النص المفهرس

صفحات 121-140

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
باب: التواضع
١٠١٦٢- حدثنا السري بن عصام، قال: حدثنا الحسن بن صالح،
قال: أخبرنا أبو مقاتل، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله
عليهم، قال: كان ابن مسعود رضي الله عنه أقام من مجلسه، فتبعه الناس،
قال: ما يطؤون عقبي؟ لو يعلمون ما فيّ [ما] قربني رجل منهم (١).
باب: من عمل خيراً سراً ألبسه الله رداءه
١٠١٦٣- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عن ابن مسعود
رضي الله عنه، أنه قال: أسرّوا ما شئتم، من أسرّ سريرة خير ألبسه الله
رداءها، ومن أسرّ سريرة شر ألبسه الله رداءها(٢).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣١٧٣).
(٢) (الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٨٦)، والخبر أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦/٥ من
طريق روح بن مسافر، عن زبيد، عن مرة عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((أسرّوا ما شئتم فوالله ما أسرّ عبد ولا أمة سريرة إلا ألبسه الله رداءها
خيراً فخيراً، وشرّاً فشرّاً، حتى لو أن أحدكم عمل خيراً من وراء سبعين حجاباً لأظهر
الله ذلك الخير حتى يكون ثناءه في الناس خيراً، ولو أن أحدكم أسرّ شرّاً من وراء
سبعين حجاباً لأظهر الله ذلك الشر حتى يكون ثناءه في الناس شرّاً، لفظ أبي نعيم،
وقال أبو نعيم: غریب من حدیث زبید لم نکتبه إلا من هذا الوجه، انتهى. وله شاهد
من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ: ((لو أن أحدكم يعمل في صخرة صمّاء
ليس لها باب ولا كوّة، لخرج عمله للناس كائناً ما كان)) أخرجه أحمد (١١٢٣٠)،
وأبو يعلى (١٣٧٨)، وابن حبان (٥٦٧٨).
- ١٢١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
١٠١٦٤ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، قال:
أسِرُّوا ما شئتم، وأعلِنوا ما شئتم، ما من عبد يسرُّ شيئاً إلا ألبسه الله
رداءه(١).
١٠١٦٥- حدثتُ عن عون بن يزيد، قال: أخبرنا إسماعيل بن
إبراهيم الصائغ، وكان مرضيّاً زاهداً، وأبوه إبراهيم الصائغ جالس عدة
من التابعين، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله
عليهم، قال: اسرّوا ما شئتم وأعلنوا ما شئتم، فما أسرّ عند سريرة خيراً
إلا ألبسه الله رداءه، ولا أسر عند سريرة شرّاً إلا ألبسه الله رداءه(٢).
باب: قصة رفع البركة بفساد نية الملكـ
١٠١٦٦- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، قال: بلغني أن ملِكاً لبني
إسرائيل هلك، فأتوا رجلاً مترهباً، فأرادوا أن يملكوه، فأبى إلا أن يدعوه
یسیح ستة أشهر، وينظر في أمرهم ستة أشهر، قال: ففعلوا ذلك، قال: فبينا
هو يسيح في تلك الستة الأشهر إذا هو بأهل بيت فضافهم، فراحت عليهم
بقرة لهم فاحتلبوا منها، فباعوا منها طائفة لطعامهم وأمسكوا طائفة، قال:
فقال: أما لكم معيشة إلا هذه؟ فقالوا: لا، فقال: لو أخذت هذه لعشت
فيها، فأقام عندهم فراحت عليهم القابلة وليس في ضرعها قطرة، فقال: ما
(١) (الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٩٠٩).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٥٣٠).
- ١٢٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
شأن بقرتكم؟ قالوا: ما أصابها مثل هذا قط! قال: فما ترى شأنها؟ قال
رب البيت: أرى الملك حدّثته نفسه بمظلمة فرفعت البركة، قال: فعرف
ذلك ونزع عما أراد، فأقام عندهم فراحت عليهم القابلة حافلاً، فقال: ما
شأنها؟ قال الشيخ: إن الملك نزع عما تحدث نفسه(١).
