النص المفهرس

صفحات 1021-1040

المولود الذي ليس له أب هو عيسى عليه .
السَّلام. ((ربَّ)) في هذا المعنى أفادت التقليل.
(وذي ولد لم يلده أبوان)): المقصود به آدم عليه
السَّلام في رأي البعض وفي رأي البعض الآخر
مقصود به البيضة التي يخرج منها الصُّوص والرأي
الأول أصوب .
٣٣ - النَّقوية، كقوله تعالى: ﴿إِنّ ربَّك فعّالٌ
لما یرید﴾(١).
٣٤ - التَّكثير، كقوله عليه السلام: ((یا رُبَّ
كاسيةٍ في الدُّنيا عاريةٌ يومَ القيامة)).
٣٥ - الثَّمِنِّي، كقوله تعالى: ﴿قِيلَ ادْخُلِ
الجنّة قال يا ليت قومي يعلمون﴾(٢).
٣٦ - التَّنبيه، كقوله تعالى: ﴿يا أيُّها النَِّيُّ قُلْ
لأزواجِكَ وبناتِكَ ونساء المؤمنين يُذْنِينَ عليهنَّ
من جلابيبهنَّ﴾(٣).
٣٧ - التّنديم، كقوله تعالى: ﴿فَأَجَاءَهَا
الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ
هذا وكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًا﴾(٤) ومثل: ((لات ساعة
ندامةٍ».
٣٨ - التوقُّع: كقول المؤذِّن الصَّلاة: ((قد
قامت الصَّلاة)) لأن جماعة المصلّين منتظرون إقامتها.
٣٩ - التّوكيد، كقول الشاعر:
أريد لأنسى ذكرَها فكأنّما
تمثِّلُ لي ليلى بكلِّ سبيلِ
٤٠ - الجمع، كقوله تعالى: ﴿إنّ الذين آمنوا
وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله
والذين آوَوْا ونَصَرُوا أولئك بَعْضُهم أولياءُ بعض
(١) من الآية ١٠٧ من سورة هود.
(٢) من الآية ٢٦ من سورة یَس.
(٣) من الآية ٥٩ من سورة الأحزاب.
(٤) من الآية ٢٢ من سورة مريم.
والذين آمنوا ولم يهاجروا﴾(١).
٤١ - الجواب كقول الشاعر:
نعم أنا مشتاقٌ وعندي لوعة
ولكنَّ مثلي لا يذاع له سرُّ
٤٢ - الرَّدع، كقوله تعالى: ﴿كَلّ سوف
یعلمون ثُمَّ كلّ سوف يعلمون﴾(٢).
٤٣ - السَّلب، كقوله تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمٍ
القِيَامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللّوَّامَةِ﴾(٣).
٤٤ - شبه الملك، مثل: ((العقل للإنسان)). لأن
الإنسان لا يملك العقل ملكاً حقيقياً بل هو مختص
بالإنسان.
٤٥ - الشّكّ. كقوله تعالى: ﴿قالوا كم لَبِئْتُم
في الأرض عَدَدَ سنين قالوا لَبْنا يوماً أو بعض
(٤)
يوم﴾(٤).
٤٦ - الصّيرورة، كقول الشاعر:
لِدوا للموتِ وابْنُوا للخراب
فكلُّكُمْ يصيرُ إلى تباب
٤٧ - الطَّلب، كقوله تعالى: ﴿الِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ
مِنْ سَعَتِهِ﴾ (٥).
٤٨ - العَرْض، كقول الشاعر:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول
أنحبٌ فيقضى، أم ضَلالٌ وباطِلُ
٤٩ - العِوَض، كقوله تعالى: ﴿أَرَضيتُم
بالحياةِ الدَّنيا من الآخرة﴾ (٦).
(١) من الآية ٧٢ من سورة الأنفال.
(٢) من الآيتين ٣ و ٤ من سورة التكاثر.
(٣) من الآيتين ١ و٢ من سورة القيامة.
(٤) من الآيتين ١١٢ و١١٣ من سورة المؤمنون.
(٥) من الآية ٧ من سورة الطّلاق.
(٦) من الآية ٣٨ من سورة التوبة .
١٠٢١

٥٠ - القَسم، كقوله تعالى: ﴿والتينِ والزّيتونِ
وطور سينين﴾(١). ((الواو): هي للقسم.
٥١ - المجاوزة. كقوله تعالى: ﴿قَدْ كُنَّا فِي
غفلَةٍ من هذا﴾(٢). أي: عن هذا.
٥٢ - المفاجأة. كقوله تعالى: ﴿وإن تُصْبْهم
سيّئةٌ بما قدَّمتْ أيديهم إذا هم يقتطون﴾(٣). ((إذا):
الفجائية.
٥٣ - المقايسة، مثل: ((ما يسرُّني أني شهدتُ
بدراً بالعقبة)).
٥٤ - الملك، كقوله تعالى: ﴿لله مُلْكُ
السمواتِ والأرض﴾(٤). ((الله)) تعالى هو مالك
حقيقي للأرضِ والسموات.
٥٥ - النّداء، كقول الشاعر:
يا دارَ ميَّةً بالعلياءِ فِالسَّنَدِ
أقْوَتْ وطالَ عليها سالفُ الأَمَدِ
٥٦ - النّفي، كقول الشاعر:
لا تَقُل أصْلي وفصلي أبداً
إنّما أصْلُ الفتى ما قَدْ حَصَلْ
٥٧ - الوقت، مثل: توفي والدي لليلةٍ بقيت
من شهر شوال.
المَعْدُود
لغةً: اسم مفعول من عدَّ الشيء: أحصاه.
حسبه .
اصطلاحاً: هو مميّز العدد بأنواعه: مفرد،
ومركب، ومعطوف وعقود مثل: ((اشتريت ثلاثة
أقلامٍ)) وكقوله تعالى: ﴿إني رأيتُ أَحَدَ عَشَرَ
(١) من الآيات ١ - ٢ - ٣ من سورة التين.
(٢) من الآية ٩٧ من سورة الأنبياء.
(٣) من الآية ٣٦ من سورة الروم.
(٤) من الآية ١٢٠ من سورة المائدة.
کوکیا﴾(١) ومثل: (قرأت عشرين صحیفة» ومثل:
((سلَّمتُ على خمسةٍ وعشرين معلماً، أو مميَّز
العدد المبهم، مثل: ((كم طبيباً في المدينة؟)). أو
((كم كتاب قرأت؟)).
ملاحظات:
١ - يكون المعدود مفرداً منصوباً بعد العدد
المركّب وبعد ((كم) الاستفهامية وبعد العدد
المعطوف، ويعد العقود.
٢ - يكون جمعاً مجروراً بعد العدد المفرد.
٣ - ويكون المميّز مفرداً مجروراً مع المئة
والألف، مثل: ((قرأت مئة صفحةٍ)) و((كتبتُ ألفَ
سطرٍ)) وبعد (كم) الخبريَّة.
المَعْدُول
لغةً: اسم مفعول من عدل عن الشيء: تحوَّل
عنه. مال عنه.
واصطلاحاً: الاسم المحوّل إلى صيغة غير صيغته
من غير قلب ولا تخفيف ولا إلحاق ولا زيادة،
مثل: (مَوْحَد)) و((أُحاد) (مَثْنَى)) و((ثُّتَاء)) ((مَثْلَثْ))
و ((ثلاث)) ومثل: («مررت بزينبَ وينساءٍ أُخَر)) ومثل:
((سلَّمتُ على عُمَر)) ويُسمى أيضاً: الاسم
المعدول. المحدود عن البناء.
وهو نوعان: المعدول الَّقديريّ. المعدول
التَّحقيقيّ.
المَعْدُولُ النّحقيقيّ
اصطلاحاً: هو ما أصابه العَدْل بغير طريق
الممنوع من الصَّرف. مثل: ((سَحَرَ)) ((أَحاد))
(آخر)).
(١) من الآية ٤ من سورة يوسف.
١٠٢٢
٠

المعدولُ التّقديرُّ
اصطلاحاً: هو العدل الذي يمنع فيه العلم من
الصَّرف سماعاً من غير أن يكون مع العلميّة علّة
أخرى فيقدَّر فيه العدل لئلا يكون المنع من
الصّرف بالعلمية وحدها، مثل: ((هُذَل))، (هُبَل))،
(مُضَر)).
المُعَدِّيات
لغة: هي الألفاظ التي بواسطتها يتحول الفعل
اللّزم إلى متعدّ، مثل حرف الجرّ، كقوله
تعالى: ﴿ذهب الله بنورهم﴾(١) والانتقال من
صيغة ((فَعَلَ))، إلى صيغة ((أفعل)) مثل: ((أكرمتُ
الطّفل))، ((أجلستُ الولدَ)) أو إلى صيغة ((فَعَّل))
مثل: ((جلَّست الطّفلَ)) أو إلى صيغة ((فاعل))،
مثل: ((جالستُ العلماء)) أو إلى صيغة (استفعل))،
مثل: ((استخرج العمّال الذَّهب)).
المُعْرَب
لغة: اسم مفعول من أعرب الكلام: حسَّنه
وأفصح ولم يلحن. وأعرب الكلمة بینَّ وجهها من
الإعراب. واصطلاحاً: هو الاسم الذي يدخله
الإعراب، مثل: ((ظَهَرَ الحقُّ). وكقوله تعالى:
﴿وَيَجْعَلَ الخَّبِيثَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ﴾(٢) ويجري
الإعراب على كلّ الأسماء ما عدا الأسماء المبنيّة
وعلى الفعل المضارع الذي لم يتّصل بنون
التّوكيد ولا بنون الإناث. مثل قوله تعالى:
﴿سأصْرِف عن آياتي الذين يتكَّرون في الأرضِ
بِغَيْرِ الحَقِّ وإِنْ يَرَوْا كلَّ آيَةٍ لا يؤمنوا بها﴾(٣)
فالفعل المضارع (أصرفُ)) مرفوع بالضّمّة،
(١) من الآية ١٧ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٣٧ من سورة الأنفال.
(٣) من الآية ١٤٥ من سورة الأعراف.
والمضارع ((يتكِبَّرون)) مرفوع بثبوت النون،
والمضارع ((يرو)) مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة
جزمه حذف ((النون)) لأنه من الأفعال الخمسة،
ومثله الفعل ((يؤمنوا)) مجزوم بحذف النون لأنه
جواب الشرط. وكذلك أعربت الأسماء في الآية
على الوجه التالي: ((آياتي)): اسم مجرور بالكسرة
على ما قبل ((ياء)) المتكلم. ((الأرضِ)) اسم
مجرور بالكسرة الظّاهرة ((غيرٍ)) اسم مجرور
بالكسرة وهو مضاف ((الحقِّ)): اسم مجرور
بالكسرة، ((كلّ)): مفعول به منصوب بالفتحة وهو
مضاف «آيةٍ)): مضاف إليه مجرور بالكسرة.
أنواع المعرب: يكون إما معرباً بالحركات
الظّاهرة أو المقدَّرة كالامثلة السابقة، أو معرباً
بالحروف، مثل: ((رأيتُ أخاك))، ((أخاك)) مفعول
به منصوب بالألف لأنه من الأسماء السِّتة، ومثل:
((جاء المعلمون)). ((المعلمون)): فاعل مرفوع
بالواو لأنه جمع مذكّر سالم، ومثل: ((جاء ذو
الشهرةِ العظيمة)). ((ذو)): فاعل ((جاء)) مرفوع بالواو
لأنه من الأسماء السَّتَّة. ومثل: ((جاء المعلمان)).
((المعلمان)): فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى. أو
معرباً بالحذف، كقوله تعالى: ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا فقد
جاءكم الفتح﴾(١) (تَسْتَفْتِحوا)): مضارع مجزوم لأنه
فعل الشّرط وعلامة جزمه حذف ((النّون)) لأنه من
الأفعال الخمسة. وكقوله تعالى: ﴿ومَنْ يُؤَلِّهِمْ
يومَئِذٍ دُبُرَهُ﴾(٢). (يولِّهم)) مضارع مجزوم لأنه
فعل الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة من
آخره. ومثل: ((جاء قاضٍ)). ((قاضٍ)): فاعل
مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ياء
المنقوص المحذوفة. ومثل: ((مررت بقاضٍ))
(١) من الآية ١٩ من سورة الأنفال.
(٢) من الآية ١٦ من سورة الأنفال.
١٠٢٣

