النص المفهرس
صفحات 1181-1200
الوقاية اصطلاحاً: حرف الوقاية هو النّون، هو الذي يقي آخر الكلمة من الكسر عند اتّصالها بـ ((ياء)» المتكلم. وهي قسمان: الأول: يلزم آخر الأفعال من ماض ومضارع وأمر، الجامدة والمتصرِّفة، وتلزم الأحرف المشبّهة بالفعل: ((إنّ))، ((أنّ)) ((لكنَّ)) ((كأن)) ((ليت))، و((لعلّ)) فتقول: ((إنّني))، ((أنّني)) ((كأنّني)) (كَنَّني))، (ليتني))، ((لعلّني)). ومن العرب من يلفظها (إنّي)) ((أَنّي))، ((كأنّي))، (لكنّي)) أي: بنون واحدة على اعتبار أن ((النّون)) المحذوفة هي ((النّون)) الأصليّة، لا ((نون)) الوقاية الزّائدة، وبعضهم يعتبر أن نون الوقاية هي المحذوفة، كقول الشاعر: أيُّها السّائل عَنْهم وعَنِي لَسْتُ من هندٍ ولا هندُ مِنِي حيث دخلت ((نون)) الوقاية على حرف ((الجرّ)) ((مِنْ)) وعلى ((عن)) وحذفت إحدى النّونِيْن. فمنهم من يعتبر أن ((النون)) المحذوفة هي نون الوقاية، ومنهم من يعتبر أن ((نون)) ((مِنْ)) و ((نون)) ((عن)) هي المحذوفة. وكقول الشاعر: فلا تتركنّي بالوعيد كأنني إلى النّاس مطليٍّ به القارُ أجربُ حيث بقيت نون ((كأن)) ونون الوقاية في ((كأنني)). وكقول الشاعر: ولستُ براجع ما فات منّي بلهفَ ولا بليت ولا لَوَ أَنّي حيث أدغمت نون ((منْ)) بـ ((بنون)) الوقاية في كلمة ((مني))، وحذفت نون الوقاية من ((أني)) وكقول الشاعر: فيا لَيْتهي إذا ما كان ذاكم ولجتُ وكنتُ أوَّلَهم وُلُوجا حيث حذفت ((نون)) الوقاية من آخر ((ليت)) عند اتِّصالها بياء المتكلم، وكقول الشاعر: ياليتني علقت غير خارج قبل الصباح ذات خلق بارج حيث ظهرت ((نون)) الوقاية عند اتصال ((ليت)) بـ ((ياء)) المتكلّم. وكقول الشاعر: أريني جواداً مات هزلاً لعلني أرى ما ترين أو بخيلاً مخلدا حيث ظهرت نون الوقاية في ((لعلني)). وكقول الشاعر: قَدْني من نصر الخبيبين قَدِي ليس الإمامُ بالشَّحيح الملحد حيث ظهرت نون الوقاية في ((قدني)) وحذفت في ((قدي)). وكقول الشاعر: أموت أسَّى يومَ الرِّجامِ وإِنَّني يقيناً لرهن بالذي أنا كائِدُ حيث ظهرت ((نون)) الوقاية مع ((إنني)) عند اتصال ((إنّ)) بياء المتكلِّم. وكقول الشاعر: أتاني أنَّهِم مَزِقون عِرضي جِحاشُ الكِرْمِلَيْنِ لها فَديدُ حيث دخلت ((نون)) الوقاية عند اتصال الفعل ((أتى)) بياء المتكلِّم. وكقول الشاعر: في فتيةٍ جعلوا الصَّلِيبَ إلَهَهُمْ حاشاي إني مسلم معذور حیث حذفت ((نون)) الوقاية من ((حاشا)» فتحتّم اعتبارها حرف جرّ و ((ياء)) المتكلم في محلّ جرّ بحرف الجرّ وكذلك حذفت من ((إنّي)). ١١٨١ وكقول الشاعر: إنّك لو دَعَوْتَني ودوني زوراءُ ذاتُ مترع بيوني لقلتُ لبَّيْهِ لمن يدعوني حيث ظهرت نون الوقاية في الفعل ((دعوتني)) عند اتصاله بـ((ياء)) المتكلّم وكذلك في «یدعوني))، ولم تظهر نون الوقاية في ((دوني)). والقسم الثاني يجوز فيه أن تلحق نون الوقاية الكلمة مثل: ((لدنْ)) فتقول: ((لدنّي)) أُو لَدُني. و ((قَدْ)) فتقول: ((قَدْني)) أو (قَدِي))، و((قَطْ)) فتقول: ((قَطْنِي)) أو ((قَطِي)). و((لعلّ)) فتقول: (لعلّني)) أو (لعلّي)). كقوله تعالى: ﴿قَدْ بَلَغْتَ من لَدُنّي عُذراً﴾(١) ويشمل هذا القسم الأفعال الخمسة التي يجوز فيها ثلاثة أوجه عند اتصالها بياء المتكلم. ١ - إثبات نون الوقاية على القياس، مثل: ((تسألينَني عن الصَّبر، هو أمرُّ من الحنظل)) ٢ - حذفها لثقل اجتماع النونيْن، مثل: «الأولادُ يحبوني لأنني أحبُّهم». ٣ - إدغام نون الإعراب بنون الوقاية كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرونّي أعبدُ أيُّها الجاهلون﴾(٢) في قراءة بعضهم بإدغام نون الإعراب بنون الوقاية . وفيما عدا ذلك لا تدخل نون الوقاية على الكلمة إلّ شذوذاً كقولهم: ((بَجَلْني)) أي: حسبي، أو في الضّرورة الشِّعرية، كقول الشاعر: وما أدري وظنّي كلَّ ظنِّ أُمُسْلِمُني إلى قومي شِراحي (١) من الآية ٧٦ من سورة الكهف. (٢) من الآية ٦٤ من سورة الزمر. الوقت لغةً: مصدر وَقَتَ يَقِتُ وقتاً الأمرَ: جعلَ له وقتاً يُفْعَلُ فيه . واصطلاحاً: من معاني حرف الجر اللّام، مثل: «توفي والدي للیلةٍ خلت من شهر رجب» أو (((وجَّهت إليك رسالة لغُرَّة شهر رجب» أي: في أول يوم من شهر رجب، ومثل: («سافرت من لبنان لليلةٍ بقيت من شهر رجب)) أي: قبل انتهاء شهر رجب بليلة واحدة. الوقف تعريفه: الوقف هو التَّلقُّظ بكلمة مسكّنة الآخر مقطوعة عما بعدها. أو هو قطع النّطق عند آخر الكلمة. مثل: ((رأيت زيداً) و((هذا زيدْ)) و((سلمت على زيّدْ)) بمعنى أن كلمة ((زيد)) هي في المثل الأول منصوبة بتنوين الفتح فحذف التنوين وبقيت على الألف السّاكنة، وفي المثل الثّاني مرفوعة بتنوين الرّفع فحذف التّنوين ووقف عليها بالسّكون، وفي الثالث مجرورة بتنوين الكسر فحذفت الحركة المنوّنة ووقف عليها بالسّكون. ومثل: ((اذهبْ))، ((مِنْ)) و((كُلْ))، كلّ هذه الكلمات مبنيّ في الأصل، الأولى لأنها فعل أمر مبنيّ على السكون، والثانية لأنها حرف جر، والثالثة، فعل أمر من الفعل ((أكل)). فكلّ منها وقف عليها بالسّكون لأنّها تنتهي بحرف ساكن صحيح ومثل: ((يمشي))، ((القاضي)، ((منی))، ((يغزو)، كلّ من هذه الكلمات تنتهي بحرف علّة ساكن فالوقف جرى عليها بسكون العلة ومثل: أحبُّ مَنِ اجتهدْ، جاء ولدْ، فكلمة ((اجتهدْ)) تنتهي بحرف صحيح متحرك فهي مبنيّة على الفتح، وكلمة ((ولد)» مرفوعة بضمتين فوقف عليهما بالسّكون بعد حذف الحركة الأصلية. ١١٨٢ ٠٠ أحكام الوقف: ١ - إذا وقفت على منوَّن فالغالب حذف التنوين بعد الضّمة والكسرة مثل: ((هذا سميرْ)) و ((سلَّمتُ على سميرْ)) حيث حذف تنوين الضّمّ وتنوين الكسر ووقف عليهما بالسّكون، أما بعد الفتحة الإعرابية، فيحذف التنوين، وتبدل ((النون)) ألفاً، فتقول: رأيتُ سميرا، وبعد الفتحة البنائية مثل: (ايها وويهَا)) وهما اسما فاعل بمعنى: (نكفف)) أو ((أعجب)) فيوقف عليهما بألف بدلاً من التنوين أيضاً. ومن النّحاة من شبه ((إذْ)) بالمنوّن المنصوب، فأبدل نونها ألفاً عند الوقف فقال: ((إذاً) ومنهم من وقف عليها بالنّون السّاكنة فقال: ((إذنْ)). ٢ - إذا كانت الكلمة منتهية بنون التّوكيد الخفيفة، مثل: ((اكْتُبَنْ)) ((احْمِلْن)) فتبدل ((النّون بالألف)» في الوقف لأن قبلها فتحة فتقول: ((اكتباً، احملاً، ومثل: وإياك والميتاتٍ لا تقرينها ولا تعبُدِ الشيطانَ واللَّهَ فاعبداً. حيث وردت كلمة ((فاعبداً)) وأصلها ((فاعبدنْ! بنون التوكيد الخفيفة فوقف عليها ((بالألف)» بدلاً من نون التوكيد الشبيهة بالتنوين. ٣ - إذا كان آخر الاسم منتهياً بتاء التأنيث المربوطة، مثل: ((فاطمة))، ((هبة)) وقفت عليها بـ ((الهاء)) السّاكنة، فتقول: فاطمه، هبة، لشبه التاء المربوطة في آخر الكلمة بـ «الهاء)) من جهة، ولئلا تلتبس بـ ((التاء)) الأصليّة في كلمة: ((بَيْت)) و((التاء)) شبه الأصلية في كلمة: ((بنت)) من جهة ثانية، ولئلا تشبه ((التّاء)) المتّصلة بالفعل، مثل: (((ذهبت))، ((أكلت))، (مشيت))، من جهة ثالثة. أمّا إذا كانت الكلمة منتهية بتاء التأنيث الطّويلة السّاكنة وقفت عليها بالسّكون. وإذا