النص المفهرس
صفحات 21-40
١٠ ( مقدمة الزبيدى ) القاف، ثم الخاء، ثم العين ، (١) ثم النون، ثم اللام ، ثم الراء، ثم الباء ثم الميم، فأَخفّ هذه الحروف كلِّها [ما] استعملتْه العربُ فى أُصول أَبنيتهم من الزوائد، لاختلاف المعنى ، انتهى . وفى عروس الأفراح: رُتَب (٢) الفصاحةِ منها متقاربة (٣) ، فإِن الكلمة تخفّ وتَثْقُل بحسب الانتقالِمِن حَرْف إلى حرفٍ لا يلائمه قُرْباً أَو بُعدًا ، فإِن كانت الكلمة ثلاثيّة فتراكيبها اثناعشر فذكرها ، ثم قال : وأَحسَنُ هذه التراکیبِ وأكثرُها استعمالاً ما انحدَرَفيه من الأَعلَى إِلى الأَوسط إِلى الأَدْنَى، ثم ما انتقلَ فيه من الأَوسط إلى الأدنى إلى الأعلى ، ثم من الأَعلى إِلى الأَدنى، وأَقلّ الجميع استعمالاً ما انتقل فيه من الأَدنى إِلى الأَعلى إِلى الأَوسط ، هذا إذالم ترجع إلى ما انتقلت عنه ، فإِن رجعت فإن كان الانتقال من الحرف إلى الحرفِ الثانى فى انحدارٍ من غير طفْرةٍ ، والطفرةُ الانتقالُ من الأَعلى إِلى الأَدنى أو عكسه ، ٠ (١) الجمهرة ((الغين)) (٢) المزهر ١ /٩٧ (٣) فى المزهر ((متفاوتة)). كان التركيب أَخفَّ وأَكثرَ ، وإلا كان أَثقلَ وأَقلَّ استعمالاً . فيه أيضاً أَن الثلاثىَّ أَفصحُ من الثنائىّ والأُحادىّ . ومن الرباعى والخماسى ، انتهى. وذكر حازمٌ الْقُرْطَاجِنِّىُّ وغيرُه : من شروط الفصاحة أن تكون الكلمةُ متوسِّطةً من قلَّة الحروف وكثرتها ، والمتوسطة ثلاثة أحرف . ﴿ المقصد الخامس ﴾ فى بيان الأفصح قال أبو الفضل : (١) أَفصحُ الخلقِ على الإطلاق سيِّدُنا ومولانا رسولُ الله، صلّى الله عليه وسلم ، قال صلى الله عليه سلم ((أَنا أَفصحُ الْعَرَب)) رواه أصحاب الغَرِيب، ورَوَوْه أيضاً بلفظ (( أَنا أَفصحُ مِنْ نطقَ بِالضّادِ بِيْدِ أَنِّى مِنْ قُرَيْشٍ))(٢) وإِن تُكُلِّم فى الحديث . ونُقِلِ عن أَبى الخطّابِ بن دِحْيةُ : (٣) اعْلَمْ أَن الله تعالى لما وضَع رسولَه صلى الله عليه وسلم مَوْضِعَ البلاغِ مِن (١) المزهر ١٠٣/١ (٢) النهاية لابن الأثير (بيد) وفسر بيد بمعنى غير (٣) المزهر ١ /١٠٢ وقال الخطابي ٢١ ( مقدمة الزبيدى ) وَحْيِهِ، ونَصَبَه مَنْصِبَ البيانِ لدِيِنه، اختار له من اللُّغَاتِ أَعرَبَها ، ومن الأَلسن أَفصحها وأَبيَنَها، ثم أَمدَّهِ بجَوامِع الگلِم ، انتهى . ثم قال : وأَفصحُ العربِ (١) قُرَيشٌ، وذلك لأَّن الله تعالى اختارَهم من جميع العرب، واختار منهم محمَّدًا صلى الله عليه وسلم ، فجعل قريشًا سُكَّانَ حَرَمِهِ(٢) وَوُلَاةَ بيتِهِ، فكانتْ وُفودُ العربِ مِنِ حُجَّاجِها وغيرِهِم يَفِدُونِ إِلى مَثَّةً للحَجِّ ، ویتحاكمون إلی قریش ،و كانت قريشُ مع فَصَاحتِهَا، وحُسْنِ لُغَاتِها ، ورِقَّةٍ أَلسنَتِها، إِذا أَتَتْهم الوفودُ من العَرب تَخَيَّروا من كلامِهِم وأشعارِهِم أَحسنَ لُغاتِهِم، وأَصفى كلامهم، فاجتمع ما تَخيَّروا من تلك اللغاتِ إلى سَلَائِقِهم التى طُبعوا عليها، فصاروا بذلك أفصح العرب ، أَلاَ تَرِى أَنك لا تَجْدفى كلامِهِم عنعنَةً تَميمٍ ولا عَجْرفة قيسِ (٣) ولا كَشْكَشَة أَسد ولا كَسکَیةَ ربيعة . (قلت): قال الفراء . (١) المزهر عن ابن فارس وأنظر الصاحبى لابن فارس ٢٣ (٢) في المزهر والصاحبى ((قطان حرمه (٣) عجرفية قيس العنعنة فى قيس (١) وتميم تَجعل الهمزةَ المبدوءَ بها عيناً، فيقولون فى إنك عِنّكَ، وفى أَسلم عَسلم . والكشكشة فى ربيعة ومضر يجعلون بعد كافِ الخطاب فى المؤنث شيئاً، فيقولون رأيتُكِش ومررتُ بِكِشٍ . والكسكسة فيهم أيضاً يجعلون بعد الكاف أو مكانها سيناً فى المذكّر . والفحفحة فى لغة هذيل يجعلون الحاءَ عيناً . والوَكَم والوَهَم كلاهما فى لُغةِ بنى كَلْب ، من الأَوّل يقولون عليكِمْ وبِكِمْ ، حيث كان قَبل الكاف ياٌ أَو كسرةٌ ، ومن الثانى يقولون مِنِهِمْ وعنهِمْ وإِن لم يكن قبل الهاء ياءُ ولا كسرةٌ : والعجعجة فى قُضاعة ؛ يجعلون الياء المشدّدة جيماً ، يقولون فى تميمىٌّ تميمجٌ . والاستنطاء لغة سعْدٍ بن بكرٍ وهُذيل والأَزْدِ وقيس والأنصار يجعلون العين الساكنة نوناً إِذا جاورت الطاء، كأَنْطِى فى أَعطى . (١) المزهر ١٠٩/١ ٢٢ IF ( مقدمة الزبيدى ) والوَتم فى لغة اليمن يَجْعَل الكاف شيئاً مطلقاً، كلبيشَ اللهم لبيشَ . ومن العرب مَن يجعل الكافَ جيماً كَالجعْبة ، يريد الكعبة . وفى فقه اللغةِ للثعالبى (١) اللخْلَخانِيَّة تَعْرِض فى لغةٍ أَعراب الشِّحْرِ وُعمَان ، كقولهم مَشَا الله، أَى ماشَاءَ الله . والطُّمطُمائِيَّةَ تَعْرِض فى لغة حِمْير، كقولهم طَابَ امْهَواءُ (٢) أى طاب الهَواءُ . ﴿ المقصد السادس } فى بيان المطرد والشاذ والحقيقة والمجاز والمشترك والأضداد والمترادف والمعرّب والمولَّد. --- أَما الكلامُ على الاطِّراد والشُّذوذ، فقال ابنُ جِنِى فى الخصائص (٣) إِنه على أَربعةِ أَضْرُب . مطرد فى القياس والاستعمال جميعا ، وهذا هو الغاية المطلوبة ، نحو قام زيدٌ وضربت عمرًا . (١) المزهر ١١٠/١ (٢) كتب في الأصل طايم هواء وبهامش المطبوع ((الأولى