النص المفهرس

صفحات 221-240

درأ
أَحِسُّ لِيَرْبُوعِ وَأَحْمِى ذِمَارَهَا
وأَدْفَعُ عَنْهَا مِنْ دُرُوءِ القَبَائِلِ(١)
أَى من خُرُوجِها وحَمْلِهَا ، وفى
العباب : اندَرَأَ عليهم إذا طَلَع مُفاجَأَةٌ ،
وروى المُنذرِىُّ عن خالد بن يزيدَ قال:
يقال : دَرَأَ علينا فُلانٌ وطَرَأَ إِذا طلع
فُجَاءَةً ، ودَرَأَ الكَوْكَبُ دُرُوءًا من ذلك.
(و) من المجاز قال شَمِرٌ: دَرَأْتِ
(النارُ: أَضاءَتْ، و) دَرَأَ (البعيرُ )
دُروءًا (: أَغَدَّ) زاد الأصمعىُّ (و) كان
(مع الغُدَّةِ وَرَمٌ فى ظَهْرِهِ) وفى الإِناث
فى الضَّرْع، فهو دَارِىٌّ ، وناقة دَارِىٌ
أيضاً إِذا أَخذَتْها الغُدَّةُ فى مَرَاقِها. (٢)
واستبانَ حَجْمُها ، ويسمى الحَجْمُ دَرْأً ،
بالفتح، قاله ابن السگِّیت ، وعن ابن
الأعرابيّ: إذا دَرَأَ الْبَعِرُ مِنِ غُدَّتِهِ رَجَوْا
أَنْ يَسْلَمَ، قال : ودَرَأَ إِذَا وَرِحَ نَحْرُه ،
والمَرَاقُ مَجْرَى الماء فى حَلْقِهَا ، واستعاره
رؤيةُ للمنتفِخِ المُتُغَضِّب فقال :
(١) السانِ وَضبط ((أَحَسُّ)) هذا وَحَنَّ له
يَحِسُ رَقّ له وعطف.
(٢) ضبط في كتاب الإبل ( الكنز اللغوى) صفحة ١١٧
مَرَاقها وهو خطأ فقد نص في اللسان على أن
المراق بتخفيف القاف مجرى الماء من حلقها
درا
يَا أَيُّهَا الدَّارِىُّ كَالمَنْكُوفِ
والمُتَشَكِّى مَغْلَةَ المَحْجُوفِ (١)
جعل حِقْدَه الذى نَفَخْه بمنزلةِ الوَرَم
الذى فى ظَهْرِ البعيرِ، والمنكوف : الذى
يشتكى نَكَفَتَه وهى أَصلُ اللَّهْزِمَة (و)
دَرَأَ ( الثَّىءَ: بَسَطَه ) ودَرَأْتُ له وِسَادَةً،
أَى بسطْتها، ودرأْتُ وَضِينَ البعيرِ إِذا
بَسَطْتَه على الأرض ثم أَبْرَكْتُه عليه
لتَشُّدَّه به، قال المُثَقَّب العبدِىُّ يصف
ناقته :
تَقُولُ إِذا دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِى
أَهْذَا دِينُهُ أَبدًا ودِينِى (٢)
وفى حديث عُمر رضى الله عنه أنه
صلّى المغرِبَ، فلما انصرف دَرأَ جُمْعَةٌ
مِن حصَى المسجدِ وألقى عليها رِدَاءَه
واستلقى، أَى بَسَطها وسَوَّاها، والجُمْعَة :
المجموعة ، يقال: أَعطِى جُمْعَةً من
تَمْرٍ، كالقُبْصَةِ (٣) وقال شَمِر: دَرَأْتُ
عن البعير الحَقَبَ، أَى دفعته، أَى
أَخَّرْته عنه ، قال أبو منصور : والصواب
(١) مستدركات ديوانه ١٧٨ والقان
(٢) ديوانه ٤٠ وانظر مراجعه واللسان والمقاييس ٢٧٣/٢
ونظام الغريب ١٥٣ وانظر مادة وضن والمفضليات
٩٢/٢ مطبعة المعارف
(٣) في المسان مادة جمع ((كالقُبضة)) وكذلك في التاج
٢٢١

درأ
درأ
فيه ما ذكرناه من بَسَطْتُه على الأرض
وأَنخْتُها عليه .
(و) يقال: القومُ (تَدَارَءُوا) إِذا
(تَدَافَعُوا فى الخُصُومَةِ) ونَحوِها
واختلفوا ، كَادَّارَءُوا .
(و) يقال: (جّاءَ السَّيْلُ دَرْأً)بفتح
فسكون ( ويُضَمُّ) إِذا ( انْدَرَأَ مِنْ مكَانٍ)
بعيدٍ (لا يُعْلَمُ بِهِ) ويقال: جاءَ الوادى
دُرْأَ، بالضم، إذا سالَ بمطرٍ واد آخَرَ ،
وقيل جاءَ دَرْأً : من بلدٍ بعيدٍ ، فإِن سالَ
بمطرٍ نَفْسِهِ قيل: سال ظَهْرًا، حكاه ابنُ
الأَعرابىّ. واستعار بعضُ الرُّجَّاز الدَّرْءُ
لِسَيِّلَانِ الماءِ من أَفْوَاهِ الإِبل فى أَجْوافِها ،
لأَن الماءَ إِنما يَسيلُ هناك غَرِيباً أَيضاً،
إِذْ أَجواف الإِبل ليستْ مِنِ مَنَابِع الماء
ولا مِنِ مناقِعِه فقال :
جَابَ لَهَا لُقْمَانُ فِى قِلَاتِهَا
ماءً نَقُوعاً لِصَدَى هَامَاتِهَا
تَلْهَمُهُ لَهْماً بِجَحْفَلَاتِهَا
يَسِيلُ دَرْأُ بَيْنَ جَانِجَاتِهَا(١)
واستعار للإِبل الجَحَافِلَ، وهى
لِذَوَاتِ الحوافِرِ ، كذا فى اللسان .
(١) السمان
(والدَّرْءُ: المَيْلُ والعَوَجُ) يقال :
أَقَمْتُ دَرْءٍ فُلانِ ، أَى اْوِجَاجَه
وشَغْبَه (١) قال المُتَلِمِّسِ :
وَكُنَّا إِذَا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ
أَقَعْنَا لَهُ مِنْ دَرْثِهِ، فَتَقَوَّمَا (٢)
والرواية الصحيحةُ ((من مَيْلِهِ)) ومنه
قولهم بِرٌ ذاتُ دَرْءٍ وهو الحَيْدُ ، كذا
فى العباب، وفى اللسان: ومن الناس من
يَظُنَّ هذا البيت للفرزدق وليس له ،
وبيت الفرزدق :
وَكُنَّا إِذَا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ
ضَرَبْنَاهُ تَحْتَ الأُنْثَيَيْنِ عَلَى الكَرْدِ (٣)
وقيل : الدَّرْءُ هو المَيْلُ وَالعَوَجُ ( فى
القَنَاةِ ونَحْوِها ) كالعصا مما تَصْلُب
إِقامتُه وتَصعب، قال :
إِنَّ قَنَاتِى مِنْ صَلِيبَاتِ القَنَا
عَلَى الْعُدَاةِ أَنْ يُقِيمُوا دَرْأَنَا (٤)
(و) قال ابن دريد: دَرْ ءٌ بفتح ويكسر
اسم ( رَجُل) مهموز مقصور (و) الدَّرْءُ:
(نادِرٌ يَنْدُرُ من الجبلِ) على غَفْلة
(١) في المان ((وشعبه))
(٢) الان والصحاح
(٣) ديوان الفرزدق ٢١٠ وفيه (( وكنا إذا القيسيُّ هبَّ
عنوده)).وانظر مادة (نبب): ((نبعتوده)) ومادة (كرد)
(٤) اللسان
:
٢٢٢

