النص المفهرس
صفحات 301-320
شيا شيا لَقِيل فى تصغيرها شُيَيْئَّات كما يُفْعل ذلك فى الجُموع المُكَسَّرة، كجِمَال وكِعَاب وكِلاَب ، تقول فى تصغيرها جُمَيْلاَت وكُعَيْبَاتِ و كُلَيْبَات ، فَتَردّها إلى الواحد ثُمَّ تَجمعها بالألف والتاء . قال فخر الدين أبوالحسن الجاربردى : ويلزم الفرَّاءَ مخالفةُ الظاهرِ مِن وُجوهٍ : الأُول أنه لو كان أَصلُ شَىءٍ شَيِّئاً كَبِيِّن، لكان الأَصل شائعاً كثيرًا ، أَلا تَرَى أَن بَيِّناً أَكثَرُ مِن بَيْنٍ وَمَيِّناً أكثرُ من مَيْت ، والثانى أَن حذف الهمزة فى مِثِلها غيرُ جائزٍ إذ لا قِاس يُؤَدِّى إلى جَواز حذف الهمزة إذا اجتمع هَمزتانِ بينهما أَلف. الثالث تصغيرُها على أَشَيَّاءَ، فلو كانت أَفْعِلاءَ لكانت جَمْعَ كَثِرةٍ ، ولو كانت جَمْعَ كثرةٍ لوجبَ رَدُّها إلى المُفرد عند التصغير ، إذ ليس لها جَمْعُ القِلَّةِ . الرابع أَنها تُجمَع على أَشَاوَى، وأَفعِلاَء لا يُجْمع على أَفاعلَ ، ولا يلزمُ سٍبويهِ من ذلك شَىْ ءٌ، لأَنّ مَنْعَ الصَّرْفِ لِأَجلِ التأنيثِ، وتصغيرُها على أُشَيَّاءِ لأَّنها اسمُ جَمْعِ لا جَمْعٌ، وجَمْعُهَا على أَشَاوَى لأَّنها اسمٌ على فَعْلاَءَ فَيُجمع على فَعَالَى کصحارٍ أَو صحارى(١)، انتهى . قلت : قوله ولا يلزم سيبويه شىءٌ من ذلك على إِطلاقه غير مُسَلّم، إذ يَلزمه على التقرير المذكور مثلُ ما أورد على الفرّاء من الوجه الثانى ، وقد تقدم ، فإِن اجتماع هَمزتين بينهما ألف واقعٌ فى كلامِ الفُصحاء ، قال الله تعالى ﴿ إِنَّا بُرَ آءُ مِنْكُم﴾ (٢) وفى الحديث (أَنا وأَتْقِاءُ أُمَّتِى بُرَآءُ من التَكلُّف)) قال الجوهرى : إِن أَبا عُثْمَانَ المازِّ قال لأَبى الحسن الأُخفشِ: كيف تُصَغّر العَربُ أَشياء؟ فقال: أُشَيَّاءَ، فقال له : تَركتَ قولَك، لأن كلَّ جَمْعِ! كُسِّر على غيرِ واحدِهِ وهو من أَبنِيَةِ الجمْعِ فإنه يُرَدُّ بالتصغير إلى واحده ، قال ابنُ برِّىّ : هذه الحكاية مُغَيَّرة ، لأَن المازنىّ إِنما أَنكر على الأُخفش تَصغير أَشياء، وهى جَمْعٌ مُكَسَّرٌ للكثير من غيرٍ أَن يُرَدَّ إِلى الواحد، ولم يقل له إن كلَّجمع كُسِّرِ على غيرٍ واحدِهِ، (١) بهامش المطبوع ((على فعال (فعالى) كصحار لعله فيجمع على فعالى أو فعالِى (٢) سورة الممتحنة ٤ ٢٠١ شيأ شیأ لأَنه ليس السَّببُ المُوجِبُ لردِّ الجمع إلى واحده عند التصغير هو كَوْنه كُسِّر على غير واحده، وإنما ذلكلكونه جَمْعَ كثرةٍ لا قِلَّةِ . وفى هذا القدْرِ مَقْنَع للطالبِ الراغبِ فتأَمِّلْ وكُنْ من الشاكرين، وبعد ذلك نَعود إِلى حَلِّ أَلْفَاظِ المَتْنِ، قال المؤلف : (والشَّيِّآنُ) (١) أَى كَشَيِّعَان ( تَقَدَّم) ضبطُه ومعناه، أَى أَنه واوِىُّ العين ويائِيِّها، كما يأتى للمؤلف فى المعتَلّ إيمَاء إِلى أَنه غير مهموز، قاله شيخُنا ، ويُنْعَت به الفَرَسُ ، قَالِ ثَعْلَبَةُ بن صُعَيْرٍ : ومُغِيرَةِ سَوْمَ الجَرادِ وَزَعْتُها قَبْلَ الصَّبَاحِ بِشَيّانِ ضَامِرٍ (وأَشَاءَهُ إِليه) لُغة فى أَجاءَه أَى (أَلْجَأَهُ)، وهو لُغة تَميمٍ يقولون : شَرَّ مَا يُشِبُّكَ إِلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ ، أَى يُجِبُّك ويُلْجِبُّك، قال زُهَيْر بن ذُوَّيْب العَدَوِىُّ: (١) في نسخة من القاموس ((والشيئان)) فَيَالَ تَمِيمٍ صَابِرُوا قَدْ أُشِتُمْ إِلَيْهِوَكُونُوا كَالْمُحَرَّبَةِ الْبُسْلِ (١) ( والمُشَيَّأُ كُمُعَظَّم) هَو (المُخْتَلِف الخَلْقِ المُخْتَلُهِ) (٢) القبيح ، قال الشاعر : فَطَيِّئُّ مَا طَيِّىَّ مَنَا طَيِّيِّ شَيَّأْهُمْ إِذْ خَلَقَ الْمُشَيِّئُّ (٣) وما نقله شَيخُنا عن أُصول المحكم بالباء الموحّدةُ المُشِدَّدة وتَخفيف اللام فتصحِيفٌ ظاهرٌ ، والصحيح هو ما ضَبطناه على ما فى الأصول الصحيحة وجدناه، وقال أبو سعيد: المُشَيَّأُ مثلُ المُوَبَّنِ، قال الجعدىُّ : زَفِيرَ المُتِمِّ بِالْمُشَيَِّ طَرَّقَتْ بِكَاهِلِهِ ممَّا يَرِيمُ المَلَاقِيَا (٤) (وَيَا شَيْءَ كَلِمَةٌ يُتَعَجَّبُ بِهَا) قال : يَا شَىْءٌ مَالِ مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ والتَّقْليبُ (٥) ومعناهُ التأَسُّفُ على الشىءِ يفوت (١) اللسان والصحاح. (٢) في اللسان ((المختبله)) ونص بهامشه على أنه في الحکم کنك (٣) السبان (٤) اللسان وفى الأصل ((الموتن)) (٥) السان وانظر مادة (هيأ) منسوب الجميح بن الطماح وزاد فيها في اللسان أو النافع بن لقيط الأسدى ٣٠٢ : شيا شيأ وقال اللّحيانىُّ: معناه: يا عَجَبٍ، و ((ما )) فى موضع رفعٍ ( تَقولُ: يا شىءَ مَالِی كَياهَىْءَ مالِى ، وسيأتى) فى باب المعتلّ (إِن شاءَ اللهُ تعالى) نظرا إِلى أَنَّهما لا يهمزان ، ولكن الذى قال الكسائى يا فَىَّ مَالٍِ ويَا هَىَّ مالِى، لا يُهْمَزَانِ، ويا شىءَ مالى [ويا شَىَّ مالى](١) يُهْمَز ولا يُهمز، ففى كلام المؤلّف نظرٌ، وإِنما لم يذكر المؤلف ياشَىَّ مالى فى المُعتل لما فيه من الاختلاف فى كونه يُهمز ولا يُهمز، فلا يَرِدِ عليه ما نَسبه شيخُنا إلى الغَفْلَة ، قال الأَحمر : يافَىْءَ مالى، ويا شَىءَ مالى،وياهَىْء مالى معناه كُلِّه (٢) الأَسف والحُزْنِ والتَلهُّف، قال الكسائى: و((ما)) فى كلّها فى موضع رَفْعٍ ، تأويله يا عجباً مالى ، ومعناه التلهُّف والأَسى ، وقال : ومن العرب (١) زيادة من اللسان من مادة ( شيا) أما في مادة شياً فذكر المهموزة فقط وفي الأصل (وياشى) (٢) في الأصل (( يافي مالى وياشى مالى وياهى مالى » بدون همزات وضبط اللسان في المادة كلهن بهمزات وإن كانت الكلمات تأتى بدون همز عن الأحمر أيضا في في مادة ( شيا) هذا وفي الأصل: ((كلمة الأسف)) والتصويب أيضا من اللسان ( شيا) ومن مادة شيا وانظر مادة ( حيا) من يقول شَىءَ وَهِىْءَ وفَىْ ءَ ومنهم من يزيد ما فيقول يا شَىءَ ما ، ويا هىءَ ما ويا فىْءَ(١) ما ، أَى ما أَحسن هذا . ( وشيّتُهُ) (٢) كجمُّته (على الأَمْرِ: حَمَلْتُه) عليه ، هكذا فى النسخ ، والذى فى لسان العرب شَيَّأْتُه بالتشديد، عن الأصمعى (و) قد شَيَّأَ (الله تعالى ) خَلْقَه و(وَجْهَهُ) (٣) أَى (قَبَّحَه) وقالت امرأةٌ من العرب : إِنِّى لَأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبَا وَأَبْغِضُ المُشَيِّئَيْنَ الزُّغْبَا (٤) ( وتَشَيَّأَ) الرجل إذا (سَكَنْ غَضَبُه)، وحكى سيبويهِ عن قولِ العرب : ما أَغْفَلَه عنك شَيْئًا أَى دَعِ الشكَّ عنك، قال ابنُ جِنِّى: ولا يجوز أَن يكون شيئًا هنا منصوباً على المصدر حتى كأنه قال ما أَغفلَهُ عنك غُفُولاً (١) كذا في الأصل: ((شىء وهىء وفيء ... ياشىء ما وياهىء ما ويا في مما» وفي اللسان شىء وهى وفي ومنهم من يزيد ما فيقول ياشىّ ما وياهىّ ما ويا في ◌ّما. هذا وتقدم قوله عن الكائى نفسه عن هىّ وفيّ لا تهمزان وشىء تهيز ولا تهمز (٢) ضبط القاموس ((وشَيَأْتُه)) وإذن فنخ الشارح مختلفة عن هذه النسخة المتفقة مع السان كما قال (٣) في الأصل ( خلقه و (جهه))، والتصويب من المتن والسسياق (٤) الان ٢٠٢ شیأ صاصاً ونحو ذلك؛ لأَّن فِعل التعجُّب قد اسْتِغَنَى بما حصلَ فيه من معنى المُبالغةِ عِن أَن يُؤَكَّد بالمصدر، قال وأَما قولُهم : هو أَحسنُ منك شيئًا فإِنه منصوب على تقدير بِشَىْءٍ، فلما حذف حرف الجر أُوصل إليه ما قبله، وذلك أن معنى هو أَفْعَلُ منه ، فى المبالغة ، كمعنى مَا أَفِعَلَه، فكما لم يَجُزْ ما أَقْوَمهقياماً ، كذلك لم يَجُزْهو أَقْوَمُ منه قیاماً ، کذا فى لسان العرب، وقد أَغفله المُصنِّف. وحُكِىَ عن الليث: الشَّىُ: الماءُ، وأَنشد: * تَرَى رَكْبَهُ بِالثَّىءِ فِى وَسْطِ قَفْرَةٍ (١). قال أَبو منصور: لا أَعرف الشَّىءَ بمعنى الماء ولا أدرى ما هو [ولا أعرف البيتَ] (٢) وقال أبو حاتم : قال الأَصمعى : إِذا قال لك الرجُلِ مَا أَرَدْتَ؟ قلتَ لا شيئاً، وإِن قال [لك] لم فعَلْتَ ذلك؟ قلت: لِلاَشْءِ ، وإِن قال: ما أَمْرُكَ؟ قلت : لا شَىْءٌ، يُنَوَّنُ (٣) فيهن كُلِّهن. وقد أَغفله شيخُناكما أَغفله المُؤَلف. (١) السان وفي الأصل ((ركية بالشىء)) والتصويب من اقسان . (٢) زيادة من اللسان والنص فيه بثامه وكذلك ما بعده (٣) في السان تُنَوِّن (فصل الصاد) المهملة مع الهمزة : [ص أص أ]. (صَأْصَأَ الجَرْوُ) إِذَا (حَرَّكَ عَيْنَيْهِ قَبْلَ التَّفْتِيِحِ )كذا فى النسخ ، وفى لسان العرب وغيره من أُمّهات اللغة قبل التَّفْقِيِح، من فَقَّح بالفاءوالقاف إِذا فَتَّح عَينيه، قاله أبو عُبيد (أَو) صَاْصَأَ (كاد) أَن (يَفْتَحَهما) ولم يَفْتَحْهما، وفى الصحاح: إِذا التمَسَ النظَرَ قِبَلْ أَن تَنْفَتِح عينُه ، وذلك أَن يُرِيد فَتْحَها قبلَ أَوَانِها ، وكان عُبَيْدُ الله ابْنِ جَحْشٍ أَسلم وهاجر إلى الحَبشة ثم ارْتَدَّ وتنصَّرَ بالحبشة ، فكان يَمُرَّ بالمُهاجرين فيقول : فَقَّحْنَا وَصَأْصَأْتُم، أَى أَبَصَرْنا أَمْرَنا ولم تُبْصِروا أَمْرَكم ، وقيل: أَبصَرْنا وأَنتَمْ تَلتمِسُونِ البَصِرَ . وقال أَبو عمرو: الصَّأُصَاءُ (١): تأْخيرُ الْجَرْوِ فَتْحَ عَيْنِيْهِ . (و) صَأْصَاً (مِنِ فلانِ:) فَرِقَ و(خاف) واسترْخی (وذلّ له) ، حكاه ابنُ الأَعرابىّ عن العُقَيْلِىّ قال:يقال: ما كان ذلك إِلَّ صَأَصَأَةٌ مِنِّى، أَى خوفاً، وذلك (كَتَصَأْصَاً) وتَزَأَزَأَ ، (١) في الان: الصَّأَضَاً ٢٠٤ صاصاً صاصا قال أَبو حِزَامٍ غَالبُ بن الحارث العُكْلِىُّ : يُصَأُصِىُّ مِنْ ثَأْرِهِ جَابِاً ويَلْفَأُ مَنْ كَانَ لا يَلْفَزُهْ (١) (و) صَأْصَأَ ( به: صَوَّت )، عن العُقَيْلِىّ، (و) صَأْصأَّت (النَّخْلةُ) صِّصَاءً (: شَأْشَأَتْ ) أَى لم تَقْبَل اللَّقَاحِ ولم يكُنْ لِبُسْرِهَا نَوَّى، وقيل : صَأْصَأَتْ إِذا صارَت شِيصاً (و) صَأُصَاً الرجلُ (: جَبُنَ)، كأَنّه أَشار إلى استعماله بغیر حرف جَرٍّ . (والصِّئُّصِىُّ) كزِبْرِجٍ(والصِّئُّصِىءُ) كزِنْديق مَهموزًا فيهما ، كذا هو مضبوط فى نُسختنا، وفى أُخرى الأُولى مهموزة والثانية غير مهموزة (٢) ووزنهما واحد : ما تَحَشَّف من الثَّمْر فلم يَعْقِدْ له نَوَّى، وما كان من الحَبِّ لا لُبَّ له، كحبِّ البِطِّيخِ والحَنْظَلِ وغيرِهِ، وكلاهما بمعنى (: الأَصْل) وقد حكى ابن دِحْية فيه الضّمّ ، كما حكى أنه لن يقال بالسين أيضاً، قاله شيخُنا . (١) مجموع أشعار العرب ٧٥/١ (٢) الثانية في اللسان: ((الصُيُصِئُ)) قلت : هذا المعنى مع الاختلاف سيأُنى فى ضَأْضاً قال ابن السكيت : هو فى صِيِّصِىُّ صِدْق وضِيَّضِئُ صِدْق بالصاد والضاد، قاله شَمِرٌ واللِّحيانىُّ، وقد رُوِى فى حديث الخوارج الآتى ذِكرُه بالصاد المهملة (والصََّّصَاءُ) كدَحْدَاح(١) ، كذا هو مضبوط ، وفى لسان العرب : قال الأُموىّ: فى لغة بَلْحارِثِ بن كَعْبٍ : الصِّيصُ هو (الشِّيصُ) عند الناس، وأنشد : بِأَعْقَارِهِا القِرْدَانُ هَزْلَى كَأَنَّها نَوادِرُ صِبُّصاءِ الْهَبِيدِ المُحطّم (٢) قال أبو عبيد الصِّيَّصَاءُ: قِشْر حبِّ الحَنظلِ (واحدها) صِيُّصاءَة (٣) (بهاء) (١) الذى في الان ((الصَّ صَاءُ)) وإذن فهى كد حداح والذى في القاموس ((الصُّنْصاءُ)) ورسمها في التاج وإن كان غير مضبوط يؤيد ((الصَّنْصاء) وجاء في اللسان أيضا( الصّنْصى والصّيصيُ ... والصُّنْصَاء: ما تحشف من التمر )هذا والمعانى متقاربة. والبيت الآتى يتفق مع القاموس (٢) البيت لذى الرمة ديوانه ٦٣٠(( بأعطانه القردان ... )) واللسان وانظر مادة ( صيص) وفي الجميع ((نوادر صِيصَاءٍ)) (٣) في اللسان قال أبو عبيد الصّيصاء: قشرحب الحنطل)» وفيه أيضا الصِّنْصَاءُ ما تحشَّف ... والحنظل وغيره والواحدة صيصّاءة )) ٣٠٥ صبأ صبأ وقال أَبو عمرو: الصِّيِّصِيَّةُ منَ الرِّعاءِ(١) الحَسنُ القِيَامِ على ماله . [ ص ب أ) .. (كمنع (صَبَأْ ) يَصْبَأُ ويَصْبُؤُ وكَرُمُ صَبْأَّ وصُبُوءًا) بالضم وصبوا بالفتح (٢) (: خَرَج من دِنِ إِلى دِينٍ آخَرَ) كمَا تَصْبَأُ النجومُ ، أَبى تخرج من مَطالعها ، قاله أبو عبيدَة ، وفى التهذيب : صَبَأَ الرجلُ فى دينه يَصْبَأُ صُبُوءًا إِذا كان صابئاً. وكانت العربُ تُسمَّى النبى صلى الله عليه وسلم الصابىءَ لأنه خرج من دين قريش إلى الإِسلام ، ويسمون مَن يَدخُل فى دين الإِسلام مَصْبُوًّا، لأَنهم كانوا [لا] (٣) يهمزون ، فأَبدلوا من الهمزة واوًا ، ويسمُّون المُسلمين الصُّبَاةَ، بغير همز، كأَّنه جمعُ الصَّابِى غير مهموز ، كقاضٍ وقُضَاة وغازٍ وغُزَاة (و) نقل ابن الأعرابىّ (١) في اللسان: أبو عمرو: ((الصُّصة من الرعاء)) (٢) كذا قوله ((وصبوا بالفتح)) ولا يوجد ضبط في المادة وفي اللسان اقتصاره كالقاموس على المصدرين صّبْاً وصُبُوءًا ولعله يريد : صُبُوءًاً بالضم ، وصَّبْاً بالفتح . .