النص المفهرس
صفحات 1161-1180
ومحفظة في يده»، والزائدة مثل: ((جاءت کوثر)»، وبمعنى: ((أو) مثل: الكلمة اسم أو فعل أو حرف، و((واو الثمانية)) كقوله تعالى: ﴿ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم﴾(١)، وهي علامة الرّفع مثل: صلّى المؤمنون، وبمعنى: الإنكار مثل: أَزَيدوه، وبمعنى: التّذكار مثل: ((يقومو .... ))، وضمير الجمع مثل قوله تعالى: ﴿لا تدخلوا بيوتاً غيرَ بُيُوتكم حتى تستأنسوا وتُسَلِّموا على أهلها﴾(٢)، وتستعمل للإشباع وللإطلاق وتكون بدلاً من حرف آخر مثل: ((يوقن)) أصلها ((يُبْقن). حذفها: وقد تحذف ((الواو)) من الفعل المضارع المجزوم مثل: ((لم يشدُ البلبل))، ((لم يغزُ الجيش)) والأصل ((يشدو)) و((يغزو)). كما تحذف من كلمة ((عمرو)) في حالة تنوين النَّصب، مثل: (إنَّ عَمْراً كريمُ الخلق)» والأصل ((عمرو)) بدليل ظهورها في حالتي الرّفع والجرّ، مثل: (كان عمرو كريمَ الخلق)» و «لعمرو خلقٌ قويمٌ)). فكلمة ((عمراً)) هي اسم ((إنّ)) ونوِّنت للتفريق بينها وبين ((عُمَر)) المعدولة عن ((عامر)) والتي لا تنّوَّن لأنها ممنوعة من الصّرف لعلّتْن هما: العلميّة والعَدْل. وكذلك تحذف من الكلمة التي تجتمع فيها ((واوان)) أولاهما مضمومة مثل: ((ناووس)» فتكتب ((ناوس)). و((طاووس)): ((طاوس))، و ((داوود)): داود. واوُ الابتداءِ اصطلاحاً: هي التي تدخل على الجملة الاسميّة ولا محلّ لها من الإعراب، كقوله تعالى: ﴿وآخرون مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إمّا يعذّبهم وإما (١) من الآية ٢٢ من سورة الكهف. (٢) من الآية ٢٧ من سورة النور. يتوبُ عليْهم واللَّهُ عليمٌ حكيم﴾(١) وتسمّى أيضاً: واو الحال. الواو الابتدائيّة الحالية اصطلاحاً: هي واو الحال. أي: التي تربط بين الحال وصاحبها، كقول الشاعر: عهدتُكَ ما تصبو وفيكَ شبيبةٌ فما لكَ بعد الشَّيْبِ صَبْأَ مُنَّما حيث ظهرت ((واو)) الحال مع الجملة الاسميّة ((وَفِيك شبيبةً)) وحذفت قبل الجملة الفعليّة ((ما تصبو» لأنها منفية بـ ((ما)). واوُ الاسِْشْنَافِ هي التي يُستأنف بها الكلام، وتكون الجملة بعدها مستقلّة تماماً عمّا قبلها في المعنى، كقوله تعالى: ﴿انْظُرْ كيف نبَيْنُ لهم الآياتِ ثم انظُرْ أَنَّى يُؤْفِكُون﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿فإنّا خَلَقْنَاكُمْ مِنِ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرٍ مُخَلَّقَةٍ لِنُبِّنَ لَّكُمْ وَنُقِرُّ في الأرحامِ ما نشاء إلى أجل مسمّى﴾(٣). الواوُ الاستئنافية اصطلاحاً: هي واو الاستئناف. واوُ الإِشباع اصطلاحاً: هي الزائدة في الضرورة الشعرية كقول الشاعر: وإنني حيث ما يثْني الهوى بصري من حيثُ ما سلكوا أدنو فأَنْظُرُو واوُ الإطلاق اصطلاحاً: هي واو الإشباع، ولا تكون إلّ في (١) من الآية ١٠٦ من سورة التوبة. (٢) من الآية ٧٥ من سورة المائدة. (٣) من الآية ٥ من سورة الحج. ١١٦١ نهاية العروض والضرب وتكون قياسيّة، مثل: أمِنْ ذِكرْ سَلْمى أنْ نأتْكَ تنوصو فتقصُرُ عنها خطوةً وتبوصو الواو الاعتراضية هي التي تأتي في أوَّل الجملة المعترضة التي لا محلّ لها من الإعراب، مثل: ((كان أبوك - وهو المثالي - عادلاً)) وقبل ((لا سيّما)) فتقول: ((أكرم الفتياتِ ولا سيّما المهذبة)) وكقول الشاعر: ألا ربّ يوم لك منهن صالح ولا سيّما يومٌ بِدارةِ ظُلْجُلٍ واوُ الإِعْرَابِ اصطلاحاً: هي الّتي تكون علامة الرّفع في الأسماء السِّة كقوله تعالى: ﴿إِذْ قَال لَهُمْ أُخْوهُمْ نوحٌ أَلَا تَتَّقُون﴾(١) ((أخوهم)): فاعل ((قال)) مرفوع بالواو لأنه من الأسماء السِّّة. وضمير الغائبين ((هم)) في محلّ جرّ بالإضافة. وفي جمع المذكّر السّالم، كقوله تعالى: ﴿إنّما المؤمنونَ إخوة فأصلحوا بين أخوَيْكم﴾(٢). ((المؤمنون)): مبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم. واوُ الإِلْحَاقِ اصطلاحاً: هي الواو التي تُزاد على الكلمة لإلحاقها بوزن كلمة أخرى، كقوله تعالى: ﴿إِنّا أعطيناكَ الكوْثرَ﴾(٣) ((الكوْثر)) زيدت فيها ((الواو)) لإلحاقها بوزن ((جعفر)). واوُ الإنكارِ اصطلاحاً: هي ((الواو)) الزائدة في قولك: (١) من الآية ١٠٦ من سورة الشعراء. (٢) من الآية ١٠ من سورة الحجرات. (٣) من الآية ١ من سورة الكوثر. (أُزَيْدوه) جواباً لمن قال لك: ((نجح زيدٌ)) وحرف الإنكار يتبع حركة الحرف الأخير من الكلمة فهو ((ألف)) إذا كان قبلها فتحة، وهو ((واو)) إذا كان قبلها ضمّة وهو ((ياء)» بعد كسرة وغالباً ما يأتي بعده ((هاء)) السَّكت. ومنهم من يعتبر ((واو)) الإنكار إشباعاً للضمّة التي قبلها. واوُ النّذكُّرِ هي التي يوقف عليها بالضّمّ. إذا أردتَ أن تُفهم أن في الكلام محذوفاً بعد القول وهو مقصود ففي قولك: ((يقوم زيد)): تقول: ((يقومو ... )) وهذا الحرف لا يكون إلا في الوقف على الحرف المضموم والمحذوف ما بعده. أمّا إذا كان آخر الموقوف عليه ساكناً فيكسر وتلحقه الياء، مثل: ((ادرسْ)) فتقول ((ادرسي)). ولا تلحق الموقوف عليه «هاء)) السَّكت لأن المحذوف منويّ . واوُ الثّمَانِيَة زعم بعض العرب أن الواو تلحق بالعدد الثّامن فيقولون: ((واحد))، ((اثنان))، ((ثلاثة))، ((أربعة))، (خمسة))، ((ستّة))، ((سبعة))، ((وثمانية)) مستشهدين بقوله تعالى: ﴿سيقولون ثَلَاثَةٌ رابعهم كَلْبُهم، ويقولون خمسة سادِسُهم كَلْبُهم رجْماً بالغيب ويقولون سبعةٌ وثامنهم كلبهم﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿التّائبون، العابدون، الحامدون، السّائحون، الرَّاكعون، الساجدون الآمرون بالمَعْرُوفِ والنّاهونَ عَنِ المِنْكَرِ﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿عَسَى رَبّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَه أزْ واجاً خيراً منكنَّ مسلماتٍ مؤمناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابِدَاتٍ سائِحَاتٍ ثَيِّياتٍ وَأَبْكَاراً﴾(٣)، (١) من الآية ٢٢ من سورة الكهف. (٢) من الآية ١١٢ من سورة التوبة. (٣) من الآية ٥ من سورة التحريم. ١١٦٢ وكقوله تعالى: ﴿وسيقَ الذين اتّقوا ربَّهُمْ إلى الجنَّةِ زُمراً حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خَزَنْتُهَا سلامٌ عليكم طِبْتُمْ فادخلوها خالدين﴾(١) وفي هذه الآية اعتبرت ((الواو)) واو الحال على رأي البعض لا ((واو)) الثمانية، أو هي الزائدة المقحمة في جواب ((إذا)). واو الجماعة اصطلاحاً: هي ضمير رفع متَّصل يعود إلى الجماعة، كقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لكُمْ كَثِيراً مِمّا كُنْتُمْ تُخْفون مِنَ الكِتَابِ﴾(٢ (تخفون)): فعل مضارع مرفوع بثبوت النّون لأنّه من الأفعال الخمسة و((الواو)): ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل. وكقوله تعالى : ﴿أَفْبعذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾(٣) ((يستعجلون)): فعل مضارع مرفوع بثبوت النون. و((الواو)): ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل. وتسمّى أيضاً: واو الضَّمير. واو ضمير الذّكور. واوُ الجَمْعِ اصطلاحاً: واو المعيّة. أي: التي تدخل على الاسم الفَضْلة المنصوب المسبوق بجملة فيها فعل أو ما يشبهه في العمل، وتدلّ أيضاً نصّاً على اقتران الاسم الذي بعدها