باب: أثر المعصية
١٠١٦٧ - حدثنا أحمد بن أبي صالح البلخي، قال: حدثنا محمد بن
الأزهر، قال: حدثنا القاسم بن زريق، قال: حدثنا أبو سعد الصغاني، عن
(١) (الآثار)) للإمام أبي يوسف (٩١٨)، والأثر أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان))
(٧٠٧١)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (٦٥٢) من طريق إبراهيم بن المهاجر، عن
مجاهد، عن ابن عباس أن ملِكاً من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من
الناس حتى نزل على رجل له بقرة، فراحت عليه تلك البقرة فإذا حلابها مقدار حلاب
ثلاثين بقرة، فحدث الملك نفسَه أن يأخذها، فلما كان الغد غدا بالبقرة إلى مرعاها، ثم
راحت فحلبت ينقص لبنها على النصف، وجاء مقدار حلاب خمس عشرة بقرة، فدعا
الملك صاحب منزله فقال: أخبرني ممن بقرتك هذه؟ أرعت اليوم في غير مرعاها
بالأمس؟ أو شربت في غير مشربها بالأمس؟ فقال: لا ما رعت في غیر مرعاها بالأمس
ولا شربت في غير مشربها بالأمس، قال: فقال: ما بال لبنها نقص على النصف؟ قال:
رأى الملِكُ هو أن يأخذها فنقص لبنها، فإن الملك إذا ظلم أو همّ بالظلم ذهبت البركة
قال: وأنت من أين تعرف الملك؟ قال: هو ذاك كما قلت لك، قال: فعاهد الملك ربّه
في نفسه أن لا يأخذها ولا يملكها، ولا تكون له في ملك أبداً، قال: فغدت البقرة فرعت
ثم راحت ثم حلبت فإذا لبنها قد عاد على مقدار ثلاثين بقرة، قال: فقال الملك بينَه
وبين نفسه: فاعتبر، فقال: إن الملك إذا ظلم أو همّ بالظلم ذهبت البركة، لا جرم
لأعدلن أو لأكونن على أفضل أو نحو من ذلك ...
- ١٢٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
أبي حنيفة رحمة الله عليه، قال: لا آمن على من عصى الله طرفة عين أن
يخلّده في النار أبداً (١).
باب: من يفعل الخيرات يكون على وجل أن لا يقبل منه
١٠١٦٨ - حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا بشر بن الوليد، قال:
حدثنا الوسيم رحمة الله عليه، قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: إذا صلى
الرجل، وصام، وفعل الخيرات، فينبغي له أن يكون على وجل، أن لا
يقبل منه؛ لأنه لا يدري أدى ذلك على السبيل، أو لم يؤد(٢).
باب: الخصال التي تدخل بها المرأة الجنة
١٠١٦٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن علي النهرواني، قال: حدثنا
عبد الله بن موسى العسكري، قال: حدثنا زاهر بن نوح الأهوازي، قال:
حدثنا أبو همام الأهوازي، عن أبي حنيفة وهُدبة بن المنهال، عن
عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال هدبة بن المنهال،
عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولم يذكر أبو حنيفة عن أبي هريرة رضي
الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا صلت المرأة
خمسها، وصامت شهرها، وأحصنت فرجها، دخلت الجنة))(٣).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٢٢٨).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٤٨٣).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٢٤٥).
- ١٢٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
باب: معنى الهوى
١٠١٧٠- حدثنا إسماعيل بن بشر، قال: حدثنا عبد بن وهب، قال:
حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا إسحاق بن دينار، عن أبي حنيفة رضي
الله عنه، عن الشعبي، قال: إنما سمي هوَى؛ لأنه يهوي بصاحبه في النار(١).
