النص المفهرس

صفحات 121-140

( شرح خطبة المصنف )
البصرية لمجنون بنى عامر ، واسمه قيس
ابن مُعاذ المعروف بالملوّح. وأَوّله :
يَارَبِّ لاَ تَسْلُبنّى حُبَّهَا أَبدًا
ويَرْحَمُ اللهُ عَبْدًا قال آمينَا (١)
وله قصة رأيتها فى الديوان المنسوب
إليه .
A
قال شيخنا: وهذا آخر الزيادة التى
أَهملها البدر القرافى والمحب ابن الشحنة .
لأنها لم تثبت فى أصولهم من قوله :
((وهذه اللغة الشريفة)) إِلى هنا . قال:
وكأن المصنف زادها فى القاموس بعد
أَن استقرَّ باليمن وأَزمع إهداءَه لسلطان
اليمن الملك الأشرف ، فقد قيل: إنه
صنَّفه بمكّة المشرّفة ، فلما رأَى إِكرام
الأُشرف له زاد ذِكْرَه فى الدّيباجة ،
وأَثبت اسمه فيه، لمَسِيس الحاجة ،
(١) انظر ديوان مجنون ليلى تحقيقى ص ٢٨٣ وتهذيب
إصلاح المنطق ٢ / ٤٢ وفصيح ثعلب ٨٣ وانظر ألف
باء البلوى ٢ : ٢٩٤ بدون نسبة والطرف الأدبية ٨٣
وفي الحماسة البصرية مخطوطة ص ١٩٨ نسبهالآخر وبهامشها
إنها منسوبة على ألسنة العالم أنها لمجنون ليلى وقبل هذا
البيت بيان ها :
باتتْ رقودًاً وسار الركبُ مُدَّلِجَا
وما الأوانس في فِكْرٍ لارينا
كأنَّ رِيقتها مِكٌ على ضَرَبٍ
شيّبَت بأصهب من بَيْعُ الشَّآمِينَا
أما في الدیوان فبيتانغير ما
وقصد بذلك ترغيبَه فى العلم وأهله .
أو ما يقرب من ذلك من المقاصد الحسنة
إن شاء الله تعالى . ويؤيد هذا الظاهر
أَن هذا الكلام ساقطٌ فى كثير من النسخ
القديمة .
قلت : والذى سمعناه من أفواه
مشايخنا اليَمنيّين أَن المجد سوّد
القاموس فى زَبيد بالجامع المنسوب لبنى
المِزجاجى ، وهم قبيلة شيخنا سيّدى
عبد الخالق ، متع الله بحياته، وفيه
خَلوَةٌ تواترَ عندهم أَنه جلس فيها
لتسويد الكتاب ، وهذا مشهور عندهم ،
وأن التبييض إِنما حصَل فى مكة
المشرّفة ، فلذا ترى النسخ الرَّبِيديّة
غالبها محشُوّة بالزيادات الطبية وغيرها
والمكية خالية عنها (وكتابى هذا) أَى
القاموس ( بحمد الله [ تعالى ] (١) )
مصحوباً أَو ملتبساً، جاء به تبركاً
وقياماً ببعض الواجب على نعمة إتمامه
على هذا الوجه الجامع (صَريحُ) أَى
خالص ومحض (أَلْفَىْ) تثنية أَلْف
(مُصَنَّف) على صيغة المفعول أى مؤلف
(١) زيادة من القاموس
١٢١

( شرح خطبة المصنف )
فى اللغة (مِنِ الكتب الفاخِرَة) الجيّدة
أَى زيادة على ما ذُكِرٍ من العُباب
والمحکم والصحاح من مؤلّفات سائرٍ
الفنون، كالفقه والحديث والأُصولَ
والمنطق والبيان والعروض والطب
والشعر ومعاجم الرواة والبلدان والأمصار
والقرى والمياه والجبال والأمكنة
وأسماء الرجال والقصص والسير ، ومن
لغة العجم ، ومن الاصطلاحات وغير
ذلك، ففيه تفخيم لشأن هذا الكتاب ،
وتعظيم لأمره وسَعَته فى الجمع والإِحاطة
(ونَتيج) بفتح النون وكسر التاء
المثناة الفوقية ، هكذا فى النسخ التى
بأيدينا، كأنه أراد به النتيجة أى
حاصل وثَمرَة (أَلفَىْ) بالتثنية أيضاً
(قَلَمَّسٍ) محركة مع تشديد الميم أراد
به البحر ( من العَيالِمِ) جمع عَيْلَم
كصَبْقَل، هو البحر (الزاخِرة) الممتلئة
الفائضة ، وفيه إشارة إلى أن تلك
الكتب التى مادّة کتابه منها ليست من
المختصرات ، بل كل واحد منها بحر
من البحار الزاخرة ، وفى نسخة : سَنِيِح
بالسين المهملة وكسر النون وفى آخره
حاء ، أَى جوهر أَلفى كتاب أَى
مختارها وخالصها ، وقد أورد القرافى
هنا كلاماً ، وتكلَّف فى بيان بعض
النسخ تفقّهاً، لا نقلاً من كتاب،
ولا سماعاً من ثقة ، وقد كفانا شيخُنا
رحمه الله تعالى مُؤْنَة الردّ عليه ، فراجع
الشرح إن شئت ، وفى الفقرة زيادة
على المجاز التزام ما لا يلزم (واللهَ)
العظيم (أَسأَلُ) لا غيرَه (أَن يُثِبَنى)
أى يعطينى (به) أى الكتاب أى بسببه
(جَميلَ الذِّكر فى الدُّنيا) وهو الثناء
بالجميل، وقد حصل ، قال الله تعالى
﴿ وَاجْعَلْ لِ لِسَانَ صِدْقٍ فِى الْآخِرِين﴾ (١)
فسرهبعضهم بالثناءالحسن،قالابن دريد :
وإِنَّمَا الْمَرْءُ حَدِيثٌ بَعْدَهُ
فَكُنْ حَدِيثاً حَسَناً لِمَنْ وَعَى (٢)
وإنما رجا شكر العباد لأَّنه تقرَّرأَن
ألسنة الخلق أقلام الحق، ولقوله صلى
اللّه عليه وسلم ((مَنْ أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ خَيْرًا
وَجَبَتْ (٣) )) وليس المراد به شكر العباد
(١) سورة الشعراء ٨٤
(٢) مقصورة ابن دريد ١٢٨ البيت١٨٥
:
(٣) في سنن النسائي ٢٧٣/١ « من أثنيم عليه خيرا وجبت
له الجنة»
١٢٢

( شرح خطبة المصنف )
لحظّ نفسه، ولتكون له مكانةٌ عندهَم
إِذ مثل هذا يطلب الدعاء للتنصِّل منه
والتجرّد عنه (وجَزِيلَ الأَجْر فى الآخِرة)
هو الفوز بالجنة أو التنعم بالنظر إلى
الوجه الكريم وحصول الرضوان ، وقد
حصل الثناء فى الدنيا ، كما فاز بطلبه
فى الآخرة إن شاء الله تعالى، وفيه
الالتزام مع التى قبلها والترصيع فى
أغلبها (ضارِعاً) متذلِّلاً (إِلى مَن ينظر)
أَى يتأَّمل (مِنْ عَالِمٍ فِى عَمَلى) هذا
(أَن يَسْتُرَ عِثَارِى) أَراد به الوقوع فى
الخطأ (وَزَالِى) محرّكة عطف تفسير
لما قبله (ويَسُدَّ ) بالضم أَى يصلح
(بِسَدادٍ) بالفتح أَى استقامة (فَضْلِه
خَلَلى) محرّكة ، هو الوهن فى الأمر ،
والتفرّق فى الرأى، وأمرٌ مختلُّ أَى
ضعيف ، وإِنماخصَّ العالِمِ بذلك لأَّنه
الذى يميِّز الزلَل، ويستر الخلَل، وأَما
الجاهل فلا عِبرة به ولا بنظرِهِ ، بل
ولا نَظر لِبَصرِه، ولذا قيل: إِن المراد
بالنظر هو التفكّر والتأَمِّل، لا مطلق
الإِمرار، ولزيادته وكثرته عدَّاه بفى
الظرفية ، وصيّر العمل مظروفاً له ، قاله
شيخنا . ثم إن كلامه هذا خرج مَخْرَج
الاعتذار عما وقع له فى هذا المضمار ،
فقد قيل: من صَنَّف فقد استهْدَف
نَفْسَه. وقال المؤتمن الساجِى : كان
الخطیب یقول : من صَنَّف فقد جعل
عَقْلَة على طَبَقٍ يَعرِضُه على الناس .
وفيه الجناس المحرَّف بين ((مِنْ ))
الجارة البيانية و(( مَنْ)) الموصولة المبينة
بها ، والمقلوب فى عالم وعمل ،
والاشتقاق فى يسدّ وبسداد، والتزام
ما لا يلزم، وفى الفقرتين الأخيرتين
الجناس اللاحق والمقابلة المعنوية للستر
والعثار، والزلل والسداد والخلل (و)
بعد أن ينظر فيه مع التأمل والمراجعة
عليه أَن (يُصْلِحَ ما طَغَى) أَى تجاوز
القدْرَ المُرَاد (به القلمُ) ونسبته إليه
من المجاز العقلىّ، فالمراد بالإصلاح
إزالة ما فسد فى الكتاب ، بالتنبيه عليه
وإظهاره، مع إيضاح العذر للمصنف
من غير إظهار شناعةٍ ولا حطِّمن منصبه ،
ولا إِزراءٍ بمقامه (١) وكون الأولى فى ذلك
(١) بهامش المطبوع ما يأتى: ((قوله وكون الاولى الخ هكذا
بالنسخة المطبوعة ونسخة قلم أيضاً وهى غير ظاهرة
فلتحرر "
ويقصد يقوله بالنسخة المطبوعة النسبفة التى طبعت منها
خمسة أجزاء أولا ولم تكمل
١٢٣

