النص المفهرس

صفحات 181-200

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
كما قلت(١).
١٠٢٩٦ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن
حفص الماليني قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عبد الله بن
عدي ابن عبد الله الحافظ بجرجان، قال: أخبرنا الحسين بن أبي معشر،
قال: حدثنا جدي عمر بن أبي عمرو، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال:
حدثنا أبو حنيفة، قال: حدثنا قيس بن مسلم الجدلي، عن طارق بن
شهاب، قال: قال جاء رجل يهودي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه،
فقال: أرأيت قوله عز وجل: ﴿ وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
السَّمَوَتُ وَاُلْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣] فأين النار؟ فقال لأصحاب محمد:
أجيبوه فلم يكن عندهم فيها شيء، فقال عمر: أرأيت النهار إذا جاء
أليس يملأ السموات والأرض؟ قال: بلى، قال: فأين الليل، قال: حيث
شاء الله، قال عمر: والنار حيث شاء الله، قال اليهودي: والذي نفسك
بيده يا أمير المؤمنين إنها لفي كتاب الله المنزل كما قلت(٢).
باب: تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلّ
١٠٢٩٧ - حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال:
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٩٣٤).
(٢) ((الخِلَعِيات)) لأبي الحسن علي بن الحسن الخِلَعي الشافعي ص (٣٢) (٥٢).
- ١٨١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
حدثنا يحيى بن اليمان، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير
رحمة الله عليهم ﴿ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: يأكله قرضاً (١).
١٠٢٩٨ - حدثنا محمد بن الحسن صاحب الأمالي، قال: حدثنا
عقبة بن مكرم، قال: حدثنا سليمان بن عمرو، عن أبي حنيفة، عن حماد،
عن سعيد رحمة الله عليهم ﴿ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾، قال: يأكله
قرضاً(٢).
١٠٢٩٩- حدثنا محمد بن الحسن صاحب الأمالي، قال: حدثنا
عقبة بن مكرم، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أبي حنيفة، عن حماد،
عن سعيد بن جبير رحمة الله عليهم، ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلّ ◌ِالْمَعْرُوفِ ﴾،
قال: يأكله قرضاً (٣).
باب: قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ
١٠٣٠٠ - حدثنا أبو عبد الله رجاء بن سويد النسفي، حدثنا أبو
غالب جبريل بن سهل السمرقندي، أخبرني محمد بن حميد بن سليمان
السمرقندي، أخبرني جعفر بن عون، عن أبي حنيفة، عن الكلبي، عن
(١) (كشف الآثار)) للحارثي (٦٣٠).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٦٦٨).
(٣) (كشف الآثار)) للحارثي (٧٠١).
- ١٨٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
أبي صالح، عن ابن عباس، إن وحشياً لما قتل حمزة مكث زماناً، ثم وقع
في قلبه الإسلام، فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه أنه قد
وقع في قلبه الإسلام، وقد سمعتك تقول عن الله تبارك وتعالى: ﴿ وَالَّذِينَ
لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَاءَ اخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِ حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُون
وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٥) يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ، مُهَانًا﴾
[الفرقان: ٦٨، ٦٩] فإني قد فعلتهن جميعاً، فهل من رخصة، قال: فنزل
جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد! قل له: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ
عَمَلًا صَلِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾
[الفرقان: ٧٠]، قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه بهذه الآية،
فلما قرئت عليه، قال وحشي: إن في هذه الآية شروطاً، وأخشى أن لا
أفي بها، ولا أطيق أن أعمل عملاً صالحاً أم لا، فهل عندك شيء
ألين من هذا يا محمد! قال: فنزل عليه جبريل عليه السلام بهذه الآية:
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨]، قال:
فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الآية وبعثه بها إلى وحشي،
قال: فلما قرئت عليه، قال: إنه يقول: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُمَا
دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾ [النساء: ٤٨]، وأنا لا أدري لعلي أن لا أكون في مشيئته،
أن يشاء لي المغفرة، ولو كانت الآية ويغفر ما دون ذلك، ولم يقل لمن يشاء
کان ذلك. فهل عندك شيء أوسع من هذا يا محمد!، قال: فنزل جبريل عليه
السلام بهذه الآية فقال: ﴿ قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا نَقْنَّطُواْ مِن
- ١٨٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
رَّحْمَةِ اَللَّهِ إِنَّاللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣] قال: فكتب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث بها إلى وحشي، قال: فلما قرئت
عليه قال: أما هذه فنعم، ثم أسلم، فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال: يا رسول الله! إني قد أسلمت فأذن لي في لقائك، فأرسل
إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن وار وجهك، فإني لا أستطيع أن
أملأ عيني من قاتل حمزة عمي، قال: فسكت وحشي، حتى كتب مسيلمة
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مسيلمة رسول الله إلى محمد
رسول الله أما بعد: فقد أشركت في الأرض فلي نصف الأرض ولقريش
نصفها غير أن قريشاً قوم يعتدون، قال: فقدم بکتابه إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم رجلان، فلما قرأ الكتاب على رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال للرسول: ((لولا أنكما رسولان لقتلتكما)) ثم دعا بعلي بن
أبي طالب، فقال: ((اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله
إلى مسيلمة الكذاب، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإن الأرض لله
يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، وصلى الله على محمد))، قال:
فلما بلغ وحشياً ما كتب مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخرج المزراق الذي قتل به حمزة، فصقله وهمّ بقتل مسيلمة، فلم يزل
على عزمه ذلك، حتى قتله يوم اليمامة(١).
