النص المفهرس

صفحات 581-600

باب الضاد
هي حرف مجهور من الحروف الشجرّية، لا
يأتي مفرداً ولا زائداً ولا بدلاً وهو الخامسَ عَشَر
من الحروف الهجائية حسب الترتيب الألفبائيّ
والسادس والعشرون من الترتيب الأبجديّ
ويساوي في حساب الجمّل الرقم ثمانمئة.
وسُمِّيت اللَّغة العربيةُ ((لغة الضاد)) لأنها اختصت
به دون سواها من اللُّغات الأخرى.
الضّابِطُ
لغةً: ضبطَ الشيءَ: حفظه بالحزم، والرَّجل
ضابط، أي: حازم .
واصطلاحاً: ما يجمع فروع باب واحد في
النحو، وأكثر النحويين لا يفرق بين الضَّابط
والقاعدة فالضَّابط يجمع فروع باب واحد في
النحو، أمّا القاعدة فتجمع فروع أبواب مختلفة .
الضَّبْطُ
الضبط لغةً: هو لزوم شيء لا يفارقه في كل
شيء.
واصطلاحاً: هو التحريك بالفتح، أو بالضم،
أو بالكسر، وفق ما يتناسب مع قواعد الصرف
والنحو.
الضّحْوة الضُّحَى الضَّحاء
لغةً: كلّها بمعنى واحد مع اختلاف بسيط.
فالضَّحوة، أوَّل النهار، والضُّحى مثله أو فوقه،
والضّحاء إذا امتد النهار وقرب أن ينتصف.
واصطلاحاً: كلها تعرب مفعولاً فيه ظرف
زمان. تقول: «جئتك ضحوة أو ضُحى أو ضَحَاءً.
الضَّرائِرُ
لغةً : جمع ضرورة وهي ما تمس الحاجة إليه.
واصطلاحاً: الجوازات الشعريّة. أي: كسر
بعض القواعد لإقامة الوزن .
الضَّربُ
لغةً : النوع.
واصطلاحاً: وزن الفعل، أي احدى العلل
اللفظيّة التي تمنع الاسم من الصرف مع علة
أخرى هي العلميّة مثل: ((أحمد)) هو اسم علم
وعلى وزن الفعل.
الضرورات
لغةً: ما تمس الحاجة اليه.
واصطلاحاً: الجوازات الشعريَّة .
الضعْفُ
لغةً: هو مصدر ضَعُفَ، أي: ذهبت قوته.
واصطلاحاً: هو النظريَّة التي تجعل لبعض
الألفاظ في النحو مكانةً مغايرة للألفاظ الأخرى.
فالفعل مثلاً أقوى مكانة من الاسم في العمل،
٥٨١
1

۔
والاسم أضعف من الفعل في العمل بما بعده.
الضَّمُّ
لغة: مصدر ضَمَّ. ضم الشيء الى الشيء:
أضافه إليه .
واصطلاحاً: ١ - إحدى علامات البناء
الأربع: الضم، الفتح، الكسر، السكون،
والضم يدخل على الاسم مثل: ((نحن التلاميذ)).
(نحن)): ضمير مبني على الضم، ومثل: ((حيثُ)):
ظرف مبني على الضم. ويدخل على الحرف
مثل: ((منذُ)) عند من يعتبرها حرف جر فيكون مبنياً
على الضم لا محل له من الإعراب، ويدخل
على الفعل الماضي عند اتصاله بواو الجماعة فتقول:
((الأولادُ ذهبُوا)): ((ذهبوا)) فعل ماضٍ مبنيّ على
الضم لاتّصاله بواو الجماعة، ((والواو)): فاعله.
٢ - هو إحدى علامات البناء الأصلية، وتسمى
الضمَّة في الأسماء المعربة، مثل: ((جاء التَّلامِيذُ))
((التلاميذُ)) فاعل مرفوع بالضمَّة الظاهرة على آخره.
٣ - الحركة العرضيّة التي تجعل الحرف
مضموماً مثل: ((هُمُ المجتهدون)). ((هُمُ)) أصلها
(هُمْ)) حركت الميم بالضمة العرضيّة منعاً من
التقاء ساكنين.
٤ - الزَّيادة.
ملاحظات :
١ - يعتبر الخليل أن كلمة الضم ينحصر معناها
في آخر الكلمة غير المنوّنة مثل: ((يشربُ الولدُ
الدواءَ)) فالفعل ((يشرب)) هو مضارع مرفوع
بالضّمة، ((الولدُ»: فاعل مرفوع بالضّمَّة .
٢ - يعتبر بعض النُّحاة أنَّ الضَّمَّة التي يُبنى
عليها الفعل الماضي المتصل بواو الجماعة هي
حركة عرضيّة، أي: إنَّ الفعل الماضي يبقى مبنيًّ ا
على الفتحة المقدَّرة منع من ظهورها الضمَّة
العارضة لمناسبة ((الواو)) وبهذا يعتبرون أن الضَّم
يقتصر دخوله على الاسم وعلى الحرف فقط.
ضمائر الأفعال لذات واحدة
لا يجوز اعتبار أن يكون الفاعل والمفعول به
ضميريْن لذات واحدة فلا تقول: ((أكرمتُني))، بل
تقول: ((أكرمت ذاتي)) أو ((أكرمت نفسي))، فتكون
كلمة ((ذاتي)) أو كلمة نفسي هي المفعول به.
ويصحّ ذلك في أفعال القلوب وحدها، فيكون
فاعلها ومفعولُها ضميريْن لذاتٍ واحدة، كقوله
تعالى: ﴿إني أراني أعصرُ خمراً﴾(١) حيث أنَّ
((أرى)) من أخوات ((ظنَّ)) أي: من أفعال القلوب،
وهي بمعنى: أعتقد فالفاعل هو ضمير مستتر فيه
وجوباً تقديره ((أنا)) والنون للوقاية ((والياء)) ضمير
المتكلم مبني على السكون في محل نصب
مفعول به. ففاعل ((أرى)) ومفعوله ضميران لذاتٍ
واحدة هي : المتكلِّم.
ضمائِرُ الجرِّ
هي التي تقع في محل جرّ بالإضافة، أو في
محل جرّ بحرف الجرّ. وهذه الضمائر لا تكون إلا
ضمائر متصلة بالاسم أو بالحرف، وهذه الضمائر
هي :
١ - ضميرا المتكلم: ((نا)» و «ي)) مثل: ((یا ربَّنا
بارْ لنا))، ومثل قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسِطُ
الرِّزْقَ لِمَنْ يشاءُ ويَقْدِر﴾(٢)، وكقوله تعالى:
﴿رَبَّنا ولا تُحمِّلْنا مالا طَاقَةَ لَنَا، واعفُ عنّا واغْفِرْ
لَنَا﴾(٣) وكقوله تعالى: ﴿قال ربِّ اغْفِرْ لي وهَبْ
(١) من الآية ٣٦ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ٣٦ من سورة سبأ.
(٣) من الآية ٢٨٦ من سورة البقرة.
٥٨٢

لي مُلْكاً﴾(١).
٢ - ضمائر الخطاب: كَ، كِ، كُما، كُم،
كُنّ، كقوله تعالى: ﴿فقد جَاءَكُمْ بِّنةٌ من
ربِّكُمْ﴾(٢) (كُمْ)) في ((ربَّكم)) في محل جر
بالإضافة. وكقوله تعالى: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ
القرى﴾(٣) وكقوله تعالى: ﴿قالوا يا أبانا ما لكَ لا
تأمَنَّا على يوسف﴾ (٤) ((نا)) في ((أبان)) في محل جرّ
بالإضافة وكقوله تعالى: ﴿قَالَ إنّهُ مِنْ كَيدِكُنَّ إِنَّ
كيدَكُنَّ عَظِيم﴾(٥) .
٣ - ضمائر الغيبة: ((هُـ، ها، هم)) كقوله
تعالى: ﴿فَكُلُوا منها﴾(٦) وكقوله تعالى: ﴿كِلْنَا
الجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَها﴾(٧) وكقوله تعالى: ﴿فسجَدَ
الملائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُون﴾ (٨) وكقوله تعالى :
﴿فلما ذهبُوا بِهِ﴾ (٩) وكقوله تعالى: ﴿فَأَسَرَّها
يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمِ﴾(١٠).
ضمائِرُ الرَّفْعِ
هي التي تقع في محل رفع، فتعرب مبتدأ،
كقوله تعالى: ﴿قل هو الله أحد﴾(١١) ((هو): ضمير
منفصل مبنيّ على الفتح في محل رفع مبتدأ أو اسماً
لـ ((كان)) وأخواتها. كقوله تعالى: ﴿وما كانَ للهِ
فَهُوَ يصلُ إلى شُرَكائِهِمْ﴾(١٢) اسم ((كان)) ضمير
(١) من الآية ٣٥ من سورة ص.
(٢) من الآية ١٥٧ من سورة الأنعام
(٣) من الآية ٥٩ من سورة القصص.
(٤) من الآية ١١ من سورة يوسف .
(٥) من الآية ٢٨ من سورة يوسف.
(٦) من الآية ٢٦ من سورة الحج .
(٧) من الآية ٣٣ من سورة الكهف.
(٨) من الآية ٧٣ من سورة ص.
(٩) من الآية ١٥ من سورة يوسف.
(١٠) من الآية ٧٧ من سورة يوسف.
(١١) الآية الأولى من سورة الإخلاص.
(١٢) من الآية ١٣٦ من سورة الأنعام.
مستتر تقديره: هو؛ أو فاعلا أو توكيداً للفاعل كقوله
تعالى: ﴿ويا آدُ اسْكُنْ أنتَ وزوجُك
الجنة﴾(١) فاعل ((اسكن)) ضمير مستتر تقديره
((أنت)). و((أنت) ضمير يؤكد ضمير الرَّفع المستتر
حتى يعطف عليه؛ وكقوله تعالى: ﴿فلمَّا ذَاقًا
الشَّجَرَةَ﴾ (٢) وتكون هذه الضمائر منفصلة أو
متَّصلة أو مستترة جوازاً أو وجوباً كالأمثلة السابقة
وكقوله تعالى: ﴿والذينَ كذَّبوا بآياتنا﴾(٣)
والضمائر التي تكون دائماً في محل رفع هي
الضمائر المنفصلة وهي : للغائب والغائبة: هو،
هي، هما، هم، هنَّ. للمخاطب والمخاطبة:
أنتَ، أنتِ، أنتما، أنتم، أنتنَّ. للمتكلم: أنا،
نحن .
أمَّا الضمائر المتَّصلة فتكون في محل رفع
أيضاً مثل قمتُ، قمتٍ، أكلتم، أكلنا.
ضمائر النَّصْب
هي الضمائر المبدوءة بـ ((إيا)) وعددها اثنا عشر
ضميراً هي :
١ - ضمائر الغيبة للمذكر: ((إيّاه)) للغائب المفرد،
((إيّاهما)): للمثنى، («إيّاهم)): للجمع.
٢ - ضمائر الغيبة للمؤنث: ((إيّاها)):
للمفرد. ((إيّاهما)): للمثنى، ((إيّاهنَّ)): للجمع.
٣ - ضمائر الخطاب للمذكر: ((إيّاكَ))،
للمفرد، ((إيّاكما)): للمثنى. ((إيّاكم)): للجمع.
٤ - ضمائر الخطاب للمؤنث: ((إيّاكِ)):
للمفرد، ((إيّاكما)) للمثنَّى، ((إيّاكنّ)): للجمع.
٥ - ضمائر المتكلم: ((إيّايَ)) للمفرد ((إيّانا))
وتكون إمّا للمفرد المعظّم نفسه أو للجمع، وكلّ
(١) من الآية ١٨ من سورة الأعراف.
(٢) من الآية ٢١ من سورة الأعراف.
(٣) من الآية ٣٥ من سورة الأعراف.
٥٨٣