١٠١٧١ - أخبرني سري الدين محمد بن إبراهيم القاهري الحنفي في
عموم مجازه لفظاً، عن الشهاب أحمد السنهوري، عن ابن حجر المكي،
عن القاضي زكريا بن محمد الأنصاري، عن أبي الفضل بن حجر الحافظ،
عن أبي الطاهر بن الكويك، عن الحافظ أبي الحجاج يوسف بن
عبد الرحمن المزي، قال: أنا أبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني،
قال: أنا أبو مسلم الموئد بن عبد الرحيم بن الأخوة، قال: أنا أبو الفرج
سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قراءة، قال: أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن
محمد الباطرقاني، قال: أنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة،
قال: أنا الحافظ أبو محمد الحارثي، قال: ثنا إسماعيل بن بشر، قال: ثنا
عبد بن وهب، قال: ثنا الحسن بن علي، قال: ثنا إسحاق بن دينار، عن
أبي حنيفة، عن الشعبي، قال: إنما سمي الهوى هوىّ؛ لأنه يهوي بصاحبه
إلى النار(٢).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٨٧١).
(٢) ((المسند)) للثعالبي (٣٠).
- ١٢٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
باب: البر لا يبلى
١٠١٧٢- كتب إلي صالح بن أبي رميح، ثنا نجيح بن إبراهيم فقيه
أهل الكوفة، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، ثنا حميد بن عبد الرحمن
الرواسي، عن أبي حنيفة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((البرّ لا يبلى والإثم لا ينسى))(١).
باب: التجنب عن القول بالظن والعمل بالظن
١٠١٧٣ - حدثنا قيس، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، قال:
سمعت محمد بن مزاحم، يقول: سمعت أخي سهلاً، يقول: سمعت أبا
حنيفة، يقول: عجبت لقوم يقولون بالظنّ، ويعملون بالظنّ، وإن الله عز
وجل لم يرض لنبيه ذلك، فقال الله تبارك وتعالى: ﴿ وَلَانَقْفُ مَالَيْسَ لَكَ بِهِ،
عِلْمُ﴾ الآية [الإسراء: ٣٦](٢).
(١) ((المسند)) (١٤٤) و(كشف الآثار)) (١١٤١) للحارثي، والخبر أخرجه ابن عدي في
((الكامل)) ٢١٦٨/٦، والديلمي (٢٠٢٤) من طريق مكرم بن عبد الرحمن الجوزجاني،
عن محمد بن عبد الملك المدني، عن نافع به.
وقال أحمد: ((محمد بن عبد الملك الأنصاري)» يضع الحديث، وقال النسائي: متروك
الحديث. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٦٢) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة به
مرسلاً، ومن طريقه رواه البيهقي في ((الزهد)) (٧٠٤)، وفي ((الأسماء والصفات))
(١٣٢)، ورمز السيوطي في ((الجامع)) (٣١٩٩) لحسنه.
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٨٣٩).
- ١٢٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
باب: الخير كثير وقليل فاعله
١٠١٧٤ - الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي العباس بن
عقده، عن محمد بن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن يحيى بن مهاجر
العبدي، عن أبي حنيفة، عن ولاد بن داود بن علي المدني، عن أبي أيوب
الأنصاري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم: ((الخير كثير وقليل فاعله))(١).
باب: فضل الشعراء الذين يموتون في الإسلام
١٠١٧٥ - أخبرنا المسند أبو محمد عبد الجواد الطريني إذناً، عن الشيخ
ياسين المحلي إذناً، عن الحافظ أبي الفضل بن أبي بكر السيوطي، عن
محمد بن مقبل الحلبي، عن الصلاح بن أبي عمر المقدسي، عن الفخر بن
البخاري، عن أبي الغنائم شيرويه ابن الحافظ أبي منصور شهردار بن
شيرويه الديلمي، عن أبيه، قال: أنبأنا عبدوس إذناً، قال: أنبأنا أحمد بن
(١) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (٥٨)، والخبر أخرجه الطبراني (١٨٩
البحرين)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٠)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١/ ٢٠٣،
وابن عدي ١١٣٠/٣، والخطيب في ((التاريخ)) ١٧٦/٨، ١٧٧ من حديث عبد الله بن
عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الخير كثير وقليل فاعله))، واللفظ
للخطيب، وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ١/ ١٢٥: فيه الحسين بن عبد الأول وهو
ضعيف.
وراجع ((المقاصد الحسنة)) ص (٢٠٩)، و((كشف الخفاء)) ١ / ٤٧٧.
