النص المفهرس
صفحات 341-360
بِطَرِيقَتِكُمُ المُغْلَى﴾ (١) وفي الاصطلاح أيضاً: ١ كالبطل. وهو أيضاً من عوامل حذف عامل المفعول المطلق الذي يقع بعد جملة مشتملة الوقف . الوقف بالتَّسكين. السّكون. على معنى المصدر وعلى فاعله المعنويّ، وليس تَسْليم وَهَنَاء فيها ما يصلح عاملًا غير المحذوف، مثل: (للمتوجّع أنينٌ أنين المقهور)) أي: له أنينٌ يشبه أنينَ المقهور المعهود. اصطلاحاً: سألتمونيها، وهي عبارة تجمع الحروف التي قد تقع زائدة على الحروف الأصول في الكلمة، مثل: ((دحرج)) ((تَدَحْرِج))، ((كُم)) (أُكْرَمَ)). التَّسْمِيَة لغةً: مصدر سمّى الشيءَ: أعطاه اسماً . واصطلاحاً: وضع الاسم للمعنى، أي: اعطاء الاسم معنى يدل بذاته على شيء محسوس أو غير محسوس، مثل: ((الصّدق)) ((القلم))، (البنت)) ((الكتاب)). ويُسمّى أيضاً: الاسم المسمّى . التَّشْبِيه لغةً: مصدر شبَّه الشيء بالشيء: مثَّله به. اصطلاحاً: من معاني حرف الجرّ ((الكاف) كقوله تعالى: ﴿وهي تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كالچِبَالِ﴾(٢) ومن معاني الحرف المشبّه بالفعل کان، کقول الشاعر: كأنَّ قلوبَ الطَّيْرِ رطباً ويابساً لدى وَكْرِها العُنّابُ والحَشفُ البالي ومثل : وقفتَ وما في الموتِ شكِّ لواقفٍ كأنّك في جَفْنِ الرَّدى وهو نائمُ والتَّشبيه من شروط وقوع الحال جامدة، مؤوَّلة بالمشتق، مثل: ((هجم سميرٌ بطلاً)) أي: (١) من الآية ٦٣ من سورة طه . (٢) من الآية ٤٢ من سورة هود. التّشْدید لغةً: مصدر شدَّد: قوّى واصطلاحاً: إبقاء الحرف مشدّداً، مثل: (قُوَّى)، ((كسَّر))، ((كَبِّ)) ويسمّى أيضاً: التَّثقيل، الشّدّة، التّوکید. تشديدُ الَّقْلِ اصطلاحاً: التَّضعيف، مثل: ((شدَّ))، ((مدّ)) ((زَلْزَل)) ((قَهْقَهَ)) («قَرْقَرَ)». الَّشْرِيك لغةً: مصدر شرَّك بين الإخوان: جعل بينهم شركة . اصطلاحاً: العطف أي: أن يتبع التّابع متبوعه بواسطة أحد أحرف العطف، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّ هُوَلَهُ الحَمْد في الأولَى والآخِرَةِ ولَهُ الحُكْمُ وإِلَيْهِ تُرْجَعون﴾(١). التّشْکیل لغةً: مصدر شكّلَ الكلام: ضبطه بالشَّكل. واصطلاحاً: التّحريك أي: وضع الحركات والسَّكنات على الكلمة أو على الجملة أو على النّصّ، كقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَد﴾(٢). (١) من الآية ٧٠ من سورة القصص. (٢) سورة الإخلاص. ٣٤١ التّصْحیح لغةً: مصدر صَحَّح الخطأ: أزاله. واصطلاحاً: الابتعاد عن الإعلال، أو عدم إجراء الاعلال، مثل: ((أواثق)) ((أواصل)) أصلها ((وواثق)) ((وواصل)». ملاحظة: التَّصحيح مع وجود ما يدعو إلى الإعلال دليل على القلب المكاني فكلمة ((أَيِسَ)) فيها علّة توجب الإعلال، ورغم ذلك لم يُجر عليها الإعلال وهذا دليل على أنّها مقلوب ((یَئِسَ)). والتَّصحيح هو الطريقة التميميّة في عدم إعلال بعض الألفاظ المعتّلة الوسط، مثل، ((مقوول))، ((مَدْيُون)»، «مَبْيوع)) بدلا من: ((مَقول)) ((مبيع)) (مدين)) . التَّصَدُّر لغةً: مصدر تصدّر: تقدَّم، جلس في الصّدر أي: في صدر المجلس. واصطلاحاً: التَّصدير. التَّصْدیر لغةً: مصدر صدَّر: قدَّم. واصطلاحاً: هو الزِّيادة في أوّل الكلمة مثل: (انكسر))، ((استقدم)) ((أكرم))؛ فالحروف الزَّائدة في أوّل الكلمة تُسمّى، السّوابق، وتسمّى أيضاً: التَّصدُّر، التَّتويج. واصطلاحاً أيضاً: حقّ الصّدارة، أي الحروف أو الّفظة التي تختص بوقوعها في أوّل الكلام، كقوله تعالى: ﴿إِنّ إبراهيم لحليمٌ أوّاهٌ منيب﴾(١) ((إنّ)) حرف مشبّه بالفعل له حقّ الصّدارة وکقوله تعالى: ﴿يا أيُّها الذين آمَنُوا لا تتبعوا خطوات الشيطان، ومَنْ يتّبع (١) من الآية ٧٥ من سورة هود. خطواتِ الشيطانِ فإنه يأمُرُ بالفحشاء والمنكر﴾ (١) ((من)) اسم شرط له حقّ الصّدارة. الَّصَرُّف لغةً: مصدر تصرَّف في الأمر: احتال وتقلّب فيه . واصطلاحاً: أن لا يلتزم الاسم أو الفعل أو الظّرف أو المصدر حالة واحدة لا يبرحها، فالفعل يتصرَّف في الماضي والمضارع والأمر واسم الفاعل واسم المفعول مثل: ((أخذ))، ((يأخذ)) ((خُذْ))، ((آخذ)»، مأخوذ، ... والاسم قد يكون فاعلا أو مفعولاً به أو مجروراً، مثل قوله تعالى : ﴿يا أيُّها الناسُ اتَّقوا ربّكم الذي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَق منها زَوْجَهَا﴾(٢) ((الناس)): بدل من «آي) مرفوع، «ربكم)): مفعول به منصوب ((نفس)): اسم مجرور. ((واحدة)): نعت مجرور. ((زوجها)) مفعول به منصوب. والظّرف قد يكون ظرفاً وغير ظرف، كقوله تعالى: ﴿فالله يحكم بينهم يومَ القيامة﴾(٣) ((يومَ)): ظرف منصوب. وكقوله تعالى: ﴿أُنْفِقُوا مِمّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قبلِ أن يأتي يومٌ لا بَيْعٌ فيه ولا خِلّةٌ﴾ (٤) ((يومٌ)) فاعل ((يأتي)) خرج عن الظّرفيّة وكقوله تعالى: ﴿رَبَّا إِنَّكَ جامِعُ النّاسِ ليومٍ لا ريْبَ فيه﴾(٥) (يوم)) اسم مجرور باللّام وكقوله تعالى: ﴿الحمدُ لله ربّ العالمين الرحّمن الرّحيم مالك يوم الدّين﴾(٦) ((مالك)) مضاف، ((یوم)) مضاف إليه، وكقوله تعالى: ﴿قال (١) من الآية ٢١ من سورة النّور. (٢) من الآية الأولى من سورة النساء. (٣) من الآية ١١٣ من سورة البقرة. (٤) من الآية ٢٥٤ من سورة البقرة. (٥) من الآية ٩ من سورة آل عمران. (٦) من الآيات ٢ - ٤ من سورة الفاتحة. ٣٤٢ هذا يومُ يَنفَعُ الصادقين صدقهم﴾ (١) (يَومُ)) خبر على الكسر في محل رفع. ومثل: ((قالت رقاشٍ)) ((رقاش)) فاعل ((قالت)) مبنيّ على الكسر في محلّ المبتدأ ((هذا)). رفع. ولا يدخل فيه أيضاً الأفعال الجامدة، مثل: (نعم)) و ((بئس)). والمصدر قد يكون مفعولاً مطلقاً وغير ذلك، كقول الشاعر : فصبراً في مجالِ الموتِ صبراً فما نَيْلُ الخُلُودِ بِمُسْتَطَاعٍ ((صبراً)): الأولى مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: اصبرْ صبراً، ((صبراً)) الثانية: توكيد للأولى. وكقوله تعالى: ﴿فإذا نُفِخَ فِي الصُّور نفخةٌ واحدة﴾(٢) ((نفخة)) المصدر خرج من المفعولية المطلقة فهو في الآية الكريمة نائب فاعل (نُفِخَ)). وكقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الموتَ الذي تفرّونَ منه فإنّه ملاقيكم ثُمَّ تُرَدُون إلى ◌ِالِم الغيب والشهادة﴾(٣) ((الموت)) مصدر ((مات)) هو اسم ((إنّ)) («ملاقيكم)) مصدر ((لاقى)) خبر ((إنّ)) الغيب)) مصدر ((غاب)) مضاف إليه. ((الشهادة)) معطوف علی «الغيب)). ومثل: ((الاحتفالُ بعيد الشَّجرةِ كان عظيماً)) ((الاحتفال)»: مبتدأ مرفوع. التَّصريف لغة : مصدر صرَّف الأمَر؛ دبّره، ردَّه. واصطلاحاً: تحويل الاسم من المفرد إلى المثنّى، مثل: (رجل)) ((رجلان))، وتحويل الفعل من الماضي إلى المضارع إلى الأمر، مثل: ((درس)) ((يدرس)) ((ادْرُس)) ((دارس)) ... ولا يدخل فيه الحروف، ولا الأسماء المتوغّلَة في البناء مثل: ((جاء سيبويه))؛ ((سيبويه)): فاعل ((جاء)) مبنيّ (١) من الآية ١١٩ من سورة المائدة. (٢) من الآية ١٣ من سورة الحاقة. (٣) من الآية ٧ من سورة المنافقون . التصغير لغةً: مصدر صَغَّر الشيءَ: حقّره. أذْله. جعله صغيراً. واصطلاحاً: هو إدخال ياء ساكنة بعد ثاني الاسم بحيث يصير على وزن ((فُعَيل)) مثل: (جُبَيْل)) أو ((فُعْيعِل))، مثل: ((دُرَيْهم)) أو (فعيعيل))، مثل: ((سُلَيْطِين))، ((دُنَيْنِير)) ويسمّى أيضاً: التَّحقير، التّصغير الأصليّ، المصغّر، وهو نوعان: التّصغير الأصليّ، وتصغير التّخيم. ملاحظات : ١ - التّصغير من علامات الاسم، وهو خاصّ بالاسم، فلا تصغّر الأفعال ولا الحروف، وهو لا يدخل الأسماء