النص المفهرس

صفحات 81-97

ملحق للكتاب
بقلم المحقق
٨١

. --

المصافحة فى اللغة
قال فى تاج العروس شرح القاموس :
الرجل يصافح الرجل إذا وضع صفح كفه فى صفح
كفه ، وصفحا كفيهما وجهاهما . ومنه حديث المصافحة
عند اللقاء ، وهى مفاعلة من إلصاق صفح الكف
بالكف ، وإقبال الوجه على الوجه ، كذا فى اللسان ،
والأساس ، والتهذيب ، فلا يلتفت إلى من زم أن
المصافحة غير عربى . انتهى .
٨٣

( حكم المصافحة ودليل مشروعيتها )
قال قتادة : قلت لأنس أكانت المصافحة فى أصحاب
النبى معَّ؟ قال: نعم . أخرجه البخارى ( ٦٢٦٣ )،
والترمذى ( ٢٨٧٢ ) وقال : حسن صحيح . قال ابن
بطال : المصافحة حسنة عند عامة العلماء ، وقد
استحبها مالك بعد كراهته . وقال النووى : المصافحة
سنة مجمع عليها عند التلاقى .
قال الحافظ فى الفتح : ويستثنى من عموم الأمر
بالمصافحة المرأة الأجنبية ، والأمرد الحسن .
والمصافحة تكون باليد الواحدة ، وهى اليمنى ،
وهو ما ورد فيه النصوص . أخرج الإمام أحمد فى
مسنده ، قال عبد الله بن بسر: ترون كفى هذه ؟
فأشهد أنى وضعتها على كف محمد صَ لّم.
ورواه الحافظ ابن عبد البرفى كتابه التمهيد بسند
آخر ، ولفظه :
٨٤

عن عبد الله بن بسر قال : ترون يدى هذه ،
صافحت بها رسول الله عَلّله . واعلم أن المصافحة أدبار
الصلوات لم يرد ما يخصص المصافحة فى هذا الموضوع ،
بل هى عامة ، فى كل لقاء .
قبل الإمام النووى فى الأذكار : اعلم أن المصافحة
مستحبة عند كل لقاء ، وأما ما اعتاده الناس من
المصافحة بعد صلاتى العصر والصبح ، فلا أصل له ، فى
الشرع على هذا الوجه .
وقال الحافظ فى الفتح : كره المحققون تخصيص وقت
بها دون وقت .
٨٥
٠

حكم التقبيل بين أهل العلم
قال ابن بطال : اختلفوا فى تقبيل اليد ، فأنكره
مالك ، وأنكر ما روى فيه ، وأجاز آخرون واحتجوا
بما روى عن عمر أنهم : لما رجعوا من الغزو حيث
فروا ، قالوا: نحن الفرارون ، فقال : بل أنتم
العكارون ، أنا فئة المؤمنين .
قال : فقبلنا يده ، قوله : العكارون مفردها العكرة ،
أى الكَرَّة أى العودة .
وقبل أبو لبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد النبى
عَّاج حين تاب الله عليهم ، ذكره الأبهرى .
وقبل أبو عبيدة يد عمر حين قدم .
وقبل زيد بن ثابت يد ابن عباس حين أخذ ابن
عباس بركابه .
قال الأبهرى : وإنما كرهها مالك اذا كانت على وجه
التكبر والتعظم ، وأما إذا كانت على وجه القربة إلى
الله لدينه ، أو لعلمه ، أو لشرفه ، فإن ذلك جائز .
٨٦

قال ابن بطال : وذكر الترمذى من حديث صفوان بن
عسال أن يهوديين أتيا النبى معَةٍ فسألاه عن تسع
آيات، الحديث وفى آخره ((فقبلا يده ورجله)) قال
الترمذى : حسن صحيح . أنظر فتح البارى ( ١١ /
٥٦، ٥٧)، تحفة الأحوذي ( ٧ / ٥٢٥ )
قال الإمام النووى فى كتابه الأذكار ( ص / ٢٩٤ ) :
إذا أراد تقبيل غيره إن كان ذلك لزهده ،وصلاحه ، أو
علمه ، أو شرفه ، وصيانته ، ونحو ذلك من الأمور
الدينية لم يكره ، بل يستحب ، وإن كان لغناه
ودنياه ، وثروته ، ووجاهته عند أهل الدنيا ، ونحو
ذلك ، فهو مكروه شديد الكراهة .
وقال المتولى من أصحابنا : لا يجوز، فأشار إلى أنه
حرام .
٨٧

حكم تقبيل الولد والبنت
جاءت الأحاديث النبوية تبيح هذا الأمر ، بل
وتحث عليه .
فعن عائشة رضى الله عنها قال : جاء أعرابى إلى النبى
فقال : تقبلون الصبيان فما نقبلهم ، فقال النى
◌َةٍ: ( أوَ أُملك لك - أى لا أقدر - أن نزع الله
من قلبك الرحمة ) أخرجه البخارى برقم ( ٥٩٩٨ )
فى الأدب .
ومرت الأحاديث التى قبل فيها النبى معقمٍ فاطمة ،
وأبو بكر عائشة رضى الله عنهم .
قال الإمام النووى فى الأذكار ( ص / ٢٩٤ ) :
وأما تقبيل الرجل خدّ ولده الصغير ، وأخته ، وقبلة
غير خده ، من أطرافه ونحوها ، على وجه الشفقة
والرحمة واللطف ، ومحبة القرابة ، فسنة ، والأحاديث
فيه كثيرة صحيحة ، مشهورة ، وسواء الولد الذكر ،
والأنثى .
٨٨