(١) ((المسند)) (١٦٥١)، و((كشف الآثار)) (٧٧٢) الحارثي، وفي ((الكشف)): أبو عبد الله
جابر النسفي، بدل أبو عبد الله رجاء بن سويد النسفي. والأثر أخرجه الطبراني
=
- ١٨٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
١٠٣٠١- الحافظ طلحة بن محمد في ((مسنده))، عن أحمد بن محمد بن
أحمد بن سعيد، عن موسى بن عمر بن محمد بن عمران السمرقندي، عن
أبي سليمان محمد بن حميد، عن جعفر بن عون، عن أبي حنيفة رحمه الله،
عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله
عنهما، أن وحشيّاً لما قتل حمزة مكث زماناً ثم وقع في قلبه الإسلام،
فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمه أنه وقع في قلبه
الإسلام، وقد سمعتك تقول عن الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ لَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا
ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ﴾ [الفرقان: ٦٨]، وأني قد فعلتهن جميعاً،
فهل من رخصة، قال: فنزل جبرئيل عليه السلام، فقال: يا محمد! قل له:
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلَا صَالِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠]، قال: فأرسل رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم إليه بهذه الآية، فقال وحشي: إن في هذه
الآية شروطاً، وأخشى أن لا أفي بها ولا أطيق أن أعمل عملاً صالحاً أم
لا، فهل عندك شيء ألين من هذا يا محمد!، قال: فنزل جبرئيل بهذه
الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨] قال:
فكتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الآية، وبعث بها إلى
=
(١١٤٨٠)، والبيهقي في ((الشعب)) من طريق عطاء، عن ابن عباس بسياق الإمام،
وابن مردويه بسند لين كما في ((الدر المنثور)) ٣٣٠/٥، وقال الهيثمي في ((المجمع))
٧/ ١٠١: فيه أبين بن سفيان ضعفه الذهبي .
- ١٨٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
وحشي فلما قرئت عليه قال: إنه يقول: ﴿ وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾ وأنا
لا أدري لعلي أن لا أكون في مشيئته، أن يشأ لي المغفرة، فلو كانت الآية:
ويغفر ما دون ذلك، ولم يقل: لمن يشاء، كان ذلك، فهل عندك أوسع من
هذا يا محمد!، قال: فنزل جبرئيل بهذه الآية: ﴿ قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَّ
أَنْفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةٍ ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.
[الزمر: ٥٣] قال: فكتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعث بها
إلى وحشي، فلما قرئت عليه قال: أما هذه فنعم، ثم أرسل إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول! إني قد أسلمت فأذن لي في
لقائك، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن وار عني وجهك،
فإني لا أستطيع أن أملأ عيني من قاتل عمي حمزة، قال: فسكت وحشي
حتى كتب مسيلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من مسيلمة
رسول الله إلى محمد رسول الله، أما بعد: فقد أشركت في الأرض فلي
نصف الأرض ولقريش نصفها، غير أن قريشاً قوم يعتدون، قال: فقدم
بكتابه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلان، فلما قرئ
الكتاب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للرسولين(١):
((لولا أنكما رسولان لقتلتكما)) ثم دعا عليّاً رضي الله عنه فقال: ((اكتب
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، السلام
(١) في ((أ)): للرجلين.
