النص المفهرس

صفحات 681-700

الحديث أقوى الأسماء والضمة أقوى الحركات | الاسم المجرور، وحقها أن تكون مرفوعة لأنهـ
صفة للموصوف ((کبیرُ)).
فجعل الأقوى للأقوى.
العِلَةُ غِيرُ الجارِيَةِ
اصطلاحاً: العلةُ القاصرة أي: التي يقتصر
التّعليل بها على مواضع معيّنة.
العلة غيرُ المُتَعَذِّيةِ
اصطلاحاً: العلّة القاصرة.
عِلَُّ الفَرْقِ
اصطلاحاً: من العلل المطَّرِدة كجعل نون المثنّ
مكسورة ونون الجمع مفتوحة، مثل ((رأيْت المعلمين
يسلمونَ على المجتهدينَ)) ((المعلميْن)) مثنّى
فالنون فيه مكسورة. و((المجتهدين)) جمع فالنون
فيه مفتوحة .
العِلَّةُ القاصرةُ
اصطلاحاً: هي التي يقتصر التّعليل بها على
مواضع معيَّنة دون غيرها، مثل: ((عسى الغويْرُ أبؤساً»
حيث جرت ((عسى)) مجرى ((صار)) ولم تعرفْ بهذا المعنى
في غير هذا الموضع. وقد أنكر بعض النحاة هذه العلَّة
لعدم فائدتها.
ولها أسماء أخرى: العلّة غير المتعديّة، العلّة
غير الجارية، العلّة الواقفة.
عِلَّةُ القُرب والچِوَارِ
اصطلاحاً: هي العلة التي بها يجر الاسمِ،
الذي من حقّه أن يكون مرفوعاً أو منصوباً،
لمجاورته الاسم المجرور، كقول الشاعر:
كأنَّ ثبيراً في عرانينِ وَبْلِهِ
كبيرُ أناسٍ في بجادٍ مُزَمَّلِ
حيث جرت الصفة (مزمّلٍ)) لمجاورتها ((بجادٍ))
العِلَّةُ المجوِّزَةُ
اصطلاحاً: تسمى أيضاً السَّبُ هي التي تُبنى على
سبب يكون الحكم فيه جائزاً لا واجباً. كقول
الشاعر
لا يبعُدَنْ قومي الذينَ هُمُ
سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ
النَّازلون بكلِّ معتركٍ
والطيِّبون معاقِدَ الأزْرِ
حيث يجوز أن تتبع ((الطيبون)) و((النازلون))
بالمنعوت في حالة الرّفع، أو أن تقطعهما على
الرَّفع بتقدير مبتدأ محذوف یکونان خبرا له، أو أن
تقطعهما على النّصب على أنهما مفعولان به لفعل
محذوف تقديره: ((أعني)).
العِلَُّ المُرَكّبَةُ
اصطلاحاً: هي التي تفيد أكثر من علّة واحدة في
تعليل قياس ما. كمنع كلمة ((بورسعيد)) من الصرف
لعلتين هما: العلميّة والتركيب المزجي. أو كلكلمة
((إبراهيم)) لعلتين هما: العلميّة والعُجمة.
عِلَّةُ المُشَاكِلَةِ
اصطلاحاً: هي من العلل المطَرِدة. كقوله تعالى:
﴿والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربُّك وما
قلى﴾(١) والتقدير ((قلاك)) حذفت منها ((الكاف))
الواقعة مفعولاً به لمشاكلة الكلمتين السابقتين
الضُّحى، وسجَى، ولمشاكلتها الكلمة التي بعدها
في الآية ﴿وللآخرة خيرٌ لك من الأولى﴾(٢).
(١) الآيات ١ - ٢ - ٣ من سورة الضحى.
(٢) من الآية ٤ من سورة الضحى.
٦٨١

عِلَّةُ المعادلة
اصطلاحاً: من العلل المطّرِدة، كالتنوين الذي
يلحق جمع المؤنث السالم ليعادل النون في جمع المذكر
السالم؛ وكوضع النون في جمع المذكر السالم
ليكون في مقابل التنوين في الاسم المفرد، أو
ليكون معادلاً له. وكوضع الفتحة بدلاً من الكسرة
في حالة الجرّ في الممنوع من الصَّرف، في ما
يقابل الكسرة بدلاً من الفتحة في نصب جمع
المؤنث السالم فتقول: ((جاء معلمٌ))، و((جاء
معلمون)) التنوين في المفرد يعادل النون في
الجمع و((جاء معلمون)) و ((جاءت معلماتٌ))
فالنون في جمع المذكر السالم ((معلمون)) يُعادله
التنوين في جمع المؤنث السالم ((معلماتٌ))،
ومثل: ((رأيتُ المعلماتِ)) و((قرتُ بمعاجِمَ)).
((المعلماتِ)): منصوب بالكسرة ويعادله ((معاجم))
المجرور بالفتحة .
العِلَُّ المُوجِبَةُ
اصطلاحاً: هي العلّة التي تُبنى على الإيجاب كأن
يكون الفاعل مرفوعاً والمفعول منصوباً، والمضاف إليه
مجروراً والماضي مبنياً على الفتح والأمر مبنيًّ
على السكون، مثل: ((جاءَ الولدُ إلى المدرسَةِ))
و ((ادرسْ درسك)) و ((قرأتُ كتابَ الأدبِ)).
علَّةُ النّظِير
اصطلاحاً: هي العلة التي تجيز كسر أحد
الساكنيْن عند التقائهما، في الجزم، لأن الجزم
هو نظير الجرّ. كقوله تعالى: ﴿لم يكُنِ الله ليغفِرَ
لهم﴾(١).
عِلَّةُ النّقیضِ
اصطلاحاً: من العلل المطردة كبناء اسم ((لا))
(١) من الآية ١٣٧ من سورة النساء.
النافية للجنس النكرة حملا على ((يا)) حرف النداء،
نقيضها في بناء المنادى المعرفة مثل: ((يا اللَّهُ))
و ((لا رجلَ في البيت)). وكنصب النكرة بـ(لا))
النافية للجنس حملاً على نقيضها ((إنَّ)) مثل: ((لا)
رجُلَ في الدار)) و ((إن الرجلَ في الدَّار)).
العَّةُ الواقِعَةُ
اصطلاحاً: العلّة القاصرة.
عِلَةُ الوجوب
اصطلاحاً : من العلل المطَّرِدة كبناء الفعل الماضي
الصحيح الآخر الذي لم يتصل به شيء على
الفتح، مثل: ((زارَ الطلابُ المتحفَ)) وكتعليل
رفع الفاعل ((الطلابُ)) وكتعليل نصب المفعول به
((المتحف)).
عَلِقَ
اصطلاحاً: هي من أفعال الشُروع من أخوات
((كاد)) أي: من النواسخ التي تدخل على المبتدأ
والخبر فترفع الأول اسماًلها وتنصب الثاني خبراً لها.
حكم خبرها: يجب أن يكون خبرها جملةً
مضارعيّة تشتمل على ضمير يعود إلى اسمها،
وأن تكون مجرَّدة من ((أنْ)) المصدريّة؛ وهي
فعل جامد لا يعمل إلا في صيغة الماضي مثل :
((عَلِقَ الطفل يمشي)) أي: بدأ أو شرع أو أنشأ
يمشي .
العِلْلُ الأوائِلُ
اصطلاحاً: العلل التعليميّة.
العِلَلُ التَّعْلِيمِيّةُ
وتُسمىّ أيضاً: العلل الأوائل، العلل الحسيّة،
عِلَلُ التَّنْظِيرِ.
اصطلاحاً: هي الأجوبة الأولى التي تدلي
بالقياس على كلام العرب فإذا قلنا: لماذا نصب
٦٨٢

المنادى في قول الشاعر:
يا دارَ ميَّة بالعلياءِ فالسُّنَدِ
أقوتْ وطال عليها سالفُ الأمَدِ
يكون الجواب: لأنَّ المنادى مضاف.
عَللُ النَّنْظِيرِ
اصطلاحاً: هي العلل التعليميّة .
العِلَلُ الثَّوالِثُ
اصطلاحاً: هي العلل الجَدَليَّةُ.
العِلَلُ الثَّواني
اصطلاحاً: العلل القياسيَّةُ.
العِلَلُ الجَدَلِيَّةِ
هي الأجوبة الثالثة في أحكام الإعراب والبناء.
مثل: ((الولدُ يَدْرس)). فيطرح السؤال الأول:
((لماذا ارتفع الاسم الولد؟)) الجواب الأول =
العلة التَّعليميَّة لأنه مبتدأ. السؤال الثاني: ((لماذا
ارتفع المبتدأ؟)). الجواب الثاني = العلة القياسية
لأنه مجرد عن العوامل اللفظيّة للإسناد. السؤال
الثالث: ((لماذا ارتفع هذا المبتدأ المسند إليه)).
الجواب الثالث = العلّة الجدلية لأنه محكوم
عليه بأمر الدرس وهو مجرَّد عن العوامل اللفظيّة
وهو الذي تبدأ به الجملة وهو الرُّكن الأساسي
فيها، ولما كان هو أقوى الأسماء والضمّة هي
أقوى الحركات فجعل الأقوى للأقوى.
ولها أسماء أخرى: العللُ الثَّوالثُ، العِلَلُ
النظريَّةُ، العِلَلُ الخياليّةُ، وعلةُ علّةِ العلَّةِ.
العِلَلُ الحسيَّةُ
اصطلاحاً: العلل التَّعليميّة.
العِلَلُ الحِكْمِيَّةُ
اصطلاحاً :هي العلل التي تظهر حكمةً العرب، عن
طريق كشف صحة أغراضهم، ففي القول: ((نجح
الولدُ)) لَمَ ارتفع الولدُ؟ لأنَّه فاعل، علَّ مُطِّدة =
علَّة أولى = علة تعليميّة. لِمَ رفع الفاعل؟ لأنه
مسند إليه = علّة حِكْمِيَّة. رأي الدِّينوري.
ملاحظة: يُسمي هذه العلة ابن السَّراج علَّة
العِلَّةِ وخالفه في هذه التسمية ابن جني لأن فيها
تجوّزاً في اللفظ، لأن العِلَلَ الحِكْمِيَّةَ هي في
الحقيقة شرحٌ للعلَّة وتفسيرٌ لها وكشف عن
أغراض العرب فيها .
العِلَلُ الخياليّةُ
اصطلاحاً: العلل الجدليّة.
العِلَلُ الفَرْظِيَّةُ
اصطلاحاً: العلل القياسيّةُ.
العِلَلُ القياسيَّةُ
اصطلاحاً: هي الأجوبة الثانية في إعطاء الحكم
الإعرابي، وحكم البناء في القياس على قول
العرب، ففي المثل: ((نجح الولدُ)) لماذا ارتفع
((الولدُ)) الجواب الأول = العلة الأولى = العلة
التعليميّة: لأنه فاعل. السؤال الثاني: لماذا رفع
الفاعل الجواب الثاني = العلة الثانية = العلة
القياسيّة: للإسناد.
أسماء أخرى: العِلَلُ الثَّواني، العِلَلُ الفَرْضِيَّةُ،
عِلَّةُ العلَّةِ .
العِلَلُ اللفظيَّةُ
اصطلاحاً: هي من علل منع الاسم من الصرف،
مثل: كلمة ((بعلبك)) اسم مركب من ((بعل)) و((بك))
وسبب منعه من الصرف علُّتان: العلميّة
والتركيب. وكلمة («يعقوب)) ممنوعة من الصرف
لعلتيْن هما: العلميّة والعُجْمة.
٦٨٣

