النص المفهرس

صفحات 921-940

«زرقاء))، ((حسناء))، ((عذراء))، ((صحراء)).
٤ - الّاء السّاكنة في آخر الفعل، مثل:
(قامَتْ))، ((نامَتْ))، ((شربَتْ)).
٥ - قد يؤنّث الاسم بتاء مقدَّرة يدلّ عليها
الضّمير العائد على الاسم، كقوله تعالى: ﴿النّارُ
وعدها اللَّهُ الذينَ كَفَرُوا﴾(١) ((النّار)) غير متصلة
((بالتاء)) وهي اسم مؤنث بدليل عود الضمير
المؤنث في ((وعدها)) عليها. وكقوله تعالى:
﴿حَتى تَضَعَ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾(٢) ((الحرب)) اسم
مؤنث بدليل عود الضمير في ((أوزارها)) وبدليل
تأنيث الفعل المسندة إليه. وكقوله تعالى: ﴿وإن
جَنَّحوا للسّلم فاجْتَحْ لها﴾(٣) السلم: اسم مؤنث
بدليل عود الضمير المؤنث في ((لها)) عليها،
وكقول الشاعر:
إذا أعجبتْك الدَّهرَ حالٌ من امرىءٍ
فَدَعْه وواكِلْ أمْرَهُ واللياليا
((حال)) اسم مؤنث بدليل تأنيث الفعل
((أعجبتْك)) وكلمة ((حال)) مما يصحّ فيه التذكير
والتَّأنيث. وكقوله تعالى: ﴿هذه جهنم﴾ (٤) اسم
الإشارة هذه يدل على تأنيث الاسم ((جهنم)) أو
كقوله تعالى: ﴿وَلَمًا فصلتِ العِيرُ﴾ ((العير))
جمع لغير العاقل يعامل معاملة المفرد المؤنث،
بدليل تأنيث الفعل ((فصلت)).
٦ - قد تثبت التاء في التَّصغير دلالة على
الَّأنيث، مثل: ((عيينة))، و(«أَذْنة)).
٧ - يدل سقوط التاء من العدد على تأنيث
(١) من الآية ٧٢ من سورة الحج.
(٢) من الآية ٤ من سورة محمد.
(٣) من الآية ٦١ من سورة الأنفال.
(٤) من الآية ٦٣ من سورة يس.
(٥) من الآية ٢٨ من سورة مريم.
الاسم، كقول الشاعر:
أرمي عليها وهي فرع أجمع
وهي ثلاثُ أذرع وإصبع
((أذرع) جمع ((ذراع)) وهو مؤنث، والدَّليل
سقوط ((التاء)) من العدد ((ثلاث)) لأن العدد المفرد
من ثلاثة إلى تسعة يذكّر مع المؤنَّث، ويؤنَّث مع
المذكّر.
امتناع دخول التاء: لا تدخل التاء في خمسة
مواضع.
١ - في الصِّفة التي على وزن ((فعول)) بمعنى:
(فاعل)) مثل: ((صبور)) وكقوله تعالى: ﴿وما كانت
أُمُّكِ بغيًا﴾ ((بغيا)) أصله: ((بَغُويا)) حيث
اجتمعت (الواو)) و ((الياء)» في كلمة واحدة وبدون
فاصل بينهما فقلبت ((الواو)) ((ياء))، ثم أدغم
المِثْلان، وأما التاء في كلمة ((ملولة)) من قولك:
((امرأة ملولة)) فهي للمبالغة لأنك تقول: ((رجل
ملولة)) وأمّا قولك: ((امرأة عَدُوّة)) فشاذّ، وهو
محمول على ((صديقة)). أما إذا كانت الصِّفة على
وزن ((فعُول)) بمعنى ((مفعول)) لحقته ((التاء))
فنقول: «رسالة مقروءة».
٢ - الصفة على وزن ((فعيل))، بمعنى:
(مفعول))، مثل: ((جريح)). تقول: ((امرأة
جريح))، و((رجل جريح)). أمّا إذا كانت الصّفة
على وزن ((فعيل)) بمعنى ((فاعل)) يؤنّث بالتاء،
مثل: ((امرأة رحيمة))، ((وقلب رحيم)) و((فتاة ظريفة))
و((ولد ظريف)) أمَّا إذا لم يُذكر الموصوف فتؤنَّث
الصفة بالتاء، تقول: ((شيّعت جنازة قتيلةٍ بني
تغلب)) (قتيلة)) وجب تأنيثها بالنّاء لعدم ذكر
الموصوف.
٣ - الاسم على وزن ((مِفْعَال))، مثل: ((مِنْحار))
وشذّ: ((میقانة)).
٩٢١

٤ - الاسم على وزن ((مفعيل)): ((معطير)) وشذّ ((أخ)) والمؤنّثِ الحقيقيّ قسمان: المؤنث الحقيقيّ
اللّفظي. المؤنَّث الحقيقيّ المعنويّ.
القول: ((امرأة مسكينة)) والقياس: ((امرأة
مسکین».
٥ - وزن ((مِفْعل))، مثل: ((مِغْشَم)) وهو الفتى
الذي يكون غشيماً، كقول الشاعر:
ولَقَدْ سَرَيْتُ على الظَّلامِ بِمِغْشَمٍ
جَلْدٍ من الفتيانِ غِيْرٍ مُهَبَّلٍ
أقسامه :
١ - باعتبار الحقيقة قسمان: المؤنّث
الحقيقي. المؤنّث المجازي .
٢ - باعتبار العلامة ثلاثة أقسام: المؤنَّث
اللفظي. المؤنّث المعنويّ. المؤنث الّفظي
المعنويّ .
المؤنث تأويلاً
اصطلاحاً: هو الذي اكتسب التأنيث بتفسيره
باسم مؤنَّث، كقولهم: ((جاءته كتابي)) أي:
رسالتي .
المُؤَنَّثُ الَّقديرُّ
اصطلاحاً: المؤنث المعنويّ. هو الذي لم
يتصل بتاء النَّأنيث أو أيّة علامة من علاماته وله
مذكر من جنسه، مثل: ((أم)) مؤنث ((أب))،
(دجاجة)» مؤنث («ديك)).
المؤنثُ الحقيقيُّ
اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على مؤنث وله مذكّر
من جنسه، مثل قوله تعالى: ﴿وإن كانَ رَجُل
يورَثُ كلالة أو امرأةٌ ولَهُ أَخْ أو أُخْتُ فِكُلِّ واحدٍ
منْهُما السُّدُس﴾(١) ((امرأة)) مؤنث حقيقي، المذكر
من جنسه كلمة ((رجل)). ومثله: ((أخت)) مؤنث
(١) من الآية ١٢ من سورة النساء.
المؤنثُ الحقيقيُّ اللفظيُّ
اصطلاحاً: هو الذي يدلّ في اللفظ على مؤنث
وله مذكّر من جنسه. والمؤنّث الحقيقيّ هو الذي
يَلِدُ ويبيض. كقوله تعالى: ﴿ومريَمَ ابنةَ عمرانَ
التي أحْصَنَتْ فَرِجِهَا﴾(١) ((ابنة)) اسم مؤنث لفظاً
ومعنى. وله مذكّر من لفظه: ((ابن)).
المؤنَّثُ الحَقِيقيُّ المعنويُّ
اصطلاحاً: هو الذي ليس فيه علامة التأنيث
ویدلّ على مؤنث في المعنى، وله ذکر من جنسه.
كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَمْلِكُ من اللَّه شيئاً إِنْ أرادَ
أَنْ يُهْلِكَ المسيحَ ابن مريمَ وأمّه ومَن فِي الأرْضِ
جميعاً﴾(٢) ((مريم)»: مؤنث حقيقيّ معنويّ، لیس
فيها علامة تأنيث. و((أمه)) مؤنث حقيقيّ معنويّ
ولیس فیه «تاء» تأنيث وله مذكّر من جنسه.
المؤنَّثُ الحُكْمِيُّ
اصطلاحاً: المؤنث المعنويّ. المؤنّث
المكتسب.
فالمؤنّث المعنويّ هو الذي يدلّ على مؤنّث
وليس فيه علامة التأنيث، مثل: ((هند)) ((مريم)) أما
المؤنّث المكتسب فهو الذي اكتسب التأنيث من
المضاف إليه، كقول الشاعر:
وتشرق بالقول الذي قد أذعته
كما شرقتْ صدرُ القناةِ من الدَّمِ
((صدرُ)) اسم مذكر اكتسب التّأنيث من
المضاف إليه المؤنّث ((القناة)) لأنه بعض منه.
ومثل :
(١) من الآية ١٢ من سورة التحريم.
(٢) من الآية ١٩ من سورة المائدة.
٩٢٢

وما حبُّ الدِّيار شغفنَ قلبي
ولكنْ حِبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيارَا
((حب)) اسم مذكَّر. اكتسب التأنيث بإضافته
إلى جمع التكسير ((الديار)) الذي يعامل معاملة
المفرد المؤنث أو جمع المؤنث بدليل تأنيث
الفعل ((شَغَفْنَ)) وجمعه .
المُؤَنَّثُ الذّاتِيُّ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يكون مؤنثاً بذَاته
بدون أي اعتبار آخر. مثل: ((فاطمة)) ((عنيزة))
كقول الشاعر:
ويومَ دخلتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزةٍ
فقالتْ لك الويلاتُ إنك مُرْجلي
المؤنَّثُ غَيْرُ الحقيقيِّ
اصطلاحاً: المؤنّث المجازيّ. هو الذي ليس
له مذكّر من لفظه وليس فيه علامة التأنيث، كقوله
تعالى: ﴿والشمسُ تجري لمستقَرِّ لها﴾(١)
((الشمس)): اسم مؤنث مجازيّ. ليس له مذكّر
من جنسه وليس فيه علامة النَّأنيث.
المؤنّثُ غَيْرُ المَقيسِ
اصطلاحاً: هو المؤنث المجازيّ المعنويّ.
هو الذي ليس له مذكر من جنسه وليس فيه علامة
التّأنيث كقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ
تَزَاوَرُ عن كَهْفِهِمْ ذات اليمين﴾(٢) (الشمس)
مؤنث مجازي ليس فيه علامة التأنيث وليس له
مذكّر من لفظة والذي يدلّ على تأنيثه ورود الفعل
المؤنث (طلعت)) المقرون بتاء التّأنيث والذي
يفيد طلوع الشمس. وكذلك الفعل ((تزاور)) أصله
(١) من الآية ٣٨ من سورة يس.
(٢) من الآية ١٧ من سورة الكهف.
(تتزاور))، يعود إلى ((الشّمس)) وهو بصيغة
| المؤنَّث.
المؤنّثُ اللَّفظيُّ
اصطلاحاً: هو ما لحقته علامة التَّأنيث سواء
أدلّ على مؤنّث مثل: ((حبيبة)) أم دلّ على مذكّر،
مثل: ((طلحة))، ((معاوية)). ويسمّى أيضاً:
المؤنَّث المَقيس.
المؤنَّثُ اللَّفْظِيُّ والمَعْنَوِيُّ
اصطلاحاً: هو ما دلَّ على مؤنَّث وفيه علامة
التَّأنيث، كقوله تعالى: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ
مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أعْجَبَتْكُمْ﴾(١).
المُؤَنَّثُ المَجَازِيُّ
اصطلاحاً: هو ما ليس له مذكّر من جنسه
وليس فيه علامة التأنيث. كقوله تعالى: ﴿حتّى إذا
بلغَ مَطْلَعَ الشّمْسِ وجدها تَطْلعُ عِلَى قَوْمٍ لَمْ
نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْرا﴾(٢) الشَّمس: مؤنَّث
مجازي والدّليل على تأنيثه رجوع الضمير المؤنث
في ((وجدها)) عليه وفي ((دونه)). ويسمّى أيضاً:
المؤنَّث غير الحقيقي. وهو قسمان: المؤنّث
المجازيّ اللفظيّ والمؤنّث المجازيّ المعنويّ.
المُؤنَّثُ المجازُّ اللفظيُّ
اصطلاحاً: هو ما اقترن بعلامة النَّأنیث ولیس
له مذكَّر من لفظه كقوله تعالى: ﴿ولا تَقْرِبَا هذِهِ
الشَّجَرَةَ فَتَكونا مِنَ الظَّالمين﴾(٣) «الشّجرة)):
مؤنّث مجازيّ لفظيّ فيه ((التاء)) علامة التّأنيث
وليس له مذكر من لفظه.
(١) من الآية ٢٢١ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٩٠ من سورة الكهف.
(٣) من الآية ٣٥ من سورة البقرة.
٩٢٣

