النص المفهرس

صفحات 141-160

جدب
جدب
يكونَ إِنْ كان عربيًّا جَمْعِ جَدْب جَمْع
قلَّة، ثم نَزَّلُوه مَنْزِلَةَ المُفْرَدِ، لكونه
عَلَماً، فَنَسبوا إِليه ثم خَفَّقُوا ياءً
النّسبة لكثرة الاستعمالِ ، والأَظهرُ
أَنَّه عَجَمِىٌّ، وهو (: د قُرْبَ بَرْقَةً)
بينها وبين طَرَابُلسِ المغربِ ، بينه
وبين زَوِيلَةَ نحوُ شهرٍ سَيْرًا ، على
ما قاله ابن حَوْقَلٍ ، وقال أبو عُبَيْد
البكرىُّ : هى مدينةٌ كبيرةٌ فى صحَرَاءَ
أَرْضُهَا صفاً (١) وآبارُهَا مَنْقُورَةٌ فِى
الصَّفَا، لها بَسَاتِنُ ونخلٌ، كثيرةٌ
الأَرَاكِ، وبها جامعٌ حَسَنٌ بَنَاهُ [أَبو] (٢)
القاسمِ بن المَهْدِىّ، وصَوْمَعَةٌ مُثَمَّنَةٌ ،
وحَمَّامَاتٌ ، وفَنَادِقُ كَثِيرَةٌ، وأَسواقٌ
حافلة، وأَهلُهَا ذَوُو يَسَارِ ، أَكثرُهم
أَنْبَاطٌ ونَبْذٌ (٣) من صُرَحَاءٍ لَوَاتَةَ ، ولَهَا
مَرْسَى على البَحْرِ يُعرَف بالمَادُورِ ، على
ثَمَانِيَّةَ عَشَرَ مِيلاً منها ، وهى من فُتُوح
عَمْرِو بنِ العَاصِ، فَتَحَهَا مع بَرْقَةَ
صُلْحاً على خمسةِ آلافٍ دِينَارٍ ،
وأَسْلَمَ كثيرٌ من بَرْبَرِهَا ، يُنْسَبُ إِليها
(١) في الأصل ((حمراء أرضها صفاء)) والتصويب من
معجم البلدان ( أجد ابية)
(٢) زيادة من معجم البلدان
(٣) في الأصل ((نبذة)) والمثبت من المعجم
أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ إِسماعيلَ بنِ
أَحمدَ بنِ عبدِ الله الأَطْرَابُلُسِىُّ (١)
ويُعْرَفُ بَابْنِ الأَخْدَابِىّ مُؤَلِّف ◌ِكِتَاب
كِفَايَةِ المُتَحَفِّظِ، وغيره كذا فى
المعجم لياقوت .
قلت: وأَبُو السَّرَايَا عامرَ بنُ حَسَّانَ
ابنِ فِتْيَان بنٍ حَمُّودينٍ سُلَيْمَان
الأَجْدَابِىّ الإِسْكَنْدَرِىُّ، عُرِفَ بابنِ
الوَنَّارِ ، من أَهل الحدِيثِ سمِعَ من
أصحاب السِّلَفِىّ، وتوفى سنة ٦٥٤
كذا فى ذَيْلِ الإِكمَالِ للصَّابُونِىّ .
[ ج ذ ب].
(جَذَبَهُ) أَىِ الثَّىءَ ( يَجْذِبُهُ)،
بالكسْرِ، جَذْباً، وجَبَذَهُ ، عَلَى القَلْبِ
لُغَةُ تَمِيم (: مَدَّهُ، كاجْتَذَبَه ) وقد
يكونُ ذلك فى العَرْضِ (و) رُوِىَ عن
سيبويهِ: جَذَبَ (الشَىءَ: حَوَّلَهُ عن
مَوْضِعِه) واجْتَذَبَهُ : اسْتَلَبَه ، كذا فى
المحكم، وجَذَبَه ( كَجَاذَبَه) ،وقولُ الشاعر:
ذَكَرْتُ والأَهْوَاءُ تَدْعُو لِلْهَوَى
والعيسُ بالرِّكْبِ يُجَاذِ بْنَ البُرَى(٢)
(١) في الممعجم البلدان ((الطربلسى))
(٢) اللسان
١٤١

جذب
جذب
يَحْتمِلُ أَن يكونَ بمعنى يَجْذِبْنَ أَوبمعنى
المُبَارَاةِ والمُنَازَعَة ، كذا فى المحكم،
(وقد انْجَذَبَ وتَجَاذَبَ)، نَصّ ابن
سيده فى المحكم: وجَذَبَ فُلاَنٌ حَبْلَ
وِصَالِهِ : قَطَعَهُ . وفى الأَساس: ومن
المَجَازِ : جَذَبَ فلانٌ الحَبْلَ بَيْنَنَا:
قَاطَعَ. (و) جَذَبَتِ (النَّاقَةُ) إِذا غَرَزَت
و (قَلَّ لَبَنُهَا) تَجْذِبُ حِذَاباً (فهى
جَاذِبٌ وجَاذِبَةٌ وجَذُوبٌ) جَذَبَتْ لَبَنَها
من ضَرْعِهَا فَذَهَبَ صاعِدًا، وكذلك
الأَنَاذُ، وفى الأَساس ، ومن المَجَازِ :
نَاقَةٌ جَاذِبُ: مَدَّتْ حَمْلَهَا (١) إِلى أَحَدَ
عَشَرَ شَهْرًا. قال الحطيئةُ يهجوأُمَّه :
لِسَانُكِ مِبْرَدٌ لَمْ يُبْقِ شَيْئًّا
وَدَرُّكِ دَرَّ جَاذِبَةٍ دَهِينٍ
(٢)
الدَّهِينُ مِثْلُ الجاذِبَةِ (ج جَوَاذِبُ
وجِذَابٌ ، كنِيَام ) ونَائِم، قال الهُذلىّ:
بِطَعْنٍ كَرَمْحِ الشَّوْلِ أَمْسَتْ غَوَارِزّاً
جَوَاذِبُهَا تَأْبَى عَلَى المُتَغَبِّرِ (٣)
(١) في الأساس ((ومدت وقت حملها)»
(٢) ديوانه ٦١ والتكملة وجاء في مادة (دهن)
(٣) هو لأبى جندب الهذلى شرح أشعار الهذليين ٣٦٠
واللسان والجمهرة ٢٠٧/١ وفي الأصل (تأتى على .. ))
والتصويب مما سبق
قال اللِّحْيَانِىّ: نَاقَةٌ جَاذِبٌ ، إِذا جَرَّتْ (١)
فَزَادَتْ عَلَى وَقْتٍ مَضْرِبِهَا .
(و) من المَجَازِ: جَذَبَ (الشَّهْرُ)
يَجْذِبُ جَذْباً (مَضَى عَمَّتُهُ)، أَكْثَرُه،
ومن المَجَازِ : جَذَبَ الشَّةَ والفَصِيلَ
عَنْ أُمِّهِمَا يَجْذِبُهُمَا جَذْباً: قَطَعَهُمَا عنٍ
الرَّضَاعِ (و) كذلك (المُهْرَ: فَطَمَهُ)
قال أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ فَرَساً :
ثُمَّ جَذَبْنَاهُ فِطَاماً نَفْصِلُهْ
نَفْرَعُهُ فَرْعاً وَلَسْنَا نَعْتِلَّهْ (٢)
أَى نَفْرَعُه باللِّجَامِ ونَقْدَعُه ، ونَعْتِلُهُ
أَى نَجْذِبُه جَذْباً عَنِيفاً . وقال اللّحيانىّ
وجَذَبَتِ الأُمُّ وَلَدَهَا تَجْذِبُه: فَطَمَنْهُ،
ولمْ يَخُصَّ مِنْ أَىِّ نوع هُوَ ، قَالَهُ ابن
سيده، وفى التهذيب: يقال : للصَّبِىّ
أو للسَّخْلَةِ إِذَا فُصِلَ : قَدْ جُذِبَ ،انتهى
(و) من المَجَازِ: جَذَبَ (فُلاَناً
يَجْذُبُه، بالضَّ) إِذا (غَلَبَه فى المُجَاذَبَةِ )
ومن المَجَازِ: جَاذَبَتِ المَرْأَةُ الرَّجُلَ:
(١) في الأصل ((جردت)) والتصويب من اللسان ومادة
( جرر)
(٢) اللسان والمشطور الأول في الصجاح والأساس ١١٢/١
وانظر مادق ( عتل ، فرع)
١٤٢

