَفَّة
(واحِدَتُهَا: حَدْبَاءُ) وهو مجازٌ قال الراعى:
(١) ديوانه ٢٥٧ واللسان
(٢) فى اللسان منسوب لمزاحم العقيل وهو فى ديوانه ٢٥
مَرْوَانُ أَحْزَمُهَا إِذَا نَزَلَتْ بِهِ
حُذْبُ الأُمُورِ، وخَيْرُهَا مَأْمُولاً (١)
والأَحْدَبُ : الشِّدَّةُ، وخُطَّةٌ حَدْبَاءُ،
وأُمُورٌ حُذْبٌ ، وسَنَةٌ حَدْبَاءُ: شَدِيدَةٌ
بارِدَةٌ، شُبِّهَتْ بِالدَّابَّةِ الحَدْبَاءِ
(والأَحْدَبُ : عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ عَظْمَ الذِّرَاعِ)
وقيلَ : الأَحْدَبَانِ فِى وَظِفَىِ الفَرَسِ:
عِرْقَانِ، وأَمَّا العُجَايَتَانِ فَالعَصَبَتَّانِ
تَحْمِلاَنِ الرِّجْلَ كُلَّهَا .
(و) الأَحْدَبُ (: جَبَلٌ لِفَزَارَةَ) فى
دِيَارِهِم، أَو هو أَحَدُ الأَثْبِرَةِ (بمَكَّةَ
حَرَسَهَا الله تعالى) أَنشد ثعلب :
أَلَمْ تَسَلِ الرَّبْعَ القَوَاءَ فَيَنطِقُ
وهَلْ تُخْبِرَنْكَ الْيَوْمَ بَيْدَاءُ سَمْلَقُ
فَمُخْتَلَفُ الأَرْبَاحِ بَيْنَ سُوَيْقَةٍ
وَأَحْدَبَ كَادَتْ بَعْدَ عَهْدِلكَتُخْلِقٌّ (٢)
والذى يَقْتَضِيهِ ذِكْرُه فى أَشْعَارٍ بَنِى
فَزَارَةَ أَنَّه فى دِيَارِهِم، ولعَلَّهُمَا جَبَلاَنِ
يُسَمَّى كلُّ واحدٍ منهما بأَحْدَبَ .
(والأُحَيْدِبُ )مُصَغَّرًا(: جَبَلٌ بالرُّوم)
مُشْرِفٌ على الحَدَثِ الذى غَيَّرَ بِنَاءُهُ
(١) اللسان والأساس ١ /١٥٧
(٢) اللسان وهما الجميل ديونه ١٤٤ ومادة (سملق).
٢٤٥

حدث
حدب
سَيْفُ الدَّوْلَةِ، ذَكَرَه أَبُو فِرَاسٍ بن
حمْدَان فقالَ :
ويومٍ عَلَى ظَهْرِ الأُحَيْدِبِ مُظْلِمٍ
جَلَهُ بِيضِ الهِنْدِ بِيَضْ أَزَّاهِرُ (١)
أَتَتْ أُمَمُ الكُفَّارِفِيهَ يَؤُمُّهـ
إلى الحَيْنِ مَمْدُودُ المَطَالِبِ كَافِرُ
فَحَسْبِى بِه يَوْمَّ الأُخَيْدِبِ وَفَعَّةً
عَلَى مِثْلِهَا فى العِزِّ تُثْنَى الخَنَاصِرُ
وقال أبو الطِّب المتنَبِّى:
نَثَرْتَهُمُ يَوْمَ الأُحَيْدِبِ نَفْرَةً
كَمَا نُثِرَتْ فَوْقَ العَرُوِسِ الدَّرَاهِمُ(٢)
(وحَذَابِ كَقَطَامٍ) مَبْنِىّ على الكَسْرِ
(: السَّنَةُ المُجْدِبَةُ) الشَّدِيدَةُ القَحْطِ،
(و) حَدَابِ (:ع، ويُعْرَبُ) أَى
يُسْتَعْمَلُ مُعْرَباً أيضاً، نَقَلَه الفراء،
وهو المعروفُ المشهورُ، قال جرير :
لَقَدْ جُرِّدَتْ يَوْمَ الحِدَابِ نِسَاءُكُمْ
فَسَاءَتْ مَجَالِهَا وَقَلَّتْ مُهُورُهَا (٣)
(و) الحِدَابُ (كَكِتَابٍ: عِبِحَزْنِ
(١) ديوانه ١ /٠١٦١، ١٦٢ ومعجم البلدان
(٢) ديوانه ٣٨٨/٣ ومعجم البلدان .
(٣) بيت جرير فى معجم البلدان شاهد على («حداب »
بالكسر فى أوله أى على ما جاء بعد البيت فى الأصل .
وانظر ديوانه ٢٩٦ واللسان .
بَنِى يَرْبُوعٍ، لَهُ يَوْمٌ) مَعْرُوفٌ (و) قالَ
أَبُو حَنِيفَة : الحِداب: (جِبَالٌ بالسَّرَاةِ)
يَنْزِلُهَا بَنُو شَبَابَةَ، قَومٌ مِنْ فَهْمِ بنِ
مالكٍ .
(والحُدَيْبِيَةُ) مُخَفَّفَةٌ (كدُوَيْهِيَةٍ)
نقَلَه الطُّرْطُوشِىُّ فى التفسير، وهو
المنقول عن الشافعىّ، وقال أَحْمَدُ بنُ
عِيسَى: لاَ يَجُوزُ غيرُهُ، وقال السُّهَيْلِىُّ:
النَّخْفِيفُ أَكْثَرُ عندَ أَهلِ العربية ،
وقال أبو جَعْفَرِ النَّخَّاسُ: سأَلتُ كلَّ
مَنْ لَقِيتُ ممن وَثِقْتُ بِعِلْمِهِ من أَهلِ
العَرَبِيّة عنِ الحُدَيْبِيةِ فلم يَخْتَلِفِوا
علَى أَنَّهَا مُخفِفَةٌ ، ونقَلَه البكْرِىُّ عنِ
الأَصمعىِّ أَيضاً، ومِثْلُه فى المَشَارِق
والمَطَالِعِ، وهو رأَىُ أَهْلِ العِرَاقِ ( وَقَدْ
تُشَدَّدُ) يَاوُهَا، كما ذَهَب إِليه أَهلُ
المَدِينَةِ ، بَلْ عامَّةُ الفُقَهَاءِ والمُحَدِّثِينَ،
وقال بعضُهُم: النَّخْفِيفُ هو الثَّاسِتُ
عند المُحَقِّقِينَ، والتثقيلُ
عندَ أَكْثَرِ المُحَدِّثِينَ، بل كثيرٌ من
اللُّغَوِيِّينَ والمُحَدِّثِينَ أَنْكَرَ التخفيفَ،
وفى العناية: المُحَقِّقُونَ على النَّخْفِيفِ
کما قاله الشافعیُّ وغیرُه، وإِن جَری
٢٤٦