هذه الضمائر تكون دائماً في محل نصب.
ملاحظة: منهم من يعتبر ((إيّا)) وحدها هي
الضمير ومتصل بكاف الخطاب أو ((بالهاء)) التيٍ
تدل على الغائب أو الغائبة، ويقول آخرون إن
كلمة ((إياكَ)) كلمة واحدة فلا يجزِّئونها إلى
قسمين، ويعتبر آخرون: أن الكاف والهاء والياء
هي الضمائر، لأنها تدل على الخطاب أو الغيبة أو
المتكلِّم، و((إيّا)) حرف عماد أتي به لتعتمد عليها
((الكاف))، ((والهاء»، ((والياء)» التي كانت متصلة
ثم انفصلت، فصارت إيّا بمنزلة الحرف الواحد.
و ((إيّا)) لا تحول بين العامل والمعمول فيه. والذي
يدلّ على ذلك لحاق التثنية والجمع ما بعدها
ولزومها لفظاً واحداً.
الضّمّة
لغةً: مصدر المرّة من ضَمَّ بمعنى: أضاف،
جمع .
واصطلاحاً: علامة الرّفع، وهي الضّمّة على
آخر المضارع مثل: ((يدرسُ)) وعلى آخر الاسم
مثل: ((يدرس الطالبُ درسَهُ)) ومثل: ((يشربُ
الطفل الدَّواءَ)). وتسمى أيضاً: الرُّفعة. القَبْو.
الواو الصغيرة . الضمّة الإعرابية.
ملاحظة: لا يفرق النحويُّون بين قولهم مبنيّ
على الضَّمّ أو مبنيّ على الضّمّة، فيتساهلون
بالتّسميات، ويعتبرون الضمّة إحدى علامات
البناء الأصليّة، مثل: الأولادُ درسُوا دُرُوسَهُم)).
((درسوا)) فعل ماضٍ مبنيّ على الضمّة لاتصاله
بواو الجماعة .
ضمَّةُ الإتباع
اصطلاحاً: هي ضمة المشاكلة .
الضَّمَّةُ الإِعْرابِيَّةُ
اصطلاحاً: هي الضَّمَّة.
الضَّمَّةُ البنائِيَّةُ
اصطلاحاً: الضّمَ.
الضمَّةُ العارِضَةُ
اصطلاحاً: هي الحركة العارضة على آخر
الألفاظ المبنية، مثل: ﴿اللَّهِ الأمرُ من قبلُ ومن
بعدُ﴾(١) ((قبلُ)) ظرف مبنيّ على الضم في محل
جر بـ ((مِنْ)) وبناؤه عارض لأن الظرف ((قبلُ))
الأصل فيه أن يكون معرباً، أما إذا قطع عن
الإضافة لفظاً لا معنى بحيث يكون المضاف إليه
في النّة والتقدير فيكون مبنياً؛ ومثله ((بعدُ))، وكقوله
تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قبلُ ولم تَكُ
شيئاً﴾(٢) ومثل: ((الأولادُ كتبوا)) كتبوا فعل ماضٍ
مبنيّ على الفتحة منع من ظهورها الضمة العارضة
لمناسبة ((الواو)).
ضَمَّةُ المُشَاكِلَةِ
اصطلاحاً: هي: ضمة الإتباع، وتظهر على
التَّابع للمنادى بلفظ ((أي)) مثل: ((يا أيُّها الجنديُ))
((الجنديُّ)) نعت ((أيُّ)) والضمةُ على هذا النعت
ليست حركة إعراب انما هي حركة إتباع مراعاة
للشكل وكقوله تعالى: ﴿يا أيُّها النبيُّ اتَّقِ اللَّه ولا
تُطِعِ الكافرين والمنافقين﴾(٣).
ضمة المماثَلَة
اصطلاحاً: ضمّة المشاكلة.
الضّمير
١ - تعريفه: هو اسم جامد، يدل على غائب
وغائبة، ومخاطب ومخاطبة، ومتكلِّم. وكلمة
(١) من الآية ٤ من سورة الروم.
(٢) من الآية ٩ من سورة مريم.
(٣) من الآية الأولى من سورة الأحزاب.
٥٨٤

الكناية والمكنَّى، ولا بدَّ في الضمير أن يكون
اسماً وجامداً معاً، واسميَّته تعود الى انطباق
بعض علامات الاسم عليه كقبوله الجرّ، مثل:
((إليه))، ((فيه))، ((عنه))، والإسناد في ضمائر الرّفع
مثل: ((قمتُ))، ((تمتِ))، ((قمتم))، والمفعوليّة في
ضمائر النّصب، مثل: ((دعاني الواجب)) ((وسرَّني
النجاحُ)) وهناك كلمات تدل على الغائب
والمخاطب والمتكلِّم ولا تُسمّى ضميراً، لأنها
حرف، وليست أسماء، مثل قول العرب:
(النَّجاءَك))، بمعنى ((النجاء لك)) أو ((النجاة لك)).
فالكاف ليست ضميراً رغم أنها تدل على
الخطاب، ومثل: ((النَّجائي))، و((النَّجاءَةُ))
بمعنى: النَّجاة لي والنَّجاة له. وتكون كلمة
((النجاء)) إما مفعولاً به لفعل محذوف تقديره:
((اطلب)) أو اسم فعل أمر بمعنى: ((أسرعْ)). ويُقال
هو اسم جامد لأنه لا أصل له، ولا هو مشتق من
مصدر.
وهناك كلمات تدل على ما يدل عليه الضمير
ولا تُسمّى ضميراً لعدم جمودها مثل: ((متكلم))
فانها تدل على التكلم، وكلمة ((مخاطب)) تدل
على التخاطب، وكلمة ((غائب)) تدل على غياب،
وكلها لا تُسمَّى ضميراً لأنها مشتقّة وغير جامدة.
٢ - حكم اتصال الضمير بعامله وانفصاله عنه:
إذا احتاج لكلام إلى ضمير متَّصل أو منفصل
وجب تفضيل المتصل، ولا يجوز العدول عن
ذلك التفضيل إلا بحالات خاصة منها:
١ - إذا كان الفعل مما ينصب مفعولين
ونصبهما ضميريْن الأول أقوى من الثاني يصح أن
يكون الثاني منصلاً أو منفصلاً، مثل الفعل ((ظنَّ))
الذي ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، فإن
كانا ضميرين يقدم الأقوى أي: المتكلم. ثم
ضمير ومضمر بمعنى واحد، وقديماً كانا يسميان: المخاطب، ثم الغائب، كقوله تعالى:
﴿فَسَيَكْفِيكَهُم اللَّهُ﴾(١) وكقوله تعالى:
أَثُلْزِمُكُمُوهَا﴾(٢) في الآية الأولى ضميران للنصب
فاتصل الثاني (الكاف)) ضمير المخاطبة ثم ((الهاء))
للغائبين وفي الآية الثانية وفيها أيضاً ضميران
متصلان في محل نصب. وتقدم ضمير المخاطب
على ضمير الغائب. وكقول الشاعر:
أخي حَسِبْتُكَ إِّاه وقد مُلِئَتْ
أرْجاءُ صدْرِكَ بالأضْغانِ والإِحَن
حيث ورد الفعل ((حسب)) المتعدّي إلى
مفعوليْن ضميريْن فاتصل ضمير المخاطبة
المفعول الأول ((الكاف)) وانفصل الثاني ((إيّاه))
ضمير الغائب. ومثله أيضاً: ((إن اللَّهَ مَلَّكَكُمْ
إیّاهم)» ومثل:
بُلِّغتَ صِنْعَ امرىءٍ بَرِّ إخالُكَهُ
إذْ لم تَزَلْ لاكْتسابِ الحَمْدِ مَبْتورُ
حيث ورد الفعل ((إخالُكَهُ)) واتَّصل بضميريْن
مفعوليْن ((الكاف)) ثم («الهاء» أي ضمير المخاطب
ثم ضمير الغائب.
٢ - إذا اجتمع ضميران الأول للرفع والثاني
للنَّصب وجب وصل الثاني، أي: الأضعف
بعامله، إذا كان فعلًا مثل: ((الدَّرسُ أحببتُه)) فالفعل
((أحببته)) اتصل به ضميران الأول للرفع هو ((التاء))
والثاني للنصب وهو ((الهاء)). أما إذا كان العامل
اسماً، جاز الأمران، مثل: ((عَجبتُ من حبّي إيّاه))
فقد انفصل الضمير ((إيّاه)) الذي محله النصب،
واتصل بالعامل الاسم ((حبي)) ضمير الفاعل وهو
((ياء)) المتكلم، ومثل: ((أردتُ إكراميكَ)) حيث
اتصل الاسم ((إكراميك)) بضميريْن الأول هو ((ياء))
(١) من الآية ١٢٧ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٢٨ من سورة هود.
٥٨٥

