النص المفهرس

صفحات 101-120

أمّا إذا كان الاسم مبدوءاً بـ ((هاء)) التَّنبيه فلا)
تلحقه ((الكاف)) إذا فصل بينه وبين ((الهاء)) فاصل
كالضَّمير، فتقول: ((هأنذا محب للدرس)) وإذا لم
يفصل بينهما فاصل فيجوز أن تلحق باسم الإشارة
المبدوء بـ((هاء)) التَّنبيه، ((الكاف))، مثل:
((هاذاك)) و ((هاتيك)) ولا تقول: ((هأنذاك)).
وتلحق هذه ((الكاف)) أيضاً اسم الإشارة الذي
يدلّ على المكان القريب، أي: الظّرف ((هنا)»،
فيصير ((هناك))، ويدلّ على المكان المتوسّط
البعد، وقد يدخله قبل (الكاف)) ((لام)) البعد
فيصير دالاً على المكان البعيد ((هنالك))، مثل:
((في افريقيا هنالك الحرارة مرتفعة جداً).
(هنالك)) ظرف واسم إشارة مبني على السّكون في
محل نصب على الظّرفية، و((اللام)) للبعد،
و «الكاف» للخطاب.
وقد يدخل على ((هنا)) بعض التّغيير في صيغتها
الأصليّة فتدلّ على المكان البعيد، مثل: ((هَنّا،
هِنّا، هَنَّتْ، هِنَّت)) هذه لغات، وكلُّها تدلّ على
المكان البعيد. وقد تدخل «هاء)) التَّنبيه، على
((هنا))، مثل: ((ها هنا الوادي)) و((هنا)) هي ظرف
غير متصرّف واسم إشارة معاً، فلا تكون فاعلًا ولا
مفعولاً ... ويصح أن يدخل عليها حرف جر،
أي: تخرج عن الظّرفية إلى ما يشبه الظَّرفية،
مثل: ((سِرْتُ من هنا إلى هنا)). والأسماء التي
تدلّ على المكان البعيد هي التي تضاف إليها لام
(البعد)) مع ((كاف)) الخطاب. وهذه ((اللّام)) تزاد
في بعض الأسماء أي: في آخر اسم الإشارة
المفرد المذكر ((ذا)) فتصير ((ذلك)) التي تتألف
من اسم الإشارة ((ذا)) و((لام)) البعد و((كاف))
الخطاب، كما تدخل على الأسماء التي تدلّ على
المفرد المؤنث، ((تا))، و((تي)) و((ذي)) فقط، مثل: | الجر، مثل:
((تلك الصَّحارى فيها مناجم معدنيّة كثيرة)».
وتکسر «اللام)) إن کان قبلها ساكن كالألف
المحذوفة إملائياً في ((ذا)) فتصير ((ذَلِكَ)) و ((تالك)»
وقد تسكن فيحذف ما قبلها مباشرة من ساكن، أو
((الألف)) في اسمي الإشارة ((تي)) و ((ت)) فتقول:
((تِلْكَ)) و(تَلْكَ)) وهذه ((الكاف)) هي حرف
للخطاب مبنيّ على الفتح، ولا يجوز أن تكون
ضميراً، إذْ لا يصحّ أن يكون اسم
الإشارة مضافاً وكان الخطاب مضافاً إليه،
واسم الإشارة مبنيّ دائماً، وفي أكثر
الأحيان لا يضاف الاسم المبني، ولكن هذه
((الكاف)) مع كلمة ((هنا)) تتصرّف مثل ((الكاف))
التي تكون ضميراً للخطاب، فتكون الحرفيّة مبنيّة
على الفتح للمخاطب المفرد المذكّر، وعلى
الكسر للمخاطبة: ((ذاكَ))، ((ذاكٍ)) وتلحقها علامة
النَّنَة، والجمع ونون النُّسوة، مثل: ((ذاكما))،
((ذاکم))، ((ذاکُنَّ)) فهذا التصرف ساعد على زيادة
الاتضاح ومنع اللّبس.
إعراب اسم الإشارة:
١ - إذا كان المشار إليه مفرداً مذكّراً عاقلاً أو غير
عاقل فتدل عليه كلمة ((ذا))، مثل: ((ذا ولد مجتهد))
(ذا)) اسم إشارة مبني على السّكون في محل رفع
مبتدأ . وقد تكون في محل نصب كما في قول الشاعر:
أيُّها الناسُ إنّ ذا العصرَ عصرُ الـ
عِلْم والجدِّ في العلا والجهاد
حيث وردت ((ذا)) في محل نصب اسم ((إنّ)).
((العصر)) تابع لاسم " سارة أي: يصح أن يكون
نعتاً، أو بدلاً، و عطف بيان، والتّابع يتبع
المتبوع وهنا تبعه في حالة النّصب وعلامة نصبه
الفتحة الظاهرة على آخره، وتأتي ((ذا)) في حالة
١٠١

ولستُ بإِمَّعَةٍ في الرِّجال
أسائل عن ذا، وذا، ما الخبر؟
(ذا)) اسم إشارة مبنيّ على السّكون في محلّ
جرّ بحرف الجر ((عن)). و((ذا)) الثّانية معطوفة على
الأولى .
٢ - إذا كان المشار إليه مفرداً مؤنّثاً عاقلاً أو
غير عاقل فأداته ((ذي))، مثل: ((ذي فتاة مهذبة))
((ذي)): اسم إشارة مبني على السّكون في محل
رفع مبتدأ .
٣ - وإن كان المشار إليه مثنّى للمذكر فاسم
الإشارة المناسب هو: ((ذان)) وإن کان للمؤنث فهو
(ثان)) فيعرب إعراب المثنى، ومنهم من يعربه
بالألف رفعاً و ((بالياء)) نصباً وجرّاً، ومنهم من يبقيه
مبنيّاً كما هو في المفرد، مثل: ((ذان الولدان
فصيحان)) ((ذان)): اسم إشارة مرفوع بالألف لأنه
مثنى وهو في محل رفع مبتدأ والوجه الإعرابي
الآخر : اسم إشارة مبنيّ على الألف لأنه مثنّى وهو
في محل رفع مبتدأ، ومثله ((تان)) في المثل: ((تانِ
الفتاتان مهذّبتان)) والرأي السّائد هو أنَّ أسماء
الإشارة كلّها مبنيّة ما عدا كونها للمثنى فإنّها
تعرب إعراب المثنّى، ومثل: ((إن هذين الولديْن
مهذّبان)) ((هذين)): اسم إشارة مبنيّ على ((الياء))
في محل نصب، أو هو منصوب ((بالياء)) لأنه اسم
((إنّ)) ومثل: ((سلَّمت على هاتين الفتاتين)).
((هاتين)) اسم إشارة مبنيّ على ((الياء)) أو منصوب
((بالياء)) لأنه مثنّى في محل جرّ بحرف الجرّ
(على)).
٤ - وإن كان اسم الإشارة يدلّ على الجمع
العاقل، أو غير العاقل المذكر والمؤنّث فلفظه هو
((أولاء)) المقصورة والممدودة مبنيّة دائماً على
الكسر، مثل: ((أولاءِ الطلابُ ناجحون)) ((أولاءٍ)):
اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محل رفع مبتدأ.
((الطلاب)) نعت، أو بدل، أو عطف بيان مرفوع.
ناجحون: خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع
مذكّر سالم. ومثل: ((كانت أولاءِ الأبوابُ مفتحة»
((أولاءِ)): اسم إشارة مبني على الكسر في محل
رفع اسم ((كانت)) ((الأبواب)) بدل، أو نعت أو
عطف بيان مرفوع بالضّمّة، ومثل: ((سلَّمتُ على
أولاءِ الطلابِ)). ((أولاءِ»: اسم إشارة مبني على
الكسر في محل جرّ بحرف الجرّ ((علی)).
٥ - وإذا كان المكان هو المشار إليه فلفظة
الإشارة تكون: ((هنا)) التي تدلّ على الإشارة
والمكان، لذلك فهي ظرف واسم إشارة مبنيّة على
السّكون في محل نصب على الظرفيّة دائماً لأنها
ظرف غير متصرِّف. أمّا إذا سبقتها إحدى حروف
الجرّ فتكون مبنيّة على السّكون في محل جرّ. وقد
يكون قبلها ((هاء)» التّنبيه وحدها أو تكون («الهاء))
قبلها، وبعدها ((كاف)) الخطاب المبنيّة على
الفتح، وقد تلحقها ((اللام)) التي تفيد البعد، قبل
((الكاف))، فتقول: ((هنالك العلم والأدب))،
((هنالك)): ظرف واسم إشارة مبنيّ على السّكون
في محل نصب على الظّرفيّة متعلق بخبر مقدّم
محذوف تقديره: ((موجود)) و ((اللّم)): للبعد.
و((الكاف)) حرف خطاب لا محل له من الإعراب
((العلم)): مبتدأ مرفوع بالضّمَّة. ومثلها (ثَمَّ)) فهي
إسم إشارة للبعيد وظرف مكان معاً. وهي ظرف
غير متصرِّف أيضاً مثل: ((هنا)) وتكون دائماً مبنيّة
على الفتح في محل نصب، وقد تلحقها ((تاء))
التّأنيث فتصير: ((ثَمَّة)) فتقول: ((ثَمَّةَ ميدان العلم))
((ثمة)): اسم إشارة للبعيد وظرف مكان مبني على
الفتح في محل نصب على الظّرفيّة متعلّق بخبر
مقدّم محذوف تقديره موجود. و ((التَّاء)) للتَّأنيث.
وقد تكتب ((التاء)) مفتوحة: ((ثَمَّتَ)). وفي ((هُنا))
١٠٢

