النص المفهرس

صفحات 121-140

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٤٤٦- أخبرنا الشيخ أبو سعد أحمد بن عبد الجبار قراءة، قال:
أخبرنا علي بن أبي علي البصري إذناً، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الثلاج
إذناً، قال: أخبرنا أبو العباس بن عقدة، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن
زياد، قال: حدثنا هارون بن سباع، قال: حدثنا حسن بن علوان الكلبي
أخو حسين بن علوان، قال: حدثني أبو حنيفة، عن الهيثم بن حبیب، عن
عامر، عن ابن مسعود قال: انشق القمر بمكة فلقتين(١).
٨٤٤٧- الحافظ عمر بن الحسن الأشناني روى في ((مسنده))، عن
جعفر بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن عبيد الله بن الزبير، عن أبي
حنيفة رضي الله عنه (٢).
٨٤٤٨- والحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، لكن عطاء غير
منسوب، وقال: فيه نظر، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، عن
الحسن بن علي بن رفيع، والحسن بن علي بن زريع كلاهما عن محمد بن
عمر الجرجاني، عن بشر بن غياث، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة
رضي الله عنه (٣).
٨٤٤٩- والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي روى في ((مسنده))،
(١) ((المسند)) لابن خسرو (١١٣٣).
(٢) ((مسند)) عمر بن الحسن الأشناني، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٦).
(٣) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٦).
- ١٢١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، عن أحمد بن أحمد القصري،
عن محمد بن أحمد بن سفيان، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسن بن
علي بن زريع، عن محمد بن عمر الجرجاني، عن بشر بن غياث، عن أبي
يوسف، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن عطاء بن السائب، عن ابن
البيلماني، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال لي
النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((اركب ناقتي ثم امض إلى اليمن، فإذا
وردت عقبة أفيق (١) ورقيت عليها، ورأيت الناس مقبلين يريدونك فقل:
يا حجر يا مدر! رسول الله يقرأ عليكم السلام، فلما رقيت العقبة رأيت
قوماً مقبلين، فقلت: السلام عليكم، يا حجر يا مدر، رسول الله يقرأ
عليكم السلام، فارتجت الأرض، وقالوا: على رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم السلام، فلما سمع القوم أقبلوا إليه مسلمين(٢).
٨٤٥٠- أخبرنا الشيخ أبو الفضل بن خيرون، قال: أخبرنا خالي
أبو علي، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن العلاف، قال: حدثنا القاضي أبو
الحسين عمر بن الحسن الأشناني، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أخي
بشر بن غياث الذي يقال له: بشر المريسي، عن بشر بن غياث، عن أبي
يوسف عن أبي حنيفة، عن عطاء، عن ابن البيلماني، عن أبيه، عن علي
(١) أفيق: قرية من حوران في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق، من ((معجم
البلدان».
(٢) ((مسند) محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٦).
- ١٢٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اركب ناقتي ثم
امض إلى اليمن، فإذا وردت عقبة أفيق ورقيت عليها رأيت الناس مقبلين
يريدونك فقل: يا حجر يا مدر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ
عليك السلام))، قال: فلما رقيت العقبة رأيت قوماً مقبلين، فقلت السلام
عليك يا حجر يا مدر، رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليكما
السلام، قال: فارتجت الأرض وقالوا: على رسول الله السلام، فلما
سمعوا القوم أقبلوا إليه مسلمين(١).
٨٤٥١- حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي
القصري، قال: حدثنا محمد بن سفيان الكوفي بها، حدثنا أحمد بن
محمد بن سعيد، حدثني الحسن بن علي بن بزيع، حدثنا محمد بن عمر
الجرجاني، حدثنا بشر بن غياث، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن
عطاء، عن ابن البيلماني، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال لي
النبي صلى الله عليه وسلم: ((اركب ناقتي ثم امض إلى اليمن، فإذا وردت
عقبة أفيق ورقيت عليها، رأيت القوم مقبلين يريدونك، فقل يا حجر يا
مدر يا شجر، رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام))،
قال علي: ففعلت، فلما رقيت العقبة، قلت يا حجر يا مدر يا
شجر رسول الله يقرأ عليكم السلام، قال: وارتج الأفق، فقالوا: على
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٦٣٥).