((قاضٍ)): اسم مجرور بالكسرة المقدَّرة على ياء , ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خيراً يَرَهِ﴾(١) «يعملْ))
مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه
المنقوص المحذوفة .
السّكون أي: حذف الحركة.
المُعْرب الأمْكَنُ
اصطلاحاً: المنصرف. أي الاسم الذي تظهر
عليه علامات الإعراب سواء أكانت ظاهرة أو
مقدَّرة، مثل: (جاء القاضي))، ((القاضي)) فاعل
مرفوع بالضّمة المقدّرة على الياء للثقل، وكقوله
تعالى: ﴿ولقد نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مواطِنَ كثيرةٍ ويَوْمَ
حنين﴾ ((اللَّهُ)): فاعل مرفوع بالضّمةٌ. ((كثيرةٍ)):
نعت مجرور بتنوين الكسرة. ((يومَ)): ظرف
منصوب بالفتحة، وكقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يكفُرْ بِاللَّهِ
وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتِبِهِ ورُسُلِهِ والْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ
ضلالاً بعيداً﴾ (١) فالأسماء ((اللَّهِ))، ((ملائكتِهِ))،
(كتبهِ))، ((رسله))، ((اليوم))، كلّها مجرورة
بالكسرة. والاسم ((ضلالاً)) مفعول مطلق منصوب
بتنوين الفتح .
المُعْرَبُ بالحَذْفِ
اصطلاحاً: هو اللّفظ الذي يكون معرباً إمّا
بحذف آخر حرف منه، مثل قوله تعالى :
﴿وكذلك زَيَّن لكثيرٍ من المشركين قتلَ أولادهم
شركاؤهم لِيَرُدُوهُمْ ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ﴾(٢)
فالمضارع ((يردوهم)) منصوب بـ ((أنْ)) المضمرة
بعد لام التَّعليل وعلامة نصبه حذف ((النون)) لأنه
من الأفعال الخمسة ومثله الفعل ((ليلبسوا)).
وكقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلّهم يومئذٍ دُبُرَهِ﴾(٣)
((يُولّهم)): مضارع مجزوم بحذف حرف العلّة من
آخره، أو بحذف الحركة من آخره كقوله تعالى :
(١) من الآية ١٣٥ من سورة النساء.
(٢) من الآية ١٣٧ من سورة الأنعام.
(٣) من الآية ١٦ من سورة الأنفال.
المُعْرَبُ بِالحَرْفِ
اصطلاحاً: هو اللّفظ الذي تكون علامة إعرابه
وجود حرف، ویکون:
١ - في المثنى كقوله تعالى: ﴿فَلَمّا تَرَاءَتِ
الفئتانِ نَكَصَ على عقبَيْهِ﴾(٢) ((الفئتان)): فاعل
مرفوع بالألف لأنه مثنى. ((عقبيْه)) اسم مجرور
بالياء لأنه مثنى وحذفت منه النون للإضافة
و («الهاء)) ضمير متّصل مبنيّ على الكسر في محلّ
جرّ بالإضافة . وفي الملحق بالمثنى، كقوله تعالى :
﴿فإنْ كانتا اثنتْن فلهما الثّلثان﴾(٣). ((اثنتيْن)) خبر
((كان)) منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى.
((الثلثان)) مبتدأ مؤخر مرفوع بالألف لأنه مثنى.
٢ - في جمع المذكر السالم كقوله تعالى:
﴿إنه لا يُفْلِحُ الظَّالمون﴾(٤) ((الظَّالمون)»: فاعل
مرفوع بـ ((الواو)) لأنه جمع مذكر سالم. وكقوله
تعالى: ﴿وكذلك زَيُّن لكثيرٍ من المشركين قَتْلَ
أولادهم شركاؤهم﴾(٥) ((المشركين)) اسم مجرور
بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
وفي الملحق بجمع المذكر السّالم، كقوله
تعالى: ﴿يَعْنَا عَلَيْكُمْ عباداً أولي بأس شديد﴾(٦)
((أولي)) صفة لِـ ((عباداً)) اسم موصول منصوب بالياء
على رأي بعض النحاة أو مبنيّ على الياء على
رأي آخرين لأنه ملحق بجمع المذكر السالم
(١) من الآية ٧ من سورة الزلزلة .
(٢) من الآية ٤٨ من سورة الأنفال.
(٣) من الآية ١٧٦ من سورة النساء.
(٤) من الآية ١٣٥ من سورة الأنعام.
(٥) من الآية ١٣٧ من سورة الأنعام.
(٦) من الآية ٥ من سورة الإسراء.
١٠٢٤

وکقوله تعالى: ﴿نحن أولو قوةٍ وأولو بأس
شديد﴾(١) (أولو)) خبر المبتدأ اسم موصول مرفوع
بالواو لأنه ملحق بجمع المذكّر السّالم. وكقوله
تعالى: ﴿أَمّ لَهُ البتاتُ وَلَكُمُ البنون﴾(٢) ((البنون))
مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكّر
السّالم.
٣ - في الأسماء السُّتَّة، كقوله تعالى: ﴿إِذْ قال
لهم أخوهم نوح﴾(٢) ((أخوهم)): فاعل مرفوع
بالواو لأنه من الاسماء السِّتَّة. وكقوله تعالى:
﴿ستشد عَضُلَك بأخيك﴾(٤) ((أخيك)) اسم مجرور
بـ ((الياء)) لأنه من الأسماء السِّتَّة.
٤ - في الأفعال الخمسة في حالة الرّفع، مثل
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعْنَاكُمْ من بَعْدِ مَوْتِكُمْ لعلّكم
تشكرون﴾ (٥) (تشكرون)) فعل مضارع مرفوع
بثبوت النّون لأنه من الأفعال الخمسة. وكقوله
تعالى: ﴿يكادون يَسْطون بِالَّذِين يَتْلُونَ عَلَيهم
آياتنا﴾ (٦).
المُعْرَبُ بالحَرَكَةِ
اصطلاحاً: هو اللَّفظ الذي تظهر عليه علامات
الإعراب الحركات، فتكون الضّمة علامة الرّفع،
والفتحة علامة النّصب والكسرة علامة الجرّ،
والسّکون علامة الجزم، ویکون ذلك في :
١ - الاسم المفرد. كقوله تعالى: ﴿وإذا
جاءَهُمْ أمرٌ من الأمنِ والخَوْفِ أُذَاعُوا به﴾(٧)
(١) من الآية ٣٣ من سورة النمل.
(٢) من الآية ٣٩ من سورة الطور.
(٣) من الآية ١٠٦ من سورة الشعراء.
(٤) من الآية ٣٥ من سورة القصص.
(٥) من الآية ٥٦ من سورة البقرة.
(٦) من الآية ٧٢ من سورة الحج.
(٧) من الآية ٨٢ من سورة النساء.
(أمر)): فاعل مرفوع بالضّمة. ((الأمن)) و((الخوف))
كل منهما اسم مجرور بالكسرة، ومثل قوله
تعالى: ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرون القرآن﴾(١) ((القرآن))
مفعول به منصوب بالفتحة .
٢ - جمع المؤنث السّالم الذي يرفع بالضّمة
وينصب ويجرّ بالكسرة كقوله تعالى: ﴿والمؤمنونَ
والمؤمناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض﴾(٢) ((المؤمناتُ))
معطوف على ((المؤمنون)) مرفوع بالضمة الظّاهرة
على آخره. وكقوله تعالى: ﴿الذينَ يَلْمِزُونَ
المُطَّوِّعينَ من المؤمنين في الصَّدقاتِ﴾(٣).
(الصَّدقاتِ)) اسم مجرور بالكسرة وهو جمع مؤنث
سالم. وكقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لم يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ
طوْلاً أنْ ينكحَ المُحْصَناتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾(٤)
((المحصناتِ)): مفعول به منصوب بالكسرة عوضاً
عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم. ((المؤمناتِ))
نعت منصوب بالكسرة .
٣ - في الفعل المضارع المنصوب الصحيح
الآخر، كقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الإنسانُ أَلَّنْ
نجمَعَ عظامَهُ﴾ (٥) ((نجمع)) مضارع منصوب
بـ ((أن)) وعلامة نصبه الفتحة الظَّاهرة.
المُعْرَبُ غيرُ المُنْصَرِفِ
اصطلاحاً: غير المنصرف.
المُعْرَبُ المُتَمَكِّنُ
اصطلاحاً: غير المنصرف. أي: الاسم الذي
يكون ممنوعاً من الصَّرف فلا تظهر عليه الكسرة
(١) من الآية ٨١ من سورة النساء.
(٢) من الآية ٧١ من سورة التوبة.
(٣) من الآية ٨٠ من سورة التوبة.
(٤) من الآية ٢٥ من سورة النساء.
(٥) من الآية ٣ من سورة القيامة.
١٠٢٥

