النص المفهرس
صفحات 81-100
واصطلاحاً: هو إخراج الاسم الواقع بعد أداة الاستثناء من حكم ما قبلها، مثل: ((جاء التلاميذُ إلا سميراً) والتّقدير: جاء التّلاميذ وأستثني منهم سميراً)). ((سميراً)) مفعول به للفعل المحذوف. والحقيقة أن كلمة (إلّ)) هي العامل. عناصره: تتكوّن جملة الاستثناء من عناصر ثلاثة المستثنى ((التلاميذ))، والمستثنى منه ((سميراً)) وأداة الاستثناء (إلّ) في المثل السّابق: ((جاء التلاميذ إلّ سميراً)) أدواته : ١ - حرفان هما: ((إلّا)) و((لمّا)). وفعلان، هما: ((لیس) و ((لا یکون)). وأدوات تتردّد بين الفعل والاسم: ((عدا)) و ((خلا))، و(حاشا)). أسماء هي: ((غیر)»، ((سوى))، ((بَيْد))، ((مَيْدَ)). ويلحق بهذه الأدوات: (لاسيما))، ((لا مِثْل ما)) ((لا سِوَى ما))، ((لا تَرَ ما))، ((لَوْتَرَ ما)). ملاحظة: ((سِوى)) يقال فيها: ((سِوی)) كـ (رِضَى)) و((سُوَى)) كـ ((هُدى)» و«سواء)» کـ «سماء» و «سواء» کـ «بناء». أقسامه: ١ - باعتبار جنس المستثنى: الاستثناء المتَّصل. الاستثناء المنقطع . ٢ - باعتبار ذكر المستثنى منه: الاستثناء التّام. الاستثناء المفرّغ. ٣ - باعتبار الإثبات والنَّفي: الاستثناء الموجب. الاستثناء غير الموجب. صفاته: ١ - الاستثناء التامّ المتّصل الموجب، مثل: ((جاء التلاميذُ إلا سميراً)). ٢ - الاستثناء التامّ المتّصل غير الموجب، مثل: ((ما غاب التلاميذُ إلا سميراً)). ٣ - الاستثناء التامّ المنقطع الموجب، مثل: (حضر المسافرون إلا حقائبهم)). ٤ - الاستثناء التامّ المنقطع غير الموجب، كقوله تعالى: ﴿لا يسمعون فيها لغواً إلّ سلاماً﴾(١). ٥ - الاستثناء المفرَّغ المنقطع غير الموجب، مثل: ((ما يكتُمُ السِّرَّ إلّ الأصدقاءُ)). ٦ - الاستثناء المفرِّغ المتّصل الموجب، وهو شاذّ ومهمل. ٧ - الاستثناء المفرغ المنقطع الموجب، وهو شاذّ ومهمل . واصطلاحاً أيضاً: الاستثناء من معاني حروف الجرّ الآتية : ١ - خلا:، ((جاء الضُّيُوف خلا سميرٍ)). ٢ - ((عدا))، ((هرب التلاميذ عدا زيدٍ)). ٣ - ((حاشا))، ((درس الطلاب حاشا زيدٍ)). ٤ - ((حتّى))، ((أكلتُ السمكةَ حتی رأسِها)». واصطلاحاً أيضاً: المستثنى. الاستثناءُ الثّامُ اصطلاحاً: هو الذي تُذكر فيه عناصره الثَّلاثة: المستثنى والمستثنى منه وأداة الاستثناء، مثل: أحبُّ الطلابَ إلّ الكسولَ. وكقول الشاعر: كلُّ المصائبِ قد تمرُّ على الفَتَى فتهونُ غيرَ شماتَةِ الحسّادِ ويسمّى أيضاً: الاستثناء الصّحيح . أحواله : ١ - الاستثناء التّام المتّصل الموجب كالبيت السّابق. أ (١) من الآية ٦٢ من سورة مريم. ٨١ ٢ - الاستثناء التّامُّ المتّصل غير الموجب، | الإثبات، مثل: ((وَصَل الجنودُ إلا أسلحتهم)). مثل: (ما سافر التّلاميذُ إلا سميراً)). ٣ - الاستثناء التّامّ المنقطع الموجب، مثل: «قدم المسافرون إلّ حوائجهم)). ٤ - الاستثناء التامّ المنقطع غير الموجب، مثل قوله تعالى : ﴿لا يسمعون فيها لغواً إلّ سلاماً﴾(١). الاسْثْنَاءُ النَّامُّ المتَّصِلُ غيرُ المُوجبِ اصطلاحاً: هو الّذي يكون فيه المستثنى منه من جنس المستثنى ويعتمد فيه الكلام على النّفي أو شبهه، مثل: ((ما فاز المتبارون إلا الماهرين أو الماهرون)). ((الماهرين)): مستثنى منصوب بالياء لأنّه جمع مذكّر سالم. ((الماهرون)»: بدل من ((المتبارون» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم. الاسْثْنَاءُ التُّمُّ المتَّصِلُ المُوجِبُ اصطلاحاً: هو الذي يكون فيه المستثنى من جنس المستثنى منه ويعتمد على الإثبات، مثل: ((نجح التلاميذُ إلا الكسول». الاستثناءُ التّامُّ المُنْقَطِعُ غَيْرُ الموجَبِ اصطلاحاً: هوالذي يكون فيه المستثنى من غير جنس المستثنى منه ويعتمد على النّفي أو شبهه، مثل: لا ينعم الأساتذةُ بالهدوء إلّ الوشوشة)». الاستثناء النّامُّ المُنْقَطِعُ المُوجَبُ اصطلاحاً: هو الذي يكون فيه المستثنى منه من غير جنس المستثنى ويعتمد الكلام فيه على (١) من الآية ٦٢ من سورة مريم. الاسْشَنَاءُ الصَّحِيحُ اصطلاحاً: الاستثناء النّامَ. الاسْبِشَاءُ غيرُ المُوجَبِ اصطلاحاً: هو الاستثناء الذي يعتمد على النّفي أو شبهه، مثل: ((لا تعاشر الطلابَ إلّ المجتهدين)) يعتمد هذا الاستثناء على النّهي وهو شبيه بالنّفي ومثل: (ما أكل المعلمون إلا اطفالهم». الاسْشَاءُ المَتَّصِلُ اصطلاحاً: هو ما كان فيه المستثنى بعضاً من المستثنى منه ويكون ما بعد ((إلّ) مخالفاً لما قبلها، مثل ((خاطت السيِّدَةُ الثّوْبَ إلّ أكمامه)). ملاحظة: إذا كان المستثنى بعضاً من المستثنى منه فإمّا أن يكون المستثنى منه متعدّد الأفراد، والمستثنى واحداً منها، مثل: ((أثمرت الأشجارُ إلا واحدة)) أو أن يكون المستثنى واحداً ذا أجزاء متعدّدة والمستثنى منه جزءاً منها. مثل: ((عالج الطّبيب اليدَ إلا الذِّراع)). الاسْشِتَاءُ المُفَرَّغُ اصطلاحاً: هو ما حذف فيه المستثنى منه، ويكون ما بعد ((إلّ)) خاضعاً لحكم العامل قبلها، مثل: ((ما فاز إلا المجتهدون)). ويسمى أيضاً: الإيجاب. التّحقيق. الَّفريغ. أنواعه: ١- الاستثناء المفرَّغ المتّصل غير الموجَب. مثل: ((ما يكتم السّرَّ إلّ الأصدقاء» ٢ - الاستثناء المفرّغ المتّصل وهو شاذّ ومھمل. ٨٢ ٣ - الاستثناء المفرَّغ المنقطع الموجب وهو شاذّ ومهمل. الاسِْشَاءُ الْمُفْرِّغُ المَّصِلُ غَيْرُ الْمُوجَبِ اصطلاحاً: هو ما حذف المستثنى منه، والمستثنى بعض من المستثنى منه ويعتمد الكلام على النّفي أو شبهه، مثل: ((ما سافر إلا المجدُّ). المجدُّ: فاعل ((سافر)). ملاحظة: في الاستثناء المفرَّغ يعرب الاسم بعد ((إلّ) حسب حاجة العامل قبلها كأن الأداة غير موجودة. الاسْبِشَاءُ المفرَّغُ المُنْقَطِعُ المُوجَبُ اصطلاحاً: هو ما كان المستثنى منه محذوفاً، والمستثنى ليس بعضاً من المستثنى منه ويعتمد الكلام على الإثبات. وهذا النّوع من الاستثناء شاذّ ومهمل، مثل: ((سافرَ إلّ حقائبهم)). الاسِْشَاءُ الْمُنْفَصِلُ اصطلاحاً: الاستثناء المنقطع. الاسْتِنَاءُ الْمُنْقَطِعُ اصطلاحاً: هو الذي يكون المستثنى منه من غير جنس المستثنى، مثل: ((حضَرَ المعلمون إلّ سياراتهم). في الاستثناء المنقطع ينتفي وجود علاقة البعضيّة فقط بين ركني الاستثناء وأداته تكون بمعنى ((لكنْ)) التي تفيد الاستدراك والابتداء معاً دون أن تنقطع الصّلة المعنويّة بين المستثنى والمستثنى منه. ويسمّى أيضاً: الاستثناء المنفصل. الاسْتِشْنَاءُ الموجَبُ اصطلاحاً: هو الذي لا يحتوي نفياً ولا شبهه . استحال اصطلاحاً: فعل ماضٍ ناقص بمعنى: ((صار)) ، مثل: ((استحال الثّلج ماءً). الاستحسان لغة: مصدر استحسن الشيء: وجده حسناً. واصطلاحاً: هو ترك القياس والرُّجوع إلى ما هو أقرب إلى السَّماع مثل: استنوق الجمل والقياس: استناق. ومثل: استصْوَبَ الكلام والقياس: استصاب. الاستحقاق لغة: مصدر استحقَّ: استوجب، واصطلاحاً من معاني ((اللّم))، مثل: ((العقوبَةُ للمُذْنبِ)) و ((الجنّةُ للمثّقين))، ((إنّ جهنّمَ مثوى للكافرين)) وكقوله تعالى: ﴿أَيْسَ فِي جهنّم مثوى للمُتَكَبِّرِين﴾(١). الاستخبار لغة: مصدر استخبر: سأل عن حقيقة الخبر. اصطلاحاً: الاستفهام. الاسْتِخْفَاف لغة: مصدر استخفَّ الشيء: استجهله. استهان به . اصطلاحاً: التخلّص أو التَّخفّف من كلّ ما يتطلّب جهداً عضلياً، كقوله تعالى في قراءة مَنْ (١) من الآية ٦٠ من سورة الزمر. ٨٣ قرأ: ﴿إِنّ الله يأمُرْكُمْ أَنْ تُؤْدُّوا الأمانات إلى أهْلِها﴾(١) بتسكين ((الرّاء)) في ((يأمرْكم)) للتّخْفُّف من ثلاث ضمّات متتاليات. اسْتِذْراجُ العِلَّةِ اصطلاحاً: هو حذف ((الواو)) من المضارع، الواقعة بين حرف المضارعة الألف أو النون أو التاء، والعين المكسورة حملاً على حذفها بعد ((الياء)) في المضارع المكسور العين، مثل: ((وعد)) ((يَعدُ)) والقياس: ((يوعِد)) و ((نَعِدُ)) والقياس (نَوْعد)) و((أَعِدُ))، ((أوعِدُ». الاسْتِدْراك لغة: مصدر استدرك الشيءَ بالشّيء: تداركه به . واصطلاحاً: استدراك أمر تريد رفع التّوَهُّم عنه وألفاظه: ((لكنْ)) و((لكنَّ)) و((على)) أو أحد أدوات الاستثناء ممّا يوفي بالمراد، أو هو نسبة أمر بعد حرف الاستدراك مخالف لما قبله، مثل: ((سميرٌ مجتهد لكنّه ثرثار)». الفرق بين الاستدراك والإضراب: الاستدراك هو ترك ما قبل ((بلْ)) على وضعه وإثبات ضده لما بعدها، أمّا الإضراب، فهو إبطال ما قبل ((بل)) وإثبات ما بعدها. واصطلاحاً أيضاً: الاستدراك هو من معاني (لكنْ)) ((لكنّ)) ((بَلْ))، ((عَلَى)). كقوله تعالى: ﴿وَأعْتَدْنَا للكافرينَ منهم عذاباً أليماً لكن الرَّاسخون في العِلْمِ مِنْهُمْ والمؤمنونَ يُؤْمنُونَ بما أَنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ والمُقيمينَ الصَّلاة والمُؤْتونَ الزّكاةَ والمؤمنون بالله واليومِ الآخِرِ (١) من الآية ٥٨ من سورة النساء. أولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجرا عظيماً﴾(١) ومثل: ((وافقتُ على الذهاب إلى الرحلة لكنّني غِيرُ مقتنعٍ بذلك)» ومثل: ((ظَنَنْتُ الطقسَ بارداً على أنه ليس كذلك)». الاستدلال لغة: مصدر استدلَّ على الشيء: طلب أن یُرشد إليه. واصطلاحاً: إثبات قاعدة نحويّة بما ليس نصاً ولا إجماعاً. سُبْلُه: يكون الاستدلال بإحدى الوسائط التّالية: القياس. استصحاب الحال. الاستقراء. الاستحسان. عدم النّظير. عدم الدَّليل. العكس. بيان العلّة. الأصول . الدليل الباقي . ملاحظة: قد يشمل الاستدلال من بين وسائطه: السَّماع. والإجماع . الاستشهاد لغة: مصدر استشهد بالمثل: اتخذه شاهداً واحتج به . واصطلاحاً: اعتماد السَّماع في الاحتجاج، كقول الشاعر: أفاطِمَ مهلاً بعضَ هذا التدثُّلِ وإنْ كنتِ قد أزمعتِ صرْمي فأجملي حيث رخّم المنادى ((أفاطمة)) بحذف ((التّاء)) من آخره وإبقاء فتحة الحرف الذي قبل ((التاء)) على حركته. وهذا جائز. ويجوز أيضاً اعتبار الحرف الأخير بعد حذف ((النَّاء)» هو الذي تظهر (١) من الآيتين ١٦١ و١٦٢ من سورة النساء ٨٤ عليه علامة بناء المنادى، فتقول: يا فاطِمُ . ومثل: رأيتُ بني غبراء لا ينكرونني ولا أهلُ هذاك الطُّرافِ المُمَدَّدِ حيث ظهر أن اسم الإشارة الذي دخلت عليه «هاء» التّنبیه یجوز فیه أن تحذف منه ((لام)) البعد. الاسْتِصْحَاب لغة: مصدر استصحب: طلب الصُّحبة، ا زم. واصطلاحاً: هو إبقاء الحكم في الأسماء والأفعال والحروف على ما تستحقها حتى يقوم دليل يخالفه. كبقاء المبتدأ مرفوعاً حتى يقوم دليل على أنه مجرور وبقاء الفاعل مرفوعاً ما لم يقم دليل على أنّه مجرور، وبقاء الإعراب في الأسماء حتى يقوم دليل على بنائها، وبقاء البناء في الأفعال حتى يقوم دليل على إِعرابها وكاعتبار الفعليْن الجامدين ((نعم)) و((بئس)) فعليْن لا اسميْن بدليل أنّهما مبنيّان على الفتح ولو كانا اسمیْن لما کان لبنائهما سبب. ومن ذلك أيضاً أنَّ الأصل في الحروف عدم الزيادة حتی یقوم دلیل. ومن ذلك أيضاً أنّ ((هذا)) لا تكون بمعنى اسم الموصول ((الذي)) ولا اعتبار ((الذي)) مكان ((هذا)) فينبغي ألّ تُحمل عليها، لذلك رفض البصريُّون ما قاله الكوفيون في شأن ((هذا)) إنها بمعنى (الذي)) تمسُّكاً بالأصل واستصحاب الحال ويُسمّى أيضاً: استصحاب الحال. اسْتِصْحابُ الحالِ اصطلاحاً: الاستصحاب. الإِسْتطالَة لغة: مصدر استطال: طال: جعله طويلاً. واصطلاحاً: امتداد الصَّوت بالضّاد من أوّل حافّة اللسان إلى آخرها. الاسْتِعَانَة لغة: مصدر استعان: طلب العَوْن. واصطلاحاً: هي من معاني حروف الجرّ التّالية: ((الباء)) مثل ((قطعت الخبزَ بالسِّكين)) و((مِنْ)) مثل: ((ينظر المرءُ إلى صديقه مِنْ عَيْنِ مليئةٍ بالمحبّة)) و((عَنْ))، مثل: ((رميتُ عَنِ الْقَوْسِ)) و((على))، مثل: كتبت لرفيقي أستعينُه على قَضَاءِ حاجتي . الاستعلاء لغة: مصدراً استعلى القمر: علا، ارتفع. واصطلاحاً: هو وقوع شيء ما فوق آخر وقوعاً حسِّيّاً أو معنويّاً، وهو أحد معاني حروف الجرّ التَّالية: ((الباء)) كقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أهْلِ الكتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بقتطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْك ومِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَّنَّهُ بدينارٍ لا يؤدِّهِ إليْك﴾(١) و((اللّم)) كقوله تعالى: ﴿ويخرّونَ للأذْقَانِ بيكون﴾(٢) و((مِنْ))، كقوله تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ القَوْمِ الذِينَ كَفَرُوا بآياتنا﴾(٣) و ((على)) كقوله تعالى: ﴿لیْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غيْرَ مَسْكونَةٍ﴾(٤) و((عَنْ)) كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فإِنّمَا يَبْخَلُ عَن نَفْسِهِ﴾ و ((في))، كقوله تعالى: ﴿لَاصَلَّبِنَّكُمْ في جذوع (١) من الآية ٧٥ من سورة آل عمران. (٢) من الآية ١٠٩ من سورة الإسراء. (٣) من الآية ٧٧ من سورة الأنبياء. (٤) من الآية ٢٩ من سورة النور. (٥) من الآية ٣٨ من سورة محمد. ٨٥ النَّخْلِ﴾ (١) و((الكاف))، مثل: ((كن كما أنت)). واصطلاحاً أيضاً: هو خروج صوت الحرف من أعلى الفم وحروفه (خ))، ((ص))، ((ض))، ((ط))، ((ظ))، ((غ))، ((ق)). الاستغاثة لغة: مصدر استغاث: طلب الغوث. اصطلاحاً: هي نداء لطلب العون والمساعدة على الشِّدَّة قبل وقوعها، مثل: ((يا للمُنقِذِ للغريق)). أسلوبها: يتطلَّب أسلوب الاستغاثة حرف نداء هو (يا)) وبعده يأتي المستغاث به على الأكثر أي : الذي يطلب منه العون وبعده المستغاث له الذي يُطلب له العون، مثل: ((يا لَلْمُحْسِنِ لِلْفقيرِ)). والمستغاث له يكون مقروناً بلام مكسورة والمستغاث بلام مفتوحة . أحكام الاستغاثة: للاستغاثة أحكام تتعلَّق بالمستغاث له وبالمستغاث به وهي : ١ - یأتي المستغاث به بعد «یا)) مقروناً بـ ((لام)) الجرّ مبنيّة على الفتح، ويكون معرباً منصوباً بفعل محذوف، ولا بُدَّ من وجود هذه («اللّام))، غير أنه قد يُستغنى عنها، وعندما تُذكر قبل المستغاث به يجب أن تكون مبنيّة على الفتح إلا إذا كان المستغاث به هو ضمير المتكلّم، مثل: يا لي للفقير، أو مستغاث به غير أصيل وهو الاسم غير المسبوق بـ ((يا)) ومعطوفاً على مستغاث به آخر فُينى (لام)) الجرّ على الكسر، مثل: ((يا لَلْمُحْسِنِ ولِلكريم للضعفاء)). أمّا إذا ذكرت ((اللّم)) مع الاسم المعطوف مسبوقاً بـ (يا)) فيجب فتح (اللام)»، مثل: ((يا لَلْمُحْسِنِ ويا لَلْكَريم للضُّعفاءِ)) (١) من الآية ٧١ من سورة طه. وإذا وُصف الاسم المستغاث به يجوز في النّعت النَّصب مراعاة للمحلّ، أو الجرّ مراعاة للّفظ، كقول الشاعر: تَكَنّفني الرُشاةُ فأزعجوني فيا للنَّاسِ للواشي المطاعِ الاسْتِغْراق لغة: مصدر استغرق الشيءَ: أحاط به. واصطلاحاً: استيعاب المعنى على جهة الشّمول، مثل: ((لا كسولَ محسودٌ». أنواعه: الاستغراق الجنسيّ. الاستغراق الفرديّ. الاستغراق العُرْفيّ. الاستغراق الزَّمنيّ . وحرف الاستغراق هو ((أل))، مثل: ((الكتابُ مفيد» أي: کل کتاب هو مفيد. الاسْتِغْرَاقُ الچِنْسِيُّ اصطلاحاً: هو الذي يشمل الجنس عامّةً، مثل: ((لا کسولَ محبوبٌ)». الاستغراق الزَّمَنيّ اصطلاحاً: يكون باستغراق المعنى في الزَّمن الماضي وحروفه: ((لمّا))؛ مثل: ((أُدَّبْتُ المذنِبَ ولمّا أشفق)» وظرف الزّمان («قطّ) الواقع بعد النّفي أو الاستفهام، مثل: ((ما شربت دواءً قطْ)). وقد يكون باستغراق المعنى في الزّمن المستقبل وذلك يكون بظَرفي الزّمان ((عَوْضُ)) و ((أبداً»، مثل: ((لا أُكلِّمه عَوْضُ)»، أو «لا أكلِّمه عوض العائضين)) ومثل: ((لا أطلب مساعدته أبداً». الاسْتِغْرَاقُ العُرْفِيُّ اصطلاحاً: يكون بالاستغراق على وجه العُرف ٨٦ والإحاطة والثُّمول، مثل: ((سجن الحاكم اللُّصوصَ)). في حكم العرف: ((سجن اللّصوص)). لكن لا يُعقَلُ أنَّه سجنهم كلّهم بدون استثناء. الاسْتِغْرَاقُ الفرديّ اصطلاحاً: هو الذي يتناول فرداً واحداً من أفرد الجنس، مثل: ((لا رجلٌ في الدّار)). والمعنى أنه لا يوجد رجل واحدٌ في الدَّار ويحتمل أن يوجد رجلان. ويجوز أن يكون هذا الاستغراق على سبيل نفي وجود رجل أو رجال أو جنس الرِّجال في الدّار فيكون الاستغراق عندئذٍ جنسياً لا فردياً. الاسْتِفِال لغة: مصدر استفَل: ضد ارتفع. أي: انخفض. واصطلاحاً: خروج صوت الحرف من أسفل الفم وحروفه: (())، (ب))، ((ت))، ((ث))، (ج)، (ح)، (د)، (ذ)، ((ر))، ((ز))، ((س))، ((ش))، (ع))، (ف))، ((ك))، ((ل))، ((م))، ((ن))، (هـ)، (و)، (ي)). الاسْتِفْتَاح لغة: مصدر استفتح: ابتدأ. استفتح الباب: طلب فتحه . واصطلاحاً: الابتداء بالكلام من جديد كقول الشاعر: ألا لا يَجْهَلَنْ أحدٌ علينا فنجهلُ فوق جهلِ الجاهلينا وللاستفتاح حرفان هما: (ألا)) و((أما)). كقول الشّاعر: ألا في سبيل المجدِ ما أنا فاعل عفافٌ وإقدامٌ وحَزْمٌ ونَائِلُ ومثل : أراكَ عصيَّ الدَّمْعِ شيمَتُكَ الصَّبِرُ أما لِلْهَوَى نَهْيَ عليكَ ولا أمْرُ والاستفتاح هو خروج النّفَس لانفراج ظَهْر اللِّسان عند النّطق بالحرف. وحروفه هي: ((أ))، (ب))، (ت))، (ث))، (ج)، (ح)، (خ))، (د)، ((ذ))، (ر))، ((ز))، ((س))، ((ش))، ((ع)، (غ))، (ف))، ((ق))، ((ك))، ((ل))، ((م))، ((ن))، (هـ)، «و»، «ي))، (ا)). ويُسمّى: أيضاً: الانفتاح. الاستفهام لغة: مصدر استفهم: استوضح. اصطلاحاً: هو طلب الفهم عن حقيقة الشّيء أو اسمه،أو عدده، أو صفة من صفاته، مثل: ((ماذا فعلت؟)) و((أَيْن كنتَ؟)) و((أأكلتَ طعامك؟)) و ((هل حصدت القمح)). أدواته: ١- حروف الاستفهام: المشهوران منها حرفان هما: الهمزة وهَلْ ويتبعهما ((أم)) المنفصلة أو المنقطعة. و ((لعلّ)) عند من یری أنها للاستفهام، كقوله تعالى: ﴿وما يُدريك لعلّه يزْكَى﴾(١) وكقوله تعالى: ﴿سواءٌ عليهم أأَنْذَرْتَهم أُمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يؤمنون﴾(٢). ٢ - أسماء الاستفهام هي: ((ما))، (مَنْ))، ((أي))، ((كيف))، ((أين))، ((أيّان)) ((أنّى))، ((متى)). ملاحظة: جميع أدوات الاستفهام تفيد التّصوّر أي: طلب إدراك المفرد، مثل: ((كيفَ نتيجتك)» تجيب: حسنة. فالاستفهام عن المفرد وهو (١) من الآية ٣ من سورة عبس. (٢) من الآية ١٠ من سورة يس. ٨٧ النتيجة، أمّا ((هَلْ)) فهي لطلب التَّصديق فقط، أي: طلب إدراك النِّسبة فتقول: ((هل نجح أخوك؟)) فتفيد النَّجاح المنسوب إلى أخيك لا الاستفهام عن أخيك وحده. والهمزة وحدها تشترك بين التّصديق والنَّصور. رُكْنا الاستفهام: للاستفهام ركنان: المستفهم عنه والمستفهم به أي: أداة الاستفهام. أسماؤه الأخرى: الاستخبار. الاستثبات. السّؤال. أقسامه ١ - باعتبار الأداة: الاستفهام اللّفظيّ الاستفهام المقدّر. ٢ - باعتبار معانيه وأغراضه: الاستفهام التَّقريريّ، الاستفهام الإنكاريّ، الاستفهام التوبيخيّ . أغراضه: للاستفهام أغراض عدة منها: التّعجّب، التّهكّم، التّحقير، النَّهي. الاستفهامُ الإيطاليُّ اصطلاحاً: الاستفهام الإنكاريّ. الإِسْتِفْهَامُ الإنكارِيُّ اصطلاحاً: هو الذي يستفهم به عن شيء غير واقع، ولا يمكن أن يقع ومدّعيه كاذب ويتضمّن معنى النَّفي، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أصدقُ من الله قيلا﴾(١). ويسمّى أيضاً: الاستفهام الإيطاليّ، الإنكار الإيطالي . الاستفهامُ التقريريُّ اصطلاحاً: هو الذي يستفهم به عن الأمر المعلوم للمتكلِّم وتقريره في نفس السّامع، أي: طلب الموافقة على وقوعه والاعتراف به، كقوله (١) من الآية ١٢٢ من سورة النساء. تعالى: ﴿أَلَمْ يعلم بأنَّ اللَّهَ يرى﴾(١) المعنى: إنه يعلم علم اليقين أن الله يرى ... الاسْتِهامُ التَّوْبِيِيُّ اصطلاحاً: هو الذّي يستفهم به عن شيء حاصل ومدَّعيه صادق في الاستفهام عن أمرٍ موجود دميم، وفاعله يستحقّ التّوْبيخ، كقوله تعالى: ﴿أَتْأَمرون النّاس بالبرِّ وتنسَوْن أنفسكم﴾(٢). ويُسمَّى أيضاً: الإنكار التّوبيخي. الاستفهامُ الحقيقيّ اصطلاحاً: طلب الاستفهام عن شيء مجهول لدى المتكلّم، كقوله تعالى: ﴿أم تأمرهم أحلامُهم بهذا أم هم قوم طاغون﴾(٣). الاسْتِفْهامُ اللَّفْظِيُّ اصطلاحاً: هو الاستفهام عن أمر ما بواسطة أحد أدوات الاستفهام، مثل: ((هلْ سمعتَ الخبر السعيدَ؟)) ((أين أنتَ؟)) ((ماذا فعلت؟)). الاسْتِفْهَامُ لِمُقَدٍَّ اصطلاحاً: هو الاستفهام بدون أداة، بل بواسطة نبرَة الصَّوت، وتحويل اللَّهجة مثل: ((قدم أخوكَ من السفر؟))، ((عاد سمير؟))