لغات منها، ((هَنّا)) وفي هاتْن اللفّظتَيْن قال ((مِبرَدة))، ((مِثْقَب))، ((مِثْقَاب))، ((مِثْقَبة))،
((مِسْخَن))، ((مسخان))، ((مسخنة))، ((مِسْلَك))،
الشاعر:
((مِسْلاك)، («مِسْلَكَة)».
وإذا الأمور تشابهت وتعاظمت
فهناك يعترفون أيْنَ المفْزَعُ
حيث وردت ((هناك)) ظرف مكان واسم إشارة
مبنيّ على السّكون في محل نصب على الظّرفية
متعلق بـ ((يعترفون)) و((الكاف)) حرف خطاب لا
محل له من الإعراب، ومثل :
حثَّتْ نوارُ ولات هنّا حنّت
وبدا الذي كانتْ نوارُ أَجَنَّت
أي: ولات وقت حنين. وردت كلمة ((هنا)):
بالتّشديد. اسم إشارة وظرف متعلَّق بـ ((حنّت)).
اسم الآلة
تعريفه: هو اسم يؤخذ من الفعل الثّلاثيّ
المتصرِّف ليدلّ على الآلة التي يحدث بها هذا
الفعل، مثل: ((فتح)) و((مفتاح)) ((كنس)) و((مكنسة))
فكلمة (مفتاح)) مأخوذة من الفعل الثّلاثي الصّحيح
المتعدّي وتدلّ على الآلة التي يفتح بها الباب
وهي تدلّ بنفسها على جملة من الكلمات التي
تؤدّي معناها. وكذلك كلمة ((مكنسة)) تدل على
الآلة التي يحصل بواسطتها الكنس أي: التّنظيف
ومأخوذة من فعل ((كنس)) الثّلاثي الصّحيح
المتعدّي المتصرّف.
صياغته: لاسم الآلة أوزان قياسيّة ثلاثة، تؤخذ
من الفعل الثلاثي المتعدّي المجرَّب.
١ - مِفْعَل، مثل: ((مِبْضَع))، ((مِنْشَر).
٢ - مِفْعَلة، مثل: ((مِكْنَسة)).
٣ - مِفعال، مثل: ((مفتاح)). وقد تصلح الآلة
الواحدة في صياغتها على الأوزان الثلاثة، مثل:
((مِنشَر))، ((منشار))، ((مِنشَرَة))، ((مِبْرَد))، ((مِبْواد)»،
وقد وردت أوزان ألحقت بالقياسيّة وهي
أربعة: ((فعّالة))، مثل: ((ثلّجة)) ((كسّارة))،
((خَرَّاطة))، ((خرَّامة))، و((فِعال))، مثل: ((إرَاث)):
ما توقد به النَّار ((فاعلة))، مثل: ((ساقية))،
(فاعول))، مثل: ((ساطور)).
حكم اسم الآلة: اسم الآلة، كاسمي الزَّمان
والمكان، لا يعمل عمل الفعل، أي: لا يرفع
فاعلاً، ولا ينصب مفعولاً به .
قد يشترك اسم الآلة في وزن ((مِفْعال)) مع
صيغة المبالغة إذ أن هذا الوزن صالح لهما.
والضّابط في التّفريق بين مَعْنَيْهما يكون في
القرائن اللّفظيّة أو المعنويّة، مثل: ((قطعت
الخشب بمنشار قويّ)) فممّا لا شك فيه أن كلمة
((منشار)) تعني آلة نشر الخشب بالقرائن اللّفظية
والمعنويّة. أما إذا قلنا: ((النمَّام ينقل أخبار الناس
فهو منشار لأسرارهم)) فكلمة ((منشار)) هي صيغة
مبالغة بالقرائن المعنويّة. ومثل: ((وقع المذْياعُ
على الأرْضِ فانكسر)).
فممّا لا شك فيه أن كلمة ((مذياع)) تعني الآلة
التي نسمع منها الأغاني والأخبار أما إذا قلنا:
((تكلم المذياعُ بأحاديث مُسَليّة وكان فصيحاً في
كلامه عذباً في صوته)). فكلمة (المذياع)) تعني
المُذيع أي: المتكلّم بواسطة هذه الآلة.
ملاحظات :
١ - جاء في الألفاظ اللّغويّة أسماء
آلة على غير القياس، مثل: ((مُنْخُل))، ((مُدُقّ))،
(مُكْحُلَة))، ((مُحْرُضَة))، وهي الأداة التي يوضع
فيها الحُرض والأشنان كالصَّابون. ومثل: مُسْعُط
١٠٣

وهي الأداة التي يُسْعَط بها العليل أي: يوضع بها
الدواء فى أنفه .
وبما أنَّ هذه الألفاظ وردت هكذا مسموعة عن
العرب ومخالفة للقياس فمن المستحسن اتّباعها
إذ المشهور من المسموع أنه يصير حقيقة عرفيّة .
٢ - قد يصاغ اسم الآلة من اللّزم على خلاف
القاعدة، مثل: ((مِرْقاة)) من ((رقي)) و ((مِعْراج)) من
(عرج) و((مِعْزَف)) من ((عَزَف)).
٣ - قد يأتي اسم الآلة من الاسم الجامد،
مثل: ((محبرة)) من ((الحبر))، ((مِمْطر)) وهو الثَّوب
الذي يقينا من المطر، و((مِزْوَد)) وهو وعاء يوضع
به الزّاد.
٤ - قد يأتي اسم الآلة من غير الثُّلاثي، مثل:
((مِثْزَر)) من الفعل ((انْتَزَر)) و ((مِحْراك)) وهو آلة
تحرّك بها النّار أو هو عود لتحريك النَّار والفعل
((حرَّك)). و «مِمْلِسة)» وهي خشبة تسوی بها الأرض
والفعل ((مَّس)).
٥ - يؤخذ اسم الآلة من الفعل المعتلّ اللّم أو
اللّفيف على وزن (مِفْعَلَة)) مثل: ((مِطْواة)) من
(طوی)) و ((مِشْواة)) من ((شوی» و «مِگباة) من ((کیا)»
و ((ملهاة)) من ((لها)). و ((مِكواة)) من ((کوی)).
الاسْمُ التُّ
اصطلاحاً: الاسم المحض. الاسم غير
المبهم .
اسم التفضيل
تعريفه: اسم التّفضيل هو اسمٌ مشتّقٌّ على
وزن ((أَفْعَل)) يدلّ على أنّ شَيْئَيْن اشْتَرَكًا في
معنى، وزاد أحدُهما على الآخر فيه، مثل:
((الطريق إلى القمر أصعب من الطريق إلى مجاهل
إفريقيا)).
عناصره: لصيغة أفعل التّفضيل عناصر ثلاثة لا
بدّ منها وهي : صيغة ((أفعل))، وشيئان يشتركان في
معنى خاص، وزيادة واحد على الثّاني في هذا
المعنى .
فالذي زاد على الثّاني، هو ((المفضَّل))، أمّا
الثّاني فهو المفضَّل عليه، أو المفضول. وهذه
الزِّيادة قد تكون أمراً محبوباً أو مكروهاً. ويدل
((أفعل)) التفضيل على ما يدل عليه الصّفة المشبّهة
أي: على الاستمرار والدَّوام ما لم تدلّ قرينة على
عدم الاستقرار.
صياغته: يصاغ أفعل التَّفضيل من مصدر
الفعل المعنىّ بهذا الأمر بشرط أن يكون هذا
الفعل ثلاثياً، متصرِّفاً، تاماً، معلوماً، مثبتاً، قابلًاً
للتّفضيل والزِّيادة في معناه، ولا تكون الصّفة
المشبَّهة منه على وزن ((أفعل)) الذي مؤنَّثه فعلاء
ويقع ذلك في مثل الأفعال: ((سمع))، ((فهم))،
(بَعُدَ))، ((بقي))، ((خُبُث))، كقول الشاعر:
الخيرُ أَبْقى وإنْ طال الزّمانُ به
والشَّرُّ أخبثُ ما أوْعِيْت مِنْ زادٍ
فإن كان الفعل جامداً أو غير قابل للمفاضلة لم
يؤخذ منه أفعل التَّفضيل مطلقاً لأنه لا مصدر
له (١)، مثل الفعل: ((ماتَ))، ((فَنِيَ))، ((عَدِم))، أو
لأَنَّه غير قابل للمفاضلة، وإن كان هنا سبب
ثالث فتمتنع صياغة أفعل التفضيل من مصدره بل
تصاغ من مصدر فعل آخر مناسب للمعنى ويأتي
بعد صيغة ((أفعل)) مصدر الفعل غير المستوفي
للشّروط منصوباً على التّمييز، مثل: ((أخي أكثر
(١) الفعل الجامد لا مصدر له والمنفي كالجامد لا يأتي منه
أفعل التفضيل لأن المصدر المؤول يكون في حالة
النفي معرفة فلا يصح أن يكون تمييزاً.
١٠٤

مسایرةً من أبیه»، و «زید أکثر خجلاً من سمير)»،
و («الوردة أكثر نضارة)» من الزنبقة وأوراقها أكثر
اخضراراً من أوراق الليمون)). و«زيدٌ أوضح
عرجاً من سمير)). فالأفعال الّتي تدل على لون أو
عيب أو حلية لا يصاغ منها أفعل التفضيل، وإذا
كان العيب معنوياً لا حسيّاً فيمكن صياغة أفعل،
مثل: ((زيدٌ أبلَهُ من سمير)) و((أهوج منه)) و ((أرعنُ
منه)) و ((أحمقُ منه))(١) ....
ولا يمكن صياغة أفعل التفضيل من الرّباعي أو
الخماسيّ، مثل: ((دَحْرَج)) و((استخرج)) ولا من
فعل جامد، مثل: ((نعم))، وبئس))، ولا من فعل
ناقصٍ ، مثل: ((كان)) و((أخواتها)) ولا من فعل
منفيّ، مثل: ((ما فهم))، ((ما بَعُدَ)) ولا من فعل
مجهول، مثل: ((سُمِعَ)) ((بُعِدَ)).
اسم التقريب
اصطلاحاً: إعمال اسم الإشارة عمل ((كان))
وأخواتها، مثل: ((هذا الولدُ نائماً)) ((هذا)):
تقريب. ((الولدُ)): اسم التّقريب. نائماً: خبر
التقريب.
الاسْمُ الثّابِتُ
اصطلاحاً: الاسم الجامد. مثل: ((هذا قلم)).
الاسمُ الثّلاثِيُّ المجرَّدُ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي بُني على ثلاثة
أحرف أصليّة: مثل: ((قَلَم )) ((بيت)) ((وَلَد)).
أوزانه: ((فَعَل))، مثل: ((فَرَس)). (فَعُلَ))،
مثل: ((عَضُد))، (فَعِل))، مثل: ((كَبِد)) ((فَعْل)) مثل:
(صَخْر)). ((فُعَل))، مثل: (صُرَد)). ((فُعُل))، مثل:
((عُنُقَ)). ((فُعِل))، مثل: ((دُئِل)) ((فُعْل))، مثل:
(١) أي: أكثر بلهاً أو هوجاً أو حمقاً ...
((قُقْل)). ((فِعَل)) مثل: ((عِنَب)). ((فِعُل))، مثل:
((حِبُك)). ((فِعِل))، مثل: ((إِل))، ((فِعْل))، مثل:
(((عِلْم)).
الاسْمُ الجَائِزُ الإِضَافَةِ
اصطلاحاً: كلّ الأسماء المنكرة تجوز إضافتها
أو قطعها عن الإضافة كقوله تعالى: ﴿ولله جنودُ
السَّمْوات والأرض﴾(١).
الاسمُ الجاري مَجْرَى الصّحِيحِ
اصطلاحاً: الاسم الشّبيه بالصّحيح. أي الذي
ينتهي بواو أو بياء متحرّكة قبلها ساكن، مثل قوله
تعالى: ﴿وجاءت سيّارة فأرسَلُوا وارِدَهم فأدْلَى
دَلْوَهُ قال يا بُشرى هذا غلام﴾(٢).
الاسْمُ الجامِدُ
اصطلاحاً: هو الاسم غير المأخوذ من المصدر
كقوله تعالى: ﴿يا بُشْری ھذا غلام﴾(٢). («غلام»
اسم جامد. وكقوله تعالى: ﴿إِنّ الإنسان لَظَلُومٌ
كفّار﴾(٣). (الانسان)) اسم جامد ويُسمّى أيضاً:
الاسم المَحْض. الاسم الصَّميم. الجامد.
الاسم الثّابت.
الاسمُ الجامِدُ المُلحَقُ بالمِشْتَقِّ
اصطلاحاً: الملحق بالمشتقّ. أي: الاسم
الذي يشبه المشتقّ في دلالته على معناه، كالنّعت
والحال، مثل: ((هرب زيدٌ هرّاً) أي جباناً.
اسم الجُنّةِ
اصطلاحاً: اسم العيْن، أي: الذي يدرك
بالعيْن أو بإحدى الحواس ، مثل قوله تعالى:
(١) من الآية ٤ من سورة الفتح.
(٢) من الآية ١٩ من سورة يوسف.
(٣) من الآية ٣٤ من سورة فاطر.
١٠٥