ولا التنوين، كقوله تعالى: ﴿وزيَّنَا السَّماءَ الدُّنيا
بمصابيح﴾(١) ((مصابيحَ)): اسم مجرور بالفتحة
بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصَّرف.
المُعْرَبُ المَصْروفُ
اصطلاحاً: الاسم الذي تظهر عليه علامات
الإعراب والكسرة والتّنوين .
ويُسمى: الاسم المنصرف. كقوله تعالى :
﴿لقدْ جاءَكم من اللَّهِ نورٌ وكتابٌ مبينٌ﴾(٢) ((اللَّهِ))
اسم الجلالة مجرور بالكسرة. ((نورٌ)) فاعل مرفوع
بتنوين الضّمّ ومثله: ((مبينٌ)) .
المُعْرَبُ مِنْ چِھَتْن
اصطلاحاً: هو الاسم الذي تتبع حركة الحرف
قبل الاخير حركة الحرف الأخير منه، كقوله
تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤُّ هَلَكَ ليس لَهُ وَلَدٌ ولَهُ أُخْتٌ فَلَهَا
نِصْفُ ما تَرَكَ﴾(٣). ((امرؤ)) فاعل مرفوع بالضّمة
الظّاهرة على آخره والحرف قبل الاخير هو ((الرّاء)»
وحركتها الضّمة لأن الحرف الأخير الهمزة
مضموم. وكقوله تعالى: ﴿لكل امرِىءٍ منهم ما
اكْتَسَبَ من الإِثْمِ﴾ (٤) ((امرئٍ)) اسم مجرور
بالكسرة الظّاهرة على آخره لذلك كسرت ((الرّاء))
قبل الآخر. وكقوله تعالى: ﴿يا أختَ هرون ما
كان أبوكِ امْرَأ سوءٍ﴾(٥) ((امْرَأ)): خبر ((كان))
منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره لذلك فتحت
((الرّاء)) قبل الآخر.
(١) من الآية ١٢ من سورة فُصِّلت.
(٢) من الآية ١٥ من سورة المائدة.
(٣) من الآية ١٧٦ من سورة النساء.
(٤) من الآية ١١ من سورة النور.
(٥) من الآية ٢٨ من سورة مريم.
المُعْرَبُ من مكانّيْن
اصطلاحاً: المعرب من جهتيْن.
المعربُ المُنْصَرِفُ
اصطلاحاً: المنصرف.
المُعَرِّف
لغة: اسم فاعل من عرف الشيء: جعله
معروفاً.
اصطلاحاً: أل التعريف. مثل قوله تعالى :
﴿إِنا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكتابَ بالحقّ﴾(١) ((الكتابَ))
اسم معرّف بـ ((أل)) ومثله ((الحق)).
المعَرَّفُ بالأداة
اصطلاحاً: المعرَّف بـ ((أَلْ)).
المُعَرَّف بأداةِ التّعْرِيفِ
اصطلاحاً: المعرَّف بـ ((أَنْ)).
المعرَّفُ بـ ((أَنْ))
اصطلاحاً: هو الاسم النكرة الذي اتصل
بـ ((أل)) التعريف فصار معرفة، مثل: ((رجل))،
((الرجل)). أسماؤه: المقترن بـ ((أل)). المحلّى
بـ ((ألْ)). المعرَّف بالأداة. المعرَّف بأداة
التعريف، ذو اللّم. المُحَلّى. ودرجته من أنواع
المعارف الدَّرجة الخامسة حسب الترتيب التالي :
الضمير - العلم - اسم الإشارة - اسم الموصول -
المبدوء بـ ((أل)).
ودرجته السادسة حسب الترتيب التالي: اسم
الجلالة وضميره، الضمير، المتكلم،
المخاطب، الغائب، العلم، اسم الإشارة، اسم
الموصول، المبدوء، بـ ((أل)) ويأتي بعده بالنسبة
للمعارف: المضاف إلى معرفة ثم النَّكرة
المقصودة بالنّداء.
(١) من الآية ١٠٤ من سورة النساء.
١٠٢٦

ملاحظات :
١ - قد لا يتعرَّف الاسم النكرة فيبقى موغلاً في
الإبهام مثل: ((غير))، و ((مثل)) سواء اقترنت بـ ((ألْ))
مثل: ((الغير))، ((المثل)) أو أضيفت إلى ما بعدها،
مثل قوله تعالى: ﴿صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿فَمَنِ
اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فاعْتَدُوا عليه بِمِثْلِ ما اعْتَدَى
عَلَيْكُم﴾(٢).
٢ - كلمة ((أَلْ)) تبقى نكرة سواء أكانت منفردة
أم متصلة بما بعدها.
٣ - همزة ((أَلْ)) همزة قطع لأن كلمة ((أل)) هي
علم على هذا اللّفظ المعيّن.
المَعْرِفَة
لغة: مصدر عرف الشي: علمه. المعرفة:
ضدّ النّكرة.
واصطلاحاً: اسم يدلّ على شيء معيَّن، مثل:
((الكتابُ)) أو شخص معيّن، مثل: ((الرجل)) أو
حيوان معيّن، مثل ((الكلب)).
وتسمى أيضاً: الاسم المعرفة. المعروف.
المعرَّف بالأداة. المؤقّت.
أنواعها: يأتي في الدرجة الأولى من المعارف:
اسم الجلالة: ((الله)) وضميره كقوله تعالى: ﴿قُلِ
اللَّهُ خالِقُ كلّ شيءٍ وهو الواحِدُ القَهَّارُ﴾(٣) .
٢ - الضمير على الترتيب التالي: المتكلّم أولاً ثم
المخاطب ثم الغائب. كقوله تعالى: ﴿إني أنا الله
لا إله إلا أنا فاعبُدْني﴾ الضمير ((أنا)) هو أعلى
درجات المعرفة في الضمير. ثم يأتي بعده
الضمير المخاطب كقوله تعالى: ﴿هذا يَوْمُ
(١) من الآية ٧ من سورة الفاتحة .
(٢) من الآية ١٩٤ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ١٦ من سورة الرّعد.
الفَصْلِ جَمَعْنَكُمْ والأوَّلين﴾(١) ثم بعده ضمير
الغائب، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهَ لجمعهم
على الهُدى﴾(٢) ((هم)) ضمير الغائبين. وفي الآية
السابقة ((كُمْ)) ضمير المخاطبين.
٣ - العلم، مثل: ((سميرٌ يحبُّ الرِّياضَة))
(سميرٌ)): اسم علم هو مبتدأ مرفوع.
٤ - اسم الإشارة كقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفي
الصُّحُفِ الأولى﴾(٣) ((ذا)) اسم إشارة مبنيّ على
السّكون في محلّ نصب اسم ((إِنَّ».
٥ - اسم الموصول كقوله تعالى: ﴿سبِّحِ اسْمَ
ربِّك الأعلى الذي خَلَقَ فَسَوَّى﴾(٤). ((الذي)):
اسم موصول مبنيّ على السّكون في محل جر
نعت لكلمة ((ربّك)).
٦ - المبدوء بـ ((أل)) كقوله تعالى: ﴿سَبَّحَ لله ما
في السَّمواتِ والأرضِ وهو العزيزُ الحكيم﴾(٥).
٧ - المضاف إلى معرفة، كقوله تعالى: ﴿ولله
ميراثُ السَّمْواتِ والأرض﴾(٦) ((ميراثُ)) نكرة
استفاد التعريف من إضافته إلى الاسم المعرفة
((السّموات)) وهو مبتدأ مرفوع وهو أيضاً مضاف
(السموات) مضاف إليه.
٨ - النّكرة المقصودة بالنّداء، مثل: ((يا رجلُ
خذ بيدي)) ((رجلُ)): منادى مبنيّ على الضمّ لأنه
نكرة مقصودة .
٩ - أضاف بعض النحاة على أنواع المعارف
(١) من الآية ٣٨ من سورة المرسلات.
(٢) من الآية ٣٥ من سورة الأنعام.
(٣) من الآية ١٨ من سورة الأعلى .
(٤) الآيتان ١ - ٢ من سورة الأعلى.
(٥) الآية الأولى من سورة الحديد.
(٦) من الآية ١٠ من سورة الحديد .
1
١٠٢٧

