النص المفهرس

صفحات 901-920

فاسم ليس ضمير الشأن محذوف ومثل :
هي الشفاءُ لدائي لَوْ ظفرتُ بها
وليس منها شفاء الدّاء مبذولُ
٤ - وتأتي ((ليس)) أداة استثناء، والمستثنى
بعدها منصوب وجوباً على أنه خبرها، واسمها
ضمير يعود الى اسم الفاعل المفهوم من الفعل
السَّابق مثل: ((شرح المعلم ليس درْساً)) فالتقدير
لیس المشروح درساً.
٥ - قد تكون ((ليس)) صفة، في رأي الخليل،
مثل: «ما زارني أحدٌ ليس أخي)) ويقول سيبويه:
ويدلُّك على أنه صفة أنّ بعضهم يقول: (ما أتتني
امرأة ليست فلانة)) فلو لم يجعلوه صفة لم يؤنثوه.
٦ - وتأتي ((ليس)) عاطفة، وبذلك يكون
العطف باللَّفظ دون المعنى، كقول الشاعر:
وإذا أقْرِضْتَ قَرْضاً فاجْزِه
إنما يجزي الفتى ليس الجملْ
لیس إلاّ
تستعمل ((ليس)) قبل ((إلا)) فتقول: ((ليس إلا
ذاك)) فحذفت ذاك تخفيفاً واكتفاء بعلم | ((لَيْت)).
المخاطب، فالخبر محذوف والتقدير: ليس إلا ذاك
حاضراً.
لَيْسَ بمقیسٍ
اصطلاحاً: السَّماعي .
لَيْسَ غيْرُ
إذا وقعت ((ليس)) قبل ((غير)) فإما أن يذكر
المضاف إليه بعد غير كقولك ((صرفت ليرةً ليس
غيرها)) أي: ليس غيرها ما صرفت. فيكون اسم
((ليس)) ضمير مستتر ((وغيرها)) خبر ليس منصوب
و(«الهاء» في محل جر بالإضافة .
وإن حذفت المضاف إليه فتكون ((غير)» مبنيّة
على الضم، إما في محل رفع على أنها اسم ((لیس»،
وإما في محل نصب على أنها خبر ((ليس)) مثل:
((صرفت ليرةً ليس غیرُ)).
اللّین
لغةً: مصدر لانَ الشيء: سَهُلَ، واصطلاحاً:
إخراج الحرف بعد كلفة على اللّسان، وحرفاه
((الواو) ((والياء)» الساكنتان المفتوح ما قبلهما مثل:
((بیْت)) ((قَوْل)»، «بیع))، حوْل)»، «ثَوْر))، ((کیْت)»،
٩٠١

باب الميم
ما
في كلّ معانيها تفيد غير العاقل وتصف
العاقل، مثل: ((ما لونُ السّماء؟)) ((ما)» تفيد غير
العاقل، ومثل: ((ما لديْك؟)) ((لديّ ما لذَّ وطاب))
أي كلّ شيء لذيذ.
ما الإبهاميّة
اصطلاحاً: هي التي إذا اتصلت بالنَّكرة زادتها
إبهاماً وشيوعاً، مثل: ((لأمرٍ ما جَدَعَ قصيرٌ أنفه))
مثل قديم يضرب لمن يحمل نفسه على مشقَّة
عظيمة للظّفر ببغيته. ((ما)) اسم مبنيّ على السّكون
في محل جرّ نعت ((أمر)).
ما الاستفهامية
اصطلاحاً: هي التي يُستفهم بها عن أيّ
شيء. كقوله تعالى: ﴿الحاقَّةُ ما الحاقَّة وما
أدراك ما الحاقّة﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿قالوا ادْعُ
لنا ربّك يبيّن لنا ما هي﴾(٢) وتستعمل للسُّؤال عن
غير العاقل، وعن صفات العاقل، فإذا سئلت:
(«ما عندك؟)) تجيب: ((عندي سَرائرُ ما)). ((ما)) اسم
(١) من الآيات ١ و٢ و ٣ من سورة الحاقّة.
(٢) من الآيات ٦٨ و ٦٩ و ٧٠ من سورة البقرة.
مبنيّ على السكون في محل رفع نعت، ومثل:
((ما اسمك)) ((ما)) اسم استفهام مبنيّ على السكون
في محل رفع خبر مقدَّم. ((اسمك)): مبتدأ مؤخر
((والكاف)»: في محل جرّ بالإضافة، ومثل: ((ما
عندك))، ((ما)) اسم استفهام مبنيّ عل السّكون في
محل رفع مبتدأ، ((عندك)): ظرف منصوب متعلّقٌ
بالخبر ((والكاف)): في محل جرّ بالإضافة.
ملاحظات :
١ - إذا اتَّصلت ((ما)) الاستفهامية بحرف جرّ،
مثل: ((إلى))، و((عن))، و((الباء)) و((في))
و ((اللام)) وجب حذف ألفها، كقوله تعالى: ﴿عِمَّ
يَتَساءَلون﴾(١)، ومثل قوله تعالى: ﴿وإنّ
مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يرجِعُ
المُرسَلون﴾(٢) ومثل قوله تعالى: ﴿فِيمَ أنتَ مِنْ
ذِكْراها﴾(٣) وكقول الشاعر:
إلامَ الخُلْفُ بينكُم إلامَ
وهذي الضجَّةُ الكُبْرى عَلامَ
٢ - إذا اتَّصلت ((ذا)) بـ ((ما)) تأتي على أربعة
أوجه :
(١) من الآية الأولى من سورة النبأ.
(٢) من الآية ٣٥ من سورة النمل.
(٣) من الآية ٤٣ من سورة النازعات.
٩٠٢

الطعام؟)) أي: ما هذا الطعام؟ .
ب - أن تكون مع ((ذا)) الموصولة، مثل: ((ماذا
تقوله؟)) أي: ما الذي تقوله؟
ج - أن تكون ((ما)) مع ((ذا)) مركّبة تركيباً نشأ عنه
((ماذا)) الاستفهاميّة، كقول الشاعر:
يا خُزْرَ تَغْلِبَ ماذا بالُ نِسْوَتِكُمْ
لا يَسْتَفِقْنَ إلى الذَّيْرِيْنِ تَحْنْانا
د - أن يحصل من تركيب ((ما)) مع ((ذا)) اسم
جنس بمعنى شيء، أو اسم موصول بمعنى :
((الذي)) كقول الشاعر:
دعِي ماذا علمتِ سأتَّقيهِ
ولكنْ بالمُغَيِّبِ نُبِّئيني
وقد اختلف في ((ماذا)) فالجمهور على أن
((ماذا)) مفعول به لفعل ((دَعِي)). وقال بعضهم:
هي اسم موصول بمعنى: ((الذي)) في محل نصب
مفعول به لفعل ((دَعِي)) وقال آخرون: هي نكرة
بمعنى: ((شيء)»، وهي صفة لموصوف محذوف
تقديره: دعي شيئاً معلوماً. أو هي نكرة مبنية على
السكون في محل نصب.
هـ ـ وكذلك تحذف من ((ما)) الاستفهامية
((ألفها)) إذا اتَّصلت باسم قبلها يكون مضافاً،
مثل: ((بمقتضامَ تحاربني؟))، ومثل: ((بجريْرَتِمَ
تهدّدُني)).
ما بَرِحَ
هي من أخوات ((كان)) فعل ماضٍ ناقص،
بمعنى: ((ما زال)) ولا تتصرَّف إلّ في الماضي
والمضارع، ويؤخذ منها اسم فاعل، ولا تعمل إلّ
إذا تقدَّمها نفيٌ، أو نهيٌ، أو دعاء، كقوله تعالى :
﴿لَنْ نَيْرَحَ عَلَيْه عاكفين﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿فلن
(١) من الآية ٩١ من سورة طه .
أ - أن تكون مع ((ذا) الإشاريّة، مثل: ((ماذا أَبْرَحَ الأرْضَ حتى يأْذَنَ لي أَبِي أَوْ يَحْكُم الله
لي﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿لا أبْرَعُ حتى أَبْلُغَ
مجمَعَ الْبَحْرَين﴾(٢) حيث وردت ((أبرح)) في
الآيات الثلاث وقد تقدَّمها نفي بـ ((لنْ)) في الأولى
وفي الثانية، وبِـ ((لا)) في الثالثة. وقد تعمل عمل
(كان)) رغم عدم تقدّم النّفي، كقول الشاعر:
فقلتُ يمينُ اللَّهِ أبرحُ قاعداً
ولو قَطَعُوا رأْسي لديْك وأوصالي
حيث وردت ((أبرح)) دون أن يتقدّمها نفيٌ،
على أن حرف النّفي مقدَّر قبله، والتقدير: لا
أبرح، واسم ((أبرح)) ضمير مستتر تقديره: أنا
وخبره «قاعداً)).
وهي تعمل عمل ((كان)) وأخواتها، ولا يجوز أن
يتقدَّم خبرها عليها بخلاف ((كان)) وقد تأتي ((برح))
تامّة وتكون بمعنى: ((ذهب)) فتقول: ((لا أبرحُ
بيتي أبداً ففيه ولدت وترعرعت)) ((لا أبرح)) تامّة
بمعنى : لا أترك، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً
تقديره: أنا. ((بيتي)): مفعول به منصوب بالفتحة
المقدَّرة على ما قبل ياء المتكلم.
ما التّعجُّبِيّةُ
اصطلاحاً: هي ما التي تفيد انفعالاً في النَّفْس
عند تعجبها من شيء خفي سببه، وتطرد في
صيغة التّعجُّب ((ما أفعله))، مثل: ((ما أحلى
النَّجاح)) ((ما)): اسم تعجّب مبنيّ على السّكون في
محل رفع مبتدأ. والجملة الفعليّة ((أحلى
النَّجاح)): في محل رفع خبر المبتدأ.
ما التَّمِيمِيَّةُ
اصطلاحاً: هي عند قبيلة تميم غير عاملة،
(١) من الآية ٨٠ من سورة يوسف.
:
(٢) من الآية ١٠ من سورة الكهف.
٩٠٣