﴿هو الذي يسيِّرَكُمْ فِي الْبَرِّ والبَحْرِ﴾(١).
اسمُ الجَمْعِ
١ - اسم الجمع هو ما دلَّ على الواحد مثل:
((فُلْك)) بمعنى السفينة، أو على الكثرة. أو مما له
مفرد من لفظه دون معناه أي: إذا عطف عليه
مماثلان أو أكثر كان معنى المعطوفات مغايراً
المعنى اللّفظ الدالّ على الكثرة مثل: ((هُذَيْل))
اسم لقبيلة عربية مفردها ((هُذليّ)) والمعطوفان
المثلان: ((هذلي)) و((هذلي)): ((هُذَلِيّان)) والثّلاثة
تخالف معنى ((هُذَيْل)) التي تعني القبيلة بكاملها
ومثلها قبيلة ((قرشي) و((قرشيّ)) أو يكون له مفرد
من معناه دون لفظه مثل: ((شعب))، مفردها
((رجل)) أو ((امرأة)) ومثلها: ((قوم))، ((فريق))،
((قبيلة)). و((إبل)) مفردها: ((ناقة)) أو ((جمل)).
أو يكون له مفرد من لفظه ومعناه مثل: ((ركْب))
مفردها (راكب)) و((صَحْب)): ((صاحب)) أو يدلّ
باللّفظ الواحد على الوحدة أو على الكثرة كما
سبق مثل: كلمة ((وَلَد)) التي تدلّ على الواحد
وكلمة ((وُلد)) تدلّ على الواحد وعلى الكثرة وكقوله
تعالى: ﴿وترى الفُلْكَ مواخِر فيه﴾ (٢) الفُلْك تدلّ
على الكثرة أي: السُّفُن، وكقوله تعالى:
﴿والفلك التي تجري في البحر﴾ (٣) ((الفلكُ))
معناه السُّفُن والفلْك تعني السّفينة كما في قوله
تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاه ومَنْ معه في الفلك
المَشْحُون﴾ (٤) وكقوله تعالى: ﴿فإذا استويْتَ أنتَ
ومَنْ معك على الفُلْكِ فَقُل الحمدُ لله﴾(٥) وفيها
(١) من الآية ٢٢ من سورة يونس.
(٢) من الآية ١٤ من سورة النحل.
(٣) من الآية ١٦٤ من سورة البقرة.
(٤) من الآية ١١٩ من سورة الشعراء.
(٥) من الآية ٢٨ من سورة المؤمنون.
((الفلك)) بمعنى: ((السفينة)) الواحدة أيضاً. ومثله
كلمة ((الضيف)) في قوله تعالى: ﴿هؤلاء
ضيفي﴾(١) ((ضيفي)) بمعنى: ((ضيوفي)) بدليل
قوله تعالى السّابق للآية: ﴿فما خطبكم أيُّها
المرسَلون﴾(٢).
اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على أكثر من اثنين
وليس له مفرد من لفظه بل له مفرد من معناه،
مثل: (شعب)) مفرده: ((رجل)) أو ((امرأة)).
ويسمى أيضاً: المجموع.
أقسامه :
١ - ماله مفرد من معناه دون لفظه ، مثل:
شعب، قوم، قبيلة.
٢ - ما يدلّ بصيغته على المفرد والجمع،
كقوله تعالى: ﴿والفُلْك التي تجري في
البحر﴾(٣).
٣ - ما له مفرد من لفظه دون معناه. أي: ما له
مفرد من لفظه ولكن إذا عُطف عليه مماثلان أو
أكثر كان معنى المعطوفات مخالفاً لمعنى اللّفظ
الدّال على الكثرة، مثل: هُذَيْل المفرد هُذَليّ
ومعناه مخالف لمعنى المعطوفات هذليّ وهذليّ
وهذليّ، لأن هذه المعطوفات تعني جماعة من
هُذَيل لا كلّها.
٤ - ما له مفرد من لفظه ومعناه ولكنّه ليس على
وزن من أوزان جمع التكسير المعروف، مثل:
((رَكَب)) مفرده ((راكب)) و((صَحْب)) ((صاحب)).
وبعض النّحاة يعتبرون وزن ((فَعْل)) من صيغ جمع
التِّكسير. ويسمّى اسم الجمع أيضاً: اسم الجنس
الجمعيّ .
(١) من الآية ٦٨ من سورة الحجر.
(٢) من الآية ٥٧ من سورة الحجر.
(٣) من الآية ١٦٤ من سورة البقرة.
١٠٦

الاسمُ الجمعُ
اصطلاحاً: الجمع أي: الذي يدلّ على ثلاثة
فأكثر، كقوله تعالى: ﴿قالوا إنّ الله فقيرٌ ونحنُ
أغنياء سنكتبُ ما قالوا وقتْلَهَمُ الأنبياءَ بِغَيْرِ
حَقٍ﴾(١).
اسمُ الجِنْسِ
اصطلاحاً: هو الذي لا يدلّ علىٍ واحد من
أفراد جنسه بل يدلّ على الجنس كلِّه، مثل:
((رجل))، ((كلب))، ((نمر))، ((حصان)).
ويُسمَّى أيضاً: الاسم العام. اسم العام.
الجنس. النَّكرة.
ملاحظة: الضمائر، وأسماء الإشارة، وأسماء
الموصول كلّها من المعارف ومن أسماء الجنس
أيضاً.
اسْمُ الجِنْسِ الأحاديُّ
اصطلاحاً: العلم الجنسيّ. أي: الذي يدلّ
على الجنس كلّه دون أن يختصّ بواحد بعينه
مثل: ((أم قَشْعَم)) علم للموت. ((قيصر)) علم على
مَنْ مَلكَ الرُّوم. ((أبو صابر)) علم للحمار.
اسم الجِنْسِ الإفْرادِيُّ
هو الذي يدلّ على القليل والكثير وعلى
الجنس، مثل: (خَلّ)) ((تراب))، ((لبن))،
((حليب))، ((ماء))، ((عسل))، ((زيت))، ((سمن)).
الفرق بين الجمع واسم الجمع الإفراديّ
والجمعيّ: الفروق كثيرة بين الجمع بكلّ حالاته
وبين اسم الجنس الإفراديّ واسم الجنس
الجمعيّ. من أهم هذه الفروق:
١ - وضع الجمع للآحاد المجتمعة أنه تكرار
(١) من الآية ١٨١ من سورة آل عمران.
للواحد بالعطف. أمّا اسم الجنس الإفرادي فقد
وضع لمجموع الآحاد ليدلّ عليها دلالة الواحد
على جملة أجزاء مسماة.
بينما وضع اسم الجنس الجمعيّ ليدلّ على
الحقيقة والماهيّة، ويدلّ في استعماله لا في
وضعه على ثلاثة فأكثر.
٢ - إن الجمع بكل أحواله له مفرد من لفظه
ومعناه إلا كلمات قليلة ليس لها مفرد لا من لفظها
ولا من معناها مثل: ((أبابيل)) ومعناها: الفرق
و(تباشير)) ومعناه: البشائر و((تجاويد)) ومعناها
الأقطار النّافعة. أما اسم الجمع فقد يكون له مفرد
من لفظه دون معناه، أو من معناه دون لفظه، أو
من معناه ولفظه معاً. بينما يكون لاسم الجنس
الجمعيّ مفرد من لفظه ومعناه متميِّز منه بتاء
التّأنيث أو ((ياء)) النّسبة في آخره مثل: ((نخل))
((نخلة)) ومثل: ((ثقيف)) ((ثقفيّ)) ((أزارقة)) ((أزرقيّ))
((أباضيّة)) ((أباضيّ)).
٣ - للجمع أوزان خاصة، وليس لاسم
الجمع، ولا لاسم الجنس الجمعي أوزان
خاصة، وأكثرها سماعيّة وتفهم من المعنى .
جمع الجمع: هو الذي يدلّ على أكثر من
تسعة، وهو يصاغ من جمع ما على صيغة منتهى
الجموع جَمْعَ مذكّر سالم، مثل: ((أفاضل)):
((أفاضلون))، إن كان للمذكّر العاقل، وجمع مؤنّث
سالم إن كان للمؤنّث أو للمذكّر غير العاقل،
مثل: ((صواحب)): ((صواحبات)) و ((صواهل)):
((صواهلات) ومنه قوله عليه السلام: ((إنكُنّ لأنتُنَّ
صواحبات يوسف)). ومنه: ((بيوت)) ((بيوتات))،
((رجال)) ((رجالات))، ((أكلُب)) (أكالب)) ((أزهار))،
((أزاهر)) ...
اصطلاحاً: هو ما دلَّ على ما هو صالح للكثير
١٠٧

