النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١
كتاب الإِجارات
هكذا مبنياً للفاعل ، كما قاله المصنف ، وتعقبه ابن القطان فى" كتابه"، وقال: إنى تتبعته فى " کتاب
الدار قطنى" من كل الروايات ، فلم أجده إلا هكذا: نهى عن عسب الفحل، وقفيز الطحان، مبنياً
للمفعول، قال: فان قيل: لعله يعتقد ما يقوله الصحابى مرفوعاً؛ قالت: إنما عليه أن ينقل لنا روايته
لا رأيه، ولعل من يبلغه يرى غير مايراه من ذلك، فانما يقبل فيه فعله لاقوله، انتهى كلامه .
باب ضمان الأ جیر
قوله: روى عن عمر، وعلى رضى الله عنهما: أنهما كانا يضمنان الأجير المشترك؛ قلت: روى ٦٨٣٧
البيهقى (١) من طريق الشافعى أخبرنا إبراهيم بن أبى يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على أنه ٦٨٣٨
كان يضمن الصباغ والصائغ، وقال: لا يصلح الناس إلا ذلك، انتهى. وأخرج أيضاً عن خلاس ٦٨٣٩
عن على أنه كان يضمن الأجير، قال البيهقى: الأول فيه انقطاع بين أبى جعفر ، وعلى ؛ والثانى
يضعفه أهل الحديث ، ويقولون: أحاديث خلاس عن على من كتاب، قال : ورواه جابر الجعفى
عن الشعبى عن على ، وجابر الجعفى ضعيف ، ولكن إذا ضمت هذه المراسيل بعضها إلى بعض
قويت، انتهى. وروى محمد بن الحسن فى "كتاب الآثار" (٣) أخبرنا أبو حنيفة عن على بن الأقر، ٦٨٤٠
قال: أتى شريحاً رجل، وأنا عنده، فقال: دفع لى هذا ثوباً لأصبغه، فاحترق بتى ، فاحترق ثوبه
فى بيتى ، قال: ادفع إليه ثوبه، قال: كيف أدفع إليه ثوبه، وقد احترق بتى؟! قال: أرأيت
لو احترق بيته أكنت تدع له أجرك؟ انتهى. واستدل ابن الجوزى فى "التحقيق" على أنه لاضمان
على الأجير المشترك، بما رواه الدار قطنى (٣) حدثنا الحسين بن إسماعيل ثنا عبد الله بن شبيب حدثنى ٦٨٤١
إسحاق بن محمد ثنا يزيد بن عبد الملك عن محمد بن عبد الرحمن الجمحى عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده أن رسول اللّه عَّ اله، قال: ((لا ضمان على مؤتمن))، انتهى. قال فى "التنقيخ": هذا
إسناد لا يعتمد عليه ، فان يزيد بن عبد الملك ضعفه أحمد، وغيره ؛ وقال النسائى: متروك الحديث ،
وعبد الله بن شبيب ضعفوه، انتهى. والمسألة فيها ثلاثة مذاهب: أحدها: يضمن مطلقاً، وبه
قال مالك؛ الثانى: لا يضمن مطلقاً. وهو مذهبنا؛ الثالث : يضمن ما تلف بصنعه، ولا يضمن
بغير صنعه، وبه قال أحمد، والله أعلم.
(١) ويقاربه ما فى "السنن - للبيهقى - فى الاجارات - باب ماجاء فى تضمين الأجراء،، ص ١٢٢ - ج ٦
(٢) ومثله فى (( السنن البيهقى - باب ماجاء فى تضمين الأجراء.، ص ١٢٢ - ج ٦ عن أبى العباس الأمم أنبأ
الربيع بن سليمان عن الشافعى، الخ. (٣) عند الدارقطنى فى ," البيوع،، ٣٠٦ - ج ٢
١٤٢
نصب الراية
فائدة: قال البخارى فى "صحيحه (١) - فى كتاب الإجارات - باب إذا استأجر أرضاً فمات
أحدهما": وقال ابن عمر: أعطى النبى عَ الهِ خيبر بالشطر، فكان ذلك على عهد النبي صَّهِ،
وأبى بكر ، وصدراً من خلافة عمر ، ولم يذكر أن أبا بكر، وعمر جددا الإجارة بعد ما قبض النبى
٦٨٤٢ عَّ له، حدثنى موسى بن إسماعيل ثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن عبد الله بن عمر، قال: أعطى
رسول اللّه عَّ الٍّ خيبر اليهود أن يعملوها، ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها ، وأن ابن عمر
حدثه أن المزارع كانت تكرى على شىء سماه نافع لا أحفظه ، وأن رافع بن خديج حدث أن
رسول اللّه عَّالج نهى عن كراء المزارع، وقال عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر: حتى أجلاهم
عمر ، انتهى . وكأن البخارى رحمه الله قصد التشنيع على أصحابنا فى هذه المسألة، ولا حجة له فى
هذا الحديث ، لأن مذهبنا أن الإجارة لا تنفسخ بموت أحد المتعاقدين، إلا إذا كانت الإجارة
لنفسه ، أما إذا كانت لغيره، كالوكيل، والوصى، وقيم الوقف، والإمام، فانها لا تنفسخ،
والنبي صَ لٍّ هو إمام المسلمين كلهم، والله أعلم .
بقية الأبواب ليس فيها شىء]
كتاب المكاتب
الحديث الأول: قال عليه السلام: ((أيما عبد كوتب على مائة دينار، فأداها إلا عشرة
٦٨٤٣
٦٨٤٤ دنانير. فهو عبد))؛ قلت: أخرجه أصحاب السنن الأربعة (٣): أبو داود، والنسائى فى "العتق"،
والترمذى فى "البيوع"، وابن ماجه " فى الأحكام" عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى
عَّ ◌ِلّهِ، قال: ((أيما عبد كاتب على مائة أوقية. فأداها إلا عشر أواق، فهو عبد، وأيما عبد كاتب
على مائة دينار، فأداها إلا عشرة دنانير ، فهو عبد))، انتهى . بلفظ أبى داود ، ولفظ الترمذى:
٦٨٤٥ سمعت رسول اللّه عَّ الّ يقول: من كاتب عبده على مائة أوقية، فأداها إلا عشر أواق، أو قال:
٦٨٤٦ عشرة دراهم، ثم عجز فهو رقيق، انتهى. وقال: غريب، ولفظ ابن ماجه: أيما عبد كوتب على
(١) ذكره البخارى فى "الاجارات - قبل باب الحوالة،، ص ٣٠٥ - ج ١، وتمام قوله هكذا: " باب إذا
استأجر أرضاً فمات أحدهما،، قال ابن سيرين: ليس لا هله أن يخرجوه إلى تمام الأجل، وقال الحسن، والحكم ،
وإياس بن معاوية: تمضى الاجارة إلى أجلها ؛ وقال ابن عمر ، الخ .
(٢) عند أبى داود فى « العتق - باب فى المكاتب يؤدى بعض كتابته، فيعجز أو يموت،، ص ١٩١ - ج ٢،
وعند الترمذى فى " البيوع - باب ماجاء فى المكاتب إذا كان عنده ما يؤدى،، ص ١٦٣، وعند ابن ماجه فى ٠٠العنق
- باب المكاتب،، ص ١٨٤، وعند الدارقطنى فى ٠٫ المكاتب ،، ص ٤٧٥ - ج ٢
١٤٣
كتاب المكاتب
مائة أوقية، فأداها إلا عشر أواق ، ثم عجز، فهو رقيق، انتهى. وأخرجه الدار قطنى فى " سننه"
عن عباس الجريرى عن عمرو بن شعيب به؛ وكذلك الحاكم فى "المستدرك"، وقال: صحيح الإِسناد،
ولم يخرجاه ، كلاهما بلفظ أبى داود، وأخرج النسائى فى "سننه" عن ابن جريج عن عطاء عن ٦٨٤٧
عبد الله بن عمرو أنه قال: يارسول الله إنا نسمع منك أحاديث أفتأذن لنا أن نكتبها؟ قال : نعم،
فكان أول ما كتب كتاب النبي صَّ اله إلى أهل مكة: لا يجوز شرطان فى بيع ، ولا بيع وسلف
جميعاً، ولا بيع مالم يضمن، ومن كان مكاتباً على مائة درهم، فقضاها إلا عشرة دراهم، فهو عبد،
أو على مائة أوقية، فقضاها إلا أوقية، فهو عبد، انتهى. ورواه ابن حبان فى صحيحه فى النوع السادس
والستين، من القسم الثالث، قال النسائى: هذا حديث منكر، وهو عندى خطأ، انتهى. وذكره
عبد الحق فى "أحكامه" من جهة النسائى، ثم قال: وعطاء هذا هو الخراسانى، ولم يسمع من
عبد الله بن عمرو شيئاً، ولا أعلم أحداً ذكر لعطاء سماعا من عبد الله بن عمرو، انتهى .
