النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
كتاب الكراهية
فان استطاع أن ينظر إلى مايدعوه إلى نكاحها فليفعل ، خطبت جارية ، فكنت أتخبأ لها، حتى
رأيت منها مادعانى إلى نكاحها ، انتهى. قال ابن القطان فى "كتابه": وهذا حديث لا يصح ، فان
واقداً هذا لا يعرف حاله (١)، وواقد المعروف إنما هو واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أبو عبد الله
الأنصارى الأشهلى ، الذى يروى عنه يحيى بن سعيد، وداود بن الحصين أيضاً ، ومحمد بن زياد ،
وغيرهم من المدنيين ، وروى مالك عن يحيى بن سعيد عنه ، وهو مدنى ثقة ، قاله أبوزرعة ،
فأما واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ فلا أعرفه، انتهى كلامه .
وأما حديث أنس: فرواه ابن حبان فى " صحيحه" فى النوع الخامس والتسعين، من القسم ٧٣٠٨
الخامس؛ والحاكم فى "المستدرك(٣) - فى النكاح"، وقال: على شرط الشيخين، وأحمد، والبزار،
وأبو يعلى الموصلى، وعبد بن حميد، والدارمى فى "مسانيدهم"، والطبرانى فى "معجمه"، والدار قطنى
فى " سننه" كلهم من طريق عبد الرزاق ثنا معمر عن ثابت عن أنس أن المغيرة بن شعبة خطب
امرأة، فقال له النی التی : اذهب فانظر إليها ، فانه أجدر أن يؤدم بينكما ، انتهى .
وأما حديث محمد بن مسلمة: فرواه ابن حبان فى صحيحه" أيضاً فى النوع السادس عشر، ٧٣٠٩
من القسم الرابع، أخبرنا أبو يعلى ثنا محمد بن خازم عن محمد بن سليمان بن أبى حثمة عن عمه محمد
ابن مسلمة ، قال: خطبت امرأة، فجعلت اتخبأ لها، حتى نظرت إليها فى نخل لها، فقيل له: أتفعل هذا
وأنت صاحب رسول اللّه عَّ له؟! فقال: سمعت رسول اللّه عَ الهم يقول: إذا ألقى الله فى قلب
امرىء منكم خطبة امرأة، فلا بأس أن ينظر إليها، انتهى، ورواه الحاكم فى " المستدرك (٣) - فى
كتاب الفضائل " من حديث إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن محمد بن سليمان
ابن أبى حثمة عن عمه سهل بن أبى حثمة ، قال: كنت جالساً مع محمد بن مسلمة، فمرت ابنة الضحاك
ابن خليفة، فجعل يطاردها ببصره، الحديث. إلى آخره. وقال: هذا حديث غريب، وإبراهيم بن
صرمة ليس من شرط هذا الكتاب، انتهى. قال الذهبى فى "مختصره": إبراهيم بن صرمة ضعفه
(١) قلت: فى ١١ التهذيب،، ص ١٠٦ - ج ١١، ذكره ابن حبان فى الثقات، وفرق بينه وبين واقد بن عمرو
ابن سعد بن معاذ الأنصارى الأشهلى، قلت : وروى البزار الحديث الذى أخرجه له أبو داود ، وقال : ما أسند
واقد بن عبد الرحمن عن جابر إلا هذا الحديث، انتهى. قلت: وأخرجه الحاكم فى «المستدرك - فى النكاح ،،
من ١٦٥ - ج ٢ عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ
(٢) فى المستدرك - فى النكاح،، ص ١٦٥ - ج ٢، وعند الدارقطنى فى " النكاح،، ص ٣٩٥
(٣) فى (" المستدرك - فى فضائل محمد بن مسلمة الأنصارى،،) ص ٤٣٤ - ٣، وعند ابن ماجه في ((النكاح
- فى باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها.، ص ١٣٥، وعند أحمد فى - مسند محمد بن مسلمة - وفيه: بثينة،
دون نبيهة ، والله أعلم .

٢٤٢
نصب الراية
الدار قطنى. انتهى. وأخرجه ابن ماجه فى "سننه" عن الحجاج بن أرطاة عن محمد بن سليمان بن أبى
حثمة عن عمه سهل عن محمد بن مسلمة ، بنحوه. ورواه أحمد ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو داود
الطيالسى فى "مسانيدهم"، وابن أبى شيبة، وعبد الرزاق فى "مصنفيهما"، وسمى المرأة فى "مسند أحمد"،
نبيهة بنت الضحاك، وسماها - عند ابن أبى شيبة - نبيشة ، وفى - نسخة أخرى - بثينة.
وأما حديث أبى حميد: فرواه الطبرانى فى "معجمه"(١) حدثنا أحمد بن يحيى الحلوانى ثنا
سعيد بن سليمان ثنازهير بن معاوية ثنا عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أبى حميد
الساعدى، قال: قال رسول اللّه صَّ له: إذا خطب أحدكم امرأة، فلا جناح عليه أن ينظر إليها
إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة، انتهى . ورواه إسحاق بن راهويه فى " مسنده" من حديث
عبد الله بن عيسى الأنصارى به .
٧٣١٠
الحديث السابع عشر: روى أبو هريرة عن النبي ◌َّيِ أنه قال: الركبة من العورة :
قلت : غريب من حديث أبى هريرة، وتقدم فى "شروط الصلاة" من حديث على عند الدار قطنى،
وفيه ضعف .
٧٣١١
٧٣١٢
الحديث الثامن عشر: وأبدى الحسن بن علىّ سرته ، فقبلها أبو هريرة ؛ قلت : رواه
٧٣١٣ أحمد فى "مسنده"، وابن حبان فى "صحيحه"، والبيهقى فى "سننه" عن ابن عون عن عمير بن إسحاق،
قال : كنت أمشى مع الحسن بن على فى بعض طرق المدينة ، فلقينا أبو هريرة ، فقال للحسن:
ا كشف لى عن بطنك - جعلت فداك - حتى أقبل حيث رأيت رسول اللّه عَّ الهم يقبله، قال:
فكشف عن بطنه ، فقبل سرته ، ولو كانت من العورة ما كشفها، انتهى . وكذلك رواه ابن
أبی شیبة فی "مسنده"، ومن طريقه ابن حبان أخبرنا شریك عن ابن عون به ، وسند أحمد حدثنا
٧٣١٤ إسماعيل عن ابن عون به. وفى "معجم الطبرانى" خلاف هذا، حدثنا أبو مسلم الكشى(٣) ثنا أبو عاصم
عن ابن عون عن عمير بن إسحاق أن أبا هريرة لقى الحسن بن على رضى الله عنهم، فقال له : أرفع
ثوبك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله مَّ ال يقبل، فرفع عن بطنه ووضع يده على سرته، انتهى.
الحديث التاسع عشر: روى أن النبي صَ لِّ قال لجرهد: ((أما علمت أن الفخذ عورة؟))؛
٧٣١٥
(١) قال الهيثمى فى ١١ مجمع الزوائد،، ص ٢٧٦ - ج٤، رواه أحمد، والبزار، والطبرانى فى ," الا وسط
- والكبير.، ورجال أحمد رجال الصحيح، انتهى. (٢) أبو مسلم الكثى ذكره فى ٠" التهذيب ،،
ص ٣٠٤ - ج ٥ فى ١١ ترجمة عبد الله بن عبد الوهاب الحجى،، فراجع إليه