کتبه مکذا طاب امهواء كما نبه على ذلك في ص٤٤ من المطالع النصرية اه)) هذا والذى في المزهركما كتبته (٣) الخصائص ٩٧/١ والمزهر ١١٢/١ ومطرد فى القياس شاذ فى الاستعمال ، وذلك نحو الماضى من يَذَر ويَدَع . ومطرد فى الاستعمال شاذ فی القیاس كاستحوذ، واستنْوَق الجملُ ، واستفْيَل الجمل . وشاذ فى الاستعمال والقياس جميعاً کقولهم ثوب مَصوُون ، وفرس مَقُود ، ورجل مَعْوُود مِن مَرَضِه . ومن الشواذٌ(١) بابُ فَعِلِ يَفْعِل بكسر العين فيهما كوَرِتِ وَوَمِقِ وَوَرِىَ وَوَلِى، وقد يأتى الكلام عليه فى محله . ( أَما الحقيقة والمجاز) . ففى النوع الرابع والعشرين من المزهر (٢) ، قال العلامة فخر الدين الرازى : جهات المجاز يحضُرنا منها اثنا عشرَ وجْهاً . أَحدها التجوّز بلفْظِ السّبَب عن المُسبَّب ، ثم الأسباب أربعة : القابِلِ، كقولهم سالَ الوادِى ، والصّورِىّ، كقولهم لليد إنها قدرةٌ، والفاعل، كقولهم نزل السحابُ أَى المطر ، والغَائِّ كتسميتهم العِنِب الخمْرَ . (١) المزهر ١١٣/١ (٢) المزهر ١٧١/١ ٢٣ ( مقدمة الزبيدى) الثانى بلفظ المُسبّب عن السبب ، كتسميتهم المرضَ الشديدَ بالموت . الثالث المُشابهة، كالأَسد للشُّجاع. والرابع المضَادّة، كالسَّيئة للجزاء . الخامس والسادس بلفظ الكلّ للجزء(١) ، كالعامّ للخاصِّ ، واسم الجزء للكلّ، كالأسود للزنجى . والسابع اسم الفعل على القُوّة، كقولنا للخمرة فى الدّنّ إِنها مُسكرة والثامن المشتقّ بعد زَوال المصدر . والتاسع المجاورة، كالرّاوِية للقِرْبة. والعاشر المجاز العرْفى وهو إِطلاقُ الحقيقةِ على ما هُجِرِ عُرْفاً، كالدَّابة للحمار. والحادى عشر الزيادة والنقصان ، كقوله( لَيْسََ كَمِثْلِهِ شَىءٍ(٢))، (واسأَل القَرْبةَ)(٣) والثانى عشر اسم المتعلَّق علَى المتعلَّق به ، كالمخلوق بالخَلْق ، انتهى . (وقال) القاضى تاج الدين السبكى (١) في المزهر ((اسم الكل الجزء)» (٢) سورة الشورى ١١ (٣) سورة يوسف ٨٢ فى شرح المنهاج (١) بعد كلامٍ طويل : والفَرْضُ أَن الأَصلَ الحقيقةُ ، والمجازَ خلافُ الأَصلِ، فإِذا دارَ اللفظُ بين احتمالِ المجازِ واحتمالِ الحقيقةِ فاحتمالُ الحقيقةِ أَرجحُ ، انتهى . وقال الإِمامُ وأَتباعُه (٢) : الفرق بين الحقيقة والمجاز إِما أَن يقَع بالتَّنصيص أَو بالاستدلال، أَما التنصيصُ فأَن يقول الواضعُ : هذا حقيقةٌ ، وهذا مجازٌ، وتقول ذلك أئمةُ اللغةِ ، وأَما الاستدلالُ فبالعلامات، فمن علامات الحقيقةِ تبادِرُ الذِّهنِ إلى فهم المعنى ، والعراءُ عن القَرينة، ومن علامات المجاز إِطلاقُ اللفظِ على ما يستحيلُ تَعلُّقُّهَبِهِ ، واستعمالُ اللفظ فى المعنَى المنسِىِّ، كاستعمالِ لفظ الدابَّةِ فى الحِمار، فإِنه موضوعٌ فى اللغةِ لكلِّ ما يَدِبّ على الأرض ، انتهى (قال) ابن برهان: وقال (٣) الأُستاذ أبو إسحاق الإِسفراييني: لا مجاز فى لغة العرب. (١) المزهر ١٧٢/١٠ (٢) المزهر ١ /١٧٣ مع بعض اختصار (٣) المزهر ١٧٤/١ ٢٤ 1 ( مقدمة الزبيدى ) وحكى التاج السُّبكىُّ عن (١) خَطِّ الشيخ تقيّ الدين بن الصَّلاح أَن أَبا القاسم بن كج حكى عن أبى علىّ الفارسَّى إِنكارَ المجازِ ، فقال إمام الحرميْنِ فى التلخيص ، والغزالى فى المنخول : لا يصِحُّ عن الأُستاذ هذا القولُ (٢)، وأما عن الفارِسِىُّ فإن الإِمام أَبا الفتح بنَ جِنّى تلميذ الفارسى، وهو أعلمُ الناسِ بِمذهبه ، ولم يخْكِ عنه ذلك، بل حكَى عنه ما يدُلُّ على إثباته . ثم قال ابنُ بُرمانٍ (٣) بعد كلامٍ أُورده : ومُنكِرُ المجازاتِ فى اللغة جاحِدُ للضرورة، ومُعطِّلُ محاسنَ لغةِ العرب ، قال امرؤ القيس : فَقُلْتُ له لمَّا تَمطَّى بِصُلْبِهِ وأَرْدِفَ أَعْجازًا ونَاءَ بِكَلْكَلٍ (٤) وليس لليل صُلْب ولا أرداف . وأَما المشتركُ . فهو اللفظُ الواحِدِ (٥) الدالُّ على (١) المزهر ١٧٥/١ (٢) في المزهر (الظن بالأستاذ أنه لايصح عنه هذا القول .. (٣) المزهر ١٧٤/١ (٤) ديوانه ص ١٨ (٥) المزهر ١٧٧/١ معنَيَيْن مُختلفَين فأكثر دلالةً على السَّواءِ عِند أَهلِ تلك اللغة ، واختلف الناسُ فيه، فالأَكثرون على أنه مُمكِنُ الوقوع ، لجواز أَن يقع إمّا من واضعين بأن يضع أحدهما لفظا لمعنى، ثم يضعه الآخر لمعنى آخر ، ويشتهر ذلك اللفظ ما بين الطائفتين فى إفادة المعنيين، وهذا على أن اللغات غير توقیفیة ، وإما من واضع واحد لغرض الإِبهام على السامع، حيث يكون التصريح سبباً لمضرّة (١) ، كما روى عن أبى بكرِ الصدّيقِ رضى الله عنه وقد سأله رجل عن النبى صلى الله عليه وسلم وقت ذهابهما إلى الغار : من هذا؟ قال : هذا رجلٌ يهْدينى السبيل . . والأكثرون أيضاً على (٢) أَنه واقع لنقل أهل اللغة ذلك فى كثير من الألفاظ ، ومن الناس من أَوجب وقُوعه ، قال : لأن المعانى غير متناهية ، والألفاظ متناهية، فإذا وزع لزم الاشتراك، وذهب بعضهم إلى أن الاشتراك أغلب ، كذا فى المزهر، ومن أمثلة المشترك (١) في المزهر سببا المفسدة (٢) المزهر ١٧٧/١ ٢٥ ( مقدمة الزبيدى ) الرؤية والعين والهلال والخال ، وسيأتى بیان ذلك كله فى مواضعه (وأَما الأضداد ) فنقل السيوطى (١) عن المبرد فى كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه : فى (٢) كلام العرب اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، واختلاف اللفظين والمعنى واحد، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين . فالأَوّل كقولك: ذهب وجاءَ وقام وقعد، ورجل وفرس ويد ورجل . وأما الثانى فكقولك : حسبت وظننت وقعدت وجلست ، وذراع وساعد وأَنف ومرسن . وأما الثالث فکقولك وجدت شيئًا ، إِذا أَردت وجدان الضالَّة، ووجدت على الرجل ، من الموْجِدَة ، ووجدت زيدًا كريماً أَى علمت ، ومنه ما يقع على شيئين متضادِّين، كقولهم جلَلُ للصغير والكبير، والجُوْن للأسود والأبيض. قلت: ومثله كلام ابن فارس (٣) (١) المزهر ١٨٧/١ (٢) في المزهر (( من كلام العرب)) (٣) المزهر ١ /١٨٧ والصاحبى ١٧,١ فى فقه اللغة ، وبسطه أبو الطيب اللغوى فى كتاب الأضداد . ( وأما المترادف ) فقال الإمام فخر الدين الرازى : (١) هو الألفاظ المفردة الدالّة على شىء واحد باعتبارٍ واحد ، والفرق بينه وبين التوكيد، أن أحد المترادفين يفيد ما أَفاده الآخر ، كالإِنسان والبشر، وفى التوكيد يفيد الثانى تقويةَ الأَوَّل ، والفرق بينهوبين التابع ، أَنْ التابع وحده لايفيد شيئاً، كقولنا عطْشان نطْشان. قال التاج السبكى (٢) فى شرح المنهاج: وذهب بعض الناس إلى إِنكار المترادف فى اللغة العربية ، وزعم أن كل ما يُظَنُّ من المترادفات فهو من المتباينات التى تتباين بالصفات ، كما فى الإنسان والبشر، فإِن الأول موضوع له باعتبار النسيان أو الإِنس ، والثانى باعتبار أنه بادِي البَشَرة ، وكذا الخَنْدَرِيس والعُقَار ،. فإن الأول باعتبار العتق ، والثانى باعتبار عقْرِ الدنّ ، لشدّة ما فيها ، قال : واختاره (١) المزهر ١٩٤/١ . (٢) المزهر ١ /١٩٥ ٢٦٠ ، ( مقدمة الزبيدى ) ابنُ فارس فى كتابه الذى ألفه فى فقه اللغة والعربية . ونقل الجلال (١) عن الكيّا في تعليقه فى الأُصول : الألفاظ التى لمعنى واحد تنقسم إلى ألفاظ مترادفة، وألفاظ متواردة (٢). فالمترادفة كما يُسمَّى الخمْرِ عُقَارًا (٣) وصَهْبَاء وقهوة، والسبع لَيْئاً وأسدًا وضِرْ غاما . والمتواردة (٤) هى التى يقام لفظٌ مُقام لفظٍ ، لمعان متقاربةٍ ، يجمعها معنى واحد، كما يقال: أَصلَّح الفاسد، ولَمّ الشَّعَث، ورتَقَ الفَتْقَ، وشَعب الصَّدْعَ، انتهى . قال : وهذا تقسيم غريب ، وقدأَلَّف فيه القاضى مجد الدين الشيرازى (٥) كتاباً وسماه ((الرَّوْضُ المسلُوف فيما له اسمان إلى الألوف )». وأَما المعرّب (٦) فهو ما استعملته العرب من الألفاظ (١) المزهر ١٩٧/١ (٢) في المزهر ((ألفاظ متواردة وألفاظ مترادفة) (٣) في المزهر ((كما تسمى الخمر عقارا» (٤) في المزهر ((والمترادفة هي التى يقام لفظ ... ) (٥) في المزهر ((الفيروزبادى صاحب القاموس)) (٦) المزهر ١٣٠/١ الموضوعة لمعانٍ فى غير لغتها ، قال الجوهرى فى الصحاح: تعريب الاسم الأَعجمى أَن تتفوّه به العربُ على مِنْهَاجِها ، تقول : عرّبته العرب وأَغْربته [ وقال أبو عبيد القاسم بن سلام] (١) وأَما لُغات العجم فى القرآن فَرُوِى عن ابن عباسٍ وعطاء ومُجاهدٍ وعِكْرمة أنهم قالوا فِى أَحرف كثيرة إنها بلغات العجم ، وقال أهل العربية : إن القرآن ليس فيه من كَلَام العجم شىء، لقوله تعالى ﴿قُرْآناً عربيًّا﴾ (٢) وقولِهِ ﴿ بِلِسانٍ عربِىٌّ مُبِينٍ﴾ (٣): قال أبو عبيد (٤) والصواب عندى مذهبٌ فيه تصديقُ القولينِ جميعاً، وذلك أن هذه الحروف أُصولُها أعجمية، كما قال الفقهاءُ، إِلاَ أَنَّها سقطت إلى العرب فأعربتها بألسنتها، وحوّلتها عن ألفاظ العجم إلی ألفاظها ، ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب ، فمن قال إنها عربية فهو صادق، ومن (١) الزيادة من المزهر (٢) سورة يوسف ٢ وسورة له ١١٣ وسورة الزمر ٢٨ وسورة فصلت٣ وسورة الشورى٧ و سورةالزخرف٣ . (٢) سورة الشعراء ١٩٥ (٤) في الأصل أبو عبيدة والتصويب من المزهر ٢٧ ( مقدمة الزبيدى ) قال عَجَمیة فهو صادق، اهـ. وقد ألف (١) فيه الإمام أبو منصور الجَواليقى وغيره . ثم ذكر الجلال فائدة نصها : سُئِل (٢) بعض العلماء عما عرّبته العرب من اللغات واستعملته فى كلامها : هل يُعطى حُكْمَ كلامها فيشتق ويشتق منه؟ فأَجاب بما نصه : ما عرَّبته العرب من اللغات واستعملته فى كلامها، من فارسیّ ورومیّ وحبشىّ وغيره ، وأَدخلته فی کلامها ، على ضربين . أحدهما أسماء الأجناس كالفرِند والإِبْرَيْسَمِ واللّجام والآجُرِ والباذَقِ والقِسْطاس والإِستبرق . والثانى ما كان فى تلك اللغات علماً فأجروہ علی علمیته کما کان، لکنھم غيَّرُوا لفظه، وقرَّبوه من ألفاظهم ، وربما أَلحقوه بأَبْنِيَتِهِم، وربما لم يُلْحِقُوه، ويشاركه الضَّرْبُ الأَوّل فى هذا الحكم لا فى العلمية ، إِلا أَنه يُنْقَل كما يُنْقَلْ العربيّ، وهذا الثانى هو المعتَدّ بعجمته (١) المزهر ١٣١/١ (٢) المزهر ١٣٧/١ فى منع الصرف، بخلاف الأوّل ، وذلك کإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وجميع الأنبياء إلا ما استُثْنِىَ منها من العربی کھودٍ وصالحٍ ومحمد صلی الله علیهوسلم ،وغیر الأنبياء کبیرُوز وتکین ورُستم وهُرْمز (١) ، وكأسماء البلدان التى هى غير عربية ، كإِصْطَخر ومرْوُ وبَلْخ وسَمَرْقَنْد وقِنْدهار (٢) وخُراسان وكِرْمان و كور كان (٣) وغير ذلك . فما كان من الضرب الأوّل فأشرف أَحواله أَن يُجْرى عليهِ حُكْمُ العربىّ فلا يُتَجاوزُ به حُكمُه. فقول السائل : يشتق جوابُه المنْعُ، لأنه لا يخلو أَن يُشتقّ من لفظِ عربىٍ أَو عجمىّ مثله، ومحال أَن يُشْتَقَّ العجمىّ من العربىّ أَو العربىّ منه، لأَن اللغات لاتُشتقّ الواحدة منها من الأُخرى، مُواضَّعةً كانت فى الأَصل أَو إلهاما، وإِنما يُشْتَقّ فى اللغة الواحدة بعضها من بعض، لأَن الاشتقاق نتاجُ وتَوْلِيد، ومحال أَنْ تَلِدِ المرأة (١) في المزهر وهزار مرد (٢) ((قندهار) ساقطة من المزهر (٣) ( كوركان)) ساقطة من المزهر ٢٨ جـ a ( مقدمة الزبيدى ) إِلا إِنساناً، (١) وقد قال أبو بكر محمد بن السرىّ فى رسالته فى الاشتقاق وهى أَهم (٢) ما وضع فى هذا الفنّ من علوم اللسان: ومن اشتق العجمى المعرّب من العربى كان كمن ادّعى أن الطير من الحوت . وقول السائل : ويشتق منه . فقد لعمرى يُجْرَى على هذا الضرب · المُجْرَى مُجْرَى العربى كثيرٌ من الأحكام الجارية على العربى، من تصرّف فيه ، واشتقاق منه ، ثم أورد أمثلة كاللجام وأنه معرب من لغام، وقد جُمع على لُجُم ككُتب ، وصُغِّر على لُجيْم ، وأنى للفعل منه بمصدر وهو الإِلجام ، وقد أَلجمه فهو مُلْجَم وغير ذلك، ثم قال : وجملة الجواب (٣) أَن الأَعجمية لا تشتق ، أَى لا يحكم عليها أنها مشتقة، وإِن اشتق من لفظها (٤) ، فإِذا وافق لفظٌ أَعجمىٌّ لفظاً عربيًّا فى حروفه، فلا تَرَيَنَّ أَحدَهما مأخوذًا من الآخر (١) المزهر ١ /١٣٨ (٢) في المزهر ((وهي أصح)) (٣) المزهر ١٤٠/١ (٤) في المزهر ((من بعضها)» كاسحاق ويعقوب ، فليسا من لفظ أَسحقه الله إسحاقاً، أَى أبعده ، ولا من اليعْقُوب اسمِ الطائر، وكذا سائر ما وقع فى (١) الأَعجمى موافقاً لفظَ العربىّ، انتهى . ( وأما المولد ) فهو ما أحدثه (٢) المولدون الذين لا يحتجّ بألفاظهم ، والفرق بینه وبین المصنوع أن المصنوع يُوردُه صاحبه على أنه عربى فصيح، وهذا بخلافه ، وفى مختصر العين للزُّبيدى أَن المولد من الكلام : المُحْدَث، وفى ديوان الأَدب للفارابى: يقال : هذه عربية ، وهذه مولدة، كذا فى المزهر ، وستأتى أَمثلته إن شاء الله تعالى . ﴿ المقصد السابع فى معرفة آداب اللغوىّ وفيه تنبيه ، قال السيوطى فى المزهر (٣): أول مايلزمه الإخلاص وتصحيح النيّة ، ثم التحرى فى الأخذ عن الثقات ، مع (١) في المزهر (( من الأعجمى (٢) المزهر ٤٥/١ (٣) المزهر ٥٧/٢ وما بعدها . وفية زيادة أحاديث ٢٩ ٠ ء ( مقدمة الزبيدى ) الدأب والملازمة عليهما، وليكتب كلّ ما رآه ويسمعه ، فذلك أَضبَطُ له ، وليرحل فى طلب الغرائب والفوائد كما رحل الأئمة ، وليعتنٍ بِحفظ أَشعار العرب ، مع تفهّم ما فيها من المعانى واللطائف ، فإِن فيها حكماً ومواعظ وآداباً يستعان (١) بها على تفسير القرآن والحديث. وإذا سمع من أحد شيئاً فلا بأس أن يتثبت فيه، وليترفق بمن يأخذ عنه ولا يكثر عليه ولا يطوّل بحيث يضجر، ثم إنه إذا بلغ الرتبة المطلوبة صار يدعى الحافظ ،ووظائفه فى هذا العلم أربعة : أحدهاوهى العليا الإملاءُ، كما أن الحفاظ من أهل الحديث أعظم وظائفهم الإملاء، وقد أَملَى حفَّاظ اللغة من المتقدمين الكثير ، فأملى أبو العباس ثعلب مجالس عديدة فى مجلد ضخم،وأملى ابنُ دُرید مجالس كثيرة رأيت منها مجلّدًا، وأملى أبو محمد القاسم بن الأنبارى وولده أبو بكر ما لا يُحصى، وأَملى أَبو علىّ القالى خمس مجلدات وغيرهم ، (١) في المزهر ((وآدابا وبه يستعان ... )) وطريقتهم فى الإملاء كطريقة المحدّثين يكتب المستملى أَول القائمة : مجلسٌ أَملاه شيخنا فلان، بجامع كذا، فى يوم كذا ، ويذكر التاريخ، ثم يورد المملى بإسناده كلاماً عن العرب والفصحاء، فيه غريب يحتاج إلى التفسير ، ثم يفسره ، ويورد من أَشعار العرب وغيرها بأَسانيده، ومن الفوائد اللغوية بإسناد وغیر إِسناد ، مما يختاره ، وقد كانهذا فى الصدر الأوّل فاشياً كثيرًا ، ثم ماتت الحُفّاظ ، وانقطع إملاء اللغة من دهر مديد، واستمر إملاء الحديث. قال السيوطى : (١) ولما شرعت فى إملاء الحديث سنة ٨٧٣ وجددته بعد انقطاعه عشرين سنة من سنة مات الحافظ أَبو الفضل بن حجر أَرِدت أَن أُجدد إملاء اللغة وأحييه بعد دثوره فأَمليت مجلساً واحدًا، فلم أَجد له حَمَّلَةً ولامن يرغب فيه فتر كته، وآخر من عَلمته أَملَى على طريقةِ اللغويين أَبو القاسم الزجاجی ، له أمالى كثيرة فى مجلدٍ ضخم ، وكانت وفاته فى سنة ٣٣٩ (١) المزهر :١٦٢/٢ ٢٠ ( مقدمة الزبيدى ) ولم أقف على أَمالى (١) لِأَحد بعده . ومن آدابه : الإفتاء فى اللغة ، وليقصد التحرّى والإِبانة والإفادة والوقوف عند ما يعلم، وليقل فيما لا يعلم : لا أعلم . ومن (٢) آدابه الرواية والتعليم، ومن آدابهما الإخلاص وأن يقصد بذلك نشر العلم وإحياءه والصدق فى الرواية والتحرى والنصح والاقتصار على القدر الذى تحمله طاقة المتعلم ومن (٣) آداب اللغوى أن يمسك عن الرواية إذا كبر ونسى وخاف التخليط ، ولا بأس بامتحان من قدم ليعرف محلّه فى العلم، وينزل منزلته ، لا لقصد تعجيزه وتنكيسه (1) فإن ذلك حرام . (تنبيه) قال أبو الحسين أحمد بن فارسٍ(٥) : تؤخذ اللغة اعتيادًا، كالصبى العربىّ يَسمع أبويه وغيرهما، فهو يأُخذ اللغة عنهم على ممر الأوقات، وتؤخذ تلقُّنا من ملقّن، وتؤخذ سماعاً من (١) في المزهر آمالٍ (٢) المزهر ١٦٩/٢ (٣) المزهر ١٧٢/٢ - ١٧٣ (٤) في المزهر ((وتبكيته)) (٥) المزهر ٧١/١ مع اختصار وتصرف. والصاحبى ٣٠ الرواة الثقات ، وللمتحمل بهذه الطرق عند الأداء والرواية صيغ، أعلاها أَن يقول: أَمِلَى علىَّ فُلانٌ، ويلى ذلك: سمعت ، ویلی ذلك أن يقول : حدثنى فلان، وحدثنا إذا حدثه وهومع غيره، ویلی ذلك أن يقول : قال لى فلان ، وقال فلان ، بدون لى، ويلى ذلك أن يقول : عن فلان، ومثله : إن فلانا قال. ويقال فى الشعر: أنشدنا ، وأنشدنى، على ما تقدم، وقد يستعمل فيه حدّثنا وسمعت ونحوهما . وفى المزهر فى باب معرفة طرق الأخذ والتحمل (١) وهى ستة: أحدها السماع من لفظ الشيخ أَو العربى . ثانيها القراءة على الشيخ (٢) ويقول عند الرواية قرأت على فلان . ثالثها السماع (٣) على الشيخ بقراءة غيره ويقول عند الرواية قرئ على فلان وأنا أسمع، وقد يستعمل فى ذلك أيضاً أخبرنا قراءة عليه وأَنا أَسمع وأخبرنى فيما قرئ علیه وأنا أسمع، ويستعمل فى ذلك أيضا (١) المزهر ٧١/١ وما بعدها (٢) المزهر ٧٨/١ (٣) المزهر ٨٠/١ ٢١ ( مقدمة الزبيدى ) حدثنا فيما قرئ عليه وأنا أسمع . رابعها (١) الإِجازة، وذلك فى رواية الكتب والأشعار المدونة ، قال ابن الأنبارى : الصحيح جوازها . خامسها الكتابة (٢) . سادسها الوجادة(٣) وأَمثلتها فى كتب اللغة كثيرة . ﴿ المقصد الثامن ﴾ وفيه أنواع النوع الأوّل فى بيان مراتب اللغويين وفيه فرعان : الأَوّل فى بيانه أئمة اللغة من البصريِّين وبيان أَسانيدهم ووفياتهم وكُناهم. نقل السيوطى فى المزهر عن أبى الطيّب عبد الواحد بن على اللغوىّ فى كتابه مَراتب النحويين ما حاصله (٤): إن أَوّل من رسم للناس النحو واللغة أبو الأسود الدؤلى، و کان أخذ ذلك عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه ، وكان من أعلم الناس بكلام (١) المزهر ٨٠/١ (٢) في المزهر ١ /٨٣ « المكاتبة)) (٣) المزهر ١٢/١ ويراد بها وجدت. (٤) المزهر ٢٠٠/٢ مع تصرف العرب مات فى سنة ٦٩ قال أبو حاتم : تعلم منه ابنه عطاء بن أبى الأسود، ثم أبو سلیمانیحی بن يعمر العَدْوَانی، ثم أبو عبدالله مَيمون الأَقرن، ثم عَنْبَسَة الفيل، قيل هو لقب أبيه. ثم أخذ عن يحيى عبدُالله بن أبى إسحاق الحضرمىّ، وكان أعلم أهل البصرة بها، وكان فى عصره أبو عمرو بن العلاء المازنى، اختلف فى اسمه على أحد وعشرين قولاً ، أَصحها زَبَّان بالزاى والباء المشددة موحدة، وقيل : اسمہ کنیته ،مات سنة ١٥٩. (١) أَخذ عن يحيى وميمون وغيرهما، وكان أعلم الناس بالعربية ، أَخذ عنه جماعةٌ ، منهم أبو عُمَر عيسى بن يوسف الثقفى، مات سنة ١٥٠ (٢) ويونس بن حبيب الضبىّ ، مات سنة ١٨٢ عن ٧٢ سنة (٣) وأبو الخطاب عبد المجيد بن عبد الحميد الأخفش الكبير ؛ فكان هؤلاء الثلاثة أعلم الناس وأفصحهم. وممن أَخذ عن أبى عمرو أبو جعفر محمد بن الحسن الرُّؤاسى (١) في مراتب النحويين ص ٢١° مات سنة ١٥٤ (٢) في مراتب التحوبين: ٢١ توفى سنة ١٤٩ (٣) في مراتب النحويين ص ٢١ وهو ابن ثمان وثمانين سنة ٣٢ ( مقدمة الزبيدى ) عالم الكوفة ، وهو أُستاذ الكسائى ، فأَخذعن عيسى بن عمر أبوعبد الرحمن الخليل بن أحمد الفَرَاهيدى ، مات فى سنة ١٧٥ (١) وكان أعلم الناس وأتقاهم، وعنه وعن أبى الخطاب ويونس الإِمام أَبو زيدٍ سعيدُ بن أَوْس الأَنصارى مات سنة ٢١٥ عن ٩٣(٢) وقيل غير ذلك. وأَبو عبيدة مَعْمَر بن المُثَنَّى مات سنة ٢٠٩(٣) وأبو سعيد عبد الملك بن قُرَيْب الأَصمعى ولد سنة ١٢٣ ومات سنة ٢١٢ (٤) وأَخذ الثلاثة هؤلاء عن أبى عمرو بن العلاء أولا ، ثم عمن ذُكر من تلاميذه، وأَخذ الثلاثة أيضاً عن أَبِى مالك عَمْرو بن كِرْكِرَة النُّميرى صاحب النوادر، وابن الدُّقَيْش الأعرابىّ، وأَخذ الخليل أيضاً عن هؤلاء، وكان أبو زيد أَحفظَ الناس للغة بعد مالك، وعنه أَخذ إِمام النحو واللغة أَبو بشر عمرو بن عثمان بن ء (١) أنظر ابن خلكان ترجمته والاختلاف في سنة وفاته (٢) في مراتب النحويين صـ ٤٤ ((وقارب أبو زيد في سنه مائة سنة )»وانظر ترجمته في ابن خلكان والاختلاف فيما عاشه (٣) في مراتب النحويين صـ ٤٦ مات سنة عشر ومائتين أو إحدى عشرة وقد قارب المائة (٤) في مراتب النحويين ص ٤٨ مات سنة ٢١٠ قَنْبَر الملقب بسيبويه ، مات بشيراز سنة ١٨٠ عن ٣٢ وقال ابن الجوزى : مات بسَاوَة سنة ١٩٤ وقيل غير ذلك، وإِليه انتهى النحو . وأَما أَبو عبيدة فإِنه أول من صنّف الغريب ، وكان أَعلم الناس بأيام العرب وأخبارهم وعلومهم ، كان يقول : ما التقى فرسانٍ فى جاهلية أو إِسلام إِلا عرفتهما وعرفت فارسَيهما . وأَما الأصمعى فكان أتقن القوم باللغة، وأَعلمهم بالشعر، وأحضرهم حفظاً ، وكان تعلم نقد الشعر من . خلف بن حيان الأَحمر ، وكان مولى أبى بُرْدة بن أبى موسى الأشعرى ، مات سنة ١٨٠ فى حدودها ، وكان أَخذ النحو عن عيسى بن عمر ، واللغة عن أَبى عمرو. وأَخذ عن الخليل أيضاً حمّادُ بن سَلمة الراوية، وأَبو الحسن النَّصْر بن شُميل، مات سنة ٢٠٣ وأَبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدى ، مات بخراسان سنة ٢٠٢ عن ٨٤ وأَبوفَيْد (١) المؤرِّج بن عمرو السَّدوسى ، مات (١) في المطبوع أبو فند والتصويب من مراتب النحويين ٦٧ ٣٣ ( مقدمة الزبيدى ) سنة ١٩٥ وأبو الحسن على بن النضر الجَهضَمِى (١)، وأَخذ عن يونس بن حبيب ممن اختص به دون غيره أَبو على محمد بن المستنير قطرب، مات سنة ٢٠٢ (٢) وأخذ عنه أيضاً وعن خلف الأَحِمر محمد بن سلام الجمحى (٣) صاحب الطبقات، وأَخذ عن سيبويه جماعة ، منهم أبو الحسن سعيد بن مَسْعَدة المُجاشِعِىّ الملقب بالأَخفش ، وكان غلام أَبى شِمْر، وكان أَسنَّ من سيبويه ولكن لم يأخذ عن الخليل ، مات سنة ٢١٠ (٤) وكان أَخذ عن أَبى مالك النُّميرىّ . وممن أَخذ عن أبى عبيدةٍ وَأَبِى زيد والأَصمعى والأَخفش: أبو عبد الله التّوّزى ويقال التَّوَجى ، مات سنة ٢٣٨ (٥) وأَبو على الحِرِمازىّ وأَبو عمر صالح بن إسحاق الجَرْمِىّ ، وهؤلاء أكبرُ أَصحابهم ، ومن دونهم فى السن (١) في مراتب النحويين ص ٦٧ وطبقات النحويين: ابن نصر ((بالصاد المهملة)) وفي بغية الوعاة توفي سنة ١٨٧ (٢) في بغية الوعاة صـ١٠٤ وإنباه الرواة ٢١٩/٣ توفي سنة ٢٠٦ (٣) توفي ابن سلام سنة ٢٣١ انظر إنباه الرواة ٣ : ١,٤٥ (٤) في إنباه الرواة ٢ : ٤١ توفي الأخفش سنة ٢٢٥ (٥) في إنياه الرواة ٢: ١٢٦ توفي التوزى سنة ٢٣٠ أَبو إِسحاق إبراهيم الزِّيادِى، وأَبو عثمان بكر بن محمد المازنى مات سنة ٢٤٥ (١)، وأَبو الفضل العباس بن الفرج الرِّياشى، قتله الرِّنْجِ بالبصرة وهو يصلى الضحى فى مسجده فى سنة ٢٥٧ وأبو حاتم سَهْل بن محمد السِّجستانى ، مات سنة ٢٥٠ (٢) . ودون هذه الطبقة جماعة ، منهم أبو نصر أَحمدبن حاتم الباهلىّ (٣) وعبد الرحمن ابن عبد الله بن قُرَيب الأَصمعى، وهما ابنا أَخى الأصمعىوقد رويا عنه . وأَخذ عن المازنى والجَرمى جماعةٌ ، منهم أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد ، مات سنة ٢٨٢(٤): وعنه أَخذاً بوإسحاق الزّجاجى (٥)، وأبو بكر محمد بن السرّاج (٦)، ومحمد بن على بن إسماعيل الملقب بمَبْرَمانِ(٧) (١) في إنباه الرواة ٢٤٧/١ مات المازنى ٢٤٨ أو ٢٤٩ (٢) في إنباء الرواة ٦٠/٢ توفي سنة ٢٥٥ (٣) في إنباه الرواة ٣٦/١ مات سنة: ٢٣١ (٤) في إنباه الرواة ٣ / ٢٥١،٢٤٧٢٢٤٦ مات سنة ٢٨٥ أو سنة ٢٨٦ (٥) أبو إسحاق إبراهيم بن السرى الزجاج توفي ٣١١ : أو ٣١٦ عن إنباه الرواة ١ /١٦٣ (٦) توفي سنة ٣١٦ عن إنباه الرواة: ١٤٦/٣. (٧) مات سنة ٣٢٦ أو ٣٤٥ انظر ترجمته في إنباه الرواة ومعجم الأدباء . ٣٤ ٠ ( مقدمة الزبيدى ) واختص بالتوّجى أبو عثمان سعيد بن هارون الأُشنانذان . وبرع من أصحاب أبى حاتمٍ أَبو بكر محمدُ بن الحسن بن دُريد الأَزدى ، ولد سنة ٢٢٣ ومات بعمان سنة ٣١١ (١) وإِليه انتهى علم لغة البصريين ، تصدر فى العلم ٦٠ سنة ، وفى طبقته فى السن والرواية أَبو علىّ عيسى بن ذَكوان . وكان أَبو محمد عبدالله بن مُسلم بن قُتيبة الدِّينورى أَخذ عن أبى حاتم والرياشى وابن أخى الأَصمعى ومات سنة ٢٦٧ (٢) وقد أخذ ابن دريد عن هؤلاء كلهم وعن الأُشنانذانى. فهذا جمهور ما مضى عليه علماء البصرة . (الفرع الثانى) فى بيان أئمة اللغة من الكوفيين وبيان أَسانيدهم وألقابهم ووفياتهم . .كان لهم بإِزاء من ذُكِرَ ، المفضَّل الضّبِىّ، ثم خالد بن كلثوم وحمّاد الراوية (٣) وقد أَخذ عنه أَهل (١) في إنباه الرواة ٩٨/٣ مات سنة ٣٢١ (٢) الذى في إنباء الرواة ١٤٦/٢ مات سنة ٢٧٦ (٣) حماد الرواية مات سنة ١٥٥ كما في ابن خلكان ترجمته المِصْرَيْنِ ، وخلف الأحمر، وروى عنه الأصمعى شعرًا كثيرًا، وهو حمّاد بن هُرْمز الدّيلمىّ، وقد تُكُلِّم فيه، ثم أَبو يحيى محمد بن عبد الأعلى بن كُناسة ، توفى بالكوفة سنة ٢٠٧ . وكان إِمامهم غير مدافع أبو الحسن علّ بن حمزة الكسائى، مات بالرّىّ سنة ١٨٩ جزم به أَبو الطيب ، وقيل غير ذلك . ثم أبو زكريا يحيى بن زياد الفرّاء، مات بطريق مكة سنة ٢٠٧ أَخذ عن الكسائى وعمن وَثِقِ بهم من الأَعراب مثل ابن الجَرَّاحِ وابن مَرْوان وغيرهما ، وأَخذ عن يُونس وعن أبى زيدٍ الكلابى. وممن أَخذ عن الكسائى أَبو الحسن علىّ الأحمر (١) وأبو الحسن علىّ بن حازم اللِّحيانىّ صاحب النوادر، وقد أَخذ اللّحيانىّ عن أبى زيد وأبى عبيدة والأصمعى ، إِلا أَن عُمدته الكسائى . ومن علمائهم فى عصر الفَرَّاء أَبو محمد عبد الله بن سَعيد الأُموى ، أَخذ عن الأَعراب، وعن أبى زيد