النص المفهرس

صفحات 301-320

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عن أبي حنيفة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: عزيمة
الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر(١).
باب: الرجوع في الإيلاء الجماع إلا أن يكون له عذر
٦٢٤١- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن
حماد، قال: ثنا شعيب بن أيوب، قال: ثنا أبو يحيى الحماني، قال: ثنا أبو حنيفة،
عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة قال: فيؤه الجماع إلا أن يكون له عذر(٢).
٦٢٤٢- أخبرنا أحمد بن علي بن محمد الخطيب، قال: أخبرنا
محمد بن أحمد بن الخطيب، قال: أخبرنا علي بن ربيعة، قال: أخبرنا
الحسن بن رشيق، قال: أخبرنا محمد بن حفص، قال: حدثنا صالح بن
محمد، قال: حدثنا حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه، عن حماد، عن إبراهيم،
عن علقمة: أنه قال في المولى: فيؤه الجماع، إلا أن يكون له عذر(٣).
(١) ((المسند)) لابن خسرو (١٥٩).
(٢) ((المسند)) لابن أبي العوام (٢٩٦)، والأثر أخرجه سعيد بن منصور (١٩٠١، ١٩٠٢)
من طريق مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود ضمن قصة، ومن طريق أبي معاوية،
عن الأعمش، عن إبراهيم نحوه.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٨٩٨) عن مغيرة، عن إبراهيم في الرجل يؤلي من امرأته
ثم لم يقدر على الجماع من عذر حتى تمضي أربعة أشهر، فيشهد على الفيء وهي
امرأته.
(٣) ((المسند)) لابن خسرو (٣٠١).
- ٣٠١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦٢٤٣- حدثنا إسماعيل بن بشر، قال: حدثنا شداد، قال: أخبرنا
نوح بن أبي مريم، عن محمد بن سالم، عن عامر قال: قال ابن مسعود
وابن عباس رضي الله عنهم: إذا آلى الرجل من امرأته، فمضت أربعة
أشهر قبل أن يفيء إليها فقد بانت بتطليقة، وقال علي وابن عباس
رضي الله عنهم لا فيء إلا الجماع، وقال ابن مسعود: الفيء الجماع، فمن
حال بينه وبين الجماع مرض أو كبر ففاء بلسانه وقلبه فهو فيء، وقال
نوح: به أخذ أبو حنيفة(١).
باب: الرجوع في الإيلاء الرضا إذا كان لها عذر
٦٢٤٤ - يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
عن علقمة أنه قال في المولي من امرأته: فيؤه الرضا إذا كان لها عذر(٢).
(١) (كشف الآثار)) للحارثي (٢٥٩٧).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٧٦)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٦٧٧) عن الثوري،
عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا كان له عذر من مرض أو كبر أو سجن أجزا أن يفيء
بلسانه.
وأخرجه عبد الرزاق (١١٦٧٥، ١١٦٧٦) عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
علقمة والأسود، نحوه مع القصة، وعن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة
ومسروق نحوه.
وأخرجه ابن أبى شيبة (١٨٩١٨) عن جرير، عن منصور، عن رجل، عن إبراهيم قال:
إذا آلى الرجل من امرأته فمنعه من جماعها مرض أو شغل أو عذر منه أو منها وأشهد
علی فیئه أجزأه ذلك.
- ٣٠٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
باب: ما يقال له بعد مضي مدة أربعة أشهر، هل تفيء
أو تعزم الطلاق؟
٦٢٤٥- یوسف، عن أبيه عن أبي حنيفة، عمن حدثه عن ابن الزبير
أنه قال: إذا مضت أربعة أشهر قيل له: أتفيء أو تعزم الطلاق؟(١).
٦٢٤٦- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن أبي هند أنّ ابن الزبير آلى
من امرأته فوقف بعد أربعة أشهر فقيل له: أتفيء أو تعزم الطلاق؟ قال: أفيء(٢).
٦٢٤٧ - أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن،
قال: حدثنا غوث بن المبارك العبدي، قال: حدثني مصعب بن وردان
الأزدي، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن أبي هند أن ابن الزبير آلى من
امرأته، فوقف بعد الأربعة (٣).