المؤنَّثُ المجازيُّ المعنويُّ
اصطلاحاً: هو ما ليس له مذكّر من جنسه
وليس فيه علامة من علامات التأنيث، كقوله
تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمانَ الرّيحَ عاصفةً تجري بأمره
إلى الأرض التّي باركنا فيها﴾(١) (الأرض)): مؤنَّث
مجازيّ معنويّ بدليل اسم الموصول العائد عليها
((التي)) والضمير ((الها)) في ((فيها)) العائد على
((الأرض)).
المؤنّث المعنويُّ
اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على مؤنث ولم
تلحقه علامة التأنيث، کقوله تعالى: ﴿ قال یا
مريمُ أَنَّى لَكِ هَذا قالتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾(٢)
«مريم» مؤنث معنوي.
أسماؤه: المؤنّث التَّقديريّ. المؤنّث
الحميّ .
ملاحظة: ((التّاء)) هي وحدها تقدَّر علامة
التّأنيث، في المؤنث المعنويّ. ومن أمثلته:
((كتفب))، ((كَرِش))، ((كفّ))، ((نار))، (نَعْل))،
((يمين))، ((صَبا))، ((عَصا))، ((عَقِب))، ((فأس))،
((فَخِذ)، ((قَدَم))، ((قَوْس))، ((كأس))، ((قبول))،
(جُنوب))، ((دبور)، ((شمال))، ((حَرور))،
«سموم))، ((رحی))، (ریح))، ((ساق))، (شمس)،
((شمال))، ((عروض))، ((بئر)، ((جحيم))،
((جهنّم))، ((حرب))، ((دل))، ((دار))، ((رحم))،
((عَيْن))، ((رجل))، ((يد))، ((أرض))، ((أرنب))،
(إصبع))، ((أفعى))، ((الشام))، ((مصر))، ((قريش)).
المؤنَّثُ المقيسُ
اصطلاحاً: المؤنَّث اللّفظيّ. هو الذي لحقته
(١) من الآية ٨١ من سورة الأنبياء.
(٢) من الآية ٣٧ من سورة آل عمران.
علامة التَّأنيث سواء أدل على مؤنّث، مثل:
((عنيزة)). أو على مذكّر، مثل: ((معاوية)).
المُؤَنَّثُ المُكْتَسَبُ
اصطلاحاً: هو ما اكتسب التأنيث من الإضافة
كقوله تعالى: ﴿ووقّيتْ كلُّ نفسٍ ما
كَسَبَتْ﴾(١) لفظة ((كل)) مذكر اكتسبت التأنيث
من إضافتها إلى ((نفس)) بدليل تأنيث الفعل
(وفيت)) والفعل ((كسبت)). وكقوله تعالى: ﴿كلّ
نَفْسٍ ذائقة الموت﴾(٢).
المؤنّئَاتُ الصِّيفِيَّةُ
اصطلاحاً: هي الألفاظ التي وضعت للمؤنث
مثل: ((أنتِ))، ((أنتنَّ)، ((هي))، (هُنّ)).
المُؤوَّل
اصطلاحاً: اسم المفعول من الفعل أوّل
الكلامَ: فسَّره على الطريقة المرجُوَّة. وهو في
الاصطلاح: المصدر المؤوَّل. مثل قوله تعالى:
﴿عَلِمَ اللهُ أنكم سَتْذكُرُونَهُنَّ﴾(٣) ((أَنَ))
ومعمولاها في تأويل مصدر سدَّ مسدّ مفعوليْ
(عَلِم».
المؤوَّل بالمشتَقِّ
اصطلاحاً: الملحق بالمشتقّ. أي: الاسم
الجامد الذي يشبه المشتقّ في دلالته على معناه،
ويصحّ أن يقع في موضع لا يصلح فيه إلا
المشتقّ، مثل: ((هذا رجل عَدْل)) وكقوله تعالى:
﴿إنّا أنزلناهُ قرآناً عربياً﴾(٤).
(١) من الآية ٢٥ من سورة آل عمران.
(٢) من الآية ١٨٥ من سورة آل عمران.
(٣) من الآية ٢٣٥ من سورة البقرة.
(٤) من الآية ٢ من سورة يوسف.
٩٢٤

المبالغة
لغة: مصدر بالغ في الأمر: اجتهد فيه بدون
تقصير.
اصطلاحاً: هي تحويل صيغة اسم الفاعل من
الفعل المتصرف الثلاثيّ إلى صيغة أخرى تفيد
التكثير، مثل: ((لابس)) اسم فاعل من ((لبس)).
(بَّاس)) صيغة المبالغة مثل:
أخا الحرب لبّاساً إليها جلالهَا
وليسَ بولَّجِ الخوالفِ أعْقّلا
عملها
١ - يعمل عمل اسم الفاعل كلّ ما أتى على
وزن ((فعول))، مثل: ((صبور)» وعلى وزن ((فعّال))،
مثل: ((لبّاس)) وعلى وزن ((مِفْعال))، مثل:
((مِهْذَار)) وعلى وزن (فَعِل)) مثل: ((فَرِح)) وعلى
وزن ((فعيل)) مثل: ((سميع)). ومثل: ((درّاك)) من
أَدْرَكَ و((سثّار) من ((أَسْأَر)) و(مِعْطاء)) من ((أعطى))
و((مِهْوان)) من ((أهان)) و((رحيم)) من ((رَحِمَ))
و((نذير)) من ((أنذر)) راجع: صيغ المبالغة راجع:
عمل اسم الفاعل. كقول الشاعر:
ضَروبٌ بِنَصْلِ السَّيْفِ سوقَ سمانِها
إذا عَدِموا زاداً فإنّك عاقِرُ
((ضروب)) صيغة المبالغة. ((بنصل)) جار
ومجرور متعلق بـ ((ضروب)). قال سيبويه: سمعنا
مَنْ يقول: ((أما العَسَلَ فأنا شرَّابٌ)) ((شرابٌ)): صيغة
مُبَالغة على وزن ((فعّال))؛ خبر المبتدأ مرفوع. وقال
في صيغة ((مِفْعال)): ((إنَّه لِمِنْحَارٌ بَوَائِكَها)»
((منحار)). صيغة مُبَالغة من (نَحَرَ))، خبر ((إن))
مرفوع. ((بوائكها)): مفعول به لصيغة المبالغة.
و («الهاء»: في محل جر بالإضافة ومنه قول رؤية :
((برأسٍ دمّاغٍ رؤوسَ العِزِ)) ((دمّاغ)) صيغة
المبالغة مضاف إليه مجرور. ((رؤوسَ)): مفعول
به لصيغة المبالغة ((دمّاغ)) منصوب بالفتحة، وكقول
الشاعر:
هَجُومٌ عَلَيْها نَفْسَهُ غيرَ أنَّها
مَتَّى يُرْمَ في عينيْهِ بِالشَّبْحِ يَنْهَضِ
((هُجوم)). صيغة المبالغة. ((نفسَهُ)) مفعول به
لصيغة المبالغة. و((الهاء)) في محل جرّ بالإضافة
ومثل :
قَلَى دينَهُ واهْتَاجَ للشِّوْقِ إِنَّها
على الشَّوْقِ إخْوانَ العَزاءِ هيوِجُ
((هيوج)) صيغة المبالغة من ((هاج)). وكقول
الشاعر:
فتاتانٍ أَمّا مِنهما فَشَبِيهةٌ
هلالاً والأُخْرىِ مِنْهما تُشْبِهُ البَدْرا
((منهما)» جار ومجرور متعلّق بمحذوف صفة
لموصوف محذوف يقع مبتدأ، والتقدير: أمّا
واحدة كائنةٌ منهما. ((شبيهة)) صيغة المبالغة مقترنة
بالفاء الزائدة، خبر المبتدأ مرفوع. ((هلالاً)):
مفعول به لصيغة المبالغة. وكقول الشاعر:
أتاني أنهم مَزِقونَ عِرْضي
جِحَاشُ الكِرْمِلَيْنِ لها فَديدُ
(مزقون)) صيغة المبالغة خبر ((أنّ)) مرفوع
بـ ((الواو)) لأنه جمع مذكّر سالم. ((عِرْضي)):
مفعول به لصيغة المبالغة. وكقول الشاعر:
حَذِرٌ أموراً لا تُخاف وآمِنٌ
ما ليْسَ مُنجيهِ من الأقْدارِ
((حَذِرٌ)): صيغة المبالغة، خبر لمبتدأ محذوف
تقديره: هو. ((أموراً) مفعول به لـ ((حَذِرٌ)) .
٢ - وتعمل صيغة المبالغة عمل اسم الفاعل
وهي في صيغة الجمع، كقول الشاعر:
٩٢٥

