النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
كتاب الطلاق
أحاديث الخصوم : روى البيهقي فى" المعرفة" (١) من طريق الشافعى ثنا ابن عيينة عن ٥٠٧٢
الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وسليمان بن يسار أنهم
سمعوا أبا هريرة يقول: سألت عمر بن الخطاب عن رجل من أهل البحرين طلق امرأته تطليقة
أو تطليقتين، ثم انقضت عدتها، فيزوجها غيره، ثم فارقها، ثم تزوجها الأول، قال: هى عنده
على مابقى ، انتهى . وروى من حديث الحكم بن عتيبة عن يزيد بن جابر عن أبيه أنه سمع على ٥٠٧٣
ابن أبى طالب (٢) يقول: هى على مابقى، انتهى .
باب الإيلاء
قوله: عن عثمان، وعلى ، والعبادلة الثلاثة فى "الا يلاء" يقع به تطليقة بمضى أربعة أشهر ؛ ٥٠٧٤
قلت: روى عبد الرزاق فى "مصنفه" (٣) ثنا معمر عن عطاء الخراسانى عن أبى سلمة بن عبدالرحمن ٥٠٧٥
أن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت كانا يقولان فى الإيلاء: إذا مضت أربعة أشهر، فهى تطليقة
واحدة، وهى أحق بنفسها ، وتعتد عدة المطلقة، انتهى. حدثنا معمر ، وابن عيينة عن أيوب عن ٥٠٧٦
أبى قلابة، قال: آلى النعمان من امرأته ، وكان جالساً عند ابن مسعود، فضرب نفذه ، وقال :
إذا مضت أربعة أشهر فاعترف بتطليقة ، انتهى . وفى " الموطأ" (٤) عن على خلاف هذا، مالك ٥٠٧٧
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على بن أبى طالب أنه كان يقول : إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع
عليه الطلاق ، فان مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق أو يفى، انتهى. أخبرنا معمر عن قتادة ٥٠٧٨
أن علياً ، وابن مسعود، وابن عباس ، قالوا : إذا مضت أربعة أشهر فهى تطليقة ، وهى أحق
(١) وعنده فى « السنن أيضاً - باب ما يهدم الزوج من الطلاق وما لا يهدم،، ص ٣٦٤ - ج ٧
(٢) وروى البيهقى فى " السنن،، عن ابن عمر، وابن عباس، وعلى فى رواية أنها تكون على طلاق مستقبل،
وقال صاحب " الجوهر،، ص ٣٦٥ - ج ٧: قلت: وبه قال عطاء، وشريح، وإبراهيم، وميمون بن مهران،
وأبو حنيفة، وأبويوسف، كذا فى « الاستذكار،،، انتهى. وقال ابن الهمام فى ," الفتح،، ص ١٧٩ - ج ٣ :
فأخذ المتاتخ من الفقهاء بقول شبان الصحابة، وشبان الفقهاء بقول مشائخ الصحابة، والترجيح بالوجه ، انتهى .
(٣) وعند البيهقى فى " السنن - باب من قال: عزم الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر،، ص ٣٧١ - ج ٧
(٤) عند مالك فى «الموطأ - باب الايلاء،، س ٢٠١، وقال ابن حزم فى (( المحلى،، ص ٤٥ - ج ١٠ : روينا
من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن خلاس بن عمرو أن علياً قال: إذا مضت الأربعة الأشهر فقد بانت عنه ،
ولا يخطبها غيره ، انتهى .

٢٤٢
نصب الراية
بنفسها، وتعتدعدة المطلقة، انتهى. وأخرج نحوه (١) عن عطاء، وجابر بن زيد، وعكرمة ،
وابن المسيب، وأبى بكر بن عبد الرحمن، ومكحول؛ وأخرج الدار قطنى فى "سننه" (٣) حديث عطاء
الخراسانى، ثم قال: حدثنا أبو بكر الميمونى، قال: ذكرت لأحمد بن حنبل حديث عطاء الخراسانى
عن أبى سلمة عن عثمان هذا، فقال: لا أدرى ماهو، قد روى عن عثمان خلافه، قيل له: من رواه؟
٥٠٧٩ قال: حبيب بن أبى ثابت عن طاوس عن عثمان، أنه توقف. ثم أخرج عن ابن إسحاق حدثنى
محمد بن مسلم بن شهاب عن سعيد بن المسيب ، وأبى بكر بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب كان
يقول : إذا مضت أربعة أشهر فهى تطليقة، وهو أملك بردها. مادامت فى عدتها ، انتهى .
٥٠٨٠ وابن إسحاق صرح فيه بالتحديث؛ وروى ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن
حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . وابن عمر ، قالا: إذا آلى فلم يفىء حتى إذا مضت أربعة
أشهر فهى تطليقة بائنة، انتهى . وأخرج نحوه عن ابن الحنفية، والشعبى، والنخعى ، ومسروق ،
والحسن، وابن سيرين، وقبيصة. وسالم، وأبى سلمة. وفى البخارى(٣) عن ابن عمر خلاف ما تقدم،
٥٠٨١ فقال: حدثنا قتيبة ثنا الليث عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول في الإِيلاء الذى سمى الله: لا يحل
لأحد بعد ذلك الأجل، إلا أن يمسك بالمعروف، أو يعزم بالطلاق، كما أمر الله تعالى، وقال لى
٥٠٨٢ إسماعيل بن أبى أويس: حدثى مالك عن نافع عن ابن عمر، قال: إذا مضت أربعة أشهر يوقف
حتى يطلق، ولا يقع عليه الطلاق ، حتى يطلق، ويذكر ذلك عن عثمان، وعلى. وأبى الدرداء .
وعائشة، وإثنى عشر رجلا من أصحاب النبي صَ لّهِ، انتهى. وفى "موطأ مالك" أنه بلغه عن مروان
ابن الحكم أنه كان يقضى فى الرجل يولى من امرأته أنها إذا مضت أربعة أشهر فهى تطليقة ، وله
عليها الرجعة ما كانت فى العدة ؛ قال مالك : وعلى هذا كان رأى ابن شهاب ، مالك عن ابن شهاب
عن سعيد بن المسيب ، وأبى بكر بن عبد الرحمن ، أنهما كانا يقولان بنحو ذلك.
(١) قال فى ٠, الجوهر،، ص ٣٨٠ - ج ٧: وفى ,، الأشراف،، لابن المنذر، كذا قال ابن عباس، وابن
مسعود، وروى ذلك عن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وقال صاحب " الاستذكار ،،: هو قول
ابن عباس، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، ورواية عن عثمان، وابن عمر، وهو قول أبى بكر بن عبد الرحمن ،
وهو الصحيح عن ابن المسيب، ولم يختلف فيه عن ابن مسعود ؛ وقاله الأوزاعى، ومكحول ، والكوفيون ،
وأبو حنيفة، وأصحابه، والثورى، والحسن بن صالح، وبه قال عطاء ، وجابر بن زيد ، ومحمد بن الحنفية ، وابن سيرين،
وعكرمة، ومروق، وقبيصة بن ذؤيب، والحسن، والنخعى؛ وذكره ملك عن مروان بن الحكم؛ وأخرج ابن
أبى شيبة عن أبى سلمة، وسالم: إذا مضت المدة فهمى تطليقة، انتهى . وزاد ابن حزم عليهم، ابن جريج، وابن أبى ليلى،
(٢) عند الدارقطنى فى " الطلاق،، ص ٤٥٢ (٣) عند البخارى " باب قوله
وعلقمة ، والشعبی ، انهی .
تعالى: ﴿ الذين يؤلون من نسائهم ) ص ٧٩٧ - ج ٢