صيغاً مُرْتجلة وضعت لتأكيد المعارف لخلوها من : ولقد أمرُّ على اللَّئيمِ يسبُّني
فمضيْتُ ثُمَّتَ قلتُ لا يعنيني
وتسمى أيضاً: المعرفة النّاقصة.
المَعْرِفَةُ المَحْضَةُ
القرائن الدّالّة على التعريف من الخارج وهذه
الصِّيغ هي ألفاظ التَّوكيد المعنوي، مثل:
((أجمع)) ((أجمعون))، ((كل)) ((كلهم))، ((عامّة))
((نفس)) ((عين)) ((جُمَع)) ((كُتَع)) ... مثل قوله
تعالى: ﴿وإن جهنّم لموعدُهم أجمعين﴾(١).
قسماها: المعرفة قسمان: المعرفة المحضة،
المعرفة غير المَحْضَة.
المَعْرِفَةُ التّامَّةُ
اصطلاحاً: المعرفة المحضة.
المَعْرِفَةُ الخَالِصَةُ
اصطلاحاً: المعرفة المحضة.
المَعْرِفَةُ غيرُ المؤقَّةِ
اصطلاحاً: هي المشتقّات الّتي اقترنت بـ أل،
والموصولات. كقول الشاعر:
هو الجوادُ الذي يُعطِيكَ نائلَه
عَفْواً ويُظْلَمُ أحياناً فيظَّلِمُ
((الذي)): اسم موصول مبنيّ على السّكون في
محل رفع نعت ((الجواد)) وهو مقرون بـ ((أل)
ومثل :
الشّاتِمَيْ عِرضي ولم أَشْتِمْهما
والنّاذِرَيْنِ إذا لَمْ أَلْقَهُما دمي
((الشاتميْ)): اسم فاعل من ((شَتَّمَ)) مقرون
بـ ((أل)) و((الناذريْن)) اسم فاعل من ((نذر)) مقرون
بـ ((ألْ)). وهما من المثنّى.
المعرِفَةُ غيرُ المَحْضَةِ
اصطلاحاً: هي الّتي تكون محلّة بـ ((أل)
الجنسية، مثل: ((الإنسانُ خيرٌ من الحيوان))، ومثل:
(١) من الآية ٤٣ من سورة الحجر.
اصطلاحاً: هي التي تكون غير مقترنة بـ((أل))
الجنسيّة التي تقربها من النكرة، وتكون معرفة
بنفسها أو بواسطة ((ألْ)) التعريف أو غيرها، مثل
قوله تعالى: ﴿واسْأَلِ القريَّةَ التي كُنّا فيها والعيرَ
التي أقبلنا فيها﴾(١) ((القرية)) اسم معرفة مقرون
بـ ((أل)) وموصوف بما يفيده التّعريف ومثله ((العير))
مقرون بـ ((أل) وموصوف بما يفيده التعريف
وكقوله تعالى: ﴿يا أبانا إنّ ابْتَكَ سرق﴾ (٢) (ابنك))
اسم معرفة لأنه اقترن بضمير الخطاب وتسمى
أيضاً: المعرفة التامّة. المعرفة الخالصة.
ملاحظة: إذا وقعت الجملة أو شبه الجملة بعد
اسم نكرة تعرب نعْتاً. كقوله تعالى: ﴿واتَّقوا يوماً
تُرجعونَ فيه إلى الله﴾(٣) جملة ((ترجعون)) نعت
(يوم)). وكقوله تعالى: ﴿واتّقوا يوماً لا تجزي فيه
نفسٌ عن نفسٍ شيئاً﴾(٤) جملة ((لا تجزي)) في
محل نصب نعت ((يوم)) ومثل: ((رأيت لاعبين في
الملعب أمامَ المدرج)) ((في الملعب)) ((وأمام))
كل منهما شبه جملة هي نعت للنّكرة ((لاعبين)).
أمّا إذا وقعت الجملة أو شبه الجملة بعد اسم
معرفة تعرب حالاً. مثل: ((رأيت اللاعبين في
الملعب» في الملعب شبه جملة في محل نصب حال
المعرِفَةُ المؤقّةُ
اصطلاحاً: يقصد بها العلم والضمير، مثل:
(١) من الآية ٨٢ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ٨١ من سورة يوسف.
(٣) من الآية ٢٨١ من سورة البقرة.
(٤) من الآية ٤٨ من سورة البقرة.
١٠٢٨

(سميرٌ يحبُّ الرِّياضةِ) (سمير)): اسم علم معرفة المتبوع المرفوع ((اللهُ)).
ومثل: ((أنا أحبُّ رفاقي)). (أنا)): ضمير منفصل
مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
المعرفَةُ النّاقِصَةُ
اصطلاحاً: هي المعرفة غير المحضة.
المَعْرُوف
لغةً: اسم مفعول من ((عَرَفَ)): أدركَ.
واصطلاحاً: المعرفة. الفعل المعلوم.
المعطوف
لغةً: اسم مفعول من عطف عطفاً إليه: مال،
رجع له بما يريد، أو رجع عليه بما يكره.
واصطلاحاً: هو الاسم الذي يفصله عن متبوعه
أحد أحرف العطف كقوله تعالى: ﴿الذين
استجابوا فه والرَّسولِ﴾ ((الرسول)» هو الاسم
المعطوف وهو مجرور بالكسرة لأنه يتبع المعطوف
عليه (الله)) المجرور بالكسرة.
ويسمى أيضاً: المنسوق. العطف. المردود.
العدد المعطوف.
المَعْطُوف على المجْرُوِ
اصطلاحاً: هو الاسم المعطوف على المتبوع
المجرور، كالآية السابقة وكقول الشاعر:
ما بينَ طرقَةٍ عِيْنٍ وانْتِيَامَتِها
يُغَيِّرُ اللَّهُ من حالٍ إلى حالٍ
((انتباهتها)» معطوف مجرور لأن متبوعه ((عينٍ))
مجرور.
المَعْطُوفُ على المَرْفُوعِ
اصطلاحاً: هو الاسم المعطوف على متبوع
مرفوع، كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ
وَرَسُولُهْ﴾(١) ((رسولُه)) اسم مرفوع معطوف على
(١) من الآية ٤٨ من سورة المائدة.
المَعْطُوفُ على المَنْصُوبِ
اصطلاحاً: هو الاسم المعطوف على متبوع
منصوب. كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وملائِكَتَهُ
يُصَلُّونَ على النبيّ﴾(١) (ملائكته)) اسم منصوب
لأنه معطوف على متبوع منصوب ((اللَّه)).
المعطوف عليه
اصطلاحاً: هو الاسم المتبوع بواسطة حرف من
حروف العطف كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وملائكته
يصلُّون على النِّيْ﴾(١) (اللَّه)) اسم ((إن)) منصوب
هو المعطوف عليه .
ويسمّى أيضاً: المُنْسُوق عليه.
المُعَلَّق
لغةً: اسم مفعول من علَّق الشيء بالشيء: جعله
معلّقاً به.
اصطلاحاً: هو النَّاسخ الذي عُلِّق عن العمل
كأفعال القلوب التي لا تنصب مفعولين مثل:
((علمتُ أنك ذاهبٌ)) ((أنّ)) وما بعدها في تأويل
مصدر سدّ مسدَّ مفعوليْ ((عَلِمَ)) وكقوله تعالى :
﴿وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عزيزٌ حكيم﴾(٢).
المعلِّق
اصطلاحاً: اسم فاعل من علّقَ الشيء بالشيء:
جعله معلقاً به.
واصطلاحاً: هو ما يبطل عمل أفعال القلوب لفظاً
لا محلَّ، مثل ((ما)) و((إن)) و((لا)) النَّافية ولام
الابتداء وأدوات الاستفهام، والألفاظ التي لها حقّ
الصَّدارة و((كم) الخبريّة وإنّ وأخواتها، وأدوات
(١) من الآية ٥٦ من سورة الأحزاب.
(٢) من الآية ٢٦٠ من سورة البقرة.
١٠٢٩

الشرط. مثل قوله تعالى: ﴿لقد علمت ما هؤلاء
ينطقون﴾(١) ومثل قوله تعالى: ﴿أَوَ لا يعلمون أنّ
الله يعلمُ ما يُسِرُّون وما يعلنون﴾(٢) وكقوله
تعالى: ﴿أفلا يعلم إذا بُعْثِرَ ما في القبور﴾(٣)
وكقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أيُّ الحزبيْن
أحصى لما لبثوا أمداً﴾ (٤).
المعلّقات
لغةً: جمع معلِّق: اسم فاعل من علَّق الشيء
بالشيء: جعله معلّقاً به .
واصطلاحاً: أدوات التّعليق. راجع المعلِّق.
المَعْلُولُ
لغةً: اسم مفعول من علّ الكلمة: أعطاها الحكم
الإعرابي أو البنائي .
اصطلاحاً: هو الكلمة التي ذكر حكمها الإعرابيّ
أو البنائيّ. مثل كقول الشاعر:
ولقَدْ خشيتُ بأنْ أموتَ ولم تَدُر
للحرب دائرةٌ على ابنيْ ضَمْضَمِ
((أموتَ)) فعل مضارع منصوب والحكم
الإعرابيّ أنه تقدمه حرف نصب. ((تَدُر)): مضارع
مجزوم لأنه تقدمه ((لَمْ)) حرف الجزم. وقد حذفت
فيه ((الواو)) والأصل ((تدور)) وذلك لعدم التقاء
ساكنْن. ((ابنيْ)) اسم مجرور بالياء وذلك لأنه
ملحق بالمثنّى وكقوله تعالى: ﴿يا أيها النبيّ إذا
جاءك المؤمناتُ يبايعْنَكَ على أن لا يُشرِكْنَ بالله
ولا يَسرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يقتُلْنَ أولادهُنَّ ولا يأتِينَ
(١) من الآية ٦٥ من سورة الأنبياء.
(٢) من الآية ٧٧ من سورة البقرة .
(٣) من الآية ١٩ من سورة العاديات.
(٤) من الآية ١٢ من سورة الكهف.
بيهتانٍ يفترِينَهُ﴾(١) ((جاءَ)) فعل ماضٍ مبنيّ على
الفتح لأنه لم يتّصل به شيء ((يبايعنك)) فعل
مضارع مبنيّ على السّكون لاتصاله بنون الإناث
و ((النون)) في محل رفع فاعل. و ((الكاف)) في
محل نصب مفعول به. ومثله الفعل: ((يُشْرِكْن))
و ((يَسْرَقْنَ)) و((يَزْنِينَ)) و ((يأتينَ)) و ((يفترینه)).
المَعْلُومِ
لغةً: اسم مفعول من عَلِم: عرف.
اصطلاحاً: الفعل المعلوم.
المَعْمُول
لغةً: اسم مفعول من عَمِلَ: فَعَل. وعمل في
الشيء: أحدث فيه أثراً.
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يخضع في إعرابه
للعامل الذي سبقه، فتظهر عليه علامات الإعراب
من رفع ونصب وجرّ وجزم بحسب تأثير العامل.
مثل قول الشاعر:
وقدْ يجمع اللَّهُ الشتيِتَيْنِ بعدما
يظنّانِ كلَّ الظَّنِّ أن لا تلاقيا
((اللَّهُ)) اسم مرفوع لأنه فاعل للفعل ((يجمع))
وعلامة رفعه الضمّة الظّاهرة على آخره.
((الشَّتيتيْن)) مفعول به منصوب ((بالياء)) لأنه مثنّى
واتّصل آخره بالنّون المكسورة كلَّ : مفعول مطلق
للعامل ((تظنان)) منصوب بالفتحة الظاهرة على
آخره وهو مضاف. ((الظَّنِّ)): مضاف إليه مجرور
بالكسرة الظّاهرة على آخره. فكلمة ((كل)) هي
عامل بالنسبة لما بعدها ومعمول بالنّسبة لما قبلها .
وكذلك الفعل المضارع ((يظنّان)) المرفوع بثبوت
النّون لأنه من الأفعال الخمسة و((الألف)) ضمير
متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل
(١) من الآية ١٢ من سورة الممتحنة.
١٠٣٠

