النص المفهرس

صفحات 301-320

أغراضه :
١ - تقرير الحكم الواقع على المتبوع ورفع
الاحتمال عنه .
٢ - تقوية هذا الحكم بتعيين المراد، فكأنّ
الحکم ذکر مرّتْن.
٣ - إذا أفاد الثاني ايضاحاً للأول يصح أن
يتّحد لفظ البدل والمبدل منه، لذلك لا يصح
القول ((ياتَيْمُ تَيْمُ أنت المحسنُ الحقّ». ويشكل
البدل والمبدل منه ما يسمى ((المركب البدليّ)).
٤ - هو التّابع الوحيد المقصود بالحكم، أمّا
التوابع الأخرى: النعت، التوكيد، العطف، فليست
مقصودة بالحكم .
أنواعه: بدل كلّ من كلّ. بدل بعض من كلّ.
بدل اشتمال. البدل المباین. بدل کل من بعض .
أحکامه: يجب أن يتبع البدل المبدل منه في کل
حالات الإعراب رفعاً ونصباً وجرّاً ولا يلزم اتباعه
له في التّصريف والتّنكير. فقد يكونان معرفتين،
كقوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزِلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ
من الظلُّمَاتِ إلى النُّورِ بإِذْنِ ربِّهم إلى صراط
العزيزِ الحميدِ اللَّهِ الذي له ما في السّموات وما
في الأرض﴾(١) ((اللَّه)): بدل من كلمة ((العزيز)
والكلمتان معرفتان .
وقد تبدل النكرة من المعرفه كقوله تعالى :
﴿لَنَسْفَعَنْ بِالنّاصِيَةِ ناصيةٍ كاذبةٍ﴾(٢) ((ناصيةٍ)) نكرة
هي بدل من ((الناصية)). أما من جهة الإفراد
والتّثنية والجمع والتَّذكير والتأنيث فيجب أن يطابق
التَّابع المتبوع في بدل الكل من الكل ما لم يمنع
مانع، كأن يكون أحدهما مصدراً لا يثنى ولا
یجمع.
(١) من الآيتين ١ و٢ من سورة إبراهيم.
(٢) من الآيتين ١٥ و١٦ من سورة العلق.
البَدّل
لغة : اسم من بدلَ الشيء: اتخذ عوضاً عنه.
واصطلاحاً: هو من معاني حروف الجرّ. (من))
و ((الباء)) و((عن))، مثل قوله تعالى: ﴿أرضيتُم
بالحياة الدُّنيا من الآخرة﴾(١) أي: بدلاً من
الآخرة. كقول الشاعر:
فليتَ لسي بهم قوماً إذا ركبوا
شنُّوا الإغارةَ فُرساناً ورُكْبانا
أي ليت لي بدلاً منهم .. وكقوله تعالى :
﴿واتّقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفسٍ شيئاً﴾(٢)
وكقوله تعالى: ﴿إِن للمتقين مفازا حدائق
وأعناباً﴾(٣) وفيه: ((مفازاً)) نكرة ((حدائق)) بدل منها
نكرة أيضاً. وكقول الشاعر:
وكنتُ كذي رجليْن رجلٍ صحيحةٍ
ورجْلٍ رمَى فيهاَ الزَّمانُ فَشُلَّت
والغالب أنَّ البدل في كل أنواعه يرتبط بما
بعده فيطابقه في حالتي التذَّكير والتَّأنيث، مثل:
إِنَّ الفتى عَيْنَيْهِ جَمَيَلَتَيْن وإن الفتاةَ وجهها جميل.
ويجوز عدم المطابقة، كقول الشاعر:
إِنَّ السُّيُوف غدُوَّها ورواحُها
تركتْ هَوَازِنَ مثلَ قَرْنِ الأَعْضَبِ
وفيه جاء الفعل ((تركت)) مؤنثاً مراعاةً للمبدل
منه ((السيوف)).
٥ - ملاحظات:
١ - قد يتَّحد البدل والمبدل منه إذا كان
في لفظ البدل زيادة إيضاح، كقوله تعالى :
﴿وَتَرَىَ كِلِّ أُمَّةٍ جَائِيَةً كِلَّ أُمَّةٍ تُذعى إلى
(١) من الآية ٣٨ من سورة التوبة .
(٢) من الآية ٤٨ من سورة البقرة.
(٣) من الآيتين ٣١ و ٣٢ من سورة النَّبأ.
٣٠١

كتابها﴾ (١) وفيه كلمة ((كلِّ)) الثانية بدل من الأوّلی
لأنها أتت بزيادة إيضاح لا يوجد في المبدل ومنه .
٢ - قد يحذف المبدل منه وينوب مكانه البدل
بشرط أن يقع المبدل منه في جملة هي صلة
الموصول، مثل: ((أكرم الذي عرفت المجتهد)) أي:
عرفته المجتهد. فكلمة ((المجتهد)) بدل من
الضمير المحذوف.
٣ - يصح إتباع البدل للمبدل منه وقطعه بشرط
أن يكون المبدل منه يتألّف من أجزاء متعدّدة تذكر
بعده كاملة، مثل: ((مررت بنساء ثلاث: شقراء،
وبيضاء، وسوداء»، فيجوز في الكلمات الثلاث:
((شقراء، بيضاء، وسوداء)) الرَّفع أو النَّصب أو
الجرّ. فالرّفع على أنّها خبر لمبتدأ محذوف تقديره
(هي)) والنَّصب على أنّها مفعول به لفعل محذوف
تقديره: أعني، والجرّ على الإتباع للمبدل منه
المجرور ((النساء)). وإن كان الكلام غير مُسْتَوْفٍ
لأجزاء المبدل منه تعين القطع لئلا يكون بدلَ
بعضٍ من كل لا يشتمل على ضمير يعود إلى
المبدل منه، مثل: مررت بنساءٍ ثلاث: بيضاء
وسوداء وشقراء. فكلمة بيضاء تعرب بالقطع على
الرَّفع، أو على النَّصب فقط دون الجرّ. أما إذا
كان البدل خالياً من التفصيل فيجوز الإتباع أو
القطع، مثل: مررت برجلٍ أخوك أو أخاك أو
أخيك.
٤ - يكون البدل على نّة تكرار العامل، ولكن
هذا التكرار يجب أن يكون مقدَّراً لا حقيقياً إلّ إذا
كان العامل حرف جرّ فيجوز تكراره أو عدم
التكرار، كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كان لكم في رسولِ
اللهِ أسوة حسنة لِمَنْ كان يرجو الله واليوم
(١) من الآية ٢٨ من سورة الجاثية .
الآخِر﴾(١) فقد أعيد حرف الجرّ ((اللام)) في
(كم) و((لِمَنْ)) وكقوله تعالى: ﴿ربَّنا أنزلْ علينا
مائدةً من السَّماء تكون لنا عيداً لأوَّلنا وآخِرٍ نا﴾(٢)
فقد تكرّر حرف الجرّ ((اللّام)) من ((لنا)) و ((لأوَّلنا)»
فيكون حرف الجرّ أصلياً ويكون البدل بعده
مجروراً بالحرف لفظاً مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً
تبعاً للمبدل منه باعتبار حرف الجرّ الثاني هو توكيد
لفظيّ لا يؤثِّر في غيره، وقد يكون البدل مجروراً
بحرف الجرّ الأوّل باعتبار الثاني توكيداً لفظياً لا
يؤثر في غيره، أو اعتبار البدل على نيّة تكرار
العامل وأن حرف الجرّ المتكرر هو توكيد لفظي
محض وليس تكراراً للعامل أي: لحرف الجرّ
المتقدم.
٦ - أنواع البدل من حيث الظّاهر والمضمر:
يقسم البدل بحسب الظّاهر والمضمر أربعة
أقسام :
١ - يبدل الظّاهر من الظّاهر، مثل: حضر
اخوك زیدٌ.
٢ - يبدل الظّاهر من ضمير الغائب، كقوله
تعالى: ﴿وما أَنْسانِيهِ إِلّ الشّيْطَانُ أنْ أذكرَهُ﴾
فالظاهر ((ان أذكره)) بدل من («الهاء)) في ((أُنْسَانِيهِ))
وهو بدل اشتمال وقد یکون بدلَ کل من کل،
كقول الشاعر:
على حالةٍ لَوْ أَنَّ في القَوْمِ حاتماً
على جودِهِ لَضَنَّ بالماء حاتِمِ
وفيه ((حاتم)) الاسم الظاهر بدل كلّ من كلّ من
ضمير الغائب في «جوده))، وقد یکون بدل بعض
من كلّ، مثل: ((تعلّمَ أولادي الأربعة فنجحوا
(١) من الآية ٢١ من سورة الأحزاب.
(٢) من الآية ١١٤ من سورة المائدة.
٣٠٢