(٣) زيادة من الان والنهاية لابن الأير ويتطلبها الكلام وأشېر في هامش المطبوع إلى وجودها في النهاية عن أبى زيدٍ صَبَأَّ ( عليهمِ العَدُوَّ ) صَبْأَ وَصَبَعَ (دَلَّهم) أَى دلَّ عليهم غيرَهم، وِصَبَأْ عليهم يَصْبَأُ صَبْأَ وصُبُوءًا وأَصْبَأَ كلاهما طَلَع عليهم (و) صَبَأَ (الظِّلْفُ وَالنَّابُ) وفى لسان العرب: وَصَبَأَ نَابُ الخُفِّ وَالظُّلْف صُبُوءًا: طَلَعَ حَدُّه وخَرج، وصَبَأَتْ ثَنِيَّةُ الغلامِ: طَلَعتْ . كذا فى الصحاح (و) صَبَأَ (النَّجْمُ) والقَمرُ يَضْبأُ إِذا (طَلَعَ ؛ كَأَصْبَأً) رباعيًّا، وفى الصحاح أَى طَلَع الثُّرَّيًّا، قال أُثَيْلَةُ العَبْدِىَّ يصف قَحْطاً : وَأَصْبَأَ النَّجْمُ فِى غَبْرَاءَ كَاسِفَةٍ كَأَنَّهُ يَائِسٌ مُجْتَابُ أَخْلاَقِ (١) وصَبَأَتِ النُّجُومِ إِذا ظَهَرَتْ ، والذى يَظْهَر من كلام المُؤْلِّفِ أَنْ أَصبأً رُباعيًّا يستعمل فى كلٍّ مِمَّا ذُكِرٍ ، وليس كذلك، فإنه لا يُستعمل إلاّ فى النجم والقمر، كما عرفت ، قاله شيخنا فى جُملة الأُمور التى أوردها على المؤلف ، (١) السان والصحاح وفي الأصل ((يابس)) والتصويب من اللسان وفي الصحاح ((بائس) هذا وبها مش طبعة الصحاح الأخيرة سلمة بن حنش الكندى وقيل أثيل العبدى وانظر تهذيب إصلاح المنطق ٢: ١٢ ٣٠٦ صبا وهو مُسلّم (١) . ثم قال: ومنها أنه أُغفل المصدر . قلت : وبيان المصدر فى كلِّ مَحلِّ ليس من شَرْطه ، خصوصاً إِذا لم يكُن وزناً غَرِيباً، وقد ذُكِرٍ فى أَوّل المادة ، فكذلك مَقِيِسُ عليه ما بعده . وقال ابن الأَعرابىّ: صَبَّأً عليه إذا خرج عليه ومَالَ عليه بالعَدَاوَةِ ، وجَعَلَ قولَه عليه السلام ((لَتَعُودُنَّ فِها أَسَاوِدَ صُبًّا)) بوزن فُعْلَى (٢) من هذا خُفِّفْ هَمْزُه أراد أَنهم كالحَيَّات التى يَمِيِل بعضُهم إِلى بعض(٣) (والصَّابِيُّونَ) (٤) فى قوله تعالى، قال أبو إسحاق فى تفسيره : معناه : الخارجون من دينٍ إِلى دينٍ . يقال: صَبَّأَ فُلانٌ يَصْبَأُ إِذا خرجَ من دِينه ، وهم أيضاً قومٌ (يَزْعُمون أَنهم (١) بهامش المطبوع: قوله وهو مسلم نقل عن الفاسى أن من قواعده أى صاحب القاموس التى ينبغى التنبه لها أن كان التشبيه ترجع لما قبلها قريبا لا لكله ام وحينئذ فلا ايراد » (٢) الذى في الان فُعَّلا والذى ورد في النهاية لابن الأثير (صبب) ،صُبّاً جمع صبوب ويُرْوى صُبَّى بوزنٍ حُبْلَ، وفيه في مادة (صبا) صُبِّ هى جمع صّابٍ كغاز وغُزَّى ... وقيل إنما هو صُبَّاءٌ جمع صابىء كشاهد وشُهَّاد ويروى صُبُ . (٣) في اللسان التى يميل بعضها على بعض (٤) ((الصابئون)) في سورة المائدة ٦٩ ((والصابتين)) في سورة البقرة ٦٢ وسورة الحج ١٧ صبأ على دِين نُوح عليه السلامُ) بِكَذبِهِم ، وفى الصحاح : جِنْسٌ من أَهلِ الكتاب . (وقِبْلَتُهُم مِنِ مَهَبِّالشَّمَالِعِند مُنْتَصَفٍ النَّهارِ) وفى التهذيب : عن الليث : هم قوم يشبِهِ دِيِنُهم دِنَ النَّصارى، إِلا أَن قِبْلَتهم نَحْوَ مَهَبِّ الجَنوبِ، يَزْعمون أنهم على دِينِ نُوحٍ ، وهم كاذبون. قال شيخنا : وفى الرَّوْضِ : أَنهم مِنْسُوبون إِلى صَابِئْ بن لامَك أَخى نُوحٍ عليه السلام، وهو اسمُ عَلَمٍ أَعجمىّ ، قال البيضاوى: وقيل هم عَبَدَةُ الملائكة ، وقيل : عَبَدَة الكَوَاكبِ. وقيل: عَرَبِىُّ مِنْ صَبَأَ مَهموزًا إِذا خَرج من دِينٍ ، أَو مِنْ صَبَا مُعْتَلاً إِذا مَالَ، لِمَيْلِهِم من الحتىِّ إِلى الباطل، وقيل غير ذلك، انتهى. (و) يقال (قُدِّمَ) إِليه ( طَعَامُهُ فَمَا صَبَأَّ ولا أَصْبَأَ) أَى (ما وَضَع أُصْبُعَه فيه)، عن ابن الأَعرابىّ (وأَصْبَأَهُمْ: هَجَم عليهم وهو لا يَشْعُر بِمِكَانِهِم) عن أبى زيدٍ وأَنشد : هَوَى عَلَيْهِمْ مُصْبِئاً مُنْقَضَّا فَغَادَرَ الجَمْعَ بِهِ مُرْفَضًّا (١) (١) اللسان والجمهرة ٢٧٦/٣ ٣٠٧ صنا صدأ والتر کیبُ يدلُّ على خُروج وبُروز. [ ص ت أ ] . ( صَنَأَّهُ كَجَمَعَه) مُتْعَدِّياً بنفسه ، قاله ابنُ سيده (و) صَأَ (لَهُ) متعدّياً باللام ، قاله الجوهرىُّ أَى (صَمَدَ له) عن ابن دريد ، قال شيخنا : وهذه النسخةُ مكتوبةٌ بالحُمْرة فى أُصول القاموس ، بناءً على أنها ساقطَةٌ فى الصحاح، وما رَأَيْنَا نسخةً من نُسخه إِلَّ وهى ثابتة فيها، وكأنها سقَطَتْ من نُسخة المُؤلف انتهى (١). [ ص د أ ]. (الصُّدْأَةُ، بالضمّ) من شِاتِ المَعز والخيل وهى (شُقْرَةٌ) تَضْرِبِ (إِلى السَّوادِ) الغالِبِ وقد (صَدِىُّ الفَرَسُ) والجَدْى يضْدَأُ ويصْدُوُّ (كَفَرِحِ وكَرُمَ) الأَوّل هو المشهور والمعروف، والقياس لا يقتضى غيرَه، لأَن أَفعال الألوان لا تكاد تخرج عن فَعِلَ کفرح ، (١) النسخة المطبوعة من الصحاح ساقطة منها أيضا . هذا وبهامش المطبوع : « قوله وما رأينا الخ قال الصاغافى في التكملة ستاً أهمله الجوهرى اه فهذا يقوى صنيع القاموس ١هـ.)) وفي الصحاح ايضا مادة (صنا) ((صنا يستر صتواً وهى مشية فيها وقب"ولم يذكر غير ذلك وعليه اقتصر الجوهرىّ وابنُ سيده وابن القُوطِيَّةِ، وابنُ القطّاع