بے
درأ
(ودُرُوءُ الطريقِ) بالضم (: أَخَاقِيقُهُ )
هى كُسُورُهُ (١) وجَرْفُه وَحَدَبُه .
(وانْدَرَأَ الحرِيقُ: انْتَشَر) وأَضاءَ .
(والدَّرِينَّةُ) كالخَطِيَّةَ (: الحَلْقَةُ
يَتَعَلَّمُ) الرامى ( الطَّعْنَ وَالرَّمْىَ عَلَيْها)،
قال عمرو بن مَعْدِ یکرب رضى الله عنه :
ظَلِلْتُ كَأَنِّى لِلرِّمَاحِ دَرِينَّةً
أَقَاتِلُ عَنْ أَبْنَاءِ جَرْمٍ وَفَرَّتِ (٢)
قال الأصمعى : هی مهموزة (و) قيل
الدَّرِيُّةُ: ( كلُّ ما اسْتُثِرَ به من الصَّيْدِ)
البعير أو غيره ( لِيُخْتَلَ به)(٣) فإذا
أَمكّنه الرَّمْىُ رَمَى ، قال أَبو زيد: هى
مهموزة ، لأَنها تُدْرَأَ نحو الصَّيْدِ ، أَى
تُدْفِع، وقال ابنُ الأَثير : الدَّرِيَّةُ : حَيَوَانٌ
يَستتِرُ به الصائدُ فِتْرُكُه يَرْعى مع
الوَحْشِ حتى إِذا أَنِسَتْ به وأَمْكِنَتْ مِنِ
طالِبِها رَمَاها ، ولم يَهمِزْها ابنُ الأَثِيرُ.
ويقال : ادْرَءُوا دَرِيِئَّةً .
( وَتَدَرَُّوا : استَتَرُوا عن الشىء
لِيَخْتِلُوه ) أَو جعلوا دَرِيِئةً للصَّيْدِ
والطَّعْنِ ، والجمع الدَّرائِ بهمزتين ،
(١) في الأصل ((كوره)) والتصويب من اللسان ومن مادة
حقق ونحق
(٢) اللسان والصحاح .
(٣) ((به )) ليست في متن القاموس
درأ
والدَّرَايَا، كلاهما نادر (و) تَدَرَّئُوا
( عليهم : تَطَاوَلُوا ) وتَعَاوَنُوا ، قال
عَوْفُ بن الأَخْوَصِ :
لَقِيتُمْ مِنْ تَدَرُّئِكُمْ عَلَيْنَا
وَقَتْلِ سَرَاتِنَا ذَاتَ العَرَاقِى(١)
(و) عن ابن السِّيت ( ناقَةٌ دَارِىٌّ )
بغير هاء أَى (مُغِدَّةٌ ).
( و) أَدْرَأَتِ الناقةُ لِضَرْعِهَا فهى
( مُدْرِىٌّ ) كمُكْرِمٍ إِذا ( أَنْزَلَت اللبَنَ
وأَرْخَتْ ضَرْعَهَا عند النَّتَاجِ) (٢) قاله
أبو زيد .
( و) من المجاز (حَوْكَبُ دِّىءُ
كَسِكِّين) من دَرَأَ إِذا طلع مُفاجأَةً ، وإنما
سُمِّىَ به لشِدَّةٍ تَوَقُّدِهِ وتَلَأُلُمْهِ. وقال
أَبو عمرو : (٣) سأَلت رجلاً من سعْدِ بن
بَكْرٍ من أَهل ذات عِرْقٍ فقلت : هذا
الكوكبُ الضخْمُ ما تُسَمُّونه؟ قال :
الدُّرِّىء. وكان من أَفصح الناس (ويُضَمِّ )
وحكى الأُخفشُ عن قتادةَ وأَبى عَمْرٍو :
دَرِّىٌ، بفتح الدّال ، من دَرَأْتُه ،وهمزها
وجَعلها على فَعِّيل ، قال: وذلك من
(١) السان والصحاح وانظر مادة عرق
(٢) ضبط الان ((النتاج))
(٣) في اللسان أبو عمرو بن العلاء
٢٢٣
E

درا
درا
تَلَأُلُثْهِ، قلت: فهو إِذَا مُثَلَّثُ (و)
قال أبو عُبيدٍ: إِن ضَمَمتَ الدَّالَ قُلت
دُرِّىٌّ، ويكون مَنسوباً إلى الدُّرُّ، على
قُعلى، ولم تهمز ، لأنه (لیس )فى كلام
العرب (فُعِيل) بضم فتشديد (سواه،
ومُرِّيق) للعُصْفُرِ، ومن همزه من القُرَّاءِ
فإنما أَراد أَن وزنَه فُعُولُ مثل سُبّوحِ،
فاستثقل [الضمّ] (١) فردّ بعضَه إلى الكسر،
كذا فى العُباب أَى ( مُتَوَقِّدُ مُتَلَأَّلٍِ ،
وقَدْ دَرَأَ ) الكَوْكَبُ (٢) (دُروءًا ) :
تَوَقَّد وانتشرَ ضَوْءُهُ ، وقال الفَرَّاء : العرب
تُسمّى الكواكبَ العِظامَ التى لا تَعرف.
أسماءها: الدَّرَارِىِّ، وقال ابن الأعرابيّ:
والدِّرِّئُ : الكَوكَبُ المُنْقَضُّ يُدْرَأُ على
الشيطان، وأَنشدَ لأُوْسِ بنِ حَجَرٍ ، وهو
جاهلٌ ، يَصِفُ ثَوْرًا وَحْصِيًّا
فَانْقَضَّ كالدِّرِّىِ يَنْبَعُِهُ
: نَفْعٌ يَغُورُ تَخَالُه طُبَّا (٣)
يريد: تَخالُه فُسْطَاطاً مضروباً، كذَا
فى مُشْكِلِ القُرآنِ لابنٍ قُتَيْبَة (٤)
(١) زيادة من المسان
(٢) أدخلت ((الكوكب)) في المتن وليست فيه
(٣) ديوانه ص ٣ وتأويل مشكل القرآن ٣٣٤ وفي اللسان
(( يثوب تخاله)»
(٤) هذا الشرح في المسان بعد البيت ولا يوجد في مشكل
القرآن بعد البيت
(و) كوكب (دُرِّىَّ بِالضَّمَ والياء)
موضعُ ذِکره ( فی درر ) وسیأتی إِن شاءً
الله تعالی
(ودَارَأَتُه) مُدارأَةً وكذا ( دَارَيْتُه)
مُدارَاةً إِذَا اتَّقَيْتِه ( و) دارأْتِه
أيضاً: ( دَافَعْتُه ولاَيَنْتُه) وهو (ضِدٍّ)،
وأَصلِ المُدَارَأَةِ المُخالفة والمُدافعة ،
ويقال فلانٌ لا يُدارِى (١) ولا بُمَارِی ،أَى
لا يُشاغِبِ ولا يُخالف. وأما قول أَبى
يزيد السائِبِ بنِ يزيد الكندىِّ (٢)
رضى الله عنه : كان النبيُّ صلى الله عليه
وسلم شَرِيِكى، فكان خَيْرَ شريكٍ،
لا يُشارِى ولا يُمارِی ولا يُدَارِی . قال
الصاغانى: ففيه وجهانٍ : أحدهما أنه
خَفَّف الهمزةَ للقرينتين ، أى لايُدَافِعِ
ذَا الحَقِّ عن حَقِّه ،والثانى أَنْه على أَصْله
فى الاعتلال، من دَرَاهُ إِذا خَتَله ، وقال
الأحمر : المُدارأَةُ فى حُسْن الخلق
والمعاشرة، تُهمز ولا تُهمز، يقال دَارَأْتُه
(١) في السان لايدارئ
(٢) في المان ((قيس بن السائب) هذا وفي الإصابة قيس
ابن السائب بن عويمر . . (( قال فيصل: وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم شريكى في الجاهلية ... » ... وأخرجه
أبو بشر الدولابى في الكتى من هذا الوجه لكنه قال
أبو قیس بن السائب كذا اعتمد، وقيس بن السائب أصح.
٢٢٤
รา
٠

درا
درأ
ودَارَيْتُهُ إِذا اتَّقَيْتَه ولآَيَنْتَهُ .
(وَرَجُلٌ) وفى الحديث: السُّلِطَانُ
( ذُو تُدْرَإِ) بالضم، وذُو عُدْوَان
وذُو بَكَوَاتٍ (و) فى بعض الرِّواياتْ
ذُو ( تُدْرَأَةِ ) بالهاء ، والتاء زائدةٌ
زيادَتها فى تُرْتُبٍ وَتَنْضُبٍ وتَتْفَسُلٍ (١)
أَى (مُدَافِعٌ ذو عِزْ) وفى بعض النسخ :
ذو عُدَّة ( ومَنَعَةٍ ) وقُدْرَة وقُوَّة على دَفْع
أعدائه عن نفسه، وقال ابن الأثير:
ذو تُدْرَإِ: ذُوهُجومٍ لا يَتَوَقَّى ولايَهاب ،
ففيه قُوَّةٌ على دَفْعٍ أَعدائه ، ومنه قولُ
العَبَّاسِ بِن مِرْداسٍ :
وَقَدْ كُنْتُ فِ القَوْمِ ذَا تُدْرَإِ
فَلَمْ أُعْطَ شَيْئاً وَلَمْ أُمْنَحٍ (٢)
وقرأت فى ديوان الحماسة للقُلاخ
ابن حَزْنِ بن خَبَّابِ المَنقرِىُّ :
وَذُو تُدْرَإِ مَا اللَّيْثُ فِى أَصْلِ غَابِهِ
بِأَشْجَعَ مِنْهُ عِنْدَ قِرْنٍ يُنَازِلُهُ (٣)
(و) قال ابنُ دُريدِ: (دَرَأْ كَجَبَلٍ )
مهموزٌ مقصورٌ (: اسْم) رجل ( وادَّارَأْتُمْ
أَصْلُه تَدَارَأْتُمْ) أُدخِمت التاء فى الدَّال
(١) التتقل فيه لغات كثيرة انظرها في تغل
(٣) السان والكنز النوى ٢٥
(٣) شرح المرزوقي الحماسة ١٠٣٩
الاتحاد المخرج ، واجتُلبت الهمزةُ للابتداء
بها (و) قال أبو عبيد (ادَّرَأْتُ الصَّيْدَ (١)
على افْتَعَلَ ) إِذا (اتَّخَذْتُ له دَرِيئَةً).
(والتركيب يدلُّ على تَفْع الشىءٍ.
[] ومما يستدرك عليه :
الدَّرْءُ : النُّشوزُ والاختلاف، ومنه
حديث الشَّعِىّ فى المُختلَعَة : إِذا كان
اللَّرْءُ مِنِ قِبَلِهَا فلا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذُ مِنْها .
أَىِ النُّشوز والاختلافُ .
وذات المُدَارأَةِ (٢) هى الناقةُ الشديدة
النَّفْسِ، وقد جاءَ فى قَوْلِ الهُذلّ.
والمِدْرَأُ ، بالكسر: ما يُدْفَع به .
والنَّدَارِى أَصلُه النَّدَارُوُّ، تُرِك الهمزُ
ونُقِلِ إلى التشبيه بالتّقَاضِى والتَّدَاعِ.
وَدَرَأَ الحائطَ بِنَاءٍ: أَلزقَه به، ودَرَأَ
الشَّيْءَ: جعَلَه له رِدْأً، ودَرَأَه بحجر:
رَمَاه، كَرَدَاه .
(١) في متن القاموس وكذلك في الأصل ((ادَّارأت
الصيد والتصويب من الان والصحاح ومن تصريف
اللغة، لقوله ((على افتعل)، أما أدارأت فهى على
تفاعلت وفي السان ادّرأْت للصيد
(٢) في الأصل ((المدرأة)) والتصويب من اللسان ومن قول
الهذلى وهو أسامة بن الحارث شرح أشعار المذلين
تحقیقی ١٢٨٩
وبالبُزْلِ قَدْ دَمَّهَا نَبْهَا
وذاتِ المُدَارَأَةِ العـائـطِ
٢٢٥
5