واعلم أن النسائى، وابن حبان لم ينسباه - أعنى عطاء - وذكره ابن عساكر فى" أطرافه - فى ترجمة
عطاء بن أبي رباح" عن عبد الله بن عمرو، ولم يذكرفى كتابه لعطاء الخراسانى عن عبد الله بن عمرو شيئاً،
وكأنه وهم فى ذلك، فقد ذكر عبدالحق أنه عطاء الخراسانى، وهوجاءمنسوباً فى "مصنف عبدالرزاق"،
فقال: أخبرنا ابن جريج عن عطاء الخراسانى عن عبد الله بن عمرو عن النبي صَ لّهِ، فذكره.
الحديث الثانى: قال عليه السلام: ((المكاتب عبد ما بقى عليه درهم))؛ قلت: أخرجه ٦٨٤٨
أبو داود فى " العتاق" (١) عن إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب عن أبيه ٦٨٤٩
عن جده عن النبي صَّ اللهِ، قال: المكاتب عبد ما بقى عليه من كتابته درهم، انتهى . وفيه إسماعيل بن
عياش، لكنه عن شيخ شامى ثقة ، وأخرج ابن عدى فى "الكامل" عن سليمان بن أرقم عن الزهري ٦٨٥٠
عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة، أنها قالت: سمعت رسول اللّه عَّ لي يقول: المكاتب
عبد مایقی علیه درهم ، أو أوقية ، انتهى . وضعف سليمان بن أرقم عن أحمد، وأبى داود، والنسائى،
وابن معين، وقالوا كلهم فيه: إنه متروك ، قال ابن عدى: ولعل البلاء فيه من المسيب بن شريك،
وهو الذى رواه عن سليمان، فانه شر من سليمان، انتهى. وروى مالك فى "الموطأ" (٣) عن نافع ٦٨٥١
عن ابن عمر ، موقوفا : المكاتب عبد ما بقى عليه شىء من كتابته ، انتهى. وأخرجه ابن أبى شيبة
موقوفا على عمر، وابن عمر، وعلى، وزيد بن ثابت، وعائشة، لم يروه مرفوعا أصلا.
(١) عند أبى داود فى ١, أول العتق س ١٩١ - ج ٢ (٢) عند مالك فى " المكاتب - باب القضاء فى
المكتب ،، ص ٢٣١
١٤٤
نصب الراية
قوله: وفيه اختلاف الصحابة - يعنى فى المكاتب - يبقى عليه شىء، وأن زيداً قال: لا يعتق
٦٨٥٢
٦٨٥٣ ولو بقى عليه درهم؛ قلت: أما حديث زيد، فرواه الشافعى فى "مسنده" أخبرنا ابن عيينة عن ابن
أبى نجيح عن مجاهد، أن زيد بن ثابت ، قال فى "المكانب": هو عبد ما بقى عليه درهم، انتهى.
ورواه عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا سفيان الثورى عن ابن أبى نجيح به سواء ، ومن طريق
الشافعى رواه البيهقى فى السننه" (١)، ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه"، أخبرنا وكيع عن سفيان
٦٨٥٣ م به، وذكره البخارى فى "صحيحه" (٣) تعليقاً، وقال زيد بن ثابت: هو عبد ما بقى عليه درهم، انتهى.
٦٨٥٤ وأما اختلاف الصحابة ، فقال البخارى فى "صحيحه": وقالت عائشة: هو عبد مابقى عليه شىء،
وقال ابن عمر: هو عبد إن عاش ، وإن مات، وإن جن، ما بقى عليه شىء، وقال زيد بن ثابت: هو
٦٨٥٥ عبد ما بقى عليه درهم، انتهى. وروى عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا عد الله بن عمر عن نافع عن
ابن عمر أنه قال: المكاتب عبد ما بقى عليه درهم. انتهى. ورواه ابن أبى شيبة حدثنا إسماعيل بن
علية عن أيوب عن نافع به .
٦٨٥٦
حديث آخر : قال عبد الرزاق أيضاً : أخبرنا معمر عن عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم
ابن عبد الرحمن عن جابر بن سمرة أن عمر بن الخطاب ، قال : إذا أدى المكاتب ، إلا الشطر
٦٨٥٧ فلا رق عليه، انتهى (٣). ورواه ابن أبى شيبة بخلاف هذا، فقال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن
ابن أبى عروبة عن قتادة عن معبد الجهنى عن عمر ، قال: المكاتب عبد ما بقى عليه درهم، انتهى .
قال البيهقى: والقاسم لا يثبت سماعه عن ابن سمرة.
حديث آخر: قال عبد الرزاق أيضاً : أخبرنا الثورى عن مغيرة أخبرنى إبراهيم أن
ابن مسعود قال: إذا أدى قدر ثمنه فهو غريم ، انتهى.
٦٨٥٨
حديث آخر: قال عبد الرزاق أيضاً : أخبرنا معمر عن قتادة أن عائشة قالت : هو
٦٨٥٩
٦٨٦٠ عبد ما بقى عليه شىء ، انتهى . وراوه ابن أبى شيبة حدثنا وكيع عن جعفر بن برقان عن ميمون
أن عائشة قالت لمكاتب لها، يكنى أبا مريم: ادخل، وإن لم يبق عليك إلا أربعة دراهم، انتهى.
٦٨٦١ وأخرجه البيهقى فى "المعرفة" (٤) عن أبى معاوية عن عمرو بن ميمون بن مهران عن سليمان
(١) عند البيهقى فى ٠٠ الستن - باب المكاتب عبد ما بقى عليه درهم،، ص ٣٢٤ - ج ١٠ (٢) عند البخارى فى
( المكاتب - باب بيع المكاتب إذا رضى،، ص ٣٤٨ (٣) قال البيهقى فى ١١ السنن - فى المكاتب،،
س ٣٢٥ - ج ١٠: القاسم بن عبد الرحمن لا يثبت سماعه من جابر بن سمرة، وهو إن صح، فكأنه أراد أنه قرب
أن يعتق ، فالا ولى أن يمهل حتى يكتسب مابقى، ولا يرد إلى الرق بالعجز عن الباقى، والله أعلم .
(٤) عند البيهقى فى٠, السنن - فى كتاب المكات،، ص ٣٢٤ - ج ١٠
١٤٥
كتاب المكاتب
ابن يسار عن عائشة، قال: استأذنت عليها، فقالت: من هذا ؟ قلت: سليمان، قالت: كم بقى عليك
من مكاتبتك ؟ قلت عشرة أواق ، قالت : ادخل . فانك عبد ما بقى عليك درهم، انتهى .
حديث آخر قال ابن أبى شيبة : حدثنا يزيد بن هارون عن عباد بن منصور عن حماد ٦٨٦٢
ابن إبراهيم عن عثمان، قال : المكاتب عبد ما بقى عليه درهم، انتهى.
حديث آخر : قال عبد الرزاق : أخبرنا سفيان الثورى عن طارق بن عبد الرحمن عن ٦٨٦٣
الشعبى(١) أن علياً، قال فى المكاتب يعجز، قال: يعتق بالحساب، وقال زيد: هو عبد ما بقى عليه
درهم ، وقال عبد الله بن مسعود: إذا أدى الثلث، فهو غريم، انتهى.
حديث آخر : قال عبد الرزاق أيضاً أخبرنا ابن جريح أخبرنى عبد الكريم بن أبى الخارق ٦٨٦٤
أن زيد بن ثابت ، وابن عمر ، وعائشة كانوا يقولون : المكاتب عبد ما بقى عليه درهم ، خاصمهم
زيد بأن المكاتب يدخل على أمهات المؤمنين ما بقى عليه شىء ، قال ابن جريج: وحدثت أن عثمان
قضى بأنه عبد ما بقى عليه شىء، انتهى .
حديث آخر: قال عبد الرزاق أيضاً أخبرنا أبو معشر عن سعيد المقبرى عن أم سلمة ٦٨٦٥
زوج النبي صَ لّ، قالت: المكاتب عبد ما بقى عليه درهم، انتهى.
حديث آخر : قال عبد الرزاق أيضاً: أخبرنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير أن ٦٨٦٦
ابن عباس قال: إذا بقى على المكاتب خمس أواق ، أو خمس ذود، أو خمسة أوسق ، فهو
غريم . انتهى .
حديث آخر : قال ابن أبى شيبة : حدثنا حفص عن ليث عن مجاهد ، قال : كن أمهات ٦٨٦٧
المؤمنين لا يحتجبن عن المكاتب، ما بقى عليه من مكاتبته مثقال . أو دينار، انتهى .
| فصل فى " المكاتبة الفاسدة"، وباب " ما يجوز للمكاتب أن يفعله " خاليان]
(١) عند البيهقى فى ١٠ السنن - فى كتاب المكاتب،، ص ٣٢٦ - ج ١٠
١٤٦
نصب الراية
فصل
الحديث الثالث: حديث " أعتقها ولدها" تقدم فى "الاستيلاد"، وإجماع الصحابة على
أن ولد المغرور حر بالقيمة ، تقدم فى "الدعوى".
| فصل - باب "من يكاتب عن العبد " - باب " كتابة العبد المشترك " خالية]
باب موت المکاتب وعجزه
٦٨٦٨ قوله: قال على رضى الله عنه: إذا توالى على المكاتب نجمان ،رد فى الرق؛ قلت : رواهابن
٦٨٦٩ أبى شيبة فى "مصنفه (١) - فى البيوع" حدثنا عباد بن العوام عن حجاج عن حصين الحارثى عن
على ، قال : إذا تتابع على المكاتب نجمان فلم يؤد نجومه، رد فى الرق، انتهى . ورواه البيهقى
فى "سننه" من حديث الحارث عن على.
