النص المفهرس
صفحات 101-120
الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ، ١٤- حدّثنا عمر بن أيوب السَّقَطي(١) قال: حدّثنا يعقوب الدَّوْرَقي قال: حدّثنا عبد الله بن إدريس قال: حدّثنا حُصَين(٢) عن مجاهد(٣) عن عُبَيْد بن عُمَير قال: كان إذا جاء الشتاء قال: بو ((يا أهل القرآن طال اللّيل لصلاتكم، وقصُر النّهار لصيامكم، فاغتنموا))(٤). = وذكر ابن عدي هذا الحديث ضمن الأحاديث التي أنكرت على درّاج في الكامل (٩٨٢/٣): ((وعامة هذه الأحاديث مما لا يتابع درّاج عليها))، أما الهيثمي فقال في المجمع (٢٠٠/٣): ((رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن))، وتحسين الهيثمي جار على تساهله المعروف عنه، وقد ضعف الحديث الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (٢٥٥/٣ - برقم: ٣٤٢٨). (١) عمر بن أيوب بن إسماعيل بن مالك، أبو حفص السّقطي، وثقه الخطيب، توفي سنة ٣٠٢ أو ٣٠٣ هـ، انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (١٢٩/١١) والسير (٢٤٥/١٤). (٢) ابن عبد الرحمن السلمي. (٣) ابن جبر المخزومي، الإمام المفسر. (٤) إسناده صحيح، رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على كتاب الزهد (ص/٤٥٤) من طریق عبثر عن حصین به. ورواه ابن أبي الدنيا في التهجد (برقم: ٣٧٧) من طريق عبد الله بن إدريس به، ومن طريق ابن أبى الدنيا أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٦٧/٣) وأخرجه أيضا من طريق خالد الواسطي عن حصين به، وحصين تغيّر حفظه في الآخر (التقريب: ص/١٧٠) لكن خالد الواسطي ممن سمع منه قبل ذلك، انظر: هدي الساري (ص/٣٩٨). ! - ١٠١ - ٦ بـ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيـ ١٥- حدّثنا جعفر بن محمد الصَّنْدَلي(١) قال: حدّثنا إبراهيم بن مُحَشِّر(٢) قال: حدّثنا هُشيم بن بشير قال: حدّثنا أبو عامر(٣) قال: حدّثنا الحسن (٤) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «صلّوا من اللّيل ولو ركعتين، ما من أهل بيت تُعرفُ لهم صلاة (١) هو جعفر بن محمد بن يعقوب، أبو الفضل الصندلي، قال الخطيب: كان ثقة صالحا دينا/ توفي سنة (٣١٨هـ). انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (٣١١/٧)، طبقات الحنابلة لأبي يعلى (١٧/٢). (٢) ابن معدان البغدادي، كان الفضل بن سهل يتكلم فيه ويكذبه، وقال ابن عقدة: فيه نظر، وقال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ، وقال الذهبي: له أحاديث مناكير من قبل الإسناد، وقال: ذكره ابن عدي وهو صويلح في نفسه، توفي سنة (٢٥٤هـ). انظر: ترجمته في الكامل (٧٤٧/٢)، الثقات (٨٥/٨)، الميزان (٥٥/١)، اللّسان (٩٥/١). (٣) هو صالح بن رستم المزني مولاهم الخزاز البصري، ضعفه يحيى بن معين، وقال أحمد: صالح الحديث، وقال العجلي: جائز الحدیث، وقال أبو حاتم: شیخ یکتب حديثه، وقال ابن عدي: لا بأس به وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ، أخرج له البخاري تعليقا ومسلم والأربعة، توفي سنة (١٥٢ هـ). انظر: ترجمته في تاريخ ابن معين - رواية الدوري (٢٦٤/٢) - معرفة الثقات للعجلي (٤٦٣/١)، الجرح والتعديل (٤٠٣/٤)، الكامل (١٣٨٩/٣)، الميزان (٢٩٤/٢) التهذيب (٣٩١/٤)، التقريب (ص/٢٧٢). (٤) هو البصري. - ١٠٢ - ٠ ٠ ب ٠ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه بالليل إلّ ناداهم مناد: يا أهل القرآن قوموا لصلاتكم))(١). قال هُشيم: وأخبرني غير أبي عامر أنّ الحسن قال في هذا الحديث: ((فالله أعلم ما ذاك المنادي)). ١٦- حدّثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطّار قال: حدّثنا سَعْدان ابن نصر(٢) قال: حدّثنا إسحاق الأزرق(٣) عن عَوْف الأعرابي (٤) عن ب (١) إسناده ضعيف ، فيه إبراهيم بن مجشر ضعيف - كما تقدم بيانه- وفيه أيضا إرسال الحسن البصري. والحديث رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٧١/٢)، وابن أبي الدنيا في التهجد (برقم: ٣٩٧)، والمروزي في قيام اللّيل (ص/٨٩ - مختصره)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤١٥/٦/حديث: ٢٩٤٥) كلّهم من طريق هشيم به. (٢) ابن منصور أبو عثمان الثقفي البغدادي البزاز، وإنّما اسمه سعيد فلقب بسعدان، قال أبو حاتم: صدوق، وسأل أبو عبد الرحمن السلمي الدارقطني: سعدان بن نصر كيف حاله؟ فقال أبو الحسن: سعداننا؟ قال: نعم، فقال: ثقة مأمون، توفي سنة (٢٦٥هـ)، وقد جاوز التسعين. انظر: ترجمته في الجرح والتعديل (٢٩٠/٤) سؤالات السلمي للدارقطني (ص/١٩٠) تاريخ بغداد (٢٠٥/٩) السير (٣٥٧/١٢). (٣) هو إسحاق بن يوسف الأزرق. (٤) هو عوف بن أبي جميلة. - ١٠٣ - 1 الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه [أبي مخلد](١) عن أبي العالية(٢) قال: حدّثني أبو مسلم(٣) قال: قلت لأبي ذر (٤): أي صلاة الليل أفضل؟؟ قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: ((نصفُ اللَّيل، وقليلٌ فاعلُهُ))(٥). 1 (١) في الأصل: أبي الجلد، وعليها علامة تضبيب، والتصويب من مصادر التخريج وهو مهاجر بن مخلد مولى البكرات، قال أبو حاتم: لين الحديث ليس بذاك، وليس بالمتين، شیخ یکتب حديثه، وقال ابن معين: صالح، وقال الساجي: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول، من الطبقة السادسة، أخرج ه الترمذي والنسائي وابن ماجه. انظر: ترجمته في الجرح والتعديل (٢٦٢/٨)، الثقات (٤٨٦/٧)، تهذيب الكمال (٥٧٩/٢٨)، التهذيب (٣٢٣/١٠)، التقريب (ص/٥٤٨). (٢) هو رفيع بن مهران الرياحي. (٣) هو أبو مسلم الجذمي، قال العجلي: بصري تابعي ثقة من كبار التابعين وذكره ابن حبان في الثقات وقال الذهبي: ثقة وقال ابن حجر: مقبول من الطبقة الثالثة أخرج له الترمذي والنسائي. (٤) هو جندب بن جنادة الصحابي الجليل. (٥) إسناده ضعيف، لأنّ مجموع كلام الأئمة في أبي مخلد يفيد أنّه يصلح للاعتبار لا للاحتجاج، والحديث رواه النسائي في السنن الكبرى (٤١٣/١) - كتاب قيام اللّيل وتطوع النهار- (حديث: ١٣٠٨)، وابن أبي الدنيا في التهجد (برقم: ٢٣٧)، وابن حبان في صحيحه (٣٠٣/٦ - بترتيب ابن بلبان/حديث: ٢٥٦٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/٣) وفي شعب الإيمان (٣٣٦/٦/حديث: ٢٨٢٨)، والمزي في تهذيب = -١٠٤ - ٠ بے الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه قال محمد بن الحسين: ينبغي