ثم زادوا أنّهم في قَوْمِهم
غُفُرُ ذنبُهم غيرُ فُخُر
((غفر)) صيغة المبالغة في الجمع ومفردها
((غفور)). ومثلها (فُخُر)) جمع فخور. ((غفُر)) خبر
((أنّ)) مرفوع ((فخر)): مضاف إليه مجرور بالكسرة
منع من ظهورها سكون القافية ومثل:
ثُمَّ مهاوينَ أَبْدانَ الجَذورِ مَخًا
مِيصَ العشَّاتِ لا خورٍ ولا قَزَمِ
((مهاوين)) صيغة المبالغة مفردها مِهْوان صيغة
مبالغة من ((مهين)). و((مخاميص)) مفردها
((مِخْماص)) أي: الشديد الجوع.
أوزانها: ((فاعول))، مثل: ((فاروق)). ((فِعْيل))،
مثل: ((صدّيق)). ((فعّالة))، مثل: ((علامة)) و((فَهَامَة))
((فُعْلَة))، مثل: ((ضُحْكة))، ((ضُجْعَة)). ((مِفْعيل))
مثل: ((معطير)).
مبالغة اسم الفاعل
اصطلاحاً: أسماء المبالغة. أي: هي التي
تدلّ على زيادة وصف في الموصوف. من أوزانها
فوق ما ذكر: ((فَعْل))، مثل: ((صَبْر))، فُعّال، مثل:
(صُوَّام)). ((فُعُول)) مثل: ((قُدُّوس)) ((فَيْعول))،
مثل: ((كَيْذوب)). (مِفْعَل))، مثل: ((مِكْنس)).
(فاعلة))، مثل:((كاسرة)) و((راوية))((فُعْل)) مثل: ((غُفْل)).
ملاحظات
١ - ((التاء)) اللاحقة ببعض صيغ المبالغة ليست
(تاء)) التأنيث بل هي لتأكيد المبالغة مثل:
((علامة))، ((فَهَامة))، فتقول: ((أديبةٌ علّامة))
و ((أديبٌ علامةٌ)).
صبور)) ((ورجل صبور)).
٤ - إذا كان وزن ((فعُول)) بمعنى ((فاعل))
استوى فيه المذكّر والمؤنث، فتقول: ((يُوحنّا
البتول)) و(«مريم البتول)) هذا إذا عرف الموصوف.
إما إذا لم يكن معروفاً، يؤنث بالتاء، مثل: ((رجل
بتول)) و((امرأة بتولة)) وإذا كان ((فعول)) بمعنى
((مفعول)) يفرق بينهما بتاء التأنيث سواء عرف
الموصوف، أم لم يُعرف، مثل: ((رجل رسول))
و ((امرأة رسولة)».
المبالغة بالصيغة
اصطلاحاً: أسماء المبالغة.
المبتدأ
١ - تعريف المبتدأ: المبتدأ اسم أو ما في
تأويله، مرفوع غالباً، في أول جملته على الأكثر،
مجرّد من العوامل اللّفظية الأصليّة، ومحكوم عليه
بأمر، وقد يكون وصفاً مستغنياً بمرفوعه في الإفادة
وإتمام الجملة، مثل: ((البناء مرتفع)) و((أمرتفع
البناء)). ففي المثل الأول: ((البناء)) مبتدأ مرفوع.
((مرتفع)) خبره. وفي المثل الثاني: الهمزة
للاستفهام ((مرتفع)): خبر مقدّم. ((البناء)): مبتدأ
مؤخّر. أو ((مرتفع)): ((مبتدأ)). ((البناء)) فاعل سدّ
مسدّ الخبر. فالعامل الذي يوجد الضّمّة في
المبتدأ والخبر معنويّ ويسمّى الابتداء. فالمبتدأ
يذكر في أول الجملة وهو أي: المبتدأ مرفوع
بالابتداء أمّا الخبر فعامل الرّفع فيه هو المبتدأ،
أي: أن الخبر مرفوع بالمبتدأ.
٢ - أقسام المبتدأ: المبتدأ قسمان: قسم
يحتاج إلى خبر حتماً وقد يتحتَّم أن يكون هذا
٢ - إذا كان وزن ((فعيل)) بمعنى ((فاعل)) يؤنث
بالتاء، فتقول: ((امرأة نصيرة)) ((ورجل نصير)).
الخبر جملة أو شبهها، وقسم لا يحتاج إلى خبر
إنّما يحتاج إلى مرفوع بعده يكون فاعلاً أو نائب
٣ - إذا كان وزن ((فعيل)) بمعنى ((مفعول))
يستوي فيه المذكّر والمؤنث، فتقول: ((امرأة | فاعل يسدّ مسدّ الخبر، ولا فرق بين أن يكون
٩٢٦

المبتدأ صريحاً، مثل: ((الأقمارُ صريحةٌ)) أو الرِّفقُ يُمْنُ وخيْرُ القول أصدَقُهُ
ضميراً منفصلاً، كقول الشاعر:
ونحنُ أناسٌ نحبُّ الحديثَ
ونكرهُ ما يوجِبُ المأثَما
وفيه ((نحن)) ضمير منفصل في محل رفع
مبتدأ. وقد يكون المبتدأ جملة بحسب أصلها
ولكنها صارت محكيّة، والمبتدأ مفرد يتضمَّن
معناها. كأن يقول قائل: أريد أن تدلني على آية
قرآنيّة فيجيب: ﴿قولٌ معروفٌ ومغفرةٌ خيرٌ من
صدقة يَتْبَعُها أذى﴾: آية قرآنية. فالآية من أوّلها:
قول ... إلى آخرها: أذى ... مبتدأ مرفوع
بالضّمّة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها
الحكاية. وكلمة («آية)): خبر المبتدأ مرفوع
بالضّمّة. ((قرآنية)): نعت. ومثل: ((صديقكَ من
صَدَقَكَ لا من صَدَّقَكَ)): مثل قديم. فالمثل:
((صديقك ... صدَّقك)): مبتدأ. خبره ((مَثَلٌ)).
و((قديم)) نعت مرفوع. وقد يكون المبتدأ اسماً
بالتأويل، مثل: ((أن تتجنب البغضاء والغضب
أسلمُ لك)). والتأويل تجنبك البغضاء أسلمُ لك.
فالمصدر المؤوَّل من ((أنْ)) وما بعدها في محل
رفع مبتدأ .
حكم المبتدأ الوصف: المبتدأ الذي لا يحتاج
إلى خبر لا بُدَّ أن يكون وصفاً منكّراً أي: مشتقاً
يجري مجرى الفعل، في المشاركة في الحروف
بحركاتها وسكناتها، وفي عملها، ومعناها كاسم
الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبَّهة، واسم
التَّفضيل ... ويتضمّن ضميراً. أمّا المشتقّ الذي
لا يتضمّن ضميراً، لا يجرى مجرى الفعل ولا
یتأوّل به، كاسم الآلة واسم الزمان، كما في قول
الشاعر:
وكثرةُ المزْحِ مفتاحُ العداواتِ
فكلمة ((مفتاح)) اسم آلة مشتقّ من الفعل ((فَتَحَ))
وقع خبراً دون أن يتحمّل ضميراً. ولا يقع
الوصف مبتدأ إلا بالشروط التالية:
١ - إذا تقدّمه نفيٌ أو استفهام ولم يطابق
موصوفه في التثنية ولا في الجمع مثل :
خليليَّ ما وافٍ بعهدي أنتما
إذا لم تكونا لي على مَنْ أقاطع
حیث ورد الوصف ((وافٍ)) وقد تقدّمه حرف
النفي (ما)) ولم يطابق موصوفه ((أنتما)) في التثنية
فهو مبتدأ. والفاعل بعده ((أنتما)) سدَّ مسدّ الخبر.
٢ - إذا تقدّمه نفيٌ أو استفهام وطابق موصوفه
في الإفراد جاز أن يكون مبتدأ، وما بعده مرفوعاً
سد مسدّ الخبر، أو خبراً مقدّماً وما بعده مبتدأ
مؤخّر، مثل: ((أقاطن أخوك في المدينة)) حيث
تقدّم الاستفهام بالهمزة على الوصف ((قاطن)) وهو
مفرد وطابق موصوفه ((أخوك)) في الإفراد، فهو
مبتدأ و((أخوك)) فاعل سدّ مسدّ الخبر.
((والكاف)): في محل جرّ بالإضافة. أو هو خبر
مقدَّم و((أخوك)) مبتدأ مؤخّر، و((الكاف)): في
محل جرّ بالإضافة.
٣ - إذا تقدّمه نفي أو استفهام وطابق موصوفه
في الَّثنية، والجمع، فيجب أن يكون الوصف
خبراً مقدّماً وما بعده مبتدأ مؤخراً، مثل: ((أقاطنان
أخواك في المدينة)) ((قاطنان)) خبر مقدم مرفوع
بالألف لأنه مثنى. ((أخواك)): مبتدأ مؤخر مرفوع
بالألف لأنه مثنى، ((والكاف)): في محل جرّ
بالإضافة، ومثل: ((أمحبوبون إخوتك في
المدرسة)) ((محبوبون)): خبر مقدم مرفوع ((بالواو))
لأنه جمع مذكر سالم. ((إخوتك)): مبتدأ مؤخّر
٩٢٧

مرفوع بالضمّة الظّاهرة على آخره و((الكاف)): في
محل جرّ بالإضافة .
إعراب المبتدأ: ان العوامل اللّفظيّة الأصليّة لا
تدخل على المبتدأ، أما العوامل غير الأصليّة فقد
تدخل عليه، وهي حروف الجرّ الزائدة، أو
الشبيهة بالزّائدة، أي: التي تكون زائدة زيادة غير
محضة وتأتي لتقوية العامل الضعيف، ويمكن
الاستغناء عنها، وقد تكون زيادتها محضة فلا تفيد
إلّا توكيد المعنى في الجملة كلّها وهي كالحروف
الزائدة تجرّ الاسم لكن في اللّفظ فقط ويكون له
محلّ آخر من الإعراب، وتفيد معنى جديداً
مستقلاً ولا تتعلّق بالعامل، وهذه الحروف هي:
رُبَّ، لعلّ، لولا، ويجرّ المبتدأ بالحروف
الزائدة، أو بشبهها في حالات ثلاث:
الأولى: إذا كان المبتدأ نكرة مسبوقة بنفي أو
استفهام فيجرّ بـ ((مِنْ)) الزائدة. مثل: ((هل من
خالقٍ غيرُ الله)). ((مِنْ)): حرف جرّ زائد لا تعلّق له.
((خالقٍ)) مبتدأ مرفوع بالضَّمّة المقدَّرة على الآخر
منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الجرّ
المناسبة. ((غير)): خبر المبتدأ وهو مضاف ((الله)):
اسم الجلالة مضاف إليه. فكلمة ((خالقٍ)) نكرة
مسبوقة بحرف الاستفهام ((هل)). ومثل: ((ما في
الرَّبعِ من أحد)). ((أحد)): اسم نكرة مجرور بـ ((مِنْ))
زائدة تقدّمه نفي ((ما)) فهو مبتدأ، ((في الربع)) جار
ومجرور متعلّق بالخبر المقدَّم المحذوف، ولم
يشترط الكوفّون تقدُّم النَّفي أو الاستفهام على
الوصف بدليل أنهم قالوا في ما يلي :
خبيرُ بنو لهب فلاتَكُ مُلْغياً
مقالة لهبيِّ إذا الطَّيْرُ مرَّت
إن كلمة ((بنو)) فاعل ((خبير)) سدّ مسدّ الخبر.
ولم يتقدَّم الوصف نفيٌ أو استفهام.
الثانية: إذا كان المبتدأ كلمة ((حسب)» فإنه يجرّ
((بالباء)) الزائدة، مثل: ((بحسبك علمٌ)) ((حسب»:
مبتدأ مرفوع بالضَّمّة المقدَّرة على الآخر منع من
ظهورها انشغال المحلّ بحركة حرف الجرّ الزائدة
((الباء)). و((الكاف)): في محل جرّ بالإضافة
((علمٌ)): خبر المبتدأ. ومثل: ((كافيك بحسن
الخلق)) ((الباء)): حرف جرّ زائد. ((حسن)) مبتدأ.
((كافيك)): خبر مقدَّم والتّقدير: حسن الخلقِ
كافيك. ومثل: ((ناهيك بدين الله)). ((ناهيك)) خبر
مقدّم. (بدين)): ((الباء)): حرف جرّ زائدة ((دين)):
مبتدأ مرفوع بالضَّمّة المقدَّرة ... وقد تدخل ((الباء))
الزائدة على المبتدأ بعد ((إذا الفجائية))، مثل: ((دخلتُ
فإذا بالطّلاب واقفون)). ((إذا)): الفجائية. (الباء))
حرف جر زائد. ((الطلاب)) مبتدأ مرفوع بالضّمّة
المقدّرة ... ((واقفون)) خبر المبتدأ مرفوع ((بالواو))
لأنه جمع مذكّر سالم. كما تدخل هذه ((الباء))
الزائدة على المبتدأ الضمير، مثل: ((كيف بك عند
اندلاع الحرب؟)). ((بك)): ((الباء)) زائدة.
((والكاف)»: ضمير المخاطب ((أنت)) استعيض عنه
((بالكاف)) في محلّ رفع مبتدأ والتقدير: كيف
أنتَ . ((كيف)) اسم استفهام في محل رفع خبر مقدّم.
الثالثة: ويجرّ المبتدأ النكرة بحرف الجرّ (رُبّ))
الشّبيبه بالزّائد، مثل: ((ربَّ أخٍ لك لم تلدْهُ أمُّك))
((رُبَّ)) حرف جرّ شبيه بالزّائد. ((أخ)) مبتدأ مرفوع
بالضمة المقدَّرة ... وجملة ((لم تلده أمُّك)) في
محل رفع خبر المبتدأ.
المبتدأ النكرة: المبتدأ في الجملة الاسميّة
محكومٌ عليه دائماً بالخبر، والمحكوم عليه لا بُدَّ
أن يكون معلوماً، وإلّ كان الحكم لغواً لا قيمة
له، لصدوره على مجهول. ولهذا امتنع أن يكون
المبتدأ نكرة إذا كان غير وصف، لأنّ النكرة شائعة
٩٢٨