٦٨٧٠ قوله: روى عن ابن عمر أن مكاتبة له عجزت عن نجم، فردها؛ قلت : غريب؛ وروى ابن
٦٨٧١ أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا وكيع، وابن أبى زائدة عن أبان بن عبد الله البجلى عن عطاء أن
ابن عمر كاتب غلاما له على ألف دينار ، فأداها إلا مائة . فرده فى الرق، انتهى.
٦٨٧٢ قوله: قال على ، وابن مسعود فى المكاتب يموت وله مال: يقضى ما عليه من ماله، ويعتق
فى آخر جزء من أجزاء حياته ، وعن زيد بن ثابت تبطل الكتابة بموت عبد ؛ قلت: أخرج
٦٨٧٣ البيهقى (٣) عن الشعبى ، قال : كان زيد بن ثابت يقول : المكاتب عبد ما بقى عليه درهم، لا يرث
ولا يورث، وكان على يقول: إذا مات المكاتب وترك مالا، قسم ماترك على ما أدى، وعلى ما بقى،
فما أصاب ما أدى فللورثة ، وما أصاب ما بقى فلمواليه، وكان عبد الله يقول: يؤدى إلى مواليه مابقى
٦٨٧٤ من مكاتبته ، ولورثته مابقى ؛ وروى أيضاً من طريق الشافعى ثنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج،
قال: قلت لعطاء : المكاتب يموت وله ولد أحرار ، ويدع أكثر ما بقى عليه من كتابته ، قال:
(١) قلت: وفى ١" السنن البيهقى - فى باب مجز المكاتب،، ص ٣٤٢، وزاد فيه الشعبي بن حصير، وبين الحارث
(٢) هذا كله عند البيهقى فى ٠, السنن - باب موت المكاتب،، ص ٣٣١ - ج ١٠
١٤٧
كتاب المكاتب
يقضى عنه ما بقى من كتابته، وما كان من فضل فلبفيه، فقلت: أبلغك هذا عن أحد ؟ قال : زعموا
أن على بن أبى طالب كان يقضى به ، وروى أيضاً من طريق الشافعى ثنا عبد الله بن الحارث عن ٦٨٧٥
ابن جريج أخبر نى ابن طاوس عن أبيه أنه كان يقول: يقضى عنه ما عليه ، ثم لبنيه مالقى، وقال عمرو
ابن دينار: ما أراه لبنيه، وإنما لسيده (١)، قال الشافعى: وبقول عمرو بن دينار نقول ، وهو قول
زيد بن ثابت . قال البيهقى: وهو أيضاً قول ابن عمر، وعائشة، وإحدى الروايتين عن عمر، انتهى.
وروى ابن يونس فى " تاريخ مصر" حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ثنا هناد بن السرى ثنا ٦٨٧٦
أبو الأحوص عن أبى إسحاق عن قابوس بن المخارق، قال: كنت عند محمد بن أبی بکر، وهو على
مصر ، لعلى بن أبى طالب ، فكتب محمد إلى على فى مكاتب مات ، وترك مالا ، فكتب إليه على:
خذ منه بقية مكاتبته، فادفعها إلى مواليه، وما بقى فلعصبته، انتهى. وروى عبد الرزاق فى "مصنفه
- فى الحدود" أخبرنا سفيان الثورى عن سماك بن حرب عن قابوس بن مخارق أن محمد بن أبى بكر ٦٨٧٧
كتب إلى على يسأله عن مسلمين تزندقا ، وعن مسلم زنى بنصرانية ، وعن مكاتب مات وترك بقية
من كتابته، وأولاداً أحراراً، فكتب إليه على: أمااللذان تزندقا. فان تابا، وإلا فاضرب أعناقهما،
وأما المسلم ، فأقم عليه الحد، وادفع النصرانية إلى أهل دينها ، وأما المكاتب ، فيؤدى بقية كتابته ،
وما بقى فلولده الأحرار، انتهى.
الحديث الرابع: قال عليه السلام فى حديث بريرة: ((هو لها صدقة، ولنا هدية)) ؛ ٦٨٧٨
قلت : أخرجه البخارى، ومسلم عن عائشة (٣)، قالت: كان فى بريرة ثلاث سُنن: عتقت تغيرت، ٦٨٧٨
وقال رسول اللّه عَّ الهل: ((الولاء لمن أعتق)، ودخل النبى عَّ له وبرمة على النار، فقرب إليه خبز،
وإدام من أدم البيت ، فقال: ألم أر البرمة ؟ فقيل : لحم تصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل
الصدقة، قال: ((هو لها صدقة، ولنا هدية). انتهى .
(١) وقال صاحب "الجوهر،، فى تأييد إن ما بقى من مال المكاتب كان لولده: وقال الخطابي: هو قول عطاء،
وطاوس، والحسن، وقال مالك: نحواً من ذلك، وفى (((المحلى،، لابن حزم، قال: وبه يقول معبد، والحسن
البصرى، وابن سيرين، والنخعى، والشعبى، وعمرو بن دينار، والثورى، وأبو حنيفة، والحسن بن حى، وإسحاق
این راهويه ، انتهى. وهو خلاف ما ذكره البيهقى عن عمرو بن دينار، انتهى .
(٢) عند البخارى فى مواضع، وهذا اللفظ فى «النكاح - باب فى الحرة تحت العبد،، ص ٧٦٣ - ج ٢، وعند مسلم
فى « العتن - باب أن الولاء لمن أعتق ،، ص ٤٩٤ - ج ١
١٤٨
نصب الراية
كتاب الولاء
٦٨٧٩ الحديث الأول: قال عليه السلام: ((إن مولى القوم منهم، وحليفهم منهم)؛ قلت:روى
من حديث رفاعة بن رافع الزرقى ؛ ومن حديث أبى هريرة ؛ ومن حديث عمرو بن عوف؛ ومن
حديث عتبة بن غزوان .
٦٨٨٠ تحديث رفاعة بن رافع (١): رواه أحمد فى "مسنده"، وابن أبى شيبة فى " مصنفه - فى كتاب
الأدب" حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة بن
رافع الزرقى عن أبيه عن جده، قال: قال رسول اللّه مَّ اله: ((مولى القوم منهم ، وابن أختهم منهم،
وحليفهم منهم))، انتهى . ومن طريق ابن أبى شيبة، رواه الطبرانى فى "معجمه"، ورواه الحاكم
فى "المستدرك - فى تفسير سورة الأنفال"، وقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، انتهى.
٦٨٨١ ورواه البخارى فى" كتابه المفرد فى الأدب" حدثنا عمرو بن خالد الحرانى ثنا زهير ثنا عبد الله بن
عثمان به، وذكر فيه قصة؛ ولفظه: أن النبى معَّ ◌ِلِّ قال لعمر. اجمع لى قومك، جمعهم، فلما
حضروا باب النبى ◌َّ الَّ دخل عليه عمر، فقال: قد جمعت لك قومى، فسمع ذلك الأنصار، فقالوا:
قد نزل فى قريش الوحى، فاء المستمع، والناظر، ما يقال لهم، خرج النبي صَّ لي فقام بين أظهرهم،
فقال: هل فيكم من غيركم؟ قالوا: نعم، فينا حليفنا، وابن أختنا، وموالينا، فقال النبي صَالِيّ:
حليف القوم، إلى آخره. ورواه أحمد أيضاً حدثنا عفان ثنا بشر بن المفضل ثنا عبد الله بن
عثمان بن خثيم به .
وأما حديث أبى هريرة: فرواه البزار فى "مسنده" حدثنا زريق بن السّخْت ثنا محمد بن
٦٨٨٢
عمر بن واقد عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة عن النبي صَ الِ ، قال: حليف
القوم منهم، وابن أختهم منهم، انتهى. وسكت عنه .
وأما حديث عمرو بن عوف: فرواه الدارمى (٣)، وابن أبى شيبة، وإسحاق بن راهويه
٦٨٨٣
(١) عند أحمد فى (( صند رفاعة بن رافع الزرقى،، ص ٣٤٠ - ج٤، وفى (المستدرك - فى تفسير سورةالاً نفال،،
ص ٣٢٨ - ج ٢، وكذا الحديث الآ تى عن عفان عن بشر بن المفضل، عند أحمد فى ١(« مسند رفاعة،، ص ٣٤٠ - ج ٤
(٢) عند الدارى فى ١١ الجهاد - باب مولى القوم، وابن أختهم منهم،، ص ٣٣٦
١٤٩
كتاب الولاء
فى "مسانيدهم"، والطبرانى فى " معجمه" من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه
عن جده عمرو بن عوف أن رسول اللّه عَّ اللي كان قاعداً معهم، فدخل بينهم . ثم قال: ادخلوا
علىّ، ولا يدخل علىّ إلا قرشى، قال: فتساللت فدخلت، فقال رسول الله عزّ اله : يا معشر قريش
هل معكم أحد ليس منكم ؟ قالوا : يارسول اللّه معنا ابن الأخت، والمولى، والحليف ، فقال
رسول اللّه عَ ◌ٍّ: ابن أخت القوم منهم، وحليفهم منهم، ومولاهم منهم. انتهى. ومن طريق ابن
أبى شيبة رواه إبراهيم الحربى فى "كتابه غريب الحديث"، ثم قال: والحليف أيمان كانوا
يتحالفونها على أن يلزم بعضهم بعضاً ، انتهى .