وكقوله تعالى: ﴿لا تقتلوا يوسف﴾(١) ((تقتلوا)):
مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنّه من
الأفعال الخمسة. فالمعمولات هي: الفعل
المضارع. الأسماء ما عدا اسم الفعل الذي يعدُّ
عاملًا غير معمول. واسم الصوت الذي لا هو
عامل ولا معمول.
والمعمول نوعان: المعمول بالأصالة.
المعمول بالتَّبعيَّةِ.
المَعْمُولُ بِالأَصَالَةِ
اصطلاحاً: هو ما يؤثّر فيه العامل مباشرة كالفاعل
مثل:((ظهر الحقُّ)) .((الحق)): فاعل ((ظهر)) مرفوع ونائب
الفاعل كقوله تعالى: ﴿إذا زُلزلتِ الأرضُ زلزالها﴾(٢)
((الأرض)): نائب فاعل، والمبتدأ وخبره، كقوله
تعالى: ﴿ذلك الكتابُ لا ريبَ فيه هدِّى
للمتّقين﴾ (ذلك)): اسم إشارة مبتدأ على رأي
بعض النّحاة. ((الكتابُ)) خبر المبتدأ. وعلى رأي
آخرين: ((ذلك)) خبر المبتدأ. ((الكتابُ)) بدل من
((ذا)) والمبتدأ محذوف أو هو ((الَمْ)) ((ألف، لام،
ميم)) المفْتَتَحة بها السورة القرآنيّة. واسم الحروف
المشبهة بالفعل وخبرها، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ
عدَّةَ الشهور عند الله اثنا عشر شهراً﴾(٣) ((عدة)):
اسم إن منصوب. ((اثنا)) خبر ((إنَّ)) مرفوع بالألف
لأنه مثنى. والمفاعيل الخمسة، كقوله تعالى:
﴿ليميزَ الله الخبيثَ من الطيّب﴾(٤) ((الخبيثَ)):
مفعول به ومثل: ((سرتُ والجَبَلَ)) ((الجبلَ)):
مفعول معه منصوب ومثلٍ :
وقد يجمع اللَّهُ الشَّتيتَيْن بعدما
يظنّان كلَّ الظَّنِّ أنْ لا تلاقيا
(١) من الآية ١٠ من سورة يوسف.
(٢) الآية الأولى من سورة الزلزلة .
(٣) من الآية ٣٧ من سورة التوبة .
(٤) من الآية ٣٨ من سورة الأنفال.
(كلَّ)): مفعول مطلق منصوب. ومثل قوله
تعالى: ﴿إِن رَبَّكَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾(١)
((يومَ)) مفعول فيه منصوب. وكقوله تعالى: ﴿ولا
تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خشيةَ إملاق﴾(٢) «خشية)): مفعول
لأجله منصوب. والحال، مثل: ((أسرع سمير
راكضاً): «راكضاً)): حال منصوب. والتَّمييز. كقوله
تعالى: ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ من أحدِهِمِ ملءُ الأرْض
ذهباً﴾(٣) والمستثنى، كقوله تعالى: ﴿وما يتبعُ
أكثرُهم إلّ ظَنّاً﴾ ((ظناً)): مستثنى منصوب.
والمضاف إليه، كقوله تعالى: ﴿ولكنْ تصديق
الذي بيْن يَدَيْهِ وتَفْصِيلَ الكِتَابِ﴾ (٤) والفعل
المضارع كقوله تعالى: ﴿ومَنْ يُخْرِجُ الحيَّ مِنَ
المَيِّتِ ويُخرِجُ المَيِّتَ من الحيّ﴾(٥) (يخرجُ)) في
الموضعين: فعل مضارع مرفوع .
المَعْمُولُ بِالتِّبَعِيَّةِ
اصطلاحاً: هو ما يؤثّر فيه العامل عن طريق
المتبوع ويشمل التّوابع الأصليّة الأربعة والتابع
للفعل المجزوم. والعامل في هذه الألفاظ هو
العامل في المتبوع. كقوله تعالى: ﴿ذلك
الكتابُ﴾ الكتابُ بدل من ((ذا)) مرفوع على رأي
بعض النّحاة. وكقوله تعالى: ﴿كلَّ سَيَعْلمون ثم
كلّ سَيَعْلَمُونَ﴾(٦) ((كلا سيعلمون)) الثانية توكيد
لفظي للأولى. وكقوله تعالى: ﴿فإذا تُفخ في
الصُّورِ نفخةٌ واحدةٌ﴾ (٧) ((واحدةٌ)) نعت ((نفخة)»
مرفوع. وكقوله تعالى: ﴿وإنْ أدري أقريبٌ أم
(١) من الآية ٢٥ من سورة السَّجدة.
(٢) من الآية ٣١ من سورة الإسراء.
(٣) من الآية ٩١ من سورة آل عمران.
(٤) من الآية ٣٧ من سورة يونس.
(٥) من الآية ٣١ من سورة يونس.
(٦) الآيتان ٤ و ٥ من سورة النبأ .
(٧) من الآية ١٣ من سورة الحاقة.
١٠٣١

بعيدٌ ما توعَدون﴾(١) ((بعيدٌ)) معطوف بـ ((أ)
على ((قريب)). وكقوله تعالى: ﴿أو كفَّارةٌ طعامٌ
مساكين﴾(٢) (طعامُ)): عطف بيان على ((كفّارة)
ومثل قوله تعالى: ﴿ولا تجعلْ يَدَكَ مغلولةً إلى
عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كلَّ البسط﴾(٣) ((تبسطها))
مضارع مجزوم بـ ((لا)) الناهية وهو معطوف على
الفعل المجزوم بها ((تجعلْ)).
المعمُولُ له
اصطلاحاً: هو المسند إليه. أي المبتدأ. الفاعل:
اسم النواسخ. اسم ((لا)) المشبهة بـ ((ليس)). اسم
(لا)) النافية للجنس.
مَعْمُولُ المَعْمُولِ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يتأثر بعامل قبله هو
معمولٌ لما قبله، كقوله تعالى: ﴿ولا تبسُطُها كلَّ
البَسْطِ﴾(٤). ((كلِّ)) مفعول مطلق هو معمول
بالنسبة للفعل ((تبسطها)) و((كل)) مضاف ((البَسْط))
مضاف إليه، وهو معمول للكلمة ((كل)) فهي عامل
بالنّسبة لما بعدها.
المَعْنَی
لغةً: هو الجملة المفيدة التي تدلّ على معنى.
اصطلاحاً: اسم المعنى. أي: الذي يدلّ على
معنى مجرّد. كقوله تعالى: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ
إلا اتّباع الظَّنِّ﴾(٥) ((علم)) اسم معنى. ومثله
((الظّنّ)).
(١) من الآية ١٠٩ من سورة الأنبياء.
(٢) من الآية ٩٥ من سورة المائدة.
(٣) من الآية ٢٩ من سورة الإسراء.
(٤) من الآية ٢٩ من سورة الإسراء.
(٥) من الآية ١٥٧ من سورة النساء.
المَعْنِى التّاُ
اصطلاحاً: المعنى المفيد، مثل: ((ظهر الحقُّ).
المعنى المُرَگّبُ
اصطلاحاً: المعنى المفيد، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ
ربَّك يبسطُ الرِّزْقَ لمن يشاء﴾(١).
المعنى المفيد
اصطلاحاً: هو المعنى الذي تفيده الجملة فيصبح
صالحاً للسكوت عنه، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَمْشِ
في الأرضِ مَرَحاً﴾(٢).
ويسمّى أيضاً: المعنى التامّ. المعنى
المرگّب.
المعوّض عَنْهُ
اصطلاحاً: هو الحرف المحذوف الذي عوّض
عنه حرف آخر، مثل: ((وَعَدَ)) ((وَعْدً) ((عِدةً)) فالتّاء
في ((عِدَة)) عوَّضت عن ((الواو)) المحذوفة التي هي
المعوّض عنه.
المُغْرَی
لغةً: اسم مفعول من أغرى بالشيء دفعه على
فعله.
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يوجَّه إليه الإغراء،
مثل: ((الصَّلاةَ)): مفعول به لفعل محذوف
تقديره: ((الزمْ)) وفاعل ((الزم)) ضمير مستتر فيه
وجوباً تقديره: ((أنت)). فالضمير ((أنت)) الموجّه
إليه الإغراء هو المغْرَى.
المُغْرَى بِهِ
اصطلاحاً: هو الأمر المحبوب الذي يطلب من
(١) من الآية ٣٠ من سورة الإسراء.
(٢) من الآية ٣٧ من سورة الإسراء.
١٠٣٢

