النص المفهرس
صفحات 161-180
الالتزامية ، فيحتاج الشارح إلى بيان غرض المصنّف وترجيحه ، وقد يقع فى بعض
التصانيف ما لا يخلو البشر عنه من السهو والغلط ، والحذف لبعض المهمات ، وتكرار
الشئ بعينه بغير ضرورة ، إلى غير ذلك مما يقع فى الكتب المصنفة ، فيحتاج الشارح
أن ينبِّه على ذلك ، وإذا تقررت هذه القاعدة فنقول :
إن القرآن العظيم إنما أنزل باللسان العربى فى زمن أفصح العرب ، وكانوا يعلمون
ظواهره وأحكامه ، أما دقائق (١) باطنه فإنما كانت تظهر لهم بعد البحث والنظر وجودة
التأمل والتدبر، ومع سؤالهم النبى عَِّ فى الأكثر، ودعا لخيْر الأمة (٢) فقال: («اللّهم
فقهه فى الدين وعلمه التأويل)» ولم ينقل إلينا عن الصدر الأول تفسير القرآن وتأويله
بجملته ، فنحن نحتاج إلى ما كانوا يحتاجون إليه زيادة على ما لم يكونوا يحتاجون
إليه من أحكام الظاهر ، لقصورنا عن مدارك أحكام اللغة بغير تعلم . فنحن أشد
احتياجاً إلى التفسير ، ومعلوم أن تفسيره يكون بعضه من قبل بسط الألفاظ
الوجيزة (٣) وكشف معانيها، وبعضه من قبّل (٤) ترجيح بعض الاحتمالات على بعض
لبلاغته ولطف معانيه ، وهذا لا يستغنى عن قانون علم يعول فى تفسيره عليه
ويَرْجِع فى تفسيره إليه ، ومِسْبار تام يُميِّز ذلك وتتضح به المسالك ، وقد أودعنا
كتابنا المسمى بعب الطائر من البحر الزاخر (٥)، وأردفناه هنالكَ بالكلام على الحروف
الواقعة مفردة فى أوائل السور ، اكتفاء بالمهم من الإطناب لمن كان صحيح النظر .
(١) نسخة ((أ)): (الدقائق) والمثبت من بقية النسخ.
(٢) حبر الأمة : هو عبد الله بن عباس رضى الله عنهما. والدعاء متفق عليه.
(٣) نسخة ((جـ)): (ومعلوم أن تفسيره يكون من قبيل بسط الألفاظ).
(٤) نسخة ((جـ)): ( قبيل ) .
(٥) صحة اسم الكتاب : نخب الذخائر فى أحوال الجواهر .
١٥٩
علم دراية (١) الحديث
علم يتعرف منه أنواع الرواية وأحكامها ، وشروط الرواة ، وأصناف المرويات ،
واستخراج معانيها ، ويحتاج إلى ما يحتاج إليه علم التفسير من اللّغة والنحو
والتصريف والمعانى والبيان والبديع والأصول . ويحتاج إلى تاريخ النقلة والكلام فى
احتياجه إلى مسبار يميزه كالكلام فيما سبق .
والكتب المنسوبة إلى هذا العلم . كتقريب التيسير النواوى (٢)، أو أصله كعلوم
الحديث للحاكم(٣)، أو أصله كالكفاية للخطيب بن بكر بن ثابت (٤)، إنما هى مداخل
ليست بكتب كافية فى هذا العلم .
(١) فى ((ب)) علم رواة الحديث، وما أثبتناه فى الأصلى وفى ((هـ)).
(٢) التقريب والتيسير فى حديث البشير النذير - تأليف: الإمام أبى زكريا يحيى بن شرف النواوى.
(٣) علوم الحديث - تأليف: العلامة تقى الدين الشهرزورى المعروف بابن الصلاح.
(٤) الكفاية فى أصول علم الرواية - تأليف الحافظ أبى بكر أحمد بن على البغدادى المعروف
بالمنطيب .
١٦٠
علم أصول الدين
علم يشتمل على بيان الآراء والمعتقدات التى صرح بها صاحب الشرع ، وإثباتها
بالأدلة العقلية ونصرتها (١) وتزييف كل ما خالفها . والمشهور أن أول من تكلم فى
هذا العلم فى الملّة الإسلامية عمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء وغيرهما من رجال
المعتزلة ، لما وقعت لهم الشبهة فى كتاب الله تعالى، كيف يكون محدثاً، وهو صفة
من صفات القديم ؟ وكيف يكون قديماً وهو أمر ونهى وخبر، وتوراة وإنجيل وقرآن ؟
والشبهة فى مسئلة القدر ، هل الأشياء الكائنة كلها بقدر اللّه تعالى ولا قدرة للعبد
عن الخروج عنها ، فكيف العقاب ؟ وإن كان للعبد قدرة على مخالفة المقدور ، فيلزم
تغيير علم الأول بالكائنات . إلى غير ذلك من المسائل ، وأخذ عنهم أبو الحسن
الأشعرى ، وخالفهم فى كثير من المسائل .
ومن الكتب المختصرة فيه : قواعد العقائد للخواجة نصير الدين الطوسى (٢)،
ولباب الأربعين للقاضى جمال الدين بن واصل .
