النص المفهرس

صفحات 181-200

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
يقول لها: قد راجعتُك، ثم يفعل مثل ذلك بها حتى يحبسها لتسع حيض
قبل أن تحلَّ للرجال فهذا الضرار(١).
قال محمد: لسنا نرى له أن يصنع هذا، وأن يطول عليها العدة.
باب: النهي عن التلعب بالطلاق
٥٩٦٦- كتب إلي صالح بن أبي رميح، ثنا أبو عبد الله بن أبي بكر بن
أبي خيثمة، ثنا أبو عمرو حاتم بن نصير البصري، ثنا محمد بن عباد
أبو عباد الهنائي، عن النعمان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما بال أقوام يلعبون بحدود الله،
يقول: قد طلقتك، وقد راجعتك))(٢).
باب: ما جاء فيمن طلق امرأته وهي حائض
٥٩٦٧- حدثنا یوسف، قال: ثنا أبو يوسف، قال: حدثنا أبو حنيفة،
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٠٣)، والأثر يشهد له ما أخرجه البيهقي في
(الكبرى)) ٣٦٨/٧ عن الحسن البصري ومجاهد ومسروق بن الأجدع.
وما أخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٥/ ١٠، ١١ عن قتادة والضحاك والسدي.
(٢) ((المسند)) (٣١٣)، و((كشف الآثار)) (٣٨٧٥) للحارثي، والخبر أخرجه ابن ماجه
(٢٠١٧)، والطبراني ٣٣٣/٢ من طريق ابن بشار، وابن حبان (٤٢٦٥) من طريق
نوح بن حبيب، والبيهقي ٧/ ٣٢٢ من طريق محمد بن أبي بكر، كلهم عن مؤمل بن
إسماعيل، عن سفيان، عن أبي إسحاق به، وقال البوصيري في ((الزوائد)) ١٢٣/٢:
إسناده حسن من أجل مؤمل بن إسماعيل.
- ١٨١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عن حماد، عن إبراهيم، أن ابن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته في
حيضها، فعيب ذلك عليه فراجعها، وطلقها في طهرها(١).
٥٩٦٨- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد، عن
إبراهيم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه طلق امرأته وهي
حائض، فعيب ذلك عليه فراجعها ثم طلقها في طهرها(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، ولا نرى أن يطلقها في طهرها من الحيضة التي
طلقها فيها، ولكنه يطلقها إذا طهرت من حيضة أخرى.
٥٩٦٩- حدثنا عبد الله بن محمد بن علي النھرواني، حدثنا
سلیمان بن الفضل، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا حماد بن أبي حنيفة،
عن أبيه، عن حماد، عن إبراهيم، عن رجل، عن ابن عمر: أنه طلق امرأته
وهي حائض، فعيب ذلك عليه فراجعها، فلما طهرت من حيضها طلقها،
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٥٨٩)، والخبر أخرجه أحمد ٢/ ٥٤، ١٠٢، ٦٣، والبخاري
(٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١)، وأبو داود (٢١٧٩)، والنسائي ٦/ ١٣٧، ١٤٠، ١٣٨،
٢١٢، وابن ماجه (٢٠١٩)، والطحاوي ٥٣/٣ من طرق عن نافع، عن ابن عمر أنه
طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن
الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك
بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها
النساء))، والسياق لمسلم.
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٦٠).
- ١٨٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
واحتسب التطليقة التي كان أوقع عليها وهي حائض(١).
باب: ما جاء فيمن طلق في مرضه
٥٩٧٠- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
رجل طلَّق امرأته واحدةً أو اثنتين: أنهما يتوارثان ما كانت في عدة،
وتستقبل عدةَ المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً، فإن طلقها ثلاثاً في
الصِّحة ثم مات فعدتها عدّة المطلقة ثلاث حيض(٢).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: الرجل يطلق امرأته ثلاثا
٥٩٧١- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبي حسين، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال: أتاه رجلٌ فقال: إني طلقتُ امرأتي ثلاثاً، قال: يذهبُ أحدكم
فیتلطخ بالنتن ثم یأتینا، اذهب فقد عصيت ربّك، وقد حرمت علیك
(١) ((المسند)) الحارثي (٩٦٦).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٧٠)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٢٢٠٨)
من طريق مغيرة، عن إبراهيم قال: تعتد أربعة أشهر وعشراً.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٩٦٤) عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم في رجل
طلق امرأته ثلاثاً في مرضه قال: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، وترثه ما كانت في
العدة.