المتكلم ((فاعل)) للمصدر والثاني هو ((كاف)) [ وما أصاحِبُ من قومٍ فأذكُرَهُمْ
الخطاب في محل نصب مفعول به للمصدر،
والتقدير: إكرامي إيّاك، ومثل: ((أنا المكرمُكَ)) أي
المكرمُ إيّاكَ، حيث اتصل ضمير المخاطب
المنصوب باسم الفاعل ((المُكْرِم)) لأنه مفعول به
لاسم الفاعل لا مضاف إليه، أما إذا قلنا: ((أنا
مكرمُكَ)) فالكاف في محل جر بالإضافة لأن اسم
الفاعل ((مكرمُ)) غير مقترن بـ ((ألْ)). ويجب الفصل
إن نُوِّن اسم الفاعل فتقول: ((أنا مُكرمٌ إياه))
فالضمير المنفصل ((إيّاه)) في محل نصب مفعول
به، وکقول الشاعر:
لئن كان حبُّكُ لي كاذباً
لقد كان حُبِّيكَ حقاً يقينا
حيث اتصل الضمير الثاني لأن عامله اسم،
فالضمير الأول هو ((ياء)) المتكلم فاعل ((حبِّي))
والضمير الثاني ((كاف)) المخاطب مفعول به
للمصدر «حبّي)).
٣ - إذا اجتمع ضميران الأول للنصب والثاني
للرفع وجب فصل المرفوع المحصور بـ (إلّ)) مثل:
((ما احترمَكَ إلا أنا)) الضمير المنفصل هو ضمير
الرفع ((أنا)) المحصور بـ ((إلا)).
٤ - إذا كان العامل فعلاً ناسخاً هو ((كان)) أو
أخواتها، والضمير الثاني المنصوب خبره فيجوز
الوجهان، مثل: ((إن يكْنُه فلن تسلَّط عليه)) فقد
اتصل الضمير ((الهاء)) بالفعل ((يكن)) وهو خبره.
ويجوز أن يفصل عن ((كان))، كقول الشاعر:
لئن كان إيّاهُ لقد حالَ بعدَنا
عن العَهْدِ والانسانُ قد يتغَيَّرُ
حيث ورد الضمير ((إياه)) في محل نصب خبر
«کان)» منفصلاً.
٥ - ويتحتَّم الفصل في الضرورة الشعرية،
كقول الشاعر:
إلّ يزيدُهُم حُباً إليَّ هُمُ
ففي هذا البيت رأيان مختلفان: الأول أن
يكون فاعل «يزيدُ)) ضميراً مستتراً فيه جوازاً تقديره
(هو)) والتقدير: إلا يزيدُهم تذكري لهم حباً
والضمير البارز المرفوع هو توكيد للضمير
المستتر، والثاني هو أن الضمير المرفوع ((هم)) في
آخر البيت فصل عن الفعل ((يزيد)) والقياس
والمعنى أن يكون متصلاً والتقدير: إلا يزيدونهم
حباً إليَّ. وذلك الفصل ما هو إلا للضرورة
الشعرية .
٦ - ويتقدم الضمير المنفصل على عامله بداع
بلاغيّ، أما الضَّمير المتصلِ فلا يتقدَّم بنفسه على
عامله لذلك يتوجّب أن يحلَّ محلّه ضمير منفصل
بمعناه وحكمه، مثل: ((يا الله نحن نعبدك
ونسبِّحُك)) نقول، بعد فصل الضمير المنصوب
«الكاف» ووضع ضمير منفصل مکانه وحکمه: «یا
الله إيّاك نعبد وإياك نسِّح ... ))، وكقوله تعالى:
﴿إِيَّكَ نَعبدُ وإِيَّك نستعين﴾(١).
٧ - وينفصل الضمير، بداعي الرّغبة، بكلمة
((إلَّ))، كقوله تعالى: ﴿أَمَرَ أنْ لا تعبدوا إلّ
إيّاه﴾ (٢) أو بكلمة ((إنما))، كقول الشاعر:
أنا الذَّائِدُ الحامي الذِّمارَ وإنَّما
يُدافِعُ عن أحسابِهم أنا أو مثلي
في الآية انفصل الضمير ((إياه)) لأنه محصور
بـ ((إلا)) وفي البيت لأنه محصور بـ ((إنَّما)).
٨ - ويفصل الضمير، إذا كان عامله اللفظي
محذوفاً كما في باب التحذير، مثل: ((إياك
(١) من الآية ٥ من سورة الفاتحة.
(٢) من الآية ٤٠ من سورة يوسف.
٥٨٦

والكذِبَ)) ((إياكَ)): ضمير منفصل في محل نصب
مفعول به لفعل التحذير المحذوف باللَّفظ
والموجود في المعنى وتقديره: أحذَّرُك.
٩ - ويفصل الضمير إذا كان عامله معنوياً،
مثل: ((أنتَ الصديقُ حقاً)) ((أنت)) ضمير منفصل
في محل رفع مبتدأ. وعامله المعنوي محذوف
وهو الابتداء.
١٠ - ويفصل الضمير أيضاً إذا كان عامله
حرف نفي أي: من أخوات ليس، مثل: ((الخائن
مكروه إنْ هو أهلاً للمحبَّة)): ((إنْ)): حرف نفي من
أخوات ((ليس)). ((هو): ضمير منفصل في محل
رفع اسم ((إنْ)) المشبهة بـ ((ليس)) في العمل.
١١ - ويفصل الضمير إذا كان تابعاً لكلمة
تفصل بينه وبين عامله، مثل: ((نحن نطيع آباءنا
وإيّاكم)) فالضمير ((إياكم)) منفصل لأنه معطوف
((بالواو)) على كلمة ((آباءنا)) التي تفصل بين
الضمير وعامله ((نطيع)) وكقوله تعالى: ﴿يُخْرِجونَ
الرَّسُولَ وإيَّكُمْ﴾(١)، وكقول الشاعر:
مُبَرَّأْ من عيوبِ النّاسِ كلِّهِمُ
فالله يرعى أبا حفصٍ وإيّانا
حيث ورد الضمير ((وإيّاكم)) في الآية منفصلاً
لأنه فصل عن عامله بكلمة ((الرسول)) والتي عطف
عليها بالواو. وفي البيت فصل الفعل ((يرعى)) عن
الضمير ((إيّانا)) بكلمة ((أبا)) التي عطف عليها
الضمير ((بالواو)).
١٢ - ويفصل الضمير إذا وقع بعد واو
المصاحبة، أي: بعد ((واو)) المعيَّة، مثل: ((قدم
المسافر وسأزور وإيّاه بعض المناطق اللبنانيّة)).
و ((إيّاه)): ((الواو)) للمعيّة، ((إيَّاه)): ضمير منفصل
(١) من الآية ١ من سورة الممتحنة .
مبنيّ على الضم في محل نصب مفعول معه.
١٣ - ويفصل أيضاً إذا كان فاعلاً لمصدر
مضاف إلى مفعوله، مثل: ((بمرافقتكم نحن
سعدتم)) أي : بمرافقتنا إيّاكم سعدتم، حيث فصل
الضمير ((نحن)) الواقع فاعلاً للمصدر المضاف
إلى مفعوله وهو الضمير ((كم)). أو إذا كان مفعولاً
به لمصدر مضاف إلى فاعله، مثل: ((سررت من
إكرام المعلم إياك)) أي: سررت إذ أكرمَك
المعلم، حيث فصل ضمير النصب لأن المصدر
أضيف الی فاعله.
١٤ - ويفصل أيضاً إذا وقع بعد ((إمّا)) الدالّة
على التفصيل، مثل: ((انزلْ الى السَّاحةِ إمّا أنت أو
أنتم)) حيث فصل الضمير ((أنت)) و((أنتم)) لأنه وقع
بعد إمّا التفصيليّة أو إذا وقعٍ بعد ((اللام)) الفارقة
التي تفرق بين ((إنْ)) المخفَّفة من ((إنّ)) العاملة
وبين المهملة وبين ((إنْ)) المشبهة بـ ((ليس)) كي لا
يقع اللّبس، كقول الشاعر:
إنْ وجدتُ الصَّديقَ حقاً لإِيّا
لَ فَمُرْنِي فَلَنْ أزالَ مطيعاً
حيث اقترن ضمير النصب ((إياك)) باللام
الفارقة، والتقدير: إن وجدتك الصديقَ حقاً.
و ((إنْ)) هي المخففة من ((إنَّ) مهملة، لذلك
دخلت على الفعل ((وجدتك)).
١٥ - يفصل الضمير إذا وقع منادى عند من
يجيز نداءه، كقول الشاعر:
يا أبْجَرُ بْنَ أبْجَرَ يا أنتا
أنتَ الذي طلَّقْتَ عامَ جِعْتا
حيث أتى الضمير ((أنت)) منفصلاً، لأنه وقع
منادى فهو مبنيّ على الفتح في محل نصب.
١٦ - ويفصل الضمير المنصوب إذا كان قبله
ضمير منصوب، والنّاصب لهما عامل واحد مع
٥٨٧

اتحاد الضميريْن رتبة، مثل: ((عَلِمتنی إیاي)) حيث
أن «الياء)» في محل نصب مفعول به. و «إیاي)»:
ضمير منفصل في محل نصب مفعول به والعامل
واحد هو ((علمت)) واتحد الضميران رتبة إذ انهما
للمتكلم، ومثل: ((علمْتُكَ إياكَ)).
١٧ - إذا كان الضمير مرفوعاً بوصف جارٍ على
غير ما هو له فيفصل الضمير، مثل: ((سميرٌ خليلٌ
مكرمُه هو)) فالضمير ((هو)) كان مستتراً قبل
انفصاله. والمستتر نوع من المتصل.
٣ - ألفاظه: لكلٍّ من الغائب والغائبة،
والمخاطب والمخاطبة، والمتكلم بنوعيه، ألفاظ
خاصة هي :
١ - ألفاظ الغائب والغائبة هي: هو، هما،
هم، هما، هنَّ، والهاء، مثل: الأمُّ تضحّي
بحياتها .
٢ - ألفاظ المخاطب والمخاطبة هي: أنتَ،
أنتما، أنتم، أنتِ، أنتما، أنتنَّ، والكاف، مثل:
((أنتِ الأم التي تضحّينَ بحياتِكِ)) والهاء، مثل:
((أنت الأبُ الذي يضحي بحياتِهِ)).
٣ - ألفاظ المتكلّم للجمع ((نحن)) وللمفرد
((أنا)) بإثبات الألف في آخره، وقد يكتبها العرب
بدون ((ألف)) عند الوقف وعند وصل الكلام،
ومنهم من يحذفها في الوقف ويأتي بهاء السَّكت
فتلفظ ((أَنَّهْ))، ومنهم من يحذفها في وسط الكلام
فقط، ومن هنا اختلف الرأي حول الكلمة ((أنا))
أهي ثنائيّة أم ثلاثيّة؟ ومن ألفاظ المتكلم أيضاً
((التاء)) في مثل: ((قمتُ)) و ((الياء)) في ((كتابي))،
و((نا)) في مثل: ((أكلنا)) ومثل: ((أنا أيُّها المعلِّم
أتمّم واجباتي))، و((نحن كلُّنا نضجِّي من أجل
وطننا))، و((نحن أدّيْنا واجباتنا)). وتُسمى ضمائر
المخاطب والمتكلم ((ضمائر الحضور)) لأن
صاحبها لا بُدَّ أن يكون حاضراً وقت النطق به،
مثل: ((أنتِ تقولينَ الصِّدَقَ دائمً)) ((فالنَّاء)) في
((أنتِ)) للمخاطبة وليست ((تاء)) التأنيث، وكذلك
هي في ((أنتما)) و((أنتم)).
٤ - أحكام الضمير: للضمير أحكام كثيرة منها:
١ - أنه اسم جامد، مبنيّ دائماً .
٢ - لا يثَّ ولا يجمع، أي: لا تدخله علامات
التثنية والجمع .
٣ - أنه يدل بتكوين صيغته على التَّنية، أو
الجمع، المذكر منهما أو المؤنث.
٥ - أقسامه: للضمير أقسام متعددة لاعتبارات
مختلفة منها :
١ - باعتبار مدلوله يقسم الضمير الى الغيبة
للمذكر، مثل: هو، هما، هم، وللمؤنَّث مثل:
هي، هما، هنَّ، والمخاطب للمذكر مثل: أنتَ،
أنتما، أنتم، وللمؤنث: أنتِ، أنتما، أنتن،
وللمتكلّم، مثل: أنا، نحن ... ومنها ما يصلح
للغائب مرة وللمخاطب مرة أخرى مثل: ألف
الاثنين، واو الجماعة، نون النسوة، فنقول: ((إذهبا يا
أبنائي الى المدرسة)) و ((ابناي ذَهَبا الى المدرسة)»
ومثل: ((اذهبوا يا أبنائي الى البيت))، ومثل: ((أبنائي
ذهبوا الى البيت))، ومثل: ((اذهبْن يا فتيات الى
المدرسة)) ومثل: ((الفتيات ذهبْنَ الى المدرسة)).
٢ - باعتبار وجوده في الكلام وعدم ظهوره
يقسم الضمير إلى: بارز، ومستتر، فالبارز هو
الذي تبرز صورته في الكلام نطقاً وكتابة، مثل :
((قمتُ بواجباتي خير قيام)) ((فالتاء)) في ((قمت))
ضمير بارز، ومثل: ((أنتَ الذي أكرمْتَني)) ((أنت)):
ضمير بارز منفصل، ومثل: ((هو الذي يحيى
ويميت)) ((هو)»: ضمير بارز منفصل. وقد يفسّر
٥٨٨

النطق به لوقوع ساكن بعده، فيمتد الصَّوت
بالحركة قبله للدلالة على وجوده، مثل: ((اكتُبا
الفرض))، ((ادرسوا الدرس))، ((اكتبي الرسالةَ)).
والمستتر هو ما استتر في النّطق والكتابة، مثل :
((اكتبْ فرضَكَ)) فاعل (اكتب)) ضمير مستتر فيه
وجوباً تقديره ((أنت)). ومثل: ((المعلمُ دخل الى
الصف)) هو فاعل ((دخل)) ضمير مستتر فيه جوازاً
تقديره (هو)) .
٣ - وباعتبار صورته يقسم الضَّمير البارز الى
قسمين: متصل ومنفصل، وقد سبقت الأمثلة.
ضمير الاثنين
اصطلاحاً: ألف التثنية .
ضمیر الأمر
اصطلاحاً: ضمير الشأن .
الضمير البارز المتصل .
هو الذي يَتَّصل بآخر الكلمة، ولا يمكن أن
يكون في صدرها، ولا في صدر جملتها، ولا
يمكن النّطق به وحده، ولا يفصل بينه وبين
الكلمة المتصل بها فاصل من حرف عطف، أو
أداة استثناء ((إلّ))، وأمّا قول الشاعر:
وما علينا إذا ما كنت جارتنا
ألَّ يجاوُرنا إلّكِ دَيّارُ
فقد انفصل الضمير المتصل ((الكاف)) عمّا اتصل
به بواسطة أداة الاستثناء ((إلّ)» للضرورة الشعرية،
وهذه الضمائر قد تتصل بالأسماء، كقوله تعالى :
﴿ما ودَّعكَ رِبُّكَ وما قلى﴾(١) ((فالكاف)) الأولى
اتصلت بالفعل والكاف الثانية بالاسم. وقد تتصل
أيضاً بالحرف، کقوله تعالى: ﴿قال له صاحبه وهو
(١) من الآية ٣ من سورة الضحى.
يحاوره﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿ربَّنا إنّنا سمعنا﴾(٢)
فالهاء في ((له)) اتصل بحرف الجر وفي ((صاحبه))
اتصلت بالاسم، وفي ((يحاوره)) اتصلت بالفعل،
وكذلك ((النا)) في ((ربنا)) اتصلت بالاسم وفي ((إننا)»
اتصلت بالحرف وفي ((سمعنا)) اتصلت بالفعل .
الضمير البارز المنفصل
هو الذي يصح الابتداء به، فيسبق العامل، أو
يتأخّر عنه مفصولاً بفاصل، مثل: («أنا قائم وما
قائم إلا أنا»، وكقول الشاعر:
أنا الذَّائِدُ الحاميِ الذِّمارَ، وإنّما
يُدافعُ عن أحسابهم أنا أو مثلي
حيث ورد الضمير المنفصل ((أنا)) بعد الاستثناء
بـ ((إنّما)) وكقول الشاعر:
وما أصاحِبُ من قومٍ فأذكرَهم
إلّ يزيدُهم حَبّاً إليّ هُمُ
فقد ورد الضمير المرفوع في آخر البيت وقد
فُصل عن الفعل ((يزيد)) والقياس والمعنى أن
يكون متصلاً والتقدير: إلا ((يزيدونهم)) حبّاً إليّ.
وكقول الشاعر:
أَصَرَمْتَ حبْل الوصْل؟ بل صرموا
يا صاحِ بل قطع الوِصالَ هُمُ
فقد أتى الشاعر بالضمير ((هم)) منفصلاً
لضرورة وزن الشعر رغم أنه من الضمائر
المنفصلة ولكن القياس والمعنى يقتضيان أن
يكون متصلاً والتقدير: بل قطعوا الوصال. ومن
المرجّح أنّ الشّاعر أتى به توكيداً للضمير الذي
كان من الواجب اتصاله بالفعل وهو ((واو)) الجماعة
والتقدير: ((بل قطعوا الوصالَ هُمُ)).
(١) من الآية ٣٧ من سورة الكهف.
(٢) من الآية ١٩٣ من سورة آل عمران.
٥٨٩

وباعتبار إعرابه يقسم المتصل إلى ثلاثة
أنواع :
النوع الأول: هو الذي يجب أن يكون دائماً
في محل رفع، ويشتمل على: ألف الاثنين،
مثل: ((الطالبان نجحا))،((فالألف)) في ((نجحا)) في
محل رفع فاعل. و((واو)) الجماعة، مثل:
((الطلاب نجحوا))، ((الواو)) في محل رفع فاعل.
و (نون)) النِّسوة، مثل: ((الطالباتُ نجحْنَ))، ((النون)»
في ((نجحن)) في محل رفع فاعل. و((ياء))
المخاطبة، مثل: ((أيّتها الطالبةُ ادرسي)) ((فالياء)»
في ((ادرسي)) في محل رفع فاعل، و((التاء))
المتحركة التي للمتكلم المبنيّة على الضَّم، مثل:
((نجحتُ في الامتحان))، (فالتاء)) في ((نجحتُ)) في
محل رفع فاعل. و((تاء)) المخاطبة التي تكون
للمفرد والمذكّر والمبنيَّة على الفتح، مثل: ((أنتَ
نجحت فى الامتحان))، ((التاء)) في ((نجحت)) في
محل رفع فاعل. و((تاء)) المخاطبة المبنية على
الكسر، مثل: ((أنتِ نجحتِ فى الامتحان))، ((التاء))
في ((نجحتٍ)) في محل رفع فاعل. و((تاء))
المخاطبة للمثنى المذكّر والمؤنّث، مثل: ((أنتما
نجحتما))، ((التاء)) في ((نجحتما)) في محل رفع
فاعل، و((تاء)) المخاطب المذكّر للجمع، مثل:
((أنتم نجحتم))، ((التاء)) في ((نجحتم)) في محل رفع
فاعل. و((تاء)) المخاطبة المؤنثة للجمع، مثل:
((انتنَّ نجحتُنَّ))، وقد تأتي ((تاء)) المخاطبة مبنيّة
دائماً على الفتح وذلك في استعمال معيَّن حين
يُطلبُ معرفة شيء له حالة عجيبة، ویکون لها
أسلوب معيَّن أيضاً، وهو الذي يبدأ بهمزة
الاستفهام يليها فعل ((رَأَيْتَكَ)) وبعده اسم منصوب
يليه جملة استفهاميّة موضع العجب فتقول:
(أَرَأَيْتَكَ الفكاهةَ أتغني عن الجدِّ والعمل)).
((فالتاء)) في الفعل ((أرأيتك)) هي دائماً مبنيّة على
الفتح، في هذا الاسلوب وفي هذه الشروط
الأربعة مجتمعة، والذي يتغيَّر هو ((الكاف)) في
((أرأيتك)) حسب المخاطبين، فتقول: أرأيتكما،
((أرأيتَكِ))، ((أرأيتكن)) ((فالكاف)» حرف الخطاب هو
وحده الذي يدل على نوع المخاطب. وتكون
((أرأيتك)) جملة بمعنى: ((أبصرت)) والاسم
المنصوب ((الفكاهة)) هو مفعول به لفعل ((أبصرت))
والجملة الاستفهامية بعده لا محل لها من
الإعراب لأنها استئنافيّة، وقد تكون جملة
((أرأيتك)) بمعنى ((علمت)) ويكون الاسم بعدها
((الفكاهة)) مفعول به أوَّل لفعل ((علمت))، والجملة
الاستفهاميّة حلَّت محل مفعول به ثانٍ. وقد تكون
جملة ((أرأيتك)) بمعنى ((أخبرني)) ويكون الاسم
بعدها ((الفكاهة)) منصوباً على نزع الخافض
والتقدير: أخبرني عن الفكاهة، والجملة
الاستفهاميّة لا محل لها من الإعراب لأنها
استئنافيّة .
والنوع الثاني: هو الذي يشترك فيه محل
النصب ومحل الجر وهذه الضمائر ثلاثة: الضمير
الأول هو ((ياء)) المتكلم، مثل: ((أبي علَّمني))
((فالياء)) في ((أبي)) في محل جر بالإضافة، وهي
في ((علمني)) في محل نصب مفعول به. وقد تأتي
((ياء)) المتكلم في محل رفع فاعل، مثل: ((اكتبي
يا سميرة)) ((فالياء)) في ((اكتبي)» في محل رفع
فاعل، وقد يجتمع محل الرفع ومحل النصب في
الفعل الذي يكون من الأفعال الخمسة ومتصلاً
بياء المتكلم، مثل: ((تسألينني عن الروح هي من
علم الله)) ((فالياء)) الأولى في محل رفع فاعل
والثانية في محل نصب مفعول به، ((والنون)) الأولى
علامة الرفع ((والنون)) الثانية للوقاية.
والضمير الثاني هو كاف الخطاب، مثل:
((أدّبك أبوك)) ((فالكاف)) في ((أدبك)) في محل
٥٩٠