لِمَن كان له حظّ من اللّيل أن يدوم عليه ويراعيه، قلّ ذلك أو كثر، ويتحذر من فتور النّفس، فإنّ النّفس ربّما فترت واستلذّت النّوم في وقت القيام، فزيّن لها الشيطان النوم، لينام عن القيام حسدًا منه للمؤمن، فينبغي لمن أحسّ بذلك من نفسه أنْ يُكثر الذّكر الله عزّ وجلّ عند استيقاظه وينضح الماء على وجهه، فإنّه ينطردُ عنه ما أمَّلَهُ الشيطان من الفتور عن القيام، والله أعلم. ١٧- حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي(١) قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد الرّحمن المقرئ(٢) قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزّناد(٣) عن الأعرج (٤) عن أبي هريرة قال: = الكمال (٥٨١/٢٨-٥٨٢) كلّهم من طريق عوف الأعرابي به، وبعضهم اقتصر على قوله: ((نصف اللّيل)) دون: ((وقليل فاعله))، وللحديث شاهد من القرآن، وهو قوله تعالى: ﴿يا أيها المزمّل قم اللّيل إلاّ قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ... ﴾ [سورة المزمل: آية: ١-٣] فيكون بذلك صحيحا لغيره، والله تعالى أعلم. (١) أبو بكر القطان الواسطي، وثقه الخطيب، ولم يذكر تاريخ وفاته انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (١٠٥/١٠). (٢) هو محمد بن عبد الله بن یزید. (٣) هو عبد الله بن ذكوان. (٤) هو عبد الرحمن بن هرمز. - ١٠٥ - : الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((إذا نام أحدُكم عقَدَ الشيطان على رأسه ثلاث عقد، يضربُ كلّ عقْدة(١): عليكَ ليل طويل أي ارقد(٢)، فإِن استيقظ فذكر الله انحلّتْ عقْدةٌ فإن توضّأ انحلت عقدة، فإن صلّى انحلت العقد كلّها قال: فيصبحُ طيّب الّفس نشيطا، وإلّ أصبح خبيثَ النّفسِ كسلانا)(٣). ١٨- وحدّثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطّار قال: حدّثنا محمد ابن الحسن بن سعيد الأصبهاني(٤) قال: حدّثنا بكر (١) كذا في الأصل، وفي الموطأ: ((يضرب مكان كلّ عقدة)) وفي البخاري: ((يضرب على مکان كلّ عقدة)). (٢) في معظم مصادر التخريج: ((فارقد)). (٣) رواه مالك في الموطأ (١٧٦/١) - كتاب قصر الصلاة في السفر - باب جامع الترغيب في الصلاة- (حديث: ٩٤)، ومن طريقه البخاري في صحيحه (٢٤/٣ - مع الفتح) كتاب التهجد: باب: عقد الشيطان على قافية الرّأس إذا لم يصلّ باللّيل- (حديث: ١١٤٢). ورواه مسلم في صحيحه (٥٣٨/١) - كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب ما روي فيمن نام اللّيل أجمع حتى أصبح- (حديث: ٧٧٦)، وابن خزيمة في صحيحه (١٧٤/٢/حديث: ١١٣١) من طريقين عن سفيان به، وزاد ابن خزيمة: ((فحلّوا عقد الشيطان ولو بر کعتین)). (٤) كنيته أبو جعفر، كان بالبصرة، قال الخطيب: سكن بغداد وحدّث بها عن بكر بن بكار ومحمد بن بكير الحضرمي ... وكان ثقة، ذكره أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٣١/٢) ولم يتعرّض لتوثيقه، والخطيب في تاريخ بغداد (١٨٣/٢). - ١٠٦ - * ٢ ٩ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ابن بكار(١) قال: حدّثنا قرّة(٢) عن عطيّة بن [سعد](٣) عن أبي سعيد الخدري قال: (١) ابن الخصيب، أبو عمرو القيسي