المخاطب أن يفعله، مثل: ((الصَّلاة)) في المثل
السابق. ومثل: ((الاجتهادَ)) مفعول به لفعل
((الزم)). ((الا جتهاد» المغری به.
المُغْري
لغةً: اسم فاعل من أغرى بالشيء: دفعه على
فعله .
واصطلاحاً: هو المتكلِّم الذي يرغَّبُ في الأمر
المحبوب والمطلوب القيام به.
المُفَاجأة
لغةً: مصدر ((فاجأ)): باغت.
واصطلاحاً: هي المعنى المستفاد من ((إذْ)) و ((إذا)»
كقوله تعالى: ﴿وإن تُصِبْهم سيئةً بما قدَّمتْ
أيديهم إذا هم يقنطون﴾(١) ((إذا)): الفجائيّة
وكقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذِّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى
يَوْمِ القِيَامَةِ﴾(٢) ((إذْ)) الفجائية.
مَفَاعِل ومفاعيل
اصطلاحاً: صفتان من صيغ منتهى الجموع التي
يكون فيها الاسم ممنوعاً من الصَّرف لعلّة واحدة.
وصيغ منتهى الجموع هي كل جمع تكسير، بعد
ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة أحرف ثانيهما ساكن،
مثل قوله تعالى: ﴿وعنده مَفَاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها
إلا هُوَ﴾(٣) (مفاتح)) على وزن مفاعل. وكقوله
تعالى: ﴿ولقد زيّنًا السَّماءِ الدُّنْيا بمصابيحَ
وجعلناها رجوماً للشياطين)(٤) (مصابيح)) على
وزن ((مفاعيل)).
(١) من الآية ٣٦ من سورة الروم.
(٢) من الآية ١٦٧ من سورة الأعراف.
(٣) من الآية ٥٩ من سورة الأنعام.
(٤) من الآية ٥ من سورة الملك.
المفاعَلَة
لغةً: مصدر فاعل: شارك في الفعل.
اصطلاحاً: من شروط ورود الحال جامدة، مؤوَّلة
بالمشتقّ، مثل: ((كلَّمْتهُ وَجْهاً لوجه)) أي:
متواجھیْن.
المَفَاعیل
اصطلاحاً: تسمية يقصد بها المفاعيل
الخمسة: المفعول به. المفعول له. المفعول
لأجله. المفعول المطلق. المفعول فيه.
وتسمّى أيضاً: المفعولات.
المفرد
لغة: اسم مفعول من أفرد الشيء: عزله.
واصطلاحاً: هو ما دلّ على واحد من
الإنسان، مثل: ((امرأة)). أو من الحيوان، مثل:
((الهرّ))، أو من الشيء، مثل: ((القلم)).
أنواعه :
١ - هو في المنادى واسم ((لا)) النافية للجنس
ما ليس مضافاً ولا مشبَّهاً بالمضاف ويكون مبنياً
على الضم، كقول الشاعر:
سلامُ الله يا مطرٌ عليها
وليس عليكَ يا مطرُ السلام
يا «مطرُ»: منادى مبنيّ على الضّمّ في محل
نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف ونابت
منابه ((يا)) حرف النداء. أمّا كلمة ((مطرٌ)) في الشطر
الأول فهي منونة بالرّفع للضّرورة الشعرية. ومثل:
تعزَّ فلا إلفَيْنٍ بالعيش مُتّعا
ولكنْ لوُرّاد المنونِ تتابع
(إلفيْن)) اسم لا، مفرد، مبنيّ على الياء لأنه
مشنی.
١٠٣٣

٢ - هو في الخبر والحال، ما ليس بجملة ولا
بشبه جملة، كقول الشاعر:
لميَّة موحشاً طَلَل
يلوحُ كأنّهُ خلَلُ
((موحشاً)) حال منصوب مفرد. لأنه لا جملة
ولا شبه جملة وكقوله تعالى: ﴿الحاقّة ما
الحاقّة﴾(١). ((الحاقة)) الأولى: مبتدأ. ((ما)) اسم
استفهام مبنيّ على السّكون في محل رفع خبر
مقدم. ((الحاقة)) الثانية: مبتدأ مؤخر.
٣ - هو في العَلَم ما ليس مركَّباً أي: هو الذي
يتركَّب من كلمة واحدة، مثل: ((فؤاد ولد مهذبٌ»
«فؤاد» اسم علم مفرد.
٤ - وهو في العدد ما يدلُّ على الأعداد ما بين
الثلاثة إلى التّسعة ويكون المميَّز بعده جمعاً
مجروراً. والعدد المفرد يخالف المعدود في
التّذكير والتأنيث، مثل قوله تعالى: ﴿قال آيتُكَ أَلَّ
تكلُّمَ النَّاسَ ثلاثَ ليالٍ سويًا﴾(٢).
أسماؤه الأخرى: المفرد الحقيقي. الفَرد.
الواحد: الاسم المفرد. التّوحيد. العلم المفرد.
العدد المفرد.
المفردُ التقديرِيُّ
اصطلاحاً: هو المفرد الذي يَفْتَرِضُه النّحاة
موجوداً لبعض صيغ التكسير، ليكون بهذه الصيغة
داخلاً في جمع التّكسير مثل: ((تقارير)) ومفردها
التقديريّ هو ((تقرير)). ومثلها كلمة ((تعاشيب))
مفردها التقديري ((تعشیب)).
المفردُ الحقيقي
اصطلاحاً: هو المفرد الذي يدلّ على واحد
(١) الآيتان ١ و٢ من سورة الحاقة.
(٢) من الآية ١٠ من سورة مريم.
ويجمع جمع تكسير، مثل: ((كلب))، ((كلاب»
((قلم)، (أقلام))، (أسد)، ((أسود)).
ويسمّى أيضاً: المفرد.
المفردُ الخَيالِيُّ
اصطلاحاً: المفرد التقديريّ.
المفردُ غيرُ الحقيقيّ
اصطلاحاً: المفرد التقديري .
المفرد المقدَّرُ
اصطلاحاً: المفردُ التّقديريّ.
المُفَسِّر
لغة: اسم فاعل من فسَّر: وضَّح.
اصطلاحاً:
١ - التمييز. أي: الاسم النّكرة الذي
يُبَيِّن إبهام اسم أو نسبة قبله، ويكون على معنى
(مِن))، مثل قوله تعالى: ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ من أحدهم
ملء الأرض ذهباً﴾(١).
٢ - المشغول. أي: العامل في الاشتغال.
والاشتغال: هو أن يتقدَّم اسم واحد ويتأخّر
عامل يعمل في ضميره مباشرة، مثل: ((الوعد
أنجزْه)). ((الوعد»: مفعول به لفعل محذوف يفسِّره
الفعل الظاهر، والتقدير: أنجز الوعد أنجزه،
والفعل ((أنجزه)) هو المشغول اتصل بضمير يعود
مباشرة إلى المشغول عنه.
٣ - البدل. أي: التّابع المقصود بالحكم بدون
واسطة بينه وبين متبوعه، كقول الشاعر:
بلغنا السماءَ مجلُنا وسناؤنا
وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا
مجدنا: بدل من «ناه من ((بلغنا)).
(١) من الآية ٩١ من سورة آل عمران.
١٠٣٤

المفسَّر
لغة: اسم مفعول من فسَّر: وضّح.
واصطلاحاً: المميّز. أي: الاسم المبهم
الذي يزيل إبهامه التّميز. كقوله تعالى: ﴿ومن
يعمل مثقال ذرَّةٍ شَرَأْ يَرَهِ﴾(١) شراً: تمييز يزيل
إيهام المميَّز «مثقال ذَرَّةٍ).
المفَضَّل
لغة: اسم مفعول من فضَّل: حكم بالفضل
لشيء على غيره.
اصطلاحاً: هو الذي زاد في التّفضيل على
غيره، مثل: ((العنبُ رطباً أطيبُ منه زبيباً».
ويسمى أيضاً: الفاضل.
المفضَّلُ عَلَيْهِ
اصطلاحاً: هو الرّكن الذي نقص بالفضل عن
غيره، مثل: ((التّمرُ رطباً أطيب منه جافًّ) فكلمة
(جاف)) أقل تفضيلاً من ((رطباً)). ويسمّى أيضاً:
المفضول.
المفْضُول
لغة: اسم مفعول من فضل: حكم بالفضل
لشيء على غيره.
اصطلاحاً: المفضَّل عليه.
المَفْعُول
لغة: اسم مفعول من فَعَلَ: عَمِل.
واصطلاحاً: المفعول به. اسم المفعول. خبر
«کان» وأخواتها.
المَفْعُول الذي لم يُسَمَّ فاعِلُهُ
اصطلاحاً: الفعل المجهول. نائب الفاعل .
(١) من الآية ٨ من سورة الزلزلة.
المفعول الذي لم يُسَمَّ مَنْ فَعَلَ بِهِ
اصطلاحاً: نائب الفاعل.
المفعول به
اصطلاحاً: هو ما وقع عليه فعل الفاعل سلباً أو
إيجاباً ولم تغيَّر لأجله صورة الفعل، مثل: ((قرأتُ
كتاباً)، ومثل: ((ما قرأتُ كتاباً)، ((كتاباً): مفعول به
في المثليْن. وقد ينصب الفعل مفعولين أصلهما
مبتدأ وخبر، مثل: ((رأيتُ النِّظام ضرورياً)
((النّظام)): مفعول به أوّل. ضرورياً مفعول به ثانٍ.
وأصلهما: ((النظام ضروري)): مبتدأ وخبر وقد
يتعدّى الفعل إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ
وخبر، مثل ((كسا المُحْسِنُ الفقيرَ ثوباً) وقد يتعدّى
الفعل إلى ثلاثة مفاعيل، مثل: ((أعلمتُ الطالبَ
النظام ضرورياً».
ملاحظات :
١ - إذا كان الفعل متعدِّياً إلى مفعولين
أصلهما مبتدأ وخبر فيجب مراعاة الأصل في
التّقديم. فيتقدّم ما هو مبتدأ في الأصل.
٢ - إذا كان الفعل متعدِّياً إلى مفعولين ليس
أصلهما مبتدأ وخبر، يجب مراعاة التقديم لما هو
فاعل في المعنى، مثل: ((أعطى المحسنُ الفقيرَ
مالاً)). فالفقير هو الآخذ فيجب أن يتقدم لأنه فاعل
في المعنى .
٣ - عند تعدّد المفعول به يجب تقديم الأول
وتأخير الثاني في مواضع أهمها:
١ - عند أمن اللبس، مثل: ((أعطيت الفقير
زاداً»، فالمتقدِّم هو الفاعل في المعنى .
٢ - إذا كان الأول ضميراً متّصلاً والثاني اسماً
ظاهراً، مثل: ((أعطيْتُكَ الكتابَ)).
٣ - إذا كان الثاني محصوراً بـ ((إلا))، مثل: ((لا
١٠٣٥