- ١٨٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
على من اتبع الهدى، أما بعد: فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده
والعاقبة للمتقين، وصلى الله على محمد))، فبلغ وحشيّاً ما كتب مسيلمة إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخرج المزراق الذي قتل به حمزة،
فصقله وهمّ بقتل مسيلمة، فلم يزل على عزمه ذلك حتى قتله يوم اليمامة (١).
باب: تفسير قوله تعالى: ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
١٠٣٠٢- حدثنا عبد الصمد بن الفضل، قال: حدثنا خلف بن
أيوب، قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن أبي حنيفة رحمة الله عليه، عن قتادة
في قوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ﴾ [النساء: ٩٢] قال: ما قد صلت(٢).
١٠٣٠٣- حدثنا جيهان بن خيب، قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني،
قال: حدثنا حماد بن شعيب، عن أبي حنيفة رحمة الله عليه، قال: سألت قتادة عن
قول الله عز وجل: ﴿فَتَحْرِيُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] قال: ما قد صلت(٣).
وَارْحُلَعِ
باب: قراءة قوله تعالى:
١٠٣٠٤ - حدثنا عبد الرحمن بن بحر، قال: حدثنا نصر بن الفرج،
قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن أبي حنيفة، عن عاصم بن أبي النجود،
(١) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٦٩).
(٢) (كشف الآثار)) للحارثي (٧٢٧).
(٣) (كشف الآثار)) للحارثي (٩٧٦).
- ١٨٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
عن زر بن حبيش رحمة الله عليهم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
أنه قرأ ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بنصب اللام(١).
باب: قوله تعالى: ﴿شَهِدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
١٠٣٠٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
قوله تعالى: ﴿شَهْدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِذَوَاعَدْلٍ
مِنْكُمْ أَوْءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] إلى آخرها، قال: منسوخة(٢).
قال محمد: وبهذا نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. وإنما
يعني بهذه الشهادة في السفر عند حضرة الموت على الوصية إذا لم يكن
أحد من المسلمين جازت شهادة أهل الذمة على وصية المسلم، نسخ
ذلك، فلا يجوز على وصية المسلم ولا غير ذلك من أمره إلا المسلمين،
والله أعلم.
باب: قوله تعالى: ﴿ اُثْنَانِ ذَوَاعَدْلٍ
١٠٣٠٦ - حدثنا الفضل بن بسام، قال: حدثنا محمد بن فضيل
البلخي، قال: حدثنا معلى بن منصور، قال: حدثنا عيسى بن يونس،
قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، في قوله:
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٧٤٩).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦٣٦).
- ١٨٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
﴿أَثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْءَ اخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾. قال: منسوخ نسخته ﴿ وَأَسْتَشْهِدُواْ
شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانِ﴾(١).
باب: قوله: ﴿ وَاللَّهِرَبِّنَا مَاكُنَّا مُشْرِكِينَ
١٠٣٠٧- حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن
يعقوب الجعفي، قال: حدثنا محمد بن يزيد النخعي، قال: حدثنا
الحكم بن مسكين، عن هشام بن ساسان الصيرفي، قال: سأل أبو حنيفة
رحمة الله عليه أبا عبد الله عن قول الله عز وجل: ﴿ وَاللَّهِرَ بِّنَامَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾،
قال: ما تقول فيها يا أبا حنيفة؟ قال: لم يكونوا مشركين، قال: ألا تسمع
قوله: ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ قال: فما تقول فيها يا أبا عبد الله، قال:
هم قوم من أهل القبلة أشركوا من حيث لا يعلمون، قال الله عز وجل:
﴿أَنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَ أَنْفُسِهِمْ﴾ (٢).
باب: قوله تعالى: ﴿ مَن جَآءَ
١٠٣٠٨- أنبأ أبو الحسن بن ربيعة، أنبأ الحسن بن رشيق، ثنا
محمد بن حفص، ثنا صالح بن محمد، عن حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه، عن
(١) (كشف الآثار)) للحارثي (٥٦٩).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٤١٩).
- ١٨٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
عطاء، في قوله عز وجل: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ قَالَ: ((بـ لا إِلَهَ إلا اللهُ))(١).