٢٤٣
كتاب الطلاق
قوله : روى عن ابن عباس أنه قال: لا إيلاء فيما دون أربعة أشهر؛ قلت : روى ابن أبى ٥٠٨٣
شيبة فى " مصنفه" حدثنا على بن مسهر عن سعيد عن عامر الأحول عن عطاء عن ابن عباس ، ٥٠٨٤
قال: إذا آلى من امرأته شهراً، أو شهرين، أو ثلاثة - مالم يبلغ الحد - فليس بإيلاء، انتهى.
وأخرج نحوه عن عطاء. وطاوس، وسعيد بن جبير، والشعبي، وأخرج البيهقي(١) عن ابن عباس، ٥٠٨٥
قال : كان إيلاء الجاهلية السنة والسفتين ، وأكثر من ذلك ، فوقت اللّه عز وجل أربعة أشهر،
فان كان أقل من أربعة أشهر ، فليس بإِيلاء، انتهى كلامه .
باب الخلع
الحديث الأول: قال عليه السلام: ((الخلع تطلقة بائنة))؛ قلت: روى الدار قطنى، ٥٠٨٦
ثم البيهقى فى "سننيهما" (٣) من حديث عباد بن كثير عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن ٥٠٨٧
النبى عَّ اله جعل الخلع تطليقة بائنة، انتهى. ورواه ابن عدى فى "الكامل"، وأعله بعباد
ابن كثير الثقفى ، وأسند عن البخارى ، قال: تركوه، وعن النسائى، قال: متروك الحديث ، وعن
شعبة قال: احذروا حديثه ، وسكت عنه الدار قطى ، إلا أنه أخرج عن ابن عباس خلافه من ٥٠٨٨
رواية طاوس عنه، قال: الخلع فرقة ، وليس بطلاق، وهذا رواه عبد الرزاق فى "مصنفه"، وقال:
لو طلق رجل امرأته تطليقتين ، ثم اختلعت منه، حل له أن ينكحها، ذكر الله الطلاق فى أول
الأمر، وفى آخره، والخلع بينهما ، انتهى.
حديث آخر مرسل: رواه عبد الرزاق فى "مصنفه" حدثنا ابن جريج عن داود بن أبي عاصم ٥٠٨٩
عن سعيد بن المسيب أن النبى معَ طلي جعل الخلع تطليقة، انتهى. وكذلك رواه ابن أبى شيبة.
أثر: رواه مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن جمهان مولى الأسلمين عن أم بكر الأسلمية ٥٠٩٠
أنها اختلعت من زوجها عبد الله بن خالد بن أسيد، فأتيا عثمان بن عفان فى ذلك. فقال: هى تطليقة،
إلا أن تكون سميت شيئاً ، فهو ماسميت، انتهى . ومن طريق مالك رواه البيهقى (٣)، ونقل عن
(١) عند البيهقى فى " السنن - باب الرجل يحلف لا يطأ امرأته أقل من أربعة أشهر،، ص ٣٨١ - ج ٧
(٢) عند الدارقطنى: ص ٤٤٤، وعند البيهقى فى «السنن - باب الخلع هل هو فسخ أو طلاق ?،، ص ٣١٦ - ج٧
(٣) عند البيهقى فى ١١ السنن،، ص ٣١٦ - ج ٧

٢٤٤
نصب الراية
أبى داود السجستانى أنه سأل أحمد بن حنبل (١) عن جمهان هذا، فقال: لاأعرفه، وضعف الحديث
من أجله ؛ واستدل ابن الجوزى فى "التحقيق" لمذهبنا بحديث أخرجه أبوداود، والترمذى (٢)،
٥٠٩١ عن هشام بن يوسف ثنا معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة ثابت
ابن قيس اختلعت منه، فأمرها النبي ◌َّ اتٍ أن تعتد بحيضة، انتهى. ورواه الحاكم فى "المستدرك"،
وصححه، قال: إلا أن عبد الرزاق أرسل عن معمر، انتهى وتعقبه صاحب "التنقيح"، وقال:
الحديث حجة لمن قال: الخلع ليس بطلاق ، إذ لو كان طلاقاً لم تعتد فيه بحيضة، قال : وعمرو
ابن مسلم هذا هو الجندى اليمانى ، روى له مسلم ، ووثقه ابن حبان ، وقال ابن حزم : ليس بشىء،
ورد الحديث من أجله . انتهى .
٥٠٩٢ أثر آخر رواه مالك فى " الموطأ" (٣) عن نافع أن ربيع بنت معوذ جاءت هى وعمتها إلى
عبد الله بن عمر ، فأخبرته أنها اختلعت من زوجها فى زمان عثمان بن عفان ، فبلغ ذلك عثمان ، فلم
ينكره ، فقال ابن عمر : عدتها عدة المطلقة . مالك: أنه بلغه أن سعيد بن المسيب ، وسليمان
ابن يسار، وابن شهاب ، كانوا يقولون : عدة المختلعة ثلاثة قروء، انتهى.
٥٠٩٣ الحديث الثانى: قال عليه السلام فى امرأة ثابت بن قيس بن شماس : أما الزيادة فلا ،
وقد كان النشوز من جهتها ؛ قلت : روى مرسلا عن عطاء، وعن أبى الزبير .
فحديث عطاء: رواه أبوداود فى "مراسيله" عنه، قال: جاءت امرأة إلى النبي صَّ اله تشكو
٥٠٩٣ م زوجها، فقال: أتردين عليه حديقته التى أصدقك؟ قالت: نعم، وزيادة، قال: أما الزيادة فلا، انتهى.
ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا حفص عن ابن جريج عن عطاء، فذكره؛ ورواه
عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا ابن جريج عن عطاء به، ورواه الدار قطنى فى السننه" (٤) عن
غندر عن ابن جريج به . قال الدار قطنى: هذا مرسل ؛ وقَد أسنده الوليد عن ابن جريج عن عطاء
عن ابن عباس ، والمرسل أصح، انتهى .
(١) قال ابن الهمام فى ١١ الفتح،، ص ٢٠١ - ج ٣: وهو جمهان أبو يعلى، أو أبو العلى مولى الأسليين،
ويقال : مولى يعقوب القبطى ، يعد فى أهل المدينة تابعياً ، روى عن سعيد بن أبى وقاص، وعثمان بن عفان ، وأبى هريرة ،
وأم بكرة الأسلمية: روى عنه عروة بن الزبير، وموسى بن عبيدة الربى، وغيرهما؛ وقال ابن حبان فى ((الثقات،،
هو جد جدة على بن المدينى، فهى ابنة عباس بن جمهان، روى له ابن ماجه حديثاً واحداً فى الصوم،، عن أبى هريرة:
لكل شىء زكاة ، وزكاة الجسد الصوم، والصوم نصف الصبر ، انتهى .
(٢) عند أبى داود فى ١١ الخلع،، ص ٣٠٣ - ج ١، وعند الترمذى فيه: ص ١٥٣، وعند الحاكم فى
" المستدرك،، ص ٢٠٦ - ج ٢، وصححه الذهبى أيضا. (٣) عند مالك فى ١١ الموطأ - باب طلاق المختلفة،،
ص ٢٠٥ (٤) عند الدارقطنى: ص ٤٢٤

٢٤٥
كتاب الطلاق
وحديث أبي الزبير : أخرجه الدار قطنى (١) فى "سننه" عن حجاج عن ابن جريج، قال: ٥٠٩٤
أخبرنى أبو الزبير أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبيّ بن سلول،
وكان أصدقها حديقة، فكرهته، فقال النبى معَّالّ: أتردين عليه حديقته التى أعطاك؟ قالت: نعم،
وزيادة؛ فقال النبى ◌َاليِ: أما الزيادة فلا، ولكن حديقته، قالت: نعم، فأخذها وخلى
سبيلها، انتهى . قال: سمعه أبو الزبير من غير واحد، ثم أخرج عن عطاء أن النبى ◌َ الهِ، قال: ٥٠٩٥
لا يأخذ الرجل من المختلعة أكثر ما أعطاها . انتهى .
أحاديث الباب: روى ابن ماجه فى "سننه" (٢) حدثنا أزهر بن مروان ثنا عبد الأعلى بن ٥٠٩٦
عبد الأعلى ثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، أن جميلة بنت سلول أتت
النبي صَّ ◌ِّمِ فقالت: والله ما أعتب على ثابت فى دين، ولا خلق، ولكنى أكره الكفر فى الإسلام
لا أطيقه بغضاً ، فقال عليه السلام: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فأمره عليه السلام أن يأخذ
منها حديقته ، ولا يزداد، انتهى. ورواه الطبرانى فى "معجمه" عن عبيد الله بن عمر القواريرى
ثنا عبد الأعلى به ، والحديث فى "صحيح البخارى)" (٣) ليس فيه ذكر الزيادة، أخرجه عن عكرمة ٥٠٩٦ م
عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبى معَّالتي فقالت: ما أعتب عليه فى خلق ، ولا دين،
ولكنى أكره؛ وفى رواية منقطعة: ولكنى لا أطيق الكفر فى الإسلام، فقال عليه السلام:
أتردين عليه حديقته؟ قالت : نعم، فقال عليه السلام: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة، انتهى. وفى
لفظ: وأمره ففارقها؛ وأخرجه ابن ماجه عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: ٥٠٩٧
كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس ، وكان رجلا دمما ، فقالت: يارسول الله، والله لولا
مخافة الله لبصقت فى وجهه إذا دخل علىّ ، فقال عليه السلام: أتردين عليه حديقته؟ قالت : نعم ،
فردتها عليه، وفرق بينهما رسول اللّه مَّ اله؛ ورواه أحمد فى "مسنده" من حديث سهل ابن أبى حثمة
بلفظ ابن ماجه هذا ، وسماها حبيبة بنت سهل الأنصارية ، وزاد فيه : وكان ذلك أول
مُخلْع فى الإسلام ، وتقدم عند ابن ماجه أيضاً : جميلة ، وتقدم اسمها عند الدارقطنى ؛
زينب، فالله أعلم؛ ورواه أبو داود (٤) من حديث عمرة عن عائشة أن حبيبة بنت سهل، فذكره
بنحوه ؛ وفى البخارى سماها: جميلة ، والله أعلم .
(١) عند الدارقطنى: ص ٣٩٧ (٢) عند ابن ماجه ,, باب المختلفة تأخذ ما أعطاها،، ص ١٤٩
(٣) عند البخارى ,, باب الخاع وكيف الطلاق،، ص ٧٩٤، وص ٧٩٥ - ج ٢ (٤) عند أبى داود
ووباب الخلع .، ص ٣٠٣ - ج ١