أعطى الفقير إلا المال)). ويجوز تقديم الثاني مع
((إلا)) على الأول، مثل: لا أعطي إلا المال الفقيرَ.
٤ - ويتأخر المفعول الأول عن الثاني في
مواضع أهمها :
١ - إذا كان الأول محصوراً بـ ((إلّ))، مثل: ((ما
أعطيت المالَ إلا الفقيرَ)). ويجوز تقديمه مع ((إلا))
على المفعول الثاني، مثل: ((ما أعطيت الا الفقيرَ
المال)».
٢ - إذا تضمن المفعول الأول ضميراً يعود إلى
المفعول الثاني، مثل: ((أعطيتُ الحقَّ طالبَهُ)) وإن
كان الثاني هو المشتمل على ضمير يعود على
الأول جاز أمران: ((أعطيت حقّه الطالب))، أو
((أعطيتُ سميراً حقّه)).
٣ - إذا كان المفعول الثاني ضميراً متَّصلًاً
والأول اسماً ظاهراً، مثل: ((الكاتب أعطيته
قلماً».
٤ - إذا تعدّى الفعل إلى ثلاثة مفاعيل، فالأول
منها ما هو فاعل في المعنى ويُراعى في الثاني
والثالث الأصل، وهو المبتدأ والخبر في الأغلب،
فيتقدم ما هو مبتدأ في الأصل ويتأخر عنه ما هو
خبر.
٣ - حذف المفعول به: المفعول به هو فَضْلة
في الجملة وليس عمدة لأنه لا يؤدّي معنى
أساسياً، فيمكن الاستغناء عنه من غير أن يفسد
المعنى. ولكن قد يؤدّي وجوده إلى ضرورة في
المعنى، فلا يصح الاستغناء عنه، ولا يصح
حذفه، وقد يحذف لغرض بلاغيّ لفظيّ أو
معنويّ. كقول الشاعر:
ما في الحياة لأنْ تعا
تِب أو تحاسِبَ متَّسَعْ
والتقدير: تعاتب المخطىء أو تحاسبه.
فحذف المفعول به لغرض لفظي وهو المحافظة
على وزن الشِّعر. وقد يكون حذفه لتناسب
الفواصل، أي: الكلمات التي في نهاية الجمل
المتصلة اتصالاً معنوياً، كقوله تعالى: ﴿والضُّحى
واللَّيل إذا سجا ما ودّعَكَ ربُّكَ وما قلا﴾ فحذف
المفعول به من الفعل ((قلا)» والأصل ((قلاك))
لتناسب الفواصل. وكذلك قول الشاعر:
شكرتُكِ، إنَّ الشكرَ نوع من التّقى
وما كل من أوليته نِعَمَةً يقضي
والتقدير: يقضي شكرها. وقد يكون حذف
المفعول به نوعاً من الإيجاز، مثل: ((دعوت المبذِّر
للاقتصاد فلم یرض ولن يرضى» أي: فلم يرضَ
دعوتي له. وقد يُحذف لعدم تعلّق الغرض به،
مثل: طالما حفظتُ، وأعطيت، وأكرمت.
والتقدير: حفظت الدَّرس، وأعطيت المال،
وأكرمت المحسنَ. وقد يحذف المفعول به
الاحتقار صاحبه أو للتَّرقُّع عن النُّطق به أو
الاستهجانه، مثل: احتقرت، واستهجنت،
والتقدير: احتقرت الذَّليل واستهجنت المسيء.
٤ - ضرورة وجود المفعول به: إذا كان وجود
المفعول به ضروریاً فیجب ذكره ویکون ذلك:
١ - إذا كان المفعول به جواباً عن سؤال: ماذا
دفعت؟ فتجيب: المالَ فوجود المفعول به
ضروري لأنه المقصود بالإجابة .
٢ - إذا كان المفعول به محصوراً بـ ((إِلَّ))،
مثل: ما دفعتُ إلّ المالَ.
٣ - أو إذا كان المفعول به في صيغة التعجب،
مثل: ما أحلى الرَّبيعَ .
٤ - إذا كان عامله محذوفاً، مثل: ((خيراً لنا)»،
((شراً لحسّادنا))، أي: يجلب ..
٥ - حذف عامل المفعول به : يجوز أن يحذف
١٠٣٦

عامل المفعول به في مواضع، ويجب حذفه في
أخرى.
فيجوز حذفه، إذا دلّت قرينة عليه، وذلك
في جواب عن سؤال: ((من كتب الفرض؟))
فتجيب: سعيد. أي: كتب سعيدٌ الفرضِ. وفي
الجواب عن السّؤال: ماذا صَنَعْتَ؟ حسناً، أي:
صنعت حسناً.
ويجب حذفه في باب الإغراء مثل:
((الصلاةَ))، أي: الزم الصَّلاة، وفي باب التحذير،
مثل: ((النار)) أي: احذر النار. وفي النداء، مثل:
يا فاطمةُ: وتعرب ((فاطمة)) منادى مبني على الضم
في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره:
أدعو أو أنادي. أو في باب الاختصاص، مثل:
((نحن العرب برعى الذِّمَمَ)). ((العربَ)) مفعول به
لفعل محذوف تقديره أخصّ. ويحذف في الأمثال
المسموعة عن العرب، مثل: ((أحشفاً وسوء كيلة))
وهذا مثل لمن يسيء إلى غيره إساءتيْن مثل بائع
التّمر الذي يبيع الرديء منه ولا يوفي الكيل وكقوله
تعالى: ﴿انتهوا خيراً لكم﴾ أي اعملوا خيراً
لكم. وقد تدلّ القرائن على المحذوف كقول
الشاعر:
أمجْداً بلا سَعْيٍ؟ لقد كذَّتَكُمُو
نفوسٌ ثنَها الذلّ أن تترفّعا
والتقدير: أتريدون مجداً بلا سعي .
٦ - الشبه بين الفاعل والمفعول به: قد يقع
الاشتباه بين الفاعل والمفعول به، ويصعب التّمييز
بينهما، ولإزالة هذا الاشتباه نضع ضميراً مرفوعاً
مكان الاسم الأول، ونضع اسماً ظاهراً مكان
الثاني فإذا استقام المعنى تميّزا، وإلا وجب إعادة
الوضع، مثل: «أحبَّ الرجلُ ما فعل الأخ)). فإذا
قلنا: أحبَّه ما فعل الأخ لم يستقم المعنى، و((أحبَّه
الرجل)» استقام المعنى فوجب إذاً أن يكون
الفاعل ((الرجل)) والمفعول به هو ((ما)).
أقسام المفعول به :
١ - باعتبار التّعدية: المفعول الصَّريح.
المفعول غير الصَّريح .
٢ - باعتبار المعنى: المفعول اللغويّ.
المفعول النّحويّ .
ويسمى أيضاً: المفعول.
المفعولُ بِهِ بِوَاسِطَةِ حَرْفِ الجَرِّ
اصطلاحاً: الظّرف. أي: الاسم المنصوب
الذي يدلّ على زمان أو مكان، ويتضمّن معنى
((في)) باطَراد، مثل: ((صمتُ شهراً)).
المَفْعُولُ الحَقِيقِيُّ
اصطلاحاً: المفعول النحويّ .
المَفْعُولُ الحُكْمِيُّ
اصطلاحاً: المفعول اللّغويّ .
المفْعُولُ دُونَهُ
اصطلاحاً: المستثنى. أي: الاسم المنصوب
الواقع بعد ((إلّ)) ويخرج عن حكم ما قبلها مثل:
((جاء التلامذةُ إلا سميراً)). ((سمير) مستثنى
منصوب .
المَفْعول الصَّریحُ
اصطلاحاً: هو الاسم المنصوب الذي يقبل
حكم العامل بدون واسطة، كقوله تعالى: ﴿لا
تقتلوا يوسف﴾(١) ((يوسف)) مفعول به منصوب
وقع بعد الفعل. وكقوله تعالى: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإِيّاكَ
نَسْتَعِينُ﴾(٢) (إياك)) ضمير منفصل مبنيّ على
(١) من الآية ١٠ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ٥ من سورة الفاتحة.
١٠٣٧

الفتح في محل نصب مفعول به.
المفعولُ غیرُ الصَّریحِ
اصطلاحاً: هو الذي يعتبر مفعولاً به لكن
بطريقة غير مباشرة، أي: بواسطة حرف الجرّ،
كقوله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي
ظُلُماتٍ لا يَبْصِرُونَ﴾ (١) (ذهب)) فعل لازم عُدِّي
إلى المفعول به بواسطة حرف الجرّ ((الباء)).
وقد يحذف حرف الجرّ فيتعدّى الفعل بدونه،
وينتصب الاسم المجرور على التَّشبيه بالمفعول به
أو يسمّى (منصوباً على نزع الخافض)) كقول
الشاعر:
تمرّونَ الدّيارَ ولمْ تعوجوا
كلامُكُمْ عليَّ إذاً حرامٌ
((الديار)): اسم منصوب على نزع الخافض.
ملاحظة: يعتبر بعض النّحاة المصدر المؤول
الواقع مفعولاً به، من باب المفعول غير الصَّريحِ،
مثل: ((علمتُ أنّكَ قادم)) والتقدير: ((علمتُ
قدومَك)). وكذلك يعتبرون أن الجملة المؤوّلة
بمفرد من هذا القبيل، مثل: ((قال: السماءُ كئيبةٌ))
((السماءُ كئيبةٌ)): مفعول به منصوب بالفتحة
المقدَّرة على الآخر منع من ظهورها حركة
الحكاية .
المفعول فيه
اصطلاحاً:
١ - الظرف، مثل: ((صمتُ يوماً)) ((يوماً) مفعول
فيه. راجع: الظّرف.
٢ - الحال. أي: الوصف الفضلة، الذي يذكر
لبيان هيئة صاحبه، ویکون بمعنى ((في) باطراد،
(١) من الآية ١٧ من سورة البقرة.
ومنصوباً، مثل قوله تعالى: ﴿إِليه مَرْجِعُكُمْ
جميعاً﴾(١) جميعاً: حال منصوب. راجع:
الحال.
مَفْعُولُ القَوْلِ
اصطلاحاً: الجملة المحكيّة بالقول، مثل:
((قال: العملُ أثمن كنز)) جملة «العملُ أثمن كنز))
مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة منع من
ظهورها حرکة الحکایة ومثل: قال:
((البشاشَةُ ليسَ تُسْعِدُ كائناً
يأتي إلى الدُّنيا ويذهَبُ مُرْغما))
فالقول كله من ((البشاشَةُ إلى مرغماً) مفعول به
لفعل القول منصوب بالفتحة المقدرة منع من
ظهورها الحكاية .
المفعول لأجله (٢)
تعريفه: هو مصدر قلبي، أي: يدل على
الرغبة، منصوب غالباً يبيّن سبب ما قبله، ويشارك
عامله في الزّمن والفاعل، ويخالفه في اللّفظ،
ويكون معرفة أو نكرة، وعلامته أنه يصلح أن
يكون جواباً لسؤال عن سبب بواسطة أدوات
الاستفهام: ((لماذا))، ((لِم)»، «ما)»، أو غيرها مما
يُسأل به عن السَّبب، مثل: ((وقفت إجلالاً
الأستاذي)). ((إجلالاً)): مصدر يدل على الرَّغبة
منصوب ببيِّن سبب الوقوف وحصل في نفس وقت
الوقوف، وفاعله وفاعل الوقوف واحد هو
المتكلم، ويصلح جواباً للسؤال: لماذا وقفتَ
فالجواب: إجلالاً .
أقسامه: المفعول لأجله يكون على ثلاثة أقسام:
١ - مجرّداً من ((ألْ) والإضافة، مثل: ((زرت
صديقي اطمئناناً على صحته )).
(١) من الآية ٤ من سورة يونس.
(٢) ويسمّى أيضاً مفعولاً له ومفعولاً من أجله.
١٠٣٨