جذب
جذب
خَطَبَهَا فَرَدَّتْهُ كَأَنَّه بان [ منها] (١)
مَغْلُوبًا ، كذا فى المحكم، وفى التهذيب.
وإِذا خَطَبَ الرجلُ امرأَةً فَرَدَّتْه قِيلَ
جَذَبَتْهُ وَجَبَذَتْهُ ، قال: وكأَنَّه مِنْ قَوْلِكَ
جَاذَبْتُهُ فجذَبْتُه ، أَى غَلَبَتْهُ فبَانَ مِنْهَا
مَغْلُوبًا .
(وجَذَابٍ ) مَبْنِيَّةً (كَقَطَامٍ) هى
(المَنِيَّةُ)، لأَنَّهَا تَجْذِبُ النَّفُوسَ،
قاله ابنُ سيده .
والانْجِذَابُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، ومن
المَجَازِ : قَدِ انْجَذَّبُوا فى السَّيْرِ،
وانْجَذَبَ بِهِمُ السَّيْرُ: ساروا [َمَسِيرًا](٢)
بعیدا
(وسَيْرُ جَذْبُ: سَرِيعٌ) قال الشاعر:
* قَطَعْتُ أَخْشَاهْ بِسَيْرٍ جَذْبٍ ﴾(٣)
أَىْ حَالَةَ كَوْنِى خَاشِياً لَه ، قَالَهُ ابنُ
سِيدَهْ والجَذْبُ أَيضاً : انْقِطَاعُ الرِّيقِ.
(و) عن ابن شُميل: يُقَالُ: بَيْنَنَا
وبَيْنَ بَنِى فُلاَنٍ نَبْذَةٌ وجَذْبَةٌ ، أَىْ هُم
مِنَّا قَرِيبٌ، و (بَيْنَهُ وبَيْنَ المَنْزِلِ
(١) زيادة من اللسان
(٢) في الأصل ((أمتاروا)» والتصويب والزيادة من الأساس
وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع
(٣) اللسان
جَذْبَةٌ) أَىْ (قِطْعَةٌ بَعِيدَةٌ) (١) ، ويُقَالُ:
جَذْبَةٌ من غَزْلٍ ، لِلْمَجْذُوبِ منه مَرَّةً ،
ومن المَجَازِ يقال: مَا أَعْطَاهُ جَذْبَةَ
غَزْلٍ ، أَى شيئاً، كذا فى الأساس .
(والجَذَبُ مُحَرَّكَةً:) الشَّحْمَةُ التى
تكون فى رأس النَّخْلَةِ يُكْشَطُ عنها
اللِّيفُ فتُؤْكَلُ، كأَنَّهَا جُذِبَت عن
النَّخْلَةِ، وهو أيضا (جُمَّارُ النَّخْلِ،
أَو)، وفى بعض النسخ بحذف أَو،
ومثله فى المحكم ولسان العرب (:الخَشِنُ
منه) أَى الذى فيه الخُثُونَةُ، وأَمَّا أَبو
حنيفةَ فإِنه عَمَّ وقال: الجَذَبُ:
الجُمَّارُ، ولم يَزِدْشيئاً، كذا فى المحكم ،
وفى الحديث (( كان رسولُ الله صلّى الله
عليه وسلّم يُحِبُّالجَذَبَ)) هو بالتحريك:
الجُمَّارُ، (كالجِذَاب بالكَسْرِ،
الوَاحِدَةُ) (٢) جَذَبَةٌ (بهاءٍ).
(وجَذَبَ النَّخْلَةَ يَجْذِبُهَا ) بالكَسْرِ ،
جَذْباً (:قَطَعَ جَذَبَهَا ) لِيَأْكُلَهُ ، هذه عن
أَبِى حَنِيفَةَ .
(١) في اللسان)) أى قطعة أى بُعْدٌ)).
(٢) في إحدى نسخ القاموس ((واحدته بهاء))
١٤٣

جذب
جذب
(و) من المَجَازِ: جَذَبَ (١) (منَ
الماءِ نَفَساً) أَو نَفَسَيْنِ، إِذا (كَرَعَفِيهِ )
أى فى الإِناءِ الذى فيه الماء .
وفى الأَسَاس : ونَاقَةُ فلانِ تَجْذِبُ
لَبَنَهَا إِذَا حُلِبِتْ، أَى تَسْرِقُه (٢)
(والجُوذَابُ، بالضَّمَّ: طَعَامٌ يُتَّخَذُ)
أَى يُصْنَعُ (من سُكَّر ورُزِّ ولَجْم )،
كذا فى المحكم .
قلت: ولعَلَّه لِمَا فيه من الجَوَاذِب،
وربما يَسْبِقِ إِلى الذُّهْنِ أَنه مُعَرَّبُ جوزهْ
آبْ(٣) ، وليس كذلك، وسيأتى فى
ذوباج .
(وجَاذَبَا: نَازَعَا) وجَاذَبْتُه الشيءَ :
نَازَعْتُهُ إِيَّاهُ (وَتَجَاذَبَا: تَنَازَعَا)،
والتَّجَاذُبُ: التَّنَازُعُ، وبه فُسِّرَ أَيضاً
قولُ الشاعرِ الماضى ذكرُه :
يُجَاذِبْنَ الْبُرَى
بمعنى المباراةِ والمنازعة .
( واجْتَذَبَه: سَلَبَه ) قال ثعلب عن
(١) عبارة اللسان ويقال للرجل إذا كرع في الإناء نفسا أو
نفسين : جذب منه نفسا أو نفسين
(٢) في الأصل ((تشربه)) والتصويب من الأساس ويراد
أنها تغرز
(٣) بهامش المطبوع ((معرب كودان كذا بهامش المطبوعة))
أى الاجزاء الخمسة التى لم تكمل
مُطَرِّفٍ: وَجَدْتُ الإِنْسَانَ مُلْقَى بَيْنَ الله
وبَيْنَ الشَّيْطَان فإِنْ لم يَجْتَذِبْهُ إِليه
جَذَبَه الشيطانُ، وهو قِطْعَة من كلام
ابنِ سيدَهْ فى المحكم، وقوله: اجْتَذَبَه
: سَلَبَه ، من بقية كلامٍ سيبويه المتقدّم.
وفى الأساس : ومن المَجَازِ :
وتَجَاذَّبُوا أَطْرَافَ الكَلَاَمِ ، وكانتْ
بَيْنَهُمْ مُجَاذَبَاتٌ ثُمَّ اتَّفَقُواْ .
( والجَذَّابَةُ) لم يذكره صاحبُ
اللسان، وهى (مُشَدَّدَةٌ: هُلْبَةٌ)، بالضَّمِّ
وهى شَعَرٌ يُرْبَطُ ويُجْعَلُ آلة للاصْطِيَاد
(يُصْطادُ بها القَنَابِرُ) جمعُ قُنْبَرٍ :
طَائِر معروف ( و) فى لسان العرب :
عن أبى عمرو : يقال: مَا أَغْنَى عَنِّى
جِذِبَّاناً وَلاَ ضِمْناً، (الجِذبَّانُ)،
بالكَسْرِ وتَشْدِيد البَاءِ المُؤَخَّدَةِ المَفْتُوحَة
(كعفتَّانِ) وهو (زِمَامُ النَّعْلِ) ،
والضِّمْنُ: هو النِّسْعُ .
(و) عن النَّضْرِ بنِ شُمَيْلِ (تَجَذَّبَهُ)
أَىِ اللَّبَنَ، إِذا (شَرِبَهُ)، قالَ العُدَيْلُ:
دَعَتْ بالجِمَالِ البُؤْلِ لِلْظَّعْنِ بَعْدَمَا
تَجَذَّبَ رَاعِ الإِبلِ ما قَدْ تَحَلَّبَا (١)
(١) المسان والتكملة
١٤٤

جذب
جرب
(و) منَ الأَمثال المشهورة (أَخَذَ)
فُلاَنٌ (فِى وَادِى جَذَبَاتٍ، مُحَرَّكَةً) وفى
مجمَعِ الأَمْثَالِ للميدانىّ: ((وَقَعُوا »
يُضْرَّبُ فى الرَّجُلِ (إِذَا أَخْطَاً وَلَمْ
يُصِبْ)، قِيلَ: من جُذِبَ الصَّبِىّ:
قُطِمَ، وَرُبَّمَا يَهْلِكُ، ويُفهم من كلام
الأساس أنه مأخوذ من قولهم : انْجَذّبُوا
فى السَّيْرِ، وَانْجَذَبَ بهم السَّيْرُ: ساروا (١)
بعِيدًا. فُينظرُ مع تفسير المؤلّف، ورواه
بعضُهم بالدّال المهملة ، ونقل شيخنا :
والأَصوبُ قولُ الأَزهرىّ عن الأصمعىّ
خَدَبَاتٍ (٢) أَى بالخَاء المعجمة ، جمع
خَدْبَةٍ فَعْلَةٍ مِن خَدَبَتْهُ الحَيَّةُ: نَهَشَتْهُ،
يُضْرَب لواقعٍ فى هَلَكَةٍ ، وللجَائِرِ (٣)
عن قَصْدِه، ويأتى للمصنِّف ، ونقل
شيخُنَا أَيضاً أنه أُخِذَ من كلام الميدانىّ
أَنه يقالُ جُذِبَ الصَّبِىِّ إِذا فُطِمٍ ،
وظاهِرُ المصنّفِ كالجَوْهِرِىِّ أَنه يكونُ
للمُهْرِ، لأَنْه ◌َذَكرَه مَقيَّدًا به .
قلت: وقد أَسْبَقْنَا النقْلَ عن
(١) في الأصل ((امتاروا)) والتصويب من الأساس.
(٢) في الأصل خذبات ... خذبه ... خذبته)) والتصويب
من مادة خدب وضبطت خديات في اللسان بفتح
الدال وفي القاموس بكسرها وقال الزبيدى: وضبطه
الصاغانى بفتحها
(٣) في الأصل ((الحائر)) والتصويب مما سبق
التهذيب فى ذلك ما يُغنِى النقل عن
معنى المثل .
[ج ر ب] .
(الجَرَبُ مُحَرَّكَةً م) خِلْطٌ غَلِيظٌ
يَحْدُثُ تحتَ الجِلْدِ مِن مُخَالَطَةِ الْبَلَّغَم
المِلْحِ للَّمِ ، يكونُ معه بُثُورٌ ،
ورُبَّمَا حَصَلَ معه هُزَالٌ لِكَثْرَتِهِ ، نقله
شيخُنا عن المصباح، وأَخْصَرُ من هذا
عبارةُ ابنٍ سيده: بَغْرٌ يَعْلُو أَبْدَانَ النَّاسِ
والإِبالِ ، وفى الأساس : وفى المَثَلِ
((أَعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ))
(جَرِبَ، كَفَرِحَ) يَجْرَبُ جَرَباً (فَهُوَ
جَرِبٌ وجَرْبَانُ وأَجْرَبُ) المعروفُ فى
هذه الصفاتِ الأُخِيرُ (ج جُرْبٌ)
كأَحْمَرَ وحُمْرٍ، وهو القِيَاسُ، (وجَرْبَى)
كَقَتْلَى، ذَكَرَهُ الجوهَرِىُّ وابنُ سِيدَه،
وهو يَحْتَمِلُ كونَه جمْعَ أَجْرَبَ أَو
جَرْبَانَ كَسَكْرَان، على القِيَاسِ،
(وجِرَابٌ) بالكسر، يجوزُ أَن يكون
جَمْعاً لأَجْرَبَ كأَعْجَفَ وعِجَافٍ ، كما
جزم به فى المصباح وصرح به أنهعلى
غيرِ قِياس، وزَعَم الجوهَرِىُّ أَنْهُ جَمْعُ
جُرْبٍ الذى هو جمع أَجْرَبَ ، فهو عنده
١٤٥