- ١٢٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
رسول الله السلام، وعليك السلام، فلما سمع القوم، نزلوا، فأقبلوا إلي
مسلمين(١).
٨٤٥٢- قرأت في كتاب بعض مشايخنا، عن ابن عقدة، حدثني
الحسين بن علي بن بزيع، حدثني محمد بن محمد بن خمیر الجرجاني، حدثنا
بشر بن غياث، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن عطاء بن السائب،
عن أبيه، عن علي، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((اركب ناقتي
ثم امض إلى اليمن، فإذا وردت عقبة أفيق ورقيت عليها، رأيت القوم
مقبلين يريدونك، فقل يا حجر يا مدر يا شجر، رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقرأ عليك السلام))، فلما رقيت العقبة، رأيت القوم مقبلين،
فقلت: السلام عليك يا حجر يا مدر يا شجر، رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقرأ عليك السلام، قال: فارتجت الأفق، فقالوا: على
رسول الله السلام، وعليك السلام، فلما سمع القوم، بذلوا، فأقبلوا إلي
مسلمين (٢).
باب: ما جاء في فضله صلى الله عليه وسلم
٨٤٥٣- أخبرنا الحجاج صابر بن أحمد بن حمدان السمر قندي، قال:
أخبرنا الشيخ الإمام أبو نصر أحمد بن الفضل بن يحيى البخاري، قال:
(١) ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي ٥٦/٧.
(٢) ((تاريخ جرجان)) لحمزه بن يوسف السهمي ص (٣٨٦).
- ١٢٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
حدثنا القاضي أبو القاسم عبد الله بن العباس بسرخس، قال: حدثنا
أحمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا نصروية بن نصر، قال: حدثنا السيد
أحمد بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن علي الخطيب، قال: حدثنا علي بن
بدر القاضي، عن هلال بن العلاء، عن أبيه، قال: سمعت أبا حنيفة
رحمه الله، يقول: سمعت عبد الله بن أنيس رضي الله عنه قال: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((رأيت في عارضي الجنة في الليلة
التي أسري بي ثلاثة أسطر مكتوبة بالذهب الأحمر لا بماء الذهب في
السطر الأول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وفي السطر الثاني:
الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن أرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين، وفي
السطر الثالث: وجدنا ما قدمنا وخسرنا ما خلفنا وقدمنا على رب
غفور))(١).
باب: أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا بقتل والديه لاختبار
إيمانه وحبه للنبي صلى الله عليه وسلم
٨٤٥٤- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن
امرأة أتته من دير هند تستفتيه فعجب من ذلك، وقال أبو حنيفة: بلغني
عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً أتاه بارّاً بوالديه، فقال: أبايعك
على الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن أمرتك أن تقتل
(١) ((تاريخ سمرقند)) لعمر بن محمد النسفي ص (١٤٧).
- ١٢٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
والديك فعلت؟)) قال: لا، قال: ثم أتاه الثانية، فقال مثل ذلك، فقال:
لا، ثم أتاه الثالثة: فقال له مثل ذلك، فقال: نعم، فبايعه، فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم: ((فإنا لا نأمرك أن تقتل والديك)»(١).
باب: مرض وفاته صلى الله عليه وسلم
٨٤٥٥- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان في مرضه الذي مات فيه ينقل في بيوت
أزواجه، فشق ذلك عليه، فاستأذنهن أن يكون في بيت بعضهن، فأذنّ
له، فكان في بيت عائشة رضي الله عنها حتى قبض صلى الله عليه وسلم (٢).