ومن المتوسطة المبسوطة : المحصل للإمام فخر الدين (٣)، ولباب الأربعين
للأرموى (٤).
ومن المبسوطة : نهاية العقول للإمام فخر الدين (٥) والصحائف للسمر قندى(٦).
(١) فى ((أ)) (ومضرتها) والتصحيح من (ب)) و((هـ)).
(٢) نصير الدين الطوسى هو: أبو جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسى (٣٨٥ - ٤٦٠ هـ )،
روضات الجنات ٥٨٠، السبكى ٥١/٣، النجاشى ٢٨٧، منهج المقال ٢٩٢، الأعلام ٣١٥/٦.
(٣) المحصول - تأليف: الإمام أبى عبد الله فخر الدين الرازى: محمد بن عمر بن الحسين بن على
التيمى المعروف بابن الخطيب الرازى .
(٤) الأرموى هو: سراج الدين أبو الثناء محمود بن أبى بكر بن أحمد الأرموى (٥٩٤ - ٦٨٢هـ)،
طبقات السبكى ١٥٥/٥، مفتاح السعادة ٢٤٥/١، سركيس ٤٢٧ .
(٥) نهاية العقول - تأليف: الإمام أبى عبد الله فخر الدين الرازى: محمد بن عمر بن الحسين بن
على التبمى المعروف بابن الخطيب الرازى .
(١) السمرقندى هو: أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الفقيه السمر قندى المشهور بإمام
الهدى (٣٧٣هـ)، ابن قطلوبغا ٥٨. الفوائد البهية ٢٢٠، الجواهر المضيئة ١٩٦/٢، كشف
الظنون ٤٤١، الأعلام ٣٤٩/٨.
١٦١
علم أصول الفقه
علم يتعرف منه تقرير مطالب الأحكام الشرعية العلمية (١) ، وطريق استنباطها
ومواد حججها واستخراجها بالنظر .
ومن الكتب المختصرة فيه: القواعد لابن الساعاتى (٢)، ومختصر ابن الحاجب (٣)،
والمصباح للبيضاوى (٤) ، ومختصر الروضة لابن قدامة (٥) .
ومن المتوسطة : التحصيل للأرموى (٦).
ومن المبسوطة: الأحكام للآمدى(٧)، والمحصول للإمام فخر الدين بن الخطيب(٨).
(١) نسخة ((ب)) وفى ((هـ)): العملية.
(٢) ابن الساعاتى : مظفر الدين أحمد بن على بن ثعلب بن الساعاتى ، وله القواعد والبديع.
انظر : روضات الجنات: ص ٨٩ .
(٣) كتاب مختصر المنتهى الأصولى - تأليف: العلامة جمال العرب أبى عمرو عثمان المعروف بابن
الحاجب ( سبق ذكره ) .
(٤) البيضاوى هو: ناصر الدين أبو سعيد (أو) أبو الخير عبد الله بن عمر بن محمد بن على
الشيرازى البيضاوى (٦٨٥هـ)، بغية الوعاة ٨٦، طبقات السبكى ٥٩/٥، روضات
الجنات ٤٥٤ ، مفتاح السعادة ٤٣٦/١، البداية والنهاية ٣٠٩/١٣، نزهة الجليس ٠٨٧/٢
الأعلام ٢٤٨/٤ .
(٥) الروضة للإمام النووى واختصارها لابن قدامه .
(٦) سبق ذكره .
(٧) الأحكام فى أصول الأحكام - تأليف: العلامة الأصولى سيف الدين أبى الحسن بن أبى على
ابن محمد سالم الثعلبى الشافعى المعروف بالآمدى (٥٥١ - ٦٣١ هـ ).
(٨) سبق ذكره .
١٦٢
علم الجدل
علم يتعرف منه كيفية تقرير الحجج الشرعية ، ودفع الشبهة ، وقوادح الأدلة ،
وترتيب النكت الخلافية ، وهذا مولد من الجدل الذى هو أحد أجزاء المنطق ، لكنه
خصص بالمباحث الدينية ، وللناس فيه طرق أشبهها طريقة العميدى .
ومن الكتب المختصرة فيه: المغنى للأبهرى (١)، والفصول للنسفى (٢).
والخلاصة للمراغى (٣).
ومن المتوسطة : النفائس للعميدى ، والرسائل للأرموى (٤).
ومن المبسوطة : تهذيب النكت للأرموى (٥) .
(١) هداية الحكمة، حاشية على شرح مير حسن، شرح قسمى الطبيعى والإلهى، وشرح هداية
الحكمة جميعها ، تأليف: اثير الدين الأبهرى المتوفى نحو سنة ٦٦٣هـ .
(٢) الفصول - تأليف: عبد الله بن أحمد بن محمود النسفى، (أبو البركات) ت / ٧١٠هـ.
(٣) الخلاصة المراغى (نسخة ب) الراعى والأصح المذكور: انظر: مفتاح السعادة جـ ٣٠٥/١.
(٤) سبق ذكره: انظر مفتاح السعادة جـ ٣٠٥/١ .
(٥) الأرموى هو: سراج الدين الأموى: محمود بن أبى بكر أحمد الأموى ت/٦٨٢هـ، وهو
شافعى وليس مالكياً كما ذكر ابن الأكفانى، مفتاح السعادة جـ ٢٩٧/٢ - ٢٩٨.