وأما حديث عتبة بن غزوان: فرواه الطبرانى فى (معجمه)) حدثنا الحسن بن على المعمرى ٦٨٨٤
ثنا عبد الملك بن بشير الشامى ثنا عمر أبو حفص ثنا عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان عن أبيه
عن عتبة بن غزوان أن رسول اللّه عَ ليهِ ، قال يوما لقريش: هل فيكم من ليس منكم ؟ قالوا:
ابن أختنا عتبة بن غزوان ، قال : ابن أخت القوم منهم ، وحليف القوم منهم، انتهى . ورواه
ابن سعد فى "الطبقات" (١)، أخبرنا محمد بن عمر الواقدى ثنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدى
عن مصعب بن محمد بن شرحبيل عن محمد بن شرحبيل بن حسنة عن عتبة بن غزوان . فذكره. ورد
بعض الناس هذا القول - أعنى التوارث بالحلف - بقوله عليه السلام: ((لا حلف فى الإسلام»، ٦٨٨٥
أخرجه مسلم(٢) فى "آخر الفضائل" عن جبير بن مطعم .
الحديث الثانى: قال عليه السلام: ((الولاء لمن أعتق))؛ قلت: أخرجه الأئمة الستة ٦٨٨٦
عن عائشة أنها لما اشترت بريرة اشترط أهلها أن ولاءها لهم، فسألت عائشة التى عدي له فقال: أعتقيها، ٦٨٨٧
فانما الولاء لمن اعتق، انتهى. أخرجه البخارى(٣) فى "المكاتب"، ومسلم. وأبوداود فى "العتق"،
والترمذى فى "الولاء"، والنسائى، وابن ماجه فى "الأحكام"، وأخرج مسلم عن أبى صالح عن ٦٨٨٨
أبى هريرة، قال : أرادت عائشة أن تشترى جارية تعتقها. فأبى أهلها إلا أن يكون لهم الولاء،
فذكرت ذلك لرسول اللّه عَّ اله، فقال: لا يمنعك ذلك، فانما الولاء لمن أعتق، انتهى. قال عبد الحق
فى "الجمع بين الصحيحين": وأخرجه البخارى من حديث ابن عمر (٤) فى "المكاتب - وفى الفرائض"
(١) فلت: وفى " المستدرك - فى الفضائل - فى مناقب عتبة بن غزوان،، ص ٢٦٢ - ج ٣
(٢) عند مسلم فى ((الفضائل - باب مؤاخاة النبى صلى الله عليه وسلم بين أصحابه،، ص ٣٠٨ - ج ٢
(٣) عند البخارى فى " المكاتب،، ص ٣٤٨ - ج ١، وعند مسلم فى ١١ العتق،، ص ٤٩٤ - ج ١، وحديث
أبى صالح عن أبى هريرة ، عند مسلم فى ١٠ العتق ،، ص ٤٩٤ - ج ١
(٤) قلت: حديث ابن عمر هذا، عند البخارى فى و" المكاتب - باب مايجوز من شروط المكاتب،، ص ٣٤٨،
وفى ١١ البيوع - باب الشراء والبيع مع النساء،، ص٢٨٩ - ج ١، وفيه " باب إذا اشترط فى البيع شروطاً لاتحل ،،
س ٢٩٠ - ج ١، وفى " الفرائض - باب مايرت الفساء من الولاء ،، ص ١٠٠٠ - ج ٢
١٥٠
نصب الراية
الحديث الثالث: روى أنه مات معتق لا بنة حمزة عنها، وعن بنت، جعل النبي صَي ليه المال
٦٨٨٩
بیهما نصفين ؛ قلت : روى من حديث أمامة ابنة حمزة ؛ ومن حديث ابن عباس .
٦٨٩٠
حديث أمامة: أخرجه النسائي، وابن ماجه فى "سفنيهما (١) - فى الفرائض" عن محمد بن
عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الحكم بن عتبة عن عبد الله بن شداد عن ابنة حمزة بن عبد المطلب.
قالت: مات مولى لى، وترك ابنة له، فقسم رسول اللّه عَّ الل ماله بينى وبين ابنته، جعل لى النصف
٦٨٩٠ م ولها النصف، انتهى. ثم أخرجه النسائي عن عبد الله بن عون عن الحكم بن عتيبة عن عبد الله بن
شداد أن ابنة حمزة أعتقت مملوكا لها، فمات وترك ابنته ومولاته ، الحديث . قال: وهذا أولى
بالصواب من حديث ابن أبى ليلى، وابن أبى ليلى كثير الخطأ. انتهى. وابنة حمزة هذه اسمها أمامة.
صرح به الحاكم فى "المستدرك" (٢)، فرواه فى "كتاب الفضائل" عن ابن أبى ليلى عن الحكم عن
عبد الله بن شداد، وهو أخو أمامة بنت حمزة لأنها عن أخته أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب.
فذكره بلفظ النسائى، وسكت عنه، هكذا وقع فى "المستدرك" اسمها أمامة، قال ابن الأثير: وهو
الصحيح، وقال ابن عساكر فى "أطرافه": إن لم تكن ابنة حمزة هذه أمامة، فلا أدرى من هى، انتهى.
٦٨٩١ قلت: رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا حسين الجعفى عن زائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن
أبى ليلى عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب، قالت: مات مولى لى
وترك ابنته، فقسم رسول اللّه عَّ اله ماله بينى وبين ابنته، جعل لى النصف ولها النصف، انتهى.
ومن طريق ابن أبى شيبة رواه الطبرانى فى "معجمه"، ورواه ابن أبى شيبة أيضاً حدثنا عبد الله بن
إدريس ثنا أبو إسحاق الشيبانى عن عبيد بن أبى الجعد عن عبد الله بن شداد عن فاطمة بنت حمزة،
فذكره، هكذا وجدته فى هذين الكتابين: اسمها فاطمة، والله أعلم، ورواه أبوداود فى "المراسيل"
٦٨٩٢ عن شعبة عن الحكم عن عبد الله بن شداد، قال: أتدرون ما ابنة حمزة منى؟ كانت أختى لأمى، وأنها
أعتقت ،لوکا لها ، فترفی، وترك ابنتهومولاته، جعل رسول الله ماێ میرائه بينهما نصفین ، انتهى.
ورواه عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا الثورى عن سلمة بن كهيل عن عبد الله بن شداد، فذكره،
قال الثورى: وأخبر نى ابن أبى ليلى عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن النبي صَّ الل بنحوه، ورواه
ابن أبى شيبة أيضاً حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور بن حيان عن عبد الله بن شداد، فذكره.
(١) عند ابن ماجه فى " الفرائض - باب ميراث الولاء،، ص ٢٠١ - ج ٢ (٢) فى ," المستدرك - فى الفضائل
- فى مناقب أمامة بقت حمزة بن عبد المطلب،، ص ٦٦ - ج ٤، قال: وأمها سلمى بنت عميس بن معد بن تيم أخت أسماء
بنت عميس ، عاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روت عنه
١٥١
كتاب الولاء
وأما حديث ابن عباس: فأخرجه الدار قطنى فى " سننه (١) - فى الفرائض" عن سليمان بن ٦٨٩٣
داود المنقرى ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن مولى لحمزة
توفى وترك ابنته، وابنة حمزة، فأعطى النبي صَّالم ابنته النصف، ولا بنة حمزة النصف ، انتهى.
قال صاحب "التنقيح": وسليمان بن داود هذا هو الشاذكونى. وقد ضعفوه ، و كذبه ابن معين،
وغيره؛ وقال أبو حاتم: متروك الحديث؛ وقال البخارى: هو عندى أضعف من كل ضعيف. انتهى.
وفى هذا المتن أن المولى لحمزة، وفى متن النسائى أن المولى لابنته، وأنها التى أعتقته ، فالله أعلم؛
وفى "مراسيل أبى داود" عن إبراهيم قال: توفى مولى لحمزة بن عبد المطلب، فأعطى التى ست له ٦٨٩٤
بنت حمزة النصف ، وقبض النصف ، انتهى . وهذا مخالف لما تقدم .