فتفيد معنى النَّفي مثل: ((ليس)) دون أن تعمل
عملها. كقول الشاعر:
ما الخيْرُ صَوْمٌ يذوبُ الصّائِمونَ لَهُ
ولا صلاةٌ ولا صوفٌ على الجَسَدِ
(ما)) معناه النَّفي مثل: ((ليس)) ولا تعمل
عملها. لذلك ((الخير)): مبتدأ ((صومٌ)): خبره.
ما التّوْقِيَّةُ
اصطلاحاً: هي ما المصدريّة الزمانيّة، أي:
التي تقدَّر قبلها كلمة تدل على زمان مثل:
((وقت))، ((مُدَّة)) ((زمان)). كقوله تعالى:
﴿وَأوْصَانِ بِالصَّلاةِ والزّكاة ما دمتُ حيّا﴾(١)
والتقدير: مدَّة دوامي حيّا. ((ما)) المصدريّة
الظرفيّة.
ما جُمِعَ بألف وتاء
اصطلاحاً: هو جمع المؤنث السَّالم،
كقوله تعالى: ﴿حُرِّمت عَلَيْكُمْ أمَّهَاتُكُم وبَنَاتُكِم
وأَخَوَاتُكُمْ وعَمَّاتُكُمْ وخالاتكم وِبَنَاتُ الأَخْ وِبَنَاتُ
الأخْتِ وامّهَاتُكِمِ اللَّتِي أَرضَعنْكُمْ وأَخَوَاتِكُمْ مِنَ
الرّضَاعَة وأمّهاتُ نِسَائِكُمْ﴾(٢).
ما الحِجَازِيَّةُ
اصطلاحاً: هي عند أهل الحجاز تعمل عمل
((ليس)) أي: تدخل على المبتدأ والخبر فترفع
الأول وتسميه اسمها وتنصب الثاني وتسميه
خبرها، وذلك بشروط :
١ - ألّ يتقدم خبرها على اسمها فإذا تقدم
الخبر على الاسم فلا تعمل، كقول الشاعر:
وما خُذُّلٌ قومي فأخضَعَ للعِدى
ولكنْ إذا أدعوهم فهم هم
(١) من الآية ٣١ من سورة مريم.
(٢) من الآية ٢٣ من سورة النساء.
حيث بطل عمل ((ما)) الحجازيّة فلا تعمل عمل
((ليس)) لأن الخبر ((خذَّل)) تقدم على الاسم،
(خذَّل)): خبر مقدم. ((قومي)): مبتدأ مؤخر،
مرفوع بالضمّة المقدَّرة على ما قبل ياء
المتكلم ... ((وياء)) المتكلم: ضمير متصل مبني
على السكون في محل جر بالإضافة. أمَّا قول
الشاعر التّالي، ففيه خلاف:
فأصبحوا قد أعاد اللَّهُ نعمتهم
إذْ همْ قريش وإذْ ما مثلَهم بَشَرُ
فمنهم من قال بنصب ((مثلَهم) خبر ((ما)) رغم
تقدمه على اسمها، ومنهم من أنكر ذلك فرفعه،
على أنَّه خبر مقدَّم. ((بشر)): مبتدأ مؤخر.
٢ - ألا يتقدَّم معمول خبرها على اسمها، وإلّ
فتهمل. أمّا إذا كان معمول الخبر شبه جملة،
أي: ظرفاً أو جاراً ومجروراً فيجوز أن تعمل،
فتقول: ((ما بك أنا مسروراً)) ((أنا)) ضمير منفصل
مبنيّ على السّكون في محل رفع اسم ((ما))
((مسروراً)): خبر ((ما)) منصوب. فعملت (ما)) رغم
تقدّم الجار والمجرور ((بك)) الذي هو معمول
الخبر على الاسم، أمّا إذا تقدَّم معمول الخبر
على الخبر نفسه دون الاسم، فلا يبطل عملها مثل ((ما
أنا رأيك معانداً)) ((رأيك)) مفعول به للخبر ((معانداً)»
تقدَّم معمول الخبر على الخبر نفسه فلم يبطل
عمل ((ما)). وأمّا قول الشاعر:
وقالوا تعرَّفْها المنازِل من منى
وما كلَّ مَنْ وافى مِنَّى أنا عارِفُ
ففيه خلاف. إذا اعتبرنا (كلَّ)) مفعول به لاسم
الفاعل ((عارف))، فيبطل عمل ((ما)) لتقدم معمول
الخبر على الاسم. ومنهم من يعتبر ورود ((كلّ))
بالرَّفع وتعرب ((كلّ)) اسم ((ما)) مرفوعاً، والجملة
الاسمية ((أنا عارف)) خبرها.
٩٠٤

٣ - أن لا تزاد بعدها ((إنْ)) فيبطل عملها، ((ليس)) كقوله تعالى: ﴿وما الله بغافلٍ عمّا
تعملون﴾(١).
كقول الشاعر:
بني غُدانَةَ ما إنْ أنتم ذهبٌ
ولا صريفٌ ولكن أنتم الخزفُ
حيث بطل عمل ((ما)) لدخول ((إن)) بعدها،
((أنتم)) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. ((ذهب))
خبر المبتدأ.
٤ - ألا ينتقض نفيها بـ ((إلّ)) فيبطل عملها، مثل:
((ما أنا إلا مسرورٌ بك)). ((ما)) بطل عملها لانتقاض
خبرها بـ ((إلّ)) ((أنا)»: ضمير منفصل في محل رفع
مبتدأ. ((إلا)) أداة حصر. ((مسرورٌ)): خبر المبتدأ
مرفوع. ((بك)): جار ومجرور متعلق بـ ((مسرور)).
وكقوله تعالى: ﴿وما أمرُنا إلا واحدةٌ كَلَمْحٍ
البصر﴾(١) حيث بطل عمل ما لانتقاض الخبر
بـ ((إلّ)) وكقوله تعالى: ﴿وما محمدٌ إلا رسولٌ قد
خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾(٢) وأمّا قول الشاعر:
وما الدهْرُ إلا مَنْجَنوناً بأهله
وما صاحبُ الحاجات إلّ معذِّبا
فليس من ((باب)) (ما)) المشبهة بـ ((ليس)) المسماة
((ما)) الحجازية إنما هو من باب المفعول المطلق
المحذوف عامله، والتقدير: وما الدُّهر إلا دولاباً
يدور دوران منجنونٍ بأهله. فتارة يرتفع الدولاب
وتارة ينخفض.
٥ - ألا تتكرّر فيبطل عملها. ومعناه لأنها إذا
تكرّرت فيحصل نفي النفي، ونفي النفي إثبات،
مثل: ((ما ما الحربُ قائمةٌ)).
٦ - قد تزاد ((الباء)) في خبرها كزيادتها في خبر
(١) من الآية ٥٠ من سورة القمر.
(٢) من الآية ١٤٤ من سورة آل عمران.
ما حُمِلَ على القَلِيلِ
اصطلاحاً: السَّماعي، أي: الذي لم تذكر له
قاعدة كلية، ولم يَغُزْ بالشيوع والکثرة، ولا يقاس
عليه، مثل: ((أرضٌ مبقِلةٌ)) و((أرض باقلة)).
((مَبْقِلَةٌ)) على القياس، و((باقلة)) على السّماع.
ما حُمِلَ على ليس
اصطلاحاً: الحروف المشبّهة بـ ((ليس)) أي:
الحروف التي تعمل عمل ((ليس)) وهي: ما، لا،
لاتَ، إِنْ، ولكلٍّ منها شروط. راجع كلا منها في
مادته .
ما دام
فعل ماضٍ ناقص من أخوات ((كان))، ومعناه:
استمر. ولا تعمل ((ما دام)) عمل ((كان)) إلّ إذا
تقدَّمتها ((ما)) المصدريّة الظَّرفيَّة، فهي مصدريّة،
لأنها تؤوَّل مع ما بعدها بمصدر، وظرفيّة لأنها
تنوب عن الظّرف أي: المدة؛ و((ما دام)) لا يجوز
تقديم خبرها عليها بخلاف ((كان)) كقوله تعالى :
﴿وَأَوْصَاني بالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دمْتُ حيّا﴾(٢) (ما))
المصدريّة الظّرفية مبنيّة على السّكون لا محل لها
من الإعراب. ((دمت)): فعل ماض ناقص مبنيّ
على السّكون لاتّصاله بالتّاء، و((التّاء)) ضمير
متصل مبنيّ على الضّمّ في محل رفع اسم ((دام))
حيّاً : خبر ((دام)) والمصدر المؤوّل من ((ما))
المصدريّة وما دخلت عليه في محل نصب مفعول
فيه .
وقد تأتي ((ما دام)) تامّة، أي: تكتفي
(١) من الآية ٩٩ من سورة آل عمران.
(٢) من الآية ٣١ من سورة مريم.
٩٠٥