٢٤٦
نصب الراية
باب الظهار
٥٠٩٨ الحديث الأول: قال عليه السلام الذى واقع فى ظهاره قبل الكفارة: « استغفر الله،
٥٠٩٩ ولا تعد حتى تكفّر)) ؛ قلت: أخرجه أصحاب السنن الأربعة (١) عن معمر عن الحكم بن أبان عن
عكرمة عن ابن عباس أن رجلا ظاهر من امرأته فوقع عليها قبل أن يكفِّر ، فقال عليه السلام:
ما حملك على ذلك؟ قال: رأيت خلخالها فى ضوء القمر ، وفى لفظ بياض ساقيها، قال : فاعتزلها
حتى تكفّر عنك، انتهى. ولفظ ابن ماجه: فضحك رسول اللّه عَّ له، وأمره أن لا يقربها حتى
يكفّر ، انتهى . قال الترمذى: حديث حسن صحيح غريب، انتهى . وأخرجه أبو داود عن سفيان
عن الحكم بن أبان عن عكرمة أن رجلا ، فذكره مرسلا، وكذلك أخرجه عن إسماعيل عن الحكم
به مرسلا، وكذلك أخرجه هو ، والنسائى عن معتمر بن سليمان عن الحكم به مرسلا ؛ ورواه
عبد الرزاق فى " مصنفه" حدثنا معمر به مرسلا ، ومن طريق عبد الرزاق رواه النسائى أيضاً ؛
وقال: والمرسل أولى بالصواب، انتهى. قال المنذرى فى " مختصره": قال أبو بكر المعافرى:
ليس هذا الحديث صحيحاً يعول عليه، قال: وفيما قاله نظر، فقد صححه الترمذى ، ورجاله ثقات،
مشهور سماع بعضهم من بعض، انتهى .
٥١٠٠
طريق آخر: أخرجه الحاكم فى "المستدرك" (٣) عن إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار
عن طاوس عن ابن عباس، قال: أتى رسول اللّه صَّ له رجل، فقال: إنى ظاهرت من امرأتى.
ثم وقعت عليها قبل أن أكفِّر. فقال رسول اللّه عَّ اله: ألم يقل الله: ﴿ من قبل أن يتماسا﴾؟!
قال: أعجبتني، قال: أمسك حتى تكفّر ، انتهى. ثم أخرجه الحاكم عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن
عباس نحوه ، وقال: لم يحتج الشيخان بإسماعيل بن مسلم ، ولا بالحكم بن أبان، والحكم بن أبان
صدوق ، انهی . ورواه البزار فى''مسنده" بالسند الأول، وقال : لا یروى عن ابن عباس بأحسن
من هذا ، وإسماعيل بن مسلم تكلم فيه ، وروى عنه جماعة من أهل العلم ، وفيه من الفقه أنه لم يأمره
إلا بكفارة واحدة ، انتهى .
حديث آخر : أخرجه الترمذى (٣) عن ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان
(١) عند أبى داود " باب فى الظهار،، ص ٣٠٢ - ج ١، وعند الترمذى " باب ماجاء فى المظاهر يقع قبل أن
يكفر،، ص ١٥٥ - ج ١، وعند ابن ماجه " باب المظاهر بجامع قبل أن يكفر،، ص ١٥٠°، وعند النسائى (" باب
الظهار ،، ص ١٠٧ - ج ٢ (٢) فى ((المستدرك - فى الظهار،، ص ٢٠٤ - ج ٢
(٣) عند الترمذى ." باب ماجاء فى المظاهر بواقع قبل أن يكفر،، ص١٥٥ - ج ١، وعند ابن ماجه فيه: ص ١٥٠

٢٤٧
كتاب الطلاق
ابن يسار عن سلمة بن صخر البياضى عن النبي صَّ اللٍّ فى المظاهر يواقع قبل أن يكفِّر، قال: كفارة
واحدة ، أنتهى. وقال: حديث حسن غريب، انتهى. وكذلك رواه ابن ماجه، ولم أجد " ذكر
الاستغفار فى شىء من طرق الحديث، وهو فى " الموطأ " (١) من قول مالك، ولفظه: قال مالك
فيمن يظاهر من امرأته، ثم يمسها قبل أن يكفِّر، قال: يكف عنها حتى يستغفر الله، ويكفِّر،
قال : وذلك أحسن ماسمعت ، انتهى .
فصل فى الكفارة
الحديث الثانى: قال عليه السلام: ((المكاتب عبد ما بقى عليه درهم))؛ قلت: أخرجه ٥١٠٢
أبو داود فى سننه (٣) - فى العتاق" عن إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب ٥١٠٢ م
عن أبيه عن جده عن النبي صَّ اتهم، قال: ((المكاتب عبد ما بقى عليه من كتابته شىء))، انتهى.
وسيأتى فى " كتاب المكاتب" إن شاء الله تعالى.
الحديث الثالث: قال عليه السلام فى حديث أوس بن الصامت، وسهل بن صخر : لكل ٥١٠٣
مسكين نصف صاع؛ قلت : هكذا وقع فى "الهداية"، وصوابه: وسلمة بن صخر، والحديث
غريب ، وعند الطبرانى فى " معجمه" فى حديث أوس بن الصامت، قال : فأطعم ستين مسكيناً ٥١٠٤
ثلاثين صاعا، قال: لا أملك ذلك، إلا أن تعيننى، فأعانه النبى معَ اللهِ بخمسة عشر صاعا، وأعانه
الناس حتى بلغ، انتهى. وروى أبو داود (٣) من طريق ابن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة ٥١٠٥
عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة ، قالت : ظاهر منى زوجى أوس
أبن الصامت جئت رسول اللّه عَّ اللهم أشكوه إليه، وهو يجادلى فيه، ويقول: اتقى الله، فإنما هو
ابن عمك، فما برحت حتى أنزل القرآن ﴿ قد سمع اللّه قول التى تجادلك فى زوجها) الآية ، فقال
عليه السلام: يعتق رقبة ، قالت: لا يجد ، قال : فيصوم شهرين متتابعين ، قالت : إنه شيخ كبير
لا يستطيع أن يصوم، قال: يطعم ستين مسكيناً، قالت: ليس عنده شيء يتصدق به. قال: فإنى أعينه
بعرق من تمر ، قالت: يارسول الله، وأنا أعينه بعرق آخر، قال. أحسنت، اذهبى فأطعمى بها عنه
ستين مسكيناً وارجعى إلى ابن عمك، قال: والعرق: ستون صاعا، انتهى. ثم أخرج عن ابن إسحاق
بهذا الإسناد، نحوه، إلا أنه قال: والعرق: مكتل يسع ثلاثين صاعا، ثم أخرج عن أبى سلمة بن
عبد الرحمن، قال: العرق زنبيل، يأخذ خمسة عشر صاعا ، انتهى . وهذه الرواية الثالثة شاهدة لنا .
(١) عند مالك " باب ظهار الحر،، ص ٢٠٣، وفى ذلك البلاغ أنه ليس عليه إلا كفارة واحدة، انتهى.
(٢) عند أبى داود فى " العتق - باب فى المكاتب يؤدى بعض كتابته فيعجز أو يموت،، ص ١٩١ - ج ٢
(٣) عند أبى داود فى " الظهار،، ص ٣٠٢ - ج ١

