النص المفهرس
صفحات 501-520
بـ ((على)). اكتسب البناء من الجملة المبنيّة ((عاتبت)) بناءً أصلياً. وقد يكون البناء عارضاً كأن يكون الفعل في الجملة المضافة إليه مضارعاً مبنيّاً لاتصاله بنون التّوكيد أو بنون الإناث كقول الشاعر: لأجتذبَنّ منهنَّ قلبي تحلُّماً على حين يستصبين كل حليمٍ (يستصبين)): مضارع مبنيّ على السّكون لاتصاله بنون الإناث وجملته في محل جرّ بالإضافة، و((حينَ)) المضاف اكتسب البناء من الجملة المبنيّة بناءً عارضاً. وقد يكون المضاف إليه جملة اسميّة أو فعليّة معربة فيجوز عندئذٍ أن يكون الظّرف ((حينَ)) معرباً أو مبنياً على الفتح، كقول الشاعر : ألَمْ تعلمي يا عمركِ الله أنني كريمٌ على حينَ الكرامُ قليل ((حينَ)) يجوز فيها البناء على الفتح أو الجرّ بحرف الجرّ. وذلك لأنها أضيفت إلى جملة اسميّة ((الكرامُ قليلُ». ومثل: ((أتكلّمُ حينَ يصغي المُستَمِعون)). ((حينَ)) ظرف يجوز أن يكون مبنياً على الفتح، أو منصوباً لأنه أضيف إلى جملة معربة ((يصغي)). الحينُ لغة: هو وقت من الدَّهر مبهم. واصطلاحاً: الظّرف. الحینونةُ لغة: مصدر حان تقول: حانَ وقتُ الدَّرس: أي: قُرُب. اصطلاحاً: من معاني الفعل المزيد ((أفعل) مثل: أكرم. وتسمى أيضاً: البلوغ. ٥٠١ باب الخاء الحرف الرّابع والعشرون في الترتيب الأبجديّ والحرفُ السّابع في الترتيب الإلِفْبائي، وفي حساب الجُمَّل تساوي ستمئة، وهي حرفُ حلقي رخوٌ مهموس، ولا تأتي الخاء مفردة في كلام العرب، ولا زائدة، ولا بدلاً، وحذفت للتخفيف في ((بخٍّ)) فتلفظ: ((بخ)) وهي اسم فعل مضارع، بمعنى: ((أَسْتَحْسِنُ)) ويستعمل للمدح، ويكرّر للمبالغة، فتقول: بخٍ بخٍ . والخاء ليست من حروف المعاني . الخافِض لغةً: هو الذي يخفض، اسم فاعل من خَفَضَ، وفي أسماء الله الحسنى، ((هو الله الذي لا إله إلا هو الرّحمنُ الرّحِيمُ الملك، القدُّوسُ ... الخافضُ الرّافِعُ)) وخفض الصوت: غضّه. وجمع الخافض : الخوافض. واصطلاحاً: الخفض هو الجرّ، وهما في الإعراب بمنزلة الكسر، وفي الإعراب والبناء في مواصفات النحويين. وأحرف الخفض هي : أحرف الجرّ، انظر: حروف الجر. والخفض ليس من وضع الكوفيين، ولا الجرّ من وضع البصريّين، إنَّما هما مقتبسان من مصطلحات الخليل بن أحمد، وتوسّع الكوفيّون في هذا المعنى فاستعملوا الخفض في المنوَّن وغير المنوَّن، ولم يستعملْه الخليل إلا في المنوَّن، ونقل البصريّون الجرّ من حركة يستعينُ بها الخليل للتخلُّص من التقاء ساكنين، مثل: ((لم يدرسِ التلميذُ)) إلى حركه خاصّة بالأسماء المعربة منوَّنة أو غير منوّنة. والخفض في لغة الخليل ما وقع في آخر الكلمة من التّوين، مثل: كتابُ زيدٍ. وقد يُرادُ به أيضاً: الكسر في المبنّات. خالَ اصطلاحاً: هي فعلٌ ماضٍ من أفعال القلوب أي: من النَّواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين، وهي تفيد في الخبر إما رُجحاناً، كقول الشاعر: إخالُكَ إنْ لم تَغْضُضِ الطَّرْفَ ذا هوى يسومُكَ ما لا يُستطاعُ مِنَ الوَجْدِ حيث وردت ((إخالك)) وتفيد الرُّجحان فتنصب مفعوليْن هما ((الكاف))، و((ذا هوى)) وإما أن تفيد اليقين، كقول الشاعر: ما خِلْتُني زلْتُ بعدَكُمْ ضَمِناً أَشْكو إِلَيْكَ حُمُوَّةَ الأَلَّمِ حيث وردت ((خلتُني)) بمعنى: خِلْتُ نفسي ضمناً بعدكم، ما زلت أشكو شدَّة الفراق، فالمفعول الأول هو ((الياء)) والثاني «ضمناً»: انظر: ظنَّ وأخواتها . ٥٠٢ الخالِفَة لغة: الخالفة: الأحمق، القليل العقل. واصطلاحاً: هي اسم الفعل، ويقول بعض النحويين: الكلمة: إما اسم أو فعلٌ، أو حرف، أو خالفة. انظر اسم الفعل. الخَبَرُ لغةً: هو ما يُنقَل ويحدَّثُ به. واصطلاحاً: هو ما يتمِّم المعنى الأساسي في الجملة . خَبَرُ التَّقْرِيبِ اصطلاحاً: هو إعمالُ اسم الإشارة عمل ((كان)» وأخواتها، مثل: ((هذا القمرُ نوراً) وعلامتُه أن يصحَّ إبقاءُ الأشياء في الكلام أو حذفها، وإعرابه: ((هذا)) تقريب. ((القمر)): اسم التقريب. ((نوراً)): خبر التقريب . خَبَرُ الحُروفِ المُشَبَّهِ بالفِعل اصطلاحاً: هو الاسم المرفوع الذي يكمل المعنى مع الاسم المشبّه بالفعل، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الظّالمِينَ بعضُهم أولياءُ بعض﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٍ﴾(٢) فالخبر في الآية الأولى هو جملة اسمية مؤلفة من مبتدأ ((بعضُهم)) وخبره ((أولياء)) وهذه الجملة في محل رفع خبر ((إنَّ)) وفي الآية الثانية ((غفور»: خبر (إنّ))، و ((رحيم)): خبر ثانٍ . خَبَرُ الحُروفِ المُشَبَّهة بـ ((ليس)) اصطلاحاً: خبر الحروف المشبّهة بـ ((ليس)). هو الاسم المنصوب بـ ((ليس)) وأخواتها ويكمل (١) من الآية ١٨ من سورة الجاثية، (٢) من الآية ٩٩ من سورة التوبة . المعنى مع اسمها، كقوله تعالى: ﴿ما هذا بشراً﴾(١) (هذا)): ((الهاء»: للتنبيه و«ذا)): اسم إشارة مبنيّ على السكون في محل رفع اسم (ما)) (بشراً)): خبر ((ما)) منصوب. خبر الفاعل اصطلاحاً: هو الفعل. خَبَرُ ((كاد)» وأَخَوَاتِها اصطلاحاً: هو ما يكمل المعنى مع اسمها، ويكون دائماً فعلاً مضارعاً مسنداً إلى ضمير يعود إلى اسمها، كما يجوز أن يقترن بـ ((أَنْ)) أو يتجرَّد منها، مثل: ((كادَ المطر ينزلُ أو أن ينزلَ))، و ((عسى اللَّهُ أن يأتيَ بالفرج)) ((شرع الطالب يدْرُس)) انظر: ((كاه)) وأخواتها . خبر (كان)» وأخواتها اصطلاحاً: هو الاسم المنصوب بـ ((كان)) ويكمل المعنى مع اسمها، كقوله تعالى: ﴿أو يُصبحَ ماؤها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً﴾(٢) ((غوراً)) خبر ((أصبح)): انظ: ((كان)) وأخواتها. خبر ((لا)) النافية للجنس اصطلاحاً: هو الاسم المرفوع بعدها، ويكمل المعنى مع اسمها، مثل: ((لا نجاحَ بدون تعب)». انظر: لا النافية للجنس . خبر المبتدأ ١ - تعريفه اصطلاحاً: هو اللفظ الذي يكِّل المعنى مع المبتدأ، ويتمِّم معنى الجملة الأساسيّ، بشرط أن يكون المبتدأ غير وصف، مثل: ((الغنى غنى النفس))، ومثل: ((الشمسُ مشرقةً)) وكقول الشاعر: (١) من الآية ٣١ من سورة يوسف. (٢) من الآية ٤١ من سورة الكهف. ٥٠٣ الحرُّ حرِّ عزيزُ النفسِ حيث ثَوى والشَّمسُ في كلِّ بُرجٍ ذاتُ أنوار وفيه (حرِّ) خبر المبتدأ. ((عزيزُ)) خبر ثانٍ والمبتدأ ((الحرّ). ((ذاتُ)): خبر المبتدأ ((الشمس)). ٢ - أقسام الخبر: هو ثلاثة أقسام: مفرد وجملة، وشبه جملة. فالمفرد هو ما ليس جملة ولا شبه جملة، ويدخل فيه المثنّى والجمع مثل: ((العلم نور)) ((الصديقان مهذَّبان)) و ((الطلاب