ثلاثةٌ منهم)) ((ثلاثة)) اسم الظاهر، بدل من الضمير
في ((فنجحوا)) وهو ضمير الغائب الفاعل.
٣ - يبدل الظّاهر من ضمير الحاضر بشرط أن
يكون البدل مما يفيد الإحاطة والشُّمول، كقوله
تعالى: ﴿رَبِّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً من السَّماءِ تَكُونُ
لَنَا عِيداً لأوَّلِنا وآخرنا﴾ فكلمة («أول)) بدل كلّ من
كلّ من ضمير المتكلّم المجرور ((باللام)) في ((لنا))
أو يكون بدل بعض من كلّ، كقول الشاعر:
أوعَدَني بالسّجنِ والأداهمِ
رِجْلي فرجلي شَخْنَةُ المناسم
وفيه ((رجلي)) الأولى بدل بعض من كلّ من
ضمير المتكلّم في ((أوعدني)).
أو یکون بدل اشتمال، كقول الشاعر:
بلغنا السَّماءَ مجدُنا وسناؤنا
وإنّا لنَرجو فوقَ ذلك مَظْهرا
وفيه كلمة «مجدُنا)) بدل اشتمال من ضمير
المتكلّم في ((بلغنا)، وكقول الشاعر:
ذريني إنَّ أمركٍ لن يُطاعا
ومسا الْفَيْتِني حِلْمي مضاعا
وفيه كلمة ((حلمي)) بدل اشتمال من ((ياء))
المتكلّم في ((أَلْفيْتِني)).
٤ - لا يُبدل الضمير من الضمير، ولا الضمير
من الظّاهر، أمّا في مثل: ((درستَ أنت)).
فالضمير ((أنت)) هو توكيد لفظيّ للضمير المرفوع
في ((درست)) وفي مثل: ((رأيته إيّاه)) فالضمير ((إيّاه))
توكيد لفظي للضمير المنصوب في ((رأيته)) وكذلك
لا يصح أن يقال: رأيت أباك إياه لأنه لم يُسمع
عن العرب.
٧ - البدل من اسم الشرط واسم الاستفهام: إذا
وقع الاسم الظاهر بدلاً من اسم استفهام وجب
إعادة همزة الاستفهام مع البدل، مثل: ((كم
أخوتُكَ؟ أثلاثةً أم أربعةٌ)). فالاسم الظاهر ((ثلاثةٌ))
بدل من اسم الاستفهام ((كم))، ومثل: ((ما رأيك؟
أُنُزْهَةٌ أمْ درسٌ)) ((نزهةٌ)) بدل من اسم الاستفهام (ما)»
وإذا وقع بدلاً من اسم شرط يجب إعادة الشرط
بلفظ ((إنْ)) الشَّرطيّة مع البدل مثل: ((مَنْ يساعدْني
إن كبيرٌ أو صغيرٌ أساعدْه)) ((كبيرٌ)) بدل من اسم
الشرط (مَنْ)) وأعيد معه الشَّرط بلفظ ((إنْ))،
ومثل: (متى تأتٍ إن صباحاً أو مساءً تجدْني في
انتظارٍكَ)) الاسم ((صباحاً) بدل من اسم الشّرط
(متى)) وأعيد معه الشّرط بلفظ ((إنْ))، ومثل: ((ما
تفعل إن خيراً وإن شراً تلقَ جزاءك)). ((خيراً) بدل
من ((ما)) الشَّرطية.
٨ - بدل الفعل من الفعل والجملة من الجملة:
يُبدل الفعل من الفعل بشرط أن يكون بدل كلّ من
كلّ والفعلان متَّحدان في الزّمن، مثل: ((ادرسْ
جيِّداً اجتهدْ تنجح)) فالفعل ((اجتهد)) بدل كلّ من
كلّ من الفعل ((ادرسْ)) وكقوله تعالى: ﴿وَمَنْ
يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أثاماً يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ﴾(١)
فالفعل ((يضاعف)) بدل اشتمال من الفعل ((يلقَ))
وكقول الشاعر:
إنَّ عليَّ اللهَ أن تُبابعا
تُؤَخَذُ كَرْهاً أو تجيءَ طائعا
وفيه الفعل ((تؤخذ)) بدل اشتمال من الفعل
(تبايع)) وهذا الفعل الأخير متَّصل بالألف الزَّائدة
للشّعر. ويبدل الفعل من الفعل بدل بعض من
كلّ، مثل: ((إِنْ تُصَلِّ تسجدْ الله يرحمك)) فالفعل
((تسجد)) بدل بعض من كلّ من الفعل «تصلِّ)) لأن
السجود لله بعض من الصّلاة. ويُبدل الفعل من
الفعل بدل إضراب، أو غلط، أو نسيان، مثل:
(١) من الآية ٦٨ من سورة الفرقان.
٣٠٣

((إِنْ تحسن إلى الفقير تعطِهِ ثوباً، تمنَحْه مالاً
يساعدْك)) فالفعل ((تعطِهِ)) بدل من الفعل ((تحسن))
بدل إضراب ومثله الفعل ((تمنحه)) فالبدل في كل
ما سبق من الأمثلة هو بدل فعل من فعل أي: بدل
فعل مفرد من فعل مفرد مثله بدليل مشاركة الفعل
التَّابع الفعل المتبوع في نصبه أو جزمه .
وتبدل الجملة من الجملة بدل كلّ من كلّ إذا
كانت الجملة البدل أوفى بياناً للمراد، مثل:
((اقطع دابر المجرمين اقتلهم)) فالفعل ((اقتلهم))
بدل كلّ من كلّ من فعل ((اقطع)). وتبدل الجملة
بدل جزء من كلّ، مثل قوله تعالى: ﴿أَمَدَّكُمْ بما
تعلمون أمدَّكم بأنعام وبنين وجنّات وعيون﴾(١)
(أَمَدَّكُمْ)) الثانية بدل بعض من كلّ من ((أمَدَّكُمْ))
الأوّلى لأنها أوفى بياناً وتشمل على الكلمات
((أنعام))، ((بنين))، ((عيون)) وهو داخل بالكلام («ما
تعلمون)» وتبدل الجملة من الجملة بدل اشتمال،
كقول الشاعر:
أقول له آرْحَلْ لا تُقيمَنَّ عندنا
وإلّ فكُنْ في السِّرِّ والجَهْرِ مُسْلِما
وتبدل الجملة من الجملة بدل غلط، مثل:
أقول لك: ((اجلس))، ((قِفْ))، ((تكلَّمْ)) فالفعل
((قف)) بدل غلط من الفعل ((اجلس)) وكذلك الفعل
((تكلم)).
وقد تبدل الجملة من المفرد، والمفرد من
الجملة، بدل کلّ من كلّ، وهذا نادر، مثل:
إلى الله أشكو بالمدينةِ حاجةٌ
وبالشَّامِ أخرى كيف يلتقيانٍ
فجملة ((كيف يلتقيان)) بدل من الاسم ((حاجة))
وذلك لأن الجملة هي بمنزله المفرد والتقدير: إلى
(١) من الآيات ١٣٢ - ١٣٤ من سورة الشعراء.
الله أشكو حاجة بالمدينة وحاجة بالشام تعذّر
اجتماعهما ، ومثل قوله تعالى: ﴿الحمدُ لِلهِ الذِّي أَنْزَلَ
على عبْدِهِ الكتابَ ولم يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً﴾(١)
فكلمة ((قيِّماً) هي بدل من الجملة ((لم يجعل له
عوجاً) لأنهابمنزلة المفرد والتَّقدير: أنزلَ على
عَبْدِهِ الكتابَ مستقيماً.
٩ - ملاحظة: لا يتضمَّن الفعل البدل ولا الجملة
البدل ضميراً يعود إلى المبدل منه إذ يتعذَّر عَوْد
الضمير على جملة أو على فعل. والفعل البدل
يتبع الفعل المبدل منه في الإعراب. أمّا الجملة
البدل فتبع المبدلة منها في محلّها من الإعراب
إن كان لها محل. وأمّا إن لم يكن للجملة المبدلة
منها محلّ من الإعراب فلا تكون الجملة البدل
تابعة لها إلا من جهة التوسُّع والمجاز.
بدلُ الإدغامِ
اصطلاحاً: هو الذي يكون فيه الإدغام واجباً.
فيكون المثلان مجتمعين الأوّل منهما ساكن
والثاني متحرك مثل: ((شدْدَ)» شدَّ. ومثل:
(مَيْوِت)) تقلب (الواو ياءً)) فتلفظ: (مَنْيِتْ)) ثم
يدغم المثلان فتلفظ «مَیّت)).
بَدَلُ الاشْتِمالِ
اصطلاحاً: هو التّابع الذي يعيّن أمراً عرضياً
من الأوصاف التي تتصل بالمتبوع ويشتمل عليها
معنى عامله بغير تفصيل، مثل: ((يعجبني معاوية
حلمهُ)). ((حلْمهُ)): بدل اشتمال من المبدل منه
((معاوية)) وهو أمر مرضيّ لا يدخل في تكوين
المتبوع ((معاوية)) وعلامته: صحة الاستغناء عنه
بالمبدل منه، وعدم فساد المعنی بحذفه.
(١) من الآيتين ١ و٢ من سورة الكهف.
٣٠٤

بَدَلُ الإضْرَابِ
اصطلاحاً: هو الذي يذكر فيه المبدل منه
قصداً، ثم ينصرف عنه المتكلّم، ويتركه من غير
أن يتعرَّض له بنفي أو إثبات ويتجه إلى البدل،
مثل: ((أحبُّ السَّفْر في السَّيارة، في الطيّارة)) ((في
الطيارة)) بدل من ((السَّيارة)) بدل إضراب ويسمى
أيضاً: بدل البداء.
بدلُ البَدَاءِ
اصطلاحاً: هو بدل الإضراب. وفيه يذكر
المتكلم الاسم ثم بدا له أن یذکر الثاني .
بَدَلُ بعضٍ مِنْ كُلِّ
اصطلاحاً: هو الذي يكون الاسم الثاني جزءاً
حقيقياً من الأوّل. وعلامته، أنّه يصحّ الاستغناء
عنه بالمبدل منه، مثل: ((أكلتُ الرَّغيف نصفه))
((نصفه)) ((بدل من الرَّغيف)). ويجب أن يتضمّن
هذا البدل ضميراً مطابقاً للمبدل منه فكلمة
(نصفه)) اشتملت على ضمير مطابق لكلمة
((الرَّغيف)) مفرد مذكّر. وقد يستغنى عن الضمير
الرَّابط المطابق إذا اقترن البدل بـ ((أل)) التي تفيد
معنى الرّابط، وتقوم مقامه عند أمن اللّبس، مثل:
(إذا قابلتَ صديقكَ فقبَّلْه الجبينَ)) أي: فقبِّل؛ أو
إذا كان البدل بعضاً والمبدل منه هو المستثنى
منه في الأسلوب التّامَ غير الموجب، مثل: ((ما
نجح المتبارون إلّ واحداً أو إلّ واحدٌ)). (إلّ)) أداة
حصر تغني عن الضمير الرَّابط. ((واحدا)) مستثنى
منصوب. ((واحدٌ)) بدل من ((المتبارون)) أو أن يأتي
بعد المبدل منه سرد للكلمات البدل بحيث
تستوفي كل أجزاء المتبوع مثل: ((الرّجال ثلاثة:
شجاع وصبور وحليم)). وكقول الشاعر:
أداوي چجودَ القلبٍ بالبر والتُّقى
فكلمة ((قاس)) وكلمة ((راحم)) كل منهما بدل
غير مشتمل على ضمير رابط لأنهما يدلان على كل
اجزاء المتبوع ((قلبان)). وكقوله تعالى: ﴿وللهِ
على النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه
سَبيلا﴾(١).
بَدَلُ التفصیلِ
اصطلاحاً: هو البدل الذي يفصّل المضمون
المعنويّ المجمل، مثل: ((كم كُتُبُكَ أأربعة أم
ثلاثة؟)) ((أربعة)): بدل من ((كم)) ومثل: (ما تقرأ إن
کثیراً أو قليلاً تستفد منه)) ((کثیر)): بدل من ((ما)).
بدلُ جزء من کل
اصطلاحاً: بدل بعض من كلّ.
بدلُ العينِ مِنَ العَيْنِ
اصطلاحاً: بدل الكلّ من الكلّ.
بَدَلُ الغَلَطِ
اصطلاحاً: هو الذي يجري فيه غلط لسانيّ،
ويأتي البدل لتصحيح الغلط فيجري اللِّسان
بالغلط دون قصد فيتدارك الخطأ بذكر البدل،
والغلط في المبدل منه لا في البدل، مثل: ((قُتل
الحسيْنُ بنُ عمرَ عليّ في كربلاء)» حيث جرى
الخطأ في الكلام فذكر ((عمر)) ثم استدرك الخطأ
بذكر ((عليّ)). ولا يحتاج هذا البدل إلى ضمير
يربط بالمتبوع أي: بالمبدَل منه ومثل: ((هذا زيدٌ،
حمار)) تريد القول: هذا حمار.
بَدَلُ كلّ من بعضٍ
اصطلاحاً: هو التّابع الذي یکون فيه البدل هو
الذي يدلّ على الكلّ والمبدل منه يدلّ على
البعض، كقوله تعالى: ﴿فاولئك يدخلون الجنّة
ولا يستوي القلبان: قاسٍ وراحِمُ | (١) من الآية ٩٧ من سورة آل عمران.
٣٠٥

