النص المفهرس

صفحات 201-220

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
المنصور، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم
رحمة الله عليهم، أنه كان يقطع السارق، ويضمنه السرقة إذا كان
مستهلكاً، وإن كان قائماً أمره برده(١).
باب: ما يضمن السارق بعد القطع
٦٨٥٤- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
يقطع السارق ويضمن(٢).
قال محمد: ولسنا نأخذ بهذا، إذا قطع السارق بطل عنه ضمان السرقة
إلا أن توجد السرقة بعينها فترد على صاحبها، وهو قول عامر الشعبي
وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى.
٦٨٥٥- حدثنا أبي، قال: حدثنا أسباط بن الیسع، قال: حدثنا محمد
ابن سلام، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن
(١) ((كشف الآثار)) الحارثي (١٨٨١) و(٣١١٨).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦٢٩)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٧٢٠) عن
هُشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم (أنه قال في السارق: إذا وجدت السرقة عنده بعينها أخذت
منه وقطعت یده، وإن كان قد استهلكها قطعت يده ولا ضمان عليه).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٢٧٨) من طريق هشيم، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن
إبراهيم أنه كان يقول: يضمن السرقة استهلكها أو لم يستهلكها وعليه القطع.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٠٠) عن الثوري، عن حماد قال: هو دين على السارق
تقطع يده ويؤخذ منه، قال سفيان: وقول الشعبي أحب إليّ.
- ٢٠١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
إبراهيم رحمة الله عليهم، قال: إذا قطع السارق اتبع السرقة، ويضمنها(١).
٦٨٥٦ - حدثنا إبراهيم بن منصور، قال: حدثنا محمد بن بور، قال:
حدثنا سهل بن خالد بن صبيح، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا أبو حنيفة
رحمة الله عليه نحوه(٢).
٦٨٥٧ - هشیم، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه كان يقول:
يضمن السرقة استهلكها أو لم يستهلكها وعليه القطع (٣).
باب: ما جاء فيما لا يقطع فيه
٦٨٥٨- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن الهيثم بن أبي الهيثم، عن
الشعبي يرفعه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((لا يقطع السارقُ
في ثمر، ولا في كثر)) (٤).
(١) ((كشف الآثار)) الحارثي (١٨٨٤).
(٢) (كشف الآثار)) للحارثي (١٨٨٥).
(٣) ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٢٧٨).
(٤) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦٢٧)، والخبر يشهد له ما أخرجه الشافعي
٨٤/٢، والحميدي (٤٠٧)، والدارمي (٢٣١١)، والنسائي في ((المجتبى)) (٤٩٨١)، وفي
((الكبرى)) (٧٤٥٦)، وابن ماجه (٢٥٩٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٧٢/٣، وابن الجارود (٨٢٦)، وابن حبان (٤٤٦٦)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٢٦٣/٨
من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه
واسع بن حبان، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا
قطع في ثمر ولا کثر)).
- ٢٠٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
قال محمد: وبه نأخذ، والثمر ما كان في رؤوس النخل والشجر لم
يحرز في البيوت، فلا قطع على من سرقه، والكثَرُ الجُمَّار جُمَّار النخل،
فلا قطع على من سرقه، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦٨٥٩ - أخبرنا الشيخ العدل أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون
قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: أخبرنا
القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن أشكاب البخاري، قال: حدثنا عبد الله
ابن طاهر القزويني، قال: حدثنا إسماعيل بن توبة، قال: حدثنا محمد بن
الحسن، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عن الشعبي يرفعه إلى النبي صلى الله
عليه وسلم قال: ((لا تقطع يد السارق في ثمر ولا كثر)) (١).
٦٨٦٠ - أخبرنا الشيخ أبو الغنائم بن أبي عثمان، قال: حدثنا
أبو الحسن بن رزقويه، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا بشر بن
موسى، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن الهيثم،
عن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس في ثمر ولا
كثر قطع، والكثر: الجمار))(٢).
٦٨٦١ - الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي عبد الله
محمد بن مخلد العطار، عن بشر بن موسى، عن أبي عبد الرحمن المقرئ،
(١) ((المسند)) لابن خسرو (١١٥٦).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (١١٣٢).