١٦٣
علم الفقه
علم بأحكام التكاليف الشرعية العملية (١) ، كالعبادات والمعاملات والعادات
ونحوها : والمشهور أن أول من دون كتبه عبد الملك بن جريج ، وإنما يتبع فيه الآن
مذاهب الأئمة الأربعة الذين هم أركان الدين ، أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعى ، وأحمد
رضى الله عنهم .
فمن كتب الحنفية المختصرة: البداية (٢)، والنافع (٣)، ومختار الفتوى (٤)،
ومختصر القدورى (٥) ، وله تكملة مهمة .
ومن المتوسطة : الهداية والمشتملة (٦).
ومن المبسوطة: المحيط (٧)، والمبسوط (٨)، والتحرير (٩).
ومن كتب المالكية المختصرة : التلقين والجلاب ، ومختصر ابن الحاجب (١٠).
(١) نسخة ((د)): العلمية.
(٢) البداية فى الفقه لأبى الحسن على بن أبى بكر بن عبد الجليل المرغينانى الرشدانى.
(٣) النافع فى الفقه لقاسم بن يوسف المدينى.
(٤) المختار للفتوى: وهو مختصر مجد الدين عبد الله بن محمود بن مودود بن محمود
أبى الفضل الموصلى / ت ٦٨٣ .
(٥) مختصر القدورى وهو: أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البغدادى القدورى الحنفى / ت
٤٢٨ .
(٦) الهداية للميرغينانى: ظهير الدين على بن أبى بكر (سبق ذكره ).
(٧) المحيط الكبير - تأليف: رضى الدين محمد بن محمد السرخى / ت ٢٤٩ وهو أستاذ
السرخسى ، وله كذلك : المحيط المتوسط والصغير والمختصر .
(٨) المبسوط - تأليف: الإمام المجتهد شمس الدين أبى بكر محمد بن أحمد بن سهل
السرخسي ( سبق ذكره ) .
(٩) التحرير فى شرح الجامع الكبير - تأليف: العلامة أبى المحامد جمال الدين محمود بن أحمد
ابن عبد السيد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك البخارى المعروف بالخضيرى .
(١٠) مختصر ابن الحاجب هو: جامع الأمهات - وهو المختصر الفقهى - تأليف: العلامة
جمال الدين أبى عمرو عثمان بن عمرين يونس الروينى المصرى ثم الاسكندرى المعروف
بابن الحاجب .
١٦٤
ومن المتوسطة : نظم الدر للشارمساحى ، والتهذيب (١).
ومن المبسوطة : الذخيرة (٢)، وابن يونس (٣)، والبيان والتحصيل (٤).
ومن كتب الشافعية المختصرة : التعجيز ، والتنبيه (٥) والتحرير ، ومختصر
الوسيط (٦) للبيضاوىّ .
ومن المتوسطة: المهذب (٧)، والوسيط (٨)، والروضة للنواوى (٩).
ومن المبسوطة: الحاوى للماوردى (١٠)، والكافى (١١)، والوافى (١٢)،
(١) تهذيب الكمال لجمال الدين أبى الحجاج المزى، يوسف بن الزكى عبد الرحمن وهو أستاذ
الذهبى / ت ٧٤٢هـ، الدرر الكامنة ٤٥٧/٤، النجوم الزاهرة جـ ٧٦/١٠ - ٧٧ .
(٢) الذخيرة - وهى أجل كتب المالكية - تأليف: العلامة الإمام شهاب الدين أحمد بن إدريس بن
عبد الرحمن بن عبد الله البهنسى المصرى المعروف بالقرافى.
(٣) ابن يونس : انظر طبقات المالكية .
(٤) البيان والتحصيل - كلاهما: تأليف: سراج الدين الأرموى محمود بن أبى بكر أحمد
الأرموى / ت٦٨٢هـ، وهو شافعى وليس مالكياً كما ذكر ابن الأكفانى ( مفتاح السعادة
جـ ٢ / ٢٩٧ - ٢٩٨ ) .
(٥) التنبيه: لأبى إسحاق الشيرازى إبراهيم بن على، وهو أول من درّس بمدرسة نظام الملك
ببغداد / ت ٤٧٦ هـ ، طبقات الشافعية، مفتاح السعادة جـ ٣١٨/٢ _ ٠٠٣٢٠
(٦) مختصر الوسيط فى الفقه المسمى بالغاية للبيضاوى: ناصر الدين أبى الخير عبد الله بن
عمر / ت ٦٨٥هـ، بغية الوعاة ٢٨٦، مفتاح السعادة جـ ١٠٤/٢.
(٧) المهذب - تأليف: العلامة أبى إسحاق إبراهيم بن على بن يوسف الشيرازى الفيروز ابادى.
(٨) الوسيط - تأليف: حجة الإسلام أبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالى.
(٩) روضة الطالبين وعمدة المفتين - تأليف: الإمام أبى زكريا يحيى بن شرف بن مري بن حسن
أبن حسين بن حزام بن محمد بن جمعة النووى .
(١٠) الحاوى الكبير - تأليف: الإمام أبى الحسن على بن محمد بن حبيب البصرى المعروف
پالماوردى .