٢٤٣
كتاب الكراهية
قلت : رواه أبو داود (١) فى "الحمام" من طريق مالك عن أبى النضر عن زرعة بن عبد الرحمن ٧٣١٥ م
ابن جرهد عن أبيه، قال: كان جرهد من أصحاب الصفة أنه قال: جلس رسول اللّه صَلِّ عندنا،
ويغذى منكشفة، فقال: ((أما علمت أن الفخذ عورة؟))، انتهى. وأخرجه الترمذى فى
"الاستئذان" عن سفيان عن أبى النضر عن زرعة بن مسلم بن جرهد عن جده جرهد، قال: مرّ ٧٣١٦
التى ◌ِّ له بجرهد فى المسجد، وقد انكشف هذه، فقال: إن الفخذ عورة، أنتهى ، وقال:
حديث حسن ، وما أرى إسناده بمتصل ، ثم أخرجه عن عبد الرزاق ثنا معمر عن أبى الزناد، ٧٣١٧
قال: أخبرنى ابن جرهد عن أبيه أن النبي صَ لِّ مرّبه - وهو كاشف عن نفذه - فقال له النبي
سَّ اللّهِ: غط فذك، فانها من العورة، انتهى. وقال أيضاً: حديث حسن، ثم أخرجه عن عبد الله ٧٣١٨
ابن محمد بن عقيل عن عبد الله بن جرهد الأسلى عن أبيه عن النبي صَالله، قال: الفخذ عورة، انتهى.
وقال : حديث حسن غريب من هذا الوجه ، انتهى . وبسند أبى داود رواه أحمد فى "مسنده"،
وابن حبان فى "صحيحه" فى النوع الثامن والسبعين، من القسم الأول ، وزرعة بن عبد الرحمن
ابن جرهد الأسلمى وثقه النسائى، وذكره ابن حبان فى "الثقات" ، وقال: من زعم أنه زرعة
ابن مسلم بن جرهد فقد وهم ، انتهى . ورواه الدار قطنى فى "سنته - فى آخر الطهارة" من حديث
سفيان بن عيينة عن أبى الزناد حدثنى آل جرهد عن جرهد ، ورواه الحاكم فى "المستدرك
- فى كتاب اللباس"عن سفيان عن سالم أبى النضر عن زرعة بن مسلم بن جرهد عن جده جرهد،
فذكره ؛ وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، انتهى . قال ابن القطان فى " كتابه" : وحديث
جرهد له علتان : إحداهما : الاضطراب المؤدى لسقوط الثقة به ، وذلك أنهم مختلفون فيه ، فمنهم
من يقول: زرعة بن عبد الرحمن، ومنهم من يقول: زرعة بن عبد الله ، ومنهم من يقول: زرعة
ابن مسلم، ثم من هؤلاء من يقول عن أبيه عن النبي صَ لّهِ ، ومنهم من يقول: عن أبيه عن جرهد
عن النبى معَّهِ، ومنهم من يقول: زرعة عن آل جرهد عن جرهد عن النبى صَّ الِ، قال: وإن
كنت لاأرى الاضطراب فى الإسناد علة، فإنما ذلك إذا كان من يدور عليه الحديث ثقة، حينئذ
لا يضره اختلاف النقلة عليه إلى مرسل ومسند ، أو رافع وواقف ، أو واصل ، وقاطع ؛
وأما إذا كان الذى اضطرب عليه الحديث غير ثقة، أو غير معروف ، فالاضطراب يوهنه ،
(١) عند أبى داود فى (( الحمام - فى باب النهى عن التعرى،، ص ٢٠١ ٠، ٢، وعند الترمذى فى
,((الاستئذان - فى باب ماجاء أن الفخذ عورة،، ص ١٠٨ - ج ٢، وعند الدارقطنى فى ,, أواخر الطهارة،، ص ٨٣،
وفى «المستدرك - فى اللباس - فى باب أن الفخذين عورة،، ص ١٨٠ - ج ٤

٢٤٤
نصب الراية
أو يزيده وهناً وهذه حال هذا الخبر ، وهى العلة الثانية أن زرعة ، وأباه غير معروفى الحال ،
ولامشهورى الرواية ، انتهى كلامه .
٧٣١٩ أحاديث الباب: أخرج أبوداود(١) عن حجاج عن ابن جريج، قال: أخبرت عن حبيب بن
أبى ثابت عن عاصم بن ضمرة عن على، قال: قال رسول اللّه عَّاله: لا تكشف فذك، ولا تنظر
إلى فذ حی ولامیت ، انتهى. قال أبو داود : حديث فيه نكارة، انتهى . وأخرجه ابن ماجه فى
"الجنائز" عن روح بن عبادة عن ابن جريج عن حبيب به، قال الشيخ فى "الإِمام": ورواية
أبى داود تقتضى أن ابن جريج لم يسمعه من حبيب، وأن ينهما رجلا مجهولا ، انتهى . وبسند ابن
ماجه رواه الحاكم فى "المستدرك (٢) - فى اللباس"، وسكت عنه؛ ورواه الدار قطنى فى" سننه (٣) -
فى آخر الصلاة" ، وفيه أخبرنى حبيب بن أبى ثابت، ويراجع ، قال ابن القطان فى " كتابه": وقد
ضعف هذا الحديث أبو حاتم فى "علله"، وقال: إن ابن جريج لم يسمعه من حبيب ، ولا حبيب
من عاصم، وعاصم وثقه العجلى، وابن المدينى ، وابن معين ، وقال النسائى: ليس به بأس، وتكلم
فيه ابن عدى ، وابن حبان ، انتهى .
٧٣٢٠
حديث آخر : أخرجه الترمذى (٤) عن إسرائيل عن أبى يحمى القتات عن مجاهد عن ابن
عباس أن النبى ◌َّ اللّه قال: الفخذ عورة، انتهى. وقال: حديث حسن غريب، انتهى. وأخرجه
٧٣٢١ الحاكم فى "المستدرك"، ولفظه: قال: مر النبي صَلاتٍّ على رجل فرأى هذه مكشوفة، فقال:
غط نفذك، فان نفذ الرجل من عورته، انتهى. وسكت عنه، قال ابن القطان فى "كتابه": وأبو يحيى
الفتات اختلف فى اسمه، فقيل: زاذان، وقيل: دينار، وقيل: عبد الرحمن ، وقيل : غير ذلك ،
ضعفه شريك ، ويحى فى رواية ، ووثقه فى رواية أخرى ، وقال أحمد: روى عنه إسرائيل أحاديث
كثيرة ، منا كير جداً ، وقال النسائى: ليس بالقوى، وقال ابن حبان : فش خطؤه، و کثر و همه ، حتى
سلك غير مسلك العدول فى الروايات ، انتهى . ورواه أحمد فى "مسنده"، والبيهقى فى "سفنه"،
والطبرانى فى "معجمه".
حديث آخر: رواه أحمد فى "مسنده" (٥) حدثنا هشيم ثنا حفص بن ميسرة عن العلاء
٧٣٢٢
(١) عند أبى داود فى ,, الحمام،، ص ٢٠١ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى الجنائز - فى باب ماجاء فى غسل الميت،،
ص ١٠٦ (٢) فى " المستدرك - فى اللباس،، ص ١٨٠ - ج ٤. (٣) عند الدار قطنى فى " السنن - فى آخر
الطهارة،، ص ٨٣ (٤) عند الترمذى فى ١, الاستئذان - فى باب ماجاء أن الفخذ عورة،، ص ١٠٨ - ج ٢ ،
وفى«المستدرك فى اللباس،، ص ١٨١ - ج ٤ (٥) عند أحمد فى - مسند محمد بن عبد الله بن جحش - ص ٢٨٩ - ج .،
وفى والمستدرك فى اللباس،، ص ١٨٠ - ج ٤، وفى الفضائل - فى مناقب محمد بن عبدالله بن جحش،، ص ٦٣٧ - ج ٣

٢٤٥
كتاب الكراهية
ابنعبد الرحمن عن أبى کثیر مولی محمد بن عبد الله بن جحش ، عن محمد بن عبد الله بن جحش، قال:
كنت مع رسول اللّه صَّ اله، فمر على معمر - وهو جالس على باب داره، وهذه مكشوفة -،
فقال له: يامعمر غط نفذك ، فان الفخذ عورة، انتهى. وهذا سند صالح، ورواه الطبرانى فى
"معجمه" من ست طرق، دائرة على العلاء قبل، ورواه الطحاوى، وصححه، ورواه الحاكم فى
"المستدرك - فى الفضائل"، وسكت عنه، ورواه البخارى فى "تاريخه الكبير" .
حديث مخالف لما تقدم: أخرجه البخارى فى "صحيحه" (١) عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس ٧٣٢٣
ابن مالك أن رسول اللّه صَّ المِ غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبى الله صَ طاله،
وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبى طلحة، فأجرى فى اللّه صَّ الٍّ فى زقاق خيبر، ثم حسر الإزار
عن هذه، حتى انى لأنظر إلى بياض نفذ النبي صَّ الشهرِ، فلما دخل القرية قال: الله أكبر خربت
خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم ، فساء صباح المنذرين، انتهى. ورواه مسلم بلفظ: فانحسر الإِزار،
وليس فيه شىء، قال النووى فى "الخلاصة": وهذه الرواية تبين رواية البخارى، وأن المراد
انحسر بغير اختياره، لضرورة الاجراء، انتهى. أخرجه مسلم فى "النكاح - وفى المغازى".
الحديث العشرون : قال عليه السلام: (( غض بصرك إلا عن أمتك وامرأتك،؛ ٧٣٢٤
قلت : أخرجه أصحاب السنن الأربعة (٢) أبو داود فى "الحمام"، والترمذى فى "الاستئذان"، ٧٣٢٥
والنسائى، فى "عشرة النساء"، وابن ماجه فى "النكاح" عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية
ابن حيدة، قلت : يارسول الله عوراتنا ما نأتى منها، وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك
أو ماملكت يمينك، قال: قلت: يارسول الله أرأيت لوكان القوم بعضهم فى بعض؟ قال: إن
ااستطعت أن لا تريها أحداً، فلا ترينها، قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خالياً، قال: الله أحق
أن يُستحبى من الناس، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن ، ورواه الحاكم فى "المستدرك - فى
اللباس" وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .
أحاديث الباب: روى الطبرانى فى " معجمه" (٣) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى ٧٣٢٦
(١) عند البخاری فی (( الصلاة - فی باب ما یذ کر فی الفخذ ،، ص ٥٣ - ج ١ ، وعند مسلم فى ," النكاح - فى باب
فضيلة إعتاقه أمته، ثم يتزوجها،، ص ٤٥٨ - ج ١، وفى ," الجهاد - فى باب غزوة خيبر،، ص ١١١ - ج ٢، وعند
النسائى فى الفكاح - فى باب البناء فى السفر،، ص ٩١ - ج٢، ولفظه: وأن ركبتى لتمس خذرسول الله صلى الله عليه وسلم، انتهى.
(٢) عند أبى داود فى «الحمام - فى باب التعرى،، ص ٢٠١ - ج ٢، وعند الترمذى فى " الاستئذان - فى باب
ماجاء أن الفخذ عورة،، ص ١٠٨ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى (( الفكاح - فى باب التستر عند الجماع،، ص ١٣٩ - ج ١،
وفى " المستدرك - فى اللباس ،، ص ١٧٩ - ج ٤ (٣) أخرجه الهيتمى فى « مجمع الزوائد،، ص ٢٩٤ - ج ٤،
وفيه: فإنهم يرونه منى وأراه منهم بالتذكير، وقال: رواه الطبرانى، وفيه يحيى بن العلاء، وهو متروك، انتهى .

