النص المفهرس

صفحات 421-440

لجأ
لزأ
صلى الله عليه وسلم : ((أَنَا النَّبِىُّ لَا
كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَِّبْ)).
وَأَمْثِلَةُ ذلك لا تُحْصى، والله أعلم .
(و)َ اللَّجَأُ(: الضِّفْدَعُ)، وفى
المُحكم أَنه نَوْعٌ من السَّلَاحِفِ يَعِش
فى البَرِّ والبَحْرِ ، ومنهم من يُخَفِّفه ،
فذكره فى المُعتلّ، (وَهِىَ) أَى الأُنْثى
( بِهَاءَ ) وقالوا: اللجَأَّةُ البَحْرِيَّةُ لها
لِسانٌ فى صَدْرِهَا، من أَصابَتْه [به] (١)
من الحَيوان قَتَلْه، قاله الدَّمِرى ، ونقله
شيخُنا .
( وُذُو الْمَلَاَجِىُّ: قَيْلٌ ) من أَقيال
التَّبَابِعَةِ من مُلوكِ اليَمَنِ .
(والتَّلْجَّةُ: الإِكْرَاهُ) قال أَبوالهَيْئَم
أَنْ يُلْجِئَّكَ أَنْ تَأْنِىَ أَمِرًا ظاهرُه خِلاَفُ
باطِهِ . وفى حديثُ النُّعْمَانِ بِن بَشِيِرٍ :
(هذه (٢) تَلْجِيَّةٌ فَأَشْهِدْ عَلَيْهِ غَيْرِى))
التّلْجِيَّةُ: تَفْعِلَّةٌ من الإِلجاءِ، كأَنّه قد
أَلْجَأَّكَ إِلى أَن تَأْنِىَ أَمرًا باطنُه خلافُ
ظاهره، وأَحْوَجك إِلى أَن تَفعل فِعْلاً
تَكْرُهُه، وكان بَشِيرٌ قَد أَفردَ ابْنَه
(١) زيادة من حياة الحيوان الدميرى (الجا)
(٢) بهامش المطبوع قوله هذه فى النهاية ((هذا)). والذى
فى النهاية المطبعة العثمانية ٣١١ ١هـ (( هذه) كالأصل
أما الان ففيه «هذا»
النُّعْمانَ بِشىءٍ دُونَ إِخْوَته ، حملتْه عليه
أُّه . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : التَّلْجِيّةُ: أَن
يَجْعَلِ مَالَه لِبَعْضٍ وَرَفَتِهِ دُون بَعْضٍ ،
كأَنَّه يتصَدَّق به عليه وهو وارِثُه ،
قال: ولا تَلْجِيَّةَ(١) إِلَّ إِلَى وَارِثِ.
يقال: أَلَكَ لَجَأُ يا فلان [ والَّلَجَأُ :
الزوجَةُ ] (٢) .
[] ومما يستدرك عليه:
[ الَّلجَأُ: الزَّوْجَةُ، أَو جَبَلٌ ،
وأيضاً الوارثُ، ولَجَأَّ أَمْرَه إلى الله:
أَسْنَده كالْتَجَأَ وتَلَجَّأَ (٣) .
وتَلَجَّأَ منهم: انفرَدَ وخَرَج عن
زُمْرَتِهِم وعدَلَ إلى غيرهم ، فكأَّنه
تَحَصَّنَ منهم .
[ ل ز أ ] .
(لَزَأْهُ) أَى الرجلَ (كَمنَعَه: أُعطَاهُ،
كَلَزَّأْهُ) بالتشديد (و) لَزَأَه أَى الإِناء
(١) فى الأصل ((ولا يلجئه)) والتصويب من السسان
وبهامش المطبوع ولا يلجته كذا بخطه ولعله ولا تلجئة
(٢) الزيادة من الان وبها يفسر ما قبله وقد جعله
الشارح من المستدر كات بعدها
(٢) كذا هذه المستدركات والذى فى القسان ألجأت أمرى
إلى الله أسندت ... يقال لجأت إلى فلان وعنصر التجأت
وتلجأت إذا استندت اليه .. )) وقد تقدم هذا فى أوائل
المادة . وقوله وجبل والوارث لم يردا فى الان
ولا الأساس ولا الصحاح ولكن فى الأساس قوله
(((لأ ما له تلجئة جعله لبعض الورثة دون الآخرين)»
وهذا المعنى أيضا فى الان وتقدم فى المادة فلمل
الوارث أخذه من هذا
٤٢١

لطأ
لطأ
إِذَا ( مَلاَّهُ، كَأَلْزَأَهُ) رُباعًّا، نقله
الصاغانى ، قال : وهى لغةٌ ضعيفةٌ ،
ولَزَّأْتُ الإِناءَ (فَتَلِزَّأَ) رِيًّا إِذا امتلأَ ،
وتلزَّأَت القِرْبَةُ كَتَوَزَّأَتْ أَى امْتَلَأَتْ
رِيًّا (١) (و) لَزَأَ (إِبِلَه) هكذا فى سائر
النسخ ولو قال الإِبلَ كان أَحسن
(: أَحْسَنَ رِعِيَتَها) بالكسر أى خِدْمتها
(كَلَزَّأَهَا) تَلْزِئَةً (و) لَزَأَتْ (أمُّهُ :
وَلَدَتْهُ ) يقال: قبح اللهُ أُمَّا لَزَأَتْ
به. (وأَلْزَأَ غَنَمَهُ) لو قال: الغَنَم ، كان
أحسن (: أَشْبَعَها) من المَرْعَى أَو من
العَلَف، والظاهر أَن الغَنَم مِثَالُ، وأَن
المرادَ الماشِيَّةُ . .
٠
[ ل ط أ ]
(لَطَأْ بِالأَرْضِ، كمَنَعَ) يَلْطَأُ(و)
لَطِىءَ بالكسر مثل (فَرِحُ) يَلْطَأُ
(: لَصِقَ) بها (لَطْأَّ) بفتح فسكون
مصدر الأُول (ولُطُوءًا) كفُعود (٢)،
(١) هنا خلط من الشارح شديد والصواب كما في اللسان
ولزّاتُ الإبل تلزئة إذا أحسنت رعبها وتلزَّات
رِيّاً إذا امتلأت رِيّاً وكذلك توزّات
رِيّا ولزات القرية إذا ملأتها)) فالرّى مقترن بالإبل
لا بالقربة والإناء ولعله أراد أن يفعل ذلك فقدم
وجعله مع القربة والإناء
(٢) لم يذكر المصدر لَطََأ وهو مصدر تَطِئ
كفرح وهو في اللسان
يقال: رأيتُ فلاناً لاطِئاً بَالأَرض،
ورأَيْت الذِّثْبَ لاطِئاً للسَّرِقة. ولَطَأْتُ
بَالأَرضِ ولَطِيُّتُ أَى لَزَقْتُ .
واللَّطَأُ مُحرّكةً: الذئبُ، والصيّادُ(١)
قال الشمّاخ :
فَوَافَقَهُنَّ أَطْلَسُ عَامِرِىّ
لَطَا بِصَفَائِحٍ مُتَسَانِدَات (٢)
أَرادَ لَطَأُ، يعنى الصَّيَّادَ، أَى لَزِقَ
بالأَرض ، فترك الهمزةَ . وفى حديث
ابنِ إِدريس لَطِيٌّ لِسانِى فَقلَّ عنذِكْرِ
اللهِ، أَى يَبِسَ فَكَبُرَ عليه فلم يَسْتَطِع
تَحْرِیکه . وفى حديث نافع بن جبير :
إِذَا ذُكِرِ عَبْدُ مَنَافٍ فَالْطَهُ، هو من
لَطِيٍّ بالأَرْضِ فحذَفِ الهمزةَ ثم
أَنْبَعها هاءَ السَّكْتِ، يريد : إذا ذُكِرِ
فالْتَصِقُوا فى الأَرض ولا تَعُدُّوا أَنْفُسَكِم
وكُونُوا كالتُّراب، وروى: فالْطَُّّوا .
وأَكَمَةٌ لاطئة : لازِقةٌ .
(و) لَطَأَّه (بِالعَصَبا) لَطْأَ إِذا
(ضَرَبَه) فى أَىِّ موضعٍ كان ، (أَو)
(١) كذا أيضا في الأصل ولم يذكر في السان الطأ بمعنى الذئب
والصياد والذى فيه وفي مادة ( لطا) المعتلة وقال الشماخ
فترك الهمز ... ( البيت ) وقوله أراد لطأ يعنى
الصياد ، أن الفاعل هو الصياد
(٢) ديوانه ٤ (بعلى صفائح)) والمسان مادة (لطأ) وانظر
مادة ( لطا )
٤٢٢
--

لطأ
لفاً
هو أَى اللَّطْءُ (خَاصُّ بِالظَّهْرِ) كما
قبل، والظاهر أَن العصا مثالٌ ، فمِثْلُها
كلٌّ مُتَقَّلٍ ومُحَدَّد .
(واللَّطِيَّةُ مِنَ الشِّجَاجِ: السِّمْحَاقُ)
والسِّمْحاقُ عندهم المِلْطَأُ بالقصر
والمِلْطَأَةُ(١) والمِلْطَأُ : قِشْرة رقيقة بَيْن
عَظْمَ الرأْسِ ولَحْمِهِ، قاله ابنُ الأَثير،
ومثلُه فى لسان العرب ، ونقله ملاّ عَلِىّ
فى نَاموسه، وقد تحامل عليه شيخُنا
هنا من غير موجب ولا سَببٍ ،
عفا الله عنهما .
(و) اللَّطِيَّةُ أَيضاً: (خُرَّاجٌ) بالضم
يَخرُجِ بالإِنسان (لا يَكادُ يُبْرَأُ منه ،
أَوْ هِىَ مِنْ لَسْعِ الُّطْأَّةِ) بالضَّمِّ دُوَيْبَّة
سَبْقَ ذِكْرُهَا، جعله المصنّف وجْهًا آخر
وهما واحدٌ ، ففى لسان العرب بعد
لا يُبْرَأُ منه : ويَزعمون أنها مِن ◌َسْعِ
النُّطْأَةِ .
(١) الذى في السان المِلْطَى والملطاةُ، والمِلْطَى
قشرة ... هو في مادة ( لطا) الملطاء على مفعال
السمحاق من الشجاج .. الواقدى أن السمحاق في لغة
أهل الحجاز الملْطا بالقصر قال أبو عبيد ويقال لها
الملطاة بالهاء وفي النهاية المقطى بالقصر
والملطاة ، والملطأ والملطاة قشرة ..
واللاطئة أيضاً : قَلَنْسُوَةٌ صَغيرةٌ
تَلْظَأُ بالرأس ، يقال: تَقَلَّس بِاللَّاطِئَةِ،
كذا فى الأساس .
[ ل ظ أ ]
(اللَّظَأُ، كَجَبَلٍ) أَهمله الجوهرىّ
وصاحبُ اللسان، وقال الصاغانى : هو
(الشّيءُ) النَّافِهِ (القَلِيِلُ) أَى مِنِ أَىّ
شئٍ كان .
[ل ف أ ]
( لَفَأَه ) أَى العُودَ أَو اللَّحْمَ عن
العَظْمِ ( كَمَنَعَه لَفْأً) بالسكون
(وَلَفَاءً) كَسَحابٍ ، وفى بعض النسخ
بالتحريك (١) (: قَشَرَهُ وكَشَطَه) عنه
(كَالْتَّفَأَّهُ)، والقِطعة منه لَفِيَّةٌ (٢) نحو
الهَبْرَةِ وَالوَذْرَةِ، وكُلُّ بَضْعَةٍ لا عَظْمَ
فيها لَفِيَّةٌ، والجَمع لفا (٣) وجمع
اللَّفيِئَّة من اللحم لَغَايَا ، كخَطِيَّةٌ
وخَطَايَا .
(١) في الان ((لَفْأَ ونَفَأٌ) فهو متفق مع
النسخة التى بالتحريك.
(٢) في اللسان ((لَفيئة)) وبها مشه ((قوله الفيئة كذا في
الحكم و في الصحاح لفئة بدون ياء »
(٣) الذى في اللسان ((لفيئة والجمع لّفِىء)) أما في الاصل
إذا كان لَفِئة فالجمع لَفِىءٌ كُنَبِفَةٍ ونَبِقٍ
وكَلِمَةٍ وكَلِم
٤٢٣

لفا
لكأ
(و) لَفَأَّه بالعَصا (: ضَرَبَّهُ) بها
(و) لَفَأَه (: رَدَّهُ) وصَرَفه عما أَراده
(و) أَيضاً (: عَدَلَهُ عَنْ وَجْهِهِ) يقال
لَفَأْتُ الإِبلَ ، أَى عَدَلْتُ بها عن
وَجْهِها . (و) لَفَأَّه(: اغْتَابَهُ) كأَّنه
قَشَرَه ، فهو مجازٌ . وفى التهذيب :
لَفَأَّه حَقَّه (و) لَكَأَّه، إِذا ( أَعْطَاءُ حَقَّهُ
كُلَّهُ، أَو) لَفَأَه، إِذا أَعطاه) أَقَلَّ مِنْ
حَقِّهِ) قاله أبو سعيدٍ . وفى العُباب :
قال أبو تُرابٍ : أَحْسب هذا الحرف
من الأضداد، فحينئذ ((أَو)) فى كلام
المؤلِّف ليست للتنويع .
(و) لفِىٌّ (كَفَرِحَ: بَقِىَ، وأَلْفَأَه:
أَبْقَاهُ) . نقله الصاغانى.
(واللَّفَاءُ، كَسَحَابٍ ) : النُّقْصانُ،
وفى الحديث رَضِيتُ مِنَ الوَفَاءِبِاللَّفَاءِ،
قال ابنُ الأَثير : الوَفاءُ : التَّمِامُ ،
واللَّفَاءُ : النُّفْصَانُ، واشتقاقُه
من لَفَأْتُ الْعَظْمَ إِذَا أَخِذْتَ
بعضَ لَحْمِهِ عنه و(: التُّرَابُ) ، والقُمَاشَ
على وَجْهِ الأَرْض (والنَّىءُ القَلِلُ.
،
ودُونَ الحَقِّ) ويقال: ارْضَ مِنَ الوَفَاءِ
بِاللَّفَاءِ، أَى بِدُونِ الحَقِّ. قال أبو زُبَيْدٍ :
فَمَا أَنَا بِالضَّعِيفِ فَتَزْدَرِيِنِ
وَلَأَحَظِّى اللَّفَاءُ وَلاَ الخَسِيْسُ (١)
ويقال: فُلانٌ لا يَرْضَى بِاللَّفَاءِ مِنْ
الوَفَاءِ، أَى لا يَرضى بدونٍ وَفَاءِحَقّه ،
أَنشد الفَرَّاءُ :
أَظَنَّتْ بَنُو جَحْوَانَ أَنَّكَ آكِلٌ
كِبَاشِى وَقَاضِىَّ اللَّغَاءِ فَقَابِلُهْ (٢)
قال أَبو الهَيْثَمِ: يقالُ: لَفَأْت
الرَّجُلَ، إِذا نَقَصْتَه حَقَّه وأَعطيتَه دون
الوفَاءِ، يقال: رَضِىَ مِنَ الوَفَاءِبِاللَّفَاءِ،
وأورده الجوهرىّ فى الناقص ، وهذا
موضِعُه كما أشار إليه الصاغانى ، وذَهَلَ
المصنّفُ أَنْ يقول : وَوَهِمِ الجوهرىّ،
على عادَتِهِ ، فتأَمَّلْ.
['s J].
( لَكَأَّهُ) بالسَّوْطِ (كَمَنَعَهِ) لَكْأَ
(:ضَرَبَهُ)، عن الليث، (و) فى التهذيب:
لَكَأَه كَلَفَأَه (: أَعْطَاه حَقَّه كُلَّهُ) عن
أَبیعمرو (و) لَكأَّه (: صَرَعَه)وضَرب
به الأَرْضَ .
(و) لَكِيٍّ بالمكان (كَفَرِحَ : أَقَامَ)
به کلکیَ بغير همز (و) لَكِيَّ بالموضعِ
اللسان
(٢) السان
٤٢٤
:

- لمأ
لما
(لَزِمَ)، نقله أبو عُبَيْدٍ عن الفرّاءِ ولم
يَهْمِزَهْ غَيْرُه.
(وتَلَكَّأَ عَلَيْهِ) إِذا ( اعْتَلَّ، و)
تَلَكَّأَ (عَنْهُ: أَبْطَأَ) وَتَوَقَّف واعْتَلَّ
وامْتَنَع ، وفى حديث المُلاعنة :
فَتَلَكَّأَتْ عِنْدَ الخَامِسَة. أَى تَوقَّفَتْ
وتَبَاطَأَتْ أَن تَقُولها . وفى حديث
زِيَادٍ : أَّتِىَ بِرَجُلٍ فَتَلَكَّأَ فى الشَّهادة.
[] ومما يستدرك عليه :
قولهم : لَعَن الله أُمَّا لَكَأَّتْ بِهِ،
أَى رَمَتْ بِهِ، أَى وَلَدَتْه .
[ لم أ ] .
( لَمَأَّهُ، وَعَلَيْهِ، كَمِنَعَه : ضَرَبَ
عَلَيْهِ يَدَهُ مُجَاهَرَةً وَسِرًّا) الواو بمعنى
أَو (و) لَمَأَّ (الشَّىءَ) يَلْمَؤُهُ (: أَخَذَهُ
أَجْمَعَ ) واستأُصَلَه (و) لَمَأَّ الشىءَ:
أَبْصَرَه، مثل (لَمَحَه ) وفى حَديث
المَوْلِدِ: فَلَمَأْتُها نُورًا يُضِىءُ له ماحَوْلَه
كَإِضاءَةِ البَدْرِ . لَمَأْتُها : أَبْصَرْتُها
وَلَمَحْتُها. واللَّمُْ واللَّمْحُ: سُرْعةٌ
إبصارِ الشىء .
( وتَلِمَّأْتِ الأَرْضُ بِهِ، وعَلَيْهِ )
تَلَمُّوًّا (: اشْتَمَلَتْ وَاسْتَوَتْ وَوَارَتْهُ) قال
هُدْبَةُ بن خَشْرَمٍ .
وَلِلْأَرْضِ كَمْ مِنْ صَالِحِ قَدْ تَلَمَّأَتْ
عَلَيْهِ فَوَارَتْهُ بِلَمَّاعَةٍ قَفْرٍ (١)
(وَأَلْمَأَ ) اللصُّ (عَلَيْهِ ) أَى الشىءِ
(: ذَهَبَ بِهِ) وقيل: ذَهَب به (خُفْيَةً ، و)
أَلْمَأَ فُلانً (عَلَىَّ حَقِّى: جَحَدَهُ )
وأَنكره (و) حكى يعقوب أيضاً:
كانَ بِالأَرْضِ مَرْعَى أَوِ زَرْعٌ فَهَاجَتِ
( الدَّوَابُّ بِالمَكَانِ ) فَأَلْمَأَنْهُ ، أَى
(تَرَكَتْهُ صَعِيدًا خَالِياً) ليس به شَىْءُ
(و) أَلْمَأَ (عَلَيْه: اشْتَمَلَ، أَوْ إِذا
عُدِّىَ بِالْبَاءِ فَبِمَعْنَى ذَهَبَ بِهِ) ويقال :
ذَهَب ثَوْبِى فَمَا أَدْرِى مَنْ أَلْمَأُ به،
كذا فى الصحاح ( و) إذا عُدِّىَ
(بِعَلَى، فَبِمَعْنَى اشْتَمَلَ) يقال: مَنْ
أَلْمَّأَّ عليه ؟ والذى فى الصحاح: من
أَلْماً به ، يعنى بالباء ، حكاه يَعقُوب فى
الجَحْدِ ، قال : ويُتَكَلَّمُ بهذا بغيرِ
جَحْدٍ . وفى اللسان: أَلمَأْتُ على الشَّىءِ
إِلَمَاءَ، إِذا احْتَوَيْتَ عليه. وأَلْمَأَّ به :
اشْتَمَل عليه .
(١) الان بدون نسبة والجمهرة ٢٧٨/٣ وانظر (دوأ)
٤٢٥
ے

لمأ
ليأ
(وَالْتَّمَأَ بِمَا فِى الجَفْنَةِ) الأَوْلَى
قَوْلُ غيرِهِ: بما فى الإِناءِ: (اسْتَأْثَرَ)
به وغَلَبَ عَلَيْهِ (كَأَلْمَأُ) به
(وَتَلَمَّأَ) به (١) .
(والْتُمِيِّ لَوْنُه: تَغَيَّرَ) كَالْتُمِعَ ، أَى
مَبْنِيًّا للمفعول ، فكان ينبغى للمصنّف
ضَبْطُه على عَادَته ، وحکی بعضُهم
الْتَمَّأَ، كالْتَمَعَ .
(والمَلْمُؤَةُ ) كمَقْبُرَةٍ (: المَوْضِعُ
يُؤْخَذُ ) كذا فى النسخة ، ومثلُه فى
التكملة، وفى بعضها ((يُوجَد)) بالجيم
والدال المهملة (فيه الشَّىْءُ، و) هو
أيضاً (الشَّبَكَةُ) للصيَّادِ، قال الشاعر:
تَخَيَّرْت قَوْلِ عَلَى قُدْرَة
كَمُلْتَمِسِ الطَّيْرِ بِالْمَلْمُؤَهْ (٢)
· ومما يستدرك عليه
قال [زيد] ابنُ كَثْوَةَ: مَا يَلْمَأُ فَمُهُ
بِكَلِمَةٍ ، أَى لا يَسْتَعْظِمُ شَيْئاً تَكَلَّم به
مِن قَبِيِحٍ ، نقله الصاغانى :
(١) الذى في الان وألماً بما في الجفنة وتَلَمَّأ به
والْتَمَأَه استأثر به))فالأخيرة معداة بنفها لا بالباء
وفي هامش المطبوع («الإلماء القاء الشبكة على الصيد
انظر ص ٣٤ من شفاء الغليل» هذا والذى في شفاء
الغليل ألى الصائد على الصيد إذا ألقى عليه الشبكة
(٢) فى العباب قال أبو حزام غالب بن الحارث المكلى .
[ ل و أ ]
(اللَّاءَةُ كَالَّلَاعَةِ) ، أَهمله الجوهرىّ،
وقال الصاغانى: هو (مَاءٌ لِعَبْسٍ) من
میاههم . :
(واللَّوْأَة: السَّوْأَةُ) عن ابن الأعرابى
زِنَةً ومعنّى، ويقال : هذه والله الشَّوْهَة
واللَّوْأَةُ، ويقال: اللَّوَةُ، بغير همزٍ
] ومن يستدرك عليه :
أَلْوَأَتِ النَّاقَةُ: أَبطأَتْ، حكاه
الفارِسِىّ .
[JA J ]
(تَلَهْلَأَ)، أَهمله الجوهرىّ، وقال .
أَبو الهيثم : أَى (ابْنَكَمَ وجَبُنَ) ذكره
فى التهذيب فى الخُماسىّ (١)، ونقله
الصاغانى أيضاً .
[ل ى أ ].
( اللِّيَاءُ، كَكِتَابٍ: حَبُّ أَبْيَض
كالحِمَّصِ) شديدُ البياض (يُؤْكَلُ)،
قال أبو حنيفةَ : لا أَدْرِى أَلَهُ قُطْنِيَّةٌ أَم لا
وسيأتى فى المعتلّ أيضاً .
(وَأَلْيَأَتِ النَّاقَةُ: أَبْطَأَتْ) وهذَا
مَزِيدٌ على أَصْلَيْهِ .
(١) كذا أيضا فى اللسان ولعلها : الرباعى
٤٢٦

ماما
(فصل الميم) مع الهمزة
[ م أم أ] .
(مَأْمَأَتِ الشَّاةُ والظَّبْيَةُ ) أَهمله
الجوهرىّ، وقال ابنُ دُريد : أَى
( وَاَصَلَتْ ) وفى نُسخةِ: وصَلَت
(صَوْتَها فَقَالَتْ مِيُّمِيٌّ) بالكسر وسكون
الهمزة ، وفى التسهيل بالمَدِّ مَبْنِيًّا على
الكَسْرِ، نقله شيخُنا .
[ م ت أ] .
( مَتَأَّهُ بِالعَصَا، كمَنَعَه : ضَرَبَه )
بها ، والظاهر أَنّ العَصا مثالٌ (و) مَنأَ
(الحَبْلَ) يَمْتَؤُه مَنْأُ: (مَدَّهُ) لُغَة فى
مَتَّوْتُه ، كما فى العُباب .
[مر أ] .
( مَرُؤَّ) الرجلُ (حَكَرُمَ) يَمْرُؤُ
(مُرُوءَةً) بضم الميم (فَهُوَ مَرِىءٌ) على
فَعِيلِ كما فى الصحاح (أَى ذُومُرُوءَة
وإِنْسَانِيَّةٍ). وفى العُبَاب: المُروءَة :
الإِنْسانِيَّةِ وكَمَالُ الرُّجولِيَّةِ. ولك أَن
تُشَدِّدَ، قال الفرَّاءُ: ومن المُروءَة مَرُءَ
الرجُلُ . وكتب ◌ُمرُ بنُ الخَطَّاب إِلى
أَبى موسى: خُذِ النَّاس بِالعربيَّةِ، (١)
(١) بهامش المطبوع ((قوله: خذ الناس بالعربية الخ هكذا
بخطه وليحرر)» هذا والنص كذلك في اللسان كما قال
الشارع
مرأ
فإِنه يَزِيد فى العَقْلِ ويُثْبِتُ المُروءَةَ .
وقيل للأَحْتَف: ما المُرُوءَة؟ فقال :
العِقَّةُ والحِرْفَةُ . وسُئل آخرُ عنها فقال:
هى أَنْ لا تَفْعَل فى السِّرِّ أَمْرًا وأَنْتَ
تَسْتَحْيِى أَنْ تَفعَلَه جَهْرًا . وفى شرح
الشِّفاءِ للخفاجى : هى تَعَاطِى المَرْءِ
ما يُسْتَحْسَنِ، وتَجَنُّبُ ما يُسْتَرْذَل،
انتهى . وقيل : صِيانَةُ النَّفْسِ عن
الأُدْنَاسِ، وما يَشينُ عند الناس ، أَو
السَّمْتُ الحَسَنُ وحِفْظُ اللَّسَانِ، وَتَجَنُّبُ
المُجونِ . وفى المصباح: المُروءَة :
نَفْسَانِيَّةٌ، تَحمِلِ مُرَاعَاتُها
الإِنسانَ على الوُقُوفِ عِند مَحاسِنِ
الأخلاقِ وجَمِيل العادات ، نقله شيخنا.
(وَتَمَرَّأَ) فلانٌ: (تَكَلَّفَهَا) أَى
المُرُوءَةَ . وقيل: تَمَرَّأَ: صار ذا مُروءَة
(و) فُلَانٌ تَمَرَّأَ (بهم) أَى (طَلَب
المُروءَةَ بِنَقْصِهِم وعَيْبِهِم ) نقله
الجوهرىُّ عن ابن السكّيت ، واقتصر
فى العُباب على النَّقْصِ ، وغيرُه على
العَيْبِ ، والمصنِّفُ جمعَ بينهما .
(وقد مَرأَ الطعامُ ، مثلّثة الرَّاءِ) قال
٤٢٧

مرأ
مرأ
الأُخفش كَفَقُهَ وَفَقِهَ ، والفَتْحَ ذكره ابنُ
سيده وابنُ منظور (مَرَاءَةٌ) حَكَرُم كَرَامَةً
واسْتَمْرَأَ (فهو مَرِىٌ) أَى (هَنِىٌ حَمِيدٌ
المَغَبَّة )) بَيِّنُ المَرْأَةِ كَتَمْرَةٍ ) نقل
شيخُنا عن الكَشَّاف فى أَوائل النّساءِ :
الهَنِمُ والمَرَىُ صِفَتَانِ مِن هَنَّأَ
الطعامُ ومَرَأَ، إِذَا (١) كان سائغاً
لا تَنْغِيِصَ فيه، وقيل: الهَنِى ءُ : ما يَلَذُّه
الآكِلُ، والمَرِىءُ: ما يَحْمَدُ عَاقِبِتَه .
وقال غيرُه: الهَنِى ءُ من الطعام والشرابِ
ما لا يَعْقُبُه ضَرَرٌ وإِنْ بَعُدَ حَضْمُه .
والمَرىءُ: سَرِيعُ الهَضْمِ . انتهى.
وقال الفرّاءُ: مَرُوَّ الرجلُ مُزُوءَةٍ وَمَرُوْ
الطَّعَامُ مَرَاءَةً ، وليس بينهما فَرْقٌ
إلا اخْتِلافُ المَصدرَيْنِ . وفى حديث
الاستسقاءِ ((اسْقِنَا غَيْئاً مَرِيِئاً مَرِيعاً
(و ) قالوا: هَنِى الطَّعَامُ ومَرِئَنى
و(هَنَأَنِى وَمَرَ أَنى) بغير ألف فى أَوَّله على
الإتباع، أَى إِذا أَثْبَعوها هَنَّأَّى قالوا
مَرَأَنى (فَإِن أُفرِدِ) عن هَنَأَّى (فَأَمْرَأْنِى)
ولا يقال أَهْنَأَنى، يقال: مَرَأَنى الطعامُ
(١) الذى في الكشاف طبعة بولاق ١٣١٨ ٢ ١ من ٣٤٨
(هَنُؤَ الطعام ومَرُؤْ))"
وأَمْرِ أَنِى إِذا لم يثْقُل على المَعِدَةُ وانْحدَر
عنها طَيِّباً. وفى حديث الشُّرْبِ ((فَإِنَّه
أَهْنَأُ وأَمْرَأْ ، قال: أَمْرَأَنىِ الطّعامُ إِمراءً،
وهو طَعَامٌ مُمْرِىٌّ، ومَزِنْتُ الطَّعَامِ ،
بالكسر: اسْتَمْرَأْتُه، وما كان مَرِيئاً
ولقد مَرُؤٍّ ، وهذا يُمْرِىُّ الطَّعَامَ . وقال
ابنُ الأَعرابِىّ : ما كان الطَّعَامُ مَرِيئاً
ولقد مَرُؤْ (١) وما كان الرجلُ مَرِيِئاً
ولقد مَرُوَّ . وقال شَمِرٌ عن أصحابه :
يقال مَرِئٍّ لى هذا الطعامُ مَرَاءَةٌ، أَى
اسْتَمْرَأْتِه ، وهَنِىَّ هذا الطعامُ ، وأَكْنا
هذا الطعامَ حتى هَنِّنَا مِنْهِ، أَى شَبِعْنَا،
وَمَرِثْتُ الطَّعَامَ فَاسْتَمْرَأْتُه (٢)، وَقَلَّمَا
يَمْرَأُ لك الطعامُ.
(وَكَلَأُ مَرَىٌ: غَيْرُ وَخِيم ، ومَرُوتٍ
الأَرْضُ مَرَاءَةً فهى مَرِيسَّةٌ) أَى (حَشُنَ
هَواوُها ).
والمَرِىءُ كأَميرٍ : مَجْرَى الطَّعامِ
والشَّرابِ ، وهو رَأْسُ المَعِدَةِوالگرِشِِ
اللَّاصِقُ بالحُلْقُومِ) الذى يَجْرِى فيه
(١) في المسان ((مَرّاً)) وهو الأنسب فهنا يريد التفريق
و إن كان قد تقدم أنه يقال في الطعام مرُّؤْ
.(٢) في المان واستمراته.
٤٢٨

مرا
الطعامُ والشرابُ ويَدخل فيه (ج
أَمْرِئَةٌ وَمُرُوٌّ) مَهموزةٌ بوزن مُرُعٍ ، مثل
سَرِيرٍ وسُرُرٍ ، وكلاهما مَقِيِسٌ مَسمُوعٌ.
وفى حديث الأحنف: يَأْتِنَا فِى مِثْلِ
مَرِىءٍ نَعَامٍ. المَرِىءُ: مَجْرَى الطعام
والشرابِ من الحَلْقِ ، ضَرَبه مَثلاً
لِضِيقِ العَيْشِ وقِلَّة الطعامِ ، وإِنما
خَصَّ النَّعامَ لِقَّةٍ عُنُقِهِ ، ويُسَتَدَلُّ به
على ضِيقِ مَرِيِئْهُ، وَأَصلُ المَرِىء رأسُ
المَعِدة المُتَّصِلُ بالحُلقوم ، وبه يكون
استِمْرَاءُ الطعامِ ، ويقال هو مَرِىءُ
الجَزُورِ والشَّاةِ للمُنَّصِل بالخُلْقوم الذى
يَجْرِى فيه الطعامُ والشرابُ . قال
أَبو منصورٍ : أَقرأَنى أبو بَكْرِ الإِيادِىُّ،
المَرِىءُ لأُبی عُبَيْدٍ، فهمزه بلا تَشديد .
قال : وأقرأَنى المُنْذِرِىّ: المَرِىُّ، لأَبى
الهَيْم فلم يَهْمِزْه وشَّدَّد الياءِ .
(والمرْءُ، مُثُلَّثة الميمِ) لكن الفتح هو
القياس خاصَّةً والأُنثى مرْأَةَ (: الإِنسانُ )
أَى رَجُلاً كان أو امرَأَةً (أَو الرَّجُلُ) ، تقول
هذا مَرْوٍّ وكذلك فى النصب والخَفْض
بفتح الميم ، هذا هو القياسُ ، ومنهم من
يضُمِّ الميمَ فى الرفْع ، ويفتحها فى
مرأ
النصب ، ويَخفضها فى الكسر ،
يُتْبِعُها الهَمْزَ ، على حَدِّ ما يُتْبِعِون الرَّاءَ
إِيَّاها إِذا أَدْخلوا أَلِفِ الوَصْلِ ، فقالوا (١):
امْرُوَّ، وقال أَبو خِرَاشِ الهُذلىّ:
جَمَعَتَ أُمُورًا يُنْفِذُ المِرْءَ بَعْضُها
مِنَ الحِلْمِ والمَعْرُوفِ والحَسَبِ الضَّخْمِ(٢)
هكذا رَواه السُّكَرِىُّ بكسر الميم ،
وزعم أن ذلك لُغَةَ هُذَيْلٍ . ولاِيُكَسَّر
هذَا الاسم ( ولا يُجْمَعُ مِنِ لَفْظِهِ )
جَمْعَ سَلامةٍ ، فلا يقال أَمْرَاءٌ ولا أَمْرُوٍّ
ولا مَرْوُّونَ وَلا أَمَارِىُّ، ولكن يُثَنَّى
فيُقال: هُمَا مِرْآنِ صَالِحَانِ ، بالكسر
لُغَة هذيل ويُصَغَّر فيقال مُرَىْءٌ ومُرَيْنَّة.
وفى الحديث ((تَقْتُلُون كَلْبَ المُرَيْنَّةَ))
هى تَصغيرِ المَرْأَةُ (أَو سُمِعَ مَرْوُونَ)
جمع سَلامة ، كما فى حديث الحسن
((أَحْسِنُوا أَمْلاَءَ كُمْ أَيُّهَا المَرْوُّونَ (٣) قال
(١) في الأصل(( فقال امرؤ)) والتصويب من اللسان. وفي
هامش المطبوع : قوله فقال امرؤٌ هكذا بخطه ويحرر
(٢) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ١٢٢٥ والسان وفي
الأصل (ينفد)) والتصويب من المصدرين السابقين.
وفي شعره شرحت بأنها تجعل المرء نافذا
(٣) رواية النهاية في (مرأ) ((ملأكم وكذلك السانعوني
مادة (ملأ) في النهاية (ملأ كم))وورد أيضا أثر: أحسنوا
أملاء كم. هذا والأملاء جمع الملأ وهو الخلق وبهامش
المطبوع «قوله أملاءكم أى أخلاقكم قال في النهاية ومنه
حديث الحن أنهم از دحموا عليه فقال أحسنوا أملاءكم
أيها المرؤزن "والذى في النهاية طبع المطبعة العثمانية وملأكم
٤٢٩

مرأ
مرأ
ابنُ الأَثير: هو جَمْعُ المَرْءِ، وهو
الرجُل، ومنه قولُ رُوَّبَةَ لِطائفةٍ رَآهم:
أَيْنَ يُرِيد المَرْوُّونَ ؟ وقال فى المشوف :
هو نادر .
:
( و) ربما سموا (الذُّئب ) امْرَأْ ،
كذا قاله الجوهرىّ ، وصرح الزمخشرىُّ
وغيره بأنه مَجازٌ، وذكر يونس أَن
قَوْلَ الشاعر :
وأَنْتَ امْرُوٌّ تَعْدُو عَلَى كُلِّ غِرَّةٍ
فَتُخْطِئُّ فِيها مَرَّةً وتُصِيبُ (١)
يَغْنِ به الذئب ( وَهِيَّ) الأُنثى
( بهاءٍ ) ويُخَفِف تخفيفاً قياسيًّا
(ويقال)، وفى بعض النسخ وَيَقِلِّ،
أَى فى كلام أَهِلِ اللسان (مَرَةٌ) بترك
الهمز وفتح الراء، وهذا مُطَّرِدٍ، قال
سيبويهٍ: وقد قالوا : [مَراةً وذلك قليل ،
ونظيره كمَاة ، قال الفارسیّ : وليس
بمطَّرِدٍ، كأنهم تَوَهَّموا حركة الهمزة
على الراء فبقى: مَرَأَةً] (٢) ثم خُفِّف على
هذا اللفظِ ، وأَلحقوا أَلِفَ الوَصْل فى
المُؤَنَّث أيضاً فقالوا : امْرَأَةُ ، فإِذا
(١) الصحاح والان
(٢) الزيادة من اللسان و واضح أن القط كان بسبب تكرر
((المرأة )»
عَرَّفُوها قالوا المَرْأَةِ ( و) قَدْ حكى
أَبُو عَلِىِّ (الآمْرَأَة) أيضاً بدخول ال على
امرأَةِ المَقْرونِ بهمزة الوصل من أَوَّله
أَنكرها أَكثرُ شُرَّاحِ الفَصيح، ومن
أثبتها حُكم بأَنْها ضَعِفةٌ ، وزاد ابنُ
عُدَيس: وامْرَاة ، بأَلْفٍ غير مهموزة
بعد الراء، نقلهِ اللَّبْلِىُّ وغيرُه ، قاله
شيخُنا، وقال الليث: امْرَأَةٌ تأْنِيث
امْرِئٍ ، وقال ابنُ الأَنْبارِى الأَلف فى
امرأَةٍ وَامْرِئٌ أَلِفُ وَصْلٍ . قال :
وللعرب فى المرأةِ ثَلاثُ لُغَاتٍ ،يقال : هى
امْرَأْتُه، وهى مَرْأَتُه، وهى مَرَّتُه ، وحكى
ابنُ الأَعرابىّ أنه يقال للمرأة إِنَّها لَامْرُوُ
صِدْقٍ(١) ، كالرجل ، قال : وهذا نادِرٍ،
وفى حديث عَلِىّ رضى الله عنه لمّا
تَزَوَّ ج فاطمةً عليها السّلامُ ، قال له يَهودِىّ
أُراد أَن يَبتاع منه ثياباً : لقد تَزَوَّجْتَ
امْرَأَةً. يريدِ امرأةً كامِلَةً ، كما يُقال :
فُلانٌ رَجُلٌ ، أَى جَامِلٌ فى الرّجال.
(وفى امْرِئٍ مع أَلِفِ الوَصْلِ ثَلاثُ
لُغاتِ: فَتْحُ الراء دائماً) على كلّ
حال ، كإِصْبَعٍ ودِرْهَمٍ رَفْعاًونَصْباً
(١) في الأصل ((لا مرأ صدق)) والثبت من اللسان ومنه أخذ
٤٣٠

ـرأ
وجَرًّا، حكاها الفراءُ (وضَمُّها دائِماً)
على كلّ حال ، (وإِعرابُها دائماً) على
كلِّ حال، أَى إتباعها حركة الإعرابِ
فى الحَرْف الأخير ، قاله شيخنا
(وتقول : هذا امْرُوُّ ومَرْءٌ) بالإِتباع
فيهما ، الأُولى بالأَلف، والثانية بحذف
هَمْزِهِ ( ورأَيْتُ امْرَأَ ومَرْأً ، ومررت
بامْرِئٍ وبِمَرْءٍ، مُعْرَباً مِنْ مَكَانَيْنِ) أَى
العين واللام بالنسبة إلى آَمْرُإِ الذى
أَوَّله همزة وصل ، أَو القاء واللام
بالنسبة إِلى مَرْءِ المُجرّد منها ، قال
الكسائىّ والفرَّاءُ: امرُوٌّ مُعْرَب من الرَّاءَ
والهمزة، وإنما أُعْربتْ مِن مكانينٍ ،
والإِعرابُ الواحدُ يَكفى من الإِعرابَیْنِ
لأَن آخِرِهِ مَمْزَةٌ، والهمزة قد تُشْرَك
فى كثيرٍ من الكلام ، فكّرِهِوا أَن
يَفْتحوا الراءَ وَيَتْركوا الهمزة فيَقولوا (٢)
امْرَوْ ، فتكون الرّاءُ مفتوحةً والواوُ
ساكنةً، فلا تكون فى الكلمة علامةٌ
للرفع ، فعَرَّبوه مِن الراء، ليكونوا إِذا
تَرَكوا الهَمْزَآمِنِينَ مِنِ سُقوط الإِعراب.
قال الفَرَّاء : ومن العرب مَن يُعْرِبِه من
(١) في الان فيقولون
مرا
الهمزِ وحْدَه ويَدَعُ الرَّاءَ مَفتوحةً فيقول
قامَ امْرَأْ وَضَرَبْتُ امْرَأْ وَمررت بِامْرَا.
وقال أبو بكر : فإذا أَسقَطت العربُ من
امرِئْ الأَلِفَ فَلَها فى تَعرِيِبهِ مَذهبانٍ :
أَحدُهما التعريبُ مِن مكانين، والآخرُ
التعريبُ مِنِ مكانٍ واحدٍ ، فإذا عَرَّبُوه مِن
مكانين قالوا قامٌ مُرْوٍّ، وَرَأَيْتُ مَرَّأَ
وَمَرَرت بِمِرْءٍ، قال: ونزل القُرْآنُ
بتعريبِهِ (١) من مكانٍ واحدٍ، قال الله
تعالى ﴿يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ (٢) على
فَتح الميم .
(ومَرَأَ) الإِنسانُ وفى بعض النسخ
زيادة كمَنَع (: طَعِمَ ) يقال: مالَك
لا تَمْرَأُ؟ أَى مَالَكَ لا تَطْعَمِ ، وقد
مَرَّأْتُ أَى طَعِمْتُ ، والمَرْءُ : الإِطعامُ
على بِنَاءِ دَارٍ أَو تَزْوِيجٍ.
وَمَرَأْ: اسْتَمْرَأْ. فى قولِ ابنِ الأَعرابِىّ
(و) مَرَأَ (: جَامَعَ) امرأته ، وتقول
مَرَأْتُ المَرْأَةَ: نَكَحْتُها .
(و) مَرِئٍّ الطعامَ ( كَفَرِحَ) استمراًہ،
عن أبی زید .
(١) في الأصل: ((وترك القزاز تعريبه)) والتصويب من
ألسان ومنه أخذ والسياق يؤيده
(٢) سورة الأنفال ٢٤
٢١٪

مر أ
ـنأ
ومَرِئٍّ الرجلُ - وَرَجِلَتِ المرأةُ -
( صار كَالْمَرْأَة، هَيْنَّةٌ وحديثاً) أَى كلاماً
وبالعكس ،وفى بعض النسخ: أَو حديثاً ،
وهو المُخَّثْ خِلْقَةً أَو تَصَنُّعاً ، والنِّسْبة إِلى
امْرِئٍ مَرَائِىٌّ بِفَتح الراء، ومنه المَرَائِِ
الشاعر (١)، وأَما الذين قالوا مَرَئِّ
فكَأَنهم أَضافوا إِلى مَرْءٍ، فكان قياسُه
على ذلك مَرْتِىّ ، ولكنه نادِرٌ مَعَدولٌ
النَّسَبِ ، قَال ذو الرُّمَّة
إِذَا المَرَئِىُّ شَبَّ لِهِ بَنَاتٌ
عَقَدْنَ بِرَأْسِهِ إِبَةً وعَارَا (٢)
وقد أَغفله المُؤَلِف، وتعرَّض شيخُنا
لِنسبة امْرِئْ، وغَفَل عن نسبة مَرْءٍ
تقصيراً، وقد أَوْضَحنا لك النّسبتين.
(ومَرْآَةُ) وهو فَعْلَاة مِن مَرَأَ (: اسْمٌ)
لِقَرْيَةِ (مَأْرِب) كانت ببلاد الأُزْد،
وهى التى أَخرجهم منها سَيْلُ العَرِمِ .
(و) مَرْأَة ( كَحَمْزَةَ : ة) ◌ُخرى ، وقد
(١) كذا الأصل ((مرائى بفتح الراء ومنه المرائى الشاعر)»
وفي المات ((والنسبة إلى امرِي مَرَتّىّ بفتح
الراء ومنه المرئى الشاعر وكذلك النسبة إلى امرئ
القيس وإن شئت أمْرِئى وامرؤ القيس من أسمائهم
وقَد غلب على القبيلة والإضافة إليه أمْرِئِىّ .. وأما
الذين قالوا مرئى فكأنهم أضافوا إلى مَرْء
فكان قياسه ... )) ويبدو أن الشارح اختصر وصحف
(٢) ديوانه ٢٠٠ واللسان وانظر مادة ( وأب)
٤٣٢
قيل إنه ( منها هِشَامٌ المَرَتِىُّ) وفيها
يقولُ ذو الرُّمة :
ولَمَّا دَخَلْنَا جَوْفَ مَرْأَةَ غُلِّقَتْ
دَسَاكِرُ لَمْ تُرْفَعْ لِخَيْرِ ظِلَاَلُهَا (١)
وفى العُباب والتكملة بالضبط الأخير
وإياه تَبِع شيخُنا ، ولكن هذه غيرُ التى
تقدَّمت فتأمِّل ذلك
(وَامْرُوُّ الْقَيْس) من أسمائهم ، ويأَتَّى
ذِكْرُه والنِّسبة إِليه (فى) حرف (السِّيْن).
المهملة إن شاء الله تعالى ، وأنه فى الأصل
اسمٌ ثم غَلَب على القَبِيلةِ.
[ م.س أ].
(مَسَأَّ، كمَنَعَ ) يَمْسَأُ (مَسْأَ)
بالفتحِ (ومُسُوءًا) بالضم إِذا ( مَجَنَ )
والماسِىُّ: الماجن. (و) مَسَأَ (الطَّرِيقَ:
رَكِبَ وَسَطَه) أَوْ مَنْنَه(٢)، ذكره
ابنُ بَرِّىّ ، وهو قولُ أَبی زید،
وسيأتى للمصنِّف فى المعتلِّ (٣). ومَسأَ
(١) ديوانه ٥٤٢ والثان
(٢) الذى في اللسان مادة (مسا) وقال أبو زيد: ركب فلان
مَسَاءَ الطريق إذا ركب وسط الطريق
(٣) بها مش المطبوع: ((قوله في المعتل لم يذكره المصنف
: هناك هذا وانظر الهامش السابق فان الان تعرض لذلك
في مادة (ما) وكذلك الشارح القاموس في مستدركاته.
على مادة ( مسنا:)
:
:
:

مقاً
مسأ
الطَّريق (١): وَسَطُه، و) مَسَأَ ( بَيْنَهم):
حَرَّش و( أَفْسَدَ ، كأَمْسَاً ) رُبَاعِيًّا، مثل ماَّس
قاله الصاغانى فى الكُلِّ (و) مَسأَّ فلانٌ .
(: أَبْطَأُ، و) مَسَأَّ (خَدَعَ، و) مَسَأَ
(على الشَّىءِ) مَسْأَّ إِذا (مَرَنَ) عَليه،
(و) مَسَأَ (حَقَّه: أَنْسَأَّهُ) أَى أَخَّرَه ،
(و) مَسَأَّ (القِدْرَ: فَأَهَا)، وقد تقدَّم
معناه (و) مَسَأَّ (الرَّجُلَ بالقَوْلِ: لَيَّنَه)،
وذِكْرُ الرجلِ مِثِالٌ، كما تُفيِده بعضُ
العبارات .
(وَتَمَسَّأَ الثَّوْبُ) إذا (تَفَسَّأَ ) أَى
بَلِىَ ، كلُّ ذلك ذكره ابنُ بَرِّىّ
والصاغانى،وقال أبو عُبيد عن الأصمعى:
المَاسُ ، خفيفٌ غيرُ مهموز ، وهو الذى
لا يَلْتفِتِ إِلى مَوْعظةِ أَحدٍ ولا يَقْبَل
قَوْلَه، يقال رَجلٌ مَاسٌ ، وما أَمْسَاه ،
قال أبو منصورٍ ، كأَنه مَقُلُوبُ ، كما
قالوا : هَارٍ وهارٌ وهائِرٌ ، قال أبومنصور:
(١) في المان((ومَس"، الطريق)) وفي مادة (مسا)
ركب فلانٌ مَسَاء الطريق وبهامش الصحاح
الطبعة الأخيرة في مادة ( سأ)(( في بعض النسخ زيادة
ومسء الطريق أيضا تنها . يقال: ركب مس.
الطريق إذا مشى في وسطها )) كذا فيه بدون ضبط
وفي التكملة (( ركب فلان مَسْء" الطريق إذا
وكب وسط الطريق .
ويحتمل أن يكون الماسُ فى الأصل
ماسئاً، وهو مهموز فى الأصل، كذا
فى لسان العرب، وسيأتى ذكرهفى السين
إن شاء الله تعالى، وفى المعتلّ أَيضاً .
[ م ط أ ] .
(مَطَأَها، كمنَع) أُهمله الجوهرىّ،
وقال ابنُ الفَرَج : سَمِعِت الباهِلِين
يقولون : سَطَأَ الرجلُ المرأة ومَطَّأَّها (١)
بالهمز إِذا (جَامَعَهَا ) أَى وَطِها ، قال
أبو منصور : وشطَأُها بالشين بهذا المعنى
لُغةٌ ، وستأتى فى المُعتَلّ أيضاً.
[ م ق أ ]
( ماقِيْ العَيْنِ ومُوقِيُّها ) أَهمله
الجوهرىّ، وقال اللِّحيانيُّ، أَى
(مُؤْخِرُها أَو مُقْدِمُها) على اختلافٍ
فيه، (هذا) أَى باب الهمزة ( مَوْضِع
ذِكْرِهِ) بناءً على أَن لامه هَمزةٌ ، وهو
رأىُ بعضِ اللغويين والصرفيين ،
(وَوَهِمَ الجوهرىُّ) فذ کره فی ماق ، على
ما اختاره الأكثرون، وجزم ابنُ القطَّاع
بزيادة همزتها أو الياء ، وقد تبع
المُؤَلِّفُ الجوهرىِّ فى حرف القافِ من
(١) في السان ((مطا الرجل المرأة ومطأها بالهمز» وفيه
في مادة (سطأ) جاء بالنص كما في التاج هنا
٤٣٢

مكا
ملأ:
غير تَنبيه عليه ، وهو عجيب ، وقد
يقال : إن الجوهرى لم يذكر هناك
هذين اللفظين يعنى بالهمز فى آخرهما ،
فلا يَرِدِ عليه شىءٌ مما ذُكِرٍ ، فَتَأُمَّل ذلك.
وفى مَأَقِ العَيْنِ لغاتٌ عشرةٌ، يأْنِى
بيانُها فى القاف إن شاء الله تعالى.
ومما يستدرك عليه :
[ م كـ أ ].
المَلْكُ بالفتح: جُجْرِ الثَعْلَب
والأرنب ، أَو مَجْئَمُهما ، يُهمَّزولايُهمز،
وقال ثعلبُ : هو جُحْرِ الضَّبِّ، قال
الطُّرِمَّاحُ :
كُمْ بِهِ مِنْ مَْكِ وَخْشِيَّةٍ
قِيضَ فِى مُنْتَثَلٍ أَوْهَيامْ (١)
عَنَى بِالوَحْشِيَّةِ هُنَا الضَّبّة، لأَّنه
لا يَبِيِضُ الثعلبُ ولا الأَرْنِب ، وإِنما
تَبِيضُ الضَّبَّةُ. وقِضَ معناه حُفِرَ
وشُقَّ ،وَمَنْ رواه ((مِنْ مَكْنٍ وَخْفِيَّةٍ))
وهو البَيْضُ ، فَقِيض عنده: كُسِرَبَيْضُهُ (٢)
(١) ديوانه ٩٦ وروايته ((في منتثل أو شيام)) وانظر
السان ومادة (ثير) ومادة (لمكا) والمقايس
٥ /٣٤٤ وفي الأصل ((متثل) وهو تحريف وكذلك
في الشرح
(٢) التى في السان («قيضه)) وهو الأصوب
فأُخْرِج ما فيه ، والمُنْتَثَل ؛ ما يُخرَجُ
منه من التراب، والهَيَام : التُّراب الذى
لا يَتماسك أَن يَسیل من النَد .
والمَلْكُ أيضاً: مَجَْلُ اليَدِ مِنِ
العمل ، نقله أبو علىّ القالى، وهويُهمز
ولا يُهمز، والعجب من الشيخ المنَاوى
كيف تَعَرَّض لِمَكَأُ الطَّيْرُ يَمِكأُ ومنه
المُكَّاءُ، لكثرة صَفِيره ، فى هذه المادّة
وهو مُعْتَلٌّ بالإِجماع.
[ م. [ أ ]
(مَلَأَّه) أَى الشىءِ(كَمَنَع) يَمْلَؤُه
(مَلْأَّ وَمَلْأَّةً وَمِلْأَةً) أَى (بالفتح والكسر
ومَلَّأَّهُ تَمْلِيَّةً فامْتَلَأُ وتَمَلَّاً) ، فى العبارة
لفُّ ونَشْر، وذلك أن امتلأَّ مُطاوع مَلاً.
وَمَلِّهِ بالفتح والكسر . وتَمَلَّأَّ مُطاوع
مَلََّّهِ كَعَلَّمَه فَتَعَلَّم ( ومَلِئَّ) بالكسر
(كسَمِعَ، وَإِنَّه لِحَسَنُ المِلْأَةِ) أَى المَلْء
(بالكسر لا الشَّمَلُّؤُ) لأن المقصود الهيئة
(وهو) أَى الإِناء (مَلْآنُ (١) وهى) أَى
الأُنثى (مَلْأَّى) على فَعْلَى ، كمافى الصحاح
(وملآنةٌ )بھاء( چمِلاء) ککرامٍ ، کذا فى
(١) يمنع الصرف إذا كان مؤنثه ملأى ويصرف إذا كان
مؤنثة ملآنة كما قال ذلك الصرفيون في قواعدهم
٤٣٤

ملأ
النسخ وأَملَاءُ، كما فى اللسان (١) ،
والعامة تقول إِناءُ مَلَامَاء، والصواب
ملْآنُ ماءٌ ، قال أبوحاتم : حُبُّ مَلْآنُ ،
وقِرْبَةٌ مَلْأَى، وحِبَابٌ مِلَاءُ، قال: وإن
شئتَ خفَّفْت الهمزةَ فقلت فى المُذكّر
مَلاَنُ ، وفى المُؤَنَّثْ مَلاَ، ودَلْوٌ مَلاّ،
ومنه قوله :
• وحَبَّذَا دَلْوُكِ إِذْ جَاءَتْ مَلَا(٢).
أَراد مَلْأَّى، ويقال مَلَأَتُهُ مَلْأَ (٣)
بوزن مَلْعاً فإِن خَفَّفْتَ قُلت مَلاً، وقد
امتلأَّ الإِناءُ امتلاءٍ. وامْثَلاَ (٤) وتَمَلَّأَ
بمعنى.
(والمُلَاءَةُ) ممدودًا ( والمُلَاءُ) كغُراب
(والمُلْأَّةُ ) كمُنْعَة (بضمِّهن: الزُّكَام)
يُصيب ( من الامْتِلاءِ) أَى امتلاءِ
المَعِدة، (وقد مُلِيٍّ كُعُنِىَ) مبنيًّا
للمفعول (و) مَلُؤَ مِثال (كَرُمَ وأَمْلَأَه
الله تعالى ) إِمْلَاءِ، أَى أَزْكمه (فهو
مَمْلُوءٌ). كذا فى النسخ وفى بعضها فهو
(١) أملاه جاءت في السان لجمع «مسْلء)) أما في هذا النص
ففى الان والجميع (علاء)) مثل الأصل
(٢) اللسان
(٢) ضبطت في المسان خطأ، مُسْلاً*)، وما بعدها
على الصواب
(٤) في المسان امتلأ
ملأ
مَلْآنُ (١) (ومَمْلُوٌ) وهذا خلاف القياس
يُحْمَلِ على مُلِيٍّ ، فهو حينئذ (نادِرٌ )
لأَن القياس فى مفعولٍ الرباعىِّمُفْعَل
كمُكْرَم، وفى الأساس : ومن المجاز: به
مُلْأَةٌ ،وهو ثِقَلٌ يأُخُذبالرأْس وزُكْمَةٌ (٢)
من امتلاء المعدة . ومُلِئَّ الرجلُ وهو
مَملوءٌ . انتهى . وقال الليث: المُلَاءُ (٣):
ثِقَلٌ يأُخذُ فى الرأس كالزُّكامِ من
امتلاءِ المَعدة، وقد تَمَلَّأَّ من الطعام
والشَّرابِ تَمَلُّوًّا، وتَمَلَّأَّ غَيْظاً وشِبَعاً
وامتلاً (٤). قلت : وهو من المجاز .
وقال ابن السكّيت : تَمَلَّأْتُ مِن الطعام
تَمَلُّوًّا ، وتَمَلَّيْتُ العَيْشَ تَمَلِّيًا، إِذا
عِشْتَ مَلِيًّا، أَى طويلاً .
(والمَلَّأُ، كَجَبَلٍ: التَّشَاوُرُ) يقال:
ما كان هذا الأمرُ عن مَلَاٍ مِنَّا، أَى
تَشاوُرٍ واجتماعٍ ، وفى حديث عُمَر
رضى الله عنه حين طُعِنِ : أَكانهذا عَن
مَلَإٍ منكم؟ أَى عن مُشاوَرَةٍ من أَشرافكم
(١) هى في القاموس ملآن
(٢) في الأساس ((وهى ثقل يأخذ في الرأس وزُكمة)) وفي
الأصل ((وركهة)) والتصويب من الأساس وبهامش
المطبوع إشارة إلى ذلك
(٣) في الان: الث المُْلأَةُ تقل ..
(٤) نص اليث في اللسان وقف عند قوله: غيظاً)) أما
الأساس ففيه ولم يذكر اليث: وامتلأ غيظاً
وتَمَّلاً شبعاً
٤٢٥

ملأ
ملأ
وجما عتِكم . فهو مجازٌ ، صَرِّح به
الزمخشرىّ وغيرُه(و) المَلَأُ ( الأُشْرَافُ)
ورُوُساوهم
, ٤
أَى مِن القوم ووُجُوههم
ومُقَدَّهُوهم الذين يُرْجَعَ إِلى قَوْلِهِم
(والعِلْيَةُ) بالكسر، ذكره أَبو عُبيدةً
فى (١) غَرِيبه، وهو كعطفٍ تفسيرٍ لِما
قَبْلَه، والجمع أَمْلَاءٌ، وفى الحديث.
هَلْ تَدْرِى فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلُّ الأَعْلَى؟ »
يريد الملائكةَ المُقَرَّبِينَ، ويروى أن
النبيّ صلى الله عليه وسلم سَمَعَ رَجُلاً من
الأَنصار وقد رَجِعوا مِنِ غَزْوَةِ بَدْرٍ
يَقُول: ما قَتَلْنَا إِلَّ عَجائِزَ صُلْعًا. فقالَ
عليه السلامُ: (أُولئك المَلَأُّ مِنْ قُرَيْشٍ
لو حَضَرْتَ فِعَالَهم لاحْتَقَرْتَ فِعْلَكَ )»
أَى أَشرافُ قُريشٍ . (و) المَلَّأُ
(: الجَمَاعَةُ) أى مطلقا، ولو ذكره عند
التشاؤُرِ كان أَوْلَى للمناسبة (و) الملأ
(: الطََّعُ والظَّنُّ). والجمع أَمْلَاءُ، أَى
جماعاتٌ ، عن ابن الأعرابي، وبه فسّر
قول الشاعر :
. (١) لعلها ((أبو عيد)) فإن له كتاب الغريب على أن في
النهايةلابن الأثير و اللسان مايأتى: وفي غريب أبى عبيدة :
(( مَلَأَ أَى غَلَبَةَ ))و انظرقول المصنف والشارح: و
العِلْيَةَ بالكسر ذكره أبو عبيدة في غريبة ولا
يمنع أن المقصود غالبا هو أبو عبيد وجاء في اللسان
الملأ العلية بعد قول أبى عبيدة بسطر.
وَتَحَدَّثُوا مَلَأْ لِتُصْبِحَ أُّنَّا
عَذْرَاءَ لاَ كَهْلٌ ولا مَوْلُودُ(١)
وبه فُسِّرَ أَيضاً قولُ الجُهنِىِّ الآتى
ذِكْرُه :
· فَقُلْنَا أَحْسِنِى مَلَأَّ جُهَيْنَا .
أَى أَحْسِنِى ظَنَّا، وقال أبو الحسن:
ليس المَلَأُّ من باب رَهْطِ ، وإِن كانَا
اسمَيْنِ للجَمْعِ ، لأَنْ رَهْطاً لا واحِدَ له
من لفظه ، ثم قال: (و) الملأُّ إِنَّما هم
( القَوْمُ ذَوُوِ الشَّارَةِ، وَالنَّجَمَّعُ ) (٢)
للإدارة ، ففارق بابَ رَهْطِ لذلك ،
والمَلَأُّ على هذا صِفَةٌ غالبةٌ. (و) المَلَّ
( الخُلُقُ )، وفى التهذيب : الخُلُقُ
المَلِئُ بما يُحْتَاج إليه، وما أَحْسَن
مَلَأَ بَنِى فُلانٍ، أَى أَخلاقَهم وعِشْرَتَهم ،
قال الجُهَنِىُّ :
تَنَادَوْا يَالَ بُهْئَةً إِذْ رَأَوْنَا
فَقُلْنَا أَحْسِنِى مَلَأَّ جُهَيْنَا
(٣)
(١) السان والصحاح وإصلاح المنطق ١٧٠ وتهذيب إصلاح
المنطق ج١ص ٢٣٥ ونسبه لأبىّ بن هرثمر مثله العباب.
(٢) كذا ضبطت في القاموس بالرفع أما في الان فلم
تضبط ويفهم من ضم التجمع أنها صطف على ( ذوو
الشارة»
(٣) السان والصحاحِ والنهاية لابن الأثير وهو لعبد الشارق
ابن عبد العُزى الجهنى كما في الحماسة وشرحها
التبريزى ٢١٩ طع أوربا والعباب
٤٣٦

ملأ
ملأ
أَى أَحْسِى أَخلاقاً يا جُهَيْنَة ،
والجمع أَمْلَاءُ، وفيه وُجُوهُ أُخَرُ ، ذُكِرِ
منها وَجْهُ ، وسيأتى وجهٌ آخَرُ ، وفى
حديث أبى قتادة: لمَّا ازدحمَ الناسُ على
المِيضَأَةِ فى بعضِ الغَزَواتِ قال لهم
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أَحْسِوا
المَلَأَّ فَكُلُّكُمْ سَيَرْوَى))، قال ابنُ
الأَثير : وأَكثر قُرَّاءِ الحديث يَقْروُونها
((أَحْسِنُوا المِلْءَ)) بكسر الميم وسكون
اللام ، قال : وليس بشئِّ (ومنه) ماجاءة
فى الحديث أيضاً حين ضَربُوا الأَعرابىّ
الذى بال فى المسجد (أَحْسِنُوا أَمْلَاءَ كُمْ،
أَى أَخْلَاقَكُمْ) وتقدّم فی م ر أَ حديثُ
الحَسن البصرِىّ: لما ازْدَحَموا عليه فقال:
أُحْسِنُوا أَمْلَاءَ كُم أَيُّها المَرْوُونَ .
(و) العُلَاءُ (كَغُرَابٍ : سَيْفُ سَعْدِ بنِ
أَبِى وَقَّاصٍ الزُّهْرِىِّ رَضَى اللهُ عنه،
قال ابنُ النُّوَيْعِمِ يَرِنِى عُمَرَ بنَ سَعْدٍ
حين قَتَلَه المُخْتارُ بنُ أَبِى عُبَيْدٍ :
تجَرَّدَ فِهَا والمُلَاءُ بِكَفِّهِ
لِيُخْمِدَ مِنْهَا مَا تَشَذَّرَ وَاسْتَعَرْ (١)
(و) المُلَاءَة (بِهَاءٍ) كُنْيَتُهَا (أَمُّ
(١) التكملة والعباب .
المُرْتَجِزِ) هى (فَرَسُ رَسُولِ اللهِ صلى
الله عليه وسلم ) ذَكره الصاغانى فى
التكملة .
( والملَاءُ بالكسر ) والمَدّ ككرام
( والأَمْلِيَّةُ، بهمزتَيْنٍ ) كأَنْصِباء
(والمُلَاَّءُ) كَكُبَرَاء ، كلاهما عن
اللِّحيانىّ وحْدَه هم (: الأُغْنِياءُ
المُتَمَوِّلُونَ) ذَوُو الأَموال، (أو) هم
(الحَسَنُوِ القَضَاءِ منهم) أَى مِنِ الأُغنياءِ
فى إعطاء الدَّيْنِ وتَسْلِيمِهِ لِطالِبِه
ومُتْقاضِيه بلا مَثَقَّةٍ، ولَوّ لم يكونوا
فى الحقيقة أغنياءَ، والمُلَّءُ أَيضاً
الرُّوَّسَاءُ، سُمُّوا بذلك لِأَنَّهُم مُلَآءُ بما
يُخْتَاج إلیه (١)( الواحِدُ مَلی ٤) گگرِیمٍ
مهموزٌ: كثيرُ المال، أَو الثِّقَةِ الْغَنِيّ(٢) ،
قاله الجوهرىّ . أَو الْغَنِىُّ المُقتدِرِ ،
قاله الفيومىّ .
وحكى أَحمد بن يحيى : رَجُلٌ
مالِىٌّ: جليلٌ يَمْلَأُ العَيْنَ بِجُهْرَتِهِ ،
وشَابٌّ مالِيُّ العَيْنِ إذا كان فَخَماً
حَسَناً .
(١) الذى في اللسان والمَّلأ الرؤساءُ سُمُّوا
بذلك لأنهم مِلاَءٌ بما يحتاج اليه
(٢) نص الصحاح ((صار مليئا أى ثقه فهو غنىّ على.
بين الملاءة »
٤٣٧

ملأ
ملأ
ويقال : فُلانٌ أَمْلَأُ لِعَيْنِى مِن فُلانٍ ،
أَى أَتمُّ فى كُلِّ شىءٍ مَنْظَرًا وَحُسْنًا ،
وهو رجلٌ مَالِيٌّ للعين (١) إِذَا أَعجَبَك
حُسْنُهُ وبَهْجَتُه، (وقد مَلَأَ) الرجل
(كَمَنَعَ وكَرُم)، والمشهور الضمُّ، يَمْلُؤُ
( مَلَاءَةً ) ككرَامَةِ ( وَمَلَاءَ ) كسَحَابٍ
وهذه ( عن گُراع ) فهو مَلِى ءٌ : صار
مَلِئاً، أَى ثِقَةً، فهو غَنِىَّ مَلِى ءٌ بَيِّنُ
الْمَلَاءِ والمَلَاءَةِ ، ممُدُودَانٍ. وفى حديث
الدَّيْنِ (إذا أُتْبِعَ أَحدُكم ◌َعَلَى مَلِىء
فَلْيَتَّبِعْ)) المَلِىءُ بالهمز أَى الثُّقَةُ
الغَنِيِّ. وقد أُولع فيه الناسُ بَتَرْكٍ
الهَمْزِ وتشديد الْيَاءِ كذا فى النّهاية ،
ونقل شيخُنا عن الجلال فى الدرّ
النثير، وقد : يُسَهَّل (٢). وفى المصباح:
ويَجوز البَدَلُ والإِدغام ، وهو المسموع
فى أكثر الروايات .
(واسْتَمْلَأَ فى الدَّيْنِ: جَعَلَ دَيْنَه فى
مُلَآّءَ) بالضمّ والمد، كذا هو مضبوط
فى نسختنا .
وهذا الأَمرُ أَمْلَأُ بِك، أَى أَمْلَكُ.
(١) في السان مالىءُ العين
(٢) في الدر التشير المطبوع على هامش النهاية ، لم يذكر هذا
٤٣٨
(والمُلْأَّةُ بالضَّمِّ) كالمُنْعَةِ (: رَهَلٌ)
محرّكة، يُصيب ( البَعِيِرَ (١) مِنْ طُولِ
الحَبْسِ بَعْدَ السَّيْرِ).
( والمُلَاءَةُ بالضمِ والمَدِّ ) (٢) وهى
الإِزار و (الرَّيْطَةُ) بالفَتْح هى المِلْحَفَة
(جِ مُلَاءٌ) وقال بعضهم : إِن الجمع
مُلأُ ، بغير مَدِّ، والواحد ممدودٌ ، والأَوَّلُ
أَثْبَتُ، وفى حديث الاستسقاء ((فَرَأَيْت
السَّحابَ يَتَمزَّقُ كَأَنّه المُلَاءُ حِين
يُطْوَى)) (٣) شَبَّه تَفِرُّقَ الْغَيْم واجتماعَ
بعضِه إِلى بعضٍ فى أطراف السماء
بالإِزار إذا جُمِعَتْ أَطراقُه وطُوِىَ .
ثم إن المُلَاءَة والرَّيْطَةِ ، قيل : مُترادِفِانِ
وقيل : المُلَاءَة: هى المِلْجَفَة ذات
اللَّفْقَيْنِ ، فإن كانت ليستْ ذاتَ
لِفْقَيْنِ فهى رَيْطَةٌ ، وسيأتى بيان ذلك
إن شاءَ الله تعالى .
وتَمَّتُ: لَبِسِتُ المُلَاءَةَ. وتصغيرُ
المُلَاءَةِ مُلَيْيَّةٌ ، ورد فى حَدِيِثْ قَيْلَةَ (٤)
(١) فى القاموس رَهَلُ البعيرِ . وتصرف فيها
الشارح بوضع الفعل قبل البمير كما يتصرف فى غيرها
(٢) في نسخة من القاموس وبالمد
(٣) فى الممان والنهاية ((تطوى)»
(٤). فى الأصل ((قبله)) والتصويب من البسان والنهاية

ملأ
(( وعليه أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ)) تَصغير مُلَاةٍ
مُثَنَّة مُخَفَّفة الهمز .
والمُلَاءُ المَحْض فى قَوْلِ أَبى خِرَاشٍ
الهُذلىّ بمعنى الغُبَارِ الخَالِص:
كَأَنَّ المُلَاءِ المَحْضَ خَلْفَ ذِرَاعِهِ
صُرَاحِيُّةُ والآخِىُّ المُتَحَّمُ (١)
شَبَّهَه بالمُلَاءِ مِنِ النِّيَابِ ، وفى المُعجم :
المُلَاءَةُ: القِشْرَةِ التى تَعْلُو اللَّبَن،
وأَنشدَ قَوْلَ مَطَرٍ :
ومعرفة بالكَفِّ عَجْلَى وَجَفْنَة
ذَوَائِبُهَا مِثْلُ المُلَاءَةِ تضربُ
وفى أَحكام الأساس : ومن المجاز
قولُهم : عَلَيْهِ (٢) مُلَاءَةُ الحُسْنِ.
وجَمَّش فَتَّى من العَربِ حَضَرِيَّةً
فَتَشَاحَّتْ عليه ، فقال لها: [ والله ]
مَالَكِمُلَاءَةُ الحُسْنِ ولا عَمُودُهولا بُرْنُسُه،
فما هذا الامتناعُ ؟ مُلَاءَة الحُسْنِ :
البَياضُ . وعَمُوده : الطُّولُ، وبُرْنُسه :
الشَّعر .
(وَمَلَأَّهُ على الأَمْرِ) كمَنَعه ، ليس
(١) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ١٢١٩ والسان وانظر
مادة ( تحم) ومادة (أخن) وفي الأصل ((صراحية
والآخنى المنخم »
(٢) في الأساس: ((وعليها)»
ملأ
بمشهور عند اللغويين (: سَاعَده وشَايَعَه )
أَى أَعانه وَقَوَّاه، (كَمَالأَهُ) عليه مُمَالاَةٌ .
(وَتَمَالَنُوا عليه) أَى (اجْتَمْعُوا)،
قال الشاعرُ :
وَتَحَدَّثُوا مَلَأُ لِتُصْبِحَ أُّنَا
عَذْرَاءَ لَا كَهْلٌ وَلاَ مَوْلُودُ (١)
أَى تَشاوَرُوا وَتَحَدَّثُوا مُتَمالِئِينَ على
ذلك لِيَقْتُلونا أَجمعينَ ، فَتُصْبِحِ أُمُّنا
كالعذراءِ التى لا ولدَ لها . قال أبو عبيد:
يقالُ للقومِ إذا تَتَابَعُوا بِرَأيِهم على
أَمْرٍ : قد تَمَالَنُوا عليه . وعن ابن
الأَعرابىِّ: مالاًه، إِذا عَاوَنه، وَلاَمَأَه:
إِذَا صَحِبَهِ أَشْبَاهُه . وفى حديث علىٍّ:
واللهِ ما قَتَلْتُ عُثْمَانَ ولا مَالَأْتُ على
قَتْلِهِ . أَى ما ساعدت ولا عَاوَنْتُ .
وفى حديث عُمَر: لو ثَمَالَأَ عليهِ أَهْلُ
صَنْعَاءَ لَأَقَدْتُهم به . أَى لو تَضَافَروا
عليه (٢) وتَعَاوَنُوا وتَساعدوا . ويقال :
* أَحْسِنِ مَلَأَّ جُهَيْنَا .(١)
أَى أَحْسِ مُمَالَأَةٌ، أَى مُعاونَةً ، مِن
مَالَأُتُ فُلانًا: ظَاهَرْته .
(١) تقدم فى المادة ونسب بالهامش
(٢) في الأصل ((تظافروا)) والتصويب من الان ويصح
أنها «تظاهروا))
٤٣٩

ملأ
ملأ
(والمِلْءُ بالكَسرِ: اسمُ مَا يَأْخُذُه الإِناءُ
إذا امتلأَّ) يقال (: أَعْطِهِ) أَى القَدَحَ
(مِلْأَهُو مِلْأَّيْهِ وَثَلَاثَةَ أَمْلَائِهِ) وحَجَرٌ مِلْ:
الكَفِّ. وَفى دُعَاءِ الصلاة ذلك الحَمْدُ مِلْءَ
السّمواتِ والأرض»، هذا تَمْثِيل، لأَن
الكَلام لا يَسع الأُماكِنَ، والمُراد به كَثْرَةُ
العَددِ . وفی حدیث إسلام أَبی ذَرًّ قال: لنا
كَلِمةُ ثَمْلَأُ الفَمِ. أَى أَنها عَظيمٌ شَنِعةٌ ،
لا يَجوز أَن تُحْكَى وتُقال، فكأنّ الفَمَ
مَلْآنُ بها ، لا يَقْدِرِ على النُّطْقِ . ومنه
فى الحديث ((امْلَمُوا أَنْوَاهَكُم مِنَ
القُرْآن)) وفى حديث أُمِّ زَرْعٍ؛ مِلْءُ
كِسَائِها وغَيْظُ جَارَتِها . أرادت أنها
سَمِينَةٌ، فإذا تَغْطَّت بكسائها مَلَأْه .
(و) المِلْأَّةُ (بِهَاءِ: مَيْنَّةُ الامْتلاءِ)
وإنه لَحَسَنُ المِلْأَّةِ، وقد تَقدَّمِ (وَمَصْدَرُ
مَلَأَّهُ) بالفَتح، وقد تَقدَّمَ أَيضاً ، فذكره
كالاستدراك . وفى حديث عِمْرانَ:
إِنّه لَيُخَيِّلُ إلينا أَنها أَشدُّ مِلْأَةً منها
حين ابْتُدِئٍّ فيها . أَى أَشدُّ امتلاء
(و) المِلْأَّة (١) أيضاً (الِكَظَّةُ) مضبوطٌ
(١). فى السمان (والميلء الكظة)) وفى الأصل ( والملكة)
وهو يصطف على الملأة
عندنا بالكسر ،وضبطه شيخُنا بالفتح (١)
(مِنَ الطَّعامِ) هو ما يَعْتَرِىِ الإِنسانَ مِن
الگرْب عند الامتلاء منه .
(و) من المجاز ، كذا فى الأساس
وتبعه المناوى ( أَمِلاً) النَّرْعَ ( فى قَوْسِهِ
وَمَلَّأُ ) مُضِعَّفاً إِذا (أَغْرَق) فى النَّرْعِ،
وقيل مَلََّّ فى قَوْسِهِ: غَرَّقَ النُّشَّابَةَ
والسَّهْمَ ، وأَمْلأُّتُ النَّرْعَ فى القَوس، إِذا
شَدَدْتَ النَّرْعَ فيها . وفى التهذيب :
يقال: أَملَأَ فُلانٌ فِى قَوْسِهِ إِذَا أَغْرَق فى
النَّزْعِ . ومَلأَّ فُلانٌ فُرُوجَ فَرَسه، إذا
حَمَلُه على أَشَدِّ الحُضْرِ. وقد أَغفله
المؤلف .
( والمُمْلِيُّ : شَاةٌ فِى بَطْنِهَا مَاءُ
وَأَغْرَاسٌ) جمع غِرْسٍٍ ، بالكسر ،جِلْدَة
على جَبْهَةِ الفَصِيل، وسيأتى ، (فَتَحْسَبُها
حَامِلاً) لامْتِلاءِ بَطْنِها.
ومن المجاز: نَظرتُ إليه فملأتُ منه
عَيْنِ، وهو مَلْآنُ من الكَرَمِ ومُلِيٍّ
ومُلِّيَّ رُعْباً (٢) . وفلانٌ مَلَأَّ ثيابى، إذا
رَشَّ (٣) عليه طِيناً أَو غيرَه، كذا فى الأحكام.
(١) الضبطان فى القاموس بفتح الكاف وكسرها .
(٢) فى الأصل (( وملز)) والتصويب من البان
(٣) فى الأساس " رشش))
٤٤٠