النص المفهرس

صفحات 1081-1100

مھیم
اصطلاحاً: هي كلمة يستفهم بها أي: ما
حالك؟ وما شأنك؟ وهي اسم فعل أمر مبني على
السكون وليس في العربية على هذا الوزن إلا
كلمة مُرْیم.
المُوَازنة
لغة: مصدر وازن بين شيئين: ساوى بينهما.
اصطلاحاً: المقايسة. وهي من معاني حروف
الجرّ، كقوله تعالى: ﴿فما متاعُ الحياةِ الدُّنْيا في
الآخرة إِلّ قليل﴾(١).
المَوْزُون
لغة: اسم مفعول من وزن: قدَّر بواسطة
الميزان .
اصطلاحاً: الكلمة التي تقاس على الوزن
الصَّرفي لمعرفة أصالتها من حيث الحروف
والحركات والسَّكنات، مثل: ((وَزَنَ))، ((فَعَلَ)).
«موزون»، «مفعول)».
المَوْصوف
لغة: اسم مفعول من وصف: نعت.
اصطلاحاً: المنعوت. الاسم الموصوف.
الموصول
لغة: اسم مفعول من وصل : ضمَّ.
واصطلاحاً: الاسم الغامض المبهم الذي
يحتاج دائماً في تعيين مدلوله إلى جملة تُزيل
إبهامه تسمّى صلة الموصول راجع: اسم
الموصول.
وهو نوعان: الموصول الاسميّ، الموصول
الحرفيّ .
(١) من الآية ٣٨ من سورة التوبة.
المَوْصُولُ الاسْمِيُّ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يفتقر في تعيين
مدلوله إلى جملة تسمّى صلة الموصول كقوله
تعالى: ﴿وَمَنْ أظلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى على الله
الكَذِبَ﴾(١) «مِمَّن)) الأصل: ((مِنْ)) حرف جر مع
((مَنْ)): اسم موصول بمعنى: ((الذي)) مبنيّ على
السّكون في محل جر بـ ((مِن)) وجملة ((افترى على
الله الكذب)) صلة الموصول لا محل لها من
الإعراب.
ويُسمى أيضاً: الاسم الموصول. الموصول.
ضمير الوصل.
وهو قسمان: الموصول الخاص، مثل:
((الذي))، ((التي)). والموصول المشترك، مثل:
((منْ))، ((ما))، ((أي)). كقول الشاعر:
تعشَّ، فإنْ عاهدتني لا تخونُني
نكُنْ مثلَ مَنْ يا ذئبُ يصْطَحِبَان
الموصُولُ الحَرْفُّ
اصطلاحاً: هو اسم مبهم يحتاج دائماً في
تعيين مدلوله إلى صلة يسبك معها بمصدر يسمّى :
((المصدر المؤوَّل)) كقول الشاعر:
ومِنْ نَكَدِ الدُّنيا على الحرِّ أن يرى
عدوًاً له ما من صداقته بُدُّ
ألفاظه :
١ - ((أنْ)) المصدرية، كقول الشاعر:
إِنَّ مِنْ أَقْبَحِ المعايبِ عاراً
أن يَمُنَّ الفَتَى بما يُسْدِيهِ
٢ - ((أنَّ)) المفتوحة الهمزةِ الّتي هي حرف مشبّه
بالفعل، كقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يكفِ بِرَبِّكَ أنَّه
(١) من الآية ٧ من سورة الصَّفّ.
١٠٨١

على كلِّ شيءٍ شهيد﴾(١).
٣ - ((ما)) المصدرية، كقول الشاعر:
المرءُ ما عاشَ ممدودُ لَهُ أَمَلٌ
لا تنتهي العيْنُ حتى ينتهي الأثَرُ
٤ - (كيْ)) المصدرية. كقوله تعالى:
﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عينُها ولا
تحزنَ﴾(٢).
٥ - (((لَوْ) الشَّرطيّة. كقوله تعالى: ﴿رَبّما يَوَدُّ
الذينَ كَفَرُوا لَوْ كانوا مُسْلِمِين﴾(٣).
٦ - همزة النَّسوية كقوله تعالى: ﴿سواءٌ عَلَيْكُمْ
أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُون﴾(٤).
أسماؤه: حرف السَّبك. الحرف المصدري. الحرف
الموصول. حرف المصدر. حرف الصَّلة. السّابك.
أداة الوصل. أداة المصدر.
المَوْصُولُ الخاصُّ
اصطلاحاً: هو الذي يتغيّر لفظه حسب تذكير
الاسم وتأنيثه وإفراده وتثنيته وجمعه، مثل:
(الّذِي)). ((الّتي)). («اللَّذان)). («اللَّتان)). ((الّذين)).
((اللَّواتي)) راجع: اسم الموصول.
ويسمّى أيضاً: الموصول المختص. الموصول
النَّصّ.
ملاحظة: كل أسماء الموصول مبنيّة، ما عدا
((أي)) عندما تفرد فتكون معربة كقوله تعالى: ﴿آياً
ما تدعوا فلَهُ الأسْمَاءُ الحُسْنَى﴾(٥) .
(١) من الآية ٥٣ من سورة فُصِّلت.
(٢) من الآية ٤٠ من سورة طه.
(٣) من الآية ٢ من سورة الحجر.
(٤) من الآية ١٩٣ من سورة الأعراف.
(٥) من الآية ١١٠ من سورة الإسراء.
المَوْصُولُ العاُمُ
اصطلاحاً: الموصول المشترك.
المَوْصُولُ المُخْتَصُّ
اصطلاحاً: الموصول الخاصّ.
المَوْصُولُ المُشْتَرَكُ
اصطلاحاً: هو الذي يكون بلفظ واحد مع
المفرد والمثنى والجمع والمذكّر والمؤنّث مثل:
((من))، (ما)) ((أل)) الموصولية، ((ذو)) الطّائية ((ذا))
الموصوليّة ((أي)). كقول الشاعر:
إذا ما ترغْرَعَ فينا الغلامُ
فما إن يُقال له مَنْ هُوَهِ
وكقول الشاعر:
الودُّ أنتِ المستحقّة صفْوِهِ
منّي وإنْ لم أرجُ منك نوالا
ويسمّى أيضاً: الموصول العامّ.
المَوْصُولُ النَّصَ
اصطلاحاً: الموصول الخاصّ.
المَوْصولاتُ الاسمِيَّةُ
اصطلاحاً: هي الموصول الاسمي الذي
يحتاج لإزالة إبهامه إلى جملة توضح المراد منه
تسمّى الصّلة. راجع: الموصول الاسمي.
المَوْصُولاتُ الحَرْفِيَّةُ
اصطلاحاً: هي الموصول الحرفي الذي
يحتاج لتعيين مدلوله إلى صلة يسبك معها بمصدر
راجع: الموصول الحرفي.
المُؤَقَّتُ
لغة: اسم مفعول من وقَّت: حدَّد وقتاً.
اصطلاحاً: المعرفة. اسم العلم.
١٠٨٢

مَنْدَ
اصطلاحاً: اسم ملازم للإضافة مثل: ((بَيْدَ»
وله معنیان :
١ - معنى ((غير)). ولا يقع صفة، ولا استثناءً
متّصلاً وإنَّما يستثنى به في الاستثناء المنقطع،
ولا يقع مرفوعاً، ولا مجروراً بل يكون منصوباً
دائماً.
مثل الحديث الشريف: ((نحنُ الآخَرُون
السّابِقُون يومَ القِيامَةِ بَيْدَ أَنَّهُم أوتُوا الكتابَ من
قَبْلِنا)» وفسَّره بعضهم بمعنى: من أجل أنّي.
٢ - معنى: ((من أجل)). ومنه الحديث: ((أنا
أفصح مَنْ نَطَقَ بالضّاد بيد أني من قُريش)).
الميزانُ الصَّرْفِيُّ
اصطلاحاً: لفظ يُؤتى به لمعرفة الحروف
الأصول فى الكلمة وحركاتها وسكناتها. مثل:
(ضَرَب)) وزن (فَعَلَ)) ثلاثيّ حروفه أصليّة.
«ضارب)) وزن (فاعل)) ...
أسماؤه: الوزن. المثال. البناء. الصّيغة.
الزّنة. البُنيّة. الوزان. البناء الصَّرفي. الموزون
به. الصُّورة.
المیم
هي الحرف الرَّابع والعشرون من حروف
الهجاء في التّرتيب الألفبائيّ، والثّالث عشر في
التّرتيب الأبجديّ، وتساوي في حساب الجُمَّل:
أُریعین. هي حرف مجهور متوسّط مخرجه من بین
الشفتين. وحرف الميم أتى أصلياً وزائداً
ومحذوفاً.
حذفها: حذفت الميم من كلمة ((نعم))
المكسورة العين إذا أدغمت ميمها في ((ما)) مثل: ((نعم)
یعظُگمْ به».
الميمُ الأَصْلِيّةُ
اصطلاحاً: هي الميم الدَّاخلة في أصل
الكلمة، مثل: (سَائِمَ)). ((مَلَكَ)). ((كُمُل)).
الميمُ الجارّة
اصطلاحاً: هي (مِنْ)) حذفت منها ((النون)).
میمُ الجَمْعِ
اصطلاحاً: هي الّتي تلحق آخر الكلمة لتدلَّ
على جمع المذكّر السَّالِمِ العاقل، كقوله تعالى :
﴿وإلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صالحاً قال يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ
ما لَكُمْ مِن إله غَيْرُهُ هُو أَنْشَأْكُمْ مِنَ الأرْضِ
واسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾(١).
الميمُ الزَّائِدَةُ
اصطلاحاً: هي الّتي تزاد على أصول الكلمة
لغرضٍ بلاغيّ من أغراض الزّيادة، مثل
(مَضْربَ))، (ملْعَب))، (مَكْرم))، ((مَدْرَسة))،
(مَوْعِد))، ((مَلْهَى)) ((مَقْهَى))، ((مَجْرَى)).
میمُ العِمادِ
اصطلاحاً: هي الميم التي تقع بين الاسم
والألف التي هي علامة التّثنية وهي الّتي يعتمد
عليها للتفريق بين ضمير المفرد وضمير المثنى،
مثل: ((صاحبها))، ((صاحبهما)) ((كتابها)).
«کتابهما)). (قلمها)). ((قلمهما)).
وسُمِّي أيضاً: حرف العماد.
ملاحظة: يرى بعض النُّحاة أن ((هما) كلّها هي
ضمير المثنى.
میمُ القَسَمِ
يقول بعض النُّحاة ((الميم)) هي حرف للقسم
(١) من الآية ٦١ من سورة هود.
١٠٨٣

