النص المفهرس
صفحات 321-340
والثاني: إذا كان الفاعل ضميراً مستتراً يعود
إلى مؤنّث حقيقيّ، كقوله تعالى: ﴿ما بالُ الّسْوَة
اللّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إنّ ربِي بِكَيْدَهِنَّ عليم قال
ما خطّبُكُنَّ إذْ راودْتُنَّ يُوسُف عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ
لِلَّهِ﴾(١) أو يعود إلى مؤنَّث مجازي كقوله تعالى:
﴿حتى إذا بَلَغَ مَطْلَعَ الشّمْسِ وَجَدَها تَطْلعُ على
قَوْمٍ لم نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دونِها سِتْراً﴾(٢) (الشمس))
مؤنث مجازي لذلك أنَّث الفعل ((تطلع)) لأن فاعله
ضمير مستتر يعود إلى ((الشمس)).
٣ - إذا كان الفاعل ضميراً مستتراً يعود إلى
جمع مؤنَّث سالم، مثل: ((التلميذاتُ جاءت))
فاعل (جاءتْ)) ضمير مستتر يعود على
(التلميذات)) أو إلى جمع تكسير لمؤنَّث،
(الفتياتُ جاءت)) أو إلى جمع تكسير لمذكّر غير
عاقل، مثل: ((الكلابُ عَوَت)).
جواز تذكير الفعل أو تأنيثه: يجوز تذكير الفعل
أو تأنيثه في المواضع التّالية:
١ - إذا كان الفاعل مؤنثاً غير حقيقيّ ظاهراً،
فتقول: ((طلع أو طلعت الشمس)).
٢ - إذا كان الفاعل مؤنّثاً مفصولاً عن فعله بغير
((إلا))، مثل: ((ما زار أو ما زارت المعلمة
فاطمةُ)) أو ((زارَ أو زارت القريةَ فاطمةً)).
٣ - إذا كان الفاعل ضميراً منفصلاً لمؤنث،
مثل: ((ما زارني أو زارتني إلّ هي)).
٤ - إذا كان الفاعل مؤنّئاً حقيقياً والفعل هو
(نِعْمٍ)) أو ((بئس)) أو ((ساء))، مثل: ((نعم أو نعمت
الفتاةُ فاطمةُ)) ((بئس أو بئست الفتاةُ هند))، ((ساء أو
ساءت الفتاة سميرةُ)).
(١) من الآيتين ٠، و٥١ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ٩٠ من سورة الكهف.
٥ - إذا كان الفاعل مذكّراً مما يجمع بالألف
والتاء، مثل: ((جاء أو جاءت الطلحات)).
٦ - إذا كان الفاعل جمع تكسير لمؤنّث أو
المذكّر: مثل: ((أقبل أو أقبلت الفتياتُ أو
الأولادُ)).
٧ - إذا كان الفاعل ملحقاً بجمع المذكّر
السّالم مثل: ((جاء أو جاءت البنون)) أو ملحقاً
بجمع المؤنث السّالم، مثل: ((نجح أو نجحت
أولات الاجتهاد)».
٨ - إذا كان الفاعل مذكَّراً مضافاً إلى مؤنَّث
صالحاً للاستغناء عنه بالمضاف إليه مثل: ((فازَ أو
فَازَتْ بعضُ التلميذاتِ)). أمّا إذا كان المضاف
إليه ممّا لا يصحّ أن يحلّ محلّ المضاف فيجب
التّذكير، مثل: ((حضر غلامُ المرأة)).
٩ - إذا كان الفاعل اسم جمع، تقول: ((حضر
أو حضرت النّسَاء)» أو اسم جنس جمعي، ((جاء أو
جاءتِ العرب)».
تاءُ النَّأنيثِ المتحرِّكةُ
هي التي تدخل على الاسم المفرد، مثل:
((قائمة)) و((عالمة))، وتسمى ((تاء)) الفارقة وعلى آخر
جمع المؤنَّث السالم، مثل: ((قائمات)) ((عالمات))
وتسمّى : تاء الجمع وتفيد هذه التاء:
١ - التفريق بين المذكّر والمؤنَّث فتعتبر علامةً
التأنيث الاسم مثل: ((ضارب))، ((ضاربة)) ((مرء))
امرأة))، ((فتى)) («فتاة)). ويرى أكثر النحاة أنّها
تدخل على الأسماء المشتقّة مثل: ((ناجح))
((ناجحة)) ((آكل)) ((آكلة)) ((قائم)) ((قائمة)). ويرون
أنها لا تدخل على الأسماء المختصة بالنّساء،
مثل: ((حامل))، ((طالق)، ((طامث))، ((مُرْضِع))،
(عانس)) ((فارك)) التي تكره زوجها كما لا تدخل
٣٢١
على الأسماء المختصة بالرجال، ((أكمر)) ((آدر))،
((لحيان)). ولا تدخل على اسم الجنس الجامد،
وشذّ: ((رجُل)) ((رَجُلَة)) ((فتى)) ((فتاة))، ((طفل))
((طفلة)) ((إنسان)) ((إنسانة)) ((ظبي)) ((ظبية)). ولا
تدخل هذه التاء على الأوزان والمواضع التالية:
أ - على صيغة ((فَعُول)) بمعنى ((فاعل)) إذا ذُكر
الموصوف، فتقول: ((رجل صبور)) و ((امرأة صبور))
((رجل شكور))، و((امرأة شكور))، أمّا إذا لم يذكر
الموصوف فيجب اثبات ((التاء)» في المؤنَّث
وحذفها في المذكّر، مثل: ((قابلت مجتهدة
وكسولة، وحقودة، وصبورة وشكورة».
ب - على صيغة (مِفْعَال))، مثل: ((مِفتاح))
لكثيرة الفتح و((مِعْلام)) لكثيرة العلم ومن الشَّاذ
القول ((ميقان وميقانة)) أي: الكثيرة اليقين و ((مِضْراب))
و «مضرابة»، وشرط ذلك عدم ذكر الموصوف
فتقول: ((شاهدت مطرابة ومفتاحة)).
ج - لا تدخل تاء التأنيث على صيغة ((مِفْعیل))،
مثل: ((مِعْطير)) ((مِنْطيق)) ومن الشاذّ (مِسْكينة)) فإذا
ذكر الموصوف وجب عدم ذكر ((التاء)) فتقول:
((جاءت معطيرة)).
د - صيغة ((فعيل)) بمعنى مفعول إذا ذكر
موصوفه تقول: ((كفّ خصيب)) فإن كان بمعنى
((فاعل)) مثل ((عتيقة)) ((وظريفة)) كان مؤنَّئه بالهاء وإن
کان بمعنی «مفعول» ولم یذکر الموصوفکان مؤنثهُ
بالھاء منعاً للالتباس بالمذكّر.
هـ ـ ((مِفْعَل)) مثل: ((مِغْشَم)) تقول: ((امرأة
مِغْشم)) ((ورجل مِدْعَسٌ ومهذَرٌ)) .
وقد تكون التاء لغير التأنيث فتكون:
١ - للتّقريب، والتّمييز والعوض والمبالغة والنَّسَب.
٢ - للتعريف في المعدود فاثباتها يدلّ على أن
المعدود مذكّر وحذفها يدل على تأنيثه وذلك إذا
كان العدد مفرداً أي ما بين الثّلاثة والتّسعة،
تقول: ((جاء ثلاثةُ رجالٍ)) و(«حضرت ثلاثُ
نساءٍ)).
٣ - للتفريق بين المفرد واسم الجمع، لأن
اسم الجمع يتميّز من مفرده بهذه التاء، مثل:
((اشتريت تمراً وأكلت تمْرة)). ومثل (بطّ)) و((بطّة))
و ((حمام)) و ((حمامة)).
٤ - للتعريف بين المفرد واسم الجمع وتكون
علامة الجمع، مثل: ((هذا كَمْءٌ)) و («هؤلاء كمأة)).
٥ - وتكون لتأنيث اللفظ فقط دون تمييز بين
مفرد واسم جمع، مثل: ((غرفة))، ((زاوية)،
((قبيلة))، ((مدينة))، ((بلدة))، ((قرية)).
٦ - توکید التأنيث في الجمع على وزن ((فِعال))
و((فعول))، مثل ((حِجارة)) جمع ((حجر))،
و((فُحُولة)) جمع ((فَحْل)) و((صقورة)) جمع ((صقر))
و ((جمالة)) جمع ((جمل)).
٧ - للمبالغة في المدح والذَّمِّ، تقول:
(علّامة)) و((فَهَامة)) في المدح ورجل (لحّانة))
للذَّم.
٨ - للنَّسب على وزن ((مفاعل)) مثل:
((المهالية)) ((الصقالبة)) ((الأشاعثة)) ((الأزارقة)).
٩ - للدَّلالة على أن الاسم أعجمي معرب،
مثل: ((جوارية)) جمع ((جَوْرب)) و ((طيالسة)) جمع
((طيلسان)) و ((صوالجة))، جمع ((صولجان)).
١٠ - التعويض من حرف محذوف في
المصدر، مثل ((إقامة)) الأصل: أَقَامَ على صيغة
((إفعال)) تصير ((إقْوام)) ثم بقلب ((الواو))، ((ألفاً))
لأنها مفتوحة وبعدها ألف فتصير ((إقاام)) ثم حذفت
إحدى الألفيْن منعاً من التقاء ساكنيْن والتعويض
٣٢٢
منها بتاء مربوطة في الآخر فتصير ((إقامة)) ومثلها:
((أستقامة)) ومثلها ((عدة)) والأصل: ((وعداً)) ومثل:
((صفة)) والأصل ((وصفاً)).
١١ - التعويض من حرف محذوف في الجمع
الذي على وزن ((مفاعيل))، مثل: ((زناديق))،
(زنادقة)).
١٢ - إظهار عدد المرَّات في المصدر، مثل:
((ضربة))، ((أكلة))، ((مشية)).
١٣ - لازدواج الكلمة الثانية بالأولى، كقولهم:
(لكلّ ساقطةٍ لاقطةٌ)) وشرح ذلك ابن الأنباري
بقوله: لكل كلمة ساقطة أي: يسقط بها الإنسان
لاقط لها، أي: متحفّظُ، فدخلت ((التاء)) على
كلمة ((لاقطة)) لتزدوج مع كلمة ((ساقطة)» كما
قالوا: ((إن فلاناً يأتينا بالغدايا والعشايا)) فجمعوا
((غداة)) على ((غدايا)) لتزدوج مع كلمة ((العشاي)).