كانت متحرّكة ومتَّصلة بحرف الجر ((رُبَّ)) أو حرف العطف (ثُمّ)) فتقول: ربَّتَ وثُمَّتَ وقفت عليها بالسّكون فتلفظ: ((ربَّتْ وَثُمَّتْ))، وإذا كانت الكلمة المتّصلة بالتّاء الطويلة اسماً سكن فيه ما قبل ((التاء)) سكوناً صحيحاً ووقفت على التّاء الطّويلة بالسّكون فتقول: هذه بِنْتْ. أمّا إذا كان ما قبل التاء ((ألفاً) وقفت على ((التاء)) الطويلة بالسّكون، مثل: ((جاءت مسلماتْ))، ((هذا عرفاتْ))، و((هيهاتْ)) أو وقفت على «الهاء» السّاكنة بدلاً من النّاء الطّويلة فتقول: جاءت مسلماهْ. والوقوف ((بالتّاء)) السّاكنة أرجح. وبعض العرب يقف في وسط الكلام كما يقف في آخره، أي: يُجري في الوصل ما يُجري في الوقف، مثل: وعليكم السلامْ والرحمتْ، وكقول الشاعر: اللَّهُ نجَاكَ بكفّيْ مُسْلمَتْ من بعدِما وبعدِما وبعدِمَتْ صارتْ نفوسُ القوم عند الغَلْصَمَتْ وكادَتِ الحُرَّةُ أن تُدعى أَمَتْ حيث أجرى الشّاعر الوقف على ((مسلمتْ)) وعلى ((الغَلْصَمَتْ)) كما أجراها على ((أمَت)). فوقف ((بالنَّاءِ الطّويلة)) على آخر الاسم المنتهي بتاء التأنيث المربوطة، والأصل: ((مسلمة وغَلْصَمة، وأَمَة)) والأصل الوقوف على هذه الكلمات بالهاء السّاكنة. وكذلك أجرى الوقف على ((بعدمتْ)) والأصل ((بعدما)) فأبدل الألف ((هاء)) فصارت بعدمة ثم أبدل الهاء السّاكنة ((بالتاء)) الطّويلة السَّاكنة تمشياً مع القافية. ٤ - إذا كان الفعل منتهياً بهاء الضمير، فإن كانت مفتوحة ثبتت صلتها أي: الألف فتقول: ١١٨٣ ((أكلْتُها)) و((سلمتُ عليْها))، وإن كانت مضمومة حذفت صلتها في الوصل أي: ((الواو)) خطياً لا في اللّفظ فتقول: ((رأيتُهُ يبكي)) إن كانت مكسورة حُذفت صلتها في الوصل أي: الياء خطاً لا لفظاً، فتقول: ((سلَّمتُ عليهِ اليوم)) أما في الوقف فتقف على المضموم والمكسور بالسّكون، فتقول: ((رأيتَهْ))، و((سلّمتُ عليهْ)) ويجوز أن تقف على هاء الضمير المفرد المذكر المضموم أو المكسور بحركته، مثل : ومَهْمَهٍ مُغْبَرَّةٍ أرجاؤهُ كأنَّ لوْنَ أرضِهِ سماؤهُ حيث وقف الشاعر في الصَّدر على ((أرجاؤهُ)) وفي العجز على ((سماؤه)) وأثبت لكل من الكلمتين ((الواو)) التي هي صلة الضمير المضموم في الوقت حين اضطر إلى ذلك لوزن القافية. فصارت ((أرجاؤهو وسماؤهو)) القياس حذف الصلة والوقف بالسّكون فيصير الوقف على ((أرجاؤه وسماؤه)» ومثل : تجاوزْتُ هنداً رغبةً عن قتالِهِ إلى مَلِكِ أَعْشُو إلى ضَوْءٍ نارِهِ حيث وقف الشاعر في صدر البيت على ((قتالِهِ)) وفي عجزه على ((نارِهِ) بإثبات في كلّ من الكلمتين ((الياء)) صلة للضّمير المكسور في الوقف حين اضطرّ إلى ذلك لوزن القافية والقياس حذف هذه الصّلة والوقف بالسّكون. والجدير بالذكر أن الوصل ((بالواو)) و((بالياء)) هو في النّطق لا في الخطّ، إذ يدلّ عليهما، أي: على ((الواو)) وعلى ((الياء))، الضَّمة خطاً والكسرة خطاً أيضاً. ٥ - إذا كان الاسم منقوصاً منوّناً في حالتي الرّفع والجرّ، فالأغلب في الوقف تحذف ((الياء)) كقوله تعالى: ﴿فاقضِ ما أنت قاض﴾ فكلمة ((قاض)) أصلها ((قاضي)) ((بالياء)): وهي مرفوعة وحذفت منها ((الياء)»، فوقف عليها بالسّكون وبقيت ((الياء)» محذوفة، ومثل: ((سلّمت على قاضْ)) حذفت ((ياء)) المنقوص في حالة الجرّ ووقف عليه بحذف ((الياء)» والسّكون، ويجوز إثباتها، كقوله تعالى: ﴿ولكلِّ قومٍ هادي﴾(١) اوكقوله تعالى: ﴿وما لهم من دونه من والي﴾(٢) بقراءة من قرأ ((هادي)) بإثبات ((الياء))، وقرأ ((والي)) بإثبات ((الياء)) أيضاً. وإن كان المنقوص غير منّوَّن فالأكثر إثبات ((الياء)) ساكنة، فتقول: جاء القاضي ومررت بالقاضي ويجوز حذفها كقوله تعالى : ﴿عالم الغَيْبِ والشهادةِ الكبيرُ المتعال﴾(٣) وكقوله تعالى: ﴿ليُنْذِرَ يوم التلاق﴾ (٤) ويجوز الوقف عليها بالياء في قراءة من قرأ ((المتعالي)) و ((التلاقي)). أمّا إذا كان المنقوص منصوباً فتثبت باؤه مطلقاً عند الوقف، فتقول: ((رأيت قاضياً))، و ((رأيت القاضي))، ((سمعنا منادياً)) و ((سمعنا المنادي)) و ((رأيت جواریا)، و ((رأيت الجواري)). ٦ - إذا كان الاسم المقصور منوّناً فعند الوقف يحذف منه التّنوين فتقول: ((جاء فَتَّى)) و((رأيت فتى)) و((مررت بفتى)). أمّا إذا كان المقصور غير منَوَّن فيبقى على حاله، مثل: ((هذا الفتى، ورأيتُ الفتى، وسلمتُ على الفتى)). ملاحظات : ١ - يجب إثبات ((ياء)) المنقوص إذا كان محذوف ((الفاء)) وهو علم على مضارع مثل: ((وفى، يفي)) و((وعى، يعي)) والأصل ((يوْفي)) (١) من الآية ٧ من سورة الرعد. (٢) من الآية ١١ من سورة الرعد. (٣) من الآية ٩ من سورة الرعد. (٤) من الآية ١٥ من سورة غافر. ١١٨٤ و(يوْعي)). فإذا سمّيْت بهذا المضارع وجب إثبات ((الياء)): فتقول: ((جاء يفي)) و ((هذا يعي)). ٢ - إذا كان المنقوص محذوف ((العين)) وجب إثبات الياء عند الوقف، مثل: (مٍُ)) اسم فاعل من (أى)) والأصل (مُرْئِيٌ)) فنقلت حركة العين أي: كسرة الهمزة إلى السّاكن الصّحيح قبلها، أي: إلى ((الرَّاء)»، ثُمَّ حذفت الهمزة فصارت الكلمة (مُري)) ففي حالتي الرَّفع والجرّ مع التنوين تحذف ((الياء)): ((مُرِ)). ٣ - إذا کان المنقوص منصوباً تثبت ياؤه سواء أكان غير منوَّناً كقوله تعالى: ﴿كلّ إذا بلغتِ التراقي﴾(١) أو منوّناً، كقوله تعالى: ﴿رَبّنا إنَّنَا سمعنا منادياً﴾(٢). الوقف على المتحرِّك: وفي الوقف على المتحرك الذي لیس هاء التأنيث خمسة أمور: ١ - الوقف على السكون، فتقول: جاء ولدْ. ويتعيّن السكون في الوقف على تاء التأنيث، فتقول: رُبَّتْ، لعلَّتْ. ٢ - الوقف بالرَّوْم أي: إخفاء الصوت بالحركة عند النطق، فتقول: ((جاء زيدُ)) ((رأيتُ الكتابَ))، و ((سلمتُ على سميرِ) بالتلفظ بالضمة في ((زيدُ)) وبالفتحة في ((الكتاب)) وبالكسرة في ((سمير)) مختلسة تكاد لا تظهر، وقد منع الرَّوم بعض النحاة بالفتحة، فقالوا: رأيتُ الكتابَ. ٣ - الوقف بالإشمام ويختصّ بالاسم المضموم فقط وذلك يكون بالإشارة بالشَّفتيْن إلى الضّمة بعيد التّلفظ بالسّكون من غير تصويت وهذا ما يُذْركه البصيرُ لا الأعمى، فتقول: جاء خالدُ. ٤ - الوقف بتشديد الحرف الموقوف عليه، فتقول: ((جاء ولدّ))، ((هو يأكلَ)) ويطرد هذا النوع (١) من الآية ٢٦ من سورة القيامة. (٢) من الآية ١٩٣ من سورة آل عمران. من الوقف في الاسم غير الموقوف عليه بالهمزة مثل: ((خطأ)) و((رشأ)) وإن لا يكون الحرف الموقوف عليه (ياء))، مثل: ((القاضي)) ولا ((واو)»، مثل: ((يدعو، يغزو)) ولا بعد ساكن، مثل: ((زيد))، ((بدر)»، «عَمْر). ٥ - الوقف بنقل حركة الحرف الموقوف عليه. إلى ما قبله، كقوله تعالى: ﴿وتواصَوْا بالصَّبِرْ﴾(١) والأصل: ((بالصَّبْرِ)) فنُقلت حركة الكسرة من ((الرّاء)) الموقوف عليها إلى السَّاكن قبلها، وكقول الشاعر: أنا ابنُ ماِيَّةَ إِذْ جدَّ النَّقُرْ وجاءت الخيْلُ أثافيَّ زُمَرْ حيث جاءت كلمة (النَّقْ)) والأصل ((النَّقْر)) وهو صوت من طرف اللسان يسكن به الفارس فرسه إذا اضطرب به. فقد نقل الشاعر، عند الوقف عليه، حركة ((الرَّاء)) أي: الضمة إلى الصحيح الساكن قبلها أي: إلى ((القاف)) بينما