ولا يُظْلَمُونَ شيئاً جئاتٍ عَدْنٍ التي وَعَدَ الرّحمنُ
عباده بالغيب﴾(١) «جنات) بدل کل من بعض.
بدل من «جنة)). وكقول الشاعر:
رَحِمَ الله أَعْظُّماً دفنوها
بسجستانَ طلحةَ الطَّلحاتِ
(طلحة)): بدل مِنْ ((أعظم) وهو بدل كل من
بعض، وكقول الشاعر:
كأنّي غداةَ البَيْنِ يومَ تحمُّلوا
لدى سَمُراتِ الحيِّ ناتِفُ حَنْطَلِ
(يوم)) بدل من ((غداة)) بدل كل من بعض.
ويسمى أيضاً: البدل المقلوب.
يَقلُ كلَّ من كلِّ
اصطلاحاً: هو أن يكون الثاني مطابقاً تماماً
للأوّل مع اختلاف في اللّفظ، كقوله تعالى:
﴿اهدِنا الصّراطَ المستقيمَ صراط الذين أنْعَمْتَ
عَلَيْهِم غيرِ المغضوب عليهم ولا الضّالين﴾(٢).
((صراط)) الثانية بدل من ((صراط)) الأولى. ((غير))
بدل من ((الذين)) بدل كلّ من كلّ. وكقول
الشاعر:
إنّ النّجوم نجومَ الأفقِ أَصْغَرُها
في العَيْنِ أَذْعُبُها في الجوِّ إِصعادا
((نجوم)) بدل من النجوم بدل كلّ من كلّ.
ويُسمَّى أيضاً: بدل المطابقة. البدل المطابق.
بدل العين من العين. البدل المطلق. وقد يكون
المبدل منه اسم استفهام أو اسم شرط، والبدل
بفيد تفصيل ما يتضمنه الشّرط أو الاستفهام،
ويتّصل به همزة الاستفهام أو حرف شرط ((إنْ))
ليوافق البدل المبدل منه في تأدية المعنى،
(١) من الآية ٦١ من سورة مريم.
(٢) من الآيتين ٦ و٧ من سورة الفاتحة.
والمبدل منه خالٍ من أداة الربط أو الاستفهام وهذا
ما يُسمّى بدل التفصيل، مثل: ((كم مالك؟
أعشرون أم ثلاثون ألف دينارٍ؟)) ((كم)): اسم
استفهام مبنيّ على السكون في محل رفع خبر
مقدَّم (مالُك)): ((مال)) مبتدأ مؤخر وهو مضاف
و((الكاف)) في محل جرّ بالإضافة. ((أعشرون))
((الهمزة)) حرف استفهام مبنيّ على الفتح لا محل
له من الإعراب عشرون بدل من ((كم)) مرفوع
بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السّالم. ((أم))
حرف عطف ((ثلاثون)) معطوف على ((عشرون))
ومثل: ((ما تقول إنْ خيراً أو شرّاً تُجزَ به)) ((ما)) اسم
شرّط مبنيّ على السّكون في محل نصب مفعُول
به لفعل «تقول)) ((إنْ)): أداة شرط ((خيراً) بدل منْ
((ما) وفعل الشّرط ((تقول)) وجوابه ((تجزّ).
البَدَّلُ المبایِنُ
اصطلاحاً: هو بدل الشيء مما یباينه بحيث لا
يكون مطابقاً له ولا جزءاً منه ولا مشتملاً على
شيء من صفاته. وهو ثلاثة أقسام: بدل الغلط
بدل النُّسيان بدل الإضراب. ويسمّى أيضاً: بدل
المباينة .
بَدَلُ المُبَايَنَةِ
اصطلاحاً: البدل المباين.
البَدَلُ المُطابِقُ
اصطلاحاً: بدل كلّ من كلّ.
بَدَلُ المُطَابَقَةِ
اصطلاحاً: بدل كلّ من كلّ.
البَدَلُ المُطْلَقُ
اصطلاحاً: بدل كلّ من كلّ.
البَدَلُ المَقْلُوبُ
اصطلاحاً: بدل كلّ من بعض.
٣٠٦

البدلُ من المجرورِ
اصطلاحاً: هو التابع الذي يكون المبدل منه
أي: متبوعه مجروراً. مثل: («المرءُ بأصغريْه:
قلبه ولسانه))، ((قلبه)): بدل من (أصغریه» مجرور.
((ولسانه)) معطوف على قلبه.
البَدَلُ من المَرْفوعِ
اصطلاحاً: هو التابع لمتبوع مرفوع مثل:
((الدهر یومان)): ((یوم لك ويوم عليك)) ((يوم)) بدل
من ((يومان)) مرفوع بالضمة و ((يوم)) معطوف على
الأولى .
البَدَلُ من المنْصوب
اصطلاحاً: هو التابع لمتبوع منصوب، مثل:
((أحبُّ هذا الطّفلَ))؛ ((الطفل)): بدل من ((ذا)) الواقعة
مفعولاً به لفعل «أحب)» منصوب مثله.
بَدَلُ النِّسْیانِ
اصطلاحاً: هو الذي يذكر المبدل منه قصداً ثم
يتبيّن الخطأ فيذكر البدل الذي هو الصَّواب،
مثل: ((مشيتُ ظهراً عصراً في نزهةٍ على شاطىء
البحر)) ولا يحتاج هذا النوع أيضاً إلى رابط يعود إلى
المبدل منه .
بُسْ بُسْ
اصطلاحاً: اسم صوت يستعمل لدعاء الغنم
والإبل. مبنيّ على السّكون لا محل له من
الإعراب.
البضع
اصطلاحاً: هو ما بين الثَّلاثة والتسعة من العدد
المفرد. أي: ١ - ٢ - ٣ - ٤ - ٥ - ٦ - ٧ - ٨ -
٩ . وله حكم العدد المفرد من حيث التذكير
والتأنيث مع المعدود، أي: يذكر مع المؤنَّث
ويؤنَّث مع المذكر. كقوله تعالى: ﴿فأنساه
الشَّيطان ذكر ربِّه فلبث في السّجن بضعٍ
سنين﴾(١) ((سنين)): مفرده (سنة)) مؤنَّث لذلك ذكِّر
لفظ (بضع)). ومثل: ((حضر بضعة عشر رجلاً)).
و ((حضر بضع عشرة امرأة)) ولا يستعمل لفظ
((بضع)) مما فوق العشرين وأجازه بعضهم بدليل
الحديث عن الرسول ( *) ((بضعاً وثلاثين ملكاً)).
وجعله بعضهم من المصادر فلا یثنّی ولا یجمع.
البطْع
لغة: مصدر بَطَحَ الشيء: بسطه. واصطلاحاً:
الإمالة.
بعد
ظرف يكون مبنياً حيناً ومعرباً حيناً آخر. وهو
بمعنى: ضد قبل. وهذا الظّرف يلزم الإضافة
ليُزيل إبهامه، ويكون ظرفاً للزمان، مثل قوله
تعالى: ﴿وَدّ کثیرٌ من أهلِ الكتابِ لَوْ یرُونَكُمْ من
بَعْدِ ايمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد
ما تبيَّن لهم الحق ولئن اتبعت أهواءَهم بَعْدَ الذي
جاءك من العلم﴾(٢) (بعد)) في المواضع الثلاثة
تدلّ على الزّمان، ويكون ظرفاً للمكان كقوله
تعالى: ﴿والبحر يمدّه من بعده سبعة أَبْحُرٍ ما
نَفِدَتْ كلماتُ اللَّه﴾(٢) ((بعد» ظرف مكان وقد
تدل على زمان متراخٍ عن السّابق فإن قرب
منه تقول: (بُعَيْد)) ومثلها (قُرَيْب)) مما
يسمى تصغير القريب. وهي ملازمة للإضافة
إلّا أنَّ المضاف إليه قد يذكر أحياناً مثل: (( شفي
المريضُ بعدَ تناوُلِ اللَّواءِ»، ((بعد)): ظرف زمان
(١) من الآية ٤٢ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ١٠٩ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ٢٧ من سورة لقمان.
٣٠٧

