النص المفهرس
صفحات 281-300
شبأ شطأ الله عليه وسلم عن لَعْنِهِ ، قال أَبو منصور هو (زَجْرٌ) وبعضُ العرب يقول: جَأْ، بالجيم ، وهما لغتان . [ش ب أ] ( الشَّبْأَةُ، بالفَتْحِ ) ذكر الفتح مستدرك (: فَرَاشَةُ القُفْلِ ) عن ابن الأَعرابىّ، كذا فى العباب . [] ومما بقى على المصنف : [ش ر أ] شرأ الجرادةِ ، بالشين والراء والهمز: بيْضُها، ذَكره الإِمام السُّهيلىُّ وغيره، استدر كه شيخنا . قلت : أَخاف أَن يكون تَصحِيفاً من سِرْء بفتح السين وكسرها، على اختلاف فيه سبَقَ، فراجِعْه . ٠ [ش س أ] ( الشَّاسِيُّ) قال شيخنا : فى أكثر. النسخ إعجام الثانية كالأُولى ،وسكتَ عليه. قلت : وهو خطأً، قال أبو منصور : مكان شَسُ، وهو الخَشِنِ من الحجارة ، قال : وقد تُخفّف فيقال للمكان الغليظ شَأْسُ وشَأْرٌ(١)، أَى بقلب السين زاياً (١) في الأصل: ((المكان الغليظ شاس وشاز)) والتصويب من اللسان مادة شأز وشأس والتخفيف هنا هو تسكين الهمزة في الوسط ، على أنها أيضا تخفف الهمزة فتصير شاس وشاز وقد جاء ذلك فيهما لكن القلب في شاسى. يزيد ان المراد هنا شأس وشائ لقرب المخرج، ويقال مقلوباً مكانٌ شَاسِئُّ أَى (الجاسِيُّ) أَى اليابس (الغَلِيظُ ) : الجافى، كذا فى التهذيب. [ش ط أ] . (الشَّطْءُ، ويُحرَّكُ: فِرَاعُ النَّخْلِ والزَّرْعِ أَو) هو (وَرَقُه) أى الزرع (ج شُطُوءٌ) كَقُعود (وشَطَأً) الزرعُ والنخلُ (كَمَنَع، يَشْطَأُ (شَطْأٌ وشُطُوءًا: أَخْرِجَهَا) أَى فِرَاخَ الزرع، قال ابن الأَعرابىّ: شَطْؤُه: فِراخه، وقال الجوهرىّ: شَطْءُ الزرعِ والنباتِ: فِراخُه، وفى التنزيل ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ قيل (١) أَى طَرَفه قاله الأَخفش، وقال الفَرَّاءُ : شَطْوُه : السُّنْبُل، تُنْبِتُ الحبَّةُ عَشْرًا وثَمانِاً وسبْعاً، فَيَقْوَى بعضُه ببعضٍ ، فذلك قوله ﴿فَآزَرَهُ﴾ أَى فَأَعَانَه، وقال الزّجّاج أَخرج شَطْأَه: نَباتَهُ وفى حديث أَنَسٍ : شَطْؤُهُ : نَباتُه وفراخُه. (و) الشَّطْءُ (مِنَ الشَّجَرِ: ما خَرَج حَوْلَ أَصْلِهِ جَ أَشْطَاءُ) كَفَرْخٍ وأفراخ . ( وأَشْطَأَ) الشجرُ بغُصونه (: أَخْرَجَها)، وأَشطأَت الشجرةُ بغصونها (١) سورة الفتح ٢٩ ٢٨١ شطأ شطأً إِذا أَخرجت غُصوتَها، وأَشطَأَ الزرعُ فهو مُشْطِئُّ إِذَا فَرَّخَ، وأَشْطَأَ الزرعُ : خَرَجَ شَطْوُهُ . · وفى الأَساس: ولها قَدُّ كالشَّطْأَةِ، وهى السَّعفة الخضراءُ، وأَعْطِى شَطْأَةٌ مِن سَنامٍ أَو أَديم ، قطعة منه تُقِطَع طُولا وشَطَأَه قطعَه طُولاً (١). (و) أَشْطَأَ (الرَّجُلُ: بَلَغَ وَلَدُه) مَبلَغِ الرِّجالِ (فصارَ مِثْلَهُ) ، عن الدِّينورىّ ، مثل أَصْحَبَّ . ( وشَطْءُ) الوادى و (النَّهْرِ: شَطُّه) وشقَّتُه، وقيل : جانِبُه (ج شُطُوءٌ) كفُلُوسِ ( كشَاطِئْه ) ويقال : شاطئُّ النهر: طَرَفُه، وشاطئُّ البحر : ساحلُه ، وفى الصحاح : شاطِئُ الوادى : شَطُّه وجانبُه، وتقول : شاطِىءُ الأَوْدِيَة ، ولا يُجْمَع ، كذا قاله بعضهم ، والصحيح أن (ج شَوَاطِىءٌ) سَماعاً وقياساً (وشُطْآنٌ ) بالضِم كَراكِبٍ (١) لقد تحرف على الشارح ما جاء في الأساس أوسها رحمه اله سهواً كبيراً فهذا الذى نقله عن الأساس هو في مادة شطب لافي مادة شطاً وإن كانت (شطب ) في الأساس تالية ( لشفاً). وفي الأساس: لماقدٌ كالشَّطْبَة وهي السعفة الخضراء . وأعلى شطبة من السنامومن الأديم وهي قطعة تقطع طولا وشطبته قطعته طولاً الخ . وانظر مادة شطب في اللسان والتاج فإن الشطبة هي السعفة الخضراء. هذا وقد أشير أيضا في هامش المطبوع إلى سهو الشارح ورُكْبَان ، وفى المحكم : على أَنشُطْآناً قد يكون جَمْعَ شَطْءٍ ، قال الشاعر : وَتَصَوَّحَ الوَسْمِىُّ مِنْ شُطْآنِهِ بَقْلٌ بِظَاهِرِهِ وبَقْلُ مِتَانِهِ (١). (وشَطَأَ : مَشَى عليه) أَى شاطئ النهر . (و) شَطَأَ الرجلُ (النَّاقَةَ) يَشْطَوُها شَطْأٌ (: شَدَّ عليها الرَّحْلَ) عن أبى عمرٍو. ( و) شَطَأَ (امرأَتَه) يَشْطَؤُها: (جَامَعَها) قال : يَشْطَؤُهَا بِفَيْشَةٍ مِثْلِ أَجَا لَوْ وُجِئَّ الفِلُ بِهِ لَمَا وَجَا (و) شَطَأَ (الْبَعِيِرَ بِالحِمْل) شَطْأً (: أَثْقَلَه، و) قال ابنُ السِكِّيت شَطَأً (الرَّجُلُ)، وفى لسان العرب شَطَأَت الناقةُ (بِالحِمْلِ: قَوِىَ عَليهِ ) وبكلَيْهِما فُسِّرِ قولُ أَبِ حِزامٍ (٢) غالبٍ بن الحارث الْمُكْلِىِّ لِأَرْؤُدِهَا وَلِزُؤْ بِهَا كَشَطْتُكَ بِالْعِبْءِمَا تَشْطَؤُهُ (٣) (١) السبان (٢) في الأصل ((ابن حزام)) والتصويب من مجموع أشعار العرب . و تکرر اسمه أيضا و لقبه في مواد من باب الهمزة. (٣) مجموع أشعار العرب ٧٦/١ والسان العجز فقط. هذا والصدر جاء في بعض نسخ إنتاج محرفاً وإثباته مصوبا من مجموع أشعار العرب ٢٨٢ . شقاً (و) شَطَأَت (الأُمُّ به)، وقال : لعن اللهُ أَمَّا شَطَأَتْ به، وفَطَأْت به أَى (طرَحَتْهُ) . (و) شَطَأَ الرجلُ (فُلاناً: قَهَرَهُ). (وشَطَّأَ الوَادِى) بالتشديد (تَشْطِيئاً) على القياس، فهو مُشَطِّىءٍ (: سال ) شاطيًاه أَى (جَانِباه) عن ابن الأَعرابىّ، ومنه قولُ بعضِ العرب مِلْنَا لِوَادِى كذا وكذا فوجدناه مُشَطّئاً (١). (وشَطْيَاً) الرجلُ (فى رَأْيِهِ ) وأَمره (: رَهْيَأَ) أَى ضَعُف، وزناً ومعنّى . (وشَاطَأْتُه) أَى الرجلَ (: مَشى كُلُّ مِنَّا على شاطِيُّ ) أَى مشيت على شاطِئٍ ومشى هو على الشاطئِ الآخَرِ . # [ش ق أ ] ( شَقَأَ نَابُه ) أَى البعِيرِ (كَجَعَل) يَثْقَأَ (شَفْأً وشُقُوءًا ) كقُعودِ (: طَلَعَ) وظَهَر ، وَلَيَّنَ ذو الرُّمَّةِ مَمْزَه فقال: كَأَنِّى إِذَا انْجَابَتْ عَنِ الرَّكْبِ لَيْلَةٌ عَلَى مُقْرِمٍ شَاقِ السَّدِسَيْنِ ضَارِبٍ (٢) (و) شَقَّأَ (رَأْسَه: شَقَّهُ أَو فَرَقَه) (١) الذى في اللسان وواد مُشْطِئْ سال شاطئاه ومنه قول بعض العرب .. فوجدناه