وقف في عجز البيت قياساً على كلمة ((زُمَرْ)) الصحيحة الآخر المتحرك فوقف بالسكون وتعرب ((النَّقُرْ)) فاعل ((جَدّ)) مرفوع بالضمة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بسكون الوقف. وكذلك لم تظهر الفتحة على ((زُمَرْ)) لسكون الوقف. ويشترط في الاسم الموقوف عليه بنقل حركة الحرف الأخير إلى ما قبله خمسة شروط: ١ - أن يكون ما قبل الآخر ساكناً، فلا يجوز النقل في: ((هذا جَعْفَرْ))، لتحرّك ((الفاء)). ٢ - أن يكون ذلك السَّاكن مما لا يتعذّر تحريكه، فلا تنقل الحركة في: ((هذا إنسانٌ)) لأن (١) من الآية ٣ من سورة العصر. ١١٨٥ الألف لا تقبل الحركة ومن المتعذَّر تحريكها. ٣ - أن يكون ذلك الساكن مما لا يستثقل تحريكه، فلا نقل فى كلمة: يشَدَّ لأن الحرف المشدّد لا يقبل الحركة ويتعذّر تحريكه، ولا نقل في كلمة: ((الولد يقول)) لأن ((الواو)) المضموم ما قبلها تستثقل الحركة، ولا نقل في كلمة: (يبيع)) لأن الياء المكسور ما قبلها تستثقل الحركة. ٤ - أن لا تكون الحركة على الحرف الأخير، الذي يراد الوقوف عليه، فتحة، فلا نقل في مثل : ((أحبَبْتُ العلْمَ)) لأن حركة الحرف الأخير هي الفتحة . ٥ - أن لا يؤدي النقل إلى بناء لا نظير له، فلا نقل في القول: ((هذا عِلْمٌ)) لأن النّقل يؤدّي إلى كلمة ((عِلُمْ)) التي لا نظير لها إذ ليس في العربية اسم على وزن ((فِعُل)). والشرطان الأخيران لا ينطبقان على الاسم المهموز، فتقول بالوقف بنقل الحركة ولو كانت فتحة من الهمزة الأخيرة إلى الصّحيح السّاكن قبلها، كقوله تعالى: ﴿الله الذي يُخرِجُ الخِبْءَ﴾(١) فيجوز الوقف بالقول الخبَءُ لأنه مهموز. كما يجوز هذا النّقل ولو أَدّى إلى ما لا نظير له من الوزن فتقول: هذا رِدُءْ في الوقف على: ((هذا رِدْءٌ)) رغم إن وزن ((فِعُل)) لا مثيل له. خصائص الوقف: ومن خصائص الوقف قطع النّطق عند آخر الكلمة بهاء السكت وذلك : ١ - في الفعل المعلّ آخره بالحذف سواءٌ أكان الحذف للجزم مثل: ((لمْ يَغْزُه)) و((لم يخشَهْ)) و ((لم يرمِهْ))، وكقوله تعالى: ﴿فَانْظُرْ إلى طعامِكَ وشَرائِكَ لم يتسنَّهْ﴾ (٢) أو كان الحذف للبناء، (١) من الآية ٢٥ من سورة النمل. (٢) من الآية ٢٥٩ من سورة البقرة. مثل: ((اغْزُهْ، اخْشَهْ، ارمِهْ)) وكقوله تعالى: ﴿ فَبِهُدَاهُمْ أَقْتَدِهْ﴾(١) ((والهاء)) في كل هذا جائزة لا واجبة إلّ إذا كان الفعل قد بقي على حرف واحد بعد الحذف ، مثل الأمر من: ((وفى، يفي)) ومن ((وعى يعي)) فتقول: ((فِهْ)) و ((عِهْ)) أو إذا بقي الأمر على حرفيْن، مثل: ((لم يَعِهْ)) وفي الوقف على الأمر بحرفين، وقف كثير من النحاة، فقالوا: (لم يقِ)) ((ولم يَعِ)) وكقوله تعالى: ﴿ولم أكُ بغياً﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿ومَنْ تَقٍ﴾ (٣) بغير ((هاء)). ٢ - في ((ما)) الاستفهامية المجرورة بعد حذف ((الألف)) فإذا وقف عليها بعد دخول حرف الجر عليها جاز إلحاق هاء السَّكت أو الوقف بغير هاء السَّكت، فتقول: ((فيمَ وعَمَّ وبِمَ)) أو ((فيمَهْ وعَمَّهْ وبِمَهْ)) وإن كان العامل في الجرّ اسماً مضافاً إليها وجب إلحاق هاء السكت بـ ((ما)) الاستفهامية: فتقول: ((مجي مَ جِئْتَ)) و((اقتضاء مَ قضيت)) وإن وقف على ((ما)) الاستفهامية قلت: ((مجي مَهْ، واقتضاء مَهْ)) وكقوله تعالى: ﴿عَمَّ يتساءلون﴾ (٤). ٣ - وتدخل هاء السكت على كل مبنيّ بناءً لازماً، مثل ياء المتكلم المفتوحة التي تحذف، كقوله تعالى: ﴿لكم دينُكُمْ وليَ دين﴾(٥) فقد حذفت الياء عند الوقف وكذلك أسكن ما قبلها وحذفت في قوله تعالى: ﴿فيقولِ ربي أكرمَن﴾(٦) بحذف الياء عند الوقف على ((أَكْرَمني)) وكقوله تعالى: ﴿فيقول ربي أهانَن﴾(٧) بحذف الياء (١) من الآية ٩٠ من سورة الأنعام. (٢) من الآية ٢٨ من سورة مريم. (٣) من الآية ٩ من سورة غافر. (٤) من الآية ١ من سورة النبأ. (٥) من الآية ٦ من سورة الكافرون . (٦) من الآية ١٥ من سورة الفجر. (٧) من الآية ١٦ من سورة الفجر. ١١٨٦ وإسكان ما قبلها عند الوقف في ((أهاننى)) أو تثبت وبعدها هاء السَّكت فتقول: ((جاء صاحِبِيَهْ)) و((هذا غُلامِيَهْ)) وكقوله تعالى: ﴿مَا أَغْنَى عنّي مالِيَهْ، هَلَكَ عنّي سلطانِيَهْ﴾(١) وتدخل هاء السكت على المبنيّ من الحروف على الفتح مثل: ((رُبَّ ورُبَّهْ)) وعلى الضّمّ، مثل: ((مُنْذُ)) و ((مُنْذُه))، ومثل: (لعلَّ ولعلَّهُ))، و((إنَّ، إنَّهْ))، ومثل: لا تذهبَنَّ، لا تذهبَنَّه. وكذلك تدخل هاء السَّكت في الوقف على الاسم المبنيّ بناءً لازماً كأسماء الإشارة وأسماء الشَّرط والضَّمائر ... فإن كان متحركً جاز أن تقف عليه بالسّكون أو بهاء السَّكت، فتقول: كَيْفَ، كَيْفْ، كيْفَهْ)) ((الَّذينَ الذينْ الَّذِينَهْ) ومثل: ((أكْرَمْتُكَ، أكْرَمْتُكْ، أكْرَمْتُكَهْ)) وكقوله تعالى: ﴿وما أدراك ماهِيَهْ﴾(٢) كما تقول: ((هوْ، هُوَه)). و((هي وهيَه)) كما يجوز في الضمير ((أنا)) الوقف عليه بالألف أو حذفها والوقوف عليها بهاء السكت فتقول: أنّهْ، وذلك إذا اعتبرْت الألف زائدة، أما إذا اعتبرت الألف في ((أنا)) أصليّة فلا تحذف وتقف عليها فتقول: أنا ومثل : إذا ما ترغْرَعَ فينا الغُلامُ فما إن يُقالُ لَهُ مَنْ هُوَهْ فقد ورد الضّمير ((هُوَه)) موقوفاً عليه بهاء السَّكت، لأنه مبنيّ على الفتحة بناءً لازماً . ملاحظات : ١ - إذا كان الاسم مبنياً بناءً عارضاً، مثل: ((قبلُ، بعدُ، عَلُ)) واسم لا النافية للجنس، والمنادى المبنيّ فلا يوقف عليه بهاء السّكت بل بالسّكون، فتقول: من قبلْ، من بعدْ، من عَلْ، لا (١) من الآيتين ٢٨ و٢٩ من سورة الحاقّة. (٢) من الآية ١٠ من سورة القارعة. رجل، يا رجُلْ، وشذّ قول الشاعر: يا رُبَّ يومٍ لا أظلِّلُهْ أَرْمَضُ منْ تحَّتُ وأضْحی مِنْ عَلُهْ حيث وردت كلمة ((عَلُهْ)) بهاء السكت عند الوقف، وهذا شاذ لأن كلمة ((عَلُ)) مبنيّة بناءً عارضاً والأصل: ((من عَلْ)). ٢ - في الوقف على ((ياء ( المتكلّم فيجوز تسكينها في الوقف والوصل، فتقول: ((هذا دفتريْ القديم، وهذا دفتريْ)) أو كما يجوز فتحها عند الوصل فتقول: ((هذا كتابي القديم)) ويجوز في الوقف، ((هذا كتابي)) أو فتحها وبعدها هاء السَّكت فتقول: ((هذا كتابيَهْ)). ٣ - قد يُعطى الوصل حكم الوقف وذلك كثير في الشعر قليل من النشر، كقوله تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلىَ طَعَامِكَ وشَرَائِكَ لم يَتَسَنَّهْ وانظر إلى حمارك﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿أولئِكَ الذَّينَ هدى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قل لا أسألُكُمْ عليه أجراً﴾(٢) وذلك بإثبات ((هاء)) السّكت في دَرْج الكلام، وكقول الشاعر: وَلَقَدْ خَشيتُ أن أرى جَدَبًا في عامِنا ذا بَعْدَما أخْصَبًا إِنَّ الدَّبَى فوق المُتُونِ دّا كأنّهُ السَّيْلُ إذا اسْلحبًّا أوِ الحريقُ وافقَ القصبًا حيث وَرَدت كلمة ((القَصَبًا)) بتشديد ((الباء)) كأنّه وقف عليها بالتَّضعيف، مع أنَّ الحقيقة هي أنه وقف على ((ألف)) الوصل فلم تكن الباء بعد ((الألف)) واقعة في الآخر فهذا دليل على معاملة