(١١) الكافى فى شرح الوافى: كلاهما لحافظ الدين النسفى عبد الله بن محمد، الدرر الكامنة
جـ ٢٤٧/٢، مفتاح السعادة جـ ١٨٨/٢.
(١٢) انظر الشرح رقم ١١ بالهامش .
١٦٥
والبسيط (١)، وبحر المذهب (٢)، والنهاية (٣)، وشرح الوجيز (٤)، وشرح الوسيط (٥).
ومن كتب الحنابلة المختصرة: العمدة (٦)، ومختصر الخرقى (٧) ، والنهاية
الصغرى لابن رزين .
ومن المتوسطة: المقنع (٨) والكافى (٩).
ومن المبسوطة : المغنى لابن قدامه (١٠).
(١) البسيط: لأبى حامد بن محمد بن محمد الغزالى.
(٢) بحر المذهب - تأليف: القاضى أبى المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد
الروياتى ، وهو من أوسع كتب المذهب .
(٣) النهاية فى شرح الغاية - تأليف: أبى عبد الله محمد ولى الدين البصير (وهو شرح على
متن أبى شجاع ) .
(٤) الوجيز - تأليف: حجة الإسلام أبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالى (أخذ من
كتابيه البسيط والوسيط وأضاف إليه مسائل أخرى ) .
(٥) شرح الوسيط - تأليف: تقى الدين أبى عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن موسى بن أبى نصر
البصرى الشهرزورى المعروف بابن الصلاح .
( ٦) عمدة الطالب لنيل المآرب - تأليف: العلامة الشيخ منصور بن يونس بن صلاح الدين بن
حسن بن أحمد بن على بن إدريس البهوتى الحنبلى .
(٧) مختصر الخرقى: وهو العلامة أبو القاسم عمر بن الحسين الخرقى الحنبلى.
(٨) سخنصر المقنع - تأليف: أبى نجا شرف الدين موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى
الحجاوى المقدسى الحنبلى الصالحى.
( ٩) الكافى - تأليف: شيخ الإسلام موفق الدين أبى محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامه
المقدسى الحنبلى .
(١٠) المغنى: وهو شرح على مختصر أبى القاسم عمر بن الحسين الخرقى - تأليف: موفق الدين
أبى محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة.
١٦٦
ومن الكتب المشتملة على رء وس مهمات المسائل ومذاهب السلف ، فيها الإشراق
لابن منذر (١)، والمحلّى لابى محمد بن حزم (٢) الظاهرى، يتفرد بمباحث ظاهرة.
فهذه العلوم الشرعية وزبدة محض المطالب الإلهية ، الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما
كنّا لنهتدى لولا أن حدانا اللَّه، لقد جاءت رسل ربنا بالحق.
(١) ابن المنذر أحد علماء التفسير، وهو من طبقة ابن جرير الطبرى، مفتاح السعادة جـ ٥٩١/٢.
(٢) المحلى بالآثار فى شرح المجلى بالاختصار، على ما أوجبه القرآن والسنن الثابتة عن رسول الله
عَّ، كلاهما: تأليف - الإمام الفقيه الحافظ ناصر السنة أبى محمد على بن أحمد بن سعيد
ابن حزم بن غالب الأندلسى الأرموى .
١٦٧
القول فى العلم الطبيعى
وهو علم يبحث فيه عن أحوال الجسم المحسوس من حيث هو مُعَرض للتغيير فى
الأحوال والثبات فيها . فالجسم من هذه الحيثية موضوعه (١) ، ورتبه أرسطوطاليس
على ثمانية أجزاء :
الجزء الأول : يسمى السماع الطبيعى ، وسمع الكيان : ويتبين فيه الأمور
العامة لجميع الطبيعيات ، مثل المادة والصورة والحركة الطبيعية والنهاية واللانهاية
وأشباهها .
الجزء الثانى: ويسمى السماء والعالم، ويتبين فيه أحوال الأثيريَّات ، والعناصر
وطبائعها ومواضعها ، والحكمة فى تنضیدها .
الجزء الثالث : ويسمى الكون والفساد : ويتبين فيه أحوال ما يتكون وما يفسد
من المركبات ، والتولد والتوالد ، والنشوء والبلى والاستحالات .
الجزء الرابع : ويسمى الآثار العلوية : ويتبين فيه أحوال العناصر قبل الامتزاج ،
وما يعرض لها من التخلخل والتكاثف ، وأصناف الجزئيات بتأثير السماويات فيها ،
وأحوال الكائنات فى الجو مثل الغيوم والأمطار والرعد والبرق والهالة وقوس قزح
والصواعق والشهب والعلامات ، وأحوال الكائنات عنها فوق الأرض كالثلج والبرد
والطل والصقيع والرياح والبحار والمد والجزر ، وأحوال الكائنات عنها تحت الأرض.
كالزلزلة والرجفة والخسف .
الجزء الخامس : المعادن : ويتبين فيه أحوال الكائنات الجمادية من الفلزات
والجواهر النفيسة وغيرها من الزاجات والشبوب والأملاح والكباريت والزرانيخ والزئبق
وكيفية تولدها .
الجزء السادس : النبات : ويعرف فيه أحوال الكائنات النامية غير الحساسة من
النجم والشجر ، وكيفية اغتذائها ونشوئها وتوليدها المثل .