مع كثرة جمعه للغرائب، وابنُ طَرِيف، وأَما الثانى فليس بمعروف سماعاً ، ولا يقتضيه قیاس، قاله شيخنا ... قلت : والذى فى لسان العرب أن الفِعِل منه على وجْهَينِ صَدِىَّ يَصْدَأُ وأَصْدَأَ يُصْدِىُّ أَى كفرِحِ وأَفْعَلَ (١) ولم يتعرّض له أَحدٌ ، بل غَفل عنه شيخُنا مع سَعة اطِّلاعه (وهو) أَى الفرسُ أَو الجَدْىُ (أَصْدَأْ) كأَحمِرَ (وهى) أَى الأُنثى (صَدْآءُ) كحَمِراءَ ، وصَدِئَة ، كذا فى المحكم ولسان العرب (و ) الصَّدَأُ مهموز مقصورٌ: الطَّبَعُ والدَّنَسِ يرْكَبانِ الحديدَ، وقد صَدِىُّ (الحَدِيدُ) ونحوه يَصْدَأُ صَدَاً وهو أَصْدَاً (: عَلَاهُ) أَى ركِبِه (الطََّعُ) بالتحريك (و) هو (الوَسَخُ) كالدَّنَس وصَدَاً الحَديد : وسَخُه، وفى الحديث ((إِنّ هذه القُلُوبَ تَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ الحَدِدُ)) (١) الذى في الان (صَدِىّ بَصْدَأُ وأَصْدَأ يُصْدِئ)) والذي كتب في الأصل (( وأصدّاً يصدأ أى كفرح وافتعل» والتصويب من اللسان ٢٠٨ صدأ صدأ وهو أَن يَركَبها الرَّيْنُ بِمُباشرةِ المَعَاصى والآثام، فَيَذْهب بِجَلائِهِ (١) كما يَعْلُو الصَّدَأُ وَجْهَ المِرآة والسَّيْفِ ونَحْوِهِما. (و) صدِئَّ (الرجلُ) كفرِحَ، إِذا ( انْتَصَبَ (٢) فَنَظَرَ ). (و) يقال (صَدَأَّ المِرْآةَ كَمَنَعَ وصَدَّأَهَا) تَصْدِئَةٌ إِذا (جَلَاهَا(٣)) أَى أَزال عنها الصَّدَّأَ (لِيَكْتَحِلَ به ). (و) يقال: (كَتِيِبَةٌ صَدْأَى) (٤) وجَأْوَاءُ (٥) إِذا (عَلَيْها ) وفى بعض النسخ: عِلْيَتُهَا مثل (صَدَأ الحَدیدِ) وفى بعض النسخ : عَلَاها (ورجُلٌ صَدَّأْ مُحرَّكَةً) إذا كان (لَطِف الجِسْمِ) . وأَما ما ذُكِرٍ عن عُمرَ رضى الله تعالى عنه أَنه سأَلَ الأُسْقُفَّ عن الخُلَفاءِ، فحدَّثه، حتى انتهى إلى نَعْتِ الرَّابع منهم ، فقال : صَدأ منحَدیدٍ ، ویروی صَدَعٌ مِنِ حَديدٍ، أَرادَ دَوَامَ لُبْس الحديدِ لاتّصَال الحُروبِ فِى أَيَّام علىّ (١) في النهاية لابن الأثير ((بجلائها)) أما اللسان فكالتاج (٢) في بعض نخ القاموس أنصت (٣) في القاموس جلا صدأها (٤) في نسخة من القاموس ((صدآء)» وهى التى تتفق مع المان (٥) في الأصل ((صأواء)) وهو تحريف والتصويب من السان رضى الله تعالى عنه ، وما مُنِىَ به منِ مُقَاتَلةِ الخَوارِجِ والبُغاةِ، ومُلاَبَسة الأُمورِ المُشْكِلة والخُطوب المُعْضِلة ، ولذلك قال عُمر رضى الله عنه : ( وَاذَفْراهٌ (١) تَضَجُّرًا من ذلك واستفحاشاً. ورواه أبو عبيدٍ غَير مهموز ، كأَنَّ الصَّدأَ لغةٌ فى الصَّدَع، وهو اللطيفُ الجِسمِ، أَراد أَن عليًّا خفيفُ الجِسم يَخِفَّ إِلى الحُروب ولا يَكْسَلِ لِشِدَّة بأسِهِ وشجاعته . قال: والصَّدَأُ أَشبهُ بالمعنى، لأَن الصدَأَ له ◌َذَفَرٌ، ولذلك قال عُمَرَ : وَاذَفْراه، وهو حِدَّةُ رائحةِ الشىءِ خَبِيئاً كان أَوْ طَيِّباً. قال الأزهرىّ : والذى ذَهب إليه شَمِرٌ مَعناه حَسَنٌ : أَراد أَنه - يَعْنِ عَلِيًّا - خَفِيفٌ يَخِفُّ إلى الحرب فلا يَكل وهو حَدِيدٌ لِشِدَّةِ بَأْسِهِ وشَجَاعته ، قال الله عزّ وجَلَّ (وَأَنْزَلْنَا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ (٢) (والصَّدْآءُ كَسلْسَالِ ويقال الصَّدَّاءُ) (١) كذا في الأصل ((واذفراء)) وكذلك ما يأتى أما في الان والنهاية لابن الأثير «وأدفراء والجميع بالدال المهملة وانظر أيضا ( دفر) في التاج والان ففيهما الكلمة وانظر النهاية فيها . هذا وإن كان الدفر والنغر يجتمعان في معان (٢) سورة الحديد ٢٥ ٣٠٩ صدأ صدأ بالتشديد ( كَكَنَّانِ: رَاكِيَّةٌ ) قاله المُفضَّل ( أَوْ عَيْنُ، مَا عِنِدهم (١) أَعْذَبُ منها) أَى من مائها (ومنه) المَثَل الذى رَوَاه المُنْذِرِىُّ عن أَبِى الهيثم (مَاءُ ولا كَصَدَّاءَ) بالتشديد والمَدّ، وذكر أَن المثَل لِقَذُورَ (٢) بنت قيسٍ بن خالد الشيبانىِّ ، وكانت زوجةَ لقيطِ بِنِ زُرارة، فتزوّجها بعدُهُ رجلٌ من قومها ، فقال لها يوماً: أَنا أَجمَلُ أُم لقيطٌ؟ فقالت: ماءٌ ولا كَصَدَّاء، أَى أَنت جميل ولست مِثِلَه، قال المفضَّل : وفيها يقول ضِرارُ بنُ عَمٍو السعدىُّ : وَإِنّى وَتَهْيَامِ بِزَيْنَبَ كَالَّذِى يُحَاوِلُ مِنْ أَحْوَاضِ صَدَّاءَمَشْرَبَا(٣) قلت : ورَوَى المُبرّد فى الكامِلِ هذه الحكايةَ بأَبسطَ من هذا (٤) . وأَورد شيخُنا على المؤلّف فى هذه المادةِ أُمورًا . (١) في الأصل ((أو عين ماء)) والتصويب من القاموس. وفي اللسان ركية ليس عندهم ماء أعذب من مائها (٢) في الأصل قدور والتصويب من اللسان والتهذيب ١٥ / ١٢٣ (٣) اللسان ومجمع الأمثال حرف الميم والتهذيب وانظر أيضا مادة ( صدد ) ومانسب لضرار بن عتبة (٤) انظر الكامل الباب ٣٨ ص ٣١٦ وانظر الباب الأول ص ٧ طبع أوربا فيهما منها إدخال أَل على صَدَّاءٍ ، وهو عَلَمٌ. والثانى وزنه بسلسال ، فإِن وزنه عند أَهلِ الصرْف فتعالٍ(١) كما قاله ابن القَطَّاع وغيرُهُ وَصَدَّاء وزنُهَا فَعْلَاء كَحَمْراءَ، على رأْىِ مَن يَجعلُها من المهموز، انتهى . قلت : أَما الأَوَّل فظاهرٌ، وقدتعقّب على الجوهرىِّ بمثلہ فی س ل ع. ونص المبرّدُ على مَنْعِهِ . وأَما الثانى ففى لسان العرب: قال الأزهرىُّ: ولا أَذْرِى صَدَّاء فَعَّلاً أَو فَعْلاَء فإن كان فَعَّالاً فهو من صَدَأَ يَصدأُ أَوْ صَدِئَّ يَصْدَأُ (٢)، وقال شَمِرِ: صدأَ الهام يصدأُ إِذا صاح (٣) وإِن كان صَدَّاء فَعْلاَءِ فهو مِن المُضاعَف ، كقولهم صَمَّاء من الصَّمْمِ . قلت : وسیأتی فی ص دد ما يتعلق بهذا إن شاء الله تعالى . قال شيخنا: وحكى بعضُهم الضمّ (١) بهامش المطبوع قوله فتعال هكذا بالنسخ ولعله فعلال (٢) الذى في الان من صدا يَصْدُوْ أَوْ صَدِىّ يَصْدَى. وفي التهذيب نسخة جنادة ص ٢٣ ١ج ١٥ «فإن كان فعّالا فهو من هذا يصدأ كقولك من علا يعلو اعلاء كذا فيه (وإن كان فعلاء فهر من المضاعف كقولك صمّاً من الصبم )) وقالٍ شمر يقال صدأ الهام يصدأ أذا صباح (٣) الذى فى الان صدى الهام يَصْدُو إذا صاح. ٣١٠ . صدا صدأ فيه أيضاً، وفى شرح الخمر طَاشِيّة بعد ذكرِ القولين : ويُقْصَرُ ، اسمُ عَیْنِ وقيل : بِّر، ورواية المُبرّد كَحمْرَاء، والأكثر على التشديد . قلت : والذى فى سياق عبارةالكامل التخفيف عن الأصمعى وأبى عبيدة ، وكذلك سَمِعَا عن العرب ، وأَنّ مَن ثَقَّل فقد أَخطأً (١) ، ثم قال : وفى شرح أمالى القالى: سُمِّيت به لأنها تَصُدُّ مَن شَرِبِ منها عن غيرها، وفى شَرْح نوادِرِ القالى: ومنهم من يَضُمُّ الصادَ، وأَنشد ابن الأَعرابىّ : كصَاحِب صَدَّاءَ الذِى ليس رَائِياً كَصَدَّاءَ مَاءَ ذَاقَهُ الدَّهْرَ شَارِبُ (٢) ثم قال : وقال ابن يزيد : إِنه لا يَصِل إِليها إِلا بالمُزاحمة ، لفَرْطِ حُسْنِها، كالذى يَرِدُ هذا الماءَ فإنه يُزَّاحِمِ عَليه لِفَرْطٍ عُذُوبَته، انتهى . (و) يقال (هو صَاغِرٌ صَدِىءٌ) (٣) إِذا ( لَزِه العارُ واللَّوْمُ) (٤) ويقال: (١) في الكامل الباب ٣٨ ص ٢١٦ وكذلك سمعنا العرب تَقوله ومن ثقّل فقد أخطأ . (٢) السمط ٣٦٤ (٣) الذى في المان ((صَدئ)) ويؤيده ما في أساس البلاغة (( رجع فلان صاغراً صدئاً)) (٤) في احدى نسخ القاموس ((واللؤم)) مثل أساس البلاغة أما الان فكالمثبت يدِى من الحديد صَدِئَةٍ أَى سَهِكَة (و) صُدَاء (كَغُرابٍ: حىَّ باليَمنِ) هو صُدَاءُ بن حَرْب بن عُلَة بن جَلْد ابن مالك بن جَسْر من مَنْحِج ( منهم زِيَادُ بنُ الحارث) ويقال: حارثة ، قال البُخارى، والأَوَّلُ أَصِحُّ ، له وِفادة وصُحبة وحَديثُ طَويل أخرجه أحمد (١) وهو ((من أَذِّنَ فَهُو يُقِيمُ)) ( الصُّدَائِىُّ) هكذا فى النسخ ، وفى لسان العرب والنّسبة إِليه صُدَاوِىُّ بمنزلة الرُّهَاوِىّ، قال : وهذه المَدَّة وإن كانت فى الأصل ياءا أَو واوًا (٢) فإِنما تُجْعَل فى النِّسبة واوًا. كراهِيَةَ التقاءِ الياءَات. أَلَا تَرَى أَنك تقول رَحِّى وَرَحَيانِ . فقد علمت أَن أَلف رَحَّى ياءٌ. وقالوا فى النسبة إِليها رَحَوِىٌّ لتلك العِلّة . (و) فى نوادِرِ أَبِى مِسْحَل يقال (: تَصدَّأَ له) وتَصَدَّعله و(تَصَدَّی) له مُعتَلاَّ بمعنى تَعَرَّض له، وأَصله الإِعلال ، وإِنما هَمزوه فَصاحةً كرَثَأَتِ المرأةُ زَوْجَها وغير ذلك على قول الفرَّاء . (وجَدْىٌ أَصْدَأُ) وفرَسٌ أَصْدَأُ بَيِّنُ (١) مند أحمد =٤ ص ١٦٩ (٢) في الأصل وواوا والتصويب من الان ٣١١ صرأ صوا الصَّدَإِ إِذا كان (أَسودَ) وهو (مُشْرَبٌ بِحُمْرَة) (١) وقد صَدِئٍ وعَنَاقُ صَدْآءُ، ويقال: كُمَيْتٌ أَصْدَأُ إِذا عَلَتْهِ كُدْرَةٌ. وعن الأصمعيّ في باب ألوان الإِبل : إذا خالطَ كُمْتَةَ البعيرِ مِثِلُ صَّدَإِ الحَدِدِ فهى الحُوَّةُ(٢)، وعن شَمِرٍ: الصَّدْآءُ على فَعْلَاءِ: الأَرضُ التى تَرِى حَجَرَها أَصْدَأَ أَحْمَرَ تَضْرِبِ (٣) إِلى السَّواد ، لا تَكُون إلا غليظةً ، ولا تكون مُستوِيةً بالأرض ، وما تحت حجارةُ الصَّدْآءِ أرضٌ غليظةٌ ، وربّما كانت طِيناً وحجارةً ، كذا فى لسان العرب . [ صر أ ] (صَرَأَ) كَمَنَع (أَهْمَلُوه) لكونه لا تَصريف له ولا معنّى مستقلٌّ ، فلا يحتاج إلى إفراده مادّة ( وقال الأخفش عن الخليل : ومن غَرِيب ما أَبْدَلوه قالوا فى صَرَحَ(٤) صَرَأَ) ومنع بعضٌ أَن يكون كمَنّع، لكونه لا تَصريف (١) في نسخة من القاموس مشرب حمرة (٢) الذى في الكنز اللغوى ١٢٧، ١٥٠ في الكتابين المنسوبين للأصمعى في الابل «فان خالط الكبتة مثل لون صدإ الحديد قيل فاقة جاواء وبعير أجاى بین الجُؤْوة ، أما اللبان فکالتاج وما في الکنز اللغوى هو الأصح (٣) الذى في الان يضرب (٤) فى القاموس : صرخ لهذه المادَّة، وإنما بعضُ العرب نَطق بالماضى مفتوحاً ، قال شيخنا: وقال بعض أئمة الصرف : إِن حُروف الحَلْقِ يَنُوب بعضُها بعضاً (١) ، وعدُّوا صرأ فى صَرَح انتهى. [ ص م أ ] . (صمأَ عليهم كمِنَعَ) إِذا ( طَلَعَ، و) يقال: (ما صَمَأَكَ عَلَىَّ) ومَا صمَاكَ، يهمز ولا يهمز أَى ( ما حَمَلَكَ ، وَصَمَأْتُهِ فَانْصَمَاً) قالوا: وكأَنَّ الميم بدلٌ من الباء، كلازِب ولازمٍ . [ ص وأ] . (الصَّاءَةُ والصَّاءُ) والصيأُ (٢) (الماءُ) الذى (يَكون فى السَّلَى أَوْ) هو الماءُ الذى يكون (عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ ) عن الأصمعى ( كالصَّآَةِ كَفَنَّةٍ، أَوَ هذه) أَى الأخيرة (تَصْحِفٌ) نشأً (مِنْ أَبِى عُبَيْدَة) بن المُثَنَّى اللغوىِّ، كذا فى النسخ ، وفى المحكم ولسان العرب : أَبی عبيد ، من غير هاء ؛ فليُعْلَم، قال صَآة، فصحَّف ، ثم (رُدَّ) ذَلك (١) بهامش المطبوع: ((الظاهر ينوب بعضها عن بعض)) (٢) كذا والذى فى اللسان (صيا) ((الصادة والماء ... كالصَّآة)) وفى مادة صلى(( والصبآة ... الصادق» وفى مادة (صيا) الصادة .. والضآة والضَّيْأَة والصِّيّة:)» فلعل مراد الشارح ((الصَّيْأة)): ٣١٢ صياً ضاضا (عليه ) وقيل له إنما صَاءَة ( فَقَبِلَهُ) أَبو عبيدة وقال الصّاءة على مثال الساعة لثلا كذا فى المحكم وغيره ينساه بعد ذلك ، وذكر الجوهرىُّ هذه الترجمة فى ص وأ ، وقال الصاءَة على مثال الساعة (١) : ما يَخرج من رَحِمِ الشَّاة بعد الولادة من القَذَى . وقال فى موضع آخرَ : ماء ثخين يخرج مع الولد(٢) يقال : أَلقت الشاةُ صَاءَتَها (وَصَيَّأَ رَأْسَه)تَصييِناً(: بَلَّه قَلِيلاً) فَشَوَّرَ وسَخَه ( أَوْ غَسَلَه فلم يُنْقِهِ ) وَبَقِيَتْ آثارُ الوَسَخِ فيه (والاسمُ الصِّيَّةُ، بالكسر ، و) صَيَّأَ (النخْلُ) إِذا (ظَهَرتْ أَلْوَانُ بُسْرِهِ) عن أبى حنيفة الدينورى . [صَ ى أ] . (الصَّيْأَةُ والصِّيَاءَةُ كَكِتَابةٍ ) هو (الصَّاءَةُ) اسمٌ (لِلْقَذَى يَخْرُجُ عَقِبَ الوِلِادَةِ) من رحم الشاة ، أَفردهاالمُصَنِّف (١) الذى فى اللسان ( الصاعة)) والذى فى الصحاح الطبعة الأخيرة ((الطاعة)) (٢) الصحاح المطبوع لا يوجد فيه هذا