النص المفهرس
صفحات 441-460
منا موا [ م ن أ ] . (المَنِيَّةُ) على فَعِيلة، هو (الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُذْبَغُ)، ثم هو أَفِيقٌ ، ثم أُدِيِمٌ. قال حُمید بن ثَوْرٍ : إِذَ أَنْتَ بَاكَرْتَ الْمَنِيَّةَ بَاكَرَتْ مَدَاكًا لَهَا مِنْ زَعْفَرَانٍ وإِنْمِدًا (١) (والمَدْبَغَةُ، نقله الجوهرىّ عن الأَصمعىّ والكِسائىّ) وقَوْلُ أَبِى عَلِىّ) الفارسىِّ: إِن المَنِيَّةُ) مَفْعِلَةٌ من اللَّحْمِ النِّىء) قال ابنُ سيده فى المحكم : أَنبَأَنى عنه بذلك أبو العلاء . قال: وهذا (يَأْبَاهُ مَنّأَ ) أَى يدفعه ولا يَقبله، انتهى. ومراده بأبى العلاء صاعدٌ اللغوىُّ الواردُ عليهم فى العراق ، كما فى المشوف . والمنيئَّةُ أيضاً : الجِلْدُ ما كان فى الدِّباغ. وبعَثَت امرأةٌ من العرب بِنْتاً لها إلى جارتها فقالت : تقول لك أُمى : أُعطينى نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ به مَنِيَّتَِّ فَإِنِى أُفِدَةٌ. وفى حديث عُمر رضى الله عنه : وآدِمَةٌ فى المَنِيَّةِ . أَى فى الدِّباغ. كذا فَسَّروه . قلت : لعلَّه فى المَدْبَغَة ، ويقال للجِلْد ما دام فى (١) ديوانه ٨٠ والسمان والصحاح وانظر مادة (دوك) الدِّباغ مَنِئَّةٌ ، ففى حديث أسماء بنتِ عُمَيْسٍ : وهى تَمْعَس مَنِيِئَّةً لها . (والمَمْنَأَةُ: الأَرضُ السَّوداءُ(يُهمز وقد لا يُهمز، وأَما المَنِيَّةُ من المَوْت فمن باب المعتلّ . (وَمَنَأَّه ) أَى الجِلْدَ (كمَنَعَه) يَمْنَؤُهُ إِذا (نَفَعَه فى الدِّباغِ احتى انْدَبغ. وَمَنَّأْتُه : وافَقْتُه ، على مثال فَعَلْتُه ، وهو مستدرك عليه . [ م و أ ] . ( مَاءَ ) أَهمله الجوهرى ، وقال اللحيانيُّ: ماء (السِّنَّوْرُ)، وفى العباب : الهِرُّ، وهو أَخْصَرُ (يَمُوءُ مُؤَاءٍ(١) بالضَّمِّ ) فى أَوّله (وهَمْزَتَيْنِ) وصَرِيحِ عِبِارته أَنَّ الْمُؤاءِ مَصْدَرٌ، وقال شيخُنا : وهو القياس فى مصادرٍ فَعَل المفتوح الدّال على صَوْتِ الفَمِ ، كما فى الخلاصة ، وظاهر عبارة اللسان وغيرِهِ من كتب اللُّغة أن مصدره مَوْءٍ ، كَقَوْلٍ والصوت المُؤَاءُ ، وفى بعضِ النسخ المُوَاء ، بالواو قبل الأَلف(: صَاحَ)، به فَسِّره (١) فى المسان (مَوْماً)) وبمائه وقوله يموه موءاً الذى في المحكم والتكملة مواء أى بزنة غراب وهو القیاس فى الأصوات » ٤٤١ أنا أنا غيرُ واحد، (فهو) أَى السُّنَّورُ (مَؤُودٌ كمَعُوعٍ ) أَى بالهمزة قبل الواو الساكنة ، وتجد هنا فى بعض النسخ مَوُوءٌ بالواوين . ( والمائِيَّةُ، بهمزتين، والمائِيَّةُ) بتشديد الياء (ويُخَفَّف ) فيقال مَائِيَةِ كَمِاعِيَة ، وهو قولُ ابنِ الأُعرابىّ، وبه صدَّر فى اللسان، فلا يُلتفت إلى قول شيخنا : فلا معنى لذكر التخفيف، كما هو ظاهر (: السَِّّوْرُ) أهلِيًّا كان أَوْ وَحْشِيًّا . (وأَمْوَأَ ) السُّنَّوْرُ إِذا صاحَ، حكاه أبو عمرٍو، و (الرَّجُلُ: صَاحَ صِياحَهَ) أَى السِّوْرِ نقله الصاغانى. (فصل النون) مع الهمزة . [ ن أ ن أ ] (نَأْنَأَّه) إذا (أَحسنَ غِذَاءَه، و) نَأْنَأَه عن الشىءٍ إِذا (كَفَّه) ونَهْنَهَهُ، قال الأُموىّ: نَأْنَأْتُ الرجُلَ نَأْنَأَةً إِذا نَّهَيْتَه عمَّ يريد وكَفَفْتَه، فى لسان العرب: كأَنه يُريد: إِنِى حَمَلْته على أَن ضَعُفَ عمَّا أَرادَ وتَرَاحَى (و) نَأْنأَ (فى الرَّأْىِ نَأْنَأَةٌ ومُتَأْنَأَةٌ) أَى (ضَعُف) فيه (ولمْ يُبْرِمْه)، كذا قاله ابنُ سيده، وعبارة الجوهرىّ : إِذا خَلَّطَ فيه تَخليطاً ولم يُبْرِمِه (١)، قال عبدُ هِنْد بنُ زيد التغلیّ ، جاهىّ : فَلاَّ أَسْمَعَنْ مِنْكُمْ بِأَمْرٍ مُتَأْنٍَ ضَعِيفٍ ولا تَسْمَعْ بِهِ هَامَتِى بَعْدِى فَإِنَّ السِّنَانَ يَرْكَبُ الْمَرْءُ حَدَّهُ مِنَ الْخِزْىِ أَوْ يَعْدُو عَلَى الأَسَدِ الوَرْدِ(٢) (و) نَأْنَأَّ (عنه: قَصُرَ وَعَجَز) وقال أَبو عمرو : النَّأْنَأَةُ: الضَّعْفُ، وروى عِكْرِمَةُ عن أبى بكرٍ الصُّديق رضى الله عنه أنه قال: طُوبَى لِمَنْ مَاتَ فى النَّأْنَأَّةِ. مهموزة، يعنى أَوَّلَ الإِسلام قَبْلَ أَن يَقْوَى وَيَكْثُرَ أَهلُه وناصِرُه والدَّاخِلُونَ فيه ، فهو عند الناس ضَعِيفَّ (كَتَنَأْنَأَ) فى الكُلِّ، يقال: تَنَأْنَأَّ الرجُلُ إِذا ضَعُفَ واسْتَرْخَى، قال أبو عُبَيْدٍ : ومن ذلك قولُ عَلِىِّ رضى الله عنه لِسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَد ،وكان قد تَخلَّف عنه يومِ الجَمَل ثُمّ أَناه بعدُ، فقال له : تَنَأْنَأْتَ وتَرَاخَيْتَ، فكيْفَ رَأَيْتَ صُنْعَ اللهِ؟ يريدضَعُفْتَ واستَرْخَيْتَ. وفى الأَساس : أَى فَتَرْتَ (١) عبارة الصحاح المطبوع إذا خلطت فيه تخليطا ولم تبرمه . (٢) المسان والصحاح ٤٤٢ نأنا وقَصَّرْتَ (١) . قلت : وقرأتُ فی کِتاب الأَنساب للبلاذُرِىّ فى خَبَرِ الجَمل : حدثنى أَبو زكريا يحيى بنُ مُعِنٍ، حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدِىّ ، حدثنا أَبو عَوَانةَ ، عن إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِرِ عن أبيه ، عن عُبَيْدٍ بن نُضَيْلَةٍ (٢) ، عن سُلَيْمَانَ بن صُرَد قال: أتيتُ عليًّا حين فَرَغِ من الجَمَل فقال لى: تَرَبَّصْتَ ونَأْنَأْتَ. قلتُ : إِن الشَّوْطَ بَطِيِنٌ (٣) يا أميرَ المؤمنين، وقد بَقِىَ من الأُمورِ ما تَعْرِف به صَدِيقَك من عَدُوِّك . هكذا هو مَضْبوطٌ، كأَّنه من التَّأَنِّى. ثم ساقَ روايةً أُخرى وفيها: نَأْنَأْتَ وَتَرَبَّصْتَ وتَأَخَّرْتَ . (والنَّأْنَأُ) بالقصر (كَفَدْفَد : المُكْثِرُ تَقْلِبَ الحَدَقَةِ ) قال فى المحكم : والمعروف [رَأرائٌ] (٤) (والعاجزُ الجَبانُ) (١) رواية الأساس فقال له تنأنأت وتربَّصْت .. أي فترت و قصّرْ ت (٢) فى الأصل ((عبيد بن فضيلة)) والتصويب من تهذيب التهذيب ترجمة عبيد بن نضلة فهو الذى روى عن سليمان بن صرد ويقال له أيضا عبيد بن نضيلة (٣) بهامش المطبوع قوله إن الشوط بطين قال في النهاية البطين البعيد أى الزمان طويل يمكن أن أستدرك فيه ما فرط (٤) زيادة من اللسان نبأ الضعيف( كالنَّأْنَاءِ) بالمدّ (والنُّوْنُوءِ) كُعُصفور وفى بعض النسخ بالقصر ( والمُنَأْنَةٍ) كمُعَنْعَن (١) على صِيغة اسم المفعول ، وإنما قيل للضعيف ذلك لكَوْنه مَكْفُوفاً عمَّا يَقُوم عليه القَوِىُّ ، قال امرُوُّ القَيْس : لَعَمْرُكَ مَا سَعْدٌ بِخُلَّةِ آلِمِ وَلَ نَأْنٍَ عِنْدَ الحِفَاظِ وَلَ حَصِرْ (٢) [ ن ب أ]. (النَّبَأُ مُحَرَّكَةً الخَبَرُ)وهمامترادفانٍ ، وفرَّق بينهما بعضٌ ، وقال الراغبُ: النَّبأُ : خَبَرُذو فائدة عظيمةٍ ،يَحْصُل بِهِ عِلْمٌ أَوْ غَلَبَةٌ ظَنَّ، ولا يُقال للخَبَر فى الأَصْلِ نَبَأُ حتى يَتَضَمَّنَ هذه الأشياء الثلاثةَ ويَكونَ صادِقاً ، وحقُّه أَنْ يَتَعَرَّى عن الكَذِبِ ، كالمُتَواتِرِ (٣) وخَبَرِ اللهِ وخَبرِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم، ولتَضَمَّنِهِ معنىِ الخَبَرِ يقال : أَنْبَأْتُه بِكذا، ولتَضَمَّنه معنى العِلْمِ يقال: أَنْبَأْتُه كذا . قال: وقوله تعالى ﴿ إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ (٤) الآية ، (١) لعلها ((كمنعنع)) لتقابل الهمزتان العينين (٢) ديوانه ١١٢ والان والصحاح والأساس (٣) فى مفردات الراغب المطبوع ((كالتواتر)). هذا والشارح اختصر بعض قول الراغب فى سياقه النص. (٤) سورة الحجرات ٦ ٤٤٣ نبأ نبأ فيه تَنْبِيِه على أَنّ الخَبرَ إِذا كان شَيئًا عَظِيماً فحقُّه أَن يُتَوَقَّفَ فيه، وإِن عُلِمَ وغَلَبَ صِحَّته على الظنِّ حتى يُعادَ : :. النَّظَرُ فيه ويَتَبَيَّن [ِفَضْلَ تَبَيِّنٍ يقال نَبَّأْتُه وأَنْبَأُتْه] (١) (ج أنباءٌ) كخَّرٍ وأخبارٍ ، وقد (أَنْبَاهَ إِيَّاهِ) إِذا تضمّن مَعْنَى الْعِلْمِ، ( و) أَنبأَ (بِهِ) إِذا تَضَمَّن معنى الخَبَرِ، أَى ( أَخْبَرِه، كنَبَّأَهُ) مشدَّدًا، وحَكى سيبويهِ : أَنا أَنْبُؤُك، على الإِنِباع. ونقل شيخُنا عن السَّمِين فى إعرابه قال : أَنْبَأَ ونَبَّأَ وأَخْبَرَ ، متى ضُمِّنَتْ معنى العِلْمِ عُدِّيَت لِثِلَاثةٍ وهى نِهِايَةُ التَّعَدِّى، وأَعلمته بكذا مُضَمَّنٌ معنى الإِحاطة ، قيل : نَبَّأْتُه أَبلَغُ من أَنْبَأَتُّه، قال تعالى ﴿ مَنْ أَنْبَأَكَ هُذَا قَال نَبَّأَنِىَ العَلِمُ الخَبِيرُ ﴾ (٢) لم يقل أَنْبَأَنى، بل عَدَل إِلى نَبَّأَ الذى هو أَبلغُ، تَنْبِيِهًا على تَحْفيقِهِ وكَوْنِهِ مِن قِبَلِ الله تعالى . قاله الراغب . (١) الزيادة من مفردات الراغب ولها يكمل النص، وفي الأصل ((وغلب على صحته الظن)) والتصويب من المفردات (٢) سورة التحريم ٣ (واسْتَنْبَأَ النَّبِأَ: بَحَثَ عنه ، ونَابَأَه) ونَابَأْتُهُ أَنبوة وأَنْبَأَ ته (١) أَى (أَنْبَأَ كُلَّ مِنهما صاحِبَهِ) قال ذو الرّمَّة يهجو : قوماً زُرْقُ الْعُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهُمْ سَرَّقُوا مَا يَسْرِقُ الْعَبْدُأَوْ نَابَأْتَهُمْ كَذَبُوا(٢) ( والنَّبِىءُ) بالهمز مكِيَّةٍ ، فَعِيِلٌ بمعنى مُفْعِلِ، كذا قاله ابنُ بَرِّىّ ، هو (المُخْبِرُ عن اللّهِ تعالى) فإن الله تعالى أَخبره بتوحيده، وَأَطْلَعَه على غَيْبه وأعلمه أنه نبيَّه . وقال الشيخ السنوسى فِى شَرْحٍ كُبْرَاه: النَّبِىءُ، بالهمز، من النَّبَإِ، أَى الخبر لأَّنه أَنبأَ عَن الله أَی أخبر ، قال : ويجوز فيه تحقيق الهمز وتَخْفيفه، يقال نَبَأَ ونَبَّأَ وأَنْبَأَ . قال سيبويهِ : ليس أحدٌ من العرب إِلا ويقول تَنَبَّأُمُسَيْلِمَةُ ، بالهمز ، غير أنهم تَرَكُوا فى الهمزِ النَّبِيّ كما تَرَكوه فى الذُّرِّيَّة واليَرِية والخَابِيَةِ ، إِلا أهل مَكَّة فإنهم يهمزون هذه الأحرف، (١) صواب الجملة (( ناباته ونابان : أنباته و انبانى ، كما تؤخذ من اللسان وبيامش المطبوع قوله أنبؤه الخ هكذا بخطه فتأمل : (٢) ديوانه ٣٦ والمان ٤٤٤ نبأ ولا يَهْمزون فى غيرها ، ويُخالفون العَربَ فى ذلك، قال: والهمز فى النبى لغةٌ رَدِيِئة ، أَى لِقِلَّة استعمالها ، لا لِكَوْنِ القياسِ يَمنع ذلك (وتَرْكُ الهَمْزِ) هو (المُخْتارُ) عند العرب سوى أَهلِ مكة ، ومن ذلك حديثُ البَرّاء : قلتُ: ورسُولِك الذى أَرسَلْتَ، فردَّ علىّ وقال ((وَنبِيِّكَ الذى أَرْسَلْتَ، قال ابنُ الأَثِير ، وإِنما رَزَّ عليه ليختلِفَ اللفظانِ وَيَجْمَع له الثَّنَاءَ بين معنى النَّهُوَّةِ والرِّسالة، ويكون تَعْدِيِدُ اللَنِّعْمَة فى الحالَيْنِ وتعظيماً للمِنَّة على الوَجْهَيْنِ. والرسولُ أَخصُّ من النَّبِىّ، لأَنْ كلَّ رسولٍ نَبِىٌّ وليس كُلُّ نَبِىِّ رسولاً (ج أَنْبِيَاءُ) قال الجوهرى : لأن الهمز لما أَبْدِلِ وأُلْزِمِ الإِبدالَ جُمِعَ جَمْعَ ما أَصْلُ لامِهِ حَرْفُ العِلّةِ، كَعِيدٍ وأَعْادِ، كما يأتى فى المعتلّ (ونُبَآ ءَ) ككُرَمَاءَ، وأَنشد الجوهرىُّ للعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ السَُّمِيِّ رضى الله عنه : يا خَاتَمِ النُّبَآءِ إِنَّكَ مُرْسَلٌ بِلْخَيْرِ كُلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُدَاكًا نبأ إِنَّ الإِلْهَ بَنَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً فِى خَلْقِهِ ومُحَمَّدًا سَمَّاكَا(١) (وأَنْبَاءٌ) كَشْهِيدِ وأَشْهَادِ ، قال شيخنا وخُرِّجتْ عليه آياتٌ مَبْحْوثٌ فيها ، والنَّبِيِئونَ جمعُ سَلامةٍ ، قال الزجَّاجُ القراءةُ المُجْمَع عليها فى النَّبِّينَ والأَنْبِياءِ طَرْحُ الهَمْزِ، وقد همز جماعةٌ من أَهل المدينة جميعَ ما فى القرآن من هذا، واشتقاقُه من نَبأَ وأَنبأَ، أَى أخبر ، قال : والأُجودُ تَرْكُ الهمز ، انتهى (والاسمُ النُّبُوءَةُ) بالهمز ، وقد يُسَهَّل، وقد يُبْدَل وَاوًا ويُدْغم فيها، قال الراغب : النُّبُوَّةُ: سِفِارَةٌ بين الله عزَّ وجلَّ وبين ذَوِى العُقولِ الزَّكِيَّةِ لإِزَاحَةِ عِلَلِهَا (٢). (وَتَنَبَّأَ) بالهمز على الاتفاق ،ويقال تَنَبَّى، إِذا (ادَّعَاها) أَى النُّبُوَّةَ، كما تَنَبَّى مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب وغيرُه من الدجَّلين، قال الراغب : وكان من حَقّ لفظه فى وضْع اللغةِ أَن يَصِحَّاستعمالُه (١) القسان وفى الصحاح الأول منهما وفى اللسان ((إن الإله ثنى عليك .. )) والجمهرة ٣ : ٢١٢ (٢) في مفردات الراغب « وبين ذوى