- ١٨٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
امرأتك، لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك(١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقول
العامة لا اختلاف فیه.
٥٩٧٢- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أحمد بن
محمد بن سعيد، عن الحسن بن سلام، عن عيسى بن محمد بن الحسن، عن
الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين،
عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه أتاه
رجل فقال: طلقت امرأتي ثلاثاً، فقال: عصيت ربك، وحرمت عليك
حتى تنكح زوجاً غيرك(٢).
قال الحافظ طلحة: ورواه أبو يوسف عن أبي حنيفة، فقال: عن عبد الله
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٨٣)، والخبر أخرجه عبد الرزاق (١١٣٤٦)
من طريق طاوس قال: كان ابن عباس إذا سئل عن رجل يطلق امرأته ثلاثاً قال: لو
اتقیت الله جعل لك مخرجاً، لا یزیدہ علی ذلك.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٤) عن سفيان، عن الأعمش، وابن أبي شيبة
(١٨٠٨٨) عن ابن نمير، عن الأعمش، والطحاوي ٣/ ٥٧ عن إبراهيم بن مرزوق، عن
أبي حذيفة، عن سفيان، عن الأعمش، جميعهم عن مالك بن الحارث قال: جاء رجل
إلى ابن عباس فقال: إن عمي طلق امرأته ثلاثاً، فقال: إن عمك عصى الله فأتمه الله
وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجاً، فقلت: كيف ترى في رجل يحلها له؟ فقال: من
يخادع الله يخادعه، لفظ الطحاوي.
(٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٦٤).
- ١٨٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
ابن أبي حسين، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، والأول أصح.
٥٩٧٣- أخبرنا الشيخ أبو الفضل بن خيرون، قال: أخبرنا
أبو علي بن شاذان، قال: أخبرنا القاضي أبو نصر بن أشكاب، قال:
حدثنا عبد الله بن طاهر القزويني، قال: حدثنا إسماعيل بن توبة،
قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتاه رجل فقال: إني طلقت امرأتي
ثلاثاً قال: يذهب أحدكم فيتلطخ بالنتن ثم يأتينا، اذهب فقد عصيت
ربك، وحرمت عليك امرأتك، لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك(١).
٥٩٧٤- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا طلَّق الرجل امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جميعاً بانت بهن جميعاً،
وكانت حراماً عليه حتى تنكح زوجاً غيره، وإذا فرَّق بانت بالأولى،
ووقعت الثانية على غير امرأته(٢).
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٦٦٧).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٦٧)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٠٦٨)
من طريق أبي معشر، عن إبراهيم قال: إذا طلق الرجل ثلاثاً ولم يدخل فقد بانت منه،
حتى تنكح زوجاً غيره، وإن قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، فقد بانت
بالأولى، وليست الثنتان بشيء، ويخطبها إن شاء.
- ١٨٥ -
=

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال محمد: وبهذا نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٩٧٥- أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني،
قال: حدثنا أبو شهاب، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله
عليهم، قال: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها ثلاثاً جميعاً
بانت، وحرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره، وإذا طلقها متفرقا بانت
بالأول، وله أن يتزوج بها ساعته (١).
٥٩٧٦- حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا المسيب بن إسحاق، قال:
حدثنا أحمد، قال حدث عمرو، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم
رحمة الله عليهم، قال: إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها ثلاثاً جمعاً
بانت بالجميع، وكانت عليه حراماً حتى تنكح زوجاً غيره، وفرق بانت
(٢)
بالأولى(٢).
=
وأخرجه عبد الرزاق (١١٠٦٩) عن عبد الله بن محرر، عن أبي معشر، عن إبراهيم
مثله.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٠٨١) عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم في الرجل
يقول لامرأته: أنت طالق ثلاثاً قبل أن يدخل بها، قال: إن أخرجهن جميعاً لم تحل له،
فإذا أخرجهن تترى بانت بالأولى واثنتان ليستا بشيء.
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٦٢٣).
(٢) ((كشف الآثار)) الحارثي (٧٠٧).