باسم آخر قبلها في زمن حصول الحدث بلا قصد في إشراك الأوّل والثّاني في حكم ما قبله، مثل: ((سِرْ والطَريقَ هذا)). ((الواو)): للمعيّة، ((الطريق)»: مفعول معه. واوُ الحالِ اصطلاحاً: هي الحرف الذي يربط الجملة الحاليّة بصاحبها، وهذه الجملة قد تكون اسميّة (١) من الآية ٧٣ من سورة الزمر. (٢) من الآية ١٣ من سورة المائدة. (٣) الآية ٢٠٣ من سورة الشعراء. مثل: ((جاء زيد وهو يضحك)) جملة ((هو يضحك)) جملة اسميّة مؤلفة من المبتدأ (هو)) ومن خبره جملة ((يضحك)) في محل نصب حال. أو فعليّة، كقوله تعالى: ﴿يا قوم لِمَ تُؤنونني وقد تعلمون أنّي رسولُ اللَّهِ إليكم﴾(١) فجملة ((وقد تعلمون أني ... )) جملة فعلية مضارعيّة مثبتة مقرونة بواو الحال التي ترتبطها بصاحبها، هي في محلّ نصب حال، ومثل: بأيْدي رجالٍ لم يَشيموا سُيُوفَهم ولم تَكْثُرِ القَتْلى بها حين سُلّتِ فجملة ((ولم تكثر القتلى)) جملة حالية مضارعية منفيّة بـ ((لَمْ)). وتُسمّى أيضاً: واو الابتداء، الواو الحاليّة، الواو الابتدائيّة الحاليّة، واو الوقت. الواوُ الحالِيَّة اصطلاحاً: واو الحال. شروطها: ١ - يشترط في الجملة الواقعة حالاً ومقرونة بالواو أن تكون جملة خبريّة محتملة الصّدق والكذب. مثل: ((دخل الوالد وبيده موزٌ)) فالجملة الاسميّة المؤلّفة من المبتدأ ((موز)) والخبر ((بيده) في محل نصب حال، وقد اقترنت بواو الحال واشتملت على ضمير يعود إلى صاحبها. وإذا كانت الجملة فعليّة فعلها ماضٍ ، فيجب أن تقترن بـ ((قد)) دون أن تشتمل على ضمير يعود إلى صاحبها، مثل: ((زرتك وقد طلعت الشَّمسُ)). أمّا إذا كان فعلها مضارعاً مثبتاً فيجب أن يقترن بـ ((قد))، كقوله تعالى: ﴿یا قَوْمِ لِمَ تُؤْنونني وقد تعلمون﴾(١) وإذا كان منفياً بـ ((لم)) أو ((لمّا)) (١) من الآية ٥ من سورة الصف. ١١٦٣ فالأفصح اقترانها بالواو، مثل: ((أَدَّبْتُ المُذنِبَ ولم أشفق)) ومثل: ((زرتك ولمّا تستيقظ)). وقد يكون المضارع مثبتاً وغير مقترن بـ((قدْ))، كقول الشاعر: فلمّا خشيتُ أظافيرَه نَجَوْتُ وأرْهَنُهُمْ مالِكا وفي هذا اختلاف، فمنهم من لا يجيز أن تكون الجملة مضارعيّة مثبتة، وعلى هذا الأساس قدَّروا ضميراً محذوفاً بعد ((واو)) الحال في البيت السّابق فقالوا: وأنا أَرْهَنُهُمْ . ملاحظات : ١ - تقدَّر ((واو)) الحال إمّا بمعنى ((إذا))، وإمّا بمعنى : في حال. ٢ - إذا سُبقت الجملة الحاليّة المقرونة بالواو بجملة حاليّة فتكون ((الواو)) إمّا عاطفة عند من يجيز تعدُّد الحال، أو ابتدائيّة، كقوله تعالى : ﴿قال اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِيَعْضٍ عَدُوٌّ ولكمْ في الأرض مستقرًّ﴾(١). ٣ - قد يكون اقتران الجملة الحاليّة بالواو إما جائزاً، وإما واجباً، وإمّا ممتنعاً. وجوب اقتران الجملة الحاليّة بالواو : ١ - إذا كانت الجملة الحاليّة اسميّة غير مرتبطة بضمير يربطها بصاحبها، مثل: ((خرج العمّال إلى مصانعهم والهواء عليل)) جملة ((الهواء عليل)) حالية . ٢ - إذا كانت الجملة الحاليّة اسميّة مصدَّرة بضمير صاحبها، مثل: ((خرج العمال إلى مصانعهم وهم ينشدون)) جملة ((هم ينشدون)) جملة حاليّة (١) من الآية ٢٤ من سورة الأعراف. مصدّرة بضمير صاحبها ((هم))، ومثل: بنا عاذَ عوفٌ وهو باديَ ذلّةٍ لديْكُمْ فَلَم يعدمْ ولاءً ولا نَصْرا حیث اقترنت جملة «هو بادي ذلة لدیکم))، الواقعة حالاً، بالواو لأنها مصدّرة بضمير صاحبها. ٣ - إذا كانت جملة الحال فعلية فعلها ماضٍ غير مشتمل على ضمير صاحبها، مثل: ((ذهب العمّال إلى مصانعهم وقد طلعت الشمس)) جملة ((قد طلعت الشمس)) فعليّة ماضوية مقرونة بـ «قد)). وجوب تجرّد الجملة الحالية من الواو: ١ - يجب عدم اقتران الجملة الحاليّة بـ ((الواو)) إذا وقعت بعد حرف عطف، كقوله تعالى: ﴿فجاءها بأسنا بياتاً أوْ هُمْ قائلون﴾(١) جملة ((هم قائلون)) جملة اسميّة حاليّة غير مقترنة بالواو لأنها سُبقت بعاطف هو ((أو)». ٢ - ولا تقترن بـ ((الواو)) إذا كانت مؤكّدة لمضمون الجملة قبلها، كقوله تعالى: ﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾(٢) جملة ((لا ريب فيه)) مؤكّدة للجملة ((ذلك الكتاب)) وهي جملة اسميّة واقعة حالاً عند رأي بعض النّحاة. ٣ - وإذا كانت الجملة الحاليّة ماضويّة بعد ((إلّا)) يجب تجرّدها من ((الواو)). كقوله تعالى: ﴿وما تأتيهم من آيةٍ من آياتِ ربِّهم إلّ كانوا عنها معرضین﴾(٣). ٤ - إذا كانت الجملة الحاليّة مضارعيّة منفيّة (١) من الآية ٤ من سورة الأعراف. (٢) الآية ٢ من سورة البقرة. (٣) من الآية ٤٦ من سورة يس. ١١٦٤ بـ (لا)) أو بـ ((ما)) فيجب عدم اقترانها بـ ((الواو) كقوله تعالى: ﴿وما لنا لا نؤمِنُ بالله﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿ما لي لا أرى الهدهد﴾(٢)، ومثل: عهدتُكَ ما تصبو وفيك شبيبَةٌ فما لَكَ بعد الشَّيْبِ صَبّاً مُنَّما فجملة ((ما تصبو)) مضارعيّة منفيّة بـ ((ما)) واقعة حالاً، وجب تجردها من الواو، ومثل: فلا مرحباً بالدَّار لا تسكنونها وَلَوْ أَنّها الفِرْدَوْسُ أو جنَّةُ الخُلْدِ فالجملة المضارعيّة الحاليّة المنفيّة بـ((لا)) وجب تجرّدها من الواو. ٥ - إذا كان المضارع مثبتاً غير مقرون بـ ((قدْ)) فلا تقترن جملته الحاليّة بـ ((الواو)) كقوله تعالى: ﴿ولا تَمْتُنْ تستكثر﴾(٣). فجملة ((تستكثر)) مضارعيّة مثبتة غير مقترنة بـ ((قدْ)) يجب تجرُّدها من ((الواو)). جواز اقتران الجملة الحاليّة بالواو: ويجوز أن تقترن الجملة الحالية بـ ((الواو)) أو تتجرَّد منها إذا كانت مضارعيَّة منفيّة بـ ((لم)) أو ((لمًّا)). مثل: (أدبتُ المجرمَ ولم أشفق)). واوُ رُبَّ اصطلاحاً: هي التي تعمل عمل رُبَّ في دخولها على النّكرات وجرّ الاسم بعدها، كقول الشاعر: وليلٍ كموج البحر أرْخى سُدولَهُ عليَّ بأنواع الهمومِ ليبتلي ((وليلٍ((: ((الواو)) هي واو ((ربَّ)) ((ليلٍ): اسم (١) من الآية ٨٤ من سورة المائدة. (٢) من الآية ٢٠ من سورة النحل. (٣) من الآية ٦ من سورة المدَّثّر. مجرور لفظاً مرفوع محلّاً على أنّه مبتدأ. ومثل: وبلدةٍ ليسَ بها طوريُّ ولا خلا الجِنّ بها إنْسيُّ والتقدير: وربّ بلدة ليس بها أحدٌ ولا بها إنسيُّ خلا الجنّ. وتسمّى أيضاً: نائبُ رُبَّ. الواوُ الزَّائدةٌ اصطلاحاً: هي الواو التي تزاد في الكلمة لغرض بلاغيّ، كقوله تعالى: ﴿إنا أعطيناكَ الكَوْثر﴾(١) كلمة ((كوْثر)) زيدت فيها ((الواو)) لإلحاقها بوزن ((جَعْفَر)) ومثل: ((اخْضَوْضَر العشبُ)). فكلمة ((اخضوضر)) زيدت فيها ((الواو)) لإلحاقها بوزن ((افعَوعَل)). ٢ - وتزاد في الجملة الواقعة نعتاً لتزيد التصاقها بالمنعوت وتقوّي دلالتها على النّعت، كقوله تعالى : ﴿وَما أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إلّ وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾(٢). ٣ - وتزاد لمجرّد الزّيادة دون إرادة غرض آخر، كقوله تعالى: ﴿وسيقَ الذين اتّقوا ربّهم إلى الجنة زُمراً حتى إذا جاؤوها وفُتِحَتْ أَبْوَابُها وقال لَهُمْ خَزَنْتُها سلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالدين﴾(٣) واختلفوا في ((الواو)) الزائدة فقال بعضهم هي ((الواو)) الزّائدة مع ((فُتحت)) وقال آخرون: بل هي العاطفة، والواو)) الدَّاخلة على