النص المفهرس
صفحات 561-580
((استنوق الجمل)) في السُّماع فهو شاذ. ((واستناق أحاديث الإبل، والمرعى، والزواج، الجمل)) وهو قياسيّ ولكنه لا يستعمل. الشَّاغل لغة: تقول شغل شَغْلا وشُغلا وأشْغَلَهُ بكذا: جعله مشغولاً به وشُغل منه بكذا: التهى به عنه . ويقال: ((ما أشغله)) وهو شاذ لأنه لا يُتعجّب من المجهول اصطلاحاً: الشاغل هو المشغول به. والشغل هو الإسناد. الشّاهد لغة: شهد شهوداً على كذا: أخبر به خبراً قاطعاً. وشهد شهادة بكذا: حلف فهو شاهد والجمع شَهْد وشهود وأشهاد. ((أُشْهِدَ)): قُتِلَ في سبيل الله ((تَشَهَّد)) وزن تفعّل: طلب الشهادة. (اسْتَشْهَدَ))، وزن استفعل، سأله أن يشهد. ((الشاهد)) اسم فاعل: الذي يخبر بما شهده. ومنه قولهم: ((ما له رواءً ولا شاهد)) أي: ما له منظر ولا لسان. واصطلاحاً: هو كلام لمن يوثق بعربيّتھم یؤتى به إثباتاً لقاعدة من قواعد النحو، ويكون هذا الشاهد : ١ - من القرآن الكريم أصح المصادر التي تقوم عليها قواعد العربيّة على أسُسٍ سليمة إذ تستمد مِنْ أصل لاحب واضح المعالم لا ترى فيه عوجاً ولا أمتاً . ٢ - حديث الرسول وط8* إذا صحّ اسناده إلى النبي . ٣ - كلمات الأعراب في البادية، إذ كان العلماء يخرجون إلى البادية، ويقضون فيها الأعوام الطوال، جنباً إلى جنب مع سكانها، فيسمعون ويدوِّنون كل ما يطرق أسماعهم من والطلاق ... وغير ذلك مما يتعلق بشؤونهم الحياتيّة . ٤ - قبائل العرب الذين أُخذت عنهم اللغة وبهم اقتُدي من قبائل العرب مثل: قيس، وقريش، وتميم، وأسد، ثم هذيل، وبعض كنانة . الشّبْه لغة: تقول: شبّهَهُ إيّاه وشبّهَهُ به: مثَّلَهُ به. واسم الفاعل منه: ((شابه))، و((أشْبَه)) على وزن ((أفعل)). يقال: أشْبَهَ فلان أمّهُ، أي: صار ضعيفاً عاجزاً كالمرأة، ويقال: ((ما أشبه اللّيْلَةَ بالبارحة)) مَثَلٌ يُضْرِبُ في تشابه اللّحق بالسّابق. شبْهُ الأدَوَاتِ هو في لغة الاصطلاح: الأسماء المبنيّة كأدوات الشرط والاستفهام. شبْهُ الاستثناء في الاصطلاح: هو استعمال الكلمتين ((ولا سيما وبَيْد)» في الاستثناء. الشبه الاسْتِعْماليُّ في الاصطلاح: هو أن ينوب الاسم عن الفعل في المعنى والعمل ويلزم طريقة واحدة من طرائق الحروف فيُبنَى، ولا يدخل عليه عامل وهو يكون على نوعين : الأول: كلمة ((هيهاتٍ)) بمعنى ((بَعُدَ)) هي اسم فعل بمعنى الماضي و((صَهْ)) اسم فعل أمر بمعنى: اسكتْ. مبني على السكون فلا يتأثر بعامل قبله، ويتضمَّنان معنى أتمنى وأترجى فهما شبيهان بـ ((ليتَ)) و ((لَعَلَّ)). ٥٦١ شبهُ الجَزْمِ هو البناء على السّكون في الأمر الصحيح الآخر، مثل: اكتبْ. شبهُ الجمع وهو في الاصطلاح: اسم الجنس الجمعي . شِبْهُ الجُمْلَةِ وهو على نوعين في رأي أكثر النحاة ثم زيد عليه نوع ثالث. وهذه الأنواع هي : ١ - الظَّرف، كقوله تعالى: ﴿فذلك يومئذٍ يومٌ عسير﴾(١) والتقدير: يوم إذ نُقِر في الناقور، فتكون ((يومَ))، ظرفاً اكتسب البناء من اضافته إلى ((إذْ) و((إذْ)) بدورها مضافة إلى الجملة الفعليّة المعوّض منها بالتنوين الذي يُسمّى تنوين العوض . ٢ - الجار والمجرور كقوله تعالى: ﴿إِنّي توكّلْتُ على اللَّهِ﴾(٢)، ((على اللَّه)): جار ومجرور متعلق ((بـ ((توكلت)) وهو شبه جملة، وتسمّى شبه الجملة: الجار والمجرور، الصّفة، وشبْه المشتقّ، وشبه الوصف. ٣ - يعتبر اسم الفاعل مع مرفوعه أو اسم المفعول مع مرفوعه، في باب الموصول، شبه جملة، مثل الظرف والجار والمجرور، وذلك حين يقعان صلة ((أل))، كقول الشاعر: الودُّ أنتِ المستحقَّةُ صفوه مني وإن لم أرْجو منكِ نوالا والتقدير: انتِ التي تستحقّين الودّ، حيث أتت شبه الجملة، المؤلّفة من اسم الفاعل ((المستحقّة)) مع (١) من الآية ٩ من سورة المدَثِّر. (٢) من الآية ٥٦ من سورة هود. مرفوعه الضمير المستتر، ومفعوله وهو كلمة ((صفوه))، هي صلة ((ألْ)) التي بمعنى اسم الموصول ((التي)). وتسمى شبه الجملة هذه: الصِّلة. شِبْهُ الحَالِ في الاصطلاح: هو خبر كان واخواتها. وذلك حين يعمل اسم الاشارة عمل ((كان)) واخواتها ويكون خبره: الحال، أو شبه الحال ... مثل: هذا الکوکبُ بدراً. شِبْهُ الصّحيحِ اصطلاحاً: هو الاسم الذي ينتهي بواو أو بياء متحرکة قبلها ساکن مثل: ظْيٌ، دَلْوٌ. شِبْهُ الظَّرف هو في الاصطلاح على نوعين: الأول: الظرف المتصِّرف الذي لا يلازمٍ الظرفيَّة، ويفارقها إلى الجرّ فقط، فيصير جارا ومجروراً كقوله تعالى: ﴿الذين ينقضُونَ عهدَ اللَّه من بَعْدٍ ميثاقِهِ﴾(١) فيكون ((من بَعْدٍ)) ((جاراً ومجروراً) هو شبه ظرف، فكل جار ومجرور هو شبه ظرف ولیس العکس. الثاني: الجار والمجرور كقوله تعالى: ﴿وكان الكافر على ربِّه ظهيرا﴾(٢). شِبْهُ العُجْمَةِ ويسمى شبه العلميَّة. هو العَلَم الذيٍ، لم تُسمِّ به العرب أصلاً، ولكن له نظائر في العربيّة، مثل: ((إبليس)». أو هو العَلَم الذي ينتهي بواو ونون ولا يدل على جمع بل علی مفرد، وهذا من خصائص الأسماء الأعجمية، مثل: ((زیدون)). (١) من الآية ٢٧ من سورة البقرة. (٢) من الآية ٥٥ من سورة الفرقان. ٥٦٢ شِبْهُ الفاعل هو في الاصطلاح: اسم ((كان وأخواتها)). شِبْهُ فعَالِل وفعاليل هو ما صيغ على هذين الوزنيْن من كلمات في الحركات والسُّكنات دون أن یقابل الحرف الزائد أو الأصلي بمثله في الوزن. مثل: جواهِر. تشبه «فعالِل» في الوزن، في الحركات والسُّكنات دون اعتبار للحروف الأصلية أو الزائدة، ومثل: ((ألاعيب)) على وزن ((فعاليل)). وأصل وزنها ((أفاعيل))، وشبه وزنها فعاليل، أي: في الحركات والسكنات فقط. وهذان الوزنان ((فعالِل وفعاليل)) هي من صيغ منتهى الجموع التسع عشرة والتي سميت بهذا الاسم لأنه لا يجوز جمعها ثانية بخلاف بعض جموع التكسير الأخرى مثل: شجرة، شجر، أشجار ... وهذه الصيغ هي : ١ - فعالل وفعاليل، مثل: دراهم وقناديل. ٢ - أفاعل وأفاعيل، مثل: أنامل وأساليب. ٣ - تفاعل وتفاعيل، مثل: تجارب وتقاسيم. ٤ - مفاعل ومفاعيل، مثل: مساجد ومواثيق. ٥ - يفاعل ويفاعيل، مثل: يحامد وينابيع. ٦ - فواعل وفواعيل، مثل: جوائز وطواحين. ٧ - فیاعل وفياعيل، مثل: صيارف ودياجير. ٨ - ((فعائل))، مثل: ذبائح، ((فَعَالی))، مثل: عذارى، (فُعالى))، مثل: عُطاشَى، ((فِعَالٍ))، مثل: صَحَارٍ، ((وفعاليّ))، مثل أماني. وما كان منه على وزن الأخير ((فعاليَ)) مثل: (((كراسيّ)) يجوز تخفيفه فتقول: ((كراسي)) و ((کراسٍ)). شبه الفعل العمل والدَّلالة على الحدث، مثل: ((التلميذ كاتبُ فرضه))؛ ((كاتب)): اسم فاعل هو