درباً
دفا
وانْدَرَأَ عليه انْدِرَاءِ: اندَفَع ، والعامة
تقول: انْدَرَى، وانْدَرَأَ عَلينا بِشَرَّ :
طَلَعَ مُفاجأَةٌ .
[] ومما يستدرك عليه
[درب أ]
دَرْبَأً يقال (تَدَرْبَأَ الثَّى تَدَهْدَی) كذا
فى العباب (١).
[ دف ١].
( الدِّفْهُ بالكسر) ورُوِى الفتحُ
أيضاً عن ابن القطّع (ويُحَرَّك) فيكون
مَصدر دَفِيٍّ دَفَأْ مثل ظَمِيَّ ظَمَأً، وهو
السُّخونة (نَقِيِضُ حِدَّةِ الْبَرْدِ كالدَّفَاءَة)
صرَّحِ الجوهرىّ والصاغانى أنه مصدرٌ
للمكسور كالكَراهَةٍ ، من کرِهَ ، وصرَّح
اليزيدىُّ بأنه مصدرُ المَضمومِ،
كالوَضَاءَة، من وَضُوَّ، والاسم الدِّفْءُ
بالكسر ، وهو الشىء الذى يُدْفِيُّك (ج
أَدْفَاءٌ) ، تقول: ما عليه دِفْهٌ، لأَنه
اسمٌ ، ولا تقل: ما عليه دَفَاءَةٌ ، لأنها
مصدر ، قال ثَعَلَبَةُ بن ◌ُعُبَيدِ العَدَوِىُّ :
. (١) بهامش المطبوع ما يأتى ((هذه العبارة موجودة في نسخة
المتن المطبوعة، فلعلها سقطت من نسخة الشارح » هذا
وفي نسخة من القاموس (( تدهد، »
فَلَمَّا انْقَضَى صِرُّ الشِّتَاءِ وَأَيْأَسَتْ
مِنَ الصَّيّفِ أَدْفَاءَ السُّخُونَةِ فِى الأَرْضِِ (١)
( دَفِيٌّ) الرجلُ ( كَفَرِحِ) دَفَأْ ،
محركةً، ودَفَاءَةٌ كَكَرَاهَةٍ (و) دَفُؤَمثل
( كَرُمَ) دَفَاءَةٌ، مثل وَضُؤَّ وَضَاءَةً
(وَتَدَفَّأَ) الرجلُ بالثوب (واستدْفَأَ) به
(وادَّفَأَ) به، أَصله اتْدَفَأَ (٢)، فأُبدل
وأُدْغم ( و) قد (أَدْفَأَّه) أَى (أَلِبَسه
الدِّفاءَ) بالكسر ممدودًا اسم (لِمَا
يُدْفِيُّه ) من نحوٍ صوفٍ وغيرِهِ ،
وقد أدَّغَيْتُ واستَدْفَيْتُ ، أَى لبست
ما يُدْفِتُِّى ، وحكى اللَّحيانىُّ أَنه سمع أبا
الدِّينارِ يُحدِّث عن أَعرابيَّةِ أَنها
قالت : الصِّلَاءَ واللِّفَاءَ، نصبتْ على
الإِغْرَاءِ أَو الأَمْرِ( والدَّفْآنُ: المُسْتَدْفِيُّ
كالدَّفِيُّ) على فَعِلِ (وهى دَفْأَّى (٣))
كسَكْرَى، والجمع دِفَاءٌ ، ووجدت فى
بعض المجاميع ما نصّه : الدَّفْآنُ وأَنْشَاه
خاص بالإنسان ، وککریم خاص بغيره
من زمانٍ أَو مكانٍ، وككَتِفٍ مُشتَركٌ
(١) اللسان. وفيه ((صر الشتاء وآنْست)) وهو الموافق
لسیاق البيت
(٢) كذا وصوابه ادْ تَفَأ على وزن افتعل فليس في الأوزان
اتفعل
(٣) في القاموس ((الدفأى))
٢٢٦
2
.
:

دفا
دفا
بينهما، وفى اللسان : ما كان الرِّجُلُ.
دَفْآنَ ولقَدْ دَفِيٍّ، وأَنشد ابنُ الأعرابيّ:
يَبِيتُ أَبُو لَيْلَى دَفِيْئاً وَضَيْفُهُ
مِنَ القُرِّ يُضْحِى مُسْتَخِفًّا خَصَائِلُهُ (١)
(و) حكى ابنُ الأعرابيّ: (أَرضُ
دَفِئَّةٌ ) مقصورًا، ( و ) حکَی غیرُه
( دَفِيئَّة) كخطِئَّة، ودَفُوَتْ لِيلَتُنَا ،
ويومُ دِفِىءٌ، على فَعِيل، وليلةٌ دَفِيئَّة ،
وكذلك الثَّوْبُ والبيتُ ، كذافى العُباب
(و) يقال: أَرضُ (مَدْفَأَة) أَى ذاتُ
دِفْءٍ ، والجمع مَدَافِىُّ، قال ساعدةٌ
بصف غزالاً :
يَقْرُو أَبَارِقَهُ ويَدْنُو تَارَةٌ
بِمَدَافِىُّ مِنْهُ بِهِنَّ الحُلَّبُ (٢)
وفى شُروح الفَصيح: دَفُؤَ يومُنا
ودَفُؤَتْ لِيلَتُنا، فهو دَفْآنُ ،
وهى دَفْأَّى ، بالقَصْر ، ورجل دَفِىٌّ
ككتِف ، وامرأةٌ دَفيَّةٌ ، ومثله فى الأساس.
(و) من المجاز (إبلٌ مُدْفَأَةٌ ومُدْفِئَةٌ
وهُدَفََّةٌ ومُدَفَِّّةٌ) بالضمّ فى الكُلّ (٣)
(: كَثِيرةُ الأَوْبَارِ والشِّحوم) يُدْفِيُّها
(١) اللبان
(٢) هو ساعدة بن جزية كما في شرح أشعار الهذليين تحقيقى
١١٠١ وروايته ((لمداق")) وانظر الان ( دنأ).
(٣) بمامش المطبوع أى وتشديد الفاء في الأخير تين
أَوْبارُها، وزاد فى اللسان مُدفاة بالضم
غير مهموزِ(١) أَى كثيرةٌ يُدْفِىُّ بعضُها
بعضاً بأنفاسها، كذا فى الصحاح ،
وفى العباب: والمُدْفِيَّةُ : الإِبل الكثيرةُ
لأَنَّ بعضَها يُدْفِىُّ بعْضًا بأنفاسها ، وقد
تُشَدِّد، والمُدْفَأَةُ: الإبلُ الكثيرةُ الأُوبار
والشُّحومِ ، عن الأصمعىِّ، وأَنشد
للشمَّاخ :
أَعائِشَِ مَا لِأَهْلِكِ لاَ أَرَاهُمْ
يُضِيعُونَ الهِجَانَ مَعَ المُضِيعِ
وَكَيْفَ يَضِيعُ صَاحِبُ مُدْفَآتٍ
عَلَى أَثْبَاجِهِنَّ مِنَ الصَّقيعِ (٢)
(والدَّغَتِىُّ) كعربِىّ هو (الدَّثَشِىُّ)
قاله الأصمعى، وهو المطرُ يأتى بعد
اشتدادِ الحرِّ، وقال ثعلبُ: وقتُه إِذا
قامت الأَرضُ الكَمْأَةَ ، وفى الصّحاح
والعباب : الدَّفَتِىُّ: المطر الذى يكون
بعد الرَّبيع قبل الصَّيْف حين تَذهب
الكَمْأَةُ فلا يبقَى فى الأَرض منها شى ء
(و) قال أبو زيدٍ : الدَّفَئِيَّة ( بهاءٍ) مِثال
(١) لم يذكر ذلك في المان المطبوع ولا في الصحاح واللى
في السان هى الأوزان الأربعة الى ذكرُ هاصاحب القاموس
(٢) ديوانه ٥٦ والان والمحاح والجمهرة ٣ / ٤٩١
والكنز القوى ٩٦، ١١٧
٢٢٧
.٢