(١) وجدى : وقد جرى العرب على ترتيب .
١٦٨
...
الجزء السابع : الحيوان : ويعرف فيه حال الكائنات النامية الحسّاسة المتحركة
بالإرادة من البحرية والهوائية والبرية والأهلية . وما يتولد منها .
الجزء الثامن : ويسمى الحس والمحسوس : ويعرف فيه القوى المحركة والمدركة
خصوصاً الإنسان ، وأحوال النوم واليقظة والرؤيا .
ومنفعته أن يعرف منه أحوال الأجسام البسيطة والمركبة من الأفلاك والعناصر
والمولدات الثلاث ، وموادها وصورها ومبادئها الفاعلة لها ، والغايات التى لأجلها
وجدت ، وأعراضها اللازمة لها، أو المفارقة ، والاطلاع على أسرارها، كالخواص
الفلكية ، وغرائب الممتزجات العنصرية ، كجذب حجر المغناطيس للحديد ونحوه ، وحال
الشجرة المعروفة بالعاشقة والمعروفة بالغيرانة ونحوهما ، وحال الطائر الفرد المسمى
فقنس ونحوه، [وغرائب المزاجات النامية، كلبن العذراء ونحوه](١).
وبالنسبة إلى علم الهندسة لأن به تظهر معلوماته للحس ، ويتسلم منه بعض مبادئه .
وبالنسبة إلى علم الهيئة أيضاً بهذا الاعتبار .
وبالنسبة إلى العلم الإلهى ، فإنه يمهد الذهن لمباحثه، ولذلك قُدَّم عليه فى
التعليم (٢).
وبالنسبة إلى العلوم الفرعية التى تتفرع عليه ما يأتى ذكره .
ولأرسطوطاليس فى هذه الأجزاء الثمانية ثمانية كتب هى الأصول ، وحددها الشيخ
أبو على بن سينا فى مختصر ترجمه بالمقتضيات ، ولخصها أبو الوليد بن رشد
تلخيصاً مفيداً ، وقد تقدم فى آخر الكلام على المنطق ذكر جملة من الكتب المشتملة
على المنطق والطبيعى والإلهى .
وأما العلوم التى تتفرع عليه وتنشأ منه فهى عشرة :
علم الطب ، وعلم البيطرة ، وعلم البيزرة ، وعلم الفرأسه ، وعلم تعبير الرؤيا ، وعلم
أحكام النجوم ، وعلم السحر ، وعلم الطلسمات ، وعلم السيميا ، وعلم الكيميا ،
(١) الفقرة بين المعقوفين ناقصة من ((أ)) وقد أثبتناها من (( هـ)).
(٢) فى ( ب)) ( التعلُم ) .
١٦٩
وعلم الفلاحة . وذلك لأن نَظَرَه إما أن يكون فيما يتفرع على الجسم البسيط أو الجسم
المركب ، أو ما يعمهما (١) .
والأجسام البسيطة : إما الفلكية : فأحكام النجوم ، وإما العنصرية فالطلسمات .
والأجسام المركبة ، إما ما لا يلزمه مزاج وهو علم السيميا ، أو يلزمه مزاج فإما
بغير ذى نفس فالكيميا ، أو بذى نفس فإما غير مدركة ، فالفلاحة ، وإما مدركة ،
فإما لها مع ذلك أن تعقل أوْ لا .
الثانى البيطرة والبيزرة وما يجرى مجراها ، والذى لذى النفس العاقلة هو الإنسان ،
وذلك إما فى حفظ صحته واسترجاعها وهو الطب ، أو أحواله الظاهرة الدالة على
أحواله الباطنة فالفراسة ، أو أحوال نفسه حال غيبته عن حسه وهو تعبير الرؤيا ،
والعام البسيط والمركب : السحر . فلنذكر هذه العلوم على النهج المتقدم .
(١) فى (جـ)»: يعمها .
١٧٠
علم الطب
علم يبحث فيه عن بدن الإنسان من جهة ما يُصِحُّ ويُمِرْضُ لالتماس حفظ الصحة
وإزالة المرض .
وموضوعه : بدن الإنسان وما يشتمل عليه من الأركان والأخلاط والأعضاء والأرواح
والقوى والأفعال ، وأحواله من الصحة والمرض ، وأسبابها من المآكل والمشارب ،
والأهوية المحيطة بالأبدان ، والحركات والسّكونات ، والاستفراغات والاحتقانات
والصناعات ، والعادات والأجناس ، والأسنان والواردات الغريبة ، والعلامة الدالة على
أحواله من ضرر أفعاله ، وحالات بدنه وما يبرز منه، والتدبير بالمطاعم والمشارب ،
واختيار الهواء وتقدير الحركة والسكون ، والأدوية البسيطة والمركبة ، وإعمال اليد
لغرض حفظ الصحة ، وعلاج الأمراض بحسب الإمكان .
وينقسم إلى جزئين : نظرى وعملى. وقد كان قبل أن يتهذب تقتصر فرقة من أمره
على التجارب ، وفرقة على القياس ، والمحققون جمعوا بين التجربة والقياس ، ومبادئه
بعضها اتفاقيات تجريبية وبعضها إلهامَاتْ إلهية .
ومن الكتب المختصرة فيه: الموجز لابن النفيس (١)، والكفاية لابن المنقاح (٢)
وتحفة المحب .