باب: الرجل يطلق امرأته التي آلى منها
٦٢٤٨ - الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي العباس
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٧٧) والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٨٨٩) عن ابن عمر
قال: لا يحل له أن يفعل إلا ما أمره الله: إما أن يفيء وإما أن يعزم.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٨٩٣) عن إبراهيم قال: يوقف المؤلي عند انقضاء الأربعة،
فإن فاء فهي امرأته، وإن لم يفئ فهي تطليقة بائنة.
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٧٨).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (٥٠٨).
- ٣٠٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
أحمد بن محمد بن سعيد، عن المنذر بن محمد، عن أيمن، عن يونس بن
بكير، عن الإمام أبي حنيفة عن زيد بن الوليد، عن أبي الدرداء رضي
الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا آلى الرجل
من امرأته ثم طلقها فالطلاق والإيلاء كفرسي رهان أيهما سبق وقع)) (١).
٦٢٤٩- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن عامر أنه
قال: إذا آلى الرجل من امرأته ثم طلقها أو طلقها ثم آلى منها فأيهما سبق
وقع في الوجهين جميعاً (٢).
٦٢٥٠- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن الشعبي قال: إذا
آلى الرجل من امرأته ثم طلقها فهما كفرسي رهان، إن جاوزت الأربعة
الأشهر وهي في شيء من عدّتها وقعت تطليقة الإيلاء مع التطليقة التي
طلق، وإن انقضت العدة قبل أن تجيء وقت الأربعة الأشهر سقط
(١) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٧٤) انظر ما بعده.
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٨١)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٦٩٦) عن الثوري،
عن حماد قال: وكان الشعبي يقول: هما فرسا رهان، إن مضت عدة الطلاق ثلاث
حيض قبل أن يمضي الإيلاء فليس الإيلاء بشيء، لأن الإيلاء وقع وليست له بامرأة،
وإن مضى أجل الإيلاء قبل أن تمضي العدة وقعا جميعاً، وليس الإيلاء بشيء إلا أن
یتزوجها بعد، فیکون الإيلاء كما هو.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٩٤٠) عن هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي قال: هما كفَرَسَي
رهان، أيهما سبق أخذت به، وإن وقعا جميعاً أخذت بهما.
- ٣٠٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
(١)
الإيلاء(١).
قال محمد: فقلت لأبي حنيفة: بأيّ القولين تأخذ؟ قال: بقول عامر
الشعبي، قال محمد: وبه نأخذ.
باب: الطلاق يهدم الإيلاء
٦٢٥١- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه
كان يقول: يهدم الطلاق الإيلاء، وقال أبو حنيفة: قول عامر أحب إلي (٢).
٦٢٥٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا آلى الرجل من امرأته ثم طلّقها فالطلاق يهدم الإيلاء (٣).
قال محمد: ولسنا نأخذ بهذا.
باب: ما جاء أن المولى منها، والمختلعة لا يراجع منها إلا بنكاح جديد
٦٢٥٣- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٤١).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٨٥)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٦٩٦) عن الثوري،
عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا طلق رجل ثم آلى أو آلى ثم طلق هدم الطلاق وليس
الإيلاء بشيء إلا أن عليه إن جامع بعد ذلك كفارة.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٩٤٣) عن وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم قال:
يهدم الطلاقُ الإيلاء.
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٤٠).
- ٣٠٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
المولى منها والمختلعة إنَّ زوجها لا يقدر على أن يراجعها إلا بنكاح
جديد، وإن ماتا لم يتوارثا، لأن الطلاق بائن، ولكنه يطلق مادامت في
العدة(١).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله
تعالی.
باب: ما جاء فيمن تزوج مختلعة والمُولى منها
٦٢٥٤ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا تزوّج الرجل المختلعةَ والمولى منها، والتي أُعتقت في عدتها، ثم طلق
قبل أن يدخل بها فلها الصداق(٢).