قال لهم خزنتها هي الحاليّة. وقيل: هما للعطف والجواب محذوف وتقديره: كان كيت وكيت ومثله قوله تعالى: ﴿فلمّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يا إبراهيمٌ﴾(٤) فقيل ((الواو)) الدّاخلة على ((تَلَهُ)) هي (١) الآية ١ من سورة الكوثر. (٢) من الآية ٤ من سورة الحجر. (٣) من الآية ٧٣ من سورة الزُّمر. (٤) من الآيتين ١٠٣ و ١٠٤ من سورة الصّافَات. ١١٦٥ الزّائدة وقيل: بل هي العاطفة، والزَّائدة هي / رفع فاعل. أو هي في محل رفع نائب فاعل إذا اتصلت بالفعل المجهول، كقوله تعالى: ﴿فإنْ ((الواو)) الدَّاخلة على ((ناديْناه)) وقيل: هما للعطف والجواب محذوف أي: کان کیت وکیت. تَبْتُمْ فَلَكُمْ رؤوسُ أموالِكُم لا تَظْلِمُونَ ولا تُظِلَّمُونَ﴾(١) ((تظلِمُون))((الواو)» في محل رفع فاعل للفعل المعلوم (تُظلمون)) ((الواو)): في محل رفع نائب فاعل للفعل المجهول. ملاحظة: يرى البصريّون أنّ الواو لا تُزاد أما الكوفيُّون ومعهم الأخفش وابن مالك فيرون زيادتها مستشهدين بقول الشاعر: فما بالُ مَنْ أَسْعَى لأجْبُرَ عَظْمَهُ حفاظاً وينوي من سفاهَتِهِ كِسْري واوُ الصَّرف اصطلاحاً: واو المعيّة أي: الواو التي يُنصب المضارع بعدها بـ ((أن)) المضمرة إذا كان مسبوقاً بنفي محض، أو بطلب محض، كقوله تعالى: ﴿وَلَّمّا يعلمِ اللهُ الذينَ جاهَدُوا مِنْكُم ويعلمَ الصّابرِين﴾(١) ((يعلم)) مضارع منصوب بـ (أنْ)) المضمرة بعد ((الواو)) وكقول الشاعر: لا تنهَ عن خلُقٍ وتأتي مثله عارٌ عليكٌ إذا فعَلْتَ عظيمُ الواوُ الصَّغيرةُ اصطلاحاً: الضّمّة. واوُ الضَّمیرِ اصطلاحاً: واو الجماعة. واوُ ضميرِ الذّکورِ اصطلاحاً: واو الجماعة. أي: هي الضَّمير المتّصل المبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل إذا اتَّصلت بالفعل المعلوم، كقوله تعالى: ﴿الذينَ كانَتْ أَعُنُهُمْ في غطاء عَنْ ذِكْري وكانوا لا يستطيعون سمعاً﴾ (٢) ((يستطيعون)) مضارع مرفوع بثبوت النون لأنّه من الأفعال الخمسة و((الواو) ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محلّ (١) من الآية ١٤٢ من سورة آل عمران. (٢) من الآية ١٠٠ من سورة الكهف. ملاحظات ١ - يرى الأخفش أن هذه ((الواو)) ليست ضميراً إنما هي حرف يدلّ على جمع الذّکور. ٢ - يرى بعضهم أن ((الواو)) قد تستعمل لغير العاقل إذا نزّل منزلة العاقل، مستشهدين بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّملِ ادْخُلُوا مَنَازِلِكُمْ﴾ نُزِّل ((النمل)) وهو غير عاقل منزلة العاقل بدليل القول (((ادخلوا)) وذلك لتوجيه الخطاب إليهم، وأما مثل: شربْتُ بها والدّيكُ يدعو صباحَهُ إذا ما بَنُو نَعْشٍ ذَنُوا فَتَصوَّبُوا فقد ورد فیه ((دنوا)) ((فتصوَّبوا)) برجوع ((الواو)) فيهما إلى غير العاقل، وهو ((بنو نعش)) وهذا شاذّ، والذي سوَّغ ذلك جمع ((ابن نعش)) على ((بنو نعش))، لا على (بنات نعش)) قياساً. ووبنات نعش)) هي الكواكب السَّبعة التي تشاهدها جهة القطب الشَّماليّ وبقربها سبعة أخرى تسمّى بنات نعش الصّغرى. الواوُ العاطِفَةُ اصطلاحاً: هي أحد حروف العطف، وأحد الحروف العاطلة التي لا تؤثّر في ما بعدها رفعاً ولا نصباً وجرّاً، وتفيد مطلق الجمع في المعنى بين المعطوف والمعطوف عليه إذا كان مفردیْن، والمقصود بالمفرد ما ليس جملة ولا شبه جملة، ويدخل فيه عطف الفعل وحده على الفعل المعطوف عليه. أمّا إذا عطف الفعل مع فاعله على الفعل (١) من الآية ٢٧٩ من سورة البقرة. ١١٦٦ المعطوف عليه مع فاعله فليس ذلك من عطف المفرد، بل من عطف الجمل، كقوله تعالى: ﴿المال والبنونَ زِينَةُ الحياةِ الدُّنيا﴾(١) عطف ((البنون)) على ((المال)) وهما اسمان مفردان، ومثل: ((دخل سعيد وأنشد سمير)) فقد عطفت ((الواو) الفعل ((أنشد)) وحده على ((دخل)) دون الفاعل. وتفيد ((الواو)) الاشتراك المطلق في المعنى بين المعطوف والمعطوف عليه دون ترتيب ولا تعقيب ولا معيّة ولا تكون مهملة، وتدلّ على خسَّة أو شرف. وقد تدلّ على ترتيب، كقوله تعالى: ﴿وأوحَيْنا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب﴾(٢) وقد تدل على الترتيب والمُهْلَة، كقوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم﴾ وفيها عطفت (الواو) (إبراهيم)) المتأخّر زمنياً على (نوح) المتقدِّم زمنياً وقد تدلّ على عكس الترتيب کقوله تعالى : ﴿کذلكَ یوحَی إلیكَ وإلى الذينَ من قَبْلِكَ﴾ وكقوله تعالى: ﴿اعْبُدوا رَبَّكُمُ الذي خَلقَكُمْ والذين من قَبْلِكُم﴾ فالقرينة اللَّفظية ((قبلك)) و((قبلكم)) تدل على عكس التّرتيب وقد تدلّ على المصاحبة، مثل قوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ ومَنْ مَعَهُ فِي الفُلُك﴾ وكقوله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وجنودَه﴾ وكقوله تعالى: ﴿وإذ يرفَعُ إبراهيمُ القواعد من البيتِ وإسماعيلُ﴾ وقد تفيدان التخيير إذا وقعت بعد ((إمّا) الثانية، مثل: ((عاشر الأصحاب إمّا العقلاء وإمّا العلماء)) وقد تكون للتخيير مباشرة بغير ((إمّا))، مثل: ((تنزّه الآن بالسَّيارة والدَّرَّاجة؛ وقد تفيد التّقسيم، مثل: الجملة نوعان: فعلية واسميّة . خروجها عن العطف: يرى بعض النحاة أن (١) من الآية ٤٦ من سورة الكهف. (٢) من الآية ١٦٣ من سورة النساء. (((الواو)) قد تخرج عن إفادة الجمع فتكون: أولاً: بمعنى ((أو) وذلك في التَّقسيم، مثل: ((الكلمة ثلاثة أنواع: اسم وفعل وحرف»، ومثل: وننصْرُ مولانا ونعلمُ أنّه كما الناسِ مجرومٌ عليه وجارم ثانياً: أو في الإباحة، مثل: ((جالس الحكماء والعقلاء) أي: جالس مجموعةٌ من المجموعتين أو في التخيير، كقول الشاعر: وقالوا: نأتْ فاخْتَرْ لها الصَّبْر والبكا فقلت: البُكا أشْفى إذنْ لِغَليلي ومعناها: ((أو)) أي: اختر الصبر أو البكا، لأنّهما لا يجتمعان. أو بمعنى ((الباء))، مثل: ((أنتَ أعلمُ وأولادُك)) أي: بأولادك. رابعاً: أو بمعنى: لام التَّعليل فتنسبها إلى ((الواو) التي تنصب المضارع بعدها بـ ((أن)) المضمرة مثل: ﴿أُو يوبِقْهُنّ بما كَسَبُوا ويعفُ عن كثير ويعلَم الذين يجادلون في آياتِنا ما لهم من محيص﴾(١). خامساً: يجيز الكوفيُّون مجيء واو العطف زائدة مستشهدين بقوله تعالى: ﴿حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابُها﴾(٢) و﴿إذا السَّماءُ انشقَّت وأذنت لربِّها وحُقَّتْ﴾(٣) وكقول الشاعر: فلمّا أُجَزْنَا ساحة الحيِّ وانْتَحى بِنا بطْنُ حِقْفٍ ذي قِفَافٍ عَقْنْقَلِ ومنع ذلك البصريُّون بحجّة أن ((الواو)) حرف عطف وُضع لمعنى. أحکامها: ١ - تعطف المفردات، مثل: ذهب خليلٌ (١) من الآيتين ٣٤ و ٣٥ من سورة الشورى. (٢) من الآية ٧٣ من سورة الزمر. (٣) من الآيتين ١ و ٢ من سورة الانشقاق. ١١٦٧ وسمير، وسليم ... والجمل الفعلية منها، مثل قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أساءَ فعليها﴾ والاسمية، مثل: ((لا مالَ أنفعُ من حُسْنٍ الخُلُقِ ولا نَسَبَ أرفع من الصِّيتِ الحَسَنِ)). وكقول الشاعر: فلا الصبحُ يأتينا، ولا اللَّيلُ ينقضي ولا الريحُ مأذونٌ لها بسكونٍ وفيه عطف على الجملة الاسمية المؤلّفة من المبتدأ ((الصبح)) وخبره جملة ((يأتينا))، الجملة المعطوفة المؤلّفة من المبتدأ ((اللَّيل)) وخبره جملة «ینقضي)). ٢ - أنه يجوز حذفها