منصوب وهو مضاف ((تناول)) مضاف إليه. ويجوز
جرّه بـ((مِنْ))، فتقول: ((شفي المريض من بعد
تناول الدواء» وقد يحذف المضاف إليه وینوی
وجوده فيبقى الظّرف معرباً منصوباً بغير تنوين
فتقول: ((لمّا تناول الدواء شفي المريضُ بعدَ))
أي: بعد تناول .. وقد يحذف المضاف إليه
ويستغنى عنه كأنه لم يكن، مثل: ((شفي المريضُ
بعداً)، وقد يحذف المضاف إليه وينوى معناه أي :
بإضمار کلمة بمعنی المحذوف دون حروفه فیبنی
على الضّمّ كقوله تعالى: ﴿لله الأمرُ من قبلُ ومن
بعدُ﴾(١)؛ ((بعد)) ظرف مبنيّ على الضّم في محل
جر بمِنْ)).
وقد تأتي (بعد)) بمعنى: ((قبل)) كقوله تعالى:
﴿ولقد كَتََّا فِي الزَّبورِ من بَعْدِ الذّكْرٍ﴾(٢) وتكون
بمعنى: ((مع)) تقول: ((زيد مجتهد وهو بعد هذا
کریم» أي: مع اجتهاده هو کریم. وكقوله تعالى :
﴿عُثُلّ بعد ذلك زنيم﴾(٣).
بَعْدَكَ
اسم فعل بمعنى: ((تأخّرْ) أو حذَّرته شيئاً
خلفه ، والكاف: للخطاب.
بعد اللَّتيّا والتّي
اللَّتيا: تصغير ((التي)) بغير قياس وهذه العبارة
تعني: بعد اللّحظة الصَّغيرة والكبيرة التي من
فظاعة شأنها كذا وكذا ... ولم تذكر بعد اللّتيا
وبعد التي الجملة الصّلة اختصاراً من جهة
وتفخيماً لِهِوْلِ الأمر. وتكون ((بعد)): ظرف زمان
وهو مضاف ((اللّا)): اسم موصول مبنيّ على
(١) من الآية ٤ من سورة الروم.
(٢) من الآية ١٠٥ من سورة الأنبياء.
(٣) من الآية ١٣ من سورة القلم.
السّكون في محل جرّ بالإضافة و ((التي)»،
((الواو)): حرف عطف ((التي)) معطوف على
((اللّتی)).
بَعْض
لفظة تدلّ على الجزء قال أحمد بن يحيى أبو
العبّاس ثعلب: ((أجمع أهل النحو على أن البعض
شيءٌ من أشياء أو شيءٌ من شيء)» وقد تقع على
الشيء كله ما عدا أقلّ جزء منه وتقول: بعّضتُ
الشيء أي: فرّقته أو فرقت أجزاءه وقد تكون
بعض بمعنى: ((كل))، كقول الشاعر:
(أَوْ يَعْتَلِقْ بعضَ النُّفوسِ حِمامُها))
قال أبو حاتم السجستاني: ولا تقول العرب
الكلّ ولا البعض وقد استعمله الناس حتى سيبويه
والأخفش في كتبهما لقلة علمهما بهذا النحو
فاجتنب ذلك فإنه ليس من كلام العرب. وقال
الأزهري أجاز النّحويون الألف واللام في ((بعض))
و ((كل)) وإنْ أَبَاهُ الأصمعي ويلزم لفظ ((البعض))
صورة واحدة للمذكر في كلّ الوجوه إلّ أنه
يكتسب التأنيث من المضاف إليه إذا كان مؤنثاً،
مثل: ((جاءت بعضُ الفتياتِ)) فبعض الفتيات
مؤنث، ويعرب حسب موقعه من الجملة.
((بعض)) فاعل جاءت وهو مضاف ((الفتيات))
مضاف إليه مجرور بالكسرة. وقد يضاف إلى
مصدر من نوع الفعل فتقول: ((اكتب بعض
الكتابةِ)) ((بعض)) مفعول مطلق منصوب وهو
مضاف الكتابةِ: مضاف إليه.
البَعْضیة
لغة: مصدر صناعيّ من البعض، أي: الجزء
في الشيء، واصطلاحاً: التَّعيض وهو من معاني
حروف الجر: ((مِنْ)) و((الباء)) و((في))، كقوله
٣٠٨

تعالى: ﴿وَيُنْفِقوا ممّا رزقناهم سرّاً وعلانية﴾(١)
وكقوله تعالى: ﴿عيناً يشرب بها عباد اللَّه﴾(٢)
أي يشربون منها. ومثل: ((بدأت في أكل
الفاكهة)).
بُعَيْدات بیْن
أي: لاقيته بعد حین. وقيل معناها بُعَيْد فراق،
وذلك إذا كان الرجل يمسك عن إتيان صاحبه
الزمان، ثم يأتيه، ثمّ يمسك عنه، ثمَّ يأتيه.
و «بعید) ظرف زمان غير متصرّف، أي: لا يعرب
إلّ ظرفاً. ويقال: (إنّك لتضحكُ بعيدات بين)).
أي بين المرّة ثُمَّ المرّة في الحين.
بَغْتَّةٌ
مصدر يقع حالاً. وقيل هو مفعول مطلق لفعل
محذوف والتقدیر تبغتهم بغتة. کقوله تعالى: ﴿حتی
إذا جاءتْهُم السّاعةُ بغتةً﴾(٣) وكقوله تعالى:
﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وهم لا يشعرون﴾ (٤) بغتةً في
الآیتین: حال منصوب.
بُكرةٌ
هي ظرف منصوب منوَّن يدلّ على الزمان، أو
الصّباح الباكر تقول: ((جئتهُ بُكرةً)) أي: باكراً.
وهو ظرف متصرّف أي: لا يلازم الظرفيّة فقد
يكون نائب فاعل، مثل: ((مُشي بُكرةٌ، «بكرة)):
نائب فاعل مرفوع، وتقول: ((البكرةُ مفيدة منشطة
لمن يمارسها)»، «البكرةُ)): مبتدأ مرفوع. وقد يكون
هذا الظّرف ممنوعاً من الصَّرف إذا أريد به بكرة
یوم معیّن فتنطبق عليها أحكام ((سحر) و ((أمس))،
تقول: ((اليوم الخميس سآتيك في بكرةَ أو بكرةَ»
(١) من الآية ٣١ من سورة إبراهيم.
(٢) من الآية ٦ من سورة الإنسان.
(٣) من الآية ٣١ من سورة الأنعام.
(٤) من الآية ٩٥ من سورة الأعراف.
بدون تنوين لأنه ممنوع من الصّرف.
بَلْ
حرف إضراب يستعمله العرب في كلامهم عند
وضع شيء على معنى القصد ثم يذكرون(الأولى إن
في المدح، مثل: «هند جمیلة بل ملكةُ جمال))،
أو في الذَّمَ، مثل: ((هند غليظة بل رْزُ الغلاظة)).
ويستعملونه عند الغلط، تقول: ((أكلت رماناً بل
تفاحاً)) فتذكر الرّمان وأنت تريد غيره. أو
يستعملونه عند النسيان تقول: ((سمعت الأخبار بل
الأغاني)).
حكم ما بعدها:
١ - يكون ما بعدهما جملة فتفيد إما الإبطال،
كقوله تعالى: ﴿وقالوا اتّخذ الرَّحمن ولداً
سبحانه بمل عبادٌّ مُكْرَمون﴾(١) وإما الانتقال،
كقوله تعالى: ﴿قد أَفْلَحَ مَنْ تزكّی وذَكَرَ اسمَ ربّه
فصلّى بل تؤثرون الحياةَ الدّنيا﴾(٢) وكقوله
تعالى: ﴿ولدينا كتاب ينطق بالحقّ وهم لا
يُظْلَمون بل قلوبُهم في غَمْرَةٍ﴾(٣).
٢ - وتستعمل ((بل)) كحرف عطف فيفيد إذا
وقع بعد النّفي أو النّهي، تثبيت النّفي أو النّهي لما
قبلها وتثبيت ضدّه لما بعدها، مثل: ((ما أكل
سعيد بل سمير)) أما إذا وقعت في سياق الإثبات
فإنها تنقل حكم ما قبلها إلى ما بعدها ويصير ما
قبلها كالمسكوت عنه، مثل: ((ساهِرْ سميراً بل سعيداً))
وتسمی حینئذٍ حرف إضراب ومنهم من یری أنها
حرف ابتداء لا حرف إضراب.
٣ - وتأتي قبلها ((لا)) لتوكيد الإضراب بعد
(١) من الآية ٢٦ من سورة الأنبياء.
(٢) من الآيات ١٤ - ١٦ من سورة الأعلى.
(٣) من الآيتين ٦٢ و ٦٣ من سورة المؤمنون.
٣٠٩

الايجاب كقول الشاعر:
وجهُكَ البدرُ لا بل الشَّمْسُ لَوْلَمْ.
يُقْضَ للشَّمْسِ كِسْفَةٌ وأفول
أو لتوكيد تقرير ما قبلها بعد النّفي، كقول
الشاعر:
وما هجرتُكِ لا بَلْ زادني شَغَفاً
هِجْرٌ وبُعْدٌ ترَاخى لا إلى أَجْلِ
ملاحظات :
١ - تأتي ((بل)) عوضاً عن ((رُبَّ)) المحذوفة،
كقول الشاعر:
بل بلَدٍ مِلْءُ الفجاجِ قَتَمُهْ
لا يُشترَى كَتأنُهُ وَجَهْرمُهْ
((بَل)): حرف ابتداء أو حرف إضراب عوض عن
(ب)) ((بلدٍ)) اسم مجرور بـ (ربَّ))، المحذوفة،
لفظاً مرفوع محلاً على أنه مبتدأ. ((ملْءُ)): خبر
المبتدأ وهو مضاف ((الفجاج)): مضاف إليه.
٢ - من النّادر زیادة ((الواو)» بعدها وقد وردت في
حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في
قوله: ((إنما يحزنُ الحَسَدَةَ أَبَداً، لأنّهم لا يحزنون
لِمَا ينزل بهم من الشّ بل ويحزنون ... ))
٣ - تفيد ((بل)) عطف اسم على اسم أي مشاركة
المعطوف والمعطوف عليه في الإعراب فقط دون
الحكم أي: في اللّفظ دون المعنى .
بَل الابتدائيّةُ
هي التي تفيد الإضراب ويليها جملة وتعرب
حرف ابتداء كقوله تعالى: ﴿أم يقولون به جِنَّةٌ بل
جاءَهم بالحقّ﴾(١) واختلف في ((بل)) فمنهم من
يرى أنها حرف عطف ومنهم من يرى أنها حرف
ابتداء.
(١) من الآية ٧٠ من سورة المؤمنون.
بَلْ العاطِفَةُ
هي حرف عطف، يفيد الإضراب، فيأتي بعده
اسم مفرد وتسبق بإيجاب أوْ أمر أو نفي أو نهي
ولا يعطف ((بل)» بعد الاستفهام فلا تقول:
(أضربتَ أخاك بل عمراً)) وقد تزاد قبلها ((لا))
لتوكيد الإضراب، كقول الشاعر:
وما هجرتُكِ لا بَلْ زادني شَغَفاً
هجرٌ وبعْدٌ تراخى إلى أجل
بَلْهَ
تأتي على ثلاثة أوجه: الأول: هي اسم فعل
أمر بمعنى: دَعْ مبنيّ على الفتح مثل: ((بلْهَ
الأَكُفّ)) بله اسم فعل أمر مبنيّ على الفتح وفاعله
ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت ((الأكُف)):
مفعول به منصوب.
والثاني: مصدر بمعنى ((الترك)) وتكون مفعولاً
مطلقاً منصوباً ومضافاً وما بعده مضافاً إليه مثل:
((بلْه الأكفَّ)» بلْهَ: مفعول مطلق منصوب وهو
مضاف ((الأكفَّ)): مضاف إليه.
٣ - اسم استفهام بمعنى كيف والاسم بعدها
مرفوع فتقول: ((بلْهَ زيدٌ)) أي: كيف زيد؛ فتكون
(بَلْهَ)): اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل
رفع خبر مقدّم ((زيدٌ)): مبتدأ مؤخّر، وأما قول الشاعر
فيروى بالأوجه الثلاثة لكلمة الأكُفّ:
تَذَرُ الجماچِمُ ضاحیاً هاماتُها
بلةَ الأكُفّ كأنّها لم تُخْلق
فإذا كانت كلمة ((الأكُفّ)) مرفوعة فيكون ذلك
على تقدير بَلْهَ بمعنى كيف: ((كيف الأُكُفُّ))
وبالنّصب على أن ((بلْهَ)) اسم فعل بمعنى: ((دَعْ))
فيكون ((الأكُفَّ)) مفعولاً به لاسم الفعل («بَلْهَ)»
وبالجرّ على أنها مصدر مفعول مطلق لفعل
٣١٠