العقول من عباده لإزاحة عِلَّتْهم . ٤٤٥ نبأ نبأ فى النَّبِء(١) إذا هو مُطَاوع نَبَّأْ كقوله زَيَّنَه فَتَزَيَّنَ وحَلَّهِ فَتَحِلَّى [ وجَمَّلَه فَتَجَمِّل] (٢) لكن لمَّا تُعُورفَ فيمن يَدَّعى النّبُوَّةِ كَذِباً جُنِّبَ استعْمَالُه فى المُحِقّ ولم يُسْتَعْمَل إِلاَّ فى المُتَقَوِّلِ فِى دَعْوَاهُ . ( ومنه المُتَنَبِىُّ) أَبو الطَّيِّبِ الشاعرُ (أَحمدُ بنُ الحُسينِ) بن عبد الصمد الجُعْفِىّ الكِنْدِىّ، وقيل مَوْلَاهم، أَصلُه من الكُوفة (خَرَج إِلى بَنى كَلْب) ابن وَبَرَة من قُضَاعة بأَرض السَّمَاوَةِ، وتَبِعِه خلْقٌ كثيرٌ ، ووضع أكاذيبَ ( وَادَّعَى ) أَوَّلاً ( أَنَّه حَسَنِىّ ) النسب ثم ادَّعَى النَّبُوَّةَ فشُهدَ) بالضم ( عليه بالشأُم) يعنى دِمَشْقَ ( وحُبِسَ دَهْرًا ) بِحِمْصَ حين أَسرَه الأَميرُ لُؤْلُؤُ نائب الإِخشيد بها ، وفَرَّق أصحابَه ، وادَّعى عليه بما زَعمه فأنكر (ثُمَّ اسْتُتِبَ) وكَذَّبِ نَفْسِه (وأُطْلِقَ) من الحَبْس وطَلَب الشِّعْرَ فِقاله وأَجاد ، وفاقَ أَهلَ عَصْرِهِ ، واتصلَ بِسَيْفٍ الدَّوْلَةِ بِنٍ حَمْدَانَ، فمدَحُه، وسار إلى (١) فى المفردات الراغب : النبى (٢) الزيادة من المفردات ومنها أعد عَضُد الدَّوْلَة بفارس، فمدحه، ثمعاد إلى بغدادَ فَقُتِلِ فىِ الطّرِيقِ بِقُرْبٍ النَّعْمَانية سنة ٣٥٤ فى قِصّةٍ طويلةٍ مَذكورة فى مَحلّها، وقيل: إِنما لُقِّبُ بهِ لِقُوَّة فَصاحَته، وشدَّةِ بلاغته ، وكَمَالِ مَعرفته ، ولذا قيل : لَمْ يَرَ النَّاسُ ثَانِىَ المُتَنَبِّى أَىُّ ثَانِ يُرَى لِكْرِ الَّمَانِ هُوَ فِى شِعْرِهِ نَبِىُّ ولكِنْ ظَهَرَتْ مُعْجِزَاتُه فِ الْمَعَانِى(١) وكانوا يُسمُّونَه حَكِيمَ الشعراءِ ، والذى قَرَأْتُ فى شَرْحِ الواحدى نقلاً عن ابنِ جِنِّى أَنه إنما لُقِّب بقوله : أَنَا فِى أَمَّةٍ تَدَارَكَهَا اللهُ: غَرِيبٌ كَصَالِحٍ فِى ثَمُودٍ (٢) (ونَأَ كمنَعِ نَبْأَ ونُبُوءًا : ارتفع) قال الفَرَّاء: النَّبِيِّ هو من أَنْباً عن الله ، فتُرِك همزُه، قال: وإِنْ أُخِذَت (٣) من النُّبُوَّةِ والنَّبَاوَة وهى الارتفاع [عن (١) شرح الواحدى ص ٣ لطبع برلين ((ما رأى الناس .. هو فى شعره تنبّی (٢) شرح الو احدى ٣٥ قال ابن جنى إنه بهذا البيت سمى المتنبى (٣) فى الان ((أخذ)) وهو الصواب. وبهامش المطبوع قوله وإن أخذت لمله أخذ بدليل قوله فأصله . ٤٤٦ : نبأ الأَرض] (١) أَى أَنه أَشرف على سائر الخَلْقِ فأَصله غير الهمز. (و) نَبَأَ (عليهم) يَنْبَأُ نَبْأَونُبُوءًا: هَجَم و ( طَلَعَ ) وكذلك نَبَهَ ونَبَعَ ، كلاهما على البدل، ونَبَأْتُ على القوم نَبْأَ إِذا اطَّلَعْت (٢) عليهم، ( و) يقال: نَبَأَ (مِنْ أَرْضٍ إِلى أَرْض) أُخْرَى أَى (خَرَجِ) مِنْها إِليها. والنَّابِيُّ: الثورُ الذى يَنْبَأُ من أَرضٍ إِلى أَرْض، أَى يَخْرُج، قال عَدِىُّ بنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَساً : وَلَهُ النَّعْجَةُ المَرِىُّ تُجَاهَ الرّ كْبِ عِدْلاً بِالنَّابِيُ المِخْرَاقِ (٣) أَراد بالنائىُ ثَوْرًا خَرَج من بَلدٍ إِلى بلد، يقال: نَبَأَ وطَرَأَ ونَشِطَ، إِذا خَرَج من بَلِدٍ إِلى بلدٍ ، وسَيْلُ نَابِيُّ : جاءَ من بلدٍ آخَرَ ، ورجلٌ نابِىّ ، (٤) أَى طارِىٌّ من حيث لا يُدْرَى ، كذا فى الأساس، قال الأخطل : (١) زيادة من المسان ومنه أخذ (٢) فى الان ((طلعت)) وانظر مادة (نتأ) ونتأ عليهم وطلع مثل نبأ بالموحدة أما القاموس (نتأ) فكالأصل. (٣) الان والمعانى الكبير ٧١٨ وفى الأمل ((المحراق)) والتصويب مما ذكر (٤) فى الأساس جعل هذا المعنى الرجل النابي" والسيل النابي نبأ أَلاَ فَاسْقِيَانِ وَانْفِيَا عَنِّىَ القَذَى فَلَيْسَ القَذَى بِالْعُودِيَسْقُطُفى الخَمْرِ وَلَيْسَ قَذَاهَا بِلَّذِىِ قَدْ يَرِيِبُهَا وَلاَ بِذُبَابٍ نَزْعُهُ أَيْسَرُ الأَمْرِ وَلَكِنْ قَذَاهَا كُلُّ أَشْعَثَ نَابِيٍ أَتَتْنَابِهِ الأَقْدَارُ مِنْ حَيْثُ لانَدْرِى (١) (و) مِن هنا ما جاءَ فى حَدِيثٍ أُخرَجه الحاكمُ فى المُسْتَدرك ، عن أَبى الأَسود، عن أبى ذَرِّ وقال إِنه صحيح على شَرْط الشيخين ( قولُ الأَعرابىّ) له صلى الله عليه وسلم ( يا نَبِ ءَ اللهِ، بالهمز، أَى الخارِجَ من مَكَّة إلى المدينة ) فحينئذ(أَنگره) أَی الهمز (عليه) على الأَعرابىّ، لأَّنه ليس من لُغة قُرَيْش ، وقيل: إِن فى رُوَاته حسين الجُعْفِىّ (٢) وليس من شرطهما ، ولذا ضَعَّفه جماعَةٌ من القُرَّاءِ والمُحَدِّثين، وله طَرِيق آخرُ مُنقطِع ، رواه أبو عُبَيد : حَدَّثنا مُحمدُ بن سَعْدٍ عن حَمْزَةِ الزَّياتِ عن حِمْران بن أَغْيَنَ أَن رجلاً فذكره، وبه استدَلَّ الزركشيُّ أَن المختارَ فى (١) السان والصحاح والمقاييس ٥ / ٣٨٥ ومادة (قدا) والأبيات ليست فى ديوانه (٢) كذا فى الأصل وصحتها ((حسينا الجمى)) ٤٤٧ نبأ النَّبِّتَرْكُ الهمزِ مُطلقاً، والذى صرّح به الجوهرىّ والصاغانى ، بأَن النبى صلى الله عليه وسلّم إنما أَنكره لأنه أراد يا مَنْ خَرَج من مكة إلى المدينة ، لا لكونه لم يكن من لُغته ، كما توهّموا، ويؤيده قوله تعالى ﴿ لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ (١) فإنهم إنما نُهُوا عن ذلك لأَن اليهودَ كانوا يَقْصِدون استعمالَه مِنْ الرُّعونة ، لا من الرِّعاية ، قاله شيخُنا ، وقال سيبويه : الهمزُ فى النِيِّ لغةٌ رديئة، يعنى لِقِلّة استعمالها، لا لأَنّ القِياس يمنع من ذلك، أَلاَ تَرَى إِلى قول سيِّدنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل له يا نَبِى ◌َ اللهِ (فقالَ) له ((إِنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لا نَنْبِرُ، ويروى: ( لا تَنْبِزِ باسمى ) كذا فى النَّسخ الموجودة، من النَّبَزِ وهو اللَّقَب، أَى لا تَجْعَل لاسمى لَقَباً تَقْصِدُ به غيرَ الظاهر . والصواب : لا تَنْبِرْ، بالراء أَى لا تَهْمِزْ، كما سيأتى (فَإِنّمَا أَنَا نبِىُّ اللهِ، أَى بغير همزٍ) وفى رواية فقال: ((لَسْتُ بِنَبِءِ الله ولكن نَبِىُّ الله، (١) سورة البقرة ١٠٤ ٤٤٨ : نبأ وذلك أنهعليه الصلاة والسلام أُنكر