٢٤٨
نصب الراية
باب اللعان
٠١٠٦ الحديث الأول: قال عليه السلام: ((أربعة لالعان بينهم وبين أزواجهم: اليهودية،
والنصرانية تحت المسلم، والمملوكة تحت الحر، والحرة تحت المملوك))؛ قلت: أخرجه ابن ماجه
٥١٠٧ فى "سننه" (١) عن ابن عطاء عن أبيه عطاء الخراسانى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن
رسول الله صَّ الي قال: ((أربعة من النساء لاملاعنة بينهم: النصرانية تحت المسلم، واليهودية تحت
المسلم، والمملوكة تحت الحر، والحرة تحت المملوك))، انتهى. وأخرجه الدارقطنى فى السننه" (٣)
٥١٠٨ عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصى عن عمرو بن شعيب به ، وقال : عن جده عبد الله بن عمرو
مرفوعا : أربعة ليس بينهم لعان: ليس بين الحر والأمة لعان، وليس بين الحرة والعبد لعان،
وليس بين المسلم واليهودية لعان، وليس بين المسلم والنصرانية لعان ، انتهى . قال الدار قطنى:
والوقاصى متروك الحديث ، ثم أخرجه عن عثمان بن عطاء الخراسانى عن أبيه عن عمرو بن شعيب
به، قال: وعثمان بن عطاء الخراسانى ضعيف الحديث جداً، وتابعه يزيد بن زريع عن عطاء، وهو
ضعيف أيضاً، وروى عن الأوزاعى ، وابن جريج - وهما إمامان - عن عمرو بن شعيب عن أبيه
٥١٠٩ عن جده، قوله: ولم يرفعاه، ثم أخرجه كذلك موقوفاً، ثم أخرجه عن عمار بن مطر ثنا حماد بن
عمرو عن زيد بن رفيع عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللّه صَّ الله بعث عتاب
ابن أسيد: أن لا لعان بين أربع، فذكر نحوه ، قال: وعمار بن مطر ، وحماد بن عمرو ، وزيد بن
١١٠° رفيع ضعفاء، انتهى. وقال البيهقى فى المعرفة (٣): هذا حديث رواه عثمان بن عطاء، ويزيد بن زريع
الرملى عن عطاء الخراسانى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صَ لِّ ، قال: أربعة
لاملاعنة بينهم: النصرانية تحت المسلم، إلى آخره، قال: وعطاء الخراسانى معروف بكثرة الغلط (٤)،
(١) عند ابن ماجه فى ١١ الثمان،، ص ١٥١ (٢) عند الدارقطنى فى " الحدود،، ص ٣٥٦ - ج ٢
(٣) وفى السنن له أيضاً فى « اللعان،، ص ٣٩٦، وص ٣٩٧ - ج ٧
(٤) وفى "الجوهر النقي على البيهقى،، ص ٣٩٧ - ج ٧ بعد نقل كلام البيهقى؛ قلت: عطاء وثقه ابن معين، وأبو حاتم،
غيرها؛ واحتج به مسلم فى " صحيحه،، وابنه عثمان ذكره ابن أبى حاتم فى ٠, كتابه،، وقال: سألت عنه أبى ،
فقال : يكتب حديثه ، ثم ذكر عن أبيه ، قال: سألت دحيما عنه فقال: لا بأس ، فقلت : إن أصحابنا يضعفونه،
فقال: وأى شىء حدث عثمان من الحديث واستحسن حديثه؟، وقد تبين بما قلنا أن سند هذا الحديث جيد، فلا نسلم
قول البيهقى ، انتهى

٢٤٩
كتاب الطلاق
وابنه عثمان ، وابن زريع ضعيفان ؛ ورواه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصی عن عمرو بن شعيب به،
وهو متروك الحديث ، ضعفه يحيى بن معين ، وغيره من الأئمة ؛ ورواه عمار بن مطر عن حماد بن
عمرو عن زيد بن رفيع عن عمرو بن شعيب ؛ وعمار بن مطر؛ وحماد بن عمرو، وزيد بن رفيع ضعفاء ؛
وروى عن ابن جريج، والأوزاعى - وهما إمامان - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده موقوفاً؛
وفى نبوته موقوفا أيضاً نظر، فان راويه عن ابن جريج، والأوزاعى عمر بن هارون، وليس
بالقوى ؛ ورواه يحيى بن أبى أنيسة أيضاً عن عمرو بن شعيب به موقوفاً، وهو متروك، ونحن إنما
تحتج بروايات عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا كان الراوى عنه ثقة ، وانضم إليه ما يؤكده
ولم نجد لهذا الحديث طريقاً صحيحاً إلى عمرو (١)، والله أعلم، انتهى كلامه.
قوله: وقال زفر: تقع الفرقة بتلاعنهما، لأنه تثبت الحرمة المؤبدة بالحديث ، كأنه يشير إلى
حديث: ((المتلاعنان لا يجتمعان أبداً،، وسيأتى، وهو قول مالك. والله أعلم.
الحديث الثانى: حديث: كذبت عليها إن أمسكتها؛ قلت: رواه البخارى، ومسلم (٢) ٥١١١
من حديث ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدى أن عويمراً العجلانى جاء إلى عاصم بن عدى ٠ ٥١١٢
فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه ، أم كيف يفعل ؟ سل لى
ياعاصم رسول اللّه عَّ الله عن ذلك، فسأل عاصم رسول اللّه سٍَّ فكره عليه السلام المسائل،
وعابها، حتى كبر على عاصم ماسمع من رسول اللّه عٍَّ، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر،
فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول اللّه عَلَه؟ فقال عاصم: لم تأتى بخير، قد كره رسول اللّه عَلاله
المسائل التى سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهى حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى
رسول اللّه صَ الليٍ، وهو وسط الناس، فقال: يارسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا
أيقتله فتقتلونه ، أم كيف يفعل؟ فقال عليه السلام: ((قد أنزل الله فيك، وفى صاحبتك قرآنًا،
فاذهب فأت بها))، قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول اللّه عَليهِ، فلما فرغا، قال
(١) قال صاحب « الجوهر النقي،، ص ٣٩٧° ج ٧: قلت: لم يسم الشافعى المجهول ، ولا الذى غلط،
ولا بينهما البيهقى ؛ وقد روى هذا الحديث عبد الباقى بن قانع ، وعيسى بن أبان من حديث حماد بن خالد الخياط عن معاوية
ابن صالح عن صدقة. أبى توبة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه عليه السلام، وحماد. ومعاوية من رجال مسلم،
وصدقة ذكره ابن حبان فى ثقات التابعين، وقال: روى عنه معاوية بن صالح، وذكره ابن أبى حاتم فى ٠٠كتابه،، انتهى.
(٢) عند البخارى " باب اللعان ومن طلق بعد اللعان،، ص ٧٩٩ - ج ٢، وعند مسلم فى ١١ اللعان ..
ص ٤٨٨ - ج ١، ورواه أبوداود بزيادة: فى اللعان ص ٣٠٦ - ج ١

٢٥٠
نصب الراية
عويمر: كذبت عليها يارسول الله إن أمسكتها، فطلقها عويمر ثلاثاً قبل أن يأمره رسول اللّه معيطاليه ،
قال ابن شهاب : فكانت تلك سنة المتلاعنين. انتهى. ورواه أبو داود، وقال فيه : فطلقها ثلاث
تطليقات، فأنفذه رسول اللّه صَّايٍ، وكان ماصنع عند رسول اللّه صَّ له سنة، قال سهل: حضرت
هذا عند رسول اللّه صَّالمِ فمضت السنة بعدُ فى المتلاعنين أن يفرق بينهما، ثم لا يجتمعان
٥١١٣ أبداً، انتهى . وفى هذه الألفاظ كلها دليل على أن الفرقة لم تقع باللعان ، وكذا فى حديث ابن
عمر (١) - أن رجلا لا عن امرأته على عهد رسول اللّه صَّ له ففرق عليه السلام بينهما، وألحق الولد
بأمه، أخرجاه فى " الصحيحين" - دليل على ذلك، وإلا لم يكن لتفريقه عليه السلام فائدة؛ قال
البيهقى فى " المعرفة" (٢): قال الشافعى: إن الفرقة تقع بنفس اللعان، وعويمر حين طلقها ثلاثاً
كان جاهلا بأن اللعان فرقة، فصار كمن شرط الضمان فى السلف، وهو يلزمه، شرّط، أو لم يشترط،
وتفريق النبي صَ لّ فى حديث ابن عمر تفريق حكم لا لفرقة الزوج، وقول سهل بن سعد،
والزهرى فى الحديث: فكانت تلك سنة المتلاعنين، أى الفرقة ، قال البيهقى: والذى يدل على ذلك
٥١١٤ ما أخرجه أبو داود فى " سفنه" عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس فى قصة هلال بن
أمية، ولعانه، قال: وقضى رسول اللّه عَّ اله أن ليس لها عليه قوت، ولا سكنى من أجل أنهما
يفترقان من غير طلاق ولا متوفى عنها، انتهى. وقال ابن الجوزى في ((التحقيق)): وقوله عليه السلام:
لا سبيل لك عليها ، ليس معناه الفرقة ، ولكنه ظن أن له المطالبة بالمهر، ولهذا فى تمام الحديث
قال: يارسول اللّه مالى؟ قال: لا مال لك، إن كنت صدقت عليها، فهو بما استحللت من فرجها ،
وإن كنت كذبت عليها ، فذلك أبعد لك منها ، انتهى كلامه .
٥١١٥ الحديث الثالث: قال عليه السلام: ((المتلاعنان لايجتمعان أبداً)؛ قلت: رواه أبو داود
٥١١٦ فى "سننه" (٣) حدثنا أحمد بن عمرو بن السرج ثنا ابن وهب عن عياض بن عبد الله الفهرى، وغيره
عن ابن شهاب عن سهل بن سعد فى هذا الخبر، قال : فطلقها ثلاث تطليقات ، فأنفذه رسول الله
صَ له، قال سهل: حضرت هذا عند رسول اللّه عَّ الِ فمضت السنة بعد فى المتلاعنين أن يفرق
بينهما ، ثم لا يجتمعان أبداً ، انتهى.
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى فى "سننه" (٤) عن فروة بن أبى المغراء ثنا أبو معاوية
٥١١٧
(١) عند البخارى (" باب التفريق بين المتلاعنين،، ص ٨٠١ - ج ٢، وعند مسلم فى " المان،،
س ٤٩٠ -ج ١ (٢) ومثله فی ': السنن - باب سنة اللعان ونفی الولد ،، ص ٤٠٢ - ج ٧
(٣) عند أبي داود فى « اللعان،، ص ٣٠٦ - ج ١ (٤) عند الدارقطنى: ص ٤٠٦ - ج ٢