حدب
حدب
الجمهورُ على التشديدِ ، ثم إنهم اختلفوا
فيها، فقال فى المصباح: إِنَّهَا (بِئْرٌ
قُرْبَ مَكَّةَ، حَرَسَهَا الله تعالى)، على
طَرِيقِ جُدَّةَ دُونَ مَرْحَلَةٍ، وجَزَمَ
المُتَأَّخِّرُونَ أَنها قَرِيبَةٌ من قَهْوَة
الشُّمَيْسِىّ، ثم أُطلِق على المَوْضِعِ،
ويقال : بعضُها فى الحِلِّ وبعضُهَا فى
الحَرَمِ ، انتهى، ويقال: إِنَّهَا وادٍ بَيْنَهُ
وبنَ مَكَّةَ عَشَرَةُ أَميالِ أَو خَمْسَةَ عَشَرَ
مِيلاً، على طريق جُدَّةً، ولذا قبل:
إِنَّهَا على مَرْحَلَة من مَكَّةَ أَو أَقْلَّ من
مَرْحَلَةٍ ، وقيل: إِنها قَرْيَةٌ ليست
بالكَبِيرَةِ سُمِّيَتْ بِالْبِئْرِ التى هُنَاكَ
عندَ مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وبينَهَا وبينَ
المَدِينَةِ تِسْعُ مَرَاحِلَ، وَمَرْحَلَةٌ إلى مكةَ ،
وهى أَسْفَل مَكَّةَ ، وقال مالك: وهى من
الحَرَمِ، وحَكَى ابنُ القَصَّارِ أَنَّبعضَها
حِلَّ، (أَو ) سُمِّيَتْ (لِشَجَرَةِ حَدْبَاءَ
كانت هُنَاكَ) (١)، وهى التى كانت
تَحْتَهَا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ .
(والحُدَيْبَاءُ) تَصْغِيرُ الحَدْبَاءِ
(: مَاءٌ لِجَذِيمَةَ) .
(١) في إحدي نسخ القاموس ((هنالك))
(وتحَذَّبَ بِهِ : تَعَلَّقَ)، والمُتَحَدِّبُ
المُتَعَلِّقُ بالشَّيْءِ المُلازِمُ له .
(و) تَحَدَّبَ (عَلَيْهِ: تَعَطَّفَ) وحَنَا ،
(و) تَحَدَّبَتِ (المَرْأَةُ) أَى (لم تَتَزَوَّجْ
وأَشْبَلَتْ) أَى أَقَامَتْ من غيرِ تَزْوِيجِ
وعَطَفَتْ (عَلَى وَلَدِهَا، كحَدِبَ
بالكَسْرِ) يَحْدَبُ ، مَفْتُوحَ المُضَارِعِ ،
حَدَباً ، فهو حَدِبٌ (فيهما) أَى فى
المعنيينِ، وحَدِبَتِ المَرْأَةُ على وَلَدِهَا
كَتَحَدَّبَتْ، قال أَبُو عَمْرٍو: الحَدَأَ :
مِثْلُ الحَدَبِ ، حَدِثْتُ عَلَيْهِ حَدَأَ
وَحَدِبْتُ عَلَيْهِ حَدَبًا أَى أَشْفَقْتُ
عليه ، وفى حديث علىّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ
رضى الله عنهما، ((وأَحْدَبُهُمْ عَلَى
المُسْلِمِينَ)) أَىْ أَعْطَفُهُمْ وأَشْفَقُهُم ، مِنْ
حَدِبَ عَلَيْهِ يَحْدَبُ إِذَا عَطَفَ، ومنه
قولُهم: الحَدَبُ عَلَى حَفَدَةِ العِلْمِ
والأُدَب .
( والحَدْبَاءُ) فى قصيدة كَعْبٍ بن
زهير :
كُلُّ ابْنٍ أَنْثَى وإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ
يَوْماً عَلَى آلَةِ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ (١)
(١) ديوانه ١٩ واللسان والأساس ١ /١٥٧
٢٤٧

حدب
حدرب
يُرِيدُ على النَّعْشِ، وقيل: أَرادَ
بالآلَةِ الحَالَةَ، وبالحَدْبَاءِ الصَّعْبةَ
الشَّدِيدَةَ، ويقالُ: المُرْتَفِعَة .
ومن المَجَازِ : حُمِلَ عَلَى آلَةِ
حَدْبَاءَ، وكَذَا سَنَةٌ حَدْبَاءُ : شَدِيدَة
بَارِدَةٌ ، وخُطَّةٌ حَدْبَاءُ .
والحَدْبَاءُ أَيْضاً (:الدَّابَّةُ) التى
(بَدَتْ حَرَاقِفُهَا) وعَظْمُ ظَهْرِها،
والحَرَاقِفُ: جَمْعُ حَرْقَفَةٍ ، وهى رَأُسُ
الوَرِكِ، وفى الأساس: ومن المجاز:
دَابَّةٌ حَدْبَاءُ(١) : بدَتْ حَرَاقِفُهَا مِنْ
هُزَالِهَا ، انتهى ، وفى اللسان: وكذلكَ
يقالُ: حَدْبَاءُ حِدْبِيرٌ وحِدْبَارٌ ، ويقال
هُنَّ (٢) حُذْبٌ حَدَابِيرُ، انتهى، أَى ضُمَّ
مو
إِلى حُرُوفٍ ((الحدب)) حَرْفٌ رابعٌ
فَرُكِّبَ منها رُبَاعِىٌّ، كذا فى الأساس.
وَوَسِيقٌ أَخْدَبُ : سَرِيعٌ، قال:
قَرَّبِهَا ولَمْ تَكُنْ تُقَرَّبُ
مِنْ أَهْلِ نَّانَ وَسِيقٌ أَحْدَبُ(٣)
(١) فى الأساس ((حدباء حديار ... " وأشير إلى ذلك بها مش
المطبوع .
(٢) فى المطبوع ((هى)) والمثبت من المسان.
(٣) اللسبان ومادة (نين) وفى المطبوع ((من أهل تيان))
والتصويب مما سبق وانظر مادة (وسق)
كذا فى اللسان .
والحَذْبُ: المُدَافَعَةُ، يقالُ: حَدَبُ
عَنْهُ كَضَرَبَ إِذَا دَافَعَ عنه، ومَنَعَه ،
حَكَاهُ غَيْرٌ وَاحِدٍ، نَقَلَهِ شيخُنَا(و) قال
الشيخُ ابنُ بَرِّىّ: وَجَدْتُ حَاشِيَةٌ
مَكْتُوبَةً لَيْسَتْ منِ أَصْلِ الِكِتَابِ
(حَدَبْدَبَى) اسْمُ (لُعْبَةٍ لِلنَّبِيْطِ)
وأَنْشَدَ لِسَالِمِ بنِ دَارَةً يَهْجُو مُرَّةَ (١)
ابنَ رافِعِ الفَزَارِىّ .
حَدَبْدَبَى حَدَبْدَبَى يَا صِبْيَانْ
إِنَّ بَنِى فَزَارَةَ بنٍ ذُبْيَانْ
قَدْ طَرَّقَتْ نَاقَتُهُمْ بِإِنْسَانْ
مُشَيٍَّ أَعْجِبْ بِخَلْقِ الرَّحْمَنْ (٢)
قال الصاغانىّ: والعَامَّةُ تجعلُ مكانَ
الباءِ الأُولى نُوناً، ومكانَ البَاءِ الثانيةِ
لاماً ، وهو خَطَأُ، وسيأتى فى ح د ب د
[] ومما يستدركُ عليه :
حُدْبَانُ بالضَّمِّ : جَدَّرَ بِيعَةَ بنِ مُكَدَّمٍ
كَذَا ضبطه الحافظُ
[ح د ر ب]
وحِدْرِبٌ بالكسر أَبو : قَبِيلَةٍ من
(١) فى العباب مادة (شيأ) ((مرة بن واقع)).
(٢) اللسان
٢٤٨