- ١٢٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
المأمون، قال: أنبأنا الشيرازي، قال: أنبأنا لاحق بن الحسين، قال: ثنا أبو بكر
محمد بن يعقوب، قال: ثنا العلاء بن مصعب، قال: ثنا خلف بن الصقر
النحوي، قال: ثنا أبو العتاهية، قال: ثنا أبو حنيفة، قال: حدثني حماد بن
أبي سليمان، عن إبراهيم، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الشعراء الذين يموتون في الإسلام
يأمرهم الله عز وجل أن يقولوا: شعراً تتغنى به الحور العين لأزواجهن في الجنة،
والذين ماتوا في الشرك يدعون بالويل والثبور في النار)). قال أبو العتاهية:
فرفضت الغزل وأخذت في الزهد، قال الحافظ الجلال في كتاب ((الزيادات
على اللآلئ)): لاحق بن الحسين كذاب وضاع، انتهى (١).
باب: ما جاء في نباش ما أنبشكـ لذنوبكـ
١٠١٧٦- حدثنا سهل بن خلف بن وردان، قال: حدثنا يزيد بن
معقل الكوفي، قال: حدثنا بشر بن يحيى الخراساني، قال: حدثني نوح بن
أبي مريم، قال: بلغني أن شابّاً كان يأتي عبد الله بن عباس رضي الله
عنهما، وكان أبو حنيفة رحمة الله عليه يذكر شيئاً من هذا أيضاً، وكان
ابن عباس يكرم ذلك الشاب ويدنيه إلى نفسه، فقيل له: إن هذا الشاب
نبّاش ينبش القبور، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا أصدقكم حتى
أراه بعيني، قال: فتواعدوا ثم أتوا ابن عباس فكتموا له في المقابر حيث
(١) ((المسند)) للثعالبي (١٨٩).
- ١٢٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
يرونه ولا يراهم، قال: فبيناهم كذلك إذ أقبل الشاب، فنزل قبراً محفوراً
فاضطجع في لحده وهو يقول: ويحيى إذا نزلت في قبري وأنا وحدي في
لحدي مرتهناً بسوء عملي، ويحيى من ينجيني من عذابك، ومن يخلصني
من عقابك مع بكاء عال، قال: فوقف عليه ابن عباس رضي الله عنهما،
ثم قال: بأبي أنت من نباشٍ ما أنبشك لذنوبك وخطاياك(١).
وقد روى ابن جريج، وشعبة، والأجلة من العلماء عنه.
باب: قصة الرجل الذي قدح في عامر الشعبي
مع دعاء الشعبي له
١٠١٧٧ - أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن يحيى،
قال: حدثنا شهاب بن عباد، قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن أبي حنيفة
رحمة الله عليه، قال: كان لهمدان حلقتان، وكان الشعبي يتقلب فيهما،
فبينا هو في إحديهما قاعد، إذ جاءه رجل فوقف عليه، فما بقي من الشر
إلا قال له، والشعبي ساكت، فلما فرغ قال له: أفرغت؟ قال: نعم قال:
إن كان في ما قلت، فأنا أستغفر الله، وإن لم يكن فيّ ما قلت، فغفر الله
لك، قال أبو حنيفة رحمة الله عليه: فكان ذلك الرجل إذا استقبل الشعبي
لا يقدر برفع رأسه إليه (٢).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٦١٩).
(٢) ((كشف الآثار)) الحارثي (٨٠٧).
- ١٢٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
١٠١٧٨- حدثنا إسماعيل بن بشر، قال: حدثنا محمد بن حفص،
قال: حدثنا مقاتل بن الفضل، قال: حدثنا أبو حنيفة، قال: كنا عند
الشعبي إذ جاء رجل فوقف عليه، وجعل يشتمه ويقع فيه حتى رأينا أنه لم
يبق من السوء شيء إلا قال، وهو ساكت، فلما سكت الرجل قال له
الشعبي: يا رجل أفرغت؟ قال: نعم، قال: إن كان فيّ ما قلت فأنا أستغفر
الله وأتوب إليه منه، وإن لم يكن فيّ ما قلتَ فغفر الله لك، فتحيّر ذلك
الرجل وخجل ومضى، فكان ذلك الرجل إذا استقبل الشعبي بعد ذلك لم
یکن یرفع رأسه إليه من الحياء(١).
باب: إذا تخالجكـ أمران فأحبهما إلى الله أيسرهما
١٠١٧٩ - يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
أنه قال: إذا تخالجك أمران، فظنّ أنّ أحبهما إلى الله أيسرهما(٢).
باب: ما جاء أن الدنيا تطلب لأربع خصال
١٠١٨٠ - حدثنا أبو زيد عمران بن فرينام، قال: سمعت أبا عبد الله
محمد بن أحمد بن حفص، يقول: ويذكره لمحمد بن علي بن الحسن بن شقيق إن
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٥٣٥).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٨٨)، والأثر وصله ابن أبي شيبة (٢٧٠٠٢)، والعقيلي
في ((الضعفاء)) ٢٠٧/٤، من طريق شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن
عبد الله، قال: إن الله يحب أن تؤتى رُخَصه كما يجب أن تؤتى عزائمه.
- ١٣٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
عبد العزيز بن أبي رواد، قال: لأبي حنيفة رضي الله عنه، إن هذا الرجل
دعاني - يعني الخليفة - فإذا دخلت عليه لم يسعني دون أن آمر وأنهى،
فاجمع لي كلمات أتكلم بها، فيكون في ذلك أمر ونهي في أمن وسلامة،
فقال له أبو حنيفة رضي الله عنه: فإذا دخلت عليه فسلم والزم السكوت،
فإن الكلام لهم، فإن سألوك عن شيء، وكان عندك جواب فأجب، وإن
لم يكن فقل يا أمير المؤمنين، إنما تطلب الدنيا لأربع خصال: تطلب
للشرف، فأنت الشريف بن الشريف ابن عم رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وتطلب للملك، فقد ملكت العرب والعجم، وتطلب
للمال، فقد رزقك الله مالاً لا يحصى فاتق الله يا أمير المؤمنين، وعليك
بالعمل الصالح، واتق الله ما نهاك الله عز وجل عنه، تكن قد جمعت
خير الدنيا والآخرة، قال: فكتب محمد بن علي، عن أبي عبد الله
هذا(١).
باب: أفضل الأعمال أشدها على البدن
١٠١٨١- حدثنا عبد الله بن عبيد الله، قال: أخبرنا أحمد بن نصر
العتكي، عن علي، عن عبد الله، قال: سئل أبو حنيفة: أي الأعمال
أفضل؟ قال: أشدها على بدنك(٢).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٧).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٧٨٢).
- ١٣١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
باب: ما جاء فيما يسألكـ الغريب فادنه
١٠١٨٢- يوسف بن أبي خلف الكشاني، قال: حدثنا أحمد بن آدم،
قال: سمعت أبا عاصم، يقول: سمعت أبا حنيفة، يقول: إن يسألك
الغریب فادنه، فإن لازمك فادفع في صدره(١).
باب: الزم الحق يلزمك الحق
١٠١٨٣- حدثنا معتمر بن سليمان، عن النعمان، قال: كتب عمر إلى
معاوية: الزم الحق يلزمك الحق(٢).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٧٩٢).
(٢) ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٦/ ٢٠٠ رقم (٣٠٦٤٣).
- ١٣٢ -

كتاب الفتن
باب: ما جاء في أشراط الساعة
١٠١٨٤-حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، أنبانا شعیب بن أيوب، حدثنا
أبو يحيى الحماني، حدثنا أبو حنيفة، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي الجلاس،
قال: كنت فيمن سمع من عبد الله السبائي كلاماً عظيماً، فأتينا به علياً ونحن بنهر
عرقة، فوجدناه في الرحبة مستلقياً على ظهره، ورداءه تحت رأسه، واضعاً إحدى
رجليه على الأخرى، فسأله عن الكلام، فتكلم به، فقال: أترويه عن الله تبارك وتعالى،
أو عن كتابه، أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، قال: فعمن؟ قال: عن
نفسي، قال: أما إنك لو رويته عن الله تبارك وتعالى، أو عن كتابه، أو عن رسوله
لضربت عنقك، ولو رويته عني أو جعتك عقوبة، و کنت كذاباً، ولكني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: ((بين يدي الساعة ثلاثون كذاباً)) وأنت منهم(١).