والقليل من اسم الجنس، مثل: ((ماء)) (لبن))،
((عسل)) ((ذهب)) ((فضّة))، ((هواء)). ((دمّ)).
((عَرَق)). ((نور)) ...
اسمُ الجِنْسِ الجَمْعِيّ
هو ما له مفرد يشاركه في لفظه ومعناه ويتميَّز من
المفرد بتاء التأنيث فى آخره، أو ياء النسب،
(شجر)) ((شجرة)) و((ثمر)) ((ثمرة)) و((لوز)) ((لوزة))
(عرب)) ((عربيّ))، ((روم)) روميّ. وقد تكون ((النّاء)»
في اسم الجنس الجمعيّ لا في مفرده، مثل:
كمأة مفردها ((کمْ)).
اصطلاحاً: هو الذي يكون له مفرد من لفظه
ومعناه ويتميز مفرده من جمعه بالّاء المربوطة في
آخره، مثل: ((شجرة)) مفرد ((شجر)» اسم جنس
جمعيّ ومثل: ((تمرة)) ((تمر)). ((زهرة)) ((زهر) أو
يتميز من جمعه بياء النّسبة مثل: ((عربيّ))،
«عرب)).
ملاحظة: قد توجد تاء التأنيث المربوطة في
اسم الجنس الجمعيّ ولكنّ هذا قليل. مثل:
(كمأة) والمفرد ((كمْء)). ويسمّى هذا المفرد: اسم
الوحدة .
ويسمّى اسم الجنس الجمعيّ أيضاً: اسم
الجمع. الجمع اللّغوي. شبه الجمع .
اسمُ الجِنْس غَيْرُ المُعَيَّنِ
اصطلاحاً: النّكرة غير المقصودة، مثلاً: ((يا
وجلاً)) ومثل: ((ربّنا اغْفِرْ لَنا ذنوبَنا)».
اسْمُ الجِنْسِ المُعَيِّن
اصطلاحاً: النّكرة المقصودة: كقول الشاعر:
أعبداً حلَّ في شعبي غريباً
((عبداً): نكرة مقصودة منادى. من الواجب أن
تكون مبنيّة على الضّم لكنها نوِّنت للضّرورة
الشعريّة .
اسمُ الجَوْهَرِ
اصطلاحاً: اسم العين. كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ
قال عيسى ابْنُ مَرْيَم یا بَنِي إِسْرائِيلِ إني رسولُ
اللَّهِ إليكُمْ مصدِّقاً لما بَيْنَ يدَّ من التَّوراة ومبشِّراً
برسولٍ يأتي من بعدي اسْمُهُ أَحْمَد﴾(١).
اسمُ الحَدَثِ
اصطلاحاً: المصدر، مثل: ((هذا رجلٌ
عَدْلٌ)).
اسمُ الحَدَثَانِ
اصطلاحاً: المصدر.
اسمُ الحُرُوفِ المُشَبَّهَةِ بالفِعْل
اصطلاحاً: هو الاسم المنصوب الذي تقدَّم
عليه حرف من الحروف المشبّهة بالفعل وكان في
الأصل مبتدأ. مثل قوله تعالى: ﴿إِنّ لهم أجراً
حسناً﴾(٢) ((أجراً)): اسم ((إِنَّ)).
اسمُ الحُرُوفِ المُشَبَّھَةِ بـ «ليس))
اصطلاحاً: هو الاسم المرفوع الذي تقدم عليه
حرف من الحروف المشبّهة بـ ((ليس)) وهو في
الأصل مبتدأ، كقوله تعالى: ﴿وقُلْنَ حاش لله ما
هذا بشراً إنْ هذا إلّ ملكٌ كريمٌ﴾(٣) ((ما)) من
أخوات ((ليس)) ((هذا)) الهاء للتّنبيه و ((ذا)) اسم
إشارة مبنيّ على السّكون في محلّ رفع اسم
(١) من الآية ٦ من سورة الصَّف.
(٢) من الآية ٢ من سورة الكهف.
ألؤماً لا أبا لكَ واغترابا | (٣) من الآية ٣١ من سورة يوسف.
١٠٨

((ليس)) أو ((ما)) المشبّهة بـ ((ليس)) ((بشراً)): خبر]
((ما)) منصوب. ((إنْ)) حرف مشبّه بـ ((ليس)) بطل
عمله لانتقاض خبر، بـ ((إلا)) ((هذا)): مبتدأ.
((ملك)»: خبره .
الاسمُ الخاصُّ
اصطلاحاً: اسم العَلَم، كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ
قالَ عيسى ابنُ مَرْيَمَ﴾(١).
الاسمُ الخُماسيُّ المجرَّدُ
اصطلاحاً: هو ما بُني على خمسة حروف
أصليّة، مثل: ((سَفَرْجَل)).
ويسمّى أيضاً: الخماسيّ المجرَّد.
أبنيته: ((فَعَلَّلَ))، مثل: ((سَفَرْجَل)) ((فَعْلَلِلْ))،
مثل:(جَحْمَرِش)(فُعَلِّل)) مثل: ((قُذَعمِل)) ((فِعْلَلْ))،
مثل: ((قِرْطَعْب)).
اسمُ الذَّاتِ
اصطلاحاً: اسم العيْن.
الاسمُ الرُّبَاعِيُّ المُجَرِّدُ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي بُني على أربعة
حروف أصول، مثل: ((جَعْفَر)».
أبنيته: ((فَعُلل))، مثل: ((جَعْفَر)). ((فِعْلِل))،
مثل: ((قِرْمِز))، ((فِعْلَل))، مثل: ((دِرْهَم)) ((فُعْلُل))،
مثل: (بُرْثُن))، ((فِعَلٌ))، مثل: ((هِزَبْر))، ((فُعْلل))،
مثل: ((جُخْدَب)).
اسم الزّمان واسم المكان
اصطلاحاً: اسم الزّمان هو اسم يدلّ على
(١) من الآية ٦ من سورة الصف.
المعنى المجرّد وعلى زمان وقوعه، مثل
((استيقظت مَشْرِقَ الشّمسِ)) أي: وقت شروق
الشمس. واسم المكان هو اسم يدل على المعنى
المجرد وعلى مكان وقوعه، مثل: ((جلست
مَجْلِسَ العلماءِ)) أي: مكان جلوس العلماء.
صياغتهما: يصاغ اسما الزّمان والمكان من
الثلاثي على وزن (مَفعل)) إلّ في حالتين:
١ - إذا كان الثّلاثي حروفه صحيحة مكسور
العين في المضارع فيصاغان على وزن ((مفعِل)»،
مثل: ((جَلَسَ)) في الماضي، ((يجلِسُ)) في
المضارع، ((مَجْلِس)) اسم المكان ...
٢ - إذا كان الماضي ((واوي الفاء)) صحيح
((اللّم)» ومضارعه مكسور العين فيصاغان على
وزن ((مَفْعِل)) مثل: ((وَثِق في الماضي يثِقُ)) فِي
المضارع (مَوْثِقٌ)) اسم المكان ومثله: ((وَأَلَ))
(يَئِلُ)) ((مَوْئِل)). ((وَعَدَ)) (يَعِدُ)) ((مَوْعِد)).
فمن أمثلة الزّمان على وزن ((مفعَل)) ((مهجر))
(مَصْيَف)) ((مَرْبَع)) ((مَشتى)). وعلى وزن ((مفعِل)):
((مَغْرِس))، مَوْعِد.
ومن أمثلة المكان على وزن ((مفعَل)): ((مَطْبَخ))
(مَخْزَن)) ((مَكْتَب))، ((مَأَوى)) وعلى وزن ((مفعِل)):
(مَجْلِس)) ((مَوْئِل)) ((مَقْصِد) (مَرْجِع)) ((مَوْثِقٌ)).
أما إذا كان الثلاثيّ معتلّ العين بالياء فتكون
صياغتهما على وزن (مَفْعِل)) مثل ((مال)) أصله:
((مَيّل)) تحركت الياء بالفتحة وفتح ما قبلها فقلبت
ألفاً، والمضارع منه ((يميل)) واسم المكان (َمِيل))
وقد يفتح ما قبل آخره أي ((مفعَل)) فتقول:
((مَعَاش)) و((مَعِيش))، ((الْمَعَاب)) و((الْمَعيب))
ويشترك معهما المصدر الميمي، فكلمة ((معاش))
١٠٩

وكلمة ((معيش)) تدل على اسم الزّمان أي: وقت
العيش واسم المكان أي: مكان العيش والمصدر
الميميّ الذي يدلّ على العيش.
ومن غير الثّلاثي يصاغ اسماً الزّمان والمكان
من المضارع المجهول بإبدال حرف المضارعة
ميماً مضمومة، مثل: ((أمسى)) في الماضي
((يُمْسَى)) المضارع المجهول ((مُمْسَى)) اسم الزّمان
ومثله: ((أَصْبَحَ)) ((يُصْبَحُ)) ((مُصْبَح)). فتقول:
((درْسنا مُصْبحنا ومُمْسانا). ومثله: ((الإيمان خيرٌ
مُسْتَقَرّاً والنَّزاهة خيرٌ مُقامً)) و((مُسْتَقَرأ)) مأخوذ من
(استقر)) الماضي ((يُسْتَقَرُ)) المضارع المجهول
ومثله ((مقاماً)) ((أقام)) في الماضي ((يُقامُ)) في
المضارع المجهول.
ملاحظات :
١ - سمع بعض هذه الأسماء
مقرونة بتاء النَّأنيث، مثل: ((مَظَنّة)) مكان الظّنّ،
((مَقْبَرة)) مكان قبر الميِّت أما «مَقْبُرَة)) فهي مكان
القبور لا مكان قبر الميِّت. ومثل ((موْقَعَة)) مكان
الوقوع، ((مَشْرَقة)»(مَزَلَّة)) ((مَظَنَّة)).
٢ - قد يأتي اسم المكان على وزن ((مفْعَلة))
من الثّلاثي الصّحيح، ليدلّ على التّكثير، مثل:
((مَذْبَحَة)) ((مقْتَلَة)) ((مأْسَدَة)) .
٣ - لا يعمل اسم المكان واسم الزّمان شيئاً من
عمل فعلهما فلا يرفعان فاعلاً ولا ينصبان مفعولاً
به ولكن بما أنّهما مشتقّان من الفعل يجوز أن
يتعلَّق بهما الظّرف أو الجارّ والمجرور.
٤ - قد يختلط الأمر على السَّامع بين المصدر
الميميّ واسم الزّمان واسم المكان من غير
الثّلاثي، والتّمييز بينها يعود إلى القرائن، فإن لم
تدلّ القرائن فتكون صيغة كل منها صالحة
للمصدر ولاسم الزّمان ولاسم المكان، مثل:
((حضرت مبدأ السباحة في موعدها)). فكلمة
((مبدأ)) تدل على زمان بدء العمل وعلى مكان
وقوعه وهي تصلح في الوقت نفسه للدّلالة على
البدء أي: تصلح أن تكون مصدراً ميمياً. ومثلها
كلمة ((موعد)) تدل على مكان الوعد وزمانه ومعناه
المجرد.
٥ - قد تأتي صيغ اسمي الزّمان والمكان ولا
تدلّ على زمان أو مكان بل تكون مصادر كقوله
تعالى: ﴿بسم الله مجراها ومرساها) وقوله:
﴿إِلى ربك يومئذٍ المُسْتَقر﴾ وقوله: ﴿وَزَّفْناهم
كلَّ مُمَزَّق﴾. فالكلمات ((مجراها)) و ((مرساها))
و «المستقر)) و((ممزَّق)) ليست أسماء زمان ولا
مكان ولكنها مصادر ميميّة دلت عليها القرائن.
٦ - وردت عن العرب أسماء زمان على وزن
((مفعِل)) والأصل أن تأتي على ((مَفْعَل)) منها:
(مَشْرِق))، ((مَرْكِز))، ((مَنْبِت))، ((مَرْفِق))،
((مَنْسِك))، ((مَفْرِق))، ((مَجْزِر))، ((مَحْشِر))،
((مَرْسِن))، ((مَسْقِطْ))، ((مَسْجِد))، ((مَغْرِب))،
((مَنْفِذْ))، ((مَسْكن)) وفي تفسير ذلك أمران:
الأول: أنها هي نفسها وردت على وزن
((مفعل)) مسموعة عن العرب، فتكون إذن مسموعة
على ((مفعِل)) وعلى ((مَفْعَل)).
والثاني: أن مضارعها قد يرد بكسر العين أو
بضمّها ففي لغة الضمّ تنطبق مع القياس أي
((مفعَل)» وفي لغة الكسر تنطبق مع السَّماع أي :
مفعِل .
٧ - قد يصاغ من وزن ((مَفْعَلة)) اسم مكان من
الاسم الثلاثيّ الجامد الحسيّ، مثل: ((وَرَق))،
(مَوْرَقة))، ((عِنْب)) و((مَعْنَبَة))، ((بلح)) و ((مَبْلَحَة))،
((أسد)) (مأسدة)) وكلّها تدلّ على اسم مكان يكثر
١١٠