حرب
حرب
كُبَرَاءِ سَوَاكِنَ ومُلُوكِهَا، والنِّسْبَة:
حِدْرِبِىٌّ، والجَمْعُ: حَدَارِبَةٌ ، وقدِ
انْقَرَضَتْ دَوْلَئُهُمْ بعد السَّين
وتِسْعِمَائة ، ذَكَرِه شيخُنَا والمقريزى .
[ ح ر ب) .
(الحَرْبُ) نَقِيضُ السَّلْمِ (م)
لِشُهْرَتِهِ، يَعْنُونَ به القِتَال، والذى
حَقَّقَه السّهَيْلِىُّ أَنَّ الحَرَّبَ هو التَّرَامِىِ
بالسِّهَامِ، ثُمَّ المُطَاعَنَةُ بِالرِّمَاحِ، ثُمَّ
المُجَالَدَة بِالسُُّوفِ، ثُمَّ المُعَانَقَةُ،
والمُصَارَعَةُ إِذا تَزَاحَمُوا ، قاله شيخنا ،
وفى اللسان: والحَرْبُ أُنْثَى وَأَصْلُهَا
الصِّفَةُ، هذَا قَوْلُ السِّيرَافِىّ ،وتصغيرُ هَا
حُرَيْبٌ ، بغيرِ هَاءٍ ، روايةً عن العرب،
لأَنَّهُ فى الأَّصل مصدرٌ ومِثْلُهَا ذُرَيْعٌ
وقُوَيْسُ وفُرَيْسُ، أُنْثَى، كل ذلك
يُصَغَّرُ بغيرِ هاءٍ، وحُرَيْبُ: أَحَدُ
ما شَذَّمن هذا الوَزْنِ (وقَدْ تُذَكَّرُ) حكاهُ
ابنُ الأَعرابىّ، وأَنشد :
وهْوَ إِذَا الحَرْبُ هَفَا عُقَابُهُ
كَرْهُ اللِّقَاءِ تَلْتَظِى حِرَابُهُ (١)
(١) اللسان والصحاح ومادة (لظى) وبهامش المطبوع قوله
كر، اللقاء أنشده الجوهرى :
((مِرْجِم حَرْبٍ تلتظى حرابه))
قال: والأَعْرَفُ تَأْنِيثُهَا، وإِنَّما
حكَايَةُ ابنِ الأَعْرَابِىّ نادِرَةٌ، قال :
وعندى [أنه] (١) إِنَّمَا حَمَلَه على
مَعْنَى الْقَتْلِ أَوِ الهَرْجِ و(جِ حُرُوبٌ)
ويقال : وَقَعَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ ، وقامَتِ
الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ، وقال الأَزهرىّ:
أَنَّثُوا الحَرْبَ لأَنهم ذهبوا بها إِلى
المُحَارَبَةِ وكذلك السِّلْمُ،، والسِّلْمُ،
يُذْهَبُ بهما (٢) إِلَى المُسَالَمَةِ فَتُؤَنَّثُ.
( وَدَارُ الحَرْبِ: بِلاَّدُ المُشْرِكِينَ
الَّذِينَ لاَ صُلْحَ بَيْنَنَا) مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ
(وَبَيْنَهُمْ)، وهو تَفْسِيرٌ إِسْلاَمِىٌّ .
(وَرَجُلٌ حَرْبٌ) كَعَدْلٍ (وَمِحْرَبٌ)
بكسر الميم (ومِحْرَابٌ ) أَى ( شَدِيدُ
الحَرْبِ شُجَاعٌ)، وقيل: مِحْرَبٌ
ومِحْرَابٌ : صاحِبُ حَرْبٍ ، وفىحديث
علىّ كرّم الله وجهه ((فابْعَثْ عَلَيْهِمْ
رَجُلاً مِحْرَاباً)) (٣) أَى معروفاً بالحَرْبِ
عارِفاً بِهَا ، والمِيمُ مكسورةٌ ، وهو من
أَبْنِيَةِ المُبَالَغَةِ كالْمِعْطَاءِ مِنَ العَطَاءِ،
وفى حديث ابنِ عباسٍ قال فى عَلِىِّ
(١) زيادة من اللسان
(٢) فى المطبوع ( بها )) والمثبت من الان
(٣) في المطبوع واللسان ((محربا)) والمثبت من النهاية
٢٤٩

حرب
حرب
((مَا رَأَيْتُ مِحْرَباً مِثْلَهُ)) وَرَجُلٌ
مِحْرَبُ: مُحَارِبٌ لِعَدُوِّهِ، (و) يقالُ:
(رَجُلٌ حَرْبٌ) لى، أَى (عَدُوٌّ مُحَارِبٌ
وإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَارِباً)، يُسْتَعْمَلَ
(لذَّكَرِ والأُنْثَى والجَمْعِ وَالوَاحِدِ)
قال نُصَيْبٌ .
وَقُولَاً لَهَا يَا أُمَّ عُثْمَانَ خُلِّتِ
أَسِلْمُ لَنَا فِى حُبِّنَا أَنْتِ أَمْ حَرْبُ (١)
(وقَوْمٌ) حَرْبٌ و(مِحْرَبَةٌ) كَذَلِكَ،
وأَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَنِى، أَى عَدُوَّ ،
وفُلاَنُ حَرْبُ فُلاَنٍ، أَى مُحَـارِبُهُ،
وذَهَبَ بعضُهم إِلىَ أَنَّه جَمْعُ حَارِبٍ
أَوْ مُحَارِبٍ على حَذْفِ الزَّوَائِدِ (٢)،
وقولُه تعالَّىٌّ ﴿ فَأْذَنُواَ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ
ورَسُولِهِ﴾ (٣) أَى بَقَتْلٍ، وقولُه تعالَى
﴿الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ (٤) أَى
يَعْصُونَهُ .
(وَحَارَبَهُ مُحَارَبَةً وحِرَاباً، وتَحَارَبُوا
واخْتَرَبُوا) وحَارَبُوا بِمَعْنَّى .
(والحَرْبَةُ) بفَتْحٍ فِسُكُونِ (: الآلَةُ)
دُونَ الرُّمْحِ (جْ حِرَابٌ)) قال ابنُ
(١) اللسان
(٢) فى اللسان ((الزائد))
(٣) سورة البقرة الآية ٢٧٩
(٤) سورة المائدة الآية ٣٣
الأَعرابِىِّ: ولا تُعَدُّ الحَرْبَة فى الرِّمَاحِ،
وقال الأصمعىُّ: هو العَرِيضُ النَّصْلِ،
ومثلُه فى ((المَطَالح)) .
(و) الحَرْبَةُ (: فَسَادُ الدِّينِ)، بكسر
المُهْمَلَةِ، وحُرِبَ دِينَهُ أَىْ سُلِبَ يَعْنِى
قَوْلَهُ(( فإِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه )).
(و) الحَرْبَةُ (:الطَّعْنَةُ: و) الحَرْبَةُ
(: السَّلَبُ) بالتَّحْرِيكِ.
(و) حَرْبَةُ (بِلاَ لاَمٍ: ع ببلادِ
هُذَيْلٍ) غَيْرُ مَصْرُوفٍ قَالَ أَبو ذويب :
فِى رَبْرَبٍ يَلَقٍ حُورٍ مَدَامِعُهَا
كَأَنَّهُنَّ بِجَنْبَىْ حَرْبَةَ الْبَرَدُ (١)
(أَوْ) هُوَ مَوْضِعٌ (بالشَّامِ، و) حَرْبَةُ
مِنَ أَسَامِى ( يَوْمِ الجُمُعَةِ) لِأَنَّهُ زَمَانُ
مُحَارَبَةِ النَّفْسِ، كذا فى (الناموس))
قُلْتُ: وقال الزجّاج: سُمِّيَت يوم
الجُمُعَةِ حَرْبَةً لِأَنَّهَا فِى بَيَانِهَا ونُورِهَا
كالحَرْبَةِ (ج حَرَبَاتٌ) مُحَرَّكَةً
(وحَرْبَاتٌ) بسُكُونِ الرَّاءِ، وهو قَلِيلٌ،
قاله الصاغانىّ .
(و) الحِرْبَةُ (بالكَسْرِ: هَيْئَةُ الحَرْبِ)
(١) شرح أشعار الهذليين ٦١ واللسان ومادة (يلق) وبهامش
المطبوع ((قوله حور مدامعها، فى اللسان جم مدافعها))
٢٥٠