الحديث الرابع: قال عليه السلام: ((الولاء لحمة كلحمة النسب، لا تباع، ولا توهب، ٦٨٩٥
ولا تورث))؛ قلت : روی من حديث ابن عمر ؛ ومن حديث ابن أبى أوفى ؛ ومن حديث أبى
هريرة، استدل به المصنف على أن الأب يجر ولاء ابنه، وفى "الموطأ" عن مالك (٢) عن ربيعة ٦٨٩٦
ابن أبى عبد الرحمن أن الزبير بن العوام اشترى عبداً فأعتقه، وللعبد بنُون من امرأة حرة، فقال
الزبير: هم موالى، وقال: موالى أمهم هم موالينا، فاختصموا إلى عثمان بن عفان ، فقضى للزبير
بولائهم، انتهى. مالك عن هشام بن عروة (٣) عن أبيه عن الزبير، نحوه.
أما حديث ابن عمر: فله طرق: أحدها عند ابن حبان فى صحيحه " فى القسم الثانى عن ٦٨٩٧
بشر بن الوليد عن يعقوب بن إبراهيم عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، قال:
قال رسول اللّه عَّ الي: ((الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولا يوهب،، انتهى . ورواه
الشافعى فى "مسنده" أخبرنا محمد بن الحسن عن أبى يوسف القاضى يعقوب بن إبراهيم عن عبد الله
ابن دينار به ؛ ومن طريق الشافعى رواه الحاكم فى "المستدرك (٤) - فى كتاب الفرائض" وقال:
(١) عند الدارقطى فى (((الفرائض،، ص ٤٦٠، وعند الدارى فى« مسنده - فى الولاء،، ص ٣٩٨، ولفظه:
إن ابنة حمزة أعتقت عبداً لها، الحديث. وعند البيهقى فى (السنن - فى الفرائض - باب الميراث بالولاء،، ص ٢٤١ - ج٦ ،
وقال : وابن عداد أخو بنت حمزة من الرضاعة، ثم قال: وكل هؤلاء الرواة أجموا على أن ابنة حمزة مي المعتقة ،
وقال إبراهيم النخعى: توفى مولى لحمزة بن عبد المطلب، الخ. وهذا غلط، وقد قال شريك: تمحم إبراهيم هذا النول
تقعما، إلا أن يكون سمع شيئاً، فرواه، انتهى.
(٢) عند مالك فى ١١ كتاب العتق والولاء - باب جر الغيد الولاء إذا أعتق،، ص ٢٢٩
(٣) قلت: لم أجد فى نسخة "الموطأ المطبوعة بالهند،، هذا الأثر عن هشام بن عروة
(٤) فى (("المستدرك - فى الفرائض،، ص ٣٤١ - ج ٤؛ قلت: فقد صحح الحاكم هذا الحديث، وتقيمه الدهي فى
" تلخيصه،، ومن رجاله الشافعى عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف القاضى " النجوم التوافي،،
١٥٢
نصب الراية
حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. انتهى. وعن الحاكم رواه البيهقى فى" المعرفة"(١). بسنده ومتنه،
ثم قال: وكأن الشافعى رواه عن محمد بن الحسن من حفظه، فزل عن ذكر عبيدالله بنعمر فى إسناده،
وقد رواه محمد بن الحسن فى " كتاب الولاء" عن أبى يوسف عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن
دينار عن ابن عمر عن النبى سَ اللهِ باللفظ الذى رواه عنه الشافعى، وهو حديث غير محفوظ، وقد
٦٨٩٨ رواه جماعة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي صَّ الج نهى عن بيع الولاء، وعن هبته، هكذا
رواه عبيد الله بن عمر، فيما رواه عنه مالك. وعبد الوهاب الثقفى، والثورى، وشعبة، والضحاك
ابن عثمان، وسفيان بن عيينة، وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وغيرهم ؛ وروى عن يحي
ابن سليم الطائفى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، وهو وهم على عبيد الله فى المتن والإسناد
٦٨٩٩ جميعاً، وأصح ما فيه حديث هشام بن حسان عن الحسن، قال: قال رسول اللّه عَّ اله: « الولا.
لحمة كلحمة النسب، لا تباع ولا توهب )، ، وهو مرسل، انتهى كلامه.
طريق آخر : أخرجه الحاكم أبو عبد الله فى" كتاب مناقب الشافعى" عن على بن سليمان
الإخميمى ثنا محمد بن إدريس الشافعى ثنا محمد بن الحسن ثنا أبو يوسف عن أبى حنيفة عن عبد الله
ابن دينار به . قال الحاكم: هكذا قال فيه: عن أبى حنيفة، وهو وهم. فان الشافعى رواه عن محمد
ابن الحسن عن أبی یوسف عن ابن دینار نفسه ، انتهى .
طريق آخر : أخرجه الطبرانى فى " معجمه الوسط " عن محمد بن زياد ثنا يحي بن سليم
الطائفى عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر به ، وقال : لم يروه عن إسماعيل بن أمية
إلا يحي بن سليم، انتهى.
٦٩٠٠
وأما حديث ابن أبى أوفى: فأخرجه الطبرانى فى " معجمه" عن عبيد بن القاسم الأسدى
عن إسماعيل بن أبى خالد عن ابن أبى أوفى، قال: قال رسول اللّه عَّاله: «الولاء لحمة كلحمة
النسب، لا يباع، ولا يوهب))، انتهى. ورواه ابن عدى فى " الكامل"، وأعله بعبيد بن القاسم،
ونقل عن ابن معین أنه قال فيه : کان کذابا .
٦٩٠١ وأما حديث أبى هريرة: فأخرجه ابن عدى فى "الكامل" عن يحيى بن أبى أنيسة عن الزهرى
عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه صَّ اله: ((الولاء لحمة))، إلى آخره سواء،
وأعله بيحيى بن أبى أنيسة. وأسند تضعيفه عن البخارى، والنسائى، وأحمد، وابن المدينى، وابن معين،
(١) وقريب منه فى («السنن،، له: ص ٢٩٢، وص ٢٩٣ - ج ١٠
١٥٣
كتاب الولاء
قال : وأخوه زيد بن أبى أنيسة ثقة؛ وقال فى أخيه يحيى هذا : إنه كذاب، ووافقهم ابن عدى على
ذلك ؛ وقال : هذا الحديث ليس بمحفوظ، انتهى. قال الدار قطنى فى " كتاب العلل": روى ٦٩٠٢
أبو إسماعيل الفارسى عن الثورى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً: الولاء لحمة كلحمة
النسب. لايباع، ولا يوهب، لم يروه عن الثورى بهذا اللفظ غيره، وغيره يرويه أن النبي ◌ُّ اللّهِ ٦٩٠٣
نهى عن بيع الولاء، وهبته؛ ورواه محمد بن زياد الزراد(١) عن يحيى بن سليم الطائفى عن إسماعيل
ابن أمية عن نافع به ، ووهم ابن زياد فى قوله: إسماعيل بن أمية ، وخالفه يعقوب بن كاسب، فرواه
عن يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع به، وهذا أشبه (٣)؛ ورواه أيوب بن سلمان الأعور ٦٩٠٤
عن عبد العزيز بن مسلم القسملى عن عبد الله بن دينار به: لا يباع الولاء، ولا يوهب، ولا يورث،
فزاد فيه : ولا يورث ؛ ورواه الشافعى عن محمد بن الحسن عن أبى يوسف عن عبد الله بن دینار به،
وقيل فيه: عن أبى يوسف عن أبى حنيفة عن عبد الله بن دينار، ولا يصح فيه ذكر أبى حنيفة ؛
ورواه بشر بن الوليد عن أبییوسفعن عبيد الله بن عمر عن ابن دینار، وهو أشبه، انتهى كلامه.
ولم أجد فى شىء من طرق الحديث : ولا يورث.
الحديث الخامس: قال عليه السلام للذى اشترى عبداً فأعتقه: ((هو أخوك، ومولاك، ٦٩٠٥
إن شكرك هو خير له، وشر لك، وإن كفرك، فهو خير لك، وشر له، وإن مات ، ولم يترك
وارثا، كنت أنت عصبته))؛ قلت: رواه الدارمى فى "مسنده" (٣) أخبرنا يزيد بن هارون عن ٦٩٠٦
الأشعث عن الحسن أن رجلا أتى التى عَّ اله برجل، فقال: إنى اشتريت هذا فأعتقته، فما ترى فيه؟
قال: أخوك ومولاك، إن شكرك فهو خير له، وشر لك، وإن كفرك فهو شر له، وخير لك،
قال : فماترى فى ماله؟ قال: إن مات ولم يدع وارثاً ذلك ماله، انتهى. ورواه عبد الرزاق فى "مصنفه"
أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن عبيد عن الحسن ، قال: أراد رجل أن يشترى عبداً، فلم يقض بينه ٦٩٠٧
وبين صاحبه بيع، وحلف رجل من المسلمين بعتقه، فاشتراه، فأعتقه، فذكره للنى صَّاهِ، فقال:
إن شكرك فهو خير له، وشر لك، وإن كفرك فهو شر له، وخير لك؛ قال: فكيف بميراثه؟
فقال عليه السلام: إن لم تكن له عصبة، فهو لك ، انتهى.