٢٥١
كتاب الطلاق
عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عن ابن عمر عن النبى عبّالله، قال: ((المتلاعنان إذا تفرقا
لا يجتمعان أبداً))، انتهى. قال صاحب "التنقيح": إسناده جيد .
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى أيضاً (١) عن عبد الرحمن بن هانىء عن أبى مالك عن عاصم ٥١١٨
عن زرّ عن على، وعبدالله، قالا: مضت السنة أن لا يجتمع المتلاعنان أبداً، انتهى. قال فى "التنقيح":
عبد الرحمن بن هانىء، هو أبو نعيم النخعى؛ وقد جَرَحَه أحمد، وابن معين، وغيرهما، انتهى. ٥١١٩
وروى عبد الرزاق فى "مصنفه" المتلاعنان لا يجتمعان أبداً، موقوفا على عمر (٣)، وابن مسعود،
وعلى؛ ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" موقوفاً على عمر، وابن عمر، وابن مسعود لميروياه مرفوعا أصلا.
الحديث الرابع: روى أنه عليه السلام نفى ولد امرأة هلال بن أمية عن هلال، وألحقه بها؛ ٥١٢٠
قلت: أخرجه أبو داود (٣) عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس، قال: جاء هلال بن ٥١٢١
أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم، جاء من أرضه عشاءً، فوجد عند أهله رجلا، فرأى
بعينه، وسمع بأذنه، فلم يهجه حتى أصبح، ثم غدا على رسول اللّه عَّ اللهِ، فقال: يارسول الله إنى
جئت إلى أهلى عشاءَ ، فرأيت بعينى وسمعت بأذنى، فبعث عليه السلام، فأتى بامرأته ، فوعظهما
وذكرهما ، ثم لاعن بينهما، إلى أن قال: ففرق رسول اللّه عَّ له بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها
لأب، ولاترمى، ولايرمى ولدها. ومن رماها، أو رمى ولدها، فعليه الحدّ. وقضى أن لا بيت لها عليه،
ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها ، قال عكرمة: فكان ولدها بعد
ذلك أميراً على مصر، ولا يدعى لأب (٤)، مختصر؛ ورواه أحمد فى "مسنده"، وهو معلول بعباد بن
منصور ، قال البخارى : عباد بن منصور روى عن ابن أبى يحيى الأسلمى عن داود بن الحصين
عن عكرمة أشياء ربما نسيها ، فجعلها عن عكرمة، انتهى. وقال الساجى: ضعيف مدلس، وكان ينسب
إلى القدر ، وقال ابن القطان فى" كتابه" : قال ابن معين: عباد بن منصور ضعيف قدرى ؛ وقال
ابن حبان : كان قدريا داعية إلى القدر ، وكل ماروى عن عكرمة سمعه من ابن أبى يحيى عن داود ،
فدلسها على عكرمة، انتهى، وقال فى "التنقيح": عباد بن منصور وثقه يحيى القطان ؛ وقال ابن معين:
(١) عند الدارقطنى: ص ٤٠٦ (٢) حديث عمر عند البيهقى فى ١١ اللعان،، ص ٤١٠ - ج ٧ عن سفيان عن
الأعمش عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال فى المتلاعنين إذا تلاهنا: قال: يفرق بينهما، ولا يجتمعان
أبداً، انتهى. (٣) عند أبى داود فى " اللعان،، ص ٣٠٧ - ج ١ مطولا، واختصره المخرج.
(٤) وفى ١١ السنن،، البيهقى: ص ٣٩٥ - ج ٧، قال عباد: فسمعت عكرمة يقول: قد رأيته أمير مصر من
الأمصار، ولا يدرى من أبوه، والله أعلم (٥) راجع فى ((التهذيب - ترجمة عباد بن منصور الفجر،، ص ١٠٤،
وص ١٠٠ - ج ٥

٢٥٢
نصب الراية
ليس بشىء؛ وقال أبو حاتم الرازى: كان ضعيف الحديث، يكتب حديثه ، انتهى . وفى قوله :
فرأيت بعينى وسمعت بأذنى دليل على أن اللعان كان لرميها بالزنا لابنفى الحمل ، وفى "الصحيحين"
٥١٢٢ عن ابن عباس(١) قال: ذكر التلاعن عند رسول اللّه عَّاللهِ، وفيه: وكان ذلك الرجل - يعنى زوج
المرأة - مصفراً، قليل اللحم، سبط الشعر، وكان الذى ادّعى عليه أنه وجده عند أهله خدلا ،
كثير اللحم، فقال عليه السلام: اللهم بين . فوضعت شبيها بالذى ذكر زوجها أنه وجده عند أهله ،
فلا عن رسول اللّه عَ لَّهِ بينهما، وفى هذا أن اللعان كان بعد الوضع، فالله أعلم.
حديث آخر : أخرجاه فى "الصحيحين" (٢) عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجلا
٥١٢٣
لا عن امرأته فى زمان رسول اللّه عَّ اله، وانتفى من ولدها، ففرق رسول اللّه عَّ اله بينهما، وألحق
الولد بالمرأة ، انتهى.
٥١٢٤ الحديث الخامس: روى أنه عليه السلام نفى الولد عن هلال ، وقد قذفها حاملا ؛
٠١٢٥ قلت: رواه إسحاق بن راهويه فى "مسنده"(٣) من حديث عباد بن منصور. المتقدم ، عند أبى داود
ثنا عكرمة عن ابن عباس ، قال: لما نزلت ( والذين يرمون المحصنات)، إلى أن قال: نجاء هلال
ابن أمية إلى رسول اللّه عَّ الهِ، فقال: يارسول اللّه رأيت بعينى، وسمعت بأذنى، فبعث رسول الله
حَّ اللّهِ فأتى بامرأته، فوعظهما وذكرهما، ثم لاعن بينهما، إلى أن قال: ثم قضى رسول اللّه صَ ال}
أن يفرق بينهما، وليس لها عليه قوت، ولا سكنى ، ولا نفقة، ولا ميراث بينهما، فكانت حاملا
من غير طلاق، ولا متوفى عنها زوجها ، وأمر أن لا يدعى ولدها للأب، ولايرمى ولدها ، فمن
رماها أو رمى ولدها ◌ُجلد الحدّ، قال عباد بن منصور: حدثنى عكرمة أنه رأى هذا الغلام أمير
مصر من الأمصار، يخطب على منبرها، لا يعرف أبوه. مختصر. وروى البخارى فى صحيحه" (٤)
٥١٢٦ عن ابن جريج به سنداً ومتناً ، ليس فيه: فأنكره، ولفظه: أخبرنا ابن جريج عن ابن شهاب عن
سهل بن سعد الساعدى أن عويمر العجلانى جاء النبي صَّ اله فقال: يارسول الله أرأيت رجلا وجد
مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه ، أم كيف يفعل ؟ فأنزل الله فى شأنه ماذكر فى القرآن من أمر
المتلاعنين ؛ فقال له عليه السلام : قد قضى الله فيك، وفى امرأتك، قال: نتلاعنا فى المسجد.
وأنا شاهد، فلما فرغا. قال: كذبت عليها إن أمسكتها، فطلقها ثلاثاً، قبل أن يأمره النبي صَ لّهِ ،
(١) عند مسلم فى ٥, اللعان،، ص ٤٩٠ - ج ١، وفى البخارى - " باب قول النبى صلى الله عليه وسلم: لو كنت
راجاً بغير بينة،، ص ٨٠٠ - ج ٢ (٢) عند مسلم فى " اللعان،، ص ٤٩٠، وعند البخارى ," باب يلحق
الولد بالملاعنة،، ص ٨٠١ - ج ٢ (٣) وعند البيهقى فى ١١ السنن - فى اللعان،، ص ٣٩٤ - ج ٧
(٤) عند البخارى " باب التلاعن فى المسجد،، ص ٨٠٠ - ج ٢، وعند مسلم فى « اللمان،، ص ٤٨٩ - ج ١