ناجحون» ويكون إما جامداً، فلا يرفع ضميراً مستتراً فيه ولا ضميراً بارزاً، ولا اسماً ظاهراً مثل: ((الشمسُ ضَوْءُ)) ((والنِّيلُ نَهْرٌ)) وكقول الشاعر: تَرْتَعُ ما رَتَّعَتْ حتى اذَّكرتْ فإنما هي إقبالٌ وإدبارُ أو يكون مشتقاً فيرفع ضميراً أو اسماً ظاهراً بعده، مثل: ((البناء متكامل» أي: ((هو)) ومثل: ((ما قادمان أنتما الى الجامعة)) ((أنتما)) فاعل ((قادمان))، ومثل: ((سعیدٌ مشرقٌ وجهه)». ٣ - الخبر الجملة: ويقع الخبر جملة، وتكون إما فعليّة، مثل: («الربيع يحلو زهرُه)) فجملة ((يحلو زهره)) فعلية واقعة خبر المبتدأ ((الربيع)) وإما اسمية، مثل: ((الشتاءُ برده قارسٌ)) ((الشتاء)): مبتدأ أول. ((برده)): مبتدأ ثانٍ. ((قارس)) خبر المبتدأ الثاني، والجملة الاسمية ((برده قارس)) خبر المبتدأ الأول. ومثل : البغي يصرع أهلَهُ والظُّلمُ مرتعُهُ وخِيمُ اجتمعت في هذا البيت جملتان واقعتان خبراً: الأولى فعلية ((يصرع أهله)) هي خبر للمبتدأ ((البغي)). والثانية: اسمية ((مرتعه وخيم)) خبر المبتدأ ((الظلم)) ويشترط في الجملة، بنوعيها، الواقعة خبراً أن تشتمل على ضمير يربطها بالمبتدأ، إلا إنّ كانت بمعناه، وهذا الرَّابط يكون: إما ضميراً ظاهراً، مثل: ((الظلم مرتعه وخيم)) أو مستتراً، مثل: ((العلم ينير الأمة))، والتقدير: هو. أو مقدَّراً، مثل: ((مخالفة الحكماء تورثُ النّدامة)) أي : هي. أو محذوفاً، مثل: ((العنب الرطل بدینار» أي: منه . ويجب أن يكون هذا الرَّابط مطابقاً للمبتدأ في الإفراد والتذكير والتأنيث والتثنية والجمع ، كما قد يكون اسم إشارة يدل على المبتدأ، مثل: ((الاستقلال تلك أمنية المواطنين)). ((تلكَ)): اسم إشارة في محل رفع مبتدأ ثانٍ. ((أمنية)): خبر المبتدأ الثاني. والجملة الاسمية خبر للمبتدأ الأول، فالرابط بينهما ((تلك)) ومثل: ((العلم ذلك مقصد الجيل)) الرَّابط هو اسم الإشارة ((ذلك))، وكقوله تعالى: ﴿والذينَ كَذِّبُوا بآياتنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها أولئكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾(١) فالمبتدأ الأول ((الذين)) والجملة الخبرية الاسمية هي ((أولئك أصحاب النار)) والرابط اسم الاشارة ((أولئك)) وقد يكون الرابط بإعادة المبتدأ السَّابق بقصد التَّضخيم، أو التَّهويل، أو التَّحقير، مثل: (العلم ما العلم) قصد التَّفخيم. ومثل: ((الجبانُ ما الجبان)) قصد التَّحقير، ومثل قوله تعالى: ﴿الحاقَّةُ ما الحاقَّةُ﴾(٢) قصد التَّهويل، أو تكون إعادة المبتدأ بمعناه دون لفظه، مثل: ((السَّيْفُ ما الْمُهَنَّدُ)). أما إذا خلت الجملةُ الفعلية الخبريّة من الرَّابط فيجب أن تعطف عليها جملة فعلية ويكون العطف (بالواو)، أو ((بالفاء))، أو بـ ((ثُمَّ)) مع اشتمال الثّانية على ضمير يعود على المبتدأ، مثل: ((الطالب، ابتدأ الدَّرسُ واستعدَّ له)). ((الطالب)): مبتدأ مرفوع وجملة ((ابتدأ الدرس)) خبر المبتدأ. وهي خالية (١) من الآية ١٦ من سورة البروج. (٢) الآيتان: ١ و٢ من سورة الحاقة. ٥٠٤ من الرَّابط، والمسَوِّغ لها كونها معطوفة على جملة تشتمل على ضمير يعود إلى المبتدأ، وهو الضمير المستتر في ((استعدّ)) أو يجب أن يقع بعدها أداة شرط حذف جوابه لدلالة الخبر عليه، وبقي فعل الشَّرط مشتملاً على ضمير يعود على المبتدأ، مثل: ((الأبُ يخلد الأولادُ إلى الهدوء إن حَضَرَ) ((الأب)): مبتدأ ((يخلد الأولاد إلى الهدوء)) جملة فعلية هي خبر المبتدأ، وهي خالية من ضمير يربطها بالمبتدأ، وذلك لأنه أتى بعدها شرط حذف جوابه (إنْ حَضَرَ)،» وفعل الشرط ((حَضَرَ)) يشتمل على ضمير يعود إلى المبتدأ. ٤ - الخبر شبه جملة: ويكون الخبر شبه جملة. فقد يكون ظرف زمان، مثل: ((الامتحانُ يوم الاثنين)) ((يوم)): ظرف زمان متعلق بخبر المبتدأ. أو ظرف مكان، مثل: ((الحديقة قرب البيت)) (((قرب)): ظرف مكان متعلّق بخبر المبتدأ. أو جاراً ومجروراً، مثل: ((القائدُ في المعركةِ)) ((في المعركة)»: جار ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ، وكقول الشاعر: للعيد يومٌ من الأيّامِ مُنْتَظَرْ والنّاس في كلّ يومٍ منك في عيد ويشترط في شبه الجملة الواقعة خبراً أن تتمَّ الفائدة بذكرها، ويكمل بها المعنى، وتتحقق هذه الفائدة في ظرف المكان الذي يصح أن يكون خبراً للمبتدأ المعنى أي: الاسم غير المحسوس بآلة البصر، مثل: ((العقل))، ((العلم))، ((الفَهْم»، ((النّبل))، ((الشّرف))، كما يصح أن يكون خبراً للمبتدأ الجثة أي: الاسم الذي هو جسم نحسُّه بآلة من الحواس الخمس، مثل: ((شجرة))، ((كساء))، ((قلم))، (كتاب)) ... ، فتقول: ((الصدق عندك)) و((القلم أمامك)) أما ظرف الزّمان الواقع خبراً، فيجب أن يكون خاصاً لا عاماً، ويختص الظرف إمّا بنعت ، مثل: (( أنا في يومٍ حار))، أو بالإضافة، مثل: ((أنا في يوم العيد))، أو بالعلميّة، مثل: ((أنا في رمضان))، ويجب أيضاً أن يكون الظرف مجروراً بـ ((في)). وتتحقّق الفائدة من شبه الجملة، إذا كان المبتدأ الذات مما یتجدّد، فیکون شبيهاً بالمعنى، مثل: ((العنب وقت الصيف))، أو أن يكون المبتدأ الذَّات صالحاً لتقدير مضاف إليه قبله تدلّ عليه القرائن، كأن يعرض عليك صديقك الصّيْد صباحاً فتجيب:((الدرسُ صباحاً والصّيد مساءً)) أي: حفظ الدرس صباحاً ومتعة الصيد عصراً أو مساءً. ٥ - إعراب الخبر الظرف: الأصل في الظرف أن يكون منصوباً إذا كان معرباً، أو في محل نصب إذا كان مبنيّاً، فالظرف المبني هو الذي يكون مقطوعاً عن الإضافة لفظاً لا معنى بحيث يكون المضاف إليه في النّيَّة والتقدير، مثل: ((حيث)) أو المبني في بعض الحالات، مثل: ((قبلُ، أو بعدُ، وعلُ)) فإن وقع ظرف الزمان خبراً عن معنى ليس للزمان جاز رفعه على أنه هو الخبر مباشرة، أو نصبه أو جره في محل رفع، مثل: ((العيدُ يومً، أو يوماً، أو في يومٍ)) ((يومٌ)): خبر المبتدأ مرفوع هو في الأصل ظرف زمان. ((يوماً)): ظرف زمان منصوب في محل رفع خبر المبتدأ. ((في يومٍ)): جار ومجرور في محل رفع خبر المبتدأ، أما إن كان ظرف الزّمان من أسماء الشهور وجب رفعُه، مثل: ((شهرُ الصومِ رمضانُ)) ((رمضانُ)): خبر المبتدأ مرفوع، وهو في الأصل اسم شهر الصِّيام. وإن كان الظرف للمكان وهو خبر للمبتدأ الذّات، أو للمبتدأ المعنى، وكان متصرفاً جاز رفعه أو نصبه، مثل: ((البناتُ جانبٌ أو جانباً ٥٠٥ والصبيان جانبٌ أو جانباً)). ((جانبٌ)) خبر المبتدأ المرفوع. ((جانباً)): ظرف منصوب وهو خبر المبتدأ . وإن كان ظرف المكان الواقع