عَلَى بَيْنَةٍ مِّن رَّبِّهِ،
باب: قوله تعالى: ﴿ أَفَمَن
١٠٣٠٩ - القاضي عمر الأشناني روى في ((مسنده))، عن الحسن بن
القاسم بن الحسين البجلي، عن محمد بن عبد الله بن صالح، عن
إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن جامع بن أبي
راشد، عن المنذر الثوري، عن محمد ابن الحنفية، أن عليّاً رضي الله عنه
سئل عن قوله عز وجل: ﴿ أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ،﴾ [هود: ١٧] قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((بينة من ربه ويتلوه شاهد منه،
لسانه لسان عربي وهو الشاهد منه))(٢).
١٠٣١٠ - أخبرنا الشيخ أبو الفضل بن خيرون، قال: أخبرنا خالي
أبو علي، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن دوست العلاّف، قال: أخبرنا
القاضي عمر بن الحسن الأشناني، قال: أخبرنا الحسن بن القاسم بن
الحسين البجلي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن صالح، قال: حدثنا
(١) ((الفوائد)) لأبي الحسين بن غنائم ص (٢٧) (٢٦).
(٢) ((مسند)) عمر بن الحسن الأشناني، كما في ((جامع المسانيد)) (٢٥٩)، والخبر أخرجه
ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني في ((الأوسط»، وأبو الشيخ عن
محمد بن علي به كما في ((الدر المنثور)) ٣٢٤/٣.
- ١٩٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي حنيفة، عن جامع بن أبي راشد، عن
منذر الثوري، عن محمد ابن الحنفية: أن علياً رضي الله عنه سئل عن
قوله عز وجل ﴿ أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ، ﴾ [هود: ١٧]، قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((على بينة من ربه، ويتلوه شاهد منه، لسانه لسان
عربي مبين وهو الشاهد منه))(١).
﴿إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
باب: تفسير قوله:
١٠٣١١- أخبرنا الشيخ أبو السعود أحمد بن علي بن محمد الخطيب،
قال: أخبرنا محمد بن أحمد الخطيب، قال: أخبرنا علي بن ربيعة، قال:
أخبرنا الحسن بن رشیق، قال: حدثنا محمد بن حفص، قال: حدثنا
صالح بن محمد الترمذي، قال: حدثنا حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه، عن
سلمة بن نبيط، قال: كنت عند الضحاك بن مزاحم، فسأله رجل عن هذه
الآية: ﴿نِّثْنَا بِتَأْوِيلِ: إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٣٦]، ما كان
إحسانه؟ قال: كان إذا رأى رجلاً مضيفاً عليه وسّع له، وإذا رأى مريضاً
قام عليه، وإذا رأی محتاجاً سأل له وجمع له(٢).
(١) (المسند)) لابن خسرو (١٢٧).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (٥١٦)، والأثر أخرجه سعيد بن منصور، وابن جرير ٢١٥/١٢،
٢١٦، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٥٧٩) عن
الضحاك به، کما في «الدر المنثور)) ١٩/٤.
- ١٩١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
باب: تفسير قوله تعالى:
١٠٣١٢- حدثنا محمد بن علي بن سهل المروزي، قال: حدثنا
حامد بن آدم وأحمد بن يحيى الباهلي، قالا: حدثنا الفضل بن موسى
السيناني، عن عبد الملك بن سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله
عنهما في قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٤] قال: من لم
يكن كافر ولا منافق فهو مؤمن حقّاً، قال الفضل بن موسى: وجوّد، وهو
قول أبي حنيفة رحمة الله عليه وأصحابنا جميعاً رحمة الله عليهم(١).
باب: تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَتٍ لِّلْمُتَوَسِمِينَ﴾.
١٠٣١٣- أخبرنا الشيخ أبو السعود أحمد بن علي بن محمد الخطيب،
قال: أخبرنا محمد بن أحمد الخطيب، قال: حدثنا علي بن ربيعة، قال:
حدثنا الحسن بن رشیق، قال: حدثنا محمد بن حفص، قال: حدثنا
صالح بن محمد، قال: حدثنا حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه، عن عطية،
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اتقوا فراسة
المؤمن، فإنه ينظر بنور الله))، ثم قرأ ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر:
٧٥]، قال: المتفرسين(٢).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٧٠٤).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (٨٢٩)، والخبر أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٥٤/١/٤،
والترمذي (٣١٢٧)، وابن جرير ٤٦/١٤، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٢٩/٤، وأبو
=
- ١٩٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
باب: تفسير قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
١٠٣١٤- أخبرنا أحمد بن علي بن محمد، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن
أحمد بن أبي الصقر الأنباري من لفظه، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن
ربيعة بن علي بن ربيعة البزاز بمصر، قال: أخبرنا الحسن بن رشيق، قال:
حدثنا أبو عبد الله محمد بن حفص بن عبد الملك بن عبد الرحمن الطالقاني،
قال: حدثنا صالح بن محمد الترمذي، قال: حدثنا حماد بن أبي حنيفة، عن
أبيه، عن عبد الملك، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: ﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (١) عَمَّا كَانُواْ
يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٢، ٩٣]، قال: عن لا إله إلا الله عز وجل(١).