٨٤٥٦- نا العباس بن عزیز القطان، حدثنا محمد بن المهاجر، حدثنا
علي بن يزيد الصدائي، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٨٩٥)، قد وصل هذا البلاغ الطبراني في ((الكبير))
(٨١٦٤) من طريق عروة بن رويم، عن أبي مسكين، عن طلحة بن البراء أنه أتى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال: ابسط يدك قال: ((وإن أمرتك بقطيعة والدتك)) قال: لا،
قال: ثم عدت إليه فقلت: ابسط يدك أبايعك، قال: ((علام))؟ قلت: على الإسلام، قال:
((وإن أمرتك بقطيعة والدتك))؟ قلت: لا، ثم عدت إليه الثالثة، وكان له والدة، وكان
من أبر الناس بها، فقال له النبي صلی الله عليه وسلم: «یا طلحة إنه ليس في ديننا
قطيعة الرحم، ولكن أحببت أن لا يكون في دينك ريبة)» فأسلم فحسن إسلامه،
مختصراً. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٩/ ٣٦٥: رواه الطبراني مرسلاً وعبد ربه بن صالح
لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا.
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٩٣٥).
- ١٢٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
الأسود، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم مرض المرض الذي
قبض فيه استحل نساءه أن يكون في بيتي فأحللن له، قالت: فلما سمعت
ذلك قمت مسرعة، فكنست بيتي وليس لي خادم، وفرشت له فراشاً
حشو مرفقته الإذخر، فأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم يهادى بين
رجلين حتى وضع على فراشي(١).
٨٤٥٧- حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو عبد الله بن أبي حفص،
قال: حدثنا أبي، قال: أخبرنا عمرو بن محمد، عن أبي حنيفة،
عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم لما مرض مرضه الذي مات فيه استحل نساءه أن يكون
في بيت امرأة منهن، فأحللن له قال: فاحملوني إلى بيت عائشة
فحمل(٢).
٨٤٥٨- أحمد بن أبي صالح، حدثنا أحمد بن يعقوب، حدثنا أبو يحيى
الحماني، حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن
عائشة قالت: كأني أنظر إلى بياض قدمي رسول الله صلى الله عليه وسلم
حيث خرج إلى الصلاة في مرضه(٣).
(١) (المسند)) الحارثي (٨١٤).
(٢) ((المسند)) للحارثي (٧٣٣).
(٣) ((المسند)) للحارثي (٨١٣).
- ١٢٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
باب: قصة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
٨٤٥٩- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن یزید بن عبد الرحمن،
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن أبا بكر رضي الله عنه رأى من
رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة فاستأذنه إلى ابنة خارجة، وكانت في
حوائط الأنصار، وكان ذلك راحة الموت ولا يشعر فأذن له، ثم توفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، فأصبح أبو بكر رضي الله
عنه فجعل يرى الناس يترامسون، فأمر أبو بكر غلاماً يتسمع ثم يخبره،
فقال: سمعتهم يقولون: مات محمد صلى الله عليه وسلم، فأسند أبو بكر
ظهره وهو يقول: واقطع ظهراه قال: فلما بلغ أبو بكر المسجد حتى ظنوا
أنه لا يبلغ قال: فأرجف المنافقون فقالوا: لو كان محمد نبيّاً لم يمت، فقال
عمر: لا أسمع أحداً يقول: مات محمد إلا ضربته بالسيف، فكفوا لذلك،
فلما جاء أبو بكر رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم مسجى
كشف الثوب وجعل يلثمه ويقول: بأبي أنت وأمي، ما كان الله ليذيقك
الموت مرتين، أنت أكرم على الله من ذلك، ثم خرج أبو بكر فقال: يا أيها
الناس من كان يعبد محمداً فقد مات محمد صلى الله عليه وسلم، ومن
کان یعبد رب محمد صلى الله عليه وسلم فإن رب محمد حي لا يموت،
ثم قرأ: ﴿ وَمَا مُحَمَّدُ إِلَّا رَسُولٌ قَدْخَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْنِ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى
أَعْقَبِّكُمْ وَمَن يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِى الشَّكِرِينَ
١
- ١٢٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
[آل عمران: ١٤٤] قال عمر رضي الله عنه: والله لكأنا لم نقرأها قبلها قط،
فقال الناس مثل مقالة أبي بكر من كلامه وقراءته، قال: ومات ليلة
الاثنين، فمكث ليلتئذ ويومئذ وليلة الثلاثاء، ودفن يوم الثلاثاء، قال:
وكان أسامة بن زيد وأوس بن خولة الأنصاري رضي الله عنهم يصبان
الماء وعلي والفضل رضي الله عنهما يغسلانه، وقال أبو حنيفة: بلغني
أنهم صلوا عليه أفواجاً بغير إمام(١).