في قولك ((مُ اللَّهِ) فالميم: حرف جر ويقول الكلام. وما اجتمعت في البيت السَّابق إلّ
للضَّرورة الشعرية.
آخرون: هي بدل من ((واو)) القسم. ورُدَّ هذا
القول لأنها لو كانت بدلاً من ((الواو)) لفتحت
مثلها. ولم تبدل ((الميم)) من ((الواو) إلّ في كلمة
واحدة هي ((فم)) وقال نحاة آخرون: ((الميم)) اسم
هي جزء من ((أيْمن)). ومنهم من يبنيها على الفتح
ومنهم من يبنيها على الكسر فهي مثلثة ((مُ))، ((مَ))،
((م).
وقال الزَّمخشري: ((مُ اللَّهِ) هي (مُنُ)) التي
تستعمل في القسم حذفت نونها.
الميمُ التي في آخِرِ الكَلِمَةِ
اصطلاحاً: تكون على ثلاثة أنواع:
أولاً: تكون زائدة لغير عّة بل لبناء الكلمة،
مثل: ((حُلْقُوم)) من ((الحَلْق)) و ((بُلعوم)) من
((البلع)).
ثانياً: وتكون زائدة في آخر الكلمة، اسم
الجلالة، وتكون عوضاً من حرف النداء ((يا)) كقوله
تعالى: ﴿قال عيسى ابن مريم اللهمَّ ربنا أنزل
عليْنا مائدةً من السَّماء تكون لنا عيداً لأوّلِنَا
وآخِرِنا﴾(١).
ملاحظات :
١ - يرى البصريُّون أن ((الميم)) في ((اللهمّ)) هي
عوض من ((يا)) حرف النّداء، ويذهب الكوفُّون
أنها ليست عوضاً بدليل الجمع بينهما كما في قول
الشاعر:
إذا حَدَثٌ أَلَمّا
إني
أقول يا اللهمَّ يا اللّهِمَا
ورُدَّ هذا القول لأن الميم لا تجتمع مع ((يا)) في
(١) من الآية ١١٧ من سورة المائدة.
٢ - يرى القرَّاء أن (الميم)) مقتطعة من ((آمنًا))
كأن القائل: ((اللّهمّ)) يقول: ((يا الله آمنًا)). ورُدّ
قولهم لعدة أسباب :
أ - لو كانت مقتطعة من ((آمنًا)) لجمع بينها وبين
((يا)» في الكلام. ولم يُسمع اجتماعهما.
ب - لو كانت ((الميم)) مقتطعة من (آمنًا)) لما
اجتمعتا. وهي تجتمع معها فيقال: ((اللّهمّ آمنًا)»
ولا يجمع بين الشيء وما اقتطع منه .
ج - يدعى بها مع غير ((آمنًا)) فيقال: ((اللهمّ
أنزل علينا الغيث ... )).
٣ - قال المالقيّ: إنها زيدت في كلمة الجلالة
للتَّعظيم.
ثالثاً: تزاد في آخر الكلمة للتَّكثير مثل:
(شَدْقَم)) لكبير الشّدقِ، و(زُرْقُم)) لكثير الزُّرقة
وكذلك زيدت في الضَّمائر: ((هما))، ((هم))،
((گما))، ((گُمْ))، و ((أنتما))، ((أنتم)).
الميم التي هي بدل
أولاً: تكون بدلاً من ((يا)) حرف النّداء، في
مثل: ((اللهمّ)).
ثانياً: بدلاً من النَّنوين وذلك إذا التقى ((الميم))
مع ((الباء)) من كلمة ثانية، كقوله تعالى: ﴿إنّه
عليمٌ بذات الصُّدور﴾(١). فتلفظ عليمُمْ بذات.
ثالثاً: تبدل ((الميم)) ((نوناً)) في نفس الكلمة أو
في آخرها إذا اتَّصلت ((الباء)) بالميم في مثل:
((عنبر)) فتلفظ: ((عَمْبَر)) ومثل: ((من بعد)) فتلفظ:
((مِمْ بعد))؛ و((من بعيد)) فتلفظ: مم بعيد وكذلك
(١) من الآية ٤٤ من سورة الأنفال.
١٠٨٤

تقلب ((الميم)) ((نونا)) خفيفة مع الباء فتقول: ((لا فيه زائدة ولم توجد أصلية إلا في ألفاظ حفظت
تضربْ بكراً)) و ((لا تضربَنْ بكراً)).
رابعاً: تبدل الميم (باء)) في ((نُغَمْ)) جمع ((نُغْبَة))
والأصل: ((نُغَب)) وفي ((بنات مَخْر)) والأصل:
((بنات بخر)). بمعنى الغيوم البيضاء صيفاً.
خامساً: ((الميم)) بدل من ((ألْ)) التّعريف يروي
النَّمر بن تَوْلب عن حديث الرسولِ وَّ﴿ قال:
سمعتُ رسول الله وَّل يقول: ((ليس من امْبِرٌ
امْصيام في مْسفر)». والأصل: ليس ((من البرِّ
الصيامُ في السَّفر)». وردّ بعضهم قول النّمر بن
تَوْلب بقولهم لم يروِ النَّمر بن تولب عن الرسول
غير هذا الحديث فهو من الشُّذوذ بحيث لا يُقاس
عليه .
سادساً: تبدل (الميم)) ((واوً) في ((فم))
والأصل: ((فَوْه)) بدليل الجمع على أفواه.
الميم التي هي لغة في أيْمُن
اصطلاحاً: هي مقتطعة من أيْمن. راجع:
أيمن.
الميم التي هي من بنْيَةِ الكَلِمَة
١ - إذا كانت في أوّل الكلمة، وبعدها حرفان،
فهي من بنية الكلمة لأن الكلمة تتألف على الأقل
من ثلاثة أحرف إذا كانت من الأسماء المتمكِّنة.
فلا بُدَّ للكلمة من ((فاء)) و ((عين)) و ((لام)).
٢ - إذا كان بعدها حرفان أصليان وما بعدهما
حروف زائدة تكون الميم أصلية قطعاً إذ لا تكون
الكلمة على أقل من ثلاثة حروف أصول، مثل :
«مالك» و «ماسح)).
٣ - إذا كان بعدها حرفان أصليان وما بعدها
محتمل للزيادة والأصالة تكون الميم زائدة حتماً
لأن كل ما عرف له اشتقاق من ذلك وجدت ((الميم))
دون أن يقاس عليها. من هذه الكلمات:
((مَغْزَى))، ((مَأْجَجِ))(١) «مَهْدد))(٢)، ((مَعَذّ))(٣)،
((منجنيق)) (٤) ((منجنون)»(٥) ولما كانت زائدة في
الأكثر مما عُرف له الاشتقاق حُمل ما لم يعرف له
اشتقاق من ذلك على ما عرف له اشتقاق وذلك
مثل: ((مَذْرِّى))(٦)، ((المذْرَوَيْن))(٧).
٤ - إذا كان بعدها ثلاثة أحرف أصلية فهي
زائدة. مثل: ((مَلْهى)) ((مضرب)) ولم تأتِ أصليّة
إلّا في ((مُغْرود))(٨) و ((مُغْفُور))(٩) و ((مَرَاجِل))(١٠).
فإذا جاء ما لم يُعرف اشتقاقه قضي بزيادة ((الميم))
حملاً على الأكثر مما عُرف له اشتقاق، مثل:
((مَأْسَل)).
٥ - إذا كان بعدها أربعة أحرف أو خمسة كلّها
أصلية فهي أصلية حتماً، مثل:
((مَرْزَنْجوش))(١١).
المِیمَات
اصطلاحاً: هي ذات التَّسميات التَّالية: الميم
الأصليّة، الميم الجارّة، الميم الزائدة، ميم
العماد، ميم القسم، الميم التي هي في بنية
الكلمة. الميم التي هي بدل. الميم لغة في
ایمن.
(١) اسم موضع .
(٢) اسم امرأة .
(٣) اسم قبيلة .
(٤) اسم آله للحرب .
(٥) الدولاب.
(٦) جانب الآلية .
(٧) جانبا الآلية.
(٨) نوع من الكمأة.
(٩) نوع من الصّمغ.
(١٠) نوع من البرود اليمانية.
(١١) اسم نبات.
١٠٨٥