جرب
جرب
جَمْعُ الجَمْعِ، وهو أَبْعَدُهَا، كذا
قاله شيخُنا ، (وأَجَارِبُ)، ضَارَعُوا به
الأَسماءِ كأَجادِلَ وأَنَامِلَ .
(وَأَجْرَبُوا: جَرِبَتْ إِبِلُهُمْ وهو) أَى
الجَرَبُ على ما قال ابنُ الأَعرابىّ
(: العَيْبُ، و) قال أيضاً: الجَرَبُ
(: صَدَأُ السَّيْفِ، و) هو أيضاً
(كالصَّدَا ) مقصور (يَعْلُو باطِنَ
الجَفْنِ ) ورُبَّمَا أَلْبَسَه كُلَّه، ورُبما
رَكِبَ بَعْضَه، كذا فى المحكم
(والجَرْبَاءُ: السَّمَاءُ) سُمِّيَت بذلك
لموضع المَجَرَّةِ، كأَنَّهَا جَرِبَتْ بِالنُّجُومِ
قاله الجوهَرِىِّ ، وابنُ فارِسٍ، وابنَ
سيده ، وابن منظور ، ونقله شيخنا عن
الأَوَّلين ، زَادَ ابنُ سيده : وقال
الفَارِسِىُّ: كَمَا قِيلَ لِلْبَحْرِ أَجْرَدُ ، وكما
سَمَّوا السَّمَاءِ أَيضاً: رَقِيعاً، لأَنَّها
مَرْقُوعَةٌ بالنجُومِ ، قال أَسَامَةُ بنُ حَبِيبٍ
الهُذَلِىُّ:
أَرَتْهُ مِنَ الجَرْبَاءِ فِى كُلِّ مَوْقِفٍ
طِبَاباً فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ (١)
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٩٧ واللسان ومادة ( ركد)
و ( طبب)
(أَو) الجَرْبَاءُ (: النَّاحِيَةُ) من السماءِ
(التى يَدُورُ فيها فَلَكُ الشَّمْسِ والقَمَرِ)
كذا فى المحكم قال: وجِرْبَةُ مَعْرِفَةً :
اسْمٌ لِلسَّمَاءِ، أُرَاهُ مِنْ ذلكَ، ولم
يَتعرَّضْ له شيخُنا، كما لم يتعرضْ
لمادَّة جذب إلا قليلاً، على عادَتِه ، وقال
أَبو الهَيْئَمِ: الجَرْبَاءُ وَالمَلْسَاءُ: السَّمَاءُ
الدُّنْيَا: (و) الجَرْبَاءُ (: الأَرْضُ)
المَحْلَةُ (١) (المَقْحُوطَةُ) لا شَىءٍ فيها،
قاله ابن سيده، (و) عن ابن الأَعْرَابِىّ:
الجَرْبَاءُ (: الجَارِيَةُ المَلِيحَةُ: ) سُمِّيَت
جَرْبَاءَ لِأَنَّالنِّسَاءَ يَنْفِرْنَ عَنْهَا لِتَقْبِيحها.
بِمِحَاسِنِهَا مَحَاسِنَهُنَّ، وكان لعَقِيلِ بنِ
عُلَّفَةَ المُرِّيِّ بِنْتُ يقالُ لَهَا الْجَرْبَاءُ،
وكانت من أَحْسَنِ النِّسَاءِ .
(و) الجَرْبَاءُ (: ة بجَنْبٍ (٢) أَذْرُحَ)
بالذَّالِ المُعْجَمَةِ والرَّاءِ والحَاءِ
المُهْمَلَتَيْنِ ، قال عياضٌ: كذا
للجمهُور ، ووقع للعذیریّ فى رواية
مُسْلِم ضبطُهَا بالجِيمِ، وهو وَهَمُ،
وهُمَا: قَرْيَتَانِ بِالشَّأُمِ، ثُمَّ إِنّ صَرِيحَ
(١) في اللسان أرض جرباء: مُمْحِلة مقحوطة
(٢) في القاموس المطبوع لم يذكر الرمز (ة)) وإنما قيل
فيه ( قرية »
١٤٦

جرب
جرب
كلامِ المُؤَلِّفِ دَانٌّ عَلَى أَنَّهَا ممدودةٌ ،
وهو الثابتُ فى الصَّحِيحِ، وجَزَمَ
غَيْرُهُ بِكَوْنِهَا مَقْصُورَةً، كذا فى المطالع
والمشارق ، وفيهما نسبةُ المَدِّلِكِتَابِ
الْبُخَارِىِّ، قال شيخُنَا : قلت: وقد
صَوَّبَ النَّوَوِىُّ فِى شَرْحِ مُسْلِمِ القَصْرَ
قالَ : وكذلك ذَكَرِه الحَازِمِىِّ والجُمْهُور
( وَغَلِطَ )، كَفَرِحَ ، وفى نسخة ،
مُشَدَّدًا مَبْنِيًّا لِلْمِفْعُولِ ( مَنْ قَالَ بَيْنَهُمَا
ثَلاثَةُ أَيَّامٍ) ، وهوقولُ ابنِ الأَثِيرِ ، وقَدْوَقَعَ
فى روَايَة مُسْلِمٍ، وَنَبَّهَ عليه عِيَاضٌ وغَيْرِهُ
وقالوا: الصَّوَّابُ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ (وإِنَّمَا
الوَهَمُ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيثِ مِنْ إِسْقَاطِ
زِيَادَةٍ ذَكَرَهَا) الإِمَامُ (الدَّارَقُطْنِىُّ) فى
كِتَابِهِ (وهِى) أَى تِلْكَ الزيادةُ
(مَا بَيْنَ نَاحِيَتَىّ حَوْضِى) أَى مقدارُ
ما بينَ حَافَتَىِ الحَوْضِ (كَمَا بَيْنَ
المدينةِ و) بين هذينِ البَلَدَيْنِ
المُتَقَارِبَيْنِ (جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ) ومنهم
مَنْ صَحَّحَ حذْفَ الوَارِ العَاطِفَةِ قَبْلَ
أَذْرُحَ، وقَالَ ياقوتٌ: وحَدَّثَنِ الأَميرُ
شَرَفُ الدِّينِ يعقوبُ بنَ محمد (١)
(١) في معجم البلدان ((يعقوب بن الحن)).
الْهَذَّبَانِىّ قال: رَأَيْتُ أَذْرُحَ والجَرْبَاءَ
غيرَ مَرَّةٍ وبينهما مِيلٌ واحد أَو أَقلُّ،
لأَنَّ الواقِفَ فى هذه يَنْظُرُ هذِهِ ،واسْتَدْعَى
رَجُلاً من تلك الناحيةِ ونحن بِدِمَشْقَ،
واسْتَشْهَدَهُ على صِحَّةٍ ذلك فشَهِدَ به ،
ثم لَقِيتُ أَنا غيرَ واحدٍ من أَهل تلك
النَّاحِيَةِ وسَأَلْتُهُمْ عن ذَلِكَ فَكُلَّ قالَ
مثلَ قَوْلِهِ ، وفُتِحَتْ أَذْرُحُ والجَرْبَاءُ فى
حَيَاةِ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم
سَنَةً تِسْعٍ ، صُوَلِحَ أَهْلُ أَذْرُحَ على
مِئَةٍ دِنَارٍ جِزْيَةً .
(والجَرِيبُ) مِنَ الأَرْضِ والطَّعَامِ
مِقْدَارٌ مَعْلُومُ الذِّرَاعِ والمِسَاحَةِ، وهو
عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ، لَكُلِّ قَفِيزٍ منها عَشَرَةُ
أَعْشِرَاءَ، فالعَشِيرُ: جُزْءٍ من مائة جُزْءٍ
من الجَرِيبِ ، ويقال: أَقْطَعَ الوَالِى
فُلاناً جَرِيباً منَ الأَرْضِ، أَى مَبْرَزَ
جَرِيبٍ ، وهو مَكِيلةٌ معروفَةُ، وكذلك
أَعْطَاهُ صَاعاً من حَرَّةِ الوَادِى أَى مَبْرَزَ
صَاعٍ، وأعطاهُ قَفِيزًا، أَى مَبْرزَ
قَفِيزٍ، ويقال: الجَرِيبُ (مِكْيالٌ
قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَقْفِزَة) قاله ابنُ سیده، قال
شيخُنَا: وقال بَعْضُهُم: إِنَّهُ يَخْتَلِف
١٤٧