( شرح خطبة المصنف )
إصلاح عبارة بغيرها أَو إبقاء كلام
المصنف والتنبيه على ما وقع فيه فى
"الحاشية إِذ لعل الخطأ فى الإصلاح،
وفى ذلك قيل :
وكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلاً صحيحاً
وآفْتُهُ مِنَ الفَهْمِ السَّقِيمِ (١)
(وَزَاغَ عنه) أَى مال أَوْ كَلَّ (اليَصَرُ
وقَصَرَ) كَقَعَدَ (عنه الفَهْمُ) أَى عجز
عن إدراك المطلوب فلم ينله ، والفَهْم :
تصوُّر المعنى من اللفظ أَو سرعة انتقال
النفس من الأُمور الخارجية لغيرها
(وَغَفَلَ عنه الخاطِرِ) أَى تركه إهمالاً
وسهوًا وإِعراضاً عنه ، والغفلة : غيبوبةُ
الشىء عن بال الإنسان وعدم تذكّره
وسيأتى ، والخاطر : الهاجس ومايخطر
فى قلب الإِنسان من خير وشر (فالإِنسانُ)
وفى نسخة البدر القرافى: فإنالإِنسان ،
أى من حيث هو (مَحِلُّ النِّسْبَان) أَی
مَظَنَّة لوقوعِه وصُدور الغفلة منه ، ولو
تحرَّیما عسى(٢) ، ولذلك ورد عنه صلى
الله عليه وسلم ((رُفع عَنْ أَمَّى الخطأُ
: (١) هو المتنبى ديوانه ١٢٠/٤
(٢) لعلها ((نسى)).
والنُّسْيان)) ولذا قيل.
وَمَا سُمِّى الإِنْسانُ إِلَّ لِنَسِْهِ
وَمَا القَلْبُ إِلاَّ أَنَّهِ يَتَقَلَّبُ (١)
ولذلك اعتنى الأئمة بالتقييد لِمَا
حَفِظوا وسمعوا ، ومثَّلوا الحِكمَة
كالصَّيْد والضالَّة، وربْطُها : تَقْییدُها ،
ثم أقام على كلامه حُجَّةٍ فقال :( وإن
أَوَّل ناسٍ) أَى أَوّل من اتصف بالنسيان
والغفلة عما كان هو ( أَوَّلُ النَّاسِ ).
خلقه الله تعالى وهو سيدنا آدم عليه
الصلاة والسلام ، فلا يلام غيره على
النسيان (وعَلَى الله) لا على غيره جلّ
شأنه (النُّكْلاَن) بالضم مصدر، وتاؤه
عن واو، لأَّنه منَ التوكل، وهو إظهار
العجز والاعتماد على الغير، والمعنى
لا اعتماد ولا افتقار إلاّ إلى اللهسبحانه
وتعالى، وهو الغنى المطلق، لا إله إلا
هو ، ولاربَّ غيرُه، ولا خير إِلاَّخَيْرُه،
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله
وسلم .
(١) تفسير القرطى ١ : ١٩٣ والمخلاة ٩٤ ونهاية الأرب
٢: ٦ وروايته إلا لأنسه ولا القلب . وفي أدب الدنيا:
والدين ص ٥٠ ورواه :
إلاّ لنسيه ولا القلب .
١٢٤

آباً
بِسْم عبد الرحمن الرحيم
باب الهمزة
البَابُ لُغةً: الفُرْجَةُ التى يُدْخَلِ مِنْها
إلى الدَّارِ ، ويُطْلَق على ما يُسَدُّ به ويُغْلَقُ ،
من خَشَبٍ ونحوهِ .
واصطلاحاً : اسمٌ لطائفةٍ من المسائلِ
مُشْترِكَةٍ فِى حُكْمٍ ، وقد يُعبَّرُ عنها
بالكِتابِ وبالفَصْلِ، وقد يَجمعُ بين
هذه الثلاثة .
فصل الهمزة
ويُعبَّر عنها بالأَلف المَهموزة ،لأَنها
لا تَقومُ بِنِفْسِها ولا صُورَةً لها ، فلِذَا
تُكْتَبُ مع الضَّمةِ واوًا ، ومع الكسرةِ ياءً ،
ومع الفتحةِ أَلِفاً .
[ أب أ ] .
( الأَبَاءَةُ، كَعَبَاءَةِ: الْقَصَبَةُ)، أَو هُو
أَجَمَةُ الحَلْفَاءِ والقَصَبِ خاصَّةً ، كذا
قاله ابنُ بَرِّىٌّ ، (ج أَبَاءٌ) بالفتْحِ وِالمَدِّ.
وقرأَتُ فى مُشْكِلِ القرآنِ لابن
قُتَيْبَةَ، فى بابِ الاستعارةِ ، قَولَ
الُهُذَلِيِّ، وهو أَبو المُثَلَّمِ (١):
(١) تأويل مشكل القرآن ١١٩ - ١٢٠ وشرح أشعار
الهذلين تحقيقى ٣٠٧ والكفر اللغوى ٩٢ ومادة (حلاً)
والتكملة ( حلا) والجمهرة ٣ / ٢٨٨.
وأَكحُلْكَ بِالصَّابِ أَوْ بِالجَلاَ
فَفَتِّحْ لِكُحْلِكَ أَوْ أَغْمِضِ (١)
وَأَسْعُطْكَ فِى الأَنْفِ مَاءَ الأَّبَا
ءِ مِمَّا يُثَمَّلُ بِالمِخْوَضِ
قال : الأَبَاءُ: القَصَبُ، وماوُّهُ شَرّ
المياه، ويقال : الأَبَاءُ هنا : الماءُ الذى
يَبُولُ فيه الأَرْوَى فيشرَبُ منه العَنْزُ
فِيَمْرَضُ (٢)، وسيأتى فى المعتل إِن شاءَ الله
تعالى، ( هذا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ ) أَى فى
الهمزة ، ( كما حكاه) الإِمامُ أَبو الفَتْحِ
( ابنُ جِنِّى) وارتضاه فى كتابه سر
الصِّناعة، نقلاً (عن) إِمام اللغةِ
(سِبَوَيْهِ). وقال ابنُ بَرِّىٌّ: وربّما ذُكِرَ
هذا الحَرْفُ فى المُعتَلِّ ، وليس بمِذْهَب
سِبويهِ، (لا) فى باب ( المُعْتَلّ ) يائِيًّا
أَوِ واويًّا، على اختلافٍ فيه ( كما تَوهَّمه
الجَوهرِىُّ ) الإِمامُ أَبو نصرٍ ( وغيرُه) .
يعنى صاحِبَ العَيْنِ.
وقرأْتُ فى كتابٍ المُعْجَمْ لِعُبَيْدِ الله
(١) كذا في الأصل ((ففتح)» والذى في المصادر السابقة
((ففتح ... أو غمُّض)) ما عدا مادة ( حلاً) فهى
((ففتح"
(٢) الذى في تأويل مشكل القرآن المطبوع: الأباء هاهنا
الماء الذى تشرب منه الأروى فتبول فيموتُدَ مَنُه))
وهذا النص نقله الشارح نفسه في تكملته على القاموس
وهو مخطوط .
١٢٥