باب النون
هي حرف مجهور متوسط يخرج من طرف
اللِّسان مع أصول الثَّنايا العُليا، وهي الحرف
الخامس والعشرون في التَّرتيبِ الهجائيّ، والرّابعِ
عشر في التّرتيب الأبجديّ. والنُّون أتت حرفاً زائداً
وبدلًا، وفي بنية الكلمة، كما أتت محذوفة من
بنية الكلمة وذلك في المواضع التالية:
أولاً: تحذف من كلمة ((عَنْ)) وكلمة ((مِنْ))، إذا
اتصلتا بـ((مَنْ)) مثل: ((عَمِّنْ تتكلم؟)) ومثل: ((ممِّنْ
استعرتَ الكتابَ)) أو إذا اتصلتا بـ ((ما) الاستفهامية
كقوله تعالى: ﴿عَمَّ يتساءلون﴾(١) ((عَمَ)) حذفت
فيها ((النون)) من كلمة ((عَنْ)) و((الألف)) من ((ما)»،
أو إذا اتصلتا بـ ((ما)) الزائدة، كقوله تعالى: ﴿مما
خطيئاتِهم أُغْرِقوا﴾(٢) أو إذا دخلتا على ((ما))
الموصولة، مثل: ((تثقَّفْتُ مما قرأت)) و((عفوتُ
عمَّا أخطأتَ)» و «صرفت مما في جيبي)).
ثانياً: وتحذف من ((إن)) الشرطيّة إذا اتصلت
بـ (ما)) الزائدة، كقوله تعالى: ﴿وبالوالدَيْنِ
إحسانا إمّا يبلُغَنَّ عندك الكِبَرَ أحَدُهما أو كلاهما
فلا تَقُلْ لهما أفٍّ ولا تَنْهَرْهُما﴾ أو إذا اتصلت
بـ ((لا)) النافية، مثل: ((إلّ تدرسوا تخسروا)).
ثالثاً: وتحذف أيضاً من ((أنْ)) المصدريّة إذا
(١) الآية الأولى من سورة النَّأ .
(٢) من الآية ٢٥ من سورة نوح.
اتصلت بـ((لا) النافية مثل: ((أخاف ألّ تنجحَ)).
نا
هو ضمير للمتكلِّم مع غيره وهو يتصل بالأفعال
کما يتصل بالأسماء: فأما اتصاله بالأفعال فهو إما
أن يكون متصلاً بالفعل الماضي أو بالفعل
المضارع أو بالأمر. فمن اتصاله بالماضي، وقوعه
فاعلاً، وذلك إذا كان الفعل الماضي مبنياً على
السكون، كقوله تعالى: ﴿إِنّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ
الْقَدْرِ﴾(١) ((أنزلْنا)): فعل ماضٍ مبنيّ على
السكون و ((نا)»: ضمير متصل مبني على السكون
في محل رفع فاعل. أو نائب فاعل، مثل: ((أُكْرِمْنا
في بلاد المهجر)) ((النا)) في ((أكرمنا)) في محل رفع
نائب فاعل. أو مفعولاً به إذا كان الفعل الماضي
المتصل بـ ((نا)) متحرِّك الحرف الأخير، مثل:
((أَكْرَمَنا أخوك)) (النا)»: ضمير متصل مبني على
السكون في محل نصب مفعول به. ((أخوك)) فاعل
مرفوع ((بالواو) لأنه من الأسماء الستّة وهو مضاف
و ((الكاف)) ضمير متصل مبنيّ على السّكون في
محل جر بالإضافة.
٢ - ويتصل بالنَّواسخ فيكون اسماً لها في محل
رفع أو في محل نصب، كقوله تعالى: ﴿إِنّا أنزلناه
في ليلة القدر﴾(١) حيث اتّصلتْ ((نا)) بـ ((إنّ))،
(١) الآية الأولى من سورة القدر.
١٠٨٦

و ((النا)» ضمير متصل مبني على السكون في محل
نصب اسم ((إنّ)). وكقوله تعالى: ﴿إِنّا كُنّا
مُنْذِرِينَ﴾ ((كنا)) ((كان)) فعل ماضٍ ناقص مبني
على السكون لاتصاله بـ «نا)) و ((نا)»: ضمير متصل
مبني على السكون في محل رفع اسم ((كان))
وكقوله تعالى: ﴿لعلّنا نّبع السَّحَرة إن كانوا هم
الغالبين﴾(١) (لعلّنا)): حرف مشبه بالفعل مبني
على الفتح و((النا)) ضمير المتكلم للجمع مبني
على السّكون في محل نصب اسم ((لعلّ)).
ومثل: ((كِذْنا نموت جوعاً)) ((كدنا)): فعل ماض ناقص
مبني على السُّكون لاتصاله بـ (نا)) و((نا)) ضمير
متصل مبني على السّكون في محل رفع اسم
((کاد)).
١ - ويتصل بالمضارع فيكون في محل نصب
مفعول به مثل: ((يكرمُنا أبوك ونحبُّه)) ((یکرمنا)» فعل
مضارع مرفوع بالضمة و((النا)) ضمير متّصل مبني
على السكون في محل نصب مفعول به. ((أبوك))
فاعل مرفوع بـ((الواو)) لأنه من الأسماء السَِّّة وهو
مضاف و(الكاف)) ضمير متصل مبنيّ على الفتح
في محل جر بالإضافة.
٤ - ويتّصل بالأسماء فيكون في محل جر
بالإضافة كقوله تعالى: ﴿ربّنا إننا سمعنا
منادياً﴾(٢) ((ربَّنا)): ((رب)): منادى منصوب بالفتحة
وهو مضاف و((نا)»: ضمير مّصل مبنيّ على
السكون في محل جرّ بالإضافة و((نا)) في ((إنّنا)):
في محل نصب اسم ((إن)). و((نا)) في ((سمعنا))
في محل رفع فاعل .
٥ - ويتّصل بفعل الأمر فيكون في محل نصب
(١) من الآية ٤٠ من سورة الشعراء.
(٢) من الآية ١٩٣ من سورة آل عمران.
مفعول به، مثل قوله تعالى: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ
المستقيم﴾ ((اهدِنا)) فعل أمر مبني على حذف
حرف العلّة من آخره والفاعل ضمير مستتر فيه
وجوباً تقديره: أنت. و((نا)) ضمير متصل مبنيّ
على السكون في محل نصب مفعول به.
نائبُ رُبّ
اصطلاحاً : ((واو)) رُبّ .
نائب الضم
اصطلاحاً: هو ما ينوب مناب الضَّمّة في
المثنى وهو الألف، مثل: ((حكم القاضيان
بالعدل)). ((القاضيان)): فاعل مرفوع بالألف نيابةً
عن الضمة لأنه مثنى. أو هو ((الواو)) في جمع
المذكَّر السَّالم كقوله تعالى: ﴿والله وليُّهما وعلى
الله فليتوكّل المؤمنون﴾(١) ((المؤمنون)): فاعل
((یتوکل) مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم.
نائبُ الظَّرْفِ
هو ما ينوب عن الظرف مثل: ((نمت كلَّ الليل)
((كلَّ)): نائب عن الظرف لأنه مضاف إلى ما يدلّ
على الظرف ((كلِّ)) مضاف ((الليل)): مضاف إليه.
ويسمّى أيضاً: النائب عن المفعول فيه .
ومما ينوب عن الظرف أشياء عدّة منها:
١ - المضاف إلى الظَّرف، مثل: ((سرت كلَّ
النهار)) ((كلَّ)) نائب عن الظرف.
٢ - صفة اسم الزمان واسم المكان، مثل:
((نمت قليلاً))، أي: نمت وقتاً قليلاً.
٣ - اسم الإشارة، مثل: ((انتحيتُ هذا
المكان)) ((ذا)): اسم إشارة في محل نصب على
الظرفيّة .
(١) من الآية ١٢٢ من سورة آل عمران.
١٠٨٧

٤ - العدد المميّز بالظّرف أو بالمضاف إليه،
مثل: ((سرت ثلاثة أيامٍ)) و((عَمِلْتُ عشرين ساعة))
((ثلاثة)) ظرف منصوب وهو مضافٍ ((أيامٍ)):
مضاف إليه مجرور لفظاً منصوب محلاً على أنه
تمييز العدد.
٥ - المصدر المتضمِّن معنى الظَّرف. مثل:
((سافرتُ طلوعَ الشمسِ)). ((طلوعَ)): ظرف
منصوب .
٦ - ألفاظ نصبت على المفعول فيه لأنها
تتضمن معنى ((في)) مثل: ((أحقاً أنك مغرمٌ)).
ملاحظة: يرى بعض النّحاة نصب هذه الألفاظ
على أنها نائب عن الظرف، وبعضهم ينصبها على
الظّرفيّة، وبعضهم ينصبها على نزع الخافض.
النّائِبُ عَنْ رُبَّ
اصطلاحاً: هو ما ينوب عن ((رُبَّ)) في المكان
والعمل مثل ((الواو)) في قول الشاعر:
وليلٍ كموجِ البحر أَرْخَى سُدُولَهُ
عليَّ بأنواعِ الهمومِ ليبتلي
ومثل الفاء في قول الشاعر:
فمثلكِ حُبْلى قَدْ طَرِقْتُ ومرضع
فألْهَيْتُها عن ذي تمائم مُحْوِل
ومثل ((بل)) في قول الشاعر:
بَلْ بَلَدٍ مِلْءُ الفِجَاجِ قَتَمُهْ
لا يُشْتَرَى كِتَّانُهُ وجَهْرَمُهْ
النائب عن الفاعل
اصطلاحاً: نائب الفاعل.
تعريفه: هو اسم مرفوع قُدِّم عليه فعل مجهول
أو شبهه وحلَّ محل الفاعل بعد حذفه، مثل:
(أُكرِمَ الضَّيفُ المحمودةُ سيرتُه)). فالفعل ((أكرم))
مبني للمجهول، واسم المفعول ((المحمودةُ)) هو
شبه الفعل. ((الضيفُ)): نائب فاعل ((أكرم))
((سيرته)): نائب فاعل ((المحمودةُ)). وقد يكون
حذفه أي: حذف الفاعل لغرض معنويّ فلا تكون
حاجة لذكره كقوله تعالى: ﴿فإنْ أُحْصِرْتُمْ فما
اسْتَيْسَرَ من الهَدْي﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿وإذا قيل
لكم تفسَّحوا في المجالس﴾ وكقوله تعالى: ﴿فإذا
حُبِيتُم بتحيَّةٍ﴾(٢) فالفعل المجهول ((أُحْصِرْتُمْ))
و((قيل)) و((حُييتم)) لا حاجة لذكر الفاعل فيها.
وقد يكون حذف الفاعل لغرض لفظي،
كالاختصار في قوله تعالى: ﴿وإن عاقَبْتُمْ فعاقِبُوا
بِمِثْلِ ما عُوقِيْتُمْ به﴾(٢) أو السِّياق مثل: ((من
طابَتْ نفسُه حُمِدَت سيرتُه)) أو تصحيح النَّظم،
كقول الشاعر:
عُلِّقْتُها عسرضاً وعُلِّقَتْ رجلاً
غيري وعُلِّقَ أخرى ذلك الرَّجُلُ
وقد یکون حذفه للجهل به فلا یُمکن تعیینه،
مثل: ((سُرْقَ البيتُ)) وإمّا للرَّغبة في إخفائه وإما
للإبهام، كأن تعرف الفاعل ولكنَّك لا تريد إظهاره
خوفاً منه، مثل: ((قُتل اللِّص))، و((قُبضَ على
الرَّجل المسكينِ)).
النتائج المترتبة على حذف الفاعل: إذا حذف
الفاعل لغرض من الأغراض السَّابقة يترتَّب على
حذفه أمران: تغيير يطرأ على الفعل، وإقامة ما
ينوبُ عنه. ويكون لنائبه أحكام الفاعل السَّابقة
كلِّها من حيث رفعه، وتأخّره عن العامل، وتأنيث
(١) من الآية ١٦٦ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٨٦ من سورة النساء.
(٣) من الآية ١٢٦ من سورة النحل.
١٠٨٨

