النص المفهرس
صفحات 1101-1120
النّداء الحقيقي اصطلاحاً: هو ما كان فيه المنادى اسماً لعاقل، مثل: ((يا أخي إني أحبك)). النداء المجازي اصطلاحاً: هو ما كان فيه المنادى اسماً لغير العاقل، كقول الشاعر: يا دارَ ميَّةَ بالعلياءِ فالسَّنَدِ أقْوَتْ وطالَ عليها سالفُ الأَمَدِ النُّدبة اصطلاحاً: هي نداء موجّه للمتفجّع عليه، أو المتوجَّع منه، الغرض منها إظهار أهميّة المندوب والإعلام بعظمته، لأن المتفجَّع عليه، هو مَنْ أصابتْه المنّة إصابةً حقيقيّة، كقولك لمن مات: واعثمان، أو إصابة حكميّة كقولك تندب نفسك حين أخبرت بمصيبةٍ حلَّت ببلد: واعمراه. وأما المتوجّع منه فهو الذي يستقرّ به الألم، مثل: واقلباه . حروف النّدبة: لا يُستعمل منَ أحرف النداء للندبة إلا حرفان هما: ((يا))، ((وا)) فالحرف ((يا)) يستعمل للنداء أو للندبة. أما ((وا)) فإنه حرف نداء لا يُستعمل إلا للندبة. ولا يصح حذف أحد الحرفين في أسلوب النّدبة، ولا يصح الاستغناء عنه بعوض. مَنْ هو المنادى المندوب: المندوب ليس منادى حقيقة، لأن المنادى يُنتظر أن يجيبك أو يقبل إليك، إنما المندوب هو على صورة المنادى. وفي المنادى لا يصح نداء المضاف إلى ضمير المخاطب ويصح ذلك في النُّدبة، فتقول: واغلامك، وكلّ منادى يصح أن يكون مندوباً، إلا تقول: ((وارجلًا))، أما إذا كانت النَّكرة من المتوجَّع منه، فتصلح فيها النّدبة، فتقول: ((وامصيبتاه)). ولا تصلح النّدبة أيضاً في اسم الإشارة ولا في الضمير، ولا في اسم الموصول المبدوء بـ ((ألْ))، ولا في ((أي)) الموصولة، أو التي تكون منادى، فلا تقول: ((واهذا))، ولا: ((واأنت)» ولا: ((واأيّهم)) ولا ((واأيتها المرأتاه))، ويصح أن تقول: ((وامَنْ حفر بئر زمزماه))، ((وارجلٌ)) . حكم المنادى المندوب: للمنادى المندوب أحكام المنادى من حيث الإعراب والبناء؛ فهو مبنيّ على الضمّ إذا كان علماً مفرداً، أي: لا مضاف ولا مشبّه بالمضاف، مثل: ((واكريمُ)) ومثل: ((واسميرُ)). ومثل: ((واقلبُ))، أي: نكرة مقصودة، تعامل معاملة العلم المفرد في البناء على الضم. فتقول: قلب: منادى منصوب مبنيّ على الضّمّ في محل نصب مفعول به لفعل النّدبة المحذوف تقديره ((أندب)). أمَّا إذا كان المنادى المندوب مضافاً أو مشبهاً بالمضاف فیجب نصبه، كقول الشاعر: واخادمَ الدّين والفُصْحى وأهلهما وحارسَ الفِقْهِ من زَيْغٍ وبُهْتَانِ حيث ورد المنادى المندوب ((خادمَ)) منصوباً لأنه مضاف. ((الدين)) مضاف إليه أما النَّكرة غير المقصودة فلا تصلح للنّدبة وإذا اضطر الشاعر لتنوين المندوب فيجوز فيه الرّفع والنّصب کالمنادی. صورة المنادى المندوب: للمنادى المندوب صورتان : الأولى، أنه يختم بألف زائدة حقيقة، مثل إذا كان نكرة عامّة، مثل: ((رجل)) فلا يصح أن! ((واعمرا)) أو زائدة حكماً مثل: واعبد الملكا ١١٠١ وزيادة الألف ليست واجبة، وزيادتها توجب أمرین : الأول: حذف التنوين إن وُجد قبل مجيئها في آخر المندوب المبني، مثل: ((وازاد محمودا)» فيمن اسمه ((زاد محمودٌ)) أو في آخر المضاف إليه، مثل: واحارس بيتاً)) في ندبة ((حارس بيتٍ)) حيث تعرب ((زاد محمود)): منادى مبني على الضّ، حذف منه التنوين في آخر المندوب ثم تزاد ((الألف)) في آخره فتقول: ((وازاد محموداً)). ومثل: ((واحارس بيتاً)). منادى مندوب منصوب وهو مضاف ((بيتٍ)) مضاف إليه، حيث حذف من المضاف إليه ((بيتٍ)) التنوين وزيدت ((الألف)) في آخره . والثاني: أن يتحرّك ما قبلها بالفتحة بشرط أمن اللبس. أمّا إذا أوقع الفتح في اللّبس فيجب إبقاء الحركة الموجودة على حالها مع زيادة حرف بعدها يناسبها، ولا يصحّ عندئذٍ الإتيان بـ ((الألف))، لأنها إن وُضعت فلا يعرف حال المضاف إليه، أهو مَوَجّه للمؤنّث أم للمذكّر. أمّا إذا كان في آخر المنادى المندوب ((ألف)) فتحذف. فتقول في ندبة ((مصطفى)): ((وامصطفاه)) وإعرابه كالآتي : منادى مندوب مبني على الضّمّة المقدَّرة على الألف المحذوفة لالتقاء ساكنين وهما الألفان. والألف الموجودة زائدة للندبة . ومن إبقاء الحركة الموجودة مع زيادة حرف يناسبها قولك في: واكتابَكِ: ((واكتابكي))، وفي: واكتابه: ((واکتابهو)). والصورة الثانية: يجوز في المنادى المندوب زيادة ((هاء السكت)) بعد ((الألف))، فتقول: ((واحارسَ بيتاه)) ((وازاد محموداه))، ((واکبداه))، ((واحرّ قلباه)) والأفصح حذف («الهاء» في وصل الكلام، إلّ في الضرورة الشّعريّة، فتبقى وتتحرك بالكسر، أو بالضمّ. حكم المنادى المندوب المضاف إلى ياء المتكلم: للمنادى المندوب المضاف إلى ((ياء)» المتكلِّم حكم المنادى عينه حين يضاف إليها، أي: أن تثبت ((الياء)) ساكنة، مثل: ((واصاحبي)) ((صاحبي)): منادى مندوب منصوب بالفتحة المقدَّرة على ما قبل ياء المتكلِّم، وهو في محل نصب مفعول به لفعل الندبة المحذوف تقديره ((أندب)) وهو مضاف، و((الياء)): في محل جر بالإضافة، أو أن تثبت متحركة بالفتحة مثل: ((واصاحبي))، أو تقلب ((ألفاً)) بعد فتحة، مثل: ((واصاحبا))، أو أن تحذف مع بقاء الكسرة دليلاً عليها، مثل: ((واصاحبٍ))، أو أن تقلب ((ألفاً)) مفتوحاً ما قبلها، وتحذف هذه الألف مع بقاء الفتحة دليلاً عليها، مثل: واصاحبَ أو أن تحذف ويحرَّك ما قبلها بالضمّ، مثل: واصاحبُ. والمنادى المندوب المضاف ((لياء)) المتكلِّم السَّاكنة يجوز فيه حذف ((الياء)) وزيادة ((ألف)) النّدبة مفتوحاً ما قبلها، مثل: ((واثروتا)) ((وا)): حرف نداء وندبة ((ثروتا)»: منادى مندوب منصوب لأنه مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة، وهذه ((الياء)) هي في محل جر بالإضافة، و((الألف)) زائدة للنّدبة. وإذا لحقتها أيضاً ((هاء)) السَّكت فتكون زائدة أيضاً. ويجوز تحريك ((الياء)) بالفتحة مع زيادة ((ألف)) الندبة بعدها، فتقول في واثروتي: ((واثروتيا)) ويصح زيادة هاء السكت، فتقول: واثروتياه. أما إذا كانت ((الياء)) مفتوحة ثابتة فيجب إبقاؤها وزيادة ((ألف)) الندبة بعدها فتقول: ((واثروتيا)). ويصح زيادة هاء السَّكت وإذا كانت ((الياء)) محذوفة فتزاد ((ألف)) النّدبة مع فتح ما قبلها، ويصح زيادة ((هاء ١١٠٢ السَّكت))، فتقول في ندبة ((يا مالٍ)): ((وامالا)) و ((في يا مالَ)): ((وامالا)) وفي ((يا مالُ)): ((وامالا))، ويجوز زيادة هاء السَّكت فتقول: ((وامالاه)). ((وا)): حرف نداء وندية. ((مالاه)): منادى مندوب منصوب لأنه مضاف إلى ياء المتكلّم المحذوفة . وهذه ((الياء))، في محل جر بالإضافة، و((الألف)»: زائدة للندبة و(«الهاء»: هي ((هاء السكت)) زائدة أيضاً. وإن أضيف المنادى المندوب إلى مضاف إليه فيه ياء المتكلم فيجب إثبات ((الياء)) ويجوز زيادة ((ألف)) الندبة و((هاء)) السكت، فتقول في ندبة يا ثروة أهلي: ((واثروة أهلي))، ((واثروة أهليا)) ((واثروة أهلياه)). نَزْعُ الخافِضِ اصطلاحاً: هو الاسم المنصوب بعد حذف حرف الجر. أسماؤه: إسقاط الخافض، النَّصب بنزع الخافض، النَّصب على نزع الخافض، الحذف والإيصال، فَقْدُ الخافضِ ، النَّصب على السَّعة، النَّصب على التَّوسُع، سقوط الصِّفة، طرحُ الخافض، إلقاء الخافض. أماکنه : ١ - بعد الفعل المتعدِّي بواسطة، كقوله تعالى: ﴿واختار موسى قومَهُ سَبْعينَ رجلًا﴾(١) أي: من قومه. («قومَه)): اسم منصوب على نزع الخافض. و ((الهاء» في محل جر بالإضافة. ٢ - قبل ظرف المكان المحدود غير المشتق وذلك يكون مع الفعل: ((دخل))، أو ((نزل))، أو ((أتى))، أو ((سكن))، أو ((جاء)) .. مثل: جئتُ (١) من الآية ١٠٥ من سورة الأعراف. بيروتَ، ((نزلتُ دمشقَ))، (سكنتُ مكَّة))، وكقول