المبنيّة، بل الأسماء المعربة فقط. ٢ - يصغّر من الأسماء المبنيّة أفعل التعجب، والمركّب المزجي واسم الإشارة واسم الموصول مثل: ((ما أُحَيْسَنَهُ)). ٣ - يرى بعضهم أنَّ المركّب المزجي هو مبنيّ، ويرى غيرهم أنه غير مبنّي . التَّصْغِيرِ الَأَصْلِيّ ١ - تعريفه: هو تغيير يطرأ على هيئة الاسم فتتغيّر صيغته ويصير على وزن: ((فُعِيْل))، مثل: ((فُليس))، أو ((فُعَيْعِل))، مثل: ((إِصْبَع أُصَيْيع))، أو ((فُعَيْعيل))، مثل:(سلطان سُلَيْطِين)(قُنَيْدِيل) و ((دُنَّيْنِ)) وتُسمّى هذه الصيغ الثلاثة صيغ التّصغير لأنها مختصة به وليست جارية على الميزان الصرفيّ ٣٤٣ العام، فمثل: ((أحمد)) تصغيره ((أحیمد)) على وزن (أُفَيْعِل)) في الميزان الصّرفي العام ولكنّها في صيغة التّصغير على وزن (فُعَيْعِل)). ويسمّى التّصغير عند بعض النحّاة التَّحقير. ٢ - الغرض منه: أغراضهُ كثيرة ومعانيه كثيرة تختلف بين المعاني الحسنة وغيرها منها: ١ - التحقير فتقول في تحقير ((بَطل بُطَيْل)) و (رَجُلِ رُجَيْل)) و ((كاتب كُوَيْتب)). ٢ - تقليل ذات الشيء، مثل: ((نهر نُهَيْر)) (طفل طُفَيْل))، ((ولد ولَيْد))، ((قلم قُلَيْم)). ٣ - تقليل عدد الذّات، مثل: ((دُرَيْهمات)) (وُرَيْقات))، ((سُوَيْعات))، ((أَوَيْقات)). ٤ - تقريب الزَّمان، مثل: ((قبل قُبيل))، ((بعد بعيد))، مثل: ((استيقظ قُبَيْل الصبح)). ٥ - تقريب المكان، مثل: ((فويْق)) ((تُحیْت)» (قُرَيْب))، مثل: ((بيتي قريب النَّهر)). وقد يكون المكان مما يُراد فيه المنزلة، مثل: ((فضل المدير فويق فضل الأستاذ)). ٦ - التحُّب، مثل: يا بنيتي، يا بُنِيَّ يا أُخَيَّ . ٧ - إظهار الرّحمة والشّفقة، مثل: ((مسكين مُسَیکین)). ٨ - رفع الشّأن، مثل: (جاء وُلَيْدٌ تحفظه ثلّة من الرجال العظام)). ٣ - شروط الاسم الذي يلحقه التصغير: لا يصغّر من الكلمات إلا الاسم، فلا يصغّر الفعل ولا الحرف. ويشترط في الاسم الذي يدخله التّصغير ثلاثة شروط هي : أولاً: أن يكون معرباً، إذ لا تصغّر الأسماء المبنيّة كالضمائر وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام ... إلا ما ورد منها مصغراً مسموعاً، وأشهر ما سُمع مصغراً: ١ - المركّب المزجي عدداً كان أم علماً، مثل: ((أحد عشر)) و((أحيدَ عشر))، ومثل: ((نَفْطَوَيْه نُفَيْطَوَيْه)). ٢ - ((ذ)) و((تا)) و((أولى)) أو ((أولاء)) فقد سُمع في تصغيرها ((ذَيًّا)) بفتح الذال الحرف الأول وقلب الألف الحرف الثاني ((ياء)» وتدغم هذه ((الياء)) بياء التصغير وتزاد بعدها ألف جديدة ومثلها: (تّا)) و((أوليً))، الأصل ((أولى))، بفتح اللام وقلب الألف المقصورة ((ياء)) وإدغامها بياء التّصغير وزيادة الألف بعد ((الياء المُشَدَّدة)) و((أولَيًّا)) بالهمزة الممدودة بعد ((ياء)) التّصغير أو ((أولَيّاء)) ومن المسموع أيضاً تصغير ((ذان)) و ((تان)) على: ((ذَیّانِ وتَيّان)) مع أنهما معربان وتصغيرهما قياسي ولكنهما لم يصغّرا حسب ما يقتضيه التّصغير، ومن هنا الشّذوذ. ٣ - الذي والتي والذين وسُمع فيها عند التَّصغيرِ اللذيًّا واللُّنيا، بفتحِ اللام ((اللَّذَيا)) أو ضمّها اللُّذَيا، وإدغام ((ياء)) التّصغير بياء الكلمة، و((اللُّذَيِّن)) بضم الأول وفتح الثاني وإدغام ياء التصغير بياء الكلمة وكسرها بعد الإدغام، وهي للمذكر و((اللَّتَّات)) للمؤنث. فتقول: ((جاء اللَّذيان ودَّعتهما))، و((رأيت اللَّذيّين))، و((مررت باللَّذَّبِين)) و((جاءت اللُّتَيَان)) و((رأيت اللُّتيين)) و ((مررت باللُّن))، ((وجاء اللَّذيين)) و((رأيت اللَّذيَيْن)) و ((مررت باللَّذِيِّين)). ٤ - المنادى المبنيّ، فتقول في تصغير يا عبدُ: یا عُبَيْدُ. ٥ - صيغة ((أفعْلَ)) في التّعجب فتقول في تصغير ما أحلى الربيع: ((ما أُخَيْلِى الربيع)). ٣٤٤ ثانياً: ألّ يكون الاسم مصغراً في اللّفظ، مثل: (كُمَيْت، دُرَيْد، سُوَيْد)) أعلام أشخاص، ومثل: (كُعَيْت)) اسم بلبل، أما إذا كان الاسم غير مصغّر ولكن مادّته وتكوينه الاشتقاقي جعلاه من صيغة التصغير جاز تصغيره، مثل: ((مُهَيْمِن)) اسم فاعل من ((هَيْمَنَ)) و((مُسَيْطر)) اسم فاعل من ((سَيْطَرَ)) و((مُبَيْطر)) اسم فاعل من ((بَيْطَرَ)) فتصغّر هذه الأسماء بحذف ((الياء)) وإحلال ((ياء)» التّصغير مكانها، فلا يتغيّر لفظها إنما نُفرِّق بينهما في جمع التّكسير للكثرة فنقول ((مهامن)) في الصورة الأصلية، ولا تجمع الصورة المصغرة هذا الجمع بل تجمع جمع مذكر سالم، فتقول: (مهيمنون)) و ((مسيطرون)) و((مُبَيْطرون)). ولو جمع المصغّر جمع تكسير بحذف يائه لاختلط الأمر أهو في الصورة الأصليّة: ((مهامن)) ((مساطر))، ((مباطر)) أم في الصورة المصغّرة، لذلك يمتنع تصغير الاسم المصغر وبالتالي جمعه مكسراً . ثالثاً: أن يكون المعنى قابلاً للتّصغير فلا تصغّر أسماء الله والأنبياء والملائكة، ولا تصغر لفظة ((كل)) لدلالتها على الشمول، ولا كلمة بعض لأنها تدلّ على التقليل ، ولا أسماء الشّهور، لأن اسم الشّهر يدلّ على مدة معيَّنة من الوقت لا تقبل الزيادة ولا النقصان مثل: شهر ((صفر)) ((رمضان))، ((شباط))، ولا أيام الأسبوع مثل: ((السبت)) ولا الألفاظ المحكيّة، لأنها ((الاثنين)) ... تقتضي ترديد اللّفظ كما هو في غير تغيير، وكذلك لا تصغر كلمة ((غير)) ولا ((سوى)) لأنهما تقتضيان المغايرة المطلقة، ولا كلمة ((البارحة)) لأنها تدل على اليوم الذي قبل يومنا فلا تحتمل التصغير ولا كلمة ((غد)) للسبب عينه، فإنها تدل على يوم مقبل، ولا تصغّر الأسماء الدالّة على النّفي مثل: ((غریب» و «دیّار)) فتقول: «ما في البيت غريب ولا ديَّار)) أي: ليس فيه أحد، ولا تصغَّر المشتقات التي تعمل عمل فعلها، لأنها تعمل بشرط عدم التّصغير لأنه يقرِّبُها من الأسماء ويبعدها من الأفعال إلا كلمة (رُوَيْداً)) ولا يصغّر جمع التَّكسير للكثيرة ولا المركّب الإسنادي، أمّا جمع القلّة فيجوز تصغيره فتقول في تصغير أجْمال: ((أَجَيْمال)) وفي قلم: ((قُلَيْم)) وفي صِبْيَة: ((صُبَّة)) وفي أقْمشة: ((أُقْمِشَة)) ويصحّ تصغيرِ اسم الجمع مثل: ((شعب)) ((شُعَيب))، ((قوم، قُوَيْم)) رَهْط رُهَيْط)). ٤ - حكم التصغير الأصلي: هذا الحكم يختلف باختلاف الاسم فقد يكون ثلاثياً، أو رباعیاً، أو خماسيّاً ... أ - حكم الاسم الثلاثي في التّصغير: ١ - إذا كان الاسم ثلاثيّاً يُضمُّ أوّله، ويفتح ثانيه وتزاد بعده ياء ساكنة تسمّى ياء التّصغير ويبقى الثالث على الحركة التي تناسب العامل في الإعراب، فتقول في تصغير ((حسن)) في الجملة: ((جاء حسنٌ)): ((جاء حُسَيْنٌ)) وسُهْل مثله. وصيغته ((فُعَيْل))، كقول الشاعر: وغابَ قُمَّيْرٌ كنت أرجو غيوبَهُ وروَّحِ رُعْيانٌ ونوَّمَ سُمَّرُ وفيه ((قُمَيْرُ)) تصغير ((قمر)) الاسم الثّلاثي، وبقي على رفعه، وصيغته ((فُعَيْل)) ولا يُعدّ من التّصغير في كلمة ((زُمَّيْل)) لأن الحرف الثاني ساكن ومدغم في مثيله ((والياء)) السّاكنة رابعة، ومثل ذلك في كلمة ((لُغَّيْزى)). ٢ - أمّا إذا كان الثلاثي الأصل متصلًا ((بناء)) التأنيث يُصغَّر كالثّلاثي على وزن ((فُعَيل)) فتقول في تصغير شجرة: ((شجَيْرة)) وفي تمرة: «تُمَيْرة)). ٣٤٥ وإن كان الثّلاثي قد حذف منه أحد أصوله وبقي على اثنين أعيد الحرف المحذوف عند التّصغير فتقول في الأعلام التالية: ((كلْ))، ((وبِعْ))، ((وَيَد)) ((أُكَيْل)) ((وبُبْع)) و ((يُدَيّ)) إذ الأصل ((أكل)) و ((بيع)) و ((يدي)) أعلاماً. ويجري هذا الحكم على الاسم المحذوف أحد أصوله وُوِّض منه بتاء التأنيث فإنه يرجع عند التّصغير فتقول في تصغير ((عِدَة)) و((سنة)): ((وعيْدة)) و((سنيّة)) أو ((سُنَيْهَة)) أعلاماً. والأصل ((وعد)) و((سنو)) أو (سَنَةٌ)) ومثل: تصغير بنت وأخت: ((بُنِيَّة)) و((أُخَيَّة)) فيعاد المحذوف إذ الأصل: ((بُنِيوَة)) و((أُخَيْوَة)) حيث اجتمعت ((الواو)) و ((الياء)) في كلمة واحدة وبدون فاصل بينهما وسبَقَت إحداهما السّكون تقلب ((الواو)) ((ياء)) وتدغمان أمّا إذا كان الاسم على ثلاثة أحرف بعد حذف أحد حروفه الأصلية فلا يرجع المحذوف ويصغّر على وزن ((فعيْل)) فتقول في تصغير «هاد)) : هُوَید. وإذا كان الاسم العلم في أصله موضوعاً على حرفين وأريد تصغيره، فإمّا أن نضعِّف الحرف الثاني وندخل الياء بين المِثْلين فتقول في ((هَلْ)) علماً ((هُلَيْل)) وفي ((بَلْ)) ((بُلَيْل)) أو نضعف ((الياء)) في الآخر فتقول: (هُلَّيِّ)) و ((بُلَيّ)). ٣ - إذا كان الثّاني من الاسم العلم الذي يُراد تصغيره حرف علّة فيجب تضعيفه فتقول في تصغير الأعلام (لَوْ)) و((كَيْ)) و ((ما)): (لُوَيْوٌ) فتصير بعد قلب ((الواو)) ((ياء)» لُوَيُّ. إذا اجتمعت ((الواو) و ((الياء)) وسبقت إحداهما السّكون فقلبت ((الواو)) ((ياء)) وأدغم المِثْلان. كما تقول: ((كُِيٌّ)) بثلاث ((ياءات))، الأولى منها هي الأصلية والثانية ((ياء)) التصغير والثالثة الزّائدة للتّضعيف، كما تقول: ((مُوَيُّ)) حيث انقلبت الألف في كلمة ((ما)) ((واواً)) لأنها مجهولة الأصل ثم تليها ((ياء)) التَّصغير وقلبت ((الألف)) الثانية من المضعَّفة للتّصغير ((ياء)) لوقوعها بعد ((الياء)) التي للتصغير وأدغمت فيها. وتقول في تصغير كلمة ((ماء)): ((مُوَيْه)) لأن الأصل: ((مَوَهُ)) بدليل جمعها على ((أَمْواه)). فلما تحرّكت ((الواو)) في ((مَوَه)) بالفتح وما قبلها مفتوح قلبت ((ألف)) فصارت ((ماه)) ثم قلبت («الهاء)) همزة بغير قياس فصارت ((ماء)) وفي التّصغير يرجع كل حرف إلى أصله . ٤ - وإذا كان الثّلاثي للمؤنث وبدون تاء التّأنيث وأريد تصغيره ترجع تاء التأنيث منعاً للبس، فتقول في تصغير ((دار)): دُوَيْرة. إذ الألف أصلها ((واو)) وفي تصغير ((أذن)): ((أُذَيْنة)) وفي تصغير ((سنّ)): ((سُنَيْنة)) وفي كلمة ((يَد)): ((يُدَّة)) إذا الأصل: ((يَدَيٌ)) . وإذا أوقعت زيادة تاء التأنيث في اللبس فلا تزاد في التّصغير. ففي تصغير اسم الجنس ((شجر)) و((بقر))، تقول: ((شجير)) و((بقير))، ولا تقول «شُجَيْرة)) و (بُقَيْرة)) لأن ذلك يوقع في اللبس بين أن يكون التّصغير لكلمة ((شجرة)) و((بقرة)) أم لتصغير ((شجر وبقر)). وكذلك يجب عدم زيادة ((التاء)) إذا كان الاسم في تصغيره دالاً على مذكّر ولو كان في أصله لمؤنّث فلو اعتبرنا الاسماءِ: ((هند)) و ((دار)) و ((أذن)) أعلامَ مذكرٍ فتقول: ((هُنَيْد)) و(«دُوَير) و ((أُذَيْن)) بدون تاء التأنيث. من ذلك نقول: تزاد تاء التأنيث في الاسم الثّلاثي المؤنّث وقت تصغيره إذا لم يلتبس بغيره عند زيادتها لا فرق بين الثّلاثي الأصيل أو الثلاثي الطاريء فالثلاثي الأصيل كالأمثلة السابقة أمّا الثّلاثي الطاريء فمثل .' ٣٤٦ تصغير كلمة ((سماء)): تصغّر على ((سُمَيَّة)) علم لمؤنث. حيث ضمّ الحرف الأول من كلمة ((سماء)) وفتح الثاني وزدنا بعده ((ياء)) التّصغير فانقلبت ((الألف)) إلى ((يا)) وأدغمت في ((ياء)) التّصغير أمّا الهمزة المتطرّفة فرجعت إلى أصلها وهو ((الواو)) فانقلبت ((الواو)) ((ياء)) وفقاً للقاعدة المذكورة سابقاً من اجتماع ((الواو)) و((الياء)) فصارت الكلمة ((سُميِّيُ)) فاجتمعت ثلاث ياءات: الأولى منها ياء التصغير والثانية المنقلبة عن ((الألف)) والثالث المنقلبة عن ((الواو)) وهذا لا يقع في الكلام الفصيح فتحذف أولى الياءات لاجتماعها في الطّرف بعد عين الكلمة فصارت الكلمة ((سُمَيّ)) ثم زيدت تاء التأنيث فصارت ((سُمَيَّة)) إذ يجب فتح ما قبل تاء التأنيث دائماً سواءٌ أكانت في اسم مثل: ((شجرة)) أم في فعل مثل: (نامَتْ)) أم في حرف مثل: ((ربِّتَ)). وقد وردت سماعاً كلمات مخالفة للقياس في التّذكير والتأنيث فإنها تحفظ ولا يقاس عليها مثل تصغير كلمة رجل على: ((رُوَيْجل))، وكلمة (مَغْرب)) على: ((مُغَيْرِبان)). ٥ - وإذا كان الثّلاثي معتل العين وجب إعادة حرف العلة إلى أصله مثل: ((باب)» فتقول: ((بوَيْب)»، «الألف)» أصلها ((واو)» بدليل الجمع على ((أبواب)) ومثل: ((ناب)) تصغر على (نُيَيْب)) لأن ((الألف)) أصلها ((ياء)) بدليل الجمع على ((أنياب)) ومثل: ((عابٌ)) أصلها ((عيب)) تصغير على وزن ((فُعَيل)) فتصير: ((عُيَيْب)) ومثلها ذامُ ذُمَيْم . ب - حكم الاسم الربّاعي في التّصغير، وإذا كان الاسم الذي يراد تصغيره رباعياً حروفه كلها أصلية، أو فيها حروف زائدة فيُصغَّر بضم أوّله وفتح الثّاني وبعده تزاد ((الياء)) السّاكنة التي تسمّى ((ياء)) التّصغير، وكسر الحرف بعدها فتقول في تصغير ((جعفر)): ((جُعَيْفِر)) وفي تصغير ((بندق)) (بُنَيْدِق) أي: يصغر الرّباعي على وزن (فُعَيْعِل)). أما إذا كان الحرف الثالث، حرف علّة فعند مجيء ياء التّصغير يجب قلبه ((ياء)) وتدغم في ياء التّصغير فتقول في تصغير ((كتاب)): ((كُتِب)) فتقلب الألف (ياء)) ومثل ذلك في: ((سحاب)) فتقول: ((سُحَيِّب)) و ((مقامُ)): مُقَيِّم. وفي ((صبور)) ((صُبِّر)) بقلب ((الواو)) ((ياء)) ومثل ذلك في عجوز: ((عُجَيِّز)) وفي ((بعوض)) ((بُعَيِّض)) وفي ((سمير)) ((سُمَيِّر)) حيث تدغم ياء التّصغير ((بالياء)) الأصليّة في الاسم ومثل ذلك في ((وسيم)): ((وُسيِّم)) وفي ((وليد)) ((وُلِّد)) وفي ((جميل)) ((جُمَّيِّل)) وفي ((سعيد)) ((سُعَيِّد)) أمّا إذا تحرّكت الواو الأصلية الثالثة بعد ياء التّصغير فيجوز إبقاؤها، فتقول في تصغير ((أسود)): ((أُسَيِّد)) أو ((أُسَيْوِد)). ج - حكم الاسم الخماسي في التّصغير: ١ - إذا كان الاسم الذي يراد تصغيره فوق أربعة أحرف تحذف منه حروف الزّيادة الضّعيفة حتى يبقى على أربعة أحرف وعندئذٍ يصغّر على وزن ((فُعَيْعِل))؛ فتقول في تصغير ((سفرجل)): ((سُفَيْرِج)) بحذف «اللّام)). وفي تصغير ((فرزدق)): ((فُرَيْزِق)» بحذف ((الدال)) أو ((فُرَيْزِد)) بحذف ((القاف)) ومن خَيْزبون: ((حُزَيْبِن)) وفي ((مُسْتَنْصِر)) ((مُنْصر)) بحذف الحرفين: ((السيّن والتاء)) وفي ((محرنجم)) ((حُرَيجِم)) بحذف الحرفين (الميم والنون)). ٢ - وإذا كان الحرف الرّابع الأصلي حرف لين يقلب "باء)) ويصغّر الاسم على وزن ((فُعَيْعيل)) فتقول في تصغير ((عصفور)): ((عُصَيْفير)) وفي قنديل: ((قُنَيْدِيل)) وفي ((سُلْطان)): ((سُلَيْطين)). وإذا حذف من الخماسي بعض حروفه الأصلية ٣٤٧ عند التّصغير على وزن ((فُعَيعل)) فيجوز زيادة ((ياء)) بعد ((ياء (التصغير فتقول: ((قُرَيِّث)). قبل الآخر عوضاً عن المحذوف ويصير تصغيره على وزن ((فُعَيْعيل)) فتقول في تصغير ((فرزدق)): ((فُرَيْزِق)) أو ((فُرَيزيق)) أو (فُرَيْزيد)) وفي (مُسْتَنْصر)): ((مُنَيْصِر)) أو ((مُنَيْصِيرِ)). وردت أسماء فوق أربعة أحرف لا يحذف منها الحروف الضّعيفة منها: ١ - الأسماء المنتهية («بألف)) ممدودة بعدها ((همزة)) فتبقى الألف والهمزة ويصغر الاسم على ((فُعَيْعِل)) فتقول في تصغير ((قرفصاء)): ((قُرَيْفِصاء)). أمّا إذا كانت الألف مقصورة رابعة فتبقى وجوباً، فتقول في تصغير ((كبْرى)): ((كُبَيْرى)) وإن كانت سادسة أو سابعة فتحذف وجوباً، فتقول في تصغير ((لُغَّيْزى)): ((لُغَيْغِز)) ويصحّ زيادة تاء التأنيث فتقول: (((لُغَيْغِزَة)) وتقول في تصغير ((بَرْدَرایا))، اسم مكان: (بُرَيْدَر)) والأصل: ((بُرَيْدَراي)) بحذف ألف التّأنيث ثم حذفت الألف والياء لأنهما زائدتان فصارت الكلمة: ((بُرَيْدَر)) كما تحذف الألف المقصورة من كلمة «قَرْقَرى)) لأنه لم يسبقها حرف مدّ، فتقول في تصغيرها: ((قُرَيْقِر)) أمّا إذا سبقها حرف مدّ، فيجوز أن تحذف أو أن تبقى أو أن يحذف المدّ، فتقول في تصغير ((حُباری))، اسم طائر: ((حُبَيْری)) بقلب الألف ((ياء)) بعد ياء التصغير، وإبقاء الألف المقصورة في الآخر، أو تقول: (حُبِّر)) بحذف الألف المقصورة وحدها وبقاء حرف ((الألف)) مقلوباً ((ياء)). وتقول في تصغير ((قَرِيثَى)) نوع من التمر: ((قُرَيْثى)) بحذف ((الياء)) بعد ياء التّصغير وإبقاء الألف المقصورة ويجوز مدّها فتقول: قُرَيْئا)) أو بحذف الألف المقصورة وإبقاء ((الباء)» ٢ - الاسم المنتهي بتاء التأنيث إذا كانت خامسة فأكثر فيصغّر الاسم على ((فُعَيعِل)) كأنَّهُ رباعيّ وتبقى تاء التّأنيث فتقول في تصغير ((جَوْهَرة)«جُوَيْهِرَة) وفي تصغير ((حَنْظَلة)): ((حُنَيْظِلَة)). ٣ - الاسم المنتهي بياء النّسبة، فتبقى الياء ويصغّر كأنه رباعيّ على ((فُعَيْعِل)) فتقول في تصغير، (دِمَشْقِيّ)): (دُميْشِقِيّ)) ((أرْدُني)) (أُرَيْدِنِيّ)). ٤ - الاسم المنتهي بألف ونون زائدتين أو المثنى بألف ونون، فتبقى الألف والنون الزّائدتان في الاسم إذا كانتا فوق أربعة أحرف، فتقول في تصغير ((زعفران)) (زُعَيْفران))، كما تبقى الألف والنون في المثنى، فتقول في تصغير («كتابان)): ((كُتيبان)) وفي تصغير ((مؤمنيْن)) بالياء والنون في تثنية المنصوب أو المجرور ((مُؤَيْمِنَيْن)) وفي ((کتابیْن)): (كُنَيِّيْن)). ٥ - وتبقى أيضاً علامتا جمع المذكّر السّالم أو جمع المؤنث السّالم في التّصغير، فتقول في تصغير: ((عبدون وعبدين)): ((عُبَيْدون وعُبَيْدين)) وفي تصغير ((هندات)): هُنَيْدات. ٦ - ويبقى عجز المركب الإضافي والمركب المزجي فتقول في تصغير (ظهر الدين)): ((ظُهَيْر الدين)) وفي تصغير ((أُنْدَرَستان)) اسم بلد فارسي: ((أُنَيْدِرِسْتان)) ووردت أسماء لا يُكسر فيها الحرف بعد ياء التّصغير في وزن ((فُعَيْعِل)) ((فُعَيْعيل)) بل يبقى على حركته قبل التّصغير من هذه الأسماء: ١ - الاسم الذي يكون فيه الحرف بعد ((ياء)) التّصغیر متلوّاً(بألف)) مقصورةللتأنيث مثل : «گُبرى» فتقول في تصغيرها: (كُبَيْرَى)). أمّا إذا كانت الألف المقصورة للإلحاق فتحذف عند التّصغيّر، مثل: ٣٤٨ ہے ((عَلْقَى)) فتقول في تصغيرها، ((عُلَيْقِي)) حيث [ ملاحظات: تقلب الألف المقصورة ((ياء)) بعد الكسرة ثم تحذف ((الياء)) عند تنوين الاسم فتصير: ((عُلَيْقٍ)). ٢ - الاسم الذي يكون فيه الحرف بعد ياء التّصغير متّصلاً مباشرة بألف التأنيث الممدودة فلا يُكسر بل يبقى على حركته الأصليّة مثل: ((حمراء)» تصغَّر على ((حُمَيْراء)) أمّا إذا فصل بين الحرف الذي يلي ياء التّصغير وبين ألف التّأنيث الممدودة فيجب كسره، فتقول في تصغير (جُخْدُباء)) نوع من الجراد: ((جُخْدِباء)). ٣ - الاسم الذي يكون فيه الحرف بعد ياء، التّصغير، متلوّاً ((بألف)) أفعال ((أي)): الاسم على وزن ((أفعال)) فيجب أن يفتح مثل: ((أبْطال)) فتقول في التّصغيرِ: ((أُبَيْطال)) وفي أَقْوال: ((أَقَّوَال)) وفي أفْراس»: ((أُغْراس)). ٤ - الاسم الذي يكون فيه الحرف بعد ((ياء)) التصغير متلوّاً ((بألف)) وهذا الاسم على وزن (فُعْلان) أو ((فَعْلان)) أو ((فِعْلان)) ولا يجمع على ((فعالين)) فيبقى هذا الحرف مفتوحاً فتقول في تصغير: ((فَرْحان)): ((فُرَيْحَان)) وفي عُثْمان: (عُثَيْمَان)) وفي ((عِمْران)): ((عُمَيْران)) أمّا إذا كان الاسم ممّا يجمع على ((فَعَالين)) فيجب كسر الحرف الذي يلي ((ياء)) التّصغير، فتقول في تصغير: ((سلطان)) الذي يجمع على سلاطين: ((سُلَيْطِين)) وفي ((ريحان)): جمعه ((رياحين)) (رُبَيْحين)) وفي ((سِرْحان)): جمعه ((سراحين)): ((سُرَيْحِین)). ٥ - الاسم الذي يكون فيه الحرف بعد ياء التّصغير، هو صدر المركب المزجي، فيبقى الحرف على حركته قبل التّصغير فتقول في تصغير ((جَعْفَرَسْتان)»: اسم بلد فارسي: ((جُعَيْفَرَستان)). ١ - قد يكون للتّصغير غرض غير ما سبق وهو التَّعظيم والتَّهويل معاً، كقول الشاعر: وكلُّ أناس سوف تدخُلُ بينهم دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرُّ منها الأناملُ ٢ - تقلب ((الألف)) ((واو)) عند التّصغير في أربعة مواضع: الأول: إذا كانت مجهولة الأصل، مثل: ((عاج)) فتقول في التّصغير: ((عُوَيج)). الثاني: إذا كانت زائدة، مثل: ((شاعر)) فتقول في التصغير: ((شُوَيْعر))، والثالث: إذا كانت مُبْدَلة من همزة للتّخفيف، مثل: ((آمال)»، لأن الأصل ((أأمال)» فتقلب (واو)) فتقول: (أَوْمال)) الرابع: الألف في التي أصلها ((واو)) ترجع إلى أصلها فتقول في تصغير (باع)) ((بُوَيع)) و((باع)) اسم مقياس قدره المسافة بين الكفَّيْن المبسوطتين يميناً وشمالاً، فالألف أصلها ((واو)) في هذه الكلمة بدليل جمعها على ((أبواع)). ٣ - عند تصغير المؤنّث المعنويّ تضاف إليه تاء التأنيث إذا كان ثلاثياً، فتقول في تصغير ((شمس)): ((شُمَيْسَة)) وهند: ((هُنَيْدَة)) أمّا إذا كان الاسم رباعياً فيجري تصغيره على القياس أي على وزن (فُعَيْعِل)) فتقول في تصغير ((زينب)) (زُيَيْنِب)) و((عجوز: عُجَيِّز)) بعد قلب (الواو)) ((ياء)) إذ أصلها عُجَيْوِز. ٤ - إذا كان الاسم من جمع الكثرة وأردت تصغيره تأتي بمفرده وتصغّره ثم تجمعه جمع مذكر سالم ففي تصغير: ((كُتّاب)) تأتي بالمفرد ((كاتب)) وتجري عليه التّصغير فيصير ((كُوَيْتِب)) ثم تجمع المصغّر جمع مذكر سالم فتقول: كويتبون و((كُوَيْتبين)). فإذا لم يكن لمذكر عاقل أي: إذا كان لمؤنث عاقل، أو لمذكّر غير عاقل فبعد ٣٤٩ ٠ تصغير صورة مفردة يجمع الاسم جمع مؤنث ((فُعَيل)) مثل: ((حامِد ◌ُميّدٌ)) ((ومِعْطَف عُطَيْف)) وتصغّر ((فُضْلَى)) على ((فضيلة)) بزيادة تاء التأنيث سالم، مثل: ((جبال)) تقول في التّصغير ((جُبَيْلات)» وفي صور: ((صُوَيْرات)) وفي كاتبة : (كُوَيْتِبات)). لأن مسمّاه الأصلي يدل على مؤنث، ومثل ذلك في تصغير ((حمراء)) تقول: ((حُمَيْرة)) بحذف ٥ - تصغّر جموع القلّة على لفظها فتقول في تصغير أنفس: ((أنّيْفِس)) وفي ((أَقْفال)): ((أقيفال)) وفي أرغِفة: ((أُرَيْغِفَة)) وفي غِلْمَة ((غُلَيْمة)). الأحرف الزائدة وزيادة ((تاء)) التأنيث وذلك للتفرفة بين ((حُمَيْر)) التي للمذكّر و ((حُمَيْرة)) التي للمؤنث. أمّا إذا كان الاسم مما يختص بالمؤنّث فلا تلحقه ٦ - إذا وقع بعد ياء التّصغير حرف مشدَّد يصحّ قلب ((الياء)) ألفاً فتقول في تصغير ((دابّة)): ((دُوَيْبَّة)) أو ((دوابَّة)) وفي ((شابة)): ((شُوَيْبَّة)) أو ((شُوابَّة)). ((تاء)) التأنيث عند التّصغير، فتقول في تصغير ((حائض)): ((حُبْيض)) بعد قلب الألف ((ياء)) لأن أصل الكلمة ((خَيْض)) ومثل: ((طالق)): ((طُليق)) ٧ - الاسم المصغّر مُلحق بالمشتقّ، لأنه يتضمّن وصفاً في المعنى، كالتّعظيم والتّهويل والتّحقير والتّقريب، لذا يصح وُقوعه نعتاً وغير نعت. بحذف الألف الزائدة وبدون زيادة ((تاء)) التأنيث في الكلمتين. وكما صُغِّرت كلمة ((حامد)) على ((حُميد)) تصغَّر مثلها الكلمات: ((أحمد))، ((محمود)) ((حامد))، ((حُميد)) ((محمدون)» على ((حُميد)» أيضاً بحدف حروف الزيادة وتميّز أصولها بالقرائن لتمنع الّبس. ٨ - إذا كان الحرف الثّاني من الاسم الثّلاثي ألفاً، أو واواً، أو ياءً منقلباً عن حرف لين وجب إعادته إلى أصله مثل: ((ميزان)): الأصل ((مِوزان)» تقول في التّصغير: (مُوَيزين)). لأن ((الواو)) قلبت ((ياء)) لسكونها وانكسار ما قبلها فصارت ((ميزان)) ومثل كلمة ((ديمة)) أصلها ((دِوْمة)) قلبت ((الواو)) السّاكنة ((ياء)) لانكسار ما قبلها فصارت ((ديمة)» ففي التّصغير تقول: ((دُوَيْمَة)) ومثل كلمة ((مُوقِن)) أصلها ((مُيْقِن)) قلبت ((الياء)) ((واواً)) لسكونها وضمّ ما قبلها فصارت ((موقِن)) ففي تصغيرها تقول: ((مُبَيْقِن)) ومثلها كلمة ((مُوسِر)) أصلها ((مُيْسر)) لأنها من فعل ((أيسر)) قلبت الياء الساكنة ((واواً)) لأن ما قبلها مضموم وفي التّصغير تقول: ((مُبَيْسِر)) ومثله: ((مونع)) أصلها (مُبْنع)) وتصغيرها: ((مُبْنِعِ)). تصغير الترخيم هو عبارة عن تصغير الاسم بعد تجريده من الزّوائد. أحكامه : ١ - فإن كانت أصوله ثلاثة صغر على وزن ٢ - وإن كانت أصوله بعد حذف الزّوائد أربعة فيصغّر الاسم على ((فُعَيْعِل)) فتقول في تصغير ((قرطاس)): ((قُرَيْطِس)) بحذف الألف الزائدة ومثل: ((عصفور)): ((عُصَيْفر). وقد تزاد تاء التأنيث إذا كان الاسم للمؤنَّث فتقول في تصغير ((سوداء)): ((سُوَيْدَة)) وفي (حُبلى)): (حُبَيْلة)) وفي ((زينب)): ((زُنَيْبَة)) قد يكون الغرض من تصغير التّرخيم فوق ما عرفناه من أغراض التّصغير الأصلي: التّدُّد والتّدليل والضّرورات الشِّعريّة. ملاحظات : ١- لا يصغَّر الاسم تصغير ترخيم على وزن (فُعَيْعِل)) لأنه يشتمل على حروف زائدة وتصغير التّرخيم يكون بحذف الحروف الزائدة أولاً قبل التّصغير. ٢ - يقال في تصغير ((إبراهيم)) تصغير ترخيم ((بريهم)) بحذف الألف والهمزة الزائدتين ومنهم من ٣٥٠ يصغر (إبراهيم)) على ((أُبْرَة)) بحذف الألف والياء الزائدتين والميم الخامسة الأصلية. وكذلك في تصغير ترخيم ((إسماعيل)) تقول: ((سُمَيْعل)) بحذف الألف والهمزة، و((أُسَيْمِع)) بحذف الألف والياء واللام. ٣ - في التّصغير يجب إعادة الحرف المحذوف مثل ((عدة)) أصلها ((وعداً)) وزنة أصلها ((وزناً)) وشية أصلها ((وشياً)) ففي تصغير هذه الكلمات تقول: (وُعَيْدة)) ((وُزِيْنة)) و((وُشَيَّة)) ولكن يجوز وضع همزة بدلا من الحرف المحذوف فتقول: ((أَعَيْدَة)) و ((أُزَيْنة)) و((ُشَيَّة)). لأن ((الواو)) إذا وجب ضمها يجوز أن تقلب همزة، فتقول في ((وقت)): ((أقت)) بدليل القول مُوَقّت ومُؤَقَّت. ٤ - إذا سمّيت رجلاً باسم ((مُذْ)) وأردت تصغيره فتقول: ((مُنَيْذ)) لأن ((مُذْ)) أصلها ((مُنذ)) فتعاد إليها ((النون)) المحذوفة عند التّصغير. ٥ - ((الحِرُ)) بمعنى: الفرج إذا صغّرته قلت ((حُرَيْح)) بإعادة ((الحاء)) المحذوفة إذ الأصل (جِرح)) والجمع ((أحراح) وصُغِّر على ((أحيراح)). ٦ - ((فلان)) تخفف ((فلٌ)) فإذا صُغَّرت تعاد إليها النّون فتقول فُلَيْن بدون الألف الزائدة. ٧ - إذا صغرت كلمة ((فم)) أعدتها إلى أصلها ((فوه)» بدليل الجمع على أفواه وفي التّصغير تقول: (فُوَيه)) وحذفت الهاء منها للتخفيف، كما تحذف في ((شفة)) الأصل ((شَفَو) أو ((شفةٌ)) وبعد حذف الهاء أبدلت ((الواو)) ((ميم)) فصارت (فم)). ٨ - إذا خففت كلمة ((ميّت)) صارت ((مَيْت)) وإذا صغّرت الاسم المخفّف لا تعاد اليه ((الياء)) المحذوفة بل بُصغَّر على ((فُعَيا)) لأنه ثلاثي فتقول: ((مُبَيْت)). وكذلك لا تعاد عين ((هارٍ)) فى قوله تعالى: ﴿على شفا جرفٍ هارٍ﴾(١) وأصلها ((هائر)) فتصغَّر على (هُوَيْر) لا على ((هُوَيْثِر)). ٩ - لا تردّ ألف ((ناس)) عند التصغير بل تصغر على ((نويس)) والأصل ((أناس)) كقول الشاعر: إن المنايا يطَّلِعْـ نَ على الأناس الآمنينا ولا تعاد ألف ((ابن)) عند التّصغير بل تقول: (بنيّ) وفي تصغير اسم: ((سُمَيّ)) والأصل ((بُنْوٌ وسُمَيْو)) لأن أصل ((ابن: بنو)) وأصل ((اسم: ٠٥ سِموا . ١٠ - إذا وقعت ((الواو)) لام الكلمة سواء أكانت أصلية أم مُعَلَّة تقلب ((ياء)) عند التّصغير فتقول في تصغير ((عُرْوة)): ((عُرَيَّة)) وفي (رَضْوى)): ((رُضَيَّة))، أو «رُضيّا)) وفي («عشواء)): ((عُشَيَّاء)) وفي ((عصا)): ((عُصية)) إذ الألف في عصا أصلها ((واو)) لذلك في تصغير ((معاوية)) تقول: ((مُعَيْوَة)) بحذف الألف الزائدة ويجوز تصغيرها على ((مُعَيَّة)) بحذف الألف الزّائدة وقلب ((الواو)) ((ياء)) في ((مُعَيْوِية)) لأن ((الواو)) اجتمعت مع ((الياء)) وإحداهما ساكنة، فاجتمعت ثلاث ياءات الأولى ((ياء)) التّصغير والثانية المنقلبة عن ((الواو)) والثالثة من أصل الكلمة لذلك أدغمت الأولى في الثانية وحذفت الثالثة فصارت ((مُعَيْنَة)): ((مُعَيَّة)) كقول الشاعر: وفاءٌ يا معيَّةُ من أبيه لمن أوفى بعهدٍ أو بعَقْدٍ ١١ - شذّ من تصغير الربّاعي على ((فُعَيْعِل)) كلمة ((قُدّامٍ)) فصُغّرت على ((قُدَيْديمة)) وكذلك ((وراء)) صُغِّرت على: ((وُرِيْئَة)). ١٢ - جمع الشّاعر صفّي الدين الحلى (١) من الآية ١٠٩ من سورة التوبة . ٣٥١ الكلمات: دون، أهل، نظم، وصف، عقد، قبل، بعد، مصغّرة على: ((دُوَيْن، أُهَيْل، نُظَيْم، وُصَيْف، مُقَيْد، قُبيل، بُعيد)) في قوله: دُوَيْنِكَ يا أُمَيْلَ الجودِ منّي نُظَيْماً في وُصَيْفِكَ كالعُقَيد أُحَيسِنَ من قُصَيِّدٍ مَنْ قُبَيْلي وأحلى من نُظِّمٍ مَنْ بُعَيْدي وكذلك صغّر أفعل التّفضيل ((أحسن)) على (أُحَيْسِن)) وزن (فُعَيْعِل)) وقُصيِّد تصغير ((قَصِيد))، و((نُظِّم)) تصغير ((نَظِيم)) وكلها رباعيّة على وزن «فُعَبْعِل)). وكذلك صُغِّر الرّباعي ((أحمق)) وزن ((أفعل)) التّفضيل على ((فعيعل)) في قول الشاعر: أخذت بمدحه فرأيْتُ لهواً مقالي للأحَيْمِقِ يا حليمُ ومنه قول الشاعر: يا ما أُمَيْلِحَ غزلاناً عَطَّوْنَ لنا من هوليائِكُنَّ الضالِ والسمرِ وفيه تصغير ((أملح)) على أفعل ((التَّفضيل من الشاذّ». لأن الفعل لا يصغّر، وفيه أيضاً تصغير (هؤلاء» على «هؤلیائگُنَّ)) وهو تصغير شاذٌ لأن اسم الإشارة المبنيّ لا يُصغر. ١٣ - ومن التّصغير الذي يدلّ على التّفخيم قول الشاعر: فُوَيْقَ جُبَيْلِ شاهق الرأس لِم تكنْ لتَبْلُغَّه حتى تكلَّ وتعملا فتصغير كلمة ((جُبَيْل)) من ((جبل)) دلت على التفخيم لقرينة وهي إتباعه بكلمة شاهق. ١٤ - في تصغير اسم الموصول ((التي)) يقول الشاعر: بعد اللَّيّا واللَّتِيّا والّتي إذا علتها أنفس تردَّتِ فقد صغّر الشّاعر اسم الموصول ((التي)) على ((اللَّيّا)) ويجوز تصغيرها على ((اللُّيَّ)) وذلك بضم أو بفتح اللّم المشدَّدة وإدغام ياء التّصغير بياء الكلمة وفتح ((الياء)) المشدَّدة. التّصْدیقِ اصطلاحاً: هو من معاني همزة الاستفهام ((وهَلْ))، وهو إدراك نسبة معيّنة والاستفهام عنها سواءٌ أكانت هذه النّسبة مثبتة أم منفيّة، كقوله تعالى: ﴿وإن أدري أقريبٌ أم بعيدٌ ما توعَدون﴾(١) فالهمزة هنا تفيد التصوّر لأن الجواب يكون بتعيين أحد الأمرين. وكقوله تعالى: ﴿أَمْ لَكُمْ كتابٌ فيه تَدْرِسُون﴾(٢) فالهمزة هنا تفيد التّصديق وجوابه يكون بـ ((نعم)) أو ((لا)) فالهمزة إذن تفيد التّصْديق والنَّصوُّر، أما ((هل)) فهي حرف استفهام ويفيد التّصديق فقط أي: إدراك النّسبة أو الاستفهام عن نسبة معيّنة، كقوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَا رِجُلَيْنِ أحَدُهما أَبْكُم لا يقْدِرُ على شيْءٍ وهو كَلُّ على مولاه أيْنَمَا يوجِّهْهُ لا يأتِ بخير هل يستوي هو ومَنْ يأمُره بالعَدْل وهو على صراط مستقيم﴾(٣) ((هل)) تفيد التصدیق وجواب الاستفهام بها ((نعم)) أو ((لا)). النّصَوُّر هو إدراك المفرد: أي تعينه، ويكون التّصور مشتركاً بين أدوات الاستفهام جيمعاً ما عدا ((هل)) التي تفيد التَّصديق فقط فإذا قلت: ((هل يأتي (١) من الآية ١٠٩ من سورة الأنبياء. (٢) من الآية ٣٧ من سورة القلم. (٣) من الآية ٧٥ من سورة النَّحل. ٣٥٢ زيد)) يكون الجواب ((نعم)) أو ((لا)) وإذا