والعلل اللفظية قسمان: علة تقوم مقام علتين،
كألف التأنيث، في مثل: ((سماء)) ((خَنْسَاء)»،
((أصدقاء)) ومنتهى الجموع مثل: (مفاتیح))،
«مساجد»، «مواثیق))، ((یحامد»، «جوائز)).
وعلّة غير كافية للمنع، بل يجب أن يكون معها
علّة ثانية حتى يصح المنع، مثل: التأنيث، فكلمة
((قائمة)) مؤنثة ولكنها غير ممنوعة من الصرف
بينما: ((فاطمة، زينب)) ممنوعة من الصّرف
للعلمية والتأنيث. وكذلك العدل، يجب أن يكون
وصفاً ومعدولاً مثل كلمة: ((أخر)) و((ثلاثُ))
(رُباع))، ((مِثْلَثَ)) و(مربع)). وعلَّا المنع هما:
الوصفية إلى جانب العدل وكذلك التركيب في مثل :
((نيويورك)»: المنع لسببين: هما العلميّة إلى
جانب التّركيب. والعُجمة مثل: ((خُراسان)) وسببا
المنع هما: العلميّة والعُجمة ومثل:(إبراهيم)). وأمّاسببا
المنع فهما العلميّة ووزن الفعل في مثل: ((أحْمَد))،
((زيد))، ((تَدْمُر)) ثلاثة أسماء ممنوعة من الصرف لوزن
الفعل، ((أحَدُ، يزيدُ، يقْتُلُ))، ولسبب آخر العلميّة.
وألف الإلحاق في مثل: ((عَلْقَى وَأَرْطَى)) يكون سبب
المنع من الصرف علّتان هما الإلحاق بوزن ((جَعْفَر))
والعلميّة .
العِلَلُ المَطَرِدَةُ
اصطلاحاً: هي التي تقاس على كلام العرب.
((قال)) الأصل: ((قَوَّل)) تبدل الواو ألفاً لأنها مفتوحة
وقبلها فتحة هذه علة مطّرِدة في كلام العرب وكثر
تداولها واستعمالها .
أنواعها: علةُ الاختصار، علة الاستثقال، علة
الاستغناء، علة الإشعار، علّة الأصل، علّةُ الأولى،
عّة التحليل، علّة التخفيف، علّةُ التشبيه، علّة
التضاد، علّة التعويض، علّةُ التغليب، علّةُ
التَّوْكيد، علّةُ الجواز، علَّة الحمل على المعنى،
علّة دلالة الحال، علّةَ السَّماع، عِلة الفرق، علة
القُرب والمجاورة، علّةُ المشاكلة، علّة المعادلة،
علّة النظير، علّة النقيض، علة الوجوب.
العَلَّلُ المَعْنَوِيَّةُ
اصطلاحاً: هي من علل المنع من الصرف وهي
علل تعود إلى المعنى لا إلى اللفظ، مثل: ((زينب))،
(إبراهيم))، ((إسماعيل)). وسبب المنع هو العلميّة
والتأنيث . وهي قسمان: العلميّة والوصفيّة . وكل منها
تحتاج إلى علّة أخرى معها ليجوز منع الاسم من
الصرف.
علل منع الصرف
هي العلل التي من أجلها يمنع الاسم من
التنوين أو أن يُجرّ بالكسرة، مثل: ((سافر أخي إلى
نيويورك».
وهي نوعان:
١ - العلل المعنوية: الوصفيّة، والعلمية.
٢ - العلل اللفظية: العدل، والتّركيب،
والتأنيث.
مواضعها :
١ - يمنع الاسم لعلة واحدة تقوم مقام علتيْن
كالحاق ألف التأنيث المقصورة مثل: حُبْلی،
أو الممدودة، مثل: عذراء، صفراء. أو أن
يكون الاسم على إحدى صيغ منتهى الجموع،
مثل: مساجد، مفاتيح، جواهر، يحامد ...
٢ - ويمنع الاسم من الصرف لعلتيْن
مجتمعتيْن كالعلميّة والتأنيث في مثل: فاطمة،
والعلمية والتركيب في مثل: (حضرموت)،
والعلمية والعجمة في مثل إبراهيم. راجع:
الممنوع من الصرف .
٦٨٤

عِلَلُ النّحْوِ
اصطلاحاً: هي الجواب عن كل حكم إعرابي
يخضع له الاسم في حالاته الثلاث الرفع والنصب
والجر، والفعل في حالتيْ الإعراب والبناء وكذلك
في الرد على حكم الاسم المبنيّ .
العِلَلُ النّظَرِيّةُ
اصطلاحاً: العلل الجدليّة .
عَلِمَ
هي بمعنى : تيقّن واعتقد، وهي من أفعال
القلوب التي تفيد اليقين، وهي من النواسخ التي
تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين،
مثل: ((علمتُ السياحة مفيدةً)). ((السياحة)):
مفعول به أول. ((مفيدة)): مفعول به ثان، كقول
الشاعر:
علمتُك الباذِلَ المعروف فانبعثتْ
إليكَ بي واجفاتُ الشَّوْق والأمَلِ
حيث نصب الفعل ((علم)) مفعوليْن الأول هو
((الكاف)) والثاني ((الباذل)). إليك: جار ومجرور
متعلق بمحذوف حال ((بي)) جار ومجرور في محل
نصب مفعول به لفعل ((انبعثت)) والتقدير: علمتك
صاحب الإحسان لذلك انبعثت بي واجفات
الشوق قاصدة إليك.
وقد يكتفي الفعل ((علم)) بمفعول واحد وذلك
بإضافة مصدر المفعول الثاني إلى الأول، مثل:
((علمتُ السباحةَ مفيدةً)) فيصير القول: ((علمتُ
فائدةَ السباحة)) حيث أضيف مصدر المفعول
الثاني ((فائدة)) إلى المفعول الأول ((السباحة))، أو
تقول: ((علمتُ أن السباحةَ مفيدةُ)) فالمصدر
المؤول من ((أنّ)) وما بعدها سدّ مسدّ المفعولين.
وتأتي ((علم)) بمعنى ((عَرَفَ)). أي: المعرفة
المقتصرة على العلم المكتسب بحاسّة من
الحواس وبهذا المعنى تنصب مفعولاً واحداً،
مثل: ((علمتُ الصورة)) أي: عرفت الذات
المحسوسة التي هي الصورة والمعرفة منصبة
عليها لا على شيء آخر، بخلاف ((عَلِمَ))
التي تدل على الذّات وعلى شيء
من صفاتها، مثل: ((علمت من سياق الكلام
الحربَ قائمة)) والتقدير: علمتُ الحربَ وأنها
قائمةٌ. إذ لا فرق بين الفعلين من ناحية المعنى إنما
((عرف)) تنصب مفعولاً واحداً و((عَلِمَ)) تنصب
مفعولين. وتأتي ((عَلِمَ)) بمعنى ((انشقَّ)) فهو لازم لا
ينصب مفعولاً به، مثل: ((عَلِمَ البعيرُ)) أي:
انشقَّتْ شفتُهُ العُليا؟
وتأتي ((عَلِم)» بمعنی ((ظنَّ)) كقوله تعالى: ﴿فإن
علمتموهنّ مؤمناتٍ﴾(١) حيث أتت ((عَلِم)) بمعنى :
((ظنَّ)). وقد يكون معناها القسم غير الصريح،
كقول الشاعر:
ولقد علمتُ لتأتِينَّ مِنيَّتي
إنَّ المنايا لا تطيشُ سهامُها
والقسم مستفاد من ((اللام)) القسميّة. وجواب
القسم هو جملة ((لتأتينَّ منيتي)) في محل نصب
سدَّتْ مسدّ مفعوليْ علمت.
العَلَمُ
لغة: هو الأثر.
واصطلاحاً: هو اللفظ الذي يدل على تعيين
مسماه تعييناً مطلقاً من غير تقييد بقرينة، فهو غني
بنفسه عن القرينة، مقصورٌ على مسمّاه مثل:
((إبراهيم، فاطمة، مكة)). وقد تكون القرينة لفظية
أو معنويّة فتعيِّن بمدلولها شخصاً معيّناً من غير
شيوع. من هذه القرائن :
(١) من الآية ١٠ من سورة الممتحنة .
٦٨٥