بمرفوعها، وتكون بمعنى: بقي، كقوله تعالى :
﴿خالدين فيها ما دامَتِ السَّموات والأرض﴾(١)
أي: ما بقيت السموات .. ((ما)) حرف نفي.
(دامَتْ)) فعل ماضٍ تام مبني على الفتح،
((والتاء)): للتأنيث ((السموات)): فاعل ((دام)) مرفوع
بالضمّة. وتكون تامّة أيضاً، إذا لم يتقدَّمها ((ما))
فتقول: ((دامَ المطر منهمراً)(دامَ)) فعل ماضٍ تامٍ مبني
على الفتح، ((المطر)): فاعل مرفوع بالضّمة
((منهمراً)) حال منصوب بالفتحة .
ماذا
كلمة مركّبة من ((ما)) الاستفهامية مع ((ذا))
الإشارية أو الموصولة. راجع: ذا الإشاريّة.
ما الزّائِدَةُ
هي التي تزاد في أربعة مواضع :
الأول: تزاد للتوكيد، فلا تفيد شيئاً غيره
ویکون دخولها کخروجها ويكون ذلك قياساً .
١ - بعد ((إذا)) الظَّرفية، كقول الشاعر:
إذا ما أتيْتَ الحارِثِيّاتِ فانْعنِي
لَهُنَّ وخبِّرْهُنَّ ألّ تلاقيا
((ما)) زائدة بعد ((إذا)) والتقدير: إذا أتيت.
٠
وكقول الشاعر:
إذا ما بكى من خَلْفِها انْحَرَفَتْ له
بشقٍّ وشقٍّ عِنْدَنَا لَمْ يُحَوَّل
((ما)) زائدة بعد ((إذا)). والتقدير: إذا بكى ...
وكقول الشاعر:
إذا ما غزا بالجيش حلَّقَ فوقَهُ
عَصَائِبُ طيْرٍ تهتدِي بعصائبٍ
((ما)) زائدة بعد ((إذا))، والتقدير: إذا غزا
بالجيش.
(١) من الآية ١٠٨ من سورة هود.
٢ - تزاد (ما)) بعد ((إنْ)) الشّرطيّة فتقلب ((نون))
(إنْ)) ((ميماً)) لتقارب المخارج ويدغم المِثْلان
فتلفظ ((إمّا)). كقوله تعالى: ﴿فإمّا تَثْقَفَتَّهُمْ فِي
الحربِ فشرِّدْ بهم مَنْ خَلْفَهُمْ لعلّهم يذكّرون﴾(١)
((فإمّا)) أصلها ((فإنْ ما)) حيث قلبت النون ميماً
لتقارب مخرجيْهما في النّطق وأُدغم المِثْلان،
وكقول الشاعر:
فإِما تَرَيْني ولي لمَّةٌ
فإنَّ الحوادِثَ أُودَى بها
والتقدير: ((فإنْ ماء؛ (ما)) زائدة بعد ((إنْ))
الشّرْطيّة.
٣ - وتزاد ما بعد الكاف، مثل: ((أجبت في
الامتحان كما إجابتك))، أي: کإجابتك.
٤ - وتزاد بعد ((ليت)) كقول الشاعر:
أَلا لَيْتَما هذا الحمامَّ لنا
إلى حمامَتِنَا أو نصفُه فَقَدٍ
حيث زيدت ((ما)) بعد ((ليت)). فإما أن تكفها
عن العمل ويرجع ما بعدها إلى أصله: مبتدأ
وخبر، وإما أن يبقى عملها ولا أثر لدخول ((ما))
عليها ويكون الإعراب كما يلي: ((هذا)): ((الهاء))
للتنبيه. ((ذا)): اسم إشارة مبنيّ على السّكون في
محل رفع مبتدأ ((إذا اعتبرت ((ليت)) باطل عملها))
أو في محل نصب اسم ((ليت)) إذا عملت.
((الحمام)) بالنصب والرفع حيث يجوز الوجهان:
بدل من ((هذا))؛ ((لنا)): جار ومجرور خبر ((ليت)).
٥ - بعد ((ربَّ)) حرف الجرّ الشّبيه بالزائد، فإما
أن يبطل عمله فيرفع ما بعدها على الابتداء، وإمّا
أن يبقى عملها ولا تأثير لدخول ((ما)» عليها. فمن
بطلان عملها، قول الشاعر:
(١) من الآية ٥٧ من سورة الأنفال.
٩٠٦

ربّما الجامِلُ المؤيَّل فيهم
وعناجيجُ بِيْنَهُنَّ المِهارُ
حيث دخلت ((ما)) على ((ربّ)) فكفتها عن
العمل، ((الجاملُ)): مبتدأ مرفوع ((فيهم)) جار
ومجرور متعلِّق بخبر المبتدأ المحذوف. ومن بقاء
عملها رغم دخول ((ما)) عليها، قول الشاعر:
ربما ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ صَقيلٍ
بَيْنِ بُصْرى وطعْنةٍ نجلاءِ
٦ - وتزاد ((ما)) بين الجار والمجرور كقوله
تعالى: ﴿فَبِما رحمةٍ من اللَّهِ لِنْتَ لهم﴾(١) أي:
فبرحمةٍ من الله، وكقوله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ
ميثاقَهُمْ﴾(٢).
٧ - وتزاد سماعاً، في مثل قول الشاعر:
أَيَا طعنةَ مَا شَيْخٍ
بالي
كبيرٍ يَفَنٍ
والتَّقدير: أيا طعْنَةً شيخٍ كبيرٍ ...
الثاني: تزاد ((ما))، وتكون كافّة ما دخلت عليه
عن العمل، ويكون في ما يلي :
١ - تدخل على الأحرف المشبّهة بالفعل
فتكفّها عن العمل إلا ((ليت)) فإنها إمّا أن تكفّها عن
العمل أو أن يبقى عملها كقول الشاعر:
ألا ليتما هذا الحمامُ لنا
إلى حمامتِنا أو نصفُه فقد
حيث يجوز أن يبطل عمل ((ليت)) فتعرب ((ذا))
مبتدأ (الحمامُ)): بدل مرفوع وخبره شبه الجملة
(لنا)». و «نصفُه)): يجوز فيها الرَّفع والنّصب لأنها
معطوفة على ((الحمامَ)) ويجوز أن يبقى عملها:
فتكون: ((ذا)) اسم ((ليت)) ((الحمامَ)): بدل من
(١) من الآية ١٥٩ من سورة آل عمران.
(٢) من الآية ١٥٥ من سورة النساء.
ذا ... وكقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلهُ واحدٌ﴾(١)
حيث بطل عمل ((إنّ)). ((اللَّهُ)): مبتدأ. ((إله)): خبر
وكقوله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنّما الحياةِ الدُّنيا لَعِبَ
ولَهْوٌ وزِينَةٍ وتَفَاخُرٌ بَيْنَكُم وتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوالِ
والأوْلادِ﴾(٢) حيث بطل عمل ((أنَّ)) لدخول ((ما))
عليها. ((الحياة) مبتدأ ((لعب)): خبره. ومثل:
وكأنّما بَدْرٌ وصيْلُ كُتَيْفةٍ
وكأنَّما من عاقلٍ أرْمامٍ
حيث بطل عمل ((كأنَّ)) لدخول ((ما)) عليها.
((بدر)) مبتدأ مرفوع، ((وصيل)) خبره. ومثل:
(لعلَّما الطالبُ ناجح))، ومثل: ((لكنّما الطقسُ
بارد».
٢ - وتدخل على حروف الجرّ فتكفّها عن
العمل، مثل: ((رُبَّ))، ((الكاف))، ((في٤، مثل
قوله تعالى: ﴿واذْكُرُوُه كَمَا هَدَاكُمْ﴾(٣) حيث
بطل عمل ((الكاف)) الجارّة لدخول ((ما)) عليها
فدخلت على الجملة الفعليّة هداكم، وكقول
الشاعر:
أخّ ماجِدٌ لم يَخْزني يومَ مشهَدٍ
كما سيفُ عمرو لم تَخُنْهُ مضارِبُهْ
حيث بطل عمل ((الكاف)) لدخول ((ما)) عليها.
((سيفُ)) مبتدأ مرفوع. وجملة ((لم تخنه)) خبره
ومثل: ((ربَّما أنظر في الأمر فيما بعد)) فقد بطل
عمل ((ربَّ)) لدخول ((ما)) عليها فدخلت على
الجملة الفعليّة وقد تدخل ((ما)) على ((ربَّ)) فتكفّها
عن العمل كالبيت السابق :
ربّما الجامِلُ المؤيِّلُ فيهم
وعناجيجُ بينهنَّ المهارُ.
(١) من الآية ١٧١ من سورة النساء.
(٢) من الآية ٢٠ من سورة الحديد.
(٣) الآية ١٩٨ من سورة البقرة.
٩٠٧

حيث بطل عمل ((ربَّ)) لدخول ((ما)) عليها
فدخلت على الجملة الاسميّة. ((الجامل)):
مبتدأ. وشبه الجملة ((فيهم)) متعلّق بالخبر. وقد
تدخل ((ما)) على ((ربّ)) دون أن تكفّها عن العمل،
كقول الشاعر:
ربما ضربةٍ بسيف صقيلٍ
بين بُصْرى وطعنةٍ نجلاءِ
٤ - تدخل على الأفعال: ((كَثُرَ))، و ((قَالَّ)»،
و ((قَصُرَ) فتكفّها عن طلب الفاعل مثل: ((كَثُرَ ما
زرتك)) و((قصُرَ ما لاقيتك)) و ((قلّ ما تحدثتُ
إليك)).
٥ - وتدخل على الظَّرف ((بيْن)) فتكفّه عن
الإضافة، كقول الشاعر:
وبينما المرءُ في الأحياءِ مغتبطٌ
إذْ هو في الرَّمْسِ تَعْفُوهُ الأعاصيرُ
الثالث: تزاد لتكون مهيِئة، وهي الكافّة لِـ ((إنّ))
وأخواتها و ((ربَّ)) و((في)) إذا وليها الفعل. كقوله
تعالى: ﴿إِنَّما يخشى الله من عباده العلماءُ﴾(١)
وكقوله تعالى: ﴿إِنّما يَوَدُّ الذَّينِ كَفَرُوا لَوْ كَانوا
مُسْلِمِين﴾(٢). حيث بطل عمل ((ربّ)) لدخول
((ما)) عليها فهيّأتها لدخولها على الفعل لذلك
سميت ((ما)) المهيئة وهي في الحقيقة نوع من
أنواع ((ما)) الكافة فكلّ مهيئة كافّة ولا عكس.
الرابع: تكون ((ما)) نكرة تامّة بمعنى ((شيء))
وتفيد إمّا التعظيم والتّهويل، كقول الشاعر:
عَزَمتُ على إقامةٍ ذي صباحٍ
لأمرٍ ما يُسَوَّدُ مَنْ يسودُ
أو التُّحقير كقولك لمن يفخر بعطاياه: ((وهل
(١) من الآية ٢٨ من سورة فاطر.
(٢) من الآية ٢ من سورة الحجر.
أعطيتَ إلا عطيةً ما)). أو التنويع، مثل: ((سايرتُه
مسايرةً ما)).
ملاحظات
١ - اختلف النّحاة حول ((ما)) فمنهم مَنْ ذهب
إلى اسميتها ومنهم من رأى حرفيّتها، قال ابن
مالك: والمشهور أنها حرف زائد منبهة على وصف
لائق بالمحلّ. وقال غيره: إنّها اسم، وهي صفة
بنفسها. وقول ابن مالك أجدر بالحقيقة لأنّ زيادة
((ما)) عوضاً من محذوف ثابت في كلامهم، وليس
في كلامهم نكرة موصوف بها جامدة كجمود ((ما))
إلّ وهي مردفة بمُكمِّل، مثل: ((مررتُ بانسانٍ
مخلصٍ أيّ مخلصٍ)).
٢ - تكون ((ما)) عوضاً من فعل محذوف، مثل:
((أمّا أنتَ منطلقاً انطلقتُ)) والنَّقدير: لأن كنتُ
منطلقاً انطلقت. فحذفت لام التَّعليل، وحذفت
((كان)) للتخفيف فانفصل الضمير المخاطب
المتَّصل بـ ((كان)) وجعلت ((ما)) بدلاً من ((كان))
المحذوفة .
٣ - تكون ((ما)) عوضاً من الإضافة إذا اتصلت
بالظّرفيْن: ((حيث)) و((إذْ)) وعندئذٍ يتحولان إلى
اسم شرط جازم فعليْن. و((ما)) هي العوض عن
المضاف إليه. فتقول: ((حيثما تكونوا نتصلْ بكم
لزيارتكم».
أسماؤها الأخرى: ما المؤكّدة. ما الكافَّة.
ما زَالَ
فعل ماضٍ ناقصٌ إذا كان بمعنى ((استمر))،
ومضارعه ((يزال))، ولا يعمل إلا بصيغة الماضي
والمضارع، فلا يؤخذ منه أمر ولا مصدر، وقد
يعمل بصيغة اسم الفاعل، كقول الشاعر:
قضى اللهُ يا أسماءُ أنْ لستُ زائلاً
أحبُّكِ حتى يُغمِضَ العينَ مُغمِضُ
٩٠٨