خبراً غير مقطوع وجب نصبه، مثل: ((القلم فوق الطاولة)) ((فوق)): ظرف منصوب هو خبر المبتدأ، أو هو متعلق بمحذوف خبر المبتدأ تقديره موجود، وهو مضاف ((الطاولة)): مضاف إليه. ٦ - حذف الخبر: الأصل في الخبر أن يكون موجوداً في الجملة لأنه متمم للفائدة، لكنّه قد يحذف، ويكون حذفه إما جائزاً، وإما واجباً، فالحذف الجائز يكون عندما يدل على الخبر دليل، وذلك في جواب عن سؤال: ((زيدٌ)) رداً على من يسأل: ((مَنْ في المكتبةِ؟)). ويكون الحذف جائزاً أيضاً: إذا لم يكن المبتدأ نصّاً في القسم، مثل: ((أمرُ الدِّين لا أؤذي أحداً» والتقدير: أمر الدين قسمي ويجوز ذكر الخبر، فتقول: ((أمرُ الدين قسمي لا أؤذي أحداً)) أو إذا كان المبتدأ غير مقرون بـ ((لام)) الابتداء، مثل: ((عهدُ اللَّهِ قسمي لا أبيتنَّ على ضَيْم)) ((عهدُ)): مبتدأ مرفوع وهو مضاف (الله)): اسم الجلالة مضاف إليه. ((قسمي)): خبر المبتدأ ((وياء)) المتكلِّم مضاف إليه. فكلمة ((عهد)) مبتدأ يدل على التنصيص على القسم، لكنّه غير مقرون بـ ((لام)) الابتداء فجاز ذكر الخبر، ويجوز حذفه إذا دلّ الخبر على كون خاص والمبتدأ بعد (لولا))، مثل: ((لولا القاعة واسعةٌ ما ضمت مئات الطلاب))؛ فالمبتدأ ((القاعة)) يدل على كون خاص لذلك جاز ذكر الخبر. ويحذف الخبر وجوباً في المواضع التالية: ١ - إذا دلّ على كو، عام والمبتدأ بعد (لولا))، مثل قول الشاعر: لولا اصطبارٌ لَأَوْدَى كلُّ ذي مِقَةٍ لمّا اسْتَقَلَّتْ مَطَاياهُنّ للظَّعنِ حيث ورد المبتدأ (اصطبار)) نكرة أي: تدل على كون عام فيجب حذف الخبر بعد ((لولا)). والتقدير: لولا اصطبار حاصل ... ٢ - إذا كان لفظ المبتدأ نصّاً في القسم ومقروناً بـ ((لام)) الابتداء، مثل:((لعهدُ الله لاَتَمِّمَنَّ واجباتي)). فالمبتدأ (عهدُ)) يدلّ على القسم ومقرون بـ((لام)) الابتداء فحذف الخبر وجوباً والتقدير: لعهد الله قسمي ومثل: لعمرُكَ ما بالموتِ عارٌ على الفتى إذا لم تُصِبْهُ في الحياة المعايرُ حيث ورد المبتدأ ((عمرُ)) مما يدل على القسم ومقروناً بـ ((لام)) الابتداء. فوجب حذف الخبر والتقدير: لعمرك قسمي . ٣ - إذا وقع الخبر بعد ((الواو)) التي تدل على العطف والمعيّة معاً، والتي تفيد المشاركة بين ما قبلها وما بعدها في أمرٍ يجتمعان فيه، وعلامة هذه ((الواو)) أنه يصحّ حذفها، ووضع كلمة ((مع)) مكانها، فلا يتغيّر المعنى، بل يزداد وضوحاً، مثال ذلك: إذا أقمت في قاعة المحاضرات تراقب كلَّ مَنْ فيها فشاهدت الأستاذَ يلازم شرحَه والطالبَ يلازم إصغاءه فتقول: ((شاهدت مَنْ فى القاعة منصرفين لأعمالهم: الأستاذ وشرحه والطالب وإصغاؤه)) ((الاستاذ)) مبتدأ ((الواو)) حرف عطف ((شرحُه)) معطوف على الاستاذ. وخبر المبتدأ محذوف والتقدير: الأستاذ وشرحه متلازمان، ومثل ذلك القول: الطالب وإصغاؤه متلازمان، وهذه (الواو)) هي غير (الواو) التي تدلّ على المعيّة فقط، مثل: ((سرتُ والجبلَ)) حيث تكون ((الواو)) للمعيّة، ((الجبل)) مفعول معه منصوب. وإذا لمتکن (الواو)» ٥٠٦ كذلك أي: مما تدل على العطف والمعية معاً فيجب ذكر الخبر، مثل: ((الأب وابنه متلازمان)). ٤ - إذا كان المبتدأ مصدراً، أو أفعل التفضيل مضافاً إلى المصدر، والخبر الذي بعده حال تدلّ عليه، وتسدّ مسدّه من غير أن تصلح في المعنى أن تكون خبراً مثل: ((احترامي القائدَ بطلًاً)) ((احترامي) مبتدأ مع ((ياء)) المتكلم مضاف إليه هو فاعل في المعنى. ((القائدَ)) مفعول به للمصدر ((احترامي)) ((بطلاً)): حال منصوب سدّ مسدّ الخبر، ومثل: ((أحسنُ إنشادي الشعر رثاءً)) ((أحسنُ)) مبتدأ وهو مضاف «إنشادي)) مضاف إليه، وياء المتكلم مضاف إليه فاعل في المعنى . ((الشعر)) مفعول به. ((رثاء)) حال سدّ مسدّ الخبر. والتقدير: احترامي القائدَ حاصلٌ إذا كان بطلاً. وأحسن إنشادي الشعر حاصلٌ إذا كان رثاءً. أما إذا كانت الحال صالحة لتكون خبراً وجب رفعها على أنها هي الخبر، مثل: ((احترامي الطالبَ كبيرٌ)) إذ لا يصح أن نقول: احترامي الطالب كبيراً . ٥ - ويحذف الخبر وجوباً في الأساليب المسموعة، مثل: ((حسبُك ينم الناس))، والتقدير: حسبُك قولٌ: ينم الناس. تعدد الخبر: يجوز أن يكون للمبتدأ خبر واحد أو أكثر، مثل: ((جبران أديب، رسّام، شاعر ... )) ويجوز تعدد الخبر ولو بعد حذف المبتدأ، كقول الشاعر: غريبٌ، مشوقٌ، مولَعٌ بادِّكاركم وكلُّ غريبِ الدّارِ بالشوقِ مولَعُ أي: أنا غريبٌ مشوق ... (أنا)) ضمير المتكلم مبتدأ ((غريب)) خبر أول ... فإذا تعدّد الخبر لفظاً ومعنى، بحيث يكون كلّ واحد مخالفاً عطف مناسب، أي: ((بالواو))، أو بغيرها، كقوله تعالى: ﴿وهو الغَفُورُ الوَدُودُ، ذو العَرْشِ المَجِيدِ، فعَّالٌ لِمَا يُريد﴾(١) ((هو)): ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. ((الغفور)): خبر أوّل. ((الودود): خبر ثان. ((ذو)): خبر ثالث. ((فعّال)): خبر رابع. فقد تعدّد الخبر بدون عاطف لذلك فكلّ واحد منها هو خبر، أما عند إثبات العاطف فيعرب الخبر الثاني معطوفاً على الأول، لا خبراً ثانياً، وعند حذف العاطف يعتبر خبراً ثانياً. ويجوز تقديم الأخبار كلِّها أو بعضها على المبتدأ بغير عاطف، أما مع العاطف فيجوز تقديمها كلّها، أو تأخيرها كلّها. وإذا كان تعدد الخبر مما تشترك فيه الألفاظ المتعدّدة في تأدية المعنى المطلوب بحيث يكون لكلّ لفظ من الألفاظ معنى خاص ولكنه غير مقصود لذاته، وإنّما المقصود هو المعنى الحاصلِ من انضمامها كلّها في معنى جديد، فتعرب كلًّا منها خبراً وتحصل على ضمير مستتر يعود على المبتدأ ناشىء من اجتماعها كلها، ففي هذه الحالة وجب ترك العاطف، مثل: ((سمير طويل قصير)) أي: متوسط القامة . وإذا تعدّد الخبر في لفظه ومعناه، والمبتدأ متعدّد حقيقة، أي: تكوّن من شخصيْن مستقلّيْن أو أكثر، وكل واحد مستقلّ عن الآخر. أو متعدّد حكماً، أي: يتكون من أجزاء لا يمكن الاستغناء عن واحد منها حتى يتم تركيبه فيجب العطف ((بالواو)) دون غيره، ويعتبر الخبر الثّاني اسماً معطوفاً لا خبراً ثانياً، مثل: ((الشّقيقانِ أستاذٌ وطبيبٌ)) ((أستاذ)): خبر المبتدأ ((طبيب)): اسم للآخر فيجوز العطف بين الخبر المتعدّد بحرف | (١) الآيات ١٤ - ١٦ من سورة البروج. ٥٠٧ معطوف ((بالواو)) على ((أستاذ)) ومثل: ((المتعلّمون نشيط وكسلان وذكي)) المبتدأ ((المتعلمون)» متعدّد حقيقة لأنه يدل على ثلاثة فأكثر مستقل كل واحد عن الآخر، فتعدّد الخبر بالعطف ((بالواو)) ((نشيط)): خبر المبتدأ. ((كسلان)»: اسم معطوف على ((نشيط))، ((ذكي)): اسم