٢ - مضافاً مجرَّداً من ((أل))، مثل: «تمهّلتُ في
السِّير خوفَ الانزلاق».
٣ - مقترناً بـ ((ألْ))، مثل: ((حضرتُ الاستطلاعَ
عن صحة الوالد)).
ملاحظة: متى فقد المفعول لأجله شرطاً من
الشروط السَّابقة وجب أن يجرّ بحرف من حروف
الجر التي تفيد التعليل مثل (من)) أو ((اللام)).
كقوله تعالى: ﴿والأرضَ وضعها للأنام﴾(١)
((لأنام)) مفعول لأجله مجرور باللام لأنه غير
مصدر، وكقوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من
إملاقٍ﴾(٢) (إملاق)) مفعول لأجله مجرور بـ ((مِنْ))
لأنه مصدر غير قلبي . بعكس قوله تعالى: ﴿ولا
تقتلوا أولادَكم خشيةً إملاق﴾(٣) (خشية)) مصدر
قلبي هو مفعول لأجله، وأمّا مثل:
فجئت وقد نضَّت لنَوْمٍ ثيابَها
لدى السّتْرِ إلّ لبْسَةَ المتفضِّلِ
وفيه «لنوم)) مفعول لأجله مجرور بـ ((اللام)) لأن
النَّوم علّة لخلع الشِّياب إلا أنَّه متأخِّر عنه. وكقول
الشاعر:
وإنَّي لتعروني لذكراكِ هزةٌ
كما انتفض العصفورُ بِلَّلَهُ القَطْرُ
(لذكراك)) مفعول لأجله مجرور ((باللام)) لأنه
علّة لاعتراء الهزّة، ولكن فاعل الاعتراء هو (الهزّة))،
وفاعل ((الذِّكرى)) هو ((المتكلَّم))، فلما اختلف
الفاعل جرّ المفعول لأجله باللام وكقوله تعالى:
﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ (٤) (لدلوك)) مصدر
(١) من الآية ١٠ من سورة الرحمن.
(٢) من الآية ١٥١ من سورة الأنعام.
(٣) من الآية ٣١ من سورة الإسراء.
(٤) من الآية ٧٨ من سورة الإسراء.
مجرور باللام لأنه مختلف في الزّمن والفاعل عن
المعلّل به.
أحكامه
١ - إذا استوفى المفعول لأجله الشروط جاز
نصبه وجاز جرّه بحرف جر يفيد التّعلیل مثل:
(((وقفت احتراماً للمعلم، أو لاحترام المعلم. ومع
أن النَّصب والجر جائزان إلا أن النَّصب مُفضَّل
على الجرّ، لأنه يدل مباشرة على المفعول لأجله،
أما إذا كان المفعول لأجله مقترناً بـ ((أل)) فالأكثر
جرّه، مثل: ((سافر أخي للرغبة في العلم)) ورغم
ذلك فقد يأتي منصوباً، كقول الشاعر:
لا أقعدُ الجبنَ عن الهيجاءِ
ولو توالتْ زُمَرُ الأعْداءِ
فكلمة ((الجبن)) مفعول لأجله مقرون بـ ((أل))
فالأكثر فيه أن يكون مجروراً لكنّه منصوب رغم
اقترانه بـ ((أل)) وهذا قليل؛ أما المفعول لأجله
المضاف فالجرّ والنَّصب فيه سواء، مثل: ((يأتي
الطلاب إلى المدرسة رغبةً العلم أو الرغبةٍ
العلم». ومتى كان المفعول لأجله فاقداً لإحدى
شروطه، فلا يسمّی مفعولاً لأجله ولا ينصب بل
يجرّ بحرف جريفيد التّعليل، إلّا إذا فقد التعليل، فلا
يجوز جرّه بحرف من حروف التّعليل منعاً
للتناقض، مثل: ((عبدتُ الله عبادةً وأطعت والديّ
إطاعةً)). فالمصدر ((عبادة)) والمصدر ((إطاعة))
منصوبان على أنهما مفعول مطلق لأن كلاً منهما
یؤگِّد عامله، ولا يصلح أن يكون مفعولاً لأجله،
لأنهما فقدا شرط التعليل.
٢ - يجوز حذفه عند وجود قرينة تدل عليه،
مثل: ((الأب يسهر على تربية أولاده فتجب إطاعته
شكراً واحترامه محبة وإجلاله .... )) أي: وإجلاله
محبة، وكقوله تعالى: ﴿يُبيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ
١٠٣٩

تَضِلُّوا﴾(١) والتقدير: كراهةً أن تضلُّوا وكقوله
تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ
لِيَعْضٍ، أَنْ تَحْبِطَ أَعْمَالُكُمْ﴾(٢) والتقدير: كراهةَ
أن تحبط أعمالكم. وكقوله تعالى: ﴿يا أيُّها الذينَ
آمنوا إنْ جاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنْبٍ فَتَيِّنُوا أن تُصِيبُوا قوماً
بجهالة فَتُصْبِحوا على ما فَعَلْتُمْ نادمين﴾(٣)
والتقدير: كراهةً أن تصيبوا ...
٣ - يجوز تقديم المفعول لأجله على عامله
سواء أكان منصوباً أو مجروراً، مثل: ((رغبة في
العلم سافر أخي))، ((لاحترام المعلم وقف
التَّلاميذ))، وكقول الشاعر:
فما جزعاً، وربِّ النَّاس، أبكي
ولا حرصاً على الدُّنيا اعتراني
حيث تقدَّم المفعول لأجله في المكانين
((جزءاً) و((حرصاً)) على عامله والتقدير فما أبكي
جزءاً، ولا اعتراني حرصاً على الدّنيا.
٤ - يجوز حذف عامل المفعول لأجله إذا دلّ
عليه دليل، كقولك: ((طلباً للراحة)) لمن سألك:
لماذا تسكن بعيداً في القرية؟.
٥ - لا يتعدَّد المفعول لأجله بل يكون لكل
عامل مفعول لأجله واحد، ولكن يجوز العطف
عليه أو البدل منه، كقوله تعالى: ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ
ضراراً لتعتدوا﴾ (٤) فكلمة ((ضراراً)) مفعول لأجله
وجملة ((تعتدوا)) في محل جر باللّم والجار
والمجرور متعلق بـ ((ضراراً)). ولا يجوز أن يتعلّق
الجار والمجرور بالفعل ((تُمْسِكُوهُنَّ) إلا إذ كانت
((ضراراً) حالاً والتقدير: مضَارين. وكقول علي
(١) من الآية ١٧٦ من سورة النساء.
(٢) من الآية ٢ من سورة الحجرات.
(٣) من الآية ٦ من سورة الحجرات.
(٤) من الآية ٢٣١ من سورة البَقَرَة.
ابن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا تلتقي بذمِّهم
الشَّفتان استصغاراً لقدرهم وذهاباً عن ذكرهم»
فكلمة ((وذهاباً)) مفعول لأجله معطوف على
المفعول لأجله ((استصغاراً)) ومثل: ((ما تأملتُ
الكون إلّ تجلَّت لي عظمة الله وعجائب قدرته
فأطأطىء الرأسَ إخباتاً، خشوعاً، تواضعاً))
((خشوعاً) بدل من إخباتاً بدل كل من كل لأن
الإخبات هو الخشوع. وكقول الشاعر:
طربْتُ وما شوقاً إلى البيضِ أطرابُ
ولا لعباً مِنِّي وذو الشَّيْبِ يلعَبُ
حيث تقدّم المفعول لأجله ((شوقاً» على عامله
((أطرب)) وكذلك ((لعباً)) تقدّم على ((يلعب))
وعطف المفعول لأجله الأول بواسطة حرف
العطف ((الواو)). وقد حذفت أيضاً همزة
الاستفهام للتخفيف والتقدير: وأذو الشَّيب يلعب.
ويسمّى أيضاً: المفعول له المفعُول من أجله.
التَّفسير. الجزاء. المنصوب على الجزاء.
المَفْعُولُ اللّغَوِيّ
اصطلاحاً: هو المفعول في المعنى دون
اللفظ، مثل: ((ما أحب التلاميذ للاجتهاد)) ومثل:
﴿وفجرنا الأرْضَ عُيُونَاً﴾(١) والتقدير: وفَجرنَا
عُيُونَ الأرْضِ .
ويسمّى أيضاً: المفعول المعنوي. المفعول
الحكمي .
المفعولُ لَهُ
اصطلاحاً: هو المصدر الذي يذكر سبباً لما
قبله ويشاركه في الزمان والفاعل، مثل :
وَمَنْ يُنْفِقِ الساعاتِ في جمعِ مالِهِ
مخافةً فقرٍ، فالذي فعل الفَقْرُ
(١) من الآية ١٢ من سورة القمر.
١٠٤٠