١٠٣١٥ - أنبأ أبو الحسن بن ربيعة البزاز، أنبأ أبو محمد الحسن بن
رشيق، ثنا محمد بن حفص، ثنا صالح بن محمد، ثنا حماد بن أبي حنيفة،
عن أبيه، عن عبد الملك، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله
=
الشيخ في ((الأمثال)) (١٢٧)، وأبو عبد الرحمن السلمي في ((الأربعين)) ص (١٤)،
والخطيب في ((التاريخ)) ١٩١/٣، ٢٤٢/٧، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١٤٦/٣
من طريق عمر بن قيس الملائي عن عطية العوفي به. وقال الترمذي: حديث غريب.
(١) ((المسند)) لابن خسرو (١٢٦٩)، والخبر أخرجه الترمذي (٣١٢٦)، وأبو يعلى
(٤٠٥٨)، والطبري في ((التفسير)) ١٤/ ٦٧ من طريق ليث عن بشر، عن أنس به، وراجع
((تفسير ابن كثير)) ١٧٥/٤، والقرطبي ١٠/ ٦١ فإنه نسبه إلى الحكيم الترمذي.
- ١٩٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
(٦) عَمَّا كَانُواْ
صلى الله عليه وسلم: في قوله ﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٢، ٩٣] قَالَ: ((عَنْ لا إِلَهَ إلا اللهُ))(١).
أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ
باب: قوله تعالى:
١٠٣١٦- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
نظر ابن مسعود رضي الله عنه إلى الشمس حين غربت، فقال: هذا حين
دَلَكَتْ(٢).
باب: قوله تعالى: ﴿ وَتَأْتُونَ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرَ
١٠٣١٧- كتب إلي صالح بن أبي رميح، ثنا الحسن بن سلام
السواق ببغداد، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا أبو حنيفة، عن سماك بن
حرب، عن أبي صالح، عن أم هانئ، قالت: قلت: يا رسول الله! ما كان
المنكر الذي كانوا يأتون؟ قال: «كانوا يخذفون ويسخرون من أهل
(١) ((الفوائد)) لأبي الحسين بن غنائم ص (٢٦) (٢٥).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦٧)، والخبر أخرجه الطبري في ((التفسير))
١٣٥/١٥ من طريق مغيرة، عن إبراهيم قال: قال عبد الله حين غربت الشمس: هذا
والله الذي لا إله غيره وقت هذه الصلاة وقال: دلوكها غروبها.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٥) عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن بعض
أصحاب ابن مسعود أن ابن مسعود كان يصلي المغرب حين تغرب الشمس فيقول:
هذا والله وقتها، وكان لا يحلف على شيء من الصلاة غيرها.
- ١٩٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
الطريق))(١).
باب: قوله تعالى: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ
١٠٣١٨- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: محمد بن جعفر بن أعين
ومحمد بن أحمد بن حماد ، قالا: ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، قال:
ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أبي حنيفة ، عن
حماد ، عن إبراهيم في قول الله عزوجل: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾
(١) ((المسند)) الحارثي (٤١٣)، والخبر أخرجه الطيالسي (١٦١٧)، وأحمد ٣٤١/٦، ٤٢٤،
والترمذي (٣١٩٠)، والطبري في التفسير في تفسير الآية (٢٩) من سورة العنكبوت،
وفي ((التاريخ)) ٢٩٥/١، ٢٩٦، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٠٠٠، ١٠٠١، ١٠٠٢)،
والحاكم ٤٠٩/٢، ٢٨٣/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٧٥٥)، والبغوي في تفسيره
للآية (٢٩) من سورة العنكبوت من طريقين عن سماك بن حرب، عن أبي صالح به،
وأبو صالح اسمه باذام، وقال الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم للإسناد الأول:
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال للثاني: هذا حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢٨٣/١، ٣٢٨، ٣٣٢، ٣٦٢، وأبو يعلى (٢٧٢٦)، والطحاوي
٢٦٩/٢ من طريقين عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن جبير به.