(١) قلت: وفى "هوامش السنن الكبرى،، ص٢٩٣ - ج ١٠، وجد مكتوبا بخط الحافظ أبى القاسم بن عساكر:
إنما هو محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادى البصرى، فهو شيخ ابن خزيمة، يروى عنه، وليس بأبى حساق الحسن بن عثمان
الزيادى ، كما قال البيهقى فى ٠٠ السنن،، (٢) قلت: قوله: وهذا أشبه، يرده قول البيهقى فى ١" السنن،، ٢٩٣،
وهذا وهم من يحي بن سليم، أو من دونه فى الاسناد، فان الحفاظ إنما رووه عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن
دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الولاء وهبته، انتهى.
(٣) عند الداري فى ٠٠ مسنده - فى الولاء،، ص ٣٩٨
١٥٤
نصب الراية
٦٩٠٨ الحديث السادس: روى أنه عليه السلام ورث ابنة حمزة على سبيل العصوبة مع قيام
وارث ؛ قلت : تقدم قريباً بجميع طرقه .
٦٩٠٩ قوله: روى عن على تقديمه على ذوي الأرحام - يعنى مولى العتاقة -؛ قلت : غريب عن
٦٩١٠ على ، وأخرجه عبد الرزاق عن زيد بن ثابت ، فقال : أخبرنا معمر عن قتادة عن زيد بن ثابت كان
٦٩١١ يورث الموالى دون ذوى الأرحام، انتهى. وأخرج عن على خلاف ذلك، فقال: أخبرنا الثورى
أخبرنىمنصور عن حصین عن إبراهيم، قال : كان عمر ، وابن مسعود یور ثان ذوی الأرحام دون
الموالى ؛ قلت : فعلى بن أبى طالب؟ فقال: كان أشدهم فى ذلك، انتهى .
٦٩١٢ الحديث السابع: قال عليه السلام: (( ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن، أو أعتق من
أعتقن، أو كاتبن، أو كاتب من كاتبن، أو دبرن، أو دبر من ديرن، أو جر ولاء معتقهن))؛
٦٩١٣ قلت: غريب"؛ وأخرجه البيهقى(١) عن على، وابن مسعود، وزيد بن ثابت أنهم كانوا يجعلون
الولاء للكبير من العصبة ، ولا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن. انتهى.
٦٩١٤ وأخرج أيضاً عن إبراهيم. قال: كان عمر، وعلى، وزيد بن ثابت لا يورثون النساء من الولاء،
٦٩١٥ إلا ما أعتقن، وأخرج ابن أبى شيبة فى"مصنفه" عن الحسن أنه قال: لايرث النساء من الولاء إلا
٦٩١٦ ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن؛ وأخرج عن عمر بن عبد العزيز، قال: لا ترث النساء من الولاء إلا
ما أعتقن، أو كاتبن؛ وأخرج نحوه عن ابن سيرين ، وابن المسيب، وعطاء، والنخعى ، وأخرج
٦٩١٧ عن على ، وعمر ، وزيد أنهم كانوا لا يورثون النساء من الولاء، إلا ما أعتقن، انتهى . وروى
٦٩١٨ عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن على بن أبى طالب،
قال: لا ترث النساء من الولاء إلا ما كانبن. أو أعتقن، قال الحكم: وأخبر نى إبراهيم عن ابن مسعود
مثله . قال الحكم: وكان شريح يقوله، وأخرج عن الشعبى، والنخعى، كقول الحسن المتقدم.
٦٩١٩ قوله : لأن الولاء للكبير هو المروى عن عدة من الصحابة منهم عمر . وعلى، وابن مسعود،
وغيرهم ؛ قلت : تقدم قريباً للبيهقى عن على ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت أنهم كانوا يجعلون
٦٩٢٠ الولاء للكبير من العصبة. ورواه عبد الرزاق فى " مصنفه" أخبرنا الثورى عن منصور عن
إبراهيم أن عمر، وعلياً. وزيد بن ثابت كانوا يجعلون الولاء للكبير، انتهى. ورواه الدارمى فى
(١) عند البيهقى فى ٠٠ السنن - وكتاب الولاء - باب لاترت النساء الولاء،، ص ٣٠٦ - ج ١٠
١٥٥
كتاب الولاء
" مسنده" (١) أخبرنا يزيد بن هارون ثنا أشعث عن الشعبى عن عمر، وعلى، وزيد أنهم قالوا: ٦٩٢١
الولاء للكبیر ، قال : یعنون بالكبیر ما كان أقرب بأم وأب، انتهى . ورواه من طريق أخرى ،
وزاد فيه ابن مسعود ، ورواه القاسم بن حزم السرقسطى فى " كتاب غريب الحديث" أخبرنا ٦٩٢٢
محمد بن على ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم عن على ، وزيد، وعبد الله أنهم
كانوا يقولون: الولاء للكبير، انتهى. قال: ومعناه لأقعد الناس بالمعتق يوم يموت المعتق، انتهى. وقال
فى موضع آخر: قال يعقوب: الولاء للكبر - بضم الكاف - وهو أكبر ولد الرجل المعتق، انتهى.
وفى "الموطأ" (٢) مالك عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن ٦٩٢٣
أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أنه أخبره أن العاص بن هشام هلك ، وترك
ثلاث بنين : اثنان لأم ، ورجل لعلة، فهلك أحد اللذين لأم ، وترك مالا وموالى ، فورثه
أخوه الذى لأبيه وأمه، ماله ومواليه، ثم هلك الذى ورث المال، وولاء الموالى، وترك ابناً، وأخاً
لأبيه، فقال ابنه: قد أحرزت ما كان أبى أحرز من المال، وولاء الموالى، وقال أخوه ليس كذلك،
إنما أحرزت المال ، وأما ولاء الموالى فلا ، أرأيت لو هلك أخى اليوم ألست أرثه ؟ فاختصما إلى
عثمان بن عفان، فقضى لأخيه بولاء الموالى، انتهى. وينظر فى مطابقته للفظ الكتاب.
الحديث الثامن: سئل رسول اللّه عَ ليه عن رجل أسلم على يد آخر، ووالاه، فقال: ٦٩٢٤
هو أحق الناس به ، محياه ومماته؛ قلت : أخرجه أصحاب السنن الأربعة فى " كتبهم (٣) - فى
الفرائض"، فأبوداود عن يحيى بن حمزة عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: سمعت عبد الله ٦٩٢٥
ابن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الدارى ، قال : يارسول اللّه
ما السنة فى الرجل يسلم على يد رجل من المسلمين؟ قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته ، انتهى.
وأخرجه الترمذى (٤) عن أبى أسامة ، وابن نمير، ووكيع ثلاثتهم عن عبد العزيز بن عمر بن
عبد العزيز عن عبدالله بن موهب عن تميم الدارى، فذكره، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من
حديث عبد الله بن موهب، ويقال: وهب عن تميم الدارى ، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن
موهب ، وبين تميم الدارى قبيصة بن ذؤيب ، هکذا رواه يحمي بن حمزة ، وهو عندی لیس
(١) عند الدارمى فى (( منده -باب الولاء للكبر،، ص ٣٩٩، وقال: وأحسبه قد ذكر عبد الله أيضاً
(٢) عند مالك فى « الموطأ - باب ميرات الولاء،، ص ٢٣٠، وألفاظ التخريج مطابقة لا لفاظ« الموطأ،، وعند
البيهقى فى « السنن - فى الولاء - باب الولاء للكبر من عصبة المعتق،، ص ٣٠٣ - ج ١٠ (٣) عند أبى داود فى
," الفرائض ۔ باب فی الرجل بسلم علی یدی الرجل ،، ص ٤٨ - ج ٢
(٤) عند الترمذى فى ٠, الفرائض - باب ما جاء فى الرجل يسلم على بدى الرجل،، ص ٣٣ - ج ٢
١٥٦
نصب الراية
يمتصل، انتهى. وأخرجه النسائى (١) عن أبى إسحاق عن عبد الله بن وهب عن تميم نحوه، وعن
عبد الله بن داود عن عبد العزيز بن عمر عن عبد الله بن موهب عن تميم نحوه؛ وأخرجه ابن ماجه(٢)
٦٩٢٥ م عن وكيع عن عبد العزيز بن عمر عن عبد الله بن موهب عن تميم نحوه، وأخرجه الحاكم فى