جرب
--
جرب
باختلافِ البُلْدَانِ كالرَّطْلِ والمُدِّ
والذُّرَاعِ ونحو ذلك، (ج أَجْرِبَةٌ
وجُرْبَانٌ) كرَغِيفٍ ورُغْفَانٍ وأَرْغِفَة ،
كلاَهُمَا مَقِيسُ فى هذا الوَزْنِ ،
وزَّعَمَ بَعْضٌ أَنَّ الأَوَّلَ مسموعٌ لايقاسُ،
والثانى هو المَقِيِسُ، وزَادَ العَلاَّمَة
السُهَيْلِىُّ فى الروض جَمْعاً ثالثاً وهو
جُرُوبٌ على فُعُول (١) ، قاله شيخُنَا
(و) قِيلَ: الجَرِيبُ(: المَزْرَعَةُ) ، وقال
شيخنا : هو إِطْلاَقُ فى مَحَلِّ النَّقْبِيدِ ،
ونقل عن قُدَامَةَ الكاتِبِ أَنَّهُ ثَلاَثَةُ
آلافٍ وسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ ، وقد تَقدّم
آنفاً ما يَتعلّق بذلك، (و) الجَرِيبُ
(: الوَادِى) مطلقاً، وجَمْعُه أَجْرِبَةٌ ، عن
الليث، (و) الجَرِيبُ أَيضاً (وَادٍ)
مَعْرُوفٌ فى بلادِ قيٍ، وحَرَّةُ النَّارِ
بحِذَائِهِ قال :
حَلَّتْ سُلَيْمَى جَانِبَ الجَرِيبِ
بِأُجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ
مَحَلَّ لا دَانِ ولا قَرِيبٍ (١)
(١) لعلها ((جُرُب على فُعُل)) مثل
كثيب وكشُب
(٢) في اللسان مادة (أجل) ((حلت سليمى ساحة القليب)
فلا شاهد فيه
والجَرِيبُ : قَرِيبٌ من الثُّعْلِ، وسيأْتِى
بيَانُه فى أَجَلَى وفى أَخْرَابِ إِن شاءَ الله
تعالى، وقال الراعى :
أَلَمْ بَأْتِ حَيَّ بالجَرِيبِ مَحَلُّنا
وحَيَّا بأَعْلَى غَمْرَةٍ فِالأَبَاتِرِ (١)
وبَطْنُ الجَرِيبِ : مَنَازِلُ بَنِى وَائِل:
بِكْرٍ وَتَغْلبَ .
( والجِرْبَةُ، بالكَسْرِ ) كالجَرِیبِ
(: المَزْرَعَةُ)، ومنه سُمِّيَتِ الحِرْبَةُ
المَزْرَعَةُ المعروفةُ بوادى زَبِيد، وأَنشد
فى المحكم لِشْرِ بنِ أَبِى خَازِمٍ :
تَحَدُّرَ مَاءِ البِشْرِ عن جُرَشِيَّةٍ
عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُهَا (٢)
الدَّبْرَةُ: الكَرْدَةُ من المَزْرَعَةِ
والجَمْعُ الدِّبَارُ(و) الجِرْبَةُ (: القَرَاحُ مِنَ
الأَرْضِ) قال أبو حنيفة : واستعارها امرؤ
القيس للنخل فقال :
كَجِرْبَةٍ نَخلٍ أَو كَجَنّةٍ يَثْرِبِ(٣)
(١) معجم البلدان (أباتر)
(٢) ديوانه ١٤ والان والصحاح وفي المقاييس ٤٥٠/١
عجزء وانظر ( دبر ، جرش )
(٣) ديوانه ٤٣ واللسان ومادة (جرام) برواية « جرمة))
وصدره :
· عَلَوْنَ بأنطاكِيَّةٍ فوقَ عَقْمَةِ.
١٤٨

جرب
جرب
( أَو ) الجِرْبَة هى الأَرْض (المُصْلَحَةُ
لزرْعٍ أَوغَرْسِ) حكاها أَبو حنيفةً ، ولم
يَذكر الاستعارة، كذا فى المحكم ، قال :
والجَمْعُ : جِرْبٌ كِسِدْرَة وسِدْرٍ وتِبْنَةٍ
وتِبْن، وقال ابنُ الأَعْرَابِّ : الجِرْبُ
القَرَاحُ وجَمْعُهُ جِرَبَةٌ ، وعن الليث :
الجِرْبَةُ: البُقْعَةُ الحَسَنَةُ النَّبَاتِ وجمعُهَا
جِرَبٌ ، قال الشاعر :
وَمَا شَاكِرٌ إِلَّ عَصَافِيرُ جِرْبَةٍ
يَقُومُ إِلَيْهَا قَارِحٌ فَيُطِيرُهَا (١)
والذى فى المحكم ((شارح)) بَدَلَ
(( قَارِحِ)) يجوزُ أَنْ يكونَ الجِرْبَةُ ها هنا
أحد هذه الأشياءِ المذكورة ، کذا فى لسان
العرب (و) الجِرْبَةُ (: جِلْدَةٌ أَوْ بارِيَّةٌ
تُوضَعُ على شَفِيرِ البِرِ لِئْلاَّ يَنْتَثِرَ)،
بالثاء المثلثة - وفى نسخة بالشين
المعجمة - (٢) ، كذا نَصّ ابن سِيده فى
المحكم (المَاءُ فى البِئْرِ، أَو) هى
جِلْدَةٌ (تُوضَعُ فى الجَدْوَلِ لِيَتَحَدَّرَ
عَلَيْهَا المَاءُ) ، وعبارة المحكم : يتحدر
عليه (٣) الماء .
(١) الان ومادة (شرج) و(شرح)
(٢) في اللسان ((ينتشر)، وابن سيده لا يعقب على القاموس
لأنه سابق
(٣) في اللسان عن المحكم ((عليها الماء))
(و) جَرْبَةُ، بِلاَ لاَمٍ، كَمَا ضَبَطَهَا
ابنُ الأَثِيرِ (بالفَتْحِ: ﴿ بالمَغْرِبِ)،
كذا قاله ابنُ منظور أيضاً، وقال
شيخُنَا : هَذِهِ القَرْيَةُ بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ
بإِقْرِيقِيَّةَ فى جزيرة البَحْرِ الكَبِيرِ ،
ليست من أَرْضِ المَغْرب المنسوبة إِليها ،
وأَهلُ المَغْرِبِ يَعُدُّونها من بلاد الشَّرْق،
وليست منها ، بل هى جزيرة فى وسط
البَحْرِ فِى أَثْنَاءِ بحرِ إِفريقِيّةَ .
قلت : وقد ذكر ابنُ مَنْظُور أَنه
جاءَ ذِكرُهَا فى تَرْجَمَةِ رُوَيْفِعِ بنِ
ثابتٍ فى الاسْتِعَابِ وغيره . وَرُوَيْفِعَ
ابنُ ثابِتٍ هذا جَدَّ ابنٍ مَنْظُور ، وقد
سَاقَ نَسَبَه إِليه .
(والجِرَابُ)، بالكَسْرِ (وَلاَ يُفْتَحُ
أَو ) الفَتْحُ (لُغَيَّةٌ) إِشَارَة إلى الضَّعْفِ
(فيما حَكَاه) القَاضى (عِيَاضُ) بنُ
موسى الْيَحْصُبِىّ فى المشارق عن القَزَّازِ
(وغيرِه) (١) كابن السكِّيت ، ونسبه
الجوهرىّ وابنُ منظور للعامَّةِ (: المِزْوَدُ
أَوِ الوِعَاءُ)، معروف، فهو أَعَمَّ من
المِزْوَدِ، وقيل: هو وِعَاءٌ من إِهابٍ
(١) في إحدى نسخ القاموس( حکاء النووی و عیاض قبله )»
١٤٩

جرب
جرب
الشَّاءِ لاَ يُوعَى فيه إِلَّ يَابِسُ، وقد
يُسْتَعْمَلُ فِى قِرَابِ السَّيْفِ مَجَازًا ، كما
أَشار له شيخُنَا، (ج جُرُبٌ) ككِتاب
وكُتُبٍ، على القياس (وجُرْبٌ) بضَمّ
فسكُونٍ، مُخَفَّف من الأَول ، ذكره ابن
منظور فى لسان العرب وغيرُه ، فانظره
مع قول شيخنا: الأَوْلَى عَدَمُ ذكره،
إِلى أَن قال: ولذا لم يذكره أَئمّة
اللغة ولا عَرَّجُوا عليه، ( وأَجْرِبَةٌ ) قال
الفَيُّومِىُّ: إِنَّه مَسْمُوعٌ فيه، وحكاه
الجوهرىّ وغيرُه .
(و) الجِرَابُ (: وِعَاءُ الخُصْيَتَيْنِ ، و)
الجِرَابُ (مِنَ الْبِثْرِ: اتّسَاعُهَا)، وفى
المحكم، وقِيلَ : جِرَابُهَا : مَا بَيْنَ جَالَيْهَا
وحَوَالَيْهَا مِنْ أَعْلَاَهَا إِلى أَسْفَلِهَا، وفى
الصحاح: جَوْفُهَا من أَعلاهَا إِلى
أَسْفَلِهَا، ويقال: اطْوِ جِرَابَهَا بالحِجَارَةِ.
وعن الليث : جوفُها من أَوَّلِهَا إلى آخرِها
(و) الجِرَابُ (: لَقَبُ يَعْقُوبُ بن
إِبراهِيمَ البَزَّازِ) (١) الْبَغْدَادِىِّ (المحَدِّثِ)
عن الحسنِ بنِ عَرَفَةَ ، وولدُه إسماعيلُ
ابن يعقوبَ حدَّثَ عن أبى جعفرٍمحمدٍ
(١) في المطبوع ((البزار)) والمثبت من القاموس وتاريخ
بغداد ٢٩٣/١٤
ابن غالبٍ تَمْتَامٍ والكُدَمِىّ، مات
سنة ٣٤٥ .
(وأَبُو جِرَابٍ ) كُنْيَةُ (عَبْدِ اللهِ بن
مُحَمَّدِ القُرَشِىِّ)، عن عَطَاءِ .
(و) الجُرَابُ بالضَّمِّ (كغُرَابٍ:
السَّفِينَةُ الفَارِغَةُ ) من الشَّحْنِ .
(و) جُرَابٌ بِلاَ لَمٍ (: مَاءُ بِمَكَّةَ)
مثْلُهُ فى الصحاح والروض للسُّهَيْلِىِّ،
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ ذكرُه فى
الحَدِيثِ، وهى بِثْرٌ قَدِيمٌ كَانَت بِمَكَّةَ
(والجَرَبَّةُ مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً: جَمَاعَةُ
الحُمُرِ، أَو) هى (الغِلاَظُ الشِّدَادُ منها)
أَى الحُمُرِ (و) قد يقالُ: للأَّقْوِيَاء
(منا) إِذا كَانُوا جَمَاعَةٌ مُتَسَاوِينَ:
جَرَّبَّةٌ ، قال :
جَرَّبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبـكُ
لاَ ضَرَعٌ فينَا وَلاَ مُذَكِّى (١)
كذَا فى المحكم، يَقُولُ نَحْنُ جَمَاعَةً
مُتَسَاوُونَ وليس فينا صَغِيرٌوَلاَ مُسِنِّ .
والأُبَكُ : مَوْضِعٌ .
(١) اللسان والصحاح ومادة (بكك) ونسب فيها في التاج
لقطية بنت بشر الكلابية وكذلك في الجمهرة ٢٠٩/١
والمقاييس ٤٥٠/١
١٥٠