الشاعر: تمرّون الدِّيارَ ولم تُعْوِجوا كلامُكم عليّ إذاً حرامٌ ((الدِّيار)) اسم منصوب على نزع الخافض. ومثلها: ((بيروتَ. دمشقَ. مكة)) في الأمثلة السابقة . ملاحظة: يرى بعض النّحاة أنّ هذه الأسماء كلّها هي منصوبة على الظَّرفيّة. ويرى آخرون أنها منصوبة على نزع الخافض. النّسَبِ لغةً: مصدر نَسَبَ الرجُلَ: وَضَغَّهُ وذكر نسبه. أو سأله أن ينتسب. واصطلاحاً: أحد معاني حرف الجرّ ((اللّم)). مثل: ((لصديقي أبٌ مثاليٌّ)) وهو اصطلاحاً أيضاً: النسبة . الَّسَبُ غَيْرُ الْمُتَجَدِّدِ اصطلاحاً: النسبة غير المتجددة. النَّسَبُ المُتَجَدِّدُ اصطلاحاً: النسبة المتجدِّدة. النَّسبة تعريفها: هو إلحاق آخر الاسم بياء مشدّدة، مثل: ((لبنانيّ))، ((دمشقيّ)) وهذه (الياء)) تسمّى (ياء)) النَّسب فالاسم ((لبناني)» يدل على اسم بلد هو (لبنان)) وعلى أن شيئاً منسوباً إليه ومرتبطاً به بنوع من الارتباط يصل بينهما. عناصره: في الكلمة التي يفهم منها النَّسب نستدل على عناصره الثلاثة : ١ - الاسم الذي يدلّ على معنى مفرد، وهو ١١٠٣ (لبنان)) في كلمة (لبنانيّ)). ٢ - شيء مَنْسُوب إلى هذا الاسم بواسطة ((الياء)) المشدَّدة. ٣ - الاسم مع ياء النِّسبة الذي يُسمّى المنسوب إليه، مثل: ((لبنانيّ)) فالعناصر الثلاثة إذن هي : الاسم المنسوب وياء النسب، والمنسوب إليه. أغراضه ١ - جُعل المنسوب مرتبطاً بالمنسُوب إليه لأغراض مختلفة، قد يكون الغرض القرابة، أو الصَّداقة، أو نشأة، أو صناعة، ومثل: محمّديّ، فاطميّ النسب يدلّ على القرابة أو التّعلم أو الصّداقة، ومثل: لبنانيّ، سوريّ، يدلّ على النّشأة، ومثل: صناعيّ وزراعيّ وتجاريّ يدل النّسب على الصناعة وبسبب هذا المعنى الذي يؤول من الاسم المنسوب يعتبر الاسم مشتقاً أو كالمشتق، فقد يصلح أن يكون نعتاً، فتقول: ((هذا رجل عربي)) أو يعمل في ما بعده كالمشتق فتقول: ((هذا ولدٌ عربيٍّ أخوه)). فتكون ((أخوه)): فاعل لكلمة ((عربي)) أمّا إذا كانت ((الياء)) المشدَّدة غير زائدة للنَّسب أي: إذا كانت ((الياء)» المشدَّدة من أصل الكلمة فلا يعدّ من الأسماء المؤوَّلة بالمشتق، مثل: ((کرسيّ))، ((عبقريّ))، «بدويّ)»، «جوهريّ)) ... التغييرات التي تطرأ على الاسم في النّسب: يتغيَّر الاسم في دخوله في حكم النسب على الوجه الآتي: أنّ الاسم لا بد أن تلحق به ياء النسبة المشدَّدة بعد كسر الحرف الأخير منه فتقول في النِّسبة إلى ((مصر)): ((مصريّ)) وإلى ((دمشق)): (دمشقيّ)) فلفظة ((دمشق)) تُسمَّى المنسوب إليه ولفظة ((دمشقي)) تُسمّى المنسوب ويجري على الاسم المنسوب تغييرات ثلاثة : ١ - تغيير لفظي وهو اتصاله ((بالياء)) المشدَّدة فيصير اسماً منسوباً على آخره كسرة. ٢ - تغيير معنوي إذ يتحول الاسم من منسوب إلیه (دمشق» إلی منسوب «دمشقي» بعد دخول یاء النّسب المكسور ما قبلها. ٣ - حُكميّ: حيث يصير الاسم المنسوب كالاسم المشتق فيرفع ما بعده فاعلاً له سواء أكان ما بعده مضمراً، أو اسماً ظاهراً، مثل: ((هذا ولد لبناني)). ففي كلمة ((لبناني)) ضمير مستتر تقديره هو. ومثل: ((هذا ولد لبناني أبوه)) ((أبوه)): فاعل ((لبناني)). أحكامه اللّفظية: ذكرنا أنه لا بدّ من إلحاق ياء مشدّدة بآخر الاسم المنسوب وأن يكسر آخر الاسم قبل ((الياء)) مباشرة. مثل: ((فاطميّ))، (فلسطينيّ)) كما لا بُد أن تجري تغييرات في آخر الاسم عند اتصاله بياء النسب، أشهر هذه التغييرات : ١ - إذا كان الاسم ثلاثيّاً منتهياً بياء مشدّدة سواءٌ أكانت هذه الياء هي ((ياء)) النَّسب كالأسماء الأعلام: ((أفغانيّ))، ((أردنيّ))، ((إيرانِيّ))، أو كانت لغير النَّسب مثل: ((كرسيّ))، ((كُرْكيّ))، اسم طائر، و((مرميّ)). فلا بُدّ أن تحذف هذه ((الياء)) المشدَّدة وتحلّ محلّها ياء النَّسب، فيرجع النَّسب بعد الحذف والإلحاق كما كان في صورته الأولى فتقول: ((أفغانيّ))، ((أردنيّ))، ((إيرانيّ))، ((كرسيّ))، ((كُرْكيَ))، («مرميّ)) وكلمة ((مرميّ)) أصلها مرموي: اسم مفعول من ((رمی)) فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما السّكون وقلبت الواو ((ياء)) وأدغمت في الياء الثانية كما قلبت الضّمّة قبلها إلى كسرة لتناسب الياء فـ ((الياء)) المشدَّدة هي ((ياءان)) الأولى هي ((واو)) مفعول قلبت ((ياء)) ١١٠٤ والثانية هي من أصل الكلمة. ومنهم من يقول في النَّسب إلى (مرميّ) (مرمَوِيّ) فيحذف ((الياء) الأولى السَّاكنة ويقلب الثانية (واواً)) إذا كانت منقلبة عن أصل، ويزيد بعدها ياء النَّسب أمَّا إذا كان الاسم مؤلّفاً من حرفيْن قبل ياء النَّسب، مثل: ((عدي))، ((قُصَيّ))، فيجب حذف الياء الأولى الساكنة وقلب الثانية ((واواً» مكسورة قبلها مفتوح وتزاد بعدها ياء النَّسب فتقول: ((عَدَويّ))، ((قُصَوِيّ)). وإذا كان الاسم على حرف واحد قبل الياء المشدَّدة، مثل: ((طيّ))، ((ريّ))، ((غَيّ))، ((حيّ))، (بَيّ))، ((غَيّ))، مصدر عوى. وجب قلب ((الياء)) الاولى ((واواً)) إن كان أصلها ((واواً)) أو تركها «ياء» إن كان أصلها ((ياء)) أما الثانية فيجب قلبها ((واو)) ثم تزداد ياء النَّسب بعد فتح ((الواو) الأولى وكسر ((الواو)) الثانية، فتقول ((طَوَوِيّ)) و((َرَوَوِيّ))، و((غَوَوِي)). في هذه الكلمات الثلاث قلبت الياء الأولى ((واواً)) مفتوحة وقلبت الثانية ((واوا)) مكسورة وزيدت بعدهما ((ياء)) النَّسب ومثل: حَيَويّ، بَيَويّ، ((بيّ)) معناه: الرجل الخسيس، و((عَيَوِيّ)) في هذه الكلمات الثلاث قلبت الياء الثانية ((ياء)) مكسورة وبقيت ((الياء)) الأولى على أصلها وزيدت بعدهما ((ياء)) النَّسب. ٢ - إذا كان الاسم منتهياً بتاء التأنيث المربوطة تحذف وتزاد ياء النُّسب فتقول في النِّسبة إلى ((مكّة)): (مكّيَّ)). وإلى ((الكوفة)): ((كوفيّ)) وإلى البصرة (بَصْريّ)). وإذا كان المنسُوب مؤنثاً تزاد ((تاء)» التأنيث بعد ياء النَّسب لتدل على تأنيث المنسوب لا المنسوب إليه، فتقول: ((هذه بنت بِصْريّة)) و ((هذه عَرَبيّة)) و ((هذه كوفيّة)) ... ٣ - إذا كان آخر الاسم ألفاً خامسة فأكثر وجب حذفها سواء أكانت ألف تأنيث، مثل: ((حُبارى))، اسم طائر، ((حُباريّ)) أم ألف إلحاق، مثل: ((حَبَرْكى))، ((حَبَرْكِيّ))، أم مُعَلّة أي: منقلبة عن أصل، مثل: ((مصطفى مصطفِيّ)) فالألف في آخر مصطفى أصلها ((واو)) لأنه مأخوذ من الصّفوة. وإذا كانت ألفه رابعة، وثانيه متحركاً تحذف الألف أيضاً، مثل: ((جَمَزَی)» بمعنى: سريعة، فتقول: ((َزيّ)) أما إذا كانت الألف رابعة والثاني ساكناً جاز حذفها أو قلبها ألفاً سواء أكانت ألف التأنيث مثل: ((حُبْلى))، ((حُبليّ))، أو للإلحاق ((أرْطى)): ((أرطيّ))، أم منقلبة عن أصل (مَلْهى)): ((مَلْهِيّ)) فالألف المقصورة أصلها (واو)) تحذف ألف التأنيث فيها كلها كما تقول: (حُبْلَويّ))، و((أَرْطَوِيّ)) و((مَلْهَوِيَ))، كلّ هذا بقلب الألف ((واواً) كما يجوز في هذه الأسماء زيادة ألف قبل ((الواو))، فتقول: ((حُبْلاوِي))، (أَرْطاوي))، ((مَلْهاوِيّ))، أما إذا كانت الألف ثالثة فلا بدّ أن تقلب ((واواً)، فتقول في النّسب إِلى (فتى)): ((فَتَوي)) وإلى رِبا: رِبَوِيّ وإلى عُلًا: عُلَويّ . ٤ - إذا كان الاسم منتهياً بألف ممدودة بعدها همزة تبقى عند النَّسب فتقول في النَّسب إلى «قَرَاء)»: (قَرَّائِيّ))، وإلى («بَدَّاء)): (بَدَّائي)). ٥ - إذا كانت الألف الممدودة للتأنيث وجب قلبها ((واو)) فتقول في النّسب إلى حمراء: ((حَمْراوِيّ)) و((خضراء)): ((خَضْراوِيّ)) أما إذا كانت مُعَلَّة أي منقلبة عن أصل فيجوز قلبها ((واو) أو