"المستدرك (٣) - فى كتاب المكاتب" عن عبد الله بن وهب القرشى عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم
الدارى، قال: سألت رسول اللّه عٍَّ عن الرجل يسلم على يد الرجل، فقال: هو أولى الناس
بمحياه ومماته، انتهى . وقال: على شرط مسلم، وعبد الله بن وهب هو ابن زمعة، انتهى . وتعقبه
الذهبى فى " مختصره"، فقال: لم يخرج له إلّ ابن ماجه فقط ؛ ثم هو وهم من الحاكم، فان ابن زمعة
لم يرو عن تميم الدارى؛ وصوابه عبد الله بن موهب، وكذا جاء فى "كتاب النسائى" عن عبد الله
ابن وهب، انتهى كلامه . ورواه أحمد ، وابن أبى شيبة، والدارمى (٤) وأبو يعلى الموصلى فى
"مسانيدهم" بالسند المنقطع فقط؛ وكذلك الدار قطنى فى "سننه"، ورواه عبد الرزاق فى" مصنفه
- فى الولاء" حدثنا ابن المبارك أخبرنى عبد العزيز بن عمر عن عبد الله بن وهب عن تميم، وذكره
البخارى فى "صحيحه" (٥) تعليقاً فى " الفرائض" فقال: باب " إذا أسلم على يديه"، ويذكر عن تميم
٦٩٢٦ الدارى رفعه، قال: هو أولى الناس به، محياه ومماته، وقد اختلفوا فى صحة هذا الخبر، انتهى. وأخرجه
الطبرانى فى "معجمه" عن يحيى بن حمزة بسند أبى داود، ثم أخرجه عن حفص بن غياث عن عبدالعزيز
ابن عمر بسند الترمذى ، قال البيهقى فى " المعرفة": قال الشافعى؛ هذا حديث ليس عندنا بثابت،
إنما يرويه عبد العزيز بن عمر عن ابن موهب عن تميم الدارى ، وابن موهب (7) ليس بالمعروف
(١) قلت: لم أجد هذه الرواية فى (( الصغرى ،، اماها فى ," الكبرى ،، وفى« السنن الكبرى ، ،لابيهنى عن يونس
ابن أبى إسحاق عن أبيه عن عبد الله بن وهب، الحديث، وكذا فى « المستدرك،، عن يونس بن أبى إسحاق به
(٢) عند ابن ماجه فى " الفرائض - باب الرجل يسلم على بدى الرجل،، ص ٢٠٢ (٣) فى " المستدرك - فى
کتاب المکاتب ،، ص ٢١٩ - ج ٢
(٤) عند الدارمي فى ((الفرائض - باب فى الرجل يوالى الرجل،، ص ٤٠٠ عن أبى نعيم عن عبد العزيز بن عمر
عن عبد الله بن موهب، قال: سمعت تميما الدارى، الحديث، وعند أحمد فى (( مسند تميم الدارى،، ص ١٠٣ - ج٤
عن وكيع عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن موهب، قال: سمعت تميما الدارى ، الحديث؛ وعند
الدارقطنى فى و" الرضاع،، ص ٥٠١ - ج ٢ به، وعن عبد العزيز بن عمر، وعبد العزيز بن عبيد الله عن عبد الله
ابن موهب به (٥) ذكره البخارى فى ١١ الفرائض - باب إذا أسلم على يديه ،، ص ١٠٠٠ - ج ٢
(٦) قال صاحب « الجوهر،، ص ٢٩٧ - ج ١٠: قلت: أخرجه الحاكم من طريق ابن موهب عن تميم ، ثم قال:
صحيح على شرط مسلم ، وعبد الله بن موهب بن زمعة مشهور، وشاهده عن تميم حديث قبيصة ، ثم ذكر حديث قبيصة
بسنده، وأخرج ابن أبى شيبة الحديث فى ١١ المصنف،، عن وكيع عن عبد العزيز، وصرح فيه بماع ابن موهب من
قيم ، كرواية أبى نعيم، وأخرجه ابن ماجه فى (((سنته،، عن ابن أبى شيبة كذلك، فهذان ثقتان جليلان صرعا بسماع
ابن موهب من تميم، وأدخل يزيد بن خالد، وهشام، وابن يوسف بينهما قبيصة ، فان كان الأمر كما ذكر أبو نعيم ،
١٥٧
كتاب الولاء
عندنا، ولا لقى تميما فيما نعلم، ومثل هذا لا يثبت عندنا، وقال يعقوب بن سفيان الفسوى: هذاخطا،
ابن موهب لم يسمع من تميم، ولا لحقه، انتهى . وقال البيهقى فى " كتاب مناقب الشافعى": وقد
صرح بعض الرواة فيه بسماع ابن موهب من تميم ، وضعفه البخارى ، وأدخل بعضهم بينه وبين
تميم قبيصة، وهو أيضاً ضعيف، وقد بيناه فى " كتاب السنن"، أنتهى .. وقال ابن القطان فى" كتابه":
وعلة هذا الحديث الجهل بحال عبد اللّه بن موهب ، فانه لا يعرف حاله، وكان قاضى فلسطين، ولم
يعرفه ابن معين، وقد اختلفوا فيه على عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، فرواه الترمذى من حديث
أبى أسامة ، وابن نمير ، ووكيع عنه عن عبد الله بن موهب عن تميم الدارى؛ ورواه يحي بن حمزة عنه،
فأدخل بينهما قبيصة بن ذؤيب ، وهو الأصوب، وعبد العزيز هذا ليس به بأس ، والحديث من
أجل عبد الله بن موهب هذا لا یصح، انتهى كلامه. وقال الخطابي: وقد ضعف أحمد بن حنبل هذا
الحديث ، وقال : إن راويه عبد العزيز ليس من أهل الحفظ والإتقان ، وقال ابن المنذر : لم
يروه غير عبد العزيز بن عمر ، وهو شيخ ليس من أهل الحفظ، وقد اضطربت روايته فيه؛
قلت : عبد العزيز هذا من رجال"الصحيحين)"، وقال ابن معين: ثقة، روى يسيراً؛ وقال أبوزرعة:
لا بأس به، وقال أبو نعيم: ثقة، وقال ابن عمار: ثقة ، لا اختلاف فيه .
أحاديث الباب: روى الطبرانى فى "معجمه"، والدار قطنى فى "سننه" (١) من حديث معاوية ٦٩٢٧
ابن يحيى الصدفى عن القاسم بن عبد العزيز عن أبى أمامة، قال: قال رسول اللّه صَّ له: ((من أسلم على
يديه رجل، فولاؤه له))، انتهى. ورواه ابن عدى فى "الكامل"، وأعله بمعاوية بن يحيى، وأسند
تضعيفه عن ابن معين ، والنسائى ، وابن المدنى ، ووافقهم ، وقال: فى رواياته نظر ، انتهى.
ورواه ابن عدى أيضاً من حديث جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبى أمامة ، وأعله بجعفر بن
الزبير ، وذكره عبد الحق فى " أحكامه" من جهة ابن عدى، وقال: جعفر متروك ، وكان
رجلا صالحاً ، انتهى .
حديث آخر: رواه إسحاق بن راهويه فى "مسنده" حدثنا بقية بن الوليد حدثنى كثير ٦٩٢٨
ووكيع حمل على أنه سمع منه بواسطة، وبدونها، وإن ثبت أنه لم يسمع منه ولا لحقه، فالواسطة - وهو قبيصة - ثقة ، أدرك
زمان تميم بلا شك، فعنمنته محمولة على الاتصال ، فلا أدرى مامعنى قول البيهقى: فعاد الحديث مع ذكره إلى الارسال ،
وقال صاحب الكمال: ابن موهب ولاء عمر بن عبد العزيز قضاء فلسطين، وروى عنه عبد العزيز، والزهرى، وابنه يزيد
ابن عبد الله، وعبد الملك بن أبى جميلة، وعمرو بن مهاجر، وقال يعقوب بن سفيان: ثنا أبو نعيم تنا عبد العزيز بن عمر ،
وهو تمة عن ابن موهب الهمدانى، وهو ثقة، قال: سمعت تميما، وكذا ذكر الصريفينى بخطه فى كتابه ،، انتهى.
(١) عند الدارقطنى فى " الرضاع ،، ص ٥٠٢
١٥٨
نصب الراية
ابن مرة النهرانى ثنا شيخ من باهلة عن عمرو بن العاص أنه أتى رسول الله ټلاێ، فقال : إن رجلا
أسلم على يدى ، وله مال ، وقد مات ، قال: فلك ميراثه ، انتهى . ومن طريق إسحاق رواه
الطبرانى فى "معجمه" .
٦٩٢٩ أثر: رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه(١) - فى الديات" حدثنا عبد السلام بن حرب عن خصيف
عن مجاهد أن رجلا أتى عمر ، فقال: إن رجلا أسام على يدى، فمات وترك ألف درهم، فتحرجت
منها، فقال: أرأيت لو جنى جناية على من تكون؟ قال: على ، قال: فيرائه لك، انتهى.