٢٤٦
نصب الراية
عن عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن ابن أنعم عن سعد بن مسعود الكندى، قال : أتى عثمان بن
مظعون رسول اللّه مَّاله ، فقال: يارسول الله إنى استحى أن يرى أهلى عورنى، قال: ولم ! وقد
جعلك الله لهم لباساً ، وجعلهم لك لباساً ؟ قال: أكره ذلك، قال: فانهن يرينه منى ، وأراه منهن،
قال: أنت يارسول الله؟ قال: أنا، قال: فمن بعدك إذاً يارسول الله ؟! فلما أدبر عثمان قال عليه السلام:
إن ابن مظعون لحيبيّ ستير، انتهى. وسعد بن مسعود هذا مصرى، ذكره ابن أبى حاتم ، وقال :
روى عنه عبد الرحمن الأفريقى ، قال الشيخ فى "الإِمام": ويجب أن ينظر فى هذا الحديث،
أمسند هو، أم مرسل؟، انتهى. ورواه عبد الرزاق فى "مصنفه - فى النكاح" أخبر نا يحيى بن العلاء به.
٧٣٢٧ الحديث الحادى والعشرون: قال عليه السلام: (( إذا أتى أحدكم أهله، فليستتر
ما استطاع، ولا يتجردان تجرد العير))؛ قلت : روى من حديث عتبة بن عبد السلمى ؛ ومن حديث
عبد الله بن سرجس؛ ومن حديث ابن مسعود؛ ومن حديث أبى هريرة ؛ ومن حديث أبى أمامة.
٧٣٢٧ م حديث عتبة: أخرجه ابن ماجه (١) فى "النكاح" حدثنا إسحاق بن وهب الواسطى عن الوليد
ابن القاسم الهمدانى عن الأحوص بن حكيم عن أبيه ، وراشد بن سعد، وعبد الأعلى بن عدى عن
عتبة بن عبد السلمى، قال: قال رسول اللّه عَّ اله: ((إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجرد تجرد
العير))، انتهى . ورواه الطبرانى فى "معجمه" حدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا محمد بن عمران
ابن أبى ليلى ثنا بشر بن عمارة عن الأحوص بن حكيم عن عبد الله بن غابر عن عتبة بن عبد.
٧٣٢٨
وأما حديث ابن سرجس: فأخرجه النسائى فى "عشرة النساء" عن صدقة بن عبد الله السمين
عن زهير بن محمد عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس أن النبي صَّ الي قال: إذا أتى أحدكم
أهله فليلق على عجزه وعجزها شيئاً، ولا يتجردان تجرد العيرين، انتهى. قال: حديث منكر ، وصدقة
يضعف، انتهى . ورواه ابن عدى فى "الكامل" عن زهير بن محمد عن ابن جريج عن عاصم الأحول
به، ويراجع النسائى، وأعله عبد الحق فى "أحكامه" بصدقة، وقال: إنه ليس بالقوى، وأعله
ابن القطان بعده بزهير ، وقال: إنه ضعيف ؛ قلت: رواه الطبرانى فى "معجمه" حدثنا الحسين بن
إسحاق التسترى ثنا زيد بن أخزم ثنا محمد بن عباد الهنائى ثنا عباد بن كثير عن عاصم الأحول به .
وأما حديث ابن مسعود: فأخرجه ابن أبى شيبة، والبزار فى "مسنديهما". وابن عدى،
والعقيلى فى " كتابيهما"، والطبرانى فى "معجمه" عن مندل بن على عن الأعمش عن أبى وائل عن
عبد الله مرفوعا، بلفظ النسائى، قال البزار: لا نعلم رواه عن الأعمش هكذا إلا مندل، وأخطأ فيه،
(١) عند ابن ماجه فى ١, النكاح - فى باب القستر عند الجماع،، ص ١٣٩

٢٤٧
كتاب الكراهية
وذكر شريك أنه كان عند الأعمش، وعنده عاصم ، ومندل ، حدث به عاصم عن أبى قلابة عن
النبى نَّهِ، قال: إذا أتى أحدكم أهله. الحديث مرسل، انتهى. قلت: هكذا رواه ابن أبى شيبة
فى "مصنفه" حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبى قلابة عن النبي صَّ له مرسل؛ ورواه عبد الرزاق
فى "مصنفه - فى النكاح" حدثنا الثورى عن عاصم به كذلك، وأعله ابن عدى بمندل. وأسند تضعيفه
عن ابن معين ، والسعدى، والنسائى ؛ وقال ابن أبى حاتم فى "علله": قال أبو زرعة: أخطأ فيه
مندل، انتهى. ونقل العقيلى عن الأعمش أنه كذب فيه مندل بن على ، وقال : أنا أخبرت به عن
عاصم عن أبى قلابة ، انتهى . قلت: رواه الطبرانى فى "معجمه" حدثنا على بن عبد العزيز ثنا
أبو غسان ثنا إسرائيل عن الأعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود مرفوعا، باللفظ المذكور سواء.
وأما حديث أبى هريرة: فرواه الطبرانى فى "معجمه الوسط" (١) حدثنا أحمد بن حماد ٧٣٢٩
زغبة ثنا سعيد بن أبى مريم ثنا يحيى بن أيوب حدثنى عبيد الله بن زحر عن أبى المنيب عن يحيى بن
أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه صَ لّهِ: إذا أتى أحدكم أهله، فليستتر،
فانه إذا لم يستتر استحيت الملائكة خرجت، وبقى الشيطان ، فاذا كان بينهما ولد ، كان الشيطان
فيه نصيب، انتهى . ورواه البزار فى "مسنده" حدثنا عمر بن الخطاب السجستانى ثنا سعيد بن
أبى مريم به، وقال: إسناده ليس بالقوى، ولا فعله يروى عن أبى هريرة إلا بهذا الإسناد، انتهى.
وأما حديث أبى أمامة: فرواه الطبرانى فى "معجمه" حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ٧٣٣٠
الحوطى ثنا أبو المغيرة ثنا عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبى أمامة ، قال: قال رسول الله
مَ اله: إذا أتى أحدكم أهله، فليستتر، ولا يتجردان تجرد العيرين، انتهى.
حديث آخر: لم يذكر الترمذى فى هذا الباب غيره، فقال فى"الاستئذان (٣) - باب ماجاء ٧٣٣١
فى الاستنار عند الجماع": حدثنا أحمد بن محمد بن نيزك البغدادى ثنا أسود بن عامر ثنا ابن محياة عن
ليث عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صَ لِّ قال: إياكم والتعرى، فان معكم من لا يفارقكم
إلا عند الغائط، وحين يفضى الرجل إلى أهله، انتهى . وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من
(١) قال الهيشمى فى « مجمع الزوائد،، ص ٢٩٣ - ٤: رواه البزار، والطبرانى فى "الأوسط،، وإنسناد
البزار ضعفه، وفى سند الطبرانى أبو المنيب، صاحب يحيى بن أبى كثير، ولم أجد من ترجمه، انتهى. قلت: هو
أبو المنيب - بالنون - وراجع له (( اللسان،. ص ٤٤٢ - ج ٦، وفى - سند الطبرانى - أحمد بن حماد زغبة، وهو
أخو عيى بن حماد زغبة، كما فى،، التهذيب ،، ص ٢٥ - ج ١ ). وزغبة - بضم الزاى وسكون المعجمة، بعدها
موحدة - لقب له ، وهو لقب أبيه أيضاً، كذا فى - هامشه من التقريب -
(٢) عند الترمذى فى (" الاستئذان - فى باب ما جاء فى الاستتار عند الجماع،، ص ١٠٩ - ج ٢

