النص المفهرس

صفحات 221-240

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عنبسة، عن أبي حنيفة، عن عطية، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طلاق الأمة اثنتان، وعدتها حيضتان))(١).
٦٠٥٦- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم: إذا
طلق الحرُّ الأمة تحته فإنها تبين بتطليقتين، وعدّتها حيضتان إن كانت
تحيض، فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً
غيره، وإن طّلق العبد امرأته وهي حرّة بانت منه بثلاث، وعدّتها ثلاث
حيض إن كانت تحيض، فإن لم تكن تحيض فعدّتها ثلاثة أشهر (٢).
(١) ((المسند)) للحارثي (٥٩٩)، والخبر أخرجه ابن ماجه (٢٠٧٩)، وابن عدي ١٦٩١/٥،
والدار قطني ٣٨/٤، والبيهقي ٣٦٩/٧ من طرق عن عمر بن شبيب المسلي عن
عبد الله ابن عيسى، عن عطية العوفي به.
وقال البوصيري في ((الزوائد)) ١٣٩/٢: إسناده ضعيف لضعف عطية العوفي وعمر
ابن شبيب الکوفي.
وأخرجه الدار قطني ٣٨/٤، والبيهقي ٣٦٩/٧ من طريق عبيدالله، عن نافع عن ابن عمر،
ورجحه الدارقطني، والبيهقي الوقف.
ويشهد له حديث السيدة عائشة عند الدارمي (٢٢٩٩)، وأبي داود (٢١٨٩)،
والترمذي (١١٨٢)، وابن ماجه (٢٠٨٠)، وابن عدي ٦/ ٢٤٤١، والدارقطني ٣٩/٤،
والحاكم ٢/ ٢٠٥، والبيهقي في ((المعرفة)) (١٤٨٨٤)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٢٠)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٩٠٩٨) عن علي بن مسهر، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم مثله، (أي: عدة
الأمة حيضتان، فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩١٠٠) عن وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: عدة
الأمة حیضتان.
- ٢٢١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، الطلاق بالنساء، والعدة بالنساء، وهو
قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: الأمة المتوفى عنها زوجها المعتقة في عدتها، تعتد عدة الأمة
٦٠٥٧- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
الأمة يموت عنها زوجها فتُعتقُ في عدّتها: إنها تعتد عدّة الأمة، ولا ترث،
فإن طلقها تطليقتين ثم أعتقت اعتدت عدة الأمة(١).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: من طلق الأمة طلاقا يملك الرجعة، فأعتقت،
فعدتها عدة الحرة
٦٠٥٨- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا طلَّق الأمة زوجها طلاقاً يملك الرجعة فأعتقت فعدتها عدّة الحرّة،
وإن كان الزوج لا يملك الرجعة فعتقت فعدتها عدّة الأمة(٢).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٢٤)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٩١١٦) عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم: في الأمة تطلق تطليقتين ثم تدركها
عتاقة قبل أن تنقضي عدتها قال: تعتد عدة الأمة.
(٢) (الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٢٦)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٩١١٧) عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا طلقت تطليقة ثم أدركتها عتاقة
قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الحرة، وإذا طلقت تطليقتين، ثم أدركتها عتاقة
اعتدت عدة الأمة لما بانت منه، والمتوفى عنها كذلك.
- ٢٢٢ -
=

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦٠٥٩- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا طلّق الأمَة زوجُها طلاقاً يملك الرجعةَ فأعتقت فعدتها عدة الحرّة،
وإن كان الزوج لا يملك الرجعة فعدّتها عدّة الأمة(١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: من طلق الأمة واحدة، ثم يشتريها يطأها
٦٠٦٠- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
الرجل يتزوّج الأمة، ثم يطلقها واحدة ثم يشتريها قال: يطأها، وإن
أعتقها فله أن یتزوّجها، وإن طلقها اثنتين ثم اشتراها فلا تحلّ له حتى
تنكح زوجاً غيره(٢).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
=
وأخرجه سعيد بن منصور (١٢٦٧) من طريق عبيدة، عن إبراهيم قال: إذا طلق الرجل
امرأته وهي أمة تطليقة واحدة، فأعتقت في العدة، فعدتها عدة الحرة، وله عليها رجعة،
وإن طلقها تطليقتين فأعتقت في العدة، فعدتها عدة الأمة، ولا رجعة له عليها.
(١) (الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٨٧).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤١٩)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٦٣٧٨) عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٣٨١) عن عباد، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم به.
- ٢٢٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
باب: من طلق الأمة تطليقتين، ثم اشتراها لا يغشاها
٦٠٦١- حدثنا صالح بن سعيد بن مرداس الترمذي، قال: حدثنا
صالح بن محمد، قال: حدثنا داود بن الزبرقان، عن أبي حنيفة، عن حماد،
عن إبراهيم رحمة الله عليهم في رجل تحته أمة، فطلقها تطليقتين، ثم
اشتراها، قال: لا يغشاها بملك اليمين حتى تنكح زوجاً غيره(١).
باب: عدة الأمة المتوفى عنها زوجها
٦٠٦٢- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه
قال في الأمة يموت عنها زوجها عبداً أو حرّا عدتها شهران وخمسة
(٢)
أيام(٢).
باب: الأمة المتوفى عنها أعتقت في عدتها
٦٠٦٣- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في الأمة إذا توفى عنها زوجها فاعتدت ثم أعتقت في عدّتها: اعتدت
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٨١١).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٥٦)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٢١٦) عن عبدة
ابن سليمان، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال: عدة الأمة إذا مات عنها
زوجها نصف عدة الحرة شهران وخمسة أيام.
ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق (١٢٩٢٤) عن معمر، عن الزهري في الرجل يطأ أمته
ولا تلد له ثم يموت عنها، قال: تستبرئ بشهرین و خمس ليال.
- ٢٢٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عدّة الأمة كما هي فإذا طلقت تطليقتين ثم أعتقت اعتدت عدّة الأمة،
وإن طلقت واحدة ثم أعتقت في حيضها، اعتدت عدّة الحرّة(١).
باب: الأمة تباع ولها زوج
٦٠٦٤- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
ابن مسعود رضي الله عنه في المملوكة تباع ولها زوج، قال: بيعها طلاقها(٢).
قال محمد: ولسنا نأخذ بهذا، ولكنا نأخذ بحديث رسول الله صلى الله
عليه وسلم حين اشترت عائشة رضي الله عنها بريرة، فأعتقتها فخيّرها
رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أن تقيم مع زوجها، أو تختار نفسها،
فلو كان بيعها طلاقاً ما خيّرها.
٦٠٦٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
(١) (الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٥٩) والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٩١١٧) عن جرير،
عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا طلقت تطليقة ثم أدركتها عتاقة قبل أن تنقضي عدتها
اعتدت عدة الحرة، وإذا طلقت تطليقتين، ثم أدركتها عتاقة اعتدت عدة الأمة لما بانت
منه، والمتوفى عنها كذلك.
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٥٥)، والخبر أخرجه عبد الرزاق
(١٣١٦٩)، والطبري في ((التفسير)) ٤/٥ من طريق حماد، عن إبراهيم، عن ابن مسعود
أنه قال في الأمة تباع ولها زوج: قال: بيعها طلاقها.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٥٦٤)، والطبري في ((التفسير)) ٤/٥ من طريق الأعمش،
عن إبراهيم قال: قال عبد الله: بيع الأمة طلاقها.
- ٢٢٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
ابن مسعود رضي الله عنه في المملوكة تُباع ولها زوج قال: بيعها
طلاقها(١).
قال محمد: ولسنا نأخذ بهذا، هي امرأته وإن بيعت، قال: بلغنا ذلك عن
عمر بن الخطاب وعن عليّ بن أبي طالب، وعن عبد الرحمن بن عوف، وعن
حذيفة بن اليمان رضي الله عنهم، ولكن لا بأس أن يفرق بينهما في البيع
وهي امرأته على حالها، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: من طلق امرأته، وراجعها حين دخلت للاغتسال
من الحيضة الثالثة
٦٠٦٦- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن
رجلا طلق امرأته واحدة فحاضت حيضتين حتى إذا دخلت في الثالثة
وانقطع الدم ودخلت في مغتسلها، وأدنت ماءها، ووضعت ثوبها، أتاها
فراجعها قبل أن تفيض عليها الماء، فأتت عمر بن الخطاب رضي الله عنه،
فذكرت ذلك له، وعنده ابن مسعود رضي الله عنه، فقال له: قل فيها،
قال: أراها امرأته، لأنها لم تحل لها الصلاة وهي حائض حتى تحل لها
الصلاة، قال: وأنا أرى ذلك فردّها على زوجها، وقال لعبد الله: كنيف
مملوء علما(٢).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٣٥).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦١١)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٨٨، ١٠٩٨٩)
من طريق منصور وحماد، وسعيد بن منصور (١٢١٦) من طريق هُشيم، عن مغيرة،
=
- ٢٢٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦٠٦٧- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد، عن
إبراهيم، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتته امرأة، فقالت طلّقني
زوجي، فحضتُ حيضتين، ودخلتُ في الثالثة حتى إذا انقطع دمي،
ودخلتُ مغتسلي، ووضعتُ ثوبي، أتاني فقال: قد راجعتُكِ، قبل أن
أفيض عليَّ الماء، فقال عمر رضي الله عنه لعبد الله بن مسعود رضي الله
عنه: قل فيها: فقال: يا أمير المؤمنين أراه أملكُ برجعتها، لأنها حائض
بعد، لم تحل لها الصلاة، قال عمر رضي الله عنه: وأنا أرى ذلك، فردّها
على زوجها، وقال: كَنْيْفٌ مملوءٌ علماً (١).
وقال محمد: وبهذا نأخذ، الرجل أحق برجعة امرأته حتى تغتسل من
حيضتها الثالثة، فإن أخَّرت الغسل حتى يمضي وقت صلاة قد كانت
تقدر فيه على الغسل قبل أن تمضي فقد انقطعت الرجعة، وحلّت
للرجال، ووجبت عليها الصلاة، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦٠٦٨ - قال محمد: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم: أن
=
كلهم عن إبراهيم قال: جاءت امرأة وزوجها إلى عمر، فقالت: يا أمير المؤمنين! إن
زوجي طلقني فانقطع عني الدم منذ ثلاث حيض، فأتاني وقد وضعت مائي، ورددت
بابي وخلعت ثيابي، فقال: قد راجعتك، فقال عمر لابن مسعود: ما ترى فيها؟ قال:
أرى أنها امرأته مادون أن تحل لها الصلاة، قال عمر: وأنا أرى ذلك، لفظ عبد الرزاق.
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٨٠).
- ٢٢٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
رجلا طلق امرأته تطليقة يملك الرجعة، ثم تركها حتى انقضى دمها من
الحيضة الثالثة، ودخلت مغتسلها وأدْنَتْ ماءها، فأتاها فقال لها: قد
راجعتك، فسألت عمر بن الخطاب عن ذلك وعنده عبد الله بن مسعود،
فقال عمر: قُل فيها برأيك، فقال: أراه يا أمير المؤمنين أحق برجعتها ما لم
تغتسل من حيضتها الثالثة، فقال عمر رضي الله عنه: وأنا أرى ذلك، ثم
قال عمر لعبد الله بن مسعود: كنيفٌ ملئ علما (١).
٦٠٦٩- حدثنا حمدان، قال: حدثنا المکي، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن
حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، أن عمر بن الخطاب أتتهم امرأة
فقالت طلقني زوجي فحضت حيضتين ودخلت في الثلاثة حتى إذا انقطع
دمي ودخلت المغتسل وأتيت بمائي ووضعت ثيابي أتاني فقال: قد
راجعتك قبل أن أفيض علي الماء، فقال عمر لعبد الله رضي الله عنهما:
قل فيها، قال: أراه يا أمير المؤمنين أملك برجعتها، لأنها حائض بعد لم
تحل لها الصلاة، فقال عمر رضي الله عنه: وإني أرى ذلك، فردّها على
زوجها، وقال: كنيف ملئ علماً (٢).
٦٠٧٠- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن عطاء بن يسار، أنّ
المرأة التي سألت عمر رضي الله عنه عن التي راجعها زوجها قبل أن
(١) ((الموطأ)) للإمام محمد الحسن الشيباني (٦٠٧).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٤٣٤).
- ٢٢٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
تغتسل كان دسها المغيرة بن شعبة لعمر وابن مسعود رضي الله عنهم
لينظر ما يقولان فيها(١).
باب: ما جاء في خيار عتق الأمة
٦٠٧١- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:
((اشتري بريرة فأعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق))، فاشترتها فأعتقتها
فخيرت، وكان زوجها مولى لآل أبي أحمد (٢).
٦٠٧٢- نا العباس بن عزیز القطان، حدثنا محمد بن المهاجر، حدثنا
علي بن يزيد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود،
عن عائشة: أنها أعتقت بريرة ولها زوج مولى لآل أبي أحمد، فخيرها
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاختارت نفسها ففرق بينهما، وكان
زوجها حرا (٣). [أبو أحمد هذا يقال له: أبو أحمد بن جحش].
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦١٢).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٣٨)، والخبر أخرجه البخاري (١٤٩٣، ٥٢٨٤، ٦٧٥١،
٦٧٥٤، ٦٧٥٨)، ومسلم (١٥٠٤)، وأبو داود (٢٢٣٥)، والترمذي (١٢٥٦،
٢١٢٥)، والنسائي في ((المجتبى)) (٢٣٩٦، ٥٦٤٣، ٦٤٠٠، ٦٤٠٢)، وفي ((الكبرى))
(٦٤٠١، ٥٦٤٢، ٦٢٣٨، ٦٤٠٢)، وابن ماجه (٢٠٧٤)، وأبو يعلى (٤٥٢٠)،
والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٨٢/٣، ٤٣/٤ من طرق عن إبراهيم، عن الأسود، عن
السيدة عائشة به.
(٣) ((المسند)) الحارثي (٨١٥).
- ٢٢٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦٠٧٣- الحسن بن زياد روى في ((مسنده))، عن الإمام أبي حنيفة (١).
٦٠٧٤ - والحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد بن خلي الكلاعي
روى في ((مسنده))، عن أبيه محمد بن خالد بن خلي، عن أبيه خالد بن
خلي، عن محمد بن خالد الوهبي، عن الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه،
عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، أنها
أرادت أن تشتري بريرة فتعتقها، فقال مواليها لا نبيعها إلا أن تشترطي لنا
ولاءها، قال: فذكرت ذلك عائشة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم، فقال: ((الولاء لمن أعتق)) فاشترتها عائشة، فأعتقتها ولها
زوج مولى لآل أبي أحمد فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
فاختارت نفسها ففرق بينهما(٢).
باب: ما جاء فيما خيرها النبي صلى الله عليه وسلم
وكان زوجها حرّاً
٦٠٧٥ - أحمد بن يونس البخاري، حدثنا صهيب بن عاصم کرماني،
حدثنا زيد بن حباب، قال: سمعت أبا حنيفة وهو في مسجد الجامع
بالكوفة يسأله قوم من أهل خراسان عن زوج بريرة، أكان عبداً أو حرّاً؟
فقال: كان حرّاً، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم، حدثنيه حماد، عن
(١) ((مسند)) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٣٢٤).
(٢) ((مسند)) محمد بن خالد بن خلي الكلاعي، كما في ((جامع المسانيد)) (١٣٢٤).
- ٢٣٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة(١).
باب: ما جاء فيما أعتقت الأمة فلها الخيار
٦٠٧٦- يوسف، عن أبيه عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه
قال في الأمة: إذا أعتقت خيرت، فإن اختارت نفسها ولم يكن زوجها
دخل بها فلا مهر لها، وإن اختارت زوجها وقد دخل بها فالمهر
لسيدها(٢).
باب: من يزوج أم ولده عبداً، ثم يموت، فهي حرة
٦٠٧٧- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
الرجل يزوّج أم ولده عبداً فتلد أولاداً ثم يموت قال: هي حرّة، وأولادها
(١) ((المسند)) (٨٨٩) و((كشف الآثار)) (٩١٧) للحارثي والأثر أخرجه ابن سعد ٢٦٠/٨،
٢٦١، وابن أبي شيبة ٣٩٥/٤ من طريق أبي معشر عن إبراهيم، عن الأسود أن عائشة
قالت: کان زوج بریرة یوم خیرت حرّاً.
وأخرجه أحمد (٢٥٣٦٦)، وابن راهويه (١٥٤١)، وأبو داود (٢٢٣٥)، والترمذي
(١١٥٥)، والنسائي ١٠٧/٥، ٣٠٠/٧، ١٦٣/٦، وابن ماجه (٢٠٧٤)، وأبو يعلى
(٤٥٢٠) بلفظ: وكان زوجها حرّاً، وقال البخاري إثر ٦٧٥٤: قال الأسود: وكان
زوجها حرّاً، قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: رأيته عبداً أصح، وعند مسلم
١٥٠٤، ١٢، فقال عبد الرحمن: وكان زوجها حرّاً، قال شعبة: ثم سألته عن زوجها؟
فقال: لا أدري.
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٤١).
- ٢٣١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
أحرار، وهي بالخيار، إن شاءت كانت مع العبد، وإن شاءت لم تكن(١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، ولها الخيار
أيضاً، وإن كانت تحت حرّ.
باب: من يتزوج الأمة فتُعتق، فلها الخيار
٦٠٧٨- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، في
الرجل يتزوّج الأمة فتُعتقُ قال: تخيّر فإن اختارت زوجها فهي امرأته،
وإن اختارت نفسَها فليس له عليها سبيل، وإن مات وقد اختارته فعدّتها
أربعة أشهر وعشراً، ولها الميراث، وإن مات وقد اختارت نفسها، فعدتها
ثلاث حيض، ولا ميراث لها(٢).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦٠٧٩- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا
أُعتقت المملوكةُ ولها زوج خيّرت، فإن اختارت زوجها فهما علی نكاحهما،
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٣٩٧-٦٦٨)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(٢٠٩٩٦) من طريق مغيرة، عن إبراهيم في الرجل يزوج أم ولده عبده فتلد له أولاداً،
قال: هم بمنزلة أمهم يعتقون بعتقها ويرقون برقها، فإذا مات سيدهم عتقوا.
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٢٢)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٩١٠٩) مختصراً عن عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن حماد، عن إبراهيم في الأمة إذا
أعتقت قال: عدتها ثلاث حیض.
- ٢٣٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
فإن كان دخل بها فلها الصداق لمولاها، وإن اختارت نفسها ولم يدخل بها
فرّق بينهما، ولم يكن لها صداق ولا لمولاها، لأن الفُرقَةَ جاءت من قبلها، ولم
تكن فُرقتُها طلاقاً، ولها أن تتزوج من يومها إن شاءت(١).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: اليتيمة التي زوجها القاضي، ثم بلغت، فلا خيار لها
٦٠٨٠- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: کتب إلي أبو بكر الرازي محمد
ابن أحمد بن العباس من مكة يحدثني: عن موسى بن نصر، عن هشام بن
عبيد الله، عن خالد بن صبيح عن أبي حنيفة في اليتيمة يزوجها القاضي ثم
تبلغ: أنه لا خيار لها، كما لا خيار لها في الأب إذا زوجها وهي صغيرة (٢).
باب: الفرقة من قبل الزوج طلاق
٦٠٨١- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٢٣)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٧٥٣٢) عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: في رجل تزوج أمته على مهر مسمى،
ثم أعتقها قبل أن يدخل بها زوجها فتخير فتختار نفسها، قال: يبطل النكاح ويرد على
الزوج مهره.
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٠٠٤) عن معمر، عن حماد قال: إن اختارت نفسها فهي فرقة
وليس بطلاق، وذكره الثوري عن منصور عن إبراهيم.
(٢) ((المسند)) لابن أبي العوام (٤٤٥).
- ٢٣٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال: كل فرقة كانت من قبل المرأة فليس بطلاق، وكل فرقة كانت من
قبل الزوج فهو طلاق(١).
٦٠٨٢- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال: كل فرقة جاءت من قبل الرجل فهو طلاق ولها نصف الصداق إن لم
يكن دخل بها، وكل فرقة جاءت من قبل النساء فليس لها شيء إذا لم
یکن دخل بها(٢).
٦٠٨٣- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا جاءت الفُرقَةُ من قبل الرجل فهي طلاق، وإذا جاءت من قبل المرأة
فليست بطلاق، فإن كان دخل بها فلها المهر كاملاً، وإن لم یکن دخل بها
فلا صداق لها إن كانت الفرقة من قبلها(٣).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، إلا
في خصلة واحدة، فإن أبا حنيفة، قال: إذا ارتد الزوج عن الإسلام بانت
المرأة منه، ولم يكن ذلك طلاقاً، وأما في قولنا فهو طلاق، وهو قول
إبراهیم.
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٥٩٣)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٦٥٣) عن
عبد السلام بن حرب، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كل فرقة كانت من قبل الرجال
فهي طلاق.
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٢٦).
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤١٨).
- ٢٣٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦٠٨٤ - حدثنا محمد بن علي بن الحسن الترمذي، قال: حدثنا
سفيان بن وكيع، قال: حدثنا ابن إدريس، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن
إبراهيم رحمة الله عليهم، قال: إذا وقعت الفرقة من قبل الرجل فهو
طلاق، وإذا كانت من قبل المرأة فليس بطلاق(١).
٦٠٨٥- حدثنا أبو حمزة محمد بن عمير بن يوسف النسوي، قال:
حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا عباد بن عباد، قال: حدثنا أبو حنيفة،
عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم قال: إذا جاءت الفرقة من قبل
الرجل فهو طلاق، وإن كانت من قبل النساء فليس بطلاق(٢).
٦٠٨٦- ثنا أبو عمران موسى بن الفتح، قال: ثنا عبد الله بن عثمان
الدبوسي، قال: ثنا محمد بن الفضل، قال: ثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن
إبراهيم رحمة الله عليهم قال: الفرقة من قبل الرجال [طلاق]، ومن قبل
النساء ليس بطلاق(٣).
باب: الأمة المعتقة التي اختارت نفسها
٦٠٨٧- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في الرجل يعتق امرأته وهي أمة ولم يدخل بها فتختار نفسها، أنه قال:
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٥٤٧).
(٢) (كشف الآثار)) للحارثي (١٧٧٨).
(٣) (كشف الآثار)) الحارثي (٣٠١٢).
- ٢٣٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
لا مهر لها، لأن الفرقة جاءت من قبلها(١).
باب: من طلق امرأته، ولم يدخل بها، لها نصف الصداق
٦٠٨٨- عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الذي يطلق
امرأته ولم يدخل بها، وقد فرض لها قال: لها نصف الصداق، ولا متعة(٢).
٦٠٨٩- عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الذي
يطلق امرأته ولم يدخل بها، وقد فرض لها قال: لها نصف الصداق، ولا
متعة لها، فإن طلقها قبل أن يفرض، فلها المتعة، ولا صداق لها(٣).
باب: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء
٦٠٩٠- أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي،
ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، ثنا أبو حنيفة، ثنا حفص بن عمر
الحوضي، ثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن سليمان بن يسار، عن
زيد بن ثابت، قال: الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء(٤).
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٣٧) والأثر أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٥٣٣ عن وكيع،
عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا اختارت نفسها، وقد أعتقت قبل أن يدخل
بها فلا صداق لها.
(٢) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٦٩/٧ رقم (١٢٢٢٩).
(٣) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٧/ ٦٩ رقم (١٢٢٣٠).
(٤) ((السنن الصغير)) للبيهقي ١٢٩/٣ رقم (٢٧٠٥).
- ٢٣٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
باب: الطلاق والعدة بالنساء
٦٠٩١- حدثنا أبو صالح شادل بن علي السرخسي، قال: حدثنا
حامد بن آدم، قال: أخبرنا جرير، عن أبي حنيفة رحمة الله عليه قال: بعثني
أستاذي أتقاضى له فمر بي الشعبي، فقال: ما تصنع ههنا، قلت: بعثني
أستاذي للتقاضي، فقمت إليه فقلت له: ما تقول في حرة تحت عبد كم
طلاقها؟ قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه: الطلاق والعدة بالنساء،
قال أبو حنيفة رحمة الله عليه: فأتيت حماداً فأخبرته، فقال: أخبرني
إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مثله(١).
٦٠٩٢- أخبرنا زين العابدين بن عبد القادر بن أحمد بن يوسف بن
زكريا الأنصاري على وفق ما تقدم، عن أبيه، عن جده الجمال يوسف،
عن أبيه شيخ الإسلام، عن القاضي عبيد الرحيم بن الفرات الحنفي، عن
الصلاح بن أبي عمر المقدسي، عن الفخر بن البخاري، عن الحافظ أبي الفرج
عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، عن الحافظ محمد بن ناصر السلامي،
عن أبي عمرو عبد الوهاب بن الحافظ محمد بن إسحاق بن منده، عن
أبيه، عن أبي محمد الحارثي، قال: أخبرنا أبو صالح السرخسي، قال: ثنا
حامد بن آدم، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن أبي حنيفة، قال: بعثني
أستاذي أتقاضى له، فمر بي الشعبي فقال: ما تصنع ههنا؟ قلت: بعثني
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٦٤١).
- ٢٣٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
أستاذي للتقاضي، فقمت إليه فقلت: ما تقول في حرة تحت عبد كم
طلاقها؟ قال: قال ابن مسعود: الطلاق والعدة بالنساء، قال أبو حنيفة:
فأتيت حماداً فأخبرته فقال: أخبرني إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود
مثله(١).
باب: الكافر يطلق امرأته، ثم أسلم
٦٠٩٣- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في النصراني واليهودي والمجوسي يظاهر من امرأته أو يطلق ثم يسلم:
إن الإسلام لا يزيده إلا شدّة(٢).
٦٠٩٤ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
اليهوديِّ والنصرانيّ والمجوسيّ يطلقون نساءهم ثم يسلمون، قال: هم
على طلاقهم لم يزدهم الإسلام إلا شدّةً (٣).
(١) ((المسند)) للثعالبي (٦٢).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف الشيباني (٦٠٢)، والأثر أخرجه سعيد بن منصور
(١٧٩١)، وابن أبي شيبة (١٩٤٣٣) عن هُشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه كان يراه
جائزاً.
ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٨٨)، وابن أبي شيبة (١٩٤٣٨) عن فراس
الهمداني قال: سألت الشعبي عمن طلق في الشرك ثم أسلم قال: لم يزده الإسلام إلا
قوة وشدة.
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن (٥٠٦).
- ٢٣٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: الكافر طلق امرأته ثلاثاً في الكفر ثم أسلما
٦٠٩٥- حدثنا علي بن محمد البلخي من سكة الدماعين، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن فضل بن موفّق الكوفي، قال: سمعت أبي يقول:
عن أبي حنيفة، عن حماد رحمة الله عليهما، في نصراني طلق امرأته ثلاثاً
ثم أسلما، قال: لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره(١).
٦٠٩٦- حدثنا إبراهيم بن عمروس الهمداني، قال: حدثنا
العباس بن يزيد، قال: حدثنا نوح بن دراج، عن أبي حنيفة، عن حماد،
عن إبراهيم رحمة الله عليهم في نصراني طلق امرأته ثلاثاً في الشرك، فأراد
أن يتزوجها فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره(٢).
٦٠٩٧- حدثنا عبد الله بن عبيد الله، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت
أبا حفص يحدث، عن يحيى بن زكريا، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن
إبراهيم رحمة الله عليهم، أنه قال: لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره،
- يعني في نصراني [طلق] امرأته ثلاثاً وهما نصرانيان ثم أسلما - (٣).
٦٠٩٨- حدثنا أبي ومحمد بن عبد الله بن سهل، قالا: حدثنا
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٤٢٢).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٩٠٦).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (٦٠٧).
- ٢٣٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
أبو عبد الله محمد بن أبي حفص، قال: وحدثنا أبي، قال حدثنا أسباط،
قال: حدثنا أبو حفص، قال: أخبرنا يحيى، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن
حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، في رجل طلق امرأته في الشرك ثلاثاً
ثم أسلما، قال: لم يزده الإسلام إلا شدة(١).
باب: ما جاء أن الطلاق لايقع بالشك
٦٠٩٩- القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري روى في
((مسنده))، عن أبي الحسين بن المهتدي بالله، عن أبي حفص عمر بن
إبراهيم الكناني، عن أبي بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الدقاق،
عن عبد الله بن أيوب الخزاز المقرئ، عن سعيد بن يحيى الآمدي، عن
عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن الإمام أبي حنيفة جاء إليه رجل،
فقال له: يا أبا حنيفة! شربت البارحة نبيذاً فلا أدري أطلقت امرأتي أم
لا، فقال له: المرأة امرأتك حتى تستيقن أنك طلقتها، قال: فتركه، ثم جاء
إلى سفيان الثوري فسأله عنه، فقال: راجعها، فإن كنت قد طلقتها فقد
راجعتها، وإن لم تكن قد طلقتها فلا تضرك المراجعة شيئاً، ثم تركه وجاء
إلى شريك بن عبد الله، فقال: يا أبا عبد الرحمن! شربت البارحة نبيذاً فلا
أدري أطلقت امرأتي أم لا، فقال: اذهب فطلقها ثم راجعها، ثم جاء إلى
زفر فسأله، فقال: هل سألت أحداً قبلي؟ فقال: نعم، قال: من؟ قال:
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٦٠٤).
- ٢٤٠ -