٢٥٣
كتاب الطلاق
حين فرغا من التلاعن ، فقال عليه السلام : ذلك التفريق بين كل متلاعنين ، وكانت حاملا، فكان
ابنها يدعى لأمه ، انتهى . زاد مسلم: قال سهل: وكانت حاملا، فكان ابنها ينسب إلى أمه، ثم
جرت السنة أنه يرثها ، وترث منه ما فرض الله لها، الحديث. وقوله: فكان ابنها، إلى آخره، هو
عند البخارى من قول الزهرى ؛ وروى عبد الرزاق أيضاً أخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرنى أبو الزناد ٥١٢٧
عن القاسم بن محمد عن ابن عباس؛ قال: لا عن رسول اللّه مَّ اللي بين العجلانى وامرأته، وكانت حبلى،
وقال زوجها: ما قربتها منذ عفار النخل ، وعفار النخل : أنها كانت لا تسقى بعد الأبار شهرين ،
فقال عليه السلام: اللهم بيِّن ، بجاءت بولد على الوجه المكروه. إلى آخره؛ وروى ابن سعد فى
"الطبقات - فى ترجمة عويمر" أخبرنا محمد بن عمر - هو الواقدى - حدثنى الضحاك بن عثمان عن ٥١٢٨
عمران بن أبى أنس عن عبد الله بن جعفر، قال: شهدت عويمر بن الحارث العجلانى، وقد رمى
امرأته بشريك بن السحماء، وأنكر حملها، فلاعن بينهما رسول اللّه عَ الهِ، وهى حامل، فرأيتهما
يتلاعنان قاتمين عند المنبر ، ثم ولدت ، فألحق الولد بالمرأة، وجاءت به أشبه الناس بشريك
ابن السحماء، وكان عويمر قد لامه قومه ، وقالوا : امرأة لا نعلم عليها إلا خيراً ، فلما جاء الشبه
بشريك عذروه ، وعاش المولود بعد ذلك سنتين ، ثم مات ؛ وعاشت أمه بعده يسيراً، وصار
شريك بعد ذلك عند الناس بحال سوء، ولم يبلغنا أنه أحدث توبة ؛ قال الواقدى : وحدثنى غير ٥١٢٩
الضحاك بن عثمان أن عويمراً قال: والله يارسول الله ماقربتها منذ عفار النخل، فقال عليه السلام:
اللهم بيِّن، وقال: انظروا، فان جاءت به كذا، فهو لزوجها، وإن جاءت به كذا ، فهو الذى
تتهم به ، فأنت به على الوجه المكروه ، فألحق عليه السلام الولد بالمرأة، وقال: لا يدعى لأب ،
ولكن يدعى لأمه، ومن رماه ، أو ربى أمه فعليه الحد، وقضى أنه لاقوت لها عليه، ولا سكنى،
ولا عدة، ولم يجلد رسول اللّه عَّاتيمٍ عويمراً فى قذفه شريك بن السحماء، وشهد عويمر بن الحارث.
وشريك بن السحماء أحداً مع رسول اللّه عَّ فيٍ، انتهى. وفى هذا أن الولد عاش سنتين، وفى خبر
هلال أنه عاش حتى صار أميراً على مصر، فالجمع بينهما بأنهما واقعتان أولى من القول بالتعارض ،
والله أعلم؛ والمصنف استدل بهذا الحديث للشافعى على أن الزوجين إذا تلاعنا على نفى الحمل ، فان
القاضى ينفيه ، وعندنا لاينفيه . واستدل بالذى قبله على أنهما إذا تلاعنا على نفى الولد ، فانه
بنفى قولاً واحداً .

٢٥٤
نصب الراية
باب العنین
قوله: روى عن عمر، وعلى، وابن مسعود: يؤجل العنين سنة؛ قلت : أما الرواية عن عمر
٥١٣٠
٥١٣١ فلها طرق: منها مارواه عبد الرزاق فى " مصنفه" أخبرنا معمر عن الزهرى عن سعيد بن المسيب، قال:
قضى عمر بن الخطاب فى العنين أن يؤجل سنة، قال معمر: وبلغنى أن التأجيل من يوم تخاصمه، انتهى.
٥١٣٢ وكذلك رواه الدار قطنى فى "سننه" (١)؛ ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا يزيد بن هارون
عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عمر أنه أجل العنين سنة ، انتهى .
زاد فى لفظ: وقال: إن أتاها، وإلا فرقوا بينهما، ولها الصداق كاملا. انتهى . وقرن فى هذا بين
سعيد بن المسيب، والحسن البصرى .
طريق آخر: رواه محمد بن الحسن فى " كتاب الآثار" أخبرنا أبو حنيفة ثنا إسماعيل بن
٥١٣٣
مسلم المكى عن الحسن عن عمربن الخطاب أن امرأة أنته فأخبرته أن زوجها لا يصل إليها ، فأجله
حولا ، فلما انقضى حول ، ولم يصل إليها خيرها ، فاختارت نفسها، ففرق بينهما عمر ، وجعلها
٥١٣٤ تطليقة بائنة، انتهى. ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا حفص بن غياث عن أشعث عن
الحسن عن عمر ، قال: يؤجل العنين سنة ، فان وصل إليها ، وإلا فرق بينهما، انتهى.
٥١٣٥
طريق آخر : رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا هشيم عن محمد بن سالم عن الشعبى
أن عمر بن الخطاب كتب إلى شريح أن يؤجل العنين سنة من يوم يرفع إليه ، فان استطاعها ، وإلا
غيرها ، فإن شاءت أقامت، وإن شاءت فارقته ، انتهى. حدثنا هشيم عن ابن أبى ليلى عن الشعبى به.
٥١٣٦ وأما حديث على: فرواه ابن أبى شيبة أيضاً حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن إسحاق عن
خالد بن كثير عن الضحاك عن على قال : يؤجل العنين سنة ، فإن وصل إليها ، وإلا فرق
٥١٣٦ م بينبما، انتهى. ورواه عبد الرزاق أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن يحيى عن على قال: يؤجل
العنين سنة، فان أصابها ، وإلا فهى أحق بنفسها ، انتهى .
٥١٣٧
وأما حديث ابن مسعود: فرواه بن أبى شيبة أيضاً حدثنا وكيع عن سفيان عن الركين
ابن الربيع بن عميلة عن أبيه عن حصين بن قبيصة عن عبد الله بن مسعود، قال: يؤجل
العنين سنة ، فان جامع ، وإلا فرق بينهما . انتهى . ورواه عبد الرزاق أخبرنا الثورى به ؛
(١) عند الدارقطنى فى « النكاخ ،، ص ٤١٨ - ج ٢

٢٥٥
كتاب الطلاق
وأخرجه الدار قطنى فى السننه" (١) عن سفيان عن الركين عن أبيه سمعت أبى، وحصين بن قبيصة
يتحدثان عن عبد الله، فذكره، هكذا وجدته.
أثر آخر: عن المغيرة بن شعبة، رواه ابن أبى شيبة أيضاً حدثنا وكيع عن سفيان عن ٥١٣٨
الركين عن أبى حنظلة النعمان عن المغيرة بن شعبة أنه أجل العنين سنة، انتهى. وأخرجه الدار قطنى
فى "سفنه" عن سفيان عن الركين عن أبى النعمان عن المغيرة بن شعبة، قال: يؤجل العنين سنة، ٥١٣٩
وعن شعبة عن الركين عن أبى طلق عن المغيرة نحوه ، وعن الحجاج بن أرطاة عن الركين عن ٥١٤٠
حنظلة بن نعيم أن المغيرة بن شعبة أجل العنين سنة من يوم رافعته ؛ قال : وكذلك قال سفيان،
ومالك: من يوم ترافعه. انتهى. وأخرج ابن أبى شيبة عن الحسن، والشعبى، والنخعى، وعطاء، ٥١٤١
وابن المسيب أنهم قالوا: يؤجل العنين سنة ، انتهى.
حديث: قال عليه السلام: ((فر من المجذوم فرارك من الأسد))؛ قلت: أخرجه ٥١٤٢
البخارى (٢) تعليقاً عن سعيد بن ميناء عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه سَ اله: ((لا عدوى، ٥١٤٣
ولاطيرة، ولاهامة، ولاصفر، وفر من المجذوم فرارك من الأسد - أو قال: من الأسود -»، أنهى.
باب العدة
الحديث الأول: قال عليه السلام: ((عدة الأمة حيضتان))؛ قلت: تقدم فى " الطلاق" ٥١٤٤
فى الحديث الخامس ، والمصنف استدل به هنا على أن القرء اسم الحيض.
قوله: قال عمر: لو استطعت لجعلتها حيضة ونصفاً؛ قلت: رواه عبد الرزاق فى ٥١٤٥
"مصنفه" (٣) أخبرنا ابن جريج عن عمرو بن دينار أنه سمع عمرو بن أوس الثقفى يقول: أخبرنى ٥١٤٦
رجل من ثقيف ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول: لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة
(١) الآثار كلها عند الدارقطنى: ص ٤١٨، قال البيهقى فى ١١ السنن،، ص ٢٢٦: قيل لسفيان بن سعيد: إن
شعبة يخالفك فى حديث المغيرة بن شعبة فى العنين يؤجل سنة ، وترويان عن الركين ، تقول : أنت أبو النعمان ، وهو يقول :
أبو طلق؟! فضحك سفيان، وقال: كنت أنا، وشعبة عند الركين، فر ابن لا بى النعمان، يقال له: أبو طلق، فقال
الركين : سمعت أبا أبى طلق، فذهب على شعبة أبا أبى طاق، فقال: أبو طاق، انتهى. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
س ٣٠١ - ج!، فى حديث عبد الله بن مسعود: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، خلا حصين بن قبيصة
(٢) عند البخارى فى ((الطب - باب الجذام)) ص ٨٥٠ - ج ٢. (٣) عند البيهقى فى
وهو ثقة، انتھی.
((السنن - باب عدة الأمة)) ص ٤٢٦ - ج ٧.