: حيث أتت ((زائلاً)) بصيغة اسم الفاعل وقد
تقدّمها نفي بكلمة ((لست)). فاسم ((زائلا) ضمير
مستتر تقديره: أنا، وخبرها جملة ((أحبّك)).
ولا تعمل «ما زال)) عمل ((كان)) إلّ إذا تقدّمها
نفيٌ أو نهيّ أو دعاءً، كقول الشاعر:
صاحِ شَمِّر ولا تَزَلْ ذاكِرَ المَوْ
تِ فنسيانُه ضلالٌ مبين
حيث تقدّم النّهي بـ (لا)) على ((تزلْ)) فاسمها
ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنت وخبرها،
((ذاكر))، منصوب بالفتحة، وكقوله تعالى: ﴿ولا
يزالون مختلفين﴾(١) حيث تقدَّم النّفي بـ((لا)
على ((يزالون)) التي وردت بلفظ المضارع.
(يزالون)) مضارع مرفوع بثبوت النون. و((الواو)
اسم ((ما يزال)). ((مختلفين)) خبر (ما يزال))
منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم، وكقول
الشاعر:
ألا يا اسْلَمي يا دارِ مَيّ على الِبِلَى
ولا زال منهلا بِجَرْعائِكِ القَطْرُ
حيث تقدَّم الدُّعاء بلفظ ((لا)) على ((ال)).
((القطر) اسم ((زال)) مرفوع بالضَّمَّة (منهلا)): خبر
«ما زال)) منصوب.
يجوز تقديم الخبر على الاسم ولكن لا يجوز
تقديم خبر ((ما زال)) عليها، إنما يجوز أن يتقدّم
الخبر فيفصل بين (ما)) و((زال)) وهذا قليل. ومنه
القول: ((ما عادلا زال عمر)). ((عادلاً)): خبر ((زال))
تقدّم) علیها، ولكن بعد (ما)).
لا يأتي الفعل النّاقص ((ما زال)) ((تامًا)) وهو يلزم
النقص.
ملاحظة: ((ما زال)) النَّاقصة يكون مضارعها «ما
(١) من الآية ١١٨ من سورة هود.
يزال)). وتتقيَّد به، لأن ((زال)) مضارع ((يزيل)).
بمعنى: ((مازَ)) ومصدره ((الزّيل)) فهو تام ويتعدى
إلى مفعول واحد. تقول: ((زالَ الدرهمَ)) أي: مازَ
صحیحه من فاسده. ولأنّ (زال)) مضارع ((یزول))
بمعنى الانتقال والزّوال هو فعل تامّ أيضاً تقول:
((زال البردُ)) أي: انتهى، انتقل. ((زال)) فعل
ماضٍ تامّ. البردُ: فاعل مرفوع.
ما سُمِّي به
ويُسمّى أيضاً: المسمَّى به. وله في لغة
الاصطلاح مواضع عدّة منها:
أولاً: في العَلم المنقول سواء أكان العلم من
المركّب الاسناديّ، مثل: ((جاء جاد الحقُّ) أو من
الملحق به، مثل: ((جاء رُبما)). ((ربما)): اسم علم
الرجل. أو من العَلم المنقول عن كلمة مبنيّة مثل
((جاء حيثُ)). وتقدَّر حركات الإعراب كلّها على
هذا العلم والمانع من ظهورها الحكاية. فنقول
في إعراب (جاء جادَ الحقُّ)): ((جاء)) فعل ماضٍ
مبني على الفتح؛ ((جاد الحقُّ)): فاعل مرفوع
بالضمة المقدَّرة على آخره منع من ظهورها حركة
الحكاية. وفي: ((جاء ربما)): ((ربما)»: فاعل
مرفوع بالضّمَّة المقدَّرة على الآخر منع من
ظهورها حركة الحكاية .
ثانياً: في المثنَّى العلم. إذا كانت تسمية الفرد
بلفظ المثنّى بقصد بلاغيّ كالمدح أو الذّمَ مثل:
((رأيتُ بدریْن)) و ((سلّمتُ علی زیدیْن)) و ((صافحت
جبران)). ويكون إعراب هذا العلم على ثلاثة
وجوه :
١ - إما أن يعرب إعراب المثنّى: ففي ((رأيت
بدريْن)): ((بدرين)) مفعول به منصوب بالياء لأنه
مثنى. وفي ((جاء بدران)): ((بدران)): فاعل مرفوع
بالألف لأنّه مثنی وفي: ((سلّمت علی زیدیْن)»:
٩٠٩

(زیدیْن)) اسم مجرور بالياء لأنه مثنى.
٢ - يعرب إعراب الممنوع من الصرف أي:
يُرفع بالضمة وينصب ويجر بالفتحة فنقول: ((جاء
جبرانُ)) ((رأيت بدرانَ)) ((وسلمت على بدرانَ)).
٣ - يعرب إعراب الاسم المنصرف أي:
بالضّمّة في حالة الرّفع والفتحة في النّصب
والكسرة في الجرّ، وكل ذلك مع التنوين،
فنقول: ((جاء بدرانٌ)) و ((رأيتُ جبرانًا)) و((سلَّمتُ
على حَسَنَيْنٍ)) و((رأيتُ حسنيْناً) و((جاء حسنيْنٌ)).
ثالثاً: في العلم على وزن جمع المذكر
السّالم، مثل: ((زيدون))، ((خلدون)) فهو بلفظ
الجمع ويراد به المفرد فنقول: ((جاء زيدون)»
و ((رأيت زيدونَ)) و((مررت بخلدون)). ولإعرابه
وجوه عدَّة منها:
١ - إعرابه إعرابه الملحق بجمع المذكّر
السّالم أي: يرفع بـ ((الواو))، وينصب ويجرّ بِـ ((الياء)»،
فتقول: ((جاء زیدون)) و ((رأیت زیدین)) و ((سلّمت
على سعدين)). ((زيدون)) فاعل مرفوع بالواو لأنه
ملحق بجمع المذكّر السّالم. ((زيدين)) مفعول به
منصوب بِـ ((الياء)) لأنه ملحق بجمع المذكّر السّالم.
((سعدين)) اسم مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع
المذكر السّالم.
٢ - إعرابه بحركات ظاهرة مع التنوين، مثل:
((جاء سعدونٌ)) ((رأيت زيدوناً))، و((مررت
بحمدونٍ)). ((سعدونٌ)) فاعل مرفوع بتنوین الرّفع.
(زيدون): مفعول به منصوب بتنوين النَّصب.
((بحمدونٍ)) اسم مجرور بتنوين الكسر.
٣ - إعرابه إعراب الممنوع من الصّرف،
فتقول: ((جاء زيدونُ)) ((رأيت خلدونَ)) و ((سلَّمت
على سعدونَ)). ((زيدون)) فاعل مرفوع بالضّمّة.
(خلدونَ)): مفعول به منصوب بالفتحة.
{سعدونَ)): اسم مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من
الصَّرف.
٤ - إعرابه إعراب الاسم المنصرف بحركات
مقدرة على ((الواو) وبعدها النون المفتوحة في
جميع حالات الإعراب مثل: ((جاء حمدونَ»
((حمدونَ)): فاعل مرفوع بالضمة المقدَّرة على
الواو للثقل ومثل: ((رأيت زيدونَ)) ((زيدون)):
مفعول به منصوب بالفتحة المقدَّرة على الواو،
ومثل: ((سلَّمت على خلدونَ)) ((خلدون)) اسم
مجرور بـ ((على)) وعلامة جره الكسرة المقدّرة
على ((الواو).
ما الشرطيّة
هي اسم من أدوات الشَّرط التي تجزم فعليْن
يسمّى الأوّل منهما فعل الشّرطِ، والثاني جوابه.
مثل قوله تعالى: ﴿وما تَفْعَلُوا من خير يعْلَمْهُ
اللَّه﴾(١) ((ما)) اسم شرط مبنيّ على السّكون في
محل نصب مفعول به لفعل ((تفعلوا)). («تفعلوا)):
مضارع مجزوم بحذف النّون لأنه من الأفعال
الخمسة وهو فعل الشرط. ((يعلمْه)): مضارع
مجزوم لأنّه جواب الشرط.
ما الكافَهُ
اصطلاحاً: هي التي تدخل على العامل فتكفّه
عن العمل. ويكون دخولها في مواضع عدّة منها:
١ - دخولها على الأفعال فتكفّها عن طلب
الفاعل كالأفعال: ((كثُرَ)) و((قَصُرَ) و((طال)) و ((قَلْ))
فتقول: (كَثُرَ ما درست)) و ((قَصُرَ ما تحدثتُ إليك)»
و ((قلَّ ما رأيتك)).
٢ - دخولها على الأحرف المشبّهة بالفعل
(١) من الآية ١٩٧ من سورة البقرة.
٩١٠