- ٢٠٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى، عن الهيثم بن حبيب الصيرفي،
عن عامر الشعبي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ليس في ثمر ولا في كثر قطع)) الكثر:
الجمار(١).
٦٨٦٢ - أخبرنا شيخ المعارف أحمد بن محمد المدني الشافعي في جملة
مجازه بإجازته العامة من محمد بن أحمد الرملي، عن القاضي زكريا بن
محمد الأنصاري، عن أبي الفضل محمد بن أبي بكر المرجاني، عن
أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد الغزي، عن أبي العباس أحمد بن
أبي طالب الحجار، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي، عن
عبد الله بن جرير الكاتب، عن الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن محمد
السمعاني قال: أنبأني أبو القاسم سهل بن إبراهيم المسجدي بنيسابور
قال: أنا الأمير أبو الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي إجازة قال: ثنا
أبو عبد الله الحسين بن علي بن جعفر بالري قال: ثنا الإمام الحافظ
أبو بكر محمد بن عمر الجعابي في كتاب ((الانتصار)) له لمذهب أبي حنيفة
قال: ثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال: ثنا أمية بن بسطام قال: ثنا
يزيد بن زريع قال: ثنا أبو عوانة قال: كنت عند أبي حنيفة فجاءه رجل
فقال: الأمير يُسأل عن رجل سرق وذية، فكتب إليه أن يقطع، فقلت:
(١) ((مسند) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤٤٦).
- ٢٠٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
سبحان الله! أما سمعت حديث رافع بن خديج رضي الله عنه عن النبي
صلى الله عليه وسلم: ((لا قطع في ثمر ولا كثر)) فقال: ردوا الكتاب
فردوه، فكتب أن لا يقطع(١).
باب: لا يقطع في شيء من الطير
٦٨٦٣- قال: وسمعت أبا حنيفة رحمه الله، يقول: سمعت حمادا
يقول: قال إبراهيم: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا يقطع في
شيء من الطير(٢).
باب: من انتهب فليس منَّا
٦٨٦٤ - القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري روى في
مسنده، عن القاضي أبي الحسين بن المهتدي بالله، عن أبي القاسم
عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة البزاز، عن عبد الله بن محمد
البغوي، عن أبي موسى، عن أبي نصر، عن الإمام أبي حنيفة عن أبي
الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم: ((من انتهب فليس منا))(٣).
(١) ((المسند)) للثعالبي (٢٥٢).
(٢) كتاب ((الخراج)) للإمام أبي يوسف ص (٢٠٧).
(٣) ((مسند)) محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤٥٠)، والخبر
أخرجه ابن أبي الجعد في («المسند» (٢٦٥٥).
=
- ٢٠٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
باب: لا قطع على المختلس
٦٨٦٥ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا رجل، عن الحسن
البصري، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لا يقطع مختلس(١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: لا قطع في الخلسة
٦٨٦٦ - محمد، عن يعقوب، عن أبي حنيفة، عن إسماعيل بن مسلم،
عن الحسن قال: قال علي بن أبي طالب: لا قطع في الخِلْسَة، تلك
الدَّعارة المعلنة لا قطع فيها (٢).
باب: ما جاء في النبَّاش
٦٨٦٧ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد، عن
إبراهيم: أنه قال في النَّاش إذا نبش عن الموتى فسلبهم: إنه يقطع، وقال
=
ویشهد له حديث أنس عند الطحاوي في ((شرح المعاني)» ٤٩/٣، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) (١٣١٦).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦٣٤)، والخبر أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٢٥٦)
عن حفص، عن حجاج، عن الحكم قال: قال علي: ليس على المختلس قطع.
(٢) كتاب ((الأصل)) ٧/ ٢٣٠، والخبر أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٥٢) عن الثوري، عن
إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن علي قال: سئل عن الخلسة فقال: تلك الدعارة المعلنة
لا قطع فیھا.