١ - ((ألْ)) التعريف، مثل: ((صافحتُ الرجل)). [ وما اهتز عرشُ الله من أجل حالكٍ
٢ - اسم الإشارة، الذي يشير إلى شيء حسّي
أو معنويّ متميِّز، مثل: ((صافحتُ هذا الرجلَ))
و ((أعجبني هذا التّهذيبُ)).
٣ - اسم الموصول، مثل: ((صافحتُ الذي
أكرمَكَ)).
٤ - ضمير المتكلم: ((كالتاء)) في كلمة:
(شربتُ)) من القول: «شربت الدَّواء)».
٥ - ضمير المخاطب في كلمة: ((أكرمُك)).
لأنها تدل على شخص معيَّن أمامك فبوجود هذه
القرائن تصبح النكرة نوعاً من المعرفة .
العلم بالنسبة لدلالته على معنى زائد على
العلمية: هو ثلاثة أقسام: اسم ولقب وكنية
فالاسم هو الذي يدل على ذات معيّنة مشخّصة،
مثل: ((مريم))، ((بثينة)). أما اللّقب فهو الذي يدلّ
على ذات معيّنة مع الإشعار باللفظ الصَّريح
بمدح، مثل: ((ابتسام))، ((جميلة))، ((الرشيد)) أو
ذمّ، مثل: ((السَّفّاح) ((عَرْجاء))، ((صخر)).
أمّا الكنية، فهي العلم المركّب تركيباً إضافياً،
لكنّه معدود من قسم العلم الذي معناه إفرادي، إذ
أن كل واحد من جزأيه لا يدل على معنى متصل
بالعلميّة بمفرده، وصدر هذا المركّب يجب أن
يكون واحداً من الكلمات التالية: أب، أم، ابن،
بنت، أخ، أخت، عمّ، عمّة، خال، خالة،
فتقول: أبو بكر، أم كلثوم، بنت الصُّدِّيق، أخو
قیس، ابن عباس، أخت الرشيد.
الترتيب: لا يتبع الاسم والكنية ترتيباً معيناً فقد
يتقدم أحدُهما على الآخر، مثل: ((أقسم بالله أبو
حفص عمر)» وكقول الشاعر:
سمعنا به إلا لسعدٍ أبي عمرو
١ - بين الاسم واللَّقب. يجب تقديم الاسم
على اللّقب إذا كان الاسم أشهر من اللّقب،
ويجوز الأمران إذا كان اللّقب أشهر من الاسم،
مثل: ((المسيح عيسى ابن مريم نبيُّ الله)) حيث
تقدم اللّقب (المسيح)) لأنه أشهر من الاسم
((عيسى)) ويجوز تقديم الاسم على اللّقب، مثل:
((عيسى ابن مريم المسيح نبي الله))، وكقول
الشاعر:
أنا ابن مُزيْقياء عمْرٍو وجدّي
أبوه مُنذرٌ ماءُ السّماء
حيث تقدمت الكنية ((ابن مزيقياء)) على الاسم
((عمرو)). وفي الشطر الثاني تقدم الاسم ((منذر))
على اللّقب ((ماء السماء)) تبعاً للقياس.
وإن كان اللقب والاسم مفردَيْن، مثل: ((سعيد
كُرْزٍ)) جاز إضافة الأول إلى الثاني المجرور دائماً
بالإضافة، أما الأول فيكون إعرابه حسب مقتضى
الجملة قبله، مثل: ((جاء سعیدُ كُرْزٍ)) وجاز عدم
إضافتهما، فيعرب الأوّل حسب المقتضى، ويبقى
الثاني تابعاً له، إما بدلًاً، أو عطف بيان، أو توكيداً
مثل: ((جاء سعيدُ كُرْزُ)). سعيد: فاعل مرفوع
بالضمة. ((كرزُ)) بدل أو عطف بيان. وإن كان
القسمان مضافيْن، مثل: ((عبد الله زين
العابدين))، أو الأول مفرداً والثاني مضافاً، مثل:
((عمر زين العابدين))، أو الأول مضافاً والثاني
مفرداً، مثل: ((زين العابدين عمر))، يعرب الثاني
تابعاً للأول، أي: إما بدلاً، أو عطف بيان، أو
يقطع عن التبعيّة على الرّفع فيعرب خبراً لمبتدأ
محذوف، أو على النّصب فيكون مفعولاً به لفعل
محذوف. أما الأول فيكون إعرابه بحسب مقتضى
٦٨٦

الجملة قبله، مثل: ((عبد الله زين العابدين رجل
شريف)) ((عبدُ)) مبتدأ وهو مضاف ((اللَّهِ) اسم
الجلالة مضاف إليه. ((زیْنُ)) بدل أو عطف بيان، أو
توكيد لفظي بالمرادف مرفوع وهو مضاف
((العابدين)): مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع
مذكر سالم. ((رجُل)): خبر المبتدأ. ((شريف)):
نعت، أو نعرب ((زين)): مقطوعاً على الرّفع أي :
خبر المبتدأ محذوف تقديره: هو، أو مقطوعاً على
النّصب أي: مفعولاً به لفعل محذوف تقديره:
أعني، ومثل: ((زيدٌ زين العابدين رجلٌ شريف)»،
(زيد)) مبتدأ مرفوع ((زين)) بدل أو عطف بيان، أو
خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو أو مفعول به لفعل
محذوف وهو مضاف العابدين: مضاف إليه ..
((رجل)) خبر المبتدأ مرفوع .
٢ - بين اللّقب والكنية. يجوز تقديم أحدهما
على الآخر فيعرب الثاني بدلاً من الأول أو عطف
بيان، مثل: ((الصدّيق أبو بكر أول الخلفاء
الراشدين)) حيث تقدم اللقب ((الصديق)) على
الكنية ((أبو بكر)) بدل من ((الصديق))، ومثل:
((أبو بكر الصّدّيق صحابيّ جليل)) تقدمت الكنية
على اللّقب ((الصديق)). وهو بدل، أو عطف بيان
من ((أبو بكر)) وبعضهم يوجب تقديم الكنية على
اللّقب.
٣ - بين الاسم واللقب والكنية إذا اجتمع
الثلاثة يجوز تقديم الواحد على الآخر إلا اللقب
فلا يجوز أن يتقدم على الاسم مثل: ((عمر بن
الخطاب الفاروق رجل شريف)) أو: ((عمر الفاروق
ابن الخطاب رجل شريف)). ولا يجوز مطلقاً
تقديم اللَّقب على الاسم ((عمر)) ما دامت كلمة
((عمر)) هي الأشهر. ويراعى في إعراب كل من
الاسمين المتأخرين أن يكونا تابعين للأول، أي:
بدلاً أو عطف بيان ، أو القطع عن التَّبعية على
الرَّفع، أو على النصب.
عَلَمُ الاستقبال
اصطلاحاً: هو كلّ حرف من حروف المضارعة:
(أ - ن ـي ـ ت)) المجموعة في كلمة ((أَنَّيْتُ)).
عَلَمُ الإِسْنادِ
اصطلاحاً: ((الضّمة)). وهي علامة على أن الاسم
هو مسند إليه أو تابع له. وليس كل ضمّة اسم
مضموم تدل على مسند إليه، لأن الضّمّة تدلّ
على معنى إعرابيّ .
العلمُ الإسنادِيّ
اصطلاحاً: العلم المركب الإسنادي هو الذي
يكون منقولاً عن جملة اسمية، مثل: ((الخير
نازلٌ)) أو جملة فعلية، مثل: ((فتح الله)) و((ظهر
الحق))، تقول: ((سلمتُ على الخيرُ نازلٌ)) ((الخيرُ
نازل)»: مجرور بـ ((على)) وعلامة جره الكسرة
المقدّرة على الآخر منع من ظهورها الحكاية.
ومثل: ((زارنا فَتَحَ اللَّهُ)) ((فتح الله)): فاعل مرفوع
بالضّمّة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها
الحكاية . .
ومثل: ((ظهر الحقّ ناجح)) ((ظهر الحقّ)): مبتدأ
مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الآخر منع من
ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية. وله
أسماء أخرى: المركب الإسنادي. العلم
الإسنادي .
عَلَمُ الإِضَافَةِ
اصطلاحاً: الكسرة التي تدل على أن الكلمة
مضاف إليه أو تابعة للمضاف إليه.
العَلَمُ الأعْجَمِيُّ
اصطلاحاً: هو الاسم غير العربي الذي
٦٨٧

استخدم علماً في العربية مثل قوله تعالى:
﴿وأوحيْنا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحقَ
ويعقوب﴾(١) ((إبراهيم)) و((إسماعيل)) و((إسحق))
و ((يعقوب)) أربع كلمات أعجميّة تستعمل علماً
في العربيّة ممنوعة من الصَّف لأن كلّ منها زائد
على ثلاثة أحرف. ويعتبر بعض النّحاة أن العلم
الأعجمي الثّلاثي يكون مصروفاً، مثل: ((نوح))،
((لوط))، ((هود).
العلم بالغلبة
اصطلاحاً: هو اسم ظاهره أنه معرّف بـ ((أل))، أو
بالإضافة. وفي حقيقته أنه معرفة بعلميّة الغلبة،
مثل: ((المصحف)) و((الرّسول)) و((المدينة)) أي:
المدينة المنوَّرة. والمعرفة تدلّ على التّعيين.
وتختلف المعارف في درجة التعيين
والتعريف فأقواها لفظ ((الله)) ثم ضمير
المتكلم، ثم ضمير المخاطب، ثم العلم، ثم
العلم بالغلبة، ثم ضمير الغائب، ثم اسم
الإشارة، ثم المنادى، ثم الموصول، ثم المعرَّف
بـ ((ألْ))، ثم المضاف إلى معرفة.
تعدده: قد يتعدّد العلم بالغلبة. أي: يشترك
في تسميته عدد كثير، مثل: ((ابن زيدون)) ثلاثة
لُقَّبوا بهذا الاسم: عبد الله بن أحمد بن غالب أبو
بكر (الأب) ومحمد بن أحمد بن عبد الله أبو بكر
الحفيد، وأحمد بن عبد الله أبو الوليد الشاعر.
واثنان مسميان بابن خلدون، الأول هو ((ابن
خلدون» هو عبد الرحمن محمد بن خلدون، وُلد
ونشأ في تونس والثاني هو ((ابن هانىء)) هو
محمد بن هانىء أبو القاسم الأندلسي. و((النّابغة))
إثنان لُقِّبا بهذا الاسم الأول هو النّابغة الجعدي،
والثاني هو النّابغة الذّبيانيّ زياد بن معاوية ..
(١) من الآية ١٦٣ من سورة النساء.
ينتهي نسبه إلى غطفان فمضر، يكنى
((بأبي أمامة)) ابنته، ويلقب ((بالنابغة)» لبراعته في
الشعر. أما النّابغة الجعدي فهو قيس بن
عبد الله بن عُدَس بن ربيعة الجعدي أبو ليلى
شاعر مغلق صحابيّ .. وسُميّ النّابغة لأنه مكث
ثلاثين سنة لا يقول الشعر ثم نبغ فقاله. وهذا
الاشتراك يجعل الأعلام غامضة في دلالتها
ويجعل المراد بها غير كامل فيجوز في هذه الحالة
إضافتها إلى معرفة. فمن إضافة علم الشخص
إلى معرفة القول: ((جميل بثينة)) و((قيس ليلى))
و ((يزيد سُليم)) ومثل:
باللَّهِ يا ظبياتِ القاعِ قُلْنَ لنا
ليلايَ منكنَّ أم ليلى من البشر
ومن إضافة العلم بالغلبة إلى معرفة، القول:
((أهلًا بابنِ عمرنا العادل)) ومثل: ((مرحباً بابن
عبّاسنا زعيم الشباب)».
أحكامه: لأحكام العلم بالغَلَبة ما يفترق بها
عن العلم الشخصي، منها:
١ - أنَّ (ألْ)) التي في العلم بالغلبة قد صارت
قسماً مستقلاً من ((ألْ)) الزائدة اللازمة، أي: التي
تلازم الاسم إذا دخلت عليه.
٢ - تحذف ((ألْ)) في العلم بالغلبة وجوباً عند
النداء أو الإضافة، مثل: ((يا رسول الله إنّي أُتبع
سُنَتك))، ومثل: ((يا نابغة أنشدنا شيئاً من شعرك)).
٣ - قد تدخل ((ألْ)) قليلاً على العلم المركب
تركيباً إضافياً، مثل: ((يا ليتَ ابن العباس كان في
عصرنا)). فكلمة ((ابن)) بمفردها هي معرفة لأنها
تضاف دائماً إلى معرفة، ولكن العلم بالغلبة،
أي: الشهرة، مجموع الكلمتين المضاف
والمضاف إليه معاً. فابن عباس اشتهر بهذا الاسم
٦٨٨