العامل وتذكيره، والاستغناء به عن الخبر.
تغيير العامل: يطرأ على العامل عند حذف
الفاعل تغييرات تختلف باختلاف صيغته وزمانه،
فهو يتغيَّر من صيغة المعلوم إلى صيغة المجهول
ويكون هذا التغيير وفقاً للأحكام التالية:
١ - إذا كان الفعل ماضياً، وحروفه صحيحة،
خالياً من التَّضعيف وجب ضمّ فائه وكسر ما قبل
آخره إن لم يكن مكسوراً، مثل: ((فَتَحَ الطالبُ
الكتابَ))، ((فُتِحَ الكتابُ)). وقد تُكسر فاؤه إذا كان
الثلاثيّ معتلّ العين واوياً كان أو يائياً أي: في
وسطه (واو)) أو (ياء))، مثل ((باع)) و((صام)).
فالألف في ((صام)) أصلها (واو)) والألف في ((باع))
أصلها ((ياء). فإذا بُني للمجهول فيجوز في فائه
إمّا الضمّ الخالص فتقول: ((بُوع)) و ((صوم))؛ أو
الكسر الخالص فتقول: ((بيع)) و((صيم)) أو
الإشمام وهذا لا يكون إلا في النّطق، كقوله
تعالى: ﴿وغيض الماء ... ﴾(١).
- إذا كان الفعل الماضي جامداً، مثل: ((نعم))
و((بئس)) الخاص بالمدح أو الذمّ، أو كان الفعل
بصيغة الأمر، أو كان الفعل ناقصاً، فلا يصحّ فيها
كلها البناء للمجهول.
٤ - ملاحظة: اشتهرت أفعال ماضية مسموعة
عن العرب بأنها ملازمة للمجهول باللَّفظ فقط، لا
في المعنى، ويعرب ما بعدها فاعلًا لا نائب
فاعل، مثلٍ: ((دُهش)) و((شُدِه)) و((شُغِفَ))
و(عُنِيَ)) و((اشْتُهِرَ بِهِ)، و((أَغْمِيَ عليه))،
و((فُلِجَ))، و(زُهِيَ)) و((امُتَفَع لونُهِ)). والمضارع
منها يتوقف مره على السَّماع والشَّائع فتقول:
(يُهْرَع))، ((يُولَعُ))، ((يُعْنى)).
(١) من الآية ٤٤ من سورة هود.
٥ - ما ينوب عن الفاعل: إذا حذف الفاعل
ينوب عنه أشياء عدّة منها :
١ - المفعول به، مثل: ((أكرمَ الطالبُ رفيقهُ))،
(أكرِمَ رفيقُهُ)). هذا إذا كان الفعل متعدِّياً إلى
مفعول واحد. أما إذا كان متعدِّياً لأكثر من مفعول
واحد، فالأغلب أن يحلّ المفعول الأول محلّ
الفاعل سواء أكان المفعولان أصلهما مبتدأ وخبر،
أو غير ذلك، أو كان الفعل متعدِّياً إلى ثلاثة
مفاعيل، مثل: ((ظنَّ الفَلَكِيُّ الطقس متقلِّباً)
فتقول: ((ظُنَّ الطقسُ متقلّباً)) ((ظن)) من أفعال
القلوب تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر
فالمفعول الأول هو نائب فاعل ومثل: ((أعطى
الولدُ الفقيرَ ثوباً)) فنقول: ((أعطِيَ الفقيرُ ثوبا))
فالفعل ((أعطى)) ينصب مفعولين ليس أصلهما
مبتدأ وخبر. فالمفعول الأول هو نائب فاعل ومثل :
((أعلمتُ الطالبَ الغشَّ ممنوعاً)) فنقول: ((أعلمَ
الطالبُ الغشَّ ممنوعاً)) الفعل ((أعلم)) يتعدّى إلى
ثلاثة مفاعيل، والمفعول الأول هو نائب فاعل.
وفي كلّ هذه الأمثلة نلاحظ أن المفعول الأول
تحوّل إلى نائب فاعل مرفوع وبقي الثاني على
نصبه والثالث كذلك.
٢ - المصدر واسم المصدر يصح أن يأتيا نائبَ
فاعلٍ بشرطيْن :
الأول: أن يكون متصرفاً أي: لا يلزم النَّصب
على المصدريَّة فلا يكون مفعولاً مطلقاً دائماً، بل
يجوز أن يكون مرفوعاً، أو منصوباً، أو مجروراً
حسب المقتضى، مثل: ((احتفل الطلابُ احتفالاً
كبيراً بعيد الاستقلال)). فالمصدر احتفالاً وقع
مفعولاً مطلقاً منصوباً، ومثل: ((احتفالُ الطلاب
بعید الاستقلال كان كبيراً)) فالمصدر ((احتفال)» وقع
مبتدأ مرفوعاً، ومثل: ((للاحتفال بعيد الاستقلال
١٠٨٩

استعداداتٌ كثيرةٌ تسبق العيد)) المصدر
((للاحتفال)) مجرور بحرف الجرّ («اللّم)». ومثل:
((صاحب الاحتفال بعيد الاستقلال هو الجيش))
فالمصدر مجرور بالإضافة .
الثاني: أن يكون مختصّاً أي يكتسب
المصدر، من لفظ آخر، معنى زائداً على معناه
المبهم. ويختصّ المصدر بالوصف، مثل: ((احتُفل
احتفالٌ عظيمٌ)) أو بالإضافة ((احتُفل احتفالُ
الفائزين)) أو بالدَّلالة على العدد، مثل: ((احتُفل
ثلاثةُ احتفالات)) أما إذا كان المصدر غير متصرّف
أي: يلازم المصدريّة لا يجوز أن يكون نائب
فاعل مثل: ((معاذ الله))، ((سبحان الله))، ((حاشا
الله)) فلا تصلح هذه المصادر لتكون نائب فاعل
مطلقاً. وما يجري على المصدر من التَّصرُّف
والاختصاص يجري على اسم المصدر أي:
الذي يساوي المصدر في الدّلالة على المعنى
ويخالفه بخلوّه من بعض الحروف الموجودة في
الفعل، لفظاً وتقديراً دون تعويض، مثل: اسم
المصدر ((عطاء)) فإنه مساوٍ للمصدر ((إعطاء)) في
المعنى، ولكن نقص منه الهمزة الأولى لفظاً
وتقديراً بدون تعويض لأن أصل الفعل («أعطى))،
فتقول: ((أعطيَ عطاءٌ كبيرٌ))، أو ((أُعطي عطاءُ
المحسنين))، ومثل: ((أعطي عطاءٌ ثلاثيٌّ)) أو مثلثٌ
أو ثلاثة عطاءات .
٣ - الظّرف إذا كان متصرفاً ومختصاً. ويكون
الظَّرف متصرِّفاً إذا كان لا يلازم الّرفيّة فيكون
فاعلاً، مثل: ((جاء يوْمُ العيدِ)) أو نائب فاعل،
مثل: ((صيمَ شهرُ رمضان)). أو مبتدأ وخبراً، مثل:
اليومُ يومُ العيد، أو مفعولاً به، مثل: ((أَمْضيتُ
يوماً هانئاً))، أو مجروراً بالحرف، مثل: ((امتدّ
غيابي من يوم الجمعة إلى يوم الأحد)) أو مجروراً
بالإضافة، مثل: ((كلُّ يوم هو عيد بالنسبة لي))، أو
اسماً لـ ((إِن))، مثل: ((إنّ يومَ العيدِ يومٌ مباركٌ)).
ولا فرق بين أن يكون الظّرف للزّمان أو للمكان
مثل: ((قُدَّامُكَ واسع)) و ((إن قُدَّامَكَ واسع)) ..
فالظَّرف المتصرِّف يصح أن يكون نائب فاعل
ويختص الظّرف أي: يكتسب معنى جديداً يزيل
الغموض أو الإبهام عن معناه وذلك يكون
بالوصف، مثل: ((قُضِي شهرٌ مباركٌ))، أو
بالإضافة، مثل: ((أَذِّنَ وقتُ الصلاةِ»، أو
بالعلمية، مثل: ((صيم رمضانُ)) أو بالمعرفة
بـ ((أل))، مثل: ((مُضي اليومُ الجميلُ)). أما إذا كان
الظّرف غير متصرِّف، أي: مما يلازم الظرفيَّة فلا
يصح أن يكون نائب فاعل، مثل: الظَّرف،
((قطُ))، ((عَوْض))، ((إذا))، ولا يكون نائب فاعل
أيضاً الظّرف الشبيه بالمتصرِّف، أي: الذي يترك
النَّصب على الظّرفية إلى ما يشبهها وهو الجرّ
بحرف الجرّ، مثل: ((عندَ))، ((ثُمَّ))، ((مَعَ)).
٤ - الجارّ والمجرور إذا كان حرف الجر
زائداً، فيكون الاسم مجروراً باللّفظ مرفوعاً
بالمحلّ على أنه نائب فاعل، مثل: ((ما أخذ من
شيءٍ)) فكلمة ((شي)) اسم مجرور بـ ((من)) الزائدة
لفظاً مرفوع محلًا على أنه نائب فاعل. وكقوله
تعالى: ﴿ولمّا سُقطٍ في أيديهم﴾(١) ((لَمّا)): ظرف
خافض لشرطه متعلّق بجوابه مبنيّ على السّكون
في محل نصب على الظَّرفيّة، وجملة ((سقط)) في
محل جرّ بالإضافة ((في) حرف جرّ متعلّق
بـ ((سُقط)) ((أيديهم)): اسم مجرور لفظاً مرفوع
محلًّا على أنه نائب فاعل ((سُقط)). ولكي يكون،
((الجار والمجرور)) وفي الحقيقة ((المجرور)) وحده،
نائب فاعلٍ يجب أن يكون الإسناد إليهما مفيداً
(١) من الآية ١٤٩ من سورة الأعراف.
١٠٩٠