خبر المبتدأ مرفوع. ((فرضه)): مفعول به لاسم الفاعل ((كاتب)) ((والهاء)) في محل جر بالإضافة. وهذه الأسماء المشبهات بالأفعال قد تكون مصدراً، مثل: (أَكْل، درْس، نَوْم)) واسم فاعل، مثل: ((دارس))، ((نائم)). واسم مفعول، مثل: ((مأكول))، ((مدروس)) وصفة مشبهة، مثل: ((جميل))، ((مشرق))، وأمثلة مبالغة، مثل: ((جبّار)»، وأفعل التفضيل، مثل: ((أجْوَد))، ((أحلى))، ((أكرم)»، واسم الزّمان، مثل: ((مغرب))، ((مشرق)) واسم مكان، مثل: ((مكتب))، ((مدرسة))، واسم الآلة، مثل: ((مكنسة))، ((منشار)). شِبْهُ الفِعْل المجْهولِ وهو في الاصطلاح اسم المفعول، مثل: ((التلميذ محبوبُ اجتهادُه)). ((اجتهادُه)) نائب فاعل لاسم المفعول ((محبوب)). والاسم المنسوب مثل: («فؤاد لبنانيّ أصلُه))؛ فكلمة ((أصلُه)) نائب فاعل (لبنانيّ)) الاسم المنسوب إلى ((لبنان)). ووجه الشبه بينهما وبين الفعل المجهول أن كلّمنهما يرفع نائب فاعلٍ. شِبْهُ المُثَنّى هو ما يسمّى اصطلاحاً الملحق بالمثنّى، مثل: اثنان، واثنتان، وكلا وكلتا. كقوله تعالى: ﴿إِمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهما أو كلاهُما﴾(١). شِبْهُ المشتقّ اصطلاحاً: هو شبه الجملة. وسُمِّي بذلك لتعلقه بمحذوف مشتق تقديره: کائن. شِبْهُ المَفَاعِيلِ هو كل ما يشبه المفعول به وتشمل هذه هو اصطلاحاً، الأسماء التي تشبه الأفعال في | (١) من الآية ٢٣ من سورة الإسراء. ٥٦٣ التّسمية: المفعول المطلق، المفعول معه، المفعول لأجله، والمفعول فيه . شِبْهُ المِلْكِ وهو في الاصطلاح أحد معاني حروف الجر مثل ((اللام)) التي تفيد الملك أحياناً مثل: ((كتابُ زیدٍ» أي: کتابٌلزید، كما تفيد شبه الملك، مثل: ((العقل للإنسان)). شِبْهُ مُنْتَهَى الجُمُوعِ هو الاسم الذي على إحدى صيغ منتهى الجموع ولكنَّه يدل على واحد، مثل: ((صیارف))، (سراويل)) وهو قد يمنع من الصرف لشبهه بصيغ منتهى الجموع وقد لا يمنع من الصَّرف لأنه لیس منها بل یدلّ علی واحد. شِبْهُ النفيِ وهو في الاصطلاح النَّهي، مثل قول الشاعر: لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَهُ عارٌ عليكَ، إذا فعلتَ، عظيمُ حيث أتت ((لا)) الناهية وجزمت المضارع ((تنه)) بحذف حرف العلّة من آخره وهو أيضاً: الاستفهام، الذي يتضمّن معنى النَّفي، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ من الله حديثاً﴾(١) والمعنى: ليس أحدٌ أصدق حديثاً من الله . شبْهُ الوَصْفِ هو اصطلاحاً، نوعان: الجار والمجرور، شبه الجملة، كقوله تعالى: ﴿إنّ توكّلْتُ على الله﴾ (٢) وحروف الجر التي تسمّى : الصِّفة. (١) من الآية ٨٧ من سورة النِّساء. (٢) من الآية ٥٦ من سورة هود. الشَّهِ لغةً: هو بمعنى الشِّبه: المِثْلِ. اصطلاحاً: الشَّبَه: هو علّة بناء الاسم إذا أشبه الحرف والاسم إذا أشبه الفعل فهو ممنوع من الصّرف. الشَّهُ الاسْتِعْمالِيُّ مثل: ((هيهات)) بمعنى: ((بَعُدَ)) فلا يدخل عليه عامل ولا يؤثر فيه ولا يتأثَّر به. ومثل ((صَوْ)) فهو مبنيّ على السُّكون، بمعنى: ((اسكت)). الشَّبَهُ الاقْتِقَارُّ هو الذي يكون فيه الاسم مفتقراً افتقاراً أصيلاً إلى جملة، كاسم الموصول المفتقر إلى صلة، وهو بهذا الافتقار يشبه الحرف ويلازم هذا الشبه . مثل: ((الذي يحبُّني فهو مخلصٌ)). جملة ((يحبني)) صلة الموصول. الشّبَهُ الإِهْمَالِيُّ هو الذي يكون فيه الاسم غير عامل في ما بعدهُ وغير معمول لما بعده كفواتح السُّور القرآنيّة، مثل: الم، المص، المر، وتقرأ: ((ألف لام ميم)» و«ألف لام ميم صاد))، و ((ألف لام ميم راء)» . الشَّبَهُ الجمُودِيّ وهو اصطلاحاً الاسم الذي يكون جامداً فلا يثَنَّى، ولا يجمع، ولا يُصغَّر، كالضمائر، مثل: ((هو الله الذي لا إله إلا هو)). الشَّبَهُ اللّفْظِيْ هو اصطلاحاً لفظ الاسم المطابق تماماً للفظ الحرف مثل: ((حاشا لله)). ((حاشا)»: مفعول مطلق لفعل محذوف. و((حاشا)) الفعليّة مثل: ((أحبُّ ٥٦٤ العلماء حاشا السُّفَهَاءِ» حيث تكون ((حاشا)) فعل ماضٍ جامد أو حرف جر. ويجوز في «السفهاء)) النصب على المفعول به إذا اعتبرت ((حاشا)» فعلاً ماضياً. والجر على اعتبار ((حاشا)) حرف جر. وذلك لأنها غير مسبوقة بـ ((ما)) المصدريّة. أمّا إذا تقدمتها (ما)) فإنها فعل ماضٍ جامد، لا غير. الشَّبَهُ المعنويُّ يكون في الاسم الذي يتضمَّن معنى من معاني الحروف، مثل: كلمة ((متى)) فإنها في مثل: ((متى نأتنا نكرمْك)) شبيهة بـ ((إنْ)) الشرطية، وفي مثل: ((متى جئت؟)) شبيهة بهمزة الاستفهام. الشّبه النيابيّ هو في الاصطلاح، الشبه الاستعمالي. الشََّهُ الوضعيُّ هو أن يكون الاسم موضوعاً على حرفٍ واحد، أو على حرفيْن اثْنَيْن بحيث يكون شبيهاً بوضعه لا بمعناه بحرف من الحروف، مثل: ((علَّمْتَنَا الصَّبر والاجتهاد))، فالتاء في ((علّمتنا)) موضوعة على حرف واحد فهي شبيهة ((بواو)) العطف و((تاء)» القسم و ((واو)) رُبَّ. و ((نا)) في علَّمتنا موضوعةٌ على حرفيْن فهي شبيهةٌ بالحرف (قَدْ)) الذي يفيد التحقيق أمام الفعل الماضي، والتقليل أمام الفعل المضارع كما هي شبيهة بالحرف ((بَلْ)) الذي يفيد الاستدراك. شبهكَ هي من الأسماء المتوغِّلة في الإبهام والتي لا تفيد ولا تخصّ واحداً بعينه، وهي ملازمة للإضافة، ولا تستفيد منها تعريفاً، وهذه الأسماء هي: ((غَيْر))، ((مثل))، ((شِبْهَكَ))، ((خدنك))، (ِدُّك))، ((شرعك))، ((نجلك))، ((قطْك))، ((قدْك))، ((سواك))، ((كفؤك))، ((نهيك))، ((هدك))، ((قيد الأوابد)) واحد أمِّه، عبدُ بَطْنِهِ، والظروف كلها سواء أضيفت إلى مفرد أم إلى جملة. راجع: الأسماء والإضافة. الشَّبيه لغةً: الشَّبيه هو المثيل والجمع شِباه. واصطلاحاً: تستعمل كلمة الشَّبيه استعمالات عديدة منها : الشَّبيهُ بِالصَّحيح هو الاسم الذي ينتهي بواو متحركة أو بياء متحركة قبلها ساكن. الشبيهُ بالمُشتَقِّ هو اصطلاحاً: الملحق بالمشتق وهو شبه الجملة . الشبيهُ بالمصغّرِ هو الاسم الذي في تكوين مادته على صيغة التصغير لكنه غير مصغّر مثل: ((كان الرجلُ مُهَيْمِناً على أصحابه ومسيطراً عليهم)) فكلمة ((مهيْمن)) وكلمة (مُسَيْطر)) على صيغة التصغير في تكوين مادتيهما وليستا مصغّرتيْن. وكقوله تعالى: ﴿فذّرْ إنما أنتَ مُذَكِّر لسْتَ عَلَيْهِمْ بمصَيْطَر﴾(١) فكلمة (مُصَيْطر)) على صيغة التَّصغير وهي غير مصغّرة. ومن النحاة من لا يقول بتصغيره بل يحذف ((الياء)) الزائدة للتصغير ويضع مكانها ((ياء)) أخرى فيبقى اللفظ كما هو، لكن الفرق