دفا
دفا
العَجَمِيَّةِ (: المِيرَةُ) تُحْمَل (قُبُلَ الصَّيْفِ).
وهى المِيرَةُ الثالثة، لأَن أَوَّلَ المِيرَةِ
الرَّبَعِيَّةِ (١) ثم الصَّيْفِيّة، وكذلك
النِّتَاجِ، قال : وأَوَّل الدَّفَتُىِّ وُقُوعُ
الجَبْهَةِ ، وآخِرُهُ الصَّرْفَةُ.
(و) فى التنزيل العزيز ﴿لَكُمْ فِيهَا
دِفُْ ومنَافِعُ (٢)﴾ قال الفراءُ (الدِّفْءُ
بالكسر) هكذا كُتِب فى المصاحف
بالدَّالِ والفاء وإِن كُتِب بالواو فى
الرفع ، والياءِ فى الخَفْض ، والألف فى
النصب كان صَوَاباً ، وذلك على ترك
الهمز ونقل إعراب الهمز إلى الحرف
الذى قبلها، هو (نِتَاجُ الإِبْلِ وأَوْبَارُها).
وألبانها (والانتفاع بها) وعبارة
الصحاح والعباب: وما يُنْتَفَع به منها،
وروى عن ابن عباسٍ فى تفسير الآية
قال : نَسْلُ كلِّ دابَّةٍ ، وفى حديث وقْد
هَمْدَان ((وَلَنَا مِنْ دِفْتُهِمْ وَصِرَامِهِمْ
ما سَلَّمُوا بِالمِثاقِ والأَمَانَةِ)) أَى إِبِلِهِم
وغَنمِهِم ، سَعَّى نتاجَ الإِبل وما يُنتَفع
(١). ضبطت في المسان) الرَّبْعِيَّة )) ولكن ذكرها
قبل الصيف يؤيد نسبتها إلى الربيع و في الأصل ((المير))
والمثبت من اللسان
(٢) سورة النحل .
بها دفاً لأنه يُنَّخَذ من أَوبارِ ها وأَصوافها
ما يُستَدْفَأُ به .
(و) الدِّقْءُ (: العطِيَّةُ، و) الدِّفُ
(من الحائط: كِنُّه) يقال: اقْعُدْ فِى
دفْءِ هذا الحائطِ أَى كِنّه، (و) اللِّفْءُ
(ما أَدْفَأَ من الأَصواف والأُوْبَارِ) من
الإِبل والغنم. (و) قال المُؤَرِّجُ: (أَدْفَأَهُ)
أَى الرجل إِدفاءً إِذا (أَعطاهُ) عَطاءً
(كثيرًا) وهو مجاز .
(و) أَدفأَ (القومُ: اجتمعوا).
(واللَّفَأُ مُحركةً: الحَنَأُ) (١) بالحاء
المهملة والنون، يقال فُلانٌ فيه دَفَأً،
أَى انْحِنَاءٌ، وفى حديث الدجّال: ((فيه
دَفَأُ)) حكاه الهروىُّ مهموزا مقصورا .
(وهو أَدْفَأُ) بغير همزٍ، أَى فِيه
· انحناءٌ (وهى دَفْأَى) بالقصر ،وسيأتى
فى المعتل إن شاء الله تعالى
:[] ومما يستدرك عليه
الإِدفاءُ: هو القَتْلُ، فى لغة بعضِ
العرب ، وفى الحديث : أُتِ بأُسِرِ يُرْعَد،
فقال لقومٍ: ((اذْهَبُوا بِهِ فَادْفُوه)).
(١) في القاموس (« الجنا))أما النان فكالشارح بالحساء
المهملة وفي هامش المطبوع» ... وفي نسخة المحن
المطبوعة الجنا بالجيم ومثله في نسخة المحشى»
. ٢٢٨
:
٨

دكأ
دنا
فذهَبُوا به فقتلوه، فوداه رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم، أَراد الإِدْفَاءَ، من
الدِّفْءِ وأَنْ يُدْفَأُ بثوبٍ، فحسبوه بمعنى
القَتْلِ فى لغة أَهل اليمنَ ، وأَراد أَدْفِتُوه
بالهمز، فخفَّفه شُذوذًا، وَتَخفيفه
القياسىُّ أَن تُجعَل الهمزةُ بَيْنَ بَيْنَ ،
لا أَنْ تُخْذَف، لأَن الهمز ليس من لغة
قريش، فأَمَّ القتل فيقال فيه أَدْفَأْتُ
الجريحَ ودَافَأْتُه وَدَفَوْتُهُ ودَافَيْتُه ، إِذا
أَجهزْتَ عليه، كذا فى اللسان ، قلت : ويأتى
فى المعتل إن شاء الله تعالى.
وأَدفاءٌ، جمع دِفِءٍ : مَوْضِعٌ ، كذا
فى المعجم .
[ دك أ] .
(دَكَأَهُمْ كمَنَع : دافَعَهم وزاحَمَهُمْ)
كَدَا كَأَهم. وَداكَأَتْ عليه الدُّیونُ
،
قاله أبو زيد. ( وتَدَاكَثُوا : ازدَحموا
وتَدَافعوا) قال ابن مُقبل :
وقَرَّبُوا كُلَّ صِهْميمٍ مَنَاكِبُهُ
إِذَا تَدَاكَأُ مِنه دَفْعُه شَنَفَا (١)
الصِّهميم من الرِّجال والجِمَال إِذا كان
حَمِىَّ الأَنْفِ أَبِيًّا شديدَ النَّفْسِ بَطِىءٌ
الانكسارِ . وَتَدَاكَأُ : تدافَع، ودَفْعُه :
سَيْرُهُ، كذا فى اللسان .
[ د ن أ ]
(الدَّنِىءُ: الخَسيس) الدُّون من الرجال
(كالدَّانِيُ) (١) واللّتِىءُ أيضاً: ( الخَبِيثُ
الْبَطْنِ والفَرْجِ، الماجِنُ) السَّفْلِيّ،
قاله أبو زيد واللحياني، كما سيأتى
نصُّ عبارتهما (و) الدنىءُ أيضاً:
(الدَّقيقُ الحقير ج أَدْنَاءٌ) کشریف
وأَشرافٍ، (٢) وفى بعض الأُصول أَدْنِيَاء
كنصيب وأَنصِباءَ (ودُنَاء) (٣) كَرُ خَال
على الشذوذ (وقد دَنَأَ) الرجلُ ودَنُؤَّ
(كَمَنعِ وكَرُم دُنُوءَةٌ) بالضمّ (وَدَناءَةً)
مثل كَرَاهَةٍ ، إِذا صار دَنِيئًّا لا خَيْرَ
فيه ، وسَفُلَ فى فِعله ومَجُنَ (والدَّنِيئةُ:
النقيصة. وأَدْناً) الرجل (: رَكِب) أَمرًا
(دنيئاً) حَقيرًا، وقال ابن السكّيت :
لقد دَنَأْتَ فى فعلك تَدْنَأُ أَى سَفَلْتَ فى
فِعْلك ومَجُنْتَ ، وقال الله تعالى
﴿ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِلَّذِى
(١) في المتن جاءت بعد قوله: والفرح الماجن
(٢) لم يرد هذا الجمع في الان والذى ورد أدْفِقَاء
(( اللام مهموزة )) وأدنيا.
(٣) الذى في القاموس ومثله في السان دُنَآءُ
(١) ديوانه ١٨١ واللسان
٢٢٩

دنا
دنا
هُوَ خَيْرٌ﴾ (١) قال الفراءُ: هو من الدَّناءَة،
والعرب تقول : إِنه لَدَنِيٌّ فى الأُمور ، غير
مهموز، يَتَّبِعُ خَسِسَها وأَصاغِرَها ، وكان
زُهَيْرُ الْفُرْقُبِىّ(٢) يهمز «هو أَدْنَأ بالذِى
هو خير)) قال الفَرَّاءُ : ولم تزل العربُ
تَهمِزِ أَدْنَأْ إِذا كان من الخِسَّة، وهم
فى ذلك يقولون إنه لدَانىٌّ، أَى خَبِيثٌ
فيهمزون، وقال الزجاج: هُوَ أَدْنَى،
غير مهموز، أَى أَقرب، ومعناه أَقلُّ
قِيِمةً، فأَّا الخسيسُ فاللغةُ فيه دَنُؤَ
دناءةً ، وهو دَنِىءٌ، بالهمز . وفی کتاب
المصادر : دَنُوَّ الرجلُ يَدْنُؤُ دُنُوءًا ودَنَاءَةً
إذا كان مَاجِنًا . قال أَبو منصور:
أَهلُ اللغةِ لا يَهْمِزون دَنُؤَ فى باب
الخِسَّة، وإنما يهمزونه فى باب المُجون
والخُبْثِ ، قال أبو زيد فى النوادر :
رَجَلٌ دَنىٌ مِن قَوْمٍ أَدْنِئَاء (٣)، وقد
دَنُؤَ دَنَاءَةً ، وهو الخَبِيثِ البَطْنِ وِالفَرْجِ
ورجلٌ دَنِيٌّ من قَوْمٍ أَدْنِيَاء، وقد دَنَّأَ
(١) سورة البقرة ٦١
(٢) في المطبوع ((القردى)) وفي اللسان: ((الفردى)) وكلاهما
تحريف انظر غاية النهاية في طبقات القراء ترجمته
١ /٢٩٥ ومادة (فرقب) والبحر المحيط = ١ ص ٢٣٣
ويقال له زهير الكسائى أيضا ووهم بعضهم كتفسير
:
الألوسى فقال: زهير والكائى فجعلها شخصين
(٣) في المطبوع ((أدنياه)) والتصويب من اللسان
يَدْنَأُ ودَنُوَ يَدْنُوْ دُنُوًّا، وهو الضعيفُ
الخَسيس الذى لا غَنَاءَ عِندَه، المُقَصِّر
فى كُلِّ ما أَخَذَ فيهِ ، وأَنشد
فَلَا وَأَبِيكَ ما خُلُقِ بِوَعْرٍ
وَلَا أَنَا بِالدَّنِىءِ وَلَا المُدَنَّا (١)
وقال أبو زيد فى كتاب الهمز :
دَنَأَّ الرجلُ يَدْنَأُ دَنَاءَةٌ ودَنُؤَ يَدْنُؤُ
دُنُوچا إِذا كان دَنِیئاً لا خير فيه ، وقال
اللحيانيّ : رجل دَنِئٌ ودَانِىءٌ، وهو
الخبيثُ الْبَطْنِ والفرجِ الماجِنُ ، من قوم
أَدْنِئَاء [اللام] (٢) ، مهموزة ، قال: ويقال
للخسيس : إنه لدنِىٌ مِن أَدْنِيَاء، بغير
همزٍ. قال الأزهرىُّ : والذى قاله أبو زيد
واللِّحيانيُّ وابنُ السكّيت هو الصحيح،
والذى قاله الزَّجَّاجُ غيرُ مَحْفُوظِ ، كذا
فى اللسان .
(وَدَنِيٌّ كَفَرِح: جَنِيٍّ، والنَّعْت)
فى المذكر والمؤنث ( أَدْنَأُ ودَنْأَى) ويقال
للرجل: أَدْنَأُ وأَجْنَأُ وأَقْعَسُ ، بمعنى واحدٍ
(وَتَدَنَّأَّهُ: حَمَله على الدَّنَاءَةِ يقال ،
(١) المسان، وفيه:)) ولا المُدّنى)) ولم أجد البيت في
النوادر المطبوع وكذلك النص . ونقل الشارخ ظاهر
أنه من اللسان، وتض على ذلك
(٢) في المطبوع ((أدنياء)) مع قوله ((مهموزة)) والزيادة
والتصويب من اللسان ومنه نقل النص
: ٢٣٠
٩