محدوف تقديره: دَعْ وبلةَ مضاف الأكف مضاف
إليه .
ملاحظة: يرى الكوفّون أنها من أدوات الاستثناء
فيكون ما بعدها منصوباً على الاستثناء، مثل:
(أكرمت المجتهدين بَلْهَ الكسلانين))
((الكسلانين)): مستثنى منصوب بالياء لأنه جمع
مذکر سالم.
ویری الأخفش أنها حرف جرّ.
البلوغ
لغة: مصدر بلغ. بلوغ الثمر: نضجه
اصطلاحاً: الحينونة. أي: من معاني الفعل
المزيد، مثل: ((أزرع))، ((أحصد))، ..
بَلَی
يرى بعض النحويين أن ((بَلَى)) أصلها: ((بل))
والألف زائدة، ويرى غيرهم أن الألف للتّانیث بدليل
إمالتها، و ((بلى)) حرف جواب وتختصّ بالنّفي فتفيد
إبطاله ويكون النّفي :
١ - نفياً مجرَّداً، كقوله تعالى: ﴿زَعَمَ الذين
كفروا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا قال: بلى وربِي لِتُبْعُثُنَّ ثُمَّ
لُنَّؤُنَّ بما عَمِلْتُمْ وذلك على اللَّهِ يسير﴾(١).
٢ - نفياً مقروناً بالاستفهام الحقيقيّ، مثل:
((ألیس الطقس بارداً؟)). ((بلى)).
٣ - نفياً مقروناً بالاستفهام التَّوبيخي، كقوله
تعالى: ﴿أم يحسبون أنّا لا تَسْمَعُ سِرَّهم
ونجواهم بلى ورُسُلُنا لَدَيْهِم يكتبون﴾(٢).
٣ - نفياً مقروناً بالاستفهام التقريريّ، كقوله
تعالى: ﴿ألستُ بربّكم) قالوا: ((بلى)).
(١) من الآية ٧ من سورة التغابن.
(٢) من الآية ٨٠ من سورة الزخرف.
تمييزها عن ((نعم)):
١ - تفترق ((بلى)) عن ((نعم)) بأنها لا تأتي إلا بعد
النَّفي. أمّا ((نعم)) فتأتي بعد النّفي والإثبات.
٢ - تأتي ((بلى)) إيجاباً للنّفي فتقول: أليس الله
بقادر على أن يحيي الموتى، بلى. أما ((نعم)) فأنها
تأتي لتصديق المخبر في الإيجاب والنّفي، مثل:
((أليس الطقسُ بارداً) فإذا أجبت بـ (نعم)) يكون
المعنى: نعم ليس الطقسُ بارداً وإذا أجبت
بـ ((بلى)) يكون المعنى: الطقس بارد. وما ذلك
إلا على مقتضى السّماع فقط.
وقد تأتي ((نعم)) بمعنى ((بلى)) كقول الشاعر:
أليس الليل يجمع أمّ عمرو
وإيّاناً فذاك بنا تداني
نَعَمْ وترى الهلالَ كما أراهُ
ويعلوها النهارُ كما علاني
فمعنى: ((نعم)) جواب المقدَّر في نفس الشاعر
في أن يجمعه الليل وأمّ عمرو أو هو جواب لما
بعدها أو جواب للعبارة فذاك بنا تداني .
ومن حديث الرسول (َة) للأنصار: ((ألستم
ترون ذلك)) فأجابوا: ((بلى)) فأوِّل قولهم على أنّه
لأمن اللّبس.
البناء
لغة: مصدر بنى الشيءَ: أقامه.
اصطلاحاً: البناء هو لزوم آخر الكلمة على
حالة واحدة في كل حالات الإعراب مثل: ((جاء
سيبويه)). ((سيبويه)) فاعل مبنيّ على الكسر في
محل رفع. ومثل: ((جاء ثلاثة عشرَ رجلاً)) ((ثلاثة
عشرَ)) فاعل ((جاء)» مبنيّ على فتح الجزأين في
محل رفع فاعل. رجلاً: تمييز.
٣١١

ألقابه: الضَّمَ، الفتح، الكسر، السّكون، أو مرفوع ((ولد)) اسم معطوف على رجل مرفوع مثله.
المبني بناءً عارضاً:
الوقف .
وهو نوعان: البناء اللازم أي هو الذي يكون
على حاله من البناء في كل حالات الإعراب
ومهما كان العامل قبله مثل: ((جاء سيبويهِ))
سيبويه: فاعل مبني على الكسر في محل رفع
والبناء العارض هو الذي يزول عند إزالة سبب
البناء، مثل: ((يا سعيدُ)): ((سعيدُ)): منادى مبنيّ
على الضّمّ في محل نصب مفعول به لفعل
النداء ... وهو في الاصطلاح أيضاً: الميزان
الصّرفي. الفعل.
بناءُ الاسْمِ على الفِعْلِ
اصطلاحاً: أن يكون الاسم خاضعاً في إعرابه
للفعل، مثل قوله تعالى: ﴿يحسبون الأحزابَ لَمْ
يَذْهَبُوا وإنْ يأتِ الأحْزَابُ يَوَدوا لو أنّهم بادون في
الأعراب﴾(١) ((الواو)) في ((يحسبون)) فاعل.
((الأحزاب)) مفعول به.
البنَاءُ الدَّائِمُ
اصطلاحاً: البناءُ اللازم.
البناءُ الصّرفيُّ
اصطلاحاً: الميزان الصّرفيّ.
البناءُ العاِضُ
اصطلاحاً: هو الاسم المبنيّ لسبب عارض
ويزول البناء بإزالة المسبب مثل: (يا ولدُ)) ((ولدُ»
منادى مبنيّ على الضّمّ في محل نصب مفعول به
لفعل النّداء ... فهو مبنيّ لأنه نكرة مقصودة بعد
حرف النّداء فإذا لم يكن منادى زال البناء ورجع
إلى إعرابه فتقول: ((جاء رجل وولدٌ)) ((رجل)) فاعل
(١) من الآية ١٩ من سورة الأحزاب.
١ - العدد المركب كقوله تعالى: ﴿إِذْ قال
يوسف لأبيه يا أبتِ إني رأيتُ أحدَ عشرَ
كوكباً﴾(١) ((أحد عشر))، مفعول به مبنيّ على
الفتح في محل نصب.
٢ - العلم المختوم بـ ((وَيَهِ))، مثل: ((جاء
سيبويه)». سيبويه فاعل مبنيّ على الكسر.
٣ - الاسم المركب، مثل: ((هو جاري بيتَ
بيتَ)) ((بيتَ بيتٌ)): حال مبني على فتح الجزأين.
٤ - اسم ((لا)) النافية للجنس. مثل: ((لا رجلَ
في الدّار)) ((رجل)) اسم ((لا)) مبني على الفتح.
٥ - المنادى إذا كان علماً أو نكرة مقصودة،
مثل: (يا سعيدُ)). (سعيد)) مناديٍ مبنيّ على الضّمّ
لأنه اسم علم، ومثل: ((يا رجلُ)) ((رجلُ)): منادى
مبنيّ على الضم لأنه نكرة مقصودة.
٦ - الظّروف إذا كانت مقطوعة عن الإضافة كقوله
تعالى: ﴿لله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ﴾(٢) ((قبلُ))
ظرف مبنيّ على الضّمّ في محل جرّ بـ ((مِن))
ومثلها ((بعدُ) ومثلها الجهات السِّتَّة.
٧ - اسماء الأصوات كقول الشاعر:
عَدَسْ مالعبّادٍ عليك إمارة
أمنتِ وهذا تحملين طليقُ
(عدسْ)) اسم فعل لزجر الحصان مبنيّ على
السّكون لا محل له من الإعراب.
(١) من الآية ٤ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ٤ من سورة الروم.
٣١٢