فتكفّها عن طلب المنصوب، اسمها، والمرفوع،
خبرها، مثل: ((إنّما الأعمالُ بالنّاتِ)) ((إِنَّ)) بطل
عملها لدخول ((ما)) عليها. ((الاعمال)): مبتدأ.
((بالنيات)) خبر المبتدأ .
٣ - تدخل على حروف الجرّ فتكفّها عن جرّ
الاسم بعدها، مثل: ((لِمَ الخلافُ)) و((بِمَ
تتحدثون)) و ((لِمَ تسرفون)) و ((عَمّ تتكلّمون)» في
كل هذه الأمثلة بطل عمل حرف الجر لدخول ((ما))
الكافة التي هيأته للدخول على الفعل، لذلك فهي
تسمى ((ما)) المهيّئة. أي: التي تهيّىء حرف الجر
لدخوله على الفعل.
٤ - وتدخل على الظّرف الملازم للإضافة،
فتكفهُ عن الإضافة. مثل: ((حیثُما تجلسْ أجلسْ»
وتتحوّل الكلمة (حيث)) من ظرف إلى اسم شرط
جازم فعليْن. وتكون ((ما)) عوضاً من الإضافة .
ما كانَ مُؤثُّه مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ
اصطلاحاً: هو الاسم المذكَّر الحقيقيّ الذي
ليس له مؤنَّث من لفظه، مثل: ((أب)) مؤنّثه ((أم)).
((رجل)) مؤنثه ((امرأة))، ((بنت)) مؤنّث ((ولد))
((صبي)). ((ديك)) مؤنثه ((دجاجة)) و ((أسد)» مؤنثه
((لبوة)).
ما كان وقتاً في الأزْمِنَةِ
اصطلاحاً: الظّرف المؤقَّت. هو ما دلّ على
وقت غير معيَّن من الزّمان، مثل: ((حين))،
((زمن))، دهر، ((وقت)) .... كقول الشاعر:
على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصِّبا
فقلت: ألمًّا تَصْحُ والشَّيْبُ وازعُ
ما كان وَقتاً فِي الأَمْكِنّةِ
اصطلاحاً: هو ظرف المكان المبهم حُكماً،
مثل: (سرت ميلاً)) ((ومشيت فرسَخاً).
ملاحظة: هذه التّسمية أطلقها سيبويه على
المكان المبهم. ومنهم من يسمِّ ((التَّقدير)) بمعنى
التَّوقيت وإن لم يكن زماناً.
ما لا يُجْرى
اصطلاحاً: غير المنصرف. أي: لا يلحقه
تنوين الأمكنيّة، ويرفع بالضَّمَّة ويُنصب ويجرّ
بالفتحة. مثل: ((أضيئت المدينةُ بمصابيحَ)).
((صلّيْتُ في مساجدَ)).
ما لا يجرى
اصطلاحاً: غير المنصرف، وهو الممنوع من
الصَّرف الذي يرفع بالضّمّة وينصب ويجرّ
بالفتحة، كقوله تعالى: ﴿فإذا حُييْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا
بِأَحْسَنَ مِنْها أو رُدوها﴾.
ما لا يُنْصَرِفُ
اصطلاحاً: غير المنصرف.
ما لَمْ يُسَمَّ فاعله
اصطلاحاً: هو الفعل المجهول، الذي لم
يذكر فاعله، مثل: (سُمِعَ النّبأ)).
واصطلاحاً أيضاً: هو نائب الفاعل. أي: ما
حلَّ محلّ الفاعل المحذوف. ونائب الفاعل
يكون: إما المفعول به، مثل: ((سمعتُ النَّبأ)»
((سُمِعَ النبيّ)) ((النبأ)) نائب فاعل. والأصل: مفعول
به لفعل «سمعت)).
وإمّا الظّرف المتصّرف المختصّ، مثل: ((صيم
رمضانُ))، وإمّا المصدر المتصرّف المختصّ، مثل
قوله تعالى: ﴿فإذا تُفِخَ فِي الصُّورِ نفخةٌ
واحدة﴾(١) وإمّا المجرور بحرف الجرّ، كقوله
تعالى: ﴿ولمّا سُقِطَ في أيديهم﴾(٢).
(١) من الآية ١٣ من سورة الحاقة.
(٢) من الآية ١٤٩ من سورة الأعراف.
٩١١

ما المُؤَكِّدةٌ
اصطلاحاً: ما الزَّائدة.
ما المُسَلِّطَةُ
اصطلاحاً: هي التي تسَلَّط على عامل لا يعمل
فتؤهله للعمل، مثل: ((ما)) الداخلة على ((حيث))
فتوجبها أن تعمل الجزم في الفعليْن بعدها، مثل:
﴿وَحيثما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾(١).
ما المشبّهُ بَيْس
هي التي تعمل عمل ((ليس)) في دخولها على
المبتدأ والخبر فترفع الأوّل اسماً لها وتنصب
الثاني خبراً لها، كقوله تعالى: ﴿ما هُنَّ أمهاتِهِمْ
إِنْ أمَّهاتُهُمْ إلّا اللَّئِي وَلَدْنَهُمْ﴾(٢) ((ما)) المشبهة
بـ ((ليس)) ((هن)): ضمير منفصل مبنيّ على الفتح
في محل رفع اسم ((ما)). ((أمهاتِهِم)): خبر ((ما))
منصوب بالكسرة بدلاً من الفتحة لأنّه جمع مؤنث
سالم وهو مضاف و((هم)) ضمير الغائبين في محل
جرّ بالإضافة. وكقوله تعالى: ﴿ما هذا بشراً﴾(٣)
وهي تعمل عمل ((ليس)) بشروط. راجع: ما
الحجازيّة .
ملاحظة: ((ما)) تعمل عند الحجازيين عمل ((ليس))
لذلك تسمى ((ما)) الحجازية بينما لا تعمل عند
التَّميميين فتسمّى (ما) التَّميميّة.
وتسمّى أيضاً: ما الحجازية ..
ما المصدريّةٌ
هي التي تؤوَّل مع ما بعدها بمصدر، وتكون
على نوعين:
(١) من الآية ١٥٠ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٢ من سورة المجادلة.
(٣) من الآية ٣١ من سورة يوسف.
الأول: هي ((ما)) الوقتّة التي تؤوّل مع ما بعدها
بمصدر نائب عن الظَّرف، كقوله تعالى :
﴿خالدين فيها ما دامت السَّموات والأرض﴾(١)
أي: مدَّة دوام السّموات والأرض. وتسمّى أيضاً
الظَّرفيّة وتعرب ظرفاً برأي بعض النحاة. وإذا
اتّصلت بها كلمة ((كل)) أعربت ظرفاً، كقوله
تعالى: ﴿كلَّما أوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا
اللَّهُ﴾(٢).
الثاني: هي غير وقتّة وتؤوّل مع ما بعدها
بمصدر يعرب بحسب العامل قبلها فقد يكون
مفعولاً به، كقوله تعالى: ﴿واله يَعْلَمُ ما
يَصْنَعُون﴾ والتقدير: يعلم صُنْعَهُم. أو مجروراً
بالحرف، كقوله تعالى: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا
يَفْعَلُون﴾ والتقدير: يعلم بفعلهم، أو فاعلاً،
مثل:
يَسرُّ المرءَ ما ذهبَ الليالي
وكان ذَهابُهُنَّ لَهُ ذهابا
(ما) مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع
فاعل (يسرُ)) والتقدير: يسرُّ المرءَ ذهابُ الليالي.
ملاحظات :
١ - تدخل ما المصدريّة على الفعل الماضي
وعلى المضارع ولا تدخل على الأمر.
٢ - يرى بعضهم أن ((ما)) المصدريّة لا تدخل
على الجملة الاسميّة، ويرى بعضهم دخولها،
مستشهدين بقول الشاعر:
أعْلَاقَةً أمُّ الُلَيِّدِ بعدما
أفنانُ رَأْسِكِ كالثّغَامِ المُخْلِسِ
ورُدَّ قولهم بأن ((ما)) هي كافة دخلت على
(١) من الآية ١٠٨ من سورة هود.
(٢) من الآية ٦٤ من سورة المائدة.
٩١٢

(بَعْدَ)) فكفَّتْها عن العمل، والأصل أن يكون ما حيّا، وتسمى أيضاً: ما المصدريّة الظَّرفيَّة، ما
التّوقيتيّة .
بعدها مجرور بالإضافة، وبعد دخول ما عليها
ارتفع الاسم على الابتداء ((أفنانُ)) مبتدأ.
٣ - قد تكون «ما)» موصولاً اسمياً أو حرفياً عند
عدم وجود قرينة تدلّ على مصدريتها، مثل:
((سرَّني ما قلت)) أي: سرني قولُك، أو سرّني
الذي قلته.
٤ - يجب أن تكون ((ما)) موصولاً حرفياً إذا كان
بعدها فعل لازم أو فعل متعد مستوفٍ لمفعوله
كقوله تعالى: ﴿وَضَاقَتْ عليكُمُ الأرضُ بما
رحبتْ﴾(١) ((ما)) موصول حرفي لأننا لا نستطيع
تقدیر عائد بعدها.
٥ - رأى الأخفش كما رأى بعض الكوفيّن من
النّحاة أن ((ما)) اسم موصول فأعادوا عليها ضمير
المصدر المؤوّل بعدها، ففي المثل: ((سرّني ما
قلت)) يكون التقدير سرّني القول الذي تقوله. أما
البصريّون فيرون أنها موصول حرفي ويقدّرون
المثل: ((سرّني قولك)). ورُدّ قول الأخفش
والكوفيّن أنه لا يقدَّر دائماً الضمير العائد الى
الموصول الاسميّ بدليل قول الشاعر:
أليسَ أميري في الأمور بأنْتُما
بما لَسْتُما أهلَ الخيانَةِ والغَدْرِ
إذ لا يسوغ تقدير ضمير عائد الى اسم
الموصول من صلته، من ضمير المصدر.
ما المَصدَرِيَّةُ الزّمانِيَّةُ
اصطلاحاً: هي التي تقدَّر قبلها كلمة تدلُّ على
ظَرْف مبهم غير محدود، مثل: زمان، وقت،
دهر، حين ... كقوله تعالى: ﴿وَأَوْصَانِي بالصَّلاةِ
والزّكاةِ ما دمْتُ حيّا﴾(٢) والتقدير: مدّة دوامي
(١) من الآية ٢٥ من سورة التوبة.
(٢) من الآية ٣١ من سورة مريم.
ما المصدريّةُ الظرفيّةُ
اصطلاحاً: ما المصدريّة الزمانيّة، وذلك لأنها
تقدَّر بالظَّرف وبالمصدر.
ما المصدريّة غيرُ الزَّمانیّةِ
اصطلاحاً: هي ما المصدرية بدون الدَّلالة
على الظَّف أو الوقت، كقوله تعالى: ﴿أَنؤْمِنُ
كما آمنَ السفهاء﴾(١) والتقدير: كإيمان.
ما المُغيِّرَةَ
اصطلاحاً: هي التي تغيِّر معنى الكلمة التي
تدخل عليها فإذا دخلت ((ما)) على ((لوْ)) يتغيّر
معناها من الشّرط إلى التّحضيض، كقوله تعالى :
﴿لَوْمَا تَأْتِيْنَا بِالمَلَئِكَةِ﴾(٢) وإذا دخلت على
((حيث)) غيرت معناها من الظَّرفية الى الشِّرطيّة.
كقوله تعالى: ﴿وَاقْتلوهُمْ حيثُ ثقِقْتُمُوهُمْ﴾(٣)
حيث تدلّ على الظّرفيّة المكانّة، وبدخول (ما))
عليها تصير (حيثما)) الشَّرطية، كقوله تعالى:
﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾(٤).
ما المُوجِبَةُ
هي التي تدخل على الفعل المتضمّن معنى
النفي، فتجعله موجباً، مثل قول الشاعر:
ما زال يُوقِنُ من يؤمُّك بالغنى
وسواكَ مانح فضله المحتاج
حيث أن ((زال)) معناها النفى ودخلت عليها
((ما)) التي تفيد النّفي، فنفي النفي إثبات ومثل:
(١) من الآية ١٣ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٧ من سورة الحجر.
(٣) من الآية ١٩١ من سورة البقرة.
(٤) من الآية ١٤٤ من سورة البقرة.
٩١٣