٨٤٦٠- ثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، ثنا محمد بن أمية
الساوي، أنبأ عيسى (٢).
(١) (الآثار)) للإمام أبي يوسف (٩٥١)، والخبر أخرجه ابن سعد ٢٦٩/٢، وابن حبان
(٦٦٢٠) من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر ويونس، عن الزهري، عن أنس بن
مالك به مطولاً.
وأخرجه البخاري (٣٦٦٧) من حديث عائشة مطولاً دون قصة الدفن وغسله.
وأخرجه ابن ماجه (١٦٢٧) من حديث عائشة بلفظ: لما قبض رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأبو بكر عند امرأته ابنة خارجة بالعوالي .. دون قصة العبد والدفن
وغسله.
وأخرجه أحمد ٦/ ١١٠ من طريق القاسم، عن عاشة قالت: توفي النبي صلى الله عليه
وسلم يوم الاثنين ودفن ليلة الأربعاء.
وأخرجه مرسلاً ابن سعد ٢/ ٣٠٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٩٦/٢٤ من طريق
شريك بن أبي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: توفي رسول الله صلى الله عليه
وسلم یوم الاثنین ودفن يوم الثلاثاء.
(٢) ((المسند)) للحارثي (٦١٩).
- ١٢٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٤٦١- وثنا سهل بن بشر الكندي أبو سهيل، ثنا يحيى بن النضر،
أخبرنا عيسى بن موسى(١).
٨٤٦٢- وثنا سهل بن شاذويه، ثنا عمر وإبراهيم ابنا محمد بن
الحسين، قالا: ثنا أبي، ثنا عيسى بن موسى(٢).
٨٤٦٣- وثنا سهل بن خلف بن وردان القطان ومحمد بن رجا بن
قريش البخاريان واللفظ لهما، قالا: أنبأ إسحاق بن حمزة، ثنا عيسى بن
موسى التيمي، حدثني أبو يوسف، عن أبي حنيفة، عن يزيد بن
عبد الرحمن، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن أبا بكر رضي الله عنه
رأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة فاستأذنه إلى امرأته ابنة
خارجة وكانت في حوائط الأنصار، وكان ذلك راحة الموت ولا يشعر
فأذن له، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، فأصبح
أبو بكر يرى الناس يترامسون فأمر أبو بكر غلامه يستمع، ثم يخبره فقال:
أسمعهم يقولون مات رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشتد أبو بكر
وهو يقول: واقطع ظهريه، فما بلغ أبو بكر المسجد حتى ظنوا أنه لن
يبلغ، وأرجف المنافقون فقالوا: لو كان محمد نبيّاً لم يمت، فقال عمر: لا
أسمع أحداً يقول: مات محمد صلى الله عليه وسلم إلا ضربته بالسيف،
(١) ((المسند)) للحارثي (٦١٩).
(٢) ((المسند)) الحارثي (٦١٩).