نصب مفعول به، وهي في ((أبوك)» في محل جر
بالإضافة .
والضمير الثالث هو («الهاء)) التي تدل على
الغائب، أو على الغائبة، مثل: ((أدَّبَهُ أبوه))
و ((أدَّبها أبوها): ((فالهاء)) في ((أدبه)) و((أدبها)) في
محل نصب مفعول به وهي في ((أبوه)) و((أبوها))
في محل جرّ.
وقد تقع ((كاف)) الخطاب و((هاء)) الغائب
و ((ياء)) المخاطبة في محل رفع بعد كلمة ((لولا)
التي لا يقع بعدها إلا المبتدأ، مثل: ((لولاكَ
لتأخّرتُ)) و((ولاه لتأخرت)) و(«لولايَ لتأخرتَ))
ومثل: ((الاجتهادُ نافع ولولاه لفشلت)) و ((الكواكب
مضيئة ولولاها لضاع المهتدون بها)) ((فالياء)» في
(لولاي)) هي ضمير متصل مبني على الفتح في
محل رفع مبتدأ خبره محذوف وجوباً ومثلها
((الكاف)) في ((لولاك)) أما («الهاء» في ((لولاها)» وفي
(لولاهُ)) فهي مبنيّة على الضم في محل رفع مبتدأ
خبره محذوف وجوباً .
والنوع الثالث من الضمائر المتصلة هو ((نا))
يكون تارة في محل رفع وتارة في محل نصب،
وتارة في محل جر، مثل: ((ربَّنا لا تؤاخذنا إنْ
نسينا أو أخطأنا)) حيث أنّ ((نا)) في كلمة ((ربنا)) هو
في محل جر، وهو في الفعل ((تؤاخذنا)) في محل
نصب وهو في ((نسينا)) وفي ((أخطأنا)) في محل
رفع. وقد تدخل ((هاء)) التنبيه على الضمير
المنفصل ((أنا))، كقول الشاعر:
. وعُرْوَةُ مات موتاً مُسْتَريحاً
وهأنا مَيِّتُ في كلِّ يومٍ
وكان من الشائع دخول ((هاء)) التنبيه على
ضمير الرّفع المنفصل الذي خبره اسم إشارة،
مثل: ((ها أنذا أقوم بواجباتي المنزليّة))، ومن ذلك
ما عرف من الفصل بين ((هاء)) التنبيه واسم الإشارة
بالضمير كالأمثلة السابقة أو بجملة القسم، مثل :
((ها واللَّهِ ذا ... )) أو يفصل بينهما ((إنْ)) الشرطية،
((مثل: ((ها إن ذي فتاة)) ... وقد تُعاد ((هاء)) التنبيه
بعد الفاصل لتقوية المعنى، مثل: ((ها أنتم هؤلاء
تنجحون)» .
٦ - ملاحظة: قد تقع ((كاف)) الخطاب منَّصلة
بكلمات وبصيغ متعدِّدة دون أن يكون لها محل
من الإعراب، كاتصالها باسم فعل لا ينصب
مفعولاً به فتقول في: ((حَيَّهَلْ)) بمعنى: ((أَقبلْ)):
حيَّهَلك، فتكون ((حيّهل)) اسم فعل أمر بمعنى
((أقبلْ)) مبني على الفتح، و((الكاف)) للخطاب لا
محل لها من الإعراب، ومن ((النجاء)) بمعنى: أسرع
((النجاءَك)) أي: النجاء لك ((النجاء)) اسم فعل أمر
بمعنى: أسرع. ((والكاف)) حرف خطاب لا محل
له من الإعراب، ومن ((رُوَيدَ)) بمعنى «تَمَهَّلْ)):
(رُوَيْدَك)((رويد)) اسم فعل أمر بمعنى ((تمهّل))
مبني على الفتح ((والكاف)) حرف خطاب لا محل
له من الإعراب. وكاتصالها ببعض الأفعال
المسموعة عن العرب ويجب الاقتصار عليها،
أي: لا يُقاس عليها بل نستعملها كما هي لأنّ
العرب استعملوها هكذا، مثل: ((أَبْصِرْ))
و ((ليْس))، و((نِعم))، ((بئس))، ((حسب))، فتقول:
أبْصِرْك سميراً، ((أبصر)): فعل أمر مبني على
السكون، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره
أنت ((والكاف)) حرف للخطاب لا محل له من
الإعراب، ((سميراً)) مفعول به منصوب. ولا يمكن
أن تكون ((الكاف)) مفعولاً به لأن الفعل «أبصْر» لا
يأخذ مفعوليْن. ومثل: ((لسْتَكَ سميراً مسافراً))
((لستك)): فعل ماضٍ ناقص ((والتاء)): اسمه،
و((الكاف)): حرف للخطاب لا محل له من
الإعراب ((سميراً)): خبر («ليس). («مسافرآه: نعت
٥٩١

سميراً، ومثل: ((نعمك الفتى زَيْد)) ((نعمك)):
فعل ماضٍ مبني على الفتح ((والكاف)) حرف
خطاب لا محل له من الإعراب، ((الفتى)): فاعل
((نعم)) مرفوع بالضّمّة المقدَّرة على الألف للتعذر.
((زيد)): خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو. وله وجه
آخر من الإعراب: ((زيد)»: مبتدأ مؤخر وجملة
((نعم الفتى)) خبره مقدَّم. ومثل: ((بئسَكَ الفتى
سعيدٌ)) وإعرابه كالمثل السابق، ومثل: ((ما
حسبتك أن تنجحَ)) ((ما)): حرف نفي. ((حسبتك)):
فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله ((بالتاء)).
((والتاء)»: ضمير متصل مبني على الضّم في محل
رفع فاعل، ((والكاف)) حرف خطاب لا محل له
من الإعراب، وجملة ((أن تنجح)) في محل نصب
مفعول به. ولا يمكن أن تكون ((الكاف)) مفعولاً
به، لأنه لو كان الأمر كذلك لترتّب أن تكون
(الكاف)) مع المصدر المؤول مبتدأ وخبره،
وكاتصالها ببعض الحروف التي يجب الاقتصار
عليها، مثل: ((كلّاً))، ((بلى))، فتقول: ((كلّك،
أنت لا تهمل واجباتِكَ)) ومثل: بَلَاكَ، أي: بَلَى
لَكَ، جواباً لمن يسألك: ((ألستُ صاحبَ فضْلٍ
عليك؟)).
أحكام الضمائر البارزة المنفصلة : تنقسم
الضمائر المنفصلة بحسب الإعراب الى قسميْن
ويصح الابتداء بها وتستقل عن غيرها وهي : ضمائر
الرفع، وضمائر النَّصب، ولكلٍّ منها أيضاً ألفاظ
خاصة :
١ - ألفاظ ضمائر الغائب المرفوعة، مثل:
(هو))، للمفرد، ((هما)) للمثنى، ((هم)) للجمع .
٢ - ألفاظ ضمائر الغائبة المرفوعة، مثل:
((هي)) للمفرد، ((هما) للمثنى، ((هنَّ)) للجمع.
٣ - ألفاظ المخاطب المرفوعة هي: ((أنت))
للمفرد ((أنتما)) للمثنّى، ((أنتم)) للجمع.
٤ - ألفاظ المخاطبة المرفوعة هي: ((أنتِ))
للمفرد والمثنى ((أنتما))، وللجمع ((أنتنّ)).
٥ - وللمتكلّم ضميران هما: ((أنا)) للمتكلم
المفرد، و((نحن)) للمتكلم المعظم نفسه أو
للجمع .
٦ - ألفاظ ضمائر الغائب المنصوبة: ((إيّاه))
للمفرد، ((إيّاهما) للمثنى، ((إياهم)) للجمع .
٧ - ألفاظ ضمائر الغائبة المنصوبة هي:
((إياها)) للمفرد، ((إيّاهما)) للمثَّى، ((إِيَّاهنّ))
للجمع .
٨ - ضمائر المخاطب المنصوبة هي: ((إيّاكَ))
للمفرد، ((إيّاكما)) للمثنَّى ،((إيّاكُنَّ)) للجمع .
٩ - ضمائر المخاطبة المنصوبة هي: ((إيّاكِ))
للمفرد ((إيَّ كما)) للمثنى، ((إيَّكُنَّ)) للجمع.
١٠ - وللمتكلم ضميران للنصب هما: ((إِيَّايَ))
للمفرد، ((إيّانا)) للمتكلِّم المعظّم نفسه أو للجمع .
ملاحظة: لا تكون الضمائر المنفصلة المرفوعة
إلا للرَّفع أصالةً، ويجوز أن تكون ضميراً للنصب
أو للجرّ فتكون بالنيابة عن ضمير النصب أو الجر
في بعض الأساليب المسموعة، مثل: ((ما أنا
كأنت)) فالضمير ((أنت)) هو ضمير رفع بالأصالة
وأتى هنا في محل جر بالنّيابة عن ضمير الجر
والتقدير: ما أنا مثلكَ.
الضَّمِيرُ البسيط
اصطلاحاً: الضمير المفرد أي: الذي يستقل
بنفسه ليدلّ على المتكلم، أو المخاطب، أو
الغائب، مثل: ((كتبتُ)) (التاء)) ضمير المفرد المتكلِّم،
ومثل: ((نحن كتبنا))، ((نحن)): ضمير المتكلم في
الجمع. ((والنا))، في ((كتبنا)) ضمير المتكلم أيضاً،
ومثل: ((كتبتَ)) ((التاء)) ضمير المخاطب، ومثل:
((الرسالة كتبها صاحبُها)) ((الهاء)) في ((كتبها)) تعود
٥٩٢