ومن المتوسطة: المختار لابن هيل (٣)، والماية للمسبحى (٤)، والشافى لابن
القف (٥) .
(١) ابن النفيس هو: علاء الدين على بن أبى الحزم القرشى الشافعى المعروف بابن النفيس الطبيب
المصرى ، صاحب التصانيف الفائقة وله فى الطب الموجز وشرح الكليات وغيرها ، وقد نشرت
لجنة إحياء التراث الإسلامى بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية كتاب : الموجز فى الطب .
(٢) كفاية العوام فى حفظ الصحة وتدبير الأسقام .
(٣) المختار لابن هبل مهذب الدين على بن أحمد أبو الحسن ت ١٢١٣م، مفتاح السعادة جـ ١،
ص ٣٣٠.
(٤) المسيحى هو: المسبحى أبو الحسن صاعد ت ١١٩٥م، ترجم له ابن أبى أصيبعة، وله كتاب
الصفوة فى الطب النظرى والعملى .
(٥) ابن القف هو: (الفيلسوف المتطبب أمين الدولة) أبو الفرج بن الشيخ موفق الدين يعقوب بن
إسحاق المعروف بابن القف من نصارى الكرك ومولده الكرك ( ٦٣٠ - ٦٨٥هـ).
١٧١
ومن المبسوطة : كامل الصناعة للملكى (١)، والتذكرة السعدية (٢).
وأما القانون للشيخ الرئيس أبى على بن سينا (٣) فهو الذى أخرج الطب من
التلفيق إلى التهذيب والترتيب ، وهو أجمع الكتب وأبلغها لفظاً وأحسنها تصنيفاً ،
وبالجملة فيحتوى على خلاصة كتب الأقدمين (٤) ، وينفرد بالمباحث العملية والفوائد
الحكمية ، وبعض من لا تعمق له فى النظر توهم أن تسميته غير مناسبة ، وأن الشيخ
لو عكس التسمية بينه وبين الشفا، لكان أنسب وأصوب . وهذا لجهل هذا القائل
بمعنى لفظ القانون : وذلك أن القانون فى كل علم أقاويل جامعة ينحصر فى القليل
منها الكثير من العلم ، إما ليحاط بها ما هو من ذلك العلم فلا يدخل فيه غيره ، ولا
يشذ عنه ما هو منه . وإما ليمتحن بها ما لا يُؤْمَنُ الغلط فيه، وإما ليسهل بها تعلم
ما يحتوى عليه ذلك العلم . وكذلك القوانين فى الصناعات العملية ، إنما هى آلات
كلية تعمل لامتحان ما لا يُؤْمَن الغلط فيه كالشاقول ، والبركار ، والمسطرة ،
والموازين . والقدماء يسمون جوامع الحساب وجداول النجوم قوانين ، إذ كانت أشياء
قليلة تحصر أشياء كثيرة ، وإذا علم هذا فما أجدر هذا الكتاب باسم القانون لمجموع
هذه الأمور فيه .
ومن الكتب المنفردة بأجزاء من أجزاء (٥) الطب: الجامع لابن البيطار (٦) فى
(١) كامل الصناعة الطبية أو الملكى .
(٢) نسخة ((جـ)»: السفدية: وهى تذكرة الأطباء والصيدليين فى المادة والاقرباذين.
(٣) القانون فى الطب لابن سينا. وهو: (الشيخ الرئيس) أبو على الحسين بن عبد الله بن
الحسين بن على بن سينا البخارى الفيلسوف الطبيب ( ٣٧٠ - ٤٢٨هـ )
(٤) نسخة ((جـ)) وفى ((ب)): المتقدمين.
(٥) أجزاء غير موجودة فى (( ب)) ولا فى (( هـ)).
(٦) ابن البيطار هو: ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد المالقى النباتى المعروف بابن
البيطار، ت (٦٤٦هـ) وله الأدوية المفردة والجامع فى الطب، عيون الأنباء ١٣٣/٢، فوات.
الوفيات ٢٠٤/١، حسن المحاضرة ٢٦٠/١، نفح الطيب ٦٨٣/٢، سركيس ٤٩، الأعلام
٤ / ١٩٢ .
١٧٢
الأدوية المفردة، والتذكرة لابن السويدى (١)، ومنافع الأعضاء للمسيحى غير الذى
من جملة كتاب المائة ، والأغذية والحميات والبول للإسرائيلى (٢) ، واقرباذين
السمر قندى (٣).
وأعمال اليد للزهراوى (٤)، وكليات ابن رشد (٥) ، وكشف الرين فى أحوال
العين (٦) ، ونهاية القصد فى صناعة الفصد (٧) ، وبغية السائل فى اختصار
المسائل(٨) من أحمد المداخل الطبية (٩).
ومنفعته بالنسبة إلى البدن وإلى النفس ، أما البدن فكماله بالصحة التى هى
أفضل حالاته ، وإنما تحفظ وتستفاد بالطب ، وأما النفس فالتمكن من استكمالها فى
قوتيها النظرية والعملية ، إذ الأسقام والآلام مانعة من ذلك .