(١) (المسند)) الحارثي (١٣٢٨)، والخبر أخرجه أبو يعلى (٤٤٩، ٤٥٠) من طريقين عن
محمد بن الحسن الأسدي، عن هارون بن صالح الهمداني، عن الحارث بن عبد الرحمن،
عن أبي الجلاّس، قال: سمعت عليّاً يقول لعبد الله السبائي: ويلك والله ما أفضى إلي
بشيء كتمه أحداً من الناس، ولقد سمعته يقول: ((إن بين يدي الساعة ثلاثون كذاباً))
وإنك لأحدهم. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٧/ ٣٣٣: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
وعبد الله السبائي، قال السمعاني في ((الأنساب)) ٢٤/٧: وعبد الله بن وهب السبئي
رئيس الخوارج، وظني أن ابن وهب هذا منسوب إلى عبد الله بن سبأ، فإنه من الرافضة،
وجماعة منهم ينسبون إليه، يقال لهم: السبئية، وعبد الله بن سبأ هو الذي قال لعلي
رضي الله عنه: أنت الإله، حتى نفاه إلى المدائن، وزعم أصحابه: أن عليّاً رضي الله عنه
في السحاب، وأن الرعد صوته والبرق سوطه، وفي هذا قال قائلهم:
يصلون الصلاة على السحاب
ومن قوم إذا ذكروا عليّاً
وراجع ((الملل والنحل)) ص (١٧٤)، و((اللباب)) (٢٠٤٠).
- ١٣٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
١٠١٨٥- حدثنا سهل بن خلف البخاري القطان، حدثنا أحمد بن
نصر العتكي، حدثنا أبو مقاتل حفص بن سلم، عن أبي حنيفة، عن
الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي الجلاس، قال: كنت فيمن سمع من عبد الله
السبائي كلاماً عظيماً، فأتينا به علياً، فوجدناه في الرحبة مستلقياً على
ظهره، ورداءه تحت رأسه واضعاً إحدى رجليه على الأخرى، فسأله عن
الكلام، فتكلم به، فقال له: أترويه عن الله أو عن كتابه أو عن رسوله؟
قال: لا، قال: فعني؟ قال: لا، قال: فعن من ترويه؟ قال: عن نفسي، قال:
أما إنك لو رويته عن الله تبارك وتعالى، أو عن كتابه، أو عن رسوله صلى الله
عليه وسلم لضربت عنقك، ولو رويته عني أوجعتك عقوبة، وكنت
كاذباً، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((بين يدي
الساعة ثلاثون كذاباً)) وأنت منهم(١).
١٠١٨٦- حدثنا سهل بن خلف بن وردان القطان البخاري، حدثنا
أحمد بن نصر العتكي، حدثنا أبو مقاتل حفص بن سلم، عن أبي حنيفة،
عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي الجلاس، قال: كنت فيمن سمع من
عبد الله السبائي كلاماً عظيماً، فأتينا به علياً، فوجدناه في الرحبة مستلقياً
على ظهره، ورداءه تحت رأسه، واضعاً إحدى رجليه على الأخرى،
فسأله عن الكلام فتكلم به، فقال له: أترویه عن الله، أو عن کتابه، أو عن
(١) ((المسند)) (١٣٢٩)، و((كشف الآثار)) (٣١٥٥) للحارثي.
- ١٣٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
رسوله؟ قال: لا، قال: فعني؟ قال: لا، قال: فعمن ترويه؟ قال: عن
نفسي، قال: أما إنك لو رويته عن الله، أو عن كتابه، أو عن رسوله
لضربت عنقك، ولو رويته عني أوجعتك عقوبة، وكنت كاذباً، ولكني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((بين يدي الساعة ثلاثون
كذاباً)) وأنت منهم (١).