إبقاؤها على حالها سواء أكان الأصل ((واواً» أم ((ياء))، أم غيرهما مثل: ((ماء)»، وفيها الهمزة أصلها (هاء)): (مَوه)) فتقلب ((الواو) ألفاً لتحركها وفتح ما قبلها فتصير ((ماه)) ثم تقلب («الهاء» همزة ١١٠٥ فتصير ((ماء)). أو كانت للإلحاق مثل: ((علاء)) فتقول في النسب إلى ((كساء)): ((كسائي))، أو ((كساوي)) الهمزة أصلها ((واو)) فإمّا أن تبقى فتقول: ((كسائيّ))، أو تقلب ((واواً): ((كساويّ)) ومثل ذلك في ((بنّاء)): ((بنائيّ)) و ((بنّاوي)) الهمزة، في بناء أصلها ((ياء)) فإمّا أن تبقى على حالها أو تقلب ((واواً)). وتقول في ماء: ((مائيّ))، و((ماوي)). الهمزة فيها أصلها ((هاء)) كما سبقت الإشارة وتقول في ((علباء)): ((علبائيّ)) و((علباويّ)) فالهمزة فيها للإلحاق. ٦ - إذا كان الاسم منقوصاً وياؤه خامسة أو سادسة، تحذف ((الياء)) فنقول في النَّسب إلى: مُهْتَدٍ، ومُسْتَعْلٍ، ومُقْتِدٍ، ومُسْتَغْنٍ: ((معتديّ))، و(مُسْتَعْلِيَ))، وَ((مُقْتَدِيّ))، و(مُسْتَغْنِيّ)) وتحذف أو تقلب ((واواً)) إذا كانت ياء المنقوص رابعة فتقول في النّسب إلى ((راعٍ)): ((راعيّ)) أو ((راعويّ)) وإلى: ((هادٍ)): ((هاديّ)) أو ((هادَويّ)). أما إذا كانت ياء المنقوص ثالثة وجب قلبُها ((واواً)) فتقول في النَّسب إلى: شجِّ: ((شَجَوِيّ))، بمعنى: ((حزین))، وإلى (رَضٍ))، بمعنى: ((راض))، ((رَضَوِيّ))، وإلى ((عظِ)) ((عَظَوِيّ))، والمعنى: يقال عَظِيَ الجمل فهو ((عَظِ)) أي: انتفخ بطنه لأكله نبات العُنْظُوان. ويقال في النسب إلى ((عَمٍ)): ((عَمَويّ)). ومن الملاحظ في كل حالات الاسم المنقوص التي تنقلب فيها ياؤه ((واواً)) أن ما قبل ((الواو)) مفتوح دائماً. ٧ - إذا كان الاسم معتل الآخر شبيهاً بالصحيح، أي: في آخره ((ياء)) أو ((واو) بعد ساكن، مثل: ((ظبْيٌ))، و(دَلْوٌ))، و((عَزْوُ))، فلا يحذف منه شيء عند النَّسب فتقول: ((ظبيّ))، و((غزوي))، و((دلوي)) ويجوز أن تُزاد ((تاء)) التأنيث إذا كان الاسم المنسوب مؤنّثاً فتقول: ((ظبْيَّة)) و((غَزْوِيَّة))، وسُمع فِي النَّسب إلى ((قَرْيَة)): ((قَرَوِي)) بقلب ((الياء)) ((واو)) مفتوح ما قبلها وهذا مما يحفظ ولا يُقاس عليه. أما إذا كان المعتل الشبيه بالصّحيح ثالثه ((ياء)) قبلها (ألف)) تقلب ((الياء)) همزة وتحذف ((التاء)) في مثل ((غاية)) تقول: ((غائيّ)) وفي ((راية)): ((رائيّ)) كما يجوز إبقاء ((الياء)) وحذف التاء فتقول: ((غابيّ ورابيّ، أو قلب الياء (واو)) فتقول: ((غاويّ و «راويّ)). وأمّا في نحو ((سقاية)) فيجوز أمران: إما قلب ((الياء)) ((همزة)) وحذف ((التاء)) فتقول سقائيّ أو قلب ((الياء)) ((همزة)) ثم قلب ((الهمزة)) ((واواً)) التطرُّفها بعد ((ألف)) زائدة، فتقول: ((سقاوي)) ومثل ذلك في ((حَوْلايا)) اسم موضع فتقول: ((حولائي)) بعد قلب ((الياء)) ((همزة)) وحذف ((ألف)) التأنيث كما تقول: حولاويّ بقلب ((الياء)) ((همزة)) ثم قلب ((الهمزة)) ((واو)). وتبقى الواو على حالها في مثل: ((شقاوة)»، فتقول في النَّسب: ((شقاويّ)) وذلك لأنه غير معتل الآخر ولا من المعتل الشبيه بالصحيح لأن آخر الكلمة ليس حرف علّة وأما النَّسب إلى الاسم المنتهي بالواو فالعرب لم تنسب إليه، ومن الممكن إخضاعه لحُكْمِ ما سبق، أي: إما أن تحذف ((الواو)) إن كانت خامسة فأكثر فتقول في النَّسب إلى ((أرسطو)): ((أرسطِيّ))، وإما أن تبقى إذا كانت ثالثة فتقول في النَّسب إلى ((سَفُو)): ((سفْوِيّ)) ويجوز حذفها أو إبقاؤها إذا كانت رابعة فتقول في النّسب إلى ((نهرو)): ((نهروِيّ)) أو ((نهريّ)) وفي ((كنفو)) ((كنفوي)) أو ((كنفي)) وتبقى مع التّضعيف إن كانت ثانية فتقول في النّسب إلى ١١٠٦ ((شُو)) ((شَوّيّ)) وفي كل الحالات يجب كسر ما قبل . ياء النَّسب. ٨ - إذا كان الاسم ملحقاً بالمثنى وإذا كان علماً فتحذف منه علامة التثنية، وهي الألف والنون في حالة الرَّفع ((والياء والنون)) في حالتي النَّصب والجرّ، وكذلك تحذف من المثنّى إذا كان علماً، ففي مثل الابراهيمان، تقول في النَّسب: ((الإبراهيميّ)) وفي مثل: ((الرشيديْن)) تقول في النَّسب: الرشيديّ. ٩ - إذا كان الاسم علماً بصيغة جمع المذكر السّالم أو ما ألحق به تحذف علامة الجمع وهي ((الواو)) و((النون)) في حالة الرّفع، والياء والنّون في حالتي النَّصب والجرّ، فتقول في النَّسب إلى: ((خلدون)) و((سعدون)): ((خَلْدِيّ)) و ((سعديّ)). وتقول في النّسب إلى: ((صالحين)) و((سعدين)): «صالحيّ)) و ((سَعْدِيّ)). ١٠ - إذا كان الاسم جمع مؤنث سالم تحذف علامة جمع المؤنث السالم عند النَّسب أي : الألف والتاء من آخره قبل ((ياء)) النسب مع مراعاة الشروط التالية : ١ - إذا كان الجمع باقياً على جمعيّته وليس وصفاً فينسب إلى مفردهِ فتقول في النَّسب إلى «وردة)): في المفرد، ((وَرَدات)) في الجمعِ ((ورديّ)) في النَّسب، مثل ذلك في ((تمرة))، (تَمَرات)»، «تمري))، وفي ((سرادق))، ((سرادقات))، ((سرادقی)). ٢ - إذا كان هذا الجمع علماً على مؤنث ينسب إليه بعد حذف ((الألف)) و((التاء)) فتقول في النَّسب إلى وَرَدَات: ((وَرَدي))، وإلى تَمَرات: تمريّ . ٣ - إن كان هذا الجمع وصفاً ثانيه ساكن ورابعه ألف مثل: ((ضَخْمات)) جاز عند النَّسب حذف الألف والتاء معاً، فتقول: ((ضَخِميّ)) أو حذف التاء وحدها وقلب الألف ((واواً)) فتقول: (ضَخْمَوِيّ)) ومثل ذلك يقال في ((صعبات)): ((صعبي)) و((صَعْبَويّ)) وفي هندات: هندي وهِنْدَوِيّ. ٤ - إذا كانت لام الاسم محذوفة وجب إرجاعها إذا كان عين الكلمة معتلة مثل: ((شاة» أصلها ((شَوْهة)) معتلّة العين بالواو بدليل الجمع على شياه، والأصل: ((شِواه)) حيث قلبت ((الواو)) ((ياء)) لوقوعها بعد كسرة. وكلمة ((شوْهة)) حذفت الهاء فبقيت منها التاء المربوطة فصارت (شَوْة)) ثم تحركت الواو بالفتحة لوجوب الفتحة قبل تاء التأنيث المربوطة ثم قلبت ((الواو)) ألفاً لتحرّكها وفتح ما قبلها فصارت ((شاة)) والنّسب إليها هو: ((شاهي)) ويجب إرجاع ((اللّم)) المحذوفة أيضاً إذا كان الاسم مثنى أو جمع مؤنث سالم، فتقول في ((أب)) مفرد: ((أبوان)) مثنّى حيث رجعت ((الواو) بعد حذفها من كلمة ((أب)) أصلها ((أبَو)) فتقول في النّسب: ((أبويّ)) بحذف علامة التثنية وإرجاع لام الكلمة المحذوفة، ومثل ذلك يقال في ((سنة)): أصلها ((سَنَوٌ) أو ((سَنَةٌ)) في جمع المؤنث السالم تقول: ((سنوات)) أو (سَنَّهَات)) وفي النسب تقول: ((سنهي)) أو ((سنوي)) بإرجاع لام الكلمة أي: ((الواو)) أو ((الهاء)). ٥ - إذا كان الاسم ثنائياً ومعتل الحرف الثاني، وعلماً فعند النَّسب يضعّف الثاني حرف العلة وتضاف بعده ((ياء)) النَّسب فتقول في : (لَوْ)) علماً: ((لوّيّ)) وفي ((كيْ)) علماً إذا ضُعَّفت الياء فتصير ((كيّ)) بياء مشدّدة قبل النّسب وعند النّسبة ترجع الياء الأولى إلى أصلها وتفتح وتقلب الثانية ((واواً)) ١١٠٧ ثم تضاف ياء النسبة فتصير ((كَيَوِيّ)) وفي ((لا)) علماً تضعف الألف وتبقى الألف الأولى على حالها وتقلب الثانية همزة وتزاد بعدها ياء النّسب فتقول: ((لائي)). أما إذا كان الاسم الثّنائي علماً وغير معتل الثاني فيجوز تضعيف الثاني أو إبقاؤه على حاله عند النَّسب فتقول في ((كمْ)) علماً كمّيّ أو كمِيّ. ١١ - إذا كان الاسم على وزن ((فعيلة))، مثل: ((حنيفة))، ((فضيلة)) تحذف منه ((الياء)) ثم ((التاء)) ويفتح الحرف الثاني فتقول: ((حَنفيّ)) و((فَضَلِيّ)). وإذا كان الاسم على وزن (فُعَيلة)) يخضع لحكم ((فعيلة)) فتقول في النَّسب إلى ((جُهَيْنة)): ((حُهَنِيّ)) أما