وما زلتُ أبغي المالَ مُذْ أَنَا يَافِعٌ
وليداً وكهلا حيث شبْتُ وأمردا!
ما المَوْصُولَةُ
اصطلاحاً: هي التي تفيد فيما لا يعقل بعامّة،
كقوله تعالى: ﴿إِنّما عند الله هو خيرٌ لكم إن كنتم
تعلمون ما عِنْدِكُمْ ينْفَدُ وما عندَ اللَّهِ باقٍ﴾(١) وقد
تفيد العاقل وغير العاقل كقوله تعالى: ﴿سَّحَ الله
ما في السَّمواتِ وما في الأرض﴾ (٢) حيث ((ما))
تفيد كل ما في السموات وكل ما في الأرض من
انسان وحيوان وشيء. وقد تفيد أنواع ما يعقل
كقوله تعالى: ﴿وإنّ خفتم ألا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى
فانْكِحُوا ما طابَ لَكُم مِنَ النِّساءِ مَثْنَى وَثُلاثَ
ورُبَاعٍ﴾(٣) وقد تفيد شيئاً مبهماً كأن تقول إذا
رأيت شبحاً من بعيد: ((انظروا إلى ما يلوح
بعيداً))، ويجوز أن تفيد في ما يعقل إذا جعلت
الصِّفة في موضع الموصوف على العموم، كقول
العرب: ((سبحان ما سَبَّحِ الرَّعْدُ بِحَمْدِه)) وكقوله
تعالى: ﴿والسّماءِ وما بناها﴾(٤). وتسمّى أيضاً:
ما الموصوليّة .
ما المَوْصُولِيَّةُ
اصطلاحاً: هي ما الموصولَةُ .
ما النافِيَةٌ
هي التي تفيد النَّفي في المعنى ولا عمل لها،
كقوله تعالى: ﴿فما اسْطَاعوا أَنْ يَظْهَرُوه وما
استطاعوا له نقباً﴾(٥).
(١) من الآيتين ٩٥ و٩٦ من سورة النحل.
(٢) من الآية ١ من سورة الصف.
(٣) من الآية ٣ من سورة النساء.
(٤) من الآية ٥ من سورة الشمس.
(٥) من الآية ٩٧ من سورة الكهف.
ما النّافِيَّةُ للحال
اصطلاحاً: هي ما المشبهة بـ ((ليس)). راجع
ما الحجازيّة .
ما انْفَكَّ
هي من أخوات ((كان)) وهي بمعنى ما زال،
فعل ماضٍ ناقص يدخل على المبتدأ والخبر،
فيرفع الأول اسماً له، وينصب الثاني خبراً له، لا
يؤخذ منها إلا الماضي والمضارع واسم الفاعل،
ولا تعمل إلّ إذا تقدّمها نفي أو نهي أو دعاء،
كقول الشاعر
غيرُ مِنفكِّ أسيرَ هوَّى
كلُّ واٍ ليسَ يُعْتَبَر
حيث أتت ((منفك)) بصيغة اسم الفاعل وقد
تقدمها نفي بكلمة ((غير)). ((غيرُ)): مبتدأ وهو
مضاف ((منفك)): مضاف إليه. ((أسيرَ)): خبر
((منفك)) منصوب بالفتحة وهو مضاف «هوی)):
مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدَّرة على الألف
للتعذُّر. ((كلُّ)): اسم ((منفك)) وهو مضاف ((وانٍ)):
مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدَّرة على ياء
المنقوص المحذوفة. وجملة ((منفك)) مع معموليها
خبر المبتدأ. وجملة ((ليس)) واسمها الضّمير
المستتر وخبرها جملة ((يعتبر)» في محل جرّ نعت
((وانٍ)) وكقول الشاعر:
ليس ينفُ ذا غنى واعتزازٍ
كلُّ ذي عقَّةٍ مقلٌّ قَنُوعِ
حيث وردت ((ينفك)) بصيغة المضارع وقد
تقدّمها نفي بكلمة ((ليس)). ((ليس)): فعل ماض
ناقص مبني على الفتح. وإما أن يكون اسمها
ضميراً مستتراً، أو أن يكون كلمة ((كل)) ((ينفك)»:
مضارع ناقص مرفوع للتجرُّد واسمها إما أن يكون
ضميراً مستتراً، أو أن اسمها هو كلمة ((كل)). ((ذا)):
٩١٤

خبر ((ينفكّ)) منصوب بالألف لأنه من الأسماء السِّتَّة
وهو مضاف ((غنى)) مضاف إليه مجرور بالكسرة
المقدّرة على الألف للتعذّر ((واعتزاز)) معطوف
بالواو على ((غنى)) وجملة ((ينفكٌ)) مع معموليْها
خبر ((ليس)).
((ما انفكَّ)) لها أحكام ((كان)) وأخواتها غير أنها
لا يجوز أن يتقدَّم خبرها عليها بخلاف ((كان)» وقد
تأتي ((ما انفك)) تامّة، أي: تكتفي بمرفوعها، إذا
كانت بمعنى: انفصل فتقول: ((انفكّت السلسلةُ
الذهبيّة)): أي: انفصلت حلقاتها. وقد يتقدّمها
نفي إذا كانت تفيد معنى: ما انفصل، فتقول: ((ما
انفكّت السِّلسلة الذَّهبية)) ((السلسلة)) فاعل ((انفكّ)»
مرفوع بالضَّمّة .
ما وأخواتها
اصطلاحاً: هي الحروف المشبّهة بـ ((ليس))
وهي: ((ما))، ((لا))، (لات))، ((إنْ))، راجع كلًّا
منها في مادّته .
ما الواقِعةُ بَعْدَ نِعْمَ
تقع ((ما)) بعد ((نعم))، وتكون بمعنى: شيءٍ.
وهي على ثلاثة أقسام .
١ - مفردة أي: غير متلوّة بشيء فتكون معرفة
تامّة هي فاعل ((نعم))، والمخصوص بالمدح
محذوف، مثل: ((حدَّثته حديثاً نِعمًا)) والتقدير:
نعم الشيء المحدَّث عنه. (نِعِما)) فعل ماضٍ
جامد مبنيّ على الفتح. ((ما)) اسم نكرة مبنيّ على
السّکون في محلّ رفع فاعل .
٢ - تكون «ما)» بعدها اسم مفرد، مثل: ((حدثته
حديثاً فنعمًا هو)). ((نعمًا)) فعل ماضٍ ((ما)) اسم
مبنيّ على السكون في محل رفع فاعل، ((هو)):
المخصوص بالمدح مبتدأ مؤخّر وجملة ((نعما)»
خبر مقدّم .
٣ - تكون ((ما)) وبعدها جملة فعلية، كقوله
تعالى: ﴿إن الله نعمًا يعظكم به﴾(١) ((نعما)):
((نعم)): فعل ماضٍ مبنيّ على الفتح. ((ما)) نكرة
تامّة مبنيّة على الفتح في محل نصب على
التّمييز، والمخصوص محذوف، والتقدير: نعم
شيئاً يعظكم به، هو ذلك القول، والجملة الفعليّة
((يعظكم)) في محل نصب نعت ((ما)) النكرة. أي:
نعت شيئاً .
ما يُجرَی
اصطلاحاً: المنصرف. أي: الاسم الذي
يلحقه التّنوين ويعرب بالحركات الظّاهرة مثل:
((اشتريت قلماً)). ((قلماً)): مفعول به منصوب
بالفتحتيْن أو بتنوين النّصب.
ما يجري
اصطلاحاً: المنصرف.
ما يُجَازَی به
اصطلاحاً: أدوات الشرط التي تجزم فعلين:
الأوّل فعل الشرط والثّاني جوابه أو جزاؤه.
كقوله تعالى: ﴿فمنْ يعملْ مثقالَ ذَرَّةٍ خيراً يَرَه
ومن يعملْ مثقال ذَرَّةٍ شراً يره﴾(٢) ((يرَه)) في
الموضعين: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب
الشّرط أو جزاؤه .
ما یذّر ویؤنَّٹ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يجوز فيه الَّذکیر
والتَّأنيث، مثل: ((طريق))، ((عقرب))، ((ذباب))
والأسماء التّي يجوز فيها التّذكير والتَّأنيث هي:
((حال))، ((حانوت))، ((خمر))، ((دِرْع))، ((ذهب))،
(١) من الآية ٥٨ من سورة النِّساء.
(٢) من الآيتين ٧ و ٨ من سورة الزلزلة .
٩١٥