الى الغائبة ومثلها في ((صاحبها)).
ضميرُ التَّوكيدِ
هو ضمير الفصل الذي يؤتى به لمجرّد تقوية
الاسم السابق وتأكيده، ويفصل في الأمر حين
الشك، فيرفع الإبهام بسبب دلالته على أن الاسم
بعده هو الخبر لما قبله وليس صفة له ولا تابعاً من
التَّوابع وغالباً ما يكون الاسم السّابق عليه ضميراً
کقوله تعالى: ﴿وکنا نحن الوارثین﴾(١) «نحن»
ضمير الفصل مبني على الضم لا محل له من
الإعراب.
ملاحظة: كل ضمير توكيد هو ضمير الفصل
ولا عکس.
الضميرُ الجائِزُ الخفاءِ
يراد به الضمير المستتر جوازاً وهو ما يمكن أن
يحلّ محلّه الاسم الظّاهر. انظر: الضمير المستتر
جوازاً .
ضمائر الجرّ
هي الضمائر التي تقع في محل جر بالإضافة
مثل: ((أخذت كتابها)) ((الهاء)) في ((كتابها)): ضمير
متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة،
أو مجروراً بحرف الجرّ، مثل: ((ذهبت إليه)).
((الهاء)) في ((إليه)): ضمير متصل مبني على الكسر
في محل جر بـ ((إلى))، وضمائر الجر لا تكون إلا
متصلة وهي :
١ - للمتكلم ((النا)) وياء المتكلم فتقول: ((هذه
أقوالنا)) ((وهذا الكتابُ لى)).
٢ - للخطاب: كَ، كِ، كما، كم، كنَّ، مثل:
((هذا الكتاب لكَ، لكِ))، ((وهذه أقوالكم)) و ((هذه
کتبگنَّ)) ((وهذه کتبکما)».
(١) من الآية ٥٨ من سورة القصص.
٣ - للغيبة مثل: هـ، ها، هم، هن، مثل:
((هذا الكتاب له، لها)) ((وهذه أقوالهم، أقوالهنّ)).
ضمير الجماعة
اصطلاحاً: نون النسوة، أي: ضمير الرَّفع
الذي يدل على جمع مؤنث كقوله تعالى : ﴿وَقْنَ
فِي بُيُوتِكُنَّ﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿وَأَقِمْنَ الصلاة
وآتينَ الزَّكَاةَ وأُطِعْنَ الله ورسوله﴾(٢) فالنون في
الأفعال: ((قَرْنَ)) و((أَقِمْنَ)) و((آتِينَ)) و ((أَطِعْنَ)) هي
نون النسوة ضمير متصل مبني على الفتح في محل
رفع فاعل للفعل المتصل به.
ضَميرُ الحَدِيثِ
اصطلاحاً: هو ضمير الشأن.
ضَميرُ الحُضُورِ
اصطلاحاً: هو ضمير المتكلم، ضمير
المخاطب .
وسُمِّي ضمير الحضور بهذا الاسم لأن صاحبه
يكون حاضراً، أو في حكم الحاضر عند النّطق
به .
ضَميرُ الحِکایَةِ
اصطلاحاً: ضمير الشَّان.
وسُمّي بذلك لأنه يشير إلى الحكاية أي:
المسألة التي يراد الحديث عنها .
ضمير الخطاب
اصطلاحاً: هو: ضمير المخاطب، أي: ما
يدلّ على المخاطب المذكّر مفرداً مثل: ((أنتَ))
ومثنى مثل: ((أنتما)) وجمعاً، مثل: ((أنتم))، وعلى
(١) من الآية ٣٣ من سورة الأحزاب.
(٢) من الآية ٣٣ من سورة الأحزاب.
٥٩٣

المخاطبة مفردة مثل: ((أنتِ)) ومثناة مثل: ((أنتما))،
وجمعاً مثل: ((أنتنَّ)).
ضمير الرَّفع المتحرِّك
اصطلاحاً: تاء الضمير. أي: ضمير الرفع
المتصل للمتكلم مثل: ((قمتُ)) أو للمخاطب، مثل:
((قمتَ)) وللمخاطبة مثل: ((قمتٍ)).
ضمير الشأن
اصطلاحاً: ضمير الغائب المفرد أو الغائبة
المفردة .
ويسمّى أيضاً ضمير القصة، أو ضمير
الحديث. وهو ضمير يكون في صدر جملة بعده
تفسِّر دلالته، وتوضِّح المراد منه، ومعناها معناه.
وسمِّي ضمير الشأن بهذا الاسم لأنه يرمز الى
الشأن أي: الحال التي يراد الكلام عنها، وتسميته
ضمير الحديث تعود الى إنه يرمز الى الشأن أي :
الأمر الهامّ الذي يأتي بعده، والحديث المتأخّر
عنه، كقوله تعالى: ﴿قلْ هو الله أحد﴾(١) ((هو)
ضمير بارز منفصل هو ضمير الشأن. مبتدأ.
وخبره الجملة الاسمية بعده ((الله أحد)».
أحكامه: لضمير الشأن أحكام كثيرة يخالف بها
القواعد والأصول العامّة منها:
١ - لا بُدَّ أن يكون مبتدأ، أو أصله مبتدأ، ثم دخل
عليه ناسخ ، كقول الشاعر:
هو الدَّهْرُ ميلادٌ فشغْلٌ فمأَتَمْ
فذِكرٌ كما أبقى الصَّدى ذاهبَ الصَّوتِ
فالضمير ((هو)) ضمير الشأن مبني على الفتح
في محل رفع مبتدأ. وخبره الجملة الاسميّة:
((الدهرُ ميلادٌ)) المؤلفة من المبتدأ ((الدهر)) والخبر
(«ميلادٌ)) ومثل :
(١) الآية الأولى من سورة الإخلاص.
((إنها الدنيا فانية)) ومثل: (انه يستهويني الحنان))
((فالهاء)) في ((إنها)) وفي ((إنَّه)) في محل نصب اسم
(إنّ)). وقد يكون اسماً لـ (ما)) المشبَّهة بـ ((ليس))،
كقول الشاعر:
وما هو مِّنْ يأسو الكُلومَ ويُتْقَى
به نائباتُ الذَّهر كالدَّائمِ البُخلِ
حيث ورد ضمير الشأن ((هو)) اسماً لـ ((ما))
الحجازية، ويقع مفعولاً به، كقول الشاعر:
علمتُهُ الحق لا يخفى على أحد
فكُنْ مُحِقّاً تَنَلْ ما شئتَ من ظَفَر
(فالهاء)) في ((علمته)) هو ضمير الشأن، مبني
على الضم في محل نصب مفعول به .
٢ - أنه یکون مفرداً دائماً، فلا يكون مثنی ولا
جمعاً، وفي الأغلب یکون مفرداً مذكّراً يُراد به "
الشَّأن، مثل: ((إنّ الصَّبرُ مفتاحُ الفرج)) أو بلفظ
المفرد المؤنث ويراد به القصة أو المسألة،
وبخاصة إذا كانت بعده ◌ُمدة في الجملة، أي:
يكون المؤنّث جزءاً أساسياً في الجملة لا يمكن
الاستغناء عنه كالمبتدأ والخبر ... كقوله تعالى:
﴿فإذا هي شاخصةٌ أبصارُ الذين كفروا﴾(١)
وكقوله تعالى: ﴿فإنّا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ ولكِنْ
تَعْمى القلوبُ التي في الصُّدور﴾(٢) ((هي)) ضمير
السأن في الآية الأولى يراد به القصة التي تتكلم
عن الأبصار الشاخصة، وفي الآية الثانية يراد بها
المسألة التي فيها لا تعمى الأبصار بل
القلوب ... ، ومثل: ((هو الفرج قريب)) ((هو))
ضمير الشأن مبتدأ. ((الفرج)): مبتدأ ثان.
((قريب)): خبر المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني مع
خبر هو خبر المبتدأ الأول ((هو)).
٣ - ضمير الشّأن لا بدَّ أن تأتي بعده جملة
(١) من الآية ٩٧ من سورة الأنبياء.
(٢) من الآية ٤٦ من سورة الحج.
٥٩٤

تفسّره، توضّح مدلوله وتكون خبراً له، ولا يصحّ
تفسيره بمفرد، مثل: ((هي الرياضةُ مفيدة»
فالجملة الأسميّة ((الرياضة مفيدة)) تفسر ضمير
الشأن وهي خبر له.
٤ - ولا بدَّ في الجملة المفسِّرة لمدلول ضمير
الشَّأن أن تكون متأخرة ومرجعه يعود إلى مضمون
الجملة بعده، بخلاف الضمائر الأخرى التي تعود
على متقدِّم قبلها.
٥ - ضمير الشأن ليس له تابع أي : لا يقع بعده
بدل، أو عطف، أو توکید، أو نعت، فلا یکون
نعتاً، ولا یکون له نعت.
٦ - إذا كان ضمير الشَّأن مفعولاً به لفعل ناسخ
ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر وجب إظهاره
واتّصاله بالناسخ، مثل: ((ظننته الصدقُ خيرٌ))
((وحسبته الشرُّ كفرٌ)) ((فالهاء)) في ((ظننته)) وفي
((حسبته)) في محل نصب مفعول به أول والجملة
((الصدقُ خيرٌ)) المؤلفة من المبتدأ والخبر في محل
نصب مفعول به ثانٍ ومثلها الجملة الاسمية ((الشرّ
كفرٌ)) في محل نصب مفعول به ((لحسبته)) وإذا كان
ضمير الشأن، في محل رفع، متصلاً بعامله، فإنه
يكون مستتراً في عامله، مثل: ((ليس الشجرُ
مثمرٌ))؛ ففي ((ليس)) ضمير مستتر هو ضمير الشأن
يقع اسماً لـ ((ليس)) تقديره ((هو)) ومثله القول:
((كان سميرٌ نجحٌ))، وكقول الشاعر:
إذا متُّ كان الناسُ صنفان شامتٌ
وآخرُ مُثْنٍ بالذي كنتُ أصنعُ
ففي كان ضمير مستتر هو ضمير الشأن يقع
اسماً لها، وكقول الشاعر:
هي الشفاءُ لدائي لو ظفرتُ بها
وليس منها شفاء الداء مبذول
ففي ((ليس)) ضمير مستتر للشّأن يقع اسماً لها،
تفسّره الجملة بعدهُ: شفاءُ الداء مبذول.
ضميرُ الصِّلة
اصطلاحاً: العائد. أي: الضمير الذي تشتمل
عليه صلة الموصول والذي يعود غالباً على
الاسم الموصول، ويطابقه في الإفراد والتّثنية
والجمع والتّذكير والتأنيث. كقوله تعالى: ﴿إنّ
الذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنا﴾(١) فالضمير في ((يرجون)»
هو ((واو) الجماعة يعود الى اسم الموصول
((الذين)) ويطابقه في الجمع والتذكير.
الضَّمِيرُ الظَّاهِرُ
اصطلاحاً: الضمير البارز.
الضمير العائد
اصطلاحاً: العائد.
ضمير العِماد
اصطلاحاً: ضمير الفصل.
ضمير الغائب
هو ما يدل على الغائب المفرد، ولفظه ((هو))
ويسميه الأخفش ضمير الغيبة، كقوله تعالى :
﴿خَلَقَ الإِنسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فإذا هو خصيمٌ
مبين﴾(١). انظر: ضمائر الرفع.
ضمير الغائبة
هو الضمير الذي يدل على الغائب المؤنث
المفرد ولفظه ((هي)) وسمي بذلك لأن صاحبه
يكون غائباً أو في حكم الغائب عند النّطق به
كقول الشاعر:
هي الشفاءُ لدائي لو ظفرتُ بها
وليس منها شفاء الدَّاء مبذول
(١) من الآية ٧ من سورة يونس.
(٢) من الآية ٤ من سورة النمل.
٥٩٥