حرب
حرب
عَلَى القِيَاسِ .
(وحَرَبَهُ) يَخْرُبُهُ (حَرَباً كَطَلَبَه)
يَطْلُبُه (طَلَبًا)، وهو نَصُّ الجوهرىّ
وغيرِه ، ومثلُه فى لسان العرب ، ونقلَ
شيخُنا عن المصباح أَنَّه مِثْلُ تَعِبَ
يَتْعَبُ، فَهُمَا، إِنْ صَحَّ، لُغَتَانِ ، إِذا
(سَلَبَ) أَخَذَ (مَالَهُ) وتَرَكَه بلاشَىءٍ
(فهو مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ)، و( ج حَرْبَی
وحُرَبَاءُ) ، الأَخيرةُ على التَّشْبِيهِ بِالفَاعِل،
كما حكاه سيبويه ، من قولهم : قَتِيلٌ
وقُتَلاَءُ، كذا فى لسان العرب، وعُرِف
منه : أَنَّ الجَمْعَ راجعٌ للأخير، فإنَّ
مفعولاً لا يُكَسَّر، كما قاله ابن هشامٍ
نَقَلَه شيخُنا .
والحَرَبُ بالتَّحْرِيكِ: أَن يُسْلَبَ
الرَّجُلُ مَالَهُ.
(وَحَرِيبَتُهُ: مَالُهُ الذى سُلِبَهُ)،
مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ، لاَ يُسَنَّى بذلكَ إِلَّ
بَعْدَمَا يُسْلَبُهُ، (أَوْ) حَريبَةُ الرَّجُلِ
(: مَالُهُ الَّذِى يَعِيشُ بِهِ)، وقيلَ:
الحَرِيبَةُ: المَالُ مِنَ الحَرْبِ ، وهو
السَّلَبُ، وقال الأزهرىّ يقال: حَرِبَ
فلانٌ حَرَباً أَى كَتَعِبَ تَعَباً ، فالحَرَبُ:
أَنْ يُؤْخَذَ مالُهُ كُلُّه، فهو رَجُلٌ حَرِبٌ ،
أَى نَزَلَ به الحَرَبُ، فهو مَحْرُوبٌ
حَرِيبٌ، والحَرِيبُ: الذى سُلِبَ
حَرِيبَتَهُ ، وفى الأَسَاس: أَخذت حَرِيبته (١)
وحرَابته : ماله الذى سُلِبَه، والذى
يَعِيشَُ به، انتهى، وفى حديث بَدْرٍ
((قَالَ المُشْرِكُونَ : اخْرُجُوا إِلَى
حَرَائِكُمْ )) قال ابن الأثير: هكذا
جاء فى بعض الروايات بالباء المُوَحَّدَة
جمع حَرِيبَةٍ ، وهو مالُ الرجلِ الذى
يقومُ به أَمْرُه، والمعرُوفُ بالثَّاء المثلثة
((حَرَائِئِكُمْ)) وسيأتى، وعن ابن شُميل
فى قوله ((اتَّقُوا الدَّيْنَ فإِنَّ أَوَّلَهُ مَمَّ
وآخِرَهُ حَرَبٌ )) قال: تُبَاعُ دَارُهُ وعَقَارُه،
وهُوَ من الحَرِيبَةِ ، وقد رُوِىَ بِالتَّسْكِينِ
أَى النِّزَاعِ وفى حديث الحُدَيْبِيَةِ «وإِلّ
تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ )) أَى مَسْلُوبِينَ
مَنْهُوبِينَ ، والحَرَبُ بالنَّحْرِيكِ : نَهْبُ
مَالِ الإِنْسَانِ، وتَرْكُه لاثْءَ [له] (٢)
وَالمَخْرُوبَةُ مِنَ النِّسَاءِ: التى سُلِبَتْ
(١) في الأساس )) وأخذت حريبته وحرائيه ))
ولم ترد فى المطبوع منه جملة وحرابته ماله الذى سلبه .
(٢) زيادة من اللسان .
٢٥١

حرب
حرب
وَلَدَهَا، وفى حديث المُغِيرَةِ ((طَلاَقُهَا
حَرِيبَة )) أَى لَهُ منها أَوْلاَدٌ إِذَا طَلّقْهَا
حُرِبُوا وفُجِعُوا بِهَا، فكأَنَّهم قدسُلِبُوا
ونُهِبُوا، وفى الحديث ((الحَارِبُ المُشَلِّحُ
أَى الغاصبُ النَّاهِبُ الذى يُعَرِّى النَّاسَ
ثِيَابَهُم .
(و) قال ثعلب: (لَمَّا مَاتَ حَرْبُ
ابنُ أُمَيَّةَ) بنِ عَبْدٍ شَمْسِ بنِ عبدِ
مَنَافِ القُرَشِىُّ الأُمَوِىُّ بِالمَدِينَّةِ (قَالُوا)
أَى أَهلُ مَكَّةً يَنْدُبُونَه : (وَاحَّرْبَا، ثُمَّ
نَقَلُوا) وفى نسخة ثَقَّلُوا (١) (فقالوا
واحَرَبًا) بالتَّحْرِيكِ، قال ابن سيده :
وَلاَ يُعْجِبُنِى . وهذه الكَلِمَةُ اسْتَعْمَلُوهَا
فِى مَقَامِ الحُزْنِ والتَّأْسَّفِ مُطْلَقاً، كمَا
قَالُوا : وا أَسَفَا ، قال :
وَالَهْفَ قَلْبِى وهَلْ يُجْدِى تَلَهُّفُهُ
غَوْئاً وَوَا حَرَّبَا لَوْ يَنْفَعُ الحَرَبُ
وهو كثيرٌ حتى تُنُوسِىَ فيه هذا
المَعْنَى ، قيل: كان حَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ إِذَا
مَاتَ لِأَحَدٍ مَيتٌ سَأَلَهُمْ عن حَاله
ونَفَقَتِهِ وكُسْوَتِهِ وجَمِيعِ مَا يَفْعَلُه ،
فَيَصْنَعُهُ لِأَهْلِهِ وَيَقُومُ بِهِ لَهُمْ ، فكانُوا
(١) هو ما جاء فى القاموس واللسان
لاَ يَفْقِدُونَ مِنْ مَيِّتِهِمْ إِلَّ صَوْتَهُ فَيَخْفُّ
حُزْنُهُم لذلك، فَلَمَّا مَاتَ حَرْبٌ بَكَى
عليه أَهْلُ مَكَّةَ ونَوَاحِيهَا، فَقَالُوا :
واحَرْبَاهُ بالسُّكُونِ، ثَمٍ فَتَحُوا الراءَ،
واسْتَمَرَّ ذَلِكَ فِى الْبُكَاءِ فىِ المَصَائِبِ،
فقَالُوه فى كُلِّ ميتٍ يَعِزُّ عليهم ، قاله
شيخُنَا (أَوْ هِىَ مِنْ حَرَبَهَ: سَلَبَهُ) فَهُوَ
مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ، وبهِ صَدَّر فى لسان
العرب وَوَجَّهَهُ أَئِمَةُ اللغة ، فلا يُلتَفتُ
إِلى قولِ شيخنا : اسْتَبْعَدُوهُ وضَعَّفُوهُ
(وحَرِبَ) الرَّجُلُ بالكسْرِ (كَفَرِحَ)
يَحْرَبُ حَرَباً: قَالَ وَاحَرَبَاهُ، فِى النِّدْبَةِ ،
و( كَلِبَ ، واشْتَدَّ غَضَبُهُ، فَهُوَ حَرِبٌ ،
مِنِ) قَوْمٍ (حَرْبَى) مِثْلُ كَلْبَى، قال
الأَزهرىّ: شُيُوخٌ حَرْبَى، والوَاحِدُ:
حَرِبٌ، شَبِيهُ بِالكَلْبَى والكَلِبِ ،
وأَنشد قولَ الأَعشى :
وشُيُوخٍ حَرْبَى بِشَطَّيْ أَرِيكِ
وَنِسَاءٍ كَأَنَّهُنَّ السُّعَالِ(١)
قال: ولَمْ أَسْمَعِ الحَرْبَى بمَعْنَى
الكَلْبَى إِلاَّ هاهنا، قال: ولعلّ شَبَهَهُ (٢)
(١) الصبح المنير ١٣ والسبان.
(٢) في اللسان ولعلَّهُ شَبَّهَه
٢٥٢