بين الصورتين هو أن الكلمة بياء التصغير تجمع على ((مهيمنون» (ناهيك))، ((حسبك))، ((تربك))، ((ضربك))، ا (١) من الآيتين ٢٠ و ٢١ من سورة الغاشية. ٥٦٥ جمع مذكر سالم: ((بالواو)) في حالة الرَّفع و ((مهيمنين)): بالياء في حالتي النصب والجر. وأما إن كانت ((الياء)) لغير التصغير فتجمع الكلمة جمع تكسير بعد حذف الياء الزائدة فتقول: ((مهامِن)). حتى لا نقع في الالتباس بين جمع الاسم المصغر والمكَبَّر في الدّلالة على الكثرة أو على التصغير. الشّبيه بالمضافِ هو الاسم المشتق الذي يعمل في ما بعده الجر على اللفظ ويكون له محل آخر من الإعرابُ مثل: ((يا طالعاً جبلًا احترسْ من الانزلاق)). (طالعاً) منادى منصوب على أنه مفعول به ... ((جبلاً)): مفعول به لاسم الفاعل ((طالع)) ويصح أن نقول: ((يا طالعَ الجبلِ)) ((الجبل)) مضاف إليه مجرور لفظاً منصوب محلاً على أنه مفعول به لاسم الفاعل. الشَّبِيهُ بِالمَعْرِفَةِ هو أفعل التفضيل المجرَّد من أل والإضافة وبعده ((مِنْ))، مثل: ((الشمسُ أكبرُ من الأرض)). وتشبه المعرفة النكرة المحلّة بـ ((أل)) الجنسيّة فتكون في اللفظ معرفة وفي المعنى نكرة، كقول الشاعر: ولقد أمرُّ على اللئيم يسبُّني فمضيتُ ثُمَّتَ قلت لا يعنيني فكلمة ((اللئيم)) معرفة باللفظ لكنها نكرة في المعنى . الشَّبِيهُ بالمُفْرَدِ هو الذي يكون لا مفرداً ولا مضافاً فهو شبيه بالمضاف لقربه منه وشبيه بالمفرد لتوسطه بينه وبين المضاف. الشَّبيهُ بالمفعولِ وهو الاسم الذي يكون منصوباً لا على أنه مفعول به، لأن العامل يكون لازماً، فلا يتعدّى إلى المفعول، مثل الصفة المشبهة التي تنصب ما بعدها، مثل: ((سمير حسنٌ الوجه)) ((الوجه)» منصوب على التشبيه بالمفعول به لأن الصفة المشبّهة ((حَسَنْ)) مأخوذة من اللَّزم ((حَسُنَ). الشبيهات بالمفعُولِ اصطلاحاً: شبه المفاعيل. شنَّانَ هو اسم فعل ماضٍ بمعنى: ((بَعُد»: وهو مبني على الفتح، وقد يكون مبنيًّاً على الكسر ولا يدخل على فعل، مثل: ((شتانَ ما بينَ الأخوَيْن)) . ((شتانَ)) اسم فعل مبنيّ على الفتح. (ما)) زائدة بعد ((شتان)) ((بينَ)) ظرف وهو مضاف ((الأخويْن)): مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنَّى. ومثل: ((شتّان ما بينَهُما)) حيث يصح في ((بينَهما)) النصب، على الظرفيَّة على القياس وهو الأصل، والرَّفعِ على أنه فاعل لاسم الفعل ((شتّان)). ومثل: ((شتَّان ما زَيْدٌ ورفيقه)) ((ما)) زائدة. ((زيدٌ)) فاعل مرفوع. الشّدّ لغة: تقول: شدَّ العقدةَ: قوَّاها وأوثقها، وشدَّ على يده: أعانه . اصطلاحاً: الشدّ: هو الإدغام، أي: إدخال حرف ساكن بحرف آخر من جنسه متحرّك مثل ((شدَّ)) أصلها: شدْدَ و«مدَّ)) أصلها: مَدْدَ. وفي الاصطلاح يعني أيضاً: الشِّدَّة. وهي (-) الشّين الصغيرة التي ترسم فوق الحرف بعد الإدغام . شَذَرَ مَذَرَ اسمان مركبان تركيب خمسةَ عشرَ أي: مبنیَّان ٥٦٦ على الفتح في محل نصب حال. ومعناهما: التفرقة . يقال: تشذّر القوم: تفرَّقوا وذهبوا في كل وجه وفیھا لغات منها : شَذَرَ مَذَرَ، شِذَرَ مِذَرَ، ويقول: ((ذهبوا شِذَرَ مِذَرَ بِذَر)) أي: ذهبوا في كل وجه. تقول: ((ذهبت غَنَمُكَ شذَرَ مَذْرَ)». الشَّرط لغة: الشَّرْط والشريطة: المعروف. والجمع شروط وشَرائط. والشَّرْط: إلزامُ الشيء والتزامه في البيع ونحوه. وفي الحديث: لا يجوز شرطان في بْعِ، هو كقولك: بعتُك هذا الثَّوب بدينار، ونسيئةً بدیناریْن . اصطلاحاً: في النحو هو تعليق حصول أمر بآخر بواسطة إحدى أدوات الشرط. أو هو فعل الشرط، أو هو الجملة الشرطيّة. أدوات الشرط: وأدوات الشرط قسمان: قسم يجزم فعلاً واحداً وأدواته: ((لم، لمّا، لام الأمر، لا الناهية)) مثل: لم يكتب التلميذُ فرضَه، و ((لما يذهب إلى مدرسته))، ((فليلقَ جزاء إهماله))، ((لا تُهملْ واجباتك)). والقسم الثاني يجزم فعليْن يُسمى الأول فعل الشرط والثاني جوابه، كقوله تعالى: ﴿إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ﴾(١) ((ينتهوا)) مضارع مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وهو فعل الشرط. ((يُغفرْ)) مضارع مجزوم بالسكون وهو جواب الشرط ويُسمى أيضاً جزاء الشرط. وبالنسبة للعمل تقسم أدوات الشرط إلى (١) من الآية ٣٨ من سورة الأنفال. قسمين: أدوات جازمة كما سبق وأدوات غير جازمة وهي: لو، لولا، إذا، .... كقول الشاعر: لولا اصطبارٌ لأوْدى كلُّ ذي مِقةٍ لمّا استقلَّتْ مطاياهُنَّ للظَّعنِ انظر: جزم المضارع. الشَّرْطُ الإِمِتْنَاعِيُّ هو الذي يدل على امتناع شيء لوجود غيره وأدواته، هي: لو، لولا، لوما. كقول الشاعر السَّابق: لولا اصطبار ... وكقول الشاعر: لو قلتَ ما في قومها لم تیثَمِ يفضلُها في حَسَبٍ ومِيسَمِ شَرْطُ الأمْرِ. هو الفعل المجزوم بجواب الأمر، مثل قوله تعالى: ﴿وقال المَلِكُ أَثْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْه لِنَفْسِي﴾(١) انظر ((لو)) (لولا)) و ((لوْم)». الشَّرْطُ الجازِمُ هو ما كانت أدواته جازمة فعليْن، يسمى الأول فعل الشرط، والثاني جوابه أو جزاؤه، سواءٌ أكان الجزم ظاهراً لفظاً، أو مقدَّراً، كقوله تعالى: ﴿فإنْ شَهِدُوا فلا تشهَدْ معهم﴾(٢) (إنْ)) أداة شرط تجزم فعلين الأول فعل الشرط، والثاني جوابه أو جزاؤه. ((شهدوا)): فعل ماضٍ مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. و((الواو)) ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. وهو في محل جزم فعل الشرط. ((الفاء)): الرابطة لجواب الشرط ((لا)) الناهية تجزم الفعل المضارع. ((تشهَدْ)) مضارع (١) من الآية ٥٤ من سورة يوسف. (٢) من الآية ١٥٠ من سورة الأنعام. ٥٦٧ مجزوم بالسكون الظاهرة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والجملة ((فلا تشهد)» في محل جزم جواب الشّرط. الشَّرْطُ غيرُ الامْتِناعِيّ هو الشرط الحقيقيّ الذي يتعلَّق فيه حصول أمر بآخر بواسطة إحدى أدوات الشرط. مثل: ((مَنْ راقبَ الناسَ مات همّاً)). وكقول الشاعر: إذا هَمِلَتْ عيني لها قال صاحبي بمثلكِ هذا لَوْعَةٌ وغرامُ الشَّرْطُ غيرُ الجازِمِ هو الذي تكون أدواته غير جازمة، كقول الشاعر: إذا أَتَتْكَ مَذَمَّتي من ناقصِ فهي الشّهادةُ لي بإِنّي كامل ((إذا)) ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط خافض لشرطه منصوب بجوابه مبني على السكون في محل نصب على الظرفيّة. ((أَتْكَ)) فعل ماضٍ مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة منعاً من التقاء ساكنيْن و ((التاء)) الثانية للتأنيث والكاف: ضمير متصل في محل نصب على التشبيه بالمفعول به والأصل: أَتَتْ إليك ((مذمتي)): فاعل مرفوع بالضمة المقدَّرة على ما قبل ياء المتكلم ... و((الياء)) في محل جر بالإضافة. ((فهي)) ((الفاء)): الرابطة لجواب الشرط ((هي)): ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ((الشهادةُ)) خبره، والجملة الاسميّة في محل جزم جواب الشرط. انظر: أدوات الشرط غير الجازمة . الشَّرْطُ والقَسَمُ أن جواب الشرط يجب أن يكون مجزوماً، إذا كان مضارعاً، أو مبنياً في محل جزم إذا كان ماضياً أو مضارعاً مبنياً؛ أمّا القسم، فإذا كان اسْتِعْطافيّاً، أي: جملة طلبيّة يرادُ بها توكيد جملة أخرى فلا بُدَّ أن يكون جوابه جملة طلبّة. راجع: اجتماع الشرط والقسم واجتماع الشرط والقسم ونسبة الجواب لأحدهما. شرَعَ هي من أخوات ((كاد)) ومن أفعال الشّروع بخاصّة، هي من النواسخ التي تعمل عمل كان في دخولها على المبتدأ والخبر، ورفع المبتدأ اسماً لها ونصب الخبر خبراً لها. مثل: ((شرع الزَّوْج بيني بيته)) ((الزوج)): اسم شرع مرفوع وجملة ((يبني بيته)) في محل نصب خبر ((شرع)). وقد يكون تاماً فيكتفي بمرفوعه فتقول: ((شرع زيدٌ)) أي: ظهر زيْدٌ إذا كنت تترقّب قدومه. أو بدأ زيد إذا كنت تنتظر أن يبدأ. ولأفعال الشروع أحكام كثيرة: انظر أحكام أفعال الشروع. الشَّرِكَة لغة: شرِك شَرِكاً وشِرْكَةً وشَرِكَةً: صار شريكاً. وتقول: شاركه وتشاركا: وقعت بينهما شركة. اشترك الأمر: وزن ((افتعل)) أي: التبس وأشركه في أمره: جعله شریکاً له فيه. واصطلاحاً: الشَّرِكة: العطف نظراً لاشتراك المعطوف والمعطوف عليه في حكم إعرابيّ واحد، مثل: ((أقبل المعلمون والمعلمات إلى مدرستهم)). ((المعلمون)) المعطوف عليه فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم و ((الواو)): حرف عطف. ((المعلماتُ)) اسم معطوف على لكلٍّ من الشّرط والقسم جواب خاصّ به، غير | ((المعلمون)) مرفوع بالضّمّة الظّاهرة على آخره. ٥٦٨ شَرْعُكَ هي من الأسماء المتوغّلة في الإبهام، ملازمة للإضافة ولا تستفيد منها تعريفاً ومعناها: حسبُك. راجع: الأسماء والإضافة. شَطْرَ لغة: شَطَرَ شَطْرَ فلان: قَصَدَ قَصْدَه. الشَّطْر يجمع على أشْطُر وشطور: الجهة والناحية. ويقال: شَطَرَ شطرَه: قصد قصده. واصطلاحاً: هو ظرف منصوب على الظرفيّة المكانيّة ومعناه الناحية أو الجهة، كقوله تعالى : ﴿وَمِنْ حَيْثُ خرِجْتَ فوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾(١) أي تلقاءه. أو ناحيته. شَغَرَ بَغَرَ لغة: تقول: الشَّغَر والشِّغر مصدران من شَغَرَ وتقول: شَغَرَ الناسُ: تفرقوا والشَّغار مصدر أيضاً من (شَغَرَ)) ومعناه: الطّرد والنفي . واصطلاحاً: يقال: شَغَرَ بَغَرَ أي: تفرَّقوا في كلّ وجه. تقول: ((تفرَّق القومُ شَغَر بَغَرَ، أي: في كلّ وجه و ((شَغَرَ بَغَرَ)) اسمان مركبان تركيب خمسةً عشرَ أي: تركيباً مزجيّاً، فهما مبنيًّان على الفتح، ويعربان حالاً مبنيّة على الفتح والتقدير: متفرِّقين. الشَّك لغة: تقول: شكَّ في الأمر شكّاً: ارتاب فيه فهو شاكَّ، والامر مشكوكٌ فيه ((شكَّكَ)) وزن (فعِّل): ألقاه في الشَّكّ. تشكّك، وزن ((تفعّل))، شكّك وارتاب. والشَّكّ يجمع على شكوك وهو خلاف اليقين. وهو اصطلاحاً من معاني ((أو) (١) من الآية ١٥٠ من سورة البــ، العاطفة و((إمّا)) كقوله تعالى: ﴿قالوا لِثْنا يوماً أو بعض يوم﴾(١). الشَّكْلَة لغة: شَكَلَ الأمر شكْلاً: التبس. وشَكِلّ شَكْلًا: كان أَشْكَل. شَكَّلَ الأمر، وزن فَعَّل، التبس. وأَشْكَلَ الأمر: التبس. واصطلاحاً: شكَلَ الكتاب: قيَّده بالحركات كأنَّه أزال عنه الإِشْكال والالتباس. والشَّكْل، هو الحركة. الشَّمَال لغة: شَمَلتِ الريح شمولاً: تحوَّلت شمالاً؛ وشَمَلَ شمْلَا الشَّيء: عرَّضه للشمال. الشمال: هو ضد اليمين. يقال: ((فلانٌ عندي بالشّمال)) إذا خسَّت منزلتُه، و((هو عندي باليمين)) أي: بمنزلة حسنة . واصطلاحاً: هو ظرف من أسماء الجهات، يدل على مكان مبهم، وله أحكام يشترك فيها مع أوّل، أمام، وراء. (انظر أحكام: قبل، بعد، أمام، قدَّام ... ). الثُّمُول لغة: شَمِلَ شمْلاً وشَمَلًا وشمولاً الأمْرُ القومَ: عمَّهم. وشَمَّلَهُ تشميلاً، وزن ((فَعَّل))، لقَّهُ بالشَّمْلَة. وأشمَلَ الشاةَ، وزن أفعل، جعل لها شِمالاً. وأَشْمَلَ القوم خيراً أو شرّاً عِمَّهم به. تشمَّلَ تشمُّلاً بالشَّمْلَة، وزن ((تفعَّل)): تلفَّف بها. اشتملَ بالثوبِ، وزن ((افتعل)) تلفَّف به وأداره على جسمه کلّه. واصطلاحاً: هو الأسلوب الذي يرفع توهّم (١) من الآية ١١٣: سورة المؤمنون. ٠٠٩ المجاز في ذكر الكلّ، وإراده البعض، ويكون بالألفاظ الآتية: ((كل))، ((كلا))، ((كِلْنا)»، «أجمع))، مثل قوله تعالى: ﴿له المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدير﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿إِمّا يَبْلُغَنَّ عندكَ الكِبَر أحدُهما أو كلاهما فلا تَقُلْ لَهُما أفٌ﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿كِلْتا الجنَّيْنِ آَتَتْ أكُلَها﴾(٣) وكقوله تعالى: ﴿ولو شاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الأرض كلُّهُمْ جميعاً﴾(٤). الشَنشَنة لغة خاصة بأهل اليمن ومفادها قلب الكاف شيئاً مطلقاً. فقد يُسمع بعض أهل اليمن يقول في عرفة: لَيْشَ اللّهُمَّ لَيْش يقصد: لَبِّيْكَ اللهم لِيكَ. ويقال: لا تزال هذه اللغة سائدة في لغة حضرموت العاميّة. أما ابن عبد ربّه فقد نسب هذه الظاهرة اللغويّة إلى قبيلة تغلب. (١) من الآية الأولى من سورة التغابن. (٢) من الآية ٢٣ من سورة الإسراء. (٣) من الآية ٣٣ من سورة الكهف. (٤) من الآية ٩٩ من سورة يونس. ٥٧٠ باب الصاد حرف الصاد هو حرف مهموس رخو مطبق وبذلك نفرِّق بينه وبين السين وهو من حروف الصفير ويأتي الرابعَ عشرَ من حروف الهجاء في الترتيب الألفبائي، والثامن عشر في الترتيب الأبجدي، ويساوي في حساب الجُمّل الرقم تسعين. ولا يأتي مفرداً في كلام العرب ولا زائداً ولا بدلاً، و((ص)) اسم للسورة الثامنة والثلاثين من سور القرآن الكريم. صَارَ فعل ماض ناقص، من أخوات ((كان))، بمعنى: رجع وتحوَّل، وهو من الأفعال النَّاقصة التي تتصرَّف تصرُّفاً كاملاً أي: يؤخذ منها مضارع وأمر ومصدر، ويعمل عمل ((كان)) فيدخل على المبتدأ والخبر فيرفع الأول اسماً له وينصب الثاني خبراً له، كقول الشاعر: ولمّا صار وُدُّ النّاسِ خِبّأَ جَزَيْتُ على ابْتِسَامٍ بابْتسامٍ وتشترك مع ((كان)) بأحكام كثيرة، راجع: ((كان)) وأخواتها . ويأتي الفعل ((صار)) تاماً أي: غير ناقص فيكتفي بالفاعل ويكون بمعنى: رجع أو انتقل كقوله تعالى: ﴿أَلَا إلى اللَّهِ تصيرُ الأمور﴾(١) (١) من الآية ٣٥ من سورة الشورى. أي: تؤول الأمور وترجع . صباحَ مساءً ظرف مركب تركيباً مزجيّاً مبني على فتح الجزءيْن في محل نصب على الظرفيَّة الزمانيّة، وهو يلازم الظرفيّة تقول: ((أزوره صباح مساءً)) أي : ألازمه في أي وقت صباحاً ومساءً. صاحِبُ الحالِ هو الاسم الذي يبيِّن الحال هيئته ويكون إما فاعلاً، مثل: ((جاء الولد راكضاً)، أو مفعولاً به، كقوله تعالى: ﴿وسخَّر لكم الشمسَ والقمر دائبَيْن﴾(١) أو فاعلاً ومفعولاً به مثل: ((واجَهَ سميرٌ جميلاً ضاحكْن)) أو نائب فاعل، مثل: ((تُؤكّل الفاكهةُ ناضجة)) أو مضافاً: ((تركت أثاثَ الغرفة نظيفاً)) أو مضافاً إليه، كقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جميعاً﴾(٢). انظر: الحال. الصِّحَاحُ لغةً: جمع صحيح، أي: السالم من كل عيب . واصطلاحاً: الحروف الصحيحة. (١) من الآية ٣٣ من سورة ابراهيم. (٢) من الآية ٤٨ من سورة المائدة. ٥٧١ الصِّحَّةُ لغةً: مصدر صحَّ أي: سلم من كل عيب. واصطلاحاً: سلامة الفعل من حروف العلّة وخلوه منها. وهي في الاصطلاح أيضاً بمعنى: إبقاء الحرف على وضعه الأصليّ، مثل: ((الواو)) في ((قَوَل)) ((والياء)) في ((بَيَعَ)) وبعد الإعلال نقول: قال وباع . الصَّحِيحُ لغةً: صفة مشبهة من الفعل صحَّ، والمعنى: سَلِم من العيب. واصطلاحاً: هو اللفظ الذي ليس في حروفه الأصليّة حرف علّة، سواء أكان فعلاً، مثل: (دَرَسَ، سَرَقَ))، أو اسماً، مثل: ((قلم، دفتر)). نوعاه: الصحيح على نوعين: الاسم الصحيح مثل: ((شعْر))، ((خدّ»، والفعل الصحيح، مثل: ((كتب، رقص))، وهو في لغة الاصطلاح أيضاً: الجمع السّالم، الحرف الصحيح، الفعل الصحيح، الاسم الصحيح . الصَّدَارَةُ لغةً: هي بمعنى: التقدم واصطلاحاً: حقّ الصّدارة أي : اختصاص الكلمة بوقوعها في أوّل الكلام . والأسماء التى لهاحق الصَّدارة هي: أسماء الشرط مثل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يتبدّلٍ. الكُفْرَ بالإِيمانِ فقد ضَلَّ سواءَ السَّبيل﴾(١) (مَنْ)) اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وأسماء الاستفهام مثل: (ما رأيُك؟)) ((ما)): اسم استفهام في محل رفع خبر مقدم، ومثل: ((مَنْ جاء؟)) ((من)): اسم استفهام مبني على (١) من الآية ١٠٨ من سورة البقرة. السكون في محل رفع مبتدأ و ((كُمْ)) الخبريّة: مثل ((كم طبيبٍ في المدينة)) ((كم)) اسم نكرة هو كم الخبرية مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ((وكمْ)) الاستفهامية: مثل: ((كم ضيفاً زارك؟)) ((كم)) : اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، و((ما)» التَّعْجُبَّة مثل: ((ما أصفى السَّماءَ!)) ((ما)): التُّعجُبيّة مبنّة على السّكون في محل رفع مبتدأ. الصَّدْر لغةً: صدرُ الشيء أوَّله، واصطلاحاً: هو القسم الأول من الكلمة المركبة مثل كلمة ((خمسة) من المركب ((خمسة عشر)) ومثل ((خَيْص)) من المركب خَيْصَ بَيْصَ، وفي الشِّعر صدر البيت أي: الشطر الأول منه والعجز هو الشطر الثاني . صَدْرُ الجُمْلَةِ اصطلاحاً: هو اللفظ الذي تبدأ به الجملة سواءٌ أكان مسنداً أو مسنداً إليه، دون اعتبار ما تقدم من حروف، مثل: ((جاء زيد)) ((الطقسُ باردٌ» ((جاء)) في الجملة الفعليّة هو المسند وهو صدر الجملة. ((الطقس)) في الجملة الاسميّة هو صدر الجملة وهو المسند إليه، ومثل: ((إنَّ الطقسَ باردٌ)) يبقى الاسم المسند إليه ((الطقس)) هو صدر الجملة رغم تقدُّم الحرف المشبه بالفعل ((إنَّ)) عليه . صَدْرُ الكلام هو كل ما أتى في أول الكلام، ولو كان حرفاً، ويغيِّر معنى الكلام ويؤثر في مضمونه؛ فيحتل صدر الكلام كل من: حروف النفي والتّنبيه، والاستفهام، والشرط، والتحضيض، وإنَّ وأخواتها، أما الأفعال فانها لم تلزم الصَّدر، كأفعال القلوب والأفعال النَّاقصة، أمَّا الأسماء التي ٥٧٢ واصطلاحاً: هو التنوين، تنوين التمكين، الاشتقاق، الخلاف، ويُراد بالصَّرف في لغة النحو إمّا التَّنوين وحده أو التّنوين والجرّ معاً، لذلك فإن الاسم الممنوع من الصرف لا ينوَّن ولا يجرّ بالكسرة. انظر: الممنوع من الصرف. ويرادُ به أيضاً، العلم الذي يبحث عن صيغ الكلمات العربيّة من حيث دراسة بنية الألفاظ لإظهار ما في حروفها من أصالة، أو زيادة، أو حذف، أو إبدال، أو صحّة، أو إعلال، أو قلب، أو نقل، أو إدغام، أو تحويل الكلمة إلى أبنية مختلفة لأداء ضروب من المعاني كالتَّصغير، والتَّكسير، والتَّنية، والجمع، وأخذ صيغة اسم الفاعل، أو اسم المفعول، أو بناء الفعل للمجهول ... ويرى النحويُّون الكوفيُّون أن الصَّرف هو أحد عوامل نصب المضارع وذلك إذا اجتمع فعلان بينهما أحد أحرف العطف، ومع الفعل الأول ما لا يحسن إعادته مع حرف العطف فينصب الفعل الثاني الواقع بعد حرف العطف على الصَّرف، لأنه مصروف أي: مُبْعَدٌ عن معنى الفعل الأول، مثل: ((لا أتجنّبُ شيئاً وأدفَعَكَ إليه)) فلا بحسن إعادة ((لا)) النافية الموجودة قبل الفعل ((أتجنّبُ))، مع الفعل الثاني ((وأدفعك إليه)) لأنك إذا قلت: لا أتجنّب شيئاً ولا أدفعك إلیه، کان المعنى عكس المراد، لذلك شرح الكوفيون أن الفعل ((أدفعك)) ليس معطوفاً على الفعل ((أتجنب)) فهو مبعد عن تتضمن معنى فمرتبتها الصَّدر وإن لم تكنْ معرفة هذا العطف، والمضارع بعد حرف العطف منصوب، وعاملِ النصب عندهم هو الصَّرف، لهذا يتقدم اسم الإشارة فنقول: ((هذا سمير)). لأنَّ اسم الإشارة يتضمن معنى الإشارة. ويرى بعضهم أنَّ الصَّرف هو عامل النصب في الصَّرف المفعول معه مثل: ((سرتُ والجبلَ))، والظّرف الواقع خبراً، مثل: ((سميرٌ عندي)»، والمضارع المنصوب بعد ((الواو)) أو ((الفاء)) و((أو)) المسبوقة لغةً: هو مصدر للفعل صَرَفَ، صرف الشيءَ أي: ردَّه ودفعه. بطلب أونفي ؛ وهذا ما عبّر عنه الكوفيُّون بعامل النصب المقصود به الصَّرف كقول الشاعر: لا تنهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مثله عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ صرف الممنوع من الصرف اصطلاحاً: هو من الجوازات الشعرية المقبولة، انظر: الجوازات المقبولة . الصَّرِيحُ لغةً: هو الصفة المشبّهة من الفعلِ صَرُح. تقول: صَرُح الشيء