وأما التقبيل بالشهوة فحرام بالاتفاق ، وسواء فى ذلك
الولد وغيره ، بل النظر إليه بالشهوة حرام بالاتفاق
على القريب ، والأجنبى .
٨٩

( أصل المعانقة وحكمها )
ورد فى الصحيح أن النبى معَ ◌ّ عانق الحسن ،
أخرجه البخارى برقم (٢١٢٢) ، ولكن قد يقال أن
الحسن كان صغيراً .
ولكن أخرج أبو داود ( ٥٢١٤ ) عن رجل من عنزة أنه
قال لأبى ذر حيث سُيِّر إلى الشام : إنى أريد أن
أسألك عن حديث من حديث رسول الله مَ لّه ؟
قال : إذاً أخبرك به إلا أن يكون سراً . قلت : إنه
ليس بسر، هل كان رسول الله وف يصافحكم إذا
لقيتموه ؟ قال : ما لقيته قط إلا صافحنى ، وبعث إلى
ذات يوم ، ولم أكن فى أهلى ، فلما جئت أخبرت أنه
أرسل إلىَّ ، فأتيته وهو على سريره ، فالتزمنى ،
فكانت تلك أجود وأجود .
قال الحافظ فى الفتح ( ١١ / ٥٩ ): رجاله ثقات ، إلا
هذا الرجل المبهم .
٩٠

• وأخرج الطبرانى فى الأوسط من حديث أنس :
( كانوا إذا تلاقوا تصافحوا ، وإذا قدموا من
سفر تعانقوا ) .
· وأخرج البخارى فى الأدب المفرد ، وأحمد ، وأبو
يعلى فى مسنديها من طريق عبد الله بن محمد بن
عقيل أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : بلغنى عن
رجل حديث سمعه من رسول الله من ، فأشتريت
بعيراً ، ثم شددت رحلى ، فسرت إليه شهراً ، حتى
قدمت الشام ، فإذا عبد الله بن أنيس ، فقلت
للبواب : قل له جابر على الباب ، فقال : ابن عبد
الله ؟ قلت : نعم . فخرج فاعتنقنى ، فقلت حديث
بلغنى عنك أنك سمعته من رسول الله ◌َ ◌ّ فخشيت
الحديث .
واعترض على ما سبق بما أخرجه الترمذى ( ٢٨٧١ )
عن أنس بن مالك قال : قال رجل : يارسول الله
الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه ، أينحنى له ؟ قال :
٩١

لا ، قال : فيلتزمه ويقبله ؟ قالوا : قال : لا . قال :
فيأخذ بيده ويصافحه ؟ قال : نعم . قال الترمذى :
حديث حسن
قال العلامة المباركفورى فى تحفة الأحوذي ( ٧ /
٥٢٤ ) : فإن قلت : ما وجه التوفيق بين حديث
عائشة هذا ، وبين حديث أنس المتقدم ، الذى يدل
على عدم مشروعية المعانقة . قلت : حديث أنس لغير
القادم من السفر، وحديث عائشة للقادم والله أعلم .
والحمد لله رب العالمين
٩٢

الفهرس
T
٩٣
-

-

الفهرس العام
الموضوع
الصفحة
٥
المؤلف والكتاب
أولاً : المؤلف .
٧
١٢
ثانيا : الكتاب .
منهج التحقيق .
١٥
١٧
صور المخطوطة
١٩
كتاب القبل والمعانقة والمصافحة .
٢٣
صَّ الله
تقبيل الصحابة للنبي
٢٧
تقبيل السلف الصالح بعضهم لبعض .
باب قبلة الخد .
٤١
باب قبلة الفم .
٤٦
باب قبلة البطن والجسد .
٥١
٩٥

الموضوع
الصفحة
باب قبلة السرة .
٥٧
باب قبلة الميت .
٥٩
٦٩
باب قبلة الشىء بمسح يد النبى عليه.
صَلى الله
٧٤
تقبيل الرجل ابنته الكبرى .
٧٧
تقبيل يد الرجل ورجله ورأسه .
٨١
ملحق للكتاب بقلم المحقق .
٨٣
المصافحة فى اللغة .
٨٤
حكم المصافحة ودليل مشروعيتها .
حكم التقبيل بين أهل العلم .
٨٦
حكم تقبيل الولد والبنت .
٨٨
أصل المعانقة وحكمها .
٩٠٠
رقم الايداع
٢٥ ٨٧ \ ٨٧
٩٦
باب قبلة ما بين العينين .
٧٦

فى هذا الكتاب :-
صَلى الله
تقبيل الصحابة للنبي عليه
تقبيل السلف الصالح بعضهم لبعض .
قبلة الشىء بمسح يد النبى عليّ
تقبيل الرجل ابنته الكبرى .
تقبيل يد الرجل ورجله ورأسه
قبلة الخد .
قبلة الفم .
قبلة البطن والجسد .
قبلة الميت .
قبلة ما بين العينين .
· حكم تقبيل الولد والبنت .
· حكم التقبيل بين أهل العلم .
حكم المصافحة ودليل مشروعيتها
أصل المعانقة وحكمها .
الناشر