مع معطوفها إذا أُمن اللبس، مثل قول الشاعر: إنّي مُقيمُ ما ملكْتُ فجاعلٌ قسماً لآخرة ودنيا تنفع وفيه حذفت الواو مع معطوفها والتقدير: وقسمَ دنيا، ومثل قولهم: ((راكب الناقة طليحان)) فقد حذفت ((الواو)) مع معطوفها والتقدير: صاحبٍ الناقةِ والناقةُ طليحان أي متعبان. اختصاصها : ١ - وتختصّ ((الواو)) دون سائر حروف العطف بأنها تعطف اسماً على آخر حين لا يكتفي المعنى بالمعطوف عليه، مثل: ((تخاصم القردُ والفيل)) فالتَّخاصم لا يتمّ بالمعطوف وحده ويقتضي المعنى وجود طرف آخر للخصام . ٢ - كما تختصّ بعطف عامل حُذف وبقي معموله، مثل: ((ما كلّ بيضاءَ شحمة ولا سوداء فحمة)) أي ولا كلّ سوداءَ فحمة، ومثل قول الشاعر: أكلَّ امرىءٍ تحسبين امرءاً ونارٍ تَوَقّدُ باللّيل نارا أي: وكلَّ نارٍ. ومثل: ((تضيعُ الأخلاقُ بينَ المالِ والشُّهرةِ» لأنّ معنى ((بين)) لا يتحقّق بالمعطوف عليه وحده ويصحّ أن نقول: بيْن الأخلاق وبيْن الشُّهرةِ. ٣ - وإذا حُذفَ عاملها لا فرق أن يكون المعمول بعد الحذف مرفوعاً، كقوله تعالى : ﴿اسكن أنت وزوجُك الجنَّة﴾(١) والتقدير: وليسكُنْ زوجك الجنة. أو منصوباً، كقوله تعالى: ﴿والذينَ تبوّءُوا الدَّار والإيمان من قبلهم يحبُّون مَنْ هَاجَرَ إليهم﴾(٢) أي: وتبوءوا الإيمان. أو مجروراً، كالمثل السّابق: ما كلّ بيضاء شحمة .. والبيت السّابق: أكلَّ امرىءٍ تحسبين امرءاً. ٤ - ومن أحكامها أيضاً أنه يجوز أن تحذف وحدها إذا أمن اللّبس، مثل: ((أحرف العطف كثيرة منها: الواو، الفاء، ثمَّ، أو ... )) والتقدير: الواو، والفاء، وثُمَّ ... ٥ - ومن الأحكام الخاصّة بالواو أيضاً أنها تعطف الاسم على مرادفه لتأكيده وتقوية معناه، مثل: ((الكلام والحديث في شهادة الحقّ رسالة)). وكقول الشاعر: ألا حبَّذا هند وأرض بها هندُ وهندٌ أتى من دونها النأيُ والبعدُ ٦ - وتعطف (الواو)) العامّ على الخاصّ، كقوله تعالى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولوَالِدَيَّ ولِمَنْ دَخَلَ بيتي مُؤْمِناً ولِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ﴾(٣). ٧ - وتقع بعد كلام منفيّ فتعطف مفرداً على مفرد، وبعدها ((لا)) النافية، مثل: ((لا آكُلُ الموزَ ولا العِنَبَ)» وتقع بعد نهي، فتعطف مفرداً على مفرد، وبعدها ((لا)) الناهية، مثل: ((لا تعاشِر السُّفهاءَ ولا الجُهّالَ ولا الکسَالَی». (١) من الآية ٣٥ من سورة البقرة. (٢) من الآية ٩ من سورة الحشر. (٣) من الآية ٢٨ من سورة نوح. ١١٦٨ ٨- ويجوز أنْ يفصل بينها وبين معطوفها بالظُّرف أو بالجار والمجرور، مثل: ((اشتريت كتابين وبعدهما سواريْن من الذُّهب))، ومثل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيَدْيِهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ ـدّاً .. ﴾(١). ٩ - وتعطف العقد أي: العدد العاشر بين الأرقام المتسلسلة قبله، على النّف أي: العدد الذي يكون متسلسلاً بين عقْدَيْن، مثل: ((جاء واحدٌ وعشرون جندياً». ١٠ - وتقترن بحرف الاستدراك (لكن)) كقوله تعالى: ﴿ما كان مُحَمّدٌ أبا أَحَدٍ من رِجَالِكُمْ ولكنْ رسولَ اللهِ﴾(٢). ١١ - ويعطف بها في أسلوب الإغراء والتَّحذير، مثل: ((الصلاةَ والصَّوْمَ جهدَ عملك)) ومثل: ((إياك والنِّميمةَ)). ١٢ - وتعطف النعوت المتفرّقة المتعددة للمنعوت المتعدد غير المفرِّق، مثل: ((زرتُ مدناً صناعيَّةً وسياحيّةٌ وساحليةً)). ١٣ - وتعطف المفردات التي حقُّها التثنية، کقول الشاعر: إن الرَّزِيَّةَ لا رَزِيَّةَ بعدها فِقْدانُ مثل محمد ومحمد وكقول الشاعر: أقمْنا بها يوماً ويوماً وثالثاً ويوماً له يوم التّرحُّلِ خامِسُ ١٤ - وتعطف كلمة (أيّ)) على مثلها، كقول الشاعر: فَلَئِنْ لقيتُكَ خالِييْنٍ لَتَعْلَمَنْ أيِّي وأيُكَ فارسُ الأحزاب (١) من الآية ٩ من سورة يس. (٢) من الآية ٤٠ من سورة الأحزاب. ١۵ - وتعطف مهملة بین کلمتین مرگبتیْن تركيباً مزجيّاً، مثل: ((قلتُ كَيْت وكيْت)). ١٦ - وتقع زائدة، كما في قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها﴾ فـ ((الواو)) قبل (((فتحت)) زائدة عند بعض العرب ومنه قول الشّاعر: ولَقَدْ رَمَّقْتُكَ في المجالسِ كلِّها فإذا وأنتَ تعينُ مَنْ يَبْغيني حيث زيدت ((الواو)) بعد ((فإذا)) والأصل: فإذا أنت؛ وكقوله تعالى: ﴿فلمّا أَسْلَمَا وقلَّهُ للجبين﴾(١) (الواو) الداخلة على تلّه زائدة في نظر بعض النّحاة. وكقول الشاعر: فما بالُ مَنْ أَسْعَى لأجْبُرَ عَظْمَهُ حفاظاً وينوي من سفاهَتِهِ كسري ١٧ - وتدخل همزة الاستفهام على ((الواو)) العاطفة، کقوله تعالى: ﴿أُوَ لَمْ یتفگّروا ما بصاحبهم من جنّة، إنْ هو إلّ نذِيرٌ مِينَ، أو لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السّمواتِ والأَرْضِ وما خَلَقَ اللَّهُ من شيءٍ﴾(٢). ملاحظات ١ - الواو العاطفة هي أحد حروف النّصب الفرعيّة وأحد الحروف العاملة، تنصب المضارع بعدها بـ أنْ المضمرة برأي الكوفيين، كقول الشاعر: ولبسُ عباءَةٍ وتقرَّ عيني أحبُّ إليَّ من لُبْسِ الشّفوف وتسمّى أيضاً: واو العطف. ٢ - تقترن الواو بـ ((لكنْ)) المخففّة من (لكنّ)) (١) من الآية ١٠٣ من سورة الصّافات. (٢) من الآية ١٨٥ من سورة الأعراف. ١١٦٩ والتي بطل عملها كقوله تعالى: ﴿ولكنْ رسول | كتابة فقط في الرَّفع والجرّ. اللَّه﴾(١). ٣ - تمتنع الحكاية مع ((الواو)) العاطفة فلا تقول: ((ومَنْ سميراً)) رداً على من قال: ((رأيتُ سميراً)) بل تقول: ((من سميراً)). ٤ - تعطف عطفاً تلقينياً كقوله تعالى: ﴿وارزُقْ أهلَهُ من الثمراتِ مَنْ آمَنَ منهم بالله واليوم الآخر قال ومَنْ كَفَرَ فأمتِّعُهُ قليلاً﴾(٢). ٥ - تعطف في أسلوب التّحذير كقوله تعالى : ﴿فقال لهم رسولُ اللَّه ناقة اللَّه وسقياها﴾(٣). ٦ - تعطف ما حقّه التثنية والجمع كقول الشاعر: إنّ الرَّزيّة لا رزيَّة مِثْلَها فقدانُ مثل محمد ومحمّد واوُ العَطْفِ اصطلاحاً: الواو العاطفة . الواوُ الفارِقَةُ اصطلاحاً: هي التي تظهر لتمييز الفرق بين كلمتيْن متشابهتين، مثل: ((واو)) ((أوْلى) التي تميزها من ((إلى)». واوُ الفَصْلِ اصطلاحاً: هي ((واو) كتابيّة تميّز بين كلمتيْن متشابهتين، في الرَّفع والجرّ، كواو ((عمرو)) التي تظهر في الرَّفع والجرّ وتميزها من ((عُمَر))، فتقول: ((جاء عمرٌو))، ((ومررت بـ عمٍو)) و ((رأيت عمراً)) فتختفي ((الواو) نطقاً وكتابة في النّصب وتظهر (١) من الآية ٤٠ من سورة الأحزاب. (٢) من الآية ١٢٤ من سورة البقرة . (٣) من الآية ١٣ من سورة الشمس. واوُ القَسَمِ هي حرف من حروف الجرّ، لا تجرّ إلّ الاسم الظّاهر، ولا تعلّق لها في متعلَّق ظاهر، بل بفعل محذوف تقديره ((أقسم)) مثل قوله تعالى: ﴿والضُّحَى واللّيلِ إذا سجى﴾(١) و﴿والشَّمْسِ وضُحاها والقَمَر إذا تَلاها والنَّهارِ إذا جلّهَا واللَّيْلِ إذا يغشاها والسَّماءِ وما بناها والأرضِ وما طحاها ونَفْسٍ وما سوَّاها﴾(٢) ((فالواو)): هي ((واو)) القسم: حرف جر متعلّق بفعل محذوف تقديره : أقسم. الواوُ الكِتَابِيّةُ اصطلاحاً: هي الواو التي تكتب ولا تلفظ، وتكون زائدة في الإملاء ولا عمل لها ولا تعلّق وتکتب في ثلاثة أشياء: ١ - في كلمة ((أولو)) بمعنى: أصحاب و «أولات)» بمعنى : صاحبات. ٢ - في أسماء الإشارة المجرّدة من