ياقُوتِ ما نَصّهُ (١): فَأَمَّا أَباءَةٌ فذَهَبَ
أَبو بكر مُحمَّدُ بنُ السَّرِىِّ، فيماحدَّثنى
به أبو عَلِىٌّ عنه، إلى أنها مِنِ ذَواتٍ
الياء ، من أَبَيْتُ ، فَأَصْلُها عِندَه أَبَايَةٌ ،
ثم عُمِلَ فيها ما عُمِلِ فِى عَبَّايَةٍ وصَلَاية
وعَظايَةٍ، حتى صِرْنَ عَباءَةً وصَلاءَةٌ
وعَظاءَةً، فى قَوْلِ من هَمَزِ، ومَن لم
يَهْمِزِ أَخرجهُنَّ على أُصولِنّ، وهو
القياسُ القَوِىُّ، وإِنما حَمَلَ أَبا بكرٍ
على هذا الاعتقادِ فى أَباءَةٍ أَنَّها مِنْ
أَبَيْتُ ، وذلك أَن الأَبَاءَةَ هِى الأَجَمَةُ ،
وهى القَصَبَةُ، والجمْعُ بينها وبين
أَبَيْتُ أَنَّ الأَجمَةَ مُمتنِعَةٌ ، بما يَنْبُتُ
فيها مِنِ القَصَبِ وغيرِهِ ، من السُّلوكِ
والتَّطَرِّقِ، وخالفَتْ بِذْلكِ حُكْمَ الْبَرَاحِ
والبَرَازِ ، وهو النَّقِىُّ من الأَرضِ ،
فكأَنَّها أَبَتْ وامتنَعَتْ عَلَى سالِكِها ،
فمِنِ هُنَا حَمَلَها أَبو بكرٍ على أَبَيْتُ ،
وسيأتى المَزِيدُ لذلك فى أَثَّى .
(وَأَبَأَتُه بِسَهْمِ : رَمَيْتُهُ بِه) ، فالهمزةُ
فيه أصليّة ، بخلافآثاُتُه ، كماسیانی.
[ أت أ]
(أَنْأَةُ) بالمُئِنَّاةِ الفَوْقِيّةُ ( كَحَمْزَةً)،
(١) النص في معجم البلدان ( أشاءة)
أوردهُ ابن بَرِّيٌّ فى الحَوَاشِى: اسمُ ( أمرَأَة
مِنْ) بنى ( بَكْرِ بنِ وَائِلِ) بن قاسِطُ بن
هِنْب بن أَنْصَى بن عبدِ القَيْس(١)،
وهى (أُمُّ قَيْسِ بن ضِرارٍ) قاتل
المِقْدامِ ، وحَكَاهُ أَبو عَلِىٌّ فِى الَّذْكِرة،
عن مُحمَّدٍ بن حبيب، وَأَنْشَدِ يَاقُوتُ
فى أَجَاً لِجَرير (٢):
أَتَبِيتُ لَيْلَكَ يَا ابْنَ أَتْأَةَ نَائِماً
وَبَنُوْ أُمَامَةً عِنْكَ غَيْرُ نِيَامٍ
وَتَرَى القِتَالَ مَعَ الْكِرَامِ مُحَرَّمًا
وَتَرَى الزِّنَاءِ عَلَيْكَ غَيْرَ حَرَامٍ(٣)
( وَ) أَنْأَّةُ (: جَبَلٌ)
[ أ ث أ]
( الأُنْثِيَّةُ كَالأَنْفِئَّةِ) بالضمّ ، واحد
الأَثَائِ (: الجماعةُ)، يقال: جاءً
فلانٌ فى أَثْثِيَّةٍ ، أَى جماعةٍ مِنِ قَوْمِهِ .
(وأَثَأَتُه بِسَهْمٍ ) إِثاءَةً، كَقِرَاءَةٍ :
(١) كذا النسب هنا. هذا وبكر هو ابن وائل بن قاسط
أبن هنب بن أفعى بن دعمِىّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة.
وعبد القيس هو ابن أقصى وأخو هنب وليس أبا لأقصى .
انظر مادة ( هنب ) والاشتقاق ٣٢٤
(٢) کذا النص . ولم یذ کرہ یاقوت في ( أجا ) . ونص
اللسان: ((وهو من باب أجا قال جرير)»
(٢) لیا في دیوان جریر ولا في نقائض جرير والفرز دق
ولا في نقائض جرير والأخطل
١٢٦

أجأ
(: رَمَيْتُه به) ، وهو من باب مَنَعَ،
صَرَّح به ابنُ القَطَّاعِ وابنُ القُوطِيَّةِ (١).
وعن الأَصمَعِىّ : أَثَيْتُه بِسَهْمِ :
رميتُه به ، وهو حرف غَرِيبٌ (هنا) ،
أَى فى مَهموزِ الفاءِ واللامِ (ذَكَره
أَبو عُبَيْد) اللُّغْوِىُّ، وروى عنه الإِمامُ
ابنُ حبِيبٍ ، ونقله ابنُ بَرِّىٌّ فی حواشِى
الصّحاحِ ، وتَبِعِه المُؤَلّف، (و) ذَكَره
الإِمام رضِىُّ الدِّين أَبو الفَضائِلِ حسنُ بنُ
علِىِّ بن حَيْدَرِ الْعُمَرِىُّ الْقُرَشِىُّ
(الصَّغَانِىُّ)، ويقال: الصَّاغَانِىُّ ( فى
ث وأَ) أَى مَهموز اللامِ ومُعتلّ العَيْنِ،
وكلاهما له وَجْهٌ ، فعَلَى رَأْىِ أَبِى عُبَيْدٍ
فِعْلُه كَمَنع، وعلى رَأْىِ الصاغائىِّ
كَأَقَام، مَزِيدٌ ( وَوَهِمَ الجَوْهَرِىُّ ) حيث
لم يَذِكُرْه فى إِحدى المادَّتينِ (فذكره
فى ثأُناً)، وقد تَبِع الخليلَ فى ذلك.
(و) جاءَ قولُهم: (أَصْبَح) الرجلُ
(مُؤْتَشِئَّاً) من اثْتَفَأْ، افْتَعَل مِن أَثَأَ،
نقله ابن بَرِّىٌّ فى الحواشى ، عن
الأَصمعىِّ، والأكثرونَ على أنه مُعتَلٌّ
*
(١) ابن القوطية ١٨٧ قال إنه على فَعَلَ . أما ابن القطاع
فأورده مضبوطا فقط في جـ ١ ص ٥٤
بالياءِ، (أَى لا يَشْتَهِى الطَّعَامَ)، وعزاه
ابنُ منظورٍ للشّيبانِِّ .
[أ ج أ] .
(أَجَأُ) مُحرَّكَةً مَهموزٌ مقصورٌ :
(جَبَلٌ لِطَيِّئٍ ) القبيلةِ المشهورةِ ، والنسبةُ
إليه أَجَئِىٌّ، بِوَزْنِ أَجَعِيٍّ، وَهو عَلَمٌ
مُرْتَجَلٌ، أَو اسمُ رَجلٍ سُمِّىَ به الجَبَلُ ،
ويجوز أن يكون مَنقولاً .
وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: أَجَأُ وسَلْمَى:
جَبَلانِ عن يَسارِ سَمِيِرَاءَ - وقدرأيتُهما -
شاهقانِ (١)
وقال أبو عُبَيْدِ السَّكُونِيُّ: أَجأُ:
أَحَدُ جَبَلَىْ طَيِّئُ، وهو غَرْبِىُّ فَيْدٍ إِلى
أَقصَى أَجٍ، وإلى القَريتَيْنِ مِنِ ناحِيةٍ
الشامِ(٢) ، وبين المدينةِ والجَبليْنِ على غَيْرِ
الجَادَّة ثلاثُ مَرَاحِلَ ، وبين الجَبَلَيْنِ
وَتَيْمَاءَ جِبِالٌ ذُكِرِتْ فى مَواضِعِها ، وبين
(١) الجبال والأمكنة والمياه الزمخشرى ص ٤ ونصه : قال
السيد : أجأ وسلمى يسار سميراء وهما شاهقان، قال :
و قد رأیتھما
(٢) هنا اختصار أو سقط. ونص ياقوت في معجم البلدان
( أجأ ): وقال أبو عبيد السكونى : أجأ أحد جبلى
طيىء ، وهو غربى فيه ، وبينهما مسير ليلتين، وفيه
قرى كثيرة ، قال : ومنازل لطيىء في الجبلين عشر
ليال من دون فيد ، إلى أقصى أجأ إلى القُرّيَّات
من ناحية الشام . ))
١٢٧

أجا
أجأ
كلِّ جَبلينٍ يومٌ ، وبين الجَيلينِ وَفَدَكَ
ليلةٌ، وبينهما وبين خَيْبَرَ خَمْسُ ليالٍ .
وقال أبو العِرماس : حَدّثنی أبو محمد
أَن أَجأُسُمِّى برجلٍ كان يُقال له أَجأُ بنُ
عبد الحَىِّ، وسُمِى سَلْمى بامرأةٍ كان يقال
لها. سَلْمى، فسُمِّيت هذه الجبال
بأسمائهم ، وقيل فيه غير ذلك ..
(وبزِنَتِهِ)، هكذا فى غالب النسخ التى
رأيناها وتداولَتْ عليها الأَيْدِى، أَى
بَوَزْن جَبَلٍ، ولم يُفَسِّرُوهِ بأكثرَ من
ذلك، وفى أُخرى : ومُزَيْنَةَ ، وعليها
شَرْحُ شيخنا، واعتَرضَ على المُصنِّفْ
بأَنَّه لم يذْكُرْ أَحدٌ من أَهلِ التاريخِ
والأخبارِ أَنَّ هذا الجبلَ لمُزينةَ قدماً
ولا حديثاً، وإنما هو لطيِّيٍ وأَولادِهِ ومَن
نزل عندهم .
قلت : وهذا الذى اعتَرَضَ به مُسلَّمٌ
غيرُ منازَعٍ فيه ، والذى يَظهر من
سياقٍ عبارةِ المصنِّفِ على مااصطلَحَ
عليه هو ما قدمناه، على ما فى النُّسخِ
المشهورة،أَى وهو على وَزْنِهِ، وكأنّه
أَشارَ به إلى ضَبْطِه، وهو اصطلاحٌ له،
ويدلُّ لذلك ما سیأتی له فی ق ب ل
ما نَصِّهِ: وقَبَلٌ: جَبَلٌ، وبزِنَتِهِ ،
قُرْبَ دُومَةِ الجَنْدَلِ: وكذا قولُه فى
كتن: والمُكْتَئِنُّ ضِدُّ المُطمَئِنِّ،
وَبَزِنَته. وقال المنّاوِى فى شرحه :
وَبَرِّيَّةٌ . وفسَّرِه بالصَّحْراءِ، وهو غَرِيبٌ ،
وقد تَصحَّفَ عليه، فتأَمَّلْ.
(و) أَجأُّ(: "عصر) من إقليم الدَّقَهْلِيَّةِ،
تُضاف إليها تَلْبَنْت، وأخرى تُضاف
إلى بَيْلُوق، كذافى قوانين ابنِ الجَيعَان ،
(ويُؤَنَّث فيهما)، أَى فى الجَبَل والقَرْية
أَما فى القَرْية فمُسلَّم، وأَما فى الجَبل
فإِن التذكير والصَّرْفَ أَصوبُ، لأَنه
جبلٌ مُذكّر ، وسُمَّىَ باسم رجلٍ ، وهو
مذكر .
وقد ورد ذِكرُه فى أشعارهم(١) ،فمنها
قول عارِقِ الطائىِّ:
وَمِنْ أَجٍَ حَوْلِ رِعَانٌ كَأَنَّهَا.
قَبَائِلُ خَيْلٍ مِنْ كُمَّيْتٍ ومِنْ وَرْدِ(٢)
وقال العَيْزَارُ بنُ الأَخْنَس الطائىُّ،
وكان خارجيًّا :
تَحَمَّلْنَ مِنْ سَلْمَى فَوَجَّهْنَ بِالضُّحَی
إِلَى أَجٍَ يَقْطَعْنَ بِيدًا مَهَاوِيَا
(١) انظر هذه الشواهد الآتية فى معجم البلدان (أجا)
(٢) فى شرح المرزوق:١٤٦٦: ((قنابل لخيل)).
١٢٨

أجأ
أجأ
وقال زَيْدُ بنُ مُهَلْهِلِ الطائىُّ:
جَلَبْنَ الخَيْلَ مِنْ أَجٍَ وَسَلْمَى
تَخُبُّ تَرَائِعاً خَبَبَ الرِّكَابِ (١)
وقال لَبِيدٌ ، يصف كَتِبةَ النُّعمانِ :
كَأَرْ كَانِ سَلْمَى إِذْ بَدَتْ أَوْ كَأَنَّهَا
ذُرَى أَجٍَ إِذْ لاَحَ فِهِ مُوَاسِلُ (٢)
ومُوَاسِلُ : قُنَّةٌ فى أَجٍَ ، وقد جاءَ
مقصورًاً غيرمهموزٍ ، أَنشدقاسِمِ بنُ ثابتٍ
لبعض الأعرابِ :
إِلى نَضَدٍ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ كَأَنّهُمْ
هِضَابُ أَجًا أَرْ كَانُهُ لَمْ تُقَصَّفٍ
وقال العَجَّاجُ :
١٠
فَإِنْ تَصِرْ لَيْلَى بِسَلْمَى وَأَجَاء (٣)
وأَمّا قولُ امرئ القَيْسِ :
أَبَتْ أَجَأُ أَنْ تُسْلِمَ العَامَ جَارَهَا
فَمَنْ شَاءَفَلْيَنْهَضْ لَهَا مِنْ مُقَاتِلٍ (٤)
فالمُراد : أَبَتْ قَبائِلُ أَجٍَ ، أَو سُكَّانُ
أَجٍ، أَو ما أَشبهه، فحذفَ المُضافَ
وأَقام المضافَ إِليه مُقَامَه، يدلُّ على ذلك
عَجُزُ البيتِ ، وهو قولُه :
* فَمَنْ شَاءٍ فَلْيَنْهَضْ لَهَا مِنْ مُقَاتِلٍ*
(١) حماسة ابن الشجرى ٢٠ «جلبنا .... تخب عوابا
خبب الذئاب»
(٢) ديوانه ٢٦٣
(٣) ديوانه ٨ ((أوأجا))
(٤) ديوانه ٩٥ والتكملة
والجَبلُ نفسُه لا يُقاتِلُ .
قال النَّسَّابَةُ الأَخْبارِىُّ عُبِيدُ اللّهِياقُوتٌ
رحمه الله : ووقَفْتُ على جَامِعِ شِعْرٍ
امرئُّ القيْسِ وقد نَصَّ [الأَصْمعىُّ ] على
هذا أَنَّ أَجَأْ مَوْضِعٌ، وهو أَحَدُ جَبَلَىْ
طَيِّىٌّ، والآخرُ سَلْمَى، وإِنما أَرادَأَهْلَ أَجٍ،
كقول الله عَزَّ وجَلّ ﴿وَاسْأَلِ القَرْيَةَ﴾ (١)
يُريد أَهْلَ القَريةِ ، هذا لفظُه بِعَيْنِهِ ،
ثم وَقَفتُ على نُسخةٍ أُخرى من جامع
شِعْره قيل فيها :
« أَرى أَجاًّ لم يُسْلِمِ العَامَ جَارَهُ.
ثم قال : المَعْنَى : أَصحَابُ الجَبَل
لَنْ يُسْلِمِوا جَارَهم .
(و) أَجَأَّ الرجُلُ (كَجَعَلَ: ) فَرَّ
و (هَرَبَ)، حَكَاه ثَعلبٌ عن ابنِ الأَعرابِّ،
يقال : إِن اسم الجَبلِ مَنقولٌ منه .
( و) الأَجاءَةُ (كَسَحابةٍ: ع لِبَدْرِ
بنِ عِقالٍ ، فيه بُيُوتٌ ) مِنِ مَتْنِ الجَبلِ
(وَمَنَازِلُ) فى أَعلاه ، عن نَصْرٍ ،
كذا فى المُعجمِ .
، قلت : وهو أَبو الفَتْحِ نَصْرُ بن
عبد الرحمن الإِسكندَرِىُّ النَّحْوِىُّ .
(١) سورة يوسف ٨٢
١٢٩

أزأ
[ أ ; أ ]
( أَزَأَ الغَنَمَ، كَمَنْعَ ) أَهْمِله
الجوهرىُّ (: أَشْبَعَها ) فى مَرْعاها .
(و) أَزَأَ (عن الحاجةِ: جَبُنَّ ،ونَكَص)
أَى تَأْخَّرَ وقَهْقَر على عَقِه، قاله الفَرَّاءِ.
[ أ ش أ ] .
( الأَشاءُ، كَسَحابٍ )، كذا صَدَّر به
القاضِى فى المشارِقِ، وأَبو عَلِىٌّ فى الممدود ،
والجوهرىُّ والصَاغانىُّ وغيرُهم ، وضَبطه
ابنُ التِّلِمْسَانِىِّ، وتَبِعَه الخَفَاجِى
وهو مخالفٌ للرِّواية (: صِغارُ النَّخْلِ)،
كذا قاله القَزَّازُ فى جامع اللُّغَةِ ، وقيلَ :
النَّخْلُ عامَّةً : نقله ابن سيِدَه فى المُحكم ،
والواحدة بهاءٍ ، ( قال ) الإِمام أبو القاسم
علىّ بنُ جعفرٍ بن علىَّ السعدىَّ (ابنُ
القَطَاعِ) إِن (هَمزَتَهُ أَصْلِيَّةٌ) وذلك (عند
سِبَوَيْهِ (١) ) . وقال نصرُ بن حمَّاد :
همزة الأَشاءة منقلبة عن الياء ، لأَن
تصغيرها أُشَىُّ ، ولو كانت مهموزةً
لكان تَصغيرها أُشَيْئاً .
قلت: وقدْرَدَّه (٢) ابن جِنِّى وأَعظّمه
(١) في القاموس ((عن سيبويه)) وبهامشه عن نسخة "عند
سیبویہ )
(٢٠) في الأصل ((وقدره)) والتصويب من معجم البلدان (أشامة)
حيث نقل منه . ونصه (( وقد رد ابن جنى هذا ....
أشا
وقال : ليس فى الكلام كلمةٌ فاوها
ولامها همزتّانِ ، ولا عَيْنُها ولامُها
همزتان ، بل قد جاءَت أَسماءٌ محصورةٌ ،
فوقعت الهمزة منها فاءً ولاماً ، وهى
آءَةُ وأَجاءَةُ (١) (فَهُذَا) أَى المهموز
( مَوضِعُه) أى موضع ذِکره (لا كما
تَوهَّمه (٢) الجوهرىّ)، والقَزَّاز صَرَّح
بأَنه واوِىٌّ ويائىٌّ، وفى المحكم أَنه یائِّ ،
والمصنِّف فى ردِّه على الجوهرىِّ تابعٌ
لابن جِنِّسى ، كما عرفت ، وفى المعجم
نقلاً عن أبى بكرٍ محمد بن السَّرِىِّ (٣):
فأَما ما ذهب إِليه سيبويهٍ من أَن أَلاءة
وأَشاءَة (٤) مما لامه همزةٌ ، فالقول عندى
أَنه عَدَل بهما [عن] أن يكونا مِنَ الياءِ،
كعَبَاءَة وصَلاَءَة وعظاءَة ، لأنه وجدهم
يقولون: عَبَاءَة وَعَبَايَة، وصَلاَءَة
وصَلاَيَة ، وعَظَاءة وعَظَایة، فیهنّ ، على
أنها بدلٌ من الياءِ التى ظهرت فيهنَّ لاماً ،
ولمَّا لم يَسمعهم يقولون أَشايَة ولا أَلَآيَة ،
ورفضوا فيهما الياء البنَّةَ ، دلَّه ذلك على
(١) في معجم البلدان: (أشاءة) ([انه وأجاً)) وفي
الأصل (( آاة وأجادة »
(٢) في القاموس ((توهم)) وبهامشه عن نسخة ((توهمه))
(٣) معجم البلدان ( أشامة )
(٤) في الأصل (أثاءة ) والتصويب من معجم البلدان ،
والكلام علی « أشاءة ، وسيأتى مايزيد ذلك
١٣٠٠