الهمز فى اسمه ، فرَدَّه على قائله ،لأنه لم يَدْرِ بما سمَّهِ، فأَشفق أَن يُمْسِكَ على ذلك، وفيه شئ يتعلَّق بالشرْع ، فيكون بالإِمساك عنه مُبِيحَ مَحْظورٍ أَو حاظِرَ مُبّاحٍ . كذا فى اللسان، قال أبو علىّ الفارسىّ : وينبغى أن تكون روايةُ إنكارهِ غيرَ صحيحةٍ عنه عليه السلام، لأَن بعض شُعرائِه وهو العِبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ السُّلَمِىُّ قال ((يَا خَاتَمَ النُّبَآء)» ولم يَرِدْ عنه إنكارُه لذلك، فتأمِّل . ( والنَّبِىءُ) على فَعِيل (: الطريقُ الواضِحُ) يُهمز ولا يُهمز ، وقد ذكره المصنف أيضاً فى المعتلّ، كماسيأتى، قال شيخنا: قيل: ومنه أُخذ الرَّسُول ، لأَنِه الطريقُ المُوَضِّحُ الْمُوَصِّلُ إِلى الله تعالى، كما قالوا فى ﴿ أَهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ ﴾ (١) هو محمد صلى الله عليه وسلم، كما فى الشِّفَا وَشُرُوحِه . قلت : وهو مفهوم کلام الکیائی )» فإنه قال: النَّبِىءُ: الطريقُ، والأَنْبِياءُ: طُرُق الهُدى. (و) النبى (: المكانُ المرتفِعُ) (١) سورة الفاتحة ٦ نبأ الناشِرُ (المُحْدَوْدِبُ) يُهمَزُ ولا يُهْمَز (كالنَّبِيِ ) وذكره ابنُ الأَثير فى المُعتلّ ، وفى لسان العرب : نَبَأَ نَبْأَ وِنُبُوءًا إِذا ارتفع ( ومنه ) ما وَردَ فى بعض الأخبار وهى من الأحاديث التى لا طُرُقَ لها (لا تُصَلُّوا عَلَى النَّبِىءِ) بالهمز، أَى المكانِ المُرْتَفِعِ المُحْدَوْدِبِ ، ومما يُحَاجَى به: صَلُّوا على النَّبِىء، ولا تُصَلُّوا عِلى النَّبِىء، وغلط المُلَّا علىّ فى ناموسه، إِذ وَهَّم المَجْدَ فى ذِكْرِهِ فى المهموز، اغترَارًا بابنِ الأَثير ، وظَنَّا أَنه من النَّبْوة بمعنى الارتفاع، وقد نَبَّه على ذلك شيخُنا فى شرحه ( والنَّبْأَةُ»: النَّشْرُ فى الأرض ، و (: الصَّوْتُ الخَفِىُّ) أَو الخَفِيف، قال ذو الرُّمَّة : وقدْ تَوَجَّسَ رِكْزًا مُقْفِرٌ نَدُسُ بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ مَافِى سَمْعِهِ كَذِبُ (١) الرِّكْزُ: الصَّوْتُ، والمُقْفِرُ : أَخو القَفْرَةِ، يريد الصائدَ . والنَّدُسُ : الفَطِنُ وفى التهذيب : النَّبْأَةُ : الصوت ليس بالشديد ، قال الشاعر : (١) ديوانه ٢١ والسان والصحاح نبأ آنَسَتْ نَبَأَةً وَأَفْزَعَهَا الْقَنَّـ ساصُ قَصْرًا وَقَدْ دَنَا الإِمْسَاءُ (١) أَرادَ صَاحِبَ نَبْأَةٍ (أَو ) النَّبْأَةَ (صَوْتُ الكِلابِ) قال الحَرِيرِىّ فى مقاماته : فسمِعنا نَبْأَةٌ مُسْتَنْبِح، ثم تَلَنْهَا صَكَّةُ مُسْتَفْتِح، وقيل: هى الجَرْسُ أَيًّا كان، وقد ( نَبَأَ) الكلب (كمَنَعَ) نَبْأٌ . ( ونُبَيْسَّةٌ) بالضم (كجُهَيْنَةَ ابنُ الأَسْوَدِ الْعُذْرِىّ) وضبطه الحافظ هكذا ، وقال : هو زَوْجِ بُثَيْنَة العُذْرِيَّة صاحِبِةٍ جَمِيلٍ بن مَعْمَرٍ ، وابنُهُ سَعِيدُ بنُ نُبَيْئَّةً ، جاءَت عنه حكاياتٌ ، وتَصغير النَّبِىِ نُبَيِّىٌّ مِثال ثَبَيِّعِ (و) يقولون فى التصغير كانت ( نُبَيِّيَّةٌ مُسَيْلِمَةَ ) مثال نُبَيِّعَة، نُبَيِّيَّةَ سَوْءٍ (تصغيرُ النُّبُوءَة وكان نُبَيِّئَّ سَوْءٍ) بالفتح ، وهو ( تَصْغِير نَبِيءٍ) بالهمز، قال ابن بَرِّىّ: الذى ذكره سيبويهِ: كان مُبَيْلِمَةِ نُبُوَّتُه نُبَيِّيَّةَ سَوْءٍ، فذكر الأَوَّل غيرَ مُصَخَّرٍ ولا مهموز، لِيُبَيِّن أنهم قد همزوه فى التصغير وإن لم يكن مهموزًا فى (١) هو الحارث بن حلزة فى معلقته، انظر شرح القصائد العشر التبريزى ٢٥٥ وهو فى الان بدون نسبة ٤٤٩ نبأ نتأ ٤١ التكبير، قال ابنُ بَرّىّ : ذكر الجَوْهِرِىّ فى تصغير النَّبِىءِ نُبَيِّئُّ، بالهمز على القطع بذلك، قال: وليس الأمر كما ذَكر ، لأَن سيبويهِ قال ( هذا فيمن يَجْمَّعُهُ) أَى نَبِيئاً (على نُبَآ ء) الحَكُرماء، أَى فيصغره بالهمز ( وأَمّا مَنْ يَجمعُه على أَنْبِيَاءَ فَيُصَغِّرُه على نُبَيِّ) بغير همزٍ ، يريد : مَنْ لَزِمِ الهَمْزَ فى الجمع لَزِمِه فى التصغير، ومن ترك الهَمْز فى الجمع تركه فى التصغير ، كذا فى لسان العرب (وأَخطأَ الجَوهرىُّ فى الإِطلاق) حَسْبَمَا ذكرنا، وهو إيرادُ ابنِ بَرِّىّ ، ولكن ما أَحلَى تَعبيره بقوله : وليس الأَمْرُ كذلك، فأنظر أَين هذا من قوله أَخْطأً، على أنه لا خطأً ، فإنه إنما تَعرَّض لتصغير المهموز فقط ، وهو كما قال ، وهناك جوابٌ آخُر قَرَّره شيخنا . : (و) يقال (: رَمَى) فلانٌ (فَأَنْبَأَ ، أَى لم يَشْرِمْ ولم يَخْدِشْ، أَو) أَنه (لم يُنْفِذْ) نقله الصاغانى، وسيأتى فى المعتل أيضاً . ( ونَابَأَهُمْ) مُنَابَأَةً (: تَرَكَ جِوَارَهم وتَبَاعَدَ عنهم) قال ذُو الرُّمَّة يهجو قوماً : زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهُمْ سَرَقُوا مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأَتَهُمْ كَذَبُوا(١) ويُرْوَى نَاوَأَتَهُم ، كما سيأتى . [] ومما يستدرك عليه : نَبَأَتْ به الأَرضُ: جاءَتْ به ، قال حَنَشُ بنُ مالك : فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فَإِنَّ الحُنُو فَ يَنْبَأْنَ بِالمَرْءِ فىِ كُلِّ وَادٍ (٢) ونُبَاءٌ كَغُرَاب : موضِعٌ بالطائف. ويقال : هل عندكم مِنْ نَابِيَّةٍ خَبَر: والنُّبَاءَةَ كَثُمَامَة : موضع بالطائف وقَعَ فى الحَديث هكذا بالشكّ : خَطَبنا بالنُّبَاءَةِ ، أَو بِالنُّبَاوَة وأَبو نُبَيْنَةُ الْهُذَلِيُّ شَاعِرٌ (٣). [ ن ت أ ] (نَتَأَّ) الشَّيْءُ (كَمَنَع ) يَنْتَأُ (نَشْأَّ ونُوءًا) إِذا ( انْتَبَرَ )، منَ النَّبْرِ وهو الارتفاع (٤) . (وَانْتَفَخَ، و) كُلُّ ما (ارْتَفَعْ) من (١) ديوانه ٣٦ والان وتقدم فى المادة (٢) السان والصحاح والأساس وفيه خنيش بن مالك (٣) يبدو أنه تحرف على الشارح، فالذى فى شعراء الهذليين أبو بثينة الهذلى (٤) فى المطبوع ((وهو لارتفاع)) وهو سهو ٤٥٠ نتا نتا نَبْتٍ وغيرِهِ فقد نَتَأَ، وهو ناتىّ ونَتَأَمن بلد إلى بلد: ارتفعَ(و) نَشَأَ (عليهم : الطَّلَعَ) مثل نَبَأَ بالموحدة (و) نَتَأَّتِ ( القُرْحَةُ: وَرِمَتْ، و) نَتَأَت (الجارِيَةُ: بَلَغَتْ) بالاحتلام أو السِّنِّ أو الحَيْض ، وهذا يرجع