وهو ((عبد الله بن عباس بن عبد المطلب)) دون فرد يا ليْتَ أمَّ العمرو كانت صاحبي
مكانَ مَنْ أَشْتَى على الرِّکائِبِ
آخر من أبناء العباس.
-
عَلَمُ النَّتِيَةِ
٤ - عند إضافة العلم بالغلبة فإن إضافته لا
تفارقه في النداء، مثل: ((يا ابنَ عمر أنتَ تسيرُ
علی خُطی ابیك» و «یا ابن عباس أنت تفید الناس
في فتواك)). ويجوز أن تكتب كلمة ((ابن)) من ((ابن
عمر، وابن عباس بعد ((يا)) بدون ((الألف)) فتقول:
«یا بْن عمر ویا بْن عباس».
٥ - إذا اقتضى الأمر إضافة العلم بالغلبة
المركب تركيباً إضافياً فإنه يضاف مع بقائه على
إضافته، مثل: يا بْنَ عمرنا أنتَ رائدُنا في
الحكمة.
فيصير المضاف إليه («عمر» في التركيب الأول
"(((ابن عمر)» هو المضاف في التركيب الثاني أي:
كلمة ((عمر)) من (ابن عمر)) مضاف و((نا)) من كلمة
(عمرنا)) مضاف إليه؛ هذا إذا لم يوجد مانع لهذه
الإضافة، كأن يكون المضاف الجديد منوَّناً،
مثل: (يا أمَّ عمرٍو) أو مقروناً بـ (ألْ))، مثل: (يا أُمِّ
العمر)»، فإذا وُجد هذا المانع وجبت إزالته قبل
الإضافة، فتقول: ((یا أُمَّ عمرنا)). و «یا ابن عمرنا))
((ابنَ)): منادى منصوب على أنه مفعول به لفعل
النداء المحذوف وهو مضاف ((عمر)): مضاف إليه
مجرور بالكسرة. وهو مضاف: و((نا)): ضمير
متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
و «ابن عمر» هو عبد الله بن عمر بن الخطّاب دون
غيره من أبناء الصّحابيّ الجليل عمر بن الخطّاب،
ومنه قول الشاعر:
باعَدَ أمّ العمرو من أسيرها
حُرَّاسُ أبوابٍ لدى قصورِها
ومثل قول الشاعر:
اصطلاحاً: علامَةُ المثنّى، أي: الألف في
حالة الرّفع، والياء في حالتي النّصب والجرّ.
عَلَمُ الجَمْعِ
اصطلاحاً: علامةُ الجمع المذكّر السالم،
أي: ((الواو)» في حالة الرَّفع، «والياء» في حالتي النّصب
والجرّ، وعلامة جمع المؤنث السالم: أي الألف
والتاء.
عَلَمُ الجْسِ
اصطلاحاً: العلم الجنسيّ.
العَلَمُ الجِنْسِيُّ
اصطلاحاً: هو العلم الموضوع لصورة معيّنة
في العقل لفرد شائع من أفراد الحقيقة العقليّة،
مثل: ((أبو خرطوم)) علم لفيل. فكأنّك ترى الفيل
فيهالُكَ خرطومه فتسمّيه ((أبو خرطوم)) ومثل:
((أسامة)) أطلق هذا الاسم على أسدٍ معيَّن لداعٍ،
ثم أطلقت التّسمية للأسد، ومثل: ((أبو صابر))،
علم للحمار، و((أمّ تَشْعَم)) علم للموت. ومثل:
(ثُعالة))، للثعلب و((شبوة)) للعقرب، و((ذؤالة))
للذئب، و((ابن دأية)) للغراب، و(بنت الأرض))
للحصاة و((ابنة اليمّ)) للسَّفينة.
وله أسماء أخرى: علم الجنس، علم الجنس
الأحادي .
أحكامه: وحكمه أنه يدل على واحد غير
معيِّن. قد يكون هذا الواحد من الحيوانات،
مثل: ((أبو المضاء)) علم للفرس، و((أبو أيوب))
علم للجمل، و ((بنت طبق)) علم للسلحفاة، و ((أبو
٦٨٩

الدَّغْفاء)) للأحمق، و((هيّان بن بيّان)» للإنسان
المجهول النسب و((ظافر بن طامر)) للإنسان
أيضاً .. أو من الحيوانات غير الأليفة كالوحوش
والحشرات السّامة مثل: ((أبو الحارث)) و((أسامة))
للأسد، و ((أبو جَعْدَة)) و ((دؤالة)) للذئب، و «شَبْوَة»،
و((أم عِرْيَط)) للعقرب، و((ثُعالة)) و((أبو الحصين))
للثعلب، أو قد يكون لأمورٍ معنوية، مثل: ((أم
صبور)) علم للأمر الصعب، و((سبحان)) علم
للتسبيح، و((أمّ قَشْعَم)) علم للموت، و((كْسان))
علم للغدر، و((يَسار) علم للمَيْسَرة، و((فَجَار))
علم للفجرة، و((بَرَّة)) علم للمبرَّة ... ومنه كل
ألفاظ التَّوكيد المعنويّ الملحقة بالألفاظ الأصليّة،
مثل: ((أجمع))، ((جمعاء))، ((أجمعون))، ((جُمَعَ))،
(كُتَع))، ((أكتع))، ((أُبْتع))، (أبصع)) و(بُصَع))،
و ((بتع)) ...
وعلم الجنس بكل أنواعه المذكورة لا يضاف
ولا تدخل عليه ((ألْ)) المعرّفة، فلا تقول: ((شبوةُ
الغابةِ في قفص)) ولا: (الذؤابةُ في الغابة)).
ويصحّ أن يقع مبتدأ، مثل: ((أسامةُ غاضِبٌ)).
ويكون صاحب حال متأخرة، مثل: ((هجم أسامةُ
غاضباً)). وقد يكون مضافاً لكن لا يكون مضافاً
إليه، فيصح القول عند بعض العرب ((شبوةُ الغابة
في قفص)) لكن لا يقال: ((قفصُ الشبوة مفتوح)).
ويصح أن يكون ممنوعاً من الصرف، مثل:
(لأسامةَ زئيرٌ مخيفٌ)).
ومنهم من يجيز أن يكون مضافاً إليه، مثل:
(«زأر أسدٌ أمامَ شبوةَ»، «أمامَ)): ظرف منصوب وهو
مضاف («شبوة)): مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضاً
عن الكسرة لأنه ممنوع من الصّرف للعلميّة
والتأنيث؛ ويجب أن يكون نعته معرفة فتقول: ((زأر
أسامةُ المفترسُ».
وعلم الجنس معرفة لكنه قد يُستعمل نكرة،
فلا يُلاحَظُ فيه تعيين مطلقاً، ويُعرف ذلك
بالسَّماعِ، مثل: ((فيْنة)) بمعنى وقت؛ (بُكْرَة)»
و ((غدوة)) بمعنى: أوّل النّهار و ((عَشِيَّة)) بمعنى:
آخر النهار. فإذا استعملت هذه الكلمات بدون
تنوين فحكمها حكم المعرفة، مثل: ((قضيْنا فينَةَ
في المدينة))، أي: قضيْنا في المدينةِ وقتاً معيناً
من يومٍ معيَّنٍ. وإذ نُوِّنت فهي نكرة، مثل:
((قضيْنا فينةً في المدينة)) أي: وقتاً غير معيّن من
أيِّ يوم. وإذا قلت: (أزورُ صاحبي الفينة بعد
الفيْنة)) فيكون حكمها حكم المعرفة ولها من جهة
اللّفظ حكم علم الجنس.
العلمُ الذَّهنِيُّ
اصطلاحاً: هو العلم الذي يُسمّى به الشيء الذهنيّ
ولا وجود له إلا في الذهن فهو موضوع معين في
الذّهن فقط، ومتخيّل وجوده في الخارج، كالعلم
الذي يسمَّى به الجنين الذي لم يَرَ النور بعد
والمنتظر ولادته فتسميه: ((خليل)).
وکالعلم الذي يدل على قبيلة معيَّنة بحیث یراد
به كل من وُجد فيها، ومَنْ سيوجَد، مثل:
(تميم))، ((هُذَيْل))، ((أسد)) أعلام لقبائل عربيّة.
العلمُ ذو الزِّیادَتْن
اصطلاحاً: هو العلم الذي ينتهي بألف ونون
زائدتین.
علمُ الشخص
اصطلاحاً: العلم الشخصيّ .
العلمُ الشّخصيُّ
اصطلاحاً : هو الذي يدل على معین مشخّص من
أفراد الناس، مثل: ((سمير))، ((نبيل))، ((نبيلة»،
٦٩٠