- ٢٠٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
أبو حنيفة: لا يقطع، لأنه متاع غير محرز، ولكنه يوجع ضرباً، ويحبس
حتى يحدث خيراً (١).
قال محمد: وبلغنا عن ابن عباس رضي الله عنه أنه أفتى مروان بن
الحکم أن لا يقطعه، وهو قولنا.
٦٨٦٨ - حدثنا أحمد بن عبدان، قال: حدثنا الحسن بن محمد، قال:
حدثنا جعفر بن عون، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله
عليهم، قال: النباش يقطع (٢).
٦٨٦٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا الحسين بن
عبد الرحمن بن محمد، قال: حدثنا عمي عبد الغفار بن محمد، قال: حدثنا
عباد بن صهيب، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، والهيثم رحمة الله
عليهم، عن الشعبي في النباش يقطع (٣).
باب: لا يقطع على ذي رحم محرم
٦٨٧٠ - حدثنا الفضل بن بسّام، قال: حدثنا محمد بن الفضيل، قال:
حدثنا أبو يحيى الحماني، عن عمر بن محمد، عن أبي حنيفة، عن حماد،
(١) (الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦٣٥)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٨٠)
عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا سرق النباش ما يقطع في مثله قطع.
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٧٧٦).
(٣) (كشف الآثار)) للحارثي (١٨٠٧).
- ٢٠٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
عن إبراهيم رحمة الله عليهم، قال: ليس على ذي رحم محرم قطع(١).
٦٨٧١- حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن حرب
الواسطي، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن
حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، قال: ليس على محرم من ذي رحم قطع (٢).
٦٨٧٢- حدثنا أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال:
حدثنا يزيد بن زريع، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله
عليهم، قال: ليس على كل ذي رحم محرم قطع(٣).
باب: حد من قطع الطريق، وأخذ المال، وقتل
٦٨٧٣- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا
خرج الرجل فقطع الطريق فأخذ المال وقتل، فللوالي أن يقتله أيّة قتلة
شاء، إن شاء قتله صلباً، وإن شاء قتله بغير قطع ولا صلب، وإن شاء
قطع يده ورجله من خلاف ثم قتله، وإن أخذ المال ولم يقتل قطع يده
ورجله من خلاف، فإن لم يأخذ المال ولم يقتل أُوجع عقوبة، وحُبس حتى
يحدث خيراً (٤).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٨٥).
(٢) ((كشف الآثار)) الحارثي (١٠٩٨).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٧٢٨).
(٤) (الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦٣٢)، والأثر أخرجه الطبري في ((التفسير))
١٣٦/٦، ١٣٧ من طريق ابن إدريس، عن أبيه، عن حماد، عن إبراهيم: ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُأ
=
- ٢٠٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
قال محمد: وهذا كله قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وبه نأخذ، إلا في
خصلة واحدة: إذا قتل وأخذ المال قُتل صلباً ولم تقطع يدُه ولا رجلُه،
وإذا اجتمع حدّان أحدهما يأتي على صاحبه بدئ بالذي يأتي على
صاحبه، ودرئ الآخر.
٦٨٧٤ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال في
الرجل يقطع الطريق فيأخذ المال ويقتل قال: ذلك إلى الإمام، إن شاء قطع
يده ورجله وصلبه، وإن شاء صلبه، وإن شاء قتله، وإن أخذ المال ولم يقتل
قطعت يده ورجله من خلاف، وإن قتل ولم يأخذ المال قتل، وإن لم يفعل
شيئاً من ذلك وأخاف المسلمين عوقب وحبس حتى يحدث خيراً (١).
٦٨٧٥ - أبو حنيفة عن حماد، عن إبراهيم فيمن حارب الله ورسوله:
=
الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ قال: إذا خرج فأخاف السبيل وأخذ المال قطعت يده
ورجله من خلاف، وإذا أخاف السبيل ولم يأخذ المال وقتل صلب.