، ((نجح الولد؟)). الاسْتِقْبَال لغة: مصدر استقبل الشيء: لقيه بوجهه، استقبل الرّجل: واجهه. واصطلاحاً: هو ما يدلّ (١) من الآية ١٤ من سورة العلق. (٢) من الآية ٤٤ من سورة البقرة. (٣) من الآية ٣٢ من سورة الطّور. ٨٨ على الوقت الذي يأتي بعد الذي نحن فيه. حروفه: ١ - (السيّن))، كقوله تعالى: ﴿عَلِم أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى﴾(١). ٢ - (((سوف)) كقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تكونُ له عاقِبَةُ الدَّارِ﴾(٢). ٣ - لام الأمر: كقوله تعالى: ﴿وَلِتَصْغى إليْهِ أَفْئِلَةُ الذين لا يؤمنون بالآخرة ولِیَرْضُوهُ ولِيَقْتِفوا ماهم مقترفون﴾(٣). ٤ - ((لا)) الناهية، كقوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عليه﴾(٤). ٥ - إنْ ((الشّرطية))، كقوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ليس له ولد وله أخت فلها نصفُ ما ترك﴾(٥). ٦ - ((إذ ما))، مثل: ((إذْ ما تتعلَّمْ تتقدَّمْ)). ٧ - حروف النّصب. مثل: ((لَنْ)) كقوله تعالى: ﴿أَيحسبُ الانسان أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَه﴾ (٦) ((وأن))، كقوله تعالى: ﴿هَلْ يستطيعُ ربُّك أَنْ يُنْزِّل عليْنا مائِدةٌ من السَّمَاءِ﴾(٧) ((وَيْ))، كقوله تعالى: ﴿وَأَشْرِكْهُ في أَمْري ◌َيْ نُسَبِّحَكَ كثيراً﴾(٨) و ((إذن))، كقوله تعالى: ﴿لَنْ ندعوا من دونه إلهاً لقد قلنا إذاً شَطَطاً))(٩). (١) من الآية ٢٠ من سورة المزّمِّل. (٢) من الآية ١٣٥ من سورة الأنعام. (٣) من الآية ١١٣ من سورة الأنعام. (٤) من الآية ١٢١ من سورة الأنعام. (٥) من الآية ١٧٦ من سورة النساء. (٦) من الآية ٣ من سورة القيامة. (٧) من الآية ١١٢ من سورة المائدة. (٨) من الآية ٣٣ من سورة طه. (٩) من الآية ١٤ من سورة الكهف. الاستقراء لغة: مصدر استقرأ الأمر: طلب قراءته لمعرفة أحواله. اصطلاحاً: معرفة الشّيء بجميع أفراده وجزئياته، مثل: ((الدهر يومان: يوم لك ويومٌ عليك)) ومثل: ((للفعل ثلاثة أزمنة: ماضية، ومضارعة، وصيغة الأمر)). الاسْتِمْرارُ التّجدّدُّ اصطلاحاً: الاستمرار المتجدِّد، أي: أن الأمر يحدث ثم ينقطع ثم يعود ثمّ ينقطع، كقوله تعالى: ﴿فالق الإصباح وجَعَلَ اللَّيْلَ سكناً﴾(١). الاسْتِمْرَارُ الدَّوامِيُّ اصطلاحاً: ملازمة الصّفة المشبهة وأفعل التفضيل لصاحبهما في الأزمنة الثَّلاثة بدون انقطاع، كقوله تعالى: ﴿ربّنا تقبّل منّا إِنَّك أنتَ السميع العليم﴾(٢). ومثل: ((طويل القامة))، ((مرتفع الصَّوتِ))، ((أطول الأولاد))، ((أرجح العقل))، ويسمى أيضاً: ((الدوام المتَّصل))، ((الثبوت)). الاسْتِمْرَارُ الْمُتَجِدِّدُ اصطلاحاً: هو من شروط عمل اسمي الفاعل والصّفة المشبهة اللذين يفيدان أنّ الأمر يحدث ثم ينقطع ثم يعود ثم ينقطع، كقوله تعالى: ﴿الحمد الله فاطر السّمواتِ والأرضِ جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحةٍ﴾(٣) فاسم الفاعل ((فاطر)) و((جاعل)) يشمل الماضي والحاضر والمستقبل وهذا الدّوام يتخلّله انقطاع يزول ثم يعود وكقوله تعالى: (١) من الآية ٩٦ من سورة الأنعام. (٢) من الآية ١٢٧ من سورة البقرة. (٣) من الآية ١ من سورة فاطر. ٨٩ ﴿واختلاف الليل والنهار﴾(١) فالليل والنهار دائما الاختلاف ولكن هذا الدَّوام يتخلّله انقطاع، فَمَتى يأتي الليل يتوقف النّهار ثم يأتي النّهار فيتوقّف الليل. ويُسمّى أيضاً: الاستمرار التَّجدديّ. اسْتَنْجَدَهُ يَوْمَ صَالَ زُطّ اصطلاحاً: جملة تجمع الحروف التي يحدث فيها الإبدال الصّرفيّ . الاسْتِنطاء اصطلاحاً: هو قلب عين ((أعطى)) نوناً في لغة بني سعد بن بكر وهُذَيْل والأزد وقيس والأنصار فيقولون: أنْطى أي: أعطى وعلى لغتهم قرىء قوله تعالى: ﴿إِنّا انطيْنَاكَ الكَوْثَر﴾(٢) ومنها قول الشاعر: جيادُكَ فيِ القِيْظِ فِي نِعْمَةٍ تصانُ الجلال وتُنْطَى الشعيرا أي: وتُعطى الشعيرا. الاستواء لغة: مصدر استوى الأمران أي: تسَاوَيَا في المقدار. اصطلاحاً: هُو تساوي احتماليْن أو أكثر كالمذكّر والمؤنث المتساويين في قولك ((امرأة جريح)) و ((رجل جريح)) وتساوي الرّفع والنّصب في نعت المنادى المبنيّ، مثل: عبَّاسُ يا الملكُ المتوَّجُ والذي عرفَتْ له بيتَ العُلا عَدْنانُ حيث يصحّ في النَّعت ((المتوَّجُ)) الرَّفع على (١) من الآية ٥ من سورة الجاثية. (٢) من الآية ١ من سورة الكوثر. اللَّفظ، والّصب على المحل، وكالنِّساوي في الرَّفع والنَّصب والبناء في نعت اسم ((لا)) النَّافية للجنس المبنيّ، مثل: ((لا نفسَ طِيَّةٌ لدى المجرم)). (نَفسَ)) اسم لا مبنيّ على الفتح، ومحلّه الأصليّ الرّفع على الابتداء ((طيبة)) يجوز فيها النَّصب على اللّفظ والرَّفع على المحلّ والبناء على اعتبار الصِّفة مع موصوفها مركّبة تركيباً مزجياً فيبنى الجزآن على الفتح . الاسْتيتاءُ لغة: مصدر استأتى: طلب الإتيان. واصطلاحاً: الإغراء. أي: ترغيب المخاطب في أمر محبوب ليفعله، مثل: ((الصلاةَ والصَّوْمَ». أي: الزم الصّلاةَ. الإسقاط لغة: مصدر أسقط: أوقع ، أنقص، حقّر. اصطلاحاً: حذف حرف من الكلمة لعلّة حرفيّة أو نحويّة، مثل: ((يُعلم)) الأصل ((يؤعلم)) حذفت الهمزة بعد حرف المضارعة، ومثل: ((يعد)) أصلها یوعد . الإِسْقاط («البدئيُّ» اصطلاحاً: حذف حرف أو جزء من الكلمة لعلَّة حرفيّة أو نحويّة، مثل: ((يثق)) الأصل ((يوثق)) ومثل ((ثِقْ)) الأصل ((أوثقْ)) لأن الماضي وَثقَ. إسقاط الخافض اصطلاحاً: نزع الخافض، أي حذف حرف الجرّ ونصب الاسم بعد هذا الحذف، مثل: تمرّونَ الدِّيارَ ولم تُعْوِجُوا كلامُكُمْ عليٍّ إذاً حرامٌ ٩٠ والأصل تمرون بالدّيار ((الديار)) اسم منصوب على نزع الخافض. الإسكان لغةً: مصدر أسكن المتحرِّك: حذف حركته. اصطلاحاً: الوقف. كقول الشاعر: أقلّي اللَّوْمَ عَاذِلَ والعِتابا وقولي إنْ أصَبْتُ لقد أصابا والسّكون، مثل: ((هذا خالدْ))، وكقوله تعالى: ﴿عَلَّمَ الإنسان ما لم يعلمْ﴾(١) والتّسْكين، أي: جعل المتحَرِّك ساكناً . أُسْلَمَني إِيَّاه اصطلاحاً: سألتمونيها. الأسَلِيّة هي الحروف التي تخرج من طرف اللِّسان الذي يُسمَّى الأسَلَة، لذلك سمّاها الخليل بهذا الاسم، وهي ثلاثة: ((الصّاد))، و((السِّين))، و ((الزّاي)). الاسم لغة: سمةُ الشيء: علامته، وتشمل الكلمات الثلاثة . اصطلاحاً: هو ما دلّ على معنى في ذاته غير مقترن بالزّمن الماضي أو المضارع، أو الأمر، مثل: (بيت))، ((شجرة))، ((كلب))، ((ولد))، ((صدق))، ((وفاء))، ((سليم)) ... علاماته: ١ - الجرّ بحرف الجرّ، كقوله تعالى: ﴿إِنَّما أعظُكم بواحدةٍ أَن تَقُومُوا لشه﴾(٢). (١) من الآية ٥ من سورة العلق. (٢) من الآية ٤٦ من سورة سبأ. ٢ - التّنوین، کقوله تعالى : ﴿ما پِصَاحِپگُمْ من چنٍّ﴾(١). ٣ - النّداء، كقوله تعالى: ﴿یا یحیی خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّة﴾(٢). ٤ - التّعريف بـ ((أل))، كقوله تعالى: ﴿وإلى اللَّهِ تُرجَعُ الأمور﴾(٣). ٥ - الإسناد، كقوله تعالى: ﴿إِنّ إِلْهَكُمْ لواحد﴾(٤). ٦ - الإضافة، كقوله تعالى: ﴿وقالوا یا ویْلَنا هذا يَوْمُ الدّين﴾(٥) . ٧ - عود الضّمير، كقوله تعالى: ﴿هذا يومُ الفَصْلِ الذي كنْتُمْ به تُكَذِّبون﴾(٦). ٨ء الجمع، كقوله تعالى: ﴿على سُرُرٍ مُتَقَابِلِين﴾(٧). ٩ - التَّصغير، مثل: ((نبتت شجيرةٌ في بستاننا)). ١٠ - البدل، مثل: كقوله تعالى: وما أدراك ما سجين كتابٌ مرقوم﴾(٨) ١١ - الوزن: مثل ((مفاتيح)) على وزن مفاعيل، ((مساجد)) على وزن ((مفاعل)). ١٢ - المعنى أي: ما يدلّ عليه اللفظ، مثل: (١) من الآية ٤٦ من سورة سبأ. (٢) من الآية ١٢ من سورة مريم. (٣) من الآية ٤ من سورة فاطر. (٤) من الآية ٤ من سورة الصَّافّات. (٥) من الآية ٢٠ من سورة الصّافّات. (٦) من الآية ٢١ من سورة الصّافّات. (٧) من الآية ٣٣ من سورة الصّافّات. | (٨) من الآيتين ٨ و٩ من سورة المطفّفين. ٩١ ((قلم))، ((بيت))، ((شجاعة)) كقول الشاعر: الحمدُ لله العليِّ الأَجْلَلِ الواسعِ الفَضْلِ الوَهوبِ المُجْزِلِ ويسمى أيضاً: المصدر، المصدر الصناعي، الفاعل، الاسم الموصوف، اسم المصدر، اسم الفاعل، الضّمير. اقسامه باعتبار صيغته: تقسم الأسماء إلى نوعین جامد ومشتق . فالجامد هو الذي لم يؤخذ من غيره، أي: أنه وضع على صورته الحاليّة وليس له أصل يرجع إليه، مثل: ((شجرة))، ((كتاب))، ((طاولة))، («كلب)) ... ومثل: ((ذكاء))، ((صدق)) .. وهو قسمان: ((اسم ذات)) أي: الاسم الذي يدُلُّ على شيء مجسم محسوس، مثل: ((كتاب)) ((نمر))، «کرسي))، ((رجل)) ... فکلّ من هذه الكلمات لها كيان يدخل في دائرة الحسّ؛ واسم معنى، وهو الذّي يدل على شيء معنويّ لا يدركه الحسّ ويدخل في دائرة الإدراك العقليّ، مثل: ((الصدق))، ((الوفاء)»، «الخوف)»، «الفهم»، (الذّكاء)) ... والمشتق هو ما أخذ من غيره وله أصل يرجع إليه، ولا بُدَّ في الاسم المشتق أن يقارب لفظه ما هو أصله في المعنى ويشاركه في الحروف الأصليّة، ويدلّ على ذات ، مثل: ((كاتب))، ((مكتوب))، ((مُرْسَل))، ((ذاهب))، ((مثقف)، ((جاهل))، «راوي)) ... أصل المشتقات: يعتبر البصريّون أنَّ المصدر هو أصل المشتقات كلّها بينما يرى الكوفيّون أن الفعل هو أصل المشتقّات وفي هذا الرأي نظر، لأن الفعل مقدَّم على المصدر في الكلام، فتقول: ((قام))، ((قيامً))، ((وإقامة))، و((ذهب)) ((ذهاباً))، وهو (ذاهب))، و((العمل متروك))، و «الوجه جمیل) و (مشرق» و ((حسن)) ... أنواع المشتقات: المشتقات الأصليّة سبعة أنواع هي: اسم الفاعل، مثل: ((كاتب))، ((سارق)) واسم مفعول، مثل: ((مكتوب))، ((مسروق))، و((الصفة المشبّهة باسم الفاعل))، مثل: (جميل))، ((مشرق))، ((حَسَنٌ))، وأفعل التّفضيل، مثل: ((أحسن))، ((أجمل))، ((ألطف))، واسم الزَّمان، مثل: ((غروب))، ((شروق))، ((صباح))، ومساء ... واسم المكان، مثل: (مَوْعِد))، (مَلْعَب))، ((مَرْمَى))، (مكتب))، (مَلْهَى) ... واسم الآلة، مثل: ((مفتاح))، ((مكنسة)) ((سكين))، «فاس)، (سیف))، (قلم)). والمشتّقات التي تدلّ على ذات ومعنى فهي المشتقات الأصليّة السَّبعة المذكورة، وليس المصدر الميميّ من المشتقات، مثل: ((مطلب)) (مَجَلَبَة))، ((مضْيَعَة)) أما المصدر الصَّناعي فهو من الجامد المؤوّل بالمشتق، وهو اللّفظ الذي زيد في آخره ((ياء)) مشدّدة و((تاء التأنيث))، مثل: ((انسان))، ((انسانية))، ((اشتراك)) ((اشتراكية)»، ((وطن) (وطنية))، ((وحش)) ((وحشيَّة))، ((التقدُّم)) ((التقدُّميَّة)) وإذا استعمل المشتق علماً فقد صفة المشتق وصار بمنزلة الجامد، وخضع لأحكامه وتكون إضافته إلى ما بعده إضافة محضة. وقد تدلّ الأسماء الجامدة على الذّات والمعنى فتلحق بالمشتقّ، ومنها: اسم الإشارة، مثل: ((هذا)، والاسم الجامد المنسوب، مثل: لبناني، والاسم الجامد المصغّر، مثل: ((كتيِّب))، والاسم الموصول المبدوء بـ (أل))، مثل: ((الذي)) والتي)) وهذه الأسماء قد تكون مشتقة في بعض الحالات أي: حين تكون في موضع لا يصلح فيه إلاّ ٩٢ المشتق، مثل: هذا رجل لبناني، فكلمة ((لبنانيّ)) نعت ((رجل)) وهي ملحقة بالمشتق وتقدير الكلام: هذا رجل منسوب إلى لبنان. وتؤخذ المشتقات من اسم المعنى وقد يؤخذ المشتق من اسم الجنس المحسوس فتقول: ((قطَّنْتُ الأرض)) أي: زرعتها قطناً: و((فلفلت الطّعام)) أي: وضعتُ فيه الفلفل، و ((نرجستُ الدَّواء)»، أي: ((وَضعْتُ النَّرجس في الدواء»، و ((عقرْبتُ الصُّدْغَ))، أي ((جعلتُ الشَّعْر کالعقرب)). تسمية المشتقات: الاشتقاق هو أخذ صيغة من أخرى تتفق معها مادة، وأصل، وهيئة، وتركيب، ولكنها تشتمل على زيادة فتختلف عنها في الحروف والهيئة، والاشتقاق الصَّغير هو الذي يشارك اللّفظ أصله في التّركيب والهيئة فالمصدر ((الدَّرس)) لا يدلّ على زمان ولا على حدث بل يدلّ على مطلق الدّرس ويؤخذ منه فعل ماض هو: ((دَرَسَ)) بتغيير الحركات فقط دون الحروف أو ترتيبها ويؤخذ المضارع منه أيضاً فتقول: ((يَدْرُسُ)) ويؤخذ الأمر فتقول: ((أُدْرس))، واسم الفاعل: ((دارٍس)) واسم المفعول ((مَدْرُوس)) وكلها مشتركة في (درس) وهذا ما يسمّى الاشتقاق الصَّغير. والاشتقاق الكبير هو الذي تتحد فيه الكلمات في الحروف وتختلف في التّرتيب ويعرف باسم القلب. مثل: ((طفا فوق الماء)) أي: علا عليه ويشتقّ منه ((طاف على الما)) والمعنى نفسه، ومثل: ((طمس الطّريق))، أي: خفيف و((طسم)) أي: لم يظهر، والمعنى واحد. والاشتقاق الأكبر هو الذي تتحد فيه أكثر الحروف مع تناسب في ما عداها ويعرف أيضاً باسم الإبدال، مثل: ((نَعقَ الغراب)) و ((نَهَق الحمار))، فالحروف متّحدة ما عدا ((العين)) فهو قريب من الهاء في النّطق، والمعنى فيهما متقارب ((فالنعق)) هو صوت الغراب (والنَّق)) هو صوت الحمار، ومثل: ((كدَّ)) و((كدح)) بابدال أحد الدّالين ((حاء)) والمعنى واحد، ومثل ((رصّ)) و ((رَصَفَ)) بإبدال أحد الحرفيْن من المشدَّد ((فاء)». وقد يحصل الاشتقاق بدمج كلمتين في كلمة واحدة، مثل ((سَبْحَلَ)) أي: قال سبحانَ الله، و (حَوْقَلَ)) أي قال: ((لا حول ولا قوة إلاّ بالله)) و((فَذْلَكَ)) أي قال: ((فذلك العدد وصل إلى كذا)) و((لاشاه)) أي: صَيّره لا شيء، وكقوله تعالى: ﴿إذا القُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ فكلمة (بُعْثِرَتْ) معناها: بُعث مَنْ فيها وأثير ترابهم وكقول الشاعر امرىء القيس: كجلمودِ صخرٍ أي: جَلَّدَ وجَمْدَ، وسبعتِ الأرض أي: كثرت سباعُها. ويهمّنا في بحث المشتقّات الاشتقاق الصّغير والأسماء العاملة في ما بعدها من جرَّائه لأنَّه يتأتّى منه عشرة أفعال على أوزان معلومة هي: أفعل مثل: ((أجلس))، وفعّل، مثل: ((جلّس»، وفاعل، مثل: ((جالس))، تفعّل، مثل: ((تكرَّم)» انفعل، مثل: ((انكسر))، افتعل، مثل: ((اقترب))، تفاعل، مثل: ((تدارس))، ((إفعلَّ)، مثل: ((احمرٌ))، استفعل، مثل: ((استخرج))، وافْعَوْعَل، مثل: ((اعشْوشَبَ)). وتدعى هذه الأوزان مزيدات الفعل الثلاثي، كما يتأتّى منه عشرة أسماء هي: فاعل كاسم الفاعل، مثل: كاتب، ومفعول كاسم المفعول، مثل: ((مضروب))، والصِّفة المشبهة، فعيل، مثل: جميل، و((أفعل التّفضيل))، مثل: (أحسن))، واسم الزّمان، ((مغرب))، ((مشرق))، مفعلة ومفعال، واسم المكان: ((ملهى)) واسم الآلهة، مثل: ((مكنسة)) ومصدر المرّة، مثل: ضَرْبَةٍ ومصدر النَّوع، مثل: مشية والمصدر ٩٣ الأصلي مثل: (درْس))، ((ضَرْب))، ((فَتْل)) .. أقسام