- ١٣٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
فكفوا لذلك، فلما جاء أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم مسجى،
كشف الثوب ثم جعل يلثمه فقال: ما كان الله ليذيقك الموت مرتين أنت
أكرم على الله من ذلك، ثم خرج أبو بكر فقال: أيها الناس من كان يعبد
محمداً صلی الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات، ومن کان یعبد رب محمد
فإن رب محمد حي لا يموت، ﴿وَمَا مُحَمَّدُ إِلَّا رَسُولٌ قَدْخَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ
أَفَإِيْنِ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَى أَعْقَبِكُمْ وَمَن يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًاً
﴾ [آل عمران: ١٤٤] قال: فقال عمر: والله لكأنه لم
وَسَيَجْزِى الشَّكِرِينَ
نقرأ قبلها قط، فقال الناس مثل مقالة أبي بكر من كلامه وقراءته، قال: ومات
ليلة الاثنين صلى الله عليه وسلم، فمكث ليلتئذ ويومئذ وليلة الثلثاء،
ودفن يوم الثلاثاء صلى الله عليه وسلم، وكان أسامة بن زيد وأوس بن
خولة يصبان الماء، وعلي والفضل يغسلانه صلى الله عليه وسلم (١).
٨٤٦٤- ثنا صالح بن سعيد بن مرداس الترمذي، ثنا صالح بن
محمد، ثنا حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن
أنس بن مالك: أن أبا بكر رأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة
فاستأذنه إلى بنت خارجة، وكانت في حوائط الأنصار، وكان ذلك راحة
الموت وهو لا يشعر فأذن له، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
تلك الليلة، فأصبح أبو بكر تلك الليلة فجعل يرى الناس يترامسون،
(١) ((المسند)) الحارثي (٦١٩).
- ١٣١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
فأمر أبو بكر غلامه يستمع ثم يخبره، فقال: سمعتهم يقولون: مات محمد
صلى الله عليه وسلم، فاشتد أبو بكر وهو يقول: وا انقطاع ظهري، فما
بلغ المسجد حتى ظنوا أنه لم يبلغ، قال: فأرجف المنافقون وقالوا: لو كان
محمد نبيّاً لم يمت، فقال عمر بن الخطاب: لا أسمع رجلاً يقول: مات
محمد صلى الله عليه وسلم إلا ضربته بالسيف، فكفوا، فلما جاء أبو بكر
والنبي صلى الله عليه وسلم مسجى، فكشف الثوب ثم جعل يلثمه وهو
يقول بأبي أنت وأمي، ما كان الله ليذيقك الموت مرتين، أنت أكرم على
الله من ذلك، ثم خرج أبو بكر فقال: يا أيها الناس من كان يعبد محمداً
صلی الله عليه وسلم فإن محمداً مات، ومن كان يعبد رب محمد فإن رب
محمد تعالى لم يمت، ﴿وَمَا تُحَمَّدُّإِلَّا رَسُولٌ قَدْخَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْنِ مَّاتَ أَوْ
قُتِلَ أَنْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَبِّكُمْ وَمَن يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاًوَسَيَجْزِى
[آل عمران: ١٤٤] قال: فقال عمر: والله لكأنا لم نقرأها
الشَّكِرِينَ
قبلها قط، فقال الناس مثل مقالة أبي بكر وقراءته، قال: فمات
ليلة الاثنين، فمكث ليلته ويومه، ودفن يوم الثلثاء صلى الله عليه
وسلم، قال: وكان أسامة بن زيد وأوس بن خولة يصبان الماء، وعلي بن
أبي طالب والفضل بن العباس رضي الله عنهما يغسلان رسول الله
صلى الله عليه وسلم(١).
(١) (المسند)) للحارثي (٦٢٠).
- ١٣٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٤٦٥- أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، أخبرني جعفر بن
محمد، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله بن الزبير، عن أبي حنيفة، عن يزيد بن
عبد الرحمن، عن أنس بن مالك مثله من قوله: فكان أسامة وأوس بن
خولة، إلى آخره(١).
٨٤٦٦- حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد، قال: حدثنا محمد بن أمية،
قال: حدثنا عيسى بن موسى، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن
يزيد بن عبد الرحمن رحمة الله عليهم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه،
أن أبا بكر رضي الله عنه رأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة
فذكر الحديث(٢).