٢٥٦
نصب الراية
ونصفاً فعلت، فقال له رجل: لو جعلتها شهراً ونصفاً ، فمكت عمر ، انتهى . ورواه الشافعى
فى "مسنده"، وابن أبى شية فى " مصنفه" حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به؛ ومن
طريق الشافعى رواه البيهقى فى كتاب "المعرفة".
٥١٤٧ قوله: قال ابن مسعود: من شاء باهلته: أن سورة النساء القصرى، نزلت بعد الآية التى فى
٥١٤٨ سورة البقرة؛ قلت: أخرجه البخارى (١) فى "تفسير سورة الطلاق - وفى أوائل البقرة" عنه،
قال : أتجعلون عليها التغليظ ، ولا تجعلون لها الرخصة ؟ لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى
﴿وأولات الأعمال أجهلن أن يضعن حملهن)). انتهى. وأخرجه أبوداود ، والنسائى، وابن ماجه
٥١٤٩ بلفظ: من شاء لاعنته: لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة أشهر وعشراً، انتهى. وأخرجه
٥١٥٠ البزار فى ("مسنده" عن علقمة عنه بلفظ: من شاء حالفته أن ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)
نزلت بعد آية المتوفى، فاذا وضعت المتوفى عنها حملها ، فقد حلت ، وقرأ ﴿ والذين يتوفون منكم،
٥١٥١ ويذرون أزواجا) الآية، انتهى. وروى عبد الله بن أحمد فى " مسند أبيه" من حديث المثنى بن
الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، عن أبيّ بن كعب، قال: قلت للنبى
عَّ لَّ: ﴿ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) المطلقة ثلاثاً، أو المتوفى عنها ؟ فقال:
هى المطلقة ثلاثاً، والمتوفى عنها، انتهى. والمثنى بن الصباح متروك بمرة؛ ورواه الطبرى ، وابن
أبى حاتم فى " تفسيريهما - فى سورة الطلاق" من حديث ابن لهيعة عن عمرو به، وابن لهيعة أيضاً
٥١٥٢ ضعيف؛ ورواه الطبرى أيضاً من حديث ابن عيينة عن عبد الكريم بن أبى الخارق عن أبيّ بن
كعب، قال: سألت رسول اللّه عَّ اليٍ عن هذه الآية؛ فقال: أجلُ كل حامل أن تضع ما فى بطنها، انتهى.
وعبد الكريم مع ضعفه لم يدرك أبياً .
٠١٥٣ قوله: قال عمر رضى الله عنه: لو وضعت وزوجها على سريره لانقضت عدتها، وحل لها
٥١٥٤ أن تتزوج ؛ قلت : رواه مالك فى " الموطأ" (٣) عن نافع عن ابن عمر أنه سئل عن المرأة
التى يتوفى عنها زوجها ، وهى حامل، فقال : إذا وضعت حملها فقد حلت ، فأخبره رجل من
الأنصار أن عمر، قال: لو وضعت وزوجها على سريره لم يدفن بعد فقد حلت، انتهى. وعن مالك
(١) عند البخارى فى ١١ تفسير سورة البقرة - باب قوله: ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً )،،
ص ٦٥٠ - ج ٢، وفى ١١ سورة الطلاق.، ص ٧٢٩ - ج ٢، وعند أبى داود فى « الطلاق - باب عدة الحامل ،،
ص ٣١٦ - ج ١، وعند ابن ماجه ٠, باب الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلت للأزواج،، ص ١٤٧، وعند
النسائى « باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها ،، ص ١١٥ - ج ٢
(٢) عند مالك فى ,, الموطأ - باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا،، ص ٢١٦

٢٥٧
كتاب الطلاق
رواه الشافعى فى "مسنده"، وكذلك رواه عبد الرزاق فى " مصنفه" عن معمر عن أيوب عن
نافع به، سواء؛ ورواه هو وابن أبى شيبة فى "مصنفيهما" عن ابن عيينة عن الزهرى عن سالم، ٠١٥٥
قال : سمعت رجلا من الأنصار يحدث ابن عمر يقول : سمعت أباك يقول: لو وضعت المتوفى
عنها زوجها ذا بطنها، وهو على السرير لقد حلت . انتهى . وفيه رجل مجهول.
أحاديث الباب: منها حديث سبعة الأسلمية، أخرجه البخارى ، ومسلم (١) عن كريب ٥١٥٦
مولى ابن عباس عن أم سلمة ، قال : إنْ سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال ، وأنها
ذكرت ذلك لرسول اللّه عَّالي فأمرها أن تتزوج، انتهى. وفى لفظ للبخارى: أنها وضعت بعد
وفاة زوجها بأربعين ليلة، وفى لفظ آخر: فمكثت قريباً من عشر ليال، ثم جاءت النبى سوت يه ،
فقال: أنكحى. انتهى. وأخرجه البخارى، ومسلم (٢) أيضاً عن عمر بن عبد الله بن الأرقم أنه ٥١٥٧
دخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فسألها عن حديثها ، فأخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة ،
وهو من بنى عامر بن لؤى، وكان من شهد بدراً، فتوفى عنها فى حجة الوداع، وهى حامل فلم تنشب
أن وضعت حملها بعد وفاته ، فلما فرغت من نفاسها تجملت للخطاب . فدخل عليها أبو السنابل بن
بعكك - رجل من بني عبد الدار - فقال لها : مالى أراك متجملة ، لعلك ترجين النكاح ؟ والله
ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشراً : قالت سبيعة : فلما قال لى ذلك جمعت علي ثيابى.
حين أمسيت، فأتيت رسول اللّه عَ الهٍ فسألته عن ذلك، فأفتانى بأنى قد حللت حين وضعت حملى،
وأمرنى بالتزويج إن بدا لى ، قال ابن شهاب: ولا أرى بأساً أن تتزوج حين وضعت، وإن كانت
فى دمها ، غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر ، انتهى. وذكره عبد الحق فى " أحكامه " من جهة
مسلم من رواية سبيعة ، أنها نفست بعد وفاة زوجها بليال ، إلى آخره ؛ وتعقبه ابن القطان فى
"كتابه"، وقال: إن هذا خطأ ، فان سبيعة لم ترو هذا الحديث ، ولا رواه أحد عنها ،
وإنما هى صاحبة القصة ، کأبى جهم فى قصة الأنبجانية ، وذی الیدین فی قصة السهو ، فلو روی راو
حديث السهو عن ذى اليدين، أو حديث الأنْبِجانية عن أبى الجهم . لكان مخطئاً ، فكذلك هذا ،
وإما راويه أم سلمة، ثم ذكر لفظ " الصحيحين" فيه من جهة أم سلمة، انتهى. وهذا وهم فاحش،
(١) عند مسلم " باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها،، ص ٤٨٦ - ج ١، ورواية أنها وضعت بعد وفاة زوجها
بأربعين ليلة عند البخارى فى « تفسير سورة الطلاق،، ص ٧٢٩ - ج ٢، واللفظان الآخران عنده فى ١٣ باب ﴿ أولات
الأحمال أجامن أن يضعن حملهن﴾،، ص ٨٠٢ - ج ٢ (٢) عند البخارى فى ((المغازى - باب فضل من تشهد بدراً،،
س ٥٦٩ - ج ٢، وعند مسلم " باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها بوضع الحمل ،، ص ٤٨٦ - ج ١