(١) ابن السويدى هو: عز الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن على بن طرخان السويدى
الأنصارى الطبيب (٦٠٠ - ٦٩٠هـ): عيون الأنباء ٢٦٦/٢، فوات الوفيات ٣١/١،
شذرات الذهب ٤١١/٥، هداية العارفين ١/ ١٢.
(٢) الاسرائيلى هو: سهل بن بشر الاسرائيلى (أبو عثمان) من علماء القرن الثالث الهجرى .
(٣) الأقرباذين (أو ) المواد الطبية للسمر قندى. نجيب الدين أبو حامد محمد بن على بن عمر
السمرقندى ت ( ٦١٩ هـ): عيون الأنباء ٣١/٢، الذريعة ٤٠٤/١، كشف الظنون
١١٣/١، سركيس ١٠٤٧، الأعلام ١٦٩/٧.
(٤) الزهراوى هو: خلف بن عباس الزهراوى الأندلسى ت ( ٤٢٧ هـ): طبقات الأطباء ٢٥٢/٢،
هدية العارفين ٣٤٨/١ ، بغية الملتمس ٢٧١، جذوة المقتبس ١٩٥، كشف الظنون ٤١١ ،
سركيس ٨٣٣، الأعلام ٣٥٨/٢ .
(٥) ابن رشد هو: أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد الأندلسى
المالكى (٥٢٠ _ ٥٩٥هـ): عيون الأنباء ٧٥/٢، الديباج المذهب ١٠٤، التكملة لابن
الأبار ٢٦٩/١، سركيس ١٠٨، الأعلام ٢١٣/٦.
(٦) الرين فى أحوال العين : لابن الأكفانى مؤلف هذا الكتاب .
(٧) نهاية القصد فى صناعة الفصد : لابن الأكفانى مؤلف هذا الكتاب .
(٨) بغية السائل فى اختصار المسائل : لابن الأكفانى مؤلف هذا الكتاب .
(٩) ( من أحمد المداخل الطبية) غير موجودة فى ((ب)).
١٧٣
وأيضاً إن الطبيب يستفيد بنظره فى التشريح ومنافع الأعضاء ما يوضح له أن
الذى أحسن كل شئ خَلَقَّهُ خلق الإنسان فى أحسن تقويم ، ثم إذا اطلع على ما يقبله
كل عضو من داء وما أعدّ له من دواء، وسر ضرورة الموت بعد ذلك ، اتضح له أن
الذى يُردُّ أسفل سافلين ، هو أحكم الحاكمين .
١٧٤
علم البيطرة والبيزرة
الحال فيه بالنسبة إلى هذه الحيوانات كالحال فى الطب بالنسبة إلى الإنسان .
وعنى بالخيل دون غيرها من الأنعام لمنفعتها للإنسان فى الطلب والهرب ومحاربة
الأعداء ، وجمال صورها وحسن أدواتها .
وعنى (١) بالجوارح أيضاً لمنفعتها وأدبها فى الصيد وإمساكه .
ومن كتب البيطرة . كتاب حنين بن إسحاق (٢).
ومن كتب البيزرة ، القانون الواضح ، وفى كتاب الفلاحة لابن العوام (٣) من
البيطرة والبيزرة جملة كافية .
(١) وغنى علم البيزرة له: فى (( د)».
(٢) حنين بن إسحاق هو: أبو زيد حنين بن إسحاق العبادى النصرانى البغدادى (١٩٤ - ٢٦٠هـ).
الفهرست ٢٩٤، ابن خلكان ٢٠٩/١، ابن العبرى ٢٥٠، عيون الأنباء ١٨٤/١، أخبار
الحكماء ١١٧، الأعلام ٣٢٥/٢ .
(٣) ابن العوام هو: الشيخ أبو زكريا يحيى بن محمد بن أحمد الشهير بابن العوام الأشبيلى
ت ( ٥٨٠ هـ ): سركيس ١٩٤، الأعلام ٢٠٨/٩.
١٧٥
علم الفراسة
علم يتعرف منه أخلاق الإنسان من هيئته ومزاجه وتوابعه . وحاصله أنه الاستدلال
بالخلق الظاهر على الخلق الباطن (١) .
وكتاب الإمام فخر الدين بن الخطيب خلاصة كتاب أرسطوطاليس مع زيادات مهمة .
ولفيلمون (٢) كتاب فى الفراسة يختص بالنسوان .
ومنفعته جليلة فى تقدم المعرفة بأخلاق من يضطر الإنسان إلى مخالطته من صديق
وزوج ومملوك ليصير على بصيرة من أمره، فإن الإنسان ممنو (٣) بذلك لأنه مدنى
بالطبع. وهذا العلم معتبر فى الشرع. قال اللّه تعالى: ﴿إن فى ذلك لآيات
الممتوسمين﴾ (٤). وقال تعالى: ﴿تعرفهم بسيماهم﴾ (٥)، وقال النبى عد له:
((اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله)) (٦) .
ويقرب من هذا العلم قيافة الأثر وقيافة البشر ، وليست علوماً اكتسابية إنما هى
تخمينات حدسية ، وكذلك النظر فى غضون الأكف وأسارير الجبهة ونحوها .
(١) فى ((جـ)»: ( منه الأخلاق الإنسانية من هيئة الإنسان ومزاجه وتوابعه الاستدلال. وحاصله
أنه بالخلق الظاهر على الخلق الباطن ).