الاسم باعتبار آخره ١ - الاسم الصحيح الآخر: هو الذي يكون منتهياً بحرف صحيح أي: ليس بحرف من حروف العلّة وهي: ((الألف))، و((الواو))، و((الياء))، ولا بما يشبه الصّحيح أي بالواو أو الياء قبلها ساكن مثل: ((دَلْو)، ((ظْيَ)). ٢ - ما يشبه الصّحيح أي: الاسم الذي ينتهي بواو أو بياء قبلها ساكن مثل: دلْوٌ، ظبْيٌ. ٣ - المعتلّ الذي في آخره حرف علّ يكون: إما مقصوراً، أو ممدوداً أو منقوصاً، مثل: فتى، سماء، قاضي . ٤ - الاسم المقصور: الاسم المقصور هو الذي في آخره ألف لازمة، مثل: عصا، فتى. وليس من الضروري أن تكون ألفه أصليّة بل تكون منقلبة عن ((واو)) مثل ((عصا)) بدليل تثنيتها بـ ((عصوان)). أو (ياء)) مثل: ((فتى)) وتثنيتها (فتيان)). أو ألف زائدة، مثل: ((کبری)»، و((أرطى))، و((ذفرى)) وتكتب ألف المقصور ((ياء)) إذا كانت ثالثة أصلها ((ياء))، مثل: ((هدى)) أصلها ((ألف)) مثل: ((عِدا))، ((عُرا))، أو رابعة فصاعداً، مثل: ((بشرى))، ((ملتقى)، ((مستشفى) وإذا لحق التَّنوين الاسم المقصور تحذف ألفه لفظاً وتبقى كتابة، مثل: جاء فَتَّى، رأيتُ هدَّى. والمقصور قد يكون قياسياً وسماعياً. أوزانه: ويطرد المقصور في الأوزان القياسيّة التّالية: ١ - مصدر ((فَعِلَ)) اللّزم، ((فَرِحَ)) ((فَرَحاً))، مثل: ((جَوِيَ)) ((جَوَّى)»، «عَمِيَ)) ((عَمِّی)) وأمّا قول الشاعر: إذا قلْتُ مهلًا غارتِ العَيْن بالبُكا غِراءٌ ومَدَّتْها مدامِعُ نُهَّلُ فشاذّ. لأن «غرِي)) وزن (فَرِح)) يجب أن يكون مصدرها (غِرَّى)»، لا «غراءً)). إلّا إذا كانت على وزن ((غاريْتُ غِراءً)) أي: ((واليْتُ)) وزن: ((قاتلتُ قتالاً، فهو قياسيّ. و ((غاريت)) وزن (فاعَلْتُ)) من (غَرِيتُ به)). ٢ - ((فِعَلٌ)) جمع (فِعْلَة)) وزن ((قِرْبة)) ((قِرَب))، مثل: ((فریة» (فِری». ٣ - فُعَل جمع (فُعْلَة)) وزن ((قُرْبة)) ((قُرَب))، مثل: ((عُرْوة)) (عُرِّى))، (حُجَّة)) (حُجَج)). ٤ - ((فَعَلَ)) مفردها ((فَعَلة)) وزن (ثَمَر)) ((ثَمرة))، مثل: ((قطاة) ((قط))، ((حصاة)) ((حصى). ٥ - يطَّرد في كلّ اسم مفعول زاد على ثلاثة أحرف، مثل: ((معطَّى)) وزن (مُكرَم)) ((مستدعى) وزن (مستخرج». ٦ - مَفعل يدل على مصدر أوْ زمان أو مكان، مثل: (مرمی))، ((محيا))، ((مجنى). ٧ - ((مِفْعَل)) وزن (مغزل)) يدلّ على آلة، مثل: «مِفْرَی». ٨ - وزن أفعل التفضيل وزن ((أبعد))، مثل: (أقصى))، أو غيره، مثل: ((أعمى)) وأمّا السَّماعي فهو الذي لا يُدرك قصره إلا بالسّماع فیکون إمّا مقصوراً، مثل: ((الفتى)) المثنى منه: ((الفتيان»، و((الثَّرى)) بمعنى ((التُّراب))، و((الحجا)) بمعنى: العقل؛ أو ممدوداً، مثل: ((الفَتاء)) بمعنى: حداثة السِّن، و((السَّناء)) بمعنى: الشَّرف، و((الثَّراء)» بمعنى: كثرة المال و((الحذاء)) بمعنى: النّعل، و «الرَّحی» بمعنى: الطاحون، مقصور، و «الهُدی» بمعنى : الهداية مقصور. ٩٤ ٥ - الاسم الممدود: هو الاسم الذي ينتهي بألف زائدة بعدها همزة، مثل: ((سماء))، ((كساء)). وهذه الألف يحب أن تكون زائدة. فلا نحسب كلمة ((ماء)) من الممدود لأن ألفها لازمة. أمّا الهمزة فقد تكون أصليّة، مثل: ((قُرّاء)) أو منقلبة عن (واو)) مثل: ((سماء)) بدليل القول: ((سماويّ) أو زائدة للتأنيث، مثل: ((حمراء)) و((حسناء)) أو زائدة للإلحاق، مثل: ((حرباء)). وزنه: وقد يكون الممدود قياسياً أو سماعياً. فالقياسيّ الذي له مثيل من الصّحيح، مثل: (رْعَوَى)) ((ارعواءً))، وزن (انفعل)) ((انفعالاً))، (انكشف)) (انكشافاً). وله أوزان عدَّة منها: ١ - مصدر (أَفْعَل)) من ((فعل)) أوله همزة، مثل: ((أعطى)) ((إعطاء)) وزن ((أكرم)) ((إكراماً)). ٢ - وزن (استفعل)) (استفعالاً)). ((استعصى)) (استعصاء)) وزن ((استخرج))، ((استخراجاً))، ((رْتأى))، ((إِرْتِتاءً))، وزن اكتسب اكتساباً. ٣ - وزن (أفعلة))، مثل: ((أسلحة)) مفردها: ((صلاح))، مثل: ((رِداء)) ((أَرْدِيَة)) وقيس على هذا الوزن ما كان مقصوراً مثل: ((رَحِّى)) وقفِّى (رْحِية)) و ((اقْفِية))، وأمّا مثل: في ليلةٍ من جُمادى ذاتِ أنْدِيَةٍ لا يُبْصِرُ الكَلْبُ في ظلمائها الُنُبا فقد جمع «أندیة))، ومفردها ((ندی) مقصور، شذوذاً والقياس: أنداء. ٤ - فَعَلَ ويكون مصدره دالاً على صوت، مثل: ((رُغاء)) و((ثُغاء))، أو على ((داء))، مثل: (مُشاء)) ووزنه (دُوار))، و ((زُكام)). ٥ - ((فاعل)) مصدره ((فِعال)) مثل: ((ضارب)) ((ضراب))، مثل: ((نادى)) ((نداء)). ٦ - المصدر (تَفعال)) أو (تفعال)) وزن ((تعداد)) و ((تِذكار))، مثل: ((تَعداء)» و «تِمشاء)». ٧ - صفة مبالغة على وزن ((فعّال)) أو ((مِفعال)) وزن: ((خبّاز)) أو (مهذار))، مثل: ((شمّاء)) و«معطاء)). ٨ - وزن أفعل مؤنثه فعلاء لغير التّفضيل مثل: ((أعرج)) ((عرجاء)). ومن الممدود ما هو سماعيّ لا يُدرك إلا بالسَّماع، مثل: ((الفناء))، ((الثَّراء)) ويجوز قصر الممدود للضّرورة الشعرية، كقول الشاعر: لا بُدّ من صنعا وإنْ طال السَّفَرْ ولَوْ تَحَنَّى كُلُّ عَوْدِ ودَبَرْ حيث قصر ((صنعا)) للضّرورة الشّعريّة والأصل: «صنعاء))، وكقول الشاعر: فَهُمْ مثلُ النّاسِ الذي يعرفونه وأهلُ الوفا من حادثٍ وقديم حيث قصر ((الوفا)) للضّرورة الشّعرية والأصل ((الوفاء)). وقد يكون المقصور ممدوداً للضّرورة الشعرية ولكنّه قبيح، كقول الشاعر: يالك من تمرٍ ومن شيشاءِ ينشبُ في المِسعلِ واللهاءِ حيث مدَّ (اللّهاء)) للضّرورة الشّعريّة والأصل: ((اللها)، وكقول الشاعر: سيُغْنيني الذي أغناك عني فلا فَقْرٌ يدومُ ولا غِناء حيث مدَّ ((غناء)) للضّرورة الشّعريّة والأصل «غنی» وهو مستبعد وقبيح . ٦ - الاسم المنقوص: هو الاسم الذي ينتهي ٩٥ بـ ((ياء)) ثابتة قبلها كسرة، مثل: قاضي. والمقصود بالياء الثابتة التي تكون من أصل الكلمة. لذلك فإن كلمة ((قلمي)) ليست من المنقوص لأن ((الياء)) كلمة بأصلها وهي ضمير فليست من أصل الكلمة. وتحذف ((ياء)) المنقوص الأصلية في الاسم النَّكرة غير المضاف، المرفوع أو المجرور، مثل: ((جاء قاضٍ)) و((مررتُ بقاضٍ)) وتثبت هذه ((الياء)» في حالة النَّصب، مثل: ((رأيت قاضي)) كما تثبت إذا كان المنقوص معرفة، مثل: ((جاء القاضي))، ((رأيت القاضي)) و((مررت بالقاضي)) أي: في حالات الإعراب كلّها: رفعاً ونصباً وجرّاً. وتُردُّ ((ياء)) المنقوص في الاسم النّكرة إذا كان مثنى، مثل: ((جاء قاضيان)) أو إذا كان مضافاً، مثل: ((جاء قاضي المدينة)). وكقول الشاعر: يموتُ المُداوي للنّفوس ولا يرى لما فيه من داء النّفوس مداويا حيث ثبتت ((ياء)) المنقوص ((المداوي)) لأنه معرفة مقترن بـ ((ألْ)). وقد تثبت هذه ((الياء)) للضّرورة الشّعرية، كقول الشاعر: فلَوْ كان عبدُ الله مولى هجوتُه ولكن عبدَ الله مَوْلى مواليا حيث أثبت ((الياء)) في المنقوص ((موالي)) مع كونه نکرة ومجرور. وهذا شاذّ. أقسام الاسم من حيث الإعراب: ١ - تعريف الإعراب: هو أَثْرَ ظاهرٌ أو مُقدَّر