معطوف على ((نشيط)). ومثل: ((الجسم لحم وعظمٌ ودٌ)) ((الجسم)): مبتدأ متعدد حكماً لأنه يدل على شيء واحد مركَّب من لحمٍ وعظمٍ ودمٍ، ولا يمكن الاستغناء عن واحد منها. ((لحم)): خبر مرفوع، ((عظم)): اسم معطوف ((بالواو)) على ((لحم))، (دم): اسم معطوف ((بالواو)) على ((لحم)). ولا يقتصر تعدّد الخبر على الاسم المفرد بل يجوز أن يتعدّد الخبر الجملة، مثل: ((العلم ينير العقول، يهدي الأمّة ، يقود إلى الخير، يعود بالمنفعة على الجميع)) ومثل: ((الكتابُ فوائده كثيرة، صفحاته مزيّنة، كلماتُه واضحة، سطوره مرتبة)). فجملة ((ينير العقول)): خبر أوّل. ((يهدي الأمة)): خبر ثان. ((يقود إلى الخير)): خبر ثالث ((يعود بالمنفعة على الجميع)): خبر رابع. هذه الجمل كلها فعليّة. والجملة ((فوائده كثيرة)): جملة اسمية خبر أوّل، ((صفحاته مزيَّنة)): خبر ثانٍ ((كلماته واضحة)): خبر ثالث. ((سطوره مرتبة)): خبر رابع. ويتعدَّد الخبر شبه الجملة أيضاً، مثل: ((العصفور فوق الشجرة على الغصن أمامنا)) ... ((فوق)): ظرف مكان خبر أوّل، ((على الغصن)): جار ومجرور خبر ثان، ((أمامنا)): خبر ثالث. وقد يكون التعدّد مفرداً وجملة، مثل: ((القائد بطل يقود الجيوش)) ((القائد)): مبتدأ ((بطل)) خبر أول مفرد ((يقود الجيوش)»: خبر ثانٍ جملة فعلية. ٨ تقديم الخبر على المبتدأ وجوباً: الأصل في الخبر أن يتأخّر عن المبتدأ. لكنّه قد يتقدم عليه وهذا التقديم يكون واجباً في حالات عدَّة منها : ١ - إذا كان له حقّ الصّدارة، مثل أسماء الشَّرط والاستفهام فتقول: أين الطريقُ)) و((متى الامتحان)) و((كيفَ الطّقسُ)) و((مَنِ الغائبُ)) أو مضافاً إلى ما له حقّ الصَّدارة، مثل: ((ربُّ أَيِّ بيتٍ أنتَ؟)) ((ربُّ)): خبر المبتدأ مقدَّم وجوباً لأنّه مضاف الى اسم الاستفهام ((أي)). ((أنت)): ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ مؤخر. ومثل: (ربُّ ماذا هذا الصديق؟)) ((هذا)) ((الهاء)) للتنبيه ((ذا)): اسم اشارة في محل رفع مبتدأ مؤخر. ((الصديق)) نعت أو بدل، أو عطف بيان. ((ربُّ)) خبر مقدّم وجوباً لأنّه أضيف إلى اسم الاستفهام ((ماذا)). ومما له حقّ الصَّدارة ((مُذْ)) و((مُنْذُ)) عند من يعربهما خبريْن متقدِّمْيْن، مثل: (( ما رأيته مُذْ أو منذ يومان))، ((مذ)): خبر مقدَّم أو ((منذ)) خبر مقدم، يومان: مبتدأ مؤخّر مرفوع بالألف لأنه مثنى والتّقدير: يومان مُذْ أو منذ الانقطاع عن رؤيته، وقد تعربان مبتدأ خبره ((يومان)) والتقدير: زمن الانقطاع عن رؤيته يومان. ومنهم من يعربهما ظرفيْن مضافيْن الى جملة فعلية مؤلفة من فعل ماضٍ ((مضى)) وفاعله ((يومان)) والتقدير: ما رأيته مذ، أو منذ مضی یومان. ٢ - إذا كان المبتدأ نكرة محضة ولا مسوِّغ للابتداء بها إلّ تقدُّم الخبر الجملة، أو شبه الجملة، مثل: ((عندك قلمٌ)). «عند»: ظرف هو خبر المبتدأ. ((قلمٌ)): مبتدأ مؤخر ومثل: ((على الطاولة كتاب)) ((على الطاولة)): جار ومجرور خبر المبتدأ مقدّم. ((كتاب)): مبتدأ مؤخر. ٣ - إذا كان الخبر شبه جملة والمبتدأ يشتمل ٥٠٨ على ضمير يعود على الخبر، مثل: ((في الحديقة مُنسَّقُها)) ((في الحديقة)): جار ومجرور خبر مقدّم منسِّقها: مبتدأ مؤخر. ٤ - إذا كان الخبر محصوراً في المبتدأ، بـ ((إلّ)) أو ((إنما))، مثل: ((ما في البيت إلّ الأمُّ)) ((في البيت)) جار ومجرور خبر مقدّم، ((الأم)) مبتدأ مؤخّر لأنَّه حصر بـ ((إلا)). ٥ - إذا كان الخبر هو ((كم)) الخبرية، مثل: (كم ساعةٍ درسُك)) ((كم)): الخبرية خبر مقدم وهو مضاف ((ساعةٍ)) مضاف إليه، ((درسُك)) مبتدأ مؤخّر ومضاف إليه. أو كان الخبر مضافاً إلى ((كم)) الخبرية، مثل: ((صاحبُ كم بيتٍ أنت؟)) ((صاحب)) خبر مقدم وهو مضاف ((كم)): الخبرية في محل جر بالإضافة و((كم)): مضاف ((بيت)) مضاف إليه تمييز كم الخبرية، ((أنت)): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ٦ - إذا كان المبتدأ مقروناً ((بفاء)) الجزاء، مثل: ((أمّا أمامك فالعصفور)). ((العصفور)): مبتدأ مؤخّر وقع بعد فاء الجزاء. ((أمامك)) ظرف هو الخبر المقدّم و((الكاف)) في محل جرّ بالإضافة ومثل: ((أمّا في نفسك فالخير)). ٧ - إذا كان الخبر اسم إشارة ظرفاً للمكان مسبوقاً بـ ((هاء)) التنبيه، مثل: ((ها هنا العَلَمُ)) ((الهاء)) للتنبيه. ((هنا)): ظرف مكان خبر مقدّم (العلم)): مبتدأ مؤخّر؛ أو إذا كان الخبر ظرف مكان هو (ثَمَّ)، مثل: (ثَمَّ العَلَم)) ((ثَمَّ): ظرف مكان هو خبر مقدّم. ((العلم)): مبتدأ مؤخّر. ٨ - إذا كان تأخير الخبر يؤدي إلى خفاء المراد، مثل: (لله درُّكَ فارساً)). المراد هنا التعجّب. ولو تأخّر الخبر (لله)) لما حصل التعجّب المقصود، أو لخفي علينا. ((لله)): جار ومجرور خبر مقدّم. ((درَّك) مبتدأ مؤخّر و((الكاف)) في محل جر بالإضافة. ((فارساً)): تمييز منصوب. أو إذا كان تأخير الخبر يؤدّي إلى الوقوع في اللّبس، مثل: ((عندي أنّكِ ناجحٌ)) فتقدُّم الظرف يفسِّر معنى ((أنَّ) وهو التَّوكيد، وأَنَّها مفتوحةُ الهمزة، وأنّه خبر وليس معمولاً لـ ((إنَّ). ٩ - إذا ورد الخبر متقدِّماً في أمثال العرب. والأمثال لا تتغيَّر مطلقاً لا في حروفها، ولا في ضبطها، ولا في تركيب كلماتها، مثل: ((في كل وادٍ بنو سعد)). ((في كلّ)): جار ومجرور خبر مقدَّم. ((كل)) مضاف ((وادٍ)): مضاف إليه. ((بنو)) مبتدأ مؤخر وهو مضاف («سعد»: مضاف إليه . ٩ - مواضع اقتران الخبر بالفاء: يصح أن يقترن خبر المبتدأ ((بالفاء)) وجوباً أو جوازاً. وتدخل ((الفاء)) على خبر المبتدأ وجوباً بأربعة شروط : ١ - أن يدلّ المبتدأ على الإبهام والعموم. ٢ - أن يكون زمن الخبر مستقبلاً، ويجوز بقلّة أن يكون ماضياً. ٣ - أن يكون الخبر شبيهاً بجواب الشرط، نتيجة لما قبله، خالياً من أداة الشَّرط، مثل: ((الذي يُكرمني فمحبوب)) ((الذي)): اسم موصول يدلّ على العموم هو مبتدأ ((فمحبوب)) ((الفاء)): للجزاء. ((محبوب)): خبر المبتدأ يدل على المستقبل وهو شبيه بالشَّرط، ونتيجة لما قبله، وخال من أداة الشّرط. والتقدير: ((مَنْ يكرمنى فمحبوب)) وصلة الموصول ((يكرمني)) جملة فعليّة مضارعيّة تدلّ على المستقبل. ومثل: ((مَنْ يزورُني فمحترم)) ومثل: ((رجل يزورُني فمسرور)). ((رجل)) مبتدأ نكرة يدل على العموم. وجملة ((يزورني)): صفة للنكرة وهي جملة ٥٠٩ مستقبليّة ((مسرور)) خبر مقترن بالفاء شبيه بالشّرط وخالٍ من أداته . وتتحقق مشابهة الخبر بجواب الشرط في كلّ اسم موصول صلته جملة فعليّة تدلّ على المستقبل، أو صلته