فيه: ((الورق)) و((العنب)) و((البلح)) و((الأسود)) ..
أمّا من غير الثّلاثيّ فلا يصاغ اسم مكان على وزن
((مفعلة)) إلا إذا حذفت منه الحروف الزائدة وبقي
على ثلاثة أحرف، مثل: ((مَبطَخَة)) أي: مكان
يكثر فيه البطيخ، و((مَغزلة) أي: مكان يكثر فيه
((الغزال)). و((مَحْصَنَة)) أي: مكان يكثر فيه
الحصان. و («مهرَرَة)) أي: مكان تكثر فيه الهررة.
اسْمُ الزَّمَانِ
اصطلاحاً: هو الذي يدلّ على المعنى المجرَّد
وزمانه، مثل: ((أستيقِظُ شروقَ الشَّمْس))
((شروق)»: مفعول فيه أو ظرف زمان منصوب وهو
مضاف ((الشمس)) مضاف إليه. صياغته: يصاغ
من الثلاثيّ المجرَّد على وزن (مفعَل)) إذا كان
الفعل مضموم العيْن في المضارع أو إذا كان معتلّ
الآخِر، مثل: ((مَطْلَع))، ((مَلْعَب)). وعلى وزن
((مفعِل)) إذا كان مكسور العين في المضارع أو
مبدوءاً بواو، مثل: ((مشْرِق)) ((مغرب)). ومما فوق
الثلاثي كما يصاغ اسم المفعول. ويسمّى أيضاً:
ظرف الزّمان.
الاسمُ الشَّبِيهُ بالصَّحيح
اصطلاحاً: هو الاسم الذي ينتهي بواو أو بياء
متحرّكة قبلها ساكن، مثل: ((دَلْوٌ)) ظبْيٌ، أو هو
الاسم المختوم بياء مشدّدة، مثل: ((کرسيّ)»،
((أنانيّ)) ((عبقريّ)) ويُسمَّى أيضاً: المنزَّل منزلة
الصَّحيح. المعتلّ الجاري مجرى الصّحيح.
المعتلّ الشبيه بالصَّحيح. الشَّبيه بالصَّحيح. شبه
الصّحيح. الاسم الجاري مجرى الصَّحیح .
ملاحظة: إذا كان الاسم منتهياً بياء مشدّدة غير
ناتجة عن إدغام ياءيْن، وأضيف إلى ياء المتكلِّم،
فإمّا أن تحذف منه ((الياء المشدَّدة وتدغم الأولى
بياء المتكلّم المبنيّة على الفتح، وإمّا أن تُحذف
ياء المتكلُّم وتبقى ((الياء)) المشدَّدة قبلها مكسورة
وإمّا أن تقلب ياء المتكلّم ألفاً، أو تحذف مع فتح
الياء المشدَّدة قبلها. مثل: ((هذا عبقريَّ)) ((هذا
عبقريٍ)). ((هذا عبقريّ)). ((هذا عبقريًا)).
اسمُ الشَّرطِ
اصطلاحاً: هو من أدوات الشَّرط الجازمة
فعلين كقوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صالحاً فَلِنَفْسِهِ
وَمَنْ أساءَ فَعَلَيْهَا﴾(١).
اسم الشيء
اصطلاحاً: اسم الآلة. كقوله تعالى: ﴿وعنده
مفاتحُ الغَيْبِ لا يعلَمُها إلّ هو﴾(٢).
اسمُ الشَّيْءِ المُعَدِّ للِفِعْلِ
اصطلاحاً: المصدر الميميّ، كقوله تعالى :
﴿وَلا يَطَئُون مَوْطئاً يَغِيظُ الْكُفَّمَارَ﴾(٣). وكقوله
تعالى: ﴿بَلْ زعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً﴾(٤)
((موطئاً)) و ((موعداً)) مصدران ميميّان.
الاسمُ الصّحيحُ
اصطلاحاً: هو الذي يكون حرفه الأخير
صحيحاً. مثل: ((ولد))، ((رجل)) .. أو هو الذي
خلت حروفه كلّها من حرف علّة، مثل: ((كلب))
((قلم)) ((درب)). ويسمّى أيضاً: الصَّحيح .
الاسمُ الصَّريحُ
اصطلاحاً: الاسمُ الظَّاهر. الاسم الموصوف.
(١) من الآية ٤٦ من سورة فَصِّلت.
(٢) من الآية ٥٩ من سورة الأنعام.
(٣) من الآية ١٢٠ من سورة التوبة.
(٤) من الآية ٤٨ من سورة الكهف.
١١١

الاسمُ الصِّفَةُ
اصطلاحاً: هو الصِّفة التي تدلّ على شيء في
الاسم الموصوف، مثل: ((بشير)) ((نذير)) ((كريم))
((مُطيع)) ويسمّى أيضاً: الصِّفة.
الاسمُ الصَّمیمُ
اصطلاحاً: الاسمُ الجامد.
اسمُ الصَّوت
اصطلاحاً: هو اسم لأصوات يكتفى بها في
إدراك الغرض بسماع اللَّفظ دون زيادة عليه.
مثل: دَهْ، عَدَسْ، كِخْ، وَحْ، سَعْ، ◌ُوتَ،
چیءْ ....
الغرض منه: تفيد أسماء الأصوات أغراضاً
کثیرة أُشهرها :
١ - مخاطبة الحيوان الأعجم وما في حكمه،
كالأطفال إمّا لدعاء الحيوان على أداء أمر معيّن
كدعاء الإبل للشّرب، مثل: ((جىءْ جىء)) وفي
دعاء الضأن: ((حَاجًا)) أو بهمزتيْن، مثل ((حاء حاء))
غير منونتيْن، أو بهمزتيْن منّوَّنتْن ((حاءٍ حاءٍ)) أو في
دعاء المعز، مثل: (عَاعًا)) ولها حكم ((حاحا)). أو
لحث الطفل على ترك شيء، مثل: ((كِخّ)) أو:
(كِخِّ) ومثل دعاء الإبل للأكل: ((هىءْ هىءْ)).
كقول الشاعر:
وما كانَ على الْهِىءِ
ولا الْجِيءِ امْتَداحيكا
أي: لم يكن على الطّعام والشّراب مدحي
إياك.
وصاغ العرب من هذه الأسماء أفعالاً
ومصادر، فقالوا: حاحَيْتُ وعاعَيْتُ والمصدر
منهما حَيْحَاءَ وعَيْعَاءَ، كقول الشاعر:
يا عَنْزُ هذا شجرٌ ومَاءُ
عاعيْتُ لو ينفعني العيْعَاءُ
فقد استعمل فيه الشّاعر فعلاً مأخوذاً من اسم
الصَّوت ((عاعا)) فقال: ((عاعيْت)) كما استعمل منه
المصدر ((العيعاء)).
أو مخاطبة الحيوان للزَّجر بسبب أمر بغيض
عنه، فيقال في زجر الإبل على البطء والتَّأخّر:
(هِيْدَ))، ((هادِ»، «دَهْ))، ((جَهْ))، ((عاهِ))، ((عیهِ))؛
ولزجر النَّاقة يقولون: ((عاجِ))، ((هَيْجِ))، ((حَلْ))؛
والزجر الغنم يقولون: إسَّ، وهِسَّ وهُسّ وهَجّ ؛
والزجر الكلب: ((هَجَا))، و((هَجْ))، ولزجر الضأن:
((سَعْ))، ((وَحْ))، ((عَزْ))، ((عَيْزِ)) ولزجر الخيْل:
((هَلَا))، ((هالا))؛ وللطفل: ((كِخْ))، ((كخٍّ))، ولزجر
السّبع: ((جاه)). ولزجر البغل: ((عَدَسْ))، كقول
الشّاعر:
عَدَسْ ما لعبَّادٍ عليكِ إِمارةٌ
أمنتِ وهذا تحملين طليقُ
وفيه ((عَدَسْ)) اسم لزجر الفرس؛ وليس هو
اسم صوت في قول الرّاجز:
إذا حَمَلْتُ بزَّتِي على عَدَسْ
بل هو اسم للفرس بدليل أنه أعمل فيه حرف
الجرّ. ((عدسْ)) اسم مجرور بـ على وعلامة جرّه
الكسرة المقدَّرة على الآخر منع من ظهورها البناء
على السّكون لأنه في الأصل اسم لزجر الفرس.
وقد يخاطب الحيوان ليقوم بتنفيذ أمر مطلوب منه،
فيقال للإبل: ((جُوتَ)) أو ((جىء)) عند إرسالها
للشّرب. ((ونِخّ)) عند طلب الإناخة و((هِدَع)) عند
طلب السّكون من النَّفار. ((سَأْ)) و((تَشُؤ)) لذهاب
الحمار للشرب ((دَجْ)) ((قُوسْ)) لدعوة الدَّجاج إلى
الطعام والشَّراب.
١١٢