الكلابى، (١) على الأحمرمات سنة ١٩٤ كما في إنباه الرواة ٣١٧/٢ ٣٥ ( مقدمة الزبيدى ) وأبى جعفر الرُّؤاسىّ ونبذًا عن الكسائى، وله كتاب النوادر . وفى طبقته أبو الحسن عليّ بن المبارك الأخفش الكوفى ، مات سنة ٢١٠ وأبو عكرمة الضبى صاحب كتاب الخيل ، وأَبو عدنان الراوية صاحب كتاب القِسِىّ، وقد روى عن أبى زيد . ومن أَعلمهم باللغة وأكثرهم أَخذًا عن الأعراب، أَبو عمرو إسحاق بن مُرَار الشيبانىّ صاحب كتاب الجيم وكتاب النوادر، مات سنة ٢١٣ عن مائة وعشر سنين ، روى عنه أبو الحسن الطُّوسى، وَأَبو سعيد الحسن بن الحُبِين السُّكرِىّ ، وأبو سعيد الضرير ، وأَبو نصر الباهلى ، واللحيانىّ، وابن السكّيت. وأَما أَبو عبد الله محمد بن زياد الأَعرابىُّ فإِنه أَخذ العلم عن المفضّل الضبى ، وعن البصريين، وعن أبى زيد، وعن أبى زياد، وجماعةٍ من الأعراب، مثلُ الفُضَيل وعِكرمة، وُلِدَ لَيْلةَ وُلدَ الإِمام أبو حنيفة رضى الله عنه ، ومات سنة ٢٢١ . وأَما أبو عبيد القاسم بن سلام فقد رَوَى عن الأَصمعِىّ وأبى عبيدة ، ولم يسمع من أبى زيد شيئاً ، مات سنة ٢٢٣. واختص بعلم أبى زيدٍ من الرُّواة ابنُ نجدة ، وبعلم أبى عبيدة أبو الحسن الأَثرم، وكان أَبو محمدٍ سَلَمة بن عاصم (١) راوية الفراء. وانتهى علم الكوفيين إلى أبى يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيت، مات سنة: ٢٤٤ وأبى العباس أحمدٍ بن يحيى ثعلب ولد سنة ٢٠٠ ومات سنة ٢٩١ أَخذ الأَوّل عن أبى عمرو والفرّاء، وكان يَحكى عن الأصمعى وأبى عبيدة وأبى زيد من غير سَماع، وقد أَخِذ عن ابن الأعرابى شيئاً كثيرًا، والثانى اعتمادُه على ابن الأعرابيّ فى اللغة، وعلى سلمة فى النحو، وكان يروى عن ابن نَجْدة كُتُبَ أَبى زيد ، وعن الأَثرم كُتِب أَبى عبيدة، وعن أبى نصر كُتب الأَصمعى، وعن عمرو بن أبى عمرٍوكُتبَ أَبيه . وأَما أَبو طالبٍ المفضل (٢) فأخذ عن أَبيه سلمة ، وعن يعقوب وعن ثعلب. (١) سلمة بن عاصم مات بعد السبعين ومائتين كما في طبقات القراء ٣١١/١ (٢) المفضل بن سلمة مات سنة ٣٠٠ كما في هامش مراتب النحويين عن طبقات ابن قاضى شهبة ٣٦ : ٦ ( مقدمة الزبيدى ) فهذا جمهور ما مضى عليه أَهل الكوفة . النوع الثانى: فى بيان أَوّل من صنف فى اللغة وهُلَّم جرًّا قال السيوطى فى المزهر (١) أَول من صنف فى جمع اللغة الخليل بن أحمد . أَلف كتابه العين المشهور . والذى حققه أَبو سعيد السيرافى أَنه لم يكمل . وإِنما كمله الليث بن نصر . وقال النووى فى تحرير التنبيه (٢): كتاب العين المنسوب إلى الخليل إِنما هو جمع الليث عن الخليل . وقد (٣) أَلف أَبو بكر الزُّبيدى كتاباً سماه مختصر العين، استدرك فيه الغلط الواقع فى كتاب العين ،وهو مجلد لطيف، وأبو طالب (٤) المفضل بن سلمة بن عاصم الكوفى من تلامذة ثعلب ، ألف كتابه الاستدراك على العين ، وهو متقدم الوفاة على الزبيدى، ثم أَلف الإِمام أبو غالب تمام (٥) بن غالب المعروف بابن التيانى (١) المزهر ٣٨/١ (٢) المزهر ٣٩/١ (٣) المزهر ٤٠ (٤) المزهر ٤٤/١ (٥) المزهر ٤٤/١ كتابه العظيم الذى سماه فتح العين . وأَنى فيه بما فى العين من صحيح اللغة دون الإخلال بشىء من الشواهد المختلفة ، ثم زاد فيه زيادات حسنة ، ويقال إِن أَصح ماأُلف فى اللغة على حروف المعجم كتاب البارع لأبى على البغدادى ، والموعب لأَبى غالب (١) ولكن لم يعرّج الناس على نسخهما ، ولذا قلَّ وجودُهما ، بل مالوا إِلى الجمهرة الدُّريدية والمحكم وجامع ابن القزاز والصحاح والمجمل وأَفعال ابن القوطية وأفعال ابن طريف . وكان أبو العباس (٢) المبرد يرفع قدر كتاب العين للخليل ويرويه وكذا ابن درستويه ، وقد ألف فى الرد على المفضل بن سلمة فيما نسبه من الخلل إليه ، ويكاد لا يوجد لأبى إسحاق الزجاج حكاية فى اللغة العربية إِلاَّ منه . وروى (٣) أَبو على الغسّانى كتاب العين. عن الحافظ أبى عمر بن عبد البرّ ، عن عبد الوارث بن سفيان ، عن القاضى منذر بن سعيد . (١) المزهر ٤٥/١ . (٢) المزهر ٤٥/١ (٣) المزهر ٤٦/١ ٣٧ ( مقدمة الزبيدى ) - قلت ؛ وهو صاحب النسخة المشهورة التى كتبها بالقَيْرَوَان وعُورِضِت بنسخة شيخه بمكة - عن أبى العباس أحمد ابن محمد بن ولاد النحوى . - قلت : وله كتاب المقصور والممدود ، جليل الشأن ، بدأَ فيه من حرف الهمزة - عن أبيه ، عن أبى الحسن على بن مهدى ، عن ابن معاذ (١) عبد الجباربن يزيد ، عن الليث بن المظفر بن نصربن سيار ، عن الخليل . ثم قال (٢): ومن مشاهير كتب اللغة التى صُنِّفَت على مِنِوال كتاب العين كتابُ الجمهرة لأبى بكر بن دريد ، قال بعضهم (٣) : أَملاها بفارس ثم بالبصرة وبغداد من حفظه ، ولم يستعن عليها بالنظر فى شىء من الكتب إِلا فى الهمزة واللفيف، ولذلك تختلف النسخ والنسخة المعوّل عليها هى الأخيرة، وآخرماصح من النسخ نسخة عبيد الله بن أحمد ، لأَّنه كتبها من عدة نسخ وقرأَها عليه. (١) في المزهر عن أبى معاذ (٢) المزهر ١ /٤٦ (٣) المزهر ٤٨/١ قال السيوطى : (١) وظفرت بنسخة منها بخط أَبِى اليمن (٢) أَحمد