الفتح في محل رفع مبتدأ.
ضَميرُ الغيْبَةِ
اصطلاحاً: ضمير الغائب.
ضمير الفاعلات
اصطلاحاً: نون النِّسوة.
ضميرُ الفصل
اصطلاحاً: هو الذي يفصل في الأمر حين
الشَّك، فيرفع الإبهام بسبب دلالته على أنّ الاسم
بعده هو الخبر لما قبله، وليس صفة له، ولا تابعاً
من التَّوابع التي ليست أصيلة في الجملة، كقوله
تعالى: ﴿وَكُنّا نحن الوارثين﴾(١) والغالب أن
يكون الاسم السابق ضميراً كالآية السابقة وكقوله
تعالى: ﴿إن كان هذا هو الحقَّ﴾(٢).
أحكامه :
١ - لا بُدَّ أن يكون ضمير الفصل هو أحد
ضمائر الرفع المنفصلة .
٢ - أن يُطابق ما قبله في التكلم والخطاب
والغائب، وفي الإفراد والتثنية والجمع.
والتذكير والتأنيث مثل: الأخلاق هي الحافظة
لكرامة الإنسان)) ومثل: ((الكوكبان هما المتلألئان
ليلاً)) ومثل: ((العقلاء هم أصحاب الرأي)).
٣ - ولا بدَّ في الاسم السابق عليه أن يكون
مبتدأ، أو ما أصله كذلك، مثل: ((الأبُ هو ربُّ
الأسرة)) ((والأم هي المشرفة على تربية أولادها))
وكقوله تعالى: ﴿وما تقدِّموا لأنفسكم من خيرٍ
تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً﴾ (٣) وذلك
(١) من الآية ٥٨ من سورة القصص.
(٢) من الآية ٣٢ من سورة الأنفال.
(٣) من الآية ٢٠ من سورة المزّمّل.
(هي)) ضمير للمفرد المؤنث الغائب مبنيّ على لأنه يكثر اللبس بين الخبر والصِّفة لتشابههما في
المعنى، فنأتي بضمير الفصل ليزيل اللبس
ويجعل ما بعده خبراً لا صفة، ولأن الصفة
والموصوف لا يفصل بينهما إلا نادراً، وقد يقع
اللبس بين الخبر والتوابع الأخرى لكنّه قليل.
٤ - ولا بدَّ في الاسم السابق على ضمير
الفصل أن يكون معرفة، كالأمثلة السابقة.
٥ - لا بدّ للاسم الواقع بعد ضمير الفصل أن
يكون خبراً للمبتدأ، أو لما أصله مبتدأ.
٦ - ولا بدّ في الاسم الواقع بعد ضمير الفصل
أن يكون معرفة أو ما يقاربها أي: أفعل التفضيل
فانه يشبه المعرفة في أنه مع ((مِن)) لا تجوز إضافته
ولا تدخل عليه ((ألْ)) فيشبه بذلك العلم، هذا
فضلاً على أن وجود ((مِنْ)) بعده يفيده تخصيصاً
ويقربه من المعرفة. مثل: ((الله هو القادر)) ((اللّهُ»:
مبتدأ اسم الجلالة مرفوع ((هو)) ضمير الفصل لا
محل له من الإعراب. ((القادر)): خبر المبتدأ.
ومثل: ((كان المعلم هو الساهر على مصلحة
أبنائه))؛ ((المعلم)): اسم ((كان)). (هو)) ضمير الفصل
مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ((الساهر)):
خبر المبتدأ. والجملة من المبتدأ وخبره خبر
((كان)» فضمير الفصل إذن له وجهان من الإعراب:
الأول: اعتباره كاسم مهمل لا محل له من
الإعراب ولا يؤثر فيما بعده، ولا يتأثَّر بما قبله.
والثاني: اعتباره مبتدأ وما بعده خبره. والجملة
الاسمية التي تتألف منه ومن خبره تكون خبراً
للمبتدأ .
الضميرُ فِي النَّةِ
اصطلاحاً: الضمير المستتر.
٥٩٦

ضميرُ القِصّةِ
اصطلاحاً: ضمير الشأن.
الضَّميرُ المتَّصِلُ
اصطلاحاً: الضمير البارز المتصل.
ضَمِيرُ المتكلِّمِ
اصطلاحاً: هو الذي يدل على المتكلِّم مفرداً
ومثنى وجمعاً مذَكّراً ومؤنثاً ويسمى أيضاً: ضمير
الحضور، المتكلُّم، ويسميه الأخفش: الحضور.
ضمير المجهُولِ
اصطلاحاً: ضمير الشأن، وسمي بذلك لأنه
لم یتقدمه مرجع يعود إليه.
ضميرُ المخاطَبِ
هو ما يدل على المخاطَب مفرداً ومثنى وجمعاً
مذكراً ومؤنثاً. ولفظه: أنتَ وأخواتها ...
ويسمّى أيضاً: ضمير الحضور، ضمير
الخطاب، المخاطب، الخطاب .
ضمير المخاطبة
هو الذي يدل على المخاطب المؤنَّث المفرد
ولفظه: أنتِ وأخواتها ....
الضميرُ المركّبُ
هو الذي يدلّ على الغائب، أو المخاطب، أو
المتكلم بواسطة زيادة في أوله مثل: ((إيّايَ،
إيّاك، إيّاه .... أو في آخره مثل: أنتما،
أنتم ... ولا يستقل بنفسه فصيغته مركّبة، وعكسه
الضمير المفرد.
الضميرُ المسْتَتِرُ
هو الذي لا يظهر في النطق ولا في الكتابة
ويسمى أيضاً: الاسم المضمر، الواسطة،
الضمير في النِّيّة، الضمير المستكِن.
ملاحظة: عدَّه بعض النحاة قِسْماً من الضمير
المتَّصل، وعدَّه غيرهم قسماً من الضمير
المنفصل، وعدَّه آخرون قسماً مستقلاً بنفسه
واسمه ((الواسطة)».
الضمير المستتر جوازاً
اصطلاحاً: هو الذي يمكن أن يحل محله اسم
ظاهر، أو ضمير بارز، مثل: ((العلمُ ينفع)). فاعل
بنفع ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود الى
اسم ظاهر هو العلم))، ومثل: ((الصادقُ إذا ائْتُمِنَ
وفيّ)) فالضّمير المستتر جوازاً في الفعل ((اثْتُمِنَ))
يقع نائب فاعل له، تقديره ((هو)) يعود الى
(الصادق)) وقد يكون المستتر جوازاً اسماً لفعل
ناسخ، مثل: ((الصّلاة لَوْ لم تكنْ رأسَ العباداتِ
لُعُدَّتْ من صالحات العادات)). اسم ((كان)) ضمير
مستتر فيه جوازاً تقديره ((هي))، وقد تكون فاعلاً
لاسم فعل، مثل: ((الطائرةُ هيهاتِ)) أي: بُعُدت.
فاعل ((هيهات)) ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره:
(هي)) وقد يكون مرفوعاً لأحد المشتقات
المحضة، كاسم الفاعل، واسم المفعول،
والصفة المشبَّهة، مثل: ((الاستاذ مكرمٌ ضيفَهُ))
ففاعل ((مكرم)) ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو،
ومثل: ((الاستاذمحبوب))، نائب فاعل ((محبوب))
ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو. ومثل: ((سمير
مشرقٌ وجهَهُ)) فاعل ((مشرق)) ضمير مستتر فيه
جوازاً تقديره هو. «وجهَهُ)) مشبه بالمفعون به .
الضمير المستتر وجوباً
هو الذي لا يمكن أن يحل محلّه اسم ظاهر ولا
ضمير منفصل، مثل: ((إنّي أفرح حين ننجح
جميعاً في الامتحان)) فاعل ((أفرح)) ضمير مستتر
فيه وجوباً تقديره ((أنا)) وفاعل ((ننجح)): ضمير
٥٩٧