صراحة وصروحةً: صفا وخلص وبان . واصطلاحاً: هو الخالص من التأويل، مثل: (أنْ تصوموا خيرٌ لكم)) والتقدير: صيامُكم خيرٌ لكم. فكلمة ((صيامكم)) خالصة من التأويل وتقع مبتدأ صريحاً. وهو في الاصطلاح أيضاً: التوكيد اللفظّي. ويسمّى أيضاً: غير المؤوَّل. الصَّفاتُ اللّزِمَةُ اصطلاحاً: اسماءُ المبالغة. أي: هي التي تدلُّ على ما يدل عليه اسم الفاعل مع زيادة وصف في الموصوف، مثل: ((سميع))، ((عليم))، ((قدیر))، ((حذر»، «کذوب)» ... صفاتُ المُبَالَغَةِ اصطلاحاً: أسماء المبالغة. ٥٧٣ الصفة لغةً: تقول: وصف يصف وصفاً وصفةً الشيء: نعته بما فيه. واصطلاحاً: هو النعت، الوصفيّة، المشتقّ العامل، الظّرف، التَّوكيد، عطف البيان، حرف الجر، الجارّ والمجرور، شبه الجملة، ضمير الفصل، الاسم الصِّفة . الصِّفَةُ التَّامَّةُ اصطلاحاً: المستقرّ، أي: شبه الجملة حين يكون متعلَّقه كوناً عاماً واضحاً مفهوماً بداهةً لذلك وجب حذفه إن وقع صلة أو خبراً أو صفة، أو حالاً، كقوله تعالى: ﴿ما على الرَّسُولِ إلّ البلاغُ﴾(١). الصّفَةُ السَّبِيَّةِ اصطلاحاً: هي النعت السببيّ . الصّفَةُ الصَّریحَةُ اصطلاحاً: هي صلة الموصول التي تتألف إما من اسم الفاعل ومرفوعه، أو اسم المفعول ومرفوعه إذا كانت الموصولة هي ((ألْ)) مثل: ((الكذب ينطقه البعيدُ الملتقى والمرتجى)). ومثل: الودُّ أنتِ المستحقةُ صفوه مني وإن لم أرجُ منكِ نوالا وتُسمّى الصِّفة الصَّريحة تسميةً أخرى هي: الصِّفةُ المحضةُ، والمشتقّ العامل. ملاحظة: تكون ((أل)) اسماً موصولاً مع اسم الفاعل ومرفوعه أو اسم المفعول ومرفوعه إذا فُهم من دلالتهما الحدوث، أما إذا فُهم من دلالتهما (١) من الآية ٩٩ من سورة المائدة. الدوام فتكون ((أل)) ليست موصولة، بل تكون للتعريف . الصفةُ غَيْرُ الْمُشِبَّهَةِ اصطلاحاً: هي اسم التَّفضيل، أي: ما يدلّ على أنَّ شيئيْن اشتركا أو اختلفا في معنى أو أمر، وزاد أحدُهما على الآخر فيه، مثل: ((القمرُ أصغر من الأرض)) ومثل: ((الأبُ أرحمُ من الاستاذ)). الصِّفَةُ المَحْضَةُ اصطلاحاً: هي الصِّفة الصَّريحة، أي: صلة الموصول ((أل)) التي تتألف من اسم الفاعل مع مرفوعه ... وسبب هذه التَّسمية أنَّ اسم الفاعل واسم المفعول يشبهان المضارع في المعنى والعمل والزمن والحركات والسَّكنات. الصِّفة المشبهة ١ - تعريفها: هي وصف يؤخذ من الفعل اللازم ليدل على معنى ثابت في الموصوف، مثل: ((سميرٌ حَسَنُ الكلام جميلُ الوجه طويل القامة أسود الشعر)) ومثل: أولادُ جفنةً حول قبر أبيهم قبر ابن ماريةَ الكريمِ المفضَّل بيضُ الوجوهِ كريمةٌ أحسابُهم شمُّ الأنوف من الطَّرازِ الأَوَّلِ ٢ - أنواعها: الصِّفة المشبّهة ثلاثة أنواع: ١ - الأصيل، أي: المشتقّ الذي يصاغ من الفعل الثلاثي اللازم ليدل على صفة ثابتة في الموصوف، مثل: ((فؤاد جميلُ الوجه)). ٢ - الملحق بالأصيل وهو المشتق الذي يكون على صيغة اسم الفاعل ولكنَّه يدل على صفة ثابتة في الموصوف بقرينة تدل على الثبوت، مثل: ٥٧٤ ((هذا أبٌ كريمٌ عالي الجبهة، طاهر القلب، ذكيّ الفاعل في تعدّيه الى مفعول به، فلذلك سمّيت الفؤاد)). ٣ - الجامد المؤوّل بالمشتق، كقول الشاعر: فراشةُ الحِلمِ فرعونُ العذابِ وإن تطلبْ نداه فكلْبَ دونه كلْبُ حيث أتت كلمة ((فراشة)) بمعنى طائش، ((فرعون)) بمعنى أليم، وكقول الشاعر: فولا اللَّهُ والمهرُ المغْدَّى لأبتُ وأنتَ غِرْبالُ الإِهابِ ٣ - صياغته: لا تصاغ الصِّفة المشبَّهة إلّ من الماضي الثُّلاثي اللَّزم المتصرِّف. وأوزان هذا الماضي ثلاثة: وزن (فَعِلَ)) مثل: ((فَرِح)) و ((فَهِمْ)) وزن (فَعُلَ))، مثل: ((شَرُف)) و ((حَسُنَ)) وزن ((فَعَل))، مثل: ((ساد)) و(«مات)). ٤ - ملاحظة: إذا دَّت الصِّفة المشبّهة على الحدوث، أي: على عدم الثَّبات، لقرينة تدلّ على ذلك، فتتحوّل إلى اسم فاعل في اسمه ومعناه وحكمه ... ، مثل: ((تدلّ تصرُّفاتُ صديقنا اليوم على أنّه طاهرٌ قلبُه، صافٍ ذهنُه))، فكلمة (طاهر)) هي اسم فاعل لأنها تدل بالقرينة على عدم الثبوت، ولأنَّه رفع فاعله، أمّا لو قلنا: (صديقُنا طاهر القلب، صافي الذِّهِ)) لدلّ على الثبوت، وتحوَّل الى صفة مشبَّهة، كقول الشاعر: وما أنا من رُماء وإن جلَّ جازعٌ ولا بسرور بعد موتك فادح فقد تحولت الصفة الى اسم فاعل لأنها تدلّ على الحدوث. ٥ - عمل الصّفة المشبهة: الصِّفة المشبهة تُؤخذ من اللَّزم فتعمل عمله أي: ترفع فاعلاً مثله. ولكنها خالفت هذا القياس وأشبهت اسم ا بهذا الاسم، ولكنّ المنصوب بالصفة المشبهة لا يسمَّى مفعولاً به، بل يُسمّى المشبّه بالمفعول به، لئلا تخالف الصفة فعلها اللازم. وتعمل الصّفة المشبهة في ما بعدها على النحو التالي : ١ - ترفع ما بعدها على أنه فاعل لها إذا كان المعمول معرفة مقترناً بضمير الموصوف مثل: (سميرٌ حسنٌ وجهُهُ)) أو مضافاً إلى ما فيه ضمير الموصوف، مثل: ((سمير حَسَنَّ وجهُ أختِه)». ٢ - تنصب ما بعدها على النَّشبيه بالمفعول به بقصد المبالغة إذا كان مقترناً بضمير الموصوف، مثل: ((سميرٌ جميلٌ وَجْهَهُ)). ٣ - يجوز جرّه بالإضافة إذا كان معرّفً بـ ((أل))، مثل: ((سميرُ حسنُ الوجهِ) أو نصبه على التّشبيه بالمفعول به، مثل: ((سميرٌ حسن الوجهَ». ٤ - ينصب المعمول على التمييز إذا كان نكرة، مثل: ((سميرٌ حسنٌ وجهاً)). ٥ - يمتنع جرّ معمول الصِّفة المشبّهة إذا كانت الصفة مقترنة بـ ((أل)) ومعمولها غير مقترن بها، أو غير مضاف إلى المقرون بـ ((أل))، أو غير مضاف الى المختوم بضمير يعود إلى ما فيه ((ألْ))، وإذا كان الموصوف مجرداً من ((ألْ)) فلا تقول: ((غرَّد طائرٌ الرخيمُ صوتِهِ)) لأن الموصوف ((طائر)) غير مقترن بـ ((أل)) بل تقول: ((غرّد الطائر الرخيمُ الصوتِ)) فالموصوف ((الطائر)) مقترن بـ ((أل)) والصفة ((الرخيم)) مقرونة بها أيضاً، والمعمول مقرون بها. أو تقول: ((غرّد الطائر الحسنُ صوتٍ تغريده)) المعمول مجرور لأنه مضاف إلى ما فيه ضمير الموصوف أو تقول: ((غرَّد الطائر الحسنُ صوتِ التغريدِ)) أو الحسنُ صوتٍ إنشاد تغريده لمعمول مجرور لأنه مضاف إلى ما فيه ((أل)) أو ٥٧٥ مضافاً إلى مضاف إلى ما فيه ضمير الموصوف، وفيما عدا حالات الجر هذه يجوز الرفع على الفاعليّة أو النَّصب على التشبيه بالمفعول به كقول الشاعر: تعيِّرنا أنّا قليلٌ عديدُنا قلت لها : إنَّ الكرامَ قليلُ حيث رفعت الصفة المشبهة ((قليل)) فاعلاً لأنه اقترن بضمير الموصوف. وكقول الشاعر: ونأخذْ بعده بذناب عيشٍ أجبَّ الظَّهرَ ليس له سَنَامُ أجبّ الظهر أي: مقطوع الظهر. ((أجبٌ)) صفة مشبهة هي نعت ((عيش)) مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل ((الظهرَ)) يجوز أن يعرب مشبهاً بالمفعول به أو مضافاً إليه: ((وأجب)) هو المضاف، ومن النصب أيضاً قول الشاعر: فتاتان أمّا مِنْهُما فشَبِيهةٌ هِلالاً وأُخْرى منهما تُشْبِهُ الشَّمْسَا ٦ - وجه الشبه بين اسم الفاعل والصفة المشبَّهة به: يشبه اسم الفاعل الصفة المشبّهة من وجوه : ١ - الاشتقاق: يجب أن تكون مشتقة في الأصل، وإلّ فالصِّفة جامدة على التَّأويل بالمشتق، مثل: ((هذا رجلٌ أسدٌ أخوه) أي: شجاع، ((وهذه فتاة حرير شعرها)) أي: ناعم. ٢ - كلاهما يدل على المعنى وصاحبه، مثل: ((سمير طاهر القلب)). فكلمة طاهر تدل على الطهارة وعلى أن ذاتاً موصوفة بهذه الصفة، وكذلك ((جاء كاتبُ الرسالة)) فكلمة ((كاتب)) تدل على الكتابة وعلى صاحبها . الفاعل ينصب مفعولاً به إذا كان من المتعدِّي، والصفة تنصب معمولها على التّشبيه بالمفعول به، وإذا كانت مقترنة بـ((أل)) تعمل النَّصب مثل اسم الفاعل بشرط الاعتماد على النفي والاستفهام، وتعمل الصفة المشبهة بدون شرط الاعتماد في رفع فاعلها، أو جر معمولها. ٤ - كلاهما يثنى ويجمع ويذكر ويؤنث. فإن لم تصلح الصفة للتثنية والجمع والتذكير والتأنيث فلا تكون صفة مشبهة مثل: (قُنعان)) أي : من يقنع غيره و((دِلَاص)) أي: درع لينة وبراقة، فهاتان الكلمتان ليستا صفتيْن مشبّهتيْن لأنهما تكونان بلفظ واحد مع الجميع فتقول: ((رجل قُنعان)) ((وامرأة قُنعان)) ((ودرع دلاص)) و((درعان دِلاص ... )) ومثل كلمة ((مُرضع)) فانها لا تستعمل للمذكر وكلمة ((خصي)) لا تستعمل للمؤنث فليست كل من الكلمتين صفة مشبَّهة . ٧ - ملاحظات : ١ - إذا رفعت الصفة سببيّاً للمنعوت أي: اسماً له علاقة بالمنعوت وكانت صالحة للمذكر والمؤنث جاز أن تطابق الموصوف أو السببي، مثل: ((هذه طالبة شريفة أختها))، ((هذا طالب شريف أخوه))، ((هذا طالبٌ شريفة معلماته)) أو ((شريف معلماته)» و «هذه طالبة شريف عملها)». ٢ - إذا كانت الصفة مختصة بلفظها دون معناها بالتذكير أو بالتأنيث وجب أن تطابق منعوتها في التذكير والتأنيث، فتقول: ((هذه امرأة عجزاء أختها)) ولا تقول: ((هذا فتى عجزاء أخته)). ٣ - إذا كانت الصِّفة مختصَّة بمعناها دون لفظها بالتذكير أو بالتأنيث، فيجب أن تكون نعتاً لما يطابق معناها، فتقول: ((جاء مملوك خصيّ ٣ - كلاهما يعمل النَّصب في ما بعده، فاسم ( خادمه)) و((جارية مرضع أختها))، فلا يصح ٥٧٦ القول: ((جاءت مملوكة خصي خادمها)) ولا تقول: الثمن)) فالصفة ((رخيص)) لا تجاري مضارعها. اما «جاء خادم مرضع أخته». ٨ - وجه الاختلاف بين اسم الفاعل والصفة المشبهة به: يختلف اسم الفاعل عن الصفة المشبهة به في : ١ - الصفة المشبهة تصاغ من اللازم، أو من المتعدي الذي هو بمنزلة اللازم مثل: ((الأسد عظيم الصُّورة)) و((سميرٌ حَسَنُ الأخلاق)) وكقول الشاعر: السمحُ في الناس محبوب خلائقه والجامدُ الكفّ ما ينفكُّ ممقوتا فالصفة ((السمح)) والصفة ((الجامد)) فعلهما ((سَمَح)» و «جَمَدَ» لازمان. ومثل: ((هذا رجل عالي الرأس فارع القامة))؛ فالكلمتان ((عالي)) ((وفارع)) إذا أريد بهما الثبوت فهما صفتان مشبّهتان رغم أن فعلهما ((فَرَعَ)) و((علا)) متعدّيان وجعلا بمنزلة اللّزم لدلالتهما على عدم الحدوث. أما اسم الفاعل فيؤخذ من اللازم ومن المتعدّي على السّواء. ٢ - للصفة المشبهة أوزان كثيرة منها قياسيّة ومنها سماعيّة، أما اسم الفاعل فله صيغة قياسيّة واحدة من الثلاثي وصيغة قياسيّة واحدة مما فوق الثلاثي . ٣ - تدل الصِّفة المشبَّهة على الثُّبوت ويشمل معناها الأزمنة الثلاثة مع دوام المعنى . أما اسم الفاعل فيدل على الحدوث والتجدد. ٤ - الصفة المشبهة تجاري المضارع أحياناً في الحركات والسَّكنات وأحياناً لا تجاريه مثل: (هذا رجل أشأمُ الطالع)) فالصِّفة ((أشأم)) تجاري مضارعها (يشْؤُّم)) ومثل: ((هذا كتابٌ رخيصُ إذا كانت الصفة المشبهة من غير الثلاثي فلا بُدَّ من مجاراة المضارع، أما اسم الفاعل فيجب أن يجاري المضارع دائماً. مثل: ((فاهم ويفهم))، «سامع ویسمع))، (مكافح ويكافح)) ... ٥ - لا يتقدم معمولها عليها إذا كان شبيهاً بالمفعول به، أمَّا إذا كان شبه جملة أو حالاً أو مفعولاً لأجله جاز تقديمه عليها. أما اسم الفاعل فيجوز تقديم معموله عليه إذا كان مقترناً بـ((أل)) مثل: ((الريحُ أوراقاً مُبَعْثِرةٌ)) وكقوله تعالى: ﴿وإن يمسَسْكَ بِخَيْرِ فهو على كلِّ شَيْءٍ قدير﴾ فشبه الجملة ((على كل شيء)) تتعلق بالصفة المشبهة ((قدير)) وقد تقدمت عليها . ٦ - وجوب جرّ معمول الصِّفة السَّبِيّ أي: ان مجرورها يجب أن يكون سبباً وله علاقة بالمنعوت وكذلك إذا كان منصوباً على النَّشبيه بالمفعول به، مثل: ((لنا ولدٌ كريمٌ طبعُه وسمحٌ خلقه)). وكقول الشاعر: لقد كنتُ جَلداً قبلَ أن توقِدَ النَّوَى على كبدِي ناراً بطيئاً خمودُها حيث أتت الصفة المشبهة ((بطيئاً)) وقد رفعت معمولها السببيّ ((خمودها)) المتصل بضمير يعود إلى الموصوف، وكقول الشاعر: سهلُ الخليقةِ لا تُخشى بوادِرُه تَزِينُه الخُصْلَتَانِ: الحلمُ والكرمُ فالمعمول السبي ((الخليقة)) مقرون بـ ((أل)) أغنى عن الضمير العائد الى الموصوف. أما اسم الفاعل فإنه يعمل في السبيّ والأجنبي، مثل: ((البلد الحرُّ مُكَرِّمٌ ابناءَه)). ٧ - يستحسن إضافة الصفة المشبهة إلى ٥٧٧ فاعلها، مثل: ((النّمل سريعُ المشي)» وكقول اسم الفاعل فيجوز مراعاة اللفظ أو المحلّ. الشاعر: أبيضُ اللّوْنِ لذيذٌ طعمُه طيِّبُ الرِّيقِ إذا الرِّيقُ خَدَع فقد أضيفت الصفة المشبهة ((أبيض)) الى فاعلها ((اللّون)) وكذلك الصفة المشبهة ((طيِّب)) أضيفت إلى فاعلها ((الريِّقِ)) أما الصفة ((لذيذ)) فقد رفعت فاعلها «طعمه)). أما اسم الفاعل فلا يُضاف الى فاعله إلا إذا أريد به الثبوت فيتحول عند ذلك إلى صفة مشبهة . ٨ - الصفة المشبهة لا تكتسب تعريفاً بالإضافة، أما اسم الفاعل فيكتسب تعريفاً بالإضافة إذا كان بمعنى الماضي فقط. ٩ - ((أل)) الداخلة على الصّفة المشبهة قد تكون للتعريف فقط، أمَّا الداخلة على اسم الفاعل فتكون موصولة وللتعريف معاً. ١٠ - الصفة المشبهة تخالف فعلها اللَّزم، فتنصب الاسم على النَّشبيه بالمفعول به أما اسم الفاعل فلا يخالف فعله في التعذِّي واللُّزوم. ١١ - معمول الصفة المشبهة المنصوب يكون إما مشبهاً بالمفعول به إن كان معرفة أو تمييزاً إنْ كان نكرة، أمّا معمول اسم الفاعل المنصوب فهو مفعول به مباشرة . ١٢ - قد تؤنث الصِّفة المشبهة على وزن ((فعلاء)) أي؛ بزيادة ألف التأنيث وبعدها الهمزة. أما اسم الفاعل فلا تتصل به الألف والهمزة، فتقول: ((المرأة بيضاءُ الوجه)). ١٣ - تابع معمول الصفة المشبهة المجرور بإضافته إليها يكون مجروراً مثله ما تابع معمول | ١٤ - إذا حذفت الصفة المشبهة فلا تعمل، فلا تقول: الطالبُ حسنُ الاجتهادِ والدرسَ بل تقول: الطالبُ حسنُ الاجتهاد والدرسِ . أما اسم الفاعل فيجوز أن يعمل محذوفاً فتقول: المعلم شارحُ الدرسِ والقصةً. ١٥ - عدم الفصل بينها وبين معمولها المرفوع أو المنصوب بظرف أو جار ومجرور؛ أما الفصل بينها وبين معمولها المجرور فيجوز وفقاً للفاصل بين المتضايفين؛ بينما يجوز الفصل بين اسم الفاعل ومعموله بالظرف أو بالجار والمجرور. ١٦ - يجب أن تتغيّر صيغتها إلى اسم فاعل إذا دلّت على الحدوث، أمّا اسم الفاعل فلا تتغيَّر صيغته إذا دلّ على الثُبوت وقد تتغيّر. ١٧ - يجوز أن يُتبع معمول اسم الفاعل. أمّا معمول الصفة المشبهة فلا يُتبع وقد يُتبع . الصّفَةُ المشبّهةُ الأصيلةُ اصطلاحاً: هي المشتقّ الذي يصاغ من الفعل الثلاثيّ اللّزم ليدل على صفة ثابتة في الموصوف، ((سميرٌ مشرقُ الوجهِ شريفُ الطَّبعِ» فالصفة المشبَّهة ((مشرقُ)) والصفة ((شريفُ)) تدلّان على صفتيْن ثابتتيْن عند سمير ثبوتاً عاماً . الصَّفةُ المشبَّهَةُ باسم الفاعل اصطلاحاً: هي الصفة المشبهة . الصَّفَةُ المشبّهة تأويلاً اصطلاحاً: هي الاسم الجامد الذي يدل على ما تدل عليه الصفة المشبهة مع إمكان تأويله بالمشتق. ويظلّ على لفظه الجامد، ويؤدي معنى الصّفة المشبهة، ويعمل عملها دون أن تتغيّر ٥٧٨ صيغته، كقول الشاعر: فراشَةُ الحلمِ فرعَوْنُ العذابِ وإن تطلبْ نداه فكَلْبُ دونَهُ كَلْبُ وكلمة ((فراشة)) تعني: طائش وكلمة ((فرعون)) بمعنى: أليم ومثل: شربت دواءً عسلًا طعمه أي: لذيذاً، أو سكّريّاً ... وقد تزاد على آخره ((ياء)» مشدّدة فنقول: شربتُ دواءً عسلياً طعمه. الصِّفَةُ المِشَبَّهَةُ المُلْحَقَةُ بالأصيلَةِ اصطلاحاً: هي المشتق الذي يكون على وزن اسم الفاعل أو اسم المفعول من غير أن يدل دلالتهما مثل: ((سمير طاهر قلبه صافٍ ذهنه محمودة سیرته)). الصِّفَةُ المَعْدُولَةُ اصطلاحاً: راجع العدل. الصفةُ النَّاقِصُ اصطلاحاً: هي اللَّغو، وهي الظرف اللّغو، أي: شبه الجملة التي يكون متعلَّقها كوناً خاصاً مذكوراً أو محذوفاً لقرينة تدلّ عليه، كقوله تعالى: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثلاث مائةٍ سنين وازْدَادُوا تِسْعا﴾(١). الصِّلةُ لغةً: مصدر وَصَلَ، تقول: وصل يصل وصلاً وصِلَة وصُلَّةً الشيء بالشيء: لَمَهُ وَجَمْعَه. واصطلاحاً : هي : ١ - حرف المعنى الزائد مثل: ((ما في القاعة من طلّب)). ٢ - الحرف الذي بواسطته يصير الفعل متعدِّياً، مثل: ((ذهبت به)). (١) الآية ٢٥ من سورة الكهف. ٣ - الجملة النعتّة، مثل: ((جاء ولدٌ يركض)). ٤ - شبه الجملة، مثل: ((زيدٌ في الدَّار)). ٥ - الحال، مثل: ((جاء الولد راكضاً». ٦ - صلة الموصول، مثل قوله تعالى: ﴿سَبْحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعلى الذي خَلَقَ فَسَوّی﴾(١). ٧ - همزة الوصل، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ هذا لفي الصحف الأولى﴾(٢). صِلَةُ المَوْصُولِ اصطلاحاً: هي الصلة، الحشو، في رأي سيبويه. وصلة الموصول هي جملة أو شبه جملة تأتي بعد اسم الموصول فتزيل الإبهام عنه، وتشتمل على ضمير مطابق لها يسمّى العائد. راجع: اسم الموصول. صَهْ هي اسم فعل أمر بمعنى: اسكت. وتلازم صورة واحدة مع المذكّر والمؤنث، فتقول: ((صَهْ يا سميرُ»، «وصَهْ يا سميرةُ» ويكون مبنياً على السكون، وقد يلحقه تنوين التنكير أي : الذي يلحق بعض الكلمات المبنيّة فيجعلها نكرة بعد أن كانت معرفة مثل: ((صهٍ)) أي: اسْكُتْ عن الكلام مطلقاً، و ((صَهْ)): أي: اسكت عن كلامٍ معيَّن. صير فعل متعدٍّ إلى مفعولين، هو من أفعال التّصيير التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، مثل صيِّرتُ الثلجَ ماءً. وكقول الشاعر: ولعبتْ طيرٌ بهم أبابيلُ فَصُيِّروا مثلَ كعصف مأكول (١) من الآيتين الأولى والثانية من سورة الأعلى. (٢) الآية ١٨ من سورة الأعلى. ٥٧٩ انظر: المتعدي إلى مفعولين . الصَّيْرُورَةُ هي من معاني اللّم، كقول الشاعر: لدوا للموتِ وأبْنوا للخراب فكلُّكم يصير إلى تباب فاللام في ((للموت)) تفيد الصَّيْرورة ((واللام)) في للخراب مثلها والتقدير: كلِّ مصيره الى الموت، وكل بناء مصيره الخراب. صِيَغ المبالغة ١ - تعريفها: تصاغ عندما يتحوّل اسم الفاعل من صيغة ((فاعل)) من الفعل المتصرف الثُّلاني إلى صيغة أخرى تفيد المبالغة والتكثير، فصيغة اسم الفاعل من الفعل المتصرِّف ((لَبِسَ)) هي (لابس)) وبالتحول إلى معنى المبالغة تصير ((لباس))، كقول الشاعر: أخا الحرب لبّاساً إليها جلالَها وليسَ بولّجِ الخوالِفِ أَعْقلاً ((أخا)) حال أولى ((لبّاساً)) صيغة المبالغة حال ثانية. ((جلالها)) مفعول به لـ ((لبّاساً). ٢ - أحكامها : ١ - تعمل صيغ المبالغة عمل اسم الفاعل سواء أكان مقروناً بـ ((أل)) أو مجرَّداً منها، والاختلاف بينهما يقع في كون صيغ المبالغة تصاغ من اللّزم والمتعدّي ولا تجري على صيغة المضارع . ٢ - قد تأتي صيغة المبالغة لمجرّد الدّلالة على المعنى بدون مبالغة، كقول الشاعر: وكلُّ جمالٍ للزّوالِ مَأَلُه وكلُّ ظلومٍ سوف يُبلى بظالم ((ظلوم)) صيغة مبالغة تفيد معنى الإنسان الكثير الظلم . ٣ - تؤخذ صيغة («فعّال)) من اللازم والمتعدِّي خلافاً لصيغ المبالغة الأخرى التي تؤخذ من المتعدِّي الثلاثي المتصرِّف كقوله تعالى: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حلافٍ مَهِين همّازٍ مِشَّاءٍ بنميم، منّاعِ للخير مُعْتَدٍ أثيم﴾(١) وكقول الشاعر: وإنّي لصبّارٌ على ما ينوبُني وحسبُك أنَّ اللَّهَ أثنى على الصَّبرِ ولستُ بنظّارٍ إلى جانب الغنى إذا كانتِ العلياءُ في جانب الفَقْرِ صيغ منتهى الجموع أوزانها تسعةَ عَشَرَ وزناً راجع: الجمع غير الجاري على صيغ الآحاد العربية . ولها تسمية أخرى: صيغ الجمع الأقصى . صيغة الفاعل اصطلاحاً: الفعل المعلوم . صيغة المفعول اصطلاحاً: الفعل المجهول. صيغة منتهى الجموع اصطلاحاً: منتهى الجموع. صيغتا الَّعُّبِ اصطلاحاً: فعلا التعجب. (١) من الآيات ١٠ - ١٢ من سورة القلم. ٥٨٠