قال محمد: وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وكذلك في قوله: كلُّ
امرأة کانت من رجل في عدة من نکاح جائز، أو فاسد، أو غير ذلك مثل
عدة أم الولد، فيتزوّجها في عدتها منه، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٠٩).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤١٠)، والأثر أخرجه سعيد بن منصور
(١٤٥٨) من طريق حماد بن زيد، وابن أبي شيبة (١٨٨٥٠) من طريق معتمر، كلاهما
عن منصور، عن إبراهيم في رجل بانت منه امرأته بخلع أو إيلاء، فتزوجها ثم طلقها
قبل أن يدخل بها، قال: لها الصداق كاملاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٨٥٣) عن وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم قال:
لها الصداق كاملاً وعليها العدة كاملاً.
- ٣٠٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
تطليقة، فعليه الصداق كاملاً، والتطليقة يملك فيها الرجعة عليها، والعدة
مستقبلة من يوم طلقها.
قال محمد: ولسنا نأخذ بهذا، ولكنه إذا طلقها قبل أن يدخل بها فلها
عليه نصف الصداق، ولا رجعة له عليها، وتستكمل ما بقي من عدتها،
وهو قول الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وأهل الحجاز، ورواه
بعضهم عن الشعبي.
- ٣٠٧ -

كتاب الظهار
باب: ما جاء فيما يقع به الظهار
٦٢٥٥- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
قال: إذا قال الرجل لامرأته أنت عليّ كظهر امرأة محرم فهو ظهار، وإن
قال: أنت عليّ كظهر امرأة ليست بذات محرم فليس بظهار(١).
٦٢٥٦ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: لا
يقع الظهار إذا ظاهر الرجل من امرأته إلا بذات محرم(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: ما جاء في تعليق الظهار
٦٢٥٧- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
الرجل يقول لامرأته: إن قربتك فأنت عليّ كظهر أمي؟ قال: إن قربها
وقع الظهار، وإن تركها وقع الإيلاء(٣).
٦٢٥٨ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، في
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٨٨)، والأثر أخرجه سعيد بن منصور (١٨٥٨) من
طريق أبي معشر، عن إبراهيم أنه كان يقول: الظهار من كل ذات محرم.
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٤٧).
(٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٩٠).
- ٣٠٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
رجل قال لامرأته: إن قربتك فأنت عليّ كظهر أمي، قال: إن تركها أربعة أشهر
بانت بالإيلاء، وإن وقع عليها في الأربعة الأشهر وقعت عليه كفّارة الظهار(١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: ما جاء في تغليظ الظهار
٦٢٥٩- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، في الرجل
يقول لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي، أنت عليَّ كظهر أمي، يريد التغليظ: أن
عليه كفّارتين، قال: وكذلك اليمينان، وإذا أراد الأولى فهي واحدة (٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: المظاهر الذي وطئها قبل أن يُكَفِّر
٦٢٦٠- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الرجل
يظاهر من امرأته ثم يطأها قبل أن يكفّر: إنه يستغفر الله ولا يعود حتى يكفّر(٣).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٤٩).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٤٣)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٦٢)
عن الثوري، عن محِل، عن إبراهيم قال: إذا ردد الأيمان فهي يمين واحدة، وقال سفيان:
ونقول: إذا كان يردد الأيمان ينوي يميناً واحدة، فهي يمين واحدة، وإذا أراد أن يغلظ
فکل یمین رددها یمین.
(٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٩٤) والأثر أخرجه سعيد بن منصور (١٨٢٩) من طريق
مغيرة، عن إبراهيم قال: ذنباً أتاه، يستغفر الله ولا يعود إليها حتى يكفّر، وعليه كفارة
واحدة.
- ٣٠٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦٢٦١- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، في
الرجل يظاهر من امرأته ثم يقربها قبل أن يكفّر قال: قد أساء ولا يعد (١).
قال محمد: وبه نأخذ، لا يعودنّ حتى يكفِّر، ولا تجب عليه إلا كفّارة
واحدة، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: المظاهر الذي جامعها بالليل وهو يصوم
٦٢٦٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، في
الرجل يظاهر من امرأته ثم يجامعها بالليل وهو يصوم قال: يستقبل
الصوم(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، لأن الله تعالى يقول: ﴿ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن
قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسًا﴾ [المجادلة: ٤] فإذا مسَّها وهو يصوم فسد صومه، واستقبل
شهرين متتابعين، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦٢٦٣- حدثنا هارون بن هشام، قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال:
أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٤٦).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٤٨)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٥١١)
عن الثوري، عن منصور، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: يستأنف صيامه.