وأخرجه الطبري ٦/ ١٣٧ من طريق جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم فيما أرى
في الرجل يخرج محارباً قال: إن قطع الطريق وأخذ المال قطعت يده ورجله، وإن أخذ
المال وقتل قتِل، وإن أخذ المال وقتل ومثل صلِب.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٦٢٤، ٣٣٤٦٤) عن عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن
حماد، عن إبراهيم: ﴿إِنَّمَا جَزَُّؤْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ قال: إذا خرج وأخاف
السبيل وأخذ المال قُطعت يده ورجله من خلاف، وإذا أخاف السبيل ولم يأخذ المال
نُفي وإذا قتل قتِل، وإذا أخاف السبيل وأخذ المال وقتل صلِب.
(١) كتاب ((الأصل)) ٧/ ٢٨٧.
- ٢٠٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
إذا أخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف ولم يقتل ولم يصلب؛ فإن قتل
مع أخذ المال فالإمام فيه بالخيار إن شاء قتله ولم يقطعه، وإن شاء صلبه
ولم يقطعه، وإن شاء قطع يده ورجله ثم صلبه أو قتله، وإذا قتل ولم يأخذ
المال قتل، قال: ونفيه من الأرض صلبه(١).
باب: ما جاء في الإحصان
٦٨٧٦- حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: لا يحصن
الرجل بيهودية ولا نصرانية ولا بأمته (٢).
٦٨٧٧ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم
قال: لا يحصَّنُ المسلمُ باليهودية ولا بالنصرانية ولا يحصُّن إلا بالحرّة
المسلمة(٣).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦٨٧٨- حدثنا حمدان، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا
(١) كتاب ((الخراج)) للإمام أبي يوسف ص (١٩٣).
(٢) ((كتاب الخراج)) للإمام أبي يوسف ص (١٩٥).
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤١٣)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٠١)
عن إبراهيم بن عمارة، عن الحكم، عن إبراهيم قال: لا تحصن المسلمَ اليهودية ولا
النصرانية وهو يحصنهما.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٣٦) عن حفص، عن أشعث، عن الحكم وحماد، عن
إبراهيم قال: لا يحصن الحرّ بيهودية ولا نصرانية ولا بأمة.
- ٢١٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم قال: لا يحصن المسلم
باليهودية ولا بالنصرانية، ولا يحصن إلا بالحرة المسلمة(١).
٦٨٧٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عون وخلف بن عامر، قالا:
حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا
ابن جريج عن عطاء وعبد العزيز عن الشعبي وعن أبي حنيفة، عن
حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم قال: لا يحصن [الرجل] النكاحُ
الحرام (٢).
٦٨٨٠ - حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا محمد بن سلام، قال:
حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة
الله عليهم مثله(٣).
٦٨٨١ - حدثنا محمد بن بهنس، قال: حدثنا محمد بن سليمان،
قال: حدثنا المغيرة بن موسى، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن
إبراهيم رحمة الله عليهم مثله [قال: لا يحصن [الرجل] النكاحُ
الحرام] (٤).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٤٤٥).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢١٥٧).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢١٥٨).
(٤) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٧٨٠).
- ٢١١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
باب: ما لا يُرجم حتى يحصن بامرأة مسلمة
٦٨٨٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
الذي يتزوّجُ في الشرك ويدخل بامرأته، ثم أسلم بعد ذلك ثم يزني: أنه
لا يرجم حتى يحصَّن بامرأة مسلمة(١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦٨٨٣ - أخبرنا ابن الحسن، قال: أخبرنا ابن سهل، قال: حدثنا
عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا أحمد بن بشير، قال: حدثنا أبو
حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم في الرجل المشرك يتزوج
فيدخل بامرأته ثم أسلم بعد ذلك ثم زنى، فلا يرجم حتى يحصن بامرأة
مسلمة (٢).
باب: من زنى بعدما تزوج
٦٨٨٤ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إذا تزوّج الرجل المرأة ولم يدخل
بها ثم زنى جلد وأمسك امرأته، وإن زنت هي ولم يدخل بها حتى يقام
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤١٤)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٠٣)
من طريق أبي معشر، عن إبراهيم قال: ليس إحصانه في الشرك بشيء حتى يغشاها في
الإسلام.
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٩٢٦).
- ٢١٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
عليها الحد فرق بينهما(١).
قال محمد: وأما في قول أبي حنيفة وما عليه العامة فهي امرأته على
كل حال، إن شاء طلق، وإن شاء أمسك، وهو قولنا.
باب: من زنى بعدما عتقت الأمة
٦٨٨٥ - يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه
قال: إذا كانت تحت الحر أمة فأعتقت ثم فجر قبل أن يجامعها بعد العتق
فإنما عليه الحد، وإن جامعها بعد العتق ثم فجر فإن عليه الرجم، وكذلك
العبد تحته الحرّة(٢).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٢٧)، والخبر رواه عبد الرزاق (١٠٦٩٦)
عن إسرائيل بن يونس، وسعيد بن منصور (٨٥٦)، وابن أبي شيبة (١٧١٥١) عن
أبي الأحوص، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر قال: أتى علي برجل قد أقر
على نفسه بالزنا، فقال له علي: أحصنت؟ قال: نعم، قال: إذن ترجم قال: فرفعه إلى
السجن، فلما كان العشي دعا به فقصّ أمره على الناس، فقال رجل من الناس: إنه قد
تزوج امرأة لم يدخل بها، ففرح بذلك علي، فضربه الحدّ وفرق بينه وبين امرأته،
وأعطاها نصف الصداق فيما يرى سماك. لفظ سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة.
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٣٠)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٤٣) عن
عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم: في العبد تكون تحته الحرة،
والحر یکون تحته الأمة، فیزني أحدهما، قال: ليس على واحد منهما رجم حتى يكونا
حرین مسلمین.
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٢٩٣) عن معمر، عن قتادة، عن الحسن والنخعي في عبد
تزوّج بامرأة ثم أعتق، فزنى قبل أن يجامعها قالا: يجلد ولا رجم عليه.
- ٢١٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
باب: ما جاء في حد الزاني البكر ونفيه
٦٨٨٦ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
ابن مسعود رضي الله عنه قال في البكر يفجر بالبكر: إنهما يجلدان
وينفيان سنة، وقال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: نفيهما من
الفتنة(١).
٦٨٨٧ - أنبا أبو جعفر محمد بن إسماعيل الطرسوسي، أنبا محمود بن
إسماعيل، أنبا أحمد بن الحسين، أنبا أبو القاسم الطبراني، ثنا إسحاق بن
إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن حماد، عن
إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود في البكر يزني بالبكر يجلدان مائة
مائة وينفيان سنة(٢).
٦٨٨٨ - قرأت على النظام بن مفلح أخبركم ابن المحب، أنا أحمد بن
إدريس وزينب بنت الكمال، أنا يوسف بن خليل، أنا أبو جعفر
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦١١)، والخبر رواه عبد الرزاق (١٣٣١٥)
عن عثمان، عن سعيد، عن حماد، عن إبراهيم به. وعلقه البيهقي في ((الكبرى)) ٨/ ٢٤٣
عن حماد، عن إبراهيم به.
ويشهد له حديث زيد بن خالد الجهني مرفوعاً عند البخاري (٦٨٣١).
وحديث أبي هريرة عنده (٦٨٣٣).
وحديث عبادة بن الصامت عند مسلم ١٣١٧/٣ (١٤).
(٢) ((عوالي الإمام أبي حنيفة)) للحافظ يوسف بن خليل الدمشقي برقم (١٢).
- ٢١٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
الطرسوسي، ثنا محمود بن إسماعيل، ثنا أحمد ابن محمد، ثنا أبو القاسم
الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن
حماد، عن إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في البكر
يزني بالبكر: يجلدان مائةً مائةً وينفيان سنة(١).
٦٨٨٩- أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن علاء الدين البابلي
على وفق ما مضى، عن الشهاب أحمد بن خليل السبكي، عن الجمال
يوسف بن زكريا الأنصاري، عن الجمال إبراهيم بن علي القلقشندي،
عن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن جماعة، عن محمد بن حمد بن
عبد المنعم الحراني المعروف بابن البيع، عن الفخر بن البخاري، عن
أبي بكر بن اللبان، عن أبي علي الحداد، عن الحافظ أبي نعيم، عن
الحافظ أبي القاسم الطبراني قال في ((المعجم الكبير)): حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن أبي حنيفة عن حماد، عن إبراهيم قال: قال
عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه في البكر يزني بالبكر يجلدان مائة مائة
وينفيان سنة، انتهى (٢).