٢٥٨
نصب الراية
فقد أخرجاه من حديثها ، كما قدمناه، وكذا رواه أبو داود ، والنسائى ، وابن ماجه (١) ، وليس
لها فى الكتب الستة غير هذا الحديث ، وقد ذكره أصحاب الأطراف فى " مسندها"، وكذلك
الحميدى فى "الجمع بين الصحيحين ".
٥١٥٨ حديث آخر: رواه لبن أبى شية، وعبد الرزاق فى "مصنفيهما" (٣)، قال الأول:
حدثنا محمد بن بشر العبدى ؛ وقال الثانى : حدثنا سفيان الثورى ، قالا : ثنا عمرو بن ميمون بن
مهران عن أبيه عن الزبير بن العوام أنه كانت تحته أم كلثوم، وكان فيه شدة على النساء ، فكرهته،
فسألته أن يطلقها ، وهى حامل ، فأبى، فلما ضربها الطلق ألحت عليه فى تطليقه ، فطلقها واحدة ،
وهو يتوضأ ، ثم خرج ، فأدركه إنسان ، فأخبره أنها وضعت ، فقال: خدعتنى خدعها الله ،
فأتى النبي صَّ ◌ِلّهِ، فذكر ذلك له ، فقال: سبق كتاب اللّه فيها، اخطبها، فقال: إنها لا ترجع
إلى أبداً ، انتهى .
٥١٥٩
قوله: روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال: عدة أم الولد ثلاث حيض ؛ قلت : غريب ،
والمصنف استدل به لأصحابنا على أن عدة أم الولد ثلاث حيض فى عتق أو وفاة ؛ وقال الشافعى :
٥١٦٠ حيضة واحدة ، ولكن روى ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعى
عن يحيى بن أبي كثير أن عمرو بن العاص أمر أم ولد أعتقت أن تعتد ثلاث حيض ، وكتب إلى
٥١٦١ عمر فكتب بحسن رأيه ، انتهى . وأخرجه أيضاً عن الحارث عن على، وعبد الله قالا: ثلاث
حيض إذا مات عنها - يعنى أم الولد - وأخرجه عن إبراهيم النخعى ، وابن سيرين ، والحسن
٥١٦٢ البصرى ، وعطاء، وروى أيضاً حدثنا الثقفى عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت القاسم، وذكر له أن
عبد الملك بن مروان فرق بين نساء ورجالهن، كن أمهات أولاد ونكحن بعد حيضة، أو حيضتين،
حتى يعتددن أربعة أشهر وعشراً، فقال: سبحان الله! إن الله يقول فى كتابه: (والذين يتوفون
منكم، ويذرون أزواجا) أتراهن من الأزواج ، انتهى. وروى ابن حبان فى " صحيحه" فى
٥١٦٣ النوع السادس والثلاثين، من القسم الخامس عن قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص ، قال :
لا تلبسوا علينا سنة نبينا، عدة أم الولد المتوفى عنها أربعة أشهر وعشراً، انتهى . ورواه الحاكم
فى "المستدرك" (٣)، وقال: على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، انتهى. ورواه الدار قطنى،
(١) عند النسائى ," باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها،، ص ١١٥ - ج ٢، وعند أبى داود فى «عدة الحامل،،
س ٣١٥ - ج ١، وعند ابن ماجه ," باب الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلت للأزواج ،، ص ١٤٧ - ج ١
(٢) وعند ابن ماجه,و باب المطلقة الحامل إذا وضعت ذا بطنها بأنت،، ص ١٤٧، وعند البيهقى فى" السنن - باب
عدة الحامل المطلقة،، ص ٤٢١ - ج ٧ (٣) عند البيهقى٠٠ باب استبراء أم الولد،، ص ٤٤٨ - ج ٧، وفى (( المستدرك،،
س ٢٠٩ - ج ٢، وعند الدارقطنى: ص ٤٢٠ - ج ٢، وعند أبى داود,, باب فى عدة أم الولد ،، ص ٣١٦ - ج ١

٢٥٩
كتاب الطلاق
ثم البيهقى فى " سننيهما"، قال الدار قطنى (١): وقبيصة لم يسمع من عمرو، وفى لفظ له ، قال : ٥١٦٤
عدة أم الولد عدة الحرة إذا توفى عنها سيدها أربعة أشهر وعشراً، وإذا عتقت ثلاث حيض، انتهى.
وقال البيهقى: قال أحمد بن حنبل هذا حديث منكر ، وقبيصة لم يسمع من عمرو ، والصواب
·وقوف ، انتهى . ورواه أبو داود ، وابن ماجه .
قوله: روى عن على ، وابن مسعود، وابن عباس أن ابتداء العدة فى الطلاق عقيب الطلاق، ٥١٦٥
وفى الوفاة عقيب الوفاة ؛ قلت : أما حديث على فأخرجه البيهقى عنه (٢)، قال : العدة من يوم ٥١٦٦
كوت أو تطلق ، انتهى .
وأما حديث ابن مسعود: فرواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا وكيع، ويحيى بن آدم ٥١٦٧
عن شريك عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال: العدة من يوم
يموت أو تطلق. انتهى. ورواه الطبرانى فى "معجمه" حدثنا محمد بن عمرو بن الخالد الحرانى ثنا
أبى أنبأ زهير عن أبى إسحاق عن الأسود، ومسروق، وعبيدة عن عبد اللّه، فذكره.
وأما حديث ابن عباس : فغريب، وذكر أنه فى كتاب ابن المنذر ؛ وروى ابن أبى شيبة ٥١٦٨
حدثنا ابن علية عن أيوب عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد ، يحسبه عن ابن عباس، قال : العدة
من يوم يموت ، انتهى .
أثر آخر: رواه ابن أبى شيبة حدثنا أبو معاوية عن عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر ، قال : ٥١٦٩
عدتها من يوم طلقها، ومن يوم يموت عنها، انتهى. وهذا سند صحيح، وأخرج بحوه عن عطاء.
ومجاهد ، وابن المسيب، وسعيد بن جبير، وابن سيرين، وعكرمة، ونافع، وأبى قلابة، وأبى العالية،
والشعبى، والنخعى، والزهرى، وعبد الرحمن بن يزيد، ومكحول، بأسانيد جيدة .
(١) قال صاحب ! الجوهر النقي،، ص ٤٤٨ - ج ٧، قلت: قد قدمنا مراراً أن هذا على مذهب من يشترط
السماع، وأن مسلماً أنكر ذلك إنكاراً شديداً، وزعم أن المتفق عليه أنه يكفى للاتصال إمكان اللقاء ، وقبيصة ولد
عام الفتح ، وسمع عثمان بن عقان ، وزيد بن ثابت، وأبا الدرداء ، فلا شك فى إمكان سماعه من عمرو ، وقال صاحب
«التمهيد،،: أدرك أبا بكر الصديق، وله من لا ينكر معها سماعه منه، وقد أخرج صاحبه" المستدرك،، هذا
الحديث ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وأخرجه ابن حبان فى١١ صحیعه ،، انتهى .
(٢) عند البيهقى فى ١ السنن - باب العدة من الموت والطلاق،، ص ٤٢٥ - ج ٧، وكذا الآثار الآتية بعده
مرویة فی '«السنن الكبرى،، ص ٤٢٥ - ج ٧

٢٦٠
نصب الراية
فصل
٥١٧٠ الحديث الثانى: قال عليه السلام: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت
فوق ثلاثة أيام ، إلا على زوجها، أربعة أشهر وعشراً)؛ قلت: روى من حديث أم عطية ، ومن
حديث أم حبيبة؛ ومن حديث حفصة؛ ومن حديث زينب بنت جحش ؛ ومن حديث عائشة .
فحديث أم عطية: أخرجه الجماعة (١) - إلا الترمذى - عن حفصة عن أم عطية، قالت:
١٧٠° م.
قال رسول اللّه عَّ اله: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث
ليال ، إلا على زوج، أربعة أشهر وعشراً، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب، ولا تكتحل
ولا تمس طيباً، إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار ، انتهى. وفى لفظ للبخارى ، ومسلم :
وقد رخص للمرأة فى طهرها إذا اغتسلت من حيضتها فى نبذة من قسط ، أو أظفار .
٠١٧١ وحديث أم حبيبة: أخرجه الجماعة (٢) - إلا ابن ماجه - عن زينب عن أم حبيبة أنها لما
توفى أبوها أبو سفيان فدعت بطيب، فدهنت جارية ، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: واللّه مالى
بالطيب من حاجة ، غير أنى سمعت رسول اللّه عَّ الهم يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم
الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ، إلا على زوج، أربعة أشهر وعشراً، انتهى. وفى لفظ
للبخارى : فوق ثلاثة أيام .
٥١٧٢ وحديث حفصة: أخرجه مسلم (٣) عنها أن رسول اللّه عَّ اله، قال: لا يحل لامرأة تؤمن
بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام ، إلا على زوجها ، فانها تحد عليه أربعة
أشهر وعشراً ، انتهى.
٥١٧٣ حديث مرسل مخالف لما تقدم: أخرجه أبو داود فى "مراسيله" عن عمرو بن شعيب أن
رسول اللّه صَّ اله رخص للمرأة أن تحد على زوجها حتى تنقضى عدتها، وعلى من سواه ثلاثة
أيام، انتهى. وذكره عبد الحق فى "أحكامه" من جهته؛ وقال: الصحيح حديث أم عطية .
وحديث زينب بنت جحش : أخرجه البخارى ، ومسلم(٤) عن زينب بنت أبى سلمة، قالت:
٥١٧٤
(١) عند البخارى ," باب القسط الحادة عند الطهر،، ص ٨٠٤ - ج ٢، وعند مسلم " باب وجوب الاحداد فى
عدة الوفاة ،، ص ٤٨٨ - ج ١ (٢) عند البخارى ," باب ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً)،،
س٨٠٤ - ج ٢، وعند مسلم: ص٤٨٧ - ج ١ (٣) عند مسلم: ص٤٨٨ - ج ١ (٤) عند البخارى ,, باب تحد
المتوفى عنها أربعة أشهر وعشراً،، ص ٨٠٣ - ج ٢، وعند مسلم: ص ٤٨٧ - ج ١