مُشْطِئً (٢) ديوانه ٦٠ أَى الرأسَ (بِالمِثْقَاءِ) كمِحراب ، كذا هو مضبوط عن الليث ، وضبطهشيخُنا كمِنْبْرٍ (١) (و) شَقَأَ (فُلاناً) بالعصا شَقْأَ(: أصابَ مَثْقَأْهُ) ضبطه الجوهرىّ بالفتح ، وضُبط فى بعض النسخ بالكسر، وهوخطأً ،يعنى ( لِمَفْرِقِهِ)، (٢) وقال الفَرَّاءُ : المَشْقِي بكسر القاف المَفْرِقِ كالمَشْقَلٍ بفتحها، فهذايكون موافقاً للفظ المَفْرِقِ ، فإنه يقال المَفْرَق والمَفْرِقِ، كذا فى العُباب (والمِشْقَأَةُ: المِدْرَأَةُ) بكسر الميم، كذا هو فى غالب كتب اللغة ، وفى نسختنا المُدْرَأَة ، بضم الميم، على وزن المصدر (٣) ، وكذا فى نسخة شيخنا وعليها شرح، وقال : هى المُشْط ، كما فى قول امرئ القيس : تَضِلُّ المَدَارِى فِى مُثَنَّى وَمُرْسَلٍ (٤) وقيل : هى غير المُشط ، بل هى عودٌ تُدْخِلِه المرأةُ فى شَعرها، وفسّره المصنف (١) في القاموس بالمشقا (٢) في اللسان (( أصّبتُ مَشْقَاً، أى مَفْرَقَه)) هذا والمَفْرَق والمفرِقُ واحد وهووسط الرأس انظر مادة فرق (٢) كذا: ((المدراة ... المصدر)) فإن كانت من داراً " فالمصدر المداراة وإن كانت من دارى فالمصدر المداراة (١) ديوانه ١٧ وصدره ((غَدَائِرُهُمُسْتشزِراتٌ إلى العلا» ٢٨٣ شكا شكا بالقَرْن المُعَدّ لذلك، كما يأتى ( والمِثْقَأُ كَمِنْبَرٍ و) المِشْقَاءُ مثل (مِحْرَابٍ و) المِشْقََّة، مثل ( مِكْنَسَةٍ: الْمُشْطُ) بضم الميم (كالمِثْقَى )بكسر الميم مهموز مقصور (١) قاله ابن الأعرابىّ، فيكون على تليين الهمزة، وروى أبو تُرابٍ عن الأَصمعىّ: إِبلٌ شُوَيْقِيَّةٌ وشُوَيْكِيَّةُ ، حين يَطْلُعِ نَابُها ، من شَقَأَ نابُه وَشَكاً، وشَاك (٢) أيضاً، وأَنشد : شُوَيْقِيَّةُ النَّابَيْنِ يَعْدِلُ دَّقُّها بِأَعْدَلَ مِنْ سَعْدَانةِ الزّوْرَ بَائِنِ (٣) [ش ك أ] ( شَكَأَ نَابُ الْبَعِيرِ كَثَقَأَ ) قال الأَصمعى : إِذا طلع فشَقَّ اللحْمَ ( وشَكِيَّ ظُفْرُهُ كَفَرِحَ: تَشقَّقَ) عن ابن السكّيت . وفى أظفاره شکاءُ ، کسحاب ، إِذا : (١) في القاموس ((كالمشقى، كتب بدون همزة وفي المسان ((المشْقى مقصور غير مهموز)، هذا وقول الشارح فيكون على تليين الهمزة يؤيد القاموس واللبان ولعل عبارته فيها وأراد مثل ما قيل في اللسان ((مقصور غير. مهموز » (٢) في الان (وشاك)) وكذلك في مادة (شكا) الآتية والشارح همزها في المادتين لكن ما جاء في المادة (شاك) يؤيد اللسان وبخاصة أنه لم ترد مادة شأك لا في اللسان ولا في التاج . (٣) الان وفيه: ((دفها • بأقتل .. الزَّوْر)) تشقَّقَتْ ، كذا فى أَفعال ابن القوطية (١) ، وفى التهذيب عن سَلَمة قال: بِهِ شَكَأُ شديد : تَقَشُّرٌ، وقد شَكِنَّتْ أَصابعُه ، وهو التقشُّ بَيْنَ اللحم (٢) والأُظفار شَبيه بالتشقُّق ، مهموز مقصور ، أَى على وزن جَبَل . ( و) قال أَبو حنيفة: ( أَشْكَأَتِ الشَّجَرَةُ بِغُصُونِهَا : أَخْرَجَتْها ) وعن الأَصمعى: إِبل شُوَيْقِيَّةٌ وشُوَيْكِيَّةٌ ، حين. يطلع نَابُها، من شَقأَ نَابُه وشَكأَ وَشَاكَ(٣). أيضا وأَنشد : عَلَى مُسْتَظِلاَّتِ الْعُيُونِ سَوَاهِمٍ. شُوَيْكِيَّةٍ يَكْسُو بُرَاهَا لُغَامُهَا (٤). وقيل: أَراد بقوله شُوَيْكِنَّةُ شُوَيْقِئَة ، فَقُلبت القاف كافاً ، من شَقَأَ نَابُه إِذا طَلَع، كما قيل كُشِطَ عن الفَرسَ الجُلُّ وقُشِط ، وقيل : شُوَيْكِيَة بغير همزٍ : إبلٌ مَنْسوبةٌ، وإِنما سقت هذه العبارة بتمامها (١) الذى في الأفعال لابن القطاع ٢ /٢١٤ والافعال لابن القُوطيه شكئت الأظفار شكاً تشققت وفي السان الشُّكَأ بالقصر والمهَّ ◌ِشبه الشُّقاق وجاء بعد ذلك فيه وفي أظفاره شَكاً (٢) في الأصل : من اللحم. والتصويب من المسان (٣) في الأصل ((شأك)) وانظر الهوامش في شقاً (٤) البيت لذى الرمة ديوانه ١٤٠ واللمان، وانظر مادة ٠ ( شوك ) وفي الأصل المون سواهم ٢٨٤ شناً شبنا لما فيها من الفوائد التى خلا عنها القاموس، وأَغفلها شيخُنا مع سَعة نَظرِهِ واطّلاعه ، فسبحان من لا يشغله شَأْتَّ عن شَأْنِ . ٠ [ ش ن أ ] (شَنأَه كمنَعَه وسَمعه) الأُولى عن ثعلب، يَشْنَؤُه فيهما (شَنْأً، ويثلّث) قال شيخنا : أَى يُضبط وسَطه أَى عينه بالحركات الثلاث ، قلت : وهو غيرُ ظاهرٍ ، بل التثليث فى فائِهِ ، وهو الصواب ، فالفتح عن أبى عبيدة ، والكسر والضمّ عن أبى عمرٍو الشيبانىٌ (وشَنْأَة ) كحَمْزة ( وَمَشْنَأَةً) بالفتح مَقِيِس فى البابين (ومَشْنُؤَة) كمَقْبُرة مسموع فيهما ( وشَنْآناً ) بالتسكين ( وَشَنآناً ) بالتحريك فهذه ثمانية مصادر، وذكرها المصنف ، وزيد : شَنَاءَة كَكَراهة ، قال الجوهرىّ : وهو كثيرٌ فى المكسور ، وشَنَأْ محرّكة، ومَشْتَأُ كمَقْعَد، ذكرهما أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الصفاقسى فى إعراب القرآن ، ونقل عنه الشيخ يُس الحمصىّ فى حاشية التصريح، وَمَشْنِيَّةٌ بكسر النون . وشَنَان ، بحذف الهمزة ، حكاه الجوهرىّ عن أبى عبيدة ، وأَنشد للأَحْوَص : وَمَا العَيثُ إِلَّ مَا تَلَذُّ وَتَشْتَهِى وَإِنْ لَمَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَا (١) فهذه خمسةٌ ، صار المجموع ثلاثةَ عشرَ مصدرًا، وزاد الجوهرىُّ شَنَاءٍ (٢) كسحاب، فصار أربعةَ عشرَ بذلك، قال شيخنا : واستقصى ذلك أبو القاسم ابن القطَّاع فى تصريفه ، فإِنه قال فى آخره: وأكثر ما وقع من المصادر للفعل الواحد أربعة عشر مصدرًا نحوشَنِيِّت شَنْأَ، وأَوصل مصادره إلى أربعة عشر، وقَدَرَ ، ولَقِىَ، وَوَرَدٍ ، وهَلَكَ، وَتَمَّ ، ومگٹ ، وغابَ ، ولا تاسع لها ،وأَوصل الصفاقسى مصادرَ شَنِئٍّ إلى خمسة عشر، وهذا أَكثر ما حُفِظِ، وقُرِئٍّ بهما، أَى شَنّآن، بالتحريك والتسكين قوله تعالى ﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ (٣) فمن سكّن فقد يكون مصدرًا ويكون صفةٌ كسكْران ،أَى مُبْغِضُ قوم ، قال : وهو شاذٌّ فى اللفظ ، لأَّنه لم يَجِىُّ (١) اللسان والمقاييس ٢١٧/٣ والصحاح (٢) في المطبوع ((شاء)) وهو يخالف الوزن والمادة. هذا ولم يرد ذلك في الصحاح المطبوع (٣) سورة المائدة ٢، ٨ ٢٨٥ شنا شناً [ شىء] (١) من المصادر عليه، ومن حَرَّك فإِنما هو شاذ فى المعنى ، لأَن فَعَلانِ إِنما هو من بناء ما كان مَعناه الحَركةَ والاضطراب، كالضَّرَبَان والخَفَقان . وقال سيبويه : الفَعَلان بالتحريك مصدرُ ما يدُلُّ على الحَركةُ كَجَوَلَانَ ، ولا يكون لفعل مُتَعَدٍّ فيشذّ فيه من وَجْهَيْنِ ، لأَنّه مُتَعدٌّ ، ولعدم دلالته على الحركة ، قال شيخنا : فإن قيل إنّ فی الغضبِ غَليانَ القَلْبِ واضطرابه فلِذا ورد مصدرُه كما نَقَله الخفاجِىُّ وسُلِّم. قُلْت : لا ملازمة بين البُغْضِ وِالغَضَب ، إِذ قد يُبْغِضِ الإِنسانُ شخصاً وينْطَوِى على شَنَآنِهِ من غير غَضِبٍ ، كما لا يخفى ،انتهى، وفى التهذيب الشَّنَآنُ مصدرٌ على فَعَلانِ كالنَّزَوانِ والضَّرَبانِ. وقرأ عاصِمٌ شَنْآن بإسكانَ النون (٢)، وهذا يكون اسماً ، كأَنّه قال : ولا يَجْرِمَنَّكُمْ بَغِيضُ قَوْمٍ ، قال أبوبكر : وقد أَنكر هذا رجلٌ من البصْرةِ يُعرف بأبى حاتمِ السُّجستانىِّ، معه تَعدِّشَدِيدٌ (١) الزيادة من الصحاح والان (٢) هي رواية أبى بكر شعبة عنه أما رواية حفص فيفتح النون ((شنآن)) وإِقدامٌ على الطَّعْنِ فى السّلَفَ، قال فحكَيْتُ ذلك لأحمدَ بنِ يحيى فقال : هذا مِنِ ضِيقٍ عَطَنهٍ وقِلَّةِ مَعرِفِتِهِ ، أَما سمِعَ قول ذى الرّمّة فَأُقْسِمُ لا أَدْرِى أَجَوْلاَنُ عَبْرَةِ تَجُودُ بِهَا العَيْنَانِ أَحْرَى أَمِ الصَّبْرُ (١) قال : قلت له : هذا وإن كانمصدرًا فيه الواو ، فقال : قد قالت العرب : وَشْكَانَ ذا، فهذا مصدر وقد أَسْكَنه ، وحكى سَلَمة عن الفَرَّاء: من قرأ شَنَآنُ قَوْمٍ ، فمعناه بُغْضُ قَوْمٍ ، شَنِيُّتُه شَنَآناً وشَنْآَناً، وقيل قولُه شَنّآنُ قَوْم ، أَى بغْضَاؤُهُم، ومن قرأَ شَنْآَنُ قَوْمٍ ، فهو الاسمُ، لا يحْمِلَنَّكُمْ بُغْضُ قَوْمٍ (٢) وقال شيخُنا فى شرح نظم الفصيح، بعد نقله عبارة الجوهرىّ : والتسكين شاذٌّ فى اللفظ ، لأنه لم يجىء شىءٌ من المصادر: عليه، قلت: ولا يَرِدِ لَوَاهُ بِدَيْنِهِ لَيَّاناً بالفتح فى لغة، لأنه بمفرده لا تُنْتَقْض به الكُلْيَّاتِ المُطَّرِدة، وقد قالوا لم يجئء من المصادر على فَعْلَان بالفتح إلَّا لَيَّان وشَنْآن، لا ثالث لهما ، (١) ديوانه ٢١٠ (٢) في المان بغيض قوم ٢٨٦ شنا شنأ وإِن ذكر المصنف فى زاد زَيْدَاناً فإِنه غير معروف (: أَبغضه) وبه فسّره الجوهرى والفيُّومىُّ وابن القُوطية وابن القَطَّاع وابن سيده وابنُ فارس وغیرُهم وقال بعضهم : اشتدَّ بُغْضُه إِيَّاه (وَرَجُلٌ شَغَائِيَةٌ) كَعَلَانِيَةٍ وفى نسخة شَنَائِيَةٍ (١) بالياء التحتية بدل النون (وشَنْآن) كسكْران (وهى) أَى الأُنثِی (شَنْآنة) بالهاء (وَشَنْأَّى) کسَكْرى ، ثم وجدت فى عبارة أُخرى عن الليث : رجل شَنَاءَةٌ وشَنَائِيَة بوزن فَعَالَة وفَعَالِيَة أَى مُبْغِض سَيِّئُّ الخلق . (والمَشْنُوء) كمقروء (: المُبَغَّض) كذا هو مُقيَّد عندنا بالتشديد فى غير ما نُسخ، وضبطه شيخنا كمُكْرَم من أَبْغَض الرباعىِّ، لأَن الثلاثىّلايُستعمل متعدِّياً (ولو كان جَمِيلاً ) كذا فى نسختنا ، وفى الصحاح والتهذيب ولسان العرب: وإن كان جميلاً( وقد شُنِءَ) الرجل (بالضمّ) فهو مَشْنُوءٌ. (والمَشْتَأْ كمَفْعَدٍ : القَبِيِحُ) الوجه وقال ابن بَرِّى: ذكر أبو عبيد أَن (١) هي التى وردت في القاموس المطبوع و قول الشارح بالياء التحتية بدل النون أى الياء المهموزة المَشْنَأَ، مثل المَشْتَعِ: القَبِيحُ المَنْظرِ (وإِن كان مُحَبَّباً)، قال شيخنا : الواقع فى التهذيب والصحاح: وإِن كان جميلاً، قلت : إِنما عبارتهما تلك فى المشنوءِ لا هنا (يَسْتَوِى) فيه الواحدُ والجَمْع والذَّكر والأُنْثَى) قاله الليث (أو) المَشْنَأُ وكذا المِشْنَاءُ كمِحِرابٍ على قولٍ علىّ بن حمزة الأَصبهانى (الذى يُبْغِضِ الناسَ) . (و) المِشْنَاءُ( كَمِخْرَابٍ من يُبْغِضُه الناسُ) عن أَبِى عُبيدٍ، قال شيخُنا نقلاً عن الجوهرىّ: هو مثل المَشْتَمِ السابق ، فهو مثله فى المعنى ، فإِفراده على هذا الوجه تطويل بغير فائدة . قلت : وإِن تَأَمِّلْت فى عبارة المؤلف حقَّ التأُمُّلِ وجدتَ ما قاله شيخُنا مما لا يُعَرَّجُ عليه، (ولو قِل: مَنْ يُكْثِرُ ما يُبْغَضُ لأَجْلِهِ لَحَسُنَ) قال أبو عبيد (لأَنّ مِثْنَاءِ (١) مِنْ صِيَغِ الفاعل) وقوله، الذى يُبْغِضِه [الناس] (٢) فى قُوَّة المفعول ، حتى كأَنَّه قال المِشْنَاءُ (١) في القاموس ((لأن مفعالا)) (٢) زيادة من الان ٢٨٧ ثنا : المُبْغَض، وصيغة المفعول لا يُعبَّر بها عن صيغة الفاعل، فَأَمَّا رَوْضَةٌ مِحْلَالٌ فِمعناه أنها تُحِلُّ النّاسَ أَو تَخُلُّبهم، أَى تَجعلهم يَحُلُّون، وليست فى مَعنى مَحْلُولةٍ ، وفى حديث أُمِّ مَعْبَدٍ : لا تَشْتَؤُهُ مِنْ طُولٍ ، قال ابن الأَثِيرِ كذا جاءَ فى روايةٍ، أَى لَا يُبْغَضُ لِفَرْطِ طُولِهِ . ورُوِى : لا يُتَشَنَّى ، أُبدِل منٍ الهمزة ياءٌ يقال شَنِيُّنْه أَشْتَؤُهُ شَنْأُ وشَنَآناً، ومنه حديث علىّ رضى الله تعالى عنه: ومُبْغِضٌ يحْمِلِهِ شَغَآنِ علَى أَن يَبْهَتَنِ، وفى التنزيل ﴿ إِنَّ شَانِيَّكَ هُوَ الأَبْتَرِ﴾ (١) أَى مُبْغِضُكَ وعَدُوَّك، قاله الفَرّاء، وقال أَبو عمروٍ : الثانى: المُبْغِض، والشِّنْءُ والشِّنْءُ بالكسر والضم(٢) : البِغْضة، قال أبو عبيدة: والشَّنْءُ، بإِسكان النون: البِغْضَة ، وقال أَبو الهيثم : يقال شَنِّتُ الرجلَ أَى أَبِغَضْتُه، ولغة ردِيَّةٍ شَنَأْتُ بالفتح. وقولهم : لا أَبَا لِشانِئُك ، ولا أَبَ لِشَانِكِ، أَى لِمُبْغِضك، قال ابن السكيت : هِى كتابة عن قولك لا أَبا لَكَ (١) سورة الكوثر : ٣ (٢): ضبط اللبان الفظين بالقلم بالفتح والكسر ٢٨٨ شنا : . ( والشنّوءَةُ) ممدودٌ ومقصورٌ (١) (المُتَقَزَّزُ) بالقاف والزايين، على صيغة اسم الفاعل، وفى بعض النسخ المُتَعزِّز، بالعين ، وهو تَصحيفُ( والنَّقَزُّز) من الشىءِ هو التناطُس والتباعُدُ عن الأَدْنَاس وإِدامَةَ التطَهُّرِ، ورجل فيه شَنُوءَةٌ وشُئُوءَةٌ أَى تَقَرُّزٌ، فهومرَّةً صفةٌ ومرَّةً اسمٌ ، وَغَفل المؤَلِف هنا عن تَوهيمه للجوهرى حيث اقتصر على مَعنى الصِّفة، كمالم يُصرَّح المؤلف بالقصر فى الشَّنُوءَة، وسكت شيخنا مع سعة اطلاعه (ويُضَمُّ) لو قال بدله : ويُقْصَر كان أحسن، لأنهم لم يتعرَّضوا للضمّ فى كتبهم (٢) (و) منه. سُمِّى (أَزْدُ شَنُوءَةَ) بالهمز، على فَعُولة ممدودة، (وقَد تُشَدَّد الواوُ) غير مهموز قاله ابن السكّيت، (: قبيلَةٌ) من اليمنِ (سُمِّيتْ لشَنَآن ) أَى تباغض وقع (بَيْنَهُمْ)، أَو لَتْبَاعُدِهِم عن بلدهم، وقال الخفاجى لِعُلُوِّ نَسبهم وحُسْنٍ أَفعالهم ، من قولهم : رجلٌ شَنُوءَة ، أَى طاهرُ النَّسب ذو مُروءَةٍ ، نقله شيخنا ، (١) لم يرد القصر في اللسان (٢) جاء الضم في اللسان. والمصنف أراد الشُّنُوءة ولم يرد القصر ومن هذا ترى مدى ما أصترض به على المصنف. وشيخه. شمنا شنا قلت : ومثله قَوْلُ أَبِى عُبيْدة، وهكذا رأيتُه فى أدب الكاتب لابن قتيبة ، وفى شرح النَّبتينِى على مِعِراجِ الغَيْطِى. (والنِّسْبة ) إليها (شَنَتِىٌّ) بالهمز على(١) الأَصلِ أَجْرَوا فَعُولَة مُجْرَى فَعِيلة ، لمشابهتها إِيَّاها من عِدَّة أَوْجُهِ، منها أَن كلّ واحدٍ من فَعُولة وٍفَعِلة ثلاثىُّ ، ثم إن ثالثَ كلِّ واحدٍ منهما حَرْفُ لِنٍ يَجْرِى مَجْرى صاحبه ، ومنها أَن فى كلِّ واحدٍ من فَعولة وفَعيلة تاءً التأنيث ، ومنها اصْطِحاب فَعولة وفَعِيلة على الموضع الواحد، نحو أَثُوم وأَثِيم ورَحُوم ورَحِيمٍ، فلما استمرَّت حالُ فَعُولَةِ وفَعِيلة هذا الاستمرار جَرَتْ وأُ شَنُوءَة مَجْرى ياء حَنِيفة ، فكما قالوا : حنَفِيٌّ قياساً، قالوا : شَنَعِىُّ ، قاله أبو الحسن الأَخفش ، ومن قال شَنُوَّة بالواو دون الهمز جعل النِّسبة إليها شَنَوِىّ ، تبعاً للأَّصل ، نقله (١) في القاموس ((ثنائى)) وفي نسخة ((شنتى)) وهي التى أثبتها مع أن النسخة المطبوعة من الشرح فيها ((شنائى)) لكن شرح الشارح وتنظيره بجنيفة الآتى يؤيد أن المراد ((شنتى)» وهو الموجود أيضا في الان مع نصوصه. وإن كان سيأتى أيضا أن النسبة إلى شنوءة ((شنائى وشنتى» الأزهرىُّ عن ابن السكّيت وقال : نَحْنُ قُريْشُ وهُمُ شَنُوَّهْ بِنَا قُرَيْشاً خُتِمَ الُّبُوَّهُ (١) واسم الأَزْد عبد الله أَو الحارث بن كَعب ، وأَنشد الليث : فَمَا أَنْتُمُ بِالأَزْدِ أَزْدِ شَنُوءَةٍ وَلَ مِنْ بَنِ كَعْبِبْنِ عَمْرِوبْنِ عَامِرٍ (١) ( وسُفْيان بن أَبِى زُهَيْرٍ ) واسمه القِرْد، قاله خليفة ، وقيل نُمَّير بن مَرارة ابن عبد الله بن مالك النَّمَرِىّ(الشَّنَائِىُّ) (٢) بالمد والهمز كذلك فى صحيح البخارىّ، فى رواية الأكثر، (ويُقال الشَّنَوِىُّ ) كذا فى رواية السّمَرْقَنْدِىّ وعبدوس ، وكلاهما صحيح ، وصرح به ابنُ دريد (٣) وعند الأَصيلىّ: الشَّنُوَّىّ، بضم النون، قال عياض : ولا وجْه له إلا أن يكون ممدودا على الأَصل (وزُهَيْرُ بن عبد الله الشَّنَوِىُّ ) قاله الحَمّادان وهشام ، وشذّ شُعْبة (١) و(١) الان (٢) انظر الجمع بين رجال الصحيحين ١٩٤ الشنونى وتهذيب التهذيب ٤ / ١١٠ والبخارى٤ / ١٣١ كتاب بدء الخلق الباب ١٧ وفيه انشتىّ وفي نسخة الشّنَوى (٣) في الجمهرة لابن دريد ٣ /٧٣ ينسبُ إليه شَنّفْىٌ وقالوا شَنْوَةَ وَشَنَوِىٌّ إذا خفف الهمز. ٢٨٩ شنا ثنا فقال: هو محمد بن عبد الله بن زهير (١) وقال أبو عُمَر : زُهَيْر بن أَبِ جَبَل هو زهير بن عبد الله بن أبى جَبَل (صحابِيّانِ) أَما الأَوّل فحديثه فى البخارى من رواية عبدالله بن الزُّبير عنه، وروى أيضاً من طريق السائب بن يَزيد عنه، قال: وهو رجلٌ من أَزْد شَنُوءَة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ((من اقْتَنَى كَلْباً)الحديث ، وأَما الثانى فقد ذكره البغَوِىُّ وجماعةٌ فی الصحابة ، وهو تابعیّ ، قال ابن أبى حاتم فى المراسيل : حديثه مُرْسَل ، ثم إن ظاهر كلام المصنف أَنه إِنما يقال الشَّنَوِىُّ بالوجهين فى هذين النَّسبين ، لأَّنه ذكرهما فيهما، واقتصر فى الأَول على الشَّنَائى بالهمز فقط ، وليس كذلك، بل كلُّ منسوبٍ إلى هذه القبيلة يقال فيه الوجهان ، على الأَصل وبما رواه الأَصيلى تُوسُّعاً . (و) قال أبو عبيد (شَنِءَ له حَقَّهُ ) كفرِح (: أَعطاه إِيَّاه)، وقال ثعلب : شَنَأَ إِليه ، أَى كمنع، وهو أى الفتح (١) في تهذيب التهذيب ٣٤٦/٣ وقال شعبة عنه عن محمد بن زهير بن أبى جبل أَصحّ، فأَّما قول العجاج : زَلَّ بِنُو العَوَّامِ عِنْ آلِ الحَكَمْ وشنِبُوا المُلْك لِمُلْكٍ ذِى قَدَمْ(١). فإِنه لِمُلْكِ ولِمَلْكِ ، فمن رواه لِمُلْكِ فوجهه شَنِيُوا : أَخرجوا من عندهم، كما فى العباب، ومن رواه لِمَلْكِفِالأَجْوَدِ شَنَهُوا أَى تَبَرَّوُوا إِليه (٢) (وَ) شَنِيءَ (به: أَقَرَّ) قال الفرزدق: فَلَوْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِى جاهِلِيَّةِ عَرَفْتَ مَنِ المَوْلَى القَلِيِلُ حُلَائِبُهْ ولَوْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِغَيْرِ مُلْكِكُمْ شَنِيُّتَ بِهِ أَوْ غَصَّ بَالماءِ شَارِبِهِ (٣) (أَوْ أَعطاه) حقَّه (وتَبرَّأَ منهِ) ، لا يخفى أن الإعطاء مع التبرَّى من معانِى شَنَّأَ بالفتح إِذا عُدِّى بإلى، كما قاله ثعلب ، فلو قال: وإِليه : أعطاه وتَبرَّأ منه كان أَجمع للأَّقْوال (كَشَنَاً) (١) ديوانه ٥٥ واللسان (٢) الذى في اللسان: ((فوجهه شَنِئُوا أى أبغضوا هذا المُلك لذلك