مجهولة لا يتحقق معها الغرض من الكلام وهو
الإفادة. ولكن إذا أفادت النَّكرة، صحّ وقوعها
مبتدأ، وتفيد النَّكرة في أربعين موضعاً. منها:
١ - إذا تقدم الخبر شبه الجملة على النكرة،
مثل: ((عندي ضيفٌ))، ((على الغصن عصفور)).
٢ - إذا تقدّمها نفي أو استفهام، كقوله تعالى:
﴿أإلهٌ مع الله﴾(١)، ومثل: ((ما صديق لي)).
٣ - إذا كانت موصوفة، مثل: ((طبيبٌ ماهرٌ
زارني)) وكقوله تعالى: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خيرٌ من
مُشْرِكٍ﴾(٢) وقد تحذف هذه الصفة إذا دلّت عليها
قرينة، كقوله تعالى: ﴿ثم أُنْزَلَ عَلَيْكُم من بَعْدِ
الغَمَّ أَنَةً نُعاساً يَغْشِى طَائِفَةً مِنْكُمْ وطائفةٌ قد
أهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يظُنُّونَ بالله غيرَ الحقِّ﴾(٣)
((وطائفة)) مبتدأ نكرة حذفت صفتها لأنها تفهم من
المعنى والتقدير: وطائفةٌ من غيركم. ومثل:
«كُنَيِّبُ هذَّبَ أخلاقي» أي : كتابٌ صغير.
٤ - إذا كانت عاملة في ما بعدها الرَّفع، مثل:
((مشرقُ وجهُه محبوبٌ)). ((وجهه)) فاعل ((مشرق))
المبتدأ النكرة. أو النَّصب، مثل: ((إطعامٌ جائعاً
فضيلةٌ)). ((إطعامٌ)): مبتدأ نكرة. «جائعاً)) مفعول به
للنكرة. أو الجرّ، مثل: ((رغبةٌ في الخير خيرٌ))
رغبةٌ: مبتدأ نكرة. ((في الخير)): جار ومجرور
متعلق بـ ((رغبة)).
٥ - إذا أضيفت النّكرة، مثل: ((طالبُ العلم
مجدٍّ)) ((طالب)): مبتدأ وهو مضاف ((العلم)):
مضاف إليه .
٦ - إذا كانت جواباً عن سؤال: ((من جاء؟))
فتقول: ((ولدّ)) أي: وَلَدٌ جاء.
(١) من الآية ٦٠ من سورة النمل.
(٢) من الآية ٢٢١ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ١٥٤ من سورة آل عمران.
٧ - إذا كانت اسم شرط كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ
يعمل مثقالَ ذَرَّةٍ خيراً يَرَه﴾(١).
٨ - إذا دلّت على عموم الجنس، مثل: ((انسانٌ
خيرٌ من بهيمة)). إذا دلّت على تفصيل، مثل:
((الدهرُ يومان: يوم لك، ويومٌ عليك))، وكقول
الشاعر
فأقبلتُ زحفاً على الرُّكْبَتيْن
فَثَوْبٌ نسيتُ وثوبٌ أُجُرُّ
((ثوب)) الأولى: نكرة مبتدأ. وجملة ((نسيت))
خبره. و((ثوب)) الثانية مبتدأ وجملة (أجُرُّ)) خبره
وهذه النّكرة تدلّ على التنويع.
٩ - إذا كانت دعاءً كقوله تعالى: ﴿فويلٌ
للمصلّين الذين هم عن صَلَاتِهِمْ ساهون﴾(٢)
((ويلٌ)) مبتدأ نكرة تدلّ على الدّعاء على المصلين
الذين سهوا عن صلاتهم، وكقوله تعالى: ﴿سلامٌ
على إل ياسين﴾(٣) ((سلامٌ)): مبتدأ نكرة لأنها تدل
على الدّعاء.
١٠ - أن تحمل معنى التَّعْجُّب، مثل: ((عجبٌ
لما ابْتَدَرْتُمْ به)). (عَجَبٌ)): مبتدأ نكرة يحمل
معنى التَّعجب.
١١ - إذا حلّت محلّ موصوف محذوف، مثل:
(مُتَعلُّمٌ خيرٌ من أمّيٍّ)) أي: إنسانٌ متعلمٌ ...
١٢ - أن تكون بعد واو الحال، كقول الشاعر:
سَرَيْنا ونجم قد أضاءَ فَمُذْ بَدَا
مُحيَّاكَ أَخْفَى ضَوْؤُهُ كلَّ شارقٍ
((نجم)): مبتدأ نكرة وقع بعد ((واو)) الحال.
١٣ - أن تكون مقصودة في الإبهام كقول
الشاعر:
(١) من الآية ٧ من سورة الزلزلة.
(٢) من الآيتين ٤ و ٥ من سورة الماعون.
(٣) من الآية ١٣٠ من سورة الصّافّات.
٩٢٩

أرْساغِهِ
مُرسَّعَةٌ بينَ
به عَسَمُ يبتغي أرنبا
(مُرَسعةٌ)): مبتدأ نكرة. و((عَسَمٌ)): مبتدأ نكرة
لأنه قصد بهما الإبهام.
١٤ - بعد ((لولا)) كقول الشاعر
لولا اصطبارٌ لأودى كلُّ ذي مِقَةٍ
لما استقلَّت مطاياهُنَّ للظَّعْنِ
((اصطبارٌ)): مبتدأ نكرة بعد ((لولا)).
١٥ - إذا كانت النَّكرة مسبوقة بـ ((كم)) الخبرية،
مثل: ((كم رفيقٌ قصدته فأفادني كثيراً)) تقدير
الكلام: ((رفيق قصدته كم مّرةٍ) ((رفيق)): مبتدأ نكرة
بعد ((كم)) الخبرية الواقعة في محل نصب على
الظرفية. أو إذا كانت مسبوقة بـ ((إذا)) الفجائية،
مثل: ((دخلت البيتَ فإذا لصٌّ يسرق)). ((لصَّ))
مبتدأ نكرة بعد ((إذا)) الفجائية. وجملة ((يسرق))
خبر المبتدأ. والحقيقة أن مواضع الابتداء
بالنَّكرة لا يمكن حصرها، إنما يترك ذلك لحصول
الإفادة، فمتى حصلت الفائدة يسوغ الابتداء
بالنكرة. وعلى هذا الأساس وحده يرجع الحكم
على صحة الابتداء بالنّكرة أو عدمه من غير حصر
لموانع الأمكنة أو سردها.
الاسماء الملازمة للابتداء :
١ - من الأسماء الملازمة للابتداء كلمة
((طوبى)) ولا يكون خبرها إلا جاراً ومجروراً،
مثل: ((طوبى للمحسنين)). و((طوبى)): كلمة
بمعنى الجنة أو السعادة.
٢ - ومنها ((ما)) التعجبيّة، وهي ملازمة للابتداء
بنفسها بسبب مزيّة امتازت بها وتسمّى أيضاً:
الاسم غير المتصرف، لأنه مقصور على طريقة
واحدة لا يتجاوزها، مثل: ((ما أحلى لعبَ
الأطفال)). ((ما)): التعجبية في محل رفع مبتدأ،
وجملة ((أحلى لعبَ)) في محل رفع خبر المبتدأ.
٣ - ومنها كلمة ((سلامٌ)) وكلمة ((ويْلٌ)) في
الدّعاء، مثل: ((سلام عليك)) ((سلام)) مبتدأ شبه
الجملة ((عليك)) خبره. ومثل: ((ويْلٌ له)). ومثلهما
كلمة ((رحمة)) في مثل: ((رحمةً على المؤمنين)).
تطابق المبتدأ والخبر: يتطابق المبتدأ والخبر
في الحالات الثلاث التالية :
١ - يجب تطابق المبتدأ والخبر في الإفراد
والتذكير والتأنيث والتثنية والجمع بشرط أن يكون
الخبر مشتقاً لا يستوي فيه التّذكير والتأنيث،
مثل: ((الطّالب محبوب))، ((الطالبان مجدّان))،
((الطلاب ناجحون))، ((الفتاة مهذبة))، ((الفتاتان
ناجحتان))، ((الفتيات ناجحات))، ولا يجب التّطابق
في مثل: ((فاطمة انسان))، لأن الخبر ((انسان)) غير
مشتق ولا في مثل: ((هذا جريح)) لأنَّ لفظة
((جريح) يستوي فيها المذكّر والمؤنث، ويجب
المطابقة إذا كان المبتدأ متعدداً، فإن كان المبتدأ
مثنى أو جمعاً فيجب تطابقه مع خبره إذا كان
تعدّده بطريق التفريق، أي: بعطف بعض الأفراد
على بعض، مثل :
الكِبْرُ والحَمْدُ ضدّان، اتفاقُهما
مثلُ اتفاق فتاءِ السنِّ والكِبرَ
وقد يكون تعدّد المبتدأ بمراعاة معطوف
محذوف، مثل: ((راكب الناقة طليحان)) أي:
راكب الناقة والناقة طليحان تَعِبان.
٢ - إذا كان المبتدأ جمعاً لغير العاقل يجوز أن
يكون خبره مفرداً مؤنثاً أو جمعاً مؤنثاً سالماً، أو
جمع تكسير للمؤنث، مثل: ((الشجرات عاليات
أو عالية أو عوالٍ)) وإذا كان المبتدأ جمعَ مؤنثٍ
للعاقل جاز في خبره أن يكون مفرداً مؤنثاً، أو
جمع مؤنث سالم، أو جمع تكسير للمؤنَّث،
مثل: ((الفتياتُ مجدّةٌ أو مجدات، أونوافع)).
٩٣٠