أشأ
أَن الهمزة فيهما لامٌ أَصلِيَّةٍ غير مُنْقلبة
عن واو ولا ياءٍ ، ولو كانت الهمزةُ فيهما
بدَلاً لكانوا خُلَقَاءَ أَن يُظْهِرِوا ما هوبَدَلٌ
منه ليستدلُّوا بها عليها ، كما فعلوا
ذلك فى عَبَاءَة وأُخْتَيْهَا ، وليس فى أَلاءَة
وأَشاءَة من الاشتقاقِ من الياءِ ما فى
أَباءَةٍ ، من كونها فى معنى أَبَيْتُ ، فلهذا
جازلأبى بكرٍ أَن يَزعم أَنْ هَمزتَها من الياءِ ،
وإِن لم يَنطِقِوا فيها بالياءِ ، انتهى .
ء
ومن سَجَعَاتِ الأساس : ليس الإِبلُ
كالشَّاءِ ، ولا العِدَانُ كالأَشَاءِ (١)
٠
[] ومما يستدرك عليه :
الأَشاءَة : موضع ، قال ياقوت :
أَظنه باليمامةِ أَو ببطنِ الرُّمَّة ، قال
زياد بن مُنْقِذِ العَدَوِىُّ :
عَنِ الأَشَاءَةِ هَلْ زَالَتْ مَخَارِمُهَا
أَمْ هَلْ تَغَيَّرَ مِنْ أَرَامِهَا إِرَمُ (٢)
وأُشَىْءٍ، بالضمّ مُصفَّرًا مهموزًا ، قال
أَبو عُبيدِ السَّكونىُّ : من أراد اليمامةَ
(١) يلاحظ أن الأساس ذكرها في مادة ( أشى)
(٢) قبله في معجم البلدان (أشاءة) وشرح المرزوقى
الحماسة ١٤٠٠
يالَيْتَ شِعْرِى عَنْ جَنْبَىْ مُكَشْحَةٍ
وَحَيْثُ تُبْنَى مِنَ الحِينَّاءَةِ الْأُطُمُ
أشا
من النِّبَاجِ صار (١) إِلى القريتينِ ، ثم
خرج منها إِلى أُشَىْءٍ ، وهو لِعَدِيِّ بن
الرِّباب، وقيل [هو] للأَحْمَالِ من
بَلْعَدَوِيَّة. وقال غيره: أُشَىْءٌ: موضِع
بالوَشْمِ ، والوشمُ : وادٍ باليمامة فيه
نَخْلٌ، وهو تصغير الأَشَاءِ، وهو صِغارُ
النخلِ ، الواحدة أَشَاءَةٌ
وقد ذكره المصَنِّفُ فى المعتلِّ ،
والصواب ذِكرُه هنا، فإن الإِمام ابن جِنِّى
قال : قد يجوز عندى فى أُشَىءٍ هذا أَن
يكون من لفظ أَشاءَة ، فاؤه وَلاَمُه همزتانِ ،
وعينُه شِيِنٌ ، فيكون بناوُّه من أَ ش أَ (٢)
وإِذا كان كذلك احتملَ أَن يكون
مُكَبِّره فَعَالاً، كأَنْه أَشَاءُ (٣) أَحد أَمثلة
[الأَسماءِ] الثّلاثِيّةِ العَشرةِ، غير أنه حُقِّر
فصار تَصغيره أَشَيْئاً (٤)، كُشَيْعِ
ثم خُفّفت همزتُه بأَن أُبدلت ياءً
وأدغمت فيها ياءُ التحقير ، فصار
(١) في معجم البلدان (أشى"): ((سار)» هذا ونص المعجم
هذا « أشیّ )، وإن كان جاء فيه مرة أشىء باعتبارها
أصلا في بعض الآراء .
(٢) في الأصل: ((فاؤَه واولا همزتان وعينه شين فيكون
بناؤه من وشى)). والتصويب من معجم البلدان (أشىّ )
والسياق يقتضيه .
(٣) الذى في معجم البلدان ((فعلا كأنه أثما)) وهو الأصوب
(٤) في معجم البلدان (تقديره أشىء كأشيع وهو تحريف
مطبعى استمرفيه ، وأنظر ما فيه
١٣١

أشا
أکأ
أَشَىّ ، كقولك فى تَحقير كَمْءِ مع تَخفيف
الهَمزةِ كُمَىّ ، وقد يجوز أيضاً أَن
يكون أَشَىّ (١) تَحقيرَ أَشْأَّى، أَفْعَل من
شَأَوْتُ ، أَوْشَأَيْتُ، حُقِّر فِضَارَ أُشَىْءٌ
كأُعَيْم، ثم خُفّفت همزته فأُبدِلَت ياءً
وأدغمت ياءُ التحقير فيها - كقولك
فى تَخْفِيفِ تَحقير أَرْوُس أُرَيِّس(٢) -
فاجتمعت معك ثلاثُ ياءَاتٍ ، ياءُ
التحقير ، والتى بعدها بدلاً من الهمزة ،
ولامُ الفعل ، فصارت إِلى أُشِّىٌّ ... وقد
يجوز فى أُشَىِّ أيضاً أن يكون تحقير
أَشْأَّى [وهو فَعْلَى] كأَرْطى ، من لفظ
أَشاء (٣)، حُقِّر كأُرَيْط، فصار أُشَيْئاً ،
أُبدلت همزته للتخفيف ياء ، فصار
أُشَيًّا. واصرِفْه فى هذا البَّةَ كما يُصرَف
أُرَيْطِ معرفةً ونَكِرَةً ، ولا تَحذِف هنا
ياءٌ كما لم تَحْذِفْها فيما قَبْلُ ، لأَن
الطريقتين واحدةٌ ، كذا فى المعجم .
[أك أ ]
(أَكَأَّ كمَنَع : اسْتَوْثَقَ مِنِ غَرِيمِهِ
(١) في الأصل ((أشىء)) والتصويب من السياق ومن معجم
البلدان
(٢) انظر ما في معجم البلدان من تحريف
(٣) في معجم البلدان ((من لفظ أشأة)) وانظر مافيه
١٣٢
بالشُّهود ) (١). ثبتت هذه المادة فى أَ كثر
النسخ المصححة وسقطت فى البعض،
وقوله :
(أَبوزَيْدِ: أَكَأَّ إِكَاءَةً) إلى آخرها ،
هكذا وُجِد فى بعض النسخ ، والصواب
أَن محلَّه فصلُ الكافِ من هذا
الباب ، لأَن وزن أَكاء إِكاءَةً ( کإجابة
وإِكاءٌ) كَإِقَامٍ ، فعرف أَن الهمزةَ الأُولىّ
زائدةٌ للتعدية والنقْلِ ، كهمزة أَقامَ
وأَجابَ ، وقد ذكره المصنِّفُ هناك على
الأصل،وهو الصحیحُ، ویقالهو گگتب
كِتَابَةً وكتاباً ، فحينئذمحلُّههنا (: إذا
أَرادَ أَمْرًا فِفَاجَأْتُهُ) أَى جِئْتِهِ مُفاجأَةً
( على تَثْفَّةِ ذلك ) أَى حِينه ووقتِهِ ،
وفى بعض النسخ : على تَفيِئَةِ ذلك
(فَهَابَكَ)، أَى خافَك ( ورَجع عنهِ) ،
أَى عن الأمر الذى أرادَه.
[ أل }]
(الأَلاَءُ، كَالعَلاَءِ) يُمَدُّ (ويُقْصَرُ)،
وقد سُمِعِ بِهِما (: شَجَرٌ) ورَقُه وَحَمْلُه
دِبَاغُ، وهو حَسَنُ المَنظرِ ( مُرُّ) الطّعَمِ،
(١) كان في الأصل ( (أكأ كع استوثق) غريمه
(بالشهود ))) والنص منقو لهعن القاموس. وانظر
مادة وثق: ((استوثق منه»
:

الأ
لا يزال أخضرَ شتاءً وصيفاً ، واحدته
أَلاءَةٌ، بوزن أَلاَعَةٍ، قال ابن عَنَمةَ (١)
يرشِى بِسْطَامَ بِنَ قَيْسٍ :
فَخَرَّ عَلَى الأَلاَءَةِ لَمْ يُوَسَّدْ
كَأَنَّ جَبِينَهُ سَيْفٌ صَقِيِلُ (٢)
ومن سجعات الأساس : طَعْمُ الآلاءِ
أَحْلَى مِنِ المَنّ، وهو أَمَرُّ مِنَ الأَلاَءِ
عند المَنّ (٣).
٤
وفى لسان العرب : قال أبو زيد:
هى شجرةٌ تُشْبِهِ الآسَلا تتغَيَّرُ فى القَبْطِ ،
ولها ثَمرةٌ تشبه سُنْبُلَ الذُّرَةِ ، وَمَنْبِتِها
الرملُ والأُوْديةُ . قال : والسَّلامَانُ نحو
الأَلاءِ غيرأنها أصغرُ منها، تُتَّخذ منها
المَسَاوِيك ، وثَمرتُها مثلُ ثَمرتِها ،
ومَنبتها الأَوْدِيةُ والصَّحَارى .
(وَأَدِمٌ مَأَّلُوءٌ) بالهمزِ من غير إدغامٍ
(: دُبِغَ به. وذكَره الجوهرىِّ فى المعتلّ
وَهَماً) ،والمصنف بنفسه أَعادَه فى المُعْتَلّ
أيضاً فقال: الأَلاءُ كَسَحاب ويُقْصَر (٤):
(١) في الأصل والسان (غنمة)) وهو تحريف
(٢) الان والجمهرة ١ : ١٨٩ و ٣ : ٢٩٤ والنبات :
٢٢ وانظر مراجعه وانظر شرح المرزوقى الحماسة
١٠٢٦
(٣) يبدو أن الأساس المطبوع ناقض، فلم ترد هذه السجعة
فيه فيمظاً نها
(٤) في الأصل ((ويكسر)) والتصويب من مادة (ألا)
الأ
شجرٌ مُرُّ دائمُ الخُضرةِ ، واحدته أَلاَءَةٌ .
وسِقَاءُ مَأْلُوءٌ وَمَأْلِىٌّ: دُبِغَبه. فَلْيُنْظَرْ
ذلك، وذكره ابنُ القُوطِيَّةِ وثعْلَبٌ فى
المعتلِّ أَيضاً ، فكيف يَنْسُب الوَهَم
إِلى الجوهرىِّ ؟ وسيأتى الكلامُ عليه
فى مَحلّه إِن شاءَ الله تعالى.
· ومما يستدرك عليه :
أَرَضٌ مَأْلَةٌ : كثيرة الأَّلاَءِ .
وَلاَءَاتٌ بوزن فَعَالات ، كأَنه جمع
أَلاَءَةٍ ، كسحَابةٍ : مَوْضِعٌ جاءَ ذِكْرُه
فى الشِّعرِ ، عن نَصْرٍ ، كذا فى المُعْجم .
قلت : والشعر هو :
الجَوْفُ خَيْرٌ لَك مِنْ أَغْوَاطِ
ومِنْ أَلاَءَاتِ وَمِنْ أَراطِ (١)
(١) في كتاب النبات: ٢٤ يفهم أنه العجاج وليس في
ديوانه :
ومن ألالات إلى أراطى
وسَبِط مُجَزَّل الأوساطِ
وفى معجم البلدان ( لغاط) . وقال الهزار بن
حكيم الربعى :
والجوف خير لك من الغاط
ومن أُلاَت وإلى أُراطِ
وفى معجم ما استعجم بدون نسبة .. . .
ومن أُلاءَاتٍ ومن أُراطِ
وأنشد ابن الأعرابي :
ومن أُلاءاتٍ إلى أُراطِ
وانظر أيضاً السان ( أرط )
١٣٣