٦٨٩٠ - عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، قال:
(١) ((الأربعين المختارة من حديث الإمام أبي حنيفة)) للحافظ يوسف بن عبد الهادي
الصالحي برقم (١٧).
(٢) ((المسند)) للثعالبي (١٦٠).
- ٢١٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
قال عبد الله بن مسعود في البكر يزني بالبكر: يجلدان مائة، وينفيان سنة.
قال إبراهيم: لاينفيان إلى قرية واحدة، ينفى كل واحد منهما إلى
قرية.
وقال علي: حسبهما من الفتنة أن ينفيا(١).
٦٨٩١- عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، قال:
قال عبد الله في البكر تزني بالبكر: يجلدان مائة، وينفيان. قال: وقال علي:
حسبهما من الفتنة أن ينفيا(٢).
٦٨٩٢- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن أبي حنيفة،
عن حماد، عن إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود: في البكر يزني بالبكر
يجلدان مائة مائة، وينفيان سنة(٣).
٦٨٩٣ - عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا
نفي الزانيان نفي كل واحد منهما إلى قرية (٤).
٦٨٩٤- حدثنا حمدان، قال: حدثنا المكي قال: حدثنا أبو حنيفة، عن
حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
(١) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٧/ ٣١٢ رقم (١٣٣١٣).
(٢) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٧/ ٣١٤ رقم (١٣٣١٩).
(٣) ((المعجم الكبير)) للطبراني ٩/ ٣٣٩ رقم (٩٦٨٦).
(٤) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٣٢٣/٢ رقم (٣٥٣٩).
- ٢١٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
قال: إذا زنى البكر جلد مائة، وتُفي عاماً، وقال: وكفى بالنفي فتنة، فقال
رجل لأبي حنيفة: يعني الانتفاء قال: نعم(١).
٦٨٩٥ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
كفى بالنفي فتنة. قال محمد: فقلتُ لأبي حنيفة: ما يعني إبراهيم بقوله:
كفى بالنفي فتنة؟ أي لا يُنفى؟ قال: نعم(٢).
قال محمد: وهذا قول أبي حنيفة وقولنا، فأخذنا بقول عليّ بن أبي
طالب رضي الله عنه.
باب: ما جاء أن حد الزاني أشد من حد القاذف وشارب الخمر
٦٨٩٦ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
الزاني يجلد وقد وُضعت عنه ثيابه ضرباً مبرِّحاً، والقاذف يُضرب وعليه
ثيابه، وشارب الخمر يُضرب مثل ما يضرب القاذفُ، وضربهما دون
ضرب الزاني(٣).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٤١٥).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦١٢).
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦٠٣)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(٢٨٩١٧) عن غندر، عن شعبة، عن حماد قال: أما الزاني فيخلع عنه ثيابه ...
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٩٠٧) من طريق المغيرة، عن إبراهيم قال: يضرب القاذف
وعليه ثيابه.
- ٢١٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
قال محمد: وهذا كله قول أبي حنيفة إلا في خصلة واحدة: كان يجرّد
الشارب كما يجرّد الزاني.
٦٨٩٧ - حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: أما الزاني
فتخلع عنه ثيابه، ويضرب في إزار وتلا: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِ دِينِ اللَّهِ ﴾
[النور: ٢]، قال: وكذلك الشارب يضرب في إزار(١).
باب: جلد الحر على أعضائه
٦٨٩٨ - الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد بن خلي الكلاعي
روى في ((مسنده))، عن أبيه محمد بن خالد بن خلي، عن أبيه خالد بن
خلي، عن محمد بن خالد الوهبي، عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى،
عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال في جلد الحر يفرق على أعضائه(٢).