دوأ
دهدا
نفس فلان تَتَدَنَّؤُه، أَى تَحمِله على
الدَّناءَة .
والتركيب يدلُّ على القُرْبِ ، كالمعتلِّ
[D ومما يستدرك عليه هنا :
[دهـ د أ ] .
دَهْدَأَ، قال أَبو زيد: ما أَدْرِى أَىّ
الدَّهْدَإِ هُوَ ؟ أَىْ أَىّ الطَّمْشِ هِو ، مَهموز
مقصورٌ، وضافَ رجلٌ رجلاً فلم يَقْرِهِ،
وبات يُصَلِّى وتَركِه جائعاً يَتَضَوَّرُ فقال :
تَبِيتُ تُدَعْدِىُّ القُرْآنَ حَوْلِى
كَأَنَّكَ عِنْدَ رَأْسِى عُقْرُبَانُ (١)
فهمز تُدَهْدِئْ ، وهو غير مهموزٍ، كذا
فى اللسان .
[ د و أ ]
(الدَّاءُ: المَرَضُ) والعيب ظاهرًا أو
بَاطناً، حتى يقال: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ
الأَدواءِ، ومنه قولُ المَرأَةِ: كُلُّ داءٍ له
داءٌ، أَرادت كُلُّ عَيْبٍ فى الرِّجالِ فهو
فيه، وفى الحديث ((أَىُّ دَاءِ أَدْوَى مِنَ
البُخْلِ)) أَىْ أَىُّ عَيْبٍ أَقْبَحُ منه)) قال
ابنُ الأَثير: الصوابُ أَدْوَأْ ، بالهمز (ج
أَدْوَاءٌ) قال ابنُ خَالَوَيْه ، ليس فى كلامهم
(١) اللسان والجمهرة ٣: ٣٠٨ والبيت الهيردان كما فى
معجم الشعراء تحقيقى ٤٦٩ .
مُفرَدٌ ممدودٌ وجَمعُه ممدودٌ إِلاَّ دَاءٌ
وأَدَوَاءٌ ، نقله (١) شيخنا .
(دَاءٌ) الرجلُ (يَدَاءُ ) كخَافِ يَخَاف
(دَوْأَ ،ودَاءَ، وأَدْوَأَ) كأَكْرَم ، وهذا عن
أبى زيدٍ، إِذا أَصابه فى جَوْفِهِ الدَّاءُ ( وَهُوَ
دَاءٍ) بكسرِ الهمزةِ المُنَونة ، كما فى
سائر النسخ، وفى بعضها بضمِّها ، كأَنّ
أَصلَه دائِىُّ ثم عومِل معاملةَ المعتلّ ، قال
سيبويه : رجل دَاءٌ فَعِلٌ ، أَى ذو دَاءِ ،
ورجلانِ دَاآنٍ، ورِجِال أَدْوَاءٌ. ونسبه
الصغانى لِشَمِرٍ ، وزاد فى التهذيب :
رجل دَوَى مِثْلَ ضَّنَّى (و) رجل ( مُدِىءٌ)
كمُطيع، (وهى بهاء) أَى امرأة دَاءَةٌ
ومُدِئَةٌ ، وفى الأساس : رجل دَاءٌ ،
وامرأة دَاءُ ودَاءَةٌ (وقد دِثْتَ يا رجل)
بالكسر (وأَدَأْتَ) وكذا أداءَ جوفُك
فأَنت مُدِىءٌ(وأَدَأْتُه) أَيضاً إِذا (أَصَبْته
بداءٍ) يتعدَّى ولا يتعدَّى.
(ودَاءُ الذِّئْبِ: الجُوعِ) قاله. ثعلب
(و) يقال (رَجَلُ دَيِّىٌّ كَخَيِّر: دَاءٍ،
وهى بهاء) دَيِّئَة ، ونص عبارة التهذيب
وفى لغة أُخرى : رجل دَيِّيٌّ وامرأة دَيَِّّةً ،
على فَيْعِلِ وفَيْعِلة ، ونصّ عبارة العُباب :
(١) كتاب ليس في كلام العرب ص ١٦
٢٣١

دوا
زازاً
رجلٌ دَيِّيٌّ ، وامرأةٍ دَيِّئَة ، على فَعِيْل وفَيْعِلة.
(وِدَاءَةُ: جَبَلٌ) يَحْجُزُ بين النَّخْلتينِ
اليمانيةِ ، والشاميةِ ، (قُرْبَ مكّةً)
حرسها الله تعالى ، كذا فى العباب
والمراصِد، وفى مُعجم البكرىّ : بلدٌ
قَرِيبٌ من مكة . (و) داءَة (ع لَهُذَيلٍ)
قال حُذيفة بن أَنسِ الهُذلىُّ :
هَلُمَّ إِلى أَكْنَافِ دَاءَةَ دُونَكُمْ
وَمَا أَغْدَرَتْ مِنْ خَسْلِهِنَّ الِحَنَاظِبُ (١)
ويروى: أَكنافِ دَارَةٍ، والخَسْلُ
رَدِىءُ النَّبِقِ، كذا فى العُباب ، ولم
أجِدْه فی دیوان شِعْرِهِم (٢)
( والأَدْوَاءُ ) على صيغة الجمع (ع )
فى ديار تميم بنجد، قال نصر: هو بِضَم
الهَمْزِ وفَتح الدال .
(و)يقال: سمعت دَوْدَأَةً (الدَّوْدَأَةُ: (٣)
الجَلَبَةُ) والصياح .
(و) عن أبى زيد (إِذا اتَّهمَتَ الرجلَ
قلت له :) قد (أَدَأْتَ إِدَاءَةً، وأَدْوَأْتَ
إِذْوَاءٌ) ..
(١) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ٥٥٢ وفي الأصل ((وما
انحدرت)) والتصويب من شعره وفسر السكرى أغدرت :
تر کت
(٢) انظر الهامش السابق
(٣) في المطبوع ((الدودأ.)) والتصويب. ن القاموس ومن
قوله قبل المتن
[] ومما يستدرك عليه :
يقال فلان مَّيِّتُ الداء، إِذا كان
لا يَحْقِد على مَنْ يُسىء إليه .
وداءُ الأَسد : الحُمَّى، قاله أبو منصور ،
وداءُ الظَّبِى: الصحَّةُ والنشاطُ ، قاله
أَبو عمرو، واستحسنه أبو عبيد ، وأَنشد
الأُموىّ :
لا تَجْهَمِينَا أُمَّ عَمْرِوٍ فَإِنَّمَا
بِنَا دَاءُ ظَبْىٍ لَمْ تَخُنْهُ عَوَامِلُهُ (١)
وداءُ الملوك: النَّرَقُّهُ والتنَّعُّم. وداءُ
الكرامِ : الدَّيْنُ والفَفْرُ. وداءُ الضَّرَائرِ:
الشَّرُّ الدائم. وداءُ الْبَطْنِ: الفِتْنَةُ
العَمْيَاءُ .
( فصل الذَّال) المعجمة مع الهمزة .
[ ذا ذ أ ] .
(الذَّأْذَاءُ والذَّأْذَاءَةُ مِدِّها) (٢) أَى
الهمزة (: الزَّجْرُ) ، عن أبى عمرو، ويقال
زَجْرُ الحَليم السفيهَ (و) الذَّأْذَاءَةُ أَيضاً:
(الاضطرابُ فى المَشْىِ، كالتَّذَأُذُؤْ
والدَّأْذَأَةِ ) يقال: تذأْذَأَ الرجلُ إِذا مشى
مُضطرِباً .
(١) الان
(٢) في القاموس ((بمدهما))
٢٣٢