أي: أن يكون حرف الجر متصرِّفاً والاسم ، يُغضي حياءً ويغضى من مهابتِهِ
المجرور مختصاً.
ويتصرّف حرف الجر، إذا كان لا يلزم طريقة
واحدة في الجرّ، كأن يلتزم جرّ الأسماء الظّاهرة
مثلاً، مثل: ((مُذْ)) و((مُنْذُ)) و((حتى)) أو جرّ الأسماء
النَّكرات، مثل: (رُبَّ)) أو التي تجرّ الاسم الذي
يقع قَسَماً، كحروف القسم، مثل: ((الواو))،
و((الباء))، و((التاء))، أو كحروف الاستثناء التي
تكون للجر، مثل: ((خلا)) و((عدا)) و ((حاشا)) فكلّ
هذه الحروف غير متصرِّفة وبالتّالي لا تصلح أن
تجر الاسم الواقع نائب فاعل .
وأما المجرور المختص فهو الذي يكتسب
معنى زائداً آتياً من لفظ آخر، كالوصف، مثل:
((أخذ من طالب مجتهدٍ)) أو الإضافة، مثل: ((أخذ
من طريق الماء)).
٦ - ملاحظات:
١ - قد تقع الجملة المحكيّة بالقول نائب فاعل
لأنها تكون بمنزلة المفرد، كقوله تعالى: ﴿وإذا
قيل لهم لا تفسدوا في الأرض﴾(١) فجملة ((لا
تُفسدوا)» نائب فاعل. ومثل ذلك: ((عُرف كيف
مضى ذلك)) فجملة ((كيف مضى ذلك)) نائب
فاعل .
٢ - قد لا يظهر نائب الفاعل، أو أن يكون
نائب الفاعل فيه ضمير مصدر مبهم، كقول
الشاعر:
وقال متى يُبِخَلْ عليكَ ويُعْتَلَلْ
يسؤْكَ وإِنْ يُكشَفْ غرامُكَ تدَرَبِ
وكقول الشاعر:
(١) من الآية ١١ من سورة البقرة.
فما يُكلَّمُ إِلَّ حينَ يَبْتَسِمُ
والتقدير: يعتلَلُ الاعتلال المعهود، ويُغضى
الإغضاء المعهود.
٣ - لا يكون إلا نائب فاعل واحد كما لا يوجد
إلا فاعل واحد .
٤ - إن اختيار نائب الفاعل في الحقيقة يقوم
على أساس أهمِّيته ودرجة هذه الأهمِّية، فالأكثر
أهميَّة هو الأولى بالاختيار من غير تقيد بأنه مفعول
به منفرد أو مفعول به أوَّل أو غير ذلك، مثل:
(سرق اللَّصُّ البيتَ أمام الشُّرطة) فالظرف هنا
أولى بالاختيار لأنه الأكثر أهمية، فنقول: ((سُرق
أمام الشرطة البيت))، ومثل: ((خطفَ الطالب أسئلة
الامتحاناتِ من درجِ المكتبِ أمامَ المدير)» فالأكثر
أهميّة هنا والذي يقع عليه الاختيار ليكون نائب
فاعل هو الجار والمجرور من درج المكتب،
فتقول: سرق من درج المكتب أمامَ المدير أسئلةً
الامتحانات.
٥ - قد يقع نائب الفاعل ضميراً متصلاً، كقول
الشاعر:
إِنَّ السَّماحةَ والمروءة ضُمِّنا
قبراً بمروَ على الطَّريق الواضِحِ
فالفعل المجهول ((ضُمِّنا)) يطلب في حالة
بنائه للمعلوم مفعوليْن، ولما بني للمجهول رُفع
المفعول الأول وهو ((ألف)) الاثنين، الضمير
المتصل، نائب فاعل وبقي الثاني منصوباً على أنّه
مفعول به ثانٍ .
٦ - قد يكون المفعول به موجوداً محصوراً
بـ ((إِلَّ)) وينوب الجارّ والمجرور عن الفاعل،
مثل :
١٠٩١

لم يُعنَ بالعلياءِ إلّ سيِّداً
ولا شفى ذا الغَيَّ إلا ذو هُدى
حيث وقع الجارّ والمجرور نائبَ فاعل رغم
وجود المفعول به المنصوب محصوراً (بإلّاً)).
النائب عن المفعول فيه
اصطلاحاً: نائب الظَّرف.
النائب عن النائبٍ عن الظَّرفِ
اصطلاحاً: هو اسم عين منصوب كان في
الأصل مضافاً إليه حلّ محلّ مصدر كان مضافاً
إلى اسم عين وهو نائب عن الظَّرف، مثل: ((لا
أكلمُكَ القَمَرَيْن)) والتقدير: لا أكلِّمكَ مدة
طلوعهما. فحذف الظَّرف («مدة)) وقام مقامه
المصدر (طلوعهما)) ثم حذف المصدر المضاف
((طلوع)) وحلَّ محله ((القَمَرَيْن)).
نائب الفاعل
اصطلاحاً: هو الاسم المرفوع الذي أسند إليه
فعل تامّ مجهول، كقوله تعالى: ﴿وخُلِقَ الإنسانُ
ضعيفاً﴾(١). انظر: النائب عن الفاعل.
نائب الفاعل السّادُّ مَسَدَّ الخَبْرِ
اصطلاحاً: هو نائب الفاعل لاسم مفعول يقع
مبتدأ ولم يطابق موصوفه تثنية ولا جمعاً، وقد
تقدَّمه نفيٌ أو استفهام، مثل: ((ما محبوب
الراسبون)) ومثل ((ما مشكور القتلة)) أو إذا كان هذا
المبتدأ مطابقاً لما بعده في الإفراد، مثل: ((هل
محبوبٌ الكسول)). ((هل)): حرف استفهام مبنيّ
على السكون لا محل له من الإعراب («محبوب)»:
مبتدأ مرفوع. ((الكسول)): نائب فاعل سدّ مسدّ
الخبر. ويجوز في هذه الحالة أن يكون اسم
(١) من الآية ٢٨ من سورة النساء.
المفعول ((محبوب)) خبراً مقدماً و ((الكسول)»:
مبتدأ مؤخراً مرفوعاً.
نائبُ الفتح
اصطلاحاً: هو ما ينوب مناب الفتحة ويكون
إمّا ((الياء)) في المثنّ وجمع المذكّر السَّالم في حالتي
النَّصب والجرّ. كقوله تعالى: ﴿وَمَا نَحْنُ بِبْعُوثِينٍ﴾(١)
(مبعوثين): اسم مجرور لفظاً وهو منصوب محلاً على
أنه خبر (ما)) المشبّهة)) بـ ((ليس)): وهو اسم مجرور.
بالياء لأنه جمع مذكّر سالم. ومثل: ((كانا كالأخوين)»:
((الأخويْن)): اسم مجرور بالياء لأنه مثنى، وكقوله
تعالى: ﴿لعلك باخع نفسك ألا يكونوا
مؤمنين﴾(٢) ((مؤمنين)): خبر ((كان)) منصوب بالياء
لأنه جمع مذكر سالم ومثل: ((كانا أخويْن
متحابّيْن)). ((أخوين)): خبر ((كان)) منصوب بـ ((الياء))
لأنّه مثنى. وإمّا الكسرة في جمع المؤنّث السالم،
كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الذِينَ يَرْمُونَ المحصناتِ
الغَافِلاَتِ المُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنيا والآخِرَةِ﴾(٣)
((المحصنات)): مفعول به منصوب بالكسرة نيابة
عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم ((الغافلاتِ)):
نعت منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم.
ومثلها: ((المؤمناتِ)).
نائِبُ المَصْدَرِ
اصطلاحاً: هو نائب المفعول المطلق.
نائب المَفْعُولِ المُطلقِ
اصطلاحاً: هو الذي يحلّ محِلّ المفعول
المطلق، ويعرب إعرابه، مثل: (تَوَضَّأَ وُضُوءاً).
ويسمّى أيضاً: نائب المصدر. وينوب عن
(١) من الآية ٢٩ من سورة الأنعام.
(٢) من الآية ٣ من سورة الشعراء.
(٣) من الآية ٢٣ من سورة النور.
١٠٩٢

المفعول المطلق جملة أشياء منها :
١ - اسم المصدر، وهو ما ساوى المصدر في
الدّلالة على الحدث، ولم يساوِه في اشتماله على
جميع أحرف فعله، بل خلت هيئته من بعض
أحرف فعله لفظاً وتقديراً من غير عوض. مثل:
(تكلّم كلاماً، فالمصدر من الفعل (تكلّم)) هو:
((تكلُّماً، ومثل: ((توضّأ وضوءاً).
٢ - صفة المصدر، مثل: ((أكرمته أحسن
الإكرام))، ((أحسن)): نائب مفعول مطلق.
٣ - ضمير المصدر العائد إليه. كقوله تعالى:
﴿فإني أعذُّبِهُ عِذَاباً لا أعَذِّبُهُ أحداً من
العالَمِين﴾(١) ((فالهاء)) في ((أعذبه)) الأولى في
محل نصب مفعول به. و ((الهاء)) في ((أعذبه)) الثانية
في محل نصب نائب مفعول مطلق، والتقدير: لا
أعذب هذا العذاب أحداً ..
٤ - ما يرادف المصدر في المعنى، مثل:
((جلستُ قعودا). ((قعوداً)) مرادف ((جلوساً)).
٥ - ما يدلّ على عدد المصدر، مثل: ((أعطيته
وكافأته خمسَ مكافآتٍ)). ((خمس)): نائب مفعول
مطلق وهو مضاف ((مكافآت)) مضاف إليه مجرور
لفظاً منصوب محلّ على أنه تمييز العدد.
٦ - هيئة المصدر، مثل: ((مشيتُ مشيةً
المؤمنين)). ((مشية)»: نائب مفعول مطلق .
٧ - نوع المصدر مثل: ((جلستُ القُرْفُصاء))
((رجعتُ القَهْتَرى)) و ((لعبتُ الْهُوَينا)).
٨ - آلته، مثل: ((لعبتُ كرةَ القَدَمِ) و((ضربتُه
سَوْطاً)).
٩ - وقته، مثل: ((يضحكُ ويلعب لأنه لم يعشْ
(١) من الآية ١١٥ من سورة المائدة.
ساعةَ الحُزْنِ)). ((ساعة)) نائب مفعول مطلق.
١٠ - اسم الإشارة، مثل: ((أكرمته ذلك
الإكرام)). ((ذلك)): ((ذا)) اسم إشارة مبنيّ على
السّكون في محل نصب نائب مفعول مطلق .
واللّام للبعد. والكاف للخطاب ((الإكرام)) بدل من
((ذا)). وينوب اسم الإشارة عن المفعول المطلق
سواء أأتبع بالمصدر كالمثل السابق أو لم يتبع به
كقولك: ((أكرمتُ ذلك)) جواباً لمن سألك : هل
أكرمتَ صديقكَ إكراماً حسناً .
١١ - ((أيّ)) الاستفهامية كقوله تعالى:
﴿وَسَيَعْلَمُ الذِينَ ظَلَمُوا أَّ منقلَبٍ يَنْقَلُون﴾(١)
أيَّ: اسم استفهام مبني على الفتح في محل
نصب نائب مفعول مطلق. و ((ما)) الاستفهامية، ما
احترمت رفيقك؟ والتقدير: أيَّ احترامٍ احترمتَ
رفيقك .
١٢ - (ما)) الشرطيّة مثل: ((ما تجلسْ أجلس))
((ما)) اسم شرط مبني على السّكون في محل
نصب نائب مفعول مطلق. و((مهما)) الشَّرطية
مثل: ((مهما تجلس أجلس)) و((أيّ)) الشَّرطية،
مثل : ((أيَّ سَيْر تَسِرْ أَسِرْ)).
١٣ - ((أي)) الكماليّة التي تضاف إلى المصدر،
مثل: ((أكرمتُه أيَّ إكرامٍ)) و(كلّ)) المضافة إلى
المصدر، مثل: ((أكرمتهَ كلَّ الإكرام)) و((بعض))
المضافة إلى المصدر مثل: ((اجتهدتُ بعضَ
الاجتهاد» .
النائبُ مَنَابَ الفَاعِلِ
اصطلاحاً: نائب الفاعل.
النَّادِرِ
لغةً: صفة مشبّهة من ندر الشيءُ: قلَّ وجوده.
(١) الآية ٢٢٧ من سورة الشعراء.
١٠٩٣