١٠١٨٧- حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، أخبرني القاسم بن
محمد، أنبأ أبو بلال، حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، عن الحارث بن
عبد الرحمن، عن أبي الجلاس، قال: كنت فيمن سمع من عبد الله
السبائي كلاماً عظيماً، فأتينا به علياً وهو بنهر عرقة، فوجدناه في الرحبة
مستلقياً على ظهره ورداءه تحت رأسه، واضعاً إحدى رجليه على
الأخرى، فسأله عن الكلام فتكلم به، فقال: أترويه عن الله تبارك وتعالى،
أو عن كتابه، أو عن رسوله؟ قال: لا، قال: فعمن ترويه؟ قال: عن نفسي،
قال: أما إنك لو رويته عن الله تبارك وتعالى، أو عن كتابه، أو عن رسوله،
لضربت عنقك، ولو رويته عني أوجعتك عقوبة، وکنت کذاباً، سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: ((بين يدي الساعة ثلاثون كذابا)(٢).
١٠١٨٨ - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، أخبرني جعفر بن محمد،
(١) ((المسند)) الحارثي (١٣٣٠).
(٢) ((المسند)) الحارثي (١٣٣١).
- ١٣٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
حدثني أبي، حدثنا عبيد الله بن الزبير، عن أبي حنيفة، عن الحارث بن
عبد الرحمن، عن أبي الجلاس، قال: كنت فيمن سمع من عبد الله
السبائي كلاماً، ثم ساق الحديث، وفي آخره: وأنت منهم (١).
١٠١٨٩ - حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن بهلول،
قال: هذا كتاب جدي إسماعيل بن حماد فقرأت فيه، حدثني القاسم بن
معن، عن أبي حنيفة، عن أبي هند، عن أبي الجلاس، قال: كنت سمعت
علياً نحوه إلى قوله: ثلاثين كذاباً(٢).
١٠١٩٠- حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن القلانسي الرازي،
حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا أبي، عن أبي حنيفة، عن الحارث بن
عبد الرحمن، عن أبي الجلاس، قال: كنت فيمن سمع عبد الله السبائي
كلاماً عظيماً، فأتينا به علياً ونحن بنهر عرقة، فوجدناه في الرحبة مستلقياً
على ظهره، ورداءه تحت رأسه، واضعاً إحدى رجليه على الأخرى،
فسأله عن الكلام(٣)، وذكر الحديث بطوله.
١٠١٩١- حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرني القاسم بن محمد قراءة
عليه، قال: حدثنا أبو بلال، قال: حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، عن
(١) ((المسند)) للحارثي (١٣٣٢).
(٢) (المسند)) للحارثي (١٣٣٣).
(٣) ((المسند)) (١٣٣٤)، و(كشف الآثار)) (٣٧٣٩) للحارثي.
- ١٣٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي الجلاّس رحمة الله عليهم، قال: أتيت
عليّاً رضي الله عنه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: ((بين يدي الساعة ثلاثون كذابا))(١).
١٠١٩٢- حدثنا علي بن الفتح بن عبد الله العسکري، قال: حدثنا
حمید بن الربيع، قال: حدثنا القاسم بن الحکم، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن
الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي الجلاس، قال: كنت فيمن سمع من
عبد الله السبائي كلاماً عظيماً، فأتينا به علياً رضي الله عنه، فوجدناه في
الرحبة مستلقياً على ظهره، ورداءه تحت رأسه، واضعاً إحدى رجليه على
الأخرى، فسأله عن الكلام، فتكلم، فقال له: أترويه عن الله، أو عن
كتابه، أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، قال: فعنّي؟ قال:
لا، قال: فعمن ترويه؟ قال: عن نفسي، قال: أما إنك لو رويت عن الله،
أو عن كتابه، أو عن رسوله ضربت عنقك، ولو رويت عني أوجعتك
عقوبة، وكنت كاذباً، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: ((بين يدي الساعة ثلاثون كذاباً)) وأنت منهم (٢).
١٠١٩٣- حدثنا محمد بن رجّاز، قال: حدثنا المختار بن سابق، قال: حدثنا
نعيم بن عمرو، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٢٣٧).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٣٠٩).
- ١٣٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
أبي الجلاس رحمة الله عليهم، قال: سمعت عليّاً رضي الله عنه يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((بين يدي الساعة ثلاثون
كذاباً))(١).