الموضع الآخر، لا فى مادة (صوأ) ولا مادة (صأى) ولا مادة (صوى) والنص منقول من الان المقول فيه إنه عن الصحاح . أما قوله ((يقال ألقت الشاة صامتها)) فموجود فى مادة صاء فى الصحاح بالترجمة ، وكتبها بالحُمرة ، كأَّنها من زيادته على الجوهرىِّ، وهو غيرُ صحيحٍ ، قال ابن بَرِّىّ فى حَواشى الصِّحاح إِن صوا مُهمَلٌ لا وُجود لها فى كلام العرب ، واعترض على الجوهرىّ لما جعل الصيأَّة مادّة مستقلّة، وقال : المادّة واحدة ، إنما الصِّيأَة مكسورة، والصَّاءة كالساعة ، وكذلك فى التهذيب والجمهرة، قاله شيخُنا . وصاءَت العقربُ تَصِىُّ إذاصاحَتْ. قال الجوهرى : هو مقلوبٌ من صَأَّی يَصْئُى مثل رَمِى يَرْمِى، ومنه حديثُ علىّ رضى الله عنه : أَنت مثلُ العَقْرب تَلْدَغ وَتَصِىءُ . الواو للحال ، أَى تَلدغ وهى صائحةٌ ، وسيذكر فى المعتلّ . (فصل الضاد) المعجمة مع الهمزة . [ض أض أ ] . ( الفِّبُّضِىُّ كجِرْجِرٍ و) الضُّنْضِىءُ ( كجِرْ جِيرٍ (١) والضُّؤْضُؤُ كُهُدْهُدٍ وسُرْسُورٍ) وضِيضَاً كضِفْدَع، قاله ابنُ سيده، وهو من الأوزان النادرة : (الأَصْلُ والمَعْدِنُ) قال الكُميت : (١) فى القاموس ( الضّنْضئ' کجرجر وجرجير)) ٣١٢ ضاضاً ضاضاً وَجَدْتُكِ فِى الضِّنْءِ مِنْ ضِيُضِىْ أَحَلَّ الأَكابِرُ مِنْهُ الصِّغَارَا (١) وفى خطبة أبى طالبٍ : الحمد لله الذى جَعَلنا من ذُرِّيَّة إبراهيمَ وَزَرْعٍ إسماعيل ، وضِيُّضِىُّ مَعَدّ، وعُنْصُر مُضَر، أَى من أَصْلِهِم، وفى الحديث أَن رجُلاً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يَقسِمِ الغنائمَ فقال له : اعْدِلْ فإِنكِ لم تَعْدِلْ، فقال ((يَخْرُجُ مِنْ ضِيُضِىُّ هذا قَوْمٌ يَقرؤون القُرْآنَ لا يُجاوِزُ تَرَاقِيَّهُمْ، يَمْرُقُونَ من الدِّين كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنِ الرَّمِيَّةِ )) الضُّنْضِىِّ: الأَصلُ. وقال الكُميت : بأَصلِ الضُّنْوِ ضِنْضِئِهِ الأَصِيل(٢) وقال ابن السّكّيت مثله ، وأنشد : أَنّا مِنْ ضِيُضِيْ صِدْقٍ بَخْ وَفِى أَكْرَمِ جِذْلِ (٣) ؟' ومعنى قوله : يَخرج من ضِيْضِئٍ هذا ، أَى أَصله ونَسْله ، تقول : ضِضِى (١) اللسان والصحاح (٢) اللسان (ضأضاً) ومادة (صنا) والبيت وميراث ابن آجَرَ حَبْثُ ألقَتْ بأصل الضُّنْوِ ضِئْضِئه الأصيل وفى الأصل : باصل الصبّو وانظر المعانى الكبير ٥٢٦ : حيث ألقى ٠٠٠) (٣) الان صِدْقٍ وضُوَّضُوُ صِدْق ، يريد أَنه يخرج من عَقِبِه ، ورواه بعضُهم بالصاد المهملة ، وهو بمعناه ، وقد تقدّمت الإِشارة إليه ، وفى حديث عُمرَ رضى الله تعالى عنه : أَعْطَيْتُ ناقةٌ فى سبيل الله ، فَأَردت أَن أَشتَرِىَ مِن نَسْلِهَا، أَو قال : من ضِيُّصِمُهَا، فسأَلتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال ((دَعْهَا خَتَّى تَجِىءَ يَوْمَ القِيَامَةِ هِ وَأَوْلادُها فى مِزَانِك (أَو) الضَّنْضِىِّ، بالكسر، هو ( كَثْرَةُ النَّسْلِ وَبَرَ كَتُهُ) وضِيُضِىُّ الضَّأْنِ من هذا . (و) الضُّوْضُؤُ (كُهُدْهُدِ) هذا الطائرُ الذى يُسمَّى (الأَخْيَلُ [ للطَّائِر] (١))، قاله ابنُ سيده ، وتوقَّف فيه ابنُ دُرَيْد فقال: وما أَدْرِى مَا صِحَّتُه، كذا فى حَيَاةِ الحيوان (٢) ( و) قال أَبو عمرو: (الضَّأْضَاءُ والضَّوْضَاءُ: أَصْوَاتُ النَّاسِ) عليه. اقتصر أَبو عمرو ، وخَصَّه بعضُهم (فى الحَرْبِ)، ففى الأَساس: الضَّأَضَاءُ: 1 (١) زيادة من القاموس (٢) الذى فى حياة الحيوان (قاله ابن سيده، وتوقف فيه ابن دريد » أما بقية النص فهو فى اللسان ٣١٤ : : ضبأ ضبأ ضَجَّةُ الحَرْب (١) (ورَجُلٌ مُضَوْضٍ) كان أَصلُه مُضَوْضِىٌ بالهمز(: مُصَوِّتٌ) ويضم فى الثانى ويقصر فيهما أيضاً (٢) [ض ب أ] . (ضَبَأَ) فلان ( كجَمَعَ) يَضْبَأُ (ضَبْأٌ) بالفتح (وضُبُوءًا) كفُعود، وضَبَأَ فِى الأَرض وهو (ضَبِى ءٌ) لَطِى ءٌ(٣) (كَكريمٍ) إذا (لَصِقَ بالأَرْضِ) أَو بشجرة (و)ضَبَأَ به الأَرْضَ إِذا (أَلْصَقَ ) إياه بها ، فهو مَضْبُوءٌ به ، عن الأَصمعىّ (و) عن أبى زيد: ضَبَأَ : (اخْتَبَأً)، اختفى (واسْتَتَرَ) بالخَمَر (٤) (لِيَخْتِلَ ) الصَّيْدَ، ومنه سُمِّى الرجلُ ضابِئاً، وسيأتى. والمَضْبَأُ: الموضع الذى يَكون (١) لا يوجد هذا فى أساس البلاغة المطبوع فى المادة ولا المواد المشابهة والقريبة منها (٢) أى الضأضاء والضوضاء (٣) كذا جعلها الشارح إتباعا لضبىء والذى فى المان ((وضّأ فى الأرض وموضبىءٌ" لَطِئءٌ وَاختباً)» فكلمة ((لطىء)) فيه فعل ماض شرح لكلمة صباً (٤) فى الأصل (الحمر)) وعلق عليها فى المطبوع بما يسأتى «قوله الحمر جمع حمارة وهى حجارة تنصب حول بيت الصائد كما فى الصحاح، هذا والحمارة كمـا قال ابن برى جمعها حمائر وليس فى مادة ضبأ فى الصحاح قوله الحمر ، ولا هذا الشرح الذى وضع بها مش المطبوع . وأثبت الخمر من اللسان ، وهوما وارى من شجر أو شئ. فيه، يقال للناس : هذا مَضْبَؤُكُمْ، وجمعه مضَابىّ . (و) ضَبَأَ: (طَرَأْ وأَشْرَفَ) لينظُرَ (و) ضَبَأَ إِليه (: لَجَأَ) وضَبَأَ : استخفى ، (ومنه: اسْتَحْيَا) كاضْطَبَأً . (وأَضْباً) ما فى نفسه(١) إِذا (كَتَمَ و) أَضْبَأَ ( عَلَى الشىء ) إِضباءً : (سَكَتَ) عليه وكَتَمه، فهو مُضِئٍّ عليه (و) يقال أَضْبَأَ فُلانٌ (على الدَّاهِيَةِ) مثل (أَضَبَّ). وأَضْبَاً على ما فى يديه : أَمْسَكَ، وعن اللحيانيّ: أَضْبَأَ ما فى يديه (٢) وأَضْبَى وأَضَبَّ إِذا أَمسكَ . (وضابِىُّ: وَادٍ يَدْفَعُ) من الحَرَّةِ (فى ديار بنى ذُبْيَانَ) بالضم والكسر معاً، وفى المعجم: موضِعٌ. تِلْقَاءَ ذِى ضالٍ من بلاد عُذْرَةَ ، قال كَثِرُ بن مُزَرِّد بن ضِرار : عَرَفْتُ مِنْ زَيْنَبَ رَسْمَ أَطْلَالْ بِغَيْفَةٍ فَضَابِيٍ فَذِى ضَالْ (٣) (١) فى اللسان ((وأضبأ القوم على ما فى أنفهم إذا كتموه) فالفعل معدى بحرف الجر((على)» (٢) فى اللسان: ((اللحياني: أضبأ على ما فى يديه ... )) فالفعل فيه معدى بحرف الجر ((على)) ويلاحظ أن الفعل فى القاموس معدى بحرف الجر فى الرباعى ((أفعل)» فلعل حرف الجر سقط من الشارح فى هذا المعنى وانظر ما فى الهامش السابق (٣) المعجم هنا هو معجم ما استعجم البكرى لا معجم البلدان لياقوت ٣١٥ ضبأ ضباً (و) ضابىُّ (بن الحارث الْبُرْجُمِىُّ) ثَمِ الْيَرْبُوعِّ (الشاعِرُ ) منِ بنِى تَمِيِمٍ ، من شعره : وَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالمَدِيِنَةِ رَحْلُهُ فَإِّى وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ (١) وقال الحربى: الضَّابِىِّ: المُخْتَبِىُّ الصَّيَّادُ، قال الشاعر: إِلَّ كُمَيْئاً كَالقَنَاةِ وَضَائِاً بِالفَرْجِ بَيْنَ لَبَانِهِ وَيَدَيْهِ (٢) يَصِفِ الصَّيَّادَ، أَى ضَبَأَ فِى فَرْجِ مَا بَيْنَ يَدَىْ فَرَسِهِ لِيَخْتِلَ بَه الوَحْشَ ، وكذلك الناقةُ (٣) ومنه سُمَِّ الرجلُ، أَو هو من ضَبَأْ إِذَا لَصِقَ بالأرض ، كما أَشار إليه الجوهرىُّ، (و) الضَّابِىُّ: (الرَّمَادُ) لِلُصُوقه بالأرض . (واضْطَبَأَ: اخْتَفَى) وعليه فَسّر قولَ أَبِى حِزامِ الْمُكْلِّ: ـبي آرِ تَزَاءُلَ مُضْطَـ (٤) إِذَا الْتَبَّهُ الأَّدِّ لا تَفْطَؤُهُ (١) انظر مادة (قير ) فى اللسان والصحاح والتاج (٢) اللسان (٣) فى المان: وكذا الناقة تُعَلّم ذلك (٤) مجموع أشعار العرب ٧/٥/١ وروايته ((تَزَوَّل مضطنئ .. لا يفطوُهْ ورواية اللسان (تراءَك مُضطنىءٌ آرِمٌ)) وذلك فى مادة (ضنأ) وعليه هامش وانظر مادة ( زوك) ومادة ( زأل ) من رواه بالباء. (وَضَبَّاءٌ كَكَتَّان ع) ومثله فى العباب. (و ) قال ابن السکیت: ( المُضَابِيَّةُ) بالضم ، وفى العباب : المُضَابِىُّ (والضَّابِيَّةُ) أَيضاً(: الغِرَارَةُ) بالكسر (المُثْقَلَةُ) بكسر القاف وفتحها معاً تُضْبِئْ ، أَى (تُخْفِى مَنْ يَحْمِلُهَا ) تحتها ، وروی المنذری بإسناده عن ابن السكّيت أَن أَبا حزام العُكلَّ أَنشده : فَهَاوُوا مُضابِيَّةٌ لَمْ يَـؤُلَّ بَادِئُها البَدْءَ إِذْ يَبْدَوَّةُ (٢) هَاوُّوا، أَى هاتُوا، ولم يَؤُلَّ: لم يَضْعُفِ، بادِئُها: قَائِلُها ، وعَنى بِالمُضَابِيَّةُ (٢) هذه القصيدةَ المبتورة. وفى العباب : المُغَبَّرَةَ . وضَبَأَتِ المرأةُ إِذا كثُرِ وَلَدُها ، قال أبو منصور : هذا تصحيفُ ، والصوابُ ضَنَأَت ، بالنون . وقال الليث: الأَضباءُ وَعْوَعَةُ جَرْوِ الكَلْبِ (١) مجموع أشعار العرب ١ /٧٦ وروايته فيه ((فَهَاؤُوا مُصَنَّية، .. )) وشرحت فيه: غرارة مُصَنِّيَّة أى تُصَنِّى كل شئ يحملها كما يَصْىّ الفرغُ وتَصْغَى الحية والصشِىُّ الصَّوْت الضعيف هوبدأ الشرح بقوله: يعنى القصيدة. وضبط : القسان بادئَها البَدْءُ إذا تَبْدؤُه (٢) انظر الهامش السابق ٣١٦ : ضدأ إذا وَحْوَحَ . قال أبو منصور : هذا تصحيفٌ وخَطأُ، وصوابه الأَصْيَاءُ، بالصاد، من صأَّى يَصْأَّى وهو الصَّعِىُّ. [ ض دأ ] (ضَدِىِّ كَفرِحَ) يَضْدَأُ ضَدَأَ إِذا (غَضِبَ) وزناً ومعنّى(١) [ ض رأ ] ( ضَرَّأَ كجَمَعَ) بَضْرَأْ ضَرْأَ (: خَفِىَ) عن أبى عمرٍوٍ. ( وانْضَرَأْتِ الإِبلُ: مَوَّتَتْ ) بالتشديد . أَى أَضناها المَوَتَانُ (: و) انضرأَ (النخلُ): مات (والشجرُ: يَبِسَتْ) كذافى العُباب (٢). [ ض ن أ]. (ضَنَأَّت المَرأةُ كسَمِع وجَمَعَ ضَنْأَ وضُّنُوءًا) كقُعود: (كَثُرَ أَولادُها ): وفى نسخة وَلَدُها. (كَأَضْنَأَتْ ) رُباعيًّا، وقيل ضَنَأَتْ تَضْنَأُ إِذا وَلَدَت ،وقال شيخنا : قوله : كسمع ، غيرٌ معروف . (١) لم يشر إلى أن هذا خلا منه اللسان والصحاح فليس فيهما مادة ( ضدأ) وليس فى مادة (ضدا) هذا المعنى (٢) ولم يشر أيضا إلى أن مادة (ضرأ) ليست فى اللسان ولا الصحاح ضنا قلت: والذى فى الأُمهات والأُصول أَنْ ضَنَأَت المرأةُ تَضْنَأُ بالفتح فقط ، وأَما ضَنِيِّ المالُ إِذا كثُر، فإِنه رُوِى بالفتح والكسر، (وهى) أَى الأُنثى ( ضانُِ وضَائِيَّةٌ) ، عن الكسائىّ : امرأةٌ ضانِيَّةٌ ومَاشِيةٌ، معناهما أَن يَكثُر وَلَدُهما (و) ضَنَأَ (المالُ: كَثُرَ) وكذا الماشية من باب مَنَع وَسَمِع ، كذا فى العُباب . (والضَّْءُ) بالفتح (: كَثْرَةُ النَّسْلِ ) وضَنْءُ كلِّ شىءٍ : نَسْلُه، (و) قال الأُموىُّ: الضَّرْءُ بالفتح (: الوَلَدُ ، ويُكْسَر) قال أَبو عمرو: تُفتح ضادُه وتُكْسر (لا واحِدَ لَهُ) إِنما هو (كَنَفَرٍ ) ورَهْطِ، كذا فى المُحكم (ج ضُنُوءٌ) بالضم ( و) الضِّزْءُ بالكسر (: الأَضْلُ والمَعْدِنُ)، وفى حديث قُتَيْلَةَ بنت النَّضْر بن الحارث أو أُخته : أَمُحَمَّدٌ وَلَأَنْتَ ضِنْءُ نَجِبَةٍ مِنْ قَوْمِهَا وَالفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ (١) قال ابن منظور: الضِّنْءُ بالكسر: الأَّصل ، ويقال : فُلانٌ فى ضِنْءِ (١) المان والجمهرة ٢٨٥/٣ ٣١٧ ضنأ ضوا صِدْقٍ وضِزْءٍ سَوْءٍ، وأَنشده عند استشهاده فى الضُّنْءِ بمعنى الولد (١). وقال الكميت : وجَدْتُك فِى الضِّنْءِ مِنْ ضِيْضِء أَحَلَّ الأَكابِرُ منه الصِّغارَا (٢) (وَضَنَأَ فِى الأَرْضِ) ضَنْأَ وضُبُوءًا: (ذَهب واخْتَبَأَ) كَضَبَأًبالباء ، كما تقدم. (و) يقال: فلان (قَعَدَ مَقْعَدَ ضُنَاءَة)(٣) بالمدّ( وضُنْأَةِ بِضَمِّهما) أَى مَفْعَد (ضَرُورَةٍ) ومعناه الأَنَفَة، قال أَبو منصور : أَظن ذلك من قولهم اضْطنأْت (٤) أَى اسْتَحْييتُ (و) عن أبى الهيثم : يقال (اصْطَنَأَ له ومنه ) إِذا (اسْتَحْيَا وانْقَبَضَ)، وروى الأُموىُّ عن أَبِى عُبيد البَاءَ، وقد تقدّم ، قال الطّرمَّاح : إِذَا ذُكِرَتْ مَسْعَاهُ وَالِدِهِ اضْطَنَا وَلاَ يَضْطَنِى مِنْ شَتْمِ أَهْلِ الفَضَائِلِ (٥) (١) كذا، وإنما أورده كما أورده صاحب القاموس والشارح نفسه (٢) تقدم الشاهد فى مادة ( ضأضأ) وتخريجه (٣) فى نسخة من القاموس مَتْعَدَّةَ ضُنّاءة (٤) فى الأصل ((أضنأت)) والتصويب من اللسان ومن قوله الآتى ، أما