وأخرجه الطبري في «تفسيره)) ٢٨/ ١٠ من طريق ابن مهدي، عن الثوري، عن مغيرة،
عن إبراهیم به.
- ٣١٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عليهم في المظاهر يجامع ليلاً قبل أن يفرغ من صومه، قال: يستقبل، وبه
يأخذ أبو حنيفة رحمة الله عليهم (١).
٦٢٦٤ - حدثنا ابن مبارك، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
المظاهر جامع في آخر الليل أو النهار قال: يستقبل الصوم(٢).
باب: المظاهر يتهاون بالكفارة
٦٢٦٥ - حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو إبراهيم إسحاق بن عبد الله،
قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن عباد بن العوام، قال: أخبرنا
سفيان بن الحسين، قال: سألت الحسن، وابن سيرين، عن رجل ظاهر من
امرأته، ثم تهاون بالكفارة قالا: لتستعدي عليه امرأته وترافعه إلى
السلطان، قال عباد: وقال أبو حنيفة: ترافعه امرأته إلى السلطان حتى
يجبره على أن يكفّر أو يطلّق(٣).
باب: ما جاء في كفارة الظهار
٦٢٦٦ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا
ظاهر الرجل من امرأته لم يقربها حتى يعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٧٣٠).
(٢) ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٩١/٣ رقم (١٢٣٩٤).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٩١١).
- ٣١١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، فإن لم يجد فلا يقربها حتى
يكفّر بعض هذه الكفارات(١).
قال محمد: وبه نأخذ، ولا يدخل في ذلك الإيلاء وإن طال، وهو قول
أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: فيما لا يجزئ في كفارة الظهار
٦٢٦٧- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال: لا تجزئ أمّ الولد في الظهار، والذي يظاهر من أمته لا يجزئ عنها
إلا التحرير (٢).
٦٢٦٨- حدثنا هارون بن هشام، قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال:
أخبرنا عبد الله، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم في
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٤٥)، والأثر يشهد له ما رواه أحمد
(١٦٤٢١)، والترمذي (٣٢٩٩) عن سلمة بن صخر الأنصاري مطولاً.
وما رواه أبو داود (٢٢٢٣)، والنسائي ١٦٧/٦، والترمذي (١١٩٩)، وابن ماجه
(٢٠٦٥) عن ابن عباس به مرفوعاً.
(٢) (الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٩٢)، والأثر أخرجه سعيد بن منصور (١٨٤١)
من طريق مهاجر بن مسمار، عن إبراهيم أنه قال: لا يجوز أم الولد في كفارة
الظهار.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٣٩٨) عن أسباط بن محمد، عن مغيرة، عن إبراهيم
والشعبي قالا: لا تجزئ أم الولد من الرقبة.
- ٣١٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
أم الولد والمدبَّر والمكاتب، أنهم لا يجزون في كفارة الظهار(١).
باب: ما جاء فيما يجزئ في كفارة الظهار
٦٢٦٩- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن
حماد، قال: ثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن سليمان، قال: ثنا
عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
يجزئ عتق اليهودي والنصراني في الظهار(٢).
باب: ما جاء في كفارة ظهار العبد
٦٢٧٠- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال
في العبد يظاهر من امرأته: فعليه صوم شهرين، لا يجزئه تحرير ولا طعام(٣).
باب: ما جاء في حكم ما وقع من المعضلة في الظهار
٦٢٧١ - حدثنا أحمد بن محمد الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن محمد
(١) (كشف الآثار)) للحارثي (٢٧٣١).
(٢) ((المسند)) لابن أبي العوام (٣١٥)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٣٨١) من طريق
مغيرة، عن إبراهيم قال: يجزئ اليهودي والنصراني في الرقبة الواجبة.
(٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٩٦)، والأثر أخرجه سعيد بن منصور (١٨٥٩) من
طريق مغيرة، عن إبراهيم أنه قال في العبد إذا ظاهر من امرأته: يصوم شهرين متتابعين.
وأخرجه عبد الرزاق (١١٥٤٠) عن عثمان، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم
قال: لا يجامعها حتى يكفّر.
- ٣١٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
الحازمي، قال: حدثنا حسين بن سعيد اللخمي، قال: حدثنا أبي، عن
محمد بن عمارة بن القعقاع، أن رجلاً وقع بينه وبين امرأته مداراة ليلة،
فقال: أنت علي كظهر أمي إن لم أقع عليك الليل ثم تداريا فقال: أنت
علي كظهر أمي إن وقعت عليك الليل فجعل يدور في الليل متحيراً
يستفتي حتى أتى عامة فقهاء الكوفة، فلم يجد عندهم شيئاً ثم أتى
أبا حنيفة رحمه الله فاستخرجه فقال أبو حنيفة: في هذا الوقت؟ فقال: يا
أبا حنيفة الله الله، فإنها بلية ثم قص عليه قصته، فقال أبو حنيفة رحمة الله
عليه: ويحك ألك عبيد؟ قال: نعم، قال: فأعتق منهم عبداً فقد برَّت
يمينك(١).
٦٢٧٢- أخبرنا أبو الصلاح علي بن عبد الواحد الأنصاري على ما
شرَح من النعت، عن الشهاب أحمد بن عبد الوارث البكري، عن الشمس
الرملي، عن أبي يحيى زكريا بن محمد، عن أبي الفضل بن حجر الحافظ،
عن أبي الطاهر بن الكويك، عن الحافظ أبي الحجاج يوسف بن
عبد الرحمن المزي قال: أنا أبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني،
قال: أنا أبو مسلم الموئد بن عبيد الرحيم بن الأخوة، قال: أنا أبو الفرج
سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قراءة، قال: أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن
محمد الباطرقاني، قال: أنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة،
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٩٤).
- ٣١٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال: أنا الحافظ أبو محمد الحارثي، قال: أنا أحمد بن محمد الکوفي، قال: ثنا
أحمد بن محمد الحازمي، قال: ثنا حسين بن سعيد اللخمي، قال: ثنا أبي،
عن محمد بن عمارة بن القعقاع: أن رجلاً وقع بينه وبين امرأته مداراة
ليلة، فقال: أنت عليّ كظهر أمي إن لم أقع عليك الليلة، ثم تدارءا فقال:
أنت علي كظهر أمي إن وقعت عليك الليلة، فجعل يدور في الليل متحيراً
يستفتي حتى أتى عامة فقهاء الكوفة، فلم يجد عندهم شيئاً، ثم أتى أبا حنيفة
فاستخرجه، فقال أبو حنيفة: في هذا الوقت؟ فقال: يا أبا حنيفة! الله الله
فإنها بلية، ثم قصّ عليه قصته، فقال أبو حنيفة: ويحك(١) ألك عبيد؟
فقال: نعم، قال: فأعتق عبداً منهم وقد برت يمينك(٢).
باب: من ظاهر من أربع نسوة
٦٢٧٣- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
رجل له أربع نسوة قال: أنتن عليّ كظهر أمي؟ قال: فعليه أربع
كفارات(٣).
(١) في الأصل: (ويلك)، والمثبت من ((الكشف)).
(٢) ((المسند)) للثعالبي (١٩).
(٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٨٧)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٥٦٩) عن معمر،
عن الزهري قال: إذا ظاهر من أربع نسوة فأربع كفارات.
وأخرجه عبد الرزاق (١١٥٧٠) عن الحسن نحوه.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٨٣٣) عن هُشيم، عن يونس، عن الحسن، وعن عبيدة،
=
- ٣١٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦٢٧٤ - يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في الرجل يظاهر من أربع نسوة قال: عليه أربع كفارات(١).
٦٢٧٥ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا ظاهر الرجل من أربع نسوة فعليه أربع كفارات(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: من ظاهر من امرأته مرتين أو ثلاثاً
٦٢٧٦- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في الرجل يظاهر من امرأته، ثم يظاهر أيضاً مرتين: إن أراد التغليظ
فعليه لكل ظهار كفارة، وإن كان أراد ظهاره الأول فعليه كفارة واحدة،
وكذلك اليمين(٣).
٦٢٧٧ - يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
أنه قال: إذا ظاهر الرجل من امرأته ثلاث مرات فإن عنى الظهار
وحده فعليه كفارة واحدة، وإن عنى بكل قول ظهاراً فعليه ثلاث
=
عن إبراهيم قالا: عليه ثلاث كفارات (أي في رجل ظاهر من ثلاث نسوة).
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٩١).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٤٢).
(٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٩٣).
- ٣١٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
كفارات(١).
باب: عدم الكفارة في ظهار الأمة
٦٢٧٨ - يوسف، قال: ثنا أبو يوسف عن أبي جرئ نصر بن طريف،
عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال:
من شاء باهلته أنه لا كفارة على الذي يظاهر من أمته، وذكر أبو حنيفة
عنه نحو ذلك(٢).
٦٢٧٩ - الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي العباس
أحمد بن عقدة، عن إسماعيل بن حماد، عن أبي يوسف القاضي، عن
أبي حنيفة عن أبي خويطر بن طريف، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس
رضي الله عنهما، أنه قال: من شاء بَاهَلتُهُ أن لا كفارة على من ظاهر من
أمته(٣) .
٦٢٨٠ - وروى أيضاً عن أبي العباس أحمد بن عقدة، عن إسماعيل بن
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٩٥).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٩٧)، والخبر أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى))
٣٨٣/٧ من طريق يوسف بن إسحاق بن بهلول قال: نا جدي نا أبي نا أبو جرئ
نصر بن طريف عن أيوب، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: من شاء بَاهَلتُهُ أنه
ليس للأمة ظهار، ومن طريق عطاء عن ابن عباس مثله، ومن طريق معلى بن منصور
عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: لا ظهار من الأمة.
(٣) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٧٢).
- ٣١٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
حماد، عن أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة(١).
٦٢٨١- وروى أيضاً عن أبي العباس أحمد بن عقدة، عن
إسماعيل بن حماد، عن أسد بن عمرو، عن أبي خويطر نفسه(٢).
باب: الظهار يقع على الأمة إذا ظاهر منها زوجها
٦٢٨٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن
الظهار يقع على الأمة إذا ظاهر منها زوجها(٣).
قال محمد: يقع عليها الظهار إذا ظاهر منها زوجها، ولا يقع عليها
الظهار إذا ظاهر منها مولاها، لأن الله تعالى يقول: ﴿ الَّذِينَ يُظَهِّرُونَ مِنْكُم
مِّن نِسَآءِهِمِ﴾ [المجادلة: ٢] فليست الأمة بزوجة يقع عليها الظهار، وهو
قول أبي حنيفة، وسعيد بن المسيّب ومجاهد، وعامر الشعبي رحمهم الله
تعالی.
(١) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٧٢).
(٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٧٢).
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٥٠)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٥٨٦)
عن الثوري، عن حماد ومغيرة، عن إبراهيم قال: من ظاهر من أمته فهو ظهار فليكفر،
قال حماد: وقال إبراهيم: وإن لم يكن أصابها إذا كانت في ملكه فلا يصيبها حتى يُكَفّر.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٨٥٤) عن هُشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه كان يقول
في الظهار من الأمة: كالظهار من الحرة.
- ٣١٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
باب: من ظاهر ثم طلق، ثم تزوجها
٦٢٨٣- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها، ثم تزوجها بعد ما انقضت العدة، قال:
الظهار كما هو (١).
٦٢٨٤ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، في
الرجل يظاهر من امرأته، ثم يطلقها، ثم ينكحها بعد ما تنقضي العدة،
قال: الظهار كما هو، لا يقربها حتى يكفّرَ(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٨٩).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٤٤).
- ٣١٩ -

أبواب اللعان
باب: ما جاء أن اللعان تطليقة بائنة
٦٢٨٥ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
اللعان تطليقة بائن(١).
٦٢٨٦- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
المتلاعنين: يفرّقُ بينهما، لأنها تطليقة بائن(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦٢٨٧- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو العلاء
محمد بن أحمد بن جعفر الذهلي، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا
عبد الله بن نمير، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: اللعان
تطليقة بائنة(٣).
٦٢٨٨ - حدثنا أحيد بن عمر بن هارون، قال: حدثنا عبد الله بن
عمر، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: وأخبرنا الحسن بن سفيان، قال:
حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نمير، قال: وحدثنا أبي، ومحمد بن
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٢١).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٢٢).
(٣) ((المسند)) لابن أبي العوام (٢٨٦).
- ٣٢٠ -