مستتر فيه وجوباً تقديره ((نحن))، ويستتر الضمير
وجوباً أيضاً عندما يكون فاعلاً لأمر المخاطب
المفرد، لأن ضمائر المخاطب المؤنث أو المثنّى
أو الجمع هي ضمائر بارزة، مثل: اكتبي، اكتبا،
اكتبوا. مثل: ((أَسْرع أيُّها الرياضيُّ)) ففاعل
((أسرع)) ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره ((أنت)). أو
عندما يكون فاعلاً للمضارع في مخاطبة المفرد
المذكر، لأن ضمائر المخاطب المؤنث أو المثنى
المذكّر والمؤنث، أو الجمع المذكر والمؤنث،
كلّها بارزة، مثل: ((أنت تحب الرياضة باكراً)) أو
عندما يكون مبدوءاً بالنون، مثل: ((نحن نحب
الخير للجميع))، أو عندما يكون فاعلاً لأفعال
الاستثناء، ((خلا، وحاشا، وعدا)) فكلُّها أفعال
ماضية جامدة فاعلها ضمير مستتر فيه وجوباً على
خلاف الأصل تقديره ((هو)) مثل: ((أتى المسافرون
ما عدا أخي))، أو لأفعال الاستثناء النّاسخة، أي:
التي تدخل على المبتدأ والخبر فتغيِّر إعرابه وهي
(ليس))، ((ولا يكون))، مثل: حصدتُ القمحَ ليسَ
قمحَ حقلٍ)) ومثل: ((انْقَضَى اسبوع لا يكون
يوماً)، أو فاعلًا ((لنعم)) و((بئس)) مثل: ((نعمَ فتاةٌ
هندٌ)) ومثل: ((بئس ولداً زيدٌ))، أو فاعلاً لفعل
التعجّب مثل: ((ما أحسنَ الكتابة)) أو فاعلًا لاسم
فعل مضارع، واسم فعل أمر، مثل: ((أفٍّ من
الكسل))، أي: أتضجّرُ ((أفٍ)) اسم فعل مضارع
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا. ومثل :
((اللَّهُمَّ استجب دعاءنا آمين)). ((آمين)»: اسم فعل
دعاء بمعنى ((استجب)) وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوباً تقديره: أنتَ. أو فاعلاً للمصدر نائب عن
فعل الأمر، مثل: ((وقوفاً للاستاذ))، ((وقوفاً))
مفعول مطلق لفعل محذوف وجوباً مع فاعله
تقديره («قفْ)) وفاعل («قفْ)) ضمير مستتر فيه وجوباً
تقديره: أنت .
الضمير المُسْتَكِنُّ
اصطلاحاً: هو الضمير المستتر.
الضمير المفرد
هو الضمير الذي يستقل بنفسه في دلالته على
الغائب، أو المخاطب، أو المتكلّم، مثل: ((التاء)»
في ((قمتُ)) و((قمْتٍ)) وكقوله تعالى: ﴿ويا آدمَ
اسكُنْ أَنْتَ وزَوْجُكَ الجِنَّةَ﴾(١) أنت هو ضمير
مفرد للمخاطب. وكقوله تعالى: ﴿مَا عَبَدْنَا مِنْ
دونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ ولا آبَاؤُنَا﴾(٢) ((نحن)) ضمير
للمتكلم في الجمع.
ويسمَّى أيضاً: الضمير البسيط.
الضمير المنفصل
اصطلاحاً: الضمير البارز المنفصل.
الضمير الواجب الخفاء
اصطلاحاً: هو الضمير المستتر وجوباً .
ضَمير الوَصْلِ
اصطلاحاً: الموصول الاسميّ .
الضّوابِطُ
لغةً: جمع ضابط تقول: ضبطَ الأمن: حفظه
فھو ضابط .
اصطلاحاً :
١ - الشَّدَّة، المدَّة، همزة الوصل، همزة
القطع .
٢ - حركات التَّشكيل أي: الضمّة، الفتحة،
الكسرة، السّكون.
٣ - قواعد النحو واللغة.
وتُسمّى أيضاً: علامات الضَّبط.
(١) من الآية ١٨ من سورة الأعراف.
(٢) من الآية ٣٥ من سورة النّحل.
٥٩٨

باب الطاء
حرف الطاء حرف شديد مطبق نِطعِيّ، مخرجه
من طرف اللسان وأصول الثنايا العُليا، وصفه
القدماء بأنه صوت مجهور، وهو الحرف السّادس
عشر في التِّرتيب الألِقْبائي من بين حروف
الهجاء، وهو التّاسع في التّرتيب الأبجدي،
ويساوي في حساب الجُمَّل الرقم تسعة .
لم يأتِ هذا الحرف مفرداً في كلام العرب، وكثيراً
ما أتى بدلًا من ((تاء)) ((افتعل)) ومشتقاته، وذلك إذا
كانت ((الطاء)) في كلمة فاؤها حرف من حروف
الإطباق وهي: الصّاد، الضّاد، الطّاء، الظّاء،
وبعدها تاء، مثل: ((اضطرب))، والأصل:
((اضترب)). ((اضْطَرَد)) أو ((اطّرد)) والأصل: المترد
بقلب التاء ((طاء)) كما هو مبيَّن في ((اْطَرَدَ)) ثم
بإدغام المِثْلْن إذْ أولهما ساكن والثاني متحرِّك.
وكذلك ((اْطَهَرَ) تقلب الطاء ((ظاءُ)) ويدغم
المِثْلان.
وقد حذفت ((الطاء)) من كلمة ((قط)) والأصل:
قطُّ بدليل القول: قَّطَ النجار الخشبة أي: نحتها
وسوّاها كما تقول: (ما فعلتُ هذا قطُ)) أي: فيما
مضى من سني عمري.
طَالمَا
كلمة مركبة من فعل ماضٍ هو ((طَالَ)) بمعنى :
امتدَّ، و((ما)) الكافة التي تكف الفعل عن طلب
الفاعل الظّاهر أو المضمر، وتكون ((ما)) عوضاً عن
الفاعل فتقول: ((طالما انتظرت عودة أخي من
السَّفر)»
ملاحظة: تكتب ((طالما)) كلمة واحدة مثل:
((ربَّما)) و((قلما)) إذا كانت ((ما)) كافّة أمّا إذا
اعتبرت ((ما)) مصدرية فتكتب مفصولة ((طال ما)).
طُرّاً
هو مصدر لفعل محذوف من معناه، فيعرب
مفعولاً مطلقاً منصوباً ، وقد يعرب حالاً في رأي
بعض النَّحويين كسيبويه، ومعناه: الإحاطة
والشمول، تقول: ((مشوْا ◌ُرّا)) أي: جميعاً. قال
سيبويه: لا تستعمل إلا حالاً وهي مما لا
ينصرف، أي: لا تكون إلا حالاً.
طَرْحُ الخَافِضِ
اصطلاحاً: نزع الخافض. أي: يكون الاسم
بعد نزع الخافض منصوباً مثل: ((دخلتُ بيروتَ))
(نزلتُ دمشقَ)) ((وجئت لبنانَ)) وكقول الشاعر:
تمرونَ الدِّيارَ ولم تعوجوا
كلامُكُم عليَّ إذاً حرامٌ
فكل من الأسماء: بيروتَ، دمشقَ، لبنانَ،
الديار، يسمّى منصوباً على نزع الخافض.
٥٩٩

طريق مَنْ لا ينتظرُ
اصطلاحاً: لغة من لا ينتظر، أي: تحريك
الحرف الأخير الباقي بعد الترخيم بحركة الحرف
المحذوف، فكأننا لا ننوي المحذوف مثل: ((يا
جَعْفُ)) بدلا من: ((يا جعْفَرُ)) فكلمة ((جعفَرُ)) منادى
مبني على الضم، ففي الترخيم حذفت الرّاء
ونقلت حركتها الى الحرف الذي قبلها فصارت
الكلمة: يا جَعْفُ.
طريق من ينتظر
اصطلاحاً: لغة من ينتظر، أي: ترك الحرف
الأخير الباقي بعد الترخيم على حالته الأصليّة
كأن المحذوف موجود فتقول: يا جِعْفَ. وكقول
الشاعر:
أفاطمَ مهلاً بعضَ هذا التدلل
وإنْ كنتِ قد أزمعتِ صَرْمي فأجْمِلي
طَفِقَ طَفَقَ
وزن ((عَلِمَ)) و ((ضَرَبَ)). فعل ماضٍ ناقص من
أفعال الشروع من أخوات ((كاد)) وتعمل عملها
أي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الأول اسماً
لها وتنصب الثاني خبراً لها. وخبرها يجب أن
يكون مضارعاً مجرَّداً من ((أنْ)) ولا يكون خبرها
مفرداً، كقوله تعالى : ﴿وَطَفِقًا يخْصِفانِ عليْهما مِنْ
وَرَقِ الجنّةِ﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿فطَّفِقَ
مسحاً﴾(٢) خبر ((طَفِقَ)) محذوف لدلالة المصدر
عليه، ((مسحاً)): مفعول مطلق والتقديم : فطفق
يمسحُ مسحاً، وتعمل في صيغة الماض كالمثل
السابق وفي صيغة المضارع مثل: يطفِقُ
الحجيجُ يعود إلى بلاده)) واشتق منها مصدر، قال
(١) من الآية ١٢١ من سورة طه.
(٢) من الآية ٣٣ من سورة ص.
الأخفش: طَفَقَ طُفُوقاً بفتح الفاء في الماضي.
ومن كسر الفاء في الماضي قال: ((طفِقَ طفوقاً».
طقْ
اصطلاحاً: اسم صوت سقوط الحجر، انظر:
أسماء الأصوات .
الطَّلَب
لغةً: مصدر طلب الشيء: أراده.
واصطلاحاً: الطّلب هو ما يشمل أموراً سبعة هي:
الأمر، النَّهي، الاستفهام، العرض، التَّحضيض،
التَّمني، التَّرجي، وهو على نوعين: الطَّلب
المحض، والطّلَب غير المحض.
وهو في الاصطلاح من معاني الحروف التالية:
لام الأمر، مثل: ((ليذهبْ كلّ إلى عمله)) ولا
الناهية، كقوله تعالى: ﴿لا يسخَرْ قومٌ من
قومٍ﴾(١) ومن معنى الهمزة وهل الاستفهاميَّتَيْن
وحرف التحضيض مثل: ((هلّ درست درسك)»
وحروف التَّندیم کقوله تعالى: ﴿لولا جاؤوا عليه
بأربعةِ شُهَدَاءَ﴾(٢) وحروف العرض مثل: ((ألا
تكتب فرضك)). وحروف التمني مثل: ((ليتك قمت
بواجبك)» وحروف التّرجي، مثل: ((لعلك قانع بما
قسم الله لك)) ومن معاني الفعل المزيد مثل:
(استفعل)): ((استعلم))، أو ((تفعَّل)): ((تَخَّر)).
الطّلبُ غيرُ المَحْضِ
اصطلاحاً: هو الطلب غير المباشر الذي يكون
تابعاً لمعنى آخر يتضمن طلباً، أو يكون محمولاً
في ادائه على غيره ويشمل: الاستفهام، العرض،
التَّحضيض، التَّمني، الترجّي، كقول الشاعر:
(١) من الآية ١١ من سورة الحجرات.
(٢) من الآية ١٣ من سورة النور.
٦٠٠