٣ - وتختلف المطابقة إذا كان الخبر مما
يتساوى فيه التذكير والتأنيث، مثل: ((رجل قتيل))
و ((امرأةٌ قتيل)) فالمطابقة هنا ممنوعة. ويكون
المبتدأ متعدّد الأفراد حقيقة ولكنه منزل منزلة
المفرد بقصد التّشبيه، أو المبالغة، كقول الشاعر:
المجدُ والشّرفُ الرفيع صحيفةٌ
جُعلتْ لها الأخلاقُ كالعنوانِ
وفيه كلمة ((المجد)) وكلمة ((الشرف)) كلمتان
وقعتا مبتدأ، ونُزِّلتا منزلة المفرد بدليل مجيء الخبر
((صحيفة)) مفرداً. ومثل: ((المدافعون عن شرف
الوطن رجلٌ واحدٌ وهم يَدٌّ على مَنْ سواهم)»
((المدافعون)) مبتدأ يدل على الجمع، خبره مفرد
((رجل)) فُنُزِّل الجمع منزلة المفرد ومثله: ((هم)):
مبتدأ جمع خبره «یدّ» مفرد.
ومن عدم التّطابق في التّذكير والتّأنيث كلمتا
((أحد)) أو ((إحدى)) المضافتيْن إلى كلمة تخالف
المبتدأ، فيجوز فيهما مخالفة المبتدأ، أو الخبر،
فتقول: ((الصِّدقُ أحد السَّعادتيْن)) ((أحد)) مضاف
إلى مؤنّث مخالف للمبتدأ ((الصّدق)» الذي يدل
على مذكّر، فيجوز أن تطابق ((الصدّق)) في
التذكير، فتقول: أحد، أو تطابق الخبر في التأنيث
فتقول: إحدى السعادتين.
حذف المبتدأ: يحذف المبتدأ إما جوازاً، أو
وجوباً، فيحذف جوازاً بشرط أن تدل عليه قرينة
لفظية، ولا يتأثر المعنى بحذفه، مثل: أيْنأ أبوك؟
فالجواب: في المصنع. أي: ((أبي في المصنع))
فحذف المبتدأ ((أبي)) جوازاً لدلالة القرينة عليه.
ويجب حذف المبتدأ في مواضع كثيرة منها:
١ - إذا كان الخبر نعتاً مقطوعاً الى الرّفع
مخصوصاً بمدح، مثل: ((مررت بالصّديقِ الشاعرِ
الأديبُ)). ((الأديبُ)) خبر المبتدأ محذوف تقديره
هو، ویدلّ على المدح، أو مخصوصاً بذمٌ، مثل:
((تجنّبْتُ التلميذَ الكسولُ السَّفيه؟)) ((السَّفيهُ)) نعت
مقطوع مخصوص بذمّ، هو خبر لمبتدأ محذوف
تقديره هو، أو مخصوص بترجُّم، مثل: ((ترفَّقتُ
بالفقيرِ الضَّعيفِ المسكينُ)). ((المسكينُ)): خبر
المبتدأ محذوف. ويدل على التَّرحم.
٢ - إذا كان الخبر مخصوصاً بمدح أو ذم،
مثل: (نِعْمَ التلميذُ سميرٌ)) ((سميرٌ)) خبر لمبتدأ
محذوف تقديره هو، يدلّ هذا الخبر على
التَّخصص بالمدح. ومثل: ((بئسَ الطّالبُ خليل))
و((ساءَ الزّارع سليم)). ((خليل)): خبر لمبتدأ
محذوف تقديره هو، المخصوص بالذمّ، ومثله
((سليم)) مخصوص بالذم بعد الفعل ((ساءَ)).
٣ - إذا كان الخبر صريحاً في القسم، أي: أنه
في عرف المتكلّم والسّامع يمين، مثل: ((في
ذمتي لأسامِحَنَّ المُخْطِى ءَ)) ((في ذمَّتي)) جار
ومجرور متعلّق بمحذوف خبر للمبتدأ المحذوف
تقديره: قسمٌ، ومثل: ((وحياتِكَ لأساعدَنَّكَ في
العمل)). ((الواو)) للقسم. حَياةِ: اسم مجرور.
((والكاف)) فى محلّ جرّ بالإضافة والجار
والمجرور متعلق بمحذوف خبر للمبتدأ المحذوف
تقديرهُ وحياتك یمینٌ .
٤ - إذا كان الخبر مصدراً نائباً عن فعله، مثل:
((درسٌ مفيدٌ)). أي: درسي درس مفيدٌ و «صبرٌ
جميلٌ))، أي: صبري صبرٌ جميلٌ. ((درس)): خبر
لمبتدأ محذوف، ومثله ((صبرٌ)).
٥ - ويحذف المبتدأ وجوباً بعد المصدر النائب
عن فعل الأمر، مثل: ((سقياً ورعياً لك))، ((سقياً))
((ورعياً) كلّ من الكلمتين مفعول مطلق من فعل
محذوف تقديره: اسقِ يا ربِّ سقياً، رعياً.
((لك)»: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ
محذوف تقديره الدُّعاء لك: ((واللام)) في ((لك))
هي لام التّبين التي تبيّن أن ما بعدها وما قبلها
٩٣١

معنوي، وكقول الشاعر:
نبِّئَتُ نُعْمى على الهجرانِ عاتبةً
سقياً ورعياً لذاك العاتبُ الزّاري
٦ - إذا كان الخبر اسماً مرفوعاً بعد ((ولا
سيّما))، مثل: ((أحبّ الأدباء ولا سيّما جبران)) ((ولا
سيّما)) ((الواو)): الاعتراضية. ((لا)): النافية للجنس
تعمل عمل ((إنّ)) ((سيّ)): اسم ((لا)) منصوب
بالفتحة، وهو مضاف، ((ما)) اسم موصول مبنيّ
على السكون في محل جرّ بالإضافة، ((جبرانُ)):
خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو. والجملة الاسميّة
((هو جبران)) لا محل لها من الإعراب لأنها صلة
الموصول. وخبر ((لا)) محذوف تقديره موجود.
ولهذا الاسلوب أكثر من وجه اعرابي انظر
التفصيل في باب ((لا)) النافية للجنس.
٧ - ويحذف المبتدأ وجوباً بعد ألفاظ معيّنة
مسموعة عن العرب، مثل: ((من أنت؟)) ((محمداً))
والتقدير: من أنت يا حقير حتى تذكر محمداً،
فالمثل يتضمّن تحقيراً للمغتاب وتعظيماً لمحمد،
ومن ذلك ما يقال: ((لا سواء)). ((لا)): النافية
للجنس. ((سَواء)»: خبر لمبتدأ محذوف تقديره
هما. ويقال هذا في المقابلة بين شيئين والتقدير:
لا هما سواء.
تقديم المبتدأ على الخبر: الأصل في المبتدأ
أن يتقدَّم على الخبر لأنه محكوم عليه بالخبر.
لكن تعترض الأسلوب حالات يجوز فيها تقديم
المبتدأ أو تأخيره، وحالات يجب فيها تقديم
المبتدأ. فيجوز تقديم المبتدأ أو تأخيره حين لا
يترتّب فساد في المعنى، أو التّركيب، مثل:
((العلمُ غذاءُ الرّوح)) فبإمكاننا تأخير المبتدأ
فنقول: ((غداء الروح العلم)) دون أن يحدث ذلك
فساداً في المعنى ولا في التركيب، وكقول
الشاعر:
أفي كلّ عامٍ غُرْبَةٌ ونُزُوحِ
أما للنَّوىّ من وَنْيَةٍ فَتُرِيحُ
فيجوز تقديم المبتدأ بالقول: أغربةٌ ونزوح في
كل عام. كما يجوز تقديم المبتدأ أو تأخيره في
مخصوص ((نعم)) و ((بئس))، مثل: ((نعم الرجل
خليل))، ((خليل)): خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.
أو مبتدأ مؤخر خبره مقدَّم هو جملة ((نعم الرجل)»
كما يجوز تقديم هذا المبتدأ فتقول: ((خليلٌ نعم
الرجل)).
ويجب تقديم المبتدأ في مواضع كثيرة منها:
١ - إذا كان المبتدأ والخبر متساويين في درجة
التّعريف والتّنكير بحيث يصلح كلّ منهما أن يكون
مبتدأ، أو خبراً، مثل: ((أبي صديقي)) ((أبي)):
مبتدأ. ((صديقي)) خبر متساويان في التعريف.
ومثل: (مكافح صادق جنديُّ أمین)) ((مكافح)):
مبتدأ. ((جندي)) خبره. تساويا في التَّنكير فتقديم
الخبر يوقع في اللّس، إذ لا توجد قرينة تعيِّنه؛ فإن
وجدت جاز تأخير المبتدأ، مثل: ((أبي أخي في
المحبّة)) والتقدير: أخي في المحبّة كأبي. فلا
يمكن أن نعرب ((أبي)) مبتدأ. لأن القرينة المعنويّة
تميِّزه، وتجعله خبراً مقدّماً، ومثل: ((المدرسةُ
الأولى البيت».
٢ - إذا كان الخبر جملة فعليّة تتضمن ضميراً
يعود على المبتدأ، مثل: ((البنتُ تطيع أمّها)).
البنت مبتدأ. جملة ((تطيع أمّها)) فعلية هي خبر
المبتدأ .
٣ - إذا كان الخبر محصوراً فيه المبتدأ بـ ((إلا))
أو ((إنّما))، مثل: ((ما المعلمُ إلا ثروةٌ)) ((المعلم)»:
مبتدأ. («ثروة)): خبره. ومثل: ((إنما الصِّدق
مَنْجاةً)). ((الصدقُ)): مبتدأ ((منجاة)): خبره. حصر
فيه المبتدأ بـ ((إنَّما)).
٩٣٢