يجلبه العامل على آخر الاسم المتمكّن والفعل المضارع. وآثارهُ هي: الضّمّة، والفتحة، والكسرة الظّاهرة أو المقدّرة والإعراب لغةً: هو الإِبَانَة. يُقال: أعربَ الرّجلُ عمّا في نفسه، إذا | (٢) من الآية ١ من سورة الفاتحة. أبانَ عنه، وفي الحديث الشّريف: ((البِكرُ تُستَأُمَرُ وإذنها صِماتُها، والأَبِّمُ تُعْرِبُ عن نفسها)) أي: تبين رضاها بصريح النّطق. أمّا الحركات التي لا تجلبها العوامل فليست إعراباً، كقوله تعالى: ﴿فَمَنُ أُوتِيَ كِتابَهُ﴾(١)، وكقوله تعالى: ﴿قَدَ أُقْلَحَ﴾ نقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها وأسقطت الهمزة، وكقوله تعالى : ﴿الحَمْدِ لِلَّهِ﴾(٢) كسرت الدال إتباعاً لحركة اللّام. ٢ - تعريف البناء: والبناء ضدّ الإعراب هو لزوم آخر الكلمة على حالة واحدة لفظاً وتقديراً، مثل: ((جاء سيبويه)) وكقوله تعالى: ﴿لله الأمرُ من قبلُ ومن بَعْدُ)). ٣ - أقسام الاسم: يقسم الاسم من حيث الإعراب إلى نوعيْن: معرب، ومبني. فالمعرب هو الأصل، ويُسمّى متمكِّناً؛ والمبنيّ هو الفرع، ويُسمّی غیر متمگّن. كيف يُبنى الاسم: يُبنى الاسم إذا أشبه الحرف. ويكون الشَّبه: وضعياً، أو معنوياً، أو استعماليّاً. فالشبه الوضعيّ هو الذي يكون فيه الاسم على حرفٍ واحد، ((كالتاء)» في ((قمتُ))، فهي شبيهة بالحرف أي: بحرف الجر ((الباء)) أو (((اللام)) أو بواو العطف. أو على حرفين، مثل ((نا)) في ((ذهبنا)). ضمير هو فاعل ((ذهبَ)) شبيه بالحرف ((قَدْ)) و((بَلْ)). أمّا الاسم ((أب) والاسم ((أخ)) فهما غير مبنّان لأنهما غير مرتكزيْن على حرفيْن بل على ثلاثة أحرف، إذ الأصل: أَبَوٌ، وأخَوّ، بدليل القول في تثنيتهما: أبوان، وأخوان. (١) من الآية ٧١ من سورة الإسراء. ٩٦ والشبه المعنويّ، فهو فى الاسم الذي يتضمّن معنى من معاني الحروف سواءٌ أوضع لذلك المعنى حرف، مثل: ((متى)) في المثل: ((متى تدرسْ تنجح)) فإنّها شبيهة بحرف الشّرط ((إنْ))، وكما في قوله تعالى: ﴿متى نصرُ الله﴾(١) فإنها استفهام. واعربَتْ ((أيّ)) الشَّرطيّة، في قوله تعالى: ﴿أَيَّما الأجليْنِ قَضْتَ﴾(٢) والاستفهاميّة في قوله تعالى: ﴿فَأَيُّ الفريقَيْنِ أَحَقُّ﴾(٣) لضعف الشّبه بما عارضه من ملازمتهما للإضافة الّتي هي من خصائص الأسماء، أو لو يوضَعْ حرف لذلك المعنى، مثل: ((هنا)» هو اسم إشارة للمكان القريب وليس له حرف من معناه ولكنّه من المعاني الّتي من حقّها أن تؤدّى بالحروف فلذلك ((هنا)) اسم مبنيّ لتضمنه معنى الحرف. أما ((هاتان)) و((هذان)) فإنهما أعربتا، عند من يعربهما، مع تَضَمِنُّهما معنى الإشارة لأنهما اتَّصلتا بما هو من خصائص الأسماء، أي: بالألف والنون علامتي التَّثنية . والشبه الاستعماليّ يكون في لزوم الاسم طريقة من طرائق الحروف فينوب عن الفعل، ولا يدخل عليه عامل فيؤثر فيه، مثل: ((هيهات)) و((بخٍ))، و((أُوَّه)) بمعنى (بَعُدَ))، و ((استحسن))، و((أَتَوجَّع)) فإنها تنوب عن الفعل ولا يدخل عليها عامل فتتأثَّر به، وبذلك تشبه (ليت))، و((لعلَّ)) بمعنى: ((أتمنى)) وأترجّى؛ أو لزوم طريقة من طرائق الحروف كأن يفتقر افتقاراً متأصّلاً إلى جملة مثل: ((إذْ)) و((حيث)) والموصولات، فإذا قلنا: ((زرتك إذْ)) لا يتمٍ المعنى إلا بدحول جملة ((هَطل المطر)) ومنه أيضاً (١) من الآية ٢١ من سورة البقرة. (٢) من الآية ٢٨ من سورة القصص. (٣) من الآية ٨١ من سورة الأنعام. ما لم يشبه الحرف بشيء فهو معرب، أي: يظهر إعرابه مثل: ((هذا رجلٌ)) و((رأيتُ رجلًا)) و((مررت برجلٍ)) أو يقدَّر إعرابه، مثل: ((إنَّ الغنى مُنَّى الفتى)) ومثل: ((سُماً)) من ((الاسم)) تقول: ((ما سُماك)) أي: ما اسمك؟ وقول الشاعر: الله أسماك سُماً مباركا آثَرَكَ اللَّهُ به إيشارَكا فإن ((سُماً)) هي لغة في الاسم من ثمان عشرة لغة مجموعة في قول الشاعر: ◌ُماءُ سِمٌ واسْمُ سِماءٌ كذا سُماً وزِدْ سِّمَة واثلث أوائِلَ كلِّها وجمعها شاعر آخر بعشر لغات في قوله : لغاتُ الاسم قد حواها الحصرُ في بيت شعر هو هذا الشِّعرُ اسم وحذف همزة والقصر مثلَّئات مع سيمات عشر علامات الإعراب: هي أربعة: الرَّفع وعلامته الضّمّة، والنصب وعلامته الفتحة، والجرّ وعلامته الكسرة، والجزم وعلامته السّكون. فمنها ما هو خاص بالفعل، ومنها ما هو خاص بالاسم، ومنها ما هو مشترك بين الاسم والفعل. فما هو خاصّ بالاسم هو الجرّ، مثل: ((مررتُ برجلٍ)). ((رجل)): اسم مجرور بـ ((الباء)» وعلامة جرّه الكسرة الظّاهرة على آخره. وما هو خاص بالفعل هو الجزْم، مثل: ((لَمْ يقمْ)). («يقمْ»: فعل مضارع مجزوم بـ((لَمْ)) وعلامة جزمه السّكون الظّاهرة على آخره، وما هو مشترك بين الاسم والفعل هو الرّفعِ والنّصب، مثل: ((يشربُ زيدٌ الدّواء)) ومثل: ((إنَّ زيداً لنْ يشربَ الدَّواء)». وقد يكون الاسم مجروراً باللّفظ، وله محل ٩٧ آخر في الإعراب، ففي قوله تعالى: ﴿ولولا دَفْعُ اللَّهِ الناسَ بعضَهم ببعضٍ لفَسَدَتِ الأرض﴾(١) ((دفع)): مبتدأ وهو مضاف. ((الله)): اسم الجلالة مضاف إليه مجرور لفظاً مرفوع محلّ على أنّه فاعل المصدر، وخبر المبتدأ محذوف وجوباً بعد ((لولا)). وفي قول الشاعر: فإنْ يَكُنِ النِّكاحُ أحلَّ شيءٍ فإنَّ نكاحَها مطرٌ حرام ((فالهاء» في نكاحها على تقدير مضاف إليه مفعول به للمصدر ومطرٌ فاعله، أو أن تكون ((الهاء)) مضاف إليه فاعل المصدر و((مطراً)) مفعوله. أو على تقدير المصدر ((نكاح)) مضاف إلى ((مطر)) فتكون («الهاء)) إما فاعلاً للمصدر أو مفعوله . أقسامه باعتبار ظهوره: الاسم الظّاهر، مثل قوله تعالى: ﴿إذا جاءك المنافقون﴾(٢) والاسم المضمر، كقوله تعالى: ﴿اَتَّخذوا أيْمانَهم جُنّة فَصَدُّوا عن سبيلِ اللَّهِ﴾(٣). باعتبار الوصف: الاسم الموصوف والاسم الصّفة كقوله تعالى: ﴿له الملك وله الحمدُ وهو على كلّ شيءٍ قدير﴾(٤). باعتبار الدَّلالة: اسم العين كقوله تعالى : ﴿وإذا رأيتهم تعجبُك أجسامهم﴾(٥) واسم المعنى كقوله تعالى: ﴿إِذا نودِيَ للصّلاةِ من يَوْمٍ الْجُمُعَةِ﴾(٦) . (١) من الآية ٢٥١ من سورة البقرة. (٢) من الآية ١ من سورة المنافقون. (٣) من الآية ١٦ من سورة المجادلة. (٤) من الآية ١ من سورة التّغابن. (٥) من الآية ٤ من سورة المنافقون. (٦) من الآية ٩ من سورة الجمعة. - باعتبار الجنس: الاسم المذكَّر، والاسم المؤنَّث كقوله تعالى: ﴿وإذا رأوا تجارةً أو لهواً﴾(١). باعتبار العدد: المفرد، والمثنّى، والجمع كقوله تعالى: ﴿وصدّوكُمْ عن المسجد الحرام والهَدْيَ معكوفاً أن يبلُغَ محلّهُ ولولا رجال مؤمنون ونساءٌ مُؤْمِناتٌ لم تَعْلَمُوهُمْ﴾(٢). باعتبار التّعيين: اسم الجنس واسم العلم: كقوله تعالى: ﴿يا يحيي خذ الكتابَ بقوّة﴾(٣). باعتبار التَّكير والتعريف: الاسم المعرفة والاسم النَّكرة. كقوله تعالى: ﴿لقد صدق اللَّهُ رسوله الرؤيا بالحق لَتَدْخُلُنَّ المسجِدَ الحرامَ﴾ (٤) وكقوله تعالى: ﴿فمنكم كافِرّ ومنكم مؤمن﴾ (٥) .. باعتبار