كتاب الإكراه
٦٩٣٠ الحديث الأول: حديث عمار بن ياسر، لما ابتلى بالإكراه، قال له النبي ستراتيٍ: « كيف
وجدت قلبك؟ فقال: مطمئناً بالإيمان، قال: فإن عادوا فعد))؛ قلت: رواه الحاكم فى المستدرك (٢)
٦٩٣٠ م - فى تفسير سورة النحل " من حديث عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الكريم بن مالك الجزرى
عن أبى عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه، قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر، فلم يتركوه حتى
سب النبي صَّ اله، وذكر آلهتهم بخير، ثم تركوه، فلما أتى رسول اللّه مَ اله ، قال له عليه السلام:
ماوراءك؟ قال: شر يارسول الله، ماتركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، قال: فكيف
تجد قلبك؟ قال: مطمئناً بالإيمان، قال: فإن عادوا فعد، انتهى. وقال: حديث صحيح على شرط
الشيخين، ولم يخرجاه، وكذلك رواه البيهقى فى "المعرفة"، وأبو نعيم فى" الحلية - فى ترجمة عمار" ،
ورواه عبد الرزاق فى " مصنفه" أنا معمر عن عبد الكريم الجزرى به، وعن عبد الرزاق رواه
(١) قلت: ونقل هذا الأثر صاحب "الجوهر،، ص ٢٩٨ - ج ١٠ عن " تهذيب الآثار،، لابن جرير
الطبرى ، ثم قال: ورواه مسروق عن ابن مسعود، وقاله إبراهيم، وابن المسيب، والحسن، ومكحول ، وعمر
ابن عبد العزيز، وفى « الاستذكار،، وهو قول أبى حنيفة، وصاحبيه، وربيعة، وقال يحيى بن سعيد فى الكافر
الحربى إذا أسلم على يد مسلم : وروى عن عمر ، وعثمان، وعى، وابن مسعود أنهم أجازوا الموالاة، وورثوا بها ،
وقاله الليث، وعن عطاء، والزهرى، ومكحول نحوه، وعن ابن المسيب: أيما رجل أسلم على يديه رجل، فعقل عنه ورثه،
وإن لم يعقل عنه لم يرته، وقال به طائفة، وعندأً بى حنيفة، وأصحابه إذا أسلم على يديه، ولم يعقل عنه، ولم يواله لم يرته،
ولم يعقل عنه، وإن والاء على أن يعقل عنه، ويرثه، ورثه، وعقل عنه، وهو قول الحكم، وحماد، وإبراهيم، وهذا
كله إذا لم تكن له عنبة ، انتهى. (٢) ص ٣٥٧ - ج ٢
١٥٩
كتاب الإ كراه
إسحاق بن راهويه فى " مسنده - فى مسند عمار بن ياسر". ولم يعزه شيخنا علاء الدين ، مقلداً
لغيره - إلا للاستيعاب -.
الحديث الثانى: روى أن خبيباً رضى الله عنه صبر على الإكراه حتى صلب، وسماه ٦٩٣١
النبى صِّ لّ سيد الشهداء ، وقال فيه : هو رفيقي فى الجنة ؛ قلت : غريب، وقتل خبيب فى
"صحيح البخارى" (١) فى مواضع، وليس فيه أنه صلب، ولا أنه أكره، ولا أن النبي صَ لّه سماه
سيد الشهداء، ولا قال فيه: هو رفيقي فى الجنة، أخرجه فى "الجهاد" عن عمرو بن أبى سفيان الثقفى ٦٩٣٢
عن أبى هريرة، قال: بعث النبى معَّ له سرية عيناً، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، فانطلقوا حتى إذا
كانوا بين عسفان ومكة ، ذكروا لحى من هذيل: يقال لهم - بنو لحيان-، فتبعوهم بقريب من مائة
رجل رام ، فاقتصوا آثارهم حتى أتوا منزلا نزلوه ، فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من المدينة ،
فقالوا : هذا تمر يثرب ، فتتبعوا آثارهم حتى حقوم ، فلما انتهى عاصم، وأصحابه لجأوا إلى فدفد،
وجاء القوم فأحاطوا بهم ، فقالوا : لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لانقتل منكم رجلا ،
قال عاصم : أما أنا فلا أنزل فى ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فقاتلوهم فرموهم، حتى قتلوا عاصماً
فى سبعة نفر بالنبل، وبقى خبيب، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر ، فأعطوهم العهد والميثاق، فنزلوا
إليهم ، فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار قسيهم فربطوهم بها ، فقال الرجل الثالث الذى معهما :
هذا أول الغدر ، فأبى أن يصحبهم ، جرروه ، وعالجوه على أن يصحبهم ، فلم يفعل ، فقتلوه،
وانطلقوا بخبيب ، وزيد حتى باعوهما بمكة ، فاشترى خبيباً بنو الحارث بن عامر بن نوفل ، وكان
خبيب قتل الحارث يوم بدر ، فمكث عندهم أسيراً حتى إذا أجمعوا على قتله استعار موسى من بعض
بنات الحارث ليستحد بها ، فأعارته، قالت: فغفلت عن صبى لى قد رجع إليه، حتى أتاه ، فوضعه
على نفذه ، فلما رأيته فزعت فزعة عرف ذلك منى ، وفى يده الموسى ، فقال : أتخشين أن أقتله ؟ ،
ما كنت لأفعل ذلك إن شاء اللّه، وكانت تقول: ما رأيت أسيراً قط خيراً من خبيب، لقد رأيته
يوما يأكل من قطف عنب، وما بمكة يومئذ ثمرة، وإنه لموثق فى الحديد ، وما كان إلا رزقا رزقه
الله، فرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعونى أصلى ركعتين، فصلى، ثم رجع إليهم ، فقال:
(١) قلت: هذا الحديث، عند البخارى فى (الجهاد - باب هل يستأسر الرجل، ومن لم يستأسره، ومن ركع
ركعتين عند القتل،، ص ٤٢٧ - ج ١، وفى ((المغازى - فى باب بعد باب فضل من شهد بدراً،، ص ٥٦٨ - ج ٢، وفى
" غزوة الرجيع،، ص ٥٨٥ - ج ٢، ولفظ التخريج، عند البخارى فى ٠١ غزوة الرجيع،، وأخرج الحديث فى التوحيد
أيضاً (((( باب ما يذكر فى الذات والنعوت والأ سامى ،، ص ١١٠٠ - ج ٢
١٦٠
نصب الراية
لولا أن تروا أن مابى جزع من الموت لزدت ، فكان أول من سن الركعتين عند القتل هو ،
ثم قال: اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً ، ثم قال :
ولست أبالى حين أُقتلُ مسلماً، * على أى شق كان الله مصرعى
وذلك فى ذات الإِلله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلوٍ مزع
ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله ، وبعثت قريش إلى عاصم بن ثابت ليأتوا بشىء من جسده
يعرفونه ، وكان عاصم قتل عظيما من عظماتهم يوم بدر ، فبعث اللّه عليه مثل الظلمة من الدبر، لفحمته
من رسلهم، فلم يقدروا منه على شىء، انتهى. قال عبد الحق : وقصة خبيب كانت فى غزوة الرجيع،
وغزوة الرجيع كانت بعد أُحد، وأخرجه أبو داود(١)، والنسائى عن عمرو بن جارية الثقفى عن
أبى هريرة ، فذكره، لكن ورد أنه أكره ، ذكره الواقدى فى "المغازى"، فقال بعد أن رواه
٦٩٣٣ بلفظ البخارى مطولا: وحدثنى قدامة بن موسى عن عبد العزيز بن رُمّانة عن عروة بن الزبير
عن نوفل بن معاوية الديلى ، قال: لما صلى خبيب الركعتين حملوه إلى خشبة ، فأوثقوه رباطاً ، ثم
قالوا له : ارجع عن الإِسلام ، قال: لا والله لا أفعل، ولو أن لى مافى الأرض جميعاً، قال:
تجعلوا يقولون له: ارجع عن الإسلام ، وهو يقول: والله لا أرجع أبداً، فقالوا له: واللات
والعزى لئن لم تفعل لنقتلنك، قال: إن قتلى فى اللّه لقليل، ثم قال: اللهم إنى لا أرى هنا إلا وجه
٦٩٣٤ عدو ، وليس هلهنا أحد يبلغ رسولك عنى السلام، فبلغه أنت عنى السلام، قال: وحدثنى أسامة
ابن زيد عن أبيه أن رسول اللّه صَّاتيمٍ كان جالساً مع أصحابه، إذ قال: وعليه السلام ورحمة الله،
فقيل له فى ذلك، فقال : هذا جبر ئيل يقر ثنى السلام من خبيب ، قال: ثم دعوا من أبناء من قتل بيدر
أربعين غلاما، فقالوا لهم: هذا الذى قتل أباكم ، فطعنوه برماحهم حتى قتلوه، قال : وكان عقبة
ابن الحارث يقول: والله ما أنا بالذي قتلت خبيباً، إنْ كنت يومئذ لغلاما صغيراً، ولكن رجلا
من بنى عبد الدار يقال له: أبو ميسرة أمسك بيدي على الحربة ، ثم جعل يطعنه حتى قتله ، انتهى.
والمعروف فى قوله عليه السلام: «سيد الشهداء، أنه فى حمزة رواه الحاكم فى "المستدرك (٢) -
فى الفضائل" من حديث جابر؛ ومن حديث على.
حديث جابر : أخرجه من طريقين (٣): أحدهما عن حميد الصفار عن إبراهيم الصائغ عن
عطاء بن أبي رباح عن جابر عن النبى معَ الهِ ، قال: سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام
٦٩٣٥
(١) عند أبى داود فى (" الجهاد - بأب فى الرجل يستأثر،، ص ٤ - ج ٢ (٢) فى " المستدرك - فى مناقب
حمزة،، ص ١٩٢ - ج ٣ (٣) قلت: وفى «المستدرك،، ص ١٩٥ - ج ٣ عن حفيد الصغار، بدل: حميد الصفار،
والطريق الثانى لهذا الحديث فى ," المستدرك،. ص ١٩٩ - ج ٣