٨ - المضارع الدي اتصل به نون الإناث أو نون نعت لـ ((بيت)). أو عَلَماً لسب الأنثى يكون
منادى، مثل: يا خبائِ يا رقاشٍ ، أو اسم فعل
على وزن فَعال، مثل (تَراكِ)) ((نزالٍ)).
التّوكيد. كقول الشاعر:
لا يَبْعُدَنْ قومي الذينَ هم
سُم العُداةِ وآفَةُ الجزْر
((يبعدَنْ)) مضارع مبنيّ على الفتح لاتصاله بنون
التوكيد الخفيفة وهو في محل جزم لِـ لا الناهية. أو
لاتصاله بنون النسوة، مثل قوله تعالى: ﴿والمطلّقاتُ
يتربّصْنَ بأنفسهن ثلاثَةُ قروءٍ﴾(١) يتربَّصْن: فعل
مضارع مبني على السّكون لاتصاله بنون الإناث.
البناء على الفتح. يطرد البناء على الفتح في العدد
المركب، مثل: ((جاء ثلاثة عشر ولداً) وفي
الظُروف المركبة، مثل: ((أزور والدتي صباحَ
مساءً))، (صباحَ مساءً»: ظرف مبنيّ على فتح
الجزأين في محل نصب على الظرفيّة. وفي
الأحوال المركبة، مثل: ((هو جاري بيتَ بيتَ)).
بيتَ بيتَ: حال مبنيّ على الفتح في محل نصب
حال.
البناء على الضّمّ: ويطرد البناء على الضّمّ في
الظروف التي قطعت عن الإضافة لفظاً ونوي معناه
كقوله تعالى: ﴿لله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ﴾
(قبلُ)) ظرف مبنيّ على الضّمّ في محل جرّ بـ مِنْ.
البناء على الكسر: في العلم المختوم بـ ((ويه))
مثل: ((جاء سيبويه)) وفي الاسم على وزن ((فَعَالٍ))
((علَماً)) للمؤنث، مثل: ((حذارِ))، و ((رقاش))،
و((لكاع)) كقول الشاعر:
أُطوّف ما أطوُّف ثم آوي
إلى بيتٍ قعيدتُهُ لكاع
(كاعِ)) منادى مبنيّ على الكسر في محل
نصب، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي وهو مبني
على الكسر. وجملة المبتدأ وخبره في محل جرّ
(١) من الآية ٢٢٨ من سورة البقرة.
أنواع البناء:
١ - البناء على السّكون. الذي يدخل على
الاسم، مثل: (كَمْ)) أو على الفعل، مثل: («كُلْ))
وعلى الحرف، مثل: ((هَلْ)).
٢ - البناء على الفتح ويدخل على الفعل
الماضي، مثل: (كتبَ الولدُ فرضَهُ)) كتبَ فعل
ماضٍ مبنيّ على الفتحة. وعلى الاسم المبني
مثل: ((كيف))، ((أين)). وعلى الحرف، مثل:
((سوف)) كقوله تعالى: ﴿كلّ سَوْفَ تَعْلَمِون ثُمّ
كلّ سَوْفَ تعلمون﴾(١) (سوفَ)) في الموضعين
حرف تنفيس مبني على الفتح .
٣ - البناء على الكسر يدخل على الاسم، مثل:
(أمسِ)) مثل: ((زرتك أمسٍ)) وعلى الحرف، مثل:
((المالُ لسعيد)) اللام حرف جر مبنيّ على الكسر
لا محل له من الإعراب.
٤ - البناء على الضّمّ فيدخل على الاسم
والحرف («منذُ)) فَمَنْ جرّ الاسم بعدها فهي حرف
جرّ مبنيّ على الضّمّ. ومَنْ رَفَعَ الاسم بعدها فهي
اسم مبنيّ على الضّمّ.
بناء فاعِل
اصطلاحاً: الفعل الدائم، أي: اسم الفاعل
العامل، مثل: ((أنا دارس درسي)»
بناءُ الفاعِلِ
اصطلاحاً: الفعل المعلوم أي: الذي عرف
فاعل، كقوله تعالى: ﴿الحمدُ لله الذي صَدَقَنا
(١) من الآيتين ٣ و٤ من سورة التكاثر.
٣١٣

وَعْدَهُ وَأَوْرَثنا الأرْضَ نتبوَّأْ من الجنَّةِ حيثُ على السّكون في محل رفع مبتدأ. ((اللّم)):
للبعد. والكاف للخطاب.
نشاء﴾(١).
بِناءُ فَعَلَ
اصطلاحاً: الفعل الماضي أي: الذي يدلّ
على حدث في الزمان الماضي. كقوله تعالى:
﴿سبَّحَ لله ما في السّموات وما في الأرض﴾(٢).
بِناءُ الفِعلِ على الاسمِ
اصطلاحاً: أن يكون الفعل خبراً للاسم،
مثل: ((زيدٌ كتب فرضه)) ((زيدٌ)) مبتدأ. ((كتب
فرضه)) جملة فعلية مؤلفة من الفعل والفاعل
والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ.
البناءُ اللّزم
اصطلاحاً: هو الذي تكون علّة بنائه دائمة .
ويُسمىّ أيضاً: البناء الدّائم المبنيّات بناء لازماً
هي: الضمائر واسماء الاشارة، واسماء الموصول
واسماء الأفعال، إذ الظرفّة الشرطيّة، اسماء
الأفعال ومن أمثلتها :
١ - الضمائر: كقوله تعالى: ﴿وإذا حُشِرَ
الناسُ كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم
كافرين﴾(٣) ((فالواو)) في ((كانوا)) ضمير مبنيّ على
السكون في محل رفع اسم ((كان)) والضمير ((هم))
في ((لهم)) ضمير متصل مبنيّ على السّكون في
محل جرّ باللّم و((كانوا)) مثل الأولى. ((بعبادتهم))
ضمير الغائبين مبنيّ على السّكون في محل جر
بالاضافة .
٢ - اسماء الاشارة، كقوله تعالى: ﴿ذلك
الكتابُ لا ريبَ فيه﴾ (٤) ((ذلك)) اسم إشارة مبنيّ
(١) من الآية ٧٣ من سورة الزمر.
(٢) من الآية ١ من سورة الصف.
(٣) من الآية ٦ من سورة الأحقاف.
(٤) من الآية ٢ من سورة البقرة.
٣ - اسماء الموصول كقوله تعالى: ﴿قال
الذين اسْتَكْبَروا﴾ ((الذين)): اسم موصول مبنيّ
على الفتح في محل رفع فاعل ((قال)).
٤ - اسماء الشرط. كقوله تعالى: ﴿فمنْ يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذرَّةٍ خيراً يَرَهْ﴾ ((من)) اسم شرط جازم فعلين
مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ.
٥ - اسماء الاستفهام، مثل: ((كيف حالك))
كيف اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل رفع
خبر مقدّم. ((حالُكَ)) مبتدأ مؤخر و((الكاف)) في
محل جرّ بالإضافة .
٦ - الظروف مثل: ((إذْ))، ((إذا))، ((الآنَ))،
((حيثْ))، ((أَمْسِ)) كقول الشاعر:
طلب الأزارِقَ بالكتائب إِذْ هَوتْ
بشبيبَ غائلةُ النفوسِ غَدورُ
وفيه: ((إذْ)) ظرف مبنيّ على السّكون. وكقول
الشاعر:
إذا تباعُ كريمةٌ أو تشترى
فسواك بائعها وأنت المشتري
بناءُ ما لمْ يقعْ
اصطلاحاً: فعل الأمر، أي: طلب وقوع الفعل
من الفاعل المخاطب بغير لام الأمر، كقوله
تعالى: ﴿يا بني آدَمَ خُذوا زينتكم عند كل مسجد
وكلوا واشربوا﴾(١).
بناءً ما مضى
اصطلاحاً: الفعل الماضي كقوله تعالى: ﴿إنّا
زيّنّا السّماءَ الدُّنيا بزينةٍ الكواكب﴾(٢).
(١) من الآية ٣٠ من سورة الأعراف.
(٢) من الآية ٦ من سورة الصّافّات.
٣١٤

بِنَاءُ ما هو كائِنٌ
اصطلاحاً: الفعل المضارع. أي الذي يدل
على حدث في الزّمن الحاضر أو المستقبل كقوله
تعالى: ﴿يَعْلَمُ سِرْكم وجَهْرَكُمْ ويَعْلَمُ ما
تکسیون﴾(١).
بناءُ ما یکونُ
اصطلاحاً: الفعل المضارع.
بناءُ يفعَلُ
اصطلاحاً: الفعل المضارع.
بناتُ الواوِ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي عينه حرف مُعَلّ
وأصْله: واو، مثل: ((قال)) و((ساد)) والأصل: قُولَ وسَوَد.
بناتُ الياءِ
اصطلاحاً: هو الفعل الذي عينه حرف معلّ
وأصله ياء، مثل: ((مال)(سال)). والأصل: مَيَلَ وَسَيَلَ.
بنت
مؤنت ابن ويجمع على ((بنات)) جمع مؤنث
سالم، والأصل فيها أن تكتب بالهاء لأن فيها معنى
التأنيث فتقول: ابنة وهمزتها همزة وصل.
بنون
جمع ابن وهو ملحق بجمع المذكر السالم
كقوله تعالى: ﴿أمدّكم بأنعام وبنين﴾ (٢) وكقوله
تعالى: ﴿المالُ والبنون زينةُ الحياةِ الدُّنيا﴾(٣).
البُنْيَة
لغة: ما بني. واصطلاحاً: الميزان الصَّرّفي.
البيان
لغة: مصدر بان: ظهر. واصطلاحاً:
(١) من الآية ٢ من سورة الأنعام.
(٢) من الآية ١٣٣ من سورة الشعراء.
(٣) من الآية ٤٦ من سورة الكهف.
الإظهار، أي: ترك الإدغام قبل وقوعه مثل:
((ادْتَعَى)) قبل قلب التاء ((دالاً)) وادغامها في
((ادّعى)) و((اظْطَلَم)) قبل ابدال الطّاء ((ظاء))
وادغامها في ((اظَلَمْ)).
وفي الاصطلاح أيضاً: بيان الجنس. وعطف
البيان، أي: التابع الجامد الذي يشبه الصفة في
كونه يكشف عن حقيقة المراد، مثل: ((أقسم بالله
أبو حفص عُمَر)). وهو أيضاً: المفعول المطلق
المبيّن للنّوع، مثل: ((مشى مشية المؤمن)).
بیانُ الجنسِ
اصطلاحاً: هو أحد معاني حرف الجر ((مِنْ))،
كقوله تعالى: ﴿جَنَّات عدن يدخلونها يُحَلَّوْنَ فیھا
مِنْ أساوِرَ من ذهب﴾(١) ويسمى أيضاً: البيان.
بيانُ العِلَّةِ
هو بيان علّة الحكم، والاستدلال بوجودها
على وجوده، وبعدم وجودها على عدم وجوده،
مثل ((إن)) المشددة عاملة لشبهها ((وإنْ)) المخففة
غير عامله لبطلان الشبه .
البيان والتّبيين
اصطلاحاً: الفكّ أي: نقض الإدغام بعد
وقوعه، مثل لم يشْدُدْ ولم يمدُدْ بدلاً من ((لم يمدّ))
ولم يَشُدّ.
بیتَ بیت
هو مركب مبنيّ على فتح الجزأين يعرب حالاً ،
مثل: «هو جاري بیتَ بیت)).
بَيْدَ
لها معنيان :
١ - اسم منصوب يستعمل في الاستثناء
(١) من الآية ١٢٣ من سورة فاطر.
٣١٥