هاء التَّنبيه مثل: ((أولاء)) ((أولي)) ((أولئك))، المجرّدة من هاء التنبيه، ولا تزاد في كلمة ((الآلي)) الموصولة التي بمعنى: ((الذین)). ٣ - في كلمة ((عَمْرو)) للتفريق بينها وبين كلمة ((عُمَرِ)) وذلك في حالتي الرّفع والجرّ بشرط ألا تكون مصغّرة ولا منسوبة وغير مضافة، تقول: ((جاء عَمْرٌو)) ((أحبُّ عَمْراً)) و((سلَّمتُ على عَمْروٍ)) . الواو التي بمعنى ((أو)) اصطلاحاً: هي التي تفيد التقسيم، مثل: (١) الآية ١ من سورة الضحى. (٢) الآيات ١ - ٧ من سورة الشمس. ١١٧٠ ((الدهر يومان: يوم لك ويوم عليك))، أو الإباحة، مثل: ((عاشر الفقيه والعالم)) أي: الفقيه أو العالم، ومعنى ((الباء))، مثل: ((أنت أعلمُ وحاجتُك)) أي: أنت أعلم بحاجتك. الواو التي هي من بنية الكلمةِ اصطلاحاً: هي الواو التي تكون أصلاً من أصول الكلمة فتكون فاء الكلمة، مثل: ((وعد)) وتكون أصليّة دائماً. وتكون زائدة في الحرف الثاني، مثل: ((كَوْثر)) أو ثالثة، مثل: ((قُعُود)). أو رابعة، مثل: «تَرْقُوَة))، أو خامسة، مثل: ((قَلَنْسُوَة)» . علامة الزِّيادة: ١ - تعرف زيادة ((الواو)) إذا كان معها حرفان مقطوع بأصالتهما، وحرف ثالث يحتمل الأصالة والزِّيادة وكان هذا الحرف غير الميم وغير الهمزة. ٢ - وتعرف زيادتها إذا كان معها ثلاثة أحرف فصاعداً مقطوع بأصالتها، فالواو لا تكون أصلاً في بُناة الأربعة، ولا في بُناة الخمسة إلّ في المضعَّف، مثل: ((قَوْقيْتُ)) و ((ضَوْضَيْتُ)) فالواو أصليّة. علامة الأصالة : ١ - إذا كان مع ((الواو)) حرفان كانت أصلاً، مثل: ((وعد))، ((وفى)) ((وقی)). ٢ - إذا كان معها حرفان مقطوع بأصالتهما وحرف مقطوع بزيادته كانت أصليّة، إذْ لا بُدَّ من ثلاثة أحرف، مش: ((واقد))، ((وأفر))، ((واعد)). ٣ - إذا كان معها حرفان مقطوع بأصالتهما والثالث هو ميم أو همزة حكمت بأصالتها أمّا إذا وُجد دليل على أصالة الهمزة حكمت بالزّيادة لـ ((الواو))،. مثل: ((أَوْلَق)). الواو التي هي بدل من حرف آخر قد تأتي الواو بدلاً من «الهمزة))، أو من ((الألف))، أو من ((الياء)). الواو بدل من الهمزة: تبدل الواو من الهمزة في ثلاثة مواضع : ١ - تبدل من همزة الاستفهام إذا كان بعدها ألف وهمزة كقراءة بعضهم لقوله تعالى: ﴿قال فرعون آمَنْتُمْ﴾(١) بدلا من: ((أآمَنْتُمْ)). ٢ - تبدل من همزة المضارع في الفعل الرباعي عند دخول همزة الاستفهام عليها فتقول: في ((أأساعدُ أخي)): ((أوُساعد أخي)) فالهمزة الثانية المضمومة مسهّلة ومن تسهيل همزة المضارع المضمومة قراءة بعضهم لقوله تعالى : ﴿أُوُنزِلَ عليهِ الذِّكْرُ﴾(٢) والتقدير: أَأُنزلَ عليه الذِّكرُ. بتسهيل همزة المضارعة . ٣ - إذا كانت ((الواو)) بدلاً من همزة التَّأنيث في الَّثنية والجمع والنَّسب، فتقول في ((حمراء)) في المثنّى: ((حمراوان)) وفي الجمع ((حمراوات)) وفي النّسب ((حمراويّ)). وحكم همزة الإلحاق كحكم همزة التَّأنيث، فتقول: في ((علباء)): ((علباوان)) و ((علباوات)) و((علباويّ)) والأصل: ((علباءان)) و ((علباءات)) و((علبائي)). الواو بدل من الألف: وتبدل ((الواو)) من الألف في موضعيْن : ١ - أن تكون بدلاً من الألف في وزن «فاعِل» في التَّصغير، فتقول في: ((عالم)): ((عُوَيْلم)). ٢ - تبدل ((الواو)) من ألف النّدبة عند إضافة المندوب إلى ضمير الجمع إذا خيف الالتباس بين (١) من الآية ١٢٣ من سورة الأعراف. (٢) من الآية ٨ من سورة ص. ١١٧١ التثنية والجمع مثل: ((واصاحِبَكُمُوه)»، ((واصاحبهموه)) فلو قلنا: ((وصاحبكماه)) أو، ((واصاحبهماه) لوقع الالتباس بين الَّثنية والجمع. الواو بدل من الياء: تبدل ((الواو)) من ((الياء)) في أربعة مواضع: ١ - إذا وقعت الياء الساكنة بعد ضمّة في ما لا يدلّ على جمع، مثل: ((يوقِن)) مضارع («أيْفَن)) والأصل: ((يُبْقِنُ)) و((موقن)) والأصل: ((مُيْقِنْ)) ومثل: ((أيقظ)) مضارع ((يُبْقِظ)) على القياس وبعد الإبدل ((يوقظ)) واسم الفاعل: ((موقظ)) والقياس: ((مُيْقِظ)). ملاحظة: لا تُقلب ((الياء)) (واو)) في مثل: (بيض)) جمع ((أبيض)) لأن الكلمة تدل على الجمع، ولا تقلب في ((هُيام)) لأنها متحركة، وكذلك لا تَقلب فى مثل: ((خَيْل)) لأن ما قبلها غير مضموم وكذلك في ((جيل)) ولا تقلب في مثل: ((غيّب)) لأن ((الياء)) مشدّدة. ٢ - تبدل ((الواو)) من ((الياء)) إذا كانت لام ((فَعُل)) للتعجب، مثل: ((قَضُوَ)) و((ذَكُوَ)) و((رَمُوَ)) والتقدير: ((ما أقضاه))! ((ما أذكاه))، ((ما أَرْماه)). ٣ - وإذا كانت عيناً لاسم على وزن ((فُعْلى))، مثل: ((طُوبَى)) والأصل: ((طُنَّى)). ٤ - وإذا كانت لاماً لاسم على وزن (فَعْلى)) مثل: ((تقوى) والأصل: ((تَقْيا)) ومثل: ((فَتْوى)) والأصل: ((قَتْیا)). ملاحظة: يُرجع المراديّ معاني الواو إلى خمسة عشر معنى في الأبيات التالية: الواو أقسامها تأتي مُلَخَّصَةً أصْلٌ وعطفٌ والاستئنافُ والقَسمْ ا · والحالُ والنَّصبُ والإعرابُ مضمَرةٌ علامةُ الجمع والإشباعُ مُنْتَظِمُ وزائدٌ، وبمعنى أو، وربَّ، ومَعْ وواو الإبدال فيها العدُّ يُخْتَتَمُ الواو التي هي علامة الجمع المذكّر هي التي تسمّى في لغة بَلْحارث وأزد شنوءة بلغة ((أكلوني البراغيت)) وهم يلحقون بالفعل المسند إلى اسم ظاهر علامةً كضميره في المثنی أو الجمع، كقوله تعالى: ﴿وحسبوا ألّ تكونَ فتنة فَعَموا وصَمّوا ثم تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كثيرٌ منهم والله بصيرٌ بما يعملون﴾(١). فالواو في ((عَمُوا)) ومثلها في ((صَمّوا)) هي علامة الجمع لا محل لها من الإعراب ((كثيرٌ)) هو الفاعل. وكحديث الرسول وَلحجر: ((يتعاقبون فيكم ملائكةٌ باللَّيل، وملائكة بالنهار)). فالفعل (يتعاقبون)) اتصل بالواو علامة على جمع المذكّر ولا محلّ لها من الإعراب ((ملائكةٌ)) فاعل ((يتعاقبون)) وكقوله تعالى: ﴿وأسرّوا النَّجْوَى الذين ظلموا﴾(٢) (الواو) في ((أسرّوا)) لا محل لها من الإعراب. (الذين)): فاعل أسرُّوا. ملاحظة: يجوز أن تكون ((الواو)) في ((أسرّوا)) وفي ((عَمُوا)) وفي ((صَمّوا)) وفي ((يتعاقبون)) هي الفاعل وبذلك يكون الاسم، الذي أعرب فاعلاً، بدلاً من ((الواو)، أي: ((كثيرٌ)) بدل من ((الواو)) في (عموا) و ((صمو)» و «ملائكة)» بدل من ((الواو)) في (يتعاقبون)) و((الذين)) بدل من ((الواو)) في (((أُسروا)). الواو التي هي علامةُ الرَّفع اصطلاحاً: هي التي تكون في جمع المذكّر (١) من الآية ٧١ من سورة المائدة. (٢) من الآية ٣ من سورة الأنبياء. ١١٧٢. السّالم، كقوله تعالى: ﴿بَلْ أكثرهم لا يعلمون الحقَّ فَهُمْ مُعْرِضون﴾(١)، أو في الملحق بجمع المذكّر السّالم، كقوله تعالى: ﴿شغلتنا أموالنا وأهْلُونا﴾ (٢) ((أهلون)) فاعل مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السَّالم. أو في الأسماء السِّنَّة، كقوله تعالى: ﴿إِذْ قالوا ليوسفُ وأخوه أحبُّ إلى أبينا مِنّا﴾(٣) ((أخوه)) اسم معطوف على (يوسف)) مرفوع بالواو لأنه من الأسماء السِّتَّة. الواو التي هي لا للعطف ولا للقسم ولا بمعنى رُبَّ هي التي لا تفيد العطف، ولا القسم، ولا تفید معنى رُبّ فتكون كالزائدة لا عمل لها ولا محل لها من الإعراب، كقول الشاعر: وعيْنُ الرِّضا عَنْ كلِّ عيْبِ كليلَةٌ ولكنَّ عيْنَ السُّخْطِ تُبدِي المساويا ((فالواو)) في أوّل