ملاحظة: إنَّ تاء التأنيث الداخلة على الاسم
تسمّى ((هاء)) التأنيث برأي بعض النّحاة لكن ((تاء)»
التأنيث تميّز من ((هاء)) التأنيث بالأوجه التالية:
١ - تاء التأنيث تكون تارة مربوطة، مثل: ((هند
قائمة)) وتارة مفتوحة، مثل: ((قامت هند)) أما ((هاء))
التأنيث فلا تكون إلّ مربوطة .
٢ - يكون ما قبل ((هاء)) التأنيث مفتوحاً دائماً
مثل: ((هند قائمَة)) أما ((تاء)) التأنيث فيكون ما قبلها
إما ساكناً، مثل: ((بنْت))، ((بيْت)) وإما مفتوحاً
مثل: ((كتبَتْ هند)).
٣ - تكون تاء التأنيث ساكنة دائماً إلا مع
الأحرف فتكون مفتوحة، مثل: ((رُبَّتَ)) (ثُمَّتَ)) أما
((هاء التأنيث فتكون متحركة دائماً بحسب موقع
الاسم المتصل بها من الإعراب فقد تكون متحرّكة
بالضّمّة أو بالفتحة، أو بالكسرة.
٥ - تبدل ((هاء)) التأنيث في الوقف ((هاء)) ولا
تكون تاء النَّأنيث كذلك. والجدير بالذِّكر أن هذه
(التّاء)) تحذف منها النّقطتان عند الفاصلة في النَّر
المسجّع أو في نهاية القافية، كقول الشاعر:
أَسْلَمَني قومي ولم يغضبوا
لسَوْءَةٍ حلَّتْ بِهم فادِحَهْ
كلُّ خَليلٍ كنتُ خالَلْتُه
لا تَرَكَّ اللَّهُ لَهُ وَاضِحَهْ
كلُّهم أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبِ
ما أشْبَهَ اللََّلةَ، بالبَّارِحَهْ
وفي النّثرِ المسجِّع قالوا: نتيجةُ التَّفريط
النَّدَامَةْ، وثمرةُ التّأني السّلامَهْ وقالوا أيضاً: في
التأني السلامَهُ وفي العجلة النّدامهْ.
تاءُ التّمييزِ
اصطلاحاً : التّاء الفارقة أي التي تميزّ بين
الواحد واسم الجنس، مثل: ((زهر)) ((زهرة)»،
((تمر)) ((تمرة)) ((ليمون)) («ليمونة)).
وتسمّى أيضاً: تاء التمييز. تاء التأنيث.
تاءُ الجَمْعِ
اصطلاحاً: هي تاء التأنيث في جمع المؤنث
السّالم، مثل: ((التلميذات يرافقن المعلِّماتِ))
وكقوله تعالى: ﴿إنّ الذينِ يَرْمُونَ المحْصَنَاتِ
الغافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا في الدُّنيا
والآخِرَةِ﴾(١).
تاءُ الخِطاب
اصطلاحاً: هي التّاء المتّصلة بضمائر الرَّفع
للمخاطب، ((أنتَ))، ((أنْتُما))، ((أنتم))، ((أنتِ))
((أنتما)) ((أنْتُنّ)). زعم بعض النّحوبين أنّ الضّمير هو
(١) من الآية ٢٣ من سورة النور.
٣٢٣
(أنْ)) اتصلت به ((تاء)) الخطاب وذهب غيرُهم إلى إنّ
الكلمة كلّها ((أنتَ)) هي الضمير الذي يفيد
المخاطب، وذهب غيرُهم إلى أن ((التّاء)) هي الاسم
لكنّها كُثّرتْ بـ((أنْ)).
التاءُ الزَّائِدَةُ
اصطلاحاً: هي التي تُزاد على بنية الكلمة
لغرض من أغراض الزيادة كالتوكيد وتقوية المعنى
مثل: ((عشتروت))، ((اجتمع)).
تاءُ الضَّميرِ
اصطلاحاً: هي ضمير الرّفع المتحرّك التي
تفيد المتكلم المذكّر والمؤنث وتكون في محل
رفع فاعل، مثل: ((كتبتُ الرّسالة)) كتبتُ: التاء
تفيد المتكلّم المذكّر أو المؤنّث، أو تفيد
المخاطب المذكّر أو المؤنَّث، مثل: ((قرأتَ
الرسالة))، ((كتبتِ فرضك)) ((التاء)) في ((قرأت)) تفيد
المخاطب، في محل رفع فاعل ((قرأ) والتّاء في
((كتبتٍ)) تفيد المخاطبة وهي في محل رفع فاعل.
النّاءُ الطَِّيلةُ
اصطلاحاً: هي التي تُكْتب مفتوحة، مثل:
(كتبتْ))، ((لعبتْ))، (بَيْت))، ((رُبَّتَ)) وتسمّى
أيضاً: التّاء المبسوطة، التّاء المفتوحة، التّاء
المتَّسعة، التّاء المجرّدة، التّاء المجرورة.
أماكنها: تدخل التّاء الطّويلة في المواضع
التَّالية:
١ - في الفعل الماضي، مثل: ((دخلت ليلى
إلى الصّف، واسْتمعتْ إلى الدَّرس)).
٢ - في جمع المؤنَّث السَّالم، كقوله تعالى:
﴿عسى ربُّه إن طلّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أزواجاً خيراً
سَائِحَاتٍ ثَيَِّاتٍ وأَبْكاراً﴾(١).
٣ - في الاسم الثلاثيّ السّاكن الوسط، مثل:
(بیت)) ((بنت)) وقْت)».
٤ - في الاسم المنتهي بتاء قبلها ((واو)) أو ((ياء))
ساكنين، مثل: ((بَنْكُنُوت))، ((کبریت))، ((بیروت))،
(عفریت)، ((ملكوت)).
٥ - في اسم العلم الأعجمي، مثل:
(عشتروت))، ((حكمت)) ((جانیت».
٦ - في كل اسم ينتهي بـ ((تاء)) قبلها كسرة،
مثل: ((شامت))، ((نابت)) ((ساكت)).
٧ - في بعض الأحرف مثل: ((رُبَّتَ)) ((لعلَّت))،
(ثُمَّتَ)).
تاءُ العِوَضِ
اصطلاحاً: تاء البدل، أي التي تبدل من
(الواو)، مثل: ((تُراث)) والأصل ((وَرِث)) ومن ((الياء)»
مثل: (أَتْسر)) من ((اليسر)) ومن السِّين في ((ستّ))
أصلها (سدس)) ومن ((الصّاد)) في ((لِصْت)) أصلها
((صّ)) ومن (الطّاء)) في فستاط أصلها فسطاط،
ومن ((الدَّال)) في (تَربوت)) وأصلها: ((دَرَبوت)) من
الدُّربة.
الّءُ الفارِقَةُ
اصطلاحاً: هي التي تميز المفرد من اسم
جنسه، مثل: ((ورد)) ((وردة) وتسمّى أيضاً: تاء
التمييز. تاء التأنيث.
تاءُ الفاعِلِ
اصطلاحاً: هي تاء الضّمير التي تتّصل بالفعل
منكُنَّ مسلماتٍ مُؤْمِنَاتِ قانِتَاتٍ، تَائِباتٍ، عابِداتٍ | (١) من الآية ٥ من سورة التَّحريم.
٣٢٤
وتكون في محل رفع فاعل، مثل:
ويومَ دخلتُ الخدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ
فقالت: لك الويلاتُ إنّك مُرجلي
((التاء)) في ((دخلت)) في محل رفع فاعل.
تاء القَسَمِ
اصطلاحاً: هي حرف جرّ، يدخل إما على
لفظ الجلالة، كقوله تعالى: ﴿تاللَّهِ تفتأ تذكر
يوسف﴾(١) أو على المركّب الإضافي ((ربّ
الكعبة)) فتقول: ((ترب الكعبة لاقولَنّ الحقَّ) أو
على لفظ ((ربّ)) فتقول: ((تربِّ لأقومَنَّ بواجبي)).
وتدخل على رأي بعض النحاة على كلمة
((الرّحمن)) فتقول: ((تالرّحمن لأجتهدنَّ)) وقال
غيرهم: ((تحياتِكَ لأجتهدَنَّ)) واختلف النّحاة
أيضاً حول هذه ((التاء))، فمنهم من قال: إنها أصليّة
وُضعت للقسم والجرّ ومنهم من قال إنها عوض
عن ((واو)) القسم. و((تاء)) القسم والجرّ والاسم
المجرور بها متعلّق بفعل محذوف تقديره:
(أقسم)) وهذا الفعل مع فاعله يُسمّيان جملة
القسم. وبعدها جملة مقترنة إمّا باللّام، مثل:
((والله لأجتهدنَّ)) أو باللام و((قد)) مثل: ((والله لقد
قمت بواجبي)) أو باللّم ونون التّوكيد، مثل: ((والله
لأجتهدنَّ)) وهذه الجملة هي خبرية غير تعجبية لا
محل لها من الإعراب.
التَّاءُ القَصِيرَةُ
هي التي تكتب في آخر الاسم بشكل هاء
منقوطة: مثل: ((حكمة)) ((كرة)) ((قائمة)) وتسمّى
أيضاً: التّاء المربوطة .
(١) من الآية ٨٥ من سورة يوسف.
تاءُ المبالَغَةِ
هي التي تؤكّد وزن ((فاعل)) مثل: ((راوية))،
(نابغة)) وقد تستعمل لتوكيد المبالغة، مثل:
(«قَرَّاءَة))، ((فَهامة)) ((علامة)).
التّاءِ المَبْسُوطَةُ
اصطلاحاً: التّاء الطويلة.
التّاءُ المَتَّسِعَةُ
اصطلاحاً: التاء الطّويلة.
تاء المُتكلِّمِ
اصطلاحاً: هي التي تدلّ على المتكلّم
المفرد، مثل «دخلتُ المدينة)).
النَّهُ المجرَّدَةُ
اصطلاحاً: التَّاء الطويلة.