إذا كان الاسم على ((فعيلة)) معتل العين تبقى ((الياء)) فتقول في النسبة إلى طويلة: ((طويليّ)). أما إذا كان وزن ((فَعيلة)) و ((فُعَيلة)) مضاعفيْن فتبقى ((الياء)) أيضاً فتقول في النّسب إلى جليلة: (جَليليّ)) وفي (حُمَيْمَة)): ((حُمَيْميَ)). وسُمع من وزن ((فَعيلة)) بدون أن تحذف ((الياء)» الأسماء التالية: ((سليمة)) اسم قبيلة: فتقول ((سليميّ)) و((عَميرة))، اسم قبيلة، ((عميريّ)) و((سليقة)): ((سَليقي))، و((طبيعة طبيعي))، وبديهة «بدیھي)) کما سُمع من وزن ((فُعیلة)) بدون حذف التاء الأسماء التالية: «رُدَيْنة)): «رُدَينِيّ)»، «نُوَيْرَة)»: (نُوَيْرِيّ)). ١٢ - إذا كان الثلاثي مكسور الوسط عند النَّسب نبدل الكسرة بفتحة فنقول في النّسب إلى نَمِر: ((نمرِيّ))، وإلى ((دُئِل)): (دُوَّلي))، وإلى ((إِيل)): ((إيَليّ)) وإلى ((ملك)): ((مَلَكِيّ)). ١٣ - إذا كان الاسم قبل آخره ياء مشدَّدة، مثل: سيِّد، نفك الإدغام ونحذف الياء المكسورة، ونبقي السّاكنة، فتقول في: ((سيِّد)»: ((سَيْدي)». وفي «مِّت)): ((مَيْتِي))، وفي («غُزَيِّل)): ((غُزَيْليّ))، وفي ((طَيِّب)): ((طَيْبِيّ)). وفي ((لَيِّن)): (لَيْنِيَ))، وفي ((هَيِّن)(هْني))، وفي ((جَيِّد)) ((جَيْدِيّ)». ١٤ - إذا كان الاسم على وزن ((فَعِيل)) تحذف ((الياء)) إذا كانت ((لامه)) معتلة ثم تقلبٍ ((اللّم)) إلى ((واو)) ويفتح ما قبلها فتقول في النَّسب إلى (غنيّ)): غَنَوِيّ؛ وفي ((عليّ)): (عَلَوِيّ))؛ وفي (صفيّ)): ((صَفَويّ)) وفي ((عدي)): ((عَدَويّ)). ١٥ - وإن كان الاسم على وزن ((فُعَيْل)) معتل اللام تحذف ((ياؤه)) ثم تقلب ((لامه)) ((واواً)) عند النَّسب. فتقول في ((قُصَيّ)): ((قُصَوِيّ)) وفي (فُتَّ)): (فُتَوِيّ))، وإن كان ((فُعَيْل)) صحيح اللّم لا تحذف ياؤه فتقول في النّسب إلى («سُعَيْد)): ((سُعَيْدِيّ))؛ وفي ((رُدَيْن)): (رُدْنِيّ)). ١٦ - إذا كان الاسم على وزن ((فَعُولة)) تحذف ((الواو)) ثم ((التاء)) إذا كانت العين صحيحة وغير مضعّفة، مثل: ((شنوءة) فتقول في النَّسب: (شَنَّي)) بقلب الضَّمة فَتْحة. وفي ((سَبوحة)): (سَبَحي))؛ وفي ((صدوقة)): ((صَدَقِيّ)). أما إذا كان معتل العين فلا تحذف ((الواو)» فتقول في النَّسب إلى ((قوولة)) ((قوولي)) وإلى ((صوولة)): ((صووليّ)) ولا تحذف في ((ملولة)) لتضعيف العين فتقول في النسب ((ملوليّ)) بإبقاء ((الواو)) وحذف ((التاء)» وحدها. ملاحظات : ١ - إذا أردنا إجراء النَّسب على اسم محذوف العين ثلاثيّ مضاعف وجب ردّ الحرف المحذوف ثم نزيد ياء النسبة. فنقول في النسبة إلى ((رُبَ)) أصلها ((رُبَ)) حرف الجر الشبيه بالزائد: ((رُبِّيّ)) بإعادة ((الباء)) المحذوفة وإدغامها في مثيلتها ١١٠٨ وزيادة ياء النسبة ومثل ذلك يقال فى ((قَطَ)) أصلها (قطُّ)) ظرف الزمان المبني فتقول: قَطِّيّ. ٢ - إذا كان الاسم معتل ((اللّام)) و((عينه)) محذوفة، يُعاد المحذوف وتزاد بعده ((ياء)) النسبة، فتقول في النِّسبة إلى كلمة ((يرى))، علماً منقولاً عن المضارع، وأصله ((يرْأَى)) بدليل أن ماضيه ((رأى)). إذ نقلت فتحة الهمزة إلى الصحيح السّاكن قبلها ثم حذفت الهمزة فصارت ((يرى)) ونقلت علماً على شخص وأريد النَّسب إليه فتقول: ((يَرَئي)) بإرجاع الهمزة المحذوفة وزيادة ياء النسب بعدها . ٣ - إذا كان الاسم محذوف ((الفاء)) وجب إعادته إذا كانت اللام حرف علّة، مثل: ((شِيَة)) بمعنى علامة وأصلها ((وشي)) فعند النّسب إليها يعود الحرف المحذوف وهو الواو فنقول: (ِشَوِيّ)). والكلمة أصلها ((وِشْيٍ)). حذفت ((الواو)) بعد نقل كسرتها إلى ((الشِّين)) وزيادة ((تاء التأنيث)) عوض عن ((الواو)) المحذوفة فصارت ((شِيَة)) فعند النَّسب ترجع ((الواو)) المكسورة وتبقى ((الشّين)) على حركتها العارضة، أي: الكسرة فتصير ((وِشِيَ)) ثم تقلب ((كسرة)) الشّين ((فتحة)) للتخفيف فتحركت ((الياء)) وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً فصارت الكلمة ((وشا)) ثم تقلب ((الألف)) ((واواً) عند النسب فتقول: ((وِشَوِيّ)) أما إذا كانت ((اللام)) صحيحة فلا يجوز رد ((الفاء)) المحذوفة فتقول في النَّسب إلى ((عِدَة)): ((عِديّ)) أصل الفعل ((وعد)) ومصدره وَعْداً أو ((عدة)) بحذف الواو والتعويض منها بالتاء المربوطة. ومثلها ((جِدَة)) بمعنى ((غِنِى)) وأصلها ((وَجَدَ)) والمصدر وَجْداً أو ((جدة)) وفي النسب إليها تقول: ((چِدِيّ)). ٤ - وإذا كانت ((لام)) الكلمة هي المحذوفة فعند النسب ترجع («اللام)) إذا كان الاسم معتل ((العين)) مثل: شاة أصلها شوْهة والنّسب إليها (شَوْهي)) وقد سبق الكلام عليها، أو إذا كانت ((اللّام)) المحذوفة قد رجعت في التثنية أو في جمع المذكر السالم أو المؤنث السالم فتقول في النسب إلى ((أب)): ((أبوي)): و((أبان)): ((أبويّ)): والأصل ((أبَو)) وفي ((سنة)): ((سَنَوِيّ)) أو ((سنهيّ)) لأن الأصل: ((سنهُ)) أو ((سَنَّوْ)). أما في النّسبِ إلى ((أخت)) فتقول: ((أخوي)) وفي ((بنت)): ((بَنَّوي)) لأن جمع المؤنث السالم ((بنات)) و((أخوات)) ومنهم من ينسب إليهما بقوله: أختيّ وبنتيّ منعاً للالتباس بين ((أخوي)) المذكَّر وبنوي المذكر أيضاً. ٥ - يجوز ردّ اللّام المحذوفة وعدم ردّها عند النسب في الكلمات التالية ((يد)) أصلها ((يَدْيٌ)) حذفت ((الياء)) بغير تعويض وتحركت الدّال الساكنة وأضيفت إليها ياء النسب فصارت: ((يَدَيّ)) بغير إعادة الحرف المحذوف أو ((يدويّ)) بإرجاع ((الياء)) وقلبها ((واوا)) وتبقى فتحة الدال الطارئة. ومثلها كلمة ((دم)) أصلها ((دَمْوٌ)) فعند النّسب تقول: ((دمِيّ)) أو ((دَمَوِيّ)). وكذلك (شفة)) الأصل: (شَفَه)) حيث حذفت («الهاء» وُوِّض منها ((بتاء التأنيث)) فصارت ((شفة)) فعند النّسب تقول: ((شَفِيّ)) أو ((شَفَهي)) ومنهم من يرى أن أصلها ((شَفَو)) فنسب إليها بقوله ((شفوي)). وكذلك يجوز رد ((اللّم)) المحذوفة أو عدم ردّها إذا كان قد عُوّض منها بهمزة وصل كما في ((ابن)) أصلها ((بنو)) ففي النّسب إليها نقول: ((ابنيّ)) أو ((بنويّ)) ومثلها كلمة ((اسم)) أصلها ((سِمْوُ) فتقول: ((اسميّ)) أو ((سُمَوِيّ)) أو («سِمَوِيّ)). النسب إلى المركب: ١ - إذا كان العلم مركباً إضافياً فالأصل أن ١١٠٩ ينسب إلى صدره مثل: ((بهاء الدين)): بهائيّ الدين أو في كلمة («جاد الله)): ((جادي)). وإذا كان العلم مركباً إضافياً بالكنية، فيجب النَّسب إلى العجز فقط، فتقول في ((أبو فاروق)): ((فاروقي)) وفي أم بدر: بدريّ. وكذلك ينسب إلى العجز إذا كان الصّدر كلمة ((ابن)) أو ما يتصرف صدره بعجزه، مثل: ابن فاروق فتقول: فاروقي، وفي ابن أمية: أمويّ. وابن عباس: عباسيّ وكذلك ينسب إلى العجز فقط إذا كان النَّسب إلى الصَّدر مما يوقع في الّبس فتقول في : ((عبد مناف)): ((منافيّ)) وفي ((عبد شمس)): ((شَمْسِيّ)) أما إذا كان المركّب الإضافي غير علم فإنه إمّا أن ينسب إلى المضاف أو إلى المضاف إليه حسب المراد، فتقول في النسبة إلى ((قلم فاطمة)): ((قلمي)) أو ((فاطمي)) وفي ((يد فاطمة)): «یدي أو يدوي» أو «فاطميّ)) حسب المراد. ٢ - إذا كان العلم مركباً إسنادياً فيجب النَّسب إلى الصدر فقط، فتقول في جاد الحق: ((جاديّ)) وفي ((عمر قادم)): ((عمري)). ٣ - إذا كان العلم مركباً مزجياً يجب النّسب إلى الصدر فقط، فتقول في النسبة إلى ((سوق الخميس))، اسم جامع في البحرين: ((سوقي)) وفي ((حجر القبلة)) جانب من جامع سوق الخميس: ((حجري)). وفي ((مَجْدي شهر)) اسم بلد، ((مجدِيّ)) بحذف حرف العلّة من («مجدي)) وزيادة «ياء