باب: من تزوج ذات محرم منه
٦٨٩٩- حدثني أبو یحیی یوسف بن يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا
أبو الفتح الفضل بن أبي علوان، قال: حدثنا الحسن(٣) بن عثمان، قال:
حدثني مخلد بن عمر القاضي الورع الزاهد، قال: سئل سفيان الثوري
(١) كتاب ((الخراج)) للإمام أبي يوسف ص (١٩٨).
(٢) ((مسند)) محمد بن خالد بن خلي الكلاعي، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤٣٠).
(٣) في الأصل: (الحلبس).
- ٢١٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
وهو ببخارى عمن تزوج ذات محرم منه عليه الحد قال: لا حدّ عليه،
فقيل له: أليس هذا زناً وأشد منه، قال: لا، هذا نكاح فاسد حرام لا
يسمى هذا الجماع زناً، والزنا معروف عند العرف وعند الناس، فقيل له:
كان ينكر هذا من قول أبي حنيفة رحمة الله عليه، قال: لعل هذا القول
أخذ منه لا ينبغي أن ينكر عليه(١).
٦٩٠٠ - حدثنا سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد، عن أبي
يوسف، عن أبي حنيفة فيمن تزوج ذات محرم منه وهو عالم بحرمتها عليه،
فدخل بها: يجب فيه التعزير والعقوبة البليغة. وممن قال بذلك أبو حنيفة
وسفيان الثوري رحمهما الله(٢).
باب: قصة رجم ماعز بن مالكـ الأسلمي رضي الله عنه
٦٩٠١ - يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن
ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أتاه ماعز بن
مالك رضي الله عنه فقال: إن الآخر قد زنى، فردّه ثم أتاه، فرده ثم أتاه،
فرده ثم أتاه الرابعة، فسأل عنه قومه: ((هل تنكرون من عقله شيئاً))؟
قالوا: لا، قال: فأمر به فرجم، فأتى به أرضاً قليلة الحجارة، فلما أبطأ
عليه الموت انطلق يسعى إلى أرض كثيرة الحجارة، وتبعه الناس حتى
(١) (كشف الآثار)) للحارثي (٢٩٥٦).
(٢) ((شرح معاني الآثار)) للطحاوي ١٤٩/٣.
- ٢١٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الحادي عشر
قتلوه، فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، قال: ((فهلا خليتم
سبيله))! قال: وقال بعض أهل المدينة: هلك ماعز وأهلك، وقال بعضهم:
إنا لنرجو أن يكون توبته، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:
((لقد تاب توبة لو تابها فئام من الناس لقبل منهم)) فطمع قومه في جسده
فكلموا النبي صلى الله عليه وسلم فيه، فقال: ((افعلوا به كما تفعلون
بموتاكم من الكفن والصلاة عليه))(١).
٦٩٠٢- حدثنا عبد الله بن محمد بن علي البلخي، حدثنا يحيى بن
موسى، حدثنا عبد العزيز بن خالد الترمذي، ومحمد بن الميسر أبو سعد
الصغاني قالا: حدثنا أبو حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن
أبيه: أن ماعز بن مالك أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الآخر
قد زنى، فأقم عليه الحدّ، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتاه
الثانية، فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة فرده، ثم أتاه الرابعة، فقال: إن
الآخر قد زنى، فأقم عليه الحدّ، فسأل عنه أصحابه: ((هل تنكرون من
عقله))؟ قالوا: لا، قال: ((انطلقوا به، فارجموه))، قال: فانطلق به فرجم
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٧١٩)، والخبر أخرجه أحمد ٥/ ٣٤٧، ٣٤٨، والدارمي
(٢٣٢٥، ٢٣٢٩)، ومسلم (١٦٩٥) (٢٣)، وأبو داود (٤٤٣٤)، والنسائي في
((الكبرى)) (٧١٦٧، ٧٢٠٢)، وأبو عوانة (٦٢٩٣، ٦٢٩٤)، والحاكم ٣٦٢/٤،
والبيهقي ٢٢١/٨ من طرق عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه به
مطولاً ومختصراً.
- ٢٢٠ -