التَّاءُ المجرورَةُ
اصطلاحاً: النّاءُ الطّويلة
تاء المُخاطب
اصطلاحاً: هي التي تدلّ على المخاطب أو
المخاطبة، مثل قوله تعالى: ﴿إِنْ كُمْ آمَنْتُمْ بالله
فعليه توكّلوا إن كُنْتُمْ مُسْلِمِين﴾(١) فالتّاء في
((كنتم)) وفي ((آمنتم)) هي تاء الضمير وكقوله
تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بالله جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهم
لَيَخْرُجُنَّ﴾(٢).
التّاءُ المربوطةُ
اصطلاحاً: النّاء القصيرة.
(١) من الآية ٨٤ من سورة يونس.
(٢) من الآية ٥٣ من سورة النّور.
.!
٣٢٥
تاء المضارَعَة
هي أحدى حروف المضارعة المجموعة
بكلمة: ((أنَّيْتُ)) التي يبدأ بها الفعل المضارع،
كقوله تعالى: ﴿قالوا يا شُعَيب أَصَلَاتُكَ تَأْمُركَ أَنْ
تْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤنا﴾(١) وكقوله تعالى:
﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾(٢)
وكقوله تعالى: ﴿قالوا وما الرَّحمنِ أَنَسْجُدُ لِمَا
تَأْمُرُنَا وَزَادَهم نُفُوراً﴾(٣) وهذه التّاء كمثيلاتها من
أحرف المضارعة تكون مفتوحة في الثّلائيّ،
والخماسيّ والسُّداسي وتكون مضمُومة في
الرُّباعي. ففي الثّلانيّ كالآيات السابقة وفي
الخماسيّ، مثل: ((تنطلق سيّارات الرِّحلة في
السّاعة السّابعة صباحاً)) فالفعل ((انطلق)) خماسي
لذلك فتح حرف المضارعة ومثل: ((يستخرج
العالم الذَّهب مِنَ المنجم)). ومثل: ((تُدَحرج
البنتُ الطّابة)) ((تُدحرج)) فعل رباعي، والأصل:
(دحرج)) لذلك وجب ضمّ تاء المضارعة في أوّله.
تاءُ النَّسبِ
اصطلاحاً: هي التي تدخل إمّا على صيغة
منتهى الجموع لتدلّ على النَّسب، مثل:
((أشاعرة)) جمع (أشعريّ)) تبابعة نسبة الى ((تُبَع))
ملك اليمن و((قرامطة)) جمع قرمطي أو تلحق
بالاسم عوضاً عن ياء محذوفة مثل: ((زنادقة)»
جمع زنديق، أو ((صيارفة)) جمع ((صيرف)). وهذه
((النّاء)) خفَّفت اللّفظ وجعلته مصروفاً بعد أن كان
ممنوعاً من الصَّرف.
تاء النَّقلِ
اصطلاحاً: هي التّاء التي تنقل الكلمة من
(١) من الآية ٨٧ من سورة هود.
(٢) من الآية ٤٤ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ٦٠ من سورة الفرقان.
الوضعيّة إلى الاسمية، مثل: ((مسؤوليّة))،
((إنسانيّة)).
التّاءات
هي التي تسمّى باسمائها الاصطلاحية: التّاء
الأصليّة، مثل: ((بيت))، ((تدمر))، ((ترك))؛ تاء
الافتعال، مثل: ((اجتمع)) ((اقتتل))؛ تاء الإلحاق
مثل: ((عفريت))، ((كبريت))، تاء البدل مثل:
((تجاه)) ((ثقة))؛ تاء التأنيث، مثل: ((قائمة)»،
((ضاربة))، تاء الخطاب، مثل قوله تعالى: ﴿قال
يا قوم أرأيتم إن كنتُ على بنّيّةٍ من ربّي ورزقَني
مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ (١) التّاءِ الزَّائدة، مثل:
((عنكبوت)) تاء الضَّمير، مثل قوله تعالى: ﴿إنّي
نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي محرَّراً﴾(٢)؛ التّاء الطّويلة،
مثل قوله تعالى : ﴿فَآمَنَتْ طائفةٌ من بني إسرائيل
وكَفَرَتْ طائفة﴾(٣)؛ التّاء الفارقة، مثل: (تفاح))
(تفاحة))؛ تاء القسم، كقوله تعالى: ﴿تاللَّهِ لَقد
أُرْسِلْنا إلى أُمَمٍ من قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُم الشَّيْطانُ
أَعْمَالَهُمْ﴾(٤)؛ التّاء القصيرة، مثل قوله تعالى:
﴿وَآمْرَأْتُهُ قائمةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها باسْحْقَ ومن
وراء إسْحَق يَعْقُوبَ﴾(٥) ؛ تاء المبالغة، مثل:
((علامة)) ((قرَّاءة)) تاء المضارعة، مثل قوله تعالى:
﴿تأمرونَ بالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمنونَ
بالله﴾ (٦) تاء النَّسب، مثل: ((الأزارقة)) ((الأشاعرة)؛
تاء النّقل، مثل: ((مسؤوليّة)).
(١) من الآية ٨٨ من سورة هود.
(٢) من الآية ٣٥ من سورة آل عمران.
(٣) من الآية ١٤ من سورة الصّفّ.
(٤) من الآية ٦٣ من سورة النّحل.
(٥) من الآية ٧١ من سورة هود.
(٦) من الآية ١١٠ من سورة آل عمران.
٣٢٦
النَّابع
لغةً: اسم فاعل من تبع: سار في الأثر.
لحق.
واصطلاحاً: هو كل تابع ثانٍ ذكر تقريراً لما
قبله ويتبعه في الإعراب، كالنّعت، مثل قوله
تعالى: ﴿ليشتروا به ثمناً قليلاً﴾(١) والبدل مثل
قوله تعالى: ﴿قال موسى لأخيه هرون﴾(٢)
والعطف مثل قوله تعالى: ﴿قال يا موسى إني
اصطفيْتُكَ على النّاسِ بِرِسَالاَتي وبكلامي فَخُذْ مَا
آَتَيْتُك﴾ (٣).
واصطلاحاً أيضاً: الرّدّ. الإتباع. الجاري على
الأوّل.
التاريخ الشعري
هو كتابة الأعداد بحروف يعادل كلّ منها عدداً
معلوماً وينتج عنها ما يسمّى بحساب الجُمَّل
راجع: حساب الجمل.
تان
اسم إشارة للمثّى "ذَّه المرفوع،
((هاتان المرأتان محبو- ن))؛ ((تان)) اتصلت بها
((هاء)) التنبيه ((تان)): اسم إشارة مبنيّ على الألف
لأنه مثنَّى في محل رفع مبتدأ، ((المرأتان)» بدل
مرفوع بالألف لأنّه مثنى. (محبوبتان)) خبر المبتدأ
مرفوع بالألف لأنه مثنّى، ويُبنى على ((الياء)) إذا
كان في حالتي النّصب والجّر، مثل: ((قَبِّلْتُ أختيّ
هاتين)) أختيّ: مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى
وحذفت منه النون للإضافة ((والياء)» ضمير متصل
(١) من الآية ٧٩ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ١٣١ من سورة الأعراف.
(٣) من الآبـ ١٣٣ من سورة الأعراف.
مبنيّ على الفتح في محل جرّ بالإضافة ((هاتين))
اسم إشارة مبنيّ على الياء لأنه مثنى في محل
نصب نعت ((أختيّ)).
وقد تلحقه ((كاف)) الخطاب فيتجرّد من («الهاء))
فتقول: ((تَانِك))، و ((تینك)) و ((تانكُمْ)) و ((تانِكُما)»
و ((تانِكُنْ)) ومثلها: ((تینك)) ◌َتَيْنِكُمْ)) ((وتْنِكُما»
((وتَبْنِكُنَّ)).
التّاسِیس
اصطلاحاً: هو تأنيث الفعل مع الفاعل،
ويكون ذلك، إما جائزاً أو واجباً، أو ممتنعاً،
ويجب تأنيثه في ما يلي :
١ - إذا كان الفاعل ضميراً للغائبة حقيقية
التَّأنيث أو مجازيته، مثل: ((الطاولة انكسرت))
و ((فاطمة أقبلت)) وكقوله تعالى: ﴿لا يَنْفَعُ نفساً
إيمانُها لم تكن آمَنَتْ مِنَ قَبْل﴾(١) ويجوز ترك
((التّاء)) في الشعر إذا كان المؤنث مجازياً، كقول
الشاعر:
فلا مُزية ودةَ ، وَدْقها
ولا أرْضَ أبقلَ إيْقالها
ومثل :
فإمّا تَرَيْني ولي لمَّةٌ
فإِنَّ الحوادِث أَوْدَى بها
٢ - إذا كان الفاعل مؤنثاً حقيقياً متّصلاً بفعله،
وله تعالى: ﴿قالت امرأةُ العزيزِ الآن
خَص الحقُّ﴾(٢) ويجوز أن تترك ((النّاء» كما
في قوله تعالى: ﴿نِعِمَ الثَّوابُ وحَسُنَتْ
مُرْتَفَقاً﴾ (٣) أو ((نعمت المرأة إنها كريمة)).
(١) من الآية ١٥٨ من سورة الأنعام.
(٢) من الآية ٥١ من سور" يوسف.
(٣) من الآية ٣١ من سورة الكهف.
/٠٠٧
٣ - إذا كان الفاعل ضميراً لجمع تكسير
للمذكّر غير العاقل، ((الكتب أُتْلِفَتْ)) أو لجمع
مؤنَّث سالم أو لجمع تكسير للمؤنّث، مثل قوله
تعالى: ﴿وَقُلْ للمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِ هِنَّ
ويَحْفَظْنَ فروجَهُنَّ﴾(١) ومثل: ((الهنود فرحتْ
بانتصارها)). ويجوز التّأنيث والتّذكير في عدّة
مواضع منها:
١ - إذا كان الفاعل مؤنثاً مجازياً ظاهراً متصلاً
بفعله أو مفصولاً عنه بغير ((إلاَ))، مثل:
((علا الشجرةُ)) أو ((علت الشجرةُ)
((الشجرة)) مؤنَّث مجازي لذلك ذُكّر الفعل ((علا)) أو
أُنِّثَ ومثل: ((حضر الجامعةَ فتياتٌ)) ومثل: ((أقبلت
اليوم سميرةُ)) وكقول الشاعر:
إِنَّ امرءاً غرَّه منكنَّ واحدةٌ
بعدي وبعدكِ في الدُّنيا لمغرور
واحدةٌ: فاعل ((غرّ) يجوز فيه التّذكير والتأنيث
لأنّه فصل عن فاعله بكلمة (منكن)) وهو غير
(إلّ)).