٨٤٦٧- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))(٣) عن أحمد بن
محمد بن سعيد، عن صالح بن محمد بن سعيد الترمذي، عن صالح بن
محمد، عن حماد بن أبي حنيفة، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن یزید بن
عبد الرحمن، عن أنس بن مالك أن أبا بكر رضي الله عنه رأى من
رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة فاستأذنه إلى امرأته ابنة خارجة،
وكانت في حوائط الأنصار، وكان ذلك راحة الموت، وهو لا يشعر، فأذن
له، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلك الليلة، فأصبح
(١) ((المسند)) الحارثي (٦٢١).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٣٣٢).
(٣) انظره في ((مسنده)) (١٢٣٩).
- ١٣٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
أبو بكر يرى الناس يترامسون، فأمر أبو بكر غلاماً يستمع ثم يخبره، فقال:
أسمعهم يقولون: مات محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فاشتد أبو بكر
وهو يقول: واقطع ظهريه، فما بلغ أبو بكر المسجد حتى ظنوا أنه لم يبلغ
وأرجف المنافقون، فقالوا: لو كان محمد نبيّاً لم يمت، فقال عمر: لا أسمع
أحداً يقول: مات محمد صلى الله عليه وسلم إلا ضربته بالسيف، فكفوا
لذلك، فلما جاء أبو بكر والنبي صلی الله عليه وآله وسلم مسجى كشف
الثوب، ثم جعل يلثمه ويقول: ما كان الله ليذيقك الموت مرتين، إنك
أكرم على الله من ذلك، ثم خرج أبو بكر، فقال: أيها الناس! من كان
یعبد محمداً صلی الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات، ومن کان یعبد رب
محمد فإن رب محمد حي لا يموت، ﴿ وَمَا مُحَمَّدُإِلَّا رَسُولٌ قَدْخَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ
أَفَإِيْنِ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ أَنْقَلَبْتُمْ عَىَّ أَعْقَبِّكُمْ وَمَن يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًاً
﴾ [آل عمران: ١٤٤] قال عمر رضي الله عنه:
وَسَيَجْزِى الشَّكِرِينَ
والله لكأنها لم نقرأ قبلها قط، فقال الناس: مثل مقالة أبي بكر من كلامه
وقرائته، قال: ومات ليلة الاثنين، فمكث ليلتئذ ويومئذ وليلة الثلاثاء،
ودفن يوم الثلاثاء، وكان أسامة بن زيد وأوس بن خولة يصبان الماء،
وعلي والفضل يغسلانه(١).
٨٤٦٨- أخبرنا الشيخ أبو الفضل بن خيرون، قال: أخبرنا أبو بكر
(١) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (٢٢٢).
- ١٣٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
الخياط، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن دوست العلاف، قال: أخبرنا عمر بن
الحسن الأشناني، قال: أخبرنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن مروان
الكوفي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبيد الله بن الزبير، عن أبي حنيفة،
عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: توفي رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأصبح أبو بكر تلك الليلة، فجعل يرى الناس يترامسون،
فأمر أبو بكر غلامه ليستمع ثم يخبره فقال: سمعتهم يقولون: مات محمد،
فاشتد أبو بكر وهو يقول وانقطاع ظهري، فما بلغ المسجد حتى ظنوا أنه
لم يبلغ، ومكث ليلته ويومه ودفن يوم الثلاثاء صلى الله عليه وسلم (١).
٨٤٦٩- حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا سلم بن عصام، عن
عمّه، ثنا الحكم بن أيوب، عن زفر، عن أبي حنيفة، عن يزيد بن
عبد الرحمن، عن الحسن، أن أبا بكر رضي الله عنه رأى من رسول الله
صلى الله عليه وسلم خفة فاستأذنه إلى بيت خارجة، فأذن له، ثم توفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة، فلما جاء أبو بكر والنبي
صلی الله عليه وسلم مسجی، فکشف الثوب عن وجهه، ثم قال: ما كان
الله ليذيقك الموت مرتين، أنت أكرم على الله من ذلك (٢).