جرب
جرب
(و) الجَرَبَّةُ أَيضاً بمعنى (الكَثِيرِ،
كالجَرَنْبَةِ) قال شيخُنا: صَرَّحَ أَبو
حَيَّانَ وابنُ عُصفورٍ وغيرُهما بأَن النُّون
زائدة، كما هو ظاهرُ صنِيعِ المؤلِّفِ،
انتهى، ويُوجَد هنا فى بعض النسخ :
كالجَرْبَةِ بِفَتْحٍ وسُكُونٍ، وهو خطأ ،
وفى المحكم: يقال عليه عِيَالُ جَرَبَّةُ ،
مثَّلَ به سيبويهِ ، وفَسَّرَه السِّيرافِىُّ، وإنما
قالوا : جَرَنْبَة ، كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ (و)
الجَرَبَّةُ (: جَبَلٌ) لِبَنِى عامٍ، (أَوْ هُوَ
بِضَمَّتَيْنٍ، كالحُزُقَّةِ ) وهكذا ضَبَطه
الصاغانىّ، وقال ابن بُزُرْجَ : الجَرَبَّة :
الصُّلامَةِ (١) من الرِّجَال الذينَ لا سَعْىَ
لهم، وهم مع أُمِّهِم، قال الطِّمَّاحُ :
وحَىِّ كَرِيمٍ قَدْ هَنَأْنَا جَرَبَّةِ
وهَرَّتْ بِهِمْ تَعْمَاوُنَا بِالأَيَامِنِ (٢)
(و) يُقَالُ: الجَرَبَّةُ (: العِيَالُ
يَأْكُلُونَ) أَكْلاً شَدِيدًا (وَلاَ يَنْفَعُونَ)،
كذا فى المحكم .
(و) عن أبى عمرو : الجَرَبُّ ( بغیر
هَاءٍ) هو (القَصيرُ) من الرِجَالِ (الخَبُّ)
(١) في الأصل ((الصلابة)) والتصويب من اللسان ومادة صلم
(٢) السان وديوانه ١٧٣ (( وحى كرام)).
اللَّهيُ الخَبِيثُ، وقال عَبَايَةُ السُّلَمِىُّ:
إِنَّكَ قَدْ زَوَّجْتَهَا جَرَبًّا
تَحْسَبُهُ وَهْوَ مُخَنْذٍ ضَبَّا (١)
لَيْسَ بِشَافِى أُمِّ عمرٍو شَطْبَا
(والجِرِبَّنَةُ كَعِفِنَّانَةٍ) ومَثَّلَهُ فى
(اللسان)) بِجِلِبَّانَةٍ، ويقال: امْرَأَةٌ
جِرِبَّانَةٌ، وهى (الصَّخَّبَةُ البَذِيَّةٌ)
السَّيِّئَةُ الخُلُقِ ، حَكَاهُ يعقوبُ ، قَالَه
ابنُ سيده، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ الهِلَالِىُّ:
جِرِبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِى حِمَارَهَا
بِفِى مَنْ بَغَى خَيْرًا إِلَيْهَا الجَلَامِدُ (٢)
ومنهم مَنْ يَرْوِى: تُخْطِى خِمَارَهَا (٣)
والأَوَّلُ أَصَحّ، ويُرْوَى ((جِلِبَّانَةٌ))
وليْسَت راءُ جِرِبَّنَةٍ بدلاً من لامِ
جِلِبَّانَةٍ، إِنّما هى لُغَةُ، وهى مذكُورَةٌ فى
موضِعِهَا، وقيل: الجِرِبَّانَةُ: الضَّخْمَةُ.
(والجِرْبِيَاءُ) بالكَسْرِ والمَدِّ
(١) اللسان
(٢) ديوانه ٦٥ جلباته واللسان وفي مطبوع التاج ((يفى من
بغی »
(٣) في الأصل ((حبارها)» والتصويب من اللسان قال
الفارسى هذا البيت يقع فيه تصحيف من الناس يقول
قوم مكان ((تخصى حمارها)) ((تخلى خمارها)»
يظنونه من قولهم ((العوان لا تعلم لا تعلم الخمرة .
وإنّما يصفها بقلة الحياه
١٥١

جرب
جرت
( ككِيمِيَاءَ) قيلَ: هى من الزِّيَاح
(الشَّمْأَلُ)(١) ، كذا فى الكامل والكِفَايَة
وهو قولُ الأَصمعىّ ، ونَقَله الصاغانىّ:
وقال الليث : الجِرْبِيَاءُ شَمْأَلُ بَارِدَةٌ
(أَو) جِرْبِيَاؤُهَا (بَرْدُهَا) ، نقلهاللیثُ عن
أَبِىِ الدُّقَيْشِ، فَهَمَزَ (أَو) هى ( الرِّيحُ)
التى تَهُبُّ (بينَ الجُنُوبِ والصَّبَا )
كالأَزْيَبِ ، وقيل ، هى النَّكْبَاءُ التى
تَجْرِى بين الشَّمَالِ والدَّبُورِ ، وهى
رِيحٌ تَقْشَعُ السَّحَابَ ، قال ابنُ
أَحْمَرَ :
بِهَجْلٍ مِنْ قَسأَ ذَفِرِ الخُزَامَى
تَهَادَى الجِرْبِيَاءُ به الحَنِينَا(١)
قاله الجوهرىّ ، وفى لسان العرب
ورَمَاهُ بالجَرِيبِ ، أَى الحَصَى الذى
فيه التَّرَابُ، قال وأُراه مُشْتَقًّا منَ
الجِرْبِيَاءِ، وقِيلَ لِأبنَةِ الخُسِّ: مَا أَشَدُّ
البَرْدِ؟ فَقَالَتْ شَمْأَنَ جِرْبِيَاءٍ، تَحْتَ
غبِّ سَمَاءِ . (و) الجِرْبِيَاءُ أَيضاً
(: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ)، واسمٌ للأُرْضِ
السابعةِ كما أَنّالعَرْبِيَاءَ اسمٌ للسماء السابعة،
(١) في اللسان ((الشمال)»
(٢) اللسان والصحاح والجمهرة ١ /٢٣٤/٢٠٩ والمواد
(ذفر)، (هجل) ، (قا)
( وِجُرِبَّانُ القَمِيص، بالكَسْرِ
والضَّمِّ ) أَى فى أَوَّلِهِ مع سُكُونِ الراء
كما هو المُتَبَادِرُ من عبارته ، ومثلُه فى
الناموس ، قال شيخنا : والمشهور فيه
تشديدُ الباءِ، وضبطُ الرَّاءِ تابعٌ
للجيم إِن ضُمَّ ضُمَّت وإِن كُسِرَ ◌ُسِرَت ،
والذى فى لسان العرب: وجِرِبّان الدِّرْعِ
والقميصٍ أَى كسحبان(١) ( : جَيْبُه)،
وقد يقال بالضمّ ، وبالفارسية كَرِيبَان،
وجُرُبَّانُ القَمِيصِ بالضم ، أى مع تشديد
الراءِ : لَبِنَتُهُ (٢) ، فارْسِىٌّ مُعَرَّبٌ ، وفى
حديث قُرَّةَ المُزَنِىِّ (( أَتَيْتُ النَّبِىّ
صلَّى الله عليه وسلم فَأَدْخَلْتُ يَدى فى
جُرُبَّانِهِ ))، بالضم، أَى مشدَّدًا هو جَيْبُ
القَمِيصِ، والأَّلْفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ،
وفى المجمل : الجِرِبَّانُ بكسر الجِيم والرَّاءِ
وتشديدِ البَاءِ ، للقميصِ، قال شيخُنَا :
والذى فى أُصولٍ صحيحةٍ من القَامُوس :
جرباء ممدوداً فى الأول ، وبالنون بعد
(١) كذا قال ((كحبان)) وضبط المان في هذا الموضع
كما أثبتنا . وسيأتى تعليق في هامش المطبوع عند مادة
(جلب) في قوله ((ماء الورد وهو فارسى معرب ))
(٢) في الأصل ((لبته)) وبهامش المطبوع ((قوله ليته كذا:
كذا بخطه وفي النسخ أيضا» والتصويب من الان
وانظر مادة (لبن)
١٥٢