٢ - إذا كان الفاعل ضميرً يعود إلى جمع
تكسير، مثل: ((الأولادُ لعبت)) و((الجيوش
انتصرت)).
٣ - إذا كان الفعل جامداً، مثل: ((نعم الفتاة))
أو ((نعمت الفتاة هند)). ويمتنع التأنيث في مواضع
عدّة:
١ - إذا كان الفاعل مؤنثاً حقيقياً مفصولاً
بـ ((إلا))، مثل: ما زار إلا هندٌ القريةَ، ويجب
التأنيث في الشعر، كقول الشاعر:
ما برئت في ذمِّ ولا ريبةٍ
في حربنا إلا بناتُ العمّ
(١) من الآية ٣١ من سورة النّور.
٢ - إذا كان مذكراً معنى، أو لفظاً ومعنى،
مثل: ((جاء عنترة أو طلحة)).
٣ - إذا كان الفاعل جمع مذكّر سالم كقوله
تعالى: ﴿لله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ ويومئذٍ يَفْرَعُ
الْمُؤْمِنونُ﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿وعلى اللَّهِ
فليتوَكَّلِ الْمُؤْمنون﴾(٢) انظر: الفاعل.
التأنيث
لغة: أنّث الكلمة: ألحق بها علامة التأنيث.
واصطلاحاً: جعل الاسم مؤنثاً بإلحاق التّأنيث
في آخر الاسم فتقول: ((قائم)) وقائمة، ((وسكن
الهواء)) ((وسكنت الرّيح)). والمؤنَّث نوعان:
١ - المؤنث الحقيقيّ: هو الذي يلد
أو يبيض، مثل: ((امرأة))، ((دجاجة)).
٢ - المؤنث المجازي: هو المتّصل بتاء
التّأنيث ويدلّ على مذكّر، مثل: ((طلحة))،
((عنترة)) أو هو ما عاملته العرب معاملة المؤنّث،
مثل: ((الشمس طلعت)) أو ما يعود عليه الضمير
المؤنّث، كقوله تعالى: ﴿أفر أيتم النّار التي
تورون أأنتم أنشأتُم شجرتها﴾(٣) وكقوله تعالى:
﴿كلّما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله﴾ (٤) وكقوله
تعالي: ﴿وإنّ جهنّم لمحيطَةٌ بالكافرين﴾(٥) أو
ما أنّث فعله، مثل قوله تعالى: ﴿ولما فصلت
العيرُ قالَ أبوهم إنّي لأَجِدُ ريحَ يوسفَ﴾(٦) أو
هو ما سقطت التّاء من عدده، مثل قوله تعالى:
﴿والذينَ لم يَبْلُغوا الحلم منكم ثلاثَ مراتٍ﴾(٧)
(١) من الآية ٤ من سورة الروم.
(٢) من الآية ١٦٠ من سورة آل عمران.
(٣) من الآيتين ٧١ و٧٢ من سورة الواقعة.
(٤) من الآية ٦٤ من سورة المائدة.
(٥) من الآية ٥٤ من سورة العنكبوت.
(٦) من الآية ٩٤ من سورة يوسف.
(٧) من الآية ٥٨ من سورة النور.
٣٢٨
وكقوله تعالى : ﴿آيتُكَ أَلّ تكلّم النّاسَ ثلاثَ ليالٍ
سويّاً﴾(١).
وقد يكون المؤنّث معنويّاً، أي: لا يتّصل بتاء
التّنيث ويدلْ على مؤنّث، مثل: ((هند)) ((زينب))
((مؤمنة))، وقد يكون مؤنّثاً لفظاً، أي: يتّصل بتاء
التأنيث ويدلّ على مذكّر، مثل: ((معاوية)) أو يكون
مؤنثاً لفظياً ومعنوياً معاً، أي يتصل بتاء التأنيث
ويدل على مؤنّث، مثل ((فاطمة)).
وعلامات تأنيث الأسماء: هي («الهاء»، مثل:
((فاطمة)) ((والألف الممدودة))، مثل: ((سماء))
(والألف المقصورة))، مثل: ((حُبْلى)) والتاء في
الجمع، مثل: ((المهالبة)) وفي جمع المؤنّث
السّالم، مثل: هنداتٍ، وفي الضمير، مثل:
(أنتِ)) و((النّون)) في ((أنْتُنَّ)) وفي ((هُنَّ))، و((التاء))
في ((أخت)) و ((الياء)) كما في قول الشاعر:
هذي يدي عن بني مصرٍ تُصافِحُكُم
فصافحوها تصافِحْ بعضَها العربُ
وعلامات التأنيث في الأفعال: هي ((النّاء))
الساكنة في آخر الماضي كقوله تعالى: ﴿لم تكن
آمنت من قبل﴾ (٢) والياء في مثل قوله تعالى:
﴿يوسفُ أعْرِضْ عن هذا وأستغفري لِذَنْبِكِ إنّكِ
كنتِ من الخاطئين﴾(٣) والكسرة في مثل: ((قمتِ
بواجباتِكِ يا أختي)) و((النّون)) في قوله تعالى:
﴿وَلا يَسْرِقْزَ لا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أولادهُنَّ﴾ (٤).
وعلامات التأنيث في الأحرف: هي: ((التاء)»
في (رُبَّتَ)) وفي (ثُمَّت)) وفي ((ثَمَّة))، ((ولات)) وفي
(١) من الآية ١٠ من سورة مريم.
(٢) من الآية ١٥٨ من سورة الأنعام.
(٣) من الآية ٢٩ من سورة يوسف.
(٤) من الآية ١٢ من سورة الممتحنة.
(هيهات)) و(«الهاء» مع الألف في ((إنّها)) في قوله
تعالى: ﴿إنها بقرةً لا فارض ولا بكر عوان بين
ذلك﴾(١).
تأنيث اسم الجنس: كل اسم جنس يجوز فيه
التّذكير حملاً على الجنس والتّأنيث حملاً على
الجمع، كقوله تعالى: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَات لها طَلْعٌ
نَضِيدٍ﴾(٢) وكقوله تعالى: ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كأنّهم
أعجْازُ نَخْلٍ مُنْقَعِر﴾(٣).
تأنيث اسم الجمع: يجوز في اسم الجمع
للمذكّر العاقل أن يؤنّث أو يُذكَّر، كقوله تعالى:
﴿كَذِّبْت قومُ لوطِ بالنُّذُر﴾(٤) وكقوله تعالى:
﴿فتولّى عنهم وقال يا قوم لقد أَبْلَغْتُكُمْ رسالة
ربِّي﴾(٥) امّا إذا كان اسم الجمع لغير العاقل
فيجب التّأنيث، مثل قوله تعالى: ﴿والأنعامَ خلَقَها
لِكُمْ فيها دِفْءٌ ومَنَافِعُ ومنها تَأْكُلُون﴾(٦) وكقوله
تعالى: ﴿والخيلَ والبغالَ والحميرَ لِتَرْكَبُوها
وزينةً﴾(٧).
تأنيث الجمع: يجوز تذكير جمع المؤنَّث أو
المذكّر، ويجوز تأنيثه، تقول: ((جاء أو جاءت
الرِّجال والنّساء)) إلا ما كان جمع مذكّر سالم
فيجب تذكيره، كقوله تعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ
الكافرينَ أولياء من دونِ المؤمنين﴾(٨).
تأنيث الأعضاء: كل عضوٍ في جسم الإنسان
(١) من الآية ٦٧ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ١٠ من سورة ق.
(٣) من الآية ٢٠ من سورة القمر.
(٤) من الآية ٣٣ من سورة القمر.
(٥) من الآية ٧٩ من سورة الأعراف.
(٦) من الآية ٥ من سورة النحل.
(٧) من الآية ٨ من سورة النحل.
(٨) من الآية ٢٨ من سورة آل عمران.
٣٢٩
يكون مُزْدَوِجاً أي: له مثيل في الجهة الثانية يكون
مؤنّثاً مثل: ((الخدّ)) ((والحاجب)) و((الجَنْب)) عند
رأي البعض، فأهل تميم يذكّرونه وأهل تِهامة
يؤنثونه، وكلّ عضو في جسم الإنسان مفرد يكون
مذكّراً إلا الكَبد والكّرِش والطّحال فهي مؤنّئة،
وكلٍ عضوٍ في جسم الإنسان مبتدىء بكاف فهو
مؤنَّث مثل: كتف.
تأنيث الأسنان: كل الأسنان مؤنثة إلّ
الأضراس والأنياب.
تأنيث الظروف: الظّرفان ((قدَّام)) و ((وراء))
مؤنَّتان فقط وكل الظّروف الباقية فهي من المذكر.
اجتماع المذكّر والمؤنّث:
١ - إذا اجتمع المذكَّر والمؤنَّث فيغلب
المذكّر، مثل: ((الطلاب والطالبات قدموا إلى
جامعاتِهِمِ)) وتغليب المذكّر بالتّشنية والجمع وفي
عدد الضَّمير وفي الوصف وفي العدد ويغلب
المؤنثُ المذكّرَ في موضعيْن: الأوّل: ((ضَبعان))
مثّى ((ضَبُعِ))، وهي مختصة بالإناث فجعلت
اللّفظة مؤنّثة على لفظ المؤنّث لا على لفظ
المذكّر.
والثاني: ((التّاريخ)) يكون باللّيالي المؤنثة لا
بالأيّام مراعاةً للأسبق.
تأنیث فعیل: یؤنّث وزن ((فعیل)) إذا كان بمعنى
((فاعل)) مثل: ((قدير)) بمعنى: قادر وإذا كان ((فعيل))
بمعنى: ((مفعول)) يجب تذكيره، مثل: ((قتيل)) بمعنى:
«مقتول» و «کحیل» بمعنى: «مکحول» و«خضیب)»
: بمعنى: ((مخضوب)) تقول: ((رجل قتيل)) و((عين كحيل))
و ((كفّ خضيب)». وإذا كان وزن ((فعيل)) للمفرد
المؤنث لحقته تاء التأنيث تقول: ((فتاة قتيلة)).