ورودها فى مادة ( ضبأ) فانه يقال ضبأ واضطبأ استحيا (٥) ديوانه ١٥٨ واللسان وهذا البيت فى التهذيب : * وَمَا يُضْطَنَا مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الفَضَائِلِ. أراد الشاعر اضطنا بالهمزة ، فأَبدل، وقيل: هو من الضَّنَى الذى هو المرض ، كأَنه يَمْرَضُ مِنِ سَمَاعِهِ مَثَالِبَ أَبِيِه ، وفى العباب: واضْطَنَأْتُ: اسْتَحْيَيْتُ، وعليه فَسَّر البيتَ المذكورَ لأَبى حِزِامٍ مَن رواه مُضْطَنِىٌّ بالنونِ (١) (وَأَضْنَئُوا: كَثُرَتْ ماشِيتُهم) قال الصاغانى: وفى بعض النسخ مَّوَاشِيِهم . والتركيب يدلّ إِمَّ على أصلٍ وإِما على نَتاجٍ ، وقد شَذَّ منه اضطناً، أَى استحْيَا . [ ض و أ ] ٠ (الضَّوْءُ) هو (النُّورُ ويُضَمُّ) وهما مترادفان عند أئمة اللغة ، وقيل : الضوء : أقوى من النور ، قاله الزمخشرى ، ولذَا شَبَّ اللهُ هُدَاه بالنور دون الضَّوْءِ وإلا لما ضَلَّ أَحدُ ، وتبعه الطّيبِى ، واستدلَّ بقوله تعالى ﴿ جَعَلَ الشَّمْسَ (١) البيث كما تقدم في مادة ( ضبأ) تَزَاءُلَ مُضْطَبَئ آرٍمٍ إذا ائْتَبَّه الأَدُّ لاَ تَفْطُّؤُ. وانظرمادة (زوك) ومادة (زأل) ٣١٨ ضوا ضوا ضِيَاءً والقَمَرَ نُورًا ﴾ (١) وأَنكره صاحبُ الفَلَك الدائر ، وسوَّى بينهما ابنُ السكيت، وحقَّق فى الكشف أن الضوء فَرْعُ النور، وهو الشُّعاعِ المُنتشِر ، وجزم القاضى زكريّا بترادُفِهِمِا لغةً بحسب الوَضْعِ ، وأَن الضوءَ أَبلَغُ بحسب الاستعمال ، وقيل : الضوءُ لِمَا بالذات كالشمس والنار ، والنور لما بالعَرَض والاكتساب من الغَيْر، هذا حاصلُ ما قاله شيخُنا رحمه الله تعالى، وجمعه أَضْواء ( كالضُّوَاءِ والضِّياءِ بكَسرِهِما) لكن فى نسخة لسان العرب ضبط الأول بالفتح والثانى بالكسر (٢) وفى التهذيب عن الليث : الضَّوْءُ والضِّياءُ ما أَضاءَ لك . ونقل شيخُنا عن المحكم أَن الضُّياءَ يكون جمعاً أيضاً . قلت : هو قول الزجاج فى تفسيره عند قوله تعالى ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِه ﴾ (٣) وقد (ضَاءَ) الشىءُ يَضُوءُ (ضَوْأَ) بالفتح ( وضُوءًا) بالضَم، وضَّاءَت النارُ، (١) سورة يونس ٥ (٢) الضبط الذى فى لسان العرب المطبوع بالكسر فى الأول و الثانى (٣) سورة البقرة ٢٠ (وأَضاءً) يُضِىِّ، وهذه اللغة المختارة، وفى شعر العباس : وأَنْتَ لَمَّا وُلِذْتَ أَشْرَقَتِ الأَّ رْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الأُفُقُ (١) يقال : ضاءَت وأضاءت بمعنَى ، أَى استنارَتْ وصارَتْ مُضِيئَّةٌ ( وأَضَأْتُه ) أَنا ، لازم، ومتعدٍّ، قال النابغةُ الجعدى رضى الله عنه : أَضَاءَتْ لَنَا النَّارُ وَجْهَا أَغَرَّ مُلْتَبِساً بِالْفُؤَادِ الْتِبَاسَا (٢) قال أَبو عُبيد: أَضاءَت النارُ وأَضَاءَهَا غيرُها ، وأَضاءها له، وأَضاء به البيتُ ، وقوله تعالى ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ (٣) قال ابنُ عَرَفة : هذا مَثَلُ ضرَبه اللهُ تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ، يقول : يكاد مَنْظَرُه يَدُلُّ على نُبُوَّته وإِن لَمْ يَثْلُ قُرْآناً (وضَوَّأْتُه) وضَوَّأْتُه بِهِ وضَوَّأْتُ عنه ( واسْتَضَأْتُ به) وفى الأساس : ضاع لأَعرابى شاةٌ (٤) فقال اللهمّ (١) اللسان وأساس البلاغة والنهاية لابن الأثير ( ضوء) وهو العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه (٢) الان والمقاييس ٣٧٦/٣ والصحاح وأساس البلاغة (٣) سورة النور ٣٥ (٤) الذى فى الأساس: ((شىء)) ويزيده قوله (( عنه)) ٣١٩ ضوا ضوا ضَوَّىّ عنه . (و) قال الليث: ( ضَوَّأَ عن الأُمْرِ تَضْوِئَةً: حادَ) قال أَبو منصور: لم أَسمعه لغيره . (و) عن أبى زيد: (تَضَوَّأَ) إِذا (قَامَ فِى ظُلْمَةِ لِبَرَى) ، وفى غير القاموس: حيث يَرَى (بِضَوْءِ النارِ أَهْلَها ) ولا يَرَوْنَه، قيل : علِقَ رجلٌ من العرب امرأةً، فإِذا (١) كان الليل اجتنح إلى حيث يَرى ضَوْءٍ نارِهَا فَتَضَوَّءَهَا ، فقيل: لها : إِن فلاناً يَتَضَوَّوُكِ، لَكِيمَا تَحْذَره فلا تُرِيِه إِلَّ حَسَناً، فلما سمعت ذلك حَسَرَتْ عن يَديها إِلى مَنْكِيْها، ثم ضَرّبَتْ بِكَفِّها الأُخرَى إِبْطَها وقالت : يا مُتَضَوِّثَاهُ، هذا فى اسْتِك إلى الإِبْطَاهْ. فلما رأَى ذلك رَفَضها . يقال ذلك عند تَعيير مَن لا يُبالى ما ظَهر منْهُ مِنْ قَبيح . (وأَضاءِبِبَوْلِهِ: حَذَف) به، حَكَاهُ كُرَاعٍ، (١) بهامش المطبوع: قوله ((فاذا ». الذى فى التكملة ((فلما))، وقوله: ((تحذره)). فيها أيضا تحذر یه وفىالأساس :أَذْرَعَ به، (١) وهو مجاز . (وضَوْءُ بنُ سَلَمَةَ) اليشكُرِىّ ، ذكره سيَْفُ فى الفُتوح، له إدراكٌ (و) ضَوْءُ (بنُ اللَّجْلَاجِ) الشيبانىِّ (شاعران ) ومن شعر اليشكُرِىِّ : إِنَّ دِينِ دِيِنُ النَّبِىِّ وفىِ القَوْ مر رِجَالٌ عَلَّى الهُدَى أَمْثَالِى أَهْلَكَ القَوْمَ مُحْكَمُ بَنُ طُفَيْلٍ وَرِجَالٌ لَيْسُوا لَنَا بِرِجَالَ (٢) كذا فى الإصابة ، وأَبو عبد الله ضياء بن أحمد بن محمد بن يعقوب الخيّاط ، حَرَوِىُّ الأَصلِ ، سكن بغداد وحدَّث بها ، مات سنة ٤٥٧ كذا فى تاريخ الخطيب البغدادى . (و) قوله صلى الله عليه وسلم : (لا تَسْتَضِينُوا بِنَارِ أَهْلِ الشِّرْكِ) ولا تَنْقُثُوا فِى خَواتِمِكُمْ عَرَبِيًّا(٣) ( مَنْعٌ (١) بهامش المطبوع: قوله ((أذرع». التى في الأساس أوزغ)» قال المجد : ووزغت الناقة بيولها كومه رمته دفعة دفعة كأوزغت به؛ هذا ولم تجىء أفرع بالمعنى الذي ذكره الشارح (٢) فى طبعة من الإصابة آخر القسم الثالث من حرف الضاد ترجمة ضوء بن سلمة ((محلم بن طفيل)» وفى طبعة أخرى كالأصل (٣) بهامش المطبوع قوله ((ولا تنقشوا فى خواتمكم الخ. فى النهاية لا تنقشوا فى خواتيمكم عربيا أى لا تنقشوا فيها: محمد رسول الله لأنه كان نقش خاتم النبي صل الله عليه وسلم)) انظر النهاية مادة عرب وانظر الفائق ٧٢/٢ خواتمكم ٣٢٠