وأخرجه ابن سعد ١٣٥/٨، وأحمد ٢٤٥/١، ٢٧٥، ٢٨٣، ٢٨٦، ٣٣٦، ٣٤٦، ٣٥١،
٣٥٤، ٣٥٩، ٣٦٠، وعبد بن حميد (٥٨٤)، والبخاري ١٨١/٥، وأبو داود (١٨٤٤)،
والترمذي (٨٤٢، ٨٤٣)، والنسائي ٨٧/٦،١٩١/٥، والطحاوي ٢٦٩/٢،
والطبراني (١١٩١٩)، وابن حبان (٤١٢٩) من طرق عن عكرمة، عن ابن عباس
به.
- ١٩٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
[الأنبياء: ٤٧]، قال: إنما يوزن من الأعمال خواتيمها.
١٠٣١٩- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: وحدثني محمد بن
جعفر بن أعين ومحمد بن أحمد بن حماد، قالا: ثنا أحمد بن منصور، قال:
ثنا سليمان بن حرب، أنبأ حماد بن زيد ، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن
إبراهيم في قوله تعالى: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، قال:
يؤتى بالرجل فيوزن عمله فتخف حسناته، قال: فيؤتى بشيء كهيئة
الغمامة ، قال: فيوضع فتثقل حسناته فيقول: يا رب ما هذا؟ فيقال: هذا
علمك الذي تعلمته فعلمته الناس فعملوا به بعدك.
١٠٣٢٠ - حدثنا عبد الله بن عبيد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن
راشد الأدمي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حماد بن
زيد(١).
١٠٣٢١- وحدثنا أبي، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله البزاز، قال:
حدثنا أحمد بن محمد الشامي، قال: حدثنا سعيد بن عبد الجبار الحمصي،
عن حماد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم،
في قول الله تعالى: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَزِنَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا نُظْلَمُ نَفْسُ شَيْئًا﴾.
[الأنبياء: ٤٧] قال: يجاء بعمل الرجل، فيوضع في كفة ميزانه يوم القيامة،
فتخِفُّ، فيجاء بشيء أمثال الغمام، أو قال: السحاب فيوضع في كفة
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٦٨٩).
- ١٩٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
ميزانه، فترجح فيقال له: هل تدري ما هذا؟ [فيقول: لا فيقال له: هذا
علمك] (١) الذي تعلمته فعلمتَه الناس فعملوا به بعدك، لفظ المسلم (٢).
١٠٣٢٢- حدثنا أحمد بن محمد بن نعيم، قال: حدثنا علي بن عاصم،
قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، قال: إذا
كان يوم القيامة جيء بالرجل فيوضع حسناته في كفة الميزان، ويوضع
سيئاته في كفة الميزان، فتشول(٣) سيئاته حسناته، حتى إذا أيس وظن أنها
النار جاء شيء مثل السحاب حتى يسقط في كفة الميزان مع حسناته،
فتشول حسناته بسيئاته، فيقال: تدري ما هذا؟ فيقول: ما أعرف هذا من
عملي، قال: يقال له: هذا ما علّمت من الخير، فعمل به بعدك (٤).
١٠٣٢٣- أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار، قال:
أخبرنا الحسن، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي،
قال: حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن يوسف، قال: حدثنا مسلم، قال:
حدثنا حماد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في قول الله
عز وجل: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، قال: يجاء بعمل
(١) من ((المسند)) لابن خسرو ١٩٣.
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٦٨٩).
(٣) شال شولاً ارتفع.
(٤) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٩٥٣).
- ١٩٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
العبد فيجعل في ميزانه فيخف، فيجاء بشيء كالسحاب، أو كالغمام،
فيوضع في ميزانه فيرجح، فيقال له: هل تدري ما هذا، فيقول: لا: فيقال
له: هذا علمك الذي علمته، فعلموه وعملوا به بعدك(١).
١٠٣٢٤ - حدثنا محمد بن نصر بن سليمان الهروي، قال: حدثنا يحيى بن
عياش الهروي، عن سليمان بن عمرو، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن
إبراهيم رحمة الله عليهم، في قوله: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ إلى
آخر الآية، قال: يوزن من الأعمال خواتيمها(٢).