قلنا: أبقي التّلاميذ في المدرسة أم خرجوا منها بسبب الإضراب)). فيكون الجواب تعيين أحد الأمرين وهذا ما يسمّى التّصوّر. التّضْعیف لغةً: مصدر ضعّفَ الشيءَ؛ صار ضعفَ ما کان. واصطلاحاً: تكرار حرف من حروف الكلمة. مثل: ((فرح)) و ((فِّح)). وهو أحد العوامل التي ينتقل بها الفعل من اللّزوم إلى التَّعْدية. مثل: ((نام الطّفل)): (نومْتُ الطّفل)) أو من التّعدي إلى مفعول واحد إلى التعدّي إلى مفعولين، مثل: ((لبس الولد ثوبه)) (لبُسَه ثوبه)) ((لبس)) فعل متعد إلى مفعول واحد هو كلمة ((ثَوْبَ)) في المثل الأول. ((ولبّس)) في المثل الثاني تحوَّلت من فعل متعدٍ إلى واحد إلى متعدٍ إلى مفعولين هما: ((الهاء)) في لبّسه والثاني ((ثوبه)). ومثل: ((كان عليَّ كرَّم اللَّهُ وجهه من الصّحابة الأبرار)) ففعل ((كرَّم)) صار متعدّياً إلى مفعول به بعد أن كان لازماً لأنه ضُعِّف. ((اللَّهُ)) فاعل. وجهه: مفعول به منصوب ((والهاء)) ضمير متصل مبني على السّكون في محل جرّ بالإضافة. ويسمّى أيضاً: تشديد النَّقل، والوقف بالتَّضعيف. التّضمن لغةً: مصدر تضمّن الشيء: التزمه وغُرِّمه. واصطلاحاً: إعطاء اللّفظ معنى لفظ آخر وحكمه، ويُسمّى أيضاً: التّضمين النحوي ويقع التّضمين في الأبواب التالية: في أن يؤدّي اسم مبنيّ معنی کان حقه أن یؤدِّی بالحرف. مثل قوله تعالى: ﴿ويقولون متى هذا الوعْدُ إنْ كنتُم صادقين﴾(١) متى: اسم استفهام مبنيّ لأنه تضمّن معنى همزة الاستفهام ومثل: (متى تأتِنا تُلْمِمْ بنا)) ((متى)): اسم شرط مبنيّ لأنه تضمّن معنى ((إنْ)). ثانياً: في باب اللّزم والمتعدي وهو أن يؤدّي فعل معنى فعل آخر فيعطي حكمه في التّعدّي واللّزوم مثل: ((دَريْتُ سعيداً ناجحاً) فالفعل ((دری)) متعدٍ إلى مفعول به واحد تقول: ((دريتُ اللُّص)) أي: خدَعته؛ فلما تضمّن معنى: ((اعتقد))، أخذ حكمه فعدِّي إلى مفعولين: الأول ((سعيداً)) والمفعول الثاني: ((ناجحاً)). ثالثاً : في باب حروف المعاني وذلك يكون في أن يؤدّي الحرف معنى حرف آخر، مثل: ((كتبتَ بالقلم)) ((الباء)) معناها الاستعانة بالقلم ومثل قوله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بنورهم﴾(٢) حمِّلت الباء معنى التّعدية فتعدّى بواسطتها الفعل ((ذهب)) إلى مفعول به والتّقدير: أذهبَ الله نورهم ومثل: ((بعتكَ الزّيْتَ رطلاً بعشرين درهماً)) فقد أدّت ((الباء)) معنى التّعويض أو التّسعير ومثل: ((أمسكتُ بيد الأعمى)) فقد أدّت ((الباء)) معنى الإلصاق ومثل قوله تعالى: ﴿عيناً يشرب بها عبادُ الله﴾(٣) فقد أدَّت ((الباء)) معنى التّبعيض أي: منها. وكقوله تعالى: ﴿وقد دخلوا بالكفر﴾(٤) أي: مع الكفر فأفادت ((الباء)) معنى المصاحبة، وكقوله تعالى: ﴿فاسألْ به خبيراً﴾(٥) أي: عنه فقد أفادت (١) من الآية ٧١ من سورة النمل. (٢) من الآية ١٧ من سورة البقرة. (٣) من الآية ٦ من سورة الإنسان. (٤) من الآية ٦١ من سورة المائدة. أولاً: في باب الأسماء المبنيّة ويكون التضمين | (٥) من الآية ٥٩ من سورة الفرقان. ٣٥٣ المجاوزة، وكقوله تعالى: ﴿مَا كُنْتَ بجانب، الغربيّ﴾(١) أي: بجهة الجانب الغربي فأفادت الظّرفيّة، أي: معنى: في. ومثله قوله تعالى: ﴿وَنجَّيْنَاهُمْ بسَحرٍ﴾(٢) أي: من سحر. ومثل: ((ما يسرّني أَنّي شهدتُ بدراً بالعقبة)) أي: بدلاً من بدر فأفادت معنى البدل، وكقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أهلِ الكتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بقنطارٍ يُؤَدّهِ إِليك ومِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأَمَنْهَ بدينار لا يُؤَدِّ إليك﴾(٣) أي: على قنطار وعلى دينار، فأفادت ((الباء)) الاستعلاء ومثل قوله تعالى: ﴿فِيَمَا نَقْضِهم ميثاقَهُمْ لعنّاهم﴾(٤) أي: بسبب نقضهم فأفادت السببية، ومثل: «بأبي أنت وأمي)) أي: أفديك بأبي، فأفادت النَّدية وكقوله تعالى: ﴿وقد أحسنَ بي إذ أخرجني من السِّجن﴾(٥) أي: أحسن إليَّ، فأفادت ((الباء)) معنى (إلى)». رابعاً: في باب الحال. وذلك يكون على تقدير حال محذوفة حلّ محلّها جار ومجرور كقوله تعالى: ﴿وَلَتُكَبِرُوا اللَّهَ على ما هداكم﴾(٦) أي: حامدينَ على هدايته. فالجار والمجرور على ما هداکم متعلّق بمحذوف حال تقديره: حامدین . ويُسمّى أيضاً: التضمين البياني. وذلك في باب الحال. النّضْمینُ البیانِي اصطلاحاً: هو تقدير حال محذوفة حلّ محلّها الجار والمجرور، كقوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى (١) من الآية ٤٤ من سورة القصص. (٢) من الآية ٣٤ من سورة القمر. (٣) من الآية ٧٥ من سورة آل عمران. (٤) من الآية ١٣ من سورة المائدة. (٥) من الآية ١٠٠ من سورة يوسف. (٦) من الآية ١٨٥ من سورة البقرة. قَوْمِهِ فِي زِيتَهِ﴾(١) في زينته جار ومجرور متعلَّق بمحذوف حال تقديره: مُسْتقرّاً. التّضمينُ التّحِيُّ اصطلاحاً: التَّضمين. النَّطُرُّف لغةً: مصدر تطرّف الشيء: اختاره. اشتراه حديثاً . واصطلاحاً: وجود الحرف في آخر الكلمة كالهمزة في كلمة «بناء». وهو نوعان: التطُّف الحقيقي، التّطُرُّف الحكميّ. التَّطرّف التقديريُّ اصطلاحاً: التّطُرُّف الحُكميّ . التَّطُرُّف الحقيقيّ اصطلاحاً: وقوع الحرف في آخر الكلمة، مثل الهمزة، في ((بناء)) و ((سماء)). التطرُّف الحُكْمِيُّ اصطلاحاً: هو وقوع الحرف في آخر الكلمة لكن يأتي بعده حرف لغرض طارىء كالتّاء الزائدة بعد الحرف الأخير لتفيد الَّثنية، مثل: ((سماء)» ((سماءان))، ((بناء)) ((بناءان)). وذلك لأن علامة التثنية في حكم الانفصال. التَّطريف لغةً: طرّف الشيء: اختاره. واصطلاحاً: هو الزّيادة في أوّل الكلمة وآخرها معاً. مثل؛ ((تَجَلْبَبَ)) ((مَأْسَدَة)). (١) من الآية ٧٩ من سورة القصص. ٣٥٤ التّظامُر لغةً: مصدر تظاهر بالأمر: أظهره. واصطلاحاً: من معاني الفعل المزيد في وزن ((تفاعل))، مثل: ((تضارب)) ((تقاتل)). التَّعَاقُب لغةً: مصدر تعاقب الليل والنّهار أي: أتى أحدهما عقب الآخر. واصطلاحاً: الإبدال اللّغويّ. أي: انتزاع كلمة من كلمة أخرى بتغيير حرف من حروفها الأصليّة، مثل: ((قضم)): أي: أكل اليابس ((وخضم)) أي: أكل الرَّطب. التَّعُّب لغةً: مصدر تعجّب: اندهش. واصطلاحاً: هو شعور داخلي تنفعل به النّفس حين تستعظم أمراً نادراً، أوْ لا مثيل له، مجهول الحقيقة، أو خفيّ السّبب، ولا يتحقَّق التّعجب إلا باجتماع هذه الأمور كلّها. وقد يكون للشعور الدّاخلي آثار خارجية كالتي تظهر على الوجه، أو على غيره، ولا بُدَّ أن يكون سبب التعجّب خفياً لهذا يقال: ((إذا ظهر السبب بطل العجب)) ولهذا لا يوصف الله تعالى بأنه متعجّب إذ لا يخفى عليه شيء، وإذا ظهر في قوله تعالى، أو في الحديث الشريف ما ظاهره على أنه للتعجب فيكون المراد: إما توجيه المراد الى العجب والدهشة، أو إلى الرضا والتسليم بأمره تعالى. ٢ - أسلوبه: له أساليب كثيرة يقصد بها كلها التّعجب من ما يسمّى المتعجّب منه وهو المعمول المجرور بالباء، أو من شيء متّصل به، مثل: ((ما أنفع الأدب)) فالتعجب حاصل لا من العلم إنما ا من نفع العلم أي مما يتّصل به وهو النّفع، من هذه الأساليب : أولاً: الأسلوب المطلق الذي لا تحديد له، يُفهم بالقرينة، مثل: (لله دُرُّكَ عالماً)) وكقول الشاعر: للَّهِ دُرُك! أيُّ جُنَّةِ خائفٍ ومتاع دنيا أنتَ للحِدْثانِ فالأسلوب (لله درُّك)) مقصود منه التعجب من قدرة المخاطب على تحمّل مصائب الدَّهر وحوادثه، ووقاية الخائف . ومنه الأسلوب: ((يا لك، ويا له)) كقول الشاعر: فيا لكَ بحراً لم أجدْ فيه مَشْرَباً وإن كان غيري واجداً فيه مَسْبَحا والمقصود التّعجب من كثرة ما عنده من الخيرات، ومنه أسلوب ((شدَّ) مثل: ((شدّ ما يفتخر الكسول باجتهاده)) أي ما أعجب أن يفتخر ... ومنه كلمة ((عجب)) بلفظ الفعل، أو مشتقاته، أو بلفظ المصدر. مثل: ((أعجب ممن يشتري الذلّ بفعاله))، وكقول الشاعر: أقاطِنْ قوم سلمى أم نَوَوْا ظعْنا إِنْ يقطنوا فعجيبٌ عيشُ مَنْ قَطّنا فأسلوب التّعجب حاصل من استعمال المصدر ((عجيب)) .... ومنه الاستفهام المقصود به التَّعجُّب، كقوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكنتم أمواتاً فأَحْيَكُمْ﴾(١) وفيه الاستفهام بـ ((كيف)) مقصود به التعجب. ومن اسلوب التعجب عبارة: سبحان الله. مثل حديث الرسول اَله: «سبحان الله المؤْمِنُ لا ينجُسُ حيّاً (١) من الآية ٢٨ من سورة البقرة. ٣٥٥ ولا مَيتاً)) ومنه كلمة ((واهاً)) كقول الشاعر: واهاً لِرَيّا ثم واهاً واها هي المُنى لو أنّنا نِلْناها ومن التّعجب أيضاً بحرف النداء ((ياء))، مثل: يا جارتا ما أنتِ جارة. ثانياً: الأسلوب القياسي وله صيغتان: ((ما أفعله)) ((وأفعل به)) راجع: ((فعلا التّعجّب)). أساليبه السَّماعيّة: هي كثيرة، كقوله تعالى : ﴿ألم تَرَ كيف فعل ربُّك بعاد!﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿وكيف تكفرون وأنْتُم تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيات الله وفيكم رسوله﴾(٢) ومنها: ((يا لَكَ مِنْ فتى!)). ومنها، ((لله أنت!)) و((لله درُّك فارساً)) و((حسبك بزيد ناجحاً» وكقول الشاعر: يا للبُدور، ويا لَلْحُسْنِ قَدْ سَلَبا منّي الفؤادَ فأمسى أمُره عجبا ملاحظات: التعجّب هو من معاني حرف الجر (اللّم)) كقول الشاعر السَّابق: يا للبُدُور. ٢ - التَّعجّب من أسباب حذف عامل المفعول المطلق، مثل: ((أَجَمَالًا بعد كل هذا الجمال!)). ٣ - في نداء المتعجّب منه تستعمل ((اللام)» مفتوحة بعد ((ياء)) النداء، وقد تحذف ويعوّض منها بالألف في باب الاستغاثة كقول الشاعر: يا يزيدا لآملٍ نيْلَ عزّ وغِنى بعدَ فاقَةٍ وهوان وقد تحذف دون أن يعوّض منها بشيء كقول الشاعر: ألا يا قومُ للعجب العجيب وللفضلاتِ تعرضُ للأريب (١) من الآية ٦ من سورة الفجر. (٢) من الآية ١٠١ من سورة آل عمران. ٤ - تكون ((اللّم)) في التعجب مكسورة في غير النّداء)) مثل: لله دُرُّه فتى)). الأسلوب القياسيّ: لأسلوب التَّعجُّب صيغتان قياسيَّتان ((ما أفعله))، ((وأفعل به)). الصيغة الأولى: ((ما أفعله)) تتألف من ((ما)) التَّعْجُّبِيَّة وقد أجمعوا على اسمّيتها واستدلّوا على ذلك بشيئين: عود الضمير في ((أفعل)) على ((ما))، وإعرابها مبتدأ لانها مجردة للإسناد إليها. ولكنهم اختلفوا في ماهيّتها : فمنهم من قال: إنها نكرة تامّة بمعنى: ((شيْء)) جاز الابتداء بها لأنها تتضمن معنى التَّعجُّب. والجملة بعدها خبر المبتدأ. وإلى هذا الرأي يميل سيبويه. ومنهم مَنْ يرى أنها اسم موصول بمعنى (الذي)) فهي بذلك معرفة لا نكرة والجملة بعدها لا محل لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول. وإلى هذا الرأي يميل الأخفش. ومنهم من يرى أنها نكرة غير تامّة والجملة بعدها صفة، وخبر المبتدأ محذوف في الحاليْن الأخيريْن تقديره: ((شيءٌ عظيمٌ)). وأمّا ((أَفْعَلَ)) فهو فعل ماضٍ مبني على الفتح جامد وتلزمه نون الوقاية إذا اتصلت به ياء المتكلِّم، مثل: ((ما أحوجني إلى رحمة ربّي)) وما بعده مفعول به. وذهب الكوفّون أن ((أفعل)» ليست فعلاً بل هي اسم واستدلّوا بهذا على أنّه يصلح تصغيره ففتحته فتحة إعراب بدليلٍ تصغيره بالقول: ما أُمَيْلحَهُ رجلاً وقالوا: ((يا ما أُمَيْلِحَ غِزلاناً شَدَنَّ لنا)). والصيغة الثانية: ((أفعل به)). فصيغة ((أفعل)) هي فعل أمر، مُجْمَعٌ عليه، وأكثر النّحاة يعتقدون أن لفظها لفظ الأمر ومعناها الخبر، وهو في الحقيقة فعل ماض على صورة ((أفْعِل)) بمعنى: صار ذا كذا. ثمَّ غيِّرت الصيغة فقبح إسناد صيغة الأمر إلى الاسم الظّاهر فزيدت الباء ٣٥٦ في الفاعل ليصير على صورة المفعول به. وقال الفراء والزجاج لفظه ومعناه الأمر وفيه ضمير المخاطب (والباء)) للتّعدية فمعنى: أجملْ بالصّدق: اجعل يا مخاطَب الصِّدق جميلاً. أي: صفه بالجمال کیف شئت. شروط صيغتي التعجُّب: لصيغتي التَّعجُّب شروط ثمانية يجب أن تجتمع ليتحقّق أسلوب ٠ التعجّب. ١ - أن يكون فعلاً، فلا يُقال: ((ما أحمره)) من الجمار لأنه ليس بفعل. ٢ - أن يكون ثلاثيّاً فلا يُبنى من الرُّباعي (دحرج) ولا من ((ضارَبَ)) ولا من ((استعلم)) بل يُبنى من صيغة ((أفعل)) فتقول: (ما أجمل ضوءً القمر)». ٣ - أن يكون غير جامد فلا يُبنى من ((نعم)) و «بئس» لأنه جامد. ٤ - أن يكون قابلاً لصيغة التفضيل فيتفاضل به شيء على آخر، مثل (جَمُلَ))، حَسُن ولا يبنى من ((مات)) لأنه غير قابل للتفضيل ولا ((فني)) أيضاً. ٥- أن يكون غير ناقص فلا یینی من ((كان)» وأخواتها ولا من «كاد)) وأخواتها ولا من ((ظنّ)) وأخواتها. ٦ - أن يكون غير منفيّ بل يكون مثبتاً، سواء أكان ملازماً للنّفي: مثل: ((ما عاج بالدَّواء)) أي ما انتفع به، أو غير ملازم للنّفي مثل: ما قام. ٧ - أن لا تكون صفته على وزن ((أفعل فعلاء)) فلا يُبنى فعل التّعجب من ((عَرَجَ)) ولا من ((سَهِلَ)) ولا من ((خَضرَ) ولا من (حَمُرَ)) لأن صفته، ((أعرج عرجاء))، و((أسهل سهلاء)) و((أخضر خضراء)) و ((أحمر حمراء)). ٨ - أن يكون معلوماً فلا يبنى من فعل مجهول، ويستثني بعضهم ما كان ملازماً لصيغة ((فُعِلَ)) ((عُنِيَ)) تقول: ((عُنيتُ بحاجتك)) وأجازوا القول: ((ما أَعْنَاهُ بحاجتك)) ومثله فعل «زُهي علينا)) فأجازوا: (ما أزْهاهُ علينا)). ويجب أن تكون هذه الشّروط الثّمانية مجتمعة حتى يصاغ فعل التّعجب وإذا فُقد شرط منها، أتينا ((بأشدّ)) أو (أشددْ بـ) أو (بأكثر)) أو (( أكثرْبـ) فتقول: «ما أشدَّ اخضراره» و «ما أكثر دحرجته)) و(أشدذْ بضربته)) و((أعظم بهيبته)) ... أما الجامد فلا يُتعجّب منه البتّة. وهناك ألفاظ استعملت للتّعجب مما يُحفظ ولا يُقاس عليه من ذلك: ((ما أَخَصَره!)) من ((اختُصر)) للمجهول، وقولهم «ما أهوجَهُ!)) ((وما أحمقه!)) ((وما أرْعَنَهُ!)) وحملوها على ((ما أجهله!)) وقولهم: «أقْمِنْ به)) أي: حقيقٌ به وقالوا: «ما أجنَّهُ) و ((ما أَوْلَعَهُ!)) من المجهول ((جُنّ) و («وُلِعَ)) للمجهول. حذف المتعجّب منه. يجوز حذف المتعجّب منه إذا دلّ عليه دليل، كقول الشاعر: جزى اللَّهُ عنّي والجزاءُ بفضله ربيعةً خيراً ما أعفَّ وأكرما أي: ما أعفّها وما أكرمها. وكذلك يحذف في صيغة ((أفعل به)) كقوله تعالى: ﴿أسمعْ بهم وأبْصِرْ﴾(١) أي: وأبْصرْ بهم. وكقول الشاعر: فذلك إنْ يَلْقَ المِنَّةِ فَلْقَهَا حميداً وإنْ يسْتَغْنِ يوماً فأجْدِرٍ أي: فأجدرْ به. وهذا شاذّ. (١) من الآية ٣٨ من سورة مريم. ٣٥٧ ملاحظات : ١ - فعلا التّعجّب جامدان لذلك لا يجوز تقدّم معمولهما علیھما . ٢ - لا يجوز أن يفصل بين فعلي التّعجب والمتعجّب منه فاصل، فلا يجوز القول: ((ما الصّدِقَ أجملَ)» بل: ((ما أجملَ الصِّدْقَ)) ولا تقول: ((به أجمل)» بل تقول: («أجْملْ به)) ولا تقول ((ما أكثر يا سمير الإخوان)) بل تقول: ما أكثر الإخوان يا سمير. ولكن يجوز الفصل بينهما بالظّرف أو بالجار والمجرور، فتقول: ((ما أكثر اليومَ الأصدقاءَ)) و ((ما أَجَمَلَ به أن يصدق)) وكقول الشاعر: أقيمُ بدار الحزْمِ ما دامَ حزْمُها وأحْرٍ إذا حالتْ بأنْ أتحوَّلا والتقدير: وأحْرِ بأنْ أتحوَّلا إذا حالت فالفاصل هو ((إذا حالت)). ٣ - إذا كان الظَّرف أو الجار والمجرور الفاصلان بين فعل التّعجب والمتعجّب منه متعلقيْن بفعل التَّعجُّب جاز الفصل بهما، أمّا إذا كمانا متعلِّقْن بمعمول فعل التّعجب فلا يجوز الفصل بهما، فلا تقول: ((ما أحسن بالصِّدق مقتنعاً)) لأن الجار والمجرور متعلقان بمعمول فعل التعجب ولا تقول: «أعظم في المدرسة بالمجتهد». ٤ - يجب أن يكون المنصوب بعد فعل التعجب أو المجرور بعده مختصّاً فلا تقول: ((أحسِنْ برجل)) ولا تقول ((ما أكرَم رجلاً)) بل تقول: أحسن بزيدٍ أو برجل محسنٍ أو نقول: ((ما أکرم زیداً» أو رجلاً فاضلاً. بإعمال الثاني وحذف معمول الأول، أو تقول: ((ما أحسن وما أكرمه زيداً)) بإعمال الأوّل واتصال الثاني بضمير المعمول. ٦ - قد يكون التّعجب بـ ((كان)) مع ((ما)) المصدريّة، مثل: ((ما أكرم ما كان سعيدٌ)) فيكون المتعجّب منه ((سعيد)) مرفوعاً على أنه فاعل ((كان)) التّامّة وتكون ((ما)) المصدريّة مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب مفعول به لفعل التَّعجّب. وفعل التّعجّب وفاعله ومفعوله جملة فعليّة في محل رفع خبر المبتدأ ((ما)) التَّعجِيَّة. التَّعَدّي لغةً: مصدر تعدَّى الأمر: تركّهُ وتعدّى الشيءَ: أجازه. واصطلاحاً: تسمية تفيد أن الفعل متعدٍّ أي غير مكتفٍ بفاعله بل تعدّاه إلى المفعول به، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ نشَاءُ لْأَرَيْنَكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسيماهُمْ ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ واللَّهُ يعلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾(١) ((أريناكهم)) متعدٍ وكذلك ((عرفتهم)) و ((تعرفينهم)) ((ويعلم)) ويسمّى أيضاً: الوقوع. التعدية . تعدّي اللازم اصطلاحاً: التّعدية. التَّعْدِيَة لغةً: مصدر عدّى الشيء: جاوزه إلى غيره اصطلاحاً: تحويل الفعل اللازم إلى متعدٍ وذلك يكون إما بنقله من صيغة فَعَلَ إلى صيغة أفعل مثل: ((ذهب)) و((أذهب)) أو بنقله إلى صيغة ((فَعَّل)) ((فرَّح)) أو بواسطة حرف الجرّ، كقوله ٥ - قد يتنازع فعلا التّعجب على طلب المتعجّب منه، فتقول ((ما أحسن وما أكرم زيداً)) (١) من الآية ٣٠ من سورة محمد. ٣٥٨ تعالى: ﴿الحمد لله الذي أَذْهَبَ عنا الحَزَن﴾(١) ((أذهب)) وزن ((أفعل)) متعد. الحزن مفعول به. وكقوله تعالى: ﴿يكاد سنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بالأبصار﴾(٢): فالفعل ((يذهب)) تعدّى بواسطة حرف الجرّ، ومثل: ((فَرَّحتُ الطّفل)). واصطلاحاً أيضاً: تُسمّى: التعدّي، تعدّي اللّزم، النقل. وقد تشمل التَّعدية الفعل المتعدّي إلى مفعول واحد فتجعله متعدّياً إلى مفعولين، مثل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ نشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ﴾ فالفعل ((أرى)) تعدّى إلى مفعولين هما: ((الكاف)» المفعول الأوّل، والضمير ((هم)) المفعول الثّاني. واصطلاحاً أيضاً: التَّعدية من معاني الفعل المزيد: ((أفعل))، مثل: ((آزَرَ» و «فَعَّل))، مثل: (جلَّس)) وهي أيضاً من معاني حرف الجرّ(الباء)» وحرف اللام کقوله تعالى: ﴿قال کلا فآذهبا بآياتنا إنّا معكم مُسْتَمِعُون﴾(٣) وكقوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله﴾(٤) وكقوله تعالى: ﴿إِنّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ﴾(٥) ومثل: ((ما أحبّ التّلاميذ لا جتهادهم وما أبغضهم لِكَسَلِهِمْ». التّعَذُّر لغةً: مصدر تعذّر الأمر: صَعُبَ وشقَّ. اصطلاحاً: امتناع ظهور الحركات على الألف، (١) من الآية ٣٤ من سورة فاطر. (٢) من الآية ٤٣ من سورة النّور. (٣) من الآية ١٥ من سورة الشعراء. (٤) من الآية ١ من سورة الإسراء. (٥) من الآية ٣٣ من سورة الأحزاب. مثل: ((إنّ الهُدى منى الفتى)) ((إن)): حرف مشبّه بالفعل مبنيّ على الفتح لا محل لها من الإعراب. ((الهُدى)): اسم ((إنّ)) منصوب بالفتحة المقدَّرة على الألف للتعذّر، ((منى)): خبر (إنّ)) مرفوع بالضّمّة المقدَّرة على الألف للتعذُّر وهو مضاف ((الفتى)): مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدَّرة على الألف للتَّعذُّر. التَّعرِّي لغةً: مصدر تعرّى من ثيابه: نزعها وتجرَّد منها . اصطلاحاً: التجرُّد أي: عامل الرَّفع المعنوي الرفع الفعل المضارع، مثل قوله تعالى: ﴿قُلْ لا تُسْأَلُونَ عما أجْرَمنا ولا نُسْأَلُ عَمَّا تعملون﴾(١) تسألون: مضارع مجهول مرفوع لتجرّده عن النّاصب والجازم وكل ما يوجب بناءه وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ((والواو)): ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محل رفع نائب فاعل: ((نُسْأل)): مضارع مجهول مرفوع للتجرّد ... وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. ((تعملون)) فعل مضارع مرفوع للتجرّد وعلامة رفعه ثبوت النّون لأنّه من الأفعال الخمسة ((والواو) ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محلّ رفع فاعل . التَّعْریب لغةً: مصدر عرَّب الكلام: أظهره وأوضحه. اصطلاحاً: ادخال كلمة أجنبيّة في اللّغة العربية بعد تغيير يجري على هذه الكلمة من زيادة أو نقص أو قلب لتصير على وزن من أوزان (١) من الآية ٣٥ من سورة سبأ. ٣٥٩ العربيّة، مثل: كلمة ((فنجان)) الفارسيّة أصلها «بنكان». التَّعْرِيَةِ لغةً: عرّاه من ثوبه: نزعه. واصطلاحاً: التجرُّد. التّعريض لغةً: مصدر عرّض فلاناً بكذا: عوَّضه منه بهِ. اصطلاحاً: من معاني الفعل المزيد، مثل: (أفعل)): ((أكرم)) و((فعَّل))، و((جلْس)). التعريف لغةً: مصدر عرَّف الشيء؛ جعله معروفاً. واصطلاحاً: تحويل النّكرة إلى معرفة إما بالإضافة، أو باتصالها بـ ((أل)) التعريف، مثل: لأَجْتَذِبَنَّ منهُنُّ قلبي تحلماً على حين يستصبينَ كلَّ حليم ((قلب) نكرة أضيف إلى ياء المتكلم فاكتسب التعريف. وكقول الشاعر: أيُّها الراكِبُ المُيَمِّمُ أرضي إِقْرَ مِنْ بَعْضي السَّلامَ لَبَعْضي ((الرّاكب)) اسم معرفة لأنه مقرون بـ ((أل)) ومثلها ((الميمِّم)). تَعْساً لغةً: مصدر للفِعل تَعِس: هلك. اصطلاحاً: مفعول مطلق من فعل محذوف وجوباً مع فاعله، تقول: ((تعساً للجبان)) أي: ((ألزمه الله هلاكاً)). التعظيم لغةً: مصدر عظّم: كَبِّر، فخّم. واصطلاحاً: أحد معاني النَّصغير كقول الشاعر: وكلُّ أناسٍ سوف تدخل بينَهُم حُوَيْهِيَةٌ تصفَرُّ منها الأنْامِلُ ملاحظة: أنكر البصريّون نسبة معنى التَّعظيم إلى التّحقير محتجّين بقولهم: إن التّعظيم والتحقير متنافيان لا يلتقيان. التعقيب لغةً: مصدر تعقّبَ المذنبَ: أخذه بذنبه. واصطلاحاً: أن يأتي شيء إثر شيء آخر، دون مهلة بينهما، أو أن المدّة الزمنيّة التي تنقضي بين وقوع المعنى على المعطوف عليه ووقوعه على المعطوف قصيرة جداً، ويكون هذا المعنى من معاني حرف العطف الفاء، التي يغلب في معناها التّرتيب المعنويّ ، أي: الذي یکون زمن تحقق المعطوف في المعنى متأخّراً عن زمن تحقّقِهِ في المعطوف عليه. كما تفيد التَّرتيب الذَّكري، أي: الذي يكون فيه المعطوف والمعطوف عليه قد وقعا في كلام سابق، مثل: ((أحدِّثكم اليومَ عن آدم وحوّاء فإبراهيم فاسماعيل ... ) مع التّعقيب في المعطوف والمعطوف عليه، وإفادة التّشريك فالفاء إذن هي للتّرتيب مع التَّعقيب أي: بدون مهلة بين وقوع المعنى على المعطوف وعلى المعطوف عليه، مثل: ((دقّت الساعةُ السّابعة فظهر المذيعُ التلفزيونيّ يتلو نشرة الأخبار)) ومن التّرتيب الذِّكري عطف المفصل على المُجمل كقوله تعالی: ﴿ونادی نوحٌ ربّهُ فقال ربي إن آبني من أهلي وإن وعدك الحقّ﴾(١). وتفيد الفاء مع التَّرتيب والتَّعقيب النَّسْبُّب، (١) من الآية ٤٥ من سورة هود. ٣٦٠