واصطلاحاً: السَّماعي .
النَّاقِص
لغةً: نقصَ الشيءُ: ذهب منه شيء بعد
تمامه .
واصطلاحاً: هو ما كانت لامه حرف علة،
((واوً) أو ((ياء))، مثل: ((رمى))، ((غَزَا)) والأصل:
((رَمَيَ))، ((غَزَوَ)).
ناهيكَ
لغةً: بمعنى : کافیك. حسبك.
واصطلاحاً: اسم فاعل من النّهي. تقول:
((ناهيك بالقول الحسنِ كرامةً)) أي: كافيك القول
الحسن عن غيره دليلاً على الكرامة. ((ناهيك)):
اسم فاعل بمعنى: حسبك في محل رفع مبتدأ.
((بالقول)): ((الباء)): زائدة. ((القول)): فاعل
((ناهيك)) مرفوع بالضّمّة المقدَّرة على الآخر منع
من ظهورها اشتغال المحلّ بحركة حرف الجرّ
المناسبة سدّ مسدّ الخبر. ((الحسن)) نعت مجرور
بالكسرة. ((كرامة)) تمييز منصوب بالفتحتيْن.
تأتي
اصطلاحاً: هي مجموعة الحروف التي يبدأ
بها المضارع وتجمع أيضاً على: ((أنیتُ)).
نَبّأ
لغةً: نبّ الخبرَ: خبّره.
واصطلاحاً: هي من الأفعال التي تنصب ثلاثة
مفاعيل وهي من الأفعال التي تتعدّى إلى مفاعيلها
بواسطة همزة التّعدية، والمفعول الثّاني والثّالث
يكون أصلهما مبتدأ وخبر. ومن النّحاة من يقصر
عدد هذه الأفعال المتعدِّية إلى ثلاثة مفاعيل على
فعليْن فقط، هما: ((أعلم)) و((أرى)) ويضيف
إليهما آخرون أفعالاً قلبيّة أو غير قلبيّة تطلب كل
منها ثلاثة مفاعيل، مثل: ((نبًّا)).
حكمها: يجري عليها ما يجري على الأفعال
القلبّة الناسخة من أحكام قبل التّعدية بالهمزة
سواءٌ من جهة الأحكام التي تقتضي التَّعليق أو
الإلغاء، أو من جهة حذف المفعولين، أو أحدهما
لقرينة تدلّ على المحذوف، أو الحذف بدون
قرينة للضرورة الشِّعرية، كقول الشاعر:
نبِّئْتُ زُرْعَةَ والسَّفاهةُ كاسْمِها
يهدي إليَّ غرائِبَ الأشعارِ
((فالتاء)) في ((نبئْتُ)) نائب فاعل هو المفعول
الأول. ((زرعة)): مفعول به ثانٍ وجملة ((يهدي))
مفعول به ثالث. وجملة ((والسَّفاهةُ كاسْمها)) في
محل نصب حال. ومثل :
نبئتُ نُعمى على الهِجْرانِ عاتبةً
سقياً ورعياً لذاكَ العاتبِ الزَّاري
((فالتاء)) في ((نبئت)) نائب فاعل هو المفعول
الأوّل. ((نعمى)) المفعول الثاني. ((عاتبة)):
المفعول الثالث.
النَّبْرِ
لغةً: مصدر نَبَرَ الشيءَ: رفعه .
اصطلاحاً: الهمز.
النَّبْرَةِ
لغةً: مصدر المرَّة من نَبَرَ: رفع الصَّوت بعد
خفضه .
واصطلاحاً: الألف المهموزة.
الَّبْز
لغةً: مصدر نَبَزَ بالشيء: لقبه به. وهذا شائع
في الألقاب القبيحة .
واصطلاحاً: اللّقب.
١٠٩٤

النَّجْر
لغةً: مصدر نَجَرَ الخَشَبَ: نَحَتَه وسّاه.
واصطلاحاً: هو الضّمّة التي ترفع بها الأسماء
المرفوعة غير المنوّنة، كقوله تعالى : ﴿هذا کِتابُنا
يُنْطقُ عليكم بالحق﴾(١) ((كتابُنا)): خبر المبتدأ
مرفوع بالضّمّة وهو مضاف. ((نا)) ضمير متصل
مبني على السّكون في محل جرّ بالإضافة .
النَّحْت
لغةً: مصدر نَحَتَ الحجر: سوّاه وأصلحه.
واصطلاحاً: هو أن يُعمد إلى كلمتيْن أو أكثر
فيُختصر منهما كلمة واحد، ولا يشترط في النَّحت
الأخذ من كل الكلمات ولا أخذ الكلمة الأولى
بتمامها ولا المحافظة على الحركات والسَّكنات
إنما يُراعى فقط ترتيب الحروف، فتقول:
((صَهْصَلَقَ)) مأخوذة من كلمتيْن: صهل وصلق،
ومثل: ((الْبَسْمَلَة)) من ((بسم الله الرحمن الرحيم))
و ((الحَوْقَلَة)) من ((لا حولَ ولاَ قُوَّةً إلا بالله))
و ((الفَذْلَكَة)) أي: فذلك كذا ... ولذلك خطّأوا
الشّهاب الخفاجي في قوله ((طَبْلَقَ)) منحوتة من
((أطال الله بقاءك)) فالياء تأتي في ترتيب الحروف
بعد اللّم والأصل: طَلْبَقَ. وكقوله تعالى: ﴿وإذا
القبورُ بُعْثرتْ﴾(٢) وتقدير الكلمة ((بُعْثرت)) ((بعث
وأثير)) برأي الزَّمخشري. ومنه ((البَلْفَكة)): قال
الزمخشري من قول أهل السنة: ((بلا كيفٍ))،
وذلك في قول الشاعر:
قد شبَّهوه بخَلْقِهِ فتخوَّنوا
شُنَعَ الوَرَى فِتستَّرُوا بِالبَلْفَكَه
(١) من الآية ٢٩ من سورة الجاثية .
(٢) من الآية ٤ من سورة الانفطار.
ومن القول ((بالبَسْمَلة)) قول الشاعر:
لقد بَسْمَلَتْ ليلى غداة لقيتُها
فيا حبِّذا ذاك الحديثُ المُبَسْمَلُ
ملاحظة: النّحت مع كثرته ووروده عن العرب
فإنه غير قياسيّ في رأي بعض النُّحاة وهو قياسيّ
برأي آخرين، ومن المسموع أيضاً؛ وهو يتصرَّف
تصرُّف الرُّباعيّ والخُماسيّ فتقول: بَسْمَلَ
يُبَسْمِلُ بَسْمَلَّةً، فهو مُبَسْمِلٌ، وكثير البَسْمَلَة.
النَّحْتُ الاسْمِيُّ
اصطلاحاً: هو أخذ اسم من إسمين أو أكثر
يجمع بين معانيها، مثل قول الشاعر:
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُذْبٍ معاً
كجِلْمُودِ صَخْرٍ خَطَّهُ السَّيْلُ مِن عَلٍ
فكلمة ((جُلْمُود)) مأخوذة من ((الجَلْد))
و ((الجمْد)).
النَّحْتُ الفِعْلِيُّ
اصطلاحاً: هو أخذ فعل من جملة دلالة على
معناها، أو على النُّطق بها، مثل قوله تعالى:
﴿وإذا القبورُ بُعْثِرَتْ﴾(١) فكلمة ((بُعْثِرَتْ)) هي
منحوتة من جملة مكوّنة من كلمتين فعلين هما :
(بَعَث وأَثار)) وتدلّ على مضمونها وعلى النُّطق
بهما. ومثل: ((بأبا)) بمعنى: قال: بأبي أنت.
النَّحتُ النِّسِْيُّ
اصطلاحاً: هو أخذ كلمة من علميْن نسبةً
إليهما، مثل: ((عَبْدَريّ)) منحوتة من عبد الدَّار.
النَّحْتُ الوَصْفِيُّ
اصطلاحاً: هو أخذ كلمة من كلمتين دلالة
(١) من الآية ٤ من سورة الانفطار.
١٠٩٥