أو أ
أو أ
[أ وأ]
(٤٢ كَعَاعٍ )، بعينين بينهما
أَلف منقلبةٌ عن تحتيّة أَو وأو مهملة ،
لا مَعنى لها فى الكلام ، وإِنما يُؤْنى بمثلها
فى الأَوزان، لأَن الشُّهْرَة مُعتبرةٌ فيه ،
وليس فى الكلام اسمٌ وقعتْ فيه أَلفُ بين
هَمزتينٍ إِلا هذا ، قاله كُراع فى اللسان
(: ثَمَرُ شَجَرٍ)، وهو من مَرَاتُع النَّعام.
وتأسيس بنائِها من تأليفٍ واوٍ بَيْنَ
همزتينٍ ، قال زُهير بن أَبِى سُلْمَى: (١)
كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْهَا فَوْقَ صَعْلٍ
مِنَ الظُّلْمَانِ جُوْجُؤُهُ هَوَاءُ
أَصَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ أَجْنًّا
لَهُ بِالسِّيِّ تَنُومٌ وَآءُ
(لا شَجَرٌ ، وَوَهِمَ الجوهرِىُّ ) وقال
أَبو عمرو: ومن الشَّجر الدِّفَلَى والآّةٍ ،
بوزن العَاعِ. وقال اللَّيْتُ: الآّ شجرٌ
له ثَمَرٌ تَأْكُلُه النَّعَامِ ، وقال ابنُ بَرِّىٌّ :
الصحيحُ عند أَهل اللغة أَنَّ الآءَ ثَمَرُ
السَّرْحِ . وقال أبو زيد: هو عِنَبٌ أَبيضُ
يَأْكُلُه الناسُ ويَتَّخِذُون منه رِيًّا .. وعُذْر
من سَمَّاه بالشجرِ أنهم قد يُسَمُّون الشجرَ
(١) ديوانه ٦٣-٦٤ واللسان والجمهرة ١: ١٩٢ والنبات
٧٣ والصحاح . وانظر اللسان والتاج مادة ( خى )
باسمٍ ثَمرهِ ، فيقول أَحدُهم : فى بُستانى
السَّفْرْجَلُ والتُّفَّاحِ. وهو يريد الأشجار ،
فيُعبِّر بالثَّمرة عن الشَّجَرة ، ومنه قوله
تعالى ﴿فَأَنْبَتْنَا فِهَا حَبًّا، وَعِنَبَأْ وَقَضْباً".
وَزَيْتُوناً ﴾ (١) (واحدَتُه بهاءٍ)، وقد جاءَ
فى الحديث: ((جَرِيرٌ بَيْنَ نَخْلَةٍ وضَالَة
(وَسِدْرَةٍ وَآءَة)). وتَصغيره أُوَيْأَّةٌ. (و)
لوبَنْيْت منها فِعْلاً لِقُلْتَ : (أُوتُ الأَدِيمَ)
بالضَّم إذا (دَبَغْته به) أَى بالآءِ( والأَصلُ
أُؤْتُ) بهمزتين، فأُبدِلَتْ الثانية واوًا،
لانضمامِ ما قبلها (فهو مَؤُوءٌ) كمَّعُوع
(والأَّصل مَأْوُوءٌ) بفتح الميمِ وسُكون
الهمزة وضَمّ الواو ، وبعد واوٍ مَفعولِ
هَمزةٌ أُخرى هى لامُ الكلمةِ ، ثم نُقِلِتَ
حَركَةُ الواو التى هى عَيْنُ الكلمةِ إِلى
الهمزة التى هى فاؤُها ، فالتقى ساكنان :
الواوُ التى هى عَيْنِ الكلمةِ المنقولُ عنها
الحركةُ ، وواوُ مَفعولِ ، فحُذف
أحدُهما، الأَوَّلُ أَو الثانى، على الخلافِ
المشهور ، فقيل: مَؤُوءٍ ، كَمَقُول ،
وقال ابن بَرّىّ : والدليلُ على أَنّ أَصْلَ
هذه الأَلِفِ التى بين الهمزتين واوٌ
قولُهم فى تصغيرٍ آءَة ؛ أُوَيْأَةٌ .
(١) سورة غيس الآيات ٢٧ - ٢٩
١٣٤

أوأ
(وحكايةُ أَصواتٍ ) وفى نسخة :
تٍ، بالإِفراد ، أَى استعملته العربُ
ايةٌ لصوت ، كما استعملتْه اسماً
جر ، قال الشاعر :
، جَحْفَلٍ لَجِبٍ جَمِّ صَوَاهِلُهُ
بِاللَّيْلِ يُسْمَعَ فِى حَافَاتِهِ آءٍ(١)
وزَجْرٌ لِلإِبل) ، فهو اسمٌ صوتٍ
اً، أَو اسمُ فِعْلٍ ، ذكره ابنُ سِدَه
◌ُمُحكم .
۔۔
] ومما يستدرك عليه :
٨٢، بوزن العَاعِ: صِيَاحُ الأَمِرِ
دَمِ ، عن أبى عمرو .
أَرْض مَآءَةٌ (٢): تُنْبِتُ الآءَ
٠
*
ن بِشَبتٍ .
[أ ى أ]
الأَيْئَةُ ) بهمزتين بينهما تَحتِيَّة
الهَيْئَّةِ لَفْظاً ومَعْنَى)، حكاهُ
ـائِيّ عن بعض العرب، كذا نقله
غانى .
ـت : والمشهور عند أَهلِ التصريف
ذه الهمزةَ الأُولى أُبدِلت من الهاءِ ،
) السان والصحاح
) في السان: ((مَاءَة)
بأباً
لأَنه كثيرٌ فى كلامهم ، فعلى هذا لا
تكون أَصلاً، وقيل: إِنها لُثْغَة ،
ولهذا أَهملها الجوهرىُّ وابنُ منظورٍ ،
وهُمَا هُمَا .
( فصل الباءِ) الموَحَّدَة
[ ب أ ب أ ] .
قال اللَّيثُ بن مُظَفَّر: البَأْبِأَةُ: قولُ
الإِنسان لصاحبه : بِأَبِى أَنْتَ ، ومعناه :
أَقْدِيِك بِأَبِى، فَيُشْتَقُّ من ذلك فعل
فيقال :
( بَأْبَأَهُ) بَأْبَأَةٌ (و) بَأْبَأَ (به)
إذا ( قال له : بِأَبِى أَنتَ ) ، قال
ابنُ جِنِّى : إِذا قلتَ : بِأَبِى أَنت ،
فالباءُ فى أَوَّل الاسمِ حَرْفُ جرِّ، بمنزلة
اللام فى قولك : للهِ أَنتَ ، فإِذا اشتققْت
منه فِعْلاً اشتقاقاً صَوْتِيًّا استحال ذلك
التقديرُ ، فقلت: بَأْبَأْتُ بِباءً ، وقد
أَكثرْتُ من البَأْبَأَةِ. فالباءُ الآنَ فى لفظِ
الأَّصْلِ ، وإِن كان قد عُلِمٍ أَنَّها فيما
اشتُقَّتْ منه زائدةٌ للجَرِّ ، وعلى هذا منها :
البِأَبُ، فصار فِعْلاً من بَابٍ سَلِسَ
وقَلِقَ ، قال :
١٣٥