(١) ((المسند)) لابن خسرو (١٢٣٩).
(٢) ((المسند)) لأبي نعيم (٤١٠).
- ١٣٥ -

كتاب فضائل الصحابة
باب: الاقتداء بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما
٨٤٧٠- كتب إلي صالح بن أبي رميح، حدثنا محمد بن عمرو
الوراق، حدثنا خالد بن نزار، حدثنا يحيى بن نصر بن حاجب قال:
دخلت على أبي حنيفة في بيت مملوءٍ كتباً، فقلت: ما هذه؟ قال: هذه
أحادیث کلها وما حدثت به إلا اليسير الذي ينتفع به، فقلت: حدثني
ببعضها، فأملى علي: حدثنا سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن
عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقتدوا
باللذين من بعدي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما))(١).
باب: الاقتداء بجماعة من الصحابة
٨٤٧١- كتب إلي صالح بن أبي رميح الترمذي، ثنا أبو عبد الله
الفضل بن محرز الواسطي، أنبأ عبد القدوس بن عبد القاهر، ثنا أبو أسامة،
عن أبي حنيفة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن
حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقتدوا
(١) ((المسند)) الحارثي (١٥١٥)، والخبر أخرجه الترمذي (٣٨٠٧)، والطبراني في
((الكبير)) (٨٤٢٦)، والحاكم ٧٥/٣، ٧٦ من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه
به.
- ١٣٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد
ابن أم عبد))(١).
باب: فضائل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
٨٤٧٢- حدثنا علي بن الفتح بن عبد الله، قال: حدثنا حميد بن
الربيع، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، قال: حدثنا محمد بن
عبيد الله الفزاري وأبو حنيفة وفطر بن خليفة وفضيل بن مرزوق
وبشر بن دوية القيسي ومالك بن مغول وعبيد بن الطفيل الغطفاني رحمة
الله عليهم أجمعين، كلهم عن عطية بن سعد العوفي، عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن
أهل الدرجات العلى في الجنة يراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب
الدري، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما)) غير أن أبا حنيفة أوقفه على أبي سعيد
رضي الله عنهما ولم يذكره عن النبي عليه السلام (٢).
(١) ((المسند)) الحارثي (٣١٩)، والخبر أخرجه الحميدي (٤٤٩)، وأحمد ٣٨٢/٥، وابن
سعد ٣٣٤/٢، والترمذي (٣٦٦٢)، والبزار (٢٨٢٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (١٢٢٦، ١٢٢٧، ١٢٢٨)، والبغوي (٣٨٩٤، ٣٨٩٥) من طرق عن سفيان،
عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة به، وهو منقطع
بين عبد الملك بن عمير وربعي بن حراش، وهو مولى ربعي، كما ذكره أبو حاتم في
((العلل)) ٢/ ٣٨١.
(٢) (كشف الآثار)) الحارثي (٢٩٨٤)، والخبر أخرجه الحميدي (٧٥٥)، وأحمد ٢٧/٣،
٥٠، ٦١، ٧٢، ٩٣، ٩٨، وعبد بن حميد (٨٨٧)، وأبو داود (٣٩٨٧)، والترمذي
=
- ١٣٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٤٧٣- القاضي عمر بن الحسن الأشناني روى في ((مسنده))، عن
الحسن بن حباش، عن محمد بن حذيفة الطريفي، عن أبي يحيى الحماني،
عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن أهل
الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم، كما يرى الكوكب الدري
في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما)»(١).
٨٤٧٤- أخبرنا الشيخ أبو الفضل بن خيرون، قال: أخبرنا خالي أبو علي،
قال: أخبرنا أبو عبد الله بن العلاف، قال: أخبرنا القاضي عمر بن الحسن
الأشناني، قال: أخبرنا الحسن بن حباش، قال: حدثنا محمد بن حذيفة
الطريفي، قال: حدثنا أبو يحيى الحماني، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن عطية
العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن أهل الدرجات العلى ليُرون ممن هو أسفل منهم كما ترون الكوكب
الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما)»(٢).