النّسبة)» مكانها . ومنهم من يجيز النّسب إلى العجز وحده وحذف الصدر فنقول: ((خميسي)) و ((قبلي)) و((شَهْرِي)) في النّسبة إلى ((سوق الخميس))، و ((حجر القبلة))، و «مجدي شهر)). جمع تكسير وأريد النّسب إليه فالأغلب أن يكون النّسب إلى مفرده مثل: (كتب)): ((كتابيّ)) و ((رسُل)): ((رسوليّ)). أما إذا كان جمع التكسير علماً بقي على جمعه في النَّسب، فتقول في النّسب إلى ((أهرام)): ((أهراميّ)) وإلى ((الجزائر)): ((جزائري)). وإلى ((مماليك)): ((مماليكيّ)) وإلى ((عُلَماء)) علم أشخاص: ((عُلَمائيّ)). و((جبال)) علم: ((جباليّ)) وإذا كان جمع التكسير مما يدل على عدد، فعند النّسب إليه، ينسب إلى لفظه. ففي النَّسب إلى ((عباديد)): ((عباديديّ))، ومعناه جماعة متفرقة وإلى ((شماطيط)) ((شماطيطيّ)). وإذا كان الاسم من ملحقات جمع التكسير کان یکون اسم جمع أو اسم جنس جمعی فینسب إلى صيغته، فتقول في اسم الجمع ((رهط)): ((رَهِْيّ) وفي اسم الجنس الجمعي ((نخل)): ((نخليّ)) و ((شجر)): ((شجريّ)). وردت أسماء مسموعة في النّسب على وزن (فعّال)) في الحِرف، مثل: ((فَرّان))، ((خبّاز))، ((فوّال))، ((حدّاد))، ((نجّار))، ((عطّار))، ((نحّاس)) ويجوز زيادة ((التاء)) للدّلالة على الجمع، مثل: (الحدّادة)) .. ((العطّارة)) ... ووردت أسماء في النّسب على وزن ((فاعِل)) و((فَعِل)) بمعنى صاحب الشيء مثل: ((عاطر)): أي صاحب العطر، ((لَبِن)) صاحب اللَّبن، و (نَهِر)»: صاحب نهار، كقول الشاعر: ولستُ بليليّ ولكني نَهِرْ لا أدْلُجُ اللَّيْلَ ولكَنْ أَبْتَكِرْ ووردت كلمات مسموعة في النَّسب بدون وزن النّسب إلى جمع التكسير: إذا كان الاسم | مثل: ((دَهر)): ((دُهريَّ)) ((مَرْوَ)) بلد فارسي، ١١١٠ ((مَروزِيّ)) و((جَلُولاء)) اسم بلد: ((جَلُوليّ))، وفي (الرّي)) اسم مدينة: ((الرّازيّ))، وإلى ((صنعاء)) اسم بلد: ((صنعاني) وإلى ((أمَّة)): ((أمَّتِيّ)). والقياس أُمَوِيّ)) و ((فوق)): ((فوقاني))، و ((تحت)): (تحتاني))، و ((شَعر)): ((شعرانيّ)) وقد خففوا إحدى الياءين فقالوا: ((يمني))، ((شامي))، وفي التأنيث: ((يمنّة)) ((شامية)) وكلّ هذه الأسماء المسموعة مما تُحفظ ولا يُقاس عليها، ومن الأمثلة على الكلمات المسموعة قول الشاعر: وليس بذي رمح فيطعنني به وليس بذي سيف وليس بنبّال حيث وردت ((نبّال)) على وزن ((فعّال)) لصاحب النِّبال وهي آلة للقتل وكقول الشاعر: وكيف لنا بالشُّرب إن لم يكنْ لنا دراهِمُ عند الحانويّ ولا نَقْدُ حيث وردت كلمة ((الحانوي)) أي: بائع الخمر. والأصل ((حانة)) و((حانية)) من الحنو والمعنى أن الأمكنة هذه تحنو على من فيها مِنَّ المجتمعين على الخمر. لهذا قلبت الياء ((واواً)) عند النَّسب، ومثل : وغَرَرْتَنِي انْ وَزَعَمْتَ نَكَ لابنّ بالصَّيْفِ تَامِرْ حيث وردت كلمة ((لابن)) بمعنى صاحب اللّبن، و((تامر)) بمعنى صاحب التمر. وكقول الشاعر: ولستُ بنحويّ يلوكُ لسانَه ولكن سليقيّ أقول فأعرب وفيه وردت كلمة ((نحويّ)) منسوبة قياسياً بزيادة ياء النسبة المشدّدة، ووردت كلمة ((سليقيّ)) على وزن ((فعيلة)) شاذة لأن ما كان على وزن ((فعيلة)) | تحذف ياؤه عند النّسب والقياس سَلَقِيّ. وكقول الشاعر: فأصبحت كُنْتَيّاً وأصْبَحْتُ عاجِناً وشرُّ خصال المرءِ كنتُ وعاجِنُ حيث نسب إلى ((كنت)) المؤلفة من الفعل التام كان وفاعلها فنسب إليها بزيادة ((ياء)» النَّسب المشدَّدة. ووردت كلمة ((عاجناً)) على وزن ((فاعل)) في النّسب. ومعنى الكنتي والعاجن: الكبير في السن. وقد حافظ الشاعر في إدخال نون الوقاية على آخر كنت من كسر آخرها حفاظاً على لفظها في قوله: وما أنت كنتيٌّ وما أنا عاجن وشرُّ الرجال الكنتنيُّ وعاجن حيث وردت كلمة ((كنتي)) منسوبة قياساً على ((كنت))، ووردت كلمة ((عاجن)) وزن ((فاعل) في النّسب. وكلمة ((كنتنيّ)) بإدخال ((نون)) الوقاية حفاظاً على عدم كسر آخر ((كنت)) وفي رأينا أن إدخالها هو للضرورة الشعرية بدليل قوله في صدر البيت ((كنتيّ)) بدون ((نون)) الوقاية. وكقول الشاعر: هُذَيْليَّةٌ تدعو إذا هي فاخرت أباً هُذَلياً من غطارفَة نُجْدٍ حيث وردت كلمة ((هُذَيْلِيَّة)) منسوبة قياساً على ((هُذَيل)) ووردت شذوذاً في كلمة ((هُذَليا)) في عجز البيت ربما كان هذا للضرورة الشعرية. ومثل: بكل قريشيّ عليه مهابةٌ سريع إلى داعي النّوى والتّكُّم حيث وردت كلمة ((قريشي)) منسوبة قياساً إلى ((قريش)). وكقول الشاعر: ١١١١ يوماً يمانٍ إذا لاقيت ذا يَمَنٍ وإن لاقيت معدِّيّاً فَعَدْنَاني وردت ((يمانٍ)) عند النَّسب إلى اليمن شذوذاً بحذف ياء النسبة للتخفيف ووردت قياساً :((معدياً)) و ((عدناني)). وكقول الشاعر: تزوجتُها رامية هُرْمُزِيّة بفضلةِ ما أعطى الأمير من الرِّزق حيث نسب شذوذاً إلى ((رام هرمز)) فنسب إلى الصدر وإلى العجز فأزال التَّركيب. الشواذُّ فِي النّسَب: قال الخليل: ((كل شيء في ذلك - أي من النَّسيب - عَدَلته العرب تركته على ما عدلتْه عليه، أي على ما جاءت به على غير قياس، وما جاء تامّاً لم تحدثِ العربُ فيه شيئاً على القياس)). فمن غير القياس قولهم في هُذَيْل: (هُذَليّ))، وفي ((فُقَسم)) كنانة: ((فُقَمي))، وفي (مُلَيح)) خُزاعَةَ: (مُلَحيّ)). وفي ((ثقيف)): (ثَقَفيّ)) وفي ((زبينة)): ((زبّانيّ)) وفي «طِّيءٍ))، ((طائيّ)) وفي العالية: ((عُلْوي))، والبادية: ((بَدَوي)) وفي البصْرة: ((بصْري))، وفي السَّهل: ((سهليّ)). وفي الدَّهر: «دُهْري))، وفي حيٍّ من بني عديّ يقال لهم بَنو عُبَيْدة: ((عُبَدي). وفي ((جذيمة)): ((جذّمي)) وفي بني الحُبْلَى من الأنصار: ((حُبَلي)) وفي صَنْعاء: ((صنعاني)) وفي شتاء: ((شَتَوي)) وفي بهراء وهي قبيلة من قضاعة: ((بَهْرَاني))، وفي (دَسْتَواء)): (دَسْتَواني)) وفي البحرين: ((بحراني)) وفي ((الأفق)): ((أَفَقَيّ)) ومنهم من يقول: ((أفُقيّ)) على القياس، وقالوا في حَروراء: ((حروري))، وفي ((جَلولاء)): ((جَلُوليّ)) وفي خُراسان: (خُرسِيّ)) و((خراساني)) و((خُراسيّ)) وفي النِّسبة إلى الخريف قال بعضهم: ((خَرْفي)) وهو أكثر من ((الخريفيّ)). وقال سيبويه: وسمعنا من العرب من يقول: ((أَمَويّ)) . ومن الشذوذ أيضاً النسبة إلى الشام: ((شامٍ)). وإلى تهامة: ((تَهَام))، ومنهم من قال ((تهاميّ)) وإلى ((اليمن)): ((يمانٍ)). و((إلى الرَّيّ)): ((رازيّ)) وإلى ((مرو»: «مَروزيّ)). ومن الشاذ أيضاً إلحاق ياء النَّسب إلى بعض أجزاء الجسد مبنيّة على ((فُعال)) للدّلالة على عِظم الجزء مثل: ((أنافيّ)) لعظيم ((الأنف)). و ((رؤاسيّ)) العظيم ((الرأس)) و((عُضاديّ)) للعظيم ((العضد))، و((فخاذيّ)) لعظيم الفخذ و((رقْبانيّ)) لعظيم ((الرَّقَبة)) و((جَمَانِيّ)) لعظيم الجُمَّة و ((شَعْرانيّ)) لعظيم الشّعْر و(لَحْيانِيّ)) لعظيم اللُّحية وغير ذلك کثیر . النّسبة الأساسيّةُ اصطلاحاً: الإسناد. النّسبةُ الأصلية اصطلاحاً: الإسناد. النِّسبةُ التَّقْبيديّةُ اصطلاحاً: هي التي تفيد نوعاً من التحديد لا يتوقّف المعنى الأساسي ولا يختلّ المعنى بحذفها مثل: ((أقبل شاعرٌ ملهمٌ)) فكلمة ((مُلهم)) تحدد نوع الشاعر ولا يتأثر المعنى الأساسي بحذفها. وتسمّى أيضاً: النسبة الجزئيّة. النسبة الفَرْعيّة. النِّسْبَةُ الجزئيّةُ اصطلاحاً: النسبة التَّقبيديّة. النسبة غَيْرُ الْمُتَجَدِّدةِ اصطلاحاً: هي نسبة قديمة تُرك الغرضُ منها، مثل: ((مَكّ)). ((يَدَوي)). ((بُخْتي)) وهي التي إذا ١١١٢ أسقطت منها الياء تصير خالية من المعنى. وتسمّى أيضاً: النّسب غير المتجدِّد. النِّسْبَةُ الفَرْعِيَّةُ اصطلاحاً: النّسبة التقييديّة. النّسبةُ الكَلِّيَّةُ اصطلاحاً: الإسناد. وهو الرَّبط المعنوي بين طرفي الجملة، أي: بين المسند والمسند إليه، يقتضي أن يقع على أحدهما معنى الآخر أو يُنفى عنه مثل: ((العلم نورٌ)) وكقوله تعالى: ﴿لئلا يعلم أهلُ الكتاب ألَّ يقدرُونَ على شَيْءٍ من فَضْلِ الله﴾ (١). النِّسْبَةُ المتجَدِّدةُ اصطلاحاً: هي التي تكون ياؤها المشدَّدة لإفادة النّسبة وليس من بنية الكلمة مثل: كرسيّ، وليست قديمة تُرك الغرضُ منها مثل: ((بدوي)). وهي التي تدلّ إذا حذفت ياؤها على معنى معيّن معروف هو المنسوب إليه، مثل: ((عربيّ)) ((لبنانيّ)) ((منطقيّ)) فإذا حذفت منها الياء تدل على المنسوب إليه: ((العرب)). ((لبنان)). ((منطق)). وتسمى أيضاً: النَّسب المتجدد. النَّسَقُ لغة: مصدر نَسَق الشيءَ أو الدُّرَّ: نظمه. ونَسَقَ الكلامَ: عطف بعضه على بعض ورتّبه. واصطلاحاً: العطف. أي: ربط المفردات أو الجمل بواسطة أحد حروف العطف، كقوله تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْنا هؤلاءِ وآباءَهم حتَّى طالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ﴾(٢). (١) من الآية ٢٩ من سورة الحديد. (٢) من الآية ٤٤ من سورة الأنبياء. النّصب لغة: مصدر نصب الشيء: رفعه وأقامه. واصطلاحاً: نصب الكلمة أي: ألحقها علامة النّصب. ويسمّى أيضاً في الاصطلاح المنصوب . مواضعه : ١ - في الاسم. يكون الاسم منصوباً إذا كان مفعولاً من المفاعيل الخمسة: المفعول به، المفعول المطلق، المفعول له، المفعول فيه، المفعول معه. مثل: ﴿واكْتُبْ لنا في هذه الدُّنيا حسنةً﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿فإني أعذِّبِهُ عذاباً ... )(٢) في الآية الأولى ((حسنة)): مفعول به منصوب. وفي الثانية ((عذاباً)): مفعول مطلق منصوب .. ويكون الاسم منصوباً إذا كان اسم ((إنّ)) وأخواتها، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الأبرارَ لفي نعيم﴾(٣) أو خبر ((كان))، كقوله تعالى: ﴿وما كان ربُّك نسيّاً﴾(٤) أو منصوباً على نزع الخافض، مثل: ((سكنتُ بيروتَ)) والتقدير: في بيروت . ٢ - في الفعل المضارع. ويكون المضارع منصوباً إذا تقدمته إحدى أدوات النّصب سواءٌ منها التي تنصب الفعل مباشرة، مثل: ((أريدُ أنْ أذهبَ)) أو التي تنصبه بـ ((أن)) المضمرة. وذلك يكون بعد ((الفاء)) السببيّة أو ((واو) المعيّة ... وكقول الشاعر: لا تنهَ عن خلق وتأتي مثله عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ (١) من الآية ١٥٥ من سورة الأعراف. (٢) من الآية ١١٥ من سورة المائدة. (٣) من الآية ١٣ من سورة الانفطار. (٤) من الآية ٦٤ من سورة مريم. ١١١٣ ((تأتيَ)) مضارع منصوب بـ ((أن)) المضمرة بعد واو المعية . ملاحظة: يعتبر النّصب من علامات الفعل المضارع، وفي نظر الخليل ينحصر النَّصب في آخر الكلمة المنوّنة مثل: ((اشتريتُ قلماً)). النَّصْبُ بِالَّبِعِيَّةِ هو أن تتوارد كلمتان تكون الثانية منهما تابعة للأولى بسبب أحد التوابع الأصلية: ((النعت)). ((التوكيد)). (البدل)). ((العطف)). مثل قوله تعالى. ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى من المُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ﴾(١) ((أموالهم)): معطوف على ((أنفسهم)) منصوب مثله. النَّصْبُ بِحَذْفِ النُّونِ اصطلاحاً: نصب الاسم بغير تنوين حسب رأي الفرَّاء، مثل قوله تعالى: ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ في آبَائِهِنَّ﴾(٢) ((جناح)) اسم ((لا)) مبني على الفتحِ في محل نصب. وكقوله تعالى: ﴿الحمدُ للَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ على عَبْدِهِ الكتابَ﴾(٣). ((الكتاب)): مفعول به منصوب بالفتحة وبغیر تنوين . النَّصْبُ بِغَيْرِ الخافِضِ اصطلاحاً: نزعُ الخافض . أي: حذف حرف الجر ونصب الاسم المجرور، مثل: ((دخلتُ البيت)). والتقدير: إلى البيت ومثل: ((سكنتُ بیروتَ)». والتقدير: في بيروتَ. النَّصْبُ على التّفْسيرِ اصطلاحاً: نصب المصدر على أنه مفعول لأجله، مثل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ (١) من الآية ١١٢ من سورة التوبة . (٢) من الآية ٥٥ من سورة الأحزاب. (٣) من الآية الأولى من سورة الكهف. يَشْتَرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾(١). ((ابتغاء)»: «مفعول لأجله منصوب . واصطلاحاً أيضاً: هو: النَّصب على المصدر. النَّصْبُ على التَّوَسُّعِ اصطلاحاً: نزع الخافض النَّصْبُ على الخُروجِ اصطلاحاً: ما ينصب على الحال. كقوله تعالى: ﴿يأتيها رزقها رغداً من كل مكان﴾(٢) أو ما ينصب على المفعول المطلق من مرادف الفعل السّابق، مثل: ((قمتُ وقوفاً)) ((وقوفً)): مفعول مطلق ومعناه: ((قياماً)): أي من معنى الفعل «قمت)) . النّصْبُ على الخِلافِ اصطلاحاً: الخلاف: هو عامل نصب المفعول معه مثل: ((سرتُ والليلَ)). والظّرف الواقع خبراً، مثل: ((المعلمُ أمامَك)). ((أمامك)): ظرف منصوب هو خبر المبتدأ ((المعلم)). و((الكاف)): في محل جرّ بالإضافة. والمضارع المنصوب بعد ((الواو)) أو ((الفاء)) المسبوقتْن بنفي أو طلب كقول الشاعر: اطلبْ ولا تضجرَ من مطلبٍ فآفةُ الطَّلبِ أن يضجرا النَّصْبُ على السّعةِ اصطلاحاً: نزعُ الخافض، أي: نصب الاسم بعد حذف حرف الجر. مثل: ((دخل الشاب القفصَ الذهبيَّ)) والتقدير: إلى القفصِ الذهبيِّ. النَّصبُ على الصَّرْفِ اصطلاحاً: الخلاف. ويعتقد بعض النحاة أنّ (١) من الآية ٢٠٧ من سورة البقرة. (٢) من الآية ١١٢ من سورة النَّحل. ١١١٤ الخلاف هو للمفعول معه والظّرف والمضارع، أما النَّصب على الصّرف فهو للمضارع بعد واو المعيّة، كقول الشاعر: لا تنهَ عن خلقٍ وتأتيَ مثلَهُ عارٌ عليكَ إذا فعلتَ عظيمُ النّصبُ على المَصْدَرِ اصطلاحاً: هو نصب المصدر على المفعولية المطلقة، مثل قول الشاعر: على حينَ ألْهِى النَّاسَ جُلُّ أمورهم فَنَدْلا زُرَيْقُ المالَ ندْلَ الثَّعالب ((ندلاً)) مفعول مطلق منصوب. ((ندل)) مفعول مطلق منصوب عامله المصدر ((ندلاً)). واصطلاحاً أيضاً: هو النَّصب على النَّفسير. النَّصْبُ على نَزْعِ الخَافِضِ اصطلاحاً: نزع الخافض. أي: نصب الاسم بعد حذف حرف الجر، مثل قول الشاعر: تمرّون الدِّيار ولم تُعْوِجوا كلامُكُم عليَّ إذاً حرامٌ ((الديارَ)) اسم منصوب على نزع الخافض والتقدير: تمرُّونَ بالدِّيار. النَّصْبُ على الوَقْتِ اصطلاحاً: النَّصبُ على الظرفيّة الزمانيّة. مثل: ((استيقظتُ صباحاً على زقزقة العصافير)). ((صباحاً)): ظرف زمان منصوب. نَصْبُ المضارِعِ اصطلاحاً: النّصب الذي يلحق آخر المضارع عند دخول أدوات النَّصب مثل: ((لنْ يَنجَحَ الكسولُ» أو النّصب الذي يلحق المضارع من الأفعال الخمسة بحذف «النّون)) مثل قوله تعالی: ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنوا بِرَبَّكُمْ﴾(١) ((تؤمنوا)): مضارع منصوب بحذف ((النون)) لأنَّه من الأفعال الخمسة . انظر: حروف النَّصب. النّصْبَةُ لغة: اسم المرَّة من نصبَ الشيء: أقامه واصطلاحاً: الفتحة. النَّظائِرُ لغة: جمع نظير : وهو المثل، والمساوي. واصطلاحاً: الإبدال اللّغوي. أي: إبدال حرف من حروف كلمة للحصول على كلمة أخرى مشابهة في المعنى للكلمة الأولى، مثل: ((قَضَم)) لأكل اليابس و((خَضَم)) لأكل الرطب. واصطلاحاً أيضاً هو: المصدر الصناعي. أي المصدر المنتهي بباء مشدّدة بعدها ((تاء)) مربوطة تدلّ على صفة مجردة مأخوذة من المصدر مثل: ((إنسانيّة)) و ((لغويّة)). نظائرُ غیر اصطلاحاً: هي الأسماء