بأبأ
بابا
[يا] بِأَبِى أَنْتَ وَيَا فَوْقَ البِأَبْ (١).
فالبِأَبُ الآنَ بزِنة الصِّلَعِ والعِنَّبِ.
انتهى . وقال الراجز:
وصَاحِبٍ ذِى غَمْرَةِ دَاجَيْتُهُ (٢)
بَأْبَأْتُهُ. وَإِنْ أَبَى فَدَّيْتُهُ
حَتَّى أَتَى الحَيَّ وَمَا أَذَيْتُه
قال : ومِنِ الْعَرَبِ من يقول: [ وا] (٣)
بِأَبَا أَنتَ ، جعلوها كلمةً مبنيَّةً على هذا
التأسيسِ . قالِ أَبو مَنصورٍ : هذا
كقوله: يا وَيْلَتَا، معناه: يَا وَيْلَتِى،
فقُلبت الياءُ أَلفاً، وكذلك يا أَبَنَا ،
معناه يا أَبَتِى ، ومن قال : يَا بِيَبًا،
حَوَّلَ الهمزَة ياءً، والأَّصَل يَا بِأَبًا،
معناه يا بِأَبِى .
وَبَأْبَأْتُهِ، أَيضاً ، وَبَأْبَأْتُ به : قلت
له : بَابَا . وقالوا : بَأْبَأَ الصبىَّ أبوه
إِذا قال له بَابًا. (و) بَأْبَأَّه (الصَّبِىِّ)
إذا ( قال) له : ( بَابَا). وقال الفَرَّاء :
بَأْبَأْتُ الصِّبِيَُّاءٍ إِذا قلت له : بِأَِّ.
وقال ابن جِنِّى : سأَلْتُ أَبَا عَلِىّ فقلت
(١) اللسان، وانظر مادة (أبى ) وفي اللسان عن البيان
والتبيين [١: ١٨٢] لآدم مولى بلعنبر، وانظر مادة
( خصى )
(٢) اللسان، والصحاح، والتكملة وفيها زيادة في الرجز
(٣) زيادة من اللسان والنص منه
١٣٦
له : بَأَبَأْتُ الصِبِىَّ بَأْبَأَةً إِذا قلت له :
بَابَا، فما مثال البَأَبَأَّةِ عندك الآنَ ؟
أَتَزِنُها على لَفْظِها فى الأصل فتقول :
مِثالُها البَقْبَقَة، مثل الصَّلْصَلَة
[ والقَلْقَلة] (١) فقال : بل أَزِنِها على
ما صَارتْ إِليه ، وأَترك ما كانتْ قبلُ
عليه ، فأَقُول : الْفَعْلَلَة. قال : وهو
كما ذَكَر ؛ وعليه انعقادُ هذا الباب (٢)
( والبُؤْبُؤُّ كَهُدْهُد)، وفى نسخة ،
كالهُدهد ، قالوا : لا نَظِير له فى كلام
العرب إِلاَّ جُوْجُوْ ودُؤْدُؤْ وَلُؤْلُؤْ، لا
خامس لها، وزاد المصنّف : ضُؤْضُؤْ،
وحكى ابن دِحْيَة فى التنوير سُؤْسُؤْ
(: الأَصْلُ) ، كما فى الصحاح ، وقيل :
الأَصلُ الكريمُ أَو الخَسيس ، وقال
شَمِرِ : بُؤْبُؤُ الرجلِ : أَصلُه . وأَنشد
ابنُ خَالَویہ لجریر
• فِى بُؤْبُوْ المَجْدِ وُبِحُوحِ الكَرَمْ (١).
وأَما أَبو عَلىِّ القالِى فأَنشده :
· فى ضِيُضِئِ المجد وبُؤْبُوءِ الكَرَمْ.
(١) من الان ومنه نقل
(٣) في الان : وبه انعقاد
(٣) ديوانه ٥٢٠ كرراية القالى، والمقاييس ١: ١٩٤
واللسان

بأبا
وعلى هذه الرواية يَصِحّ ما ذكره
من أنه على مثال سُرْسُور ، بمعناه ، قال :
وكأَنهما لُغتان. ( و) الْبُؤْبِؤُ (: السَّيِّدُ
الَّرِيفُ) الخفيفُ. والأُنْثِى بِهاءٍ ، نقله
ابنُ خالَوَيهُ . وأَنشد قول الرَّاجز فى
صِفة امرأة.
قَدْ فَاقَّتِ البُؤْبُؤَ وَالْبُؤَيْبِيَهْ
وَالجِلْدُ مِنْهَا غِرْقِيُّ الْقُوَيْقِيَهْ (١)
( و) الْبُؤْبؤُ (: رَأْسُ المُكْحُلَةِ).
وسيأتى فى يُؤْيُؤْ أَنه مصحَّف منه .
( و) الْبُؤْبؤُ (: بَدَنُ الجَرَادَةِ ) بلا
رَأْسٍ ولا قوائمَ .
( وَإِنْسَانُ العَيْنِ ) ، وفى التهذيب :
عَيْنُ العَيْنِ . وهو أَعِزُّ علىَّ من بُؤْبُؤٍ عينى.
( و) البُؤْبُؤُ (: وَسَطُ الشىءِ)،
كالبُحْبُوحِ (٢) .
(وَكَسُرْسُورٍ ودَحْدَاح ) الأخير من
المُحكم (: العَالِمُ) المُعَلِّم (٣).
( وَتَبَأْبَأَ ) تَبَأْبُوّا (: عَدَا)، نقله
أَبو عُبيد عن الأُموىِّ .
(١) اللسان وفيه : .. البؤبُؤَ البُؤَيبيّه"
(٢) ((البحبوحة)) وردت في مادة ( بحح) بمعنى الوسط
(٣) الذى ورد في اللسان: ((البؤُبُؤ العالم المعلّم
وفي المحكم العائم ، مثل السُّرْسور »
بدأ
[] ومما يستدرك عليه :
بَأْبَأَ الرجلُ : أَسرَع ، نقله
الصَّغانىّ عن الأَحمر .
والبَأَّمَاءُ: زَجْرُ السِّنَّوْرِ. قاله الصَّغانىُّ.
[ب ت أ - و - ب ث أ] .
(بَتَأَ بِالمكان كَمَنع ) بَنْأَ (: أَقَامَ،
كَبَثَأَ ) بالمُثلثة. والفصيح: بَنَا بَتْوًا (١)
وسيأتى فى المعتلّ . والمثلّثة لُغَةٌ أَو لُثْغة،
وفى الجمهرة أنه ليس بثبت .
[] ومما يستدرك عليه فى المثلَّثة :
البَثَاءُ، مَمدودًا : موضعٌ فی دِیَارِ
بنى سُلَيِمٍ ، وأَنشد المُفَضَّل :
بِنَفْسِى مَاءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدٍ
غَدَاةَ بَثَاءَ إِذْ عَرَفُوا الْيَقِينَا (٢)
وأَورده الجوهرىّ فى المعتلّ. قال
ابن برّىّ : وهذا موضعه .
[ ب دأ] .
(بَدَأَ بِه كَمَنَع) يَبْدَأُ بَدْءًا (: ابتَدَأَ )
هما بمعنى واحدٍ. (و) بَدَأَ (الشَّىْء:
(١) جاء في السان ((بتأ بالمكان يَبْتَأْ بُتُوءًا ...
والفصيح بَّا بُنُوَّا)) والأصح ما هنا وما
ضبطته ، فالقاموس قال : كمنع . فيكون
المصدربّتْأ". وجاء في مادة ( بنا ) بَنَا بَتْوًا.
(٢) اللسان ( بثاً وبثا) والتاج أيضاً ( بثا)
١٣٧

بدأ
بدا
فَعَلَه ابتدَاءَ ) أَى قَدَّمه فى الفِعِل ،
(كَأَبْدَأَهُ ) رُباعيًّا، (وابتَذَأَهُ) كذلك ،
(و) بَدَأَ (مِنْ أَرْضِهِ الأُخْرَى (: خَرَجَ).
(و) بَدَأَ (اللهُ الخَلْقَ: خَلَقَهُمْ )
وأَوْجَدَهم، وفى النَّنزيلُ ﴿الله يَبْدَأُ
الخَلْقَ﴾ (١) (كَأَبْدَأَ) هُمْ، وأَبْدَأَ من
أرضٍ (فِيهما) ، أَى فى الفعلين ، قال
أَبو زَيْدِ : أَبْدَأْتُ من أرضٍ إِلى أُخرى
إِذا خَرَجْت منها .
قلت : واسمه تعالى المُبْدِىُّ . فى
النهاية : هو الذى أنشأُ الأَشياء واختَرعَها
ابتداءً مِنٍ غيرٍ سابقٍ مِثالٍ .
( و) يقال: (لَك البَدْءُ والبَدْأَةُ
والبَدَاءَةُ)، الأَخير بالمدِّ، والثَّلاثةُ
بالفتح، على الأصل ( ويُضَمَّانِ ) ، أَى
الثانى والثالث ، وحكى الأصمعىُّ الضمّ
أيضاً فى الأول ، واستدرك المُطرزىّ :
البدَاءَة كَكِتَابَةٍ وكَقُلامَةٍ ، أَورده
ابن بَرّىٌّ ، والبداهَةُ ، على البَدَلِ ،
وزاد أبو زيد: بُدَّاءَة كَتُفَّاحة ، وزاد
٠
(١) سورة يونس ٣٤ وسورة الروم ١١. وفي المطبوع :
انه الذى يبدأ الخلق
ابنُ منظور : البِدَاءَة (١) بالكسر
مهموزًا، وأَما البِدَايَةُ ، بالكسر
والتحتيَّةِ بدلَ الهمزة . فقال المطرزىُّ:
لُغةُ عامِّيَّة، وعدَّها ابن بَرّىٌّ من
الأَغلاط ، ولكن قال ابنُ القَطَّع :
هى لغةٌ أَنصاريّة ، بَدَأْتُ بالشىءِ وبَدِيتُ
به : قَدَّمته : وأَنشد قُولَ ابنِ رَوَاحَة :
باسمِ الإِلْهِ وَبِهِ بَدِيِنَا
وَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شَقِينَا (٢)
ويأتى للمصنف بديت فى المعتل ،
( و) لك (البَدِيِنَّةٌ) كَسفينة، (أَى
لك أَن تَبْدَأَ ) قبلَ غيرِك فى الرَّمْىِ
وغيره .
( والبَدِينَةُ: البَدِيهَةُ) على البدَلِ ،
(كالبَدَاءَةِ) والبَدَاهةِ، وهو أَوَّلُ ما
يَفْجَؤُكَ، وفلان ذو بَدأَةُ (٣) جَيّدة،
أَى بديهة حَسنة ، يُورِدِ الأُشياءِ بسابقٍ
ذِهِنه . وجمع البَدِيئة البَدَايَا ، كبريئة
وَبَرَايا ، حكاه بعضُ اللغوِيِّينَ .
(١) الذى في الان (بدأ ) بعد ذكر الأوزان التى ذكرها
الصنف: ((وحكى الحيانى : كان ذلك في
بَدْأتنا وبدْ أتنا بالقصر والمد قال ولا أدرى.
کیف ذاك » . وسيأتى ذلك
(٢) الان والصحاح (بدا) والتاج أيضاً (بدى).
والجمهرة ٢٠٢/٣.
(٣) لعلها بداءة
١٣٨
.