ظرف، أو صلته جار ومجرور، تتعلق بفعل يدلّ على المستقبل. وتتحقّق المشابهة أيضاً في كل نكرة عامّة موصوفة بجملة أو بشبه جملة دالتيْن على المستقبل. وإذا اقترن الخبر ((بالفاء)» وجب تأخيره عن المبتدأ، وإذا تقدم وجب حذفها. ٤ - ويجب اقتران الخبر ((بالفاء)) في حالة أخيرة هي عندما يقع بعد ((أمّا))، مثل: ((أَمَا الأمُّ فعادلة)). ((أمّا)) الشرطية. ((الأم)): مبتدأ ((فعادلة)): ((الفاء)): رابطة للخبر. ((عادلة)) خبر المبتدأ. ويجوز اقتران الخبر بـ ((الفاء)) في مواضع عدّة منها : ١ - أن يكون المبتدأ اسم موصول صلته جملة فعليّة مستقبليّة أو شبه جملة تتعلّق بفعل يدلّ على المستقبل، مثل: ((مَن يكرمني فمسرور))، ومثل: ((الذي عندنا فرجل)) صلة الموصول ظرف ((عندنا)) يتعلق بفعل مستقبل الزمن تقديره يتكلم أو يتحدث ... ومثل: ((الذي في الجامعة فأستاذ)). صلة الموصول جار ومجرور متعلّق بفعل مستقبل الزمن تقديره يحاضر، يتكلم ... أو أن يكون المبتدأ مضافاً إلى اسم موصول، مثل: ((صاحبُ من يكرمني فمسرور)) ((صاحبٌ)): مبتدأ وهو مضاف ((مَنْ)): اسم موصول في محل جر بالإضافة وجملة ((يكرمني)) مستقبلية هي صلة الموصول. ((فمسرور)» خبر مقترن بالفاء. ٢ - أن يكون المبتدأ نكرة عامة موصوفة بجملة مستقبليّة، أو بشبه جملة تتعلّق بفعل مستقبل الزّمن، مثل: ((انسان يساعد الفقير فمحسن)). ((انسان)) مبتدأ نكرة وجملة ((يساعد الفقير)) جملة مستقبليّة هي نعت للنكرة. ((فمحسن)) خبر المبتدأ مقترن (بالفاء)). ومثل: ((تلميذ مع رفاقه فمحبوب))، ومثل: ((رجل في المصنع فُمُسْتَفید)»، أو أن يكون المبتدأ مضافاً إلى نكرة، مثل: (مرافِقُ انسانٍ يساعد الفقيرَ فُمُحسنٌ)) ومثل: «صاحب تلميذ مع رفاقه فمحبوب))، ومثل: ((غلامُ رجلٍ في المصنع فمستفيد) ٣ - أن يكون المبتدأ هو لفظ ((كل)) أو ((جميع)) مضافاً إلى نكرة موصوفة بجملة مستقبليّة، أو بشبه جملة تتعلّق بفعل مستقبل الزّمن، كقول الشاعر: كلُّ سعيٍ سوى الذي يورثُ الفَوْ زَ فَعُقْبَاهُ حَسْرَةٌ وخسارُ ومثل: ((كلّ تلميذٍ أمامَ الدرس فمثابرٌ)) ومثل: ((كلّ عامل يُهمل عملَهُ فحقيرٌ)) ومثل: ((كلّ تلميذةٍ في المدرسة فمجتهدةٌ». ٤ - أن يكون المبتدأ موصوفاً باسم موصول صلته جملة فعلية مستقبلية أو شبه جملة متعلّقة بفعل مستقبل الزمن، مثل: ((الرفيقُ الذي تصاحبهُ فمجتهدٌ)). ((الرفيق)): مبتدأ. ((الذي)): اسم موصول في محل رفع نعت ((الرفيق))، وجملة ((تصاحبه) المستقبلية صلة الموصول. ((فمجتهد)) خبر المبتدأ مقترن بالفاء؛ ومثل: ((الرفيق الذي معك فمجتهد)) ومثل: ((الرفيقُ الذي في الصفّ فأمينُ)) أو أن يكون هذا المبتدأ مضافاً إلى اسم موصوف باسم الموصول المتقدم، مثل: ((خادم الرفيق الذي ترافقه فمجتهد»، ومثل: ((غلام الرفيق الذي في الصف فأمينٌ)) ومثل: ((كاتب الفرض ٥١٠ الذي معك فقدیرٌ». ٥ - وقد تدخل ((الفاء)) جوازاً بقلّة على الخبر، إذا كان المبتدأ كلمة ((كل)) مضافة إلى نكرة غير موصوفة، مثل: ((كلُّ رفعةٍ فمن الله)) ((كلّ)): مبتدأ وهو مضاف «رفعةٍ)): مضاف إليه. ((فمن الله)): شبه جملة هي خبر المبتدأ تتعلق بفعل مستقبل الزمن تقديره: تحصل من الله، أو تأتي من الله. والنكرة الواقعة مضافاً إليه غير موصوفة. ويجوز أن تكون موصوفة بأيّ وصف، مثل: ((كلُّ نعمةٍ زائلةٍ فنتيجةٌ لما تقدَّم من ذنب)) ((زائلة)): هي صفة للنكرة الواقعة مضافاً إليه. ٦ - ويجوز دخول ((الفاء)) على الخبر إذا كان المبتدأ هو (ألْ)) الموصول مع صلتها صفة صريحة مستقبلية الزمن، مثل: ((الدَّارس والدّارسة فناجحان)) أي: الذي يدرس. (الذي)) مبتدأ. (دارس)) صلة ((أل)) وهما صفة صريحة مستقبليّة الزمن. ومنه قوله تعالى: ﴿السّارقُ والسّارِقَةُ فاقطعوا آَيْدِيَهما﴾(١). خبر المعرفة اصطلاحاً: هو الحال. انظر الحال. خبر فعل ماضٍ من الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل، أي: من أخوات: أعْلَمَ وأرى، كقول الشاعر: وخُبّرتُ سوداءَ الغَمِيمِ مريضةً فأقبلت من أهلي بمصْرَ أعودُها حيث نصب الفعل ((خبّرتُ)) ثلاثة مفاعيل الأول هو «التاء، الضمير المتصل في محل رفع نائب فاعل وهو المفعول الأول، الثاني هو (١) من الآية ٣٨ من سورة المائدة. (سوداء))، والثالث هو ((مريضة)) انظر: المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل. الخروج الخُروج لغة: نقيض الدُّخول. والخروج اصطلاحاً: هو الخلاف. خِذْنكَ من الأسماء المتوغّلة في الإبهام ولا تستفيد من الإضافة تعريفاً، وتضاف دائماً إلى معرفة، ولا تفيد تعريفاً، ولا تخص واحداً بعينه، ومثلها: ناهيك، وحسبك، وتِرْبُك، ونِدُك، وشَرْعك، ونجلك، وقطك، وقَدْك، وسواك، وكفؤك، ونهيكُ، وهدّك، وقيد الأوابد، وواحد أمّه، وعبد بطنه. والظروف كلُّها سواء أضيفت إلى مفرد أم إلى جملة، تلازم الإضافة إلى معرفة ولا تفيد تعريفاً. انظر: الإضافة. الخِطاب لغة: الخطاب والمخاطبة: الكلام ومراجعته. اصطلاحاً: الخطاب، ضمير المخاطب. وضمائر المخاطب والمخاطبة هي: أنتَ، أنتما، أنتم، أنتِ ، أنتنَّ، وحرف الخطاب هو ((الكاف))، كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الكِتَابُ لا رَيْبَ فيه﴾(١) (الكاف)) في ((ذلك)) حرف للخطاب. ومنهم من يجعل ((التاء)) في ضمائر المخاطب والمخاطبة هي للخطاب. الخَفْض اصطلاحاً: هو الجرّ. راجع: الجرّ. الحَفَض على النَّوَهُم اصطلاحاً: همو الجر على التوهّم، وهو أن (١) من الآبة ٢ من سورة البقرة. ٥١١ یکون الاسم مجروراً دون أن یسبق بعامل جر، بل یعطف علی اسم يتوهّم دخول حرف الجر علیه، کقول الشاعر: بدالي أني لستُ مُدْرِكَ ما مضى ولا سابقٍ شيئاً إذا كان جائيا حيث عطفت كلمة ((سابقٍ)) المجرور على ((مدركَ)) المنصوبة على توهّم دخول حرف الجر على خبر ((ليس)). والتقدير: لستُ بمدركٍ ولا سابقٍ. انظر الجر على التوهم. الخَفْضُ على الجوار اصطلاحاً: هو الجرّ بالمجاورة، وهو أن يجرّ الاسم الذي من حقّه الرّفع أو النَّصب لأنه مجاور لاسم مجرور مثل: ((هذا أثاثُ غرفةٍ نظيفٍ». انظر الجرّ بالمجاورة. الخفيّة لغة: الخفيّة مؤنث الخفيّ . اصطلاحاً: الأحرف الخفيَّة هي: ((الهاء)» وحروف المدّ واللّين أي: ((الألف، والواو، والياء)) وتُسمىَّ حروف علّة ومدّ ولين لأنها تكون ساكنة وقبلها حركة تناسبها مثل : عصفُوْر، نَار، فِيل ... خَلا هي من أدوات الاستثناء وتستعمل على وجھین : الأول: أن تكون غير مصدَّرة بـ ((ما)) المصدریّة فلها وجهان إعرابیّان: ١ - تكون فعلاً غير متصرِّف بنصب المستثنى بعده على أنه مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً على خلاف الأصل تقديره: ((هو)) يعود على مصدر الفعل المتقدِّم عليها، مثل: ((درسَ التلاميذُ خلا زيداً)). والتقدير: خلا درسُهم زيدا حيث تعرب ((خلا)) فعلاً ماضياً وفاعله ضمير مستتر ... ((زيداً)) مفعول به . ٢ - تكون حرفَ جرّ للمستثنی ولا تعلّق له بما قبله، وحرف الجر مع مجروره في موضع نصب أي: كموضع المستثنى من الإعراب الذي يكون منصوباً على الاستثناء، أو على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره ((أستثني)) وهو تمام الكلام، مثل: ((درسَ التلاميذُ خلا زيدٍ)). فتكون ((خلا)) حرف جر لا تعلّق له «زید»: اسم مجرور بحرف الجر. وقد يكون المستثنى ضميراً للمتكلم. فإن قصد الجرّ فتقول: «درس التلاميذ خلاي)» بدون نون الوقاية. وإن قصد بها النصب فتدخل نون الوقاية بعدها فتقول: ((درس التلاميذُ خلاني)) وتعرب ((خلا)» فعلاً ماضياً وفاعله ضميراً مستتراً ... و((النون)) للوقاية و ((الياء)) مفعولاً به. الثاني: إذا كانت ((خلا)) مسبوقة بـ ((ما) المصدريّة، فيتعيّن أن تكون فعلاً وينصب ما بعدها على أنه مفعول به، وتكون جملة ((ما خلا» مع معمولها في محل نصب حال أو ظرف، أو استئنافيّة، مثل: ((درس التلاميذ ما خلا زيداً)). فتعرب ((ما)): المصدريّة (خلا)) هي فعل ماض وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً على خلاف الأصل تقديره هو عائد على المصدر من الفعل قبله والتقدير: ما خلا درسُهم زيداً وتعرب (زيداً)) مفعول به منصوب والجملة من (ما خلا زيداً)) في محل نصب حال والتقدير: درسَ التلاميذ مجاوزين زيداً، أو في محل ظرف، والتقدير: درس التلاميذ وقت مجاوزتهم زيداً، أو هي جملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب. ومثل : ٥١٢ ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ وكلُّ نعيمٍ لا محالةَ زائِلُ ولها أحكام تتعلّق بالاستثناء، انظر: الاستثناء وأحكام تتعلق بأحرف الجر، انظر أحرف الجر. الخِلاف اصطلاحاً: هو عامل من عوامل نصب الفعل المضارع، هو معروف لديْهم بالصَّرف، وأطلق الكوفيّون هذه التَّسمية على عامل النّصب في المفعول معه لأنه لا يحسن تكرير الفعل مع المفعول معه، وكذلك أطلقوه على العامل في الظُّرف الواقع خبراً. خِلال اصطلاحاً: هي ظرف مكان منصوب على تقدير في، مثل: ((مشيتُ خلال الدِّيار)) والتقدير: في خلال ... ، أو تدلّ على زمان، مثل: ((مشيت خلال الصيف في الجبل))، وكقوله تعالى: ﴿أُوْ تكُونَ لَكَ جَنَّةً مِنْ نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنهارَ خِلَالَها تَفْجيرا﴾(١) والتقدير: تفجر الأنهار في وسطها تفجيرا، وكقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرَاراً وجَعَلَ خِلالِهَا أنهارا﴾(٢) والتقدير: وجعل في وسطها أنهارا وتكون ((خلال)) مصدراً من فعل خالَلْتُه أي: صادقْتُه، كقول الشاعر: صرفتُ الهوى عنهنَّ من خشيةِ الرَّدى ولستُ بمقليِّ الخلالِ ولا قال والتقدير: ولست بمبغوض الصفات ولا باغض. وقد يكون ((الخلال)) جمع خلّة مثل: قلّة وقلال. وكقوله تعالى: ﴿قُلْ لعبادِيَ الذِينَ آمَنُوا (١) من الآية ٩١ من سورة الإسراء. (٢) من الآية ٦١ من سورة النّمل. يُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُنْفِقُوا مما رَزَقْنَاهُمْ سرّاً وعلانِيةً مِنْ قَبْلِ أن يأْتِيَ يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خِلال﴾(١). خَلْعُ الأَِّلَّة هو تجريد الأدوات من المعاني المعروفة لها، وإرادة معانٍ أخر لها، مثل: ((مررت بالرجل العظيم. أيّ رجل عظيم)). ((أي)) حال منصوب، ومثل: ((مررت برجل عظيم أيّ رجل عظيم)) أي: صفة لـ ((رجل)) ففي هذين المثلين جرّدت ((أي)) من معناها الأصلي وهو الاستفهام إلى معنى آخر وهو النعت، أو الحال. خَلْف هي ظرف مكان بمعنى: وراء، ضدّ ((أمام))، وهي من أسماء الجهات: ((قُدّام))، ((وراء))، ((أسفل))، ((يمين))، ((شمال))، ((فوق))، ((تحت)) ... وكلُّها ظروف تكون مبنيّة حيناً ومعربة أحياناً أخرى، وتكون دائماً مضافة، وقد تقطع عن الإضافة، فإذا حُذف المضاف ونوي وجوده فيبقى الظرف معرباً منصوباً بغير تنوين، مثل: ((مشى والدي ومشيتُ خلفَ)) أي: خلَفَهُ. أما إذا حذف المضاف إليه ونُوي معناه، أي : بإضمار كلمة بمعنى المحذوف دون حروفه فيبنى في هذه الحالة فقط على الضّمّ، مثل: ((مشيتُ من خلفُ)) ((خلفُ)) ظرف مبنيّ على الضم في محل جر بـ ((مِنْ)). أما إذا حذف المضاف إليه، فلا يُنْوَ لفظه ولا معناه، ويُستغنى عنه كأَنَّه لم يكن، فيكون معرباً منوَّناً بتنوين النّصب، مثل: مشيتُ خلفاً. انظر: خلف، أمام، أسماء الجهات في باب المفعول فيه . (١) من الآية ٣١ من سورة ابراهيم. ٥١٣ الخماسِيّ لغة: كل ما له خمسة. واصطلاحاً: هو لفظ يشتمل على خمسة أحرف أصليّة، وهو مختص بالأسماء، مثل: ((جحمرش)) .والجمع ((جحامِر» بعد حذف (الشّین»، وتصغيره ((جُحَيْمِر)): العجوز الكبيرة، أو المرأة السَّمجة، أو الأرنب المرضع. وفي الاصطلاح أيضاً: الأفعال الخمسة هي كل مضارع اتصلت به (ألف)) الاثنين، أو ((واو) الجماعة، أو (ياء)) المخاطبة، ويخرج هذا المضارع عن الإعراب بالحركات الظّاهرة، فيرفع بثبوت النُّون كقوله تعالى: ﴿فيهما عيِنْانِ تَجريان﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدون﴾(٢) فالفعل (تجريان)) والفعل ((تشهدون)) كل منهما مرفوع بثبوت النون، أمّا قوله تعالى: ﴿إلّ أن يعفَون﴾(٣) فـ ((الواو)) ليست واو الجماعة والنون ليست نون الرَّفع، إنما هي نون النسوة والفعل مبنيّ على السكون. وأمّا القول ((هم يعفون)) الأصل ((يعفوون)) فالواو الثانية هي واو الجماعة، والنون هي علامة الرّفع، والأفعال الخمسة، إذ ترفع بثبوت النون، فإنها تنصب وتجزم بحذفها كقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ فقد اجتمع النَّصب والجزم في هذه الآية؛ فالفعل ((لم تفعلوا)) مجزوم بـ ((لمْ)) وعلامة جزمه حذف النون والأصل ((تفعلون)). والفعل ((لن تفعلوا)) منصوب بحذف النون لأنه تقدمه حرف النَّصب (لَنْ)). (١) من الآية ٥٠ من سورة الرحمن. (٢) من الآية ٨٤ من سورة البقرة. (٣) من الآية ٢٣٧ من سورة البقرة. الخماسيّ المجرّد اصطلاحاً: الاسم الخماسي المجرّد. الخمسة الأمثلة اصطلاحاً: الأفعال الخمسة. الخمیس هو يوم من أيّام الأسبوع، أرادوا اليوم الخامس، ولكنَّهم خصّوه بهذا البناء ليكون اسم اليوم، قال اللحياني: كان أبو زيد يقول: ((مضى الخميس بما فيه)). فيفرد الكلمة ويذكّرها. وكان أبو الجرَّاح يقول: ((مضى الخميس بما فيهنَّ) فيؤنث ويجمع ويخرجه مُخْرَج العدد. والخميس يجمع على أخمسة وأخْمِسَاء وأخامس ویؤخذ منها على وزن ((فُعال)) فتقول: خُماس فيكون ممنوعاً من الصّرف على أنه معدول عن لفظ العدد. ويجمع لفظ الخميس في أدنى العدد على أخمسة وتجمع على أخماس. وجمع الكثرة ((الخُمُس)) و((الخمْسَان)) و («أخْمساء)). اختى لغة: يقال: خنثَ الرجل، کان منه لین وتکسُّر وتثنٍّ، فكان على صورة الرّجال وأحوال النِّساء والمصدر: ((الخِنْث)) والوصف: ((خَنَاث)»، وهو وصف للأنثى ولا يستعمل إلّ في النِّداء فيقال: (يا خَناتٍ)). فهو منادى مبني على الكسر في محل نصب ... (الخُنثَى)) جمعه: ((خُنَاثَى)). و((خِنَاث)): من له عضو الرجال والنِّساء معاً، أو هو مَنْ لم تظهر فيه علامة الذُّكورة أو الأنوثة بشكل واضح. يقال: ((رجل مخناث)) و (امرأة مِخْناث))، بلفظ واحد مع المذكّر والمؤنَّث. اصطلاحاً: الخُنْنى هو المضاف إلى ياء ٥١٤ المتكلم. انظر: المضاف إلى ياء المتكلِّم. وسُمِّي بذلك لأن المضاف إلى ياء المتكلم عند رأي بعض النحاة غير معرب لالتزامه الكسر، وغير مبني لأنه ليس من الأسماء المبنيّة، وليس فيه ما يوجب البناء. خير الخير هو ضد الشرّ، وجمعه خيور كقول الشاعر: ولاقَيْتُ الخيورَ وأخْطأْني خطوبُ جمَّةٌ وعَلَوْتُ قِرْني وتقول: هو خيرٌ منك وأخْيُرُ. كقوله تعالى : ﴿ولو آمَنَ أهلُ الكِتَابِ لكانَ خيراً لَهُم﴾(١) والتقدير: أخيراً لهم. وكقوله تعالى: ﴿ولو أنَّهم فَعَلُوا ما يوعَظُونَ بِه لَكَانَ خيراً لهم﴾(٢) والتقدير: أخيراً لهم. وكقول الشاعر: ولقد طعنْتُ مجامِعَ الرَّبِلَاتِ رَبَلاتِ هند خيْرةِ المَلكاتِ والتقدير: أخيرة الملكات. (١) من الآية ١١٠ من سورة آل عمران. (٢) من الآية ٦٦ من سورة النِّساء. ٥١٥ باب الحال هي الحرف الرَّابع في الترتيب الأبجديّ، والثَّامن من حروف الهجاء في الترتيب الألفبائيّ، وتساوي في حساب الجُمَّل الرقم ٤. هي حرف مجهور شديد من الحروف النطقيّة لم يأتِ مفرداً، ولا زائداً، ولکن مبدلاً من: ١ - تاء ((افتعل)) ومشتقاته باطراد، إذا كانت ((الفاء))، («زاياً)). فتقول من «الزّيْن)»: «ازتان)» ((ازْدان)). ومن ((الزُّلفى)): ((ازْتلفَ)»، «ازْدَلف» ومن ((الزجر)): ((ازتجر»، «ازدجر)) ومن ((الزیارة)) ((ازتار)»، ((ازْدَارَ)) وكذلك تقول: ((مُزْدَلِف))، ((مُزدجر)»، «مُزْدان))، ((مُزْدار))، ((ازدجار))، ((ازدیان)»، «ازدیار))، ((ازدلاف)). ٢ - تقلب ((الدَّال)) إلى ((تاء)» في افتعل بدون اطراد، مع ((الجيم)) التي هي فاء ((افتعل))، فتقول في ((اجتمعوا))، ((اجْدَمَعُوا)) فتقلب الدّال، ((تاءً)). وكذلك في ((اجْتَزَّ» ((اجْدَزَّ) فتقلب ((الدال))، ((تاء)) . ٣ - وتقلبُ (التاء)) من ((افتعل))، ((دالاً)) إذا كانت فاؤة ((ذالً)) من غير إدغام ، فتقول في ذكر: ((اذتكر اذدكر))، و((مذتكر ومُذْدَكِر)) وفي الإدغام، تقلب ((الدال)) ((ذالاً)) ويُدغَم المثلان فتقول (إذذكر))، ((اذكر)»، «مذْذَكر)»، «مذكر)». ٤ - تبدل ((الدال)) من الذال في ((ذِكر)) جمع ((ذِكْرة)» فتقول: ((دْرٌ))، كقول الشاعر: يا ليتَ سلْوَةً تُشْفى النُّفُوسُ بها من بعضِ ما يُعْتَري قلبي من الدِّكْرِ والدّال ليس من حروف المعاني. الدَّائِم لغة: الدائم: اسم فاعل، أو صفة مشبهة باسم الفاعل من الفعل ((دام)) بمعنى: ثَبَتَ. تقول: دامَ الشيء يدوم ويَدامُ، ومنه قول الشاعر: ياميّ لا غَرْوَ ولا ملاما في الحبِّ إنَّ الحُبَّ لن يَداما اصطلاحاً: الفعل الدائم وهو اسم الفاعل العامل، مثل: ((أنا فاتح كتابي)) وربما شمل أيضاً اسم المفعول والمصدر العاملين. الدُّخول لغة: الدّخول نقيض الخروج. اصطلاحاً: هو من معاني مزيد الفعل الثلاثي والرُّباعي. مثل: وزن ((أَفْعَلَ)) من معانيه: التّعدية، مثل: ((أنام))، وملكيّة الفاعل للفعل المشتق، مثل ((أثمر الشجر))، والمصادفة مثل: ((أنجل)) ... والدُّخول في الباب معناه الاصطلاحي : السَّماعيّ. ٥١٦ الدُّخُولُ في البابِ اصطلاحاً: هو السّماعيّ أي: الذي لم تذكر له قاعدة كلّة، ولم يَقُزْ بالشُّيُوع والكثرة ولا يُقاسُ عليه . دَرَجَةُ المعارف اصطلاحاً: هي قوَّة المعارف، أي: ترتيب المعارف من حيث درجة التعريف فيها. وأعلى درجات المعارف هي الضمائر للمتكلم والمخاطب ويليها: اسم العلم ثُمّ ضمائر الغائب ثُمَّ الإشارة، ثُمَّ اسم الموصول، ثمّ المضاف إلى معرفة. دری هي فعل ماضٍ من أفعال القلوب من أخوات (ظنَّ)) وتفيد في الأمر يقيناً، مثل: حُريتُ الوفيَّ العهدُ يا عُرْو فاغْتَبِطْ فإن اغتباطاً بالوفاءِ حَمِيدُ حيث ورد الفعل (كُريت)) بصيغة المجهول. ((فالتاء)»: نائب فاعله هو المفعول الأول، والمفعول الثاني ((الوفيَّ)). أمّا كلمة ((العهد)) فيجوز فيها الرفع على أنها فاعل الصفة المشبهة ((الوفي)). والنّصب على أنّها مشبّه بالمفعول به بعد حذف الخافض والتقدير: الوفيّ بالعهد. والجرّ على أنه مضاف إليه، والمضاف ((الوفيّ). والأكثر في الفعل (درى)) أن يكون متعدِّياً بواسطة حرف الجر (الباء))، فتقول: ((دريتُ بالسُّرقة)). وإذا كانت (دری) بمعنی ((عرف)» فتتعدی إلی مفعول واحد، فتقول: ((دريتُ اللّصُّ)، أي: خدعته. و («دريتُ رأسي»، أي: حگگُه. وإن دخلت على ((درى)) همزة التَّعدية تعدَّت إلى مفعول به واحد بدون واسطة، وتعدَّتْ إلى المفعول الثاني بواسطة حرف الجرّ ((الباء))، كقوله تعالى: ﴿قُلْ لو شاءَ اللهُ ما تَلَوْتُهُ عليْكُمْ ولا أَدْرَاكُمْ به﴾(١). وقد تأتي (درى)) بمعنى ((خَتَلَ))، أي: خَدَعِ، فتقول: ((دريْتُ الصَّيد))، أي: خَتَلْتُهُ. الدعاء لغة: الدُّعاء: الطَّلب والاستغاثة، كقوله تعالى: ﴿وَادْعوا شُهَدَاءَكُمْ من حُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقين﴾(٢)، وكقول الشاعر: يدعونَ عَنْتَر والرِّماحُ كأنّها أشطانُ بِئْرٍ فِي لِبَانِ الْأَدْهَمِ اصطلاحاً: هو من معاني الفعل المزيد، مثل معاني ((فَعَّل)): التكثير مثل: ((جدَّل)) ((طَّف))، والتّعدية، مثل: ((جلَّسٍ)) و((نَوَّم))، والّسبة إلى أصل الفعل، مثل: ((كذَّب)). دَعائِمُ الأبواب هي في الاصطلاح أوزان الماضي: فَعَلَ يَفْعُلُ، فَعَلَ يِفْعِلُ، فَعَلَ يَفْعَلُ، مثل: ((قَتَلَ يَقْتُلُ))، ((وَعَدَ يَعِدُ))، والأصل ((يَوْعِدُ)) و(«مرَّأَ يَقْرَأ)) ... وسمِّيت هذه الأوزان بهذا الاسم لكثرتها في كلام العرب، غير