(خليل))، أو من أفراد الحيوانات المسمّاة باسم
خُصَّ بها، مثل: (بَرْق)) للحصان. ((بارع))
للكلب. ((فصيح)) للبلبل، (مكحول)) للديك،
((ذُؤالة)) للذئب. أو من أشياء لها علاقة بحياة
الناس كأسماء البلاد، مثل: ((مصر))، ((دمشق))
وأسماء القبائل، مثل: ((غطفان))، ((طيّ))، وأسماء
المصانع، مثل: ((فورد)) و((ميلكا)) و((كورتينا))
وأسماء البواخر، مثل: ((محروسة)) و((عناية)) ...
وأسماء المدارس مثل: ((مدرسة اليازجي))،
((مدرسة ابن سينا)) وغير ذلك من أسماء المعابد،
والطائرات، والمؤسسات التي يكون لكل منها
اسم خاص تُعرف به، ويُعرف بها.
أحكامه :
١ - لا يضاف علم الشخص ولا يعرَّف
بـ ((ألْ))، ويمنع من الصَّرف إن وُجد مع العلميّة
سببٌ آخر للمنع كالعُجْمة، مثل: ((إبراهيم))،
((يعقوب))، أو التأنيث، مثل: ((فاطمة)»،
((خديجة))، فتقول: ((مررتُ بفاطمةَ))، ((فاطمةَ))
اسم مجرور بالفتحة بدلاً من الكسرة لأنه ممنوع
من الصرف للعلميّة والعجمة .
٢ - يصح أن يقع مبتدأ، مثل: ((إبراهيم رجل
كريم)) ويقع صاحب حال متأخرة عنه، مثل: ((جاء
إبراهيمُ ضاحكاً))، أو متقدِّمة عنه، مثل: ((جاء
ضاحكاً إبراهيم».
٣ - يكون نعته معرفة مثله، مثل: ((جاءَ إبراهيم
الكريمُ».
أسماؤه: وله أسماء أخرى: علم الشخص.
الجزئيّ الحقيقيّ .
ملاحظة: يجوز أن يشاركه غيره في التّسمية،
لأن المشاركة وقعت بالاتفاق لا بالوضع .
العَلَّمُ على وزنِ جَمْعِ المؤنَّثِ السّالمِ
هو الاسم الذي وضع بالألف والتاء، أي:
على صيغة جمع المؤنَّثِ السالم وملحقاته ثم صار
علماً لمذكّر أو لمؤنَّث، مثل: ((عرفات))،
((أذرُعات)) ((سعادات))، ((عنايات))،
«هدايات)» .. .
العلم على وزنِ جمعِ المذكّرِ السَّالِم
اصطلاحاً: هو الاسم الذي وضع على صيغة
جمع المذكر السالم، أي: ((بالواو والنون))
و ((بالياء والنُّون)) مثل: ((سعْدُون))، ((زيْدون))،
((خَلْدون))، ((حَمْدُون)).
العلمُ على وزنٍ المثنى
اصطلاحاً: هو الاسم الذي ينتهي («بألف
ونون))، أو (بياء ونون)) من أسماء العلم، مثل:
((حَسَنَّيْن))، ((بَدْران)»، «زَيْدان)»، «حَمْدان)».
عَلَمُ الفاعِلَّةِ
اصطلاحاً: هو الضّمُّ أو الرَّفع الذي يدل على
أن الاسم في موقع المبتدأ أو الخبر، أو الفاعل،
أو نائب الفاعل، مثل: ((العلمُ نافِعٌ».
علمُ ما ليسَ بإسنادٍ ولا إضافَةٍ
اصطلاحاً: هو الفتحة التي تظهر على آخر
الاسم لتدل على أنه ليس مسنداً إليه ولا مضافاً
إليه. كالمفعول به، والمفعول المطلق، والمفعول
لأجله ...
العلمُ المَحْكِيُّ
اصطلاحاً: هو الذي نستعمله بحالتِه الأصليّة
نطقاً وكتابةً مثل: ((جاء تأبط شراً)) ((تأبطَ شراً))
فاعل مرفوع بالضّمّة منع من ظهورها الحكاية. أو
هو الذي نستعمله بعد ((مَنْ)) و((أي))
٦٩١

الاستفهاميُّتْن. تقول: ((رأيتُ ولداً) فتجاب: ((أي
ولدا)؟ أو: ((آياً)). وإذا قلت: ((رأيت فتاة)) يكون
الجواب: ((أية)) . راجع: الحكاية، والعلم والحكاية.
العلمُ المخْتُومُ بألفٍ ونونٍ زائدَتْنِ
اصطلاحاً: هو العلم الممنوع من الصرف
الذي ينتهي ((بألف ونون)) زائدتين، مثل:
«عمران))، (مروان))، ((عثمان)). ويستدل على
زيادة الألف والنون أن يتقدمهما ثلاثة أحرف
أصول بغير تضعيف الثاني. أما إذا كان قبلها
حرفان أصليّان ثانيهما مضعَّف، مثل: ((حسّان))،
و ((عفان))، و ((حیان))، و ((غسّان))، و ((ودّان» فيجوز
عندئذ في هذه الأعلام إما الصرف على اعتبار أن
هذه الكلمات مأخوذة من ((الحسن)) و((العفن))
و((الحين)) و((الغسْن)) فالنون فيها أصليّة. أو المنع
من الصّرف على اعتبار أن أصلها من ((الودّ))،
و((العفة)) و((الحياة)) و((الغسْن)) فالنون فيها زائدة.
أما إذا سُبقت ((الألف والنون)) بحرفين فقط، مثل:
((أمان))، و((ضمان))، أو بحرف واحد، مثل:
((خان، بان)) فالعلم لا يكون ممنوعاً من الصّرف.
العَلَمُ المُرْتَجَلُ
هو العلم الذي استعمل لأول مرَّة لمسمّى
معيَّن، ولم يُستعمل قبل ذلك في غير العلميّة،
مثل: ((أَدَد)) علم لرجل و((سعاد)) علم لامرأة،
و((فَقْعَس)) علم للأب الأول لقبيلة عربيّة
و «بطليموس» و «كليوباطرة)» و «غاندي» و ((حَیْن))
علم لبلد و(رُسَح)) علم لجبل و((بَحْن)) علم
الشجرة. وكل إنسان بإمكانه أن يرتجل اسماً
ويطلقه على معيَّن فيصير اسمَ علم مرتجلاً.
((عبد الله))، ((عبد السُّتار))، ((عبد اللطيف))،
((عبد الرزاق))، ((عبد الرَّحمن)) ... ((بعلبك)»،
((فتحَ اللَّهُ). ويسمّى أيضاً الاسم المركّب. وهو
ثلاثة أقسام: العلم المركّب الإسنادي، العلم
المركّب الإضافي، العلم المركب المزجيّ.
العَلَمُ المُرَكَّبُ الإِسْنَادِيُّ
وهو الذي يتكوّن من جملة فعلية مثل: ((جادَ
اللَّهُ)، و((جادَ الحقُّ)) مؤلفة من فعل ماض مع
فاعله، وأطلق هذا التَّركيب الإسنادي علماً
لشخص، أو من جملة اسميّة مثل: ((الخيرُ نازلٌ))
مؤلّفة من مبتدأ وخبر. فركبت الكلمتان في جملة
اسميّة أطلقت علماً لشخصٍ معيّن، ومثل:
((رأسُ مملوء)) علم لشخص. وقد يكون المركّب
علماً لمدينة مثل: (سُرَّ من رأى)) اسم مدينة
عراقية.
ويلحق بهذا المركّب، ((العلم المنقول)) من
حرفيْن مثل: ((ربَّما)) و ((إنّما) علمان لشخصيْن،
أو المنقول من حرف واسم، مثل: ((إنَّ عمراً)) أو
من حرف وفعل، مثل: (لَنْ يساقِرَ)). فهذه
الأسماء ليست مركبة تركيباً إسنادياً لأنها لا
تتركّب من جملة، ولكنّها تعامل في الاعراب
معاملة المركّب الإسناديّ، فتقول: ((جاء ربّما)).
((ربما): فاعل مرفوع بالضّمة المقدرة على الآخِر
منع من ظهورها الحكاية. وله أسماء أخرى:
المركب الإسنادي، العلم الإسنادي.
حكمه: يبقى العلم المركب الإسنادي على
حاله ولا يدخله تغيير لا في التركيب ولا في ترتيب
حروفه، ولا في ضبطها، ويعرب حسب ما تقتضيه
الجملة قبله وتكون علامة إعرابه مقدَّرة بسبب
الحكاية، مثل: ((فتحّ اللَّهُ رجلٌ محسنٌ)) ((فتح
العلمُ المركّبُ
اصطلاحاً: هو الذي يتركب من كلمتيْن مثل: ( الله)): مبتدأ مرفوع بالضمة المقدَّرة على آخره
٦٩٢