بدأ
( و) البَدْءُ والبَدِىءُ: الأَوَّلُ ،
ومنه قولهم ( أَفْعَلْهُ بَدْءًا وَأَوَّلَ بَدْءٍ )
عن ثعلب، ( وَبَادِىَ بَدْءٍ ) على
فَعْلٍ، ( وَبَادِىَ ) بفتح الياء فيهما
(بَدِيٌّ ) كغنى، الثلاثة من المُضافات ،
( وبادِى ) بسكون الياءِ ، كياء
مَعْدِيكَرِب، وهو اسم فاعلٍ من بَدِىَ
كَبَقِىَ لُغةٌ أَنصاريّة ، كما تقدم
( بَدْأَةَ ) بالبناء على الفتح (وبدْأَةَ
ذِى بَدْءٍ ، وَبَدْأَةَ وَبَدَاءَ) بالمدّ(ذِى بَدى)
على فعل (١) ( وَبَادِىَ ) بفتح الياء
( بَدِئٍ ككتف(٢) وبَدِىءَ ذی بَدِىء)
(١) قول الشارح مع المتن وَبَدْ أة وبداء بالمد ذى بدى
على فعل يحتاج إلى ضبط مما ذكر ولعله ذى بدء
على فَعْل .
(٢) إلى هنا يختلف القاموس عن الشرح وفيه
زيادة في نسخة وأذكر منه ما فيه زيادة :
مع اختلاف في الضبط ((بادى بَدْء
وبادِى بَدِيٌّ وبادِى بَدْأَةَ وبَدْأهَ ذىّ
بَدْءَ وبَدّأَةَ ذى بَدَاءِ وبِدْأة ذى بَدْأة
وبَدّأَةَ ذى بَدِىء وبِّدَاءَة ذى بَدِئ
وَبِدَأَةٌ بَدْءٍ وَبَدَّىءَ بَدْءٍ وبادِئٌّ
بَدَىءٍ وبادِئِّ بَدِيَّككتف)) أما اللسان
قفیه «بادئ بدء وبادی بدئ وبادی
بَدَاةَ وبادِئَ بَدَاءٍ وَبَدًا بَدْءٍ وبدَأَةَ
بَدْأة وبادى بَدٍ وبادى بداء وبَدَّأة ذى
بَدْءٍ وبَدْأَةَ ذَى بَدَأة وبِّدْأه ذى =
بدأ
كأَمير فيهما، (وبادِىٌّ) بفتح الهمزة
( بَدْءٍ ) على فَعْلٍ (وبَادِئُّ ) بفتح
الهمزة ، وفى بعض النسخ بسكون
الياءِ ( بَدَاءٍ ) كَسماءٍ ، ( وَبَدَا بَدْءٍ
وبَدْأَةَ بَدَأَةً ) بالبناء على الفتح ،
( وبَادِى ) بسكون الياء فى موضع
النصب ، هكذا يتكلَّمون به ( بَدٍ )
كَشَجٍ ، (وَبَادِى) بسكون الياء (بَدَاءٍ)
كسَماءِ ، وجَمْعُ بَدٍ مع بَادِی تأكيدٌ،
كجمعه مع بَدًا ، وهكذا باقى المُرَكَّبات
البِنائيّة، وما عداها من المُضافاتِ،
والنُّسخُ فى هذا الموضع فى اختلافٍ
شديدٍ ومُصادمَة بعضُها مع بعضٍ ،
فليكن الناظِرُ على حَذرٍ منها ، وعلى
ما ذَكرناه من الضَّبْطِ الاعتمادُ إِن
شاءَ الله تعالى (١) ( أَى أَوَّلَ شىءٍ)،
كذا فى نسخةٍ صحيحةٍ ، وفى اللسان :
أَى أَوَّلَ أَوّلَّ ، وفى نسخةٍ أُخرى :
= بدىء وبدآق بدىء وبدىء بدء
على فَعْلٍ وبادِئَ بَدِىءٍ على فَعِيلٍ
وبادِئء بَدِئٍ على فَعَلٍ وَبَدِىء ذِىّ
بَدِىءٍ )) وأما الصحاح ففيه فقط )) بادى
بَدَّءٍ وَبادى بَدِىءٍ وبَدْأه ذى بَدْءٍ
وبدَأَة ذى بدأة )) لم تضبط الأخيرة ))
(١) انظر الهامش السابق ومافيه من اختلاف النقول
١٣٩

بدا
بدأ
أَى أَوَّل، وفى نسخة أُخرى: أَى أَوَّلَ
كلِّ شيءٍ ، وهذا صَرِيح فى نَصبِهِ
على الظرفيَّة ، ومُخالِفٌ لما قالوه : إِنه
منصوبٌ على الحالِ من المفعولِ ، أَى
مَبْدُوءًا به قبلَ كُلِّ شىءٍ، قال شيخنا :
ويصحّ جعلُه حالاً من الفاعل أيضاً ،
أَى افعَلْه حالةَ كونِكِ بادِثاً ، أَى
مُبْتدِئاً .
( و) يقال (رَجَع) . يحتمل أن
يكون مُتعدِّياً فيكون (عَوْدَه) منصوباً
( على بَدْئِهِ، و) كذا عودًا على بَدْءٍ .
وفَعَلَه ( فى عَوْدِهِ وبَدْئِهِ ، وفى عَوْدَتِهِ
وبَدْأَتِهِ ، وَعَوْدًا وَبَدْءًا، أَى) رَجع ( فى
الطَّريق الذى جاءَ منه). وفى الحديث
((أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَفَل فى
البَدْأَةِ الرُّبُع، وفى الرَّجْعَةِ الثُّلُث)) ،
أُرادِبِالبَدْأَةِ ابتداءَسَفَرِ الغَزْوِ ، وبالرَّجْعَةِ
القُفُولَ منه . وفى حديث علىٍّ رضى الله
عنه: لقد سَمِعْتُه يقول: ((ليَضْرِبُنَّكُمْ
على الدِّينِ عَوْدًا كَما ضَرَبْتُمُوهُم
عليه بَدْءًا)) أَى أَوَّلاً ، يعنى العَجَم
والمَوَالِىَ .
( و) فلان ( ما يُبدِئ وما يُعِيد) أَى
( ما يَتَكَلَّم ببادِئَةٍ وَلا عَائِدَةٍ). وفى
الأَساسِ أَى لا حيلةَ له ، وبادِئَةُ
الكلامِ : ما يُورِدُه ابتداءً ، وعائدتُه:
ما يَعُودُ عليه فيما بَعْدُ . وقال الزَّجَّاجُ
فى قوله تعالى ﴿وَمَا يُبْدِىُّ الْبَاطِلُ
وَمَا يُعِدُ﴾ (١) ما فى موضِعِ نَصْب أَىْ
أَىَّ شِئْ يُبْدِىُّ الباطلُ وَأَىَّ شَىْ
يُعِدُ :
( والبَدْءُ: السَّيِّدُ) الأَوَّلُ فى السِّيادة،
والثُّنْيَانُ: الذى يَلِه فى السُّودَدِ، قال
أَوْسُ بن مَغْرَاءَ السَّعْدِىُّ:
ثُنْيَانُنَا إِنْ أَتَاهُمْ كَانَ بَدْأَهُمْ
وَبَدْوُّهُمْ إِنْ أَتَانَا كَانَ ثُنْيَانًا (٢)
(و) البَدْءُ (: الشابُ العاقلُ) المُستجادُ
الرأىِ، وَالْبَدْءُ: المَفْصِلُ ، والعَظْمُ بما عليه
من اللحْمِ ، (و) قيل : هو (النَّصِيبُ)
أَوْ خَيْرُ نَصِيبٍ (مِن الجَزُورِ، كالبَدْأَةِ)،
هكذا بالهمز على الصواب ، يقال :
أَهْدَى له بَدْأَةَ الجَزورِ، أَى خَيْرَ الأَنصباءِ،
وقال النَّمِرُ بِنُ تَوْلَب:
(١) سورة سبأ : ٤٩
(٢) اللسان والصحاح (بدأ) و (ثنى) والتاج أيضاً (ثى)
والمقاييس ١ / ٣٩١/٢١٣ بفي الأصل ((بن معرى))
١٤٠
: