النص المفهرس
صفحات 261-280
الموسوعة الحديثية المجلد العاشر عبد للمشتري، وإن شكّا فيه فهو بينهما، يرثهما ويرثانه(١). قال محمد: ولسنا نأخذ بهذا، ولكنا نقول: إن جاءت به عند المشتري لأقلَّ من ستّة أشهر، فادعياه جميعاً معاً فهو ابن البائع، وينتقص البيع فيه وفي أمه، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر مذ وقع الشراء فهو ابن المشتري، ولا دعوة للبائع فیه علی کلِّ حال، وإن شكّا فيه، أو جحداه فهو عبدٌ للمشتري، وهذا كلِّه قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٦١٤٦ - محمد، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: إذا حبلت الأمة عند الرجل فباعها فولدت عند المشتري، فإن ادعيا الولد جميعاً فهو ابن المشتري، وإن نفاه المشتري وادعاه البائع فهو ابنه، وإن نفياه جميعاً فهو عبد، وإن شكّا فيه فهو ابنهما جميعاً. ولم يكن أبو حنيفة يأخذ بهذا ولا أبو يوسف ولا محمد(٢). ٦١٤٧- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن حماد، قال: حدثني يعقوب بن إسحاق، قال: حدثني أبي، قال: حدثني علي بن هاشم بن البريد، قال: ثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الرجل يشتري الجارية فيجد بها الحبل قال: إن ادعاه الذي هي في يده فهو له، وإن نفاه فادعاه البائع فهو له، وإن نفياه جميعا فهو عبد للذي هو (١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٣٢). (٢) كتاب ((الأصل)) ٨/ ٤٣. - ٢٦١ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر في يده(١). ٦١٤٨- أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الرجلين يقعان على المرأة في طهر واحد، ثم تلد قال: إن ادعاه الأول ألحق به، وإن ادعاه الآخر ألحق به، وإن شكّا فيه فهو ابنهما يرثهما ویر ثانه(٢). باب: الولد للمسلم من الأبوين إذا كان أحدهما كافرا ٦١٤٩- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الرجل والمرأة يكون بينهما الولد أحدهما كافر والآخر مسلم، أن الولد للمسلم منهما (٣). ٦١٥٠- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الولد يكون أحد والديه مسلماً والآخر مشركاً، قال: هو للمسلم (٤) منهما (٤). قال محمد: وبه نأخذ، هو على دين المسلم منهما أيهما كان، فإن كانا كافرين جميعاً أحدُهما من أهل الكتاب فالولد على دين الذي من أهل (١) ((المسند)) لابن أبي العوام (٣١٨). (٢) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٧/ ٣٦٠ رقم (١٣٤٧٤). (٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٧٢٢). (٤) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٦٨٦). - ٢٦٢ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر الكتاب منهما تحل له مناكحته، وأكل ذبيحته، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٦١٥١- محمد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال في الرجل والمرأة يكون بينهما الولد أحدهما كافر والآخر مسلم أن الولد للمسلم منهما (١). ٦١٥٢- محمد بن الحسن، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: إذا كانت أمة بين مسلم وذمي فجاءت بولد فادعياه جميعاً فإنه ابن المسلم منهما(٢). ٦١٥٣- محمد عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم مثل ذلك [الولد للوالد المسلم أيهما كان] (٣). ٦١٥٤- حدثت عن محمد بن النضر، قال: حدثنا محمد بن العلاء المروروذي، قال: حدثنا عبد الصمد، عن خارجة، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم في ولد الرجل يكون أحد والديه مسلماً والآخر مشركاً، قال: هو للمسلم منهما(٤). (١) كتاب ((الأصل)) ٤٢/٨. (٢) كتاب ((الأصل)) ٦٨/٨. (٣) كتاب ((الأصل)) ٧٣/٨. (٤) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٤٨٥). - ٢٦٣ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر باب: من أحق بالولد ٦١٥٥- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال في الصبي: إذا استغنى عن أمه في الأكل والشرب واللبس فالأب أحق به(١). ٦١٥٦ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: الولد لأمِّه حتى يستغني، وقال إبراهيم إذا استغنى الصبيُّ عن أمِّه في الأكل والشرب فالأب أحق به(٢). قال محمد: وبه نأخذ، أما الذكر فهي أحقُّ به حتى يأكل وحده ويشرب وحده، ويلبس وحده، ثم أبوه أحقُّ به، وأما الجارية فأمُّها أحقُّ بها حتى تحيض، ثم أبوها أحقُّ بها، ولا خيار في ذلك لواحد منهما، فإن تزوّجت الأمّ فلا حقَّ لها في الولد، والجدّة أم الأم تقوم مقامها، فإن كان للجدّة زوجٌ فكان هو الجدّ لم تحرم الولد، لمكان زوجها، فإن كان لها زوجٌ غير الجدّ فلا حقَّ لها في الولد، والجدة أم الأب أحقّ منها إن لم يكن لها زوج، فإن كان لها زوج وهو الجدّ لم تحرم أيضاً الولد لمكان زوجها، وإن (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٧٢٤)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٤٦٠) عن يعلى ابن عبيد، عن عبيدة، عن إبراهيم قال: إذا طلق الرجل امرأته فهي أحق بولدها ما لم تتزوج، أو تخرج به من الأرض. (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٠٣). - ٢٦٤ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر كان زوجها غير الجدِّ فلا حقَّ لها في الولد، وهذا كله قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٦١٥٧- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: الأمّ أحق بالولد ما كان إليها محتاجاً، فإذا تزوجت فجدّته أو خالته أحق به(١). باب: ما جاء أن الارتداد تطليقة بائنة ٦١٥٨ - حدثنا عبد الله بن عبيد الله، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، قال: الارتداد تطليقة بائنة، قال عباد: فقلت لأبي حنيفة: ما تقول أنت؟ قال: أفرق بينهما وأقطع العصمة (٢)، ولا أجعل لها صداقاً (٣). ٦١٥٩- حدثنا عمي جبريل بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن سهيل السمرقندي، عن سلم بن أبي مقاتل، عن عباد بن العوام، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، قال: الارتداد تطليقة بائنة (٤). (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٧٢٥). (٢) أي: رباط الزوجية يحله الزوج متى شاء. (٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٩٠١). (٤) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٩١٠). - ٢٦٥ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر باب: السكران إذا ارتد عن الإسلام تبين امرأته ٦١٦٠ - حدثتُ عن ابن النضر، قال: حدثنا محمد بن زياد، قال: حدثني صالح بن موسى الأحمسي، قال: أخبرني عمارة قاضي سرخس، قال: سمعت أبا حنيفة يقول في سكران ارتد عن الإسلام قال: أستحسن أن تبين امرأته (١). باب: من ارتد عن الإسلام انقطعت عصمة ما بينه وبين امرأته ٦١٦١- حدثنا عبد العزيز بن حاتم، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم قال: إذا ارتد الرجل عن الإسلام فقد انقطعت عصمة ما بينه وبين امرأته، فإن أسلم فهو خاطب (٢). باب: ما يهدم الزواج الواحدة واثنتين والثلاث ٦١٦٢ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير قال: كنتُ جالساً عند عبد الله بن عتبة بن مسعود، إذ جاءه رجل أعرابيٌ يسأله عن رجل طلّق امرأته تطليقة أو تطليقتين، ثم انقضت عدتها، فتزوّجت زوجاً غيره، فدخل بها، ثم مات عنها أو طلّقها، ثم انقضت (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٥٠٥). (٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٧٢٦). - ٢٦٦ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر عدتها، وأراد الأولُ أن يتزوَّجها، على كم هي عنده؟ قال: فقال لي: أجبه، ثم قال: ما يقول ابن عباس فيها؟ قال: فقلت له: يهدم الواحدة والثنتين والثلاث، قال: سمعت من ابن عمر فيها شيئاً؟ قال: فقلت: لا، قال: إذا لقيته، فاسأله، قال: فلقيت ابن عمر رضي الله عنهما، فسألته عنها، فقال فيها مثل قول ابن عباس رضي الله عنهما(١). قال محمد: وبهذا كان يأخذ أبو حنيفة رحمه الله تعالى، وأما في قولنا فهي على ما بقي من طلاقها إذا بقي منه شيء، وهو قول عمر، وعلي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل، وأبيّ بن كعب، وعمران بن حصين، وأبي هريرة رضي الله عنهم. ٦١٦٣- حدثنا سيف بن حفص، قال: حدثنا الحارث بن عبد الله، قال: حدثنا أبو معاوية، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير رحمة الله عليهم، قال: كنت جالساً عند عبد الله بن عتبة، فجاءه أعرابي، فسأله عن رجل تزوج امرأة فطلقها واحدة أو اثنتين، فتزوجها رجل (١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٦٤)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١١٦٧)، وابن أبي شيبة (١٨٦٩٨) من طريق الثوري وشعبة، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وابن عمر قالا: هي عنده على طلاق جديد، لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ عبد الرزاق: لا يهدم النكاح الطلاق. وأخرجه سعيد بن منصور (١٥٣٦) عن هُشيم، عن بعض أصحابه، عن سعيد بن جبیر، عن ابن عباس قال: نكاح جدید وطلاق جدید. - ٢٦٧ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر غيره، فطلقها، أو مات عنها فأراد الأول أن يتزوجها، على كم تكون عنده، فقال لسعيد بن جبير: هل سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول فيها؟ قال: نعم، سمعته يقول: يهدم الواحدة، والثنتين، والثلاث، قال: فهل سمعت ابن عمر رضي الله عنهما في ذلك شيئاً؟ قال: لا، قال: بالله إذا لقيته فاسأله، قال: فلقيته فقال: يهدم الواحدة والثنتين والثلاث(١). ٦١٦٤- حدثنا أبي، قال: حدثنا أسباط بن الیسع، قال: حدثنا علي بن داود، قال: أخبرنا فهد بن عوف أبو ربيعة البصري، عن يزيد بن زريع، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير رحمة الله عليهم، قال: كنت جالسا عند عبد الله بن عتبة، إذ جاءه أعرابي، فسأله عن رجل طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين، ثم انقضت عدتها فتزوجت زوجا غيره فدخل بها، ثم مات عنها زوجها أو طلقها، وانقضت عدتها فأراد الأول أن يتزوجها على كم هي عنده؟، قال: فقال: بواحدة، ثم قال: ما يقول ابن عباس فيها؟ قلت: يهدم الواحدة، والثنتين، والثلاث، قال: سمعت من ابن عمر فيها شيئاً؟ قال: فقلت له: لا، قال: إذا لقيته فسله قال: فلقيت ابن عمر، فسألته عنها، فقال مثل قول ابن عباس (٢). (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٨٣٠). (٢) ((كشف الآثار) للحارثي (١٧٣٢). - ٢٦٨ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر ٦١٦٥- حدثنا إسماعيل بن بشر، قال: حدثنا علي بن حبيب، قال: حدثنا حمزة بن بهرام، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير رحمة الله عليهم قال: كنت جالساً عند عبد الله بن عتبة إذ جاءه أعرابي فسأله عمن طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين فانقضت عدتها، فتزوجت زوجاً آخر فدخل بها، ثم مات عنها أو طلقها وانقضت عدتها فأراد زوجها الأول أن يتزوجها على كم هي عنده؟ قال: فقال بواحدة ثم قال: ما يقول ابن عباس رضي الله عنهما فيها؟ قلت له: يهدم الواحدة والثنتين والثلاث، فقال: هل سمعت من ابن عمر فيها شيئاً؟ قال: فقلت: لا، قال: إذا لقيته فسله، قال: فلقيت ابن عمر فسألته فقال مثل قول ابن عباس رضي الله (١) عنهم(١). ٦١٦٦ - أخبرنا أبو القاسم بن الشيخ أبي بكر بن عمر المقرئ قراءة عليه، قال: أخبرنا عبد الله بن الحسن الخلال، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حبيش، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن شجاع الثلجي، قال: حدثنا الحسن بن زياد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير أنه قال: كنت جالساً عند عبد الله بن عتبة، إذ أتاه آتٍ يسأله عن رجل طلق امرأته تطليقتين ثم تركها حتى انقضت عدتها، ثم تزوجت زوجاً غيره فدخل (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٥٣٦). - ٢٦٩ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر بها زوجها، ثم طلقها أو مات عنها، ثم أراد الآخر أن يتزوجها، فقال لي: أسمعت فيها من ابن عمر شيئا؟ قلت: لا، ولکن سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: يهدر جماع الآخر الواحدة والاثنتين والثلاث، فقال: إذا لقيت ابن عمر رضي الله عنهما فاسأله عن ذلك، فلقيت ابن عمر رضي الله عنهما فسألته عن ذلك، فقال ابن عمر مثل قول ابن عباس رضي الله عنهما(١). ٦١٦٧- يوسف، عن أبيه، قال: ثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: إذا طلق الرجل امرأته واحدة أو اثنتين ثم تزوجها رجل آخر ودخل بها وفارقها الأول ثم تزوجها الأول، فهي عنده على طلاق مستقبل ثلاث، ويهدم الزواج الواحدة والثنتين، فإن لم يكن دخل بها الزوج الآخر فهي عند الزوج الأول على ما بقي من الطلاق(٢). (١) ((المسند)) لابن خسرو (٤٢٢). (٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٢٧)، والأثر أخرجه سعيد بن منصور (١٥٣٧) عن هُشيم، عن مغيرة، عن فضيل، عن إبراهيم قال مغيرة: وأظنه قد سمعته من إبراهيم أنه كان يقول: إذا تزوجت زوجاً فدخل بها فإنه دخوله يهدم بقية الطلاق، وإذا لم يدخل بها فهي على ما بقي. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٧٠٦) عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إن دخل بها فإنها عنده على ثلاث تطليقات، وإن لم يدخل بها فإنها عنده على بقية الطلاق. - ٢٧٠ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر باب: أن الولد للفراش وللعاهر الحجر ٦١٦٨- حدثنا محمد بن محمد البخاري، حدثنا أبو سعيد بن جعفر، حدثنا یحیی بن فروخ، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حنيفة، حدثنا حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الولد للفراش، وللعاهر الحجر))(١). باب: من طلق امرأته ثم راجعها بحيث لم تُخبر به ٦١٦٩ - يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن أبا كنف طلق امرأته فأعلمها وراجعها قبل أن تنقضي عدتها ولم يعلمها، فجاء وقد تزوجت المرأة، فأتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقص عليه الخبر، فقال عمر: إن وجدته لم يدخل بها فأنت أحق بها، وإن كان قد دخل بها فليس لك عليها سبيل، فقدم وقد وضعت القصة على رأسها، فقال: إن لي حاجة فأخلوني، ففعلوا فوقع عليها وبات عندها، (١) ((المسند)) الحارثي (٨١٠)، والخبر أخرجه عبد الرزاق (٩١٥٢)، وابن أبي شيبة ٤١٥/٤، والحميدي ٢٤، وأحمد ٢٥/١، وابن ماجه (٢٠٠٥)، وأبو يعلى (١٩٩)، والطحاوي ١٠٤/٣، والبيهقي ٧/ ٤٠٢ من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالولد للفراش، مقتصراً على هذا دون الجزء الثاني، وقال البوصيري في ((الزوائد)) ١٢٢/٢: إسناده صحيح رجاله ثقات. - ٢٧١ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر ثم غدا إلى الأمير بكتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فعرفوا أنه قد جاء بأمر مستقيم(١). ٦١٧٠ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم: أن أبا كنف طلَّقَ امرأته تطليقةً ثم غاب، فأشهد على رجعتها، ولم يبلغها ذلك حتى تزوّجت، فجاء وقد هيِّئْت لتزفَّ إلى زوجها، فأتى عمرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه فذكر ذلك له، فكتب إلى عامله: إن أدركتها، ولم يدخل بها فهو أحق بها، وإن وجدته وقد دخل بها فهي امرأته، قال: فوجدها ليلة البناء فوقع عليها، وغدا إلى عامل عمر رضي الله عنه فأخبره فعلم أنه جاء بأمر بيّن (٢). ٦١٧١ - محمد، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أن أبا كنف طلق امرأته فأعلمها وراجعها قبل انقضاء العدة ولم يعلمها، فجاء وقد تزوجت، فأتى عمر بن الخطاب فقص عليه القصة، فقال له عمر: إن وجدته لم يدخل بها فأنت أحق بها، وإن كان قد دخل بها فليس لك عليها سبيل. فقدم وقد وضعت القَصَّة على رأسها، فقال: إن لي حاجة (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٥٩٤)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٧٩) عن الثوري، عن حماد ومنصور والأعمش، عن إبراهيم به. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٩٨٠، ١٠٩٧٨)، وسعيد بن منصور (١٣١٤، ١٣١٥، ١٣١٦)، وابن أبي شيبة (١٩٢٤٠) من طرق عن إبراهيم به. (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٢٠٨). - ٢٧٢ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر فأخلوني. ففعلوا، فوقع عليها وبات عندها. ثم غدا إلى الأمير بكتاب عمر، فعرفوا أنه قد جاء بأمر بين(١). ٦١٧٢- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال: إذا طلق الرجل امرأته واحدة يملك الرجعة، ثم أشهد على رجعتها قبل أن تنقضي العدة وهي لا تعلم حتى تزوجت ودخل بها زوجها، أنه يفرق بينها وبين زوجها الآخر، وتردّ على زوجها الأول، ويكون لها المهر على الآخر بما استحل من فرجها(٢). ٦١٧٣- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علي رضي الله عنه، أنه قال في الرجل يطلق امرأته فيعلمها ويراجعها، فيشهد ولا يعلمها أنها امرأته أعلمها أو لم يعلمها، قال إبراهيم: قول علي أحب إليّ من قول عمر، يعني في امرأة (١) كتاب ((الأصل)) ٩/ ٣٥١. (٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٥٩٧)، والخبر أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٨١) من طريق جعفر ابن برقان، وسعيد بن منصور (١٣٣٠)، وابن أبي شيبة (١٩٢٣٦) من طريق شعبة، وابن حزم في ((المحلى)) ١٠ / ٢٥٥ من طريق منصور، جميعهم عن الحكم. وأخرجه الطحاوي ٦٢/٣، والبيهقي في ((الكبرى)) ٧/ ٣٧٢، ٣٧٣ من طريق سعيد، كلاهما عن علي أنه كان يقول: إذا راجعها في العدة فهي امرأته، تزوجت أو لم تتزوج، دخل بها أو لم يدخل بها، علمت أو لم تعلم، لفظ سعيد بن منصور. - ٢٧٣ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر أبي كنف(١). ٦١٧٤ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه كان يقول: إذا طلَّق الرجلُ امرأته، ثم أشهد على رجعتها قبل أن تنقضيَ عدتها، ولم يعلمها ذلك حتى انقضت عدّتها وتزوّجت، فإنه يفرَّق بينها وبين زوجها الآخر، ولها الصداق بما استحلّ من فرجها، وهي امرأة الأول ترد إليه، ولا يقربها حتى تنقضي عدتها من الآخر(٢). قال محمد: وبقول عليّ رضي الله عنه نأخذ، وهو أعجب إلينا من القول الأول، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٦١٧٥ - محمد، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علي بن أبي طالب أنه قال في الرجل يطلق امرأته فيُعْلِمُها، ويراجعها ويُشْهِدْ ولا يُعْلِمها: إنها امرأته أعلمها أو لم يعلمها. وقال أبو حنيفة: قال إبراهيم: قول علي بن أبي طالب في امرأة أبي كنف: إنها امرأته، أحب إلي من قول عمر بن الخطاب(٣). ٦١٧٦- حدثنا حمدان، قال: حدثنا مكي، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٥٩١). (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٨٢). (٣) كتاب ((الأصل)) ٣٥١/٩. - ٢٧٤ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، أن عليّاً رضي الله عنه كان يقول: إذا طلق الرجل امرأته ثم أشهد على رجعتها قبل أن تنقضي عدتها ولم يُعلمها ذلك حتى انقضت عدتها وتزوجت، فإنه يفرق بينها وبين الآخر، ولها الصداق بما استحل من فرجها، وهي امرأة الأول تردّ إليه، ولا يقربها حتى تنقضي عدتها من الآخر(١). باب: الرجعة في الطلاق ٦١٧٧- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا لمس الرجل امرأته من شهوة في عدّتها فتلك مراجعة، وإذا قبّلها في عدّتها فتلك مراجعة(٢). قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٦١٧٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن علي أبو علي الحافظ البلخي [قال]، حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن أبي حنيفة رحمة الله عليه، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهما، قال: إذا قبّلها (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٤٣٥). (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٨٦)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٠٨١) عن غندر، عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم في رجل طلق امرأته فحنث وقد غشيها في عدتها، وقد علم بذلك بعد انقضاء العدة، قال غشيانه لها مراجعة. وأخرجه سعيد بن منصور (١٣٣٢) من طريق مغيرة، عن إبراهيم به. - ٢٧٥ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر بشهوة أو جامعها فهي رجعة، يعني في الذي يطلق امرأته طلاقاً يملك الرجعة(١). ٦١٧٩- عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إن هو راجعها استقبلت العدة، دخل بها أو لم يدخل بها(٢). (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٦٤٧). (٢) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٦/ ٣٠٦ رقم (١٠٩٤٦). - ٢٧٦ - أبواب: الخلع ٦١٨٠- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: كلُّ طلاق أخذ عليه جعل فهو بائن لا يملك الرجعة(١). قال محمدٌ: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٦١٨١- حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا المسيب بن إسحاق، قال: حدثنا أحمد، قال: حدث عمرو، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، قال: كل طلاق أخذ عليه الجعل فهو بائن لا يملك الرجعة(٢). ٦١٨٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن الهيثم بن أبي الهيثم، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لو اختلعت بعقاص شعرها جاز (١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٨٨)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٧٥٢) عن الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: الخلع تطليقة بائنة، والخلع: ما دون عقاص الرأس، وإن المرأة لتفتدي ببعض مالها. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٧٥٠) عن شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: الخلع تطلقة بائنة. وأخرجه سعيد بن منصور (١٤٢٤) عن هُشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان يقال: الخلع ما دون عقاص الرأس، وقد تفتدي المرأة ببعض مالها، والعقاص: خيط تشد به أطراف ذوائب المرأة. (٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٧٠٩). - ٢٧٧ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر ذلك(١). قال محمد: وبه نأخذ، ما اختلعت به من شيء ولو اختلعت بمالها كلّه جاز ذلك في القضاء. قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالی. ٦١٨٣- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا كان الظُّلمُ من قبل المرأة فقد حلّت لك الفدية، وإن كان يجيئ من قبل الرجل فلا تحل له الفدية (٢). قال محمد: وبه نأخذ، لا نحِبُّ له أن يزداد على ما أعطاها شيئاً، وإن فعل فهو جائز في القضاء. ٦١٨٤ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا اختلعت المرأة من زوجها وهو مريض فمات من مرضه فلا ميراث (١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥١٧)، والخبر أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٨٤٤) عن عفان بن مسلم، والدارقطني ٣٢١/٣، والبيهقي في ((الكبرى)) ٣١٥/٧ من طريق حبان ابن هلال، كلاهما عن همام، عن مطر، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح أن عمر قال: اخلعها بما دون عقاصها، لفظ ابن أبي شيبة. (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥١٨)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٨٢٥) عن الثوري، عن مغيرة أو غيره -شك أبو بكر-، عن إبراهيم قال: إذا جاء الأمر من قبلها حلّ له ما أخذ منها، فإن جاء من قبله لم يحل له ما أخذ منها. وأخرجه سعيد بن منصور (١٤٣٩) عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لا تحل الفدية حتى تعصيه ولا تطيعه وتحنّثه. - ٢٧٨ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر لها(١). قال محمد: وبه نأخذ، لأنها هي التي طلبت ذلك من زوجها، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٦١٨٥- حدثنا عبد الصمد بن الفضل، قال: حدثنا حفص بن عمر العدني، عن سعيد بن سالم القداح، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، قال: إذا ثار الرجل من امرأته وخلعها ثم طلقها في عدتها إنها تلزمه(٢). باب: ما يكره الأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها ٦١٨٦- حدثنا العباس بن حمزة، قال: حدثني الحسين بن يزيد الطحان، قال: حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن أبي حنيفة، عن أيوب السختياني، عن عكرمة رحمة الله عليهم، أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: لا أنا ولا ثابت، قال: ((تختلعين منه بالحديقة التي دفعها إليك))؟ قالت: وزيادة، قال: ((أما الزيادة "(٣) فلا))(٣). (١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٧٢)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٢٢١١) عن الثوري قال: إذا اختلعت المرأة أو خيّرها فاختارت نفسها، أو سألته الطلاق في مرضه، فلا میراث لها لأنه جاء من قبلها. (٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٥١). (٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٢٢٥)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٨٤٢)، وابن أبي شيبة ١٢٢/٥، والبيهقي ٣١٤/٧ من طريق ابن جريج عن عطاء، أن امرأة أتت النبي تشكو زوجها، قال: ((تردين عليه ما أخذت منه؟)) قالت: نعم وأزيده، قال: ((أما زیادة فلا)). - ٢٧٩ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر ٦١٨٧- حدثنا صالح بن سعيد، قال: حدثنا صالح بن محمد، قال: حدثنا حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه، عن أيوب السختياني، أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: لا أنا ولا ثابت، فقال: ((تختلعين منه بحديقته))؟ قالت: نعم وأزيده، قال: ((أما الزيادة فلا))(١). ٦١٨٨ - الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن محمد بن الحسن البزار، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن المغيرة، عن الحكم بن أيوب، عن زفر، عن الإمام أبي حنيفة(٢). ٦١٨٩- والقاضي عمر بن الحسن الأشناني روى في مسنده، عن المنذر بن محمد، عن أبيه، عن يونس بن بكير، عن الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، عن أبي بكر أيوب بن أبي تميمة كيسان البصري، أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: لا يجمعني وثابتاً سقف أبداً، فقال: ((أتختلعين منه بحديقته التي أصدقك))؟ قالت: أجل وزيادة، قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((أما الزيادة فلا)) ثم أشار إلى ثابت ففعل(٣). (١) (كشف الآثار)) للحارثي (١٥٤٥). (٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥٤). (٣) ((مسند)) عمر بن الحسن الأشناني، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥٤). - ٢٨٠ -