=
(٣٦٥٨)، وابن ماجه (٩٦)، وأبو يعلى (١١٣٠)، والطبراني في ((الصغير)) ٣٥٣،
٥٧٠، وفي ((الأوسط)) (٣٤٥١، ٥٤٨٣، ٧٣٣٦، ٩٤٨٤)، والسهمي في ((تاريخ جرجان))
ص (٢٣٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٧/ ٢٥٠، والخطيب في ((التاريخ)) ١٩٥/٣، ٥٨/١١،
١٢٤/١٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٩٣) من طرق عن عطية به.
(١) ((مسند)) عمر بن الحسن الأشناني، كما في ((جامع المسانيد)) (٢٤٨).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (٨٣١).
- ١٣٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٤٧٥- حدثنا عبد الله بن محمد بن علي الحافظ البلخي، قال:
حدثنا أحمد بن يعقوب، عن عائذ، عن أبي حنيفة، عن عبد الملك بن
ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه
قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما(١).
باب: فضل أبي بكر رضي الله عنه
٨٤٧٦- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة قال: بلغني أن رجلاً شتم
أبا بكر فحلم أبو بكر رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد،
ثم إن أبا بكر رد عليه، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر:
شتمني فلم تقم، وقمت حين رددت عليه؟ فقال النبي صلى الله عليه
وسلم: ((إن ملكاً كان يردّ عنك، فلما رددت أنت ذهب فقمت))(٢).
٨٤٧٧- سمعت أبا حنيفة رحمه الله يقول: قال علي لعمر رضي الله
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٧٣٨).
(٢) (الآثار)) للإمام أبي يوسف (٩٢٦)، والأثر أخرجه أحمد (٩٦٢٤)، وأبو داود (٤٨٩٧)
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٢٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٦/١٠ وفي ((الآداب))
(١٤٩) من طريق ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة أن رجلاً شتم
أبا بكر والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعجب
ويتبسم، فلما أكثر ردّ عليه بعض قوله، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام،
فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله! کان یشتمني وأنت جالس، فلما رددت علیه بعض
قوله غضبت وقمت، قال: ((إنه كان معك ملك يرد عنك، فلما رددت عليه بعض قوله
وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان)) لفظ أحمد.
- ١٣٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
تعالى عنهما حين استخلف: إن أردت أن تلحق صاحبك فارقع القميص،
ونكس الإزار واخصف النعل، وارفع الخف، وقصر الأمل، وکل دون
الشبع (١).
٨٤٧٨- حدثنا أحمد بن المحرز بن الشاه الهروي، قال: حدثنا علي بن
خشرم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن المثنى، قال: كان أبو حنيفة يفضل أبا
بكر على أصحاب النبي عليه السلام، ثم عمر، ثم يقول: علي وعثمان،
ثم يقول بعد: من كان أكثر سابقة واتقاءً(٢) فهو أفضل، وكان في الجملة
لا يقول في جميع أصحاب النبي عليه السلام بعد الترتيب الذي رتب إلا
خيراً، وكان يقول مقام أحدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعةً
واحدة خير من عمل أحدنا جميع عمره وإن طال(٣).
٨٤٧٩- أخبرنا البرهان إبراهيم بن محمد بن عيسى المأموني
القاهري على نمط ما سبق، عن الشمس محمد بن أحمد الرملي، عن
القاضي زكريا بن محمد الأنصاري، عن الحافظ أبي الفضل بن حجر،
قال: أخبرني أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد القمصي - بضم القاف
والميم المشددة -، عن أبي الطاهر بن الكويك، عن الحافظ أبي الحجاج
(١) (كتاب الخراج)) للإمام أبي يوسف ص (١٧).
(٢) في المناقب ٥٣/١/ ب، و («المسند» (١٥٤) للثعالبي: (أتقى).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٩٥٥).
- ١٤٠ -