١٠١٩٤ - حدثنا أبو الحسين صالح بن أحمد بن أبي مقاتل البزاز
البغدادي، قال: حدثنا محمد بن یزید بن أبي العوّام الرباحي، قال: حدثنا
أبي، قال: حدثنا عتاب بن محمد بن شوذب، عن أبي حنيفة، عن
الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي الجلّس رحمة الله عليهم، قال: أتيت
عليّاً رضي الله عنه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يقول: ((بين يدي الساعة ثلاثون كذاباً)) (٢).
١٠١٩٥ - الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن صالح بن
أحمد، عن شعيب بن أيوب، عن أبي يحيى الحماني، عن أبي حنيفة رضي
الله عنه، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي الجلاس، قال: كنت فيمن
سمع من عبد الله السبائي كلاماً عظيماً، فأتينا به عليّاً، ونحن بنهر عرقة
في طريقه، فوجدناه في الرحبة مستلقياً على ظهره، ورداؤه تحت رأسه،
واضعاً إحدى رجليه على الأخرى، فسأله عن الكلام، فتكلم به، فقال:
أترويه عن الله، أو عن كتابه، أو عن رسوله؟ فقال: لا، فقال: عمن
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٨٧٦).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٢٩٧).
- ١٣٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
تروي؟ قال: عن نفسي، قال: أما إنك لو رويت عن الله، أو عن كتابه، أو
عن رسوله لضربت عنقك، ولو رويته عني لأوجعتك عقوبة، وكنت
كاذباً، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((بين
يدي الساعة ثلاثون كذاباً، وأنت منهم))(١).
١٠١٩٦- والقاضي الأشناني روى في ((مسنده))، عن القاسم بن
محمد الدلال، عن أبي بلال الأشعري، عن أبي يوسف القاضي، عن أبي
حنيفة إلى قوله: وكنت كذاباً (٢).
١٠١٩٧- والقاضي الأشناني روى في ((مسنده))، عن القاسم بن
محمد الدلال، عن أبي بلال الأشعري، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة
من قوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((بين يدي
الساعة ثلاثون كذاباً))(٣).
١٠١٩٨ - حدثنا ابن حيان، ثنا سلم بن عصام، عن عمّه، ثنا الحكم بن
أيوب، عن زفر، عن أبي حنيفة، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي الجلاس،
عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: ((بين يدي الساعة ثلاثون كذاباً)) (٤).
(١) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٥٦).
(٢) ((مسند)) عمر بن الحسن الأشناني، كما في ((جامع المسانيد)) (١٥٦).
(٣) ((مسند)) عمر بن الحسن الأشناني، كما في ((جامع المسانيد)) (١٥٦).
(٤) ((المسند)) لأبي نعيم (١٦٨).
- ١٣٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس عشر
١٠١٩٩ - قرأت في كتاب أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن
سليمان بن كامل المعروف بغنجار في تاريخه لبخارا، قال: حدثنا خلف بن
محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو هارون سهل بن شاذویه، قال: حدثنا
أحمد بن نصر بن عبد الملك العتكي السمرقندي، قال: حدثنا أبو مقاتل
حفص بن سلم الفزاري، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن الحارث بن
عبد الرحمن، عن أبي الجلاس قال: سمعت عليّاً يقول لعبد الله السبائي:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن بين يدي الساعة
كذابين)) وإنك منهم (١).
١٠٢٠٠- أخبرنا الشيخ أبو الفضل بن خيرون، قال: أخبرنا خالي
أبو علي قراءة، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن العلاف، قال: أخبرنا القاضي
عمر بن الحسن الأشناني، قال: أخبرنا القاسم بن محمد الدلال، قال:
حدثنا أبو بلال الأشعري، قال: حدثنا أبو يوسف القاضي، عن أبي حنيفة،
عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي الجلاس، قال: كنت فيمن سمع من
عبد الله السبائي كلاماً عظيماً، فأتينا به علياً رضي الله عنه، فوجدناه في
الرحبة مستلقياً على ظهره، واضعاً إحدى رجليه على الأخرى، فسألته
عن الكلام فتكلم به، فقال: أترويه عن الله عز وجل، أو عن كتابه، أو
عن رسوله؟ قال: لا، قال: فعن من ترويه، قال: عن نفسي، قال: أما أنك
(١) ((المسند)) لابن خسرو (١٤٧).
- ١٤٠ -