٢٤٨
نصب الراية
هذا الوجه ، وأبو محياة اسمه يحيى بن يعلى، انتهى . وفى دخول هذا الحديث فى هذا الباب نظر،
يظهر بالتأمل ، والله أعلم .
قوله: ولأن ذلك - يعنى النظر إلى العورة - يورث النسيان، لورود الأثر قلت: غريب؛
وورد أنه يورث العمى فى حديثين ضعيفين: أحدهما: أخرجه ابن عدى فى "الكامل"، وابن حبان
٧٣٣٢ فى " كتاب الضعفاء" عن بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه عي اله:
إذا جامع أحدكم زوجته ، فلا ينظر إلى فرجها ، فان ذلك يورث العمى ، أنتهى . وجعلاه من
منكرات بقية ، قال ابن عدى : ويشبه أن يكون بين بقية ، وابن جريج بعض الضعفاء .
أو المجهولين، انتهى. ومن طريق ابن عدى رواه ابن الجوزى فى " الموضوعات"، وقال: قال
ابن حبان : كان بقية يروى عن كذابين وثقات ، ويدلس، وكان له أصحاب يسقطون الضعفاء من
حديثه، ويسوونه ، فيشبه أن يكون سمع هذا من بعض الضعفاء عن ابن جريج ، ثم دلس عنه ،
فالتزق به، وهذا موضوع ، انتهى. وقال ابن أبى حاتم فى "كتاب العلل": سألت أبي عن حديث
رواه بقية عن ابن جريج بسنده ومتنه، فقال أبى: هذا حديث موضوع، وبقية كان يدلس، انتهى.
٧٣٣٣ والحديث الآخر رواه ابن الجوزى فى "الموضوعات" من طريق أبي الفتح الأزدى ثنا زكريا بن
يحيى المقدسى ثنا إبراهيم بن محمد الفريابي ثنا محمد بن عبد الرحمن القشيرى عن جعفر بن كدام
عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه عَّاله: إذا جامع أحدكم، فلا ينظر إلى
الفرج، فانه يورث العمى، ولا يكثر الكلام، فانه يورث الخرس، انتهى. ثم قال: قال الأزدى:
إبراهيم بن محمد بن يوسف الفریابی ساقط ، انتهى .
قوله : وكان ابن عمر يقول: الأولى أن ينظر، ليكون أبلغ فى تحصيل معنى اللذة ؛
قلت : غريب جداً .
٧٣٣٤
٧٣٣٥
الحديث الثانى والعشرون: قال عليه السلام: ((العينان تزينان، وزناهما النظر، واليدان
٧٣٣٦ تزنيان، وزناهما البطش))؛ قلت: أخرجه مسلم (١) فى " كتاب القدر" عن سهيل بن أبى صالح
عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي صَ لّهِ، قال: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا ، مدرك ذلك
لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام ، واليدان تزنيان
(١) عند مسلم فى" القدر - فى باب قدّر على ابن آدم حظه من الزنا،، ص ٣٣٦ - ج ٢، وعند البخارى فى
" الاستئذان - فى باب زنا الجوارح دون الفرج،، ص ٩٢٢ - ج ٢، وفى ١١ القدر - فى باب قول الله: ﴿ وحرام
على قرية أهلكناما}،، اهـ : ص ٩٧٨ - ج ٢

٢٤٩
كتاب الكراهية
وزناهما البطش، والرجلان تزنيان وزناهما المشى والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج، أو
يكذبه، انتهى. وأخرج البخاري، ومسلم فيه عن ابن عباس، قال: ما رأيت شيئاً أشبه باللمم ما ٧٣٣٧
قال أبو هريرة: إن النبي صَّ اله قال: إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة،
فزنا العينين النظر ، وزنا اللسان النطق ، والنفس تمنى، وتشتهى ، والفرج يصدق ذلك
أو یکذبه، انتهى .
الحديث الثالث والعشرون: قال عليه السلام: (( لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام ٧٣٣٨
إلا ومعها زوجها أوذو رحم محرم منها)؛ قلت: أخرجه مسلم (١) عن قزعة عن أبى سعيد الخدرى، ٧٣٣٩
قال: قال رسول اللّه عَ اليِ: ((لا تسافر المرأة فوق ثلاث، إلا ومعها زوجها ، أو ذو رحم محرم
منها،، انتهى. وفى لفظ له: ثلاثاً؛ ورواه البخارى بلفظة: يومين، وأخرجا عن نافع عن ابن ٧٣٤٠
عمر مرفوعاً: لا تسافر المرأة، فوق ثلاث ، وفى لفظ للبخارى: ثلاثة أيام، وأخرجا عن أبى ٧٣٤١
سعيد عن أبى هريرة مرفوعا: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة
إلا مع ذي محرم عليها . وفى لفظ لمسلم: مسيرة ليلة، وفى لفظ: يوم ، وفى لفظ لأبي داود (٢):
بريداً، وهى عند ابن حبان فى "صحيحه"، والحاكم فى "المستدرك"، وقال: صحيح على شرط مسلم،
والله أعلم؛ والمصنف استدل بهذا الحديث على جواز السفر مع النساء المحارم، وبالذى بعده
للخلوة بهن، قال المنذرى فى "مختصر السنن": ليس فى هذه الروايات تباين، ولا اختلاف، وباقى
الكلام تقدم فى "الحج".
الحديث الرابع والعشرون: قال عليه السلام: ((لا يخلون رجل بامرأة، ليس منها ٧٣٤٢
بسبيل، فان الشيطان ثالثهما))؛ قلت : غريب بهذا اللفظ ، وقد روى من حديث عمر ، وابن عمر ؛
وجابر بن سمرة؛ وعامر بن ربيعة؛ وليس فيه: قوله: (( ليس منها بسبيل))، وهو محل الاستدلال.
حديث عمر: أخرجه الترمذى (٣) فى " أوائل الفتن"، والنسائى فى "عشرة النساء" عن عبد الله ٧٣٤٣
ابن عمر، أن عمر خطب بالجابية، فقال: يا أيها الناس، قمت فيكم كمقام رسول اللّه صَّ اله فينا،
(١) حديث أبى سعيد، عند مسلم فى ١١ الحج - فى باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره،، ص ٤٣٣ - ج ١،
وفى لفظة له: يومين - كما عند البخارى - وعند البخارى فى ١" الحج - فى باب حج النساء،، ص ٢٥١ - ج ١
وحديث ابن عمر، عند البخارى فى ,, الصلاة - فى باب فى كم تقصر الصلاة،، ص ١٤٧ - ج ١، وكذا حديث
أبى هريرة، عنده فى هذا الباب: ص ١٤٨ - ج ١ (٢) عند أبى داود فى,, أوائل الحج،، ص ٢٤١ - ج ١،
وفى "المستدرك - فى الحج،، ص ٤٤٢ - ج ١ (٣) عند الترمذى فى الفتن - فى باب فى لزوم الجماعة،،
س ٤١ - ج ٢، وفى ,, المستدرك - فى كتاب العلم ،، ص ١١٤ ج ١

٢٥٠
نصب الراية
فقال: أوصيكم بأصحابى ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يفشو الكذب ، حتى يحلف
الرجل ولا يستحلف ، ويشهد الشاهد ولا يستشهد ، ألا لا يخلون رجل بامرأة ، إلا كان ثالثهما
الشيطان، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة ، فان الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد ، انتهى.
قال الترمذى : حديث حسن صحيح غريب، وأخرجه ابن حبان فى " صحيحه" فى النوع الثامن
والستين، من القسم الثالث، والحاكم فى "المستدرك - فى كتاب العلم"، وسكت عنه. وأعاده عن
سعد بن أبى وقاص عن عمر، فذكره ؛ وقال: صحيح الإسناد.
٧٣٤٤ وحديث جابر بن سمرة: أخرجه ابن حبان فى "صحيحه" أيضاً عن عبد الملك بن عمير عن
جابر بن سمرة عن النبي صَ لّهِ: ولا يخلون رجل بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما، مختصر.
وحديث عامر: أخرجه أحمد فى "مسنده" عن عاصم بن عبيد اللّه عن عبد الله بن عامر بن
ربيعة عن أبيه، مرفوعا نحوه.
وحديث ابن عمر: أخرجه الطبرانى فى " معجمه الوسط "عن حجاج بن محمد عن ابن جريج
عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عمر، مرفوعا بنحوه، وقال: تفرد به حجاج بن محمد .
٧٣٤٥
وحديث الكتاب: أخرج مسلم (١) معناه من حديث جابر، قال: قال رسول الله عَ ليه:
لا يبيتن رجل عند امرأة، إلا أن يكون ناكاً ، أو ذا محرم .
قوله: وكان عمر إذا رأى جارية متقنعة علاها بالدرة، وقال: ألقى عنك الخمار، يا دفار،
٧٣٤٦
٧٣٤٧ تتشبهين بالحراثر ؟!؛ قلت: غريب ؛ وأخرج البيهقى عن نافع أن صفية بنت أبى عبيد حدثته،
قالت: خرجت امرأة مختمرة، متجلبية، فقال عمر: من هذه المرأة؟ فقيل له جارية لفلان - رجل
من بنيه - فأرسل إلى حفصة، فقال: ما حملك على أن تخمرى هذه الأمة ، وتجلبيها حتى هممت أن
أقع بها، لا أحسبها إلا من المحصنات، لا تشبهوا الإماء بالمحصنات، انتهى. قال البيهقى: والآثار
بذلك عن عمر صحيحة، وقد تقدم فى "شروط الصلاة".
قوله: قالت عائشة رضى الله عنها: الخصاء مثلة؛ قلت: غريب؛ وأخرجه ابن أبى شيبة فى
٧٣٤٨
٧٣٤٩ "مصنفه" عن ابن عباس، فقال: ثنا أسباط بن محمد ، وابن فضيل عن مطرف عن رجل عن ابن
عباس، قال: خصاء البهائم مثلة، ثم تلا : ﴿ ولآمنهم فليغيرن خلق الله﴾، أنتهى. أخرجه فى
(١) عند مسلم فى "الآداب - فى باب تحريم الخلوة بالأجنبية،، ص ٢١٠ - ج ٢

٢٥١
كتاب الكراهية
"أواخر كتاب الفضائل"، وأخرجه عبد الرزاق فى "مصنفه" عن مجاهد، وعن شهر بن حوشب: ٧٣٥٠
الخصاء مثلة، ذكره فى "كتاب الحج"، والمصنف استدل به على أن نظر الخصى إلى الأجنبية
كالفحل ، وليس بدليل ناجح .
قوله: وقال سعيد، والحسن، وغيرهما: ولا تغرنكم " سورة النور" فانها فى الاناث دون ٧٣٥١
الذكور ؛ قلت: غريب بهذا اللفظ، ومعناه ما رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه - فى كتاب النكاح"
حدثنا أبوأسامة ثنا يونس عن أبى إسحاق عن طارق عن سعيد بن المسيب ، قال : لا تغرنكم الآية ٧٣٥٢
﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ إنما عنى به الإماء، ولم يعن به العبيد، انتهى. حدثنا عبد الأعلى عن، ٧٣٥٣
هشام عن الحسن أنه كره أن يدخل المملوك على مولاته بغير إذنها، انتهى .
الحديث الخامس والعشرون : روى أنه عليه السلام نهى عن العزل عن الحرة ٧٣٥٤
إلا بإذنها ، وقال لمولى أمة: (( اعزل عنها إن شئت))؛ قلت: هما حديثان: فالأول : أخرجه
ابن ماجه فى "سننه (١) - فى النكاح" عن إسحاق بن عيسى عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهرى ٧٣٥٥
عن محرر بن أبى هريرة عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن النبى معَّ لهمِ نهى عن أن يعزل عن الحرة
إلا بإِذنها، انتهى. ورواه أحمد فى "مسنده"، والدار قطنى، ثم البيهقى فى "سفنيهما"، قال الدار قطنى:
تفرد به إسحاق الطباع عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهرى عن محرر بن أبى هريرة عن
أبيه عن عمر ، قال: ووهم فيه أيضاً ، خالفه عبد الله بن وهب، فرواه عن ابن لهيعة عن جعفر بن
ربيعة عن الزهرى عن حمزة بن عبد الله بن عمرعن أبيه ، ووهم فيه أيضاً ، والصواب عن حمزة عن
عمر مرسل ، ليس فيه عن أبيه ، انتهى .
الحديث الثاني: أخرجه مسلم، أيضاً (٣) فى ((النكاح)) عن أبى الزبير عن جابر، قال: جاء ٧٣٥٦
رجل من الأنصار إلى رسول اللّه عَّالهِ، فقال: إن لى جارية أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل،
فقال: اعزل عنها إن شئت ، فإنه سيأتيها ما قدر لها ، فلبث الرجل ، ثم أتاه ، فقال : إن الجارية
قد حملت، قال: قد أخبرتك أنها سيأتيها ما قدر لها ، انتهى .
(١) عند ابن ماجه فى١" النكاح - فى باب العزل،، ص ١٤٠ (٢) عند مسلم فى " النكاح - فى باب تحريم وطه
الحامل المسبية ،، ص ٤٦٥ - ج ١
:

٢٥٢
نصب الراية
فصل فى الاستبراء
الحديث السادس والعشرون: قال عليه السلام فى سبايا أوطاس: «ألا لا توطأ
Vroy
الحبالى حتى يضعن حملهن ، ولا الحيالى حتى يستبرئن بحيضة)) ؛ قلت : أخرجه أبوداود (١) فى
٧٣٥٨ "النكاح" عن شريك عن قيس بن وهبعن أبى الوداك عن الخدری ، ورفعه أنه قال فی سبایا
أو طاس : لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة، انتهى. ورواه الحاكم
فى "المستدرك"، وقال: حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه ، وأعله ابن القطان فى
" كتابه" بشريك، وقال: إنه مدلس، وهو ممن ساء حفظه بالقضاء ، وعن الحاكم رواه البيهقى
٧٣٥٩ فى "المعرفة - فى السير" وله طريق أخرى مرسلة، قال ابن أبى شيبة فى "مصنفه": حدثنا أبو خالد
الأحمر عن داود، قال: قلت للشعبى: إن أبا موسى نهى يوم فتح تستر ، أن لا توطأ الحبالى،
ولا يشارك المشركون فى أولادهم، فان الماء يزيد فى الولد، هو شىء قاله برأيه ، أو رواه عن النبى
صَ لّ، فقال: نهى رسول اللّه عَّ اله يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى
٧٣٦٠ تستبرأ، انتهى. وكذلك رواه عبد الرزاق فى "مصنفه": أخبرناسفيان الثورى عن زكريا عن
الشعبى، قال: أصاب المسلمون نساء يوم أوطاس، فأمرهم النبي صَ لِّ أن لا يقعوا على حامل
حتى تضع ، ولا على غير حامل حتى تحيض حيضة ، انتهى .
٧٣٦١ أحاديث الباب: روى أبو داود(٢) حدثنا النفيلى ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق
حدثی یزید بن أبى حبيب عن أبى مرزوق عن حنش الصنعانى عن رويفع بن ثابت الأنصارى ،
قال: قام فينا خطيباً، فقال: أما إنى لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول اللّه عَ له، يقول يوم حنين
قال: لا يحل لامرى. يؤمن بالله واليوم الآخر يسقى ماءه زرع غيره - يعنى إتيان الحبالى - ولا يحل
لامرى. يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبى حتى يستبرتها ، ولا يحل لامرى.
يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم، انتهى. حدثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية
عن ابن إسحاق بهذا الحديث، وقال: حتى يستبرتها بحيضة، انتهى. قال أبوداود: الحيضة ليست
بمحفوظة، انتهى. ورواه ابن حبان فى "صحيحه" فى النوع التاسع والمائة، من القسم الثانى، ويراجع.
حديث آخر : قال ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا حفص عن حجاج عن عبد الله
٧٣٦٢
(١) عند أبى داود فى ١١ النكاح - فى باب فى وطء السبايا،، ص ٢٩٣ - ج ١، وفى "المستدرك - فى النكاح ،،
س: ١٩٥ - ج ٢، وعند الدارقطنى فى ١١ السير،، ص ٤٧٢ (٢) عند أبي داود فى " باب وطء السبايا،،
ص ٢٩٣ - ج ١