البيت لا معنى لها ولا عمل. وتعرب ((الواو)» بحسب ما قبلها. الواو الَّتي هي بمعنى ((مع)) اصطلاحاً: هي التي تسمّى واو المعيّة ويأتي بعدها الاسم منصوباً على أنّه مفعول معه، وتكون مسبوقة بجملة أو بـ ((ما)) أو بـ ((كيْفَ)) مثل: ((سرتُ والجبلَ)) ومثل: ((ما أنتَ والدرسَ؟)) ومثل: ((كيفَ أنتَ والرِّياضة؟)). ملاحظة: اختلف النحاة حول العامل في نصب الاسم بعد ((الواو)). قال الجرجاني: ((الواو) هي عامل النّصب في المفعول معه. ورُدّ كلامه (١) من الآية ٢٣ من سورة الأنبياء. (٢) من الآية ١١ من سورة الفتح. (٣) من الآية ٨ من سورة يوسف. بأنه لو كانت هي العامل لأنَّصل بها الضمير وقلت: ((سرتُ وإيّاكَ)). وقال الزّجّاج: النّاصب هو عامل محذوف بعد ((الواو)). ورُدّ قوله بأنّه لو كان العامل فعلاً بعد ((الواو)) لأعرب الاسم المنصوب بعدها مفعولاً به لا مفعولاً معه. وقال الكوفيُّون: العامل معنويّ هو (الخلاف)) ورُدّ قولهم لأن العامل المعنويّ لم يثبت أنه ينصب الاسم الظاهر. وقال الأخفش: إنه منصوب كما ينتصب الظَّرف وكما يعرب ما بعد ((إلّ)) إعراب ((غير)) إذا وقعت صفة. وقال المراديّ: العامل هو الفعل قبل ((الواو) بواسطة ((الواو)). واوُ اللّصُوقِ اصطلاحاً: هي التي تكون زائدة وملتصقة بالجملة النّعتيّة لتأكيد لصوقها بالموصوف وأن اتّصافه بها أمرٌ ثابت، كقول الشاعر: فيا للنّاس كيف غَلَبْتُ نفسي على شيءٍ ويكرهُهُ ضميري! حيث دخلت ((الواو) على الجملة المضارعيّة ((ويكرهه ضميري)) الواقعة نعتاً لِـ ((شيء)» وكقوله تعالى: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم﴾(١) حيث التصقت (الواو) بالجملة الاسميّة (هو خير لكم) الواقعة نعتاً لِـ ((شيئاً)). ويرى بعضهم أنّ هذه ((الواو)) هي واو الحال معلّلاً مجيء الحال من النَّكرة. الواوُ المحذوفَةُ تحذف ((الواو)) من كلمة ((غدٍ)) والأصل: ((غَذَ) ومن (جَمُ)) والأصل: ((حَمَوُ)) ومن كلمة ((أب)) والأصل: ((أَبُو) ومن ((أخ)) والأصل: ((أُخَوْ)) بدليل القول: ((أخويّ)) و((أخوان)) و((أبويّ)) (١) من الآية ٢١٦ من سورة البقرة. ١١٧٣ و ((أبوان)). و((هَنْ)) والأصل: ((هَنَوْ)) بدليل القول: ((هَنَوَات)) ومن ((ابن)) والأصل ((بَنَِّ)) بدليل القول: ((البنوّة)) و((بنويّ)). ومن «كَرة)) بدليل القول: «كَرَوْتُ بالكرة» ومن ((قلَّة)) بدليل القول: ((قَلَوْتُ بالقُلة)) ومن ((ثُبة))، ومن ((ظُبة))، ومن ((عِضَة)) ومن ((سنة)) ومن ((برة)) بدليل الجمع على: ((ثُبون)) و ((ظبون)) و((عضون)) و ((سنون)) و ((بُرون)) ومن ((كِفَة)) بدليل القول: ((الوَكف)) ومن ((أَسْم)) والأصل: سِمْوٌ أو وسم . الوارُ المِسْبُوقَةُ باسْمٍ صَریحٍ اصطلاحاً: هي التي تدخل على المضارع الذي ينصب بـ ((أنْ)) المضمرة بعدها ويكون معطوفاً على اسم صريح قبلها، كقول الشاعر: ولُبْسُ عباءَةٍ وتقرَّ عيني أحبُّ إليَّ من لُبسِ الشُّفوفِ واوُ المصاحَبَةِ اصطلاحاً: واو المعيّة . واوُ المعيّةِ هي التي ينصب بعدها الاسم على أنه مفعول معه وتفيد جعل ما بعد ((واو)) المعيّة جواباً لما قبله، وليس له في الكلام إلّ معنى واحد هو الجمع بين الشَّيْئِيْن وهو معنى المعيّة. مثل: ((لا تأكل السَّمك وتشربَ اللَّن)) إذْ ليس المراد النّهي عن أكل السَّمك واللَّبن وإلّ لقلنا: لا تأكل السَّمكَ وتشربِ اللَّبنِ، ولكنّ المعنى النهيُ عن الجمع بينهما . لا تعجز عنه فيكون الرَّفع والعطف وإنّما المراد: لا يسعني شيء إلّ لم يعجز عنك، قال سيبويه: ومن النّصب في هذا الباب قوله تعالى: ﴿أَمْ حسبْتُمْ أَنْ تَدْخُلوا الجنَّةَ ولمّا يعلمِ اللَّهُ الذين جاهدوا منكم ويعلمَ الصّابرين﴾(١) ومن الشّذوذ القراءة بالعطف ولمّا يعلمِ ... ويعلمِ الصّابرين. يعلمِ الصّابرين معطوف على ((لمّا يعلمِ)) ومجزوم مثله. وكقول الشاعر: فقلتُ ادْعي وأدْعو إنّ أنْدى لصوتٍ أن يناديَ داعيانِ والمعنى : اجمعي بين ندائي وندائك أو دعائي ودعائك فتقدم الأمر ؛ وكقول الشاعر: لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتأتيَ مثلَهُ عارٌ عليكَ إذا فعلتَ عظيمُ فتقدَّم النفي، إذ لا يصحّ أن تنهى عن شيء وتأتي مثله، وبعد النَّفي، مثل: ((لَمْ يأمُرْ بالاجتهاد ويَكْسَلَ)) والتّمني، مثل: ((ليتَ أمّي تعدُني وتقومَ بما وعدتْ)) ومن تقدّم الاستفهام قول الشاعر: أتبيتُ ريّانَ الجُفُونِ مِنَ الكَرَى وأبيتُ منكَ بِلَيْلَةِ المَلْسُوعِ والأكثر أن هذه ((الواو)) هي للعطف. وتسمّى أيضاً: واو الجمع. واو المصاحبة، واو المفعول معه، واو الصّرف. واوُ المَفْعُولِ مَعَهُ اصطلاحاً: واو المعيّة. واوُ الوَقْتِ اصطلاحاً: واو الحال. ولا تدخل ((واو) المعيّة في الخبر مطلقاً، ولا بُدَّ أن يتقدَّمها نفي أو طلب كالفاء السَّبيّة وتقول: ((لا يَسعني شيءٌ ويعجزَ عنك)) فليس المعنى الإخبار بأن الأشياء كلها لا تسعه وأن الأشياء كلها | (١) من الآية ١٤٣ من سورة آل عمران. ١١٧٤ واوُ الوَقْفِ يأتي الوقف بها على نوعيْن: ١ - هي التي تفيد الاستثبات بـ((مَنْ)) في باب الحكاية عن النّكرة المرفوعة فتقول في الاستثبات من القول: ((جاء زيد)): ((مَنُو؟)). و((جاء ولدان)): ((منو؟)) و((جاءت الهنداتُ)): ((منو؟)) ومن النّحاة من يوصل ((مَنْ)) بعلامة الَّثنية والجمع والمذكّر والمؤنّث فيقول في ((جاء ولدٌ))، ((منو)) وفي ((جاء ولدان)): ((منان))، وفي ((جاء أولاد)): ((مَنُون)) وفي ((جاءت هند)): ((مَنَّهْ)) وفي ((جاءت فتاتان)): ((مَنْتان)) وفي ((جاءت الفتيات)): ((مَنَاتٍ)). وإذا وصلنا الكلام في اللَّغتْن قلنا: ((من يا هذا؟)) ولا يُقاس على قوله : أَتَوا ناري فقلت: مَنُونَ أنْتُمْ فقالوا: الجنُّ، قلتُ: عِموا ظلاما ٢ - هي التي يؤتى بها لإشباع الحرف المضموم عند الوقف، مثل: ((جاء وَلَدو)) بدل القول: ((جاء وندٌ)) وكأن ((الواو)) بدل من التنوين في الأصل. وهذا من الوقف على المعرب الصحيح في لغة بعض العرب والأشهر الوقف بالسّكون في الرَّفع والجرّ وعلى الألف في النّصب. الواوات اصطلاحاً: هي أنواع ((الواو)) بأسمائها الاصطلاحيّة: واو الابتداء، كقوله تعالى: ﴿وإذا بدَّلنا آيةً مكان آيةٍ واللهُ أعلم بما يُنزِّلُ قالوا إنّما أنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أكثرُهم لا يَعْلَّمُونَ﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿وآخرونَ مُرْجَوْنَ لأمرِ اللَّهِ إمّا يعذِّبُهم (١) الآية ١٠٠ من سورة النحل. وإمّا يتوبُ عليهم واللَّهُ عليمٌ حكيمٌ﴾(١) واو الاستئناف، كقوله تعالى: ﴿ولقد نَعْلَمُ أنّهم يقولون إنّما يُعلَّمُهُ بَشَرٌ لسانُ الذي يُلْحِدُونَ إليه أعجميّ وهذا لسانٌ عربيّ مبين﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿إنّ الذين لا يُؤْمِنونَ بآيات الله لا يَهدیھُمُ اللَّهُ ولهم عذابٌ أليم﴾(٣). الواو الأصليّة، كقوله تعالى: ﴿سبحانَهُ هو الله الواحدُ القهّار﴾(٤) واو الإلحاق، كقوله تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾(٥) واو الثَّمانية كقوله تعالى: ﴿سيقولون سبعة وثامنهم كلبهم﴾ (٦) واو الجماعة كقوله تعالى: ﴿إنّ في ذلك لآيَةً لقوم يعلمون﴾(٧). واو الحال، كقوله تعالى: ﴿تَلْفَحُ وجوهَهُم النّارُ وهم فيها كالحون﴾(٨). واو