التي تلازم الإضافة وتنطبق عليها أحكام ((غير)) في البناء والإعراب مثل: ((قبل)) و((بعد)) و((أمام)) ... كقوله تعالى: ﴿لله الأمر من قبلُ ومن بعدُ﴾(٢) ((قبلُ)) ظرف مبنيّ على الضّمّ في محل جر بـ مِنْ)) وقد قطع عن الإضافة لفظاً والتقدير: من قبل ذلك، ومن بعده . واصطلاحاً أيضاً: نظائر قبل. ونظائر غير نوعان: الاسم المحض ((حسب)) مثل: ((حسبُك درهمٌ)) والاسم غير المحض مثل: (١) من الآية ٨ من سورة الحديد. (٢) من الآية ٤ من سورة الرُّوم. ١١١٥ : (قبل)) كقوله تعالى: ﴿قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا﴾(١) ((قبل)): ظرف مجرور بـ ((من)) وعلامة جره الكسرة وهو مضاف والمصدر المؤول من أن تأتينا مضاف إليه والتقدير: من قبل إتيانك. نَظَائِرُ قَبل اصطلاحاً: نظائر غير. النَّظْم لغة: مصدر نَظَم اللؤلؤ، ألَّفه وجمعه في سلك. واصطلاحاً: النّحو. النعت تعريفه: هو تابع يكمل متبوعه بمعنى جديد يحقّق الغَرض. وقد يكون المتبوع اسماً ظاهراً، مثل: جاء الابنُ البارُّ، وقد يكون مضافاً كالكنية، مثل: جاء أبو قاسم الأمينُ. فكلمة الأمين نعت للاسم المتبوع قبله ((أبو قاسم)) وهو نعت للكلمتيْن معاً أي: للمضاف والمضاف إليه ولا يصح أن يكون نعتاً لأحدهما وإلّ فسد المعنى، لكنّ النّعت يتبع المضاف وحده في الإعراب. فاللَّفظ تابع لحركة المضاف، وأما معناه فواقع على المضاف والمضاف إليه معاً. أغراض النّعت: وأغراض النعت كثيرة منها: ١ - الإيضاح إذا كان المنعوت معرفة، كقول الشاعر: أشرق النور في العوالم لمّا بشّرتها بأحمَدَ الأنباءُ اليتيمِ الأَمِّيِّ والبشرِ المو حَى إِليه العلومُ والأسماءُ (١) من الآية ١٢٩ من سورة الأعراف. وفيه: ((اليتيم))، و((الأمي))، و((الموحى)) كلها نعوت تفيد توضيح منعوتها المعرفة . ٢ - التخصيص، إذا كان المنعوت نكرة، كقول الشاعر: بُنيَّ إِنَّ البرِّ شيءٌ هيِّنُ وجْهٌ طليقٌ وكلامٌ ليِّنُ وفيه: ((هِيِّن) و((طليقٌ)) و((لَيِّنْ)) كلها نعوت تفيد تخصيص منعوتها النكرة. ٣ - المدح مثل: ((بسم الله الرحمن الرحيم)). ٤ - الذمّ، مثل: ((أَعُوذُ بالله من الشَّيطان الرَّجیم». ٥ - التَّرَجُم، مثل: ((ارحموا مَنْ في الأرضِ يرحَمْكُمْ مَنْ في السماء)). النعت شبه الجملة ((في الأرض)) و((في السماء)). والتقدير: ((ارحموا مَنْ هو موجود في الأرض يرحمكم من هو موجود في السّماء)). ٦ - التوكيد. كقوله تعالى: ﴿فإذا نُفِخَ فِي الصُّور نفخةٌ واحدة﴾(١). ٧ - يتمِّم مع الخبر الفائدة الأساسيّة كقوله تعالى: ﴿بل أنتم قومُ عادون﴾(٢) وكقول الشاعر: ونحن أناسٌ لا توسط عندنا لنا الصَّدْرُ دونَ العالمينَ أو القْر جملة ((لا توسط عندنا)) في محل رفع نعت ((أناس)). أقسامه : ١ - باعتبار الأصل قسمان: النَّعت الحقيقي. النَّعتِ السَّبِيّ . ٢ - باعتبار المعنى ثلاثة أقسام: النّعت المؤسّس. النعت المؤكَّد. النَّعت المُؤَطِّىء. (١) من الآية ١٣ من سورة الحاقة. (٢) من الآية ١٦٦ من سورة الشعراء. ١١١٦ ٣ - باعتبار الإعراب قسمان: النَّعت المتبوع. النَّعت المقطوعِ . ألفاظه: أولاً: يكون النَّعت اسماً مشتقاً كاسم الفاعل، مثل: ((جاءني رجل عالم)) واسم المفعول، مثل: ((جاءني ولدٌ محبوبٌ)) والصفة المشبّهة، مثل: ((جاءَني ولدٌ جميلٌ وجهُه)) وأفعل التفضيل، مثل: ((جاء الرجل الأفضل)). ثانياً: يكون النعت جامداً بشرط أن يقوم مقام المشتق، وذلك : ١ - إذا كان مصدراً نكرة أو معرفة، مثل: ((هذا طبيب ثقة)) (ثقة)) مصدر نكرة جاء نعتاً للمنعوت ((طبيب))، وهو مؤوَّل بالمشتق والتَّأويل: موثوق به. وكقول الشاعر: إِنَّ أخاك الحقَّ مَنْ يَسْعَى مَعَكْ ومَنْ يضُرُّ نفسَهُ لينفَعَكْ وفيه ((الحقَّ)) مصدر معرفة هو نعت للمنعوت ((أخاك)). والتقدير: الحقيقيّ. ٢ - اسم إشارة، مثل: ((جاء الرجلُ هذا)) والتقدير: المشار إليه. وقد يكون اسم الإشارة دالاً على مكان، ولكن بقلّة. ولا يكون اسم الإشارة هو النعت بل يتعلَّق بمحذوف يكون هو النعت، مثل: ((أسرعت القافلةُ لتشرب من ماءٍ هنا)) أي: موجودٍ هنا. ٣ - كلمة ((ذو)) بمعنى صاحب، مثل: ((زارني رجل ذو خبرة بالصّناعة)). ((ذو)): نعت ((رجل)) مرفوع بالواو لأنه من الأسماء السِّتَّة. وهو مضاف (خبرة)): مضاف إليه. ٤ - ((ذات)) بمعنى صاحبة، مثل: ((زارتني امرأة ذات حكمةٍ بالغةٍ)). ((ذاتُ)) نعت مرفوع بالضمّة وهو مضاف «حکمة)) مضاف إليه. ٤ - اسم موصول مقترن بـ ((أل))، مثل: (يَسرُّني العمل الذي اكتمل)). ((الذي)): اسم | موصول مبنيّ على السكون في محل رفع نعت لـ ((العمل)). ٥ - النعت الذي يدلّ على عدد المنعوت، مثل: ((زارني رجالٌ خمسة)) أي: معدودين بهذا العدد. ((خمسة)): نعت لِـ ((رجال)). ٦ - النّعْت المنسوب أي: الذي لحقته ((ياء)) النّسبة، مثل: ((زارني رجل لبنانيّ)). ((لبناني)): نعت ((رجل)). ٧ - إذا دلّ النَّعت على تشبيه، مثل: ((زارني رجل سيبويه)). ((سيبويه)): نعت رجل وليست الكلمة مقصودة بذاتها إنما بمعناها. والتقدير: نحويُّ كسيبويه. ومثل: ((هذا رجل فراشةُ الحلم)» أي: أحمق. و((هذا رجلٌ فرعونُ العذاب)) أي: قاسٍ . و((هذا رجل غربالُ الإهاب)) أي: حقير. ٨ - إذا كان النعت ((ما)) النكرة التي يراد بها الإبهام، مثل: ((لأمرٍ ما عاد الطالبُ من سفره)). ((ما)) نكرة مبنيّة على السكون في محل جر نعت. والتقدير: لأمرٍ موصوف بصفةٍ غير معروفة، ومثل : ((أعطني كتاباً ما)) أي: كتاباً مطلقاً غير مقيد بصفة معينة . ٩ - كلمة ((كل)) وكلمة ((أي))، مثل: ((أنت المجتهدُ كل المجتهد)) ومثل: ((أنت رجل أي رجل)). ((أي)) نكرة تامة مبنية على الضم في محل رفع نعت. ولكي تقع ((أي)) نعتاً يجب أن تضاف إلى نكرة مماثلة للمنعوت. لذلك تعرب ((أي)) مضافة ((المجتهد)) مضافاً إليه. ١٠ - كلمة ((حقّ)) و((جدّ))، مثل: ((أَصْغَيْنا للخطيب إصغاءً حقَّ إصغاءٍ)). وقد يكون النّعت الجامد إحدى الكلمات التي لا تنفرد بنفسها مثل: «اللصّ شيطانٌ نيْطان وعفريت نفريت)». و(«هذا رجلٌ حسنٌ بسنٌ». ١١١٧ إعرابه: باعتبار إعرابه يقسم النعت إلى ثلاثة أقسام: مفرد وجملة وشبه جملة. فالنعت المفرد هو الذي يكون لا جملة ولا شبه جملة ويدخل فيه المثنّى، والمصدر، واسم الموصول، واسم الإشارة، كقوله تعالى: ﴿إن الشيطان كان للإنسان عدوّاً مبيناً﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿عاليَهم ثيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وإِسْتَبْرَقٌ﴾(٢) أما النَّعت الجملة فيجب أن يكون منعوته نكرة مذكوراً والجملة خبريّة مشتملة على ضمير يعود إلى المنعوت. مثل: رأيتُ ولداً يبكي . ملاحظات : ١ - النكرة قد تكون محضة أي: لفظاً ومعنى كقول الشاعر: إنَّ في أضلاعنا أفئدةً تَعْشَقُ المجْدَ وتأبى أنْ تُضَاما (أفئدةً)) المنعوت نكرة لفظاً ومعنَّى وجملة تعشق جملة فعليّة خبريّة هي نعت لـ ((أفئدة)) ومشتملة على ضمير يعود إلى المنعوت تقديره: هي. ومثلها جملة ((أن تُضاما)) وقد تكون النكرة غير محضة أي: معرفة لفظاً ونكرة في المعنى، وهي المحلَّة بـ((أل)) الجنسيّة مثل: ولقد أمرُّ على اللئيم يسبُّني فأعفُّ ثُمَّ أقولُ لا يعنيني وفيه ((اللئيم)) المنعوت هو نكرة محلّة بـ ((ألْ)) الجنسية. وجملة (يسبُني)) نعت لِـ ((اللّئيم)). ٢ - تجب مطابقة الضمير للمنعوت الذي قد يكون بارزاً، كقوله تعالى: ﴿واتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ (١) من الآية ٥٣ من سورة الإسراء. (٢) من الآية ٢١ من سورة الانسان. فيه إلى اللَّهِ﴾(١) أو مُسْتراً كقول الشاعر: وكلُّ امرِىٍ يولي الجميلَ محبَّبٌ وكلُّ مكانٍ يُنبت العزَّ طيِّبُ فجملة ((يولي الجميل)) الخبرية الواقعة نعتاً تشتمل على ضمير مستتر يعود إلى المنعوت تقديره ((هو)) وقد يكون الضمير محذوفاً، كقول الشاعر: وما أدري أغيَّرهم تناءٍ وطولُ الدَّهْرِ أم مالٌ أصابوا فجملة ((أصابوا)) الخَبَريّة الواقعة نعتاً لا تشتمل على ضمير، إنما هو مقدر، وتقديره: أصابوه. ٣ - وقد يغني عن الضمير الذي يعود إلى المنعوت وجوده في جملة معطوفة ((بالفاء)» أو ((بالواو))، أو ((ثم)) على الجملة الخالية من الضمير. مثل: ((مررت بطفل تعوي الكلاب فيرتجف)) التقدير: هو يرتجف. ويجوز في جملة الاستثناء التي أداتها فعل أن تقع نعتاً، مثل: ((زرعت حقولاً ليس حقلاً)) أي: ليس المزروع حقلاً. فهذه الجملة تكون إما حالاً، أو استئنافيّة لا محل لها من الإعراب، أو نعتاً. وأما النّعت شبه الجملة، أي: ما كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً، فإنه يكون مقيّداً بالإضافة أو بعدد، أو غيره من القيود التي يفيد بها النّعت معنى جديداً، والمنعوت نكرة محضة مثل: ((وقف عصفور فوق الغصن))، ومثل: ((طار عصفور من قفص)»، وكقول الشاعر: وإذا امرؤ أهدى إليك صنيعةً من جاهه فكأنَّها من ماله وفيه: ((صنيعة)) المنعوت النكرة والجار . (١) من الآية ٢٨١ من سورة البقرة. ١١١٨ والمجرور ((من جاهه)) شبه جملة واقعة نعتاً. ٤ - إن لفظة ((كل)) تصلح أن تكون نعتاً دون أن تكون منعوتاً، والمضاف إليه بعدها يجب أن يكون اسماً ظاهراً نكرة ويجوز أن يكون معرفة على حسب المنعوت مماثلاً له في اللَّفظ والمعنى، أو في ما له صلة معنويّة قويّة به، كقول الشاعر: كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركمو يا أشبه الناس كلِّ الناس بالقمر وفيه ((كلّ)): نعت أضيف إلى ((الناس)) معرفة مماثلة للمنعوت، وكقول الشاعر: وإن كان ذنبي كلُّ ذنب فإنَّه محا الذنبَ كلَّ المحو من جاء تائبا وفيه ((كل)) الثانية نعت مضاف إلى ما له صلة معنوية قوية بالمنعوت أي: ((الذنب)). ٥ - إذا وقعت لفظة ((كل)) نعتاً اعتبرت من. الألفاظ الجامدة التي تؤوَّل بالمشتق ومعناها ((الكامل)). ٦ - إن الكلمات التي لا تنفرد بنفسها في جملة تتبع الكلمة التي قبلها مباشرة في الوزن وضبط الآخر، والمشاركة في معظم الحروف، دون أن يكون لها علاقة بالتَّوابع الأصيلة. مثل: ((هذا رجل حَسَنْ بَسَنٌ)) و((هذا ولدٌ عفريتُ نفريتٌ)). ٧ - يجوز أن تكون شبه الجملة صفة بعد النكرة المحضة على تقدير متعلُّقه معرفة، وتكون هي الصفة إذا استغنينا عن ذكر المتعلَّق إذ أنَّه مِنَ المعروف أنَّ شبه الجملة بعد النَّكرة المحضة يجب أن تكون نعتاً. ٨- يصحّ في الجملة الاسمية الواقعة نعتاً أن يكون الرَّابط بينها وبين منعوتها النَّكرة هو ((ألْ))، مثل: قرأت الرسالة الخط واضح، والكلمات متباعدة والسطور منتظمة أي: الخطّ فيها واضح وكلماتها متباعدة وسطورها منتظمة .. ٩ - لا تصلح ((الواو)) التي تسبق الجملة الواقعة نعتاً أن تكون هي الرَّابط بل تكون زائدة للإلصاق فقط، من ذلك قوله تعالى: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم﴾(١). ((الواو)): زائدة والجملة الاسميّة ((هو خير لكم)) في محل نصب نعت لِـ ((شيئاً)). ومثل: فيا للناس كيف غلبت نفسي على شيءٍ ويكرهه ضميري ((الواو): زائدة والجملة الفعليّة ((يكرهه ضميري)» في محل جر نعت لِـ ((شيء)). ١٠ - قد يحذف الرّابط في الجملة الواقعة نعتاً إذا دلَّ عليه دليل، وهذا المحذوف قد يكون مرفوعاً أو منصوباً، أو مجروراً. فإذا كان مرفوعاً فقد يقع نائب فاعل، كقول الشاعر: وإذا أراد اللَّهُ نشرَ فضيلةٍ طويت أتاحَ لها لسانُ حسودٍ وفي: ((طويت)) نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره ((هي)) وتكون الرابط بين جملة النعت ((طويت)) والمنعوت ((فضيلة)). أو مجروراً ((بفي)) إذا كان المنعوت اسم زمان، كقوله تعالى: ﴿واتّقوا يوماً لا تجزي نفسٌ عن نفس شيئاً﴾(٢) أي: لا تجزي فيه. أو مجروراً بـ ((مِنْ)) بشرط أمن اللّبس، سواء أكان المنعوت ظرف زمان أو غير ذلك، مثل: («مرَّ ربيعٌ قضيت شهراً في الجبل))، أي: شهراً منه. ومثل: ((اشتريت عسلاً رطلٌ بعشرين ورطل بأربعين» أي: رطلٌ منه. تعدُّد النَّعت: إذا تعدَّدَت النعوت (١) من الآية ١٦٢ من سورة البقرة. (٢) من الآية ١٢٣ من سورة البقرة. ١١١٩ والمنعوت واحد وجب ذكرها كلها بدون عطف أو معطوفة بالواو، مثل: ((قرأت الصحيفة المصقولة النظيفة المزيّنة بالرُّسوم)) ويجوز أن تقول: المصقولة والنظيفة والمزيَّنة. ويجب عدم العطف بالواو إذا كان المعنى لا يُستفاد بنعت واحد، مثل: ((الطعام الساخنُ مفيد، وأفيدُ منه البارد الحار)) أي: المعتدل في الحرارة. وإذا تعذَّدَت النُّعوت والمنعوت متعدِّد بلفظ واحد والنعوت متَّحدة في لفظها ومعناها وجب أن تكون النعوت بلفظ واحدٍ أيضاً، مثل: ((ما أحلى القلاع القديمة)). فالمنعوت متعدد بلفظ واحد أي جمع تكسير ((القلاع)) والنعت متعدد بلفظ واحد ((القديمة)). أما إذا اختلفت النعوت في اللفظ أو في المعنى أو بهما معاً وجب التفريق بينها، مثل : عاد الجنودُ: الصحيحُ والسقيمُ والجريحُ .. فالنعوت مختلفة في الّفظ والمعنى، ومثل: ((قابلت رفيقتيْن: المقيمة والساكنة في الجوار)) فالنَّعت ((الساكنة)) مختلف في الّفظ عن النعت ((المقيمة))، ومثل: رأيت رفيقتيْن هاوية وهاوية. ((هاوية)) الأولى أي: عاشقة. وهاوية الثانية أي: فاشلة. اتفقت الكلمات ((هاوية)) و((هاوية)) في اللفظ واختلفتا في المعنى أما إذا كان المنعوت المتعدِّد اسم إشارة، وجب في نعوته المتعدِّدة عدم التفريق، مثل: مررت بهاتين المجتهدتيْن؛ ولا يصح المجتهدة والكسولة. أما إذا تعدد النَّعت والمنعوت متعدِّد مع التفريق فإن اتَّحدت النَّعُوت في اللَّفظ والمعنى اتحدت أيضاً في اللَّفظ بدون تفريق، مثل: أقبل التلامذةُ خليل وسمير، وفؤاد، الكاتبون. وإن اختلفت النعوت فإمّا أن تتقدم أسماء المنعوت كلّها وبعدها النعوت مرتبة على حسب ترتيب المنعوت، مثل: ((ما أكثر الفائدة التي نجنيها من البيت والمدرسة والمجتمع ... الأول، الحبيبة، الأمثل)). وإما أن يوضع كل منعوت مع النَّعت المناسب له مثل: ((ما أكثر الفائدة التي نجنيها في البيتِ الأَوَّل والمدرسةِ الحبيبة، والمجتمع الأمثل)). ومثل: ((ما أحب الصحف الصادقَةَ والمجلّتِ المزَيَّنَة، والإذاعة الجيدة والمذيعة الحسناء)). حذف النعت: يجوز أن يحذف النَّعت إذا دلَّت عليه قرينة، كقوله تعالى: ﴿أما السفينةُ فكانت لمساكِينَ يعملونَ في البحر، فأردتُ أن أعيبها، وكان وراءهم ملك يأخذ كلّ سفينةٍ غصباً﴾(١) أي: يأخذ كلّ سفينةٍ صالحةٍ. والقرينة: أردتُ أن أعيبها ومثل : وقد كنتُ في الحرب ذا تُدْرَا فلمْ أعطَ شيئاً ولم أُمْنَعِ أي: شيئاً نافعاً. وكقول الشاعر: ورُبَّ أُسيلةِ الخدَّيْنِ بكرٍ مهفهفةٍ لها فرعٌ وجيدُ ((بكر)): نكرة ((مهفهفة)) نعت مجرور، ((لها فرع)): جملة اسميّة مكوّنة من المبتدأ ((فرع)) والخبر ((لها)) في محل جرّ نعت. أما النعت المحذوف فقد دلّت عليه قرينة والتقدير: لها فرع فاحمٌ وجيدٌ طويل. حذف المنعوت: يحذف المنعوت إذا كان النَّعت يغني عن المنعوت تماماً، مثل: نزل الراكِبُ أي: الرجلُ الراكبُ، ومثل: قدم الفارسُ أي: الرجلُ الفارسُ. والنّعت في هذه الحالة ((الراكِبُ)) أي: الرجلُ الراكبُ، ومثل: ((قدم الفارسُ)) أي: الرجلُ الفارسُ. والنّعت في هذه الحالة يعرب إعراب المنعوت المحذوف فهو (١) من الآية ٧٩ من سورة الكهف. ١١٢٠