جرب
جرب
الأَّلف فى الثانى، ثم قال بعدما نَقَلَ من
الصحاح والمجملِ : إِنَّ المَدَّ تصحيفٌ
ظاهرٌ ، فلم أجد(١) فى النّسخ مع کثرتها
وتعدّدهَا عندى ، لافى نسخة صحيحةٍ ،
ولاسقيمة، فضلا عن الأصول الصحيحة ،
وأَظن - واللهُ أَعلمُ - هذا من عِنْدِيَّاتِه ،
أَوسهوٌ من ناسخ نُسخته، وأَنت خبيربأَن
هذا وأَمثال ذلك لا يُؤَاخذ به المؤلفُ، ثم
قال: وأَغْرَبُ منه قولُ الخَفَاجِىّ فى
العِنَايَةِ: جَرِبَّنُ القَمِيصُ أَى طَوْقُه،
بفتح الجيم وكَسْرِ الراءِ وشَدِّ الباءِ،
فإِنه إِنْ صَحَّ فَقَدْ أَغفَلَه أَربابُ
التأليفِ ، وإلا فهو سَبْقُ قَلَم ، صوابُه
بكسر الجيم إلخ .
قلت : القِيَاسُ مع الخَفَاجِىِّ، فإنه
هكذا هو مضبوط بالفَارسيّة على الأفصح
کرِبیان بفتح الأول وكسر الثانى ، فلما
عُرِّبَ بَقى مَضبوطاً على حالِهِ ، ثم
رأيْتُ فى المحكم مثلَ ما ذكرنا ،والحمد
لله على ذلك .
(وجُرْبَانُ السَّيْفِ) كعُثْمَان (وجُرُبَّانُه)
مضموماً مُشَدَّدًا (: حَدُّه، أَو شىءٌ)
(١) بهامش المطبوع (قوله فلم أجد كذا بخطه ولعله أجده »
مَخْرُوزٌ (١) (يُجْعَلُ فيه السَّيْفُ وغِمْدُه
وحَمَائِلُه) وعلى الأَوّلِ أَنشد للراعى :
وعَلَى الشَّمَائِلِ أَنْ يُهَاجَ بِنَا
جُرْبَانُ كُلِّ مُهَنَّدٍ عَضْبِ (٢)
وقال الفرّاءُ : الجُرُبَّانُ أَى مضموماً
مُشددًا: قِرَابُ السَّيفِ الضَّخْمُ ، يكون
فيه أَدَاةُ الرَّجُلِ وسَوْطُه ومايَحْتَاج إِليه (٣)
وفى الحديث ((والسَّيْفُ فى جُرُبَّانِهِ)) أَى
غِمْدِه، كذا فى لسان العرب .
(وجَرَّبَهُ) تَجْرِيباً ، على القياس
و ( تَجْرِبَةً) غيرَ مَقِيسٍ (: اخْتَبَرَه)
وفى المحكم : التَّجْرِبَةُ منَ المَصَادِرِ
المَجْمُوعَةِ ويجمع على التَّجَارِب
والتجارِيب ، قال النابغة :
إِلَى الْيَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلِّ الَّجَارِبِ(٤)
وقال الأعشى :
كَمْ جَرَّبُوهُ فَمَا زَادَتْ تَجَارِبُهُم
أَبَا قُدامَةَ إِلَّ المَجْدَ والفَنَعَا (٥)
(١) في المطبوع ((محزوز)) والتصويب من اللسان
(٢) اللسان وفيه: قال الراعى)) وفي الأصل أنشد الراعى
(٣) (( وما يحتاج إليه)) هذا النص في الممان هو قول شمر عن
ابن الأعرابي
(٤) ديوان الذبيانى ٤٤ والمان وصدره :
تُوُوُرِثْنَ مِن أَزْمانِ يومٍ حليمةٍ
(٥) ديوانه ٠٩! واللسان ومادة (فنع)
١٥٣

-٠
جرب
جرب
فإِنهِ مَصدرٌ مجموع مُعْمَلٌ فِى
المفعول به، وهو غَريبٌ، كذا فى
المحكم ، وقد أَطَالَ فى شرح هذا البيت
فَرَاجِعْه .
(و) يقال: (رَجُلٌ مُجَرَّبٌ، كمعَظَّم:)
قَدْ (بُلِىَ) كُعُنِىَ (ما عِنْدَهُ) أَى بَلاَهُ
غيرُهُ، (ومُجَرِّبُ) على صِيغَة الفاعِل
كُمُحَدِّثِ : قد(عَرَفَ الأُمورَ) وجَرَّبَهَا ،
فهو بالفَتْحِ مُضَرَّسُ قد جرَّبَتَهُ
الأُمورُ وأَحْكَمَتَهُ ، وبالكَسر فاعل ، إِلا
أَن العَرَبَ تَكلَّمت به بالفَتْح ، وفى
التهذيب: المُجَرَّبُ: الذى قد جُرِّب
فى الأُمُورِ وعُرِفَ ما عِنْدَه، قالٍ أَبو
زيد: مِنْ أَمْثَالِهِمْ ((أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ))
قالَتْهُ امْرَأَةٌ لرجلٍ سَأَلَهَا بَعْدَ مَا فَعَدَ
بيْنَ رِجْلَيْهَا: أَعْذَرَاءُ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌ
قالت له ((أَنْتَ عَلَى المُجَرَّب)) يقالُ
عندَ جَوَابِ السَّائِلِ عَمَّا أَشْفَى عَلَى
عِلْمِه، وفى الأَسَاس، وفى المَثَلِ
(لاَإِلَهَ لِمُجْرِبٍ)) قالوا كأَنَّهُ(١) بَرِئٍّ مِنْ
إِلهِهِ لكَثْرَةٍ خَلِفِهِ به كاذِباً [أَنه
(١) في المطبوع ((قاله كأنه)) والمثبت من الأساس ووضع
الشارح للمثل هنا يوهم ضبطه بالتشديد وسياق الأساس
بعد قوله أجرَّب فلانٌأجربت إبله
لا هنَاءَ عندَه إِذَا طُلِبَ إِليه](١)
(وَدَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ) أَىْ (مَوْزُونَةٌ)، عن
كُرَاعٍ، وقالت عجوزٌ فى رَجُلٍ كان
بينها وبينه خُصُومةٌ فبلغها مَوْتُهُ :
سَأَجْعَلُ لِلْمَوْتِ الذى الْتَفَّ رُوحَهُ
وأَصْبَحَ فِى لَحْدٍ بِجُدَّةَ ثَاوِيَا
ثَلاثِينَ دِينَارًا وسِتِينَ دِرْهَماً
مُجَرَّبَةً نَقْدًا ثِقَالاً صَوافِيا (٢)
وقال العَبَّاسُ بن مِرْدَاسِ السَّلَمِىِّ:
إِنِّى إِخَالُ رَسُولَ اللهِ صَبَّحَكُمْ
جَيْشاً له فى فَضاءِ الأَرْضِ أَرْكَانُ
فِيهِمْ أَخُوكُمْ سُلَيْمٌ لَيْسَ تَارِ كَكُمْ
والمُسْلِمُونَ عِبَادُ اللهِ غَسَّانُ
وَفِى عِضَادَتِهِ الْيُمْنِى بَنو أَسَدْ
( والأَجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسِ وذُبْيَانُ ) (٣)
فالصَّوابُ على هذا رَفْعِ ذُبيانَ
معطوفٌ على قوله بَنُو عَبْسٍ ، كذا قاله
ابنُ بَرِّىّ، وفى الأَساس : ومن المَجَازِ:
تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الأَجْرَبَانِ، وهُمَا عَبْسَ
وذُبْيَانُ .
(١) زيادة من الأساسى
(٢) اللسان
(٣) اللسان وفي الصحاح الأخير منها وكذلك في الجمهرة
٢٠٩/١ وفي الأساس ١ /١١٥ وتسب لحان
١٥٤

جرب
جرب
(والأَجَارِبُ: حَىٌّ من بَنِى سَعْدِ ) بن
بَكْرٍ من قَيْسِ عَيْلاَنَ .
( وجُرَيْبٌ ، کزبير : وادٍ بالیمَنِ و : ۔
بِهَجَرَ ، و) جُرَيْبُ (بنُ سَعْدٍ) نَسَبُهُ (فى
هُذَيْلٍ ) وهو أَبُوقَبِيلَةٍ ، والنِّسبةُ إِليه
جُرَبِىٌّ كَقُرَشِىٌّ ، على غير قياسٍ،
منهم عبدُ مَنَافٍ بِنُ رِبْعٍ بالكسر،
شاعِرٌ جاهِلِىٌّ، (و) جُرَيْبٌ أَيضا
(جَدُّ جَدِّ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ
إِبراهِمَ بنِ إسماعيلَ الزَّامِدِ) الكِلاَبِّ
البَلْخِىّ، حَجِّ بَعْدَ العِشْرِينَ وَأَربعمائةٍ ،
وحَدَّثَ .
(وجُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَمِ شَاعِرٌ) من
شُعَرَائِهِم ، (وجُرَيْبَةُ شاعِرٌ آخَرُ) مِنْ
بَنِى الهُجَيْمِ وُمِنْ قَوْلِهِ :
وعَلَىَّ سَابِغَةٌ كَأَنَّ قَتِيِرَهَا
حَدَقُ الأَسَاوِدِ، لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ
(وَأَبُوِ الجَرْبَاءِ : عاصِمُ بنُ دُلَفَ)
وهو الذى يقولُ :
أَنَا أَبُو الجَرْبَاءِ واسْمِى عَاصِمُ
الْيَوْمَ قَتْلٌ وَغَدًا مَآئِمُ (١)
وهو (صَاحِبُ خِطَامٍ جَمَلٍ عَائِشَةَ)
الصِّدِّيقَةِ رضى الله عنها (يَوْمَ الجَمَلِ).
(وجَرِب كَفَرِحَ: هَلَكَتْ أَرْضُهُ،
و) جَرِبَ (زَيدٌ) أَى (جَرِبَتْ إِيلُه) وسَلِمَ
هُوَ، وقولُهُم فى الدُّعَاءِ على الإِنْسَانِ :
مَالَهُ جَرِبَ وحَرِبَ (١) يَجُوزُ أَنْ يكونُوا
دَعَوْا عليه بالجَرَبِ، وأَن يكونُوا (٢)
أَرَادُوا أَجْرَبَ ، أَىْ جَرِبَتْ إِبلُه فقالُوا
حَرِبَ إِنْبَاعاً لِجَرِبَ وهُمْ مِمَّا قَدْ
يُوجِبُونَ الإِنْبَاعَ حُكْماً، ويجوزُ أَن
يكونُوا أَرادُوا جَرِبَتْ إِيلُه، فحذَفُوا
الإِبلَ وأَقَامُوهُ مُقَامَها ، كذا فى لسان
العربِ .
(والمُجَرَّبُ، كمُعَظّمٍ) من أَسْمَاءِ
(الأَسَدِ، ذَكَرَه الصاغانىّ .
( والجَوْرَبُ) كجَعْفَرٍ (: لِغَافَةُ
الرِّجْلِ) مُعَرَّبٌ، وهو بالفَارِسِيَّة
كَوْرَب، وأَصْلُه كوربا (٢)، مَعْنَاهُ:
قَبْرُ الرِّجْلِ ، قَالَهُ ابن اياز عن كِتَابِ
المُطَارَحَةِ كما نقله شيخنا عن شفاء
الغليل للخفاجىّ ، ومثله لابن سيده ،
(١) في مادة ( حرب) « مائە حرب وجرب »
(٢) في شفاء القليل ٦٨ ((كوربا)) الباء تحتها ثلاث نقط
(١) التكملة (جرب)