على صفة بمعناهما أو أشدّ منه، مثل: ((صَلْدَم)»
منحوتة من الصَّلد والصَّدم.
نجم
اصطلاحاً: لغة في نَعَم. انظر: نعم.
نَحْنُ
اصطلاحاً: هو ضمير مبنيّ دائماً على الضَّمّ
في محل رفع. ويفيد اثنيْن أو أكثر من المتكلِّمين
المُخْبِرين عن أنفسهم مثل: ((نحنُ معشر الطلاب
نحب النجاح)). ((نحن)): ضمير منفصل مبنيّ
على الضمّ في محل رفع مبتدأ. وقد يفيد الواحد
المتكلِّمَ المعظّمَ نفسه كأن يقول قائل: ((نحن
الذين دافعنا عن حقوق الطلاب)) ويريد بذلك
نفسه. وقد يأتي ظاهراً كالمثل السَّابق أو مستتراً
مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بالله﴾(١) فاعل
(نُؤْمن)) ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: ((نحن)).
و ((نحن)) ضمير للمتكلم ويكون بارزاً أو مستتراً
وجوباً.
النّحْو
لغةً: هو الجانب. المقدار. المثال. القصد.
واصطلاحاً: هو علم إعراب كلام العرب بما
يعرض لها في حال تركيبها من رفع، أو نصب، أو
جرّ، أو جزم أو بناء، أي: لزومها حالة واحدة في
كل حالات الإعراب، ويشمل دراسة الكلمة من
حيث الاشتقاق، والتركيب، والإدغام،
والإعلال، والإبدال، أي: يشمل الصَّرف
والنحو.
وسُمِّي النَّحو بهذه التَّسمية إما لأن المتكلم
ينحو به منهاج كلام العرب إفراداً وتركيباً في رأي
(١) من الآية ٨٤ من سورة المائدة.
البعض وإما لأن الإمام عليَّ بن أبي طالب كان قد
ألقى على أبي الأسود الدؤلي أبواباً في علم النحو
وقال له: انخُ هذا النحو.
أسباب نشأته :
١ - إن السبب الأول الذي دعا إلى ظهور علم
النّحو هو ضبط القرآن وتلاوته تلاوةً صحيحة بعيدة
عن اللَّحن وذلك لأن علم النّحو يدرس التّركيب
اللُّغوي ورصد الظَّواهر الإعرابيّة النّاتجة عن
القرائن اللفظيّة .
٢ - شيوعِ اللَّحن في الحياة الإسلاميّة دعا
الناس إلى التَبصُّر في ضوابط اللّغة مما دعا إلى
وضع موازين لتعلم العربيّة .
٣ - ظهور الحاجة لوضع قواعد للعربيّة في
إعرابها وتصريفها على أثر احتكاك اللغات بعضها
ببعض نتيجة اختلاط العرب بالشعوب الأخرى.
٤ - اندفاع ذوي الغيرة على لغة القرآن لصونها
وحفظها سليمة بعد شيوع الّحن.
٥ - تتحدث كتب اللغة عن أعرابي دخل
المدينةَ في خلافة عمر بن الخطاب وطلب أن يقرأ
القرآن، فقال: مَنْ يُقرئني مِمّا أنزل الله على
محمّد! فقرأ رجل آيةً بهذا اللَّحن: ﴿وأذانٌ من
اللَّهِ ورسولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحِجِّ الأكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ
بريءٌ من المشركين ((ورسُولِهِ))﴾(١) أي: بكسر
اللام في (ورسولِهِ)) فقال الأعرابي: ((إنْ يكن اللَّهُ
بريئاً من رسولِهِ، فأنا أبرأ منه أيضاً)). فبلغ ذلك
الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأمر ألا
يُقرىء القرآن إلّ عالمٌ باللغة وأمر أبا الأسود أن
يضع علم النحو.
(١) من الآية ٣ من سورة التوبة.
١٠٩٦

٦ - يقال: إن السبب في وضع أسس هذا
العلم خاضع لمصادفة عارضة. فقد تحدث الرُّواة
عن قوم دخلوا على زياد ابن أبيه فقالوا له: ((توفي
أبانا وترك بنون)) فاسْتاء زياد من هذا اللَّحن القبيح
ودعا أبا الأسود وأمره بوضع علم النحو.
٧ - ويقال إن السبب في ذلك هو أن أبا
الأسود الدُؤلي دخل بيته فقالت له ابنته تتعجب:
ما أشدُّ الحرِّ. فقال لها: في الصيف أو الحصباء
بالرَّمضاء. فقالت: إنني لا أسألكَ بل أخبرك
وأتعجب. فقال لها: قولي: ما أشدَّ الحرَّ. فشكا
فساد لسانها لعلي بن أبي طالب الذي وضع له
بعض أبواب النّحو قائلاً: انحُ هذا النحو.
واضعه: يرى بعض النحاة والرواة أن أبا
الأسود الدؤلي هو أول من وضع علم النحو، كما
سبقت الإشارة، ويرى غيرهم أن يحيى بن
يعمر اتفق مع عطاء بن أبي الأسود بعد موت أبيه
على بسط النحو وتعيين أبوابه مما دعاهم إلى نسبة
بعض أبواب النحو إليهما. ويروي أبو الطيب
اللغوي في مراتبه قال: ((وحدث عمر بن شبة
قال: حدَّثني عبد الله بن محمد التَّوَّزي الصَّدوق -
ما علمت - العفيف قال: سمعت أبا عبيدة معمر
ابن المثنى يقول: أول من وضع العربيّة أبو الأسود
الديلي ثم ميمون الأقرن، ثم عنبسة الفيل، ثم
عبد الله بن أبي إسحق)).
والواقع أنهم اختلفوا على غير أبي الأسود
واتفقوا جميعاً على أن أبا الأسود هو أول من وضع
علم النحو. وعلى كل حال فإن العلماء اتجهوا
بعد أبي الأسود إلى تنمية هذا العلم، وإكمال
أبوابه، وتفصيل مسائله، فنشط فريق منهم، وكان
ميدان هذا النّشاط العراقَين: البصرة والكوفة فنشأت
للنّحاة سبع طبقات أو مدارس متعاقبة للبصريين أخذ
اللاحقون منهم عن السّابقين وخمس مدارس
للكوفيين وهؤلاء احتملوا أعباء البحث في النّحو
وذلّلوا صعابه، ووصلوا به في نهاية القرن الثالث
الهجري إلى وضع ألمّوا فيه بجميع مسائله. وقد
سبقت مدارس البصرة مدارس الكوفة في دراسة
النحو بمائة عام فالتقت الطبقة الثالثة البصريّة
وإمامها الخليل بن أحمد الفراهيدي مع الطبقة
الأولى الكوفيّة وإمامها أبو جعفر الرؤاسي .
ارتباطه بغيره من العلوم: لم ينشأ علم النحو
مستقلاً فقد ارتبطت نشأته بجملة من العلوم .
١ - أخذ عن الحديث العناية بالسَّند، فكان
العلماء في بدء الرّواية يذكرون السند في لغتهم
وقواعدهم بشأن الفقهاء في جمع الحديث لكن
علماء اللّغة لم يستطيعوا المضيّ على هذا
المنهاج من إثبات السَّند، يدلنا على ذلك عدم
وجود معجم لغة بهذا الإسناد، وربما لم يستطيعوا
ذلك لأن اللغة أوسع جداً من الحديث، واللّغة
ليس لها من التّقديس ما للحديث إذا استثنينا
ألفاظ القرآن .
٢ - أخذ النّحو عن علم الكلام الفلسفة
والتّعليل، ففلسفوا اللّغة واعتمدوا على المنطق
والقیاس.
٣ - أخذ النحو عن الفقه الأصول ونزعة
الاجتهاد والاعتماد على السَّماع والقياس
والإجماع .
تأثر النّحو بجملة هذه العلوم مما سبّب على
ممر العصور المبالغة في التمسك بنظريات العلل
والأقيسة والعوامل ممّا أبعده عن طبيعته اللّغويّة
ومهمّته الأساسيّة .
مدارسه: المدارس البصريّة. المدارس
الكوفيّة. المدارس البغداديّة. المدارس
١٠٩٧

الأندلسيّة. المدارس المصريّة. المدارس
الشامية .
أسماؤه: ولعلم النحو أسماء أخرى هي:
الإعراب، أحكام الكلام المركّب، الأحكام
التّركيبيّة .
النِّداء
لغةً: مصدر نادى مناداة ونداءً الرَّجلَ : صاح به .
واصطلاحاً: هو طلب الإقبال بالحرف ((يا))
وإخوته، وهو توجيه الدَّعوة إلى المخاطب وتنبيهه
للإصغاء، وسماع ما يريده المتكلم كقوله تعالى :
﴿يا أيُّها الذين آمنوا اذكروا نعمةَ الله عليكُم﴾(١)
وكقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتّقُوا
اللَّهَ﴾ (٢).
عناصره: يتألف أسلوب النِّداء من عنصرين
على الأقل هما: حرف النّداء والاسم المطلوب
نداؤه. والنّداء نوعان: نداء حقيقي وذلك يكون
في أن يلِّي المخاطب طلب الدّاعي في الإتيان
والإصغاء، أو السَّماع، مثل قوله تعالى: ﴿يا أيُّها
الإنسانُ ما غرَّكَ بِرَبِّكَ الكريمٍ﴾(٣) وكقوله
تعالى: ﴿يا مريمُ أنّى لك هذا﴾ (٤) ونداء مجازيّ
وهو الذي يطلب فيه الدّاعي مساعدة المخاطب
مثل: ((يا الله كنْ بنا رحيماً)). ويأتي بعد حرف
النداء اسم منصوب دائماً بفعل محذوف تقديره :
((أنادي)) أو مبني في محل نصب على أنه مفعول
به لفعل النّداء المحذوف. مثل قوله تعالى : ﴿یا
مريمُ أنّى لك هذا﴾(٤) («مريمُ)) منادى مبني على
(١) من الآية ١١ من سورة المائدة.
(٢) من الآية ٣٥ من سورة المائدة.
(٣) من الآية ٧ من سورة الانفطار.
(٤) من الآية ٣٧ من سورة آل عمران .
الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء
المحذوف تقديره: أنادي وکقوله تعالى : ﴿قُلْ یا
أُهْلَ الكتابِ تَعالَوْا إلى كلمةٍ سواءٍ بيتنا
وبينكم﴾(١) ((أهلَ)): منادى منصوب على أنه
مفعول به لفعل النُّداء المحذوف تقديره: أنادي.
حروفه :
١ - الهمزة. وقد تكون مقصورة وتُستعمل لنداء
القريب، كقول الشاعر:
أفاطِمَ مهلًا بعضَ هذا التّدثّلِ
وإن كُنْتِ قَدْ أزْمعتِ صَرْمي فأُجْمِلي
وقد تكون ممدودة فتستعمل لنداء البعيد حسّاً
أو معنى مثل: آرجلاً أنقذني .
٢ - ((يا)) وتستعمل لكلّ نداء مثل: ((يا الله)) وفي
النُّدبة مثل: ((يا عمرا)).
٣ و٤ - ((أیا)) و ((هيا)) لنداء البعيد حساً مثل: أيا
الله. أوما في حكم البعيد كالنَّائم، مثل: هيا
سمیرةُ .
٢- ((و) تستعمل في النُّدبة فقط، مثل:
((واكبداه))، ((واعمراه)». وكقول الشاعر:
وامحسناً ملك النفوس ببرِّ
وجَرَى إلى الخيراتِ سَبَّاقَ الخُطَى
٦ - ((أَيْ))، وتستعمل في كل نداء، مثل: ((أي
ولداً أصغٍ إلى نصائح أبيك)».
ويجب أن تذكر هذه الحروف دائماً في النداء،
ولا يحذف منها إلّ ((يا)) حذفاً لفظياً فقط مع
ملاحظة تقديره، كقوله تعالى: ﴿يوسفُ أعرض
عن هذا واسْتَغْفِري لربِّكِ﴾ (٢) والتقدير: يا
يوسفُ وكقوله تعالى: ﴿سَتَفْرُغُ لكم أيُّها
(١) من الآية ٦٧ من سورة آل عمران.
(٢) من الآية ٢٩ من سورة يوسف.
١٠٩٨