٢ - تقليد الإنسان في سماعه كلمات صادرة
من الحيوان الأعجم. فقّد صوت الغُراب،
وقال: ((غاقْ))، وقلَّد صوت الضَّرْب فقال:
((طاقْ))، وصوت الحجارة فقال: ((طَقْ)) كما قلّد
صوت ضربة السيف فقال: ((قبْ)) وصوت طي
القماش فقال: ((قاشٍ)) ((ماشٍ)). و ((ماشٍ ماشٍ))
كلمتان مركَّبتان تركيباً مزجيّاً مبنيتان على الكسر
فهما اسم صوت لا محلّ له من الإعراب.
حكم أسماء الأصوات: لأسماء الأصوات
أحكام متعدّدة منها:
١ - أنها أسماء ليست أفعالاً ولا حروفاً ولكن
ليس لها معنى مفرد مفهوم، لذلك يعترض بعض
النّحاة على اسميّتها؛ لكن بما أن المقصودَ أن
يدلّ الاسم على معنى مفرد مفهوم إذا أطلق فَهِمَ
منه العالم بالوضع اللّغوي، سُمِّيتْ هذه الألفاظ
أسماء إذ ليس الشّرط في الاسم أن يخاطب به مَنْ
يعقل ليفهم معناه، ويقال: إنها ليست أسماء بل
ملحقة بالأسماء .
٢ - أنها مبنيّة، ويقال إن سبب بنائها هو شبهها
بالحروف المهملة، مثل: ((ما)) النّافية، و((لا))
النّافية في أنها غير عاملة في ما بعدها ولا معمولة لما
قبلها والأغلب أن السَّبب في بنائها ورودها عن
العرب مبنيّة .
٣ - لا محل لها من الإعراب، فهي مجرد
أسماء لأصوات ولا تخرج عن هذا الغرض لتأدية
غرض آخر، وما دامت مأخوذة من كلام العرب
فتبقى على ضبطها من حيث الحروف وعددها
والبناء على السكون، أو على الكسر، أو على
الفتح .
٤ - قد يضع المحدثون ألفاظاً ويجرونها
مجرى الألفاظ المسموعة في أحكامها.
٥ - يجب إعراب أسماء الأصوات إذا خرجت
عن المعنى الأصليّ وصارت تدلّ على صاحب
الصّوت كقول الرّاجز السّابق: ((إذا حملتُ بزّتي
على عَدَسْ)) أي: على فرس فكلمة ((عدسْ)) اسم
مجرور كما سبق ... ومثل: ((أخَافَنَا غاقٌ)) ((غاق))
فاعل مرفوع، خرجت من اسم الصّوت لتدلّ على
صاحبه وهو ((الغراب)) وتقدير الكلام: أخافنا
غرابٌ. ومثل: ((ما ألطف قباً)) ((قبآ)) اسم معرب
متمكِّن منصوب على انه مفعول به للفعل الجامد
(ألطف)) وهو في الأصل اسم لصوت السّيْف،
ومثل: ((أحببتُ هالاً)) ؛ ((هالا)) اسم معرب متمكّن
منصوب على أنه مفعول به ومقصود منه الخيل
وهو في الأصل: اسم لزجر الخيل ومثل: ((ركبتُ
عَدَساً)، ((عدساً)) اسم معرب متمكّن في الاسميّة
منصوب على أنّه مفعول به لفعل «ركبتُ)) وتقدير
الكلام: ركبت بغلاً. إذ خرجت عن معناها
الأصليّ الذي هو اسم زجر للخيل.
٦ - يجوز إعراب أسماء الأصوات الموضوعة
منها والمسموعة إذا قصد لفظها مثل: النّاقة لا
تزجرإلا إذا سمعت: ((عاجِ)) أو ((عاج))؛ ((عاج))
مفعول به لفعل سمعت مبنيّ على الكسر حسب
أصله ويجوز إعرابه فتقول ((عاجاً)) مفعول به
منصوب .
٧ - أن أسماء الأصوات كلّها مهملة، فلا
تحتمل ضميراً، ولا تؤثِّر في غيرها ولا تتأثر
بالعوامل، إلا إذا قصد لفظها أو كانت اسماً معرباً
متمكناً قصد منه اسم الحيوان صاحب الصوت،
كقول الشاعر:
أَهَا أُهَا عند زادِ القومِ ضحْكتهم
وأنتم كُشِفُ عندَ الوغى خُورُ
((أَهَا أهَا) اسم حكاية صوت الضَّحك مبنيّ
١١٣

على السّكون في محل رفع خبر مقدم للمبتدأ ( علم للحمار أو من الشيء مثل: ((علقى)) علم
المؤخّرِ ((ضِحْكُتُهم)).
اسمُ الضّرْبِ
اصطلاحاً: مصدر النَّوع، أي المصدر الذي
يفيد التأكيد مع بيان النّوع، مثل: «مشيتُ مشية
المؤمنین».
الاسمُ الظَّامِرُ
اصطلاحاً: هو الاسم الذي ذكر في الكلام،
مثل قوله تعالى: ﴿ومِنْ آيَاتِهِ أنّكَ ترى الأرض
خاشعَة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزَّت ورَبَتْ﴾(١)
(الأرض)) اسم ظاهر وكذلك ((الماء)). ويسمّى
أيضاً: الاسم الصّريح. المُظْهَر. الاسم المُظْهَر.
اسمُ العامِ
اصطلاحاً: اسم الجنس.
الاسمُ العام
اصطلاحاً: اسم الجنس. النّكرة.
الاسمُ العامِلُ
اصطلاحاً: المشتقّ العامل. هو الذي يعمل
عمل الفعل، مثل: ((الأمطارُ مُرْوَيَةٌ الأشجار).
اسم العدد
اصطلاحاً: العدد، أي الذي يدلّ على كميّة
الأشياء المعدودة، مثل: ((زارني أربعةُ طلابٍ))،
«قتلت ثلاثَ عشرةَ حشرة))، ((سافر عشرون
رجلاً».
اسمُ العَلَمِ
اصطلاحاً: هو ما يدلّ على معيَّنَ من الإنسان،
مثل: ((سمير)) أو من الحيوان، مثل: ((أبو صابر))
(١) من الآية ٣٩ من سورة السّجدة.
لبنت. ويسمّى أيضاً: العلم، الاسم الخاصّ،
الْمُؤَقَّت. اسم النّز.
أقسامه:
١ - باعتبار المعنى : العلم الشخصيّ،
العلم الجنسيّ، العلم الذّهنيّ، مثل: سمير
يضرب أسامة. أسامة: علم للأسد.
٢ - باعتبار اللفظ: العلم المفرد. العلم
المركّب. مثل: ((سامر يزور عبدَ الله)).
٣ - باعتبار الأصالة، العلم المرتَجَل. العلم
المنقول. مثل: ((سعاد تزور سعاد)). ((سعاد))
الأولى علم مرتجل. ((سعاد)) الثّانية علم منقول.
نقل الاسم ((سعاد)) من اسم وضع لأول أمره
لعلم مرتجل إلى اسم قرية فصار علماً منقولاً .
٤ - باعتبار المعنى الزّائد على العلميّة،
الاسم، مثل: ((زيد)) والكنية، مثل: ((أبو زيد))
واللَّعب، مثل: ((الفكاهيّ).
٥ - باعتبارات متنوعة: العلم بالغلبة، مثل:
الرَّسول، المصحف، المدينة. والعلم الأعجميّ،
مثل: إبراهيم، إسحق، يعقوب.
الاسمُ عَلَى النَّسَبِ
اصطلاحاً: النّسبة. أي: إلحاق اسم بياء
مشدّدة لتفيد الدّلالة على نسبة شيء لآخر. مثل:
((لبنان)). ((لبناني)).
اسمُ العَيْنِ
اصطلاحاً: هو ما يُدرك بالعين أو بإحدى
الحواس الخمسة، مثل: ((ولد)) ((كلب)) ((نهر)).
ويسمّى أيضاً: اسم الذّات، اسم الجثّة، اسم
الجوهر، العيْن، الذات، الجثّة، الجَوْهر.
١١٤

الاسمُ غَيْرُ التّامِ
اصطلاحاً: الاسم غير المخْض.
الاسمُ غيرُ العامِلِ
اصطلاحاً: المشتقّ المهمل الذي لا يعمل،
مثل: ((عالجت مفتاحَ البيتِ)).
الاسمُ غَيْرُ المُبْهَمِ
اصطلاحاً: الاسم الظّاهر الذي لا يحتاج إلى
ما يبيِّن معناه، مثل: ((جاء معلم)) ويسمّى أيضاً:
الاسم التامّ.
الاسمُ غَيْرُ المتصَرِّفِ
اصطلاحاً: الاسم المبني الذي يلازم حالة
واحدة في كل حالات الإعراب، مثل: ((كيف جاء
زيدٌ؟)) ((كيف)): اسم استفهام مبني على الفتح في
محل نصب حال ومثل: ((کیف خالكَ؟)» کیف:
اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل رفع خبر
مقدَّم. ومثل: ((لا أدري كيف جاء زيد)».
((كيف)): اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل
نصب مفعول به، ((كيف)): اسم غير متصرف
ومثله (أين))، (مَنْ))، ((ما) الشَّرطِيّة ...
الاسْمُ غَيْرُ المَحْذُونِ
اصطلاحاً: الاسمُ المجرِّدُ.
الاسْمُ غَيْرُ المخْضِ
اصطلاحاً: هو الذي يكون أسماً دالاً على
زمان، أو مكان، أو الغاية، أي: الجهات السّتّ
وما هو بمعناها، مثل: ((أمام))، ((وراء))، ((يمين)،
((شمال))، ((فوق))، ((تحت)) ((قبل)) ((بعد)) ((قرب»،
كقوله تعالى: ﴿وما كان لبشر أن يكلُّمَهُ اللهُ إلا
وحياً أو مِنْ وراءِ حجاب﴾(١) وكقوله تعالى:
﴿وأصحابُ اليمين ما أصحاب اليمين﴾(٢)
وكقوله تعالى: ﴿وأصحابُ الشمال ما أصحاب
الشمال في سموم وحميم﴾(٣).
الاسم غير المُنْصَرِفِ
اصطلاحاً: غير المنصرف.
اسم الفاعل
تعريفه: هو اسم يدلّ على الحدث وعلى
فاعله، مثل: ((هذا كاتبُ الرِّسالة)). فكلمة
((كاتب)) يدلّ على الكتابة مطلقاً وعلى الذّات التي
قامت بالكتابة، ومثل:
أعندي وقد مارستُ كلّ خفيَّةٍ
يصنَّقُ واشٍ أو يخيَّبُ سائِلُ
فكلّ من ((واشٍ)) و((سائل)) هو اسم فاعل يدلّ
على المعنى الحدث وعلى الذّات وكلمة ((واشٍ))
أصلها: ((واشِيُنْ)) فحذفت الضّمّة لثقلها على
((الياء)) فاجتمع ساكنان فحذفت ((الياء)) منعاً لالتقاء
الساكنين فصارت ((واشٍ)).
صياغته :
١ - يصاغ اسم الفاعل من الفعل الثّلاثي
المتصرِّف على وزن (فاعل))، سواءٌ أكان
الفعل لازماً أو متعدِّياً، مثل: ((أنا ذاهب إلى
الجامعة))، فكلمة ((ذاهب)) اسم ((فاعل)) من الفعل
((ذهب)) الثّلاثيّ اللازم والمتصرِّف ومثله: ((فتح))
((فاتح))، ((كتب) ((كاتب))، ((نزل)) ((نازل))، ((حَمَدَ))
((حامد))، ((نظر)) ((ناظر))، ((حسد)) ((حاسد) ...
والمهم أن يدلّ اسم الفاعل على أمرين:
الأول الفعل الماضي الثّلاثيّ المتصرّف الثاني أن
(١) من الآية ٥١ من سورة الشورى.
(٢) من الآية ٢٧ من سورة الواقعة.
(٣) من الآيتين ٤١ و٤٢ من سورة الواقعة.
١١٥