٢٥٣
كتاب الكراهية
ابن زيد عن على ، قال: نهى رسول اللّه عَّ الله أن توطأ الحامل حتى تضع، أو الحائل حتى
تستبرا بحیضة ، انتهى .
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى فى "سفنه" (١) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن مسلم ٧٣٦٣
الجندى عن عكرمة عن ابن عباس، قال: نهى رسول اللّه عَّ الله أن توطأ حامل حتى تضع.
أو حائل حتى تحيض ، انتهى.
الحديث السابع والعشرون: وقد صح أنه عليه السلام كان يقبل نساءه وهو صائم ، ٧٣٦٤
ويضاجعهن وهن حيض ؛ قلت: هما حديثان: فالأول: رواه الأئمة الستة فى " كتبهم" (٣) عن ٧٣٦٤ م
الأسود، وعلقمة عن عائشة - إلا ابن ماجه (٣) - فانه أخرجه عن القاسم بن محمد عنها ، قالت:
كان رسول اللّه عَ الٍ يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه أملككم لأربه، انتهى.
وأخرجوه - إلا البخارى - عن عمرو بن ميمون عن عائشة، قالت: كان رسول اللّه عَيل له يقبل ٧٣٦٥
فى شهر الصوم، انتهى. وفى لفظ لهما (٤) بهذا الإسناد، قال: كان رسول الله عبيد الله يقبّل فى ٧٣٦٦
رمضان وهو صائم، انتهى. وأخرج مسلم عن حفصة قالت: كان رسول اللّه صَّ الله يقبل وهو ٧٣٦٧
صائم ، انتهى. وأخرج البخاري، ومسلم (٥). عن أم سلمة أن النبى عَ لَّه كان يقبلها وهو ٧٣٦٨
صائم ، انتهى . وأخرجه أبوداود(٦) عن محمد بن دينار عن سعد بن أوس عن مصدع أبى يحيى عن ٧٣٦٩
عائشة أن النبي صَّ الٍّ كان يقبلها وهو صائم، ويمص لسانها، انتهى. وبوّب عليه "باب الصائم يبتلع
الريق" ، وهو منازع فى ذلك، إذ لا يلزم من المص الابتلاع، فقد يمكن أنه يمصه ويمجه؛ ورواه
أحمد فى "مسنده"، وهو حديث ضعيف، قال ابن عدى: ويمص لسانها لا يقوله إلا محمد بن دينار،
وقد ضعفه يحيى بن معين ، وسعدبن أوس . قال ابن معين فيه أيضاً : بصرى ضعيف ، وقال عبد الحق
فى "أحكامه": هذا حديث لا يصح، فان ابن دينار، وابن أوس لا يحتج بهما، وقال ابن الأعرابى:
بلغنى عن أبى داود ، قال : هذا الحديث غير صحيح ، انتهى كلام عبد الحق . وأعله ابن القطان
فى " كتابه" بمصدع فقط، وقال : قال السعدى : كان مصدع زائغاً حائداً عن الطريق
(١) عند الدارقطنى فى " النكاح،، ص ٣٩٨ (٢) عند البخارى فى " الصوم - فى باب المباشرة
للصائم،، ص ٢٥٨ - ج ١، وعند مسلم فى «الصيام - فى باب أن القبلة فى الصوم ليست محرمة،، ص ٣٥٢ -ج ١،
وعند الترمذى فى " الصوم - فى باب ماجاء فى مباشرة الصائم،، ص ١٠٣ - ج ١، وعند أبى داود فى ١١ الصوم - فى
باب القبلة للصائم،، ص ٣٢٤ - ج ١ (٣) عند ابن ماجه فى ١٠ الصوم،. ص ١٢٣، وعند مسلم فى ١١ الصوم،،
س ٣٥٢ - ج ١ (٤) عند مسلم فى ١١ الصوم.، ص ٣٥٣ - ج ١، ولم أجده فى البخارى، والله أعلم.
(٥) عند البخارى فى «الصيام،، ص٢٥٨ - ج ١، وعند مسلم فى باب الاضطجاع مع الحائض،، ص ١٤٢ - ج ١
(٦) عند أبى داود فى " الصوم - فى باب القبلة للصائم،، ص ٣٢٤ - ج ١

٢٥٤
نصب الراية
- يعنى فى التشيع ـ وتعقب بأنه أخرج له مسلم فى "صحيحه"، وقال ابن الجوزى فى "العلل
المتناهية": محمد بن دينار ، وسعد بن أوس، ومصدع ضعفاء بمرة، انتهى.
٧٣٧٠
الحديث الثاني: أخرجه الأئمة الستة أيضاً (١) عن الأسود عن عائشة، قالت: كان رسول الله
صَّ الِّ يأمر إحدانا إذا كانت حائضاً أن تتزر، ثم يضاجعها، وفى لفظ: ثم يباشرها، وأخرج
٧٣٧١ البخارى ، ومسلم(٣) عن زينب بنت أم سلمة عن أمها أم سلمة، قالت: بينما أنا مع رسول اللّه مستقب له
مضطجعة معه فى الخميلة حضت ، فانسللت، فأخذت ثياب حيضتى ، فقال: أنفست ؟ قلت : نعم ،
فدعانى ، فاضجعت معه فى الخميلة ، انتهى .
الحديث الثامن والعشرون: روى أنه عليه السلام عانق جعفرا حين قدم من الحبشة ،
وقبل بين عينيه ؛ قلت : روى مسنداً ومرسلا :
٧٣٧٢
أما المسند : فعن ابن عمر ؛ وجابر ؛ وأبى جحيفة ؛ وعائشة.
٧٣٧٣
حديث ابن عمر: أخرجه الحاكم فى "المستدرك (٣) - فى أواخر الصلاة" عن حيوة بن شريح
عن يزيد بن أبى حبيب عن نافع عن ابن عمر، قال: وجه رسول اللّه عَّ الم جعفر بن أبى طالب إلى
بلاد الحبشة، فلما قدم منها اعتنقه التى صٍَّ ، وقبل بين عينيه، قال الحاكم: إسناده صحيح ،
لاغبار عليه ، انتهى.
٧٣٧٤
وأما حديث جابر: فاخرجه الحاكم فى "الفضائل" عن الأجلح عن الشعبى عن جابر ،
قال: لما قدم رسول اللّه صَّ له من خيبر قدم جعفر من الحبشة، فتلقاه رسول اللّه عَّ الله، فقبّل
جبهته، وقال: والله ما أدرى بأيهما أفرح، بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر؟، انتهى. وسكت عنه، ثم
أخرجه عن سفيان (٤) ثنا إسماعيل بن أبى خالد، وزكريا بن أبى زائدة عن الشعبى، قال : لما
قدم رسول اللّه صَّ الي، الحديث؛ وقال: هذا مرسل صحيح، ورواه البيهقى فى" دلائل النبوة - فى
باب غزوة خيبر " أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا الحسن بن أبى إسماعيل العلوى ثنا أحمد بن محمد
البيروتى (٥) ثنا محمد بن أحمد بن أبى طيبة حدثنى مكى بن إبراهيم الرعينى ثنا سفيان الثورى
(١) عند مسلم فى ٠, الحيض - فى باب مباشرة الحائض فوق الاوزار،، ص ١٤١ - ج ١، وعند البخارى فيه فى
," باب مباشرة الحائض،، ص ٤٤٠ - ج ١ (٢) عند البخارى فى ١١. الحيض - فى باب من سمى النفاس حيضاً،،
س ٤٤ - ج ١، وغيره، وعند مسلم فى " الحيض،، ص ١٤٢ - ج ١ (٣) فى «المستدرك - فى صلاة التسبيح،.
س ٣١٩ - ج ١ (٤) كلنا الطريقين فى ١١ المستدرك - فى مناقب عبد الله بن جعفر،، ص ٢١١ - ج ٣، والله أعلم
(٥) وفى - نسخة [س] - " النير وزى ،،

٢٥٥
كتاب الكراهية
عن أبى الزبير عن جابر، فذكره، وقال: فى إسناده إلى الثورى من لا يعرف، وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ أخبرنى على بن عبد الرحمن السبيعى ثنا الحسين بن الحكم الحبرى ثنا الحسن بن الحسين العربى
ثنا أجلحٍ بن عبد اللّه عن الشعبي عن جابر، فذكره.
وأما حديث أبى جحيفة: فرواه الطبرانى فى "معجمه الوسط - والصغير" حدثنا أحمد ٧٣٧٥
ابن خالد بن مسرح الحرانى ثناعمى الوليد بن عبد الملك بن مسرح ثنا مخلد بن يزيد ثنا مسعر بن
كدام عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه ، قال: قدم جعفر بن أبى طالب من أرض الحبشة، فقبّل
رسول اللّه صَّ الي ما بين عينيه، وقال: ما أدرى أنا بقدوم جعفر أسر، أو بفتح خيبر؟، انتهى.
وقال : تفرد به الوليد بن عبد الملك ، انتهى .
وأما حديث عائشة: فرواه الدار قطنى فى "سننه" عنها قالت: لما قدم جعفر بن أبى طالب ٧٣٧٦
من أرض الحبشة خرج إليه رسول اللّه صَّ له فعانقه، انتهى. وأخرجه ابن عدى فى " الكامل" عن ٧٣٧٧
محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن يحي بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة، قالت: لما قدم
جعفر، وأصحابه استقبله النبي صَّ الِ، وقبّله بين عينيه، انتهى. ومن طريق ابن عدى رواه البيهقى
فى "شعب الإيمان" قال ابن عدى: ورواه أبو قتادة الحرانى عن الثورى عن يحيى بن سعيد عن
عمرة عن عائشة ، انتهى . قال الدار قطنى فى " كتاب العلل" : هذا حديث يرويه يحيى بن سعيد
الأنصارى ، واختلف عنه، فرواه الثورى عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة ، رواه أبو قتادة
الحرانى عنه ، وخالفه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، فرواه عن يحيى عن القاسم عن عائشة ،
وكلاهما غیر محفوظ ، وهما ضعيفان ، انتهى.
وأما المرسل : فعن الشعبى؛ وعن عبد الله بن جعفر.
حديث الشعبى: أخرجه أبو داود فى "الأدب" (١) عن على بن مسهر عن الأجلح عن الشعبى ٧٣٧٨
أن رسول اللّه عَّالتٍّ تلقى جعفر بن أبى طالب، فالتزمه، وقبَّل مابين عينيه، انتهى. ورواه
فى "مراسيله" أيضاً، ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا على بن مسهر به، ومن طريقه
الطبرانى فى "معجمه" .
وحديث ابن جعفر: رواه البزار فى "مسنده" حدثنا أحمد ثنا عبد الله بن شبيب ثنا إسماعيل ٧٣٧٩
ابن أبى يونس ثنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك ثنا عبد الرحمن بن أبي مليكة عن إسماعيل بن
(١) عند أبى داود فى ,, الا دب- فى قبلة مایین العينين ،، ص ٣٥٣ - ج ٢