الثقلان﴾(١) والتقدير: يا أيُّها الثَّقلان بمعنى : .
الإنس والجنّ .
وفي النِّداء بعامَّة مثل: («سميرةُ تعالي نطالع
دروسَنا معاً) والتقدير: يا سميرةُ. وفي نداء اسم
الإشارة غير المتَّصل بكاف الخطاب، مثل قول
الشاعر:
إذا هملتْ عيني لها قال صاحبي
بمثلِكَ هذا لوعةٌ وغرامُ
والتقدير: يا هذا ؛ وكقول الشاعر:
ذا ارعواءٌ فليس بعد اشتعال
الرَّأْس شيْباً إلى الصِّبا من سبيل
والتقدير: يا هذا ارعوِ ارعواءً. وكقول
الشاعر:
إن الَّلَى وُصفوا قومي لهم فَبِهِمْ
هذا اعتصمْ تلقَ من عاداك مخذولا
والتقدير: يا هذا، ومثل: ((هؤلاء اعلموا أن
الاتحاد قوة)) أي: يا هؤلاء. وفي اسم الجنس،
مثل: ((اطرق كَرَ)) والتقدير: يا كروان. وتعرب
((كرا): منادى مرخّم بحذف الألف والنّون وإبدال
الواو ألفاً والأصل: يا كروان، وهذا مثل يُضرَبُ
المتكبِّر. ويمتنع حذف حرف النداء ((يا)» في
المواضع التالية :
١ - في المنادى المندوب، مثل: ((يا حسرة
علی الیتامی)).
٢ - في لفظ الجلالة، فتقول: ((يا الله)). وقد
تحذف ((يا)) ويعوّض منها بالميم المشدَّدة،
فتقول: ((اللهمّ)) ويجوز الجمع بين ((يا)) والميم
فتقول: يا اللهمَّ مثل:
(١) من الآية ٣١ من سورة الرّحمن.
إنيّ إذا حَدَثٌ ألمًا
أقول يا اللّهمَا يا اللّهمّا
وفي نداء المضاف، مثل: (يا دارَ السَّلام
عليكِ منّي السَّلام)) وقد تحذف ((يا)) مع المنادى
المضاف، كقول الشاعر:
زينَ الشبابِ وزيْنَ طلابِ العُلا
هل أنتَ بالمُهَجِ الحزينةِ داري
٤ - في نداء النكرة غير المقصودة، كقول
الشاعر:
أيا راكباً إمّا عَرَضْتَ فبلِّغَنْ
ندامايَ من نجرانَ أنْ لا تلاقيا
في نداء الضَّمير، كل ضمير، كقول الشاعر:
يا أبجرُ بن أبجرَ يا أنتا
أنتَ الذي طلَّقتَ عامَ جعتا
ومثل: يا إيّاك إني أحترمك.
نداء الاسم المعرّف بـ أل: لا يجوز نداء
الاسم المعرّف بـ ((ألْ)) إلا إذا كان المنادى اسم
الجلالة، مثل: ((يا الله)). ((الله)) اسم الجلالة
منادى مبني على الضّم، وقد ينادى لفظ الجلالة
بـ اللّهمّ فيستعاض عن حرف النداء بالميم
المشدَّدة وقد يجمع بين ((يا)) والميم كقول الشاعر
السابق :
إذا حَدَثٌ ألمّا
إني
أقول يا اللهمَّ يا اللهمّا
ويجوز نداء ما فيه ((ألْ)) أيضاً إذا كان المنادى
مشبهاً بالعلم الحقيقيّ، مثل: ((يا السيبويهِ علماً
سِرْ على نهجه)) والتقدير: يا مثل سيبويه علماً ...
فالمنادى الحقيقي ((مثل)) محذوف حلّ محلّه
المضاف إليه؛ أو إذا كان المنادى مستغاثاً به
مجروراً باللام المذكورة، مثل: ((يا لَلَّبِ للولد))
١٠٩٩

حيث أتى المستغاث به ((لَلَّب)) مجروراً باللّام
الذي يتعلق ب ((يا)) أو بالفعل المحذوف ((الأب))
اسم مجرور باللام في محل نصب ... أو إذا كان
اسم موصول بشرط أن تكون معه صلته، فإن لم
توجد معه صلته لا يصح نداؤه، مثل: ((يا الذي
حفر بئر زمزم)) ((الذي)): اسم موصول مبني على
الضَّمة المقدَّرة على الآخر منع من ظهورها
الحكاية في محل نصب ... أو إذا كان علماً
منقولاً من جملة اسميّة مبدوءاً بـ ((أل)) مثل: ((يا
الرجلُ قادمٌ سِرْ)) ((الرجل قادم)): منادى. وفيه
انتقلت همزة الوصل من ((الرجل)) إلى همزة قطعٍ
فتقول: ((يا ألرجل)) ويجب التَّلفُّظ بها وإثباتها لفظاً
وكتابةً ويجوز أن يكون المنادى مبدوءاً بـ((ألْ)) إذا
كانت ((أل)) جزءاً من المنادى وأدّى حذفها إلى
لبس لا يمكن معه تعيين المنادى، مثل: ((يا
ألصاحبُ)) في نداء ((الصاحب بن عباد)» أو في
الشعر:
فيا الغلامان اللَّذان فرَّا
إيّاكُما أن تعقبانا شرّا
الأسماء التي تلازم النداء:
١ - ((أَبَتِ أُمَّتِ)) بشرط وجود تاء التأنيث في
آخرهما، كقوله تعالى: ﴿يا أبتِ افْعَلْ ما تُؤُمَرُ
ستجدُني إنْ شَاءَ اللَّهُ مَنِ الصَّابِرِينَ﴾(١).
٢ - ((فُلُ)) و((فُلَة)) وهما مبنيّتان دائماً على
الضَّ، مثل: ((يا فُلُ ويا فُلَةُ عليكما بالصّدق)) ((فُل))
و ((فَلَةُ)) بمعنى: فلان وفلانة. ((فُلُ)): منادى مبني
على الضّم وهو كناية عن فرد معيّن من جنس
الإنسان.
٣ - كلمة («اللهُمَّ))، مثل: ﴿دَعْوَاهُمْ فيها
(١) من الآية ١٠٢ من سورة الصّافّات.
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتحيّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٍ﴾(١) ((اللّهُمَّ):
منادى مبني على الضم، في محل نصب ...
و((الميم)) المشدَّدة المبنيّة على الفتح عوضاً عن
((يا)».
٤ - الوصف الذي يدلّ على زيادة، مثل:
(لؤمان))، ((ملأمُ))، ((نُؤْمانُ))، هو دائماً مبنيّ على
الضم، مثل: ((يا لُوْمَانُ مَنْ حَفَر حُفْرة لأخيهِ وقعَ
فيها)). ((لؤمان)) بمعنى كثير اللؤم، منادى مبني
على الضّم في محل نصب ...
٥ - الوصف على وزن ((مَفْعَلَان))، مثل:
(مَلَّمَانُ))، ((مَكْرُمَانُ))، ((مَطْيَبَانُ))، ((مَخْبثانُ)) وهو
مبنيّ دائماً على الضّم، مثل: ((يا مَخْبثانُ من
خبثت نفسُه فَقَد نعيمَ الحياة)) ((مخبثان)) بمعنى :
كثير الخبث، منادى مبني على الضم في محل
نصب ...
٦ - الوصف على وزن (فُعَل)) لذّ المذكّر،
مثل: غُدَر، مثل: (يا غُدَرُ لا أمانة لك)). (نُدر))
بمعنى ((غدَّار)) منادى مبني على الضَّم في محل
نصب ...
٧ - الوصف على وزن ((فَعالٍ))، مثل: ((غدارٍ))
فتقول: ((يا غدارٍ لا عهدَ لغدَّار)) ((غدارِ)) منادى
مبني على الضمة المقدَّرة على الآخر منع من
ظهورها كسرة البناء الأصليّة وهو في محل
نصب ...
نداء الاسم المجهول: إذا أريد نداء الاسم
المجهول فيترك اختيار الكلمة لذوق المتكلِّم،
وبراعته في الكلام، وحسن اختيار الملائم منها
للمقام، فتقول: يا شاب، يا فتى، يا هذا، يا
سيِّد، أيُّها الرجل، يا زميلُ، أيّها الأخت، أيَّتُها
الأُّ، یا ولدُ ...
(١) من الآية ١٠ من سورة يونس.
١١٠٠