جرب
جرب
وقال أبو بكرٍ بِنُ العَرَبِىِّ: الجَوْرَبُ :
غِشَاءَانِ لِلْقَدَمِ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ
للدِّفْءِ، وكذا فى المِصْبَاحِ (١) (ج
جَوَارِيَةٌ) زادُوا الهاءَ لمكان العُجْمَةِ ،
ونظيرُه من العَرَبِيَّةِ: القَشَاعِمَةُ ، (و)
قد قالوا (جَوَارِبُ) كما قالُوا فى
جمِيعِ (٢) الكَيْلَجِ كَيَالِجُ،
ونظيرُه من العربية الكواكِبُ، وفى
الأَسَاس: وهُوَ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ
الجوْرَبِ، وجَاءُوا فى أَيْدِيهِم جُرُّبٌ
وفى أَرْجُلِهِم جَوَارِبُ، ولهم موارِقة (٣)
وجَوَارِبَةٌ ( و) استعملَ ابنُ السكِّيت منه
فِعْلاً، فقال يَصِفُ مُتَّقَنِّصَ الظِّبَاءِ :
قد (تَجَوْرَبَ) جَوْرَبَيْنِ: لَبِسَهُمَا،
وتَجَوْرَبَ: (لَبِسَهُ، وجَوْرَبْتُه) فَتَجَوْرَبَ
أَىْ (أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ) فَلَبِسَهُ .
(وعَلِىُّ بنُ أَحْمَدَ) من شيوخ
المَحَامِلِىّ (وابنُ أَخِيهِ أَحمدُ بن
مُحَمَّدٍ) بنٍ أَحمدَ من شيوخ الطَّرَانِىِّ
(ومحمَّدُ بنُ خَلَفٍ) شيخٌ للمَحَامِلِىّ
(١) في المصباح ((الجورب فوعل وهو معرب والجمع جوارية
بالهاء وربما حذفت )
(٢) في اللسان ((جمع)».
(٣) في الأساس ((موازجة)) وهى جمع موزج. بمعنى الخف
وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع
أَيضاً ، (الجَوَارِبِيُّونَ) نسبةٌ إِلى عَمَلٍ
الجَوَارِبِ (مُحَدِّثُونَ) ،وكذا أبوبكرٍ
محمدُ بنُ صالحٍ بنِ خَلَفِ بنِ دَاوودَ
الجَوَارِبِىُّ بَغْدَادِىّ صَدُوقٌ ، رَوَى عنه
الدَّارَقُطْنِىِ تُوُفِّىَ سنة ٣٢١ .
(واجْرَأَبَّ) مثلُ (اشْرَأَبَّ) وَزْناً
ومَعْنَّی .
(والاجْرِنْبَاءُ: النَّوْمُ بِلاَ وِسَادَةٍ) إِلى
هُنَا تَمَّتِ المادةُ، كذا فى بعض الأُصولِ
ويوجدُ فى بعض النسخِ زيادةٌ، وهی
مأْخوذةٌ من كلامِ ابن بَرِّىّ ، (وإِنْشَادُ)
- وفى نسخة وأَنْشَدَ ، نقله شيخُنَا -
(الجَوْهَرِيِّ بَيْتَ) سُوَيْدِ بنِ الصَّلْتِ،
وقيلَ هو لِعُمَيْر وفى نسختِنا (عَمْرٍو بن
الحُبَابِ)، قال ابنِ بَرّىّ: وهو
الأُصَحُّ وفى نسخة: الخَبَّابِ (١) بالخَاءِ.
المعجمةِ كشَدَّاد :
وِفِينَا وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ
(كَمَاطَرَّأَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ) (٢)
(وتَفْسِيرُه) أَىِ الجَوْهَرِىِّ: (أَنَّ
جِرَاباً جَمْعُ جُرْبٍ) كرُمْح
(١) في اللسان (( لعُمير بن خَيَّب))
(٢) اللمان والصحاح ومادة (نشر)
١٥٦

جرب
جرب
ورِمَاحٍ ، وتَبِعَهُ الصَّفَدِىُّ، وهو (سَهْوٌ)
منه ، (وإنما جِرَابٌ جَمَّعُ جَرِبٍ كَكَتِفٍ
قال شيخُنَا: فُعْلٌ بِالضَّمِّ جُمِعَتْ
منه أَلْفَاظ على فِعَالٍ، كَرُمْحٍ ورِمَاحٍ
ودُهْن ودِهَانٍ، بَلْ عَدَّهُ ابنُ هِشَامٍ وابنَ
مَالِكِ وَأَبُو حَيَّانَ مِنَ المَقِيسِ فيه ،
بِخِلاَفٍ فَعِلٍ كَكَتِفٍ فإنَّه لم يَقُلْ
أَحَدٌ من النَّحَاة ولا أَهلِ العربية إِنه
يُجْمَع على فِعَالٍ بالكسر (يَقُولُ)
الشاعرُ فى مَعْنَى الْبَيْتِ (ظَاهِرُنَا عِنْد
الصُّلْحِ حَسَنُ، وقُلُوبُنَا مُتَضَاغِنَةٌ ،
كما تَنْبُتُ) وفى نسخة حَلِّ الشَّوَاهِدِ
نَبِّئَتْ ( أَوْبَارُ الإِلِ الجَرْبَى عَلَى
النَّشْرِ)، وتَحْتَهُ : دَاءُ فِى أَجْوَافِهَا،
و((عَلَى)) تَعْلِيلِيَّةٌ، لَاَ لِلاسْتِعْلَاءِ(وهُوَ)
أَىِ النَّشْرُ ( نَبْتُ يَخْضَرُّ بَعْدَ يُبْسِهِ )
فى (دُبُرِ الصَّيْفِ)، أَى عَقِبِه، وذلكَ
لِمَطَرٍ يُصِيبُه، وهو (مُؤْذٍ لِرَاعِيَتِهِ)
إِذا رَعَتْهُ .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الأَجْرَبُ: مَوْضِعٌ يُذْكَرُ مَعَ الأَشْعَرِ
مِن مَنَازِلِ جُهَيْنَةَ بناحِيَة المَدِينَةِ .
وَأَجْرُبٌ كأَفْلُسِ (١) : موضِعٌ
آخَرُ بنَجْدٍ ، قَالَ أَوْسُ بنُ قَتَادَةَ بنِ
عمرٍو بن الأَخْوَصِ (٢):
أَقْدِى ابْنَ فَاخِتَةَ المُقِيمَ بِأُجْرِبٍ
بَعْدَ الطِّعَانِ وكَثْرَةِ الأَرْجَالِ (٣)
خَفِيَتْ مَنِيَّتُهُ ولَوْ ظَهَرَتْ لَهُ
لَوَجَدْتَ صَاحِبَ جُرْأَةٍ وَقِتَالِ
نَقَلَه ياقوت .
والجَرَبُ مُحَرَّكَةً : قَرْيَةٌ بِأُسْفَلِ
حَضْرَ مَوْتَ
والجُرُوبُ: اسْمٌ لِلْحِجَارَةِ السُّودِ،
نقله أَبُو بَحْر عن أَبِىِ الوَلِيدِ الوَقْشِىِّ
والجِنْبَاتَةُ، بالكَسْرِ: السَّيِّئَةُ الخُلُقِ،
نَقَلَه الصاغانىُّ .
ويُقَالُ: أَعْطِنِى جُرْبَانَ دِرْهَمٍ، بالضَّمُ
أَىْ وَزْنَ دِرْهَم .
ومحمدُ بنُ عُبَيْدٍ بِنِ الجَرِبِ ،
ككتفٍ: مُحَدِّثُ كُوفِىَّ، رَوَى عنه
ابنُ أَبِى داوُودَ .
وَأَبُو بَكْرٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ
(١) في معجم البلدان ضبط قلم أجْرَب))
(٢) في المطبوع ((الأحوص)) والمثبت من معجم البلدان
(٣) في معجم البلدان ((وكثرة الترحال»
١٥٧