وهو بمعنى ((غير)) إلا أنّه لا يأتي مرفوعاً
ولا مجروراً. ويُضاف دائماً إلى جملة مؤلفة من أنّ
ومعموليْها. ففي الحديث: ((نحن الآخرون
السابقون يومَ القيامةِ بيدَ أنهم أوتوا الكتابَ من
قبلنا)). بيدَ: مستثنى منصوب وهو مضاف
والمصدر المؤوّل من ((أنَّ)) ومعموليها في محل جرّ
بالإضافة. ومنهم من يعرب ((بيدَ)) حالاً منصوبة.
٢ - معنى ((من أجل)) فتكون ((بيدَ)) حالاً
منصوبة ومنه الحديث: ((أنا أَفْصَحُ العرب بيدَ أنّي
من قريش واسترضعْتُ في بني سعد بن بكر))
وكقول الشاعر:
عمداً فَعَلْتُ ذاك بيدَ أني
أخافُ إِنْ هلكْتُ لا تَرَني
وورد البيت: أخاف إن هلکت لم تَرَني .
بَيْنَ
ظرف بمعنى: وسط. منصوب على الظّرفّة
الزّمانيّة أو المكانيّة. فإن أضيف إلى الزّمان،
مثل: ((زرتك بين العصر والمغرب)) فهو ظرف
زمان، وإن أضيف إلى المكان، مثل: ((بيتي بين
الجامعة والجامع)) فهو ظرف مكان، وغير ملازم
للإضافة. وقد يضاف إلى أكثر من واحد مثل:
((جلست بين القوم)) أي: وسطهم وإذا أضيف إلى
الواحد وجب العطف عليه بالواو، مثل: ((توقفت
في القراءة بين السطر والسطر)». ومثل: ((جلست بين
أخي وأختي)).
وقد يكون اسماً مجروراً إذا تقدّمه حرف جرّ
کقوله تعالى: ﴿لا یأتیه الباطلُ من بين يديه ولا
من خلفه﴾(١).
(١) من الآية ٤٢ من سورة فصلت.
وقد يخرج عن الظّرفية فيعرب بحسب موقعه
من الجملة كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ تقطّع بينكم﴾(١)
(بينكم)): فاعل ((تقطع)) وضمير المخاطبين في
محل جرّ بالإضافة .
بَيْنَ بیْنَ
مركب مزجيّ مبني على فتح الجزأين ويعرب
حالاً، تقول: ((هذا طعام بينَ بينَ)) أي: لا جيد
ولا رديء. (هذا)): ((الهاء)) للتنبيه ((ذا)) اسم إشارة
مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ ((طعام):
خبر المبتدأ. (بين بين)) حال مبنيّ على الفتح في
محل نصب.
بَيْنَا بَيْنَما
أصل (بينا)): ((بيْنَ)) مضافة إلى ((أوقات))
المضافة بدورها إلى جملة فحذفت كلمة أوقات
وعوض منها بالألف فصارت «بینا» أو عوض منها
بـ ((ما) فصارت ((بينما)). وهما ظرفان منصوبان
على الظرفيّة وعامل النّصب فيهما تضمنّهما معنى
(إذْ)) التي للمفاجأة، تقول: ((بينا أنا خارج إلى
عملي إذْ هطل المطرُ)) أو ((إذ المطرُ هاطلٌ)) أي:
هطل المطر بين أوقات خروجي إلى عملي. وقد
تأتی «بینا)) دون أن تتبعها «إذ» ومنه الحدیث: «بینا
أنا نائم رأيتُ النّاس يُعْرَضُون عليّ ... )
((بينا أنا خارج إلى العمل إذ هطل المطر)) ((بينا))
ظرف منصوب ((أنا)): ضمير منفصل مبني على
السّكون في محل رفع مبتدأ ((خارج)) خبر المبتدأ
إذ الفجائيّة ((هطل المطر)) فعل وفاعله. والألف
في ((بينا)) عوض عن كلمة ((أوقات)) المحذوفة
و(بين)) لفظ مذكر عند أكثر أهل اللغة، ومثله
((بينما)) والمشهور أنه يطلق في الرجل والمرأة.
(١) من الآية ٩٤ من سورة الأنعام.
٣١٦

باب التاء
تا
اسم إشارة للمفرد المؤنَّث مبنيّ على
السّكون، راجع: اسم الإشارة.
النّاء
هي الحرف الثالث من حروف الهجاء في
التّرتيب الألفبائيّ، والثّاني والعشرون من التّرتيب
الأبجدي، وتساوي في حساب الجُمل الرقم
أربعمئة، يخرج هذا الحرف من طرف اللُّسان
وأصول الثَّنايا العُليا وهو حرف مهموس من
الحروف النطعيّة.
كتابتها: وتكتب التاء مربوطة في المواضع
التالية :
١ - في العلم المؤنث مما فوق الثلاثي، مثل:
((فاطمة))، ((عزيزة))، ((خديجة))، وفي غير العلم
مثل: ((طاولة))، ((مسطرة))، لأنه يمكننا أن نلفظها
هاءً.
٢ - في جمع التكسير الذي لا ينتهي بتاء
مفتوحة مثل: ((قضاة)) ((حماة)) ((حُفاة))، ((عراة)).
٣ - في صفة المؤنَّث، مثل: ((قليلة))،
((كثيرة))، ((صغيرة))، ((كبيرة).
٤ - وتكتب مربوطة في ثَمَّة .
أما ((التّاء)) الطويلة فتكتب في المواضع التالية:
١ - في الاسم الثلاثيّ السّاكن الوسط الذي
ينتهى بتاء يوقف عليها بالسّكون مثل: ((بيْت))
(بنْت)) (نَبْت)) ((قوت)».
٢ - في الاسم غير الثَّلاثي المذكّر، مثل:
((سُبات)) ((نبات)) ((ثبات)) ((بیات)).
٣ - في جمع المؤنّث السّالم، مثل:
((شجرات))، ((فَتيات))، ((بنات))، ((طاولات)).
٤ - في الحروف، مثل: ((ليت))، ((لات))،
(ثُمَّتَ))، (رُبَّت))، ((لعلّت)).
٥ - اسم العلم الأعجمي المنتهي بتاء، مثل:
(بونابَرْت))، ((زرادشْت)) (شَوْكَتْ)).
٦ - في جمع التكسير الذي ينتهي مفرده بتاء
طويلة، مثل: ((وقت)) ((أوقات))، ((بيت)) ((أبيات))
«بنت)) («بنات».
٧ - في الاسم المفرد المنتهي بتاء قبلها ((واو)
مثل: ((عنكبوت)) ((مَلَكُوت) أو قبلها ((ياء)) مثل:
((کبریت».
حذفها: وقد حذفت التاء في مواضع كثيرة
أهمها :
١ - تحذف من الفعل الذي ينتهي بتاء إذا أسند
إلى تاء الضمير، مثل: ((مات)) ((مُتُّ)) ((فات))
«فت))، («بات)) ((بت)).
٣١٧

٢ - تحذف من أوّل المضارع إذا اتّصل بتاء
المضارع، مثل: ((تناولَ)) (تَتَنَاوَلُ)) ((تناوَلُ)) ((تَلَّوَّن))
(ْتَلَوَّن)) ((تَلَوَّنُ)).
واختلف النّحاة حول ((التّاء)) المحذوفة من أوّل
المضارع، أهي تاء المضارعة أم التاء الأصليّة،
فقال الكوفيون أن التاء المحذوفة هي تاء
المضارعة لأنها زائدة، والزّائد أولى بالحذف من
الأصلي، والأصليّ أقوى من الزّائد.
ورأى البصريون أن المحذوف هي ((التاء)
الأصليّة لأن تاء المضارعة دخلت على الفعل لتدلّ
على مضارعيّته، أمّا الأصليّة فلا تفيد معنى
فحذفها هو الأولى. ورُدّ رأي الكوفيين بالحجّة
المقنعة أن ((التاء)) الدَّاخلة على المضارع على
نوعیْن نوع جاء لمعنی ولیس الأصلي أقوى منه،
ونوع لم يأتِ لمعنى والأصلي بالطبع أقوى منه،
فإذا كانت تاء المضارعة جاءت لمعنى، فابقاؤها
وحذف التاء الأصليّة هو الأوْلى، ولأن حذف تاء
المضارعة يذهب المعنى الذي جاءت من أجله.
كما أثبتوا التنوين الذي جاء لمعنى في الاسم
المنقوص والمقصور وحذفوا الياء من قولك:
((جاء قاضٍ)) والأصل ((جاء قاضيّ)) فلما حذفت
الضّمّة لثقلها على الياء بقي التّنوين ساكناً ((والياء))
ساكنة فحذفوا ((الياء)) لأنها لم تأتِ لمعنى وأبقوا
التّنوين الذي جاء لمعنى.
زيادتها: تزاد ((التّاء)) في بنية الكلمة في
المواضع التالية:
١ - في أول المضارع مثل: ((ذهب)) ((تذهب))،
(دحرج)) ((تُدحرج)) ((انطلق)) (تنطلق)).
٢ - في أول الفعل الذي يبنى للمطاوعة،
مثل: ((كسر)) ((تكسّر))، ((مَزَّق)) ((تمزّق))، ((دحرج))
(تدحرج)).
٣ - في صيغة ((تفاعل)) مثل: ((ضرب))
((تضارب))، (قتل)) ((تقاتل))، ((غفل)) ((تغافل))،
((جَهل)) ((تجاهل)).
٤ - في صيغة ((افتعل))، مثل: ((قتل)) ((اقْتَل))،
(قرب)) ((اقْتَرَبَ))، وفي صيغة ((استفعل))، مثل:
((قدم)) ((استقدم))، ((خرج)) ((استخرج)).
٥ - في ضمائر الرّفع المُنْفَصِلة التي تفيد
الخطاب، مثل: أنتَ، أنتما، أنتم، أنتِ، أنتما،
أنْتُنّ، عند رأي من يقول ذلك ويعتبر ((أنْ)) هي
الضَّمير.
٦ - تزاد في آخر الماضي دلالة على تأنيثه،
مثل: ((أكلت البنتُ))((وشربَت الدَّواء)).
٧ - وتزاد في أول ((الآن)) عند رأي من يقول
ذلك، كقول الشاعر:
نوِّلي قبل نأيِ دارٍ جمانا
وصِلينا كما زعمت تَلانا
ومن النّحاة من اعتبرها زائدة في أوّل كلمة
((أوان)) المسبوقة بـ((لا)) كقول الشاعر:
طلبوا صُلْحنا ولا تَأَوانٍ
فأجَبْنَا أنْ ليس حينَ بقاءُ
ومنهم من اعتبر أن ((الّاء)) هي جزء من ((لاتَ))
التي هي من أخوات ليس، فذكر البيت كما يلي :
طلبوا صلحنا ولاتَ أوانٍ
فأجَبْنَا أنْ ليس حينَ بقاءُ
٨- وتأتي زائدة من غير قياس في أول
الكلمات التالية: ((تِمْثال))، و((تِمْساح)) و((تِبيان)).
وفي آخر الكلمات التّالية: ((مَلِكُوت))،
(جَبَروت))، ((عشتروت))، ((طاغوت)) ((عنكبوت))،
((عفريت))، كما تزاد في أول وآخر الكلمات
٣١٨