(٢) هكذا فى ((أ)) وفى ((هـ))، أما فى (( ب)) لفيلن وهو الصواب، انظر مفتاح السعادة جـ ١
ص ٣٧٩ .
(٣) هكذا بكل النسخ؛ واللفظ من متو . والمعنى مبتلى بدلك ومختبر به.
(٤) سورة الحجر : الآية ٧٥ الجزء : ١٤.
(٥) سورة البقرة: الآية ٢٧٣ الجزء: ٣.
(٦) الحديث روى عن ابن عمر، وأبى سعيد، وأبى أمامة. انظر الحديث رقم ٣٢١، كتاب جامع
الأحاديث للسيوطي . جـ ٢، ص ٧٩ .
١٧٦
علم تعبير الرؤيا (١)
علم يُتَعَرَّفُ منه الاستدلال من التخيلات الحلمية على ما شاهدته النفس حاد .
من عالم الغيب ، فخيلته القوة المخيّلة بمثال يدل عليه فى عالم الشهادة . وقد جاء أن
الرؤيا الصادقة جزءا من ستة وأربعين جزءاً من النبوة .
وهذه النسبة تعرفها من مدة الرسالة ومدة الوحى قبلها مناماً ، وربما طابقت الرؤيا
مدلولها دون تأويل ، وربما اتصل الخيال بالحس كالاحتلام ، ويختلف مأخذ التأويل
بحسب الأشخاص وأحوالهم .
ومنفعته البشرى بما يرد على الإنسان من خير ، والإنذار بما يتوقعه من شر ،
والاطلاع على حوادث فى العالم قبل وقوعها .
ومن الكتب المختصرة فيه : فوائد الفرائد لابن الدقاق (٢).
ومن الكتب المتوسطة : شرح البدر المنير للحنبلى .
ومن الكتب المبسوطة : تأليف (٣) أبى سهل المسيحى.
(١) فى (( جـ)): ( علم التعبير )
(٢) فوائد الفرائد: مفتاح السعادة جـ ١، ص ٣٣٦
(٣) كذا فى ((أ)) و ((ب)) وفى ((هـ)) ( تأويل) ولعله الصواب لأن التأويل متصل بمدلول
الرؤيا
١٧٧
علم أحكام النجوم
علم يتعرف منه الاستدلال بالتشكيلات الفلكية على الحوادث السفلية .
ومن الكتب المختصرة فيه : مجمل الأصول لكوشيار (١) ، والجامع الصغير لمحيى
الدين المغربى (٢) .
· ومن المتوسطة : كتاب البارع (٣) ، والمغنى لابن هبنتا.
ومن المبسوطة : مجموع ابن شرع (٤).
ومن الكتب المنفردة ببعض أجزائه، الأدوار لأبى معشر (٥) ، والارشاد لآبى
الريحان البيرونى (٦)، والمواليد للخصيبى (٧)، والتحاويل للسجزى (٨)، والقرانات
للبازيار (٩)، والمسائل للقيصرانى (١٠)، والاختيارات العلائية (١١)، ودوج الفلك
لتنكلوشا (١٢).
(١) مجمل الأصول فى أحكام النجوم - تأليف: كوشيار بن لبان الجيلى أبو الحسن ( كان حياً
سنة ٤٥٩ هـ). فى مفتاح السعادة (كوسيار) بالسين المهملة، جـ ١، ص ٣٣٧.
(٢) مفتاح السعادة، جـ ١، ص ٣٣٧.
( ٣) البارع فى أحكام النجوم - تأليف: على بن أبى الرجال الشيبانى المغربى القيروانى (٤٣٢
- ٤٥٠ هـ ) .
(٤) ابن شرع: مفتاح السعادة، جـ ١، ص ٣٣٧.
(٥) أبو معشر هو : أبو معشر الفلكى. أبو معشر جعفر بن محمد بن عمر البلخى ت (٢٧٢هـ):
الفهرست ٢٧٧/١، القفطى ١٠٦، ابن خلكان ١١٢/١، الأعلام ١٢٢/٢.
(٦) البيرونى هو: أبو الريحان محمد بن أحمد البيرونى الخوارزمى (٣٦٢ - ٤٤٠هـ ): معجم
الأدباء ٣٠٨/٦، عيون الأنباء ٢٠/٢، بغية الرعاة ٢٠، روضات الجنات ٦٨/١.
و ١١٩/٤، ابن العبرى ٤٣٢، اللباب ١٦٠/١، الأعلام ٢٠٥/٦.
(٧) مواليد الرجال والنساء فى علم النجوم. مفتاح السعادة، جـ ١، ص ٣٣٧.
(٨) التحاويل السجزى، مفتاح السعادة، جـ ١، ص ٣٣٧ .
(٩) القرانات للبازيار، مفتاح السعادة، جـ ١، ص ٣٣٧.
(١٠) المسائل للقيصرانى: مسائل أحكام النجوم - تأليف: أبى يوسف يعقوب بن على
القيصرانى . فى مفتاح السعادة القصرانى .
(١١) الاختيارات العلاقية: مفتاح السعادة، جـ ١، ص ٣٣٨ .
(١٢) درج الفلك لتنكلوشا ("بالشين): مفتاح السعادة، جـ ١ ص ٣٣٨
١٧٨