يدلّ على معنى حادث أي: جديد وغير دائم، وإذا
دلّ على معنى ثابت فيجب تغيير صيغته التى تدلّ
على الحدوث إلى ما يدل على الثّبوت، فنقول:
كريم، بخيل ... أو بإدخال قرينة تدلّ على
الثبوت وهذه القرينة قد تكون لفظية كإضافة اسم
الفاعل إلى فاعله، مثل: ((لي أخ شارف الخلق
راجح العقل)) والأصل: راجحٌ عقله، شارف
خلقه، لأن الإضافة تخرجه من صيغة اسم الفاعل
إلى الصّفة المشبهة من غير تغيير في لفظه ويتحوّل
من معنى الحدوث إلى معنى الثبوت، وقد تكون
القرينة معنوية كقوله تعالى: ﴿مالك يوم الدين﴾
فالله سبحانه وتعالى ((مالك يوم الدين)) في
الماضي والحاضر والمستقبل وفي هذا قرينة
معنويّة تدلّ على الثبوت. ومثل: ((اللهم أنتَ رَبِّي
خالقُ الأكوان))، فصفة الخلق دائمة عند الله،
وكقول الشاعر:
قفْ بروما وشاهد الأمْرَ واشْهَدْ
أنَّ للملْكِ مالكاً سُبْحانَهْ
فكلّ الأوصاف التي ترجع إلى الله تكتسب صفة
الدَّوام ويكون هذا من الدَّليل المعنويّ على تغيير
اسم الفاعل إلى الصّفة المشبّهة .
٢ - ويصاغ اسم الفاعل مما فوق الثلاثي على
وزن المضارع المعلوم بإبدال حرف المضارعة
ميماً مضمومة. مثل: ((أَنْقَذَ)) مضارعه ((يُنْقِذُ))
واسم الفاعل ((مُنْقِذ))، ومثل: ((تبيَّن)) ((يَتَبَيِّنُ)
((متّبِّن)). فالفعل يتبيّن يجب كسر ما قبل آخره لأنه
غير مكسور في الأصل. وفي هذه الصّيغة أيضاً
يجب التأكيد على صيغة الحدوث بالقرائن كما
سبق ليدلّ على أنّ الصّيغة هي اسم فاعل، أو
إدخال قرائن لفظية أو معنويّة تدلّ على الثّبوت وأن
الصيغة هي الصّفة المشبهة، مثل: ((القمر مستدير
الوجه)) فكلمة ((مستدير)) تدل على صفة ثابتة في
سطحِ القمر أي في وجهه، ومثل: ((اللهمَّ ربَّنا أنت
منقذُ المظلوم ومساعدُ المقهور)). فالصِّفة
المنسوبة إلى الخالق هي صفات دائمة بقرائن
معنويّة.
ملاحظات: ١ - يؤنث اسم الفاعل بزيادة ((تاء))
التّأنيث في آخره سواء أكان فعله ثلاثياً أو غير
ذلك، لازماً أو متعدياً، مثل: ((ذاهب))، ((ذاهبة))،
((فاتح)) ((فاتحة))، ((كاتب)) ((كاتبة))، ((منقذ))
«منقذة))، ((مستدیر)) ((مستديرة)».
٢ - إذا كان اسم الفاعل مأخوذاً ممّا فوق
الثّلائيّ يجب كسر ما قبل آخره سواءٌ أكانت
الحركة ظاهرة مثل: ((مُنْقِذٌ))، ((مُكرِم))، ((مُنْطَلِقٌ)).
أو مقدّرة مثل: ((استضاء، ((يستضيء))،
((مُسْتَضِيء)) وأصلها: ((مُسْتَضْوِيء)) لأن الألف
أصلها ((واو)) فنقلت كسرة ((الواو)) إلى السّاكن
الصّحيح قبلها أي: إلى (الضاد)) ثم قُلَبَت ((الواو))
((ياء)) لسكونها وانكسار ما قبلها. ومثلها:
((مستدير)) أصلها ((مستذور))، ((مختار)) أصلها
التي قلبت فيها ((الياء)) ألفاً لتحركها بعد
(مختیر))
فتحة.
٣ - قد وردت ألفاظ بفتح ما قبل الآخر
((شذوذاً)، مثل: ((مُفعَم)) ((مُسْهب)) ((مُحْصَن)).
٤ - وردت ألفاظ من غير الثُّلاثيّ على وزن
((فاعل))، مثل: ((غاشب))، ((وارش))، ((باقل))
((يافِع)) وهي على وزن ((أفعل)): ((أعشب))،
((أورس))، ((أبقل))، ((أبْقع)).
٥ - ورد اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول،
وهذا نادر كقوله تعالى: ﴿فهو في عيشةٍ
١١٦

راضية﴾(١) أي: مَرْضيّة.
٦ - قد يدلّ اسم الفاعل على معنى ((دائم)) أو
شبه دائم، مثل: ((خالد))، ((باقي))، ((مستمر)).
٧ - قد يشْترك اسم الفاعل مع الصِّفة المشبهة
في صيغة واحدة وتميز بينهما القرينة اللّفظيّة،
مثل: ((البناء مربّعُ الشِّكل)) أو قرينة معنويّة، مثل:
((الله خالق السموات والأرض)).
عَمَلُهُ: ١ - يعمل مطلقاً إذا اقترن اسم الفاعل
بـ ((أل)) فيعمل عمل فعله أي: يرفع فاعلاً إذا كان
فعله لازماً. ويرفع فاعلاً وينصب مفعولاً به إذا
كان فعله متعدِّياً، مثل: ((أحبُّ المانحَ الفقير
مالاً)). (((المانح)) اسم فاعل من ((مَنْحَ)) المتعدّي
إلى مفعوليْن، فهو متعدٍّ مثل فعله إلى مفعولين
الأول ((الفقير)) والثاني (مالاً)) ومثل: ((المعلم
آتٍ)). ((آتٍ)): اسم فاعل من الفعل اللازم ((أتى))
فهو لازم مثله. وفاعل ((آت)): ضمير مستتر فيه
جوازاً تقديره: هو.
٢ - إذا كان اسم الفاعل غير مقترن بـ ((أل)) فإنّه
يعمل عمل فعله بشروط منها :
أ - أن يدلّ على الحال أو الاستقبال أو
الاستمرار المتجدّد كقوله تعالى: ﴿ومَنْ هو
مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْل وسارب بالنَّهار﴾(٢) فإن دلّ على
الثّبوت فهو يتحوَّل إلى صفة مشبّهة، كقوله
تعالى: ﴿نُسْقِيكُمْ مِمّا في بطونِهِ من بینِ فَرْثٍ
ودمٍ لبناً خالصاً سائغاً للشّاربين﴾(٣).
ب - أن يكون معتمداً إمّا على استفهام، مثل:
(أمسافر زيدٌ غداً)) أو نفي مثل: (ما شارح المعلمُ
(١) من الآية ٢١ من سورة الحاقّة.
(٢) من الآية ١٠ من سورة الرَّعد.
(٣) من الآية ٦٦ من سورة النحل.
الدَّرْسَ)) أو موصوف، مثل: ((سلّمتُ على رجلٍ
شارحٍ أخوه درساً)). أو معتمد على شيء
مقدَّر، مثل: ((مكرمٌ زيدٌ أخاه أم مهينُهُ)) والتّقدير:
أمكرمٌ، أو غير معتمد على شيء، كقول الشاعر:
كناطحٍ صخرةً يوماً ليُوهِنَها
فلم يضِرْها وأوْهى قَرْنَهُ الوَعِلُ
حيث عمل اسم الفاعل ناطح عمل فعله مع أنه
غير معتمد في الظّاهر على شيء لكنّه لما كان
معتمداً في المعنى، روعي ذلك المعنى واعتبر
معتمداً فأعمله، ومراعاة المعنى ناجمة عن كون
الصّفة ((ناطح)) تصف المحذوف والأصل:
((کوعلٍ ناطحٍ».
٣ - يجب أن لا يكون اسم الفاعل مصغراً فإذا
صُغِّر فإنّه لا يعمل، مثل: ((هذا حُوَيْرسُ
المدرسة)».
٤ - ألا يفصل بينه وبين معمولة بنعت، أما إذا
كان الفاصل ظرفاً أو جاراً ومجروراً فإنَّه يعمل
مثل: ((هذا مساعدٌ اليوم المريضَ)) مساعِدٌ: خبر
المبتدأ وهو اسم الفاعل عمل عمل فعله أي رفع
فاعلاً ونصب مفعولاً به، وقد فصل الظَّرف ((اليومَ))
بینه وبین معموله. فاعله ضمير مستتر تقديره (هو))
المريضَ مفعول به لاسم الفاعل. ومثل: ((هذا
مساعدٌ في الطريقِ المريضَ)).
٤ - ويجوز إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله،
مثل: ((أنا قارىء الدَّرسِ)) ((قارىء)): خبر المبتدأ
مرفوع وهو مضافٍ ((الدرسِ)) مضاف إليه مجرور
لفظاً منصوب محلّ لأنه مفعول به لاسم الفاعل
«قاریء)).
ويسمي الكوفيون اسم المفعول واسم الفاعل
العامليْن، الفعل الدَّائم.
١١٧

ويسمى اسم الفاعل اصطلاحاً أيضاً: الاسم
الفاعل، الجاري على الفعل.
إسم الفعل
تعريفه: اسم الفعل هو لفظ يدلّ على فعل
معيّن، ويشتمل على معناه وعمله وزمنه، ولا يقبل
علامته ولا يتأثّر بالعوامل، واسم الفعل لا يقبل
علامة الفعل أي: لا يقبل ((تاء)) التأنيث، ولا ((تاء))
الضَّمير التي تقع فاعلاً، ولا يتأثر بالعوامل التي
تنصب المضارع أو تجزمه، فاسم الفعل الذي
يدل على الماضي كقول الشاعر:
بَعُدَتْ ديارٌ واحتوتْكَ ديارُ
هيهاتَ للنّجم الرّفيع قرارُ
((هيهاتَ)): بمعنى ((بَعُدَ)) اسم فعل ماضٍ ،
واسم فعل بمعنى المضارع، كقول الشاعر:
آهاً لها من ليالٍ! هل تعود كما
كانت؟ وأيُّ ليالٍ عاد ماضيها
فاللّفظ ((آهاً)) اسم فعل مضارع بمعنى:
((أتوجّع)) يعمل عمله من غير أن يتأثَّر بالعوامل
التي تدخل على المضارع فتنصبه أو تجزمه.
وإسم الفعل بمعنى الأمر، كقول الشاعر:
سَلْ عن شجاعته وَزُرْهُ مسالماً
وحذارِ ثم حذارِ منه مـحـاربـا
وفيه ((حذارِ)) اسم فعل أمر بمعنى: ((احذرْ)) لا
يقبل علامته .
خصائص اسم الفعل: لاسم الفعل مُمَيِّزتان
يتميّز بهما عن فعله وهما:
أولاً: المبالغة في المعنى، مثل: ((شتَّان)»:
هو اسم فعل بمعنى : افترق جداً .
ثانياً: الإيجاز في اللّفظ مع اداء المعنى
کاملا، مثل: ((صہ یا فتی ویا ولدان ویا أولاد))،
ولو أخذنا الفعل الذي بمعنى ((صَهُ)) وهو ((اسكت))
لقلنا: اسکت یا فتى، اسكتا یا ولدان، اسكتوا يا
أولاد.
أقسام اسم الفعل باعتبار الأزمنة: يقسم اسم
الفعل إلى ثلاثة أقسام تختلف باختلاف أزمنة
الفعل المطابق له :
أولاً: اسم فعل أمر يكون دائماً مبنياً، فاعله
مستتر وجوباً، وقد يكون لازماً كفعله أي:
لا يتعدّى إلى مفعول به، أو متعدّياً إلى مفعوله.
وهو نوعان :
أ - قياسيّ على وزن (فَعالٍ)) وفعله ثلاثيّ تام
متصرِّف، مثل: ((حذارِ من البرد)) بمعنى:
((احذَرْ))، و((نزال إلى الباخرة)) بمعنى: ((انزلْ)
و(زَحامِ في ميدان الإصلاح))، أي: ((ازْحَمْ)) ولا
يصاغ على ((فَعَالِ)) اسم فعل الأمر الذي فعله غير
ثلاثيّ، مثل: (دَحْرَجَ)) وشذَّ ((دَراكِ)) بمعنى
((أدْرِْ))، أو الذي فعله ناقص، مثل: كان، أمسى
ظلّ ... أو الذي فعله غير متصرف، مثل:
(عسی))، ((لیس)).
ب - سماعيّ، أي: لا وزن له، مثل:
((آمين))، بمعنى: استجب، ((مَهْ))، بمعنى:
((اسكت)) أو ((اترك))، صة بمعنى: ((اسكت))،
((حيَّ))، بمعنى: ((أقبل)). و((هيّا)) بمعنى:
(أسرعْ))، (تَيْدَ)) بمعنى: ((أمهلْ))، ((تَيْدَخ)
بمعنى: أمهْل أيضاً، ((ويْهاً)) بمعنى: ((حرِّضْ))،
(أَغْرِ) بمعنى: ((أقبلْ))، و((حَيَّهَلْ)) بمعنى: ((أقْبِلْ))
أيضاً، هلُمَّ بمعنى: ((أقبلْ)).
وتجري على الألسنة عبارة هلمَّ جرّاً. وفيها
(هلمّ)): بمعنى: ((أقبلْ)) و((جرًا)) مصدر ((جرّ يجرّ
جرّاً)) وليس المراد باللّفظتين المعنى الحسّي،
وإنَّما الاستمرار على الشيء وملازمته.
١١٨