التّالية: ((ترْنَموت)) (لترنَّم القوس) على وزن
(تَفْعَلُوت)).
إبدالها: وجاءت التاء بدلاً في المواضع التالية :
أولاً: إبدالها من الواو: تبدل ((التاء)» من
(الواو)) في غير قياس في الكلمات التالية: ((تُجاه)
.من ((الوجه)) وزن (فُعال))، (تُراث)) من ((ورث))
على وزن (فُعال))، ((تقيّة)) من ((وقيْت)) على وزن
((فعيلة)). و((التقوى)) على وزن (فَعْلَى)) و((تُقاة))
على وزن (فُعَلَة)). و((توراة)) من ((ورى)) على وزن
(فَوْعَلَة)) (تَوْلَج)) من الولوج على وزن ((فوْعل)).
و ((تُخمة)) من الوخامة على وزن (فُعْلة)) و((تُكَأَة)
من توكّأتُ على وزن (فُعَلَة)) و((تُكْلان)) من
(توكلّت)) على وزن ((فُعْلان)) وقالوا: ((أَتْلَجَهُ)) أي:
(أَوْلَجَهُ)) على وزن أفْعَلَه وفي المشتق منه ((مُتْلِج))
و((أَتْكَأَ)) وما اشتق منه وأبدلت في كلمة ((التّليد)
و ((التِّلاد)» من ((وَلَدَ)) وفي ((تَتْرى)) من المواترة على
وزن (فَعْلَى)) وفي ((أخت)) و((بنت)) من ((الأخوّة))
و ((البنوّة) وفي ((هَنْت)) لأنها تجمع على ((هَنَوات))
وقياساً تبدل التاء من ((الواو)) في الفعل الواويّ
الفاء على وزن ((افتعل)) فتقول من ((وعد)) ((اوْتَعدَ))
وبقلب ((الواو)) تاء («اتَّعَد) وبالإدغام للمثليْن
(تَّعَدَ)) ومثلها ((وزن)) ((أوتزن)) ((اتْتَزن)) ((اتَّزن)) ما
اشتق من هذه الأفعال فنقول: ((يتّعد)) و ((اتّعاد)»،
(يَتّزن)) و((اتِّزان)) (يتّلج)) و ((اتِّلاج)). واعتبر بعض
النّحاة تاء القسم مبدلة من واوه.
إبدالها من الياء: تبدل التّاء من ((الياء)» قياساً
في الفعل البائيّ الفاء على وزن ((افتعل))، تقول في
اليُسر في المضارع على وزن ((افتعل)) ((أيْتسر))
وبقلب ((الياء)) إلى (تاء)) ((اتْتَسَرَ)) وبإدغام المِثْلِيْن
(أَتَّسَرَ)) ومثلها (يبس)) ((ايْتَس اتْتَبَسَ اتِبس)). وتبدل
على غير قياس من ((ثنتان)) لأنها من الفعل
اثنيْتُ)).
إبدالها من السّين: وتبدل السّين ((تاء)» من غير
قياس في كلمة (((ست)) والأصل، ((سُذْس)) وفي
التّصغير ((سُدَيْسَة)).
إبدالها من الصّاد: وتبدل ((الصّاد)) ((تاء)) في
(لصْت)) و((لُصُوت)) والأصل: ((لصّ)»
و «لصوص». لکثرة استعمالها بالصّاد.
إبدالها من الطَّاء: وتبدل ((الطاء)) ((تاء)»، في
كلمة ((فسطاط)) فتصير ((فستاط)) بدليل الجمع في
فساطيط كما تبدل في ((استباع)) و(يستمع))
والأصل: ((اسْطاع)) و((يُسْطِيع)).
إيدالها من الدَّال: وتبدل ((الدَّال)) ((تاء)» في
قولهم: ناقة (تَرَبَوت)) فتقول: ((ناقة تّربوت))
والأصل: ((دَرَبوت)) من الدُّرية.
إبدالها من الهمزة: وأبدلت الهمزة ((تاء)) كما
في قول الشاعر:
نوِّلي قبل نأي دارٍ جُمانا
وصلينا كما زعمتٍ تَلَنا
والأصل: الآن. وزيدت في قولهم حسبك
تلانا أي: حسبك الآن وزیدت «التاء» في غیر قیاس
في (رُبَّتَ)) والأصل: (رُبّ)) وفي ((لاتَ)) والأصل:
(لا). وفي (لعلّت)) والأصل: ((لعلَّ)).
التاء الاسميّة
هي التي تتصل بآخر الفعل وتدلّ على المفرد
المتكلّم من ذكر أو أنثى، مثل: ((قمتُ))، ((أكلتُ)).
((قُمْت)): فعل ماضٍ مبنيّ على السّكون لاتصاله
بضمير الرِّفع المتحرِّك و((التاء)) ضمير متصل مبنيّ.
على الضّم في محل رفع فاعل، أو تدلّ على
المخاطب المفرد والمذكّر مثل: ((نجحتَ)) فتبنى
على الفتح أو على المخاطبة المؤنّئة، مثل:
((نجحتٍ)) فتبنى على الكسر. أمّا إذا اتصلت
٣١٩

بالفعل المجهول فتكون نائب فاعل، مثل:
((ضُرِبْتُ)) وإعرابه: ((ضربتُ)) فعل ماضٍ
للمجهول مبنيّ على السّكون لاتصاله بالتاء.
و ((التاء)) ضمير متصل مبنيّ على السّكون في
محلّ رفع نائب فاعل. ومثلها: كوفِئتُ)) و ((قُتْلتُ))
كما تكون اسماً للأفعال الناقصة، مثل قوله
تعالى: ﴿يا ليتني متُّ قبل هذا وكنتُ نسياً
منسياً﴾(١) ((الياء)) في ((ليتني)) ضمير متصل مبنيّ
على السّكون في محل نصب اسم ((ليت)).
و ((التاء)) في ((متَّ)) في محل رفع فاعل، و((التاء))
في ((کنت)) في محل رفع اسم ((كان)).
التّاءُ الأصليّةُ
اصطلاحاً: هي التي تدخل في أصل الكلمة،
مثل: ((بَيْت))، (بِنْت))، ((وقت)) (نَبْت)) ((بتر)).
تاءُ الافْتِعالِ
اصطلاحاً: هي التي تكون زائدة في وزن
((افتعل)) مثل: ((قتل)) ((اقتتل)) وتدلّ على
المشاركة، مثل: ((اشْتَركَ)) وعلى المبالغة، مثل:
((اكْتَسَب)) وعلى المطاوعة مثل: ((امْتَشَق)).
تاءُ الإلحاقِ
اصطلاحاً: هي الزائدة في آخر الأسماء أو
الأفعال لإلحاقها بوزن من أوزان الرُّباعيّ أو
الخماسيّ. مثل: ((عِفْريت)) ((تكْريت)).
تاءُ البَدَلِ
اصطلاحاً: هي التي تكون مبدلة إمّا من
(الواو) في مثل: ((اتّعد)) والأصل: ((اوْتعد)). أو
من الياء، مثل: ((ايْتسر)) فتصير: ((اتّسر)). وتسمّی
أيضاً: تاءُ العِوض.
(١) من الآية ٢٣ من سورة مريم.
تاءُ التأنيثِ
اصطلاحاً: هي التي تلحق آخر الكلمة لتدلّ
على تأنيثها. وهي نوعان: تاء التأنيث السّاكنة،
وتاء التأنيث المتحرّكة. وتسمّى أيضاً: التّاء
الفارقة .
تاءُ التأنيثِ السَّاكِنَةُ
اصطلاحاً: هي التي تلحق آخر الفعل
الماضي وتدلّ على تأنيئه، مثل: ((درستْ))، ولكنّها
تفتح مع ألف المثنى، مثل: ((درسَتَا)) وتكسر إذا
التقت بساكن آخر مثل: ((درستِ التّلميذةُ». وتاء
التّأنيث واجبة في الفعل المؤنَّث إذا تقدّم عليه
فاعله المؤنث. إمّا إذا لم يتقدّم الفاعل على
المؤنَّث فيجوز أن تلحق ((التاء)) الفعل أو تتجّرد
منه وفق ما يلي :
وجوب تذكير الفعل مع الفاعل: يذكّر الفعل
مع الفاعل في موضعين:
الأول: إذا كان الفاعل مذكّراً، مثل: ((جلس
الولد)) وكقوله تعالى: ﴿وقال الملك أنتوني به
فلما جاءَهُ الرَّسولُ قالَ ارْجِعْ إلى رَبِّكَ﴾(١).
والثاني: إذا كان الفاعل مؤنَّثاً ظاهراً مفصولاً
عن فعله بـ((إلََّ)) مثل: ((ما نجح إلّ نسرين)).
وجوب تأنيث الفعل مع الفاعل: يجب تأنيث
الفعل مع الفاعل في ثلاثة مواضع:
الأول: إذا كان الفاعل مؤنّئاً حقيقياً ظاهراً
متّصلاً بفعله، والمؤنث الحقيقيّ هو الذي يلد
أو يبيض، مثل قوله تعالى: ﴿قالتِ امْرَأَةُ
عمرانَ﴾(٢).
(١) من الآية ٣٩ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ٣٣ من سورة آل عمران.
٣٢٠