الوصل كمعاملة الوقف ووردت في الشعر أيضاً (١) من الآية ٢٥٩ من سورة البقرة. (٢) من الآية ٩٠ من سورة الأنعام. ١١٨٧ كلمة ((جَدَبًا)) والأصل: ((الجَدْب)) فلما وقف عليها في صدر البيت نقل حركة الباء أي: الفتحة إلى الصّحيح السّاكن قبلها وهو ((الباء)» ووقف عليها بالتضعيف في حرف ((الباء)) وبعده ((ألف)) الوصل ومثل ذلك في ((أخْصبًا)) إذْ وقف عليها بتشديد ((الباء)) وبعده ألف الوصل، ومثله أيضاً: ((اسلَحبًّا)) حيث وقف عليها بتشديد ((الباء)) وبعده ألف الوصل. وتسمّى هذه الألف أيضاً ((ألف)) الإطلاق. ومثل ذلك قول الشاعر: قفا نّبْكِ من ذِكْرى حبيبٍ ومنزل بسقطِ اللَّوى بيْنِ الدَّخُولِ فَحَوْمِل حيث وردت كلمة ((قفا)) في الوصل وقد عُوملت فيه معاملة الوقف إذْ أنَّ الشاعر أراد مخاطبة المفرد فقال: ((قِفَنْ)) بنون التوكيد المخفَّفة ثم حذفها ووقف عليها بالألف فقال: ((قفا)) ثم أجرى الوصل مجرى الوقف. ٤ - ومن الوقف بالنَّقل قول الشاعر: عجبتُ والدَّهرُ كثيرٌ عَجَبُهْ من عَنزيٍّ سَبَّني لم أَضْرِبُهْ حيث وقف في: ((لم أضربُهْ)) والأصل: ((لم أضْرِبْهُ)) بنقل ضمة («الهاء)) إلى السّاكن الصَّحيح قبلها. ومن الوقف بحذف ((ياء)) المتكلم، قول الشاعر: فهل يمنعني ارتيادي البلا دَ مِنْ حَذَرِ الموتِ أن يَأْتِيَنْ ومن شانىءٍ كاسفٍ وجهُهُ إذا ما انتسبْتُ له أنْكَرَنْ حيث وردت كلمة ((يأتِينْ)) والأصل: ((يأتيني)) فحذف الشاعر ياء المتكلم عند الوقف وأسكن ما قبلها أي: ((النون)) ومثل ذلك في ((أنكرنْ)) والأصل: أنكرني)) فحذفت ياء المتكلم. الوقفُ الاختیارُّ اصطلاحاً: الوقف. الوقفُ بالإشمامِ اصطلاحاً: هو الوقف الذي يحصل في الإشارة بالشَّفَتَيْن إلى الحركة بعد الإسكان من غير تصويت. ويسمّى أيضاً: الإشمام. أي: الحركة المختلسة التي تدرك بالبصر فقط وهو يختص بالضمّة كقراءة من قرأ قوله تعالى : ﴿الحمدُ لُلّهِ ربّ العالمين﴾(١). الوقْفُ بالبَدَلِ اصطلاحاً: هو الذي يحصل عند إبدال تاء التأنيث المربوطة ((هاء)) إذا كان ما قبلها متحركاً، مثل: (هند قائِمَهْ)). ويُسمّى أيضاً: البدل. الوقف بالتّسْكِینِ اصطلاحاً: هو الوقف على تاء التأنيث المفتوحة بالسّكون مثل: ((هندٌ قامتْ)(هندٌ أختْ)) ومثل: ((هند أختُ ثُمَّتْ)) ويسمّى أيضاً: التّسكين. التّخفيف. الوقف بالتضعيفِ اصطلاحاً: هو الوقف بتشديد الحرف الأخير بشرط ألّ يكون ((ألفاً) أو ((واو) أو ((ياء)) مثل: «جاء خالد)). الوقفُ بالحذْفِ اصطلاحاً: هو الوقف عند حذف الياء في الاسم المنقوص في حالتي الرّفع والجرّ، مثل: (جاء قاضْ)» مررتُ بقاضْ)) ويُسمّى أيضاً: الحذف. (١) الآية ٢ من سورة الفاتحة. ١١٨٨ الوَقْفُ بِالرَّوْمِ يحصل هذا النّوع من الوقف في الحركات كلّها أي: في الضّمّة، والفتحة، والكسرة وذلك بإخفاء الصَّوت، والرَّوم يدركُ بالسَّمْع. ويُسمّى أيضاً: الرَّوْم . الوقْفُ بالنَّقل اصطلاحاً : هو الوقف الذي يحصلعند نقل حركة الحرف الأخير إلى ما قبله، كقراءة الوقف في قوله تعالى: ﴿والعصرِ إنّ الإنسانَ لفي خُسِرْ﴾(١) والأصل: لفي خُسْر. فنقلت الكسرة من الحرف الأخير إلى الحرف الذي قبله. وشرط ذلك أن يكون الحرف الذي قبل الأخير ساكناً بحيث لا يتعذّر تحريكه ولا يستثقل كالوقف أيضاً في قوله تعالى: ﴿إِلّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحاتِ وتواصَوْا بالحقّ وتواصَوْا بالصَّبِرْ﴾(٢) ويشترط أيضاً ألا تكون الحركة فتحة، وألّ يؤدي النَّقل إلى عدم النّظير. الوقْفُ بهاءِ السَّكْتِ هو أن نقف بهاء زائدة ساكنة في آخر الكلمة لبيان حركة أو بيان حرف، كقوله تعالى: ﴿ما أغنى عنّي مِلِيَهْ هَلَكَ عنّي سلطانِيَهْ﴾(٣). الوَقْفَةُ الحنْجَرِيَّةُ اصطلاحاً : الألف المهموزة. الوقوع لغة : مصدر وقع : سقط. واصطلاحاً: التّعدِّي. (١) من الآيتين ١ و٢ من سورة العصر. (٢) من الآية ٣ من سورة العصر. (٣) من الآيتين ٢٨ و ٢٩ من سورة الحاقة. ولَوْ لفظ مركَّب من ((الواو) ومِنْ (لَوْ)) فإذا وقع هذا اللَّفظ في درج الكلام وليس بعده جواب تكون (الواو)) الحاليّة و((لْ)): زائدة لوصل الكلام والجملة بعده في محل نصب حال كقول الشاعر: لا يأْمَنِ الدهرَ ذو بغيٍ ولوْ مَلِكماً جنوده ضاقَ عنها السهلُ والجبلُ والتقدير: ولو كان ملكاً. ((فالواو)): الحاليّة (ملكاً)): خبر كان المحذوفة مع اسمها والجملة المؤلّفة من ((كان)) ومعموليْها في محل نصب حال ومنهم من يعتبر ((الواو)): هي حرف عطف ((لَوْ)) حرف شرط غير جازم ((ملكاً): خبر ((كان)) المحذوفة مع اسمها والتَّقدير: ولو كان صاحب البغي ملكاً وجملة ((كان)) واسمها وخبرها هي فعل الشَّرط وجواب الشَّرط محذوف وتقدير الكلام: لو كان الباغي ملكاً فلا يأمن الدَّهر والجملة المؤلّفة من فعل الشرط وجوابه معطوفة بالواو على جملة محذوفة وتقدير الكلام: لو كان ملكاً فلا يأمن الدهر وإن لم يكن ملكاً فلا يأمن الدَّهر. ولا سِيَّما . لفظ مركّب من ((الواو)) الاعتراضيّة و((لا)) النافية للجنس و((سيّ)) اسم ((لا)) و ((ما)) التي قد تكون زائدة أو موصولة أو نكرة تامة مثل : ألا رُبَّ يومٍ لك منهنّ صالحٍ ولا سيّما يومٌ بدارةِ جلجل والاسم الذي يأتي بعد ((ولا سيّما)) قد يكون نكرة أو معرفة فإذا كان نكرة كما في البيت السَّابق، فيجوز فيه الرَّفع والنصب والجرّ. ويكون إعراب ((ولا سيما يوم)) كالآتي: ((الواو)) الاعتراضيّة. ((لا)): النّافية للجنس تعمل عمل ((إنّ)) ((سيّ)) اسم ((لا)) منصوب وهو مضاف ((ما)) إما ١١٨٩ نكرة تامّة بمعنى: ((شيء)) في محل جرّ بالإضافة والجملة بعدها المؤلفة من المبتدأ المحذوف المقدَّر بـ ((هو)) وخبره ((يوم)) في محل جر نعت لِـ ((ما)). أو تكون ((ما)) اسماً موصولاً مبنياً على السّكون في محل جرّ بالإضافة والجملة الاسميّة بعده المؤلفة من المبتدأ المحذوف المقدّر بـ ((هو) وخبره ((يوم))، لا محل لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول. وإمّا أن تكون زائدة فتكون ((سيّ)) مضافة إلى ((يوم)) وإذا لم يكن كذلك فَـ ((سيّ)) مفردة أي: غير مضافة وكلمة ((يوماً)) تكون منصوبة على التَّمييز أما ((سيَّ)) فتكون اسم ((لا)) النافية للجنس مبنياً على الفتح . أمّا إذا كان الاسم بعد ((ولا سيّما)) معرفة فيمنع النّحاة نصبه ويكون مرفوعاً أو مجروراً فقط على ما سبق مثل: ((أكرم العلماء ولا سيّما العلامةُ)) وقد تكون ((ولا سيّما)) بمعنى: خصوصاً، فتقع موقع المفعول المطلق ويكون ما بعدها إما منصوباً على أنه حال، مثل: ((أحبُّ المعلِّم ولا سيَّما متكلِّماً)) أو يكون جملة اسميّة واقعة حالاً، مثل: ((أحبُّ المعلُّم ولا سيّما وهو يتكلم)) أو يكون شرطاً، مثل: ((أحبُّ المعلِّم ولا سيَّما إنْ تكلم)) فيكون الفعل ((تكلم)) هو فعل الشرط وجواب الشرط محذوف تقديره: إنْ تكلّم فإني أحبّه، والجملة المؤلّفة من فعل الشرط وجوابه في محل نصب حال، أو يقع ما بعد ((ولا سيّما)) شبه جملة تتعلّق بمحذوف حال، مثل: ((أحبُّ المعلِّم ولا سيَّما في التكلُّم)) ((في التَّكلّم)) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال تقديره: في حالة الكلام أو متكلِّماً. ملاحظة: من الواجب تشديد ((ياء)) ((ولا سيّما)) ودخول ((لا)) النافية للجنس عليها ودخول (الواو)) جاء في قوله أي قول امرىء القيس: ((ولا سيما يوم)) فهو مخطىء وذكر غيره: أنها قد تخفّف فتقول: ((ولا سِيَما)) وقال آخر: قد تحذف ((الواو)) قبلها . وَهَبَ هو فعل من أفعال التّصيير جامد ملازم لصيغة الماضي وهو بمعنى : صَيِّر ويتعدى إلى مفعولين، مثل: ((وهبْتُ المجتهدَ مكافأةً)) ((وَهَبَ)) في هذا المثل: بمعنى: مَنَحَ ((المجتهدَ)): مفعول به أول ((مكافأةً)): مفعول به ثانٍ. أمّا التي بمعنى: ((صِيِّر)) فمثل ((وهبتُ الكسول مجتهداً) أي: صيَّرته مجتهداً. ((الكسول)): مفعول به أوَّل ((مجتهداً)): مفعول به ثانٍ. وقد تكون ((وَهبَ)) بمعنى: جعل، فتقول: ((وهبني الله فِداءَك)) أي: جعلني فداءَك. ومثل: ((وُهبتُ فداءك)) أي: ((جُعلتُ فداءَك)). ملاحظة: الأمر ((هَبْ)) ليس من الفعل ((وَهَب)) بل من أفعال القلوب أي: بمعنى: ((ظنَّ)) ويكون جامداً لا يؤخذ منه إلا الأمر، مثل: ((هَبْني تلميذاً ناجحاً)) أما إذا كان فعل أمر من الهبة فتنصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأ أو خبر، فتقول: ((هبٍ الفقيرَ مالاً)) أي: أعطه مالاً. وإن كانت أمراً من الهيبة تعدَّت إلى مفعول واحد فتقول: ((هَبْ ربَّك)) أي : خَفْ منه . وَيْ اصطلاحاً: هي كلمة تفيد التّعجُّب والزَّجر، مثل: ((وَيْ لزيْد)) أي: أحسن به فتكون ((وَيْ)) اسماً مضارعاً بمعنى : أتعجّب. وقد تدخل ((وَيْ)) على ((كأنّ)) المشدّدة والمخفّفة كقوله تعالى: ﴿ويُكأنَّ اللهَ يُبْسطُ الرِّزْقَ لمن يشاء﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿ويْكأنَّه لا على ((لا)) قال ثعلب: من استعمله على خلاف ما ! (١) من الآية ٨٢ من سورة القصص. ١١٩٠ يُفلحُ الكَافرون﴾ (١) وقد تتّصل ((ويْ)) بكاف الخطاب كقول الشاعر : ولَقَدْ شَفَى نَفْسِي وأبْرَأْ سُقْمَها قوْل الفوارس وَيْكَ عنتر أقدِمِ ((ويْك)): اسم فعل مضارع بمعنى: أعجب مبنيّ على السّكون والكاف: حرف خطاب. وقد تكون ((ويْ)) حرف تنبيه في رأي بعض النّحاة، وتقال للرجوع عن المكروه والمحذور وذلك إذا وُجد رجلٌ يسبُّ أحداً، أو يوقعه في مكروه أو يتلفه، أو يأخذ ماله أو يعرّض به لشيء من ذلك فيقال لذلك الرّجل: ((وَيْ)) ومعناها: تنبّهْ وازْدَجِرْ عن فِعلك، مثل ((وَيْ انتبه)) أو مثل: ((وَيْكَ استمع)) ((ويْ)): حرف تنبيه لا محل له من الإعراب ((ويْك)): حرف تنبيه مبنيّ على السّكون لا محل له من الإعراب و((الكاف)) حرف للخطاب لا محل له من الإعراب. وَيْبَكَ اصطلاحاً: مثل: ويلك في الحكم والعمل والإعراب انظر: وَيْح، ويْلَ. وَبْحَ تستعمل للتَّرحم فهي بمعنى : رحمه الله، فإذا كانت مضافة بغير اللّم، مثل: ((ويحَ زيد)) فتكون منصوبة على أنها مفعول مطلق لفعل محذوف مضمر من غير لفظه بل من معناه وتقدير الكلام: ((ألزمَهُ الله ويحاً)) ((ويحاً)): مفعول مطلق للفعل ((ألزم)) أمّا إذا دخلت اللّم بعد ((ويح)) فيرفع على أنه مبتدأ، مثل: ((ويحٌّ لزيد)) ((ويحٌ)) مبتدأ مرفوع وشبه الجملة ((لزيد)) متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. وهذا المبتدأ نكرة والمسوِّغ له تضمّنه معنى الدّعاء. (١) من الآية ٨٢ من سورة القصص. ویْسَ اصطلاحاً: مفعول مطلق من فعل محذوف يؤخذ من معناه فهو مصدر لا فعل له ويتضمَّن معنى الدّعاء. وهي مثل ((وبْحَ)) في أحكامها. انظر: ويْح . وَيْل اصطلاحاً: كلمة تفيد العذاب، تقول: ((ويل زيد))، ((ويْلي))، ((ويْلَكَ))، ((وَيْلَهُ)) وتفيد النّدبة فتقول: ((ويلاه)) فتكون في المَعْنَيْن مفعولاً مطلقاً. لفعل محذوف، يؤخذ من معنى العذاب أو النّدبة، لأن ((ويْلَ)) مصدر لا فعل له، فتكون «ويْلَ زيدٍ)) ((ويل)) مفعولاً مطلقاً منصوباً وهو مضاف ((زيدٍ)): مضاف إليه هذا إذا لم تدخل ((اللام)) بعد ((ويْل)) أمّا إذا دخلت (اللام)) بعد ((ويل)) فيرفعٍ على أنه مبتدأ، كقوله تعالى: ﴿ويل للمطفِّفين﴾(١) ((ويْلٌ)): مبتدأ مرفوع بالضّمّة ((للمطفِّفين)) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ والتقدير: الويلُ ثابتٌ للمطففين. وكلمة ((ويل)) الواقعة مبتدأ هي نكرة والذي سوَّغ الابتداء بها كونها تتضمّن معنى الدّعاء، كقول الشاعر: قالت هُرَيْرَةُ لمّا جئتُ زائرَها ويْلي عليْكَ وويْلي مِنْكَ يا رجُلُ وَيْلُمِّهْ اصطلاحاً: وَيْلُمِّهْ أي: ويْلُ أَمِّه، يقال: ((رجل وَيْلُمِّه ووَيْلِمِّه)) يريدون بذلك: وَيْلُ أمِّه ويشابهها عبارة: ((لا أبا لك)) فرُكِّبت الكلمتان وجعلتا كلمة واحدة والمراد منها التّعجُّب. قال الرسول وَّ لأبي بصير: (وَيْلُمِّه مسعر حرب)) قال ابن جنّي: هذا (١) من الآية ١ من سورة المطففين. ١١٩١ خارج عن باب الحكاية أي: يقال للرجل من أي: فلان منادى مبني على الضم في محل نصب دهائه ((وَيْلُمِّه)). وَيْه لفظ يلزم صورة واحدة في الإفراد والتثنية والجمع والمؤنث والمذكّر فتقول: ((ويْهَ زيد)) وهو لفظ إغراء ومنهم من ينوَّنه فيقول: ((ويهاً يا زيد)) وإذا أغريت زيداً قلت: ((وَيهاَ يا زيد)) وتتضمَّن معنى التحريض مثل: ((دونك يا زيد))، مثل: وجاءت حوادثُ في مثلها يقال لمثلي: ويهاً قُلُ أي: ويْهاً يا فلان. ((ويهاً)) مفعول مطلق لفعل محذوف يؤخذ من معناه. ((يا)): حرف نداء ((فلُ)): مفعول به لفعل النداء المحذوف وقد حذفت الألف والنّون للتّرخيم. وكقول الشاعر: ويهاً فِدى لكمُ أمي وما وَلَدَتْ حاموا على مَجْدِكُمْ واكْفُوا مَنِ اتَّكَلا فذكر الشاعر: ((وِبها)): بدلاً من ((وَبهاً)) وكقول الشاعر: فإذا شمَّرتْ لكَ عن ساقِها فريْهاً ربيعَ ولا تسأمِ والتقدير: فويهاً يا ربيع، وكقول الشاعر: ويْهاً خُثَيْمٌ إِنّهُ يومٌ ذَكرْ وزاحَمَ الأعداءُ بالثَّبْتِ الغَدَرْ ١١٩٢ باب الياء هي حرف مجهور يخرج بين أول اللّسان ووسط الحنك الأعلى، تقول ((يَّيْتُ ياءً حسنة)) أي: كتبتها. هي الحرف الثّامن والعشرون من حروف الهجاء في التّرتيب الألفبائيّ والعاشر في التّرتيب الأبجديّ. وتساوي في حساب الجُمّل الرقم عشرة. هي حرف علّة إذا كانت متحرّكة، وهي حرف علة ومدّ ولين إذا كانت ساكنة وقبلها حركة تناسبها، وهي حرف علّة ولين إذا كانت ساكنة وقبلها حركة لا تناسبها . الياء الأصليّة اصطلاحاً: هي التي تكون من الحروف الأصول في بنية الكلمة، كقوله تعالى: ﴿فحيطت أَعْمَالُهُمْ فَلَ نُقيم لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَزْناً﴾(١) فالياء في ((يوم)) أصليّة وكقوله تعالى: ﴿فأوْفوا الكيل والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾(٢) ((الياء)) ((في أشياءهم)) أصليّة. ياءُ الإِشْبَاعِ هي التي تلحق آخر القافية لإشباع الكسرة كقول الشاعر: تحبُّكِ نفسي ما حَييتُ فإن أمتْ يحبُّك عَظْمٌ في التراب تَرِيب (١) من الآية ١٠٥ من سورة الكهف. (٢) من الآية ٨٥ من سورة الأعراف. والأصل: تَرِبُ وتأتي لاشباع ضمير المؤنثة. المخاطبة مثل: ((ضَرَبْتِيهِ يا سميرةُ) والأصل: (((ضَرَبْتِهِ یا سميرةُ) ياءُ الإضافَةِ اصطلاحاً: ياء المتكلّم. ياء النّسبة. ياءُ الإطلاقِ اصطلاحاً: هي التي تقع في آخر القوافي، كقول الشاعر: أمِنْ أُمَّ أوفى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلِّمي بحَومانةِ الدِّرَّاجِ فالمتثلمِ في الكتابة العروضية نكتب ((فالمتثلُّم)) على هذا النّحو ((فَلْمُتَتَلْلَمِي)) فتكون ((الياء)) في آخرها عوضاً عن ((نون)) (مفاعلن)) لأن البيت من البحر الطويل : فعولن مفاعيلن فعولن مفاعِلُن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلين ولذلك تسمّى هذه الياء لإطلاق القافية الشعريّة في آخر البيت. باء الإلحاق اصطلاحاً: الياء الملحقة. یاءُ الإِنکار اصطلاحاً: هي التي تظهر عند الوقف بعد ١١٩٣ التنوين غالباً ففي القول: ((نجح زيد)) تقول: ((أَزَيْدُنِيهِ)) فـ ((الياء)) للإنكار، ((والهاء)) للوقف أو للسّكت. وفي قولك ((جئت أمس)» تقول: ((أَمْسيه؟)) ويتبع حرف الإنكار حركة الحرف السّابق عليه فهو ((ألف)) بعد الفتحة، و ((واو)) بعد الضّمّة، ((وياء)) بعد الكسرة، ويكون عادة متبوعاً بهاء الوقف ومنهم من يعتبر ياء الإنكار هي ((ياء) إشباع الحركة وليست للإنكار. ياءُ التَّأنيثِ اصطلاحاً: ياء المخاطبة . ياءُ الَّتِيَةِ اصطلاحاً: ياء المثنّى. ياءُ التَّصغير اصطلاحاً: هي التي تزاد ساكنة بعد الحرف الثّاني من الاسم بقصد التّصغير، مثل: ((رَجُل)): ((رجَيْل)) و((كتاب)): ((كُتِيِّب))، و((سُلْطان)): (سُلَيْطِين)) في ((كتِّب)) ياءان: الأولى السّاكنة هي ياء التصغير والثّانية هي الألف المنقلبة ((ياء)) بعد ياء التَّصغير فاجتمعت ياءان: الأولى ساكنة والثّانية متحرّكة فأدغِمَ المِثْلان وفي كلمة ((سُلْيطين)) (ياءان)) الأولى السّاكنة هي ياء التّصغير، والثانية هي الألف التي قلبت ((ياءً)) لأنَّ ما قبلها مكسور. ياءُ الجَمْعِ اصطلاحاً: هي التي تظهر في جمع المذكّر السالم في حالتي النّصب والجرّ وتدلّ على الجمع كقوله تعالى: ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾(١) ((خاشعين)) خبر (كان)) منصوب بالياء لأنه جمع مذكّر سالم. وكقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهَا وابْنَها آيةٌ للعالمين﴾(٢) (١) من الآية ٨٩ من سورة الأنبياء. (٢) من الآية ٩٠ من سورة الأنبياء. (للعالمين)) ((اللام)): حرف جر ((العالمين)): اسم مجرور باللام وعلامة جره «الیاء» لأنه جمع مذكّر سالم . الياءُ الزّائِدَةُ اصطلاحاً: هي التي تزاد على بنية الكلمة الغرض من أغراض البلاغة، مثل: ((فَيْصل)) (يَشْكُرُ)) ((حَيْدر)) وككلمة ((الصّياريف)» في قول الشاعر: تنفي يداها الحَصَى في كلِّ هاجرَةٍ نَفْيَ الدَّراهِمِ تنقادُ الصياريف الياءُ الصغيرةُ اصطلاحاً: الكسرة. ياء العِوَض اصطلاحاً: هي التي تلحق آخر الأسماء عوضاً عن التَّنوين، مثل: ((جاء زيدي)) بدلاً من ((جاء زیدٌ». الياءُ الفارِقَةُ اصطلاحاً: هي التي تفرق بين الاسم المفرد واسم الجنس، مثل: ((قمر)): (قمريِّ)) ((إنسان)) (إنسانيّ) ((قوم)) ((قوميّ)) وتسمى أيضاً: ياء النّسب ياء النسبة. ياءُ الفاعِلَة اصطلاحاً: ياء المخاطبة. الياءُ التي في آخِرِ الضُّمير المُفَرِدِ المُذَكَّرِ دَلَالَةً على الَّذْكِيرِ اصطلاحاً: هي التي تلحق بضمير المفرد المذكّر، مثل: ((مررت بهي)) وذلك في بعض لغات العرب. ١١٩٤ الياءُ التّي فِي نَفْسِ الكَلِمَةِ مِنْ بِنْيَتِها علامتها ١ - إذا كان مع الياء حرفان فهي أصل، مثل: (بیت))، (ییس))، ((ظبي)). ٢ - إذا كان معها حرفان مقطوع بأصالتهما وحرف ثالث محتمل للأصالة والزّيادة فإن كانت الميم أو الهمزة زائدتين حكمت بأصالة ((الياء)) مثل: أيدع (صبغ أحمر) ومثل: ((ميراث)) أمّا إذا قام دليل على أصالة الميم أو الهمزة حكمت بزيادتها مثل: ((الأيصر)) ((الحشيش)) وبأصالة الهمزة. ٣ - إذا كان معها ثلاثة أحرف فصاعداً مقطوعاً بأصالتها قضيت على ((الياء)) بالزّيادة لأن ((الياء)) لا تكون أصلاً من الكلمات ذات الخمسة أحرف ولا في ذات الأربعة، إلا أن يشذّ من ذلك شيء فلا يقاس عليه، مثل: ((يَسْتعور)) أو في بنات الأربعة مثل: ((حیحی)». وتبدل الهمزة ((ياء)) إذا وقعت بعد (ياء)) ((فعيل)) إذا زيدت فيه بقصد المدّ فتقول: ((خطيئة)) بدلاً من ((خطيّة)) أو بعد ((ياء)) التَّصغير فتقول في تصغير ((أَقْوُس): ((أَفَيِّسْ)). وكذلك تبدل الهمزة الثانية (ياء)) إذا كانت مكسورة، مثل: ((أئِمّة)) فتقول: ((أيِّمَّة)) جمع ((إمام)) والأصل: ((أأمِمَّة)) وفي التصحيح: ((أئمّة)). وتبدل الهمزة ((ياءً)) إذا كانت متطرّفة بعد ألف زائدة في التّثنية في لغة بني فزارة. فقالوا في تثنية (كساء)): ((كسايان)) والأصل: ((كساءان)) و((ردايان)) والأصل: ((رداءان)). وكذلك تبدل في لغة مَنْ يبدل الهمزة ((ياءً)) في مثل: (قرأت)) فلفظوا ((قريْت)) و((بدأت)): (بَدَيْت)) و((توضَّأْت)) (توضّيْت)). الياء التي هي حرف المضارعة هي التي يبدأ بها المضارع الذي يدلّ على المفرد الغائب مثل: ((زيد يكتب)) أو على جمع الغائبين مثل: ((الأولاد يكتبون)) أو الغائبين المذكّريْن، مثل: ((الولدان يكتبان)) أو جمع المؤنث الغائبات، مثل: ((الفتيات يكتبْن)). وتكون هذه ((الياء)) مفتوحة في الثلاثيّ، مثل: (يَكْتُبُ)) وفي الخماسيّ، مثل: ((يَنْطَلِقُ)) وفي السُّداسيّ، مثل: ((يَسْتَخرِجُ)) وتكون مضمومةً في الرُّباعي، مثل: ((یُدَحْرِجُ)». الياءُ التي هِيَ ضميرُ المُفْردِ المُتَكَلّم هي التي إذا اتصلت بالفعل تكون مسبوقةً بنون الوقاية، وتكون في محل نصب مفعول به، مثل: ((كافأني المدير)) ((كافأ)) فعل ماضٍ مبنيّ على الفتح و((النون)) للوقاية و((الياء)) في محل نصب مفعول به. وقد تتّصل بالفعل فتكون في محل رفع فاعل، إذا كان الفعل المضارع من الأفعال الخمسة، وقد اجتمع الرّفع والنّصب في مثل: ((تسألينني عن معنى الأمومة أقول: التَّضحية)). ((تسألينني)): فعل مضارع مرفوع للتجرد من الناصب والجازم وكل ما يوجب بناءه وعلامة رفعه ثبوت النون الأولى لأنه من الأفعال الخمسة و((الياء)) الأولى ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل و ((النون)) الثانية هي نون الوقاية والياء الثانية ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محل نصب مفعول به . أما إذا اتّصلت هذه الياء بالاسم فتكون في محلّ جرّ بالإضافة وآخر الاسم مكسوراً وجوباً و ((الياء)) إمّا ساكنة أو مفتوحة مثل: ((هذا كتابي)) وتقدَّر قبلها الفتحة والضمة وتظهر الكسرة لمناسبة ((الياء)) ففي مثل ((هذا كتابي)) نعرب («كتابي)»: خبر ١١٩٥ المبتدأ ((هذا)) مرفوع بالضّمّة المقدَّرة على ما قبل ((ياء)) المتكلّم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الكسرة المناسبة لِـ ((الياء)) و ((كتاب)) مضاف و ((الياء)»: ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل جرّ بالإضافة. ومثل : ((قرأت كتابي)) مفعول به منصوب بالفتحة المقدَّرة. الياء التي هي علامة النصب والجرّ في المثنى والجمع ينصب المثنى ويجرّ بالياء، مثل: ((رأيت الولديْن)) و((سلّمت على الوالدين)) كقوله