ذبأ
[ ذب أ ]
(الذِّبَأَةُ، بالفتح) قال ابن الأعرابى
(: الجاريةُ) الرَّعُوم، وهى ( المَهِزُولة
المليحةُ ) الهُزالِ (الخَفِيفةُ الرُّوحِ)
ولم يورده صاحب اللسان .
[ ذر أ] .
(ذَرَأَ ) اللهُ الخَلْقَ (كَجَعَل) يَذْرَوُّهم
ذَرْأَ (خَلَق: والثَّىءَ: كَثَّرَه) قال الله
تعالى ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ (١) أَى يُكَثِّرُكُمْ
بالتزويج ، كأَنه قال يَذْرَوُكم به
(ومنه) اشتقاق لفظ (الذُّرِّيَّة، مُثلَّئة)
ولم تُسمَع فى كلامهم إلا غير مهموزة
(لِنَسْلِ الثَّقَلَيْنِ) من الجِنّ والإِنس، وقد
تُطلق على الآباء والأُصول أيضاً، قال
الله تعالى ﴿أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِ الفُلْكِ
المشْحُون﴾ (٢) والجمع ذَرارِىٌّ كَسَرارىٌ
قال الصاغانى : وفى اشتقاقها وجهان ،
أَحدهما أَنها من الذَّرْءِ، ووزنها فُعُولَة
أَوْ فُعِّيلة، والثانى أَنْها من الذَّرِّ بمعنى
التفريق، لأَن الله تعالى ذَرَّهُم فى الأرض ،
(١) سورة الشورى ١١
(٢) سورة يس ٤١
ذرأ
ووزنها فُعْلِيَّةٍ (٣) أَوْ فُقُولة (١) أَيضاً
وأَصلُها ذُرُّورَة فقلبت الراء الثالثة
باءً، كما فى تَقَضَّتِ العُقابُ. وقد
أُوقِعَتْ الدُّرِّيَّة على النِّساء، كقولهم
للمطرِ سَمَاءٌ، ومنها حديث عمر رضى
الله عنه: حُجُّوا بالذُّرِّيَّة لا تَأُّكُلُوا
أَرْزَاقَها وَتَذْرُوا أَرْباقَها فى أعناقِها. قيل
المراد بها النساء لا الصِّبيان، وضَرب
الأَرْبَاقَ مَثلاً لما قُلِّدَت أَعناقُها مِن
وُجُوبِ الحَجّ .
(و) ذَرَأَ (فُوهُ) وذَرَا، بغير همز
(: سَقَطَ) ما فيه من الأسنان مثل ذرًا
كدَعَا .
(و) ذَرأَ (الأَرضَ: بَذَرهَا) قال
شيخنا : قيل : الأفصح فيه وفيما قبله
الإعلال، وأَما الهمزة فلغة ضعيفة أو
لشغة (و) يقال (زَرْعٌ ذَرِىٌ) على فَعِیل،
قال عُبيدُ الله بن عبد الله بن عُنْبة بن
مسعود ، ویُروی لِقیس بن ذَرِيح، وهو
موجودٌ فى ديوانَیْ شعرهما :
صَدَعْتِ القَلْبَ ثُمّ ذَرَأْتٍ فِيهِ
هَوَاكِ قَلِيمَ فَالْتَأَمَ القُطُورُ
(١) في الان فُعْلُولة
٢٣٣
1
#

ذرا
ذرأ
تَبلَّغَ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْ شَرَابٌ
وَلاَ حُزْنٌ وَلَمْ يَبْلُغْ سُرُورُ (١)
ویُروی ثم ذَرَرْتٍ وذَرَیْتِ غیر مهموز ،
وهذا هو الصحيح. كذا فى العباب .
(والذُّرْأَةُ بالضمّ) الشَّمَطَ و(الشَّيْبُ)
قال أبو نُخَيلة السَّعدىُّ:
وَقَدْ عَلَتْنِ ذُرْأَةٌ بَادِى بَدِى
وَرَنْيَةٌ تَنْهَضُ فِى تَشَدُّد (٢)
(أَوْ أَوَّل بَيَاضِه فى مُقَدَّمِ الرَّأْسِ)،
وفى الأَساس : فى الفَوْدَيْنِ، كالذَّرَاءِ،
مُحرّكةً ، كما فى العباب و(ذَرِئٍّ)
شَعُرُه وذَرَأَ ( كَفَرِح ومَنَح) وحكى
صاحبُ المبرّز عن قُطْرُب ذَرُوَّ كَكَرُم
أيضاً، (والنعْتُ أَذْرَأُ وذَرْ ٤٢) قال
أَبو مُحمد الفقعسىُّ :
قَالَتْ سُلَيْمَى إِنَّنِ لاَ أَبْغِهْ
أَرَاهُ شَيْخَاً عَارِياً تَرَاقِيهْ
مُقَوَّساً قَدْ ذَرِئَتْ مَجَالِيَهْ (٣)
(وكبش أَذْرَأْ: فى رَأْسِهِ بَيَاضٍ)
وعَنَاقٌ ذَرْآء (أَو) كَبْشٌ أَذْرَأُ بمعنى
(١) ديوان قيس بن ذريح ٨٨ وفيه مراجع واللسان مادة
ذرأ والمقاييس ٣٥٣/٢ والصحاح
(٢) السان والصحاح والجمهرة ٢٨١/٣، ٣١٢/٢
وأمالى اليزيدى ١٢٨ وفيه : وزئية تنهض
(٣) السان وفيه. زيادة والصحاح
( أَرْقَش الأُذُنَيْنِ وسائرُه أَسوَدُ) كذا فى
الصّحاح والعُباب، وزاد فى الأخير :
والدُّرْأَةِ هى من شِيَاتِ المَعزِ دون الضأَن.
(و) عن الأَحمر يقال (أَذْرَأَه) فلانٌ
وأَشْكَعه أَى ( أَغْضَبه وذَعَرَهُ، وأَوْلَعَهُ
بالشىءِ) .
(وأَذْرَأَهُ إِلى كذا (: أَلجَأَهُ) إِليه ،
رواه أبو عبيد أَذْرَاهُ بغير همز، ورَدّ
ذلك عليه علىُّ بن حمزة وقال : إِنما هو
أَذرَأَه، بالهمز (و) أَذرأَه: (أَسَالَهُ، و)
يقال أَذْرَأْتِ ( الناقةُ) إِذا ( أَنزِلَتِ
اللَّبَنَ) من الضَّرْعِ (فهى مُذْرِىٌّ) لُغة
فى الدال المهملة
(و) يقال بَلَغَنِى (ذَرْءٌ مِنْ خَبَرٍ )
ضَبطه ابن الأثير بفَتح فسكون ، وفى
بعض النسخ بالضَّمّ ، أَى (شَيْءٌ منه)
وطرف منه ، والذَّرْءُ : الشيء اليسير من
القول ، قال الشاعر :
أَتَانِ عَنْ مُغِيرَةَ ذَرْءٍ قَوْلِ
وَعَنْ عِيسَى فَقُلْتُ لَه كَذَاكَا (١)
(و) يقال: (هم ذَرْءُ النارِ)، جاءً
ذلك فى حديث عُمر رضى الله تعالى عنه
(١) اللسان ونسبه لصخر بن حنباد
:
٢٣٤
سم
:

ذرأ
أنه كتب إلى خالد بن الوليد : بَلَغَنى
أَنَّكَ دَخَلْتَ الحَمَّام بالشَّامِ وَأنَّ مَن بها
من الأعاجم اتَّخَذُوا لك دَلُوكاً عُجِنٍ
بِخَمْرٍ، وإنى أَظنكم آلَ المغيرة ذَرْءُ
النارِ ، أراد أنهم ( خُلِقُوا لها ) ومن
روى : ذَرْوَ النارِ ، بلا همز أراد أنهم
يُذْرَوْنَ فى النار .
( ومِلْحٌ ذَرْآنِىٌّ) بتسكين الراء
(ويُحَرَّك) فيقال ذَرَآنِيُّ أَى (شَدِدُ
البَيَاضِ ) وهو مأخوذ (من الذُّرَأَةِ )
بالضمِّ(ولا تَقُلْ أَنْذَرَانِىٌّ) فإنه من لحن
العوام ، ومنهم من يهمل الذال .
(و) يقال (ما بيننا) وبينه (ذَرْءٌ)
أَى (حائلٌ) .
(وذِرْأَةُ بالكسر) العَنْز بنفسها ، كذا
فى العباب، و(دُعَاءُ العَنْزِ للحَلَبِ،
يقال ذِرِعَذِةٍ) .
[] ومما يستدرك عليه :
قال أبو زيد أَذْرَأْتُ الرجَلَ بِصاحبه
إذا حَرَّشْته عليه وأَوْلَعْتُه به (١).
وذَرَأْتُ الوَضِينَ : بَسَطْته ، وهذا
ذكره الليثُ هنا ، وردّ عليه أبو منصور
(١) زاد في الان: فَدَبَّرَ به.
ذبا
وقال : الصواب أَنها دَرَأْت الوَضِينَ،
بالدال المهملة ، وقد تقدم .
[ ذ م أ ]
(ذَمَأَ عليه كَمَنع) ذَمْأً (: شَقَّ) عليه ،
هكذا فى العباب وفى بعض نسخ
الصحاح .
[ ذى أ] .
(ذَيَّأَهُ) أَى اللحمَ (تَذْبِيباً: أَنضَجَه
حتى) تَذَيَّأَ، أَى (تَهَرَّأ) وسقط من
عَظْمِهِ. ( وتَذَيَّأَ الجُرْحُ وغيرُه : تَقَطَّعَ
وفَسَدَ) قال الأصمعىُّ: إِذا فَسدَت
القُرحةُ وتقطّعتْ قيل : قد تَذَيَّأَتْ
تَذَيُّزًا وَتَهَذَّأَتْ، وأَنشد :
تَذَيَّأَ مِنْهَا الرَّأْسُ حَتَّى كَأَنَّهُ
مِنَ الحَرِّ فِى نَارٍ يَبِضُ مَلِيِلُهَا (١)
(و) تَذَيَّأَ (وَجْهُهُ) إِذا (وَرِمَ، أَو)
التذيوُّ فى اللغة (هو انفصالُ اللخْمِ
عن العظْمِ بِذَبْحٍ أَو فَسادٍ) كذا،
ذكره بعضُ أئمة اللغة، وعلى الأُول
اقتصر کثیرون .
(١) الان
٢٣٥