البصري، قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابنه في ترجمة الحارث بن بدل: سيئ الحفظ ضعيف الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره العقيلي وابن الجارود والساجي في الضعفاء، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو نعيم: قدم أصبهان سنة (٢٥٦هـ)، ثم قال أيضا: وثقه أبو عاصم النبيل وأشهل بن حاتم وأثنيا عليه وقالا هو ثقة، قال ابن حجر: لم يخرج له إلاّ النسائي وذلك في أثناء الصلاة في السنن الكبرى ولم يذكره المزي، قلت: ولم أجد ترجمته في التقريب ط.عوامة، وفي طبعة أبي الأشبال استدرك ترجمته على التقريب فأقحمها فيه اعتمادا على ورودها في التهذيب. انظر: ترجمته في تاريخ ابن معين - رواية الدوري (٦٢/٢) - الجرح والتعديل (٣٨٢/٢) و(٧٠/٣)، الثقات لابن حبان (١٤٦/٨)، تاريخ أصبهان لأبي نعيم (٢٣٤/١)، الميزان (٣٤٣/١)، التهذيب (٤٧٩/١). (٢) ابن خالد السّدوسي. (٣) في الأصل: سعيد، والتصويب من مصادر ترجمته، وهو عطية بن سعد بن حنادة العوفي الجدلي أبو الحسن الكوفي، قال ابن حبان: سمع من أبي سعيد أحاديث، فلما مات جعل يجالس الكلبي ويحضر قصصه، فإذا قال الكلي قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بكذا فيحفظه و کناه بأبي سعيد ويروي عنه، فإذا قيل له من حدّثك بهذا فيقول حدّثني أبو سعيد فيتوهمون أنّه يريد أبا سعيد الخدري وإنّما أراد الكَلِّي، ثم قال: لا يحل الاحتجاج به ولا کتابة حديثه إلاّ على التعجب، قال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا وكان شيعيا مدلسا مات سنة (١١١هـ) أخرج ه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجه. = - ١٠٧ - الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((ما أحد ينام إلّ ضُرِبَ على سِمَاخِهِ(١) بِجَرِيرٍ (٢)/ مُعَقِّدٍ، فإِن استيقظ وذكرَ الله خُلْت عقدة، [فإن استيقظ](٣) فتوضّأُ حلّت عقدةٌ أخرى، فإن قام يصلّي حُلِّت العقد [كلّها فإن هو لم يستقط](٤) ولم يتوضّأ ولم يُصلِّ أصبحت العقد كلّها كهيئتها، وبال الشيطان في أُذنهِ»(٥). ل ٧١/ أ . ۔ - انظر: ترجمته في المجروحين (١٧٦/٢) التهذيب (٢٢٤/٧) التقريب (ص/٣٩٣). (١) كتب في هامش الأصل: لغتان صماخ وسماخ، وقد ضبط ذلك ابن حجر فقال: ((السماخ بكسر المهملة وآخره معجمة ويقال بالصاد المهملة بدل السين)) وقال ابن الأثير: ((السماخ ثقب الأذن الذي يدخل فيه الصوت))، وقال ابن منظور: «والسماخ لغة في الصماخ وهو والج الأذن عند الدماغ). ٨ انظر: فتح الباري (٢٥/٣، النهاية (٣٩٨/٢)، لسان العرب (٢٦/٣). (٢) في هامش الأصل: الجرير الحبل، قال ابن منظور: ((والجرير حبل مفتول من أدم يكون في أعناق الإبل والجمع أجرة وجران)) - انظر: اللّسان (١٢٧/٤) -. (٣) طمس في الأصل، والمثبت من طبقات أصبهان (٤٥/٢ و٣٥/٣). (٤) غير واضح في الأصل، والمثبت من المصدر السابق. (٥) إسناده ضعيف فيه بكر بن بكار وعطية لكن الحديث صحيح بشواهده. رواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين في أصبهان والواردين علها (٣٥/٣/حديث: ٣٥٢) وأيضا (٥٣/٢-٥٤/حديث: ١١٨) من طريق النضر بن هشام عن بكر به ، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٣٠/٢) من طريق ابن مكرم عن محمد بن الحسن الأصبهاني به، == - ١٠٨ - ٠ - الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ١٩- حدّثنا أبو بكر بن عبد الحميد(١) قال: حدّثنا يعقوب [بن إبراهيم] (٢) الدَّوْرَقي قال: حدّثنا يحيى بن سعيد(٣) عن ابنِ عَجْلان (٤) حدّثني القعقاعُ بن حكيم عن أبي صالح(٥) عن أبي هريرة قال: م . = ولم يأت بلفظه تاما فاقتصر على أوّله وقال: الحديث، وعزاه الحافظ في الفتح (٢٥/٣) للمخلص في فوائده. ولهذا الحديث شاهد صحيح من حديث أبي هريرة (تقدم: برقم: ١٧) ويشهد لقوله في آخر الحديث: ((فإنْ لم يتوضأ ولم يصلّ ... إلخ)) حديث ابن مسعود عند البخاري في صحيحه (٢٨/١- مع الفتح) - كتاب التهجد: باب: إذا نام ولم يصلّ بال الشيطان في أذنه- حديث: (١١٤٤) ومسلم في صحيحه (٥٣٧/١) - كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب ما روي فيمن نام اللّيل أجمع حتى أصبح- حديث: (٧٧٤). (١) هو عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي. (٢) غير واضح في الأصل. (٣) القطان. (٤) هو محمد بن عجلان أبو عبد الله القرشي المدني ، قال يحيى القطان: سمعت محمد بن عجلان يقول: كان سعيد المقبري يحدّث عن أبيه عن أبي هريرة فاختلط علي فجعلها كلّها عن أبي هريرة، قال الذهبي: وثقه أحمد وابن معين وقال غيرهما سيء الحفظ، وقال ابن حجر: صدوق إلاّ أنّه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة مات سنة (١٤٨ هـ) أخرج له البخاري تعليقا ومسلم والأربعة. انظر: ترجمته في الثقات (٣٨٦/٧)، تهذيب الكمال (١٠١/٢٦)، الكاشف (٦٩/٣)، التهذيب (٣٤١/٩)، التقريب (ص/٤٩٦). (٥) هو ذكوان السّمان الزّيات المدني. - ١٠٩ - - الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (([رحم الله رجلاً قام من اللّيل فصلّى وأيقظ امرأته فصلّت](١)، فإن أبت نضح في وجهها من الماء، ورحم الله امرأة قامت من اللّيل فصلّت، ثم أيقظت زوجها [فإن أبى](٢) نضحت في وجهه من الماء)(٣). (١) ما بين المعكوفتين يصعب قراءته في الأصل بسبب وقوع طمس كبير فاستعنت في ذلك بمصادر التخريج. (٢) وقع محو بالأصل. (٣) إسناده صحيح. ومحمد بن عجلان تكلّم فيه من جهة روايته عن المقبري والجمهور على توثيقه، والحديث أخرجه أحمد في المسند (٢٥٠/٢ و٤٣٦)، وأخرجه أبو داود في السنن (٧٣/٢) - كتاب الصلاة: باب قيام اللّيل- (حديث: ١٣٠٨) وأخرجه مرّة أخرى (١٤٦/٢) - باب الحث على قيام اللّيل - (حديث: ١٤٥٠)، والنسائي في السنن (٢٠٥/٣) - كتاب قيام اللّيل وتطوع النهار: باب الترغيب في قيام اللّيل- (حديث: ١٦١٠)، وابن ماجه في السنن (٤٢٤/١) - كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل - (حديث: ١٣٣٦)، وابن خزيمة في صحيحه (١٨٣/٢)، (حديث: ١١٤٨) وابن حبان في صحيحه (٣٠٦/٦/بترتيب ابن بلبان) (حديث: ٢٥٦٧)، والحاكم في المستدرك (٣٠٩/١) - كتاب صلاة التطوع- والبيهقي في السنن الكبرى (٥٠١/٢) من طرق عن یحیی بن سعید به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي، وحسّن هذا الحديث الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (ص/٢٥٦) (حديث: ٦٢١) وصححه في تعليقه على ابن خزيمة (١٨٣/٢). - ١١٠ - ٢ ، ~ ٠ = الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ٠ 4 ٢٠- وحدّثنا إبراهيم بن موسى الجَوْزِيُّ(١) قال: حدّثنا العباس بن محمد الدّوري قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا شيبان بن عبد الرّحمن عن الأعمش عن علي بن الأقمر عن الأغر أبي مسلم (٢) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «هن استيقظ من اللّيل وأيقظ أهله، فصلّيا ركعتين جميعا كُتبا من الذّاكرين الله كثيرا والذاكرات))(٣). (١) نسبة إلى الجوز وبيعه التوزي، كنيته أبو إسحاق، ثقة توفي سنة (٣٠٣) أو بعدها بسنة. انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (١٨٧/٦)، الأنساب (١٢٠/٢)، السير (٢٣٤/١٤). (٢) المديني نزيل الكوفة. (٣) إسناده صحيح. أخرجه أبو داود في سننه (٧٣/٢) - كتاب الصلاة: باب قيام اللّيل- (حديث: ١٣٠٩) وأيضا (١٤٧/٢) - باب الحث على قيام اللّيل- (حديث: ١٤٥١)، والنسائي في السنن الكبرى (٤١٣/١) - كتاب قيام اللّيل وتطوع النهار - باب أي صلاة اللّيل أفضل (حديث: ١٣١٠)، وابن حبان في صحيحه (٣٠٧/٦ - بترتيب ابن بلبان) (حديث: ٢٥٦٨)، والحاكم في المستدرك (٣١٦/١) - كتاب صلاة التطوع، والبيهقي في الكبرى (٥٠١/٢)، وفي شعب الإيمان (٣٢٧/٦-٣٢٨) (حديث: ٢٨١٩) كلّهم من طريق عبيد الله بن موسی به. وهو عندهم عن أبي سعيد وأبي هريرة على خلاف المصنف الذي اقتصر على أبي سعيد، قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي)، لكن الأغر لم يخرج له البخاري في صحيحه، وإنّما أخرج له في الأدب المفرد. = - ١١١ - ! الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ٢١- وأخبرنا حامد بن شعيب البَلْخي(١) قال: حدّثنا أبو عمر المقري(٢) قال: حدّثنا سُنَيْد بن داود(٣) عن يوسف بن محمد - وأمّا عنعنة الأعمش وهو مدلس، فترتفع بمتابعة محمد بن جابر: رواه أبو يعلى في مسنده (٣٦٠/٢/حديث: ١١١٢) وقوام السنة في الترغيب والترهيب (٧٨٢/٢/حديث: ١٩١٦) من طريق محمد بن جابر عن علي بن الأقمر به ولم يذكرا فيه أبا هريرة. وروى هذا الحديث: ابن ماجه في سننه (٤٢٣/١ -٤٢٤) - كتاب إقامة الصلاة: باب ماجاء فيمن أيقظ أهله من اللّيل- حديث: (١٣٣٥)، وابن حبان في صحيحه (٣٠٨/١/بترتيب ابن بلبان/حديث: ٢٥٦٩) من طريق الوليد بن مسلم - وهو مدلس يدلس تدليس التسوية- عن شيبان به، وقد تقدم ذكر متابع للوليد بن مسلم وهو عبيد الله بن موسى. والحديث صحّحه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١٥١/١/حديث: ٣٣٠) وصحيح ابن ماجه (٢٢٣/١/حديث: ١٠٩٨). (١) هو حامد بن محمد بن شعيب بن زهير المقرئ، قال الدارقطني: ثقة، توفي سنة (٣٠٩هـ) انظر: سؤالات السلمي للدارقطني (ص/١٩٧ /برقم: ٢٤٧) تاريخ بغداد (١٦٩/٨)، السير (٢٩١/١٤). (٢) هو حفص بن عمر، ثقة، من رجال التهذيب. (٣) سُنَيد - بنون ثم دال مصغرا- بن داود المصيصي المحتسب، واسمه حسین، قال ابن حجر: ضعف مع إمامته ومعرفته لكونه کان یلقن حجاج بن محمد شیخه، أخرج له ابن ماجه، توفي سنة (٢٢٦هـ). انظر: ترجمته في تهذيب الكمال (١٦١/١٢)، التهذيب (٢٤٤/٤)، التقريب (ص/٢٥٧). - ١١٢ - و ء ٠ الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ابن الْمُنْكَدِرِ (١) عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ٠ «قالت أمّ سليمان بن داود: يا بنيّ لا تكثر النّوم باللّيل، فإن كثرة النّوم باللّيل يترك الرّجل فقيرا يوم القيامة))(٢). (١) التيمي، أجمع معظم النقاد على ضعفه، وقال ابن حبان: ((يروي عن أبيه ما ليس من حديثه من المناكير التي لا يشك عوام أصحاب الحديث أنّها مقلوبة، وكان يوسف شيخا صالحا ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الحفظ والإتقان، فكان يأتي بالشيء على التوهم فبطل الاحتجاج به على الأحوال كلّها))، أخرج له ابن ماجه حديثا واحدا وهو الذي نحن بصدده، وعدّه ابن حجر في الطبقة السابعة. انظر: ترجمته في المجروحين (١٣٥/٣)، تهذيب الكمال (٤٥٦/٣٢)، التهذيب (٤٢٢/١١)، التقريب (ص/٦١٢). (٢) إسناده ضعيف. رواه ابن ماجه في سننه (٤٢٢/١) - كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام اللّيل- (حديث: ١٣٣٢)، وابن أبي الدنيا في التهجد (برقم: ٤٩٣) والبيهقي في الشعب (٤٠/٩/حديث: ٤٤١٧)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (٤٥٧/٣٢)، وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤٥٦/٤)، والطبراني في الأوسط (١٢١/١) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٦٨/٣) - ولم يصب رحمه الله في ذلك فحقه أن يكون ضعيفا لا موضوعا- كلّهم من طريق سُنَيْد عن يوسف به. قال الطبراني: «لم يروه عن محمد بن المنكدر إلاّ ابنه يوسف وتفرّد به سنيد)، وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ويوسف لا يتابع = -١١٣ - الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ٢٢- حدّثنا أبو سعيد المفضَّل بن محمد الجَنَديّ(١) في المسجد الحرام قال: حدّثنا صامت بن معاذ(٢) قال: قرأنا على أبي قرّة موسى ابن طارق(٣) قال: ذكر زمعَة بن صالح (٤) عن زياد بن سعد عن أبان = على حديثه))، وضعف هذا الحديث الشيخ الألباني كما في ضعيف الجامع (ص/٥٩٣/برقم: ٤٠٧٠)، وضعيف ابن ماجه (ص/٢٧٩). (١) كنيته أبو سعيد، ينتسب إلى عامر الشعبي الكوفي، ثقة كانت له حلقة بالمسجد الحرام، توفي سنة (٣٠٨ هـ) انظر: السير (٢٥٧/١٤) الشذرات (٢٥٣/٢). (٢) كنيته أبو محمد، يروي عن سفيان بن عيينة، و کان راويا لأبي قرة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: یهم ویغرب. انظر: ترجمته: في الأنساب للسمعاني (٩٦/٢)، الثقات (٣٢٤/٨). (٣) الزبيدي اليماني القاضي، قال أبو حاتم: محلّه الصدق، وقال ابن حبان: كان ممن جمع وصنّف وتفقه وذاكر، يغرب، وقال الذهبي: صدوق، وقال ابن حجر: ثقة يغرب، وعدّه من الطبقة التاسعة، أخرج له النسائي. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (١٤٨/٨)، الثقات (١٥٩/٩)، تهذيب الكمال (٨١/٢٩)، الميزان (٢٠٧/٤)، التقريب (ص/٥٥١). (٤) الجندي، نزيل مكة، أبو وهب، ضعيف وحديثه عند مسلم مقرون، عدّه ابن حجر من الطبقة السادسة، أخرج له مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. انظر ترجمته في: المجروحين لابن حبان (٣٠٨/١)، تهذيب الكمال (٣٨٦/٩)، التهذيب (٢٣٨/٣)، التقريب (ص/٢١٧). - ١١٤ - ٠ ٠ بـ ٠ - ٠ -- الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه ابن أبي عياش(١) عن أنس بن مالك قال: [قال](٢) رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: (إنّ العبد إذا صلّى حتى يدركه النّعاس وهو ساجد فإِنّ الله عزّ وجلّ يباهي به الملائكة يقول: انظروا إلى عبدي، نفسه عندي، وجسده في طاعتي))(٣). قال محمد بن الحسين: فيما ذكرته واختصرته بلاغ لمن منع نفسَه لذّةَ النّومِ فآثرَ القيام، وراوح بين الأقدام، وتنعَّم بتلاوة القرآن، يرجو بذلك رضى الرّحمن -عزّ (١) واسم أبي عياش فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي، متروك، كان شعبة يسيء القول فيه جدّا حتى أنّه قال: (لأنْ أشرب من بول حمار حتى أروى أحبّ إليّ من أنْ أقول حدّثنا أبان بن أبي عیاش»، أخرج له أبو داود مقرونا، مات في حدود سنة ١٤٠هـ. انظر ترجمته في: الميزان (١٠/١)، الكاشف (٣٢/١)، التهذيب (١٩/٢)، التقريب (ص/٨٧). (٢) كذا في الأصل، ولعلّ الصواب سمعت. (٣) إسناده ضعيف جدّا وفيه نكارة. فالمعروف من حديث أنس ما رواه البخاري في صحيحه (٣١٥/١) - كتاب الوضوء: باب الوضوء من النوم- (حديث: ٢١٣)، ومسلم في صحيحه (٥٤٢/١) - كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب أمر من نعس في صلاته - (حديث: ٧٨٦) بلفظ: ((إذا نعس أحد کم في صلاته فلینصرف ولیرقد». - ١١٥ - 1 . الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه وجلّ- فلو شهدتَه يا أخي في الليل المظلم، فقلبه لما يتلو من القرآن متَدَبِّر، وبأمثاله معتبر، وفيما حكى متفكِّر، وبالوعد والوعيد لنفسه مُذكِّر، فالقلب من ذكر الموت خائف مقلق، ولما عمل من الحسنات مُشفق، فالاستغفار شعاره، وهجوم الظلام سروره، وحسن الظّنّ بالله الكريم آماله، والله ولي التوفيق. قال محمد بن الحسين: ٠ ٠ بلغني عن شيخ من المتعبدين(١) أنّه كان له ورد من اللّيل يقومه، ففَتر عن ورده ذات ليلة، قال: فإذا أنا بجارية قد وقفت على رأسي كأنَّ وجهها قمر، وبيدها رِقٌّ وفيه مكتوب، فقالت: أيّها الشيخ أتقرا؟؟ قلت: نعم قالت: اقرأ ما في هذا، فأخذته فقرأته، فإذا فيه: أَلْهَتْكَ لذّةَ نومةٍ عن خيرٍ عيشٍ .. مع الخيراتِ في غُرَفِ الجنان وتنعمُ في الجنانِ(٢) مع الحِسانِ تعيشُ مخلّدًا لا موت فيها .. تَيَقّظ مِنْ منامِكَ إنّ خيرًا .. منَ النّومِ التّهجّد بالقرآن (١) هو مالك بن دينار كما صرّح به الدّمياطي في المتجر الرّابح (ص/١٣٦). (٢) في التهجد لابن أبى الدنيا (برقم: ٢٥١): ((الخيام)). ٠ -١١٦- الحثّ على قيام اللّيل والترغيب فيه قال: فما ذكرتها ساعة إلّ ذهب عنّي النّوم(١). (١) رواه ابن أبي الدنيا بإسناد حسن في التهجد (برقم: ٢٥١)، ورواه في المنامات (ص/١١٢ /برقم: ٢٣١)، والمروزي في قيام اللّيل (ص/١٠٥)، وذكره الغزالي في الإحياء (٣٧/٢)، والدمياطي في المتجر الرابح (ص/١٣٦) مع اختلاف في بعض الألفاظ -١١٧- . . x - - - - باب فيمن كان له ورد من اللّيل يقومه فشغله عنه مرض أو عذر ونام عنه ومن نيته القيام هـ ٠ -١١٩ - - - - . 1