خزلب
خشب
وقال ابن دريد :
هو (اخْتِلاَطُ الكَلاَمِ وخَطَلُهُ)، وفى
بعض النسخ: خَطَوُّه، والأُولُ هو
الصوَابُ، نقله الصاغانىّ وصاحب
اللسان .
[خ ز ل ب] .
(الخَزْلَةُ) أَهمله الجوهَرِىّ(١)،
وقال ابن دريد هو (القَطْع السرِيعُ)
يقال: خَزْلَبَ اللَّحْمَ أَو الحَبْلَ: قَطَعَهُ
قَطْعًسَرِيعاً ،ذكره ابن منظور والصاغانىّ.
[ خ ش ب] .
(الخَشَبَةِ (٢) مُحَرَّكَةً: ما غَلُظَ مِنَ
العِيدَانِ، ج خَشَبُ، مُحَرَّكَةَ أَيضاً)
مثل شَجَرَة وشَجَر (و) خُشُبُ
( بضَمَّتَيْنِ ) قال الله تعالى فى صِفَةٍ
المُنَافِقِينَ ﴿ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٍ ﴾ (٣)
مثل ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ (و) قُرِئٍّ (خُشْبٌ) (٤)
بإِسْكانِ الشِّينِ ، مثل بَدَنَةٍ وبُدْنٍ ،
(١) ذكرها الجوهرى فى مادة (خزب)
(٢) فى الأصل والقاموس ((الخشب محركة ... » والمثبت
من اللسان ليناسب قوله مثل شجرة وشجر ... وليناسب
قوله ج خشب .
(٣) المنافقون الآية ٤.
(٤) فى إحدى نسخ القاموس ((ومحركة أيضا وخُشْبٌ
وخُشب ))
أَرَادَ - واللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ المُنَافِقِينَ فى
تَرْكِ الَّفَهُّمِ والاسْتِبْصَارِ وَوَعْىِ
مَا يَسْمَعُونَ مِن الوَحْىِ بمنزلَةِ الخُشُبِ ،
وفى الحديث فى ذكر المنافقينَ (( خُشُبٌ
باللَيْلِ صُخُبُ بالنَّهَارِ )) أَرَادَ أَنَّهُم
يَنَأُمُونَ اللَّيلَ لا يُصَلُّونَ، كأَنَّجُثَفَهُم
خُشُبُ: مَطْرُوحَةٌ، وهو مجازٌ ، وتُضَم
الشِّينُ وتُسَكَّنُ تخفيفاً، والعربُ تقولُ
لِلْقَتِيلِ : كأَنَّه خَشَبَةٌ ، وكَأَنَّهُ جِذْعٌ ،
(وخُشْبَانٌ، بضمهما) أَى بضم أولهما
مثل حَمَلٍ وحُمْلاَنِ قال :
كَأَنَّهُمْ بِجَنُوبِ القَاعِ خُشْبَانُ (١)
وفى حَديث سَلْمَانَ ((كَانَلاَ [يكاد] (٢)
يُفْقَهُ كَلَامُهُ مِن شِدَّةٍ عُجْمَتِهِ ، وكانَ
يُسَمِّى الخَشَبَ الخُشْبَانَ)) قال ابنُ
الأثير : وقد أُنْكِرَ هذا الحديثُ ، لأَنَّ
سَلْمَانَ كَانَ يُضَارِعُ كَلاَمُهُ كَلَامَ
الفُصْحَاءِ .
قلتُ: وكَذَا قولُهُم : سِينُ بِلالِ
عِنْدَ اللّهِ شِينٌ، وقد سَاعَدَ فى ثُبُوتِ
الخُشْبَانِ الرِّوَايَةُ والقِيَاسُ كَمَا عَرَفْتَ.
(١) اللسان والنهاية لابن الأثير
(٢) زيادة من اللسان .
٣٥٣

حرب
حرب
( والحُرْبَةُ بالضَّمِّ: وِعَاءُ كَالجُوَالِقِ (١)
أَو) الحُرْبَةُ هِىَ (الغِرَارَةُ) السَّوْدَاءُ (٢)
أَنشد ابنُ الأَعرابىّ:
وصَاحِبٍ صَاحَبْتُ غَيْرِ أَبْعُدَا
تَرَاهُ بَيْنَ الحُرْبَتَيْنِ مُسْتَدًا (٣)
(أَو) هى (وِعَاءٌ) يُوضّعُ فيه (زَادُ
الرَّاعِى) .
(والمِحْرَابُ: الغُرْفَةُ) والموضِعِ
العالِى، نقلَه الهَرَوِىُّ فى غَرِيبِه عن
الأصمعىّ، قال وَضَّاحُ اليَمَنِ
رَبَّةٍ مِحْرَابٍ إِذَا جِئْتُهَـ
لَمْ أَلْقَهَا أَوْ أَرْتَقِى سُلَّمَا (٤)
( و: صَدْرُ الْبَيْتِ ، و: أَكْرَمُ مَوَاضِعِه)
وقال الزجّاج فى قوله تعالى ﴿ وهَّلْ أَتَاكَ
نَبَأُ الخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا المِحْرَابِ﴾ (٥)
قال : المِخْرَابُ: أَرْفَعُ بَيْتٍفِى الدارِ ،
وأَرْفَعُ مكانٍ فى المَسْجِدِ ، قَال :
والمِحْرَابُ ها هنا كالغُرْفَةِ ، وفى
الحديث أن النبيّ صلى الله عليه وسلم
(١) فى المسان: الحربة: الجوالق وقيل هى الوعاء وقيل
هى الغرارة وفى القاموس (والغرارة) .
(٢) لا توجد ((السوداء)» فى اللسان
(٣) اللسان والمقاييس ٤٩/٢
(٤) اللسان والصحاح والجمهرة ٢١٩/١ والمقاييس ٤٩/٢
---
(٥) سورة ص الآية ٢١
((بَعَثَ عُرْوَةَ بنَ مَسْعُودٍ إِلَى قَوْمٍ له
: بِالطَّائِفِ، فَأَتَاهُمْ، وَدَخَلَ مِحْرَاباً
لَه، فَأَشْرفَ عَلَيْهِم عِنْدَ الفَجْرِ، ثُمَّ
أَذِّنَ الصَّلاَةِ)) قال: وهذا يَدُلُّ على أنَّه
الغُرْقَةُ يُرْتقَى إليها، وقال أبو عبيدة:
المِحْرَابُ: أَشْرَفُ الأَمَاكِنِ (١) وفى
المصباح: هو أَشْرَفُ المَجَالِسِ، (و)
قال الأَزهرىّ: المِحْرَابُ عندَ العَامَّةِ
١
الذى يفهَمُه الناسُ : (مَقَامُ الإِمَامِ مِنَ
المَسْجِدِ ) (٢) قال ابن الأَنبارىّ (٣)
سُمِّىَ مِحْرَابُ المَسْجِدِ لانْفِرَادِ الإِمَامِ
فيه وبُعْدِهِ مِنَ القَوْمِ ، ومنه : يُقَالُ :
فُلاَنٌ حَرْبٌ لِفُلاَنِ إِذا كان بينَهُمَا
بُعْدُ وتَبَاغُضُ، وفى المصباح: ويقال:
هُوَ مَأْخُوذٌ من المُحَارَبَةِ ، لِأَنَّالمُصَلِّىَ
يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ، وَيُحَارِبُ نَفْسَهُ
بِإِحْضَارِ قَلْبِهِ، (و) قِيلَ: المِحْرَابُ
(:المَوْضِعُ) الذى (يَنْفَرِهُ بهِ المَلِكُ
فَيَتَبَاعَدُ عنِ النَّاسِ) وفى لسان العرب:
المَحَارِيبُ: صُدُورُ المَجَالِسِ، ومنه
مِحْرَابُ المَسْجِدِ، ومنه : مَحَارِيبُ
(١) فى اللسان وقال أبو عبيدة ((المحراب سيد المجالس:
ومقدمها وأُشرفها ، وسیأتی هذا أيضا .
(٢) فى اللسان (( يقيمه الناس اليوم مقام الإمام فى المسجد)»
(٣) فى اللسان: قال الأزهرى وسمى المحراب ... ))
٢٥٤