١٠٣٢٥- حدثنا عبد الله بن عبيد الله، قال: حدثنا أحمد بن منصور
الرمادي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن
أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، في قوله: ﴿ وَنَضَّعُ الْمَوَزِينَ
اٌلْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، قال: إنما يوزن من الأعمال خواتيمها(٣).
١٠٣٢٦ - الحافظ محمد بن المظفر روى في ((مسنده))، عن عبد الصمد بن
علي، عن أبي إبراهيم إسماعيل بن يوسف، عن مسلم، عن حماد بن زيد،
عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، عن حماد، عن إبراهيم النخعي في قوله
(١) ((المسند)) لابن خسرو (١٩٣).
(٢) (كشف الآثار)) للحارثي (٦٦٧).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٦١٩).
- ١٩٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
تعالى: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، قال: لما يجاء بعمل
العبد فيجعل في ميزانه فيخف، فيجاء بشيء كالسحاب، أو كالغمام،
فيوضع في ميزانه فيرجح، فيقال له: هل تدري ما هذا؟ فيقول: لا، فيقال:
هذا علمك علمته فتعلموه وعملوا به بعدك(١).
١٠٣٢٧- أنبا أبو النعمان تراب بن عمر بن عبيد، ثنا حمزة بن محمد
الحافظ إملاء، أنبا محمد بن جعفر ابن الإمام البغدادي، ثنا إسحاق بن
أبي إسرائيل، ثنا حماد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
قال: بلغني أنه توضع موازين القسط يوم القيامة، فيجاء بعمل الرجل،
فيوضع في الميزان، فيخف، فيجاء بشيء مثل الغمام، أو السحاب،
فیوضع في میزانه، فیرجح، فيقال له: أتدري ما هذا؟ فيقول: لا . فيقال له:
هذا عملك الذي علمته فعملوا به، وعلموه من بعدك (٢).
باب: تفسير قوله تعالى: ﴿ وَءَتَيْنَهُ أَهْلَهُ.
١٠٣٢٨- نا أبو علي أحمد بن عثمان الأصبهاني، قال: نا إبراهيم بن
سليمان، قال: نا كامل بن عبد ربه، قال: نا أبو معاوية، عن أبي حنيفة،
أنه أخبره قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: ما تقول في قول الله عز وجل:
(١) ((مسند)) محمد بن المظفر، كما في ((جامع المسانيد)) (٢٦).
(٢) ((الفوائد المخرجة من أصول سماعات أبي الحسين علي بن غنائم)) (٢٣).
- ١٩٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
﴿وَءَتَيْنَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ﴾ [الأنبياء: ٨٤] قال: أتاه أهله ومثل أهله،
فقلت: أيجوز أن يُلحق بالرجل من ليس منه؟ فقال لي: فكيف القول فيه
عندك؟ فقلت: يا أبا محمد، يعني أجور أهله وأجوراً مثل أجورهم، فقال:
هو هكذا، والله أعلم(١).
١٠٣٢٩- أخبرنا شيخ الإفادة والتربية أبو الصلاح علي بن عبد الواحد
الأنصاري المالكي في عموم مجازه، عن السيد أبي محمد عبد الله بن
علي بن طاهر الحسني، عن أبي العباس أحمد بن علي المنجور، عن أبي الحسن
علي بن هارون، عن الحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن غازي، عن
أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم محمد بن يحيى بن محمد السراج
الأندلسي، عن أبيه، عن جده [أبي زكريا يحيى بن أحمد السراج]، عن
قاضي الجماعة بالأندلس أبي البركات محمد بن إبراهيم البلفيقي - بكسر
الموحدة واللام المشددة تليها فاء وبعد المثناة التحتية قاف -، عن القاضي
أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الغافقي، عن القاضي أبي عبد الله محمد بن
عبد الله بن أحمد الأزدي السبتي، عن القاضي أبي عبد الله محمد بن غازي
الأنصاري السبتي، عن القاضي أبي الفضل عياض بن موسى، عن
الحافظ أبي علي الجياني، قال: أنا الحافظ أبو عمر بن عبد البر، قال: ثنا
حكم بن منذر، قال: ثنا أبو يعقوب يوسف بن أحمد، قال: ثنا أبو علي
(١) ((الانتقاء)) لابن عبد البر ص (٣٠٣ - ٣٠٤).
- ٢٠٠ -