المُلْكِ ومن رواه لِمِلْك فالأجود شنّئُوا أی تَبَرَّهُ وا به إليه ومعنى الرجز أى خرجوا من عندهم . وقدم: منزله ورفعة)) (٣) ديوانه ٤٩ ولا شاهد فيه ((لأبديته أو غص)) وفي اللسان ولو كان في دين سوى ذا شَئِئْتُمُ لنا حقّنَاً أو غص بالماء شاربُه وانظر المقاييس ٢١٧/٣ الصحاح ٢٩٠ شنا شناً أُی کمنع ، وقضیة اصطلاحه أَن یکون گگتب ولا قائل به ، قاله شيخنا، ثم إِن ظاهر قوله يدلّ على أَن شناً كمَنَع فى كلِّ ما استعمل شَنِيُ بالكسر ، ولا قائل به، کما قد عرفت من قول أَبِى عُبيد وثعلب، ولم يستعملوا كَمنَعَ إِلاَّ فى المُعَدَّى بإلى دون به وله، وقد أَغْفلَه شيخُنا . (و) شَنَاً( الشيءَ: أَخْرَجَه) منعنده، وقال أَبُو عُبيد: شَنِيٍّ حقَّه، أَى كعلِم إذا أَقرَّ به وأخرجه من عنده. (و) فى المحكم (شَوانِيُّ المالِ: التى لا يُضَنُّ) أَى لا يُبْخَل (بِها) عن ابنٍ الأَعرابىّ نقلاً من تَذْكِرِة أَبِى على الفارسىّ ، وقال: (كَأَنَّهَا شُنِيِّتْ) أَى بُغِضِت (فَجِيدَبِها) أَى أُعْطِى بها لعدم عِزَّتها على صاحبها، فهو يجود م بها لبُغضَه إِيَّاها ، وقال: فأُخرجه مُخْرَجَ النَّسب فجاء به على فاعلٍ ، قالشيخنا : ثم الظاهر أن فاعِلاً هنا بمعنى مفعول ، أَى مَشْنُوءِ المال ومُبْغَضُه، فهو كماءٍ دافقٍ وعيشة راضية (١) (١) من قوله تعالى ﴿ خُلِقٍَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} سورة الطارق ٦ وقوله تعالى ﴿فَهُوَّ فِي عِيِشَةٍ راضية ﴾ سورة الحاقة ٢١ وسورة القارعة ٧ (والشْنَآن بن مالكٍ مُحرِّكَةً ) رجل ( شاعرٌ) من بنى مُعاوِية بنِ حَزْنٍ(١) بن عُبادَةَ بنِ عَقِيلٍ بن كَعْبٍ . [] ومما بقى على المؤلف : المَشْنِيَّةُ(٢) ففى حديث عائشة رضى الله عنها عليكم بالمَشْنِيَّةِ النافعةِ التَّلْبِنَةِ، تعنى الحَسَاءَ (٣) وهى مَفعولة من شَنِيُّت إِذا أَبغضت ، قال الرياشى : سألْت الأَصمعى عن المَشْنِيَّةِ فقال : البغيضة، قال ابنُ الأَثير : وهى مِفْعُولَة من شَنِيِّت إِذا أَبغضت، وهذا البناء شاذٌّ بالواو ولا يقال فى مَقْرُوِّ وَمَوْطُوٍّ (٤) مَقْرِىّ ومَوْطِىّ ووجهه أنه لما خَفَّف الهمزةَ صارت ياءَفقال مَشْنِىِّ كمَرْضِىّ ، فلما أَعاد الهمزة استصْحَب الحالَ المُخَفَّفَةَ ، وقولها: التَّلْبِينة، هى تفسير للمشْنِيَّةُ وجعلتْها بغيضة لكراهتها. وفى حديث كَعْبٍ (( يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ (١) في اللسان: من حزن (٢) جاءت في الأصل هي وما بعدها ((المشئة)) والتصويب من الان والنهاية لابن الأثير والشرح بعد الحديث يؤيد ذلك وإن كان جاء في النهاية لابن الأثير مادة لبن بالمشئة) (٣) في الأصل ((الحتاء، وهو تحريف والتصويب من المسان والنهاية ومن النهاية مادة لبن إذ قال «وفيه : التلبيئة والتلبين حساء يعمل من دقيق أو نخالة .... ! (٤) كل هذه الكلمات في الان والنهاية مهموزة ما عدا الأخيرين: ((مقروء وموطوه مقرى ومولى" ٢٩١ شيا شوأ عِنكُمِ الطَّاعونُ ويَفِيضَ فيكم (١) شَنَآنُ الشِّتَاءِ، قيل: ما شَنَآنُ الشَّتَاءِ؟ قال: (بَرْدُه)) استعار الشَّنَآنَ للَبَرْدِ لِأَنْه بَغِيضٌ فى الشِّتَاءِ، وقيل : أَراد بَالْبَرْدِ سُهُولةَ الأَمْرِ (٢) والرَّاحة، لأَنَّ العرب تَكْنِى بالبَرْد عن الراحة ، والمعنى: يُرْفَع عنكم الطاعونُ وَالشِّدَّة . ويكثُر فيكم التباغُضِ أَو الرَّاحَة والدَّعَة (وتَشَانَتُّوا) أَى (تَبَاغَضُوا) كذا فى العباب . [ ش و أ ) (شاءَنى: سَبَقَنِى. و) شَاءَنَى ( فلانٌ : جَزَنَنى، وأَعْجَبَنِى) ضدٌّ، وتقول فى مُضارعه (يَشُوءُ) على الأصل (ويشِىءُ) كَيَبيع، إِن كان مضارِعاً لِشَاءً، وزعم أنه مقلوب أيضاً لِشَّأَّى يَشْئى كَرَمَى يَرْمِى فهو غَلَطٌ لِأَنْ مَادّة شَأَّى مهموزُ العَيْنِ معتلّ اللام بالتحْتَيّة مهملة ، وإِن أَراد أَنه استعمل كَبَاع يَبيع بمعنَى سَبَق فالمادّة الآتية متّصلة بهذه ، ولم يذكرْ هو ولا غيرُه (١) في النهاية لابن الأثير ((عليكم)) أما اللسان فكالأصل (٢) في الأصل ((سهولة لامر)» والتصويب من اللسان والنهاية أَنْ الشَّىَ كالبيْعِ بمعنى السَّبْقِ وَلا لهم شَاءَ كباعَ ، إِنما قالوا: شَاءَ يشَاءُ كَخَافَ يَخافُ. قاله شيخُنا (قَلْبُ شَآنِى ) كدَعَانى بمعنى سَبَقَنى فيهما وزناً ومعنَّى. ( والشَّيِّئَّانُ كَشَيِّعَانِ) (١) فى وِزَانِ تَثنيةِ السَّيِّد : (الْبَعِيدُ النظرِ): الكثيرُ الاستِشْرافِ إِمّا على حقيقته أو كناية عن الرجل صاحب التأَنِّى والتَفكُّرِ والناظرِ عواقِبِ الأُمورِ، وقد ذكره الصاغانىُّ فى المادّة التى تليها . ( وشُؤْتُ به) كَقُلْتِ (: أُعْجِبْتُ ) بِحُسْنِ سَمْتِهِ (وفَرِحْتُ ) به ، عن اللَّيْتَ، كذا فى العُبَاب. [ ش ى أ ] (شُّتُه) أَى الشىءِ( أَشَاوُه شَيْأَ ومَشِيَّةً) كَخَطِيَّةً ( وَمَشَاءَةً) كَكَراهة (ومشَائِيَةً) كعَلانِيةَ: (أَرْتُه) قال الجوهرى : المشيئة : الإِرادة ، ومثلُه فى المصباح والمُحكم، وأكثرُ المتكلّمين لم يُفرِّقوا بينهما، وإِن كانتا فى الأَصل مُخْتلِفَتَیْنِ فإِن المَشِيئَّةُ فى اللُّغة: الإِيجاد، والإِرادةُ : طَلبٌ ، أَوْمَأَّ إِليه شيخُنَا نَاقلاً عن (١) في نسخة من القاموس الشّيَّا ن كشِيِّعان ٠ ٢٩٢ شيأ شيأ القُطْب الرَّازِى، وليس هذا مَحَلَّ البسْطِ (والاسمُ) منه (الشِّيَّةُ كَشِيعة) عن اللِّحيانىّ، ومثله فى الرّوض للسُّهَيْلِ (و) قالوا : (كلُّ شَىءٍ بِشِئَّةِ الله تعالى) بكسر الشين، أَى بمَشِيَّه ، وفى الحديث : أَنّ يَهودِيًّا أَتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: إِنكُم تَنْذِرُون وتُشْرِكُون فتقولون: ما شاءَ اللَّهُوشِيتُ، فأَمرهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأَن يقولوا: (( ما شَاءَ اللهُ ثُمَّ شِئْتُ )) وفى لسان العرب وشرح المُعلَّقات : المشِئَّةُ، مهموزة : الإِرادة ، وإِنما فَرَقَ بين قولِهِ : ما شَاءَ اللهُ وشِّتُ، ((وما شَاءَ اللهُ ثُمَّ شُّتُ)) لأَن الواو تُفيد الجمْعَ دون الترتيبٍ، وَثُمَّ تَجْمعُ وتُرتِّب، فمع الواوٍ يكون قد جمعَ بينَ اللّه وبينَه فی المشيسَّةِ، ومعٍ ثُمَّ يكون قد قدَّمَ مَشيئَّةً الله على مشيئته. (والشىءُم) بين الناسِ ، قال سيبويه حين أراد أن يجعل المُذكَّر أَصلاً للمؤنث : أَلاَ تَرى أَن الشىءَ مُذكَّرٌ ، وهو يقع على كُلِّ ما أُخْبِرَ عنه ، قال شيخنا : والظاهر أنه مصدر بمعنى اسمٍ المفعول، أَى الأَمر المَشِىءُ أَى المُرادُ الذى يتَعَلَّق به القَصْدُ، أَعُمُّ مِن أَن يكون بِالفِعْلِ أَو بِالإِمْكانِ، فيتناوَلُ الوَاجِبَ والمُمْكِنَ والمُمْتَنِعَ ، كما اختاره صاحبُ الكشَّاف ، وقال الراغبُ: الشئْءُ: عبارة عن كُلِّ موجودٍ إِنَّا حِسًّا كالأَجسام، أَو مَعْنَى كالأُقْوالِ ، وصرّحِ البَيْضاوِىُّ وغيرُه بِأَنْه يَخْتَصُّ بالموجود ، وقد قال سٍبويهِ : إنه أُعمّ العَامِّ، وبعض المُتكلِّمينَ يُطلِقِه على المعدوم أيضاً، كما نُقِلَ عن السَّعْدِ وضُعِّفَ، وقالوا: من أَطلقَه مَحجوجٌ بعدم استعمالِ العرب ذلك، كما عُلِمِ باستقْراءِ كلامِهِم وبنحوِ ﴿ كُلُّ شَىْءٍ هالِكٌ إِلَّ وَجْهَهِ ﴾ (١) إِذ المعدومُ لا يَتَّصِفُ بِالهَلاكِ، وبنحْوِهِ وإِنْ مِنْ شَىءٍإِلاَّ يُسبِّحُ بِحَمْدِهِ ﴾ (٢) إذ المعدوم. لا يُتَصَوَّرُ منه التسبيحَ . انتهى . (ج أشياءٌ) غير مصروف (وأَشْيَاوَاتٌ) جمعُ الجمعِ لِشىءٍ، قاله شيخنا (و) كذا (أَشَاوَاتُ وأَشَاوَى) بفتح الواو ، وحُكِى كَسْرُها أيضاً، وحكى الأصمعىُّ (١) سورة القصص ٨٨ (٢) سورة الإسراء ٤٤ ٢٩٣ شبأ شيأ أنه سمع رجلاً من أَفصح العرب يقول لِخَلَف الأحمرِ : إِنَّ عِندك لَأَشَاوِى (وَأَصلُه أَشَامِىُّ بثلاثٍ يا آتٍ) خُفِّقت الياءُ المشدّدة، كما قالوا فى صَحَارِىّ صَحارٍ فصار أَشاىٍ ثم أُبدل من الكسرة فتحة ومن الياء ألف فصار أَشايا كما قالوا فى صَحَارٍ صَحَارَى ،ثم أَبدلُوا من الياء واوًا، كما أَبدلوا فى جَبَيْت الخَراجَ جَبَايةً وجبَاوَةً، كما قاله ابن بَرّىّ فى حواشى الصِّحاح (وقولُ الجوهرىِّ) إِنّ (أَصله أَشَائِىُّ) بياءین (بالهمز) أَى همز الياء الأُولى كالنُّون فى أَعناقِ إِذا جمعته قلت أعانيق ، والياءُ الثانية هى المُبدلة من ألف المدّ فى أعناقِ تُبْدَل ياءً لكسر ما قبلها، والهمزةُ هى لامُ الكلمة ، فهى كالقاف فى أعانيق ، ثم قُلِبَت الهمزةُ لتطَرُّفِها ، فاجتمعتْ ثلاثُ ياآتٍ ، فتوالَتِ الأَمثالُ فاستُثْقِلت فَحُذِفِت الوُسْطَى وقُلِبت الأخيرةُ أَلفاً، وأَبْدلَت من الأُولى واوًا، كما قالوا : أَتَيْتُه أَتْوَةً ، هذا ملخص ما فى الصحاح قال ابن بَرّىّ: وهو (غَلَطٌ) منه (لأَّنه لا يصِحُّ همْزُ الياءِ الأُولى لكَوْنِها أَصلاً غيرَ زائدة ) وشرطُ الإبدال کونها زائدة ( كما تَقولُ فى جمع أَبْياتٍ أَبابِيتُ ) ثَبتت ياوُها لعدم زيادتها، وكذا ياء مَعَايِشَ (فلا تَهْمِزٌ)(١) أَنت (اليَاءَ التى بعد الألف) لأصالتها ، هذا نص عبارة ابن بَرِّىّ . قال شيخنا : وهذا کلام صحیح ظاهر، لكنه ليس فى كلام الجوهرىّ الياءُ الأُولى حتى يردّ عليه ما ذكر ، وإنما قال : أَصله أَشائىّ فقُلبت الهمزةیاءفاجتمعت ثلاثُ ياآت. قال : فالمراد بالهمزة لام الكلمة لا الياء التى هى عين الكلمة ، إلى آخر ما قال. قلت : وبما سقناه من نصّ الجوهرى آنفا يرتفع إيراد شيخنا الناشئ عن عدم تكرير النظر فى عبارته ، مع ما تَحامل به على المصنِّف عفا اللهُ وسامح عن جسارته ( ويُجْمَعَ أَيضاً على أَشَايَا) بإبقاء الياء على حالها دون إبدالها واوًا كالأُولى، ووزنه على مااختاره الجوهرىّ أَفَائِلُ، وقيل أَفَايَا (وحُكِ أَشْيَايَا) أَبْدلوا همزتَه ياء وزادوا ألفا، (١) ضبط القاموس فلا تُهْمَزُ الياء ٢٩٤ : شيأ شيأ فوزنه أَفَعَالًا ، نقله ابنُ سيده عن اللّحيانىّ (وأَشَارِهُ) بإبدال الهمزة هاءً، وهو (غَرِيبٌ) أَى نادر ، وحَكَى أَن شيخاً أَنشد فى مجلس الكِسائىِّ عن بعض الأَعراب : وَذَلِكَ مَا أُوصِيكِ يَا أُمَّ مَعْمَرٍ وبَعْضُ الوَصَايَا فِ أَشَاوِهَ تَنْفَعُ (١) قال اللحيانيّ: وزعم الشيخ أن الأَعرابى قال : أُرِيد أَشَايَا، وهذا من أَشَذِّ الجَمْعِ (لأَنَّه ليس فى الشىءِ هاءٌ) وعبارة اللحيانيِّ، لأنه لاهاء (٢) فى الأشياء (وتصغيره ◌ِشُيَىْءٌ) مضبوط عندنا فى النسخة بالوجهين معاً ، أَى بالضمّ على القياس، كَفَلْسٍ وفُليْسٍ ، وأَشار الجوهرىُّ إلى الكَسر كغيرهِ، وكأَنّ المؤلف أَحال على القياس المشهور فى كُلِّ ثُلاثِىٌّ العَيْنِ ، قال الجوهرىُّ و(لا) تقل (شُوَىّ) (٣) بالواو وتشديد الياء ( أَو لُغَيَّةٌ) حكيت ( عن إدريسَ بنِ مُوسى النَّخْوِىِّ) بل سائرالکوفیین، واستعملها. (١) السان (٢) عبارته في اللسان: ((لأنه لا هاء في أشياء)) (٣) في القاموس ((شُوَىْء)) وكذلك في الصحاح واللسان المُولَّدُون فى أَشعارهم، قاله شيخنا، (وحِكايةٌ) الإِمام أبى نصر (الجوهرىِّ) رحمه الله تعالى (عن) إِمام المذهب (الخَليلِ) بن أحمد الفراهِدِىّ (أن أَشِياءَ فَعْلَاءُ، وأَنها) معطوف على ماقبله (جَمْعٌ على غيرٍ واحدِهِ كشاعرٍ وشُعَراءَ) كون الواحد على خلاف القياس فى الجَمْع ( إِلى آخرِه) أَى آخر ما قال وسَرَد (حِكَايةٌ مُخْتَلَّة) وفى بعض النسخ بدون لفظ ((حكاية)) أَی ذاتاختلالٍ وانحلالٍ (ضَرَبَ فيها) أَى فى تلك الحكاية (مَذهَبَ الخليلِ على مذْهبٍ) أَبِى الحسن (الأُخْفَشِ ولم يُمَيِّزْ بينَهما) أَى بين قولَى الإِمامين (وذلك أَن) أَبا الحسن (الأَخْفَشَ يَرَى ) ويذهب إلى (أنها) أَى أَشياءَ وزْنُها (أَفْعِلاَء) كما تقول هَيْنُ وأَهْوِنَاء، إلا أنه كان فى الأصل أَشْبِيَاء كَأَشْبِعَاع، فاجتمعت همزتان بينهما ألف فَحُذِفِ الهمزةُ الأُولى، وفى شرح حُسام زادَه على منظومةِ الشافِيَّة : حُذِفِت الهمزةُ التى هی اللام تخفيفاً كراهة همزتینبينهما ألف، فوزنها أَفْعَاء ، انتهى . قال ٢٩٥ شيأ شيأ الجوهرىّ : وقال الفراءُ : أَصل شَىءٍ شَيِّئٌ على مثال شَيِّعٍ، فَجُمْع على أَفْعَلَاءَ مثلَ هَيِّنٍ وَأَهْيِنَاءَ وَلَيِّنٍ وَأَلْيِنَاءَ ، ثم خُفِّفَ فقيل شَىْءٌ . كما قالوا : هَيْنٌ ولَيْنٌ، فقالوا أَشْيَاءَ ، فحذفوا الهمزَةَ الأُولى، وهذا قول (١) يَدْخُل عليه أَن لا يُجْمَعِ عَلى أَشَاوَى (وهِى جَمْعٌ على غير واحِدِه المُستعْمَلِ ) المَقْبِس المُطَّرِدِ (كشَاعِرٍ وشُعَراءَ . فإِنّهِ جُمِعَ على غيرٍ واحده) قال شيخنا: هذا التنظيرُ ليس من مذهب الأخفش كما زعم المُصنّف ، بل هو من تَنْظير الخليل، كما جزم الجَوْهِرِىُّ وَأَقرَّه العَلَمُ السَّخاوِىُّ، وَبِه صَرَّحِ ابْنُ سيدِه فى المُخَصّص وعزاه إلى الخَليل :. قلت : وهذا الإِيراد نصّ كلام ابن بری فی حواشیه ، کما سیأتی، ولیس من كلامه ، فكان ينبغى التنبيهُ عليه (. لأَنَّ فاعِلاً لا يُجْمَع على فُعَلاَءِ) لكن صرَّحِ ابْنُ مالك وابنُ هِشامٍ وأَبو حيّانَ وغيرُهم أَنْ فُعَلَاَءَ يَطَّرِدِ فى وَصْفِ على فعِيلٍ بمعنى فاعِلٍ غير (١) في الصحاح: وهذا القول مُضَاعَفٍ ولا معتَلِ كَكَرِيم وكُرماءٍ وظَرِيف وظُرفاء ، وفى فاعلٍ دالُ على مَعْنَى كالغَرِيِزة كَشَاعِرٍ وشُعراء وعاقِل وعُقَلَاءِ وصالِحِ وصُلَحاء وعالم وعُلَماء ، وهى قاعِدَةٌ مُطَرِّدة، قال شيخنا : فلا أَدْرى ما وَجْهِ إِقرار المصَنّفِ لذلك كالجوهِرىّ وابنٍ سيده (وأَمّا الخليلُ) بن أحمد ( فيرى أَنها ) أَى أَشياءَ اسمُ الجمع وزنها (فَعْلَاءُ) أَصْلِهِ شَيْنَاءُ، كحمْراء فاستُثقِل الهمزتانِ، فقلبوا الهمزةَ الأُولى إِلى أَوَّل الكلمة ، فجُعِلْتِ لَفْعَاء، كما قَلبوا أَنْوُقِ فَقَالُوا أَيْنُقَ، وقلبوا أَقْوُس إِلى قِسِىٌّ (١). قال أبو إسحاق الزجاج : وتصديقُ قولِ الخليل جمْعهم أشياء(٢). على أَشَاوِى وأَشَاياً وَقولُ الخليلِ هو مذهبُ سِيبويهِ والمَازِنِّ وجميع البصريِّينَ إِلا الزِّيادِىَّ منهم ، فإِنه كان يميل إلى قولِ الأُخفشِ، وذُكرِ أَن المازنىَّ ناظر الأَخفشَ فى هذا فقطعَ المازِنِىُّ الأَخْفَشَ، قال أَبو منصور : (١) في الان كما قلبوا قُووسا قسينا (٢) انظر الصحاح وما قاله وسيأتى أيضا نقل هذا الذى قيل في أواخر مبحث أشياء ٢٩٦ شيأ وأَما الليث فإِنه حكى عن الخليل غير ما حكى عنه الثِّقاتُ. وخَلَّط فيما حكَّى وطَوَّل تَطْوِيلاً دلَّ على حَيْرَتِه ، قال : فلذلك تركْتُه فلم أَحْكِهِ بِعَيْنِهِ . . (نائبةٌ عِن أَفْعَالِ وبَدَلٌ منه) قال ابنَ هشامٍ : لم يرِّدِ منه إِلَّ ثلاثةُ ألفاظ: فَرْغٌ وأَفْرَاخِ، وَزَنْد وَأَزْناد وحَمْل وأَحْمال ، لا رابع لها ، وقال غيره : إنه قليل بالنسبة إِلى الصحيح ، وأَما فى المعتل فكثير (وجَمْعٌ لِوَاحِدِها) وقد تقدّم من مذهب سيبويهِ أَنَّها اسمُ جمعٍ لَا جَمْعٌ فَليُتَأَمَّلْ. (المُستَعْمَل) المطَّرِدِ (وهو شىءٌ) وقد عرفت أنه شاذٌ قليلٌ (وأَمَّا الكِسائِىُّ فيرى أَنها ) أَى أَشياءَ (أَفعالٌ كَفَرْخِ وأَفْرَاخٍ ) أَى من غير ادِّعاء كُلْفةِ ، ومن ثم اسْتَحْسَنَ كثيرُون مَذهَبَه ، وفى شرح الشافية، لأَن فَعْلاً مُعْتَلَّ العينِ يُجمع على أَفعال . قلت : وقد تقدّمت الإِشارة إِليه ، فإن قلت : إِذا كان الأمر كذلك فكيف مُنِعَت من الصرف وأَفْعَال لا مُوجِبِ لِمَنْعُه. شيا قلت : إِنما ( تُرِك صَرْفُها لكثرة الاستعمالِ ) فخَفَّتْ كثيرًا، فقابلوا خفَّتها بالتثقيل وهو المنع من الصرف (لأَنها) أَى أَشياءَ (شُبِّهَتْ بِفَعْلَاءَ) مثل حمْراءَ فى الوزن ، وفى الظاهر ، و ( فى كَوْنِها جُمِعَتْ على أَشْيَاوَات فَصَارَتْ كَخَضْرَاءَ وَخَضْرَاوَاتَ ) (١) وصَحْرَاءَ وَصَحْرَاوات، قال شيخُنا : قوله: لأَنها شُبِّهت. إلخ من كلام المُصَنِّف جواباً عن الكسائى ، لا من كلام الكسائىُّ. قلت : قال أَبو إِسحاق الزجّاج فى كتابه فى قوله تعالى ﴿ لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ (٢) فى موضِع الخفض إِلّ أنّها فُتحت لأنها لا تنصرِف، قال: وقال الكسائىُّ: أَشَبَه آخِرُها آخِرَ حَمراءَ وكَثُرَ استعمالُها فلم تُصْرَف. انتهى، فُعُرِف من هذا بُطْلان ما قاله شَيْخُنا ، وأَن الجوهرىّ إنما نَقله من نَصِّ كلام الكسائىّ ، ولم يأْتِ من عِنْده بشىء (فحينئذٍ لا يَلْزَمُه) أَى الكسائىَّ (أَن لا يصْرِفَ أَبْنَاءَ وأَسْمَاءَ كما زعم (١) الذى في القاموس كصحراء وصحراوات (٢) سورة المائدة ١٠١. وسيأتى هذا القول ٢٩٧ شيأ شیاً الجوهرىُّ ) قال أبو إسحاق الزجاج : وقد أَجمع البصريّونْ وأكثرُ الكُوفِيِّين على أَن قول الكسائىِّ خطأً فى هذا، وألزموه أن لا يصرِفِ أَبناءً وأَسماءً . انتهى، فقد عرفْتَ أَنَّ فى مثل هذا لا يُنْسب الغلطُ إِلى الجوهرىّ كما زعم المؤلّفُ الأَنهم لم يَجْمَعُوا أَبناءً وأَسماءً بالأَلف والتَّاءِ) فلم يَحْصُلِ الشَّبَهُ. وقال الفراءُ : أَصلُ شَيْىٍ شَيِّئُّ علىمِثال شَيِّعٍ ، فجُمِيع على أُفْعِلاءِ مثل هَيِّنْ وأَهْيِنَاء وليِّن وأَلْيِنَاء، ثم خُفِّف فقيل شَيْئٌ كما قالواهَيْنٌ وَلَيْنٌ ، فَقالوا أَشياءِ، فحذفوا الهمزة الأولى ، كذا نص الجوهرىّ ، ولما كان هذا القولُ راجعاً إلى كلام أبى الحسن الأُخفش لم يَذْكُرْهُ المؤلف مستقلاً، ولذا تَرى فى عبارة أبى إسحاق الزجّاج وغيره نسبةً القوْلِ إليهما معاً ، بل الجارَبَرْدِى عَزَا القَوْلَ إلى الفَرَّاء ولم يَذكر الأخفش، فلا يقال : إن المؤلّف بَقِىَ عليه مذْهبُ القرَّاء كما زعم شيخُنا، وقال الزجاج عند ذكر قوْلِ الأَخفش والفرَّاءِ: وهذا القولُ أَيضاً غلطٌ، لأَنَّ شَيْئًا فَعْلٌ ، وفَعْلٌ لا يُجْمَع على أَفْعِلَاءَ، فَأَمَّا هَيْن فأَصلُه هَيِّن فجُمِع على أَفْعِلاَءِ كما يُجْمَعَ فَعِلٌ على أَفعلاء مثل نَصِيبٍ وأَنْصِباء انتهى. قلت، وهذا هو المذهب الخامِس الذى قال شيخنا فيه إنه لم يَتَعَرَّض له اللُّغَوِيُّون ، وهو راجعٌ إِلى مذهب الأَخفش والفرَّاء ، قال شيخنا فى تَتِمَّاتٍ هى للمادَّةِ مُهِمَّات: فحاصلٌ ما ذُكِرِ يَرْجع إلى ثلاثة أَبْنِيَةِ تُعْرَفِ بالاعتبار والوَزْنِ بعد الحَذْف فتصير خَمْسةَ أَقْوالِ ، وذلك أَنْ أَشْياء هل هى اسمٌ جمعٍ وَزْنُهَا فَعْلَاء أَوْ جَمْع على فَعْلَاء ووزنه بعد الحَذْفِ أَنْعَاء أَو أَفْلَاءِ أَو أَنْيَاء أَو أَصلها أَفْعَال، وبه تعلم ما فى القاموس والصحاح والمحكم من القُصور، حيث اقتصر الأَوّل على ثلاثةِ أَقوال ، مع أنه البحر ، والثانى والثالث على أربعة ،انتهى . وحيث انجرَّ بنا الكلام إلى هنا ينبغى أن نعلم أَىّ المذاهب مَنْصورٌ مما ذُكِرٍ. فقال الإمام علم الدين أبو الحسن علىّ بن محمد بن عبد الصمد السَّخاوِىّ الدِّمشقىّ فى كتابه سِفِرَ السَّعادة وسفير ٢٩٨ شيا شيا الإفادة: وأحسنُ هذه الأقوالِ كلِّها وأَقربُها إلى الصوابِ قولُ الكسائىّ، لأَنّه فَعْلُ جُمِع على أَفْعال، مثل سَيْفٍ وأَسْياف، وأَمّا منعُ الصَّرْف فيهفعلى التشبيه بِفَعْلَاء ، وقد يشبُّه (١) الشىءُ بالشىء فيُعْطَى حُكْمه، كما أَنهم شَبَّهوا أَلف أَرْطَى بأَلْف التأنيث فمنعوه من الصرف فى المعرفة ، ذكر هذا القول شيخُنا وأيَّدَه وارتضاه . قلت : وتقدم النقلُ عن الزجّاج فى تخطِّةِ البَصرِيِّيّن وأكثرِ الكُوفيّين هذا القَوْل، وتقدم الجوابُ أيضاً فى سِيَاق عبارة المؤلّف ، وقال الجَارِبَرْدِى فى شرح الشَّافِية: ويلْزم الكسائىَّ مخالفةُ الظاهِرِ من وجْهينِ: الأَول مَنْع الصرْفِ بغير عِلَّة، الثانى أَنها جُمِعَت على أَشَاوَى . وأَفعال لا يُجْمَع على أَفاعل . قلت : الإيراد الثانى هو نصّ كلام الجوهرىّ، وأَما الإِيراد الأَول فقد عرفتَ جوابَه . وذكر الشّهاب الخَفاجى فى طراز المجالس أَن شِئْهَ العُجْمة وشِهِ العَلَمِيَّة (١) في الأصل ((يشتبه)) والتصويب من طراز المجالس١٨١ وشِبْه الأَلِفِ مما نَصَّ النُّحاة على أنه من العِلَل(١)، نقلَه شيخُنا وقال: المُقرَّر فى عُلوم العربية أَن من جُمْلة موانع الصرْف أَلِفَ الإِلحاق ، لشَبَهِها بأَلْف التأنيثِ ، ولها شرطانٍ : أَن تكون مَقصورةٌ، وأَما أَلِفُ الإِلحاق الممدودةُ فلا تَمْنَع وإِن ضُمَّت لِعِلَّةٍ أُخْرى ، الثانى أن تقع الكلمةُ التى فيها الأَّلف المقصورةُ علماً ، فتكون فيها العَلَمِيّةُ وشِئْهُ أَلفِ التأنيث، فأَما الألف التى للتأنيث فإنها تَمنعُ مطلقاً، ممدودةً أَو مقصورةً، فى معرفةٍ أَو نكرةٍ ، على ما عُرِف . انتهى . وقال أبو إسحاق الزجّاج فى كتابه الذى حَوَى أَقَاوِيلَهم واحتجَّ لأَصوبها عنده وعزاه للخليل فقال : قوله تعالى ﴿ لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ (٢) فى موضعِ الخَفْضِ إِلاَّ أَنّها فُتِحت لأَنها لاتَنْصرف. ونص كلام الجوهرىّ : قال الخليل : إنما تُرِك صَرْفُ أَشياءَ لأَن أَصلَه فَعْلَاء، جُمِعَ على غير واحدِهِ، كما أَنَ الشُّعَراءُ (١) طراز المجالس ١٨١ (٢) سورة المائدة ١٠١ وتقدم هذا القول ٢٩٩ ء شيا شيا جُمع على غير واحدِهِ ، لأن الفاعِلِ لا يُجْمع على فُعَلَاءِ، ثم استثْقَلُوا الهمزتَيْنِ فى آخِرِهِ نَقَلُوا(١) الأُولى إِلى أَوّل الكلمة فقالوا أَشْياء، كما قالُوا أَيْنُقُ وقِسىّ(٢) فصار تقديرُه لَفْعَاء، يدُلُّ على صِحّة ذلك أنه لا يُصْرَف، وأَنه يُصَغَّرُ على أُشَيَاء ، وأنه يُجْمَع على أَشَاوَى ، انتهى. وقال الجاربزدى بعد أن نقل الأقوال : ومذهبُ سيبويهِ أَوْلى ، إِذ لا يلزمه مُخالَفةُ الظاهرِ إِلاَّ من وَجْهٍ واحدٍ ، وهو القَلْبُ، مع أنه ثابِتٌ فى لُغتهم فى أمثلة كثيرةٍ . وقال ابن بَرِّىّ عند حكاية الجوهرى عن الخليل إِنّ أَشياءَ فَعْلَاءُ جُمِع على غير واحده كما أنّ الشُّعَراءَ جُمِع عَلى غير واحده : هذا وَهَمُ منه، بل واحدُها شَيْئءٍ ، قال: وليست أشياء عنده بجمْعٍ مُكَسَّر ، وإِنما هى اسمّ واحد بمنزلةٍ الطَّرْفَاءِ والقَصْباءِ والحلْفَاءِ ، ولكنه يَجْعلُها بدلاً من جَمْعٍ مُكَسَّرٍ بِدلالةِ (١) كانت في طبعة الصحاح ((نقلوا)) كما نقل الشارح. وغيرت في الطبعة الأخيرة إلى ((فقليرا)) وذلك عن نسختين من الصجاح كما في هامش الطبيعة؟؟. (٢) نص الصحاح ((كما قالوا عُقَاب بَعَنْقَاة وأينق وقسِى ) وذكر هذا أيضا بها مش المطبوع من التاج إِضافة العدد القليل إليها ، كقولهم: ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ، فَأَمَا جَمْعُها على غير واحدها فذلك مَذهبُ الأُخفشِ، لأَنه يرى أَنَّ أَشياءَ وَزْنُهَا أَفْعِلَاءِ، وأَصلها أَشْبِنَّاء فحُذِفِت الهمزةُ تخفيفاً، قال : وكان أَبو عَلِىِّ يُحِيزِ قولَ أَبى الحسن على أن يكون واحِدُها شَيْئًّا ، ويكون أَفْعِلاءُ جَمْعاً لِفَعْلٍ فى هذا، كما جُمِعِ فَعْلٌ على فُعَلَاءُ فِى نَحْوِ سَمْحٍ وسُمَحَاءِ ، قال: وهو وَهَمُ من أَبى علىِّ، لِأَن شَيْئًا اسمٌ، وَسَمْحاً (١) صفة بمعنى سَمِيِح، لأَن اسم الفاعل من سَمُحَ (٢) قياسِه سَمِيِح، وسَمِيِح يُجمَع على سُمَحَاءَ، كَظْرِيف وظُرِفَاءِ، ومثله خَصْمٌ وخُصَمَاء، لأَنّه فى معنى خَصِيمٍ ، والخَلِيلُ وسيبويه يقولان أَصلها شيئاء ، فقُدِّمت الهمزة التى هى لامُ الكلمةِ إِلى أَوَّلها فصارَتَ أَشِياءَ، فوزنِها لَفْعَاءَ، قال : ويدُلُّ على صِحَّةٍ قولهما أَن العرب قالت فى تَصغيرها أُشَيَّاء، قال : ولو كانت جَمْعاً مُكسَّرًا كما ذهبَ إِليه الأخفش (١) في الأصل (سبحاء) والتصويب من الان والبياق ايضا .. (٢) في الأصل (( في سمح ) والتصويب من اللسان .. ٣٠ :