رُبَّ، كقول الشاعر: وبلدةٍ ليسَ بها أنيسُ إلّ اليعافيرُ وإلا العيسُ واو الصّرف، كقوله تعالى: ﴿إِنّا دمّرْناهُمْ وقَوْمَهم أجمعين﴾ (٩) الواو العاطفة، كقوله تعالى : ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الكتابَ الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس تجعلونَهُ قراطيسَ تُبدونَها وتخفون كثيراً وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم﴾(١٠). الواو الفارقة، كقوله تعالى: ﴿إنا أعطيناكَ الكَوْثَر﴾ (١١) واو الفصل، مثل: (جاء عمرو)) واو (١) من الآية ١٠٦ من سورة التوبة . (٢) من الآية ١٠٢ من سورة النحل. (٣) من الآية ١٠٣ من سورة النحل. (٤) من الآية ٤ من سورة الزمر. (٥) الآية الأولى من سورة الكوثر. (٦) من الآية ٢٣ من سورة الكهف. (٧) من الآية ٥١ من سورة النمل. (٨) من الآية ١٠٣ من سورة المؤمنون . (٩) من الآية ٥١ من سورة النمل. (١٠) من الآية ٩٠ من سورة الأنعام. (١١) الآية الأولى من سورة الكوثر. ١١٧٥ القسم، كقوله تعالى: ﴿والتِّينِ والزَّيتونِ وطورٍ سينين﴾(١). واو المعيّة، كقول الشاعر: ولُبْسُ عباءَةٍ وتقرَّ عينِي أحبُّ إليَّ من لُبْسِ الشُّفُوفِ وإنْ لفظ مركَّب من كلمتيْن ((الواو)) و((إنْ))، فإذا وقع هذا اللفظ أثناء الكلام وليس بعده جواب فالواو هي واو الحال وتكون ((إِنْ)) زائدة وتكون الجملة في محل نصب حال، كقوله تعالى: ﴿وإن تَفْعَلُوا فإنَّهُ فسوقٌ بكم﴾(٢) حيث وردت ((إن)) جازمة لفعلين: الأول: ((تفعلوا)) والثاني حلّتْ محلّه جملة ((فإنه فسوق بكم)) جملة اسميّة مقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، ومثل: ((سأحتفل بك وإنْ لم تُسَاعذني». وَجَدَ هي من أفعال القلوب التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، وهي بمعنى: ((عَلِم)) و((اعتقد)) كقوله تعالى: ﴿تجدوه عند اللَّه هو خيراً﴾(٣) ((فالهاء)) في ((تجدوه)) مفعول به أوّل (خيرا) مفعول به ثانٍ، وكقول الشاعر: كذاكَ أَدِّبْتُ حتى صار من خُلُقي أنّى وجدتُ مِلالُ الشّيمةِ الأدبُ حيث وردت (وجدت)) بمعنى: ((علمت)) فـ ((التاء)) فاعل وضمير الشأن المحذوف هو المفعول الأوّل والتقدير وجدته والجملة الاسميّة المؤلّفة من المبتدأ (ملاكُ)) وخبره(الأدبُ)) في محل نصب مفعول به ثانٍ لـ ((وجدت)). (١) الآيتان ١ و٢ من سورة التين. (٢) من الآية ٢٨٢ من سورة البقرة. (٣) من الآية ٢٠ من سورة المزَمِّل. وتأتي ((وجد)) بمعنى (لقي)) أو (صادف))، فينصب مفعولاً به واحداً، مثل: ((وجدتُ الكتاب)) أي لقيتُه وتأتي ((وجد)) بمعنى ((أحبَّ))، كقول الشاعر: تجلَّدْتُ حتى قيلَ: لم يعرُ قلبه من الوجدِ شيء قلت: بل أعظمُ الوجد حيث وردت كلمة الوجد بمعنى: الحبّ وكقول الشاعر: إخالُكَ إنْ لم تَغْضِضِ الطَّرْفَ ذا هُوَّى يسومُكَ ما لا يُستطاع من الوجدِ والتقدير: يسومُكَ ما لا تقدر على احتماله من العشق. وتأتي ((وجد) بمعنى ((حقد)) فنقول: ((وجدت عليه)) أي: ((حَقَدْتُ عليه)) وتأتي أيضاً بمعنى: ((استغنى))، مثل: ((وجد الأبيُّ بعمله عن حاجة النّاس)) أي: استغنى بعمله عن حاجة النّاس. وهو بهذا المعنى لازم فلا يحتاج إلى مفعول به. وجوب لوجوب اصطلاحاً: حرف الوجوب هو ((لمّا)»، كقول الشاعر: فإِنْ كنتُ مأكولاً فكن خيرَ آَكلِ وإلّ فأثْرِكْني ولمّا أُمَزَّقِ الوحدة لغة: مصدر وحد، بقي وحيداً. اصطلاحاً: مصدر المرَّة، مثل: ((مشى المحسنُ مِشيةَ المؤمن)) ((مِشيةً)) مصدر المرّة على وزن ((فِعْلَة)). وَحْدَه هو مصدر تصحّ إضافته لكلّ مضمرٍ، ويكون ١١٧٦ دائماً منصوباً على أنّه حال جامدة مؤوّلة بالمشتق، مثل: ((جئت وحدي)) أي: منفرداً. وحدي: حال منصوب بالفتحة المقدَّرة على ما قبل الياء ... و ((الياء)) ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة وكقوله تعالى: ﴿قالوا أجْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهِ وَحْدَهُ﴾(١) ((وحَدْه)) حال منصوب وهو مضاف ((والهاء)) ضمير متصل مبني على الضم في محل جرّ بالإضافة. ويلزم هذا المصدر صورة واحدة فلا يثنّى ولا یجمع، وهذا المصدر یکون دائماً نكرة، وقد يأتي معرفة في المدح: ((هو نسيجُ وحده)) ومثله: ((هو قريع وحده). أمّا مثل: ((هذا جُحَيْشُ وحده)) فهو للذّمَ ومعناه: هو رجل نفسه لا يُنتفع به غيره، ومثله: ((هذا غُيَيْرُ وحده)). وَرَاء من أسماء الجهات، بمعنى: خلف، مثل قوله تعالى: ﴿نَبَّذَ فَرِيقٌ من الذين أوتوا الكتاب كتاب اللَّهِ وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون﴾(٢) وقد يكون معناه: ((قدَّام)) أو ((أمام)) أو بمعنى: ((بعد))، كقوله تعالى: ﴿فبشّرْناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب﴾(٣) وهذا الاسم هو ظرف ملازم للإضافة ويكون منصوباً على الظرفيّة وقد يقطع عن الإضافة فيُبنى على الضّم، مثل: ((جلست من وراءُ))((وراء)) ظرف مبنيّ على الضّم في محل جرّ بِـ ((مِن)). الوزَان لغة : مصدر وازن الشيء بالشيء: قاس، ساوی في الوزن (١) من الآية ٧٠ من سورة الأعراف. (٢) من الآية ١٠١ من سورة البقرة. (٣) من الآية ٧١ من سورة هود. اصطلاحاً: الميزان الصرفيّ. أيّ: اللّفظ الذي يؤتى به لمعرفة أحوال الكلمة من حيث الحركات والسَّكنات والحروف الزائدة والأصليّة فَوَضْعِ النّحاة وزن ((فَعَلَ)) ميزاناً للفعل الُّلاثيّ وسمّوا الحرف الأول ((فاء)) الفعل والثّاني ((عيْن)) الفعل والثالث: لامه مثل: ((ضَرَبَ)) وزن ((فَعَلَ)). الوَزْن لغة: مصدر وَزَنَ الشيءَ: قَاسَهُ بالميزان . اصطلاحاً: هو وزن الكلمة مع الصيغة المعتمدة للوزن فالثَّلاثي ((فَعَلَ)): ((ضَرَبَ)) ويزاد الحرف في الميزان بما يوافقه في الفعل، مثل: ((انفعل)) ((انكسر)). وزنُ الفِعْلِ اصطلاحاً: إحدى العلل التي تجعل الاسم ممنوعاً من الصّرف إلى جانب علة أخرى هي العلميّة أو الوصفيَّة مثل: ((أحمد)) تقول: ((مررتُ بأحْمَدَ)). ((أحمدَ)): اسم مجرور بالفتحة بدلاً من الكسرة لأنّه ممنوع من الصرف لعلَّتين هما: العلميّة ووزن الفعل ومثل: ((تَدْمر)) توازي الفعل: ((تأكل)) أو («تَدْرُسُ)). وسْطَ تستعمل بلفظتيْن ومعنيين. ١ - ((وسط)) بسكون السّين فتكون الكلمة ظرفاً منصوباً على الظّرفيّة المكانّة، مثل: ((أجلس وسْط الجُنَيْنَةِ المليئة بالأزهار)» والتَّقدير: أستقرّ في ذلك المكان . ٢ - ((وسط)) بفتح السّين، تكون اسماً خاضعاً لعلامات الإعراب، مثل: ((خرَّب الأطفالُ وَسَطَ ١١٧٧ الدَّارِ)) وَسطَ: مفعول به منصوب وهو مضاف ((الدَّار)): مضاف إليه وكقوله تعالى: ﴿وكذلك جَعَلْنَاكُمْ أَمَّةً وَسَطاً لتكونوا شهداءَ على الناس﴾(١) وقد يشتق منها فعل كقوله تعالى: ﴿فَأَثَرْنَ به نقعاً فَوَسَطْن به جمعاً﴾(٢) ((وسطن)) فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بنون الإناث. الوَصْفُ لغة: مصدر ((وَصَفَ)): نَعَتَ. واصطلاحاً: الوصفيّة. النّعت. المشتقّ العامل . الاسم المشتق. الوصفية لغة: مصدر سماعيّ يفيد مجموعة الصفات التي يختص بها الوصف. واصطلاحاً: إحدى العلل المعنويّة التي تمنع من الصرف. والممنوع من الصَّرف لعلّة واحدة يكون اسماً منتهياً بألف التأنيث المقصورة، مثل: ((حُبلى)) أو الممدودة مثل: صحراء، أو الاسم الذي هو على صيغة منتهى الجموع مثل: (تقاسيم)) وزن (تفاعيل)) ((أنامل)) وزن ((أفاعل)) . ((أساليب)) وزن أفاعيل .. أو إذا كان الاسم منقوصاً على صيغة منتهى الجموع مثل: ((سررت بأغانٍ شعبيّةٍ)). الوصفيّةُ والزِّیادَةُ اصطلاحاً: علّتان مقترنتان تجعلان الاسم ممنوعاً من الصَّرف، مثل: ((لحيان)) ((عطشان)). الوصفيّة والعَدْلُ اصطلاحاً: هما علّان تجعلان الاسم ممنوعاً (١) من الآية ١٤٣ من سورة البقرة. (٢) من الآية ٥ من سورة العاديات. من الصّرف، مثل قوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النِّساءِ مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ﴾(١) ومثل: مررت بهندٍ وبفَتَّاتٍ أُخَر. الوصفيّة ووزن الفعل يمتنع الاسم من الصرف لعلتين مقرونتين هما: الوصفية ووزن الفعل سواء أكان الوصف يختص بالفعل مثل: ((دُئِل» وزن (فُهِم)): ((فُعِل)) و ((شمَّر)) وزن ((فَعَّل)) مثل: فَهَّم، أو على وزن يغلب فيه الفعل مثل: ((إجيع))، أو يشتمل على زيادة لها معنى في الفعل ولا معنى لها في الاسم، مثل: ((أحمد)) وزن ((أفهم)) ((وأفعل)) ومثل: (تدمر)) وزن ((تذْرُس)) و((تفعَل)) فالهمزة في ((أحمد) لا معنى لها أما في الفعل ((أفهم)) فتدل على المتكلُّم. (والتاء)) في ((تدمر)) لا معنى لها أمّا في ((تدرس)) فتدل على المخاطب المذكّر. الوَصْل لغة: مصدر وصل الشيء بالشيء: جمع وضم. واصطلاحاً: عدم النُّطق عند آخر الكلمة، واصطلاحاً أيضاً: همزة الوصل. وصل «ځيْ)) توصل ((كيْ)) الناصبة للمضارع بـ (ما)) الاستفهامية وحينئذٍ تحذف ألف ((ما)) ويعوض منها بهاء السّكت فتقول: كيْمَة، أو بـ ((ما)) المصدرية، مثل: ((ذهبت إلى الرِّحلة كيما أستريح من عناء الدَّرس)) كما توصل بـ (ما)) الزائدة، مثل: فقالتْ أكلَّ النّاس أصبحت مانحاً لسانك كيما أن تغُرَّ وتخدعا (١) من الآية ٣ من سورة النساء. ١١٧٨ وتوصل بـ ((لا)) النّافية كقوله تعالى: ﴿لكيْلا, فما وجدت فيك ملامة)). تأسَوْا على ما فاتكم﴾(١). وصل لا توصل ((لا)) النّافية بـ ((إلا)) الشرطيّة السّابقة قبلها فتقلب عندئذٍ نون ((إن))(لاماً)) لتقارب نطقهما ويدغم المثلان مثل: ((إلا تستفيد من وقتك فلا تضيّع أملك سُدى» وتوصل بـ((أَنْ)) النّاصبة المضارع بعدها فتقلبُ النون ((لاماً) ثم يدغمان مثل: عليك ألا تخاف. وَصْلُ ((ما) توصل (ما)) في مواضع عدّة حسب نوعها. وصل ((ما)) الاستفهامية: توصل في موضعيْن: الأول، توصل ((ما)) بأحرف الجرّ فتحذف منها الألف، كقوله تعالى: ﴿عمَّ يتساءلون﴾(٢) وبالاسم قبلها إذا كان مضافاً إليها فتحذف ألفها أيضاً كقولك: ((بجريرتِمَ عوقبت؟)). وصل ((ما) الموصوله: توصل بـ ((مِنْ)) فتلفظ ((ممّا)) و((عن) فتلفظ ((عمّا)) و(في)) فتقول: ((فيما)) ونعم فتقول: ((نِعما))، مثل: ((فكرت فيما يعنيني)) ومثل: «نِعِمًا یعظُکم به». وصل («ماء النّكرة: توصل ((ما)) النكرة التامّة بمعنى: شِيء، بما توصَلُ به (ما)) الموصولة، مثل: ((فكّرتُ فیما درست)). وصل ((ما) النّافية: تفصل ((ما) النافية عمّا قبلها إلّا إذا كان حرفاً مفرداً فتوصل به، مثل: ((أحْيَتُك (١) من الآية ٢٣ من سورة الحديد. (٢) الآية ١ من سورة النبأ. وصل ((ما)) المصدريّة: توصل في: (حين) مثل: ((حینما زرتك كنت نائماً)، وفي ((ريث)) فتكفها عن الإضافة مثل: ((ريثما تأكل أطالع دروسي)) كما توصل بالحرف المفرد قبلها مثل: ((الكاف)) والباء، مثل: ((كما أواظبُ على عملي أكافأ مكافأة عظيمة». وصل ((ما) الزّائدة: توصل مع ((قَلْ)) فتصير ((قلّما)) وبـ((إنّ)) فتصير: إنّما، كقوله تعالى: ﴿إنّما إلهكم إله واحد﴾(١) وتوصل بـ ((رُبّ)) كقول الشاعر: ربّما ضريةٍ بَسيْفٍ ثقيل بين بُصْرى وطعنةٍ نجلاء الوصل بنيّةِ الوَقْفِ يُرادُ به اتصال الكلام بعضه ببعض في النّطق مع تسكين آخر الكلمة التي تستحق حركة إعرابيّة معيَّنة، مثل: ((وقف الجنودْ يودِّعون الأهلْ)). الوَصْلَة لغة: ما يربط بين شيئين. واصطلاحاً: همزة الوصل راجع: همزة الوصل. الوعاء اصطلاحاً: حرف الوعاء هو ((في)). وهو حرفُ جرّ عامل يجرّ الاسم الظّاهر، كقوله تعالى: ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل اللَّه﴾(٢) «سبيل)): اسم مجرور بـ ((في)) وعلامة جره الكسرة الظّاهرة على آخره. كما يجرّ الضّمير، كقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فيكم رسولَ اللَّهِ﴾ (٣) الضمير ((كم)) ضمير المخاطبين مبنيّ على السّكون في محلّ جرّ (١) من الآية ١٠٨ من سورة الأنبياء. (٢) من الآية ٢٠ من سورة المزّمّل. (٣) من الآية ٧ من سورة الحجرات. ١١٧٩ ٠ بـ ((في)) ويجوز أن نقول: ((الكاف)) ضمير متصل مبنيّ على الضّمّ في محلّ جرّ بـ ((في)) و ((الميم)) لجمع الذكور. وتكون ((في)) بمعنى الظّرف حقيقة، كقوله تعالى: ﴿غُلبتِ الرُّوم في أدنى الأرض وَهُم مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعٍ سِنِينَ﴾(١) أو مجازاً، كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رسول الله أسوةٌ حسنٌ﴾(٢) ((في)) ظرف حقيقيّ في المكانيْن من الآية الأولى وهو ظرف مجازيّ في الآية الثانية . ٣ - السَّبيّة، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ في ما أَفَضْتُمْ فِيه عَذَابٌ عَظِيمٍ﴾(٣) أي: بسبب ما أَفَضْتُم، وفي قوله ﴿فذلكُنُّ الذي لمْتَِّي فِيه﴾(٤). ٤ - المصاحبة، كقوله تعالى: ﴿قال ادخلوا في أمم قَدْ خلت من قبلكم﴾ أي : مع أمم. ٥ - الاستعلاء أي بمعنى ((على))، كقوله تعالى: ﴿لُأَصَلِّتَكُم في جذوع النَّخل﴾ أي: على جُذوع النَّخل. ٦ - المقايسة، كقوله تعالى: ﴿فما متاعُ الحياةِ الدُّنيا في الآخرة إلا قليل﴾(٥) أي: مقايسة متاع الدّنيا بالنسبة للآخرة. ٧ - بمعنى ((إلى)) التي تفيد الغاية، كقوله تعالى: ﴿فرَدّوا أيديَهم في أفواههم﴾(٦) أي إلى أفواههم كي يتركوا الكلام، وكقوله تعالى: ﴿ولو (١) من الآيات ٢ - ٤ من سورة الروم. (٢) من الآية ٢١ من سورة الأحزاب. (٣) من الآية ١٤ من سورة النُّور. (٤) من الآية ٣٢ من سورة يوسف. (٥) من الآية ٣٩ من سورة ابراهيم. (٦) من الآية ٣٨ من سورة التوبة . شِئْنا لَبَعَثْنَا في كلّ قريةٍ نذيرا﴾(١). ٨ - بمعنى ((مِنْ)) التي تدلّ على التَّبعيض، مثل: ((أخذت في شرب الدواء حسب إرشادات الطّبيب)) أي أخذت من شرب الدواء. ٩ - بمعنى ((الباء)) التي تفيد الإلصاق، كقول الشاعر: ويركّبُ يومَ الرَّوعِ مِنّا فوارسٌ بصيرونَ في طعن الأباهر والكُلى أي: عارفون بالطعن في عروق الظهر وبالطعن في الكُلى. ١٠ - التوكيد وتكون ((في)) زائدة وزيادتها غير قياسيّة ومقصورة على السماع، كقول الشاعر: أنا أبو سعد إذا الليلُ دجا يُخالُ في سوادِهِ يَرَّنْدَجا أي: يُظن سوادُه طلاء أسود وكقوله تعالى: ﴿وقال أَرْكبوا فيها بسم اللَّه مجراها ومُرْساها﴾(٢). ١١ - التعويض، وهي الزّائدة بدلاً من أخرى محذوفة، مثل: ((صافحت فيمن رغبت فيه))، أي صافحت من رغبت فيه، وكقول الشاعر: ولا يؤاتيكَ فيما نابَ مِن حَدَثٍ إلّا أخو ثقةٍ فانْظُرْ بمَنْ تَثِقُ أي : فانظر من تثق به. ١٢ - بمعنى ((بَعْد)»، كقوله تعالى: ﴿حَمَلْهُ أمُّهُ وَهْناً على وَهْنٍ وفصالُه في عاميْن﴾(٣) أي: فطامه بعد عامين . (١) من الآية ٥٢ من سورة يس. (٢) من الآية ٤١ من سورة هود. ،(٣) من الآية ١٤ من سورة لقمان . ١١٨٠