للحکایة، ومثل: ((أقبل جاد الحقُّ))؛ ((جاد الحقُّ)):
فاعل مرفوع بالضمة المقدّرة منع من ظهورها
الحكاية ومثل: ((أعجبني جمالُ سرّ من رأى)) ((سر من
رأى)): مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدَّرة على
الآخر للحكاية. ومثل: مررت بـ («رأس مملوءٌ))
((رأسُ مملوء)): اسم مجرور بـ ((الباء)» وعلامة جره
الكسرة المقدرة للحكاية. ومثل: صافحت
((الخير نازلٌ)) ((الخیرُ نازل)»: مفعول به منصوب
بالفتحة المقدّرة على الآخر للحكاية. ومثل:
((جاء السيدُ فاهمٌ)) ((السيد فاهم)): فاعل ((جاء))
مرفوع ...
العَلَمُ المركّب الإضافيّ
هو العلم المركّب من كلمتين تكون الأولى
مضافةُ الى الثانية، مثل: ((عبدُ اللَّهِ) ((عبدُ
الحكيم))، ((عبدُ العظيم)). ويُسمّى أيضاً:
المركب الإضافي .
حكمه: يعرب صدره حسب مقتضى الجملة
قبله وعجزه مضافاً إليه دائماً. مثل: ((عبدُ العزيزِ
رجلٌ كريم)) ((عبدُ)): مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة
على آخره وهو مضاف ((العزيز)): مضاف إليه
مجرور بالكسرة ((رجل)): خبر المبتدأ ومثل: ((إنَّ
عبد العزيز رجل محسنٌ)). ((عبدَ)): اسم ((إنَّ))
منصوب وهو مضاف العزيز مضاف إليه، ومثل:
((هذا عبدُ القادر)) ((عبدُ)): خبر المبتدأ مرفوع
بالضمة وهو مضاف ((القادر)) مضاف إليه مجرور
بالكسرة. ومثل: ((نجح عبدُ الملك)). ((عبدُ)):
فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف ((الملك)) مضاف
إليه مجرور بالكسرة ومثل: ((أحببتُ عبد القادر)
((عبدَ)): مفعول به وهو مضاف ((القادر)) مضاف إليه
مجرور بالكسرة ومثل: ((سلَّمتُ على عبدٍ
اللطيف)) ((عبدٍ)) اسم مجرور بالكسرة ....
العلم المرگَّب المزجيُّ
هو العلم الذي يتألف من كلمتيْن اتصلت
الثانية منهما بنهاية الأولى حتى صارتا كالكلمة
الواحدة، وحركة الإعراب أو البناء تقع على آخر
الثانية فقط، أمّا آخر الأولى فيبقى على حاله قبل
التّرکیب، مثل: (بور سعيد)»، نقول: ((زرنا بور
سعيد)) ((بور سعيد)): مفعول به منصوب بالفتحة
الظّاهرة على آخره. ومنه ((طبرستان)) و((رامَ
هُرْمُز)) وتكتب أيضاً: ((رامَهُرْ مُز)) اسم بلد
فارسي، ومثل: ((بعلبك)) تكتب أيضاً: (بَعْلَ بك))
((بعل)) بمعنى إله ((وبك)) اسم رجل كان يعبد هذا
الإله الصَّنم. ومثل: ((سيبويْه)) كلمة فارسيّة مؤلفة
من ((سيب)) بمعنى: تفاح و ((ويه)) بمعنى رائحة.
وفيها تقدَّم المضاف إليه على المضاف، وهذا من
خصائص الفارسيّة، ومثل: ((يَرْزوَيْه)) لقب رجل
من رجال الحديث هو أحمد بن يعقوب
الأصفهاني، ومثل: ((نِفْطَوَيْه)) اسم عالم لغوي
ومثل: ((خالَوَيْه)) ومثل: ((السِّلاحْدار)
و ((الخازندار)) و((البُنْدُقدار)).
حكمه: إذا كان العلم مركباً مزجياً مختوماً
بـ ((ويْه)) فإنه يخضع في إعرابه لمقتضى الجملة
قبله ويكون مبنياً على الكسر في كل حالات
اب مثل: ((خالويهِ رجلٌ بارع)). ((خالويه)»
مبتدأ مبني على الكسر في محل رفع ومثل: ((هذا
سيبويه))، ((سيبويه)): خبر المبتدأ مبني على
الکسر في محل رفع ومثل: ((سرّنی سییویه» (سییویه»
فاعل ميني على الكسر في محل رفع، ومثل: لسيبويه
منزلةٌ رفيعةٌ. سيبويه اسم مبني على الکسر في محل جر
باللام ومثل: ((إنَّ بَرْزويهِ عالم لغوي)) ((برزويه)): اسم
إنّ مبني على الكسر في محل نصب ...
ويلحق بالمركب المزجيّ ما يستعمل غير
٦٩٣

علم، كالعدد المركب من أحدَ عشر الى تسعة
عشر وما بينهما، فيكون مبنياً على فتح الجزأين
في كل حالات الإعراب ما عدا ((اثنيْ عشر))
فصدره يعرب إعراب المثنَّى، أي: يرفع بالألف،
وينصب ويجرّ بالياء، أما عجزه فيكون مبنياً على
الفتح لا محل له من الإعراب لأنه بدل من نون
المثنى، مثل: ((جاء ثلاثةَ عشرَ رجلًاً)) ((ثلاثة
عشر)): فاعل ((جاء)) مبني على فتح الجزأين في
محل رفع، ومثل: ((جاء اثنا عشر رجلً)) ((اثنا) فاعل
(جاء)) مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنّ وهو مضاف
((عشر)) مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر.
ويلحق بالمركّب المزجي أيضاً الظروف
المركّبة، مثل: ((صباحَ مساءَ))، والأحوال المَرَكّبة،
مثل: ((بيتَ بيتَ))، فتقول: ((يسأل عني صديقي
صباحَ مساءَ)) أي: في أي وقت. ((صباح مساء))
ظرف مبنيّ على الفتح في محل نصب ومثل: ((هو
جاري بيتَ بيتَ)) أي: متلاصقين. ((بيتَ بيتَ)) حال
مبني على الفتح .
.
العَلَمُ المَعْدُولُ
اصطلاحاً: هو العلم المحوَّل من لفظ الى آخر
يشبهه مثل: ((زُحَل)) ((قُرْح، «عُمَر)) ... راجع:
العدل.
العلمُ المُفْرَدُ
هو الذي يتألف من كلمة واحدة، مثل:
((صالح))، ((سعاد)) ... ويدخل في هذا النَّوع
الكنية المركَّبة تركيباً إضافياً، مثل: ((رأيتُ أبا
الفوارس النشيطَ)) ((النشيطَ)): نعت ((أبا)) منصوب
مثله؛ لأن النعت يتبع المضاف وحده في الإعراب
ويعتبر في المعنى نعتاً للكلمتين ((أبا الفوارس))
فمعناه للمضاف والمضاف إليه وإعرابه تابع
للمضاف وحده .
حكمه: يخضع العلم المفرد في إعرابه وضبط
آخره لحاجة الجملة قبله. فقد يكون مبتدأ، مثل:
((سمير مهذب))، أو خبراً، مثل: ((هذا سمير)) أو فاعلاً،
مثل: ((جاء سميرٌ)) أو مفعولاً به، مثل: ((أحببتُ
سميراً)، أو اسماً لناسخ، مثل: ((إنّ سميراً
مجتهدٌ))، و((كان سميرٌ مجتهداً))، أو مجروراً
بالإضافة مثل: ((أعجبني خلقُ سميٍ» أو مجروراً
بحرف جر، مثل: ((سلَّمتُ على سمير)).
عَلَمُ المفْعُولِيَّةِ
اصطلاحاً: هو النَّصب الذي يدل على أن
الاسم في موقع المفعول به.
العلمُ المنقولُ
هو الذي لم يُستعمل لأول مرَّة علماً، وإنَّما
استعمل في غير العلميّة أولاً، ثم نُقل إليها،
مثل: ((حامد)) اسم فاعل من ((حَمَدَ» و «محمود»:
اسم مفعول من ((حَمَدَ)) و((فضل)) مصدر من
((فَضَلَ)) و((فاضل)) اسم فاعل من ((فَضَلَ))
و ((أمين)) صفة لرجل؛ أو هو العلم الذي استعمل
علماً لمفرد في نوع ثم استعمل علماً لمفرد في
نوع آخر مثل: ((سعاد)) علم امرأة ثم صار علم
قرية .
مصدره: ويُنقل العلم من معنى مجرَّد، أي:
من المعاني العقليّة التي تسمّى: ((الحدثُ
المجرَّد)» مثل: ((فَضْل ومَجْد)) أو من اسم عين،
أي: له ذات مجسَّدة محسوسة مثل: ((غزال))
و ((قَمْحة))، أو من اسم مشتق، مثل: ((صالح))،
((نبيل))، أو من الفعل الماضي، مثل: ((شمِّر))،
و((جاد))، و((صفا))، أو من الفعل المضارع، مثل:
((يزيد)) و((تميس)) علم لامرأة، ومثل: ((تعزّ)) اسم
علم لمدينة في اليمن و((تغلب)) علم لقبيلة عربيّة
٦٩٤

و ((يشكر)) علم نوح عليه السَّلام، أو علم جبل، أو
علم لقبيلة هجاها شاعر بقوله :
ويشكُرُ لا تستطيع الوفاء
وتعجز يَشْكُرُ أن تغْدرا
وينقل العلم من فعل الأمر، مثل: ((سالم))،
((صالحٍ))، ((سامح))، أو من جملة فعليّة مثل:
((جادَ اللَّهُ))، ((زاد الخير))، و ((أطْرِقا)). أو من جملة
اسمية، مثل: ((ما شاءَ الله))، وعليّ أَسَدٌ، و((نحن
هنا)). أو من حرف معنى، مثل: ((رُبَّ)) أو من
حرفيْن مثل: (رُبَّما))، ((إنَّما))، أو من حرف
واسم، مثل: ((بهناء)) أو من حرف وفعل مثل:
((اليزيد))، ومثل: ((لَنْ يأتي)).
ملاحظتان :
الأولى: إذا كان العلم منقولاً من كلمة أولُها
همزة وصل فتصير في العلم همزة قطع مثل:
(إنشراح)) علم لامرأة ومثل: ((أَلْ)) علم الأداة
الخاصة بالتَّعريف، ومثل: ((الإثنين)) علم لليوم
المسمّى بذلك.
الثانية: إذا كان العلم منقولاً من لفظ مبنيّ فإنَّه
يصير بعد النقل معرباً منوَّناً، مثل: ((أَمْسِ)): إذا
سُمي رجلٌ بهذا الاسم صار معرباً، مثل: ((جاء أمسٌ))
أو تناديه فتقول: ((يا أمْسُ)) إذ هو مبنيّ في الأصل على
الكسر، ومثل: ((غاقٍ)) صوت الغراب، فتعرب
وتنوّن بعد نقلها إلى العربية، وقد يبقى مبنياً
وتتغيَّر حركته مثل: ((كَمْ)) و ((مُنْذُ)) إذا نُقلتا علميْن
فإذا نودي بهما، تقول: ((يا كَمْ، يا منذُ» بضَمَّة
متجدِّدة للنِّداء، ومثل: ((يا كيف)) أصلها مبنيّة
على الفتح .
عِلْمُ العربّيةِ
اصطلاحاً: النحو، أي: علم قواعد العربيّة
الذي يشمل: الصرف والنحو.
ملاحظة: ويسمي بعض النحاة علم العربية
مجموعة العلوم العربية الأصلية: كالصرف
والنحو، والاشتقاق، والمعاني والبيان،
ومجموعة العلوم الفرعيّة كالخط والإنشاء
والمحاضرات.
العَلَمِيّةُ
لغةً: هي مجموعة الصفات التي يختص بها
العلم .
واصطلاحاً: العلة المعنويّة التي إذا اقترنت
بعلّة أخرى يكون الاسم بسببها ممنوعاً من
الصرف. فكلمة («مروان)) تمنع من الصَّرف
للعلميّة وزيادة الألف والنون، وكلمة ((يزيد))
للعلميّة ووزن الفعل، وكلمة ((عُمَر)) للعلميّة
والعدل، وكلمة ((بعلبك)) للعلمية والتركيب
المزجي، وكلمة ((أرطى)) للعلمية وألف
الإلحاق. راجع: العلم، والموادّ التالية:
العلميّة وألف الإلحاق
اصطلاحاً: هما علّتان مجتمعتان تمنعان
الاسم من الصرف مثل: ((أرطی عَلْقى)) مثل:
(أرطى غصون نضِرَه)) ((أرطى)) اسم مجرور
بالفتحة المقدرة للتعذر لأنه ممنوع من الصرف
للعلمية وإلحاقها بالألف وتصير على وزن
((جَعْفر)).
العَلَمِيَّةُ والتَّأْنِيثُ
اصطلاحاً: هما علَّتان مجتمعتان تفيدان أن
الاسم ممنوع من الصرف، مثل: ((مررتُ بزينبَ))
((زينب)»: اسم مجرور بالباء وعلامة جرّه الفتحة
عوضاً عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لأنه
اسم علم للمؤنث.
٦٩٥