جر ئب
جردب
أحمدَ الجِرَابِىِّ، بالكسر، عن أَبِى رَشِيدٍ
الغَزَّال، وعنه ابن النَّجَّارىّ.
وكَمَرْحَلَةٍ : مَجْرَبَةُ بنُ كِتَانَةً بن
خُزَيْمَةَ .
ومَجْرَبَةُ بنُ رَبِيعَةَ التَّمِيمِىُّ، مِنْ
وَلَذِهِ: المُسَيِّبُ بنُ شَرِيك، ونَصْرُ بِنْ
حَرْبٍ بِنِ مَجْرِبَةُ .
[ج ر ث ب ]
(جَرْئَبٌ كجَعْفَرٍ أَوْ ) هُو جُرْتُبُ
مِثْلُ (قُنْفُذٍ)(١) أَهْمَله الجوهَرِىَّ ، وقال
ابن دريد: هو (: ع) هكذا ذَكَرَ فيه
الوَجْهَيْنِ ، نقله الصاغانىّ.
[جِ ر ج ب ].
( جَرْجَبَهُ) أَىِ الطَّعَامَ، وَجَرْجَمَهُ
(: أَكَلَهُ)، الأَخِيرَةُ على البَدَلِ :
([ والإِنَاءَ: أَتَى على مَا فِيه])(٢)
(والجُرْجُبُّ، كطُرْطُبٌّ): الْبَطْنُ ،
نقله الصاغانىّ (٣)
(والجُرْجُبَانُ: الجَوْفُ) . يُقَالُ:
مَلأَّ جَرَاجِبِه .
(١) في إحدى نسخ القاموس ((كجعفر ويضم كتقذ))
(٢) زيادة من القاموس
(٣) الصاغانى في التكملة قال : الجرجبان والجرجب البطن
وقد ملأ جرجيه وجراجيه »
(والجَراجِبُ: الإِبِل العِظَامُ ) قال
الشاعر :
يَدْعُو جَرَاجِيبَ مُصَوَّيَاتٍ
وَبَكَرَاتِ كَالْمُعَنَّسَاتِ
لَفِحْنَ لِلْقِنْيَةِ شَائِيَاتٍ(١)
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
جَرْجَبْتُ القَدَحَ: أَتَيْتَ عَلَى
مَا فِيهِ (٢)
[ ج ر د ب].
(جَرْدَبَ) عَلَى الطَّعَامِ: (أَكَلَ
وَنَهِمَ) أَى حَرَصَ فيه، (و) جَرْدَبَ :
(وَضَعَ بَدَهُ عَلَى الطَّعَامِ) يَكُونُ بَيْنَ
يَدَيْهِ عَلَى الخِوَانِ (لِئْلاَّ يَتَنَاوَلَهُ غَيْرُه)
وقَالَ يَعْقُوبُ: جَرْدَبَ فى الطَّعَامِ
وجَرْدَمَ ، وهُو أَنْ يَسْتُرَ ما بَيْنَ يَدَيْهِ
مِنَ الطَّعَامِ بِشِمَالِهِ لِئْلاَّ يَتَنَاوَلَهُ غَيْرُه ،
(أَوْ) جَرْدَبَ، إِذَا (أَكَلَ بِيَمِينِهِ
وَمَنَعَ بِشِمَالِهِ) قاله ابنُ الأَعْرَابِىّ ،وهو
مَعْنَى قولِ الشاعر :
(١) اللسان وفي المطبوع ((تدعو ... مصوبات) والمثبت من
اللسان
(٢) هذا المستدرك جاء في القاموس كما: أثبتنا عنه سابقاً
ولعل نسخة الشارح ناقصة .
١٥٨

جردب
جرشب
وكُنْتَ إِذَا أَنْعَمْتَ فِى النَّاسِ نِعْمَةً
سَطَوْتَ عَلَيْهَا قَابِضاً بِشِمَالِكَا (١)
وقال شَمِرُ: هُوَ يُجَرْدِبُ وِيُجَرْدِمُ مَا
فى الإِنَاءِ، أَىْ يَأْكُلُهُ ويُفْنِيهِ ، ( فَهَوَ
جَرْدَبَانُ) بالفَتْحِ (وجُرْدُبَانُ) بالضم
وهذه عن ابنٍ دريدٍ ( وجَرْدَبِيَّ )
كجَعْفَرِىِّ (ومُجَرْدِبٌ) على صِيغَة
اسمِ الفاعلِ ، قال الشاعر :
إِذَا مَا كُنْتَ فِى قَوْمِ شَهَاوَى
فَلاَ تَجْعَلْ شِمَالَكَ جَرْدَبَانَا (٢)
رُوِىَ بالفَتْحِ ، وقال بعضُهم :
جُرْدُبَانَا ، أَىْ بِالضَّمِّ، وَرَوَى (٣) الغَنَوِىُّ:
فَلاَ تَجَعْلَ شِمَالَكَ جَرْدَبِيلاً
قال : مَعْنَاهُ أَنْ يَأْخُذَ الكِسْرَةَ بِيَده
الْيُسْرَى، ويَأْكُلَ بِيَدِهِ الْيُغْنَى، فَإِذا
فَنِىَ مَا فِى يَدِ (٤) القَوْمِ أَكَلَ ما فى
يَدِهِ الْيُسْرَى، ويقالُ: رَجُلٌ جَرْدَبِيلٌ
إِذا فَعَلَ ذلك (وجَرْدَبَانُ: مُعَرَّبُ
كَرْدَهْ بَانْ) بالكسر (٥) ( أَىْ حَافِظُ
(١) اللسان
(٢) اللسان والصحاح والجمهرة ٢٩٨/٣
(٢) في اللسان ((وقال الغنوى))
(٤) في اللسان (ما بين أيدى القوم))
(٥) كذا في الأصل. وما قبله هو ضبط القاموس واللسان
الرَّغِيفِ)، وهو الذى يَضَعُ شِمَالَه على
شىءٍ يكونُ على الخِوَانِ كَيْلاَ يَتَنَاوَلَهُ
غيرهُ ( أَو الجَرْدَبَانُ ، والجَرْدَبِىُّ:
الطُّفَيْلِىُّ) مَجَازًا، لِنَهْمَتِهِ وَإِقْدَامِهِ
(والجِرْدَابُ، بالكَسْرِ: وَسَطُ الْبَحْرِ ،
مُعَرَّبُ) كِرْدَبَ قاله ابنُ الأعرابيّ :
[ جر س ب] .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الجَرْسَبُ : الطَّوِيلُ، عن الأصمعىّ،
كَذَا فى لسان العرب، وقَدْ أَهْمَلَه
الجوهرىُّ والصاغانىُّ .
قُلْتُ: وهو مَقْلُوب الجَسْرَب
[ چ ر ش ب] .
( جَرْشَبَ) الرَّجُلُ: ( هُزِلَ)، مَبْنِيًّا
لِلْمَفْعُولِ، (أَوْ مَرِضَ ثُمَّ انْدَمَلَ)،
و كذلك : جَرشَمَ .
(و) جَرَشَبَتِ (المَرْأَةُ) إِذَا ( وَلَّتْ
وَبَلَغَتِ الهَرَمَ) قالَه ابنُ شُمَيْل،
وجَرْ شَبَتِ المَرْأَةُ، إِذا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ
( أَو خَمْسِينَ ) إِلى أَنْ تَمُوتَ، وامرأةٌ
جَرْشَِيَّةٌ ، قال الشاعر :
١٥٩

جرعب
جزب
إِنَّ غُلاَمَاً غَرَّهُ جَرْشَبِيَّةٌ
عَلَى بُضْعِهَا مِنْ نَفْسِهَا لَضَعِيفُ (١)
مُطَلَّقَةً أَوْ مَاتَ عَنْهَا حَلِيلُهَا
يَظَلُّ لِنَابَيْهَا عَلَيْهِ صَرِيفُ
( والجُرْشُبُ بالضَّمِّ: القَصِيُر )
السَّمِينُ ، عن ابن الأَعرابىّ.
[ جر عب ).
(الجَرْعَبُ) كجَعْفَرِ ، أَهمله الجوهرى
وقال ابنُ دريد : هو ( الجَافِى ،
كالجِرْعِيبِ، بالكَسْرِ. و) الجَرْعَبُ
(: الْغَلِيظُ) وفى لسان العرب : هو
الجَرْعَبِيبُ، كخَنْظَلِيل (٢) (و)
الجَرْعَبِيبُ (: الشَّدِيدَةُ مِنَ الدَّوَاهِى)
( و) جَرْعَبُ (وَالِدُ جَخْدَبٍ
النَّسَّابَةِ ) الكُوفِىّ، وقد مَرَّ ذِكْرُهُ.
( وجَرْعَبَ المَاءَ: شَرِبَهُ) شُرْباً
جَيِّدًا .
( والجُرْعُوبُ) بالضَّمِّ: الرَّجُلُ
الضَّخْمُ الشَّدِيدُ الجَرْعِ لِلْمَاءِ.
(و) قال الأزهرىُّ: اجْرَعَنّ وارْجَعَنَّ
(١) اللسان ((من نفسه))
(٢) لم تذكر ((خنظليل)) في اللسان
و (اجْرَعَبَّ) واجْلَعَبَّ إِذا ( صُرِعَ)
وامْتَدَّ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ .
[ جز ب] .
(الجِزْبُ بالكَسْرِ ) أَهِمله الجوهرىُّ ،
وقال ابنُ دريد: هُوَ ( النَّصِيبُ) مِنَ
المَالِ . والجَمْعُ : أَجْزَابٌ، وقال ابن
المُسْتَنِرِ : الجِزْبُ والجِزْمُ : النَّصِيبُ.
قال : (و) الجُزْبُ (بالضَّمُّ: العَبِيدُ.
وبَنُوْ جُزَيْبَةً كَجُهَيْنَةَ : قَبِيلَةٌ ) مِنَ
الْعَرَبِ ( فُعَيْلَةٌ مِنْهُ) أَى مِنَ الجُزْبِ
قال الشاعر :
ودُودَانُ أَجْلَتْ عَنْ أَبَانَيْنِ والحِمَى
فِرَارًا وَقَدْ كُنَّا اتَّخَذْنَاهُمُ جُزْبًا) (١)
( و) عن ابن الأعرابيّ (المِجْزَبُ
كَمِنْبَرِ ) هُوَ ( الحَسَنُ السّبْرِ) ، بِکسرٍ
السين المهملة، وفتحها، وهو الاخْتِبَارُ ،
( الطَّاهِرُهُ) أَى السّبْرِ، وفى نُسْخَة :
السَّيْرُ بالياءِ التحتية بَدَلَ المُوَحَّدَة ،
ووَقَع فى نسخة (٢) اللسان: الحَسَنُ
السِّيرَةِ الطَّاهِرَةِ .
(١) اللسان والتكملة وفي الأصل ((أخلت)) والتصويب منها
(٢) لعلها نسخة اطلع عليها الزبيدى أما نسخة اللسان
المطبوعة ففيها الحسن السَّيْر الطَّاهِرُه))
١٦٠
: