النص المفهرس

صفحات 381-400

قیأ
قيأ
إنما مَثَّلَهُ بِعَدُوٌّ فى اللفْظِ فهو وَجِهٌ ،
وإِن كان ذَهَبَ به إِلى أَنَه مُعْتَلٌّ فهو
خَطَأْ ، لأَنَّا لا نَعْلَمْ قَبَيْتُ ولاقَيَوْتُ ،
وقد نَفَى سيبويهِ قَوْتُ وقال : ليس
فى الكلامِ مثلُ حَيَوْتُ ، فإِذا ما حَكاه
ابنُ الأَعرابِيِّ مِن قولهم ◌َيُّوٌّ إِنما هو
مُخَفَّفٌ مِن رَجُلْ قَيُوءٍ ، كمَقْرُوِّ فى
مَقْرُوءٍ، قال : وإِنما حَكَيْنَا هذا عن ابنِ
الأَعرابىِّ لِيُخْتَرَس مِنْه، ولئلاً يَتِوَهَّمَ
أَحدٌ أَنّ قَيُّوًّا مِن الواو أو الياءِ ، ولا
سِّمَا وَقَد نَظَّرَهُ بِعَدُوِّ وهَدُوِّ ونَحْوِهِمَا مِن
بنَاتِ الواو والياء، (وَدَوَاوُّه المُقَيِّىُّ)
كُمُحَدِّثِ والمُقِئُّ ، كمُكْرِمٍ، على القياس
من أَقاءَه ، وفى بعض النسخ ودَوَاءُ القَىْء
أَى أَن القَيُوءَ يُطلَق ويُراد به دَوَاءُ القَىْءِ
أَى الذى يُشْرَب للقَىْءِ، والشخْصُ
مُقَبَّأُ كمُعْظَّم .
(وقاءَت الأَرضُ الكَمْأَّةَ: أُخرَجَتْها
وَأَظْهَرَتْهَا، وفى حديث عائشةَ تَصِفُ عُمَر:
ويَعَجَ الأَرْضَ فَقَاءَتْ أَكُلَها ، أَى أَظْهَرَتْ
نَبَاتَها وخَزَائِنَها. والأَرْضُ تَقِىءُ النَّدَى،
وكلاهما على المَثَلِ وفى الحديث ((تَقِى ءُ
الأَرْضُ أَفلاَذَ كَبِدِهَا )) أَى تُخْرِجِ كُنوزَها
وتَطْرَحُها على ظَهْرِها . قلت : وهو من
المجاز .
(وَتَقَيَّأَّت ) المرأَةُ إِذا تَهَيَّأَتْ
لِلْجِمَاعِ و (تَعَرَّضَتْ لِبَعْلِهِا الِيُّجَامِعَها
(وَأَلْقَتْ نَفْسَها عَلَيْهِ) وعن الليث :
تَقَيُّؤُهُا : تَكَسُّرُها له وإِلقاوُها نَفْسَها
عليه ، قال الشاعر :
تَقَيَّأَتْ ذَاتُ الدَّلاَلِ وَالخَفَرْ
لِعَابِسٍ جَافِى الدَّلالِ مُقْشَعِرْ (١)
وقال المناوى : الظاهِرُ أَنَّ الْبَعْلَ
مثالٌ وأَن المُرادَ الرَّجُلُ بَعْلاً أَوْغَيْرَه،
وأَنَّ إِلْقَاءَ النَّفْسِ كَذْلِكَ . وقال
الأَزْهِرىّ: تَقَيَّأَت، بالقافِ، بهذا
المعنى عندى تَصْحِيفٌ، وَالصَّوابُ
تَفَيَّأَّت ، بالفاء ، وتَفَيُّؤُهَا تَثَنِّيها
وتَكسُّرُها عَلَيْه، من الفَىْءِ وهو
الرُّجُوع.
(وَثَوْبٌ بَقِىءُ الصِّبْغَ، أَى مُشْبَعٌ)
على المَثَلِ، وعليه رِدَاءٌ وإِزَارٌ يَقِآنِ
الَّعفرانَ، أَى مُشْبَعَانِ
وقَاءَ نَفْسَه ولَفَظ نَفْسَه: مَات، انتھی .
(١) تقدم فى مادة (فيأ)
٣٨١

كاكا
كتا
(فضل الكاف) مع الهمزة
[Isis]
٠
(كَأْكَأَ) كَأْكَأَّةٌ كَدَخْرَجَةٍ إِذا
( نَكَصَ) أَى تَأَخَّرَ (وجَبُنَّ)،
واقتصر الجوهرى على نَكَصَ ، وزاد
صاحبُ الْعُبَابِ: جَبُن ، وَإِيَّه تَبِع
المُصنّف ( كَتَكَأُكَأً) وَتَكَعْكَجَ .
(والكَأُكَاءُ كسَلْسَالٍ) عن أبى عمرٍو
أَنه ( الجُبْنُ الهالِعُ، و) هو أيضاً
(عَدْوُ اللِّصِّ) هو جَرْيُهُ عند فِرَارِهِ .
(وتَكَأُكَأَ) تَكَأُكُوًّا(: تَجَمَّعَ) ، نقله
الجَوهرِىُّ وغيرُه (حَكَأُكَأً) ثلاثيًّا (١).
وسقط عيسى بنُ عُمَرَ النجوىَّ عن
حِمارٍ له ، فاجتمع عليه الناسُ ، فقال
مالَكُمْ تَكَأُكَأْتُمْ عَلَىَّ تَكَأْكُوَّ كُمْ عَلَى ذِى
جِنَّةٍ فَافْرَ نْقِعُوا [عنى] (٢). أَى اجتمعْتُم،
تنَخَّوْا عَنِّى، هذا هو المَشهور ، والذى
فى الفائق نَقلاً عن الجاحِظِ أَن هذه
القِصَّةَ وقَعَت لأَبِى عَلْقَمَةَ فِى بَعْضٍ
طُرُقِ البَصْرَة، وسيأتى مثلُ ذلك عن
تركيب
ابنِ جِنِّى فى الشَّوَاذْ فى
(١) كذا والصواب رباعيًّا
(٢) زيادة من اللسان والفائق ٣٩٢/٢
فى رق ع، ويروى : عَلَى ذِى حَبَّةٍ أَى
حَوَّاءٍ .
وتَكَأُكَأَ القومُ: ازْدَحَمُوا . وفى
حَدِيث الحَكَم بِنِ عُتَيْبَةَ: خَرَجَ ذاتَ
يَوْمٍ وقد تَكَأُكَأَ الناسُ عَلَى أَخِهِ
عِمْرَانَ فقالَ : سُبحانَ اللهِ: لَوْ حَدَّثَ
الشَّيْطَانُ لَكَأْكَأَ النَّاسُ عَلَيْهِ. أَى
عَكَفُوا عليه مُزْدَحِمِيِنَ .
(و) تَكَأُّكَأَ الرجلُ (فى كَلامِهِ: عَىَّ)
فلم يَقْدِرِ على أَن يتكَلَّمَ ، عن أبىزيدٍ ،
ويُرْوَى عن الليْثِ: وقد تَكَأُكَأَ إِذا
انْقَدَعَ. ( و) قال أَبو عمرو:
( المُتَكَأُكِىُّ) هو ( القَصِيرُ ) كذا
فى اللسان .
[ 5 ت أ ] .
( الكَتْأَةُ ) على فَعْلَةٍ مهموز
(: نَبَاتٌ كَالجِرْجِرِ) يُطْبَخَ فَيُؤْكل،
قال أبو مَنصورٍ : هى الكَثَاةُ، بالثَاءِ
ولم يهمز (١) وتُسمَّى النَّهْقَ، قاله
أَبو مالك وغيره .
(والكِنْتَأُوُ كَسِنْدَأْوِ) صِرِيحٌ
كلام النُّجاة أَن النُّونَ زائدةٌ ، فوزنه
(١) الذى فى اللسان الكثْأة بالثاء وتسمى ..
٣٨٢
:
:

كنا
فِنْعَلْوٌ، وقيل هو من كَنَتَ ، فالهمزة
والواو زائدتانِ (: الحَبْلُ الشَّدِيد ) (١)
كذا فى النُّسخ بالحاء المهملة وسُكون
المُوحَّدَة ، وفى بعضها بالميم بدل
الموحدة ، وفى بعضها الجَمَل بالجيم
والميم، وهكذا هو مَضبوط فى الخُلاصة
والمشوف، وغَلِطَ من ضَبط خِلاَفَ ذلك،
وَالرجلُ (العَظِيمُ اللَّحْيَةِ الكَثُّهَا ) هكذا
مَثَّلَه سيبويهِ وفَسَّرِهِ السّيرافِى، (أَو
الحَسَنُها) وهذا عن كُراع .
[ كث أ].
( كثاً اللبَنُ) وكَفَع ( كمَنَعَ )
يَكْثَأُ كَفْأَّ إِذا (ارتَفَعَ فوقَ الماءِ وَصَفَا
الماءُ مِن تَحْتِهِ ) قاله أبو زيد، ويقال
كَثَأَ وكَفَعَ إِذا خَثُرَ وَعَلَهَ دَسَمُه .
(و) كَثَأَّتِ (القِدْرُ) كَثْأً(: أَزْبَدَتْ)
لِلْغَلْىِ (و) كَثَأَ (القِدْرَ) إِذا (أَخَذَ
زَبَدَها) وهو ما ارتفع منها بعْدَالغَلَيانِ
(و) كَثَأَ ( النَّبْتُ) والوَبَرُ يَكْتَأُ كَتْأَ
وهو كائِيٌّ: نَبَتَ و (طَلَعَ أَوْ كَثُفَ
وَغَلُطَ وطَالَ، و) كَثَأَ الزَّرْعُ غَلُطَ و
(الْتَفَّ، كَكَثَّأً) مُشدَّدًا ( تَكْثِيَّةً فِى
الكُلِّ) ما ذُكِرَ من اللَّبَنِ والوَبَرِوِالَّبْتِ،
(١) فى القاموس ((الجمل الشديد))
وكذا فى اللِّحْيَةِ وسَتُذكَر، هذا هو
المفهومُ مِنِ كلامِ الأَّئْمَّةِ، بل صرَّح
به ابنُ مَنظورٍ وغيرُه ، وكَلامُ
المُؤَلِّف يُوهِمِ استعمالَ التّضْعِيف فى
اللَّبَنِ والقِذْرِ أَيضاً ، وهو خلافُ
ما صَرَّحُوه، فَافْهَمْ، وقد سَكتَ عنه
شيخُنا تَقصيرًا، وأَوْرَدَ عن ابنِ
السِّكّيت شاهدًا فى اللِّحْيَة فى غير مَحلِّه،
وهو عَجيبٌ .
وكَنْأَةُ اللبن) بالفتحِ (ويُضَمِّ )
والكَتْعَةُ بالعين (: مَا عَلَاهُ من الدَّسَمِ)
والخُثُورَةِ، (أَو) هو (الطُّفَاوَةُ) مِنِ
فَوْق الماءِ. وَكُنْأَّةَ القِدْرِ: زَبَدُها ، يقال:
خُذْ كَثْأَّةً قِدْرِك وكُنْأَتَها ، وهو ما ارتفعَ
منها بعدَ ما تَغْلِ .
(و) يقال: (كَثَّأَ تَكْثِئاً) إِذا (أَكَلَ
ذلك) أَى ما على رَأْسِ اللَّبَنِ ، فاستعمالُ
المَزِيد هنا بِمِعنّى سوى ما نَقدَّم فى
لسان العرب ، قال أبو حاتم : من
الأَّقْطِ الكَتْءُ وهُو ما يُكْتَأُ فى القِدْرِ
ويُنْصَبُ، ويكون أعلاه غَلِظًا. وأَّا
المُصرَعُ(١) فالذى يَخْتُر ويكاد يَنْضَجُ
(١) كذا ضبط اللسان فى هذه المادة ولعلها المُضَرِّع
من قولهم ضَرَّعت القدر تضريعاً : حان
أن تُدْرك
٣٨٣

كدا
والعاقِدُ: الذى ذَهَب ماوُهُ ونَضِجَ ،
والكَرِيصُ: الذى طُبِخَ مع النَّهَق
أَو الحَمَصِيصِ (١)، وأَمَّ المَصْلُ فَمِنِ
الأَقِطِ يُطْبَخِ مَرَّةً أُخْرَى، والثَّوْرُ :
القِطْعَة العَظيمة منه .
( وكَنْثَأَتِ اللِّحْيَةُ)، بزيادَة النون ،
ويروى: كَثْتَأَت بالتاءِ المُثِنَّة
الفَوْقِيَّة، كذا فى لسان العرب، ومن
هنا. جَعله المُصنِّف مادَّةً وِحْدَها
(: طَالَتْ وكَثُرَتْ ) أَى غَزُرِ شَعَرُها
(كَكَثَأَتْ) ثُلاَئِيًّا (وكَثَّأَتْ) مَزِيدًا،
وأَنشد ابنُ السُّكّيت :
وَأَنْتَ امْرُوٍ قَدْ كَثَّأَتْ لَكَ لِحْيَةٌ
كَأَنَّكَ مِنْهَا فَاعِدٌ فِى جُوَالِقٍ (٢)
هذا مَحلُّ إنشاده ،ويروى ((كَنْثَأَتْ))
(والكِنْثَأُوِ: الكِنْتَأُوُ) بمعنَّى ، وقد
عرفْتَ أَنْ النّاءَ لُغةُ فى الثاء . ولحْيَةٌ
كَنْشَأَةٌ، وإِنّه لَكَنْتَأُ اللِّحْيَةِ وَكَنْتَؤُها (٣)
وسيأتى البحثُ أَيضاً مع المناسبة
إن شاءَ الله تعالى .
(١) فى الأصل ((الحمضيض)) والتصويب من اللسان ومن
مادة ( حمص )
(٣) اللسان والصحاح
(٣) الذى فى اللسان وإنه لَكْنثاءُ اللحية وكَنْثَؤُها
( والكَثْأَةُ) بالفتح (وِالكَثَاةُ) كَقَناة
(بلاهَمْزٍ)، نقلَهِ أَبو حنيفةً عن بعضِ
الرُّوَاةِ هو الكُرَّاثُ وقيل: الحِنْزَابُ ، وقيل:
بَذْرُ (١) (الجِرْجيرُ) قاله أبو منصور (أَو
بَرِّيُّهُ الأبْتَانِيُّهُ، وقالِ أَبو مالكٍ : إنها
تُسَمَّى النَّهَق، وسيأتى تَفْصِيلُه فىذهق.
(كَدَأَ النَّبْتُ كَجَمَعَ وَسَمِعَ) يَكْدَأُ
(كَدْأَ) بفتح فسكون ( وكُلُويا )
بالضم، أَى (أصابَهُ البَرْدُ فَلَبَّدَهُ فى
الأَرْضِ) أَى جعل بعضّه فوق بعضٍ
(أَو) أَصابه (العَطَشُ فَأَبْطَأَ نَبْتُه،
وَكَدَأَ البَرْدُ الزَّرْعَ كِمَنَعَ ) وهو
الأَكثر (: رَدَّهُ فى الأَرْضِ) بأَن وَقَف
أَو انْتُكِسِ أَو أَبطأَ ظُهورُه (كَكَدَّأْهُ)
تَكْدِثَةً ..
( وَأَرْضٌ كَادِئَةٌ) أَى ( بَطِيئَةُ)
النَّبَاتِ و (الإِنْبَاتِ). وإِبل كادئةٌ
الأَوْبَارِ : قَلِيلَتُها، وقدِ كَدِئَتْ تَكْدَأْ
كَدَاً، وأَنشد :
•كَوَادِىُّ الأَوْبَارِ تَشْكُو الدَّلَجَا (٢
(١) في اللبان بزْرُ الجرجير
(٢) اللبان
٣٨٤
!

کرئا
کر ئا
(وَكَدِىٌّ الغُرَابُ كَفَرِحَ ) والذى
فى لسان العرب كَدَاً مفتوحاً(١)، ولذا
قال شيخنا : وأَما كَدِيٍّ كسمِع فلغةٌ
قليلةٌ : إذا رأَيْتَه (صَارَ كَأَنَّهُ يَقِىءُفى)
وفى بعض النسخ : من ( شَحِيِجِهِ )
بالشين المعجمة ثم الحاء المهملة وبعد
الياء جيم، أَى صَوْته فى غِلَظِ ، كذا
هو مَضْبوط فى النسخة المقروءة، وفى
نسخة بالحاءَيْنِ المهملتين بمعنَى الصوت
مطلقاً، قاله شيخُنا، وكذلك نَكِدَ
يَنْكَد، كما سيأتى (و) كَدَأَ (البَقْلُ)
إذ (قَصُرَ وخَبُثَ) لِخُبْثِ أَرْضِه،
فيكون مجازاً .
(وَكَوْدَأَ) كحَوْقَلَ كَوْدَأَةً، إِذا(عَدَا)
أَى أُسرَع فى مَشْيِهِ .
(والكِنْدَأُوُ) لغة فى الكِنْتَأُو وهو
(الجَمَلُ الغَلِيظُ) وسيأتى فى كند أيضاً.
[ كـ رث أ ] .
(الكِرْئِئُ كَزِبْرِجٍ ) أهمله الجوهرى ،
وقال الأصمعى : هو ( السَّحَابُ المُرْتَفِعُ
المُتَراكِمُ) بعضه على بعضٍ ، كأنه
لغة فى الكِرْفِيْ بالفاء (وَقَيْضُ البَيْضِ )
(١) اللى فى السان ((كتدى الغراب بكدا كداً))
فهو إذن مثل نص القاموس
وهو قشرته العُلْيَا اللازِقة بالبياض،
لغةٌ فى الكِرْفُ أَيضاً (و) الكِرْئِيَّةُ
(بهاءٍ وقد يُفْتَحُ) أَوَّله، على الفتحِ
اقتصر الصغانى (: النَّبْتُ المُجْتَمِعُ
المُلْتَفُّ) ورُغْوَةُ المَخْضِ (١) إذا حُلِبِ
عليه لَبِنُ شاةٍ فارتفع ، كلّ ذلك
ثلاثى عند سيبويه ( وكَرْنَاً شَعَرُه
وغَيْرُه) كالسحابِ (: كَثُرَ) والتفَّ، فى
لغة بنى أَسدٍ، كما فى المحكم ( وَتَرَاكَمَ ،
كَتَكْرِثَأَ) يقال: تَكَرْنَأَ الناسُ إِذا
اجتمعوا .
(و) يقال: (بُسْرٌ كَرِيِثَاءُ) وقَرِيِشَاءُ
(وَكَرَاثَاءُ) وقَرَاثَاءُ أَى (طَيِّبٌ )نَضِيجٌ
صالحٌ حَسَنٌ، أَطْبَق أَئمّةُ اللغةِ على
ذكره فى كَرَث، كذِكر القَرِيِناء فى
قَرث ، والمصنف خالفهم فى الگرِیثاء
فذكره فى الهمزة، ووافقهم فى القریثاء
مع أن حالهما واحد ، وقال ابن الشيبانى :
القَرِيِثَاءِ والكَرِيثَاءِ : ضَرْبٌ
من الثَّمْرِ، وقيل : هو من البُسْرِ، وهو
أَسودُ سَرِيعُ النَّفْضِ (٢) لِقِشْرِهِ عَنْ لِحَائِهِ
(١) فى الان والممض))
(٢) في المسان (قرث) النقض أما التاج أيضا في (قرث)
فهى ((النقض))
٣٨٥

کر فا
كرفأ
وعبارَةُ الفصيح: هو بُسْرٌ قَرِيِشَاءُ
وكَرِيِثَاءُ وقَرَاثَاءُ وكَرَاثَاءُ، كلُّ ذلك
لضرْبٍ من البُسْرِ معروفٍ، ويقال :
إِنه أَطْيَبُ الثَّمْرِ بُسْرًا، والبُسْرُ أَخْضَرُ
التَّمْرِ، قال شيخنا: واقتصر الكِسائى
عَلَى القَرِيِشَاءِ، بالمدّ، وأَبو القَدَّاح(١)
على القَرِيِشا (٢) ، بالقَصْرِ، وأَغفل
الجوهرىُّ الكَريثاء والكَراثَاء، والمصنّف
الكَراثاء فى المثلثة ، وذكرهما معاً فى
المهموز ، انتهى ، وسيأتى الكلام عليه
إن شاء الله تعالى فى محلّه .
[ كـ رف أ].
(الكِرْفِىُّ) كَزِبْرِجٍ هو (الكِرْئِيُّ)
بالثاءُ المثلثة: سَحَابٌ مُتَرَاكِمٌ ،واحدته
بهاء ، وفى الصحاح : الكِرْفِىُّ :
السحابُ المرتفِعُ الذى بعضُه فوق بعضٍ
والقِطْعَةُ منه كِرْفِيَّةٌ ، قالت الخنساءُ
(١) في اللسان قرت ((أبو الجرّاح وكذلك في التاج (قرث)
(٢)" عبارة قصيح ثعلب ص ٨٠ بتنوين بسر ورفع ما بعده
كلمو مده لأنه صفة لبسروهو ضرب من السر معروف
بالعراق طيب الطعم يقلى ويجفف ورواية ابن درستويه
بُسْرقريثاء بنصب ما بعد بسر كله وإسقاط التنوين
من بسر لأنه مضاف إلى قريثاء وأخواتها وقرينا.
وأخواتها منصوبة في اللغط مجرورة في المعنى لأنها
لا تصرف »
كَكِرْفِيَّةِ الْغَيْثِ ذَاتِ الصَّبِـ
رِ تَرْمَى السَّحَابَ ويُرْمَى لَهَا (١)
وقد جاءَ أَيضاً فى شِعر عامِرِ بنِ
جُوَيْنِ الطائىِّ يَصِفُ جَارِيَةً ، وقال
شيخُنا : جَيْشًا :
وَجَارِيَّةٍ مِنْ بَنَاتِ الْمُلُّو
كِ تَعْقَعْتُ بِالخَيْلِ خَلْخَالَهَا
كَكِرْفِيَّةِ الْغَيْثِ ذاتِ الصَّبِـ
ـرٍ تَأْتِ السَّحَابَ وَتَأْتَالَهَا (٢)
ومعنى تَأْتَالُ: تُصْلِحُه، وأَصْلُه
تَأْتَوِلُ ، ونَصبه بإِضمار أَنْ، ومثلُه
بيتُ لَبِيدٍ :
بِصَبُوحِ صَافِيَّةٍ وجَذْبٍ كَرِيِنَةٍ
بِمُؤَثَّلٍ تَأْثَالُهُ إِبْهَامُهَا (٣)
أَى تُصْلِحِه، وهى تَفْتَعِل من آل
يَؤُولُ، ويروى: تَأْثَالَهُ إِبْهَامُها، على
أَن يكون أَراد تَأْنِى له فأَبْدَل من الياء
ألفاً، كقولهم فى بَقِىَ بَقَا، وفى رَضِىَ
رَضًا .
(١) ديوانها ٢١٤ والسان والصحاح ومادة كرف
(٢) السان ومادة (صبر)
(٣) ديوانه٣١٤ والسان (كرفأ) ((بِمُؤَثَّرٍ تَأْتالُه))
والجمهرة ٤١٣/٢ والمواد (صبر، أوى، ولى)
وفي الأصل (( وحدب كرينة)):
٣٨٦

کسأ
کسا
(وكَرْفَأَتِ القِدْرُ) إِذا (أَزْبَدَتْ
٥/٥
لِلْغَلْىِ ) .
(وَتَكَرْفَأَ ) السحابُ بمعنى (تَكَرْئاً،
والكَرْفأَةُ: الكَرْثَأَةُ) وقد أَعاده المؤلف
فى كرف، وتبع هنا الجوهرىّ ، غير
مُنَبِّه عليه، فإِن الذى قاله أئمّة اللغة
إنّ التاء مُبدَلة من الفاء .
(و) الكِرْفئة (بِالكَسْر: شَجَرَةٌ
الشَّفَلَّحِ) كعَمَلَّسٍ ، وثمرها كأنه
رأسُ زِنْجِىّ أَسودَ .
(و) يقال (: كَرْفَنُوا) إِذا (اخْتَلَطُوا ).
[] ومما يستدرك عليه :
الكِرْفِيَّةُ : قِشْرَةِ البَيْضِ العُلْيا
اليابسة ، ونظر أَبو الغَوْثِ الأَعرابىُّ إلى
قِرْطاسٍ رَقِق فقال : غِرْقِيُّ تحت
کِرْفِىُّ، وهمزته زائدة .
والكَرْفَأَةُ: الضُّخَمُ والكَثْرَة .
وكَرْفَأَ: اسْتَكْثَفَ. وَتَكْرِفَأَ الناسُ،
مثل كَرْفَلُّوا .
[ كـ س أ] .
( كَسَأَهِ كَمَنَعَهُ ) يَكْسَؤُهُ كَنْأَّ
(: تَبِعَهُ). وَمَرَّ يَكْسَؤُهُم ، أَى يتبعهم،
ويقال للرجل إذا هَزَم القَوْمَ فمَرَّ وهو
يَطَرُدُهم: مَرَّ فُلانٌ يَكْسَؤُهُمْ ويَكْسَعُهم ،
نقله شيخنا عن الجوهرىّ ، واستدل
بقول الشاعر :
كُِيٍّ الشِّتَاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ (١)
وهو قولُ أَبِى شِبْلِ الأَعرابىِّ ، وتمامه :
أَيَّامٍ شَهْلَتِنَا مِنَ الشَّهْرِ
وقال ابن بَرِّىّ : منهم من يجعل
بدل هذا العجز :
• بِالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ .
وَبِآَ مٍِ وَأَخِيِهِ مُؤْتَمِرٍ
وَمَعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئْ الجَمْـرِ
وسیأتی ذلك فى ك س ع .
(و) كَسَأَّ (الدَّابَّةَ) يَكْسَؤُهَا كَسْأَّ
(: سَاقَهَا عَلَى إِثْرٍ) دابَّةٍ ( أُخْرَى، و)
كَسَأَّ (القَوْمَ) يَكْسَؤُهم كَسْأُ
(: غَلَبَهُمْ فى الخُصُومَةِ) ونَحْوِهَا (و)
كَسَأَّ [٥] (بالسَّيْفِ) إِذا (ضَرَبَه) كأَنّه
مُصحَّف مِن كَشَأَه، بالمعجمة ، كما
سبأْتى .
( وكُسْءُ كُلِّ شَىءٍ وَكُسُوءُه ،
بضَمِّهما) وفى بعض النسخ زيادة :
وَكَسُوءُه ، أَى بالفتح والمد ، أَى
(٢) المبان
٣٨٧

كسا
( مُؤَخَّرُهُ) وكُسْءُ الشَّهْرِ وكُسُوءُه :
آخِرُه قَدْرُ عَشْرٍ بَقِيِنَ منه ونَحْوها ،
وجاءَ دُبُرَ الشَّهْرِ وعلى دُبُرِهِ وكُسْتُه
وَأَكْسَائِهِ، وجئْتُك على كُسْتُه وفى كُسْئُهِ (١)
أَى بعد ما مَضى الشهْرُ كُلُّه، وأَنشد
أَبو ◌ُبَيْدِ :
كُلِّفْتُ مَجْهُولَهَا نُوقاً يَمَانِيَةً
إِذ الحُدَةُ عَلَى أَكْسَائِها حَفَدُوا (٢)
وجاءَ فى كُسْءِ الشّهْرِ وعلى كُسْتُه ،
أَى فى آخره (ج) أَى فى كلّ من ذلك
(أَكْسَاءٌ) وجِبُّتُ فِى أَكْسَاءِ القَوْمِ،
أَى فى مُتَأَخِرِبِهم (٣) ، وَمَرُّوا فِى أَكْسَاءِ
المُنهزِمين وعلى أَكسائِهِم : [أَى على] (٤)
آثارِهِم وأدبارِهِم، وركبوا أَكساءَهم،
ومن المجاز: قَدِمْنَا فِى أَكْسَاءِ رَمَضانَ
و[أَنا] أَدْعُولك فى أَكساءِ الصَّلواتِ.
كذا فى الأَساس ، وفى الصحاح :
الأَكساءُ: الأَدْبَار ، وقال المُثَلَّمُ بنُ عَمْرٍو
التَّنوخىُّ :
(١): فى الأصل ((وفي كائه)) والتصويب من الان،
ومنه أخذ
(٢) اللسان وفيه ((إذا الحداد))
(٣) في اللسان (( أى في ما خيرهم))
(٤) زيادة من أساس البلاغة ومنه النص
.......
حَتَّى أَرَى فَارسَ الصَّمُوْتِ عَلَى
أَكْسَاءِ خَيْلِ كَأَنَّهَا الإِبلُ (١)
يعنى خَلْفَ القَوْمِ وهو يَطْرُدُهم،
نقله شيخُنا. قلت : معناه حتى يَهْزِمِ
[أَعْدَاءَه] (٢) فيَسُوقهم مِن ورائهم كما
تُساق الإِبل، والصَّمُوت اسمُ فَرَسه .
(وَرَكِبَ كُسْأَّهُ) أَى ( وَقَعَ على
قَفَاهُ) هذه عن ابنِ الأُعرابىّ .
(و) مَرَّ(كَسْءٌ مِنِ اللَّيْلِ، بالفتح)
أَى (قِطْعَةٌ منه) عن ابن الأُعرابىِّ أَيضاً .
: [ 5 ش أ ]
(كَشَأَه) أَى القِنَّاءَ (كَمَنَعَه: أَكَّلهُ)
وكَشَأَ الطعامَ كَشْأُ: أَكلَه، وقيل :
أَكَلَه (أَكْلَ القِنَّاءِ) أَى خَضْماً كما
يُؤْكَل القِنَّاءُ (ونَحْوه، وأكَشَأَ (اللَّحْمَ)
كَشْأَ فهوَ كَشِى ءٌ (٣) (شَوَاهُ حَتَّى يَبِسَ)
ومثله وَزَأْتُ اللحْمَ أَى أَيْبَسْتُه، وسيأتى
(كَأَكْشَأَّهُ) رباعيًّا. وكَشَأْتُ اللَحْمَ
وكَشَّأَتُه مُضَعَّفاً ،إِذا أَكَلْته ،ولا يُقال
(١) المان والصحاح والأسناس وانظر مادة ( صمت) هذا
وفي شرح أشعار الهذلين تحقيق ض ٧٥٩ روى
ضمن شعر البريق المذل وروى أيضا أن الشعر لي جل
من تنوع
(٢) الزيادة من اللسان ومنه أخذ
(٣) في الأصل ((كثى)) والضبط من الفنان والصنجاح
٣٨٨

کشأ
كفا
فى غير اللحم، وكَشَأَ يَكْشَأُ إِذا أَكل
قِطعةٌ من الكَشِىءٍ (١) وهو الشُّواءُ
المُنْضَجِ، وأَكْشَأَ، إِذا أَكلَ الكَشِىءَ(١)
(و) كَشَأَ (الثَّىءَ) ولَفَأَه أَى (قَشَرَه)
قاله الفرَّاءُ، (فَتَكَنَّأَ)، ويُستعمَل فى
الأَدِيِمِ تَكَثَّأَ إِذا تَقَشَّرَ (و) كَشَأْوَسَطَه
(بِالسَّيْفِ: ضَرَبَه وقَطَعه) والظاهر أنَّ
ذِكْرَ السيفِ والوَسَطِ ليسا بِقَيْدَيْنِ ،
كما يَدُلُّ له سباقُهم (و) كَشَأَ (المَرْأَةَ)
كَشْأَ (: جَامَعَها) ولو قال : جَامَعَ ،
كان أَخْصَرَ .
( وكَشِئٍّ مِنِ الطَّعَامِ، كَفَرِحَ
كَشَأَّ (٢) وكَشاءٌ) كسَحَابٍ ، الأخيرة
عن كُراعٍ ، وضبطه بعضهم محركة
و كذا هوفى نسختنا (فَهُوَ كَشِئُّ ) گکتِفٍ
(وَكَشِىءٌ) كأَ مِيرٍ ( وَتَكَشَّأَ) أَى (امْتَلَأَّ)
مِنْ الطعام ،ورجُلٌّ كَشِىٌّ (٣) ممتلىٌّ منه،
وفلان يَتَكَشَّأُ اللحْمَ : يأْكُله وهو يابسٌ
(كَكَشَأْ)ثُلاثِبًّا يَكْشَأُ إِذا أَكل قِطْعَةً من
(١) فى الأصل ((الكثي"، والضبط من الان
(٢) ضبط المان ضبط قلم (كشاً)) والمثبت ضبط
القاموس ضبط قلم أيضا وكلام الشارح يؤيد
الضبطين
(٣) فى اللسان ((كثى.)) هذا وكلاهما تقدم
الكَشِىءٍ(١) وهو الشِّواءُ المُنْضَج، فامتَلاً.
(و) كَشِئٍّ (السِّقَاءُ) كَشَأَ (٢)
(بَانَتْ أَدَمَتُهُ مِنْ بَشَرَتِهِ) بالتحريك
فيهما . قال أبو حنيفة : هو إذا أُطِل
طِيُّه فَيَبِس فى طَيِّه وَتَكَسَّر .
والكَشْرُءُ : غِلَظٌ فى جِلْدِ البَدِ
وتقَبُّضٌ (و) قد كَشِّتْ (يَدُهُ) أَى
(تَشَفَّقَتْ أَوْ غَلُطَ جِلْدُها وتَقَبَّضَ )
(وَذُو كَشَاءٍ كَسَحَابٍ ع) حكاه
أَبو حنيفة، قال : وقالت جِنِّيَّةٌ : من
أَرادَ الشِّفَاء مِن كُلِّداءٍ فِعَلَيْهِبِنَّبَاتِ الْبُرْقَةِ
مِنْ ذِى كَشَاءٍ. تَعنى بِنَبَاتِ البُرْقَة الكُرَّاثَ
وقد يأتى فى موضعه إن شاءَ الله تعالى .
(والكُشْأَةُ، بالضَّمِّ : العَيْبُ) يقال :
ما فى حَسَبِهِ كُشْأَةٌ ، نقله الصاغانى .
[ ك ف أ ] .
( كَافَأَهُ ) على الشىء ( مُكَافَأَةٌ
وكِفَاءٌ) كَقِتَالِ أَى (جَازَاهُ) ، تقول :
مالى به قِبَلُ وَلَّا كِفَاءٌ، أَى مالى به
طاقَةٌ على أَنِّى أُكافِيُّه (٣) (و) كافأَ
(١) فى الأصل الكثي والتصويب من الان
(٢) ضبط المان ((كَشْأَ)) وانظر الهامش على
(((كثى" من الطعام كفرح كَشَاً)) أما قوله بعد ذلك
بالتحريك فيهما ، فالمراد أدمته وبشرته
(٣) فى السان والصحاح ((على أنْ أكافِئَه))
٣٨٩

كفا
كفا
[(غُلاناً)] (١) مُكافأَةً وَكِفَاءً (
وتقول : لا كفَاءً له ، بالكسر ، وهو فى
الأَصل مصدرٌ، أَى لا نَظِيرَ له ، وقال
حَسَّانُ بن ثابت :
مَاثله)،
:
* وَرُوحِ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءٌ (٢) .
أَى جبريلُ عليه السلامُ ليس له
نَظِرٌ ولا مَثِيلٌ . وفى الحديث : ((فَنَظَر
إليهم فَقال: مَنْ يُگافِئُّ هؤلاءِ))، وفى
حديث الأَحنف : لا أُقَاوِمُ منّ لا كِفَاءَ
لَهُ يعنى الشيطانَ ، ويروى: لا أُقاولُ
(و) كَافَأَه (: رَاقَبَهُ ، و) من كلامهم:
( الحَمْدُ للهِ كِفَاءَ الوَاجِبِ ، أَى) قدر
( مَا يَكُونُ مُكَافِئَاً لَهُ، والاسْمُ الكَفَاءَةُ
والكَفَاءُ بفتحهما ومَدِّهما ، وهذا
كفَاؤُهُ) بالكسر والمدّ، قال الشاعر :
فَأَنْكَحَها لاَ فِي كِفَاءٍ وَلاَ غِنِّى
زِيَادٌ أَضَلَّ اللهُ سَعْىَ زِيَادِ (٣)
( وَكِفْأَتُه) (٤) بكسر فتكون وفى
بعض النسخ بالفتح والمدّ (وكَفيِبُّهُ)
(١) فى الأصل ((وكافأه مكافأة)، والمثبت عن القاموس
(٢) ديوانه ٦ واللسان والأساس. وصدره:
(( وجبريلٌ رسولُ الله فينا )).
(٣) اللسان والأساس
(٤) في نسخة من القاموس ((وكفيأته)) أما المثبت في
الأصل وأصل القاموس فكاظمان
كأَميرٍ (وكُفْؤُهُ) كَقُفْلِ (وكَفْؤُهُ)
بالفتح عن كراع (وَكِفْؤُهُ) بالكسر
(وكُفُوءُهُ) بالضم والمدّ (١) أَى ( مِثْلُه)
يكون ذلك فى كلّ شىء، وفى اللسان :
الكُفْءُ : النظير والمُسَاوِى ، ومنه
الكَفَاءَة فى النّكاح ، وهو أن يكون
الزَّوْجُ مُسَاوِياً للمرأةِ فى حَسَبِها ودِينِها
ونَسَبِها وَبَيْتِها وغَيْر ذلك. قال أبو زيد :
سمعتُ امرأةً من ◌ُقَيْلٍ وَزَوْجَهَا
يقرآنِ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ مَوَلَمْ يَكُنْ
لَهُ كُفًا أَحَدٌ ﴾ (٢) فَأَلقى الهمزةَ وحوَّل
حَركتَها على الفاءِ، وقال الزجاج فى
قوله تعالى ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوَّا أَحَدٌ﴾ (٢)
أربعة أَوْجُهِ ، القراءَةُ منها ثلاثةٌ: كُفُؤَا
بضم الكاف والفاءِ، وكُفْأُ بضم الكاف
وسكون الفاءِ، وكِفْأً بكسر الكاف
وسكون الفاء، وقد قرئ بها، وكِفَاءً
(١) بهامش المطبوع: قوله: ((بالفم والمذ» هذا اغترار
بما وقع في أكثر نخ الصباح وقد تعقبه صاحب المختار
فقال الكفىء بالمدالنظير وكذا الكفء والكفر" بكون الفاء
وضعها مثل فعل وفعل قلت وفي أكثر نسخ الصحاح
وفعول وهو من تحريف الناسخ اه كلامه فلو قال
بضمتين ممدود لوافق الصواب)» هذا والذى في اللسان
نص على أنه صحيح لقوله على فعل فُعول وكذلك ضبط
نسخة القاموس
(٢) سورة الإخلاص ٣ - ٤ ورواية حفص: ((كُفُوا
أحد )».
٣٩٠
م
م

كفا
كفا
بكسر الكاف والمدّ، ولم يُقْرَأْ بها.
ومعناه لم يكن أحدٌ مِثلاً لله تعالى جَلَّ
ذكْرُه ، ويقال : فُلانٌ كَفِىءُ فلانٍ
وَكُفُوُّ فلانِ ، وقد قرأَ ابنِ كَثِيرٍ
وأَبو عمرو وابنُ عامٍ والكسائىُّ وعاصم
كُفُؤَّا مُثقَّلاً مهموزًا (١) ، وقرأَ حَمزة
بسكون الفَاء مهموزًا، وإِذا وَقَف قرأ
كُفَا ، بغير همزة، واخْتُلِفِ عن نافع
فَرُوِى عنه كُفُؤَّا ، مثل أَبِى عمرٍو ،
وروى كُفْأَ مثل حمزة. (ج) أَى من
كلّ ذلك (أَكْفَاءٌ) . قال ابنُ سيده
: ولا أَعرف للكَفْءِ جمعاً على أَفْعُلِ
ولا فُعُولِ وحَرِىٌّ أَن يَسَعه ذلك، أَعنى
أَن يكون أَكْفاء جَمْعَ كَفِْالمَفْتوح
الأَوّل . ( وکِفَاءٌ ) جمع كَفِىء ، ککرام
وكَرِيم ، والأَكفاء ، كقُفْلٍ وأَقْفالِ ،
وحِمْل وأَحمال، وعُنُقٍ وأَعْنَّاق .
وكَفَأَّ القومُ: انصرفوا عن الشىءِ
( وكَفَأَهُ كمَنَعه) عنه كَفْأَ (٢)
(: صَرَفَه) وقيل كَفَّتُهم كَفْأَ إِذا أَرادوا
وَجْهاً فَصَرِفْتَهم عنه إلى غيره فانكَفَئُوا
(١) رواية حفص عن عاصم ((كُفُوّا)) وهى المشهورة
الآن
(٢) في الأصل ( (وكفأه كفؤا) عنه كفأ (صرفه) .
والتصويب من القاموس واللسان والسياق أيضاً
رَجَعُوا. (و) كَفَأَ الشىءَ والإِناءَ يَكْفَؤُه
كَفْأَ وكَفَّأَه (١) فَتَكَفَّأَ، وهو مَكْفُوءٌ
(: كَبَّهُ ) . حكاه صاحب الواعى عن
الكسائى ، وعبدُ الواحد اللغوى عن ابن
الأَعرابى، ومثله حُكِىَ عن الأصمعى ،
وفى الفَصِيحِ: كَفَأْتُ الإِناءَ: كَبَبْتُه (٢)
(و)عنابنِ دُرُسْتَوَيْه: كَفَأَه بمعنى (: قَلَبَهُ)
حكاه يعقوب فى إصلاح المنطق ،
وأبو حاتمٍ فى تَقْوِيم المفسد ، عن
الأَصمعى ، والزجّاج فى فعلت وأَفعلت ،
وأبو زيد فى كتاب الهمز (٣) ، وكل
مِنِهما صحيحٌ. قال شيخنا : وزعم
ابنُ دُرستويه أَن معنى قَلَبِه أَمَالَه عن
الاستواءِ، كَبَّه أَولَمْ يَكُبَّهُ، قال: ولذلك
قيل : أَكْفأُ فى الشِّعْرِ ، لأَنه قَلَبَ
القوافِىَ عن جِهَةَ استوائِها ، فلو كان
مِثْلَ كَبَبْنُه كما زعم ثعلبٌ لَمَا قِل
فى القَوافى، لأَنها لا تُكَبُّ ، ثم قال
شيخنا : وهذا الذى قاله ابنُ دُرستويه
لا مُعَوَّل عليه ، بل الصحيح أَن حَبَّ
(١) في الأصل ((وكفاءة)» والتصويب من اللسان
(٢) فصيح ثعلب ٢٢ (( إذا كببته لوجهه))
(٣) إصلاح المنطق ص ٢٥٢ كفأت الإناء فهو مكفوء إذا
قلبته. وكتاب فعلت وأفعلت الزجاج ص ١٦٢ وكتاب
الهمزص ١٦
٣٩١

كفأ
كفا
وقَلَبَ وكَفَأَ مُتَّحِدَةٌ فى المعنى. انتهى.
ويقال : كَفَأَ الإِناءَ (كَأَكَفَأَهُ )
رباعيًّا ، نقله الجوهرىُّ عن ابنِ الأَعرابىّ،
وابنُ السكّيت أيضاً عنه، وابنُ
القُوطِيّة وابنُ القطاع فى الأَفعال ،
وأَبو عُبيدِ البكرىُّ فى فَصْلِ المَقال،
وأَبو عُبَيْدٍ فى المُصَنَّف، وقال : :
كَفَأْتُه ، بغيرِ أَلفِ أَفصحُ ، قاله
شيخنا ، وفى المحكم أنها
لُغَةٌ نادرةٌ، قال: وأَباها الأَصمعىُّ
٠
( وَاكْتَفَأَهُ) أَى الإِناءَ مثل كَفَأَّه .
(و)كَفَأَه أيضاً بمعنى (تَبِعَهُ) فى أَثَرِهِ ،
وكَفَأَ الإِبِلَ: [طَرَدَها] (١) واكتَفَأَ ها :
أَغَارَ عليها فذهب بها، وفى حديث
السُّلَيْكَ ابن السُّلَكَةِ: أَصابَ
أَهْلِهم وأَموالَهم فاكْتَفَأَهَا.
(و) كَفَأَت (الغَنَمُ فى الشُّعْبِ) أَى
(دَخَلَتْ ) فيه. وأَكَفَأَها: أَدِخَلَهَا،
والظاهر أَن ذِكْرَ الغَنمِ مِثالٌ، فيقال
ذلك لجميعِ الماشية .
(و) كَفاً (فُلاناً: طَرَدَه)، والذى فى
اللسان: وكَفأَ الإِبلَ والخَيْلَ :
(١) زيادة من اللسان والنص فيه
٣٩٢
طَرَدَها. (و) كَفَأَ (القَوْمُ) عن الشىء
(انْصَرَفُوا) عنه ورجعوا ، ويقال : كان
الناسُ مُجتمعِينَ فَانْكَفَرُوا (و)
إِنْكَفَتُوا إِذا (انْهَزَمُوا).
(و) أَكْفَأَ فِى سَيْره (عَنِ القَصْدِ
: جَارَ. و) أَكْفَأَ وَكَفَأَ (: مَالَ) كَانْكَفَأَ
(و) كَفَأَ وأَكْفَأَ (: أَمَالَ [وَقَلَبَ (١)])
قال ابنُ الأَثير: وكُلُّ شْءٍ أَملْتَه فقد
كَفَأْتُه، وعن الكسائىّ: أَكْفَأَ
الشْءَ. أَمَالَه، لُغَيَّةٌ ، وَأَبَاها الأَصمعىُّ،
ويقال: أَكْفَأْتُ القَوْسَ إِذَا أَمِلْتَ
رأسَها ولم تَنْصِبْهَا نَصْباً حين ترمى (٢)
عنها ، وقال بعض : حين ترمى(٢)
عليها ، قال ذو الرمة :
قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْهَ رَكْبِهَا
إِذَا مَا عَلَوْهَا مُكْفَأُ غَيْرَ سَاجِعٍ (٣)
أَى مُمَالاً غَيْرَ مُستَقِيمٍ ،والسَاجِعُ
القاصدُ: المُستَوِى المُستَقِيمِ. والمُكْفَأُ :
الجائر ، يَعنى جائرًا غيرَ قاصدٍ، ومنه
(١) زيادة من القاموس
(٢) في الأصل ((حتى نرمى ... حتى ترمى)» والتصويب
من الان والصحاح ويهامش اللبان « قوله حين يرمى
عليها هذه عبارة المحكم . وعبارة الصحاح حين يرمى
عنها ) هذا وعبارة الصخاخ (( حين ترمى عنها))
(٣) ديوانه ٣٥٩ والان والصحاح والجمهرة ٢٧٠/٣
وانظر مادة (سجع) وكتاب الهمز ١٦.

كفأ
كفا
السَّجْعُ فى القَولِ . وفى حديث الهرَّة
أنه [كان] (١) يُكفِيُّ لها الإِناءَ، أَى
يُمِيلُه لِتَشْربَ منه بسهولةٍ . وفى حديث
الفَرَعَةِ: خَيْرٌ مِنْ أَن تَذَبَحَه يَلْصَقُ
لَحْمُهُ (٢) بِوَبَرِهِ وَتُكْفِىُّ إِنَاءَكَ وتُولِهُ
نَاقَتَكَ. أَى تَكُبُّ إِناءَك الأَنه] (٣)
لا يَبْقَى لَكِ لَبَنٌ تَحْلُبُه فِيه ، وتُولِهُ
ناقَتَكَ، أَى تَجْعَلُها وَالِهَةً بِذَبْحِك
ولَدَها .
ومُكْفِىُّ الظُّعْنِ: آخِرُ أَيَّامِ العَجُوز.
( و) أَكْفَأَ فى الشِّعْرِ إِكفاءً
(: خَالَف بَيْنَ ) ضُروب ( إِغْرَابِ
القَوَافِى) التى هى أَواخرُ القَصيدة ،
وهو المخالفةُ بين حَركاتِ الرَّوِىِّ رَفْعاً
ونصْباً وجَرًّا، (أَو خَالَفَ بَيْنَ هِجَائِها)
أَى القوافى، فلا يَلْزَم حَرْفاً واحدًا ،
تَقَارِبَتْ مخارِجُ الحُروفِ أَوْتَباعدَتْ ،
على ما جَرَى عليه الجوهرىُّ ، ومثله
بأَن يَجعل بعضَها مِيماً وبعضَها طاءً،
لكن قد عاب ذلك عليه ابنُ بَرْىّ .
(١) زيادة من السان والنهاية
(٢) في الأصل ((وتلصق)) والتصويب من المسان والنهاية.
وبهامش المطبوع : قوله وتلصق هكذا بخطه والذى في
النهاية بدون وأو
(٣) زيادة من النهاية وابن الأثير
مثالُ الأَوّل :
بُنَىَّ إِنَّ البِرَّ شَىءٌ هَيِّنُ
المَنْطِقُ اللَّيِّنُ والطُّعَيِّمُ (١)
ومثال الثّاني :
خَلِلَىَّ سِرَا وَاثْرُ كَالرَّحْلَ إِنَّنِى
بِمَهْلَكَةٍ والعَاقِبَاتُ تَدُورُ
مع قوله :
فَبَيْنَاهُ يَشْرِى رَحْلَهُ قَالَ قَائِلٌ
لِمَنْ جَمَلُ رِخْوُ المِلاَطِ نَجِبُ (٢)
وقال بعضهم: الإِكفاءُ فى الشعر
هوِ التعاقبُ بين الراءِ واللام والنون .
قلت : وهو أَى الإِكفاء أَحَدُ عُيُوبٍ
القافية السَّّة التى هى : الإِبطاءُ ،
والتَّضمينُ، والإِقواءُ، والإِصرافُ،
والإِكفاءُ، والسِّنادُ، وفى بعض شُروحٍ
الكافى : الإِكفاءُ هو اختلافُ الرَّوِىِّ
بحُروفٍ مُتَقَارِبَةِ المخارجِ، أَى كالطَّاءِ
مع الدَّالِ ، كقوله :
(١) النوادر لأبى زيد ١٣٤ امرأة لابنها
(٢) السان حرف الألف اللينة (ها) ونسبه العجير السلولى
وقال ابن اليراني: الذى وجد في شعره ((رخو الملاط
طويل)) وفي التكملة ٢١٩/٦ (( الملاط نجيب)، وقال
هكذا أنشده سيبويه وعزاء إلى العجير السلولى والرواية
(( ذلول)، والقافية لامية ويروى الغلب الهلالى وهو
المجير
٣٩٣
1

كفاً
كفأ
إِذَا رَكِبْتُ فاجْعلانى وَسَطَـ
إِنِّى كَبِيرٌ لاَ أُطِيقُ الْعُنَّدَ! (١)
يريد العُنَّتَ ، وهو من أَقبح العيوب ،
ولا يجوز لأحد من المُحدّثين ارتكابه ،
وفى الأَساس : ومن المجازِ: أَكْفَأَ فى
الشِّعْرِ: قَلَبِ حَرْفَ الرَّوِيِّ مِنِ راءٍ إِلى
لامٍ، أَو لامٍ إِلى ميمٍ ، ونحوِهِ من
الحروفِ المُتْقارِبِةِ المَخْرَجِ ، أَو
مخالفةِ إِعرابِ القوافى (٢)، انتهى.
( أَوْ ) أَكفأً فى الشعر إِذا ( أَقْوَى )
فيكونان مُتَرادِفَيْنِ، نقله الأُخفشُ عن
الخَليل وابن عبدِ الحَقّ الإِشْبِلى فى
الواعى وابن طريف فى الأفعال ، قيل :
هما واحد، زاد فى الواعى : وهو قَلْبُ
القافية من الجَرِّ إلى الرفع وما أشبه
ذلك، مأخوذٌ من كَفَأْتُ الإِناءِ :
قَلَبْتُه ، قال الشاعر :
أَفِدَ التَّرَخُلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا
لَمَّا تَزُلْ بِرِ حَالِنَا وَكَأَنْ قَدٍ
(١) المسان (عند) هذا ضبط الان فيها وهو جمع عائد
ولعل الشارح أراد ضبطه ( العندا)) يريد العنت
(٢) من قوله ((ونحوه من الحروف)) إلى هنا. ليس في
أساس البلاغة المطبوع
زَعَمَ الغُدَافُ بِأَنَّ رِحْلَتَنَا غَدًا
وَبِذَاكَ أَخْبَرَنَا الْغُدَافُ الأَسْوَّدُ (١)
وقال أَبو عُبيدِ البكرىُّ فى فَصْلِ
المَقال: الإِكفاءُ فى الشعر إِذا قُلْتَ
بَيْتاً مرفوعاً وآخرَ مخفوضاً، كقول
الشاعر :
وهَلْ هِنْدُ إِلاَّ مُهْرَّةٌ عَرَبِيَّةٌ
سَلِلَةُ أَفْرَاسٍ تَجَلَّلَها بَغْلُ (٢)
فَإِن نُتِجَتْ مُهْرًا كَرِيماً فَبِلْحَرَى
وَإِنْ يَكُ إِقْرَافٌ فَمِنْ قِبَلِ الفَحْلِ
(أَوْ أَفْسَدَ فى آخِرِ البَيْتِ أَىَّ إِنْسَادِ
كانَ) قال الأَخفش : وسألت العربّ
الفُصحاءَ عنه ، فإِذا هم يَجْعلونه
الفسادَ فى آخرِ البيت والاختلافَ،
من غير أَنْ يَحُدُّوا فى ذلك شيئاً ، إلا
أَنى رأيتُ بعضَهم يَجعله اختلافَ
الحروف ، فأنشدته :
كَأَنَّ فَا قَارُورَةٍ لم تُغْفَصِ
(١) هو النابغة الذبيانى ديوانه ٨٧ طبع أور با
(٢) فى حميدة بنت النعمان بن بشير كما في الأغانى = ١٦
ص ٢٢ تحقيقى وروايته)» وهل أنا إلا مهرة )،وقافية
الثانى ((فما أُنْجِبَ الفَخْلُ)) ويرويان
لمالك بن أسماء لما تزوج الحجاج أخته هنداه فيكون:
(( وما هند إلا مهرة الو بها مش المطبوع قوله تجللها هكذا
بخطه بالجيم وفي بعض نسخ الصحاح بالحاء المهملة وفي
بعضها بالخاء المعجمة هذا وانظر مادة سلل نسب إلى
هند بنت النعمان
٣٩٤

كفا
كفا
مِنْها حِجَاجًا مُقْلَةٍ لَمْ تُلْخَصِ
كَأَنَّ صِيرَانَ المَهَا الْمُنَقِّزِ (١)
فقال: هذا هو الإِکفاء ، قال: وأُنشده
آخرُ قَوافِىَ على حُروفٍ مُختلفةِ ،
فعَابِهِ ، ولا أَعلمه إِلاَّ قال له : قد
أَكْفَأْتَ. وحكى الجوهرىُّ عن الفرَّاءِ:
أَكَفَأَ الشاعرُ ، إِذا خالف بين حَركات
الرَّوِىُّ، وهو مِثْلُ الإِقواءِ ، قال ابنُ
جِنّى : إِذا كان الإِكفاءُ فى الشّعْرِ
محمولاً على الإِكفاء فى غيرِهِ، وكان
وَضْعُ الإِكفاءِ إِنما هو للخلافِ ووقوعٍ
الشىْءٍ على غيرٍ وَجْهِهِ لَمْ يُنْكَرْ أَنْ
يُسَمُّوا به الإِقواءَ فى اختلافٍ حروف
الرَّوِىّ (٢) جميعاً، لأَن كلَّ واحدٍ منهما
واقعٌ على غيرِ استواءٍ، قال الأَخفش :
إِلا أَنى رأيتهم إذا قَرُبتْ مَخَارِجُ
الحُروف، أَو كانت من مَخْرَجٍ واحدٍ
ثم اشْتَدَّ تَشْابُهُهَا لم يَفْطُنْ لها عَامَّتُهم ،
يعنى عامَّةَ العربِ ، وقد عاب الشيخ
أَبو محمد بن بَرِّيٍّ على الجوهرىِّ
قولَه: الإِكفاءُ فى الشعر أَن يُخالَف
(١) اللسان
(٢) في الأصل ((حرف الروى)» والتصويب من الان .
وفي هامش المطبوع قوله حرف الروي هكذا بخطه
وبالنخ أيضا
بين قَوَافِيه فتَجْعَل بعضَها ميماً
وبعضها طاءً، فقال: صوابُ هذا
أَن يقول: وبعضَها نُوناً، لأن الإِكفاء
إنما يكون فى الحروف المتقاربة فى
المَخْرَجِ ، وأَمَّا الطاءُ فليستْ من
مَخْرَجِ المِيمِ. والمُكْفَأُ فى كلامٍ
العربِ هو المقلوبُ ، وإلى هذا يذهبون،
قال الشاعر :
وَلَمَّا أَصَابَتْنِى مِنَ الدَّهْرِ نَزْلَةٌ
شُغِلْتُ وَأَلَهَى النَّاسَّ عَنِّى شُونُهَا
إِذَا الْفَارِغُ المَكْفِىُّ مِنْهُمْ دَعَوْتُهُ
أَبَرَّ وَكَانَتْ دَعْوَةً تَسْتَدِيِمُهَا (١)
فجَعَل (٢) الميمَ مع النونِ لِشَبهها
بها، لأَنهما يَخرُجانِ من الخَياشيمِ ،
قال : وأَخبرنى من أَثِقُ به من أهلِ العلمِ
أَن ابْنَةَ أَبِ مُسافِعٍ قالتْ تَرنى أَباها
[وَقُتِلَ] وهو يَحْمِى جِفَةَ أَبِى جَهْلِ بِنِ
هشامٍ :
وَمَا لَيْثُ غَرِيِفٍ ذُو
أَظَافِيرَ وَإِقْدَامٌ
كَحِّى إِذْ تَـلَقَوْا وَ
وُجُوهُ القَوْمِ أَقْرَانْ
(١) الان. وفيه ((يستديمها))
(٢) في المسان ((فجمع))
٣٩٥

كفا
كفا
وَأَنْتَ الطَّاعِنُ النَّجْلاَ.
ء مِنْهَا مُزْبِدُ آنْ
وَبَالْكَفِّ حُسَامٌ صُّا.
رِمُ: أَبْيَضُ خَـذَّامْ
وَقَدْ تَرْحَلُ بِالرَّكْبِ
فَمَا تُخْنِى بِصُحْبَانْ (١)
قال : جَمَعوا بين الميمِ والنونِ
القُرْبهما، وهو كثيرٌ ، قال : وسمعت
من العرب مثل هذا ما لا أُحْصِى، قال
الأَخفش: وبالجُمْلة فإِنّ الإِكفاءَ
المخالفةُ ، وقال فى قوله .
، مُكْفَأْ غَيْرَ سَاجِعٍ (٢)
المُكْفَأُها هنا : الذى ليس بِمُوافِقٍ.
وفى حديثِ النَّبِغِةِ أَنه كان يُكْفِىُّ
فى شعرِهِ ، وهو أن يخالف بين
حركاتِ الرَّوِىّ رفعاً ونصباً وجرًّا،
قال: وهو كالإِفْواءِ، وقيل : هو أَن
يُخَالف بين قَوافِه فلا يَلْزَم حرفاً واحداً
كذا فى اللسان .
(و) أَكفأَت (الإِبِلُ: كَثُرَ نِتَاجُهَا )
وكذلك الغنم ، كما يُفيده سباقُ
(١) اللسان. هذا وفي الأصل( کحیی اذ» و « مزبد آنى )».
وفي المان (( أبيض خدّام)»
(٢) انظر بيت ذي الرمة السابق
٣٩٦
المُحكم (و) أَكفأً (إِبْلَهُ) وغَنَمَه
( قُلاناً: جَعَلَ له مَنَافِعَهَا) أَوْبَارَها.
وأَصِوَافَهَا وأَشعارَها وأَلِبانَها وأَوَلاَدَها .
(والكَفْأَةُ) بالفتح (ويُضَمُّ) أَوَّلُه
(: حَمْلُ النَّخْلِ سَنَتَهَا، و) هو ( فى
الأَرْضِ : زِرَاعَةُ سَنَتِهَا) قال الشاعر :
غُلْبٌ مَجَالِحُ عِنْدَ المَحْلِ كُفْأَتُهَا
أَشْطانُهَا فِى عَدَّابِ الْبَخْرِتَسْتَبِقُ (١)
أَرادِ به النَّخيلَ، وأَراد بأَشطانِها
◌ُروقَها، والبَحْرُ هنا الماءُ الكثيرُ ،
لأَن النخْلَ لا يَشْرَبِ فى الْبَحْرِ ، وقال
أبو زيد: استكْفَأْتُ فلاناً نَخْلَه إِذا
سأَلْتَهِ ثَمَرَها سَنَةً، فجعل للنخْلِ
كَفْأَةٌ، وهو ثَمَرةُ سَنَتِهَا ، شُبُّهَتْ
بِكَفْأَةِ الإِبل ؛ قلت : فيكون من المجاز.
(و) الكَفْأَةُ (فىِ الإِبِلِ) والغَم
(نِتَاجُ عَامِهَا) واستكْفَأْتُ فُلاناً إِبلَه،
أَى سأَلْتُهُ نِتَاجَ إِبْلِهِ سَنَةً فَأَكْفَأَنِهَا ،
أَى أَعطانى لَبَنَها وَوَبَرَها وَأَولادَها منه،
تقول: أَعطِى كُفْأَةَ ناقَتك ، تضمّ
وتفتَحُ ، وقال غيره: ونَتَجَ الإِبِلَ
(١) اللسان وفي مجالم ثعلب ٥٠٢ مع أربعة أبیات وفيها
:
« في عذاب البجزءهذا وبهامش اللسان : قوله عذاب
هو في غير نسخة من المحكم بالذال المعجمة مضبوطاً
كما ترى وهو في التهذيب بالدال المهملة مع فتح المين.

كفا
کفاً
كُفْأَتَيْنِ، وأَكفَأَها إِذا جَعلها
كُفْأَتَينِ، وهو أَن يَجعلها نِصْفَيْنِ
يَنْتِجُ كُلَّ عامٍ نِصْفاً وَيَدَعُ نِصْفاً(١)،
كما يصنعُ بالأرض بالزِّراعة ، فإِذا
كان العام المُقْبِلِ أُرسلَ الفحلَ فى
النِّصف الذى لم يُرسِلِه فيه من العامٍ
الفارِطِ لأَن أَجْوَد الأَوقات عند
العَرب فى نِتاجِ الإِبل أَن تُتْرَك الناقة
بعد نتاجِها سَنةً لا يُحْمَلُ عليها الفَحْلُ ،
ثم تُضرَب إِذا أَرادَتِ الفَحْلَ ، وفى
الصحاح : لأَن أَفضلَ النِّتاجِ أَن
يُحْمَلَ على الإِبِلِ الفُحُولَةُ عاماًوَتُشْرَكَ
عاماً، كما يُصْنَع بالأَرضِ فِى الزِّراعة ،
وأَنشد قولَ ذى الرُّمَّة :
تَرَى كُفْأَتَيْهَا تُنفِضانِ وَلَمْ يَجِدْ
لَهَائِلَ سَقْبٍ فِى النِّتَاجَيْنِ لاَ مِسُ (٢)
وفى الصحاح: ((كِلاَ كَفْأَتَيْهَا))
يعنى أنها نُتِجت كُلُّها إِنَاثاً ، وهو
محمودٌ عندهم ، قال كعبُ بن زُهَيْر :
(١) في الأصل: ((تنتج .. وتدع)) والتصويب من اللسان
والنص فيه
(٢) ديوانه ٣٢١ واللسان والصحاح والجهرة ٢٧٧/٣،
٢٨٨،٢٦٥ ومجالس ثعلب ٥٥٢ وفصيح ثعلب ٩٧
وانظر مادة (نفض) وفي الأصل (( ينقصان ولم
تجد )» والتصويب مماسبق
إِذَا ما نَتَجْنَا أَرْبَعاً عَامَ كُفْأَةٍ
بَغَاها خَنَاسِيرًا فَأَهْلَكَ أَرْبَعَا (١)
الخَنَاسِيرُ: الهَلاكُ، (أَو) كُفْأَة
الإِلِ (: نِتَاجُهَا بَعْدَ حِبَالِ سَنَّةٍ أَو ) بعد
حِيالِ (أَكْثَرَ) مِنِ سَنةٍ ، يقال من ذلك :
نَتَجَ فُلانٌ إِبِلَه كَفْأَةً وَكُفْأَةً ،
وَأَكْفَأَتْ فى الشاءِ مِثْلُه فى الإِبل (و) قال
بعضهم ( مَنَحَهُ كَفْأَةَ غَنَمِهِ ، ويُضَمُّ) أَى
(وَهَبَ له أَلْبَانَهَا وَأَوْلاَدَّهَا وأَصْوَافَها
سَنَةً وَرَدَّ عَلَيْهِ الأُمَّهَاتِ) ووهَبْتُ له
كُفْأَة ناقتى ، تُضمّ وتُفتح ، إذا
وهَبْتُ له وَلَدَها وَلَبِنَها وَوَبَرِهَا سَنَّةٌ ،
واستكْفَأَه فَأَكْفَأَه: سأَلَه أَن يَجْعل له
ذلك. وعن أبى زيدٍ : استكفأَ زَيْدُ عَمْرًا
نَاقَتَه، إِذا سأله أَن يَهبها له وَوَلَدَها
ووَبَرَها سَنةً ، وروى عن الحارث بن
أَبِى الحارث الأَزْدِىِّ مِنْ أَهْلِ نَصِيبَيْن
أَن أَباه اشترى مَعْدِناً بمائة شاةٍ مُتْبِع ،
فَأَتَى أُمَّه فاستأُمَرَهَا، فقالت إِنك
اشتريتَه بثلاثمائة شاة: أُّها مائةٌ،
وأَولادُها مائةُ شاةٍ، وكُفْأَّتُها مائةٌ
(١) ديوانه ٢٢٧ والمان وفي الأصل ((نعاها خناسيرا))
وفي الديوان ((بغاها خناسير")) وبهامشه يجوز في خناسير
النصب ويكون في بغاها ضمير من الجدي - ذكر في
البيت الذى قبل السابق له-أى بغى لها الجَدُّ خناسيرًا.
٣٩٧

كفأ.
كفا
شاةٍ . فندِمَ فاستقالَ صاحِبَه فَأَبَى أَن
يُقِله، فقَبض المَعْدِن فأَذابَه وأَخرج
منه ثَمِنَ أَلْفِ شاةٍ، فأَثَى به
صاحِبُه إِلى علىّ رضى الله عنه - أَى
وشَى به وسَعَى - وقال: إِنْ أَبالحارث
أَصَابَ رِكَازًا . فسأَله علىّ رضى الله
عنه ، فأَخبره أنه اشتراه بمائة شاةٍ
مُتْبِع، فقال علىَّ : ما أَرى الخُمُسِ
إلَّ على البائع، فأَخذَ الخُمُسَ من
الغنم ، والمعنى أَن أُمَّ الرجلِ جعلَتْ
كُفْأَةً مائةٍ شاةٍ فى كلّ نِتَاجٍ مائةً ،
ولو كانتْ إِيلاً كان كفأَةُ مائةٍ من
الإِبل خَمْسِينَ ، لِأَن الغَنَمَ يُرْسَل الفُحْلُ
فيها وقْتَ ضِرابِهِا أَجْمَعَ ،وَتَحْمِلُ
أَجمَعَ، وليستْ مِثِلَ الإِبلِ يُحْمَلُ عليها
سنَةً ، وسَنَةٌ لا يُحْمَل عليها، وأَرادت
أُم الرجلِ تَكثيرَ ما اشتَرَى به ابنُها ،
وإِعلامَه أَنَّه غُبِنِ فيما ابتاعَ ، فَفَطََّتْه
أَنه كأَنَّه (١) اشتَرَى المَعدِنَ بثلاثِمائةِ
شاةٍ ، فَنَدمِ الابنُ واستقالَ بائعَه ، فأَّبَى
وبارك اللهُ له فى المعدِنِ ، فَحسَده البائعُ
[على كثرة الربح] (٢) وسَعَى به إلى علىّ
(١) في الأصل ((أنه كان)» والتصويب من اللسان
(٢) زيادة من اللسان ومنه أخذ النص
رضى الله عنه، فأَلْزَمَه الخُمُسَ ،وأَضرَّ
البائعُ (١) بنفسِهِ فى سِعَايته بصاحبه
إليه ، كذا فى لسان العرب .
(والكِفَاءُ) بالكسر والمدّ ) حَكِتَابٍ :
سُتْرَةٌ مِنْ أَعْلَى الْبَيْتِ إِلى أَسْفَلِهِ مِنْ
مُؤَخَّرِهِ، أَو) هو (الثُّقَّةُ) التى تكون
(فى مُؤَخَّرِ الخِبَاءِ، أَو) هو (كِسَاءٌ يُلْقَى
على الخِبَاءِ ) كالإِزار (حَتَّى يَبْلُغَ
الأَرْضَ، و) منه (: قَدْ أَكْفَأْتُ البَيْتَ)
إِكْفَاءٌ ، وهو مُكْفَأُ ، إِذَا عَمِلْتَ له كِفَاءٌ ،
وكِفَاءُ البيتِمُؤَخَّرُه، وفى حديث أُمِّ مَعْبَدٍ :
رأَى شَاةً ، فى كِفَاءِ البَيْتِ ، هو من ذلك ،
والجمعُ أَكْفِيَّةٌ، كحِمارٍ وأَحْمِرَةٍ.
(و) رجلٌ مُكْفَأُ الوجْهِ: مُتَغَيِّرُه
سَاهِمُهُ ورأيتُ فلاناً مُكْفَأَ الْوَجْهِ ،
إِذا رَأَيْتَه كاسِفَ اللَّوْنِ سَاهِماً، ويقال:
رأيته مُتَكَفِّئُ اللوْنِ ومُنْكَفِتَ اللّوْنِ ،
أَى مُتَغَيِّرَهُ . ويقال: أَصبح فلانٌ
كَفِىءَ اللوْنِ مُتَغَيِّرَهُ ، كأنه كُفِيٍّ
فهو( كَفِى ءُ اللَّوْنِ) كأَمِرٍ ( وَمُكْفَؤُهُ) (٢)
(١) في اللسان ((وأضر الساعى بنفسه))
(٢) الذى في السان ((مَكْفُوهُ وكَفِىءٌ) أما في أساس
البلاغة فلان كفِئ اللون ومُكْفَأً الوجه
متغير، أى كُفِئ من حال إلى حال وأُكْفِئ
لونُه وانكفاً
٣٩٨

كفا
كَمُكْرَمٍ، أَى ( كَاسِفُهُ ) ساهِمُه أَى
(مُتَغَيِّرُهُ) لِأَمْرٍ نَابَه ، قال دُرَيدُ بنُ
الصِّمَّةِ :
وَأَسْمَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ
كَفِىءِ اللَّوْنِ مِنْ مَسُ وَضَرْسٍ (١)
أَى متغيّر اللَّوْنِ من كثرة ما مُسِحَ
وُصِرَ .
( و كَافَأَهُ: دَافَعُهُ) وقَاوَمَه ، قال
أَبو ذَرٍّ فى حديثه: لنا عَبَاءَتَانِ نُكافِئُّ
بهما عَنَّا عَيْنَ الشمسِ وإِنِى لَأُخْشَى
فَضْلَ الحِسابِ . أَى نُقابِل بهما
الشّمْسَ وتُدَافِعُ، من المُكافَأَة :
المُقَاوَمَةِ .
(و ) كَافَأَ الرجلُ ( بَيْنَ فَارِسَيْنِ
بِرُمْحِهِ) إِذا وَالَى بينهما (طَعَنَ هذا
ثُمَّ هذا . و) فى حديث العَقيقة عن
الغلام (شَاتَانٍ مُكَافَأَتَانِ ) بفتح الفاءِ،
قال ابنُ الأَعرابىّ مُشْتَبِهَتانِ، وقيل :
مُثْقَارِبَتَان، وقيل : مُسْتَوِيِتانِ ( وتُكْسَر
(١) الان . هذا وبهامش المطبوع: أنشده الجوهرى في
مادة ض رس
وأسمر من قِداح النَّبْعِ فَرْع
به عَلَمانِ من عقّبٍ وضَرْس
وأنشده صاحب السان أى في مادة (ضرس)
(( وأصفر من قداح النيع فرع »
كفا
الفَاءُ) عن الخَطَّابِ، واختار المحدِّثون
الفَتْحَ ، ومعنى مُتَساوِيَتَان ( كُل
[واحدة] (٢) منهما مُسَاوِيَةٌ لِصَاحِبَتِها
فِى السِّنِّ) فمعنى الحديث: لا يُعَقُّ إِلاَّ
بِمُسِنَّةٍ، وأَقلُّه أَن يكون جَذَعاً كما
يُجْزِىُّ فى الضَّحايا، قال الخَطَّابى: وأَرى
الفَتْحَ أَوْلَى ، لأَنه يريد شَاتَيْنٍ قد سُوِّى
بينهما، أَى مُسَاوَّى بينهما ، قال : وأَما
الكَسْر (٢) فمعناه أَنهما مُتساوِيتان،
فَيُحْتَاجِ أَن يَذْكُرُ أَىَّ شَىْءٍ سَاوَيَا ، وإِنما
لو قال مُتْكافِئْتان كان الكَسْرُ أَوْلَى،
وقال الزّمخشرى : لا فَرْقَ بين
المُكافِيَّتَين والمُكَافَأَتَيْنِ (٣)، لأَن كلّ
واحدة إذا كافَأَت أُختَهاً فقد كُوفِّت،
فهى مُكَافِيَّةٌ ومُكَافَأَةً، أَو يكون معناه
مُعَادِلَتَان (٤) لم يَجِب فى الزكاةِ
والأُضْحِيَّةِ من الأسنانِ ، قال : ويحتمل
مع الفتح أَن يُرادَ مَذبوحتانٍ ، من
كَافَأَ الرجلُ بين الْبَعِيِرِينِ إِذا نَحرَ
هذا ثم هذا معاً من غير تفريقٍ ، كأَنَّه
(١) زيادة من القاموس
(٢) في اللسان والنهاية بالكسر
(٣) في الأصل ((لا يفرق ... والكافأتين)) والتصويب
من اللسان والنهاية
(٤) ضبطت في اللسان ((معاد كتان)) وتبعت ضبط النهاية
٣٩٩

کفأ
كفا
يُريد [شاتيْنٍ] (١) يَذْبَجُهما فى وقت
واحدٍ، وقيل: تُذْبَحُ إحداهما مُقابلةً
الأُخْرَى، وكلُّ شىءٍ سَاوَى شَيْئاً حتى
يكونَ مِثِلَه فهو مُكافِئٍّ له، والمُكافَأَةُ
بين الناسِ من هذا، ويقال : كافَأْتُ
الرجلَ أَى فعَلْتُ بهِ مثلُ ما فَعَل بِ
ومنه الكُفْءُ من الرجال للمرأةِ ، تقول :
إنه مثلُها فى حَسبها.
وقرأتُ فى قُرَاضةِ الذَّهِب لِأَبى على
الحسنِ بنِ رَشيق (٢) القَيْرَوَانِيّ قولَ
الكُمَيْتِ يَصِف الثورَ والكِلاب :
وَعَاثَ فِى عَانَةٍ مِنْهَا بِغَثْعَثَةٍ
نَحْرَ المُكَافِئُّ والمَكْثُورُ يَهْتَبِلُ (٣)
قال : المُكافِئُّ : الذی یَذبحُ شاتَیْنِ
إحداهما مُقَابِلَةِ الأُخرى للعَقيقةِ .
( وَانْكَفَأَ): مَالَ، كَكَفَأَ ، وأَكْفَأَ
وفى حديث الضَّحِيَّةِ: ثُمَّ انْكَفَأَّ إِلى
كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فِذَبحَهما . أَى مَالَ
و(رَجَعَ)، وفى حديث آخَرَ : فوضَع
(١) زيادة من اللسان والنهاية. وبها مش المطبوع ((قوله يريد
يذبحهما كذا بخطه ولعله يريد أن يذبحهما
(٢) في الأصل: ((لأبى الحسن على بن رشيق)) وهو تحريف
انظر ترجمته في ابن خلكان
!
(٣) قراضة الذهب ٠٢٧ والمكثوه يمثبل»
السَّيْفَ فى بَطْنِهِ ثم انْكَفَأُ عليه (١).
(و) انْكَفَأَ (لَوْنُه) كَأَكْفَأَ وكَفَأَ
وتَكَفَّأَ وَانْكَفَتِ، أَى (تَغَيَّرَ) وفى
حَدِيثِ عُمَرَ أَنهِ انْكَفَأْ لَوْنُهِ عَامَ
الرَّمَادَةِ، أَى تَغَيَّرِ عَن حالِهِ حين قال
لا آكُلُ سَمْناً ولا سَمِيناً. وفى حَدِيث
الأَنصارىّ: مَالِى أَرَى لَوْنَكُ مُنْكِفِيًّا؟
قال : من الجُوعِ . وهو مجاز.
( والكَفِى ءُ) كأُمِر ( والكِفِءُ،
بالكسر : بَطْنُ الوَادِى) نقله الصاغانى
وابنُ سيده .
( والتَّكَافُوُ: الاستواءُ) وتكافَأَ
الشَّيْئَّانِ: تَماثَلًا، كَكَافَأَ ، وفى
الحديث ((المُسلمونَ تَتَكَافَأُ دِماوُهم ))
قال أَبو عُبيدٍ : يريد تَتَساوى فى
الدِّيَاتِ والقِصاص ، فليس لِشَرِيفٍ
على وَضِيعِ فَضْلٌ فى ذلك .
[] ومما بقى على المصنف:
قول الجوهرى: تَكَفَّأَتِ المرأةُ فى
مِشْيَتِها :: تَرَهْيَأَتْ وَمَارَّت (٢) كما.
تَتَكَفَّأُ النِخْلَةُ الْعَيْدَانَةُ، نقلَه شيخُنا .
(١) في النهاية (فأضع السيف في بطنه ثم أنكفى عليه ،
وكذلك في اللسان
(٢) في الصحاح ((ومادت)) وكذلك الان عنه
٤٠٠