رأرا
ربا
(فصل الراء) مع الهمزة
[ رَأْ رَأ].
(رَأَرأَ) الرجلُ: ( حَرَّكِ الحَدَقَة أَو
قَلَّبَهَا)(١) بالكثرة (وَحَدَّدُ النَّظَر) وهو
يُرَأْرِىُّ بعينيه. وقال أبو زيد: رَأْرَأَتْ
عيناه، إِذا كان يُدِيرُهما (و) رَأْرَأَت
(المرأةُ: بَرَقَتْ عَيْنَاهَا (٢) و) من ذلك
(امرَأَةٌ رَأْرَأَةٌ وَرَأْرَاً وَرَأْرَاءٌ) على
[فَعْلَلَةٍ ] (٣) وفَعْلَلٍ وفَعْلَالٍ ، الأخير عن
كُراع، وكذلك رجل رَأْرَأً وَرَأْرَاءُ
إذا كان يُكثر تَقليب حَدِقتيه ، وشاهدُ
امرأَةٍ رَأْرَاءٍ بغير هاء قول الشاعر :
• شِنْظِيرَةُ الأَخْلَاقِ رَأْرَاءُالعَيْنْ (٤).
(و) رَأْرَأَ رَأْرَأَةً إِذا ( دَعَا الغَنَم
بِأَرْأَرْ) هكذا بسكون الراء فيهما ، وفى
اللسان قال لها : أَرْ بالتشديد، وهو
الذى فى نسخة شيخنا، ثم قال : وإنما
قياس هذا أَن يقال فيه أَرَأَرٌ إِلاّ أَن
يكون شاذًّا أَو مقلوباً ، وفى العباب عن
أبى زيد: ورأرأْتُ بالغَم إذا دَعَوْتها،
(١) ضبط القاموس ((أو قَلَبَتَها)) وفي السان:
يكثر تقليب حدقتيه
(٢) في القاموس (برقت بعينيها
(٣) زيادة منى تقابل الوزن الأول ((وأرأة))
(٤) الان
وهذا فى الضأن والمعر، قال والرَّأْرَأَةُ:
إِشْلَاوُهَا إِلى الماء، زادِ الأَزهرىُّ:
والطَّرْطَبَةُ بالشفتين.
(و) رأْرَأَ (السَّحَابُ والسَّرابُ) إِذا
(لَمَعَا ) واقتصر الصغانى على
السَّراب (و) رَأْرَأَتِ (الظِّباءُ: بَصْبَصَتْ
بأَذْنَابِها) مثل لأُلأَتْ (و) رأْرَأَت
(المرأةُ: نظرَتْ) وجْهَهَا (فى المِرْآةِ، و)
من ذلك سميت (الزَّأْرَاءَةُ و) يقال
(الرَّأْرَاءُ) بالمدّ، وهى (بنتُ مُرِّبن أُدّ) ابن
طَابِخة بن الْيَاسِ بِن مُضَر، أُخت تَمِيم .
والتركيب يدل على اضطراب .
[ ر ب أ ]
(رَبَأَّهم و) رباً (لهم، كمنَعَ:
صار رَبِيَّةً لهم) على شَرَفِ (أَى
طَلِعَةً) يقال: رَبَأَّ لنا فلانٌ وارْتِباً،
إذا اعْتَانَ ، وإِنما أَنْثَوا الطَّليعةَ لأَنْه يقال
له العَيْنُ ، إذ بعينيه ينظر ، والعين
مؤنث، وإنما قيل له عَيْنٌ لأَنه يَرْعَى
أُمورَهم ويحرُسهم ، وفى العباب: الرّبِىءُ
والرَّبِيئَةُ : الطليعة ، والجمع الرَّبَايَا ، ولا
يكون إلا على جَبَل أَوْ شَرَف ینْظُر منه .
قلت: ومثله قال سیپویه، فمن أَنث
٢٣٦

رباً
فَعلى الأصل ، ومن ذَكَّر فعلى أنه قد
نَقَل من الجزء إِلى الكُلِّ .
(و) من المجاز: رَبأَ فلانٌ على شَرَفٍ
إِذا (علَا وارتفَعَ) لينظر للقوم كيلا
يَدْهَمَهم عَدُوَّ. (و) رباً (رَفَعَ) ، يستعمل
لازماً، ومتعدِّياً، يقال: رَبَأْتُ المَرْبَأَّةَ
وأَرْبأُنُها أَى عَلَوْتها. ورَبَّأْتُ بك عن
كذا وكذا : رفعتك، وربأَتُ بك أَرْفَعَ
الأَمر : رفَعْتُك، وهذه عن ابن جنّى،
ويقال: إنى لأَّرْبأُ بك عن ذلك الأَمرِ،
أَى أَرفعُك عنهولا أَرضاه لك، وَرَبَأَتِ
الأَرضُ : رَبَتْ وارتفعت ، وقُرِئ .
﴿ فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا المَاءَ اهْتَرَّتْ
ورَبَأَتْ﴾ (١) أَى ارتفعت . وقال الزجاج :
ذلك لأن النبت إذا همَّ أَن يَظهرَ
ارتفعت له الأَرضُ .
(و) رَبَأَّ المالَ: حَفِظَه و(أَصلَحَ)
قال الشاعر :
ولا أَرْبَأُ المَالَ مِنْ حُبِّه
وَلاَ لِلْفَخَارِ وَلاَ لِلْبَخَلْ
ولُكِنْ لِحَقِّ إِذَا نَابَنِى
وإكرامٍ ضَيْفٍ إِذَا ما نَزَلْ (٢)
(١) سورة الحج ٥ وسورة فصلت ٣٩ وهى قراءة أبي جعفر
كما في إتحاف فضلاء البشر
(٢) أساس البلاغة
ربأ
(و) رَبَأَ (: أَذْهَبَ ) قال شيخنا:
وقد يكون هذا من الأضداد.
(و) ربأَ له إذا (جَمَعَ من كُلِّ طعامٍ)
ولَبَنٍ وتَمْر وغیرِهِ.
(و) رَبَأَّ إِذا (تَثَاقَلَ فِى مِشْيَتِهِ)،
يقال : جاءَ يَرْبَأُ فى مِشْيَتِه أَى يتثاقل.
(و) رَبَأَ على جَبَلِ (: أَشْرَفَ)
لِنْظُرَ، (كَارْتَبَأُ) وأَرْبَأَّ، قال غَيْلانُ
الرَّبَعِيُّ:
قَدْ أَغْتَدِى وَالطَّيْرُ فَوْقَ الأَصْوَا
مُرْتَبِئَاتٍ فَوْقَ أَعْلَى الْعَلْبَا (١)
ويقال : ما عَرَفْتُ فلاناً حتى
أَرْبَأَ لى ، أَى أَشرفَ .
(وَرَابَأْتُه: حَذِرْتُه) أَى خفته
(وَاتَّقَيْتُه ) قال البَعيث :
فَرابَأْتُ وَاسْتَثْمَمْتُ حَبْلًا عَقَدْتُهُ
إِلى عَظَمَاتٍ مَنْعُهَا الجَارَ مُحْكَمُ (٢)
(و) رابُتُه: (راقَبْتُه، و) رابأْتُه:
(حَارَسْتُه) كأَرْبَأَهُ، ورَبَأَّهُ وارْتَبَأَهُ إِذا
رَقَبَه .
(والرَّبْأَةُ) بالفتح (: الإِدَاوة) تُعمَل
(١) الان ورواه ((الأصواء" .. العلياء" .. وجاء في المسان
(صوى) ((الأصوا)) ولم يذكر الثانى
(١) الان
٢٣٧
1

ربا
رتأ
(من أُدَمِ أَرْبَعَةٍ ) .
( والمِرْبَاءُ) كمِحراب (والمَربأُ) على
مَفْعَلِ ( والمَرْبَأَة) بزيادة الهاء( والمُرْتَبَأُ:
المَرْقَبَةُ) ومنه قيل لمكانِ البازِى الذى
يَقِف فيه مَرْبَأَةً، وقد خَفَّف الراجز
همزها فقال :
* بَاتَ عَلَى مَرْبَاتِهِ مُقَيَّدَا (١).
وقال بعضهم: مَرْبَأَةُ البازِى : مَنَارَةٌ
يَرْبَأُ عليها .
(والمِرْبَاءُ، بالمد) والكسر (: المِرْقَاةُ)
عن ابن الأعرابى ،وقيل بالفتح ، وأنشد :
• كأَنَّهَا صَفْعَاءُ فِى مَرْبَائِهَا (٢) .
وقال ثعلب : كسرُ مِرْبَاء أَجْوَدُ من
فتحه (و) قال القرَّاءُ: رَبَأْتُ فيه أى
عَلِمتُ عِلْمَه، وقال ابن السگِّیت : ( ما
رَبَّأْتِ رَبْأَّهُ) أَى (مَا عَلِمْتُ به) ولا
شَعَرْت ولا تَهَيَّأْتُ له ولا أَخِذْتُ أُهْبَتَه
(ولم أَكْتَرِثْ له) وفى بعض نسخ
الصحاح: ولم أكترِثْ به، ويقال:
ما رَبَّأْتُ رَبْأَّهُ، وما مَأَنْتُ مَأْنَه، أَى
لم أُبال به ولم أحتفل له
=
(١) السان.
(٢) السان
٢٣٨
(وَرَبَّأَهُ تَرْبِئَةً: أَذْهَبَهُ) كَرَبَأَه
مخفَّفاً، كما تقدم .
والتركيب يدل على الزيادة والنماء.
[] ومما يستدرك عليه
يقال: أَرض لا رِبَاءَ فيها ولا وِطَاءَ .
ورَبَأَ فىِ الأَمْرِ: نَظَرِ فيه وفَكَّر.
[ ر ت أ ]
(رتَأَّ العُقْدَةَ ) بالهمز (كمَنَع )
يَرْتَؤُها رَتْأً و (رُتُوءًا) كَقُعود، إِذا
(شَدَّها )، كَرتَاهَا من غير همز، عن
ابنِ دُرَيد. (و) رَتَأَ (غُلاناً: خَنَقَه ) .
(و) رَتَأَ زيدُ: (أَقامَ ).
(و) قال الفراءُ: خَرَج يَرْتَأُ شَدِدًا
أَى ( انْطَلَقَ).
(والرَّتَآنُ) محركةً ممدودةً مثل
(الرَّتَكَانُ) وزْناً ومعنّى .
(وأَرْتَأَ) الرجلُ : (ضَحِكِ فى فُتُورٍ).
(و) قال ابن شُمَيْل: ( مارَتَأْكَبِّدَهُ
اليومَ (١) بِطِعامٍ) أَى (ما أَكلَ شيئاً) يَهْجَأ
أَى (يُسَكِّنُ) به (جُوعَه) قال: وهو
( خَاصَّ بَالكَبِدِ ) أَى لا يقال رَتَأَ
إلاَّ فی الگَبدِ، و کبده منصوب على
(١) ((اليوم)) ليست في متن القاموس المطبوع
٠