(سكين))، ((سُلّم))، ((سِلْم))، ((سماء))، ((ضُحى)»،
((عجز))، ((عَضُد))، ((عُقاب))، ((عُنق))،
«عنكبوت))، (فردوس»، «فرس)، ((فھر»، «قدر»،
«قفا))، ((کبد))، ((لسان))، ((ملح))، «منجنیق)»،
((موسى))، ((نفس))، ((وراء)). ومما تذكر فيه علامة
التأنيث ويدلّ على المذكّر والمؤنَّث، مثل:
((شاة))، ((ربْعة))، ((سخْلة))، ((حية)).
ما يستوي فيه المذكّر والمؤنَّث
اصطلاحاً: هي صفات تستعمل بلفظ واحد
مع المذكّر والمؤنث، مثل: ((رجل عدْل)) و((امرأة
عدل))، ((رجل صبور))، (وامرأة صبور)) ((رجل
جريح)) و ((امرأة جريح)).
ألفاظه: ((مِقْوَل))، وزن ((مِفْعَل))، ((مِقْطار)) وزن
((مِفْعال)) ((مِسْكير))، ((مِفْعيل))، ((صبور)) بمعنى :
صابر وزن فعول = فاعل. ((فعيل)) بمعنى ((مفعول)):
((جريح)) بمعنى: ((مجروح)). طِحْن بمعنى ((مطحون)):
وزن (فِعْل)» بمعنى ((مفعول)) ((فعّالة)) مثل:
(رحّالة)). ((فُعَلة) مثل: ((صُحْلة)). ((فاعلة)) مثل:
((راوية)). والمصدر المراد به الوصف مثل:
«عَدْل)) ..
ما يُنصبُ من المصادر لأنه عذر لوقوع الأمر
اصطلاحاً: يرادُ به المفعول لأجله. وهو
المفعول له، أو من أجله، مصدر يبيّن سبب ما
قبله، ويشارك عامله في الزَّمان والفاعل ويخالفه
في اللَّفظ. ويكون إما منصوباً إذا اسْتَوفى الشروط
المذكورة أو مجروراً بحرف جر إذا اقترن
بـ ((أل))، كقوله تعالى: ﴿ينفقون أَمْوَالَهُم ابْتِغَاءَ
مَرْضَاةِ الله﴾(١) ((ابتغاء)): مفعول لأجله منصوب
بالفتحة وكقوله تعالى: ﴿وإنّ منها لَمَا يَهْبِطُ من
(١) من الآية ٢٦٥ من سورة البقرة.
خَشْيَةِ الله﴾ (١) ((خشيةٍ)) مجرور بـ ((مِن)) الزائدة
وهو منصوب في المحلّ على أنّه مفعول لأجله.
ما يُنْصَرِفُ
اصطلاحاً: المنصرف. أي: الذي يعرب
بالحركات الظّاهرة مع التَّنوين، مثل :
فما كان بينَ الخيرِ لو جاءَ سالماً
أبو حجرٍ إلا ليالٍ قلائلُ
((بينَ)): ظرف منصوب بالفتحة وهو مضاف.
((الخير)): اسم مجرور بالكسرة. ((سالماً)): حال
منصوب بالفتحتيْن أو تنوين النَّصب. ((أبو)): فاعل
مرفوع بالواو لأنه من الأسماء السِّتَّة وهو مضاف،
((حجرٍ)): مضاف إليه مجرور بالكسرتين، أو
بتنوين الجر. ((إلّ)) أداة حصر واستثناء. («ليالٍ)):
اسم ((كان)) مرفوع بالضَّمّة المقدَّرة على ((ياء))
المنقوص المحذوفة والمعوَّض منها بتنوين
الكسر، الذي يُسمَّى تنوين العوض. قلائل: نعت
مرفوع.
ما يضاف إلى الأفعال من الأسماء
يراد به ما يضاف من الأسماء الى الجملة
الفعليّة، مثل: ((إذا))، كقول الشاعر:
وإذا أَقْرِضْتَ قَرْضاً فَاجْزِه
إنّما يجزي الفتى ليس الجمل
((إذا)): ظرف لما يستقبل من الزّمان متضمن
معنى الشّرط، خافض لشرطه منصوب بجوابه
مبنيّ على السّكون في محلّ نصب على الظّرفية،
وجملة ((أقرضت)) فعل الشّرط، في محل جرّ
بالإضافة. وجملة ((فاجْزِهِ) لا محلّ لها من
الإعراب لأنّها جواب الشّرط غير الجازم.
والملاحظ أن (إذا)) جزمت جواب الشّرط «فاجْزه)»
(١) من الآية ٧٤ من سورة البقرة.
٩١٦

مع أنها غير جازمة، ربّما كان هذا من الضرورة
الشعرية. و((إذا)) تلازم الإضافة الى الجمل
الفعلية وقد تدخل بينها وبين الجملة الفعليّة ((ما))
الزائدة، كقول الشاعر
إذا ما غزا بالجَيْشِ حلَّقَ فوقَهُ
عصائبُ طَيْرٍ تهتدي بعصائبٍ
وإذا أتى بعد ((إذا)) اسم فيكون فاعلاً لفعل
محذوف أو حسب ما يقتضيه العامل مثل :
إذا أنتَ أكرمتَ الكريم ملكته
وإن أنت أكرمتَ اللّئيم تمرَّدا
حيث أتى بعد ((إذا)) الضمير ((أنت)) فلا يعرب
مبتدأ، بل يعرب توكيداً لفاعل الفعل المحذوف
الذي يفسِّره الفعل الظَّاهر، والتّقدير: إذا أكرمتَ
أنت أكرمت الكريمَ ملكته. ((أنت)) توكيد للضمير
المتصل في الفعل ((أكرمت)) وهو ((التاء)) ضمير متصل
في محل رفع فاعل. وكقوله تعالى: ﴿إذا السّماءُ
انْشَقَتْ﴾ (١) ((السماءُ)): فاعل لفعل محذوف يفسره
الفعل الظّاهر والتّقدير: إذا انْشَقُتِ السَّماء
انْشَقَّتْ. فجملة ((انشقت السماء)» في محل جرّ
بالإضافة. وجملة ((انشقّت)) لا محل لها من
الإعراب لأنها تفسيريّة، وكقوله تعالى: ﴿وإذا
الأرضُ مُدَّتْ﴾(٢) ((الأرض)): نائب فاعل لفعل
محذوف يفسِّره الفعل الظّاهر والتّقدير: إذا مُدَّت
الأرض مدَّت.
ما يُعْمَل به
اصطلاحاً: يرادُ به اسم الآلة. أي: ما يدلّ
على أداة العمل مثل: ((مفتاح))، ((سكين))،
((سيف))، ((منجل)) ...
(١) من الآية الأولى من سورة الانشقاق.
(٢) من الآية ٣ من سورة الانشقاق.
ما يُكَفُّ عن التنوينِ
اصطلاحاً: يُراد به الاسم الذي يكون مضافاً.
لأنّ المضاف لا ينَوَّن ولا يقترن بـ ((ألْ))، وتحذف
منه ((نون)) الَّثنية والجمع، مثل قول الشاعر:
جزى ربُّه عني عديَّ بن حاتمٍ
جزاءَ الكلابِ العاوِياتِ وقد فعل
((جزاءَ)) مفعول مطلق منصوب بالفتحة، ولم
ينوَّن لأنه مضاف ((الكلاب)): مضاف إليه ولم
يقترن بـ ((أل)) فلا يجوز أن نقول ((الجزاء)) ولا
جزاءً، وكقول الشاعر:
وَلَقَدْ سَدَدْتُ عليكَ كل ثنيّةٍ
وأتيتُ نحوَ بني كليبٍ من عَلُ
((بني)): مضاف إليه مجرور ((بالياء)) لأنه ملحق
بجمع المذكَّر السَّالم وحذفت منه ((النُّون))
للإضافة وهو مضاف «کلیب) مضاف إليه.
الماضي
هو الفعل الذي يدل على معنى في نفسه
بالزمان الماضي، ويكون ثلاثياً، مثل: ((کتب)»،
ورباعيّاً، مثل: ((دحرج))، وخماسيّاً، مثل:
((انطلق)) وسداسيّاً، مثل: ((استخرج)). ويتصرَّف
الماضي مع ضمائر الغائب والغائبة والمخاطب
والمخاطبة والمتكلّم كما يلي :
١ - الغائب والغائبة: هو كَتَبَ، هي کََبتْ،
هما كَتَّبًا، هم كَتَبُوا، هنّ كَتَبْنَ .
٢ - المخاطب والمخاطبة: أنتَ كتبتَ، أنتِ
كتبتِ، أَنْتُمَا كَبْتُمَا، أَنْتُمْ كَبْتُمْ، أَنتَنّ كتبتنَّ.
٣ - للمتكلِّم المفرد: أنا كتبتُ. للمتكلُّم
الجمع : نحْنُ كَبْنَا.
علامته: يتعرِّفِ الماضي بقبوله ((تاء)) التّأنيث
السّاكنة، مثل: ((كتبَتْ))، وتاء الضَّمير المتحرِّكة،
٩١٧