حرب
حرب
غُمْدَانَ باليَمَنِ ، والمِحْرَابُ : القِبْلَةُ ،
ومِحْرَابُ المَسْجِدِ : أَيْضاً: صَدْرُهُ،
وأَشْرَفُ مَوْضِعٍ فیهِ ، وفى حديث
أَنَسِ ((أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ المَحَارِيبَ)) أَى
لم يَكُنْ يُحِبُّ أَنْ يَجْلِسَ فی صَدْرِ
المَجْلِسِ ويَتَرَفَّعِ عَلَى النَّاسِ، وقولُهَ
تَعَالَى ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ المِخْرَابِ﴾ (١)
قالُوا: مِنَ المَسْجِدِ، والمِحْرَابُ:
أَكْرَمُ مَجَالِسِ الفُّلُّوكِ ، عن أَبِى
حنيفةً، وقال أَبو عبيدة: المِحْرَابُ:
سَيِّدُ المَجَالِسِ ومُقَدَّمُهَا وأَشْرَفُهَا ، قال:
وكذلكَ هُوَ من المَسَاجِدِ، وعن
الأَصمعِىّ: العَرَبُ تُسَمِّى القَصْرَ مِحْرَاباً
لِشَرَفِهِ ، وأَنشد :
أَوْ دُمْيَة صُوِّرَ مِحْرَابُهَا
أَوْ دُرَّة شِيفَتْ إِلَى تَاجِرٍ (٢)
أَرَادَ بالمِحْرَابِ القَصْرَ وبالدُّمْيَةِ
الصُّورَةَ، وروى الأَصمعىُّ عن أَبى
عمرٍو بنِ العَلاَءِ: دَخَلْتُ مِحْرَاباً من
مَحَارِيبٍ حِمْيَرَ فَنَفَحَ فِى وَجْهِى رِيح
(١) سورة مريم الآية١١.
(٢) البيت للأعشى كما فى الصبح المنير ١٠٤ وجاءفى
اللسان غير منسوب وروايته فى الديوان (أو بيضة
فى الدعص مكنونة أودرة)) وفى مطبوع التاج («سيقت
إلى تاجر» والتصويب مما سبق .
المِسْكِ، أَرادَ قَصْرًا أَو مَا (١) يُشْبِهُهُ،
وقال الفراء فى قوله عز وجل ﴿مِنْ
مَحَارِيبَ وتَمَاثِيلَ﴾ (٢) ذُكِرَ أَنْهَا
صُوَرُ المَلاَئِكَةِ والأُنْبِيَاءِ كانت تُصَوَّرُ
فى المَسَاجِدِ لِيَرَاهَا النَّاسُ فَيَزْدَادُوا
اعتبارًا، (٣) وقال الزجّاج: هى
واحدة (٤) المِحْرَاب الذى يُصلَّى فيه ،
وقِيلَ: سُمِّىَ المِحْرَابُ مِحْرَاباً لِأَنَّ
الإِمَامَ إِذا قَامَ فيه لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَلْحَنَ
أَوِ يُخْطِئِّ، فهو خائف مكاناً كَأَنَّهُ
مَأْوَى الأَسَدِ (و) المِخْرَابُ(: الأَجَمَة )
هى مَأْوَى الأَسَدِ، يُقَالُ دَخَلَ فلانٌ على
الأَسَدِ فى مِحْرَابِهِ وغِيلِهِ وعَرِينِهِ ، (و)
عن الليث : المِحْرَابُ (عُنُقُ الدَّابَّةِ)
قال الراجز :
كَأَنَّهَا لَمَّا سَمَا مِحْرَابُهَا (٥)
أَيْ عُنُقُهَا .
(وَمَحَارِيبُ بَنِى إِسْرَائِيلَ) هى
(مَسَاجِدُهُم التى كانُوا يَجْلِسُونَ فيها)
(١) فى المطبوع ((وما يشبهه)) والمثبت من اللسان.
(٢) سورة سبأ الآية ١٣
(٣) فى اللسان ((عبادة))
(٤) كذا فى الأصل والمسان ولعلى الصواب (هى جمع
٢/ المحراب)، وبهامش المطبوع قوله وقال الفراء وقوله
وقال الزجاج إلخ تتأملّ هذه العبارة.
(٥) المسان
٢٥٥

حرب
حرب
كأَنَّه لِلْمَشُورَةِ فِى أَمْرِ الحَرْبِ. وفى
التهذيب : التى يَجْتَمِعُونَ فيها للصَّلاَة ،
ومثلُه قولُ ابنِ الأَعْرَابىّ : المِحْرَابُ :
مَجْلِسُ النَّاسِ ومُجْتَمَعُهُم .
(والحِرْباءُ بالكَسْرِ: مِسْمَارُ الدِّرْعِ
أَو) هو (رَأْسُهُ فِى حَلْقَةِ الدَّرْعِ)
والجَمْعُ الحَرَابِىُّ، وهِى مَسَامِرُ الدُّرُوعِ
(و): الحِرْبَاءُ (: الظَّهْرُ، أَو) حِرْبَاءُ
المَثْنِ (: لَحْمُه أَوْ سِنْسِنُهُ) أَبِى رَأْسُ
فَقَارِهِ ، والجَمْعُ: الحَرَاسِىُّ ، وفى لسان
العرب: حَرَابِىُّ المَتْنِ: لَحْمُهُ، وَاحِدُهَا:
حِرْبَاءُ، شُبِّهَ بِحِرْبَاءِ الفَلاَةِ فَيَكُونُ
مَجَازًا، قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ : (١)
فَفَارَتْ لَهُمْ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ قِدْرُهَا
تَصُكُّ حَرَابِىَّالظُّهُورِ وتَدْسَعُ
قال كُرَاعٍ: وَاحِدُ حَرَابِىِّ الظَّهُورِ:
حِرْبَاءُ، على القِيَاسِ، فَدَلَّنا ذلك على
أَنَّه لا يُعْرَفُ له واحدٌ من جِهَةِ السَّمَاع
(و) الحِرْبَاءُ (: ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ)،
حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ (أَوْ دُوَيْبَّةٌ نحْوُ العَظايَةِ )
أَوْ أَكْبَرَ (تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ)، وفي نسخة
تُقَابِلُ (بِرَأْسِهَا) (٢) كأَنَّهَا تُحَارِبُهَا
(١) ديوانه ٥٩ والان .
(٢) فى اللسان: العظاءة يستقبل الشمس برأسه)) ساقه مذكرا
وتكونُ معها كيف دَارَتْ ، يقال: إِنه
إِنَّمَا يَفْعَلُ [ ذلك] (١) لِيَقِىَ جَسَدَهُ بِرَأْسِهِ،
وتتلوَّن أَلْوَاناً بحَرِّ الشَّمْسِ، والجَمْعُ
الحَرَابِىُّ، والأُنْثى: الْحِرْبَاءَة، يقال :
حِرْبَاءُ تَنْضُبَ، كما يقال : ذِئْبُ
غَضَّى، ويُضْرَبُ بِهَا المَثَلُ فى الرَّجُلِ
الحَازِمِ ، لِأَنَّ الحِرْبَاءَ لاَ تُفَارِقُ الغُصْنَ
الأَوَّلَ حتى تَثْبُتَ على الغُصْنِ الآخَرِ ،
والعَرَبُ تقولُ: انْتَصَبَ العُودُ فى
الحِرْبَاءِ، على القَلْبِ ، وإِنما هو انْتَصَبَ
الحِرْبَاءُ فى الْعُودِ، وذلك أَن الحِرْبَاءِ
تَنْتَصِبُ على الحِجَارَةِ ، وعلى أَجْذَالِ (٢)
الشَّجَرِ ، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ، فإذا زالت
زَالَ معها مقابلاً لها ، وعن الأزهرىّ :
الحِرْبَاءُ: دُوَيْبَّةٌ على شَكْلٍ سامٍّ أَبْرَصَ
ذَاتُ قَوَائِمَ أَرْبَعْ دَقِيقَةُ الرَّأْسِ
مُخَطَّطَةُ الظَّهْرِ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ نَهَارَهَا ،
قال: وإِنَاثُ الحَرَابِىِّ يُقَالُ لِهَا أُمَّهَاتُ
حُبَيْنٍ ، الوَاحِدَةُ: أُمُّ حُبَيْنِ ، وهِىَ
قَذِرَةٌ لاَ يَأْكُلُهَا الْعَرَبُ البَنَّةَ (٣) (وأَرْضُ
مُحَرْبِئَةٌ: كَثِيرَتُهَا)، قال: (و) أَرَى
(١) زيادة من الان .
(٢) فى المطبوع ((أجدال)) والصواب من اللسان ..
(٣) في اللسان ((العرب بتّة" :
٢٥٦