٤ - إذا اتصل المبتدأ بـ ((لام)) الابتداء، مثل:
((لَجَهْدٌ في العلم خيرٌ من راحةٍ مع الكسل)»،
ومثل: (لتلميذُ نشيطٌ خيرٌ من طبيبٍ كسول)).
٥ - إذا كان المبتدأ مما له حق الصَّدارة،
كأسماء الشَّرط، والاستفهام، و((لم)) الاستفهامية
و ((ما)) التَّعجبيّة و((كم)) الخبريّة، مثل: ((أيّ استاذٍ
تحبُّه أحترمْه)) ((أي)): اسم شرط مبني على الضم
في محل رفع مبتدأ، ومثل: ((من زارنا)). ((من)):
اسم استفهام مبنيّ على السّكون في محل رفع
مبتدأ وجملة ((زارنا)) خبره. ومثل: ((كم طبيبٍ
شاورته)) ((كم)): الخبرية في محل رفع مبتدأ، وهو
مضاف. (طبيب)): مضاف إليه. وجملة
((شاورته)): في محل رفع خبر المبتدأ. ومثل:
((كم كتاباً قرأته؟)) ((كم)): الاستفهامية في محل
رفع مبتدأ، ((كتاب): تمييز منصوب. وجملة ((قرأته))
خبر المبتدأ. ومثل: ((ما أطيب العسل!)) ((ما)):
التعجبيّة في محل رفع مبتدأ. وجملة ((أطيب
العسل)» خبره .
٦ - ويتقدم المبتدأ وجوباً إذا كان مضافاً إلى ما
له حقّ الصَّدارة، مثل: رفيقُ مَنْ زارنا؟. «رفيقُ)):
مبتدأ وهو مضاف، ((منْ)): اسم استفهام في محل
جرّ بالإضافة، وجملة ((زارنا)) في محل رفع خبر
المبتدأ. ومثل: ((غلامُ أيِّ أستاذٍ تحبه أحترمْه))
((غلامُ)) مبتدأ وهو مضاف. ((أيُّ)): اسم شرط
جازم فعليْن في محل جرّ بالإضافة، والجملة من
فعل الشرط ((تحبه)) وجوابه ((أحترمه)) في محل رفع
خبر المبتدأ ومثل: ((صديقُ كم طبيبٍ شاورته))
صديق: مبتدأ وهو مضاف ((كم)) الخبرية في محل
جرّ بالإضافة وهو مضاف ((طبيب)) مضاف إليه
تمييز (كم)) الخبرية. وجملة ((شاورته)) خبر
المبتدأ. ومثل: ((صفحات كم كتاباً قرأتها؟)).
((صفحات)) مبتدأ وهو مضاف ((كم) الاستفهامية
في محل جرّ بالإضافة. كتاباً تمييز منصوب
وجملة ((قرأتها)» في محل رفع خبر المبتدأ.
٧ - إذا كان المبتدأ مفصولاً عن الخبر بضمير
الفصل أو العماد، مثل: ((الله هو القادرُ)) ((اللَّهُ))
اسم الجلالة مبتدأ مرفوع بالضمة، ((هو)»: ضمير
الفصل أو العماد لا محل له من الإعراب القادر:
خبر المبتدأ. وله وجه آخر من الإعراب: ((هو)):
ضمير الفصل مبنيّ على الفتح في محل رفع مبتدأ
ثانٍ. ((القادر)): خبر المبتدأ الثّاني. والجملة من
المبتدأ الثاني وخبره خبر للمبتدأ الأوّل ((اللَّهُ)).
٨ - إذا كان المبتدأ هو ضمير الشّأن، مثل:
﴿قل هو اللَّهُ أحد﴾(١). ((هو)): ضمير الفصل،
أو ضمير الشّأن مبني على الفتح في محل رفع
مبتدأ. ((اللَّهُ)): اسم الجلالة خبره.
٩ - إذا كان الخبر هو عين المبتدأ فى المعنى،
مثل: ((قولي: العلمُ نورٌ)) ((قولي)): مبتدأ مرفوع
بالضّمة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم منع من
ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة. و((ياء))
المتكلم في محل جرّ بالإضافة، «العلمُ نورٌ)) خبر
المبتدأ مرفوع بالضمة المقدَّرة على الآخر منع من
ظهورها حركة الحكاية. ويجوز إعرابها بوجه
آخر. ((العلمُ)): مبتدأ. ((نورٌ)): خبره. والجملة
الاسميّة خبر المبتدأ الأول ((قولي)).
١٠ - إذا كان المبتدأ بعد ((أمّا)) التفصيلية،
مثل: ((أمّا العلمُ فَنُورٌ)). ((العلمُ)): مبتدأ مرفوع،
((الفاء)) الرابطة لجواب ((أمّا)) ((نورٌ)): خبر المبتدأ.
فالمبتدأ واجب التّقديم على الخبر لأن ((أمّا)) لا
تقع بعدها ((الفاء)) مباشرة، ولأن الخبر الذي
تدخل عليه (أمّا)) لا يتقدّم على المبتدأ .
(١) من الآية ١ من سورة الإخلاص.
٩٣٣

١١ - إذا كان المبتدأ مما يدلّ على الدّعاء:
((سلامٌ عليكم)) ((سلامٌ)): مبتدأ، وشبه الجملة
((عليكم)) في محل خبر المبتدأ. ومثل: ((ويلٌ
للمجرمين)». ويل: مبتدأ وشبه الجملة خبرهُ.
١٢ - إذا كان المبتدأ ضميراً للمتكلم أو
للمخاطب وخبره اسم موصول مطابق له، مثل :
((أنا التي ساعدت المريض)) ((أنا)): ضمير المتكلّم
في محل رفع مبتدأ. ((التي)): اسم موصول في
محل خبر المبتدأ. ومثل: ((أنت الذي ساعدت
الضّعيف)) و((أنتما اللّذان عُرفتُما بالصِّدق))،
و ((أنتم الذين أتبع نصائحكم)).
١٣ - إذا كان الخبر معرَّفاً بـ ((ألْ)) والمبتدأ
ضمير المتكلّم أو المخاطب، مثل: ((أنا الصغير
سأحقق المعجزات)) ومثل: ((أنت الجندي تدافع
عن الوطن)) ((أنا)) ضمير المتكلم مبتدأ. ((الصغير))
خبره و((أنت)): ضمير المخاطب مبتدأ.
«الجندي)) : خبره.
١٤ - إذا كان المبتدأ اسم موصولٍ، مثل:
((الذي كلَّمته خليل)). ((الذي)): اسم موصول مبتدأ.
جملة كلّمته صلة الموصول، ((خليل)): خبر
المبتدأ.
١٥ - إذا كان الخبر اسم اشارة مبدوءاً بـ ((هاء))
التَّنبيه في جملة اسمية، مثل: (ها أنذا أقوم
بواجباتي)). ((أنا)»: ضمير المتكلم في محل رفع
مبتدأ. ((ذا)): اسم إشارة خبره.
المُبْدَل
لغةً: اسم مفعول من أبدل الشَّيء بغيره أو
منه: جعل بدلاً منه أو عوضاً عنه ...
اصطلاحاً: هو الحرف المعل الذي أصابه
التغيير مثل: ((قال))، أصلها: ((قَوَلَ)).
المبدل منه
اصطلاحاً: هو الحرف الذي أبدل بغيره كالياء
في ((بيع)) من ((باع)).
وهو في الاصطلاح أيضاً: الاسم المتبوع في
البدل، كقوله تعالى: ﴿اهدِنا الصِراط المستقيم
صراط الذين أنعمت عليهم﴾(١) ((صراط)) الثانية
بدل من ((صراط)) الأولى التي هي المبدل منه،
وكقوله تعالى: ﴿ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أثاماً
يُضاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامةِ﴾(٢) الفعل
((يضاعَفْ)) بدل من الفعل ((يلق)) الذي هو المبدَل
منه. وكقول الشاعر:
بلغنا السماءَ مجدُنا وسناؤنا
وإنّا لنرجو فوق ذلك مَظْهرا
((مجدُنا)) بدل من ((النا)) من ((بلغنا)). ((نا)» هي
المبدل منه .
المبنيّ
لغةً: اسم مفعول من بنى البيت: عمَّره. ضدّ
هدمه .
اصطلاحاً: هو الاسم، أو الكلمة التي دخلها
البناء، مثل: ((ذهبَ أمسٍ))؛ ((ذهبَ)): فعل ماضٍ
مبني على الفتح، ((أمسٍ)): فاعل ذهب مبني على
الكسرة في محل رفع. ويسمّى أيضاً: على جهة
واحدة. غير المتمكَّن. والبناء هو لزوم آخر الكلمة
على حالة واحدة في كل حالات الإعراب: رفعاً
ونصباً وجَرّاً .
المُبْنّات:
١ - الحروف كلُّها مبنيّة سواء أكانت حروف جر،
مثل: ((مِنْ))، ((إلى)) ((عَنْ))، ((رُبَّ)) أو حرف
استفهام، مثل: هَلْ. أو حروف نصب، مثل:
(١) من الآيتين ٦ و٧ من سورة الفاتحة.
(٢) من الآية ٦٨ من سورة الفرقان.
٩٣٤

((أنْ))، ((لَنْ))، ((إذَن))، ((كيْ)). أو حروف جزم
مثل: ((لَمْ))، ((لَمّا))، ((لا الناهية))، ((إنْ))، ((إذْ ما)).
أو حروفاً مشبّهة بالفعل، مثل: ((إنَّ)، ((أنَّ))،
((كأنَّ))، ((ليتَ))، ((لعل)).
٢ - الضمائر كلُّها مبنيّة سواء أكانت ضمائر
الغائب أو الغائبة للرَّفع ((هو)) ((هما)، ((هم))،
(هي))، (هنَّ)، أو للنَّصب ((إيّاه))، ((إيّاهما))،
((إيّاهم))، ((إيّاها))، ((إيّاهنّ)). أو ضمائر المخاطب
أو المخاطبة للرَّفع مثل: ((أنتَ))، ((أُنْتُمَا))،
(أنْتُم)، ((أنتِ))، (أنتما))، ((أنتنَّ))، أو لِلنَّصب
(إيّاك))، ((إيّاكما))، ((إيّاكُمْ))، ((إيّاكِ))، («إيّاكُنَّ)). أو
ضمائر المتكلِّم للرَّفع مثل: ((أنا)) ((نحن))، أو
لِلنَّصب ((إِيّايَ))، ((إِیّان)).
٣ - أسماء الشرط، مثل: ((مَنْ))، ((ما))،
((مهما))، ((كيفما))، ((أينما))، («أَيّان)»، أنّى)»،
((حيثُما))، ((متى)). ما عدا ((أي)) فهي معربة .
٤ - أسماء الاستفهام، مثل: ((مَنْ)) ((ما))
((كيف)) ((أيْن)) ما عدا ((أي)) فهي معربة .
٥ - أسماء الإشارة مثل: ((هذا))، ((هذه))،
((هؤلاء))، ((هذان))، ((هذيْن)) برأي البعض.
٦ - أسماء الموصول، مثل: ((الذي))،
((اللّذان))، ((الذين)»، «اللّواتي)»، «التي)»،
((اللَّتان)»، برأي بعضهم.
٧ - إذا الظّرفية الشّرطية و((إذْ)) الظَّرفية التي
تدلّ على ما مضى من الزّمان .
٨ - أسماء الأفعال: مثل: ((صَهْ))، ((إِيهِ))،
((عليكَ))، ((هاتٍ))، ((حذارِ))، ((تراكِ)).
٩ - اسم ((لا)) النافية للجنس إذا كان مفرداً
أي: لا مضافاً ولا مشبهاً بالمضاف، مثل: ((لا إله
إلا الله)) ((إله)): اسم ((لا)) مبني على الفتح.
المشبّه بالمضاف. كقول الشاعر:
يا أسمُ صبراً على ما كان من حَدَثٍ
إِنَّ الحوادِثَ مَلْقِيٌّ ومُنْتَظِرُ
((أُسْمُ)): منادى مرخّم مبنيّ على الضم.
وكقول الشاعر:
أيُّها السّائِلُ عَنْهُمْ وعنّي
لستُ من قيسٍ ولا قيسُ منِّي
((السَّائِلُ»: منادى مبنيّ على الضَّمّ في محل
نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف تقديره:
«أنادي)).
أو إذا كان نكرة مقصودة، كقول الشاعر:
يا ناقُ سِيرِي عَنقَاً فَسيحا
إلى سليْمانَ فَنَسْتَريحا
((يا ناقُ)) ترخيم يا ناقةٌ منادى مرخّم مبنيّ على
الضم في محل نصب ...
١١ - أسماء الكنايات، مثل: ((كَمْ)) ((كأَيِّن»،
(كذا))، ((كيْت)»، «ذيْتَ))، كقول الشاعر:
كم عَمَّةٍ لَكَ يا جريرُ وخَالةٍ
فَدْعَاءَ قد حَلَبَتْ عَلَيَّ عِشَاري
١٢ - الظّروف، مثل: ((حيث))، ((الآن))،
(متى))، ((مع))، ((لدى))، ((لَدُنْ)»، «قطُ)»، «ثُمَّ)»،
((أيْن))، ((إذْ))، ((إذا))، ((مذْ))، ((منذُ))، هنا.
وبعضها يُبنى تارة وتارة يُعرب. فإنه مبنيّ إذا قُطع
عن الإضافة ونُوي المضاف إليه، مثل: ((علُ))،
(قبل))، ((بعد)، ((عوض))، ((حينَ))، ((أمسى)).
١٣ - العلم المختوم بكلمة ((وَيْه))، مثل:
((سيبويْه))، ((نَفْطَوَيْه))، ((عَمْرَوَيْه))، ((خالويه)) ....
١٤ - ما كان على وزن ((فَعال)) من علم
المؤنَّث، مثل: ((قطَام))، ((خَبَاث))، بمعنى: ((يا
خبيثة))، ((فجارٍ)) بمعنى: يا فاجرة. ((حمادٍ))
١٠ - المنادى المفرد أي: لا المضاف ولا | معدول عن مصدر ((حَمْد)) ومعناه: يا حميدة.
٩٣٥