لمعنى الارتفاع (و) نَتَأَّ (الشْءُ: خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ من غير أَن يَبِينَ) أَى يَنْفَصِل، وهو النَّتُوءُ . (وانْتَتَأَ) أَى (انْبَرَى وَارْتَفَع ) فَلَمَّا انْتَتَأْتُ لِدِرِّيْهِـ وبكليهما فُسِّر قولُ أَبِى حِزام العُكلى . ـمْ نَزَأْتُ عَلَيْهِ الْوَأَىِ أَهْذَوْهُ (١) لِدِرِّئهم أَى لِعَرِيفهم ، نَزَأْتُ عليه أَى هَيَّجْتُ عليه ونَزَعْتُ ، الوَأَى وهو السَّيْفُ. أَهْذَوُّهْ: أَقْطَعُه . وفى المثل (تَحْقِرُه وَيَنْتَأُ)) أَى يرتفع ، يقال هذا للذى ليس له شاهدُ مَنْظَرٍ وله باطِنُ مَخْبَرٍ ، أَى تَزْدِرِه لسُكُونه وهو يُحَاذِبِك، وقيل : معناه: تَسْتَصْغِرُهُ ويَعْظُم ، وقيل: تَحْقِرُه ويَنْتُو، بغير هَمْزٍ، وسيأتى فى (١) مجموع أشعار العرب ١ /٧٦ وشرحه فى ص ٨٩ «لد رئیھم کد فعیھم وهو مندرات أی دفعت» أما السان فكالأصل مع شرحه وكذلك فى التكملة بدون شرح المعتلّ إِن شاءَ الله تعالى، وفى الأساس : هذا المَثَلُ فيمن يَتَقَدَّمُ بالنُّكْرِ وبَشْخَص به وأنت تحْسَبَهُ مُغَفَّلاً . (والنُّتَأَةُ كُهُمَزَةٍ ) كذا فى النسخ وضبطه ياقوت كعُمَارَة (: ماءٌ لَبَنى عُمَيْلَةَ ) بن طَرِيف بن سَعيد ( أَو نَخْلٌ لِى عُطَارِدٍ) قاله الحَفْصِىّ، أَو جَبَلٌ فى حِمَى ضَرِيَّةَ بين إِمَّرَة والمُتَّالِعِ، (١) قاله نصر ، وقيل: مَاءٌ لِغَنِيِّ بن أَعْصُر. قلت : وهذا الأخير هو الذى قاله البَلاَذُرِىّ (٢)، وعليها قُتِلٍ شَاسُ بن زُهَيْرِ العَبْسِىُّ عند مُنْصَرَفِهِ من عند المَلكَ الُّعْمَان بن المُنْذِر ، والقاتِل له رِيَاح بن حُرَاقِ الغَنَوى ، وأُنشد ياقوت لِزُهير بنٍ أَبِ سُلْمَى : لَعَلَّكِ يَوْماً أَنْ تُرَاعِ بِفَاجِعٍ كَمَا رَاعَنِ يَوْمَ النّتَاءَةِ سَالِمُ(٣) (١) فى الأصل (( بين أثرة)) والتصويب من معجم البلدان ( النقاءة) و(إمرّة) (٢) بهامش المطبوع ((قوله البلاذرى بلاذر معرب بلادر، كما أن بندار معرب بندار وبلور کسنور معرب بلور كجمهور وقصور انظر ص ١٢٣ ، ٥٥ ، ٤٢١٣ ٩٧ من تبيان عاصم وشفاء الشهاب وفرعنك الشعورى والدرر المنتخبات وأما بلار بمعنى البلورفمن استعمال المولدين انظر ص ٤٧١ من الجزء الرابع الخلاصة (٣) ديوانه ٣٤١ ومعجم البلدان ( النتاءة ) وفى الأصل ((بناجع)) = التصويب مما ذكر ٤٥١ نجأ ندا يعنى ابنَه يَرْئِه . .[ ن ج أ] . (نَجَأَه، كمَنَعه) نَجْأَةً(: أَصابَهُ بالعَيْنِ، كَانْتَجَأَهُ ) عن اللحيانيّ (وَتَنَجَّأَهُ) : تَعَيَّنَه، (وهو نَجُؤُ العَيْنِ، كنَدُسٍ ) أَى بفتحِ فضم (و) نَجُوءُ مثلُ (صَبُورٍ و) نَجیّ مثل(گَتِفٍ و) نَجِى ءٌ مثلُ ( أَمِرٍ) أَى (جَبِيثُها) و (شَدِيدُ الإِصابةِ بها) ورُدَّ ثَنْكَ نَجْأَةَ هذا الشَّيْءٍ أَى شَهْوَتَك إِيَّه، وذلك إذا رأَيتَ شيئاً فاشْتَهَيْتَه. (و) فى التهذيب يقال : ادْفَعْ عنك ( نَجْأَةُ السَّائِل) كَنَجْعَةِ (شَهْوَتِهِ) أَى أَعْطِهِ شَيْئاً مما تَأْكُل لِتَدْفَع به عَنْك شِدَّةٍ نَظَرِهِ، قال الكسائى: وأما قوله فى الحديث ((رُدُوا نَجْأَةَ السَّائِلِ بِاللُّغْمَةِ )) فقدتكون الشَّهْوَةَ، وقد تكون الإِصَابَّةَ بالعين . والنَّجْأَّة: شِدَّةُ النَّظَرِ، أَى إِذا سَأَلكم عن طعامٍ بين أيديكم فأَعْطُوه لِئِلاً يُصيبَكم بالعين، وُرُدُوا شِدَّةٍ نَظَرِهِ إِلى طَعامِكِم بِلُقْمَةٍ تَدْفَعُونها إليه، قال ابن الأثير : المعنى أَعْطِهِ اللُّغْمَةِ لِتَدْفَعَ بها شِدَّة النظرِ إِليك، قال: ولِه مَعْنَيَانِ: : أَحدُهما أَن تَقْضِيَ شَهْوَتَه وَتَرُدّ عَيْنَه مِن نَظَرِه إِلَى طَعَامِكْ رِفْقاً بهِ ورحمةً ، والثانى أَن تَحْذَر إِصَابَتَهُ نِعْمَتَك بِعِينِه لِفَرْطِ تَحْدِیقه وحِرْصِه . وَأَنتَ تَنْجَأُ أَمْوَالَ الناسِ، أَى تَتْعَرَّضُ لِتُصيبها بِعَيْنِكِ حَسَدًا وحِرْصاً على المالِ . [ ند أ ] . (نَدَأَهِ) أَى الشىءَ (كمَنَعَه ) إِذا (كَرِهَه)، هذا ما ذكره الجوهرىّ عن الأصمعى ، (أَو) هو غير صحيح، و( الصوابُ فيه: بَذَأَه بالباءِ المُوَحَّدةِ والدَّالِ المُعْجَمة) وقد نفاه أَقوامُ وجعلوه خَطَأَ (وَوَهِمَ الجوهرىُّ) بناءً على ذلك القِيِل ، وفى الحقيقة لا وَهَم ولا اعتراضَ، لأَنه نُقِلَ كُلٍّ من اللفظين، كذا أَشار إليه شيخنا (و) نَدَأَ (اللحْمَ) يَنْدَوَّهِ نَدْأَ (: ألقَاه فى النَّارِ، أَو ) نَدَأَه، وكذلك القُرْصَ فِى المَلَّة (: دَفَنَه فيها) لِيَنْضَجَ. قال ابنُ الأَثیرِ(١) (١) كذا فى الأصل وهو سهو من الشارح فإن هذا القول منسوب للأزهرى فى التهذيب ذكره اللسان وليس فى ابن الأثير مادة (نبدأ) ولم يرد فى مادة ( ندا ) المعتلة ٤٥٢ ندأ والنَّدِىءُ الاسْمُ مِثال الطَِّخِ، ولَحْمٌ نَدِىءٌ (و) يقال: نَدَأَه يَنْدَوُّه نَذْهَا إذا (خَوَّفَه وذَعَرَه، و) نَدَأَه(: ضَرَبَ به الأَرْضَ ) فصَرَعه ، نقله الصاغانى ، (و) نَدَأَ (عليهم : طَلَعَ) نقله الصاغانى ، ونَدَأَ اللَّحْمَ فى المَلَّة والجَمْرِ: عَمِلَه (و) نَدَأَ (المَلَّةَ) بفتح الميم يَنْدَوُّها: مَلَّهَا، أَى (عَمِلَها) . ( والنَّدْأَةُ) بالفتح (ويُضَمُّ) أَوله (: الكَثْرَةُ مِنِ المالِ ) مثل النَّدْهَة والنُّدْهَةِ ، أَى على الإِبدال . قال شيخنا : وقد فُسِّرْتًا بِعشرِينَ مِنِ الغَنَمِ ، ونقل عن بعض النسخ : الكَثْرة من الماء، وهو غلَطُ. (و) النَّدْأَة والنُّدْأَة : هما قَوْسُ اللهِ، ونُهِى أَن يُقال (قَوْسُ قُرَحَ) قاله أَبو عمرو، وسيأتى ذلك للمصنف فى ق س ط ( و) هما أيضاً (: الحُمْرَةُ) تكون (فىٌغَيْمِ إِلى غُرُوب الشَّمْسِ أَو طُلُوعِهَا ) وقيل: الحُمْرَة إلى جَنْبِ الشمس عند طُلوعها وغُرُوبها . وفى التهذيب: إِلى جَنْبٍ مَغْرِبِ الشمسِ أَو مَطْلَعِهَا (كَالنَّدِئُ فيهما) حُكِى عن كُراع (و) هما أيضاً ندأ ( دَارَةُ الشَّمْسِ، والهَالَةُ حَوْلَ القَمَرِ). (و) النُّدْأَة (بالضَّمِّ : الطَّرِيقَةُ فى اللَّحْمِ المُخالِفَةُ لِلَوْنِهِ) قال شيخنا : صرّح غيرُ واحد أنَّه مَجازٌ . وفى التهذيب: النُّدْأَة فى لَحْمِ الجَزُور : طَرِيقَةٌ مُخَالِفِةٌ لِلَوْنِ اللَّحْمِ ، والنُّدْأَتانِ: طَرِيقَتَا لَحْم فى بَوَاطِنِ الفَخِذَيْنِ ، عليهما بَياضٌ رَقيقٌ من عَقَبٍ كأنه نَسْجُ العَنكَبُوتِ يَفْصِل بينهما مَضِيغةٌ واحِدةٌ ، فتصيرُ كأَنهما مَضِيغَتانِ (و) النُّدْأَة أَيضاً (: ما فَوْقَ السُّرَّةِ مِنِ الفَرَسِ ، و) النُّدْأَةُ أَيضاً ( الدُّرْجَة ) من الصُّوف التى ( يُحْشَى بها خَوْرَانُ) بالضم (النَّاقَةِ ثُمَّ تُخَلَّلُ) (١) تلك الدُّرْجَة (إِذَا عَطَفَتْ (٢) على وَلَدِ) بالجرّ مضاف إلى ( غيرها ) أَو على بَوِّ أُعِدَّ لها، قاله ابنُ الأَعرابى . (و) النُّدْأَةَ (واحِدَةٌ مِنِ القِطَعِ المُتَفَرِّقَةِ من النَّبْتِ) كالنّفْأَّةِ (كَالنَّدَةِ، كَهُمَزَّةٍ ج نُدَأْ) كَتُخَمَةٍ وَتُخَمٍ فى الوزن . (وَنَوْدَأَ) بزيادة الواو للإِلحاق بِدَخْرُ جَ (١) في القاموس ((تحلل)) أما الأصل واللسان والتكملة فمتفقة (٢) ضبط الان (عُطفت)) مبنيا للمجهول أما المثبت فضبط القاموس ٤٥٣ نزأ نسأ عَدَا ) نقله ( نَوْدَأَةً ) مثال دَحْرَجةِ( الصاغانى . [ ن ز أ ] (نَزَأَ بَيْنَهم [ كمنَع(١)]) يَنْزَأُ نَزْءًا ونُزُوءًا (: حَرَّش وأَفْسَدَ) بينهم، وكذلك نَزَغْ بينهم، ونزأَ الشيطان بينهم: أَلقى الشَّرَّ. والنَّرْءُ الإِغراءُ، والنَّزِىءُ مِثال فَعِيلٍ : فاعِلُ ذلك ( و) نَزَأَ (عليه: حَمَّلَ ) ، يقال: مانَزَأَك على هذا ؟ أَى ما حَملك عليه ؟ حكاه الجوهرىُّ عن الكسائىّ. (و) نَزَأَ (قُلاناً عليه) أَى صاحبه (: حَمَلَه) عليه ، (و) نَزَأَه (عن كَذَا) أَى قَوْلِه أَو فِعْلِهِ (: رَدَّهُ) وكَفَّه عنه . ونُزِئَّ كُعُنِىَ، صرَّح به أَربابُ الأَفعال ( وهو مَنْزُوءٌ به) أَبى (مُولَعٌ ، و) رَجُلٌ نَزَّاءٌ ، وإذا كان الرجل على طريقةٍ حسنةٍ أَوسيِّية فتحَوَّلَ عنها إِلى غيرها قلت مخاطباً لنفسك: ( إِنَّك لا تَدْرِى عَلَمَ) أَصله ((على ما))حُذِفِت أُلفها لِدِخولِ حرْف الجَرِّ، ورواه الجوهرىُّ: بم ( يُنْزَأُ) بالبناء للمفعول (هَرِمُكَ) مضبوط فى نسختنا ككتف، وهو الموجود بخط الصغانى، وفى نسخة شيخنا بالتحريك (١) (بِمَ) أَى على أَى شىءٍ أَو بِأَىِّ شىءٍ (يُولَعُ عَقْلُكَ ونَفْسُكَ) قاله ابنُ السِّكِّيت (و) معناه أنك لا تدرى (إِلاَمَ) إلى أَىّ شىء (يَؤُول حالُك) من حَسَنٍ أَوْ قَبِحٍ. [] ومما يستدرك عليه: النَّزِىُ على فَعِيلٍ : السِّقَاءُ الصغير ، عن ابنِ الأَعِرِابى، وَنَزَأَ لُغة فى نَزَع. [ ن س أ ] . (نَسَأَّه، كمنعه: زَجَرَه وسَاقَه) ، الذی قاله الجوهرى وغيره : نّسَأَّ الإِبِلَ : زَجَرِها ليزدادَ سَيْرُهَا ، وفى لسان العرب: نَسَأَّ الدَّابَّةَ والنَّاقَةَ وَالإِبِلَ يَنْسَؤُها نَسْأَّ: زَجَرها وسَاقها قال الشاعر : وعَنْسٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَسَأْتُهَا إِذَا قِلَ لِلْمَشْبُوبَتَيْنِ هُمَا هُمَا (٢) والمَشْبُوبتانِ: الشِّعْرَيانِ(٣). (كَنَسَّاه) (١) فى اللسان ((يَشْزَأْ هَرِمُك)) وفى الصحاح: إنك · لا تدرى علام يُنْزَأْ هَرِمُك ولا تدرى ] يُولَعَ هَرِّمُك . (٢) هو الشماخ كما فى ديوانه ٨٩ والبيت فى اللسنان وانظر مادة ( شبب ) (٣) فى الأصل ((الشعرتان)) وهو تحريف والتصويب من المان ومادة شيب فيه. وبها مش المطبوع(( كذا بخطه)) وبسائر النسخ وبالمطبوعة ( أى النسخة الناقصة ) الزهرتان وهى الصواب . (١) زيادة من القاموس ٤٥٤ نسأ تَنْسِيَّةً ، نقله الجوهرىّ ، قال الأعشى : وَمَا أُمُّ خِشْفٍ بِالعَلاَيَةِ شَادِنٍ تُنَسِِّئُ فِى بَرْدِ الظَّلَاَلِ غَزَّالَهَا بِأَحْسَنَ مِنْهَا يَوْمَ قَامَ نَوَاعِمٌ فَأَنْكَرْنَ لَمَّا وَاجَهَنْهُنَّ حَالَها (١) (و) نَسَأَ الشىءَ (: أَخَّرَه) يَنْسَؤُه (نَسْأَّ (٢) وَمَنْسَأَّةً، كأَنْسَأَه) فَعَل وأَفعل بمعنَّى . وفى الفصيح: ويقال: نَسَأَ اللهُ فى أَجله وأَنسأَّ اللهُ أَجَلَك أَى أَخَّرَه وأَبْقَاه ، من النُّسْأَة، وهى التأخير ، عن كُراع فى المُجرَّد ، وهو اختيار الأصمعىّ. وقال ابنُ القطَّاع: نسأَّ اللهُ أَجلَه وأَنْسأً فى أَجله . فعكسه ، قاله شيخنا ، والاسم النَّسِيئَّةُ والنَّسِىءُ (و) قيل: نَسَأَّهُ : ( كَلَأَّه) بمعنى أَخَّرَه، (و) أَيضاً : (دَفَعَه عن الحَوْضِ) وفى اللسان: وَنَسَأَ الإِبلَ: دَفَعها فى السَّيْرِ وسَاقَها، وَنَسَأَّتُها أيضاً عن الحَوْضِ إِذا أَخَّرْتَها عنه ، ونَسَأَ اللَّبَنَ نَسْأَّ ( وَ) نَسَأَّه له ونَسَأَّهِ إِياه (: خَلَطَه) له بِمَاءٍ، واسمه النَّسْءُ وسيأتى. (١) الصبح المنير ٢٢٢ وما أم خشف جابةٌ القرن فاقد على جانبى" "تثليثَ تبغى غزالَها والبيت فى الصحاح واللان كالأصل (٢) فى نسخة من القاموس: نَسَاءً نسأ (و) نَسَأَت (الظَبِيةُ غَزَالَها) إِذا (رَشَّحَتْه) بالتشديد (و) نَسَأَّ( فُلانًا: سقاه النَّسْءَ) أَى اللبن المخلوطَ بالماء أَوِ الخَمْرِ (و)نَسَأَ فلانٌ ( فى ظِمْءِ الإِبل : زاد يوماً) فى وِرْدِها، وعليه اقتصرَ فى الأَساس (أو يومين أو أكثر) من ذلك، وعبارة المُحكم : نَسأَّ الإِبِلَ : زاد فى وِرْدِها أَو أَخَّرَه عن وَقْتِهِ (١)، كذا فى لسان العرب . (و) نَسَأَت الدابَّةُ و(الماشيَةُ) تَنْسَأُ نَسْأَ: سَمِنَتْ، وقيل: (بَدَأَ سِمَنُها، و)(٢) هو حين ( نَبَاتُ وبرِهَا بعدَ تَساقُطِهِ ) أَى الوبرِ ( و) نَسَأَّ الشىءَ : باعه بتأخير ، تقول (نَسَأَتُه البَيْعَ وَأَنْسَأْتُه) فَعَلَ وأَفعل ءُ معنی (وبِعْتُهُ بِنُسْأَةِ بالضم) وبِعْتُهُ بِكُلْأَّةِ (ونَسِيَّةٍ على فَعِيلة ) (٣) أَى بعته ( بِأَخَرَةِ ) مُحرَّكة ( و) النَّسِئَّةُ، و(النَّسِيءُ) بالمد (: الاسمُ منه). ( و) النَّسِيءُ المذكور فى قول الله (١) فى لسان العرب: وأخَّرها عن وقته (٢) فى الأصل والقاموس (( بدا)) والتصويب مأخوذ من اللسان ومن قول المصنف والشارح بعد ذلك (,) النسء أيضا (السَّمَنُ أو بَدْؤه) (٣) ((على فعيلة)) لم ترد فى القاموس المطبوع ٤٥٥ نسأ . نسأ تعالى ﴿إِنَّمَا النَّسِىءُ زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ﴾ (١) ( شَهْرٌ كانت تُؤَخِّرُه العربُ فى الجاهليّة فنهى الله عزَّ وجلَّ عنه) فى كتابه العزيز حيث قال ﴿ إِنَّمَا النَّسِىءُ زِيَادَةٌ فى الكُفْر ﴾ الآية ، وذلك أنهم كانوا إذا صَدَروا عن مِنِّى (٢) يقومُ رجلٌ [من كِنانة] فيقول: أَنا الذى لايُرَدُّ لى قضاءٌ، فيقولون: أَنْسِيُّنَا شَهْرًا، أَى أَخِّرْ عَنّا حُرْمَةَ المُحَرَّم واجعَلْها فى صَفَر فُيُحِلُّ لهم (٣) المُحَرَّم، كذا فى الصحاح . وفى اللسان: النَّسِىءُ المصدر ويكون المَنْسُوءَ ، مثل قَتِيِل ومَقْتُول ، والنَّسِىءُ فَعِيِلٌ بمعنى مفعول ، من قولِكَ: نَسَأْتُ الثَّىءَ فهو مَنْسُوءٌ، إِذَا أَخَّرْته، ثم يُحَوَّل مَنْسُوءٍ إِلى نَسِىءٍ ، كما يُحَوَّل مَقتولٌ إِلى قَتِلٍ . ورجلٌ ناسِيِّ وقَوْمٌ نَسَأَةٌ مثل فاسِقٍ وَفَسَقَةٍ . وقرأت فى كتاب الأنساب للبلاذرى ما نصه : فَمِن بَنِى فُقَيْمٍ جُنَادَة، وهو أبو ثُمَامة ، وهو القَلَمَّسُ بنُ أُمَيَّة بن عَوْفٍ بن (١) سورة التوبة ٣٧ (٢) فى الأصل ((شىء)) والتصويب من الصحاح والممان. وزيادة ((من كنانة)) عن الان والصحاح (٣) فى الصحاح ((واجعلها فى صفر ، لأنهم كانوا یکرهون أن تتوالی علیهم ثلاثة أشهر لا یغیرون فيها، لأن معاشهم كان من الغارة ، فيحل .. » ٤٥٦ فَلَعِ بن حُذَيْفَةِ بنِ عَبْدٍ بن فُقَيْمِ نسأَّ الشهور أربعين سنةً، وهو الذى أدرك الإِسلام منهم، وكان أَوّلّ من نَسَأَ قَلَعٌ، نَسَأَ سَبْعَ سِنِيْنَ، ونَسَأَ أُمّةُ إِحدى عَشْرَة سنةً ، وكان أَجِدُهم يقوم فيقول: إِنى لا أُحاب (١) ولا أُعاب، ولا يُرَدُّ قولِ. ثم يَنْسَأُ الشهورَ ، وهذا قولُ هِشَامٍ بِنِ الكَلْبِىّ، وحدثنى عبدُ الله بن صالح، عن أَبِى كُنَاسَةً، عن مشايخه قالوا: كانوا يُحِبُّون أَن يكون يَوْمُ صَدَرِهِم عن الحَجِّ فى وقت واحدٍ من السنة ، فكانوا يَنْتَسُونَه ، والنَّسِىءُ : التأخيرُ، فيُؤَخِّرونه فى كلِّ سنةٍ أَحدَ عشرَ يوماً، فإذا وقَع فى عدَّة أَيَّامٍ من ذى الحجّة جعلوه فى العامٍ المُقْبِلِ ، لزيادة أَحدَ عشرَ يوماً من ذى الحجة ، ثم على تلك الأيام ، يفعلون كذلك فى أيَّام السنة كُلِّهَا، وكانُوا يُحَرِّمون الشهرينِ اللَّذَيْنِ يقع فيهما الحجِّ والشهْرَ الذى بعدَهما ، لِبُوَاطِئُوا فى النَّسِىءِ بذلك عِدَّة ما حَرَّمَ اللهُ، وكانوا يُحَرِّمون رَجَباً كيف وقعَ . (١) فى الان أجاب نسأ نسأ الأَمرُ، فيكون فى السنة أَربعَةُ أَشْهُر حُرمٌ، وقال عَمْرُو بن بُكَيْر : قال المُفْضَّلِ الضَّبَِّ: يُقال لِنَسأَةِ الشهورِ: القَلَامِسُ، واحدهم قَلَمَّسُ ، وهو الرئيس المُعَظِّم، وكان أَوّلهم حُذيفة ابن عَبْدِ بن قُقَيْم بن عَدِىِّ بن عامر ابن ثَعْلَبَةَ بن الحارث بن مالك بن كنانة ، ثم ابنه قَلَعُ بن حُذيفة ، ثم عَبَّاد بن قلع، ثم أُمية بن قلعٍ، ثم عَوف بن أُمَّيّة ، ثم جُنَادة بنُ أُميَّة بن عوف بن قَلَعٍ . قال : وكانت خَتْعَم وطَيِّئُّ لا يُحَرِّمون الأَشْهُرَ الحُرُمَ ، فيُغيِرِون فيها ويُقاتِلِون، فكان مَنْ نَسَأَ الشهورَ من الناسِئِين يقوم فيقولُ: إِنى لا أُحَاب ولا أُعَاب ولا يُرَدُّ ما قَضَيْتُ به ، وإِنى قد أَحللت دِماءَ المُحَلِّلِين من طَيِّيَّ وخَتْعَم ، فَاقْتُلوهم حيث وجَدْتموهم إِذا عرضوا لكم. وأَنشدنى عبدُ الله بن صالحٍ لبعض القَلَامِس (١): لَقَدْ عِلَمَتْ عُلْيَا كِنَانَةَ أَنَّنَا إِذا الغُصْنُ أَمْسَى مُورِقَ العُودِأَ خْضَرا أَعَزُّهُمُ سِرْباً وَأَمْنَعُهُمْ حِمَّى وأَكْرَمُهِمْ فى أَوَّلِ الدَّهْرِ عُنْصُرَا (١) هو القلمس الأكبر كما فى معجم الشمراء تحقيق ص ٨٢ وَأَنَّا أَرَيْنَاهُمْ مَنَاسِكَ دِينِهِمْ وَحُزْنَا لَهُمْ حَظًّا مِنَ الخَيْرِ أَوْفَرَا وَأَنَّ بِنَا يُسْتَقْبَلُ الأَمْرُ مُقْبِلاً وَإِنْ نَحْنُ أَدْبَرْنَا عَنِ الأُمْرِ أَدْبَرَا وقال بعضُ بنى أَسدٍ : لَهُمْ نَاسِىٌّ يَمْثُونَ تَحْتَ لِوَائِهِ يُحِلُّ إِذا شَاءَ الشُّهُورَ وَيُحْرِمُ وقال عُمَيْرُ بنُ قَيْسِ بن جِذْلِ الطِّعَان : أَلَسْنَا النَّاسِينَ عَلَى مَعَدُّ شُهُورَ الحِلّ نَجْعَلُهَا حَرَامًا (١) وأَنْسَأَه الدَّيْنَ مِثْلِ الْبَيْعِ: أَخَّرَه به ، أَى جَعَلَه له مُؤَخَّرًا، كَأَنه جَعَلَه له بِأَخَرَةٍ، واسمُ ذلك الدَّيْنِ النَّسِئَّةُ، وفى الحديث ((إنَّمَا الرِّبَا فى النَّسِنَّةِ)) هى البَيْعُ إلى أَجَلٍ مَعلومٍ ، يريد أنَّ بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ بالتأخيرِ من غير تَقَابُضٍ هو الرِّبَا وإن كان بغير زيادةٍ . قال ابنُ الأَثيرِ : وهذا مَذْهَبُ ابنِ عَبَّاسٍ ، كَان يَرَى بَيْعَ الرِّبْوِيَّاتِ مُتَفَاضِلَةٌ مع التَّقَابُضِ جَائِزًا ، وأَن الرِّبَا مَخصوصٌ بالنَّسيئَّةِ. (١) المسان والتكملة ٤٥٧ نسأ نسا (واسْتَنْسَأَهُ: سَأَلَه أَنْيُنْسِّهِ دَيْنَه) أَى يُؤَخِّرَه إِلى مُدَّةٍ، أَنشَد ثَعْلبٌ: قَدْ اسْتَنْسَأَتْ حَقِّى رَبِعَةُ لِلْحَيًا وَعِنْدَ الحَيَا عَارٌ عَلَيْكَ عَظِيمُ وَإِنَّ قَضَاءَ المَحْلِ أَهْوَّنُ ضَيْعَةً مِنَ المُخِّفِى أَنْقَاءِ كُلِّ حَلِيمٍ (١) قال: هذا رجلٌ كان له عَلَى رَجُلِ بَعِيرٌ، فطلب منه حَقَّه ،قال : فَأَنْظِرْنِى حتى أُخْصِبَ، فقال : إِنْ أَعْطَيْتَنِى اليومَ جَمَلاً مَهزولاً كان لك خَيْرًا من أَن تُعْطِيَه إِذا أَخصَبَتْ إِيلُك . وتقول اسْتَنْسَأْتُه الدَّيْنَ فَأَنْسَأَنِى ونَسَأْتُ عَنْهُ دَيْنَهُ: أَخَّرْتُه نَسَاءً بِالمَدِّ . ( والِمِنْسَأَةُ كمِكْتَسَة وَمَرْتَبَة) بالهمز (وَبِتَرْكِ الهَمْزِ فيهما : العَصَا) العظيمةُ التى تَكون مع الرَّاعَى ، قال أبو طالِبٍ عمَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فى الهمز : أَمِنَ أَجْلِ حَبْلٍ لاَ أَبَاكَ ضَرَبْتَهُ بِمِنْسَأَةٍ قَدْ جَرَّ حَبْلَكَ أَحْبُلُ (٢) وقال آخرُ فى ترك الهمز : (١) اللسان هذا وفى الشعر إقواء، وفى الأصل ((من المنح فى أنقاء)» والتصويب من اللسان والمعنى يقتضيه (٢) اللمان والصحاح والتكملة والعباب، وفيه رواية . إِذا دَبَبْتَ عَلَى المِنْسَاةِ مِنْ هَرَمٍ فَقَدْ تَبَاعَدَ عَنْكَ اللَّهْوُ وَالغَزَلُ (١) وإِنما سُمِّى بها (لأَنَّ الدَّابَّةَ تُنْسَأُ بِهَا ) أَى تُزْجَرُ لِزِدادَ سَيْرُها، أَو تُدْفَع أَو تُؤَخَّر، قال ابنُ سيده : وأَبدلوا مَمْزِها إِبدالاً كُلِّيًّا فقالوا : مِنْسَاةٌ ، وأَصلها الهمز ، ولكنه بَدَلٌ لازمٌ ، حكاه سيبويهِ ، وقد قُرِئٍّ بِهِما جَمِيعاً ، (و) من ذلك (قولُ الفَرَّاءِ) فى قوله عز وجل ﴿ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَه﴾ (٢) فيما نقله عنه ابنُ السَّيِّدَ الْبَطَلْيُوسى ما نَصُّه ( يَجُوزُ، يَغْنِى فى الآية ) المذكورة (مِنْ سَأَتِهِ، بفصل مِن) عَنْ سَأَتِهِ ( على أَنّه حَرْفُ جرِّ ، والسَّأَةُ لُغَةٌ فِى سِيَّةِ القَوْسِ) قال ابنُ عادِل والسِّيَةُ: العَصَاأَ وَطَرَفُها، أى تَأْكُل مِنْ طَرَفْ عَصَّاه، وقد رُوِى :أَنه اتَّكأَ على خَضْرَاءَ مِنْ خَرْنُوبٍ ، وإِلى هذه القِرَاءَة أَشَارَ البَيْضَاوِى وغیرُه من المُفَسِّرِين ، ونقل شيخُنا عن الخَفَاجى فى العِنايةِ أَنه قُرِئٍّ مِنْ سَأَتِهِ ، بمِنِ الجَارَّة، وسأَتِهِ بالجَرِّ بمعنى طَرَفِ العصا، وأَصلُها: ما انْعَطَف من طَرَفَىِ (١) اللسان والصحاح (٢) سورة سبأ ١٤ ٤٥٨ نسأ . القَوْسِ ، استعِيرتْ لما ذُكِرَ ، إِما استعارة اصطلاحيَّةٍ، لأَّنه قيل: إِنها كانتْ خَضْراءَ فاعوَجَّتْ بالانِّكاء عليها، أَو لُغَويَّة باستعمالِ المُقَيَّد فى المُطْلَق، انتهى، ثم قال: وهذه القراءة مَرْوِيَّةٌ عن سَعيد بن جُبَيْرٍ وعن الكِسائىّ. تقول العَرُبِ سَأَةُ القَوْسِ وَسِيتُها ، بالفتح والكسر، قال ابن السَّيّد الْبِطَلْيُوسِ لما نقل هذه القراءة عن الفَرَّاءِ رَادًا عليه، وتبعه المُصنّف فقال: ( فِيه بُعْدٌ وتَعَجْرُفُ)، لا يجوز أَن يُستعْمَل فى كتاب اللهِ عزَّ وجلَّ ما لمْ تَأْتِ به رِوَايةٌ ولا سَمَاعٌ، ومع ذلك هو غيرُ مُوافِقٍ لقصَّة سيِّدِنا سُليمانَ عليه السلام ، لأَنَّهُ لم يَكُنْ مُعتَمِّدًا على قَوْس ، وإنما كان مُعتمِدًا على العَصا، انتهى المقصودُ من كلامِ البَطَلْيُوسى، وهو مَنقوضٌ بما تَقدَّم ، فتأَمَّلْ . ( والنَّسْءُ ) بالفتح مهموزًا : (الشَّرَابُ المُزِيلُ للعَقْلِ)، قال عُرْوَةُ بن الوَرْدِ العَبْسِىِّ : سَقَوْنَى النَّسََّ ثُمَّ تَكَنَّفُونِى عُدَاةَ اللّهِ مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ (١) (١) ديوانه ٤٨ والمسان والصحاح والمقاييس ٩٢٣/٥ والجمهرة ٢٩٠/٢٥٨/٣ والتكملة نسأ وبه فَسَّرِ ابنُ الأَعرابىّ النَّسْرَ هنا قال: إِنما سَقَوْهُ الخَمْرَ ، يُقَوِّى ذلك رِوَايَةٌ سيبويهِ : سَقَوْنى الخَمْرَ ، وسيأتى خبر ذلك فى ى س ت ع ر ( واللَّبَنُ الرَّقيقُ الكثيرُ الماءِ ) وفى التهذيب : المَمْذُوقُ بالماءِ ، ويقال نَسَأْتُ اللَّبنَ نَسْأَّ ونَسَأْتُه لَهُ ونَسَأْتُه إِيَّاه: خَلَطْتُه له بماءٍ، واسمه النَّسْءُ (كالنَّسِىءِ) مثال فَعِيلٍ ، راجع إلى اللبن ، قاله شيخُنا ، ولا بُعْدَ إِذا كان راجعاً إليهما ،بدليل قَوْل صاحبِ اللسانِ: قال ابنُ الأَعرابى مَرَّةٌ: هو النِّسِيءُ، بالكسر والمَدّ ،وأَنشد يَقُولُونَ لا تَشْرَبْ نِسِيِئاً فَإِنَّهُ عَلَيْكَ إِذَا مَا ذُقْتَه لَوَخِيمُ (١) وقال غيره : النَّسِىءُ، بالفتح، وهو الصواب ، قال : والذى قالَه ابنُ الأَعرابىّ خَطَأُ، لأَن فِعِيلاً ليس فى الكلام إِلاَّ أَن يكون ثانى الكلمة أَحَدَ حُرُوفِ الحَلْقِ . قلت: وستأتى الإِشارة إلى مثله فى شَهِدٍ، إِن شاء الله تعالى . (و) النَّسْرُ أيضاً: (السِّمَنُ أُو بَدْوُه ) يقال: جَرَى النَّسْءُ فى (١) اللسان ٤٥٩ نسا نسأ . الدَّوَابِّ ، يعنى السِّمَنُ، قَال أَبو ذُوَّيْبٍ يَصف ظَبْيَةً: بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَىْ رَبِيِعٍ كِلَيْهِمَا فَقَدْ مَارَ فِيهَا نَسْؤُهَا وَاقْتِرَارُهَا(١) أَبَلَتْ : جَزَّأَتْ بِالرُّطْبِ عَنَ الماءِ ، ومَارَ : جَرَى، والنَّسْءُ: بَدْهُ السُّمَنِ ، واقْترارُها : نِهَايَةُ سِمَنِهِا عَنْ أَكْلٍ الیبیسِ . (و) النِّسُسْءُ (بالتثليثِ: المرأةُ المَظْنُونُ بها الحَمْلُ) يقال : امرأة نسءٌ (كالنَّسُوءِ) على فَعُولٍ ، تَسْمِیة بالمصدر، وقال الزمخشرىّ : ویروی نُسُوءٌ بضم النون، عن قُطْرُب (٢) ، وفى الحدیث کانت زَیْنبُ بِنْت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت أبى العَاصِِنِ الربيع ، فلما خرج رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أَرْسَلها إِلى أَبِيِها ، وهى نَسُوءٌ ، أَى مَظْنُونٌ بها (١) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ٧٢ واللسان والصحاح والمقاييس ٤٢٣/٥ والجمهرة ٥٤/٣ (٢) الذى في الفائق الزمخشرى ٨٢/٣ النَّوء على فَعول. والنَّسءِ على فَعْل وقد روى قطرب : النُّسُ - بالضم: المرأة المظنون بها الحمل لتأخر حيضها عن وقته .. فالشَّوءِ كالحلوب والضَّبوث. والنّسء - بالضم والفتح تسمية بالمصدر الحَمْلُ. يقال: امرأةٌ نَسُوءُ ونَسْرٌ، ونِسوةٌ نِسَاءٌ، أَى تأَخَّر حَيْضُها ورُجِيَ حَبَّلُها ، وهو من التأخيرِ، وقيل: هو بمعنَى الزِّيادة، من نَسَأْتُ اللَّنَ إِذا جَعَلْتَ فيه الماءَ تُكَثِّرُهُ بِه، والحَمْلُ زِيَادةٌ، (أَو الَّتِ ظَهَرَ) بها (حَمْلُها)، كأَنه أُخِذَ من الحَدِيث، وهو أنه صلى اله عليه وسلم دَخَل على أُمِّ عامِرٍ بن رَبِيِعةً، وهى نَسُوءٌ، وفى رواية: نَسْءٌ، فقال لها ((أَبْشِرِى بِعَبْدِ اللهِ خَلَفًا مِن عَبْدِ الله )) فولَدَتْ غُلاماً فسَمَّتْه عبدَ الله . (و) النِّسْءُ (بالكسرِ) هو الرجلُ (المُخالِطُ) للناس (و) يقال: (هو نِسْمُ نِسَاءٍ) أَى ( حِدْتُهُنَّ وخِدْنُهُنَّ) بكسر أَوَّلهما . ( و) النَّسَاءِ (كالسَّحَابِ: طُولُ العُمُرِ) ونَسَأَ اللهُ فِى أَجَلِهِ : أَخَّره وحكى ابنُ دُرَيْدٍ : أَمَدَّ لِهِ(١) فى الأُجلِ: أَنْسَأَهُ فيه ، قال ابنُ سيدَه: ولا أُدری (١) في اللسان (مدً اقد)) وفي الجمهرة ٢٥٨/٣ والنساء ممدود التأخير والإنساء أيضاً نسأته نا واناته إنساء ونسأ الله في أجله أى أخره وفي ج ٣ ص ٢٦٩ وأنسا اله أجله والنسيئة من هذا اشتقاقها وأجاز أبوزيد نسأ الله أجله ، بغير ألف . ٤٦٠