تعالى: ﴿وأما الغلامُ فكان أبواهُ مؤمنّيْن﴾(١) ((مؤمنين)): خبر ((كان)) منصوب بالياء لأنه مثنى. وكذلك الملحق بالمثنى مثل قوله تعالى: ﴿ثمانية أزواجٍ من الضأنِ اثنيْنٍ ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنيْن ومن البقر اثنيْن﴾(٢) ((اثنيْن)): بدل من ((الضأن)) ومثلها في كل موضع منها هي بدل من الاسم السّابق مجرور بـ ((الياء)) لأنه ملحق بالمثنّ، وكقوله تعالى: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إليهم اثنَيْن فكذَّبوهما فَعَزِزْنَا بثالث﴾(٣) ((اثنين)): مفعول به منصوب بـ ((الياء)) لأنه ملحق بالمثنی . ياءُ المبالغة اصطلاحاً: هي ((الياء)) التي تزاد في آخر الاسم لتدلّ على المبالغة في المعنى، مثل: ((كلام سطحيّ)) مبالغة في عدم جدواه، و((رجل بيتيّ)) مبالغة في مكوثه في البيت، و«ثوبٌ أحمريّ)) أي: كثير الحمرة. ياء المتكلم تعريفها: هي ضمير يدخل على المتكلّم (١) من الآية ٨٠ من سورة الكهف. (٢) من الآيتين ١٤٣ و١٤٤ من سورة الأنعام. (٣) من الآية ١٤ من سورة يس. وتدخل على الاسم، وعلى الفعل، وعلى الحرف. اتصالها بالأفعال: تتصل ياء المتكلم بالفعل الماضي والمضارع والأمر. فإذا اتصلت بالماضي وجب أن تسبقها النون التي تُسمىّ نون الوقاية لأنها تقي آخر الفعل من الكسر الذي ينشأ عن اتّصاله بِـ ((الياء))، لأن ((الياء)) لا يناسبها من الحركات إلّ الكسرة والفعل لا يلحقه الكسر، مثل: (احترمَني مُعَلِّمي)) وإذا اتّصلت ياء المتكلِّم بالمضارع وجب أيضاً أن تسبقها نون الوقاية أما إذا كان المضارع مرفوعاً بثبوت النون أي: إذا كان من الأفعال الخمسة فيجوز أن تلحقه ((النّون)» ويجوز حذفها، مثل: ((المعلمون يُكرموني أو يُكرمونني)). وإذا اتصلت بفعل الأمر وجب أن تسبقها نون الوقاية، مثل: ((أخبرني عنك)) ((سَلْني ما شِئْتَ))، ((اسمعْني واضربْني واقتلني ... )). اتصالها بالأسماء: إذا اتصلت ياء المتكلِّم بالاسم فيجب كسر آخره وتقدَّر عليه علامتا الرَّفع والنَّصب أما علامة الجرّ أي الكسرة فهي ظاهرة مثل: ((هذا كتابي)) و((سلَّمت على معلّمي))، ((رأيت رفيقي)). اتصالها بالحروف: إذا اتصلت ياء المتكلم بحروف الجر يجوز الاستغناء عنها مع ((مِنْ)) و((عَنْ)) والأكثر سبقها بالنون، مثل: ((منّي العمل)) و ((عنِّي يُؤْخَذُ)) وإذا اضطرَّ الشاعر لإقامة الوزن فيمكنه حذفها، كقول الشاعر: أيها السائلُ عنهم وعَنِي لستُ من قَيْسٍ ولا قَيْسُ مِنِي وإذا اتصلت بحرف الجرّ ((في)) فتدغم ((بالياءِ)) الموجودة في آخر الحرف، مثل: ((فيَّ الأملُ)) ومثلها ((إلى))، فتقول: ((إليَّ العَوْدُ))، وكقوله ١١٩٦ تعالى: ((إليَّ مرجعكم﴾(١) ومثله على: ((عَلَيَّ العوض)) وإذا لحقت حرفي الجرّ ((اللّام) و ((الباء)» فتتصل بهما اتِّصالاً مباشراً ولا حاجة لنون الوقاية مثل: ((أي كتابٌ)) و ((بي شفقةٌ على المساكين)). وإذا اتصلت ياء المتكلم بالأحرف المشبّهة بالفعل: إنَّ، أنَّ، كأنَّ، لكنَّ، ليت، لعلَّ، ففي الأحرف المنتهية بالنّون المشدَّدَة يجوز أن تتصل نون الوقاية بآخرها أو عدم اتصالها بها، فتقول: (إني أو إنّني آمنتُ بالله)) و((كأنّي أو كأَني طفلة مدلِّلة) و((لكنّي أو لكنّني شابّة)) و((علمت أنّي أو أَنَّني ناجحةٌ)) أمّا ليت فالأغلب أن تدخلها نون الوقاية قبل ياء المتكلّم، مثل قوله تعالى : ﴿يا ليتني متّ قبل هذا وكنتُ ... ﴾(٢) وقد تحذف منها نون الوقاية لإقامة الوزن، كقول الشاعر: كمُنيَةِ جابرٍ إِذْ قال: لَيْتي أصادفُ، وأفقدُ جُلّ مالي فحذفت نون الوقاية وكسر آخر الحرف ((ليت)). أمّا إذا اتصلت ياء المتكلم بـ ((لعلّ)) فالأكثر أن تلحقها نون الوقاية، مثل: ((أجتهد لعلَّني أبلغُ ما أريد)) والمشهور عدم اقترانها بنون الوقاية، كقوله تعالى: ﴿إنّي أَنَسْتُ ناراً لعلّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾(٣) وكقوله تعالى: ﴿يا هامانُ ابنٍ لي صرحاً لعَّي أبلغ الأسباب﴾ (٤) وكقول الشاعر: فقُلْتُ أعيراني القدوُمَ لعلَّني أخطُّ بها قبراً لأبيض ماجد وقد تتصل ياء المتكلم بالفعل ((عسى)) الذي هو من أفعال المقاربة فتصيِّره حرفاً بمعنى : (١) من الآية ٨ من سورة العنكبوت. (٢) من الآية ٢٣ من سورة مريم. (٣) من الآية ١٠ من سورة طه . (٤) من الآية ٣٦ من سورة غافر. (لعلَّ))، أي: تغيِّر فيه المعنى والعمل فبعد أن كان من أفعال المقاربة التي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الأول اسماً لها وتنصب الثاني خبراً تصير ((عسى)) حرفاً من الحروف المشبهة بالفعل بمعنى: (لعلَّ)) فتدخل مثلها على المبتدأ والخبر، فتنصب الأول اسماً لها، وترفع الثاني خبراً لها، مثل : ولي نَفْسٌ أقولُ لها إذا ما تُنازعني: لعلّ أو عساني وفيه دخلت نون الوقاية قبل ياء المتكلم في عسى فصارت ((عساني)) وفيه أيضاً ((لعلَّ)) اتصلت بها ياء المتكلم دون اقترانها بنون الوقاية فتلفظ (لعلّي)). وياء المتكلّم تسمّى أيضاً ياء الإضافة ، ياء النّفس. ياءُ المثنى هي التي تكون علامة على النّصب أو الجرّ في الاسم المثنى كقوله تعالى: ﴿قُلْنا احْمِلْ فيها من كل زوجَيْن اثنيْن﴾(١) «زوجيْن)): مضاف إليه مجرور بـ ((الياء)) لأنّه مثنى ((اثنيْن)) مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنّى وكقوله تعالى : ﴿إِذْ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنيْن إذ هما في الغار﴾(٢) ((اثنيْن)) مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بالمثنى وكقوله تعالى: ﴿كلتا الجنتَيْن آتثْ اكلها﴾(٣) . الياءُ المحذُوفَةُ من بنية الكلمة تحذف الياء من كلمة ((يَد)) والأصل: ((يَدْيّ)) حذفاً سماعيّاً وغير قياسي بدليل قولك: ((يديْتُ إلی فلان يداً» أي : أهديته هديّة. وكذلك تحذف من كلمة ((مئة)) والأصل: ((مِئية)) ومن كلمة ((دَم)) (١) من الآية ٤٠ من سورة هود. (٢) من الآية ٤٠ من سورة التوبة. (٣) من الآية ٣٣ من سورة الكهف. ١١٩٧ والأصل: ((دَمَيٌ)) بدليل القول: ((دَمَيان)) وكقول والجرّ إذا أضيف إلى ياء المتكلم مثل: الشاعر: فَلَوْ أَنَّا على حَجَرٍ ذُبِحْنا جَرَى الدَّمَيَانِ بِالخَبْرِ اليَقِينِ وكذلك تحذف ((الياء)) الواقعة مضافاً إليه في كثير من الآيات الكريمة، كقوله تعالى: ﴿وقال الذي آمَنَ يا قومِ اتبعونِ أهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشاد﴾(١) ومن العرب من يحذف ياء المنقوص المقرون بـ ((ألْ)) كما في قوله تعالى: ﴿عالم الغَيْبِ والشّهادَةِ الكبيرُ المتعال﴾(٢). ملاحظات ١ - تحذف الياء من الاسم المنقوص في حالتي الرفع والجرّ إذا كان غير مقرون بـ ((أل)) مثل: ((جاء قاضٍ. مررت بمحامٍ)) ((قاضٍ)): فاعل مرفوع بالضّمّةَ المقدَّرة على ياء المنقوص المحذوفة والمعوّض منها بتنوين الكسر. ((محامٍ)): اسم مجرور بالكسرة المقدَّرة على (ياء)» المنقوص المحذوفة . ٢ - وكذلك تحذف من المنقوص إذا أضيف إلى ياء المتكلِّم مفرداً كان، مثل: ((هذا مفتيَّ)) أو جمعاً، مثل: ((هؤلا حواريَّ)) إذْ تدغم الياء الأولى بالثَّانية. ملاحظة: أما إذا كان المنقوص في حالة النّصب فلا