العلميّة والتركيب
اصطلاحاً: هما علَّتان مجتمعتان تفيدان أن
الاسم ممنوع من الصرف مثل: ((مررت ببعلبك))
بعلبك: اسم مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من
الصَّرف للعلمية والتّرکیب.
العلميَّةُ والزِّيادة
اصطلاحاً: هما علَّتان مجتمعتان تفيدان أن
الاسم ممنوع من الصرف، مثل: (مررت بلحيان))
((لحيان)) اسم مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من
الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون.
العلميّة وشبه العجمة
اصطلاحاً: هما علَّتان مجتمعتان تفيدان أن
الاسم ممنوع من الصرف، مثل: ((نرجس)
(إبليس)) و((رَند)) علم لفتاة، و((طُسج)) علم لنبات
(وبعَّم)) علم لضيع (ويُجَقِّب)) علم لرجل.
العلَمِيَّةُ والعُجْمَة
اصطلاحاً: هما علَّتان تفيدان أن الاسم ممنوع
من الصرف مثل: ((ذهبتُ إلى يعقوبَ)).
(يعقوب)): اسم مجرور بالفتحة لأنَّه ممنوع من
الصرف للعلمية والعجمة.
العَلمِيَّةُ والعَدْل
اصطلاحاً: هما علَّتان مجتمعتان تفيدان أن
الاسم ممنوع من الصرف، مثل: ((مررتُ بِعُمَّر)).
((عمر)) اسم مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من
الصرف للعلمية والعدل فهو معدول عن لفظ
(عامر)).
العلميّة ووزن الفعل
اصطلاحاً: هما علَّتان تفيدان أن الاسم ممنوع
من الصرف، مثل: ((أحمد))، ((يزيد))، ((تدمر).
على وزن: ((أفعل))، ((يزيد))، ((تفعل)) أو: ((أَحْمَدُ
ویزید» و ((یشرب)».
عَلَيْكَ
اصطلاحاً: اسم فعل أمر بمعنى ((الزم)) وهو منقول
عن الجار والمجرور كقوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
لا يضرُّكُم مَنْ ضَلَّ إذا اهتديْتُمْ﴾(١) عَلَيْكم: أي:
((الزموا))، وهي اسم فعل أمر مبني على السكون
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنتم وفي
رأي الجمهور: الكاف ضمير متصل مبني على
السكون في محل جرّ بـ((على)) والميم لجمع
الذكور (((أنفسكم)): مفعول به لاسم الفعل
((عليكم)). ومثله «عليك بزيد)) ((عليك بنفسك))
ومنه: ((عليكَ بالعُرْوَةِ الوُثْقَى)) أي: استمسِكْ
بها. ولا يُقال: ((عليه زيداً) راجع اسم الفعل.
عِمْ صَباحاً
اصطلاحاً: عِمْ هي كلمة للتحيّة، يرى بعض
النحاة أنها مأخوذة من ((نعم)) وحذفت منها النون كأنّه
محذوف من (نَعِمَ)) ((ینعِمُ))، كما تقول: أَخَذَ يأخُذُ
خُذْ. فحذف من ((يَنعم)) الياء والنون للتخفيف.
صباحاً: ظرف زمان منصوب، والتقدير: ((أُنْعِمْ في
صباحك».
عمَّ
اصطلاحاً: مركبة من ((عن)) مع (ما))
الاستفهامية .. راجع: علام.
عمَّا
اصطلاحاً: مؤلفة من ((عن)) مع ((ما)) الزائدة.
العماد
لغةً: هي كلمة تدل على كل ما رفع شيئاً
وحمله.
(١) من الآية ١٠٥ من سورة المائدة.
٦٩٦

واصطلاحاً: ضمير الفصل وسمي بذلك
ضمير الفصل لأنه يعتمد عليه في الفصل بين خبر
المبتدأ والنعت فيأتي ضمير الفصل أو العماد
ليبيِّن أن ما بعد المبتدأ هو الخبر لا التابع .
العُمْدَة
لغةً: ما يعتمد عليه .
واصطلاحاً: الجزء الأساسي في الجملة الذي
لا يستغنى عنه كالمبتدأ والخبر والفاعل ...
وهو أيضاً في الاصطلاح: المسند إليه، الرَّفع.
عَمْرَكَ
من الألفاظ التي تفيد القسم بالعمر، أو دعاءً
بطول العمر عَمْرَكَ في اللّغة: الحياة يقال: ((طال
عَمْرُه، وعُمْرُهُ))، وهي في القسم تكون فاؤها
مفتوحة وتقول: ((لعَمِرِي، لَعَمْرِكَ)).
قال الجوهري معنى ((لعَمْرُ الله))، و ((عَمْرِ اللَّهِ»:
أحلفُ ببقاء الله ودوامه. وإذا قلت: ((عَمْرَكَ
الله))، أي: بتعميرك الله، وإقرارك له بالبقاء.
وكقول الشاعر:
أيُّها المُنِكحُ الثّريّا سهيلاً
عَمْرَكَ اللَّهُ كيف يلتقيان
وفيه ((عَمْرَكَ اللَّهُ) أي: سألتُ الله أن يطيل
عُمْرَكَ، ولم يرد القسم، ومثل ((لعمر الله لأكيدنَ
أعدائي)) ((فاللام)) هي: لام القسم ((عَمْرُ)): مبتدأ
مرفوع ((الله)): اسم الجلالة مضاف إليه وخبر
المبتدأ محذوف تقديره: قسمي، وجملة
(الأكيدنَّ)) جواب القسم. ومثل: ((لعمرُ أبيك
الخير)) ((الخير)) يجوز فيها النصب على تقدير:
إِنَّ أباكَ عَمَرَ الخيرَ) وتعرب مفعولاً به لفعل «عَمَرَ»
ويجوز فيها الجر على أنه نعت ((أبيك)) ويجوز
الله إلا أكيدنَّ)) ... أو إلا ما أكيدنَّ ... وتكون
((ما)) زائدة. و((عمرَك)) مفعول مطلق من فعل
محذوف مع فاعله والتقدير: عمرتُك اللَّهَ
تعميراً. قال المبرِّد: إن شئت جعلتَ نصبه بفعل
أضمرته، وإن شئت نصبته، بواو القسم محذوفة،
على نزع الخافض، وإن شئت كان على قولك:
عمرتُك الله تعميراً، ونشدتك الله نشيداً، ثم
وُضعتْ ((عمرك)) موضع التّعمير، كقول الشاعر:
أَلَمْ تعلَمِي يَا عمرَكِ اللَّهَ أنني
كريمٌ على حينِ الكرامُ قليلُ
وفيه ((يا)) حرف للتَّنبيه (عَمْرَ)) مفعول مطلق من
فعل محذوف مع فاعله وهو مضاف والكاف في
محل جرّ بالإضافة ((اللَّه)) اسم منصوب على نزع
الخافض. ويجوز أن تكون ((يا)) حرف نداء
والمنادی محذوف.
العَمَلَ
لغةً: مصدر عَمِلَ. تقول عملتِ الكلمةُ في
الكلمة: أحدثت فيها نوعاً من الإعراب.
واصطلاحاً: الإعراب. وله رُكنان: العامل
والمعمول. أي: المسند والمسند إليه.
عمل اسم التفضيل
اصطلاحاً: يكون إما مقروناً بـ ((أل)) أو مجروراً
بها .
حكم أفعل التفضيل المجرد من ((أل))
فإذا كان مجرَّدًاً من ((ألْ)) والإضافة لزم صيغة
الإفراد في جميع الحالات ودخلت ((مِن)) على
المفعول، مثل: ((البلبل أكثر من العصفور
زقزقة»، و «البلبلان أكثر من العصافير زقزقة)»
القول: ((عَمْرَكَ اللَّه أكيدنَ أعدائي)) أو: ((عمركَ ) و((البلابل أكثر من غيرها زقزقة))، ومثل:
٦٩٧

وإنّي رأيتُ الضُّرَّ أحسنَ مَنْظَراً
من مرأى صغيرٍ به كِبْرُ
وفيه ((أحسن)) مجرّد من ((أل)) والإضافة
والمفضول ((مرأى)) مجرور بـ ((مِنْ)) دلالةً على
إرادة التفضيل. ولا يجرّ المفضولَ غيرُها من
حروف الجر ومن ذلك أيضاً، قول الشاعر:
وما ليْلٌ بِأَطْوَلَ من نهارٍ
يظلّ بلحظ حسّادي مَشْوبا
وما موتٌ بأَبْغَضَ من حياةٍ
أرى لهمو معي فيها نصيبا
ملاحظات: ويجوز أن تدخل ((مِنْ)) على
المفضول ويترتّب على ذلك أحكام عدَّة منها:
١ - جواز حذفها مع المفضول إذا دلت عليهما
قرينة، كقوله تعالى: ﴿وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ أي :
خيرٌ من الدنيا وأبقى منها، وكقوله تعالى: ﴿أنا
أكثرُ منك مالاً وأعزُّ نَفَرأْ﴾ أي: وأعزّ منك نفراً.
وقول الشاعر:
ومن يصبرُ يجد غِبَّ صبره
أَلَذَّ وأحلى من جَنَى النَّحلِ في الفَمِ
أي: ألذّ من جنى النحل .. ويكثر هذا
الحذف حين يكون ((أفعل)) في محل خبر مبتدأ،
مثل: ((قول الحقِّ أجدى بالمؤمن وهو بالإمام
أجدرُ)) أي: أجدر من المؤمن. أو خبراً لـ ((كان))
وأخواتها، مثل: ((ربَّما كانت معالجة المريض
أجدى في شفائِهِ)) أي: أجدى في شفائه من
إهماله. أو خبراً لـ (إنّ)) وأخواتها، كقول الشاعر:
فلوْ طالعْتَ أحداثَ الليالي
وجدتَ الفقرَ أقربها انْتِيَابَا
وأنَّ البرِّ خيرٌ في حياةٍ
أو مفعولاً ثالثاً لـ ((أعْلَمَ وأَرَى)) مثل: ((أعلمتُ
الصديقَ كلامَ الصدقِ أجدر بالکریم» أو حين
يكون حالاً ، كقول الشاعر:
دَنَّوْتٍ، وقد خلناكِ كالبدرِ، أجملا
فظلَّ فؤادي في هواكِ مُضَلَّلا
((أجملَ)): حال وصاحبه الضمير المتصل
بالفعل ((دنوتِ)) والتقدير: دنوت أجملَ من البدر
وقد خلناك كالبدر.
٢ - جواز تقديم ((من)) والمفضول المجرور بها
على العامل وحده، إذا كان المفضول المجرور
بها هو اسم استفهام، مثل: ((سميرةُ ممن أذكى؟)»
أو مضافاً إلى اسم استفهام، مثل: («سميرة مِنْ
بنتِ مَنْ أذكى؟)) وفي غير ذلك في الضرورة
الشعرية :
وإنَّ عناءً أنْ تُناظِرَ جاهلاً
فيحسَبُ جهلاً أنّه منكَ أعلمُ
وكقول الشاعر:
إذا سايرتْ أسماءُ يوماً ظعينةً
فأسماءُ من تلك الظعينةِ أَمْلَحُ
والتقدير: أعلمُ منك؛ وأملح من تلكَ
الظعينة .
٣ - لا يفصل بين ((مِنْ)) والمفضول وبين
العامل إلّ بمعموله، أو ((لَوْ))، أو النِّداء، كقوله
تعالى: ﴿النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾(١)
وكقول الشاعر:
وظلمُ ذوي القُرْبى أشدُّ مضاضَةً
على المرءٍ من وقْعِ الحُسامِ الْمُهَنّد
وأبقى بعد صاحبه ثوابا (١) من الآية ٦ من سورة الأحزاب.
٦٩٨