١٥ - أسماء الأصوات المحكيّة، مثل:
(غاقٍ))، ((قاقٍ))، ((عَدَسْ))، ((هسٌ))، ((أحٌ)) ...
١٦ - الفعل الماضي الذي يُبنى على الفتحة
الظّاهرة إذا كان صحيح الآخر ولم يتصل بضمير
رفع متحرِّك، مثل قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يدا أبي
لَهَبٍ وتبَّ ما أَغْنَى عَنْهِ مَالُهُ ومَا كَسَبَ﴾(١) أو على
الفتحة المقدَّرة إذا كان معتلّ الآخر، مثل قوله
تعالى: ﴿عبداً إذا صلّى﴾(٢) أو على السّكون إذا
اتّصل بضمیر رفع متحرِّك، كقوله تعالى: ﴿حتّی
زُرْتُمُ المقابِرَ﴾(٣) أو على الضمّ إذا اتّصل بواو
الجماعة، كقوله تعالى: ﴿إِلّ الذينَ آمنوا وعملوا
الصّالحاتِ﴾ (٤) أو على السّكون إذا اتّصل بنون
الإناث، كقوله تعالى: ﴿ما بالُ النِّسْوَةِ اللّتِي
قَطَّعْنَ أيديَهُنَّ﴾(٥)، وكقوله تعالى: ﴿قُلْنَ حاشَ
اللَّهِ﴾(٦).
١٧ - الأمر يُبنى على السّكون إذا كان صحيح
الآخر ولم يتّصل به شيء، كقوله تعالى: ﴿قُلْ هو
الله أحد﴾(٧) أو على حذف حرف العلة إذا كان
معتل الآخر، كقوله تعالى: ﴿يوسفُ أيُّها الصديقُ
أقْتِنا في سبع بقراتٍ سمان﴾(٨) ويُبنى على الضّمّ
إذا اتصلت به ((واو)) الجماعة كقوله تعالى :
﴿وقال الملك أتُوني به أستخلصْه لنفسي﴾(٩)،
ويُبنى على حذف النون إذا كان متّصلا ((بياء)»
(١) من الآيتين ١ و٢ من سورة المسد.
(٢) من الآية ١٠ من سورة العلق.
(٣) من الآية ٢ من سورة التكاثر.
(٤) من الآية ٣ من سورة العصر.
(٥) من الآية ٥٠ من سورة يوسف.
(٦) من الآية ٥١ من سورة يوسف.
(٧) من الآية الأولى من سورة الإخلاص.
(٨) من الآية ٤٦ من سورة يوسف.
(٩) من الآية ٥٤ من سورة يوسف.
المخاطبة أو ((ألف)) الاثنين أو ((واو)) الجماعة،
كقوله تعالى: ﴿يا أَيَّتُها النَّفْسُ المطمئنّة ارْجِعِي
إلى ربِّك راضية مَرْضِيّة فادخلي في عبادي
وادْخُلِي جَنَّتَي﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿اسكنْ أنتَ
وزوجُك الجنّةَ وكُلاَ منها رغداً﴾(٢) وكقوله
تعالى: ﴿وإذْ قُلْنا أَدْخُلُوا هذه القريَةَ فَكُلُوا منها
حيثُ شِئْتُمْ﴾(٣).
١٨ - المضارع إذا اتّصلت به نون التوكيد
كقوله تعالى: ﴿كلّا لِيُنْبَذَنَّ فِي الحُطَمَةِ﴾(٤) أو إذا
اتّصلت به نون الإناث، كقوله تعالى: ﴿ثمَّ یأتي
من بعده سَبْعٌ شِدادٌ يأْكُلْنَ ما قدَّمتُمْ لهنَّ﴾(٥). أمّا
إذا كان المضارع المبنيّ مسبوقاً بإحدى أدوات
النّصب أو الجزم فيكون مبنيّاً في محل نصب أو
جزم، كقول الشاعر:
لا يبعُدَنْ قومي الذينِ هُمُ
سُمُّ العُدَاةِ وَآفَةُ الجُزِرِ
((يبعدَن)) مضارع مبنيّ على الفتح لاتصاله بنون
التّوكيد الخفيفة في محل جزم بـ((لا)) النَّاهية، أو
الدعائيّة .
ملاحظة: يُعرب مع التّنوين كل اسم أصله
مفرد مبنيّ ثم جعل علماً، فإذا سمينا رجلاً باسم
((غاق)) نقول: ((جاء غاق))، ((رأيت غاقاً))،
((سلَّمتُ على غاقٍ)).
المبنيُّ الأصْل
اصطلاحاً: هو ما كان مبنياً في أصله:
كالحروف والضّمائر، والفعل الماضي وفعل الأمر.
(١) من الآيات ٢٢ - ٣٠ من سورة الفجر.
(٢) من الآية ٣٥ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ٥٨ من سورة البقرة.
(٤) من الآية ٤ من سورة الهمزة.
(٥) من الآية ٤٨ من سورة يوسف.
٩٣٦

المبنيُّ على المبتدأ
اصطلاحاً: الخبر. أي: اللفظ الذي يكمل
المعنى مع المبتدأ في الجملة الاسمية، مثل قوله
تعالى: ﴿ليلةُ القَدْرِ خيرٌ من ألفِ شهر﴾(١).
المبنيُّ للفاعل
اصطلاحاً: الفعل المعلوم. أي: الفعل الذي
أسند إلى فاعله، كقوله تعالى: ﴿إِذا جَاءَ نَصْرُ
اللَّهِ والفتح﴾(٢).
المبنيُّ لما لم يسَمَّ فاعِلُهُ
اصطلاحاً: الفعل المجهول. أي: الفعل
الذي لم يُذكر بعده فاعله، كقوله تعالى: ﴿قیل یا
نوحُ اهْبِطْ بسلامٍ مِنَّا وبَرَكاتٍ عليك﴾(٣).
المبنيُّ للمجهول
اصطلاحاً: الفعل المجهول.
المبنيُّ للمعلوم
اصطلاحاً: الفعل المعلوم.
المبنيُّ للمفعول
اصطلاحاً: الفعل المجهول.
مَبْيَّتُ الأصْلِ
اصطلاحاً: هو ما كان في أصله مبنياً بناءً
لازماً، كالحروف والضمائر ... راجع: المبني.
المبنيُّ من الأسماء
اصطلاحاً: هي الأسماء التي تكون مبنيّة بناءً
لازماً. راجع المبني .
(١) من الآية ٣ من سورة القدر.
(٢) من الآية الأولى من سورة النصر.
(٣) من الآية ٤٨ من سورة هود.
المُبْهَمَات
لغةً: جمع مُبْهم: اسم مفعول من أبهم الأمر:
أخفاه. أبهمه عن الأمر: نحّاه.
واصطلاحاً: اسم أطلق على أسماء
الموصول، وأسماء الإشارة، وأسماء الشّرط،
وتسمى أيضاً: الأسماء المبهمة. راجع الاسم
المبهم، وأسماء الموصول والشرط والإشارة .
المُبَيِّن
لغةً: اسم فاعل من بَيِّن الشيء: أظهره.
واصطلاحاً: التّمييز. أي: هو الاسم المبهم
الذي يزيل إبهام ما قبله من اسم مثل: ((هذا خاتم
ذهباً)) أو جملة، كقوله تعالى: ﴿وفجَّرْنا الأرض
عيوناً﴾(١).
المبین
لغةً: اسم مفعول من بَيّن الشَّيء: أوْضحه
وأظهره .
واصطلاحاً: المتبوع من عطف البيان. كقوله
تعالى: ﴿فيه آياتٌ بِّناتٌ مقامُ إِيْرَاهِيمَ﴾(٢)
وكقوله تعالى: ﴿أو كفَّارة طعامُ مساكين﴾(٣).
مَتَی
تأتي متى على أربعة أوجه:
أولاً: اسم استفهام يستفهم به عن الزمان
ويكون مبنياً على السّكون، كقوله تعالى: ﴿حتي
يقولَ الرّسُولُ والذينَ آمَنُوا معه متى نصْرُ الله﴾(٤)
((متى)) اسم استفهام مبنيّ على السّكون في محل
(١) من الآية ١٢ من سورة القمر.
(٢) من الآية ٩٧ من سورة آل عمران.
(٣) من الآية ٩٥ من سورة المائدة.
(٤) من الآية ٢١٤ من سورة البقرة.
٩٣٧