٢٥٦
نصب الراية
عبد الله بن جعفر عن أبيه، قال: لما قدم جعفر من الحبشة أناه النى صَّالهٍ فقبل بين عينيه، وقال:
ماأنا بفتح خيبر أشد فرحاً منی بقدوم جعفر ، انتهى. وقال: لا نعلمه یروى عن عبد الله بن جعفر
عن النبي صَّ اله إلا من هذا الوجه؛ وقد رواه الشعبى عن عبد الله بن جعفر عن أبيه، انتهى.
٧٣٨٠ رواه البيهقى فى "شعب الإيمان" فى الباب الحادى والستين أخبرنا أبو الحسين بن عبدان ثنا
أحمد بن عبيد ثنا إسماعيل بن الفضل حدثنى خليفة بن خياط ثنا زياد بن عبد الله البهى ثنا خالد بن
سعيد عن الشعبى عن عبد الله بن جعفر قال: لما قدم جعفر من الحبشة استقبله النبي صَ لّه فقبل
شفتيه ، قال البيهقى : هكذا وجدته ، والمعروف بين عينيه .
٧٣٨١
حديث آخر: فى الباب رواه الترمذى (١) فى "الاستئذان" حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا
إبراهيم بن يحي بن محمد بن عباد المدني حدثنى أبى عن محمد بن إسحاق عن الزهرى عن عروة عن
عائشة ، قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة، ورسول الله عٍَّ فى بيتى، فأتاه فقرع الباب.
فقام إليه رسول الله مت ێ عريانا جر ثوبه، والله مارأيته عريانا قبله ولا بعده، فاعتنقه وقبله، انتهى.
وقال: حديث حسن غريب ، ورواه أبو نعيم فى " دلائل النبوة " فى الباب الثامن والعشرين
٧٣٨٢ بالإسناد المذكور، قالت: بلغ رسول اللّه عَّ له أن امرأة من بنى فزارة يقال لها : أم قرفة،
جهزت ثلاثين راكباً من ولدها، وولد ولدها ، وقالت : اذهبوا إلى المدينة فاقتلوا محمداً ، فقال
النبي صَّ الله: ((اللهم أثكلها بولدها، وبعث إليهم زيد بن حارثة فى بعث، فالتقوا، فقتل زيد بنى
فزارة ، وقتل أم قرفة وولدها، فأقبل زيد حتى قدم المدينة، الحديث .
حديث آخر: رواه ابن سعد فى "الطبقات" (٢) أخبرنا الواقدى حدثنى يعقوب بن عمر
عن نافع العدوى عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى جهم العدوى، قال: أسلم نعيم بن عبد الله بن النحام
بعد عشرة ، وكان يكتم إسلامه ، ثم هاجر إلى المدينة فى أربعين نفرا من أهله، فأتى رسول الله
صِّ التّ فاعتنقه وقبّله، انتهى .
٧٣٨٣
الحديث التاسع والعشرون: روى عن النبي صَ لّ أنه نهى عن المكامعة، وهى المعانقة،
٧٣٨٤
٧٣٨٥ وعن المكاعمة، وهى التقبيل ؛ قلت : رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه - فى النكاح" حدثنا زيد
ابن الحباب حدثنى يحيى بن أيوب المصرى أخبرنى عياش بن عباس الخميرى عن أبى الحصين الهيثم
(١) عند الترمذى فى ((الاستئذان - فى باب ما جاء فى المعانقة والقبلة،، ص ١٠٣ - ج ٢
(٢) عند ابن سعد فى ١١ ترجمة نعيم النحام،، ص ١٠٢ - القسم الأول، من الجزء السادس - وفيه: وإنما سمى
النحام، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دخلت الجنة، فسمعت نحمة من نعيم، فسمى النعام، اهـ.

٢٥٧
كتاب الكراهية
عن عامر الحجرى، قال: سمعت أبا ريحانة صاحب النبى معَّالْهِ، واسمه: شمعون ، قال : كان
رسول اللّه عَ الله ينهى عن مكامعة، أو مكاعمة المرأة المرأة، ليس بينهما شىء، وعن مكامعة ،
أو مكاعمة الرجل الرجل، ليس بينهما شىء، انتهى وكذلك رواه فى "مسنده"، ورواه أبو عبيد القاسم
ابن سلام فى أول "غريبه" حدثنى أبو النضر عن الليث بن سعد عن عياش بن عباس، رفعه إلى ٧٣٨٦
النبي صَّ اللّهِ أنه نهى عن المكاعمة والمكامعة، انتهى. قال أبو عبيد: والمكاعمة: أن يلثم الرجل
فاه صاحبه ، مأخوذ من كعام البعير ، وهى أن يشد فاه إذا هاج ، والمكامعة أن يضاجع الرجل
صاحبه فى ثوب واحد، ولذلك قيل لزوج المرأة كميع، انتهى كلامه . وأخرج منه أبو داود ،
والنسائى حديث المكامعة فقط، أخرجه أبو داود (١) فى " اللباس"، والنسائى فى " الزينة": عن ٧٣٨٧
المفضل بن فضالة عن عياش بن عباس عن أبى الحصين الهيثم بن شفى عن أبى عامر المعافرى عن أبى
ريحانة، قال: نهى رسول اللّه ◌َّ الله عن عشرة: عن الوشر، والوشم، والنتف، ومكامعة الرجل
الرجل بغير شعار ، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار ، وأن يجعل الرجل فى أسفل ثيابه حريراً ،
مثل الأعاجم ، وأن يجعل على منكبيه حريراً، وعن النهى، وركوب النمور ، ولبوس الخاتم إلا لذى
سلطان ، انتهى . ورواه أحمد فى "مُسنده"، ورواه ابن ماجه عن ابن أبى شيبة بسنده المتقدم، سواء:
أن النبي صَ لّ كان ينهى عن ركوب النمور، انتهى. وأخطأ المنذرى فى عزوه الحديث بتمامه لابن ٧٣٨٨
ماجه ، ولكنه قلد أصحاب " الأطراف" .
أحاديث الباب: روى الترمذى (٣) فى "الاستئذان" من حديث حنظلة بن عبيد الله ٧٣٨٩
السدوسى عن أنس، قال رجل: يارسول اللّه الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحنى له؟ قال: لا،
قال : أفلتزمه ، ويقبله ؟ قال : لا ، قال: فيأخذه بيده و یصافه؟ قال: نعم، انتهى. ورواه البيهقى ،
وقال: تفرد به حنظلة السدوسى، وكان قد اختلط فى آخر عمره، ذكره فى " شعب الإيمان"
أحاديث الإباحة: منها مافى "حديث الإفك"، فقال أبو بكر لعائشة: قومى، فقبلى ٧٣٩٠
رأس رسول اللّه صَّ الله ، الحديث.
حديث آخر: أخرج أبو داود (٣) فى " الجهاد - والأدب" ، والترمذى فى " الجهاد"، ٧٣٩١
(١) عند أبى داود فى " اللباس - فى باب من كره لبس الحرير،، ص ٢٠٥ - ج ٢، وعند النسائى فى و" الزينة
فى باب النتف،، ص ٢٧٩ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى ١, أواخر اللباس،، ص ٢٦٨ (٢) عند الترمذى فى
((الاستئذان - فى باب ما جاء فى المصافة،، ص ١٠٢ - ج ٢ (٣) عند أبى داود فى " الجهاد - فى باب التولى يوم
الزحف،، ص ٣٥٦ - ج ١، وفى الأدب فى " باب فى قبلة اليد،، ص ٣٥٣ - ج ٢، وعند الترمذى فى ١١ أواخر
الجهاد ،، ص ٢١٨، وعند ابن ماجه فى ,, الأدب - فى باب الرجل يقبل بد الرجل،، ص ٢٧١