وكقول الشاعر:
ولَفُوكِ أطيبُ، لو بذلتِ لنا،
من ماءِ مَوْهِيَةٍ على خَمْرٍ
وكقول الشاعر:
لم أَلْقَ أخبثَ، يا فَرَزْدَقُ، منكُمُو
ليلاً، وأخبثَ بالنّهار نهارا
حكم أفعل التفضيل المقرون بـ((أل)): إذا كان
أفعل التفضيل مقروناً بـ((أل)) وجبت مطابقته مع
صاحبه في الإفراد والّثنية والجمع والتَّذكير
والتَّأنيث، ولا تدخل ((مِنْ)) على المفضَّل عليه
مثال ذلك: ((البنت الكبرى أقرب لوالدتها من
الصُّغرى))، وكقوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسم ربِّكَ
الأعلى﴾ ((الأصدقاء هم الأعلمون بما يعانيه
أحدُهم))، ومثل: ((الفتيات هنَّ الفُضْلَيات)) ..
و((الصديقان هما الأعلمان بما يجري)) .. وأما
قول الشاعر:
فهم الأقْرَبُونَ من كل خيْرٍ
وهم الأبعدون من كلّ ذَمِّ
فقد دخلت (مِنْ)) بعد أفعل التفضيل لكن
وجودها ليس دليلاً على التفضيل، إنّما هي لتعدية
الفعل ((قرب)) و((بَعُدَ)) فتقول: أقربُ من ...
وأبْعدُ من ...
٣ - إذا كان أفعل التفضيل مضافاً يمتنع دخول
((مِنْ)) على المفضول، ويجب أن يكون المضاف
بعضاً من المضاف إليه الذي يطابق صاحب
(أفعل)) في الإفراد والتَّذكير ... مع بقاء ((أفعل))
مفرداً مذكِّراً، مثل: ((سمير أذكى المجتهدين))
ومثل: ((عقول العلماء أفضل عقول)) و((هذان
العالمان أحسنُ عالميْن» ومثل :
وأحسنُ وجهٍ في الوری وجهُ مُحْسِنٍ
وأَيْمَنُ كفِّ فيهمو كفُّ مُنْعِمِ
وإذا كانت صيغة ((أفعل)) مضافة إلى معرفة
تجوز مطابقته أو عدمها مثل: ((سميرةُ فُضْلَى
البنات)) و((سمير أفضل الناس))، ((التلميذان
أفضل الأصدقاء».
عمل أفعل التفضيل في ما بعده: يعمل أفعل
التفضيل في ما بعده الرُّفع والنّصب والجرِّ،
ويتعلَّق به الجارّ والمجرور. ولكلّ عمل منها
بیانات عدَّة.
بيانات الرفع: أفعل التفضيل كأحد المشتقات
يعمل الرَّفع بالضمير المستتر مطلقاً، مثل:
((الكريمُ أفضلُ أخلاقاً))، و((الشريف أعلى
مقاماً)، ويرفع أحياناً الضمير البارز، مثل:
((صادفْتُ صديقاً أفضل منه أنتَ)). ((أفضلَ)):
نعت ((صديقاً)) منصوب. ((منه)) جار ومجرور
متعلق بـ أفضل. ((أنت)): ضمير منفصل في محل
رفع فاعل ((أفضل)). وقد يرفع الاسم الظاهر وذلك
إذا صحّ أن یحلّ محلّه فعلٌ بمعناه بدون أن يؤدي
ذلك إلى فساد في المعنى. وأكثر ما يكون ذلك
إذا تقدم نفي أو شبهه على أفعل التفضيل، مثل:
((ما رأيت صديقاً أكملَ الإخلاصُ في صفاته منه
في صفات المؤمن الصادق)). أفعل التفضيل
(أكمل)) تقدمه ((نفي)) هو ((م)). ويقع نعتاً
لـ ((صديقاً). ((الإخلاص)) فاعل ((أكمل)) ويصح
أن يحلّ محله فعل بمعناه، مثل: ((ما رأيت صديقاً
أكمل الإخلاص منه في صفات المؤمن)) ومثل: ((لا
تعاشرْ سفيهاً أحبّ إليه الشرُّ منه إليك))، ((هل فتاةٌ
أحق بها الاحترامُ منه بالمجتهدة)».
بيان النصب: ينصب أفعل التَّفضيل التمييز
٦٩٩

الذي هو فاعل في المعنى، مثل: المعلمُ أكثرُ
إجادةً. والتقدير: كثرت إجادةُ المعلم. وإن لم
یکن فاعلاً وکان أفعل مضافاً جاز أن ينصبه، مثل :
((هند أفضل النساء علماً))، كما ينصب ((أفعل))
حالاً، كالمثل السابق: ((دنوتٍ وقد خلناكِ كالبدر
أجملا)) ... أو ينصب حاليْن، مثل: الصيف حراً
أكثر منه برداً، و((المعلم خطيباً أقدر منه
زارعاً ...
بيان الجر: يضاف أفعل التفضيل إلى
المفضول فيعمل فيه الجر سواءً أكان المفضول
نكرة أم معرفة، مثل: كريمةُ أفضل الفتيات علماً،
وكريمة أفضل بنتٍ علماً، ويتعلَّق بأفعل التفضيل
الجار والمجرور، مثل: عليَّ أَبْيَنُ في القول خطبةً
و ((سميرٌ أفصح في الكلام لساناً».
تعدية أفعل التفضيل: يتعدّى أفعل التفضيل
((باللام)) إذا كان مأخوذاً من فعل متعدٍّ بنفسه ويدلّ
على الشعور من حبّ وبغضٍ وكراهيةٍ، مثل:
((الطّفل أحب للأم من الشاب، وأكره للبعد
عنها))، فالمجرور ((باللّم)) هو مفعول به في
المعنى وما قبل ((أفعل)) هو فاعل في المعنى.
والتقدير: الطفل يحبُّ أمَّه ويكره البعادَ عنها.
((فالطفل)) هو فاعل في المعنى و((أمّه)) مفعول به
في المعنى للفعل ((يحب)). و((البعادَ) مفعول به
في المعنى للفعل ((يكره)). والفعلان ((يجب)) و ((يكره))
حلّ محل أفعل التفضيل بدون فساد في المعنى .
وإذا كان أفعل التفضيل مأخوذاً من فعل متعدٍ
بنفسه ويدل على ((عِلْم)) فيتعدّى بالباء، مثل: أبي
أدرى بمصلحتي مني وأعرف بها مني، ومثل:
أجدرُ الناس بحبِّ صادق
باذِلُ المعروفِ من غير ثَمَنْ
وإن کان مأخوذاً من فعل متعدّ بحرف جر معيّن
عُدي أفعل التفضيل به، مثل: كان زيد أزهد
رفاقه في الدنيا وأبعدهم من التعلق بأهداب
الكذب وأشفقهم على إخوته؛ وكقول الشاعر:
لولا العقول لكان أدنى ضيْغَمٍ
أدنى إلى شرف من الانسان
وإذا كان مأخوذاً من فعل متعد لمفعولين جُرَّ
الأول باللام وبقي الثاني منصوباً على أنه مفعول
به لفعل محذوف يفسره الفعل الظاهر، وذلك لأن
أفعل التفضيل كالصّفة المشبهة لا ينصب مفعولاً
به، مثل: ((سمير أمْنَحُ للمساكين المالَ وأكسى لهم
الثياب)).
عمل اسم الفاعل
يعمل اسم الفاعل عمل فعله فيرفعٍ
فاعلاً أو ينصب مفعولاً به، إذا لزم، وفقاً
لشروط تختلف حسب ما إذا كان مقروناً ((بألْ))
الموصولة أو مجرداً منها.
أولاً - فإذا كان مجرداً من ((أل)) الموصولة رفع
فاعله الضمير المستتر الغائب أو الضمير البارز
بدون شرط، إلا إذا كان وصفاً واقعاً مبتدأ
ومستغنياً بمرفوعه عن الخبر، فيجب والحالة هذه
أن يكون مسبوقاً بنفي أو استفهام، مثل: ((أقادم
أخواك)).
((قادم)) مبتدأ مرفوع تقدمه حرف الاستفهام
((الهمزة)). ((أخواك)) فاعل مرفوع سدّ مسد الخبر.
ومثل: ((المطر مُنْهَمِرٌ)). ((المطر)»: مبتدأ مرفوع.
((منهمر)) خبره، وهو اسم فاعل من الفعل ((انهمر)
مجرد من ((ألْ)) الموصولة، فاعله ضمير مستتر فيه
جوازاً تقديره هو.
وإذا كان مجرداً من ((أل)) يرفع فاعلًا ظاهر
بشروط منها:
٧٠٠