ثانياً: اسم فعل مضارع ويكون مبنياً دائماً،
ولا بدَّ له من فاعل، وهو لازم أو متعد كفعله،
ومثاله: (أف)) بمعنى: ((أتضجَّر))، كقوله تعالى:
﴿فلا تَقُلْ لهما أفٍ﴾(١) «أوَّ)»: بمعنى: ((أَتَأَلَّم))،
(ويْ)) بمعنى: ((أعجب))، كقوله تعالى: ﴿وَيْ
كأنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافرون﴾(٢). وقد يختم اسم
الفعل (ويْ)) بحرف الخطاب ((الكاف))، كقول
الشاعر:
ولقد شفى نفسي وأبرأ سُقْمَها
قيلُ الفوارسِ وَيْكَ عَنْتَرِ أَقْدِمٍ
ثالثاً: اسم فعل ماض ويكون مبنياً ويحتاج إلى
فاعل مستتر جوازاً، وهو لازم أو متعدٍّ كفعله،
مثل: (هيهات) بمعنى: ((بَعد))، وشتّان بمعنى:
(بَعُدَ)) أيضاً ولكن يحتاج إلى فاعل متعدّد بواو
العطف، فيكون الاسم الأوّل فاعلًا والثاني
معطوفاً عليه بالواو، وقد تقع ((ما)) الزّائدة بعد
((شتان)) وقبل الفاعل، كقول الشاعر:
شتّان ما يوْمي على كورها
ويومُ حيانَ أُخي جابِرٍ
حيث دخلت (ما)) الزائدة بعد ((شتّان))،
و ((يومي)) الأولى فاعله و ((يوم)) الثانية معطوف عليه
بالواو، وقد يأتي بعد ((شتّان)) ((ما بَيْن))، مثل:
((شتّان ما بين الأخَوَيْنِ في الذَّكاء)). وقد تعرب
(ما)) اسم موصول والتَّقدير: بَعُدَت المسافةُ بين
الأخویْن.
أقسام اسم الفعل بحسب الدلالة على الفعل :
وينقسم اسم الفعل بحسب دلالته على الفعل إلى
قسمين :
(١) من الآية ٢٣ من سورة الإسراء.
(٢) من الآية ٨٢ من سورة القصص.
الأول: ما ليس له أصل في فعل، مثل:
((شتّان))، ((ويْ))، (مْ))، ((بلَ)) ...
الثاني: ما له أصل في فعل، ثم انتقل إلى
اسم فعل، وهو عدّة أنواع:
١ - المنقول عن الجار والمجرور، مثل:
((عليك)» بمعنى: ((الزمْ))، كقوله تعالى: ﴿يا أيُّها
الذين آمنوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾(١) أي: الزموا
أنفسكم وتعرب ((عليكم)) اسم فعل أمر مبني على
الفتح لا محل له من الإعراب، ((أنفسكم)) مفعول
به منصوب وضمير المخاطبين في محل جرّ
بالإضافة. ومثل: ((إليك)) بمعنى: ((ابتعد))، مثل:
(إليْك عني)) أي: ابتعد عني، وتعرب ((إليكَ)):
اسم فعل أمر مبنيّ على الفتح لا محل له من
الإعراب. ومثل: ((إليّ)) بمعنى: ((أقبلْ))، مثل:
(إليَّ أيُّها الأخ العزيز)).
٢ - المنقول عن ظرف مكان، مثل: ((أمامَك))
بمعنى: ((تقدَّم))، ((وراءَك)) بمعنى: ((تأخّر))،
((مكانك)) بمعنى: ((اثّبتْ))، فتقول: ((أمامَك أيُّها
الجندي إلى ساحة الوغى)) ((أمامك)) اسم فعل أمر
بمعنى تقدّم مبنيّ على الفتح لا محل له من
الإعراب، ومثل: ((وراءَك إن كان في التقدُّم
حسرة)) ((وراءك)): اسم فعل أمر بمعنى تأخر مبنيّ
على الفتح لا محل له من الإعراب، ومثل:
((مكانكَ أيُّها اللّصُ)) ومثل: («مكانكِ تُحْمدي أو
تستریحي)).
٣ - المنقول عن مصدر له فعل من لفظه،
مثل: ((رُوَيْدَ)) بمعنى: ((تمهّلْ)) فتقول: ((رُوَيْدَ أيُّها
المعلِّم لطلاب صغار يتقدّمون)) وأصل كلمة
((رُوَيْدَ)) مصدر ((إِرْواد) وفعله ((أرْوَدَ)) ولمّا صُغِّر
(١) من الآية ١٠٥ من سورة المائدة.
١١٩

المصدر وحُذفت حروفه الزائدة فصار ((رُوَيْدَ)) ثم
نُقل إلى اسم الفعل، ولكلمة ((رويد)) إذاً
استعمالان: الأول أن يكون مصدراً معرباً من فعل
محذوف من لفظه فيكون: مفعولاً مطلقاً منصوباً،
ومن الممكن تنوينه، ونصب مفعول به بعده،
مثل: رُوَيْداً سميراً. وتعرب، ((رويداً)) مفعولاً
مطلقاً نائباً عن فعله المحذوف تقديره: أرْوِدْ
رُوَيْداً وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت.
((سميراً)): مفعول به منصوب. أو جرّ المفعول به
بعده فتقول: ((رويداً سمیٍ)) فتكون («رويداً» مضاف
و ((سمير)» مضافاً إليه، ويجوز أن يكون منوّناً بدون
أن ينصب مفعولاً به، مثل: «رويداً أيُّها
المُسْرِعُ)). ويصحّ أن يكون مصدراً غير نائب عن
فعله فيعرب حالا، مثل: ((اكتب فرضك رويداً))
((رويداً)): حال منصوب، ومعناه متمهّلاً ومُرْوِداً.
وقد يكون نعتاً لمصدر مذكور، مثل: ((تقدَّمت
الجيوش تقدُّماً رويداً). ((رويداً)) نعت المصدر
((تقدَّم)). أو نعتاً لمصدر محذوف، مثل: ((سارت
القافلة ((رويداً)) أي: سيراً ((رويدا)). ((رويدا))
نعت للمصدر المحذوف.
والثاني: أن ينصرف من المصدر إلى اسم
الفعل بمعنى: ((أَمْهِلْ)) فينصب أو لا ينصب
المفعول به بعده، مثل: ((رُوَيْدَ أخانا فإنَّ في
التَّانِي السَّلامة)) ((رويد)) اسم فعل أمر بمعنى:
((تمهل)) مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
أخانا: منادى منصوب بالألف لأنه من الأسماء
الستة و((ناء)): ضمير متصل مبني على السكون
في محل جر بالإضافة.
٤ - المنقول عن مصدر ليس له فعل من لفظه،
بل من معناه، مثل: ((بلْهَ)) بمعنى: ((أتْرُكْ))
فتقول: ((بَلْهَ الشَّرَّ). ((بلهَ)): اسم فعل أمر مبني
على الفتح لا محلّ له من الإعراب والفاعل ضمير
مستتر فيه وجوباً تقديره أنت. ((الشرَّ): مفعول به
وقد يكون اسم الفعل مضافاً إلى مفعوله، فتقول:
بَلْهَ الشَّرِّ، ويجوز أن يكون المصدر ((بلْهَ))
منوَّناً وناصباً مفعوله، فتقول: ((بَلْهاَ الشَّرَّ) بَلْها:
مفعول مطلق من فعل محذوف تقديره: ((اترك))
((الشرَّ»: مفعول به منصوب.
ونتيجة القول أنه إذا كان الاسم بعد
((بله)) منصوباً منوَّناً جاز أن يكون
لفظ ((بله)) مصدراً أي: مفعولاً مطلقاً، عاملاً
النّصب في ما بعده، معرباً، أو أن يكون اسم
فعل أمر مبنياً بمعنى: ((اترك))، والمعنى أنَّ
القرائن تمیِّز بین الاستعمالیْن. فإن کان الاسم بعد
((بَلْهَ)) مجروراً وجب أن يكون مصدراً مضافاً
والاسم المجرور هو المضاف إليه، ويصْلح أن
يكون مصدراً أو اسم فعل إذا كان بعده منصوباً.
وقد تفصل ((ما)) الزَّائدة بين اسم الفعل ((رويد))
ومفعوله، مثل: رويدَ ما الكذبَ والتّقدير: أرْوِدِ
الكذبَ، أي: دَع الكذبَ.
وقد يأتي لفظ ((بَلْه)) اسم استفهام مبني على
الفتح بمعنى ((كيفَ)) مثل: ((بَلْهَ أخوك)) أي: كيف
أخوك. ((بله)) اسم استفهام مبني على الفتح في
محل رفع خبر مقدَّم. ((أخوك)): مبتدأ مؤخر مرفوع
((بالواو)) لأنّه من الأسماء السُّتَّة و((الكاف)» في
محل جرّ بالإضافة. وقد تحتمل الأوجه الثلاثة:
اسم الفعل، والمصدر، والاستفهام، مثل:
نَذَرُ الجماجِمَ ضاحياً هاماتُها
بَلْهَ الأَكُفّ كأنّها لم تخلق
وفيه (بَلْهَ)) اسم فعل أمر بمعنى: ((اترك)) مبنيّ
على الفتح لا محلّ له من الإعراب. ((الأكُفَّ))
مفعول به منصوب. والفاعل ضمير مستتر فيه
وجوباً تقديره أنت والأصل: اتْرِكِ الأكُفَّ أو ((بَلْهَ))
١٢٠