مثل: (كتْتُ))، ((كتْتِ))، ((كتْتَ))، ((وعسيْتُ))، منقضٍ، كقوله تعالى: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا
الكتابَ إلّا مِنْ بعدِ ما جاءَهم العِلْمُ﴾(١) وكقوله
((وعسيْتٍ))، ((وَعَسَيْتَ))، ((وَلَسْتُ))، ....
حکمه :
تعالى: ﴿فَمَنْ حاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِما جاءَكَ مِنَ
العلم ﴾(٢).
١ - يبنى الفعل الماضي على الفتح إذا لم
يتصل به شيء، وإذا كان صحيح الآخر، مثل:
((كتبَ))، (نِعمَ))، ((ليس))، ((تباركَ))، (بِئْسَ))، أو
يُبنى على الفتحة المقدَّرة إذا كان معتل الآخر،
مثل: ((عَسَى))، ((كَوَى))، ((غَزَا))، ((مَشَى)) .
٢ - يبنى على السّكون العارض إذا اتّصل
بضمير الرَّفع المتحرِّك، مثل: ((كتبْت)).
٣ - يُبنى على الفتح إذا اتّصل بألف الاثْنَيْن،
مثل: ((كَتَبَا))، ((مَشَيَا))، ((لَّيْسَ)) ...
٤ - يُبنى على الضّمّ العارض إذا اتّصلت به
((واو)) الجماعة، مثل: ((كتُبُوا))، وأما مثل: ((مشَوْا))
فهو مبني على الضمّة المقدَّرة للتعذّر، على
الألف المحذوفة منعاً من التقاء ساكنيْن .
الماضي الأكمَلُ
اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على معنى في نفسه
انقضى في زمنٍ قبل حدثٍ آخر، ويكون عادة
بصيغة الماضي مسبوقاً بفعل الكون بصيغة
الماضي، كقوله تعالى: ﴿قُلْ أرأيْتُمْ إن كان من
عند الله وكَفَرْتُم به﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ
كانَ على بَيِّنَةٍ من ربِّه كَمِنْ زُيِّنَ له سوءِ عَمَلِهِ﴾(٢)
وكقوله تعالى: ﴿ما كانَ على النّبيِّ مِنْ حَرِجٍ
فيما فَرَضَ اللَّهُ لهُ﴾(٣).
الماضي السّابقُ
هو الفعل الماضي الذي جرى بعد حدث
(١) من الآية ١٠ من سورة الأحقاف.
(٢) من الآية ١٤ من سورة محمد.
(٣) من الآية ٣٨ من سورة الأحزاب.
الماضي الكامل
هو الفعل الماضي الذي يدلّ على حدث جرى
في الزّمان الماضي وانقطع تماماً دونَ أن یکون له
علاقة بحدث آخر، كقوله تعالى: ﴿إِنّا أرسلناكَ
بالحقِّ بشيراً ونذيراً﴾ (١) وكقوله تعالى: ﴿وَخَلَقْنَا
لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُون﴾(٤) وكقوله تعالى:
﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾(٥) .
الماضي النّاقِصُ
هو الفعل الماضي الذي يدلّ على حَدَثٍ
مصاحبٍ لحدثٍ آخر معبَّر عنه بصيغة المضارع
قبلها ((كان))، أو بصيغة اسم الفاعل قبلها ((كان))،
كقوله تعالى: ﴿لقد كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ
حسنة لمنْ كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليومَ الآخِرِ وذَكَرَ اللَّهُ
كثيراً﴾(٦).
ما فَتِيءَ
فَتِىءَ لغةً: نسي وانكفَّ.
واصطلاحاً: ((فتىء)) مسبوقة بـ ((ما)) النافية، تفيد
البقاء والاستمرار. وهي من الأفعال النّاقصة من
أخوات ((كان))، لا يؤخَذُ منها إلا المضارع فقط، ولا
تعمل عمل ((كان)) إلّ إذا تقدّمها نفيٌ أو نهيٌ، أو
دعاء، كقوله تعالى: ﴿تالله تفتؤ تذكر
(١) من الآية ١٩ من سورة آل عمران.
(٢) من الآية ٦١ من سورة آل عمران.
(٣) من الآية ٢٤ من سورة فاطر.
(٤) من الآية ٤٢ من سورة يس.
(٥) من الآية ٢٩ من سورة ص.
(٦) من الآية ٢١ من سورة الأحزاب.
٩١٨

يوسف﴾(١)، ((تفتؤ)) بصيغة المضارع لم يسبقها
نفي بل تقدّمها القسم ((تالله)). هي فعل مضارع
ناقص مرفوع للتّجرد واسمه ضمير مستتر فيه
وجوباً تقديره: ((أنت)) وجملة ((تذكر يوسف)) في
محل نصب خبر ((تفتؤ)) وجملة ((تفتؤ)) جواب
القسم .
والأصل: ((لا تفتؤ) حيث حذفت ((لا)) ولكنّها
بقيت في التقدير، وهذا شاذ ولا يقاس عليه. وفي
حذف ((لا)) قبل ((تفتؤ)) شروط ثلاثة :
الأول: أن تكون (( فتيء)) بصيغة المضارع.
والثاني: أن يكون المضارع جواب القسم.
والثالث: أن يكون حرف النفي هو ((لا)) فقط.
ومثل: ((ما فتىء الولد نائماً)). ((ما فتىء)) فعل
ماضٍ ناقص. ((الولدُ)) اسم ((ما فتىء)) مرفوع
((نائماً))، خبر ((ما فتىء)) منصوب. ومن شروط
عملها أن لا يتقدّم خبرها عليها بخلاف ((كان)) ولم
تستعمل ((ما فتىء)) تامَّة ولم ترد إلّ ناقصة.
ما لحقته ألف التأنيث بعد ألف
اصطلاحاً: هو ما لحقته ألف التأنيث
الممدودة، فيكون الاسم ممنوعاً من الصرف مثل :
ء
((عذراء))، ((صحراء))، ((صفراء))، فتقول: ((مررت
بصحراءَ واسعةٍ))، ((بصحراء)) اسم مجرور بـ ((الباء))
وعلامة جرّهِ الفتحة عوضاً عن الكسرة لأنه ممنوع
من الصّرف، لعلّة واحدة هي الألف الممدودة في
آخره، ويقول النّحاة: إن ألف التَّأنيث في مثل:
عذراء ... كانت في الأصل مقصورة ((عذرى)
فلما أريد المدّ، زيدت قبلها ألف أخرى، ثم
قلبت الألف المقصورة همزة.
ما لَكَ
اصطلاحاً: هي عبارة مركّبة من كلمتين: ((ما))
(١) من الآية ٨٥ من سورة يوسف.
الاستفهامية ((ولك)) الجار والمجرور. مثل:
((ما لك قائماً))، ومعناها: لم قمت. ((ما)) اسم
استفهام مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ،
((لك)): جار ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ
المحذوف. ((قائماً)) حال منصوب. وكقوله
تعالى: ﴿قالوا يا أبانا مالَكَ لا تأمَنَّا على
يوسفَ﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿فما لكُمْ في
المنافقين فئتيْن﴾(٢) والتقدير: أي شيء لكم في
الاختلاف في أمرهم. وتعرب ((فئتيْن)): حالاً
منصوباً بالياء لأنه مثنى على مذهب البصريّين
وبخاصة سيبويه، وتعرب خبراً لـ ((كان)) المحذوفة
على مذهب الكوفيّين وبخاصة الفراء وتقدير
الكلام: وكنتم فئتيْن. وكذلك في المثل الأول
تعرب ((قائماً)): خبراً لـ ((كان)) المحذوف على
تقدير: لِمَ كنت قائماً برأي الفراء .
ما لك وزيداً
اصطلاحاً: هي بمعنى ما أمرُك، أو ما شأنُك
وشأنُ زيد. وفي تفسير هذه العبارة آراء مختلفة
حول عطف ((زيداً)): لا يجوز أن نعطف ((زيداً))
على ((الكاف)) الضمير المتصل في ((لك)) لأن ذلك
قبيح، وكذلك لا يجوز أن نعطف ((زيداً)) على
الشأن، فعطفوه على تقدير فعل محذوف ففسروا
((مالك وزيداً)): ما شأنك وتناوُلُك زيداً. أي:
وأنت تتناول زيداً بالعقاب أو رديء الكلام ...
وكقول الشاعر:
فيما لكَ والتَّلَدُّدُ حولَ نجدٍ
وقدْ غصّتْ تِهامَةُ بالرِّجالِ
والتقدير: ما شأنك وأنت تروح يميناً وشمالاً
(١) من الآية ١١ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ٨٨ من سورة النساء.
٩١٩

حول نجد ... وكقول الشاعر:
ما لكم والفَرْطَ لا تقربونَهُ
وقد خِلتُهُ أوْنى مَرَدٍ لعاقلِ
ما لم يُسَمَّ فاعله
اصطلاحاً: هو الفعل المبني للمجهول. أي :
الذي حذف فاعله لغرض بلاغيّ، مثل قوله
تعالى: ﴿يومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾(١).
راجع : الفعل المجهول.
ما لم يُكسَّرْ عليه الواحدُ
اصطلاحاً: هو المصدر الواقع حالً، مثل:
((قتلْتُه صبراً)) و((كلّمتُه مشافَهة)) و((أَتَيْتُهُ ركضاً))
و ((أنصفته عَدْلاً)).
واصطلاحاً أيضاً: يُراد به اسم الجمع. أي:
ما دلّ على أكثر من اثنيْن، وله مفرد من لفظه،
دون معناه مثل: ((هُذَيْل)) اسم قبيلة، المفرد منها:
((هُذَليّ)) ومعناه مخالف لمعنى المعطوفات التي
يقصد منها الجمع، أوْلَهُ مفرد من معناه دون لفظه
مثل: ((شعب)) ((قبيلة))، والمفرد منها: ((رجل)) أو
امرأة. ومثل: ((إبل)) ومفردها، ((جمل)) أو ((ناقة)).
المانِعُ
لغةً: اسم فاعل من مَنَعَ الشيءَ منه أو عنه:
حرمه إياه، أو كفّه عنه.
واصطلاحاً: المعلَّق. أي: هو ما يُبطل عمل
أفعال القلوب فيتعلَّق العمل، كقوله تعالى :
﴿وتطمئنَّ قلوبُنا ونَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا﴾(٢) وكقوله
تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أنك يضيقُ صَدْرُكَ بما
يقولون﴾(٣) حيث عُلّق عمل الفعل نعلم عن
(١) من الآية ٤٨ من سورة ابراهيم.
(٢) من الآية ١١٣ من سورة المائدة.
(٣) من الآية ٩٧ من سورة الحجر.
طلب المفعولين وسدّ مسدّهما المصدر المؤوَّل
من ((أنَّ)) ومعموليْها.
المؤكِّد
لغةً: اسم فاعل من أكدّ الشيء؛ حقِّقه وأثبته.
واصطلاحاً: التّوكيد أي: تثبيت أمرِ المكرَّر في
نفس السَّامع، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ المَتَّقِينَ في
جناتٍ ونعيم﴾(١) حيث جرى التُّوكيد بواسطة
((إن)).
المؤگَّد
لغةً: اسم مفعول من أكّد الشيء؛ حقّقه وأثبته
واصطلاحاً: هو المتبوع في التّوكيد. كقوله
تعالى: ﴿أولى لَكَ فَأَوْلِى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ
فأَوْلى﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿كلّ سيعلمون ثم
كلّا سَيَعْلَمُون﴾(٣) وكقول الشاعر:
فإيّاكَ إِيَّاك المراءَ فإِنَّه
إلى الشَّرِّ دعَاءُ وللشَّرِّ جالبُ
المُؤَنَّثُ
لغةً: اسم مفعول من أنّث الكلمة: وضع لها
علامة التأنيث. وهو ضد المذكّر. واصطلاحاً:
هو الاسم المؤنث.
علاماته :
١ - التّاء المتحركة المربوطة في آخر الاسم،
مثل: ((قائمة))، ((نازلة))، ((فاطمة)).
٢ - الألف المقصورة، مثل: ((حُبلى))،
((سکری»، «کبری».
٣ - الألف الممدودة بعدها ((همزة))، مثل:
(١) من الآية ١٧ من سورة الطور.
(٢) من الآيتان ٣٤ و ٣٥ من سورة القيامة.
(٣) من الآيتان ٤ و ٥ من سورة النبأ.
٩٢٠