رفع خبر مقدّم. ((نصر)) مبتدأ مؤخّر. وقد يجرّ
بحرف جر مثل: ((إلى متى أنت نائم؟)) ((متى)):
اسم استفهام مبنيّ على السّكون في محل جرّ
يـ (إلى)).
ثانياً: أداة جزم تجزم فعليْن الأوّل فعل الشرط
والثّاني جوابه، وتكون مبنيّة على السّكون مثل:
((متى تأتِنا تُلْمِمْ بنا)) وكقول الشاعر:
أنا ابنُ جَلّ وطلّعِ الثَّنايا
مَتَّى أَضَعِ العمامَةَ تعرفوني
((متى)) اسم شرط مبنيّ على السّكون في محل
نصب على الظَّرفية. ((أضع)) مضارع مجزوم لأنّه
فعل الشّرط وعلامة جزمه السّكون على آخره
وحرِّك بالكسر منعاً من التقاء ساكنين. ((العمامة)):
مفعول به منصوب، ((تعرفوني)): مضارع مجزوم
بحذف النّون لأنه من الأفعال الخمسة، وهو
جواب الشرط ((والواو)): ضمير متصل مبنيّ على
السّكون في محل رفع فاعل. «والنّون)»: للوقاية،
((الياء)): ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محل
نصب مفعول به .
ثالثاً: ((متى)) ظرف زمان، يكون مبنيّاً دائماً
على السّكون، مثل: ((متى استيقظت؟)) ((متى)
اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب
على الظرفيّة الزّمانية .
رابعاً: وتكون ((متى)) حرف جر في لغة
هُذَيل. وتكون بمعنى ((مِنْ)) التي تفيد ابتداء
الغاية الزّمانية أو المكانية مثل ما سُمع في كلام
العرب قولهم: ((أخرجَها متى كمِّه)) أي: مِنْ كمِّه.
وكقول الشاعر:
شَرِبْن بماءِ البحرِ ثمَّ ترفّعَتْ
متى لُجَجٍ خُضْرٍ لهُنَّ نتيجُ
أي: من لججٍ. والصّحيح أن (متى)) هذه هي
بمعنى ((وسط)) فيكون التقدير: وسط لجج. وفي
قول العرب يكون التقدير: أخرجها وسط كمِّه.
ومنهم من قال ((متى)) بمعنى ((في)).
المَتْبُوعِ
لغةً: اسم مفعول من تبع الشيءَ: تلاه.
واصطلاحاً: هو أحد أركان التّوابع الأصليّة
الأربعة: النّعت، وفيه يسمّى المتبوع، المنعوت،
والبدل، وفيه يسمّى: المبدَل منه، والعطف، وفيه
يسمّى: المعطوف عليه. والتَّوكيد، وفيه يُسمَّى:
المؤكَّد. كقوله تعالى: ﴿قال يا موسى إنّي
أَصْطَفْتُكَ على النّاسِ بِرِسَالَاتي وبكلامي﴾(١)
((بكلامي)): اسم معطوف بالواو على (رسالاتي))
التي تسمّى المعطوف عليه، أي: المتبوع،
وكقوله تعالى: ﴿وواعَدْنا موسى ثلاثينَ ليلة
وأَتْمَمْنَاها بعشرٍ﴾(٢). ((وأتممنها)): فعل ماضٍ
معطوف بالواو على ((واعدنا)» الذي هو المعطوف
عليه، والذي يسمّى المتبوع، وكقوله تعالى:
﴿وَأَنْزَلَ جنوداً لم ترَوْها﴾(٣) فجملة ((لم تروها))
في محل نصب نعت ((جنوداً) التي تسمّى
المتبوع .
المُتَحَرِّك
لغةً: اسم فاعل من تحرك: ضدّ سكن.
الحركة: ضد السّكون.
اصطلاحاً: هو الحرف الذي ظهرت عليه
الحركة: الضّمة، أو الفتحة، أو الكسرة. كقوله
تعالى: ﴿يا أهلَ الكتابٍ قَدْ جاءَكُمْ رسُولُنا يُبَيِّنُ
لكم كثيراً ممّا كُنْتُمْ تَخفونَ مِنَ الكِتَابِ﴾ (٤)
(١) من الآية ١٤٣ من سورة الأعراف.
(٢) من الآية ١٤١ من سورة الأعراف.
(٣) من الآية ٢٦ من سورة التوبة.
(٤) الآية ١٥ من سورة المائدة.
٩٣٨

حيث ظهرت الفتحة على المنادى المنصوب
((أهلَ)) والكسرة على المضاف إليه ((الكتاب))
والضّمّة على الفاعل (رسولُنا)) وكذلك ظهرت
الضَّمَّة على المضارع المرفوع ((يبيِّنُ)).
المُتَحَرِّكُ الحَشْوِ
اصطلاحاً: هي الكلمة التي تتألّف من ثلاثة
أحرف متحرّكة الحرف الثاني، مثل قوله تعالى :
﴿َخَلَقَ الإنسانَ من عَلَقٍ﴾(١) ((خَلَقَ)) فعل ثلاثيّ
متحرك الوسط. ((عَلَقّ)) اسم ثلاثيّ متحرِّك
الوسط .
المُتَرْجِم
لغةً: اسم فاعل من ترجم الكلامَ: فَسَّره بلسان
آخر. واصطلاحاً: البدل، أي: التّابع المقصود
بالحكم دون واسطة بينه وبينَ متبوعه، كقوله
تعالى: ﴿لَنْسِفَعاً بِالنّاصِيةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ
خاطئة﴾(٢).
المتصرِّف
لغةً: اسم فاعل من تصرَّف: تقلّب.
واصطلاحاً هو:
١ - الاسم المتصرِّف. أي الذي يمكن أن
يثنَى أو يجمع أو يصغّر، أو ينسب إليه، مثل:
((قلم)، ((قلمان))، ((أقلام))، ((قُلَيْم))، ((قَلَمِيّ)).
٢ - الظّرف المتصرفّ. هو الذي لا يلازم
الظّرفيّة فيكون فاعلاً، مثل: ((جاء رمضانُ)). أو
مفعولاً به، مثل: ((أحبُّ رمضانَ)). أو مجروراً،
مثل: ((أفطرتُ في رمضانَ)). أو مبتدأ وخبراً، مثل:
((رمضانُ شهرٌ مبارك)). ويكون ظرفاً: ((صمت
رمضانَ».
(١) من الآية ٢ من سورة العلق.
(٢) من الآية ١٦ من سورة العلق.
٣ - الفعل المتصرّف: هو الذي يشتق منه
ماضٍ ، ومضارع، وأمر،أواسم فاعل، واسم مفعول
وصفة مشبَّهة وصيغة مبالغة، مثل: ((لبس)):
ماضٍ. ((يلبس)): مضارع ((البس)): أمر ((لابس)):
اسم فاعل. ((ملبوس)): اسم مفعول، صفة مشبهة
((لابس)) ((ولبّاس)): صيغة مبالغة.
٤ - المصدر المتصرِّف. أي: الذي لا يلازم
المصدريّة. بل يكون فاعلاً، مثل: ((اكتمل
الاحتفالُ رائعاً». أو نائب فاعل، مثل: ((احتُفل
احتفالٌ رائعٌ)). أو اسماً لناسخ، مثل: ((كان
الاحتفالُ رائعاً)). ومثل: ((إن الاحتفالَ رائعٌ))
ومفعولاً به، مثل: ((ظننتُ الاحتفالَ رائعاً)) كما
يكون منصوباً على المصدريّة، مثل: ((احتفل
الطلابُ احتفالاً رائعاً بعيدِ المعلمِ)). ((احتفالاً)):
مفعول مطلق منصوب .
المتضایفان
لغةً: الاسمان اللّذان يكون بينهما نسبة
الإضافة.
اصطلاحاً: هما المضاف والمضاف إليه،
وكثيراً ما يتجاوران دون فاصل بينهما، كقوله
تعالى: ﴿قُلْ أعوذُ بربِّ الناسِ ﴾(١) وقد يفصل
بينهما فاصل، كقول الشاعر:
فَرِشْني بخيْرٍ لا أكونَنْ ومِدْحَتي
كناحتِ يوماً صخرةٍ بعسيلِ
(«ناحت)): مضاف ((صخرةٍ)): مضاف إليه
والفاصل بين المتضايفيْن هو الظّرف ((يوماً)).
راجع : الفصل بين المتضایفین.
المُتَعَجَّبُ مِنْهُ
اصطلاحاً: هو الأمر الذي يثير التَّعجب، كقول
الشاعر:
(١) من الآية الأولى من سورة الناس.
٩٣٩

يا لَلْبُدورِ ويا لَلْحُسْنِ قد سَلَبَا
منّي الفؤادَ فأمسى أمره عجبا
ومثل: ((يا لربّ، ما أجمل الحياة!)) ومثل:
((أكرم بالأمِّ امرأةً) .
المتعَدِّدُ التقديري
اصطلاحاً: هوالذي يكون مفرداً في اللّفظ
متعدداً في التقدير. مثل: ((أيُّ البدنِ أنفع)) أي :
أيّ أجزاء البدن أنفع، ((البدن)) اسم مفرد وله
أعضاء مختلفة فهو مفرد في اللَّفظ متعدِّد في
التقدير. ((أيُّ)): اسم استفهام مبنيّ على الضّمّ
في محل رفع مبتدأ وهو مضاف ((البدنٍ)): مضاف
إليه مجرور بالكسرة، ((أنفع)): خبر المبتدأ مرفوع
بالضّمّة.
المتعدِّدُ الحقيقيُّ
اصطلاحاً: هو الذى يدل بلفظه ومعناه على
مثنى أو جمع، مثل قوله تعالى: ﴿مثلُ الفَرِيقَيْنِ
كالأعْمَى والأصَمّ والبَصير والسّميع﴾(١) ((الفريقين))
مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى، فهو يدُلّ
بلفظه على متعدِّد وكذلك بمعناه.
المتعدِّي
لغةً: اسم فاعل من تعدَّى الشيءَ: جاوزه.
واصطلاحاً: الفعل المتعدّي. أي هو الفعل الذي
يتعدّى أثره فاعله فيتجاوزه إلى مفعول به، كقوله
تعالى: ﴿فَكُلُوا مما غَنِمْتُمْ حلالاً واتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ
اللَّهَ غفورٌ رحيم﴾(٢).
علاماته :
١ - أن يتصل بالفعل ضمير يعود على غير
(١) من الآية ٢٤ من سورة هود.
(٢) من الآية ٦٩ من سورة الأنفال.
المصدر، مثل قوله تعالى: ﴿والذي أخرجَ
المرعى فجعله غثاءً أحوى سنُقْرِتُكَ فلا تنسى إلا
ما شاءَ الله إنه يعلم الجهرَ وما يخفى﴾(١) ((أخرج))
متعد إلى مفعول به واحد هو ((المرعى)). ((جعل)
فعل متعد الى مفعولَيْن هما: ((الهاء)) المفعول
الأول ((وغثاء)): المفعول الثاني. ((سنقرئك)»: متعد
إلى مفعول به واحد هو ((الكاف)) ((تنسى)): متعد
ومفعوله محذوف والتقدير: فلا تنسى ما أقرأناك.
((يعلم)) بمعنى: ((يعرف)) فعل متعد إلى مفعول
واحد هو «الجَهْرَ)). وفي كلّ من هذه الأفعال
المتعدِّية ضمير يعود إلى غير المصدر. لأن عود
الضمير على المصدر يكون في كلٍّ من اللازم
والمتعدي. فتقول: ((الدرسَ درسَه التلميذ)).
((والنوم نَامَه الولد».
٢ - أن يؤخذ منه اسم مفعول تامّ غير متصل
بظرف ولا بحرف جرّ مثل: ((أكل)) ((مأكول))
((قتل))، ((مقتول)) ((شرب))، ((مشروب)).
٣ - أن ينصب مفعولاً به مباشرة بدون واسطة أو
بدون حرف جرّ، كقوله تعالى: ﴿إنه يعلم الجهرَ
وما يخفى﴾(٢) أو أكثر من مفعول به، كقوله
تعالى: ﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكم
کاذِبین﴾(٣).
ملاحظات: يتعدّى اللّزم بأحد الأمور التالية:
١ - بنقله من وزن (فَعَل)) الى وزن ((أفعل))
كقوله تعالى: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَِّاتِكُمْ﴾ (٤) وكذلك
يتعدّى إلى مفعولين المتعدّي إلى واحد، مثل:
((ألبست طفلتي ثوبها)). الفعل ((لبس)) متعد إلى
(١) من الآيات ٤، ٥، ٦، ٧ من سورة الأعلى.
(٢) من الآية ٧ من سورة الأعلى.
(٣) من الآية ٢٧ من سورة هود.
(٤) من الآية ٢٠ من سورة الأحقاف.
٩٤٠