أنّ بعضهم يعتبر الوزن ((فَعِلَ يَفْعَلُ)) من دعائم الأبواب بدلًا من ((فَعَلَ يَفْعَلُ))، مثل: شَرِبَ یشرب. الدّعامة لغة: الدَّعامة: عماد البيت الذي يقوم عليه. اصطلاحاً: ضمير الفصل الذي يفصل بين (١) من الآية ١٦ من سورة يونس. (٢) من الآية ٢٣ من سورة البقرة. ٥١٧ المبتدأ والخبر المعرفتين ليظهر ما هو خبر، وما هو صفة، مثل: ((الله القادر)). فقد يظنُّ السَّامع أن كلمة ((القادر)) صفة. أما إذا قلنا: ((الله هو القادر)) ظهر أن كلمة ((القادر)) هي خبر وليست صفة. وسمِّيت الدَّعامة بهذا الاسم لأنها تدعم أي: تقوي وتؤكّد المبتدأ. من ذلك تسمية حرف الدَّعامة، ضمير الفصل. وحرف الدَّعامة عند بعض النحاة ليس هو ضمير الفصل إنَّما هو ((إيا)) من كلمة ((إيّاك))، التي يسميها بعضهم حرف عماد لا محل له من الإعراب ويسميه البعض ضميراً و ((الكاف)) حرف للخطاب لا محل له من الإعراب. انظر: ((إياك)). الدَّليل هو لغةً ما يُستَدَلُّ به. وله في الاصطلاح عدّة معانٍ منها : ١ - هو علم على معنى الأداة. ٢ - هو مصدر معتمَد للاستشهاد على صحة قاعدة . ٣ - ما يدل على جواز حذف كلمة مثل: ((صبراً جميلًا))، أي: اصْبِرْ صبراً جميلاً. ٤ - يسمى الدّليل بلغة الاصطلاح: القرينة. ومنه قول الشاعر: وما حبُّ الدِّيار شغفنَ قلبي ولكن حبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيارا حيث اكتسب المضاف ((حب)) من المضاف إليه ((الدِّيار)) التأنيث والجمع بدليل وجود قرينة تبين ذلك، وهي وجود الفعل ((شغفن)) بصيغة الجمع المؤنث . الدَّليلُ الباقي هو الذي يبقى على الحكم الأصلي في ناحية معيَّنة بعد أن طرأ عليه ما يُخالفه في بعض الجوانب لأسباب اقتضته. من ذلك ما نعرف أن الدليل الأصلي يكون في بناء الفعل، ولا يدخل عليه الإعراب. لكن خولف هذا الأصل في رفع المضارع المجرّد عن النواصب والجوازم، وفي نصبه لأداة ناصبة سبقته، وفي جزمه لأداة جزم سبقته، ولم يخالف هذا الدليل الأصلي في الجرّ، إذ أن الأفعال في الأصل لا يدخلها الجر. هذا ما يفهم من تسمية الدليل الباقي . الدَّليل الحاليّ هو الذي يفهم من الملابسات المحيطة بالمتكلّم من غير استعانة بشيء مثل: ((أصابت الحمى ليلى)) أو ((أصابت ليلى الحمى)). ففي هذيْن المثليْن قرينة معنويّة أحاطت بالكلام، فيفهم السامع، أو المتكلم أن ((الحمى)) هي فاعل ((أصابت)) و ((ليلى)) مفعول به، إذ خفي إعراب الفاعل والمفعول به فلم تظهر حركات الإعراب عليهما إنما فهم ذلك بالقرينة، أو بالدليل الحاليّ . الدّليلِ اللَّفْظِيّ اصطلاحاً: هو الدَّليل المقالي، الذي يدلّ على القول أو الفعل المحذوف مثل القول: هل سافَرَ زِيدٌ؟ تقول: ((سفراً سعيداً)) أي: سافر ... الدَّليل المَعْنَوِيّ اصطلاحاً: هو الدليل الحالي. الدَّليلُ المقالُّ هو ما يعود إلى القول والكلام، مثل: ((هَلْ أَكَلْتَ فُطُورَكَ؟)) ((أكلاً طيباً)). دَوَالَيْكَ لغة: دواليْك أي: مداولةٌ على الأمر. وتداولته ٥١٨ الأيدي: أخذته هذه مرَّة وهذهمرَّة. اصطلاحاً: قال ابن الأعرابي: يقال: ((حَجَازِيْك)) و ((دَوَالَيْكَ)) ((وهذاذيْك)) قال: وهذه حروف خلقتُها على هذا لا تُغَيِّر. ((وحجازيْكَ)) أَمَرَه أن يُحجز بينهم ويحتمل أن يكون معناها كفّ نفسَك، وأما ((هذادَيْك)) فإنه يأمره أن يقطع أمر القوم، و((دَوَاليْكَ)) من تداولوا الأمر بينهم، يأخذ هذا دَوْلة وهذا دَوْلة. وقولهم دواليْك، أي؛ تداولاً بعد تداول، كقول الشاعر : إذا شُقَّ بُردٌ شُقَّ بالبُردِ مثلُهُ دواليْكَ حتى ليْسَ للُبُرد لابِسُ حيث وردت كلمة ((دوالَيْك)) وهي مفعول مطلق من فعل محذوف منصوب بالياء لأنّه مثنى، وهو مضاف، ((والكاف)» في محل جر بالإضافة . وربَّما أدخلوا الألف واللّم على ((دواليْك)) فتصير ((الدّواليْك)) مثل: وصاحبٍ صاحبتُه ذي فَأُفَكَهْ يمشي الدَّواليْك ويعدو البنَّكَهْ دَوْرُ الاعتلالِ هو أن يعلَّل الشيء بعلّة معلّلة بذلك الشيء مثل: ((ملكْتُ)) فوجب تسكين لام الفعل لاتِّصاله بتاء الضمير المتحرّكة، وتحرّك هذه ((التاء)» بسبب السكون العارض فى آخر الفعل فاعتُلَّ لهذا بهذا ثم دار فاعتُلَّ لهذا بهذا. دُونَ لغةً: ((دون)) نقيض ((فوق)» وهو تقصير عن الغاية، وهو ظرف، والدُّون: الحقير مثل: إذا ما علا المرءُ رامَ العَلاء ويقنعُ بالدُّونِ مَنْ كان دونا يدونُ، دَوْناً، وأدين إدنَةً . قال ابن سيدة: ((دون)) كلمة في معنى التَّحقير والتَّقريب، وتكون ظرفاً فتنصب، وتكون اسمأ فيدخل حرف الجر عليه فيقال: ((هذا دونك وهذا من دونك))، كقوله تعالى: ﴿وَوَجَدَ من دونهم امرأتيْن﴾(١) حيث دخل حرف الجر على ((دونهم)). وكلمة ((دون)) لا تؤنَّث بعلامة تأنيث («الهاء)) ولا بغير علامة تأنيث كبقية الظروف، إلّ ((قُدَام)) و ((وراء)) ولا تصغَّر. وأما قول الشاعر: وقامت إليه خَدْلَةُ السَّاقِ أَعْلَقَتْ به منه مسموماً دُوَيْنَةَ حاجِبِهْ حيث وردت ((دون)) مصغّرة ومؤنثة ((بالتاء)) . وهذا شاذ. وقد تدخل عليه ((الباء، على رأي الأخفش، مثل قولهم: ((فرددناه عليه وعلى نفر من أصحابه فيهم مَنْ ليس بدونِهِ)). وقالوا: ((من دون))، يريدون: ((من دونه)). وقالوا: ((دونَكَ في الشرف والحسب)). ويقال: ((زيدٌ دونك))، أي: هو أحسن منك في الحسب، وكذلك ((الدُّونُ)) يكون صفة ویکون نعتاً ولا يشتق منه فعل . وتأتي ((دون)) بمعنى خلف وقدّام. وتأتي بلفظ ((دونَكَ الشيء)) أو ((دونك به)) أي: خذه. وتكون ((دونك)) اسم فعل أمر بمعنى (خُذْ))، مثل: ((دونك الثوبَ)) أي: خذه . وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنت، و((الكاف)) للخطاب. ((الثوبَ)): مفعول به وقال بعض النحويين لدون تسعة معانٍ بمعنى ((قبل)) كقولك: ((دون الشَّهر قتالٌ)) و((دون قتل الأسد أهوال))، وبمعنى ((وراء)»، كقولك: «هذا أمير على ما دون جَيْحون)» ولا يشتق منه فعل، وبعضهم يقول: دانَ ! (١) من الآية ٢٣ من سورة القصص. ٥١٩ أي؛ على ما وراءه، وبمعنى ((الوعيد))، كقولك: «دونك صراعي ودونك فتمرُّسْ بي))، وبمعنى ((الأمر))، مثل: ((دونك الدراهم» أي: خذها، وبمعنى الإغراء مثل: ((دونك زيداً) أي: الزم دونك في حفظه، وبمعنى ((تحت))، مثل: ((دونَ قدمك خدُّ عدوّك» أي تحتها، وبمعنى ((فوق)) كقولك: ((إنَّ زيداً لشريف)» فيجيب آخر فيقول ((ودون ذلك)) أي: فوق ذلك، وما بمعناه. وقال القرَّاء: ((دون)) تكون بمعنى ((على)) وبمعنى ((علَّ))، وتكون بمعنى ((بَعُدَ))، وبمعنى «عند»، وتكون إغراءً، وبمعنى ((أقلّ)) من ذا، وأنقص من ذا. ٥٢٠