بن عبد الرحمن بن قابوس الطرابلسى اللغوى ، وقد قرأَها على ابنٍ خالَويه بروايته لها عن ابن دُريد ، وكتب عليها حواشى من استدراك ابن خالويه على مواضع منها، ونبه على بعض أوهام وتصحيفات، وقال بعضهم : كان الأَبِى علىّ القالى نسخةٌ من الجمهرة بخطٌ مؤلفها ، وكان قد أُعطِى بها ثلاثمائة مثقال ، فأَنِى فاشتدت (٣) الحاجة فباعها بأَربعين مثقالاً ، وكتب عليها هذه الأبيات : أَنِسْتُ بها عِشْرِيِنَ عاماً وبِعْتُها وقَد طالَ وَجْدِى بَعْدِهَا وحَنِنى ومَا كَان ظنِّى أَنِى سأَبِيعُها ولو خَلَّدتْنِى فى السُّجونِ دُيُونِى ولكن لعجْز وافتقارِ وصِبْيَةٍ ٠ صِغَارٍ عَليْهِمْ تَستِهِلُّ شُوْنِى (١) المزهر ٤٨/١ (٢) في المزهر أبى النمر (٣) في معجم الأدباء ترجمة على بن أحمد الغالي ((بالفاء، باعها أبو الحسن الفالى ... رقعة بخط الفالى فيها ((الأبيات)» الآتية . ٣٨ جـ ( مقدمة الزبيدى ) فقُلْتُ ولم أَمْلِكِ سَوابِقِ عَبْرَتِى مقَالةَ مَكْوِىِّ الفؤادِ حَزِيِنِ وقَدْ تُخْرِجُ الحاجَاتُ ياأُمَّ مالِكٍ كَرائم مِنْ رَبَّ بِهِنَّ ضَنِيِنِ (١) قال : فأَرسلها الذى اشتراها ، وأَرسل معها أربعين دينارًا أُخرى. قال السيوطى: وجدت هذه الحكاية مكتوبة بخط القاضى مجد الدين الفيروزابادى صاحب القاموس على ظهر نسخة من العُباب للصاغانى ، ونقلها من خطه تلميذُه أَبو حامد محمد بن الضياء الحنفى، ونقلها من خطّه ، ثم قال : وقد اختصر الجمهرةَ الصاحبُ إِسماعيل ابن عبّاد فى كتاب سماه الجوهرة (٢). ثم صنَّف أَتباعُ الخليل وأَتباعُ أتباعه وهلمّ جرًّا كتباً شتَّى فى اللغة ، ما بين مُطوَّل ومختصَر وعامٌّ فى أَنواع اللغة ، وخاصّ بنوع منها ، كالأجناس للأصمعى، والنوادر واللغات للفرَّاء، والأَجناس والنوادر واللغات لأبى زيد (١) هذا البيت الأخير مضمن فهو فى مجالس ثعلب ٢٣ وعيون الأخبار جـ ١ ص ٣٣٧ والأمالى ١٩٠/٣ ومعجم الأدباء ترجمة على بن أحمد الفالى . (٢) المزهر ١ /٠٤٨ الأَنصارى، والنوادر للكسائى وأبى عبيدة ، والجيم والنوادر والغريب لأَبى عمرو الشيبانى، والغريب المصَنَّف لأَّبِى عُبيد، والنوادر لابن الأعرابى، والبارع لأبى طالب المفضل بن سلمة ، واليواقيت لأَبِى عُمَرَ الزاهد المطرّز غلام ثعلب ، والمجرّد لكراع، والمقصد لابنه سُوَيد ، والتذكرة لأَبى علىّ الفارسى ، والتهذيب للأَزهرى ، والمجمل لابن فارس ، وديوان الأدب للفارابى، والمُحيط للصاحب بن عباد والجامع للقزّاز ، وغيرها مما لا يُحصى . وأول من التزم الصحيح مقتصرًا عليه الإِمام أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهرىّ ، ولهذا سَمَّى كتابَه بالصحاح وسيأْنى ما بتعلق به وبكتابه عند ذكره . وقد ألف الإِمام أبو محمد عبد الله بن بَرّىِّ الحواشىَ على الصحاح، وصَل فيها إِلى أَثناءِ حَرف الشين ، فأَكملها الشيخ عبد الله بن محمد البسطى (١) . وأَلف الإِمام رضى الدين الصغانى التكملة على الصحاح، ذكر فيها مافاته (١) المزهر ٥٠/١ . ٣٩ ( مقدمة الزبيدى ) من اللغة ، وهى أكبر حجماً منه . وكان فى عصر (١) صاحب الصحاح أبو الحسن أَحمد بن فارس ، فالتزم أيضاً فى مجمله الصحيح ، قال فى: أَوّله: قد ذكرنا الواضحَ من كلام العرب والصحيح منه دون الوحشى المستنكر ، وقال فى آخرِه قد توخيت فيه الاختصار وآثرت فيه الإِيجاز ، واقتصرت على ما صحَّ عندى سماعاً ، ولولا تَوخِّى ما لم أشكك فيه من كلام العرب لوجدت مقالاً . وأَعظم كتاب ألف(٢) فى اللغة بعد عصر الصحاح كتاب المحكم والمحيط الأَعظم لأَبى الحسن على بن سيده الأندلسى الضرير ، توفى سنة ٤٥٨ . ثم كتاب (٣) العُباب للإِمام رضىّالدين الصاغانى، وقد وصل فيه إِلى ( بکم). قلت : ولسان العرب للإمام جمال الدين محمد بن جلال الدين مكرّم بن نجيب الدين أبى الحسن الأنصارى الخزرجىّ الإِفريقىّ نزيل مصر، ولد (١) المزهر ٥٠/١. (٢) المزهر ٥٠/١ (٣) المزهر ١ /٥٠ . فى المحرم سنة ٦٣٠ وسمع من ابن المقير وغيره، وروى عنه الشبكى والذهبى وتوفى سنة ٧١١ (١) التزم فيه جمع الصحاح والتهذيب والنهاية، والمحكم، والجمهرة (٢) وأَمالي ابن برى، وهو ثلاثون مجلدًا، وهو مادة شَرحى هذا فى غالب المواضع ، وقد اطلعت منها على نسخة قديمة يقال إنها بخط المؤلف وعلى أَوْل الجزء منها بخط سيّدنا الإِمام جلال الدين أبى الفضل السيوطى ، نفعنا الله به ، ذكر مولده ووفاته . ثم كتاب القاموس (٣) للإِمام مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادى ، شيخ شيوخنا ، ولم يصل واحدٌ من هذه الثلاثة فى كثرة التداول إلى ماوصل إليه صاحب الصحاح، ولا نقصت رتبة الصحاح ولا شهرته بوجودهذه ، و وذلك لالتزامه ما صحّ؛ فهو فى كتب اللغة نظير صحيح البخارى فى (١) فى الأصل ٦٩٠-٧٧١ والتصويب من البغية: (٢) إن مؤلف لسان العرب نفسه لم يذكر أنه جمع فيه الجمهرة ، انظر مقدمته ، وإذا كانت الجمهرة قد دخلت فى الان فإنما ذلك عن طريق المحكم والتهذيب وقد تقدمت الاشارة إلى ذلك ، وتقدم قوله إنه ثمانية وعشرون: مجلداً. (٣) المزهر ١ /٥١