المؤنَّث من الأسماء: بعض الأسماء تكون
مؤنثة مثل: ((الإبل))، ((الأتان)) ((حرب))، ((دار))،
((ذراع))، ((شمال))، ((شمس))، ((عُقاب)»،
((عَقْرَب))، ((عَنَاق))، ((عَنْكَبوت)) ((العيْن)) ((الغنم))
(القِدْر))، كُراع (بَغْل)) ((ناب)) ((الشاء)) أصله
التأنيث وإن وقع على مذكر. ومن الأسماء ما يكون
مذكّراً مثل: ((سحاب))، ((شخص))، ((الروح))
الأكثر تذكيره وقد يؤنَّث. وعند ابن الأعرابي، هو
مُذكّر فقط.
ومنها الأسماء ما يجوز تأنيثه وتذكيره، مثل:
{حروف الهجاء))، ((إنسان))، ((بعير)) ((ربْعَة))
((الفَرَس)) ((قفا))، ((اللّسمان))، ((النّفس» هي في
القرآن مؤنثة وتصغَّر على ((نُفَيْسة)).
تأنيث الاسم
راجع: التأنيث في الأسماء.
التأنيثُ التّويليّ
اصطلاحاً: هو التّأنيث الذي يكتسبه الاسم
المذكّر في تأويله أي: في تفسيره باسم مؤنَّث،
مثل: (جاءته كتابي)) أي رسالتي.
التَّنِيثُ الحُكْمِيُّ
اصطلاحاً: هو التأنيث المكتسب.
التأنيث الذّاتيّ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي يكون مؤنثاً في ذاته
دون تأويل أو إضافة، مثل: الطّاولة تقول:
((صُنعت الطاولة من الحدید)).
تأنيثُ الصِّفَةِ
اصطلاحاً: تؤَنَّث الصّفة إذا كان الموصوف
مؤنثاً، مثل قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ يخوضوا
ويلعبوا حتّى يلاقوا يومهم الذي يوعَدون﴾(١) إلا
(١) من الآية ٣٢ من سورة المعارج.
٣٣٠
أنّه يغلب المذكّر أحياناً، والمؤنّث يغلب أحياناً.
أخرى راجع: تأنيث الاسم، واجتماع المذكر
والمؤنَّث السّابق.
التَّأنيثُ المُكتَسَبُ
اصطلاحاً: هو أن يكتسب الاسم المذكر تأنيثاً
بإضافته إلى اسم مؤنث، كقول الشاعر:
وتشرق بالقول الذي قد أذَعْتَهُ
كما شرقَتْ صدرُ القناة من الدِّم
فكلمة ((صدر)) مذكر اكتسبت تأنيثاً من
المضاف إليه المؤنَّث بدليل تأنيث الفعل المسند
إليها ((شرقت)) ويسمّى أيضاً: التّأنيثُ الحُكْمِيّ .
التأويل
لغة: أوّل الكلام: فسَّره. واصطلاحاً:
السّبك: أي: الإخبار بـ ((الذي)) تقول في ((زيد
منطلق)): ((جاء الذي هو منطلق)).
التّباعُد
لغة: مصدر تباعد: ضد تقارب.
واصطلاحاً: هو أن يتباعد الحرفان، المبدل
والمبدل منه مخرجاً، ويتّحدا صفة، مثل: الغيمِ
والغيْن، أو أن يتباعدا لفظاً وصفةً، مثل: ((تفكّه))
و ((تفگّنَ».
التّبرئة
حرف التَّبرئة هو ((لا)) النافية للجنس، كقول
الشاعر:
تعزّ فلا إلفيْنِ بالعيْشِ مُتعا
ولكنْ لورَّاد المنونِ تتابعُ
راجع : لا النافية للجنس.
التّْع
الإتباع، مثل: ((كلمة ساقطة لاقطة)) ومثل: ((هذا
حسنٌ بسنٌ)).
النَّبَعِ
لغةً : التّابع. واصطلاحاً: التّبع.
التَّبَعِيَّة
لغة: مصدر بمعنى الصِّفة أي: التَّابع.
وتسمى أيضاً: الإتباع.
التَّعیض
لغة: مصدر بعِّض الشيء: جزّأه.
اصطلاحاً: من معاني حرف الجرّ ((الباء))،
كقوله تعالى: ﴿عيناً يَشْرَبُ بها عِبَادُ اللهِ﴾(١)
و ((مِنْ)) كقوله تعالى: ﴿وما تَنْفِقُوا مِن خَيْرٍ
فلأِنْفُسِكُمْ﴾(٢) و((في)) مثل: ((بدأت في كتابة
الرّسالة)).
تبّاً له
مصدر من ((تبَّ)) ((يتب)) ((تبا)) من ((التّب)» وهو
الخيبة والخسران و((تباً)) مصدر هو مفعول مطلق
من فعل محذوف وجوباً مع فاعله منصوب (له))
جار ومجرور متعلق بـ «تباً».
التَّبليغ
لغةً: مصدر بلّغ: أوصل. واصطلاحاً: من
معاني حرف الجرّ، ((اللّام)) مثل: «شرحتُ له ما
غمض عليه من الكلام)».
التِّبيان
لغة: الظهور والإيضاح. واصطلاحاً: الإظهار
(١) من الآية ٦ من سورة الإنسان.
لغة: التّابع. واصطلاحاً: الكلمة الثانية في | (٢) من الآية ٢٧٢ من سورة البقرة.
٣٣١
أي: ترك الإدغام قبل ظهوره مثل: ((ايتسر))
وبالإدغام ((اتَّسر)).
التّبيين
لغة: مصدر بيّن الشيء: أظهره.
واصطلاحاً هو:
١ - إظهار أنّ ما بعد ((إلى)) حرف الجرّ
هو فاعل في المعنى، مثل: ((المالُ
أحبّ إلى البخيل من روحه)) والتقدير: يحبّ
البخيلُ المالَ أكثر من روحه، ((البخيل)» الاسم
بعد حرف الجرّ هو فاعل في المعنى، ويسمى
حرف الجرّ ((إلى)): ((إلى المبيِّنة)).
٢ - إظهار أنّ ما بعد حرف الجرّ ((اللّام)) هو
مفعول به في المعنى، مثل: ((المريض أحبّ
للدواء من الماء)»، والتقدير: يحبُّ الدّواء
المريضُ، وتُسمّى هذه اللّم: ((اللام المبنية)) وإذا
قلت: ((المعلمُ أحبُّ إلى تلاميذه)) ((فالتلاميذ)) هم
المحبّون أي: الفاعل ((والمعلم)) هو المحبوب
أي: ((المفعول به)) وإذا قلت («المعلم أحب
لتلاميذه)) كان المعلم هو المحبّ أي: الفاعل
والتلاميذ هم المحبوبون أي : المفعول به.
ويُسمّى أيضاً: التّمييز. البدل.
الَِّمَّة
لغة: تمام الشيء: كماله. واصطلاحاً:
الفضلة، أي: ما ليس بعمدة، مثل قوله تعالى :
﴿ولا تَكْسِبُ كلُّ نفسٍ إِلّ عَلَيْهَا﴾(١) ((تكسِب))
الفعل هو المسند ((كلُّ)) فاعل هو المسند إليه،
وهما العمدة. وباقي الآية الفضْلة.
(١) من الآية ١٦٣ من سورة الأنعام.
التویچ
لغةً: مصدر توَّج: وضع النّاج.
اصطلاحاً: التّصدير. أي: الزّيادة في أوّل
الكلمة، مثل: ((تجاه))، ((أكرم)).
النّثقيل
هو تشديد الحرف مثل: عظّم، أو هو تحريك
السّاكن مثل: ((نعم)) والأصل: نِعْم فتقول: ((نعم
الرجل زيد)).
النَّْنِيَة
لغة: ثَنّى الشيء: جعله اثنين. واصطلاحاً:
جعل الاسم مثنى، مثل: ((رجل))، ((رجلان))،
((ولد)) ((وَلدان))، ((كتاب)) ((كتابان))، («كلب))
«كلبان)).
تثنية الجمع: يثنى الجمع على تأويل
جماعتين، مثل: ((رماح)) ((رماحان)) ((غنم))
«غنمان)) .
تثنية المنقوص: المنقوص هو الاسم المنتهي
بـ ((ياء)) تحذف في حالة الرّفع والجرّ مثل: ((هذا
قاضٍ)) و((مررتُ بقاضٍ)) وتثبت في النّصب،
مثل: ((رأيت قاضياً)). وهذه الياء المحذوفة تثبت
في تثنية المنقوص في حالتي الرفع والجرّ فضلاً
عن حالة النصب، مثل: ((جاء قاضیان» و «مررت
بقاضييْن)) و((رأيتُ قاضييْن)) ((قاضيان)): فاعل
((جاء)» مرفوع بالألف لأنه مثنّی، ((بقاضییْن)» اسم
مجرور بالباء وعلامة جرّه ((الياء)) لأنه مثنّى،
(«قاضيين)): مفعول به لِـ ((رأيت)) منصوب بالياء لأنه
مثنى ، وكقوله تعالى: ﴿ فأقضِ ما أنتَ قاضٍ﴾
حيث حذفت ياء المنقوص في المفرد في حالة
٣٣٢
الرّفع. وكقوله تعالى: ﴿يا ليْتِها كانتِ القاضِيَة﴾
حيث رجعت ((الياء)) في الوصفيّة في حالة
النّصب.
تثنيةُ اسْمِ الجَمْعِ
اصطلاحاً: يثنى اسم الجمع على تأويل
الجماعتين، مثل (غنم)) غنمان.
النِّيَة التَّغْلِيّةُ
اصطلاحاً: التّغلب. أي تثنية اسمين،
واحدهما أهم من الآخر، بتثنية الأهم ويكون
المثنى شاملاً لهما، مثل: ((ظهر القمران)) على
تقدير: الشمس والقمر ومثل: ﴿فإن لَمْ يُكُنْ له
ولد وورِثَهُ أبواه فلأمّه الثّلث﴾(١) «أبواه)»:
بمعنى : الأمّ والأب.
تَنْيَةُ الجَمْعِ
اصطلاحاً: يثنّى الجمع على تأويل النَّوعيْن،
مثل: ((رماح))، ((رماحان)).
تثنيةُ المَقْصور
اصطلاحاً: تجري تثنية المقصور بإرجاع ((ياء))
ألفُه مثل: ((فتى)): فتيان، أو إرجاعِها ((واواً))، مثل:
(عَصَا)) ((عصوان».
تَثِْيَةُ المَمْدودِ
اصطلاحاً: يثنى الممدود إمّا بقلب همزته
((واواً)) مثل: ((سماء)) ((سماوان)» أو بإبقائها مع
زيادة الألف والنون في حالة الرّفع والياء والنّون
في حالتي النّصب والجرّ، مثل: ((هذا بناء)) في
المفرد. ((هذان بناءان)) و((أحببت البناءيْن
الجدیدین)).
(١) من الآية ١١ من سورة النساء.
تَبْيَةُ المَنْقوصِ
اصطلاحاً: يثنى المنقوص بإرجاع يائه
المحذوفة في حالتي الرَّفع والجرّ، مثل: ((جاء
قاضيان)) و((رأيت محامييْن)) و ((مررت
بمحامیین)» .
التجانُس
لغة: مصدر تجانس الشّيئان: صارا من جنس
واحد.
واصطلاحاً: هو أن يتجانس الحرفان، المبدل
والمبدل منه، في اللّفظ، ويختلفان في الصّفة،
مثل: ((جثا)) و ((جذا)).
التّجُّد
لغةً: تجرَّد الشيءُ: تعرّى.
واصطلاحاً: هو عامل الرّفع في الفعل
المضارع، كقوله تعالى: ﴿قُلْ أتعبدون من دون
الله ما لا يملك لكمْ ضراً ولا نَفْعاً﴾(١) ((تعبدون))
فعل مضارع مرفوع للتجرّد أي: لتجرُّده من
الناصب والجازم وكل ما يوجب بناءه وعلامة رفعه
ثبوت النّون لأنه من الأفعال الخمسة، والفعل
(يملك)): مضارع مرفوع للتجُرُّد وعلامة رفعه
الضّمّة الظّاهرة ويسمّى أيضاً: الإهمال. التّعرّي.
التَّعرية .
التجرد
لغةً: مصدر جرّد الشيء: عرّاه.
واصطلاحاً:
١ - جعل الاسم مجرداً من العوامل
اللفظيّة ليصير مبتدأ. كقوله تعالى:
(١) من الآية ٢٦ من سورة المائدة.
٣٣٣
﴿الحاقّة ما الحاقّة﴾(١) ((الحاقّة)): مبتدأ مرفوع
بالضّمّة الظّاهرة على آخره، ((ما)) اسم استفهام
مبنيّ على السّكون في محل رفع خبر مقدّم،
((الحاقّة)) مبتدأ مرفوع بالضّمّة، والجملة من
المبتدأ وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأوّل.
٢ - عطف الخاص على العام كقوله تعالى:
﴿حافظوا على الصّلَوَاتِ والصّلاةِ الوسطى﴾(٢).
٣ - حذف الحروف الزائدة على الحروف
الأصلية في الكلمة، مثل: ((اجتمع)): ((جمع))
ومثل، ((استعلم)): ((عَلِمَ)).
التَّحُّب
لغة: تحبّب إلى شخص: مال إليه بالمودَّة.
واصطلاحاً: أحد معاني التّصغير، مثل:
(أُخَيّ)) تصغير ((أخ)) و(بُنِّي)) تصغير ((ابن).
التحذير
لغة: مصدر حذَّر: خوَّف، نبّه، حرِّز.
واصطلاحاً: يقتضي أسلوب التحذير أن نأتي
باسم منصوب بفعل محذوف تقديره: ((إحذر)»،
مثل: ((إيّاكَ والنّميمة)) ((إيّاك)) ضمير منفصل في
محل نصب مفعول به للفعل المحذوف تقديره
((احذر)) ((الواو)): حرف عطف ((النميمة)): اسم
معطوف على ((إياك)).
٢ - عناصره: اسلوب التحذير يوجب المحذَّر
منه، أي: الأمر المكروه الذي يُطلب تجنبه،
والمحذَّر أي: الذي يتّجه إليه التّنبيه، والمحذِّر،
وهو الذي يوجِّه التّنبيه إلى غيره. مثل: ((إياك
والشّرَّ) ((الشرّ)) هو الأمر المكروه الذي يجب تجنّبه
وهو المحذَّر منه، وضمير المخاطب ((إيّاك)) هو
(١) من الآيتين ١ - ٢ من سورة الحاقة.
(٢) الآية ٢٣٨ من سورة البقرة.
المحذر الذي يتّجه إليه التّنبيه، والمتكلّم هو
المحذّر.
٣ - صورة: يكون التّحذير على صور عدّة
منها :
١ - الاقتصار على ذكر المحذَّر منه، مثل:
((النّارَ))، ويكون إما مفرداً مثل: ((الكذبَ)) أو
مكرّراً، مثل: ((النارَ النَّارَ))، أو معطوفاً عليه
((بالواو))، مثل: ((البردَ والنارَ)) ((البردَ)»: مفعول به
لفعل محذوف ... ((والنار)) الثانية معطوفة على
الأولى.
٢ - الاقتصار على اسم مقرون بـ ((كاف))
الخطاب یکون هو الموضع الذي نخاف عليه،
ويكون هذا الاسم مفرداً، مثل: ((يَدَكَ)»، أو
مكرّراً، مثل: ((يَدَكَ يَدَكَ)) أو معطوفاً عليه بالواو،
مثل: ((يدك وعينيك)).
٣ - الاقتصار على ذكر المحذَّر كضمير
منصوب للمخاطب، وبعده المحذَّر منه مسبوق
((بالواو)» مثل: «إیاھ والكذابَ»، أو غير مسبوق بواو
العطف، مثل: ((إيّاك تحكيم الأهواء)) أو مجرور
بحرف الجر ((مِنْ)) مثل: ((إيَّكَ من مصاحبةِ اللّئيم))
ويجوز تكرار لفظه («إيّاك)» في كلّ الأمثلة السّابقة،
وتكون الثانية توکیداً للأولى .
٤ - صور أخرى للتحذير: وللتّحذير صور
أخرى يذكر فيها الفعل بصيغة الأمر أو النّهي،
مثل: ((احذْر مرافقة السّفهاء)) وكقول الشاعر:
لا تنهَ عن خلُقٍ وتأتيَ مثلَهُ
عارٌ عليكَ - إذا فعلت - عظيم
وهذه الصور لا تكون من باب التحذير، لأن
الاسم في هذا الباب يكون مفعولاً به لفعل
محذوف مع فاعله تقديره: ((احذر)) .
٣٣٤
التَّحريك
لغة: مصدر حرك: ضد سكن.
واصطلاحاً: وضع الحركات والسّكنات على
الكلمة أو على كل كلمة في الجملة وفقاً لقواعد
الصّرف والنحو، مثل: ((ظَهَرَ الحَقُّ) ومثل قوله
تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ الله بضرٍّ فَلاَ كاشِفَ لَهُ
إِلَّ هُوَ وإِنْ يُرْدِكَ بِخَيْرِ فَلاَ رَادْ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مِنْ
يشاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيم﴾(١).
ويسمّى أيضاً: الضّبط. التُّشْكيل. وهو في
الاصطلاح أيضاً: تحريك السّاكن.
تَحْریكُ السّاکِنِ
اصطلاحاً: من الجوازات الشّعريّة المقبولة،
كقول الشاعر:
أخاكَ أخاكَ إنّ مَنْ لا أَخَ لـه
كَساعٍ إلى الهَيْجا بِغَيْرِ سِلَاحِ
فقصر الممدود ((الهيجا)) والأصل ((الهيجاء)) من
الجوازات الشعرية المقبولة. ومن هذه الجوازات
تخفيف المشدَّد. كقولك: ((يشتدُ البردُ)) بدلاً من
((يشتدُّ)) وصرف الممنوع، كقول الشاعر:
ويومَ دخلتُ الخدرَ خدَرَ عُنَيْزةٍ
فقالت: لك الويلاتُ إنّك مُرْجِلي
ومنه المصروف، كقول الشاعر:
طلبَ الأزارقَ بالكتائبِ إِذْ هوت
بشبيب غائلةُ النّفوس غدورُ
حيث منع تنوين كلمة ((شبيب)) للضرورة
الشعريّة، راجع الجوازات الشعرية المقبولة.
(١) من الآية ١٠٧ من سورة هود.
التّخصیص
مصدر خصَّص، تقول: خصَّصه بالود، فضّله
به وأفرده.
واصطلاحاً: تقليل الشّيوع في النَّكِرَاتِ
بالوصف أو بالإضافة، كقول الشاعر:
إنارةُ العقلِ مكسوف بطَوْعِ هوى
وعَقْلُ عاصي الهوى يزداد تنويرا
التخفيف
لغة: مصدر خفّف: هوَّنَ.
اصطلاحاً :
١ - ترك الشّدَّة، مثل قوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ
سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾(١).
٢ - تحويل الهمزة إلى ((ألف)) أو ((واو))، أو
(ياء)) مثل ((ذئب)) ((ذيب)). ((أيمان)) ((ائمان)). يوقظ
الأصل: ((يؤيقظ)) ويسمّى أيضاً؛ النَّليين ويعتبر
تخفيف الهمزة من الجوازات الشّعرية المقبولة،
واصطلاحاً أيضاً: الوقف بالنَّسكين.
التَّخلُصُ مِنْ الْتِقَاءِ سَاكِنَيْن
اصطلاحاً: منع التقاء ساكنين بتحريك الحرف
الساكن الأوّل غالباً كقوله تعالى: ﴿فلَمَا كَشَفْنا
عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ مُسَمّى﴾(٢) حيث اجتمع ساكنان
في عبارة ((عنهُم الرّجْزَ)) فتحرّك السّاكن الأوّل
فقُرِئَت الآية على هذا النّحو: عَنْهُمُ الرِّجْزَ.
التخيير
لغةً: مصدر خيّر: بيّن.