ر ئا
المفعولية .
[ ر ث أ ] .
(رَثَأَّ اللبَنَ، كَمَنَع: حَلَبه على
حامِضٍ فخَثُرَ، وهو الرَّئِيئَةُ )، وبلغٍ
زيادًا قولُ المُغِيرَة بن شُعْبَةً: لَحَدِيِثْ
مِنْ عَاقِلِ أَحَبُّ إِلَّ مِنَ الشُّهْدِ بِمَاءِ
رَصَفَةٍ. فقال: أَكذاك هو؟ فَلَهُوَ أَحَبُّ
إِلَّ مِنْ رَثِئَةٍ فُثِئَتْ بِسُلَالَةٍ مِنْ مَاءِ ثَغْبٍ فى
يَوْمٍ ذِى وَدِيقَةٍ تَرْمَضُ فيه الآجالُ (١).
قال أبو منصور : هو أَن تَحْلُب
حَليباً على حامضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَوُ
أَن تَصُبَّ حَليباً على لبنٍ حامضٍ
فَتَجْدَحَه بِالمِجْدَحَةِ حتى يَغْلُظَ ،وسمعتُ
أَعرابيًّا من بنى مُضَرِّسٍ يقول لخادِمٍ
له : ارْتَمِْ (٢) لِ لُبَيْنَةً أَشرَبها . قال
الجوهرى والصاغانى : ومنه : الرَّئيَّةُ
تَفْئَأَ الغَضَبَ ، أَى تَكْسِرِه وتُذْهِبُهُ .
وقال الميدانىّ: هو اللبن الحامِضُ يُخْلَطُ
بالحُلْوِ ، زعموا أَن رجُلاً نزل بقوم وكان
ساخطاً عليهم، وكان جائعاً، فسقَوْه
الرّئيئَة، فسكّن غضَبُه، فضُرِبِ مثلاً .
(١) الآجال هنا جمع الإجْل بمعنى القطيع من بقر الوحش
وانظر مادة ( أجلٍ)
(٢) فى اللسان ((آرثاً)) وفي المطبوع أرثى
ر ئا
(و) رَثَأَّ مهموزٌ (لُغةُ فى رَتَى المَيتَ)
المعتل ، رَثَأْتُ الرجلَ بعد موتهرَفْأً:
مَدَخْته ، وكذلك رَثَأَّت المرأةُ زوجَها،
فِى رَثَتْ ، وهى المَرْئِيَّةُ، وقالت امرأةٌ من
العرب : رَثَأْتُ زَوْجی بأَبياتٍ ، وهمزَتْ،
أرادت رَثَيْتُه . قاله الجوهرىُّوالصاغانىّ،
نقلاً عن ابن السّكّيت ، وأصله غير
مهموزٍ، قال الفرّاءُ : وهذا من المرأة
على التوهُّمِ، لأنها رأتهم يقولون رَثَأْتُ
اللبَنَ، فظنت أَن المَرْثِيَّةَ منها .
(و) رَثَأَ يَرْثَأُ رَفْأَ: (خَلَطَ)، يقال:
هم يَرْتَوُون رأيَهم أَى يَخْلِطُون (و) رَفَأَّ
بالعصا رَثْأَّ شديدًا إِذا (ضَرَبَ) بها.
(و) رَثَأَّ (اللَّبَنَ: صَيِّرَهُ رَئِئَةً و)
رَثَأَ (القَوْمَ) وَرَثَأُ لهم (عَمِلَ لهم رَئِئَةٌ).
(و) رَثَأَ (غَضَبُه: سَكَنَ و) رَثَأَّ
(الْبَعِيرُ: أَصابَتْهُ رَثْأَةٌ) كحَمْزَة، اسمٌ
( لداء) يأْخُذُه( فى مَنْكِهِ) فيظلَعُ منه.
(والرَّثْءُ) بالفتح والرِّنْأَةُ، بزيادة
الهاء، كذا فى أُمَّهات اللغة (: قِلَّةُ
الفِطْنَةِ) وضَعْفُ الفُؤادِ . ورجل مَرْثُوءٌ:
ضَعِفُ الفؤادِ قليلُ الفِطِنة، وبه رَفْأَّةٌ.
٢٣٩

رجا
رجا
قلت : ولعل رَتْأَّةَ البعيرِ مأْخُوذٌ من هنا ،
قال اللحیانی : قيل لأبى الجرّاح : كيف
أصبحتَ ؟ قال : أَصبحتُ مَرْتُوءًا،
فجعله اللحيانيّ من الاختلاط ، وإنما هو
من الضَّعْفِ . ( والحُمْقُ، كالرَّئِيَّةِ )
عن ثعلب .
( و) الرِّنْأَةُ، (بالضَّمِّ: الرَّقْطَةُ)
يقال: (كَبْشٌ أَرْثَأُ ونَعْجَةٌ رَقْآءُ )
أَى أَرقطُ وَرَقطاءُ.
(وَارْتَثَأَ) فلانٌ (فى رَأْبِهِ) أَى (خَلَّطَ)
بالتشديد، وكذا ارْتَئاً عليهم أَمْرُهُم ،
وهم يَرْتَئِئُونَ أَمَرَهم ، أُخِذِ مِن الرَّثِئَةِ،
وهو اللبَنُ المُخْتلِطُ . قلت : فعلى هذا
یکون من باب المجاز .
(و) ارتئأُ (الرَّئِئَةَ: شَرِبِهَا) .
( و) ارتَثَأُ (اللبنُ: خَثُرَ) فى بعض
اللغات، (كأَرْثَاً) كذا فى نسختنا على
وَزْنِ أَكْرَم ،ولم نَجِدْه فى أُمَّهات اللغة(١).
والتركيب يدلُّ على اختلاطٍ .
[ رج أ] .
(أَرْجَأَ الأَمْرَ: أَخَّرَهُ)، فى حديثٍ
(١) هذا سهو من الشارح فقد جاء ذلك في اللمان ((وأرهثاً
البنُ خَثَرَ في بعض الغات)). أما ارتثا اللبن+ خَثُر»
فلم تجى' فيه
تَوْبَةٍ كَعْبٍ بن مالِكٍ: وأَرْجَأَ رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم أَمْرَنَا، أَى أَخَّرَه،
والإِرجاءُ: التأخير(و) أرجأَّت (الناقةُ:
دَنَا نَتَاجُها)، يهمز ولا يهمز، وكذا
أَرجَأَت الحامل إذا دَنَتْ أَن يَخرُجَ
ولدُها، فهى مُرْجِىٌّ ومُرْجِيَّةٌ (و) أرجأً
(الصائدُ: لم يُصِبْ شيئاً ) يقال : خرجْنا
إلى الصَّيْدِ فَأَرْجَأْنَا، كَأَرْجَيْنَا، أَى لم
نُصِبْ شَيئاً (وَتَرْكُ الهَمْزِ لغةٌ فى الكُلِّ).
قال أبو عمرو: أَرجَأَت الناقةُ ،
مهموزٌ ، وأَنشد الذى الرَّمَّةِ يصف بيضَةً:
وبَيْضَاءَ لا تَنْحَاشُ مِنَّا وَأَمُّهَا
إِذَا مَا رَأَثْنَا زَالَ مِنَّا زَوِيِلُهَا
نَتُوجٍ وَلَمْ تُقْرِفْ لِمَا يُمْتَنَّى لَهُ
إِذَا أَرْجَأَتْ مَاتَتْ وَحَىَّ سَلِيِلُهَا (١)
ويروى إذا نُتِجَتْ، وهذه هى
الرواية الصحيحة ، وقال ابن السكيت :
أَرِجَأْتُ الأَمرَ وَأَرْجَيْتُه إِذا أَخَّرْتَه
وقُرِىٌّ: أَرْجِهْ وأَرْجِئْه(٢). وقوله تعالى
(١) ديوانه ٥٥٤ واللسان والصحاح وانظر المواد.
( حوش ، وصل ، زول ، مى )
(٢) في قوله تعالى (أَرْجَهْ وَأَخَاه) سورة الأعراف
١١١ وسورة الشعراء: ٣٦ وممن قرأ ((أرجئه))
ابنُ كثير وأبو عمرو وابن عامر من السبعة وانظر في
إتحاف فضلاء البشر من قرأ بكل منهما
٢٤٠
F