حرب
حرب
ثَعْلَباً قال: الحِرْبَاءُ: النَّشْرُ مِنَ (الأَرْضِ)
وهى (الغَلِيظَةُ) الصُّلْبَةُ ، وإِنما المَعْرُوفُ
الحِزْبَاءُ بالزَّاى .
(و) حَرْبَى ( كَسَكْرَى: ة)(١) على
مَرْحَلَتَيْنِ (و) قِيلَ: بَلْ (:دِبَغْدَادَ)
وهى الأَخنونيّة .
(والحَرْبِيَّةُ: مَحَلَّةٌ بِهَا ) بِالجَانِبِ
الغَرْبِىِّ (بَنَاهَا حَرْبُ بنُ عبدِ اللهِ
الرَّاوَنْدِىُّ قَائِدُ) الإِمَامِ (المَنْصُورِ)
بِاللهِ العَبَّاسِىِّ، وبِهَا قَبْرُ هِشَامٍ بِنِ
عُرْوَةَ، وَمَنْصُورٍ بنُ عَمَّارٍ، وبِشْرٍ
الحَافِى، وأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ ، قال
السمْعَانِىُّ: سَمِعْتُ محمدَ بنَ عبدِ الباقى
الأَنْصَارِىَّ يقولُ: إِذَا جَاوَزْتَ جامعَ
المَنْصُورِ فَجَمِيعُ المَحَالِّ يقالُ لها :
الحَرْبِيَّةُ ، وقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من
أَشْهَرِهِمْ أَبُو إِسْحَاقَ إِبراهِيمُ بنُ إِسحاقَ
الحَرْبِىِّ، صاحِبُ غَرِيب الحديثِ
مو ء
تُوُنِّی سنة ٣٨٥
(وَوَحْشِىُّ بِنُ حَرْبٍ ) قائلُ سَيِِّنَا
حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ رضى الله عنه
(صَحَابِىٌّ) وابنُه حَرْبُ بنُ وَحْفِىِّ
(١) في إحدى نسخ القاموس ( و کسْری )»
تابعی ، روى عنه ابنُه وَحْشِىٌّ بنُحَرْبٍ
وقد ذكره المصنف أيضاً فىوحش .
(وحَرْبُ بنُ الحارث تابِعِىٌّ)، وهذا
الأُخِيرُ لم أَجده فى كتاب الثُّقَاتِ لابنِ
حبّان .
وحَرْبُ بن ناحدة، وابنُ عُبَيْدِ اللهِ،
وابنُ هِلاَلٍ وابنُ مَخْشِىّ تَابِعِيُّونَ .
(وعَلِىٌّ وَأَحْمَدُ ومُعَاوِيَةُ أَوْلاَدُحَرْبٍ)
ابنِ مُحَمَّدٍ بنٍ علىِّ بِنِ حَّانَ بِنٍ مازنٍ
المَوْصِلِىِّ الطَّائِِّ، أَمَّا علىَّ فِمِنْ رِجَالِ
النَّسَائِىِّ صَدُوقٌ ماتَ سنةً خَمْسٍ
وسِتِّينَ، وقد جاوز التِّسْعِينَ، وأَخْوه
أَحْمَدُ من رِجَالِ النَّسَائِىِّ أَيضاً مات
سنة ثلاث وستينَ عن تِسْعِينَ ، وأَمَّا
علىَّ بنُ حَرْبِ بن عبد الرحمنِ
الجُنْدَ يسَابُورِىٌّ فليس من رجال السِّتَّة.
ولَمْ أَجِدْلِمُعَاوِيَةَ بنِ حَرْبٍ ذِكْرًا.
(وحَرْبُ بنُ عَبْدِ اللهِ) كذا فى
النِّسَخِ، والصواب: عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَيْر
الثَّقَفِىّ، لَيِّنُ الحديثِ (و) حَرْبُ بنُ (١)
(قَيْسِ) مَوْلَى يَحْيَى بنٍ طَلْحَةً مِن
أَهْلِ المَدِينَةِ ، يَرْوِى عن نافِعٍ (و)
(١) زيادة ثم ما جاء فى القاموس.
٢٥٧

حرب
حرب
حَرْبُ بِنُ (خالدِ) بنِ جابرٍ بِنِ سَمُرَةً
السَّوَائِىُّ، مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ ، يَرْوِى عن
أَبِيه ، عن جَدِّ، وعنه زَيْدُ بنُ الحُبَاب
(و) أَبُو الخَطَّبِ حَرْبُ بنُ (شَدَّادِ)
العَطَّار اليَشْكُرِىّ من أَهلِ البَصْرَةِ
يَرْوِى عنِ الحَسَنِ ، وشَهْرِ بنِ | حَوْشَبِ
مَات سنة ١٥١ (و) أَبُو سُفْيَانَ حَرْبُ
ابنُ (شُرَيْحٍ) بنِ المُنْذِرِ المِنْقَرِىُّ
البصرِىُّ، صَدُوقٌ، وهو بالشِّينِ
المُعْجَمَةِ مُصَغَّرًا وآخرُه حاءٌ مهملةٌ ،
كذا فى نسختنا، وضبَطَه شيخُنَا
بالمُهْمَلَةِ والجِيمِ، وهو الصَّوَابُ (و)
أَبُو زُهَيْرٍ حَرْبُ بنُ (زُهَيْرٍ ) المِنْقَرِىُّ
الضُّبَعِىُّ، يَرْوِى عن عَبْدِ بنِ بُرَيْدَةَ
(و) أَبُو مُعَاذِ حَرْبُ بنُ (أَبِى العَالِيَةِ )
البصرىُّ، واسمُ أَبِ العَالِيَةِ: مِهْرَانُ
يَرْوِى عنِ ابنِ الزَّبَيْرِ، وعنهُ أَبو
دَاوُودَ الطَّيَالِسِىّ [ (و) حرب بن
( صُبيح)] (١) ( و) أَبو عبدِ الرحمنِ
حَرْبُ بنُ (مَيْمُونٍ) الأَصْغَرِ البَصْرِىِّ
(صاحِبِ الأَعْمِيَةِ) مَتْرُوكُ الحَدِيثِ
مع كَثْرَةِ عِبَادَتِهِ، كذا فى ((التقريب))
(١) زيادة منا ومن القاموس.
والأَعْمِيَة مضبوطٌ عندنا بالعين المهملةِ .
وضبطه شيخُنَا بالمعجمة . وهكذا
ضبطه الحافظ ، وقال كأَنَّه جَمْع غِماءٍ
ككِسَاء، وهى السُّقْوفُ (و) حَرْبُ
(ابْنُ مَيْمُونٍ) الأَكْبَرِ (أَبِىِ الخَطَّابِ)
الأَنْصَارِىّ ، مَوْلاَهُم البَصْرِىُّ صدُوقٌ،
من السابعةِ ، وفى بعض النسخ : زيادةُ
ابن بين ميمون وأَبى الخطاب ، وهو
غلط ، (وهذا) أَى ماذُكِرَ من ابنَ مَيْمُونِ
الأَصغرِ والأَكبرِ (مِمَّ وَهِمَ فِيه البُخَارِىّ
ومُسْلِمٌ ) رضى الله عنهما (فَجَعَلَاَهُمَا
واحدًا ) كأَنهما تَبِعَا مَن تَقَدَّمُهُما من
الحُفَّاظِ، فحصل لهما: ما حَصَل لغيرهما
من التَّوْهِيمِ ، والصحيحُ أَنهما اثنانٍ ،
فالأَكْبَرُ أَخرج له مسلمٌ والترمذىُّ، وأَما
الأَصغرُ فإِنما يُذْكَر للتمييزِ ، (مُحَدِّثُونَ).
(وحَارِبُ: ع بِحَوْرَانِ الشَّامِ).
(وأَحْرَبَهُ): وَجَدَهُ مَحْرُوباً، وأَخْرَبَه
(: دَلَّهُ عَلَى) مَا يُحْرِبُهُ، وأَخْرَبْتُهِ:
دَلَلْتُه على (ما يَغْتَمُهُ مِنْ عَدُوِّ)يُغير (١)
عليه (و) أَحْرَبَ (الحَرْبَ: هَيَّجَهَا)
وَأَثَارَهَا، (والتَّحْرِيبُ: التَّحْرِيشُ
(١) فى مطبوع التاج ((بعين ... )) والتصويب من اللسان
٢٥٨

حرب
حرب
والتَّحْدِيدُ) يقال : حَرَّبْتُ فلاناً
تَحْرِيباً، إِذا حَرَّشْتَهُ فأُولِعَ به
وبعَدَاوَتِهِ ، وحَرَّبْتُه : أَغْضَبْتُه وحَمَلْتُه
على الغَضَبِ ، وعَرَّفْتُه بِمَا يَغْضَبُ منه،
ويروى بالجِيمِ والهَمْزةِ .
( والمُحَرَّبُ كَمُعْظَّمٍ والمُتَحَرِّبُ )
مِنْ أَسَامِى (الأَسَدِ) ، ومنه يقال :
حَرِبَ العَدُوُّ: اسْتَحْرَبَ وَاسْتَأْسَدَ ،
والمِحْرَابُ: مَأْوَاهُ (١).
(و) بَنُو (مُحَارِبٍ: قَبَائِلُ) منهم :
مُحَارِبُ [بن] (٢) خَصَفَّةَ بِ قَيْسِ عَيْلاَنَ،
ومُحَارِبُ بنُ فِهْرٍ ، ومُحَاربُ بنُ عَمْرٍو
بنِ وَدِيعَةَ بنِ لُكَيْزِ بنِ عبدِ القَيْسِ .
(والحارث الحَرَّابُ) بنُ معاويةَ بنِ
ثَوْرِبنِ مُرْتِعٍ (٣) بنِ ثَوْرِ ( مَلِكٌ لكِنْدَةَ)
ومِنْ وَلَدِهِ : مُعَاوِيَةُ الأَكْرَمِينَ بنِ الحارثِ
ابنِ معاويةَ بنِ الحارث ، قال لبيد :
والحارثُ الحَرَّبُ خَلَّ بِعَاقِلٍ
جَدَثاً أَقَامَ بِهِ فَلَمْ يَتَحَوَّل (٤)
(١) فى اللسان ((والمحراب مأوى الأسد)».
(٢) زيادة من الاشتقاق ٢٩٢
(٣) ((مرتع)) يضبط بضم فكون فكسر - ويضبط بضم
ففتح فتشديد الدال مكسورة انظر مادة رئع فى انتاج
(٤) ديوانه ٢٧٥ واللسان والجمهرة ١ /٢١٩، ورواية
الديوان :
، خَلَّى عاقلا : داراً أقام بها ولم يَتْنَقَّلِ.
(وعُتَيْبَةُ) مُصَفّرا (ابن الحرَّابِ )
الخَتْعَمِىُّ (شَاعِرٌ) فَارِس .
(وحُرَبُ كَزُفَرَ ابْنُ مَظَّةَ فى) بَنِى
(مَذْحِجٍ ، فَرْدٌ) لم يُسَمَّ به غيرُه ،وهو
قولُ ابْنِ حَبِيبٍ ، ونَصُّه : كُلُّ شىءٍ
فى العَرَبِ فإِنه حَرْبٌ إِلَّ فى مَذْحِجٍ
فَفِيهَا حُرَبُ بنُ مَظَّةَ يَعْنِى بِالضَّمِّوَفَتْح
الرَّاءِ، قال الحافظُ: وفى قُضَاعَةَ :
حُرَبُ بنُ قَاسِطٍ ، ذكره الأَمِرُ عن
الآمدىِّ مُتَّصِلاً بالذى قَبْلهُ .
قلتٌ: فإِذَا لاَ يَكونُ فَرْدًا، فتأَمَّل .
(و) قال الأَزهرىّ فى الرُّباعِىّ:
(احْرَنْبَى) الرجُلُ وازبَأَرَّ مثلُ (احْرَنْبَأَ)
بالهمز، عن الكسائىّ، إِذا تَهَيَّاً
للغضَبِ والشَّرِّ، والياءُ للإِلحاقِ
بافْعَنْلَلَ، وكذلك الدِّيكُ والكَلْبُ
والهِرُّ ، وقِيلَ: احْرَنْبَى: إِذَا اسْتَلْقَى على
ظَهْرِهِ وَرَفَعَ رِجْلَيْهِ نحوَ السَّمَاءِ،
والمُحْرَنْبِىُّ: الذِىِ يَنَامُ على ظَهْرِهِ
وَيَرْفَعُ رِجْلَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، واحْرَنْبَأْ
المكانُ: اتَّسَعَ ، وشَيْخٌ مُخْرَنْبٍ : قدِ
اَّسَعَ جِلْدُهُ، ورُوِىَ عَن الكسائىّ أَنه
قالَ: مَرَّ أَعْرَائِىٌّ بآخَرَ وقد خَالَطَ
٢٥٩

حرب
حرب
كَلْبَةً، وقَدْ عَقَدَتْ عَلَى ذَكَرِهِ ، وتَعَذَّرَ
عَلَيْهِ نَزْعُ ذَكَرِهِ مِنْ عُقْدَتِهَا ، فقال:
جَأْجَنْبَيْهَا تَحْرَنْبٍ لَكَ، أَيْ تَتَجَافَى (١)
عَنْ ذَكَرِكَ، فَفَعَلَ وَخَلَّتْ عَنْهُ.
والمُخْرَنْبِىُّ : الذى إذا صُرِعَ وَقَعَ على
أَحَدِ (٢) شِقِّيْهٍ، أَنْشَدَ جَابِرٌ الأُسَدِىُّ:
إِنّى إِذَا صُرِعْتُ لاَ أَحْرَنْبِى (٣)
وقال أبو الهَيْثَمِ فى قول الجَعْدِىّ:
إِذَا أَتَى مَعْرَكاً منها تَعرَّفُهُ
مُحْرَنْبِئاً عَلَّمَنْهُ المَوْتَ فَانْقِفَلا(٤)
قال: المُحْرَنْبِىُّ : المُضْمِرُ علَى
دَاهِيَةٍ فى ذاتٍ نَفْسِهِ، ومَثَلَ للعَرَبِ:
تَرَكْتُهُ مُحْرَنْبِنًا لِيَنْبَاقَ، كل ذلك فى
لسان العرب، وقد تقدم شيء منه فى
باب الهمزة .
[] وما بَقِى على المؤلف:
حَرْبُ بنُ أَبِى حَرْبٍ أَبُو ثَابِتٍ ،
وحَرْبُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مُجَاشِعٍ،
وحَرْبُ بنُ مَيْسَرَةَ الْخُرَاسَانِىُّ، وحَرْبُ
(١) فى المطبوع ((تتجافى)) والمثبت من اللسان مجزوما
جوابا للأمر .
(٢). فى المطبوع: إحدى، والمثبت من اللسان !.
(٣) اللسان .
(٤) المسان .
ابنُ قَطَنِ بنِ قَبِيصةَ ، مُحَدِّثُونَ ،
وشُجَاعُ بنُ سختكين الحَرَابِىِّ بِالفَتْحِ
مُخَفَّفاً عن أَبِىِ الدُّرِّ ياقوتِ الرُّومِىِّ،
وعنه أَبُو الحَسَنِ القَطِيعِىِّ، وبالكَسْرِ
أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ
الحِرَابِىُّ بَغْدَادِىٌّ، رَوَى عن مُحَمَّدِ بنٍ
صالحٍ ، ومُحْرِزُ بنُ حُرَيْبِ الكَلْبِىُّ
كُرُبَيْرٍ الذى اسْتَنْقَذَ مَرْوَانَ بِنَ الحَكَمِ
يَوْمَ المَرْجِ .
والحَرَّابَةُ: الكَتِيبَةُ ذاتُ انْتِهَابٍ
واسْتِلاَبٍ ، قال الْبُرَيْقِ :
بِأَلْبٍ أَلُّوبٍ وحَرَّابَةٍ
لَدَى مَثْنٍ وَازِعِهَا الأَوْرَمُ (١)
وحَرْبُ بنُ خُزَيْمَة: بَطْنٌ بِالشَّامِ ،
ذَكَرَه السُّهيلِىُّ، وفى شرح أَمَالى القَالِ:
بنو حَرْبٍ : عَشَرَةُ إِخْوَةٍ مِنْ بَنِى كَاهِلِ
ابنِ أَسَدٍ، وحَرْبٌ : قَبِيلَةٌ بِالحِجَازِ ،
وقَبِيلَةٌ بَاليَمَنِ، وقَبِيلَةٌ بِالصَّعِيدِ،
ومَنَّازِلُهُمْ تِجَاهَ طَهْطَاً .
وَأَحَارِبُ كَأَنَّه جَمْعُ أَخْرَبِ اسماً
(١) شرح أشعار الخذليين ٧٥٣، ٨٣٠ نسب البريق
ولعامر بن سلومى والشاهد فى اللسان ومادة (ألب)
و(ورم) هذا وفى مطبوع التاج قال البرسق)) وبهامش
المطبوع «قوله الأورم، فى اللسان والأورم الجساعة
واستشهد بهذا البيت )) .
٢٦٠