من معاني الحرفين: ((أو)) ويفيد التَّخيير إذا وقع
(١) من الآية ٢٠ من سورة المزَّمِّل.
(٢) من الآية ٣٥ من سورة الأعراف.
٣٣٥
بعد الطّلب، مثل: ((سافر أو ادرسْ)).
و ((إمّا) الثانية التي تفيد التّخيير والإباحة، إذا
سبقها الأمر، مثل: ((امنحِ الفقيرَ إمّا ثوباً وإمّا
مالاً)) .
ملاحظة: إن الإباحة والتّخيير يأتيان بعد
أسلوب الأمر الذي يُبيح للمخاطَب أن يختار أحد
شيئين في الإباحة أو أن يجمع بينهما، ويحرَّم
الجمع في التخيير.
التّذْریچ
لغة: مصدر درّجه: جعل له درجاً.
واصطلاحاً: أحد معاني الفعل المزيد، مثل:
«تكرَّمَ)) وزن («تفعَّل)).
الَّذکیر
لغة: مصدر ذكّر الاسم: ضد أنّه.
واصطلاحاً: هو أن يكون الاسم مذكّراً في
اللّفظ والمعنى، مثل: ((وَلَد))، ((رجل)) أو جعل الاسم
المؤنَّث مذكّراً، مثل: ((مجتهدة)) ((مجتهد)).
أنواعه: التَّذكير الذّاتي. التَّذكير المكتسب.
الَّذكير التأويليّ .
التّذكيرُ التّأويلِيُّ
اصطلاحاً: هو أن يكتسب الاسم المؤنث
تذكيراً عن طريق التأويل: أو عن طريق تأويل هذا
المؤنَّث باسم مذكّر، مثل: ((هذا الشِّقَّة))
والمقصود: ((هذا البيت)).
الَّذْكيرُ الحكميّ
اصطلاحاً: التّذكير المكتسب.
التذكير الذّاتيّ
اصطلاحاً: هو أن تكون الكلمة مذكرة بطريقة
مجرّدة أي: بدون واسطة تأويل أو إضافة مثل:
((جاء رجلٌ)) «قصدني صديق)).
التذكير المُكتَسَبُ
اصطلاحاً: أن يكتسب الاسم المؤنث تذكيراً
من الاسم المذكّر المضاف إليه، كقول الشاعر:
إنارَةُ العقلِ مكسوف بطوْع هوى
وعَقْل عاصي الهوى يزدادُ تَنْويرا
إنارةُ مؤنّث، اكتسب تذكيراً من المضاف إليه
المذكر، بدليل عود الضّمير في ((مكسوف)) إلى
مذكّر.
الَّذییل
لغةً: مصدر ذیلٌ: طوّل.
واصطلاحاً: الكسع، أي: الزّيادة في آخر
الكلمة، مثل: ((رَغْشَنْ)).
التّرتیب
لغة : مصدر رتبه : جعله في مرتبته.
اصطلاحاً: أحد الشروط التي تكون عليها
الحال جامدة مؤوّلة بالمشتقّ، مثل ((صافحته يداً
بيد)) ومثل: ((شرحت له النّحَو باباً باباً)) وهو أيضاً
أحد المعاني المستفادة من ((الواو)) و((الفاء))
العاطفة، وكقوله تعالى: ﴿لقد خلقنا
الانسان من سلالة من طينٍ ثُمَّ جعلناه في قرار
مكين ثم خلقنا النّطفَةَ عَلَقَةً فَخْلقنا العَلَقَةَ مُضْغَةٍ
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَة عِظَاماً فكسوْنا العِظامَ لَحْماً﴾(١)
وكقوله تعالى: ﴿وهو الذي أَنْشَأَ لَكُم السَّمْعَ
والأبْصَارَ والأفْئِدَةَ﴾(٢).
(١) من الآيات ١٢ و ١٣ و١٤ من سورة المؤمنون.
(٢) من الآية ٧٨ من سورة المؤمنون .
٣٣٦
التَّرتیبُ الإعرابُّ
اصطلاحاً: هو أن ترتَّب الكلمات حسب
أسبقيّتها في الجملة فالمبتدأ أسبق من الخبر
والفاعل أسبق من المفعول به كقوله تعالى :
﴿وآمرأْتُه قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بإِسْحَقَ ومن
وراءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾(١) امرأته: مبتدأ ((والهاء))
في محل جرّ بالإضافة تقدّم على الخبر ((قائمة)).
((فبشِّرْناها)) فعل مع فاعله ومفعوله تقدم الفعل.
((بشر)) عن الفاعل وهو ((نا)) الضمير ((والهاء)):
المفعول الذي تأخّر عن الفاعل، ويُسمّى أيضاً:
الرُّتبة .
التَّرْتِيبُ والتّراخي
لغةً: التّرتیب مصدر رتبه، جعله في مرتبته،
والتّراخي: مصدر تراخى أي: تأخر. واصطلاحاً:
معنى (ثُمَّ) العاطفة، كقوله تعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ
ما أكْفَرَهُ، من أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ من نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فقدَّرَهُ
ثُمَّ السَّبِيلَ يسَّرَه ثم أماته فَأَقْبَرَه﴾(٢) حيث يوجد
ترتيب مع تراخٍ في الزّمن بين خَلْق الإنسان،
وتیسیر السبيل ثم موته، ثم جَعْلِهِ في القبر.
التّرتیبُ والتعقيبُ
لغة: الترتيب مصدر رتبه: جعله في مرتبته،
والتعقيب : مصدر عقّب، أي أتى بشيء بعده،
واصطلاحاً: أحد معاني ((الفاء)) العاطفة، كقوله
تعالى السابق: ﴿خَلقه فقدَّره﴾ وكقوله: ﴿ثُمَّ
أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ .
التّرجمة
لغة: مصدر ترجم الكلام، فسّره وأوضحه.
واصطلاحاً: البدل. راجع البدل.
(١) من الآية ٧١ من سورة هود.
(٢) من الآيات ١٦ - ٢٠ من سورة عبس.
التّرجّي
لغة: مصدر ترجّى الشيء: رغب فيه.
واصطلاحاً: توقُّع حصول أمر ميسّر التّحقيق،
مرغوب فيهِ، كقوله تعالى: ﴿وكذلك نُفَصِّلُ
الآياتِ لعلَّهُمْ يرجعون﴾(١) فالكلمة ((لعلّهم))
تدلّ على التّرجي وهو الحرف المشبّه بالفعل
الذي يستعمل في الممكنات. والفرق بين التّمنِّي
والتَّرجي أنّ التَّمَنِّي مطْلب أمر صعب التُّحقيق
وربما كان مستحيلاً، مثل:
ألا ليت الشباب يعود يوماً
فأُخْبِرَهُ بما فَعَل المشيب
أمّا التّرجّي فهو توقع أمر مشكوك فيه، أو
مَظْنُون، كالآية السّابقة.
الَّرَجُم
لغةً: مصدر ترحّم عليه: عطف عليه،
واصطلاحاً: من أغراض التَّصغير، مثل: هذا
ولدٌ مُسیکِین.
التّرخيم
لغةً: مصدر رخّم: أظهر باللين، سَهَّل.
واصطلاحاً: هو حذف آخر اللَّفظ، إما
للتَّخفيف، كقول الشاعر:
أنازِلةٌ أسماء أَمْ غِيرُ نازلهْ
أبيني لنا يا أسمُ ما أنتِ فاعِلَهْ
خيث رخّم اللّفظ ((أسْمُ)) للتَّخفيف، أو
للتَّمليح، وكقول الشاعر:
يا مَرْوَ إنّ مطيّتي محبوسةٌ
ترجو الحباءَ وربُّها لم يَيْأَسِ
(يا مَرْوَ)) تصغير ((يا مروان)» للتّمليح. أو
(١) من الآية ١٧٤ من سورة الأعراف.
٣٣٧
للاستهزاء، مثل: ((يا حار مهلًاً لا عجلة)».
أنواعه: ترخيم المنادى كقول الشاعر:
يا أسْمُ صبراً على ما كان من حدَثٍ
إن الحوادث ملقيٍّ ومُنْتَظَر
وترخيم الضّرورة الشعريّة، كقول الشاعر:
فلستُ بآتيه ولا استطيعهُ
ولاكِ آسقِنِي إِنْ كانَ ماؤكَ ذا فضلٍ
وترخيم التّصغير، مثل: ((يا وَلَدُ يا مُسَيْكِينُ)).
تَرْخِيم التّصْغیرِ
اصطلاحاً: هو تصغير الاسم بعد تجريده من
حروف الزّيادة، مثل: ((حُمَيْد)) تصغير ((حامد))
و ((عُصیفیر)» تصغير ((عصفور)).
تَرْخِيمُ الضَّرورَةِ الشِّعْرِيَّةِ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي خضع للتصغير في
الشعر من غير أن يكون منادى، مثل :
لَنِعْمَ الفتى تَعْشو إلى ضوْءٍ نارِهِ
طريف بنُ مالٍ ليلةَ الجُوعِ والخَصْر
حيث رُّم الاسم ((مال)) والأصل: مالك من
غیر أن یکون منادی، وهذا شاد.
شروطه: يجب أن تتوفّر في هذا التّرخيم
الصّور الإعرابية التّالية:
أولاً: أن يكون في الشّعر، ثانياً: أن يكون
المُرَجَّم غير منادى، ثالثاً: أن يكون المرخّم
زائداً، على ثلاثة أحرف أو مختوماً بتاء التأنيث.
يجوز ضبط هذا النَّوع من المرخّم في الضّرورة
الشعرية ((على لغة من ينتظر)) أو ((لغة من لا
ينتظر)).
ترخیمُ المنادى
اصطلاحاً: هو حذف آخر المنادى،
للتخفيف، أو للضرورة الشعِّريَّة، أو للاستهزاء،
كقول الشاعر:
خذوا حظّكم يا آلَ عِكْرِمَ واذكروا
أَوَاصِرَنا والرَّحْمُ بِالغَيْبِ تُذْكَرُ
ويُسمّى أيضاً: ترخيم النداء.
شروطه: يرخّم المنادى المقرون بتاء التأنيث
أو المجرّد منها بشروط منها:
١ - أن يكون معرفة، أو نكرة مقصودة. مثل:
((يا عام لا تعاشرِ السُّفهاء)) أي: عامر.
٢ - ألاّ يكون المنادى مستغاثاً مجروراً باللّام
المذكورة، فلا ترخيم في مثل: ((يا لفاطمة
لأبنائها)) ويجوز ترخيمه إذا حذفت اللّام فتقول:
((يا فاطما لأخيها)) حذفت اللّم من ((لفاطمة))
وعوّض منها بالألف بعد حذف ((التاء)) للترخيم
فصارت «یا فاطما».
٣ - ألا يكون المنادى مندوباً فلا يُرخّم مثل:
((وا معتصمُ أينَ أنتَ)).
٤ - ألا يكون المنادى مضافاً، ولا مشبهاً
بالمضاف، وقد أجازَ الكوفّون ذلك فلا يصح
التّرخيم في ((يا أبي، أنتَ رمز الفداء والتَّضحية))
لأن كلمة ((أبي)) مضافة إلى ياء المتكلِّم، ولا
يجوز ترخيم ((يا مشرقاً وجهه أنت مثالُ الكرم» لأن
«مشرقاً)» مشبه بالمضاف.
٥ - ألا يكون المنادى مركباً تركيباً إسنادياً فلا
يصح ترخيم: ((يا تأبط شراً هَلُمَّ إلينا)) .
٦ - ألا يكون مبنيّاً أصالة قبل النّداء، فلا يصح
ترخيم ((سيبويه)) لأنه مبنيّ قبل النّداء.
٧ - ألّ يكون من الألفاظ التي تلازم النّداء فلا
ترخيم في ((يا فُلُ)) أو يا فُلَةُ أو يا أبتِ، أو ((يا
لؤمانُ)) أو ((يا لكاع)) أو ((يا رقاش))، أو (يا غُدَر))
٣٣٨
لأنها كلّها ملازمة للنّداء.
شروط ترخيم المنادى المجرّد من تاء
التأنيث:
١ - أن يكون المنادى المعرفة عَلَماً، مثل:
(يا عام ارحمُ نفسَكَ)) ومثل: ((يا سالِ خذ بنصيحة
أبويْك)).
٢ - أن يكون المنادى العلم ممّا فوق الثلاثيّ
فلا يصحّ ترخيم: ((يا سعدُ)) لأن الكلمة تتألف من
ثلاثة أحرف ولا ((يا رجَبُ)). أمّا إذا كان الثّلاثي
مقروناً بالتاء فيجوز ذلك. فتقول: يا هِبَ)) في
تصغير (يا هِبةُ)) اسم ثلاثيّ علم مقرون بالتاء.
٣ - يجوز ترخيم المثنى وجمع المذكّر السّالم
والمؤنث السّالم، على لغة من ينتظر لكي لا يقع
اللّبس بينهما بالمفرد.
ما يحذف من المنادى المرخّمِ :
١ - يحذف منه الحرف الأخير دون شرط،
إلا ما سبق من شروط التّرخيم مثل: ((يا سعا
أطيعي أمّكِ)) وكقول الشاعر:
أجارِيّ لا تستنكري عذيري
سَيْرى وإشفاقي على بعيري
٢ - يحذف منه الحرفان الأخيران بشرطين
الأول: أن يكون المنادى مجرَّداً من ((تاء)» التّأنيث
والثاني: أن يكون الحرف الذي قبل الأخير مدّاً
زائداً، لا أصليّاً، رابعاً فأكثر، مثل: يا عِمْرَ))، ((يا
خَلْدُ)) ولا يُرَخّم ((يا شمال)) لأنّ الحرف الذي قبل
الأخير هو الهمزة ليس حرف لين ولا حرف مدّ
وكذلك لا يرخّم العلم ((هَبَيَّخ)) لأن حرف العلّة
متحرِّك، ولا يرخّم العلم ((مختار)) لأنّ الألف
أصليّة ولا يرخّم العلم ((سعيد)) لأن حرف المدّ
ليس رابعاً ولا يرخّم العلم ((فِرْعَوْن)) لأن حرف
اللّن سُبق بحركة لا تناسبه فهو حرف علة ولين.
ولا يرخّم العلم ((مصطَفَوْن)) لأن أصلها
((مصطفيون)) فالحركة المجانسة مقدَّرة.
وقد يكون التَّرخيم بحذف كلمة برأسها في
التّركيب المزجي فتقول في ترخيم: ((يا
معدیکرب»: «یا معدي)).
حكم المنادى المرخّم: ١ - إذا نُوي المحذوف
لا تتغيَّر صورة المنادى المرخّم في حركات
الحروف الباقية فتقول في ترخيم ((جَعْفَر)): ((يا
جَعْفَ)) وفي ((يا حارِثُ)) (يا حارِ) وفي ((يا هِرَقْل)):
يا هِرَقْ وفي ((يا منصور)) ((يا مَنْصُ» وكلّ من هذه
الكلمات المرخّمة يُعرب منادى مبنيّ على الضمة
المحذوفة على الحرف الأخير المحذوف.
٢ - إذا لم يُنوَ المحذوف يعتبر آخر الاسم
المرخّم هو الحرف الأخير فيبنى المنادى بالضّمّة
المقدَّرة على آخره ، فتقول في ترخيم١ (( يا
جَعْفَرُ»: «یا جَعْفُ)) وفي یا حارث («یا حارُ» وفي («یا
هرقْل)) ((يا هِرَق)) وفي يا ثمود: يا ثمي والأصل: يا
(ثمو)) فقد أبدلت الواو ((ياء)) والضّمّة كسرة لأنه
ليس في العربية اسم معرب آخره ((واو)) أصليّة
مضموم ما قبلها إنما يقع ذلك في الفعل، مثل :
(یغزو)) .
ترخيمُ غيرِ المُنادى: يجوز ذلك بشروط ثلاثة:
١ - أن يكون التّرخيم للضرورة الشّعريّة.
٢ - أن يكون الاسم إمّا زائداً على ثلاثة
أحرف، أو منتهياً بتاء التأنيث، مثل: ((ليس حيٌّ
على المنون بخالٍ)) أي: بخالدٍ. وكقول الشاعر:
فَلَسْتُ بآتيه ولا استطيعه
ولاكِ اسقني إن كان ماؤُكُ ذا فَضْلِ
والتقدّير: ولكن. وقد رخّمت في غير نداء
للضّرورة الشّعريّة.
١
٣٣٩
٣ - أن يصلح للنّداء فلا يجوز ترخيم: ((يا | كالتّركيب المزجي إذا اقترن بالعلميّة مثل:
((بعلبكُ))، ((حضرموت))، ((نيويورك)»، «بور
سعید».
الغلام)) لأن ((الغلام)) مقرونة بـ (أل)) فتمتنع عن
النّداء إلا إذا كانت خاضعة لأحكام الاسم المنادى
المقرون بـ ((أل)).
ترخيم النداء
اصطلاحاً: ترخيم المنادى.
تَرَكَ
اصطلاحاً: فعل ماض من أفعال التّصيير التي
تنصب مفعولين، كقوله تعالى: ﴿ولقد تركناها آيةً
فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ﴾(١) فالفعل ((تَرَكَ)) تعدَّى إلى
مفعوليْن: ((الأول))، الضمير المتّصل («الهاء)»
والثاني : ((آية)) وكقول الشاعر:
وربَّيْتُهُ حتى إذا ما تركتُه
أخا القومِ واسْتَغْنَى عَنِ المَسْحِ شارِبُه
وقد تأتي ((ترك)) بمعنى: خلّى، أو أهمل، أو
أغفل، فتتعدّى إلى مفعول واحد، كقوله تعالى:
﴿فان كُنَّ نساءَ فوق اثنتَيْنَ فَلَهُنَّ ثُلثا ما ترك﴾(٢)
((ترك)) بمعنى: خلَّى وكقوله تعالى: ﴿إنّي تركتُ
مِلَّةَ قومٍ لا يُؤْمِنُونَ بالله﴾(٣) ((ترك)) بمعنى: أهمل
وكقوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بما كَسَبُوا
ما تَركَ على ظَهْرِها مِنْ دَابَةٍ﴾(٤) ((ترك)) بمعنى:
أبقى .
التّرکیب
لغةً: مصدر ركَّبَ الشيء: وضع بعضه فوق
بعض. واصطلاحاً: هو إحدى العلل التي تمنع
الاسم من الصَّرف إذا اقترنت بعلّة أخرى
(١) من الآية ١٥ من سورة القمر.
(٢) من الآية ١١ من سورة النساء.
(٣) من الآية ٣٧ من سورة يوسف.
(٤) من الآية ٤٥ من سورة فاطر.
التّركيبُ المَزجيُّ
اصطلاحاً: هو كل كلمتين امتزجتا في اتصال
الثّانية بنهاية الأولى ثم صارتا كالكلمة الواحدة
وصار إعرابهما أو بناؤهما على آخر الكلمة الثانية
في الأغلب، مثل: ((رامَ هرمز)) وتكتب ((رامَهُرْمُزْ))
ومثل ((بعلبك)) وتكتب أيضاً: ((بعل بك)).
التَّسعير
لغةً: مصدر سعَّر النّار: أشعلها وسعَّر
البضاعة: أعطاها سعراً.
واصطلاحاً: أحد شروط وقوع الحال جامدة
غير مؤوّلة بالمشتق، مثل: ((بِعتُ الزّيْتَ كيلةً
بخمسين ديناراً)).
التَّسْکین
لغةً: مصدر سكّن الحرف: وضع عليه
السّکون، ضد حرّك.
واصطلاحاً: جعل الحرف ساكناً والنّطق به،
كقوله تعالى: ﴿وما كان لي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاّ
أن دَعَوْتُكُم فاسْتَجَبْتُمْ لي﴾(١).
ويُسمّى أيضاً: الإسكان. ويعتبر تسكين
المتحرّك من الجوازات الشعريّة المقبولة كقول
الشاعر:
بنات
طارقْ
نحنُ
نَمْشي على النَّمَارِقْ
ويرى سيبويه والخليل أن التِّسكين ينحصر في
وسط الفعل، مثل قوله تعالى: ﴿وَيَذْهَبَا
(١) من الآية ٢٢ من سورة إبراهيم.
٣٤٠