الإفراد والتركيب: الاسم المفرد والاسم المُرَكَّب، مثل قوله تعالى: ﴿إني رأيت أُحَدَ عَشَرَ كوكباً﴾(٦). باعتبار التجرّد: الاسم المجرّد، والاسم المزيد. مثل: قَلَمَ، ((لعبة)) ومثل: ((تسمية)). بساعتبار البناء والإعراب: الاسم المبنيّ والاسم المعرب. ((جاء سيبويه)) و ((جاء ولدٌ)). باعتبار الإبهام: الاسم المبهم والاسم غير المبهم، مثل: ((جاء غيرُ سمير)) و((جاء سمير)). باعتبار التَّصغير: الاسم المصغّر، الاسم المكَبَّر. كقوله تعالى: ﴿يا بنيّ لا تقصُصْ رؤياك (١) من الآية ١١ من سورة الجمعة. (٢) من الآية ٢٥ من سورة الفتح. (٣) من الآية ١٢ من سورة مريم. (٤) من الآية ٢٧ من سورة الفتح . (٥) من الآية ٢ من سورة التغابن. (٦) من الآية ٤ من سورة يوسف. ٩٨ على إخوتك فيكيدوا لكَ كيداً إِنَّ الشّيْطان محسوسة، مثل: ((هذا سمير)) والمشار إليه قد يكون حسِّيّاً، مثل: ((هذا قلم))، وهذه ((شجرة)) للإنسانِ عَدُوٌّ مبين﴾(١) و((هذا طفل)) و((هذه فتاة)) أو معنوياً، كأن يُحدِّث بساعتبار الحذف: الاسم المُلْغى والاسم المعتبر. مثل: ((الرِّياضَةُ مفيدة ظننتُ)). القائل نفسه بأمر فيقول: ((هذه مسألة مهمّة)) و («هذا رأيٌ سديد)). باعتبار الإضافة: الاسم الملازم الإضافة. الاسم الجائز الإضافة. الاسم الممتنع عن الإضافة كقوله تعالى: ﴿كلُّ مَنْ عليها فانٍ﴾(٢) (كل)) اسم واجب الإضافة ((منْ)) اسمٍ موصول ممتنع عن الإضافة وكقوله تعالى: ﴿واتَّقوا الله إن الله شديدُ العقاب﴾(٣) ((شديد)) اسم مضاف. إذْ أن أغلب الأسماء المنكرة تجوز إضافتها ومثل ﴿فَسَجَدِ المَلَائِكَةُ كلّهم أَجمعُون﴾(٤) ((أجمعون)) اسم ممتنع عن الإضافة . باعتبار النِّسبة: الاسم المنسوب والاسم المنسوب إليه، مثل: ((لبنان وطن عربي الوجه)) ((عربي)) اسم منسوب ((العرب)) المنسوب إليه. ((وهذا رجل لبناني)) ((لبنانيّ)) المنسوب ((لبنان)): المنسوب إليه . اسم الإشارة تعريفه: اسم الإشارة هو اسم مبهم يعين مدلوله تعييناً مقروناً بإشارة حسِّيَّة، والدّلالة والإشارة يقعان في وقت واحد، لأن اسم الإشارة يدلّ بلفظه المجرّد على مطلق الإشارة من غير دلالة على المشار إليه أهو محسوس أو غير ذلك، انسان أم غير ذلك، وإذا أُتبع باسم صار مقيّداً بانضمام معنى جديد إليه هو الذّلالة على ذات (١) من الآية ٥ من سورة يوسف. (٢) من الآية ٢٦ من سورة الرحمن. (٣) من الآية ٢ من سورة المائدة. (٤) من الآية ٧٣ من سورة ص. أقسام اسم الإشارة: تقسم أسماء الإشارة بالنّسبة إلى المشار إليه إلى قسميْن: الأوّل، يجب أن يُراعى فيه المشار إليه من ناحية الإفراد والنَّشنية والجمع والتّذكير والتأنيث، وأنّه عاقل أو غير عاقل، فمنه ما يشار إليه للمفرد المذكّر عاقلاً أو غير عاقل؛ وهو: ((ذا))، مثل: ((ذا عصفور صدَّاح))، ((وذا أستاذٌ ماهر)) وسُمع عن العرب مما يُشار به إلى المفرد المذكر ((ذاء))، بهمزة مكسورة ((ذائِهِ)) ومضمومة ((ذاؤه)) و ((أَلِكَ)) للبعيد، و((أَيَ)) بمعنى ذلك، وهذه الأسماء كلّها متروكة ولا يُستعمل منها إلّ ((ذا)) مبنيّة دائماً على السّكون. وسمع ((ذاؤه)) في قول الشاعر: هذاؤه الدَّفترُ خيرُ دفترٍ في يَدِ قِرْمٍ ماجدٍ مصدَّرٍ حيث وردت هذاؤه بالهمزة المضمومة، مقرونة بهاء التَّنبيه في أوّلها، وأمّا في مثل: ولقد سئمتُ مِنَ الحَياةِ وطولِها وسؤال هذا النَّاس: كيف لبيدُ؟ فقد وردت كلمة ((هذا)) قبل كلمة ((النَّاس)) التي تدل على جمع، لا على مفرد حقيقة بل حكماً، وهي مبنيّة على السكون، وكذلك إذا كان المشار إليه مفرداً حقيقة، مثل: ((هذا تلميذٌ مهذَّب)» فأشارت ((هذا)) إلى مفرد حقيقة. ومنه ما يشير للمفرد المؤنث العاقل وغير العاقل، وهو عشرة ألفاظ: ((ذي)) ((ذِهْ))، ((ذِهِ)) مع اختلاس الكسرة، و ((ذِهِ)) مع إشباعها، ((ذات))، (تي))، ((تا))، و «تِهْ))، ((تِهِ)) مع اختلاس الكسرة، و(«تِهِ)) مع اشباعها، مثل: ((ذي البنت مجتهدة)» ((ذِي)) أشارت إلى المفرد المؤنث العاقل، ((ذي الشَّجرة مثمرة)) ((ذي)) أشارت إلى المؤنث غير العاقل ((الشّجرة)) و («تي الهرّة جميلةٌ)). ومنه ما يشير إلى المثنّى وهو لفظ ((هذان)) أو ((ذان)» بدون هاء التَّنبيه في حالة الرَّفع، وذیْن في حالتي النَّصب والجرّ أو ((هذيْن)) مع هاء التَّنبيه، مثلٍ: ((إنّ هذيْن شاعران))، و((هذان الولدان نشيطان)) و ((إنّ هاتيْن الشجرتيْن مثمرتان)) و ((هاتان الشجرتان مثمرتان))، و((هاتان الهرتان جميلتان)) و ((إِنَّ هاتين الهرّتيْن جميلتان))، وفي هذه الأمثلة ما يُشار به إلى المثنَّى المؤنث، أي: هاتان في حالة الرّفِع وهاتيْن في حالتي النّصب والجّر أو ((تان)) و ((تيْنْ)) بدون ((هاء)) التّنبيه فتقول: ((تان الهرتان جميلتان)» ((إنَّ تَيْن الهرّتَيْن جميلتان))، و((عجبت من جمال تَيْن الهرتيْن)) و((تان الشجرتان عاليتان»، ومنها ما يشار به الى الجمع مطلقاً أي: للعاقل وغير العاقل، للمؤنث، والمذكّر، وهو لفظ ((أولاء)) أو ((هؤلاء)) مع ((هاء)) التَّنبيه، وقد تأتي هذه اللفظة بالألف المقصورة ((أولى)) كقوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولاً﴾(١) ومثل: ذُمَّ المنازِل بعدَ منزلة اللَّوى والعيشَ بعد أولئك الأيسامٍ فقد أشير ((بأولئك)) في الآية إلى غير العاقل: ((السمع والبصر والفؤاد)). وفي الشعر أشير بها إلى (١) من الآية ٣٦ من سورة الإسراء. ((الأيّام)) وهي غير عاقل أيضاً، ومثل: ((أولئك القوم))، أشارت ((أولئك)) إلى ((القوم)) مذكر عاقل في الجمع وقد اتّصلت بـ((كاف)) الخطاب، ومثل: ((أولئك الفتيات)) أشارت ((أولئك)) إلى الجمع المؤنث العاقل واتصلت بـ ((كاف)) الخطاب. أما ((أولى)) بالألف المقصورة فقد يلحق بها (اللَّم)) قبل ((الكاف)) فتصير: ((أولالك))، مثل: أولالك قومي لم يكونوا أشابة وهلْ يعظُ الضّلّيلُ إلا أولالكا حيث وردت ((أولالك)) مرّتين بلغة القصر. (فاللَّام)) للبعد، و((الكاف)) للخطاب. والقسم الثاني من أسماء الإشارة هو ممّا يجب أن يُراعى فيه المشار إليه من ناحية قربه، أو بعده، أو توسّطه بين القرب والبعد، وكل هذا متروك لرأى المتكلِّم، فأسماء الإشارة التي تستعمل في قرب المشار إليه هي كل ما سبق من أسماء الإشارة من غير اختلاف، ومن غير زيادة في آخرها، فتقول: ((هذه البنت)) و((هذا الشاب)). أمَّا التي تستعمل في حالة التّوسط بين القرب والبعد فهي بعض أسماء الإشارة السّابقة ويضاف في آخر كل آسم منها ((حرف الكاف» الذي يدلّ على التّوسط، أي: هي أسماء الإشارة التي للمفرد المذكَّر، ((ذاك))، والمثنى المذكر: ((ذانِكَ)) والجمع ((أولئك))، والمفرد المؤنث ((تيك)) و ((تاك)) و((ذيك)) ولا تدخل هذه ((الكاف)) التي تسمَّى ((كاف)) الخطاب على ((ذِهْ)) و((ذِهِ)) مع اختلاس الكسرة و(تهْ)) بالاختلاس، ولا مع ((ذِهِ))، و «تِهِ» بالإشباع، ولا مع ((ذات)) ولا مع ((تَهْ))، فتقول: («تيك البنت المهذبة)»، و«ذانِكَ الشَّابُ المهدب)». ١٠٠