٢٥٨
نصب الراية
وابن ماجه فى " الأدب" عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن ابن عمر ، أنه كان
فى سرية من سرايا رسول الله ﴿، فذكر قصة، قال: فدنونا من النبى مح له فقبلنا يده، قال
الترمذى: حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبى زياد، ولم يذكر ابن ماجه القصة .
٧٣٩٢
حديث آخر: أخرجه أبو داود، والترمذى(١)، والنسائى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة
أم المؤمنين، قالت: ما رأيت أحداً أشبه سمتاً، ودلا، وهديا برسول الله صَّ الي من فاطمة ابنته،
قالت: وكانت إذا دخلت عليه، قام إليها فقبلها، وأجلسها فى مجلسه، وكان النبى محل﴾ إذا دخل عليها،
قامت إليه، فقبلته، وأجلسته فى مجلسها، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن، وفى بعض النسخ:
(٢)
حسن صحيح (٢).
٧٣٩٣
حديث آخر : أخرجه الترمذى فى "الاستئذان"، والنسائى فى " السير"، وابن ماجه
فى "الأدب" (٣) عن عبد الله بن سلمة - بكسر اللام - عن صفوان بن عسال أن قوما من اليهود
قبلوا يد النبي صَّ له ورجليه، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن صحيح، وقال النسائى: حديث
منكر، قال المنذرى: وكأن إنكاره له من جهة عبد الله بن سلمة، فان فيه مقالا، انتهى.
٧٣٩٤ حديث آخر: روى أبو داود (٤) حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع عن مطر بن عبد الرحمن
الأعنق حدثنى أم أبان بنت الوازع بن زارع عن جدها الزارع بن عامر، قال: جعلنا نتبادر من
رواحلنا، ونقبل يد النبي صَّ اللّه ورجله، ورواه البخارى فى " كتابه المفرد فى الأدب" حدثنا
موسى بن إسماعيل ثنا مطر به .
حديث آخر : أخرجه الترمذى ، وأبو داود ، وابن ماجه (٥) فى " الجنائز" عن عاصم بن
عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول اللّه عَظ له دخل على عثمان بن مظعون ، وهو
ميت، فأكب عليه وقبله، ثم بكى، حتى رأيت دموعه تسيل على وجنتيه، انتهى. قال الترمذى:
حديث حسن صحيح ، ورواه الحاكم فى "المستدرك"، وقال: إن الشيخين لم يحتجا بعاصم
٧٣٩٥
(١) عند أبى داود فى (((( الأدب - فى باب فى القيام،، ص ٣٥٢ - ج ٢، وعند الترمذى فى ١١ المناقب - فى مناقب
فاطمة رضى الله عنها،، ص ٢٣٢ - ج ٢ (٢) قلت: وفى نسخة الترمذى المطبوعة بالهند: هذا حديث حسن غريب
(٣) عند الترمذى فى " الاستئذان - فى باب ماجاء فى قيلة اليد والرجل،، ص ١٠٣ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى
," الأدب،، ص ٢٧١ (٤) عند أبى داود فى « الأدب - فى باب فى قبلة الرجل،، ٣٠٣ - ج ٢
(٥) عند أبي داود فى (((الجنائز - فى باب فى تقبيل الميت،، ص ٦٥ - ج ٢، وعند الترمذى فيه :
س ١٣٠ - ج ١، وعند ابن ماجه فيه: ص ١٠٦، وفيه أيضاً حديث تقبيل أبى بكر النبى صلى الله عليه وسلم،
وفى ٠, المستدرك - فى الجنائز ،، ٣٦١ - ج ١، وفى "المناقب - فى مناقب عثمان بن مظعون،، ص ١٩٠ - ج ٣

٢٥٩
كتاب الكراهية
ابن عبيد الله، وشاهده حديث ابن عباس، وجابر، وعائشة أن الصديق قبل النى صَّ له، وهو ٧٣٩٦
ميت، ثم أعاده فى "الفضائل" بالسند المذكور، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ، وتعقبه
الذهبى فى " مختصره"، وقال: سنده واهٍ .
حديث آخر : أخرجه أبو داود (١) عن أسيد بن حضير ، قال : بينا هو يحدث القوم ٧٣٩٧
يضحكهم ، وكان فيه مزاح، فطعنه النبي صَّم فى خاصرته، فقال: أصبرنى يارسول الله، قال:
اصطبر، قال: إن عليك قميصاً، وليس علىّقميص، فرفع النبي صَّ اله عن قيصه فاحتضنه، وجعل
يقبل کشحه ، وقال : إنما أردت هذا یا رسول الله، انتهى.
حديث آخر: أخرجه الحاكم فى" المستدرك (٢) - فى البر والصلة" عن صالح بن حيان عن ٧٣٩٨
عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رجلا أتى النبي صَّ اله، فقال: يارسول اللّه أرنى شيئاً أزداد به يقيناً،
فقال له: اذهب إلى تلك الشجرة، فادعها، فذهب إليها، فقال: إن رسول اللّه عَّ اله يدعوك.
فجاءت حتى سلمت على النبى معَّ اله، ثم قال لها: ارجعى، فرجعت، قال: ثم أذن له فقبل رأسه
ورجليه، وقال: لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، انتهى.
وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبى، فقال: صالح بن حيان متروك، انتهى. ورواه البزار فى
"مسنده" ، وقال فيه: فقبل رأسه ويديه ورجليه، وقال: لا نعلم في تقبيل الرأس غير هذا
الحديث، انتهى. وعجيب منه كيف غفل عن حديث الإفك قال المنذرى فى ((مختصره)):
وقد صنف الحافظ أبو بكر الأصبهاني - المعروف بابن المقرى . - جزء فى الرخصة فى تقبيل اليد،
ذكر فيه أحاديث وآثاراً عن الصحابة والتابعين، والله أعلم .
الحديث الثلاثون: قال عليه السلام: ((من صافح أخاه المسلم، وحرك يده، تناثرت عنه ٧٣٩٩
ذنوبه)؛ قلت: روى الطبرانى فى " معجمه الوسط" حدثنا أحمد بن رشدين ثنا يحيى بن بكير ثنا ٧٤٠٠
موسى بن ربيعة عن موسى بن سويد الجمحى عن الوليد بن أبى الوليد عن يعقوب الحرقى عن
حذيفة بن اليمان عن النبي صَّالِّ ، قال: إن المؤمن إذا لقى المؤمن فسلم عليه، وأخذه بيد، فصاغه،
تناثرت خطاياهما، كما يتناثر ورق الشجر، انتهى . وأخرجه البيهقى فى " شعب الإيمان" فى الباب
الحادى والستين ، عن صفوان بن سليم عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ثا ابن أبى ليلى عن حذيفة ،
مرفوعا نحوه سواء، وأخرج أيضاً عن يزيد بن البراء بن عازب عن أبيه، قال: دخلت على النبى ٧٤٠١
(١) عند أبى داود فى الأدب - فى باب فى قبلة الجسد،، ص ٣٥٣ - ج ٢ (٢) فى " المستدرك - فى البر والصلة
فى باب حق الزوج على الزوج ،، ص ١٧١ - ج ٤

٢٦٠
نصب الراية
صَ الِ فرحب بى، وأخذ بيدى، ثم قال لى: يابراء أتدرى لم أخذت بيدك؟ قال: خيراً يارسول الله،
قال: لا يلقى مسلم مسلماً ، فيرحب به ، ويأخذ بيده إلا تناثرت الذنوب بينهما ، كما يتناثر
ورق الشجر ، انتهى .
٧٤٠٢
أحاديث المصافحة: أخرج أبو داود، والترمذى (١)، وابن ماجه عن الأجلح عن أبى
إسحاق عن البراء، قال: قال رسول اللّه صَّ اله: ((ما من مسلمين يلتقيان فيتصافان، إلا غفرلهما قبل
أن يفترقا، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن غريب، ورواه أحمد فى "مسنده"، والأجلح
اسمه يحي بن عبد الله أبو حجية، فيه مقال .
حديث آخر : أخرجه أبو داود (٢) عن رجل من عنزة أنه قال لأبى ذر: إنى أريد أن
٧٤٠٣
أسألك عن حديث، هل كان رسول اللّه صَّاله يصالحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صاختى،
مختصر ، وفيه مجهول .
حديث آخر: أخرجه الترمذى (٣) عن خيثمة عن رجل عن ابن مسعود عن النبي صَّالّه
٧٤٠٤
قال: من تمام التحية الأخذ باليد. انتهى . وقال: غريب، وسألت محمد بن إسماعيل عنه ، فلم يعده
محفوظاً ، انتهى. وفيه أيضاً مجهول .
٧٤٠٥ حديث آخر: أخرجه الترمذى أيضاً عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة أن
رسول اللّه عَّاله، قال: من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته، ومن تمام التحية
المصالحة ، انتهى . وقال : إسناده ليس بالقوى ، وعلى بن يزيد ضعيف ، انتهى.
الآثار: فى "الصحيحين" (٤) فى حديث كعب بن مالك، فقام إلىّ طلحة بن عبيد الله يهرول
٧٤٠٦
٧٤٠٧ حتى صارخنى، وهنأنى، ولا أنساها لطلحة بن عبيد الله، وعند البخارى عن قتادة ، قال: قلت لأنس:
أ كانت المصافحة فى أصحاب رسول اللّه صَّ له ؟ قال: نعم، انتهى.
(١) عند أبى داود فى " باب فى المصالحة،، ص ٣٥٢ - ج ٢، وعند الترمذى فى الاستئذان - فيه،، ص ١٠٢
(٢) عند أبى داود فى (" الأدب،، ص ٣٥٢ - ج ٢
(٣) حديث ابن مسعود، عند الترمذى فى١١ الاستئذان،، ص ١٠٢ - ج ٢، وكذا الحديث الآ تى عن القاسم
عن أبى أمامة، عنده أيضاً: ص ١٠٢ - ج ٢
(٤) عند البخارى فى ," الاستئذان - فى باب المصافحة،، ص ٩٢٦ - ج ٢، وعند مسلم فى " التوبة ،،
س ٣٦٠ - ج ٢