تحذف ياؤه فتقول: ((رأيتُ قاضياً)) و ((شاهدتُ محامياً)). أو إذا كان المنقوص مقروناً بـ ((أل)) التعريف فتثبت الياء، فتقول: ((هذا القاضي عادلٌ)) ((سلَّمتُ على المحامي)). ٣ - تحذف الياء من المثنّى في حالتي النّصب (١) من الآية ٣٨ من سورة غافر. (٢) من الآية ٩ من سورة الرَّعد. خذا الزَّاد يا عينيّ من حسنِ زهرها فما لكما دونَ الأزاهِرِ من مُتَعِ ((عينيّ) منادى منصوب بالياء لأنه مثّى وأدغمت (ياء)) المثنى بياء المتكلم الواقعة في محلّ جرّ بالإضافة وكذلك تحذف في جمع المذكّر السّالم المنصوب أو المجرور إذا أضيف إلى المتكلّم، مثل: ((سلّمت على معلمي)). ٤ - وتحذف من فعل الأمر إذا كان معتلّ الآخر، مثل: ((اسْعَ))، و((ارْمٍ)). ((اسعَ)): فعل أمر مبنيّ على حذف الياء لأنه معتل الآخر. والأصل (((اسعی» و «ارم)): فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة من آخره لأنه معتل الآخر والأصل: ((أرْمي)) ومثلها «امش ) ((اکْوِ». ٤ - وتحذف ((الياء)) من المضارع المجزوم الذي في آخره ياء أصليّة مثل: ((لم يرمِ الولدُ الكرة)) ومثل: ((لم يمش الولد حافي القدميْن)). ٥ - وتحذف الياء الناشئة من إشباع حركة العروض أو الضّرب في الشعر، مثل: ريمٌ على القاعِ بينَ البانِ والعَلَمِ أحلّ سَفْكَ دمي في الأشْهُرِ الحُرُمِ فقد حذفت الياء من الضّرب والعروض ((العلم)) و((الحُرُم)) ولكنّها تظهر في الكتابة العروضيَّة: ((العَلَمي)) و((الحُرُمي)). الياءُ المُحَوَّلَةُ اصطلاحاً: هي المنقلبة عن الهمزة التي تحوَّلت ياءً إثر كسرة مثل: ((إيمان)) أصلها: (إئمان)) و((إيزار)) والأصل: ((إنزار))، أو المنقلبة عن ألف في جمع التّكسير مثل: ((سلطان)) ١١٩٨ ((سلاطين)) والأصل ((سلاطان)) و(مصباح)) (مصابيح)) والأصل: ((مصاباح)) فالألف ساكنة إثر كسرة تُقلب (ياءً) أو في التّصغير، مثل: ((سُلْيطين)) والأصل:((سُلَيْطان)) ومصيبيح والأصل: (مُصَيْياح)). أو المنقلبة عن ((واو))، مثل: ((مِيقَات)) والأصل: (موْقات)) مأخوذ من الوقت، و((ميعاد)) والأصل: مِوْعاد، مأخوذ من الوعد، فالواو قلبت ((ياء)) لأنّها ساكنة إثر كسرة. ياء المخاطَبة اصطلاحاً: هي ضمير رفع يتّصل بالمضارع وبالأمر ليدلّ على المخاطبة ، كقوله تعالى: ﴿یا مريَمُ اقتي لربك واسْجُدي وارْكَعي مع الرَّاكعين﴾(١) (اقنتي)) فعل أمر مبنيّ على حذف (النّون)) لأنّه آتٍ من الأفعال الخمسة و((الياء)) ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل، ومثله الفعل ((اسجدي)) و((اركعي))، وكقوله تعالى: ﴿فإذا خفتِ عليه فألقيه في اليُّمِّ ولا تخافي ولا تحزني﴾(٢) ((فألقيه)) ((الفاء)) الرابطة لجواب الشرط ((ألقي)) فعل أمر مبني على حذف النون ... و((الياء)) في محل رفع فاعل و «الهاء)): ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محل نصب مفعول به، ومثله: ((تخافي)) و((تحزني)). وياء المخاطبة تكون في محل رفع نائب فاعل إذا اتصلت بالفعل المبنيّ للمجهول مثل: ((أنتِ يا سميرةُ تُعامَلين معامَلَةَ الأحباب)) تُعامَلين: مضارع مرفوع مبني للمجهول وعلامة رفعه ثبوت النّون لأنه من الأفعال الخمسة و((الياء)) ضمير متصل مبني على السّكون في محل رفع نائب فاعل. (١) من الآية ٤٣ من سورة آل عمران. (٢) من الآية ٧ من سورة القصص. ملاحظات ١ - عدّ الأخفش ياء المخاطبة حرفاً لا محل له من الإعراب مثل تاء التَّأنيث المتّصلة بالفعل الماضي، مثل: ((قامتْ)) و ((شربَتْ)). ٢ - ردّ جمهور النّحاة قول الأخفش بالقول: أ - لو كانت ياء المخاطبة حرفاً للتأنيث لما ثبتت معها تاء المضارعة إذ لا يجتمع حرفان يدلان على التأنيث في كلمة واحدة. بـ ـ لو كانت حرفاً لحذفت كما تحذف تاء التأنيث مع بعض المؤنث، مثل: ((صبور)) («قتیل)). جـ ــ لو كانت كذلك لاجتمعت مع ألف التّثنية للمؤنثة المخاطبة، مثل: ((تكتبان)) فلا تقول: ((تكتبيان)). ملاحظة: ياء المخاطبة هي علامة من علامات الفعل المضارع وفعل الأمر وتسمّى ياء المخاطبة أيضاً: ياء التأنيث، ياء الفاعلة. ياءُ المضَارَعَةِ اصطلاحاً: هي أحد أحرف المضارعة التي تظهر في أوّل المضارع كقوله تعالى: ﴿لا يَسْتَأُذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن یجاهدوا﴾(١). الياءُ المُلْحَقَةُ اصطلاحاً: هي الياء الزَّائدة لغرض هو الإلحاق، مثل: ((بَيْطر))، ((سَيطر))((صَيْرف)) ومثل: ((سلقى يُسلقي)) ملحقة بـ ((دحرج يدحرج)) وهي زائدة تشبه الأصليّة وتسمّى أيضاً: ياء الإلحاق. ( (١) من الآية ٤٤ من سورة التوبة . ١١٩٩ الياءُ المُنْقَلِبَةُ اصطلاحاً: الياءُ المحوَّلة أي: التي تقلب عن ((واو)) مثل: ((ميعاد)) أصلها ((مِوْعاد)) أو عن الهمزة مثل: ((إيمان)) أصلها: ((إئمان)). ياءُ النّسبِ اصطلاحاً: ياء النّسبة . الياء الفارقة. ياءُ النّسْبَةِ اصطلاحاً: هي الياء المشدّدة التي تلحق آخر الاسم لتدلّ على صلة تربط بين المنسوب والمنسوب إليه، مثل: ((في بيتنا أثاثٌ شرقيّ)) أي: منسوب إلى الشرق. و((هذا رجل لبنانيّ)) أي: ينتسب إلى لبنان . وتسمّى أيضاً: ياء النَّسب الياء الفارقة. ياءُ النَّفْس اصطلاحاً: ياء المتكلم. الياءات اصطلاحاً: هي التي تسمّى بأسماء اصطلاحية: الياء الأصليّة كقوله تعالى: ﴿وهو خيرُ الحاكمين﴾(١) ((الياء)) في ((خير)) هي أصلّة. ياء الإطلاق، كقول الشاعر: ويوم عقرتُ للعذارى مطيّتي فيا عجباً من كورها المُتَحَمَّلِ فكلمة ((المتحمّل)) تكتب عروضيّاً: ((لْمُتَحَمْمَلِي)) فتكون ((الياء)» في آخرها هي للإطلاق وعوض عن نون ((فَاعِلُنْ)) لأن البيت على البحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن. ياء التّصغير، كقول الشاعر: (١) من الآية ١٠٩ من سورة يُونس. لَتَجِدَنّي بالأمير بَرًّا وبالقْنَاةِ مِدْعَساً مِكَرّا إذا نُطَيْفُ السُّلَمِيُّ فَرًا ياء الجمع، كقوله تعالى: ﴿فأنزل الله سكينتهُ عَلى رسولِهِ وعلى المُؤْمِنِين﴾(١). الياء الزائدة، مثل: ((فيصل))، ((یشکر))، ((سيطر))، ((بَيْطر)). الياء الفارقة، مثل: ((هذا رجل روميّ)) ((الياء)) تفرق بين المفرد وجنسه، ((روميّ روم)). ياء المبالغة، مثل: ((هذا رجلٌ بيتيّ)) و ((هذا ٹوب أحمريّ». ياء المتكلم، كقوله تعالى: ﴿قال سَتَجِدُني إنْ شاءَ اللهُ صابراً ولا أعصي لك أمرا﴾(٢). ياء المثنّ، كقوله تعالى: ﴿وَأمّا الغلامُ فكان أبَوَاهُ مؤمنْن﴾(٣). الياء المحوّلة، كقوله تعالى: ﴿لا ينفع نَفْساً إيمانُها﴾ (٤). ياء المخاطبة، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيَّها النّفْسُ المطمَّئَةُ ارْجِعي إلى رَبِّكِ راضِيةً مَرَضيّةٍ﴾(٥). ياء المضارعة، كقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلّ يَرْجِعُ إليهم قَوْلاً ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً ولا نَفْعاً﴾(٦). الياء الملحقة، مثل: ((صيْرف))، ((فيصل))، («بيطر)). (١) من الآية ٢٦ من سورة الفتح. (٢) من الآية ٦٨ من سورة الكهف. (٣) من الآية ٨٠ من سورة الكهف. (٤) من الآية ١٥٨ من سورة الأنعام. (٥) من الآية ٢٨ من سورة الفجر. (٦) من الآية ٨٩ من سورة طه . ١٢٠٠