- ١٨٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
باب: ما جاء فيمن طلق امرأته عدد النجوم
٥٩٧٧- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي عبد الله
محمد بن مخلد، عن بشر بن موسى، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن أبي حنيفة
رحمه الله تعالى، عن الهيثم بن حبيب، عن عامر الشعبي، أن رجلاً أتى
شريحاً، فقال له: إني طلقت امرأتي عدد النجوم، فقال له: يكفيك من
ذلك ثلاث، فقال [الرجل]: بين لي، فإني تركت راحلتي، فقال: ائت
راحلتك فشد عليها ثم انطلق حتى تحل بوادي النوكى(١).
٥٩٧٨- أخبرنا أبو الحسين، قال: أخبرنا أبو منصور، قال: أخبرنا
ابن مالك، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا المقرئ، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن الهيثم،
عن الشعبي: أن رجلاً أتى شريحاً فقال: إني طلقت امرأتي عدد النجوم، فقال له
شريح: يكفيك من ذلك ثلاث، فقال الرجل: بيّن لي فإني تركت راحلتي، فقال
شريح: ائت راحلتك فشد عليها ثم انطلق حتى تحل بوادي النوكی (٢).
باب: من قال لامرأته، ولم يدخل بها: أنت طالق،
أنت طالق، أنت طالق
٥٩٧٩- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
(١) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٧٦).
(٢) ((المسند) لابن خسرو (١١٨٥).
- ١٨٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال: إذا قال الرجل لامرأته ولم يدخل بها: أنت طالق أنت طالق أنت
طالق بانت بالأولى وكانت اثنتان فيما لا يملك، وإذا طلقها ثلاثا جماعة
فهي عليه حرام حتى تنكح زوجا غيره(١).
باب: من طلق امرأته ثلاثاً، ثم أرادها على نفسها
٥٩٨٠- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
امرأةٍ سمعتْ أن زوجها طلّقها ثلاثاً، قال: تخاصمه، فإن هو حلف ما
فعل افتدت بمالها، فإن أبى أن يقبل بمالها هربت، فإن قدر عليها لم تأته إلا
مغصوبة، مقهورة، وتستذفر، ولا تشوَّف، ولا تطَّيب(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٩٨١- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو بشر
الدولابي، قال: ثنا أحمد بن عبد المؤمن، قال: ثنا أبو وهب محمد بن
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٠٥)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٠٦٨، ١١٠٦٩)
من طريق أبي معشر، عن إبراهيم قال: إذا طلق الرجل ثلاثاً ولم يدخل فقد بانت منه
حتى تنكح زوجاً غيره، وإن قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق فقد بانت بالأولى،
وليست الثنتان بشيء، ويخطبها إن شاء.
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٩١)، والأثر أخرجه سعيد بن منصور
(١٥٤٠)، وابن أبي شيبة (١٨٥٣٠) عن هُشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم في الرجل
يطلق امرأته ثلاثاً ثم يجحدها، قال: أحب إليّ أن ترافعه إلى السلطان، فإن حلف
فأحبّ إليّ أن تفتدي منه إذا هو حلف، لفظ ابن أبي شيبة.
- ١٨٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
مزاحم، قال: ذكر عبد الله بن المبارك، عن أبي حنيفة، قال: إذا
طلّق الرجل امرأته ثلاثا ثم أرادها على نفسها، فذكر: أن لها أن
تقاتله(١).
باب: من طلق واحدة، وهو ينوي ثلاثاً
٥٩٨٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
الذي يطلق واحدة وهو ينوي ثلاثاً، أو يطلق ثلاثاً وهو ينوي واحدة
قال: إن تكلم بواحدة فهي واحدة، وليست نيتّه بشيء، وإن تكلم بثلاث
كانت ثلاثاً، وليست نَّته بشيءٍ(٢).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٩٨٣- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن
الحسن بن علي البخاري، قال: ثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن
سليمان، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، قال: سألت مالك بن أنس
وابن أبي الزناد عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ينوي ثلاثا؟ قالا: هي
ثلاث تطليقات، قال ابن إدريس: وقال أبو حنيفة: هي واحدة، قال يحيى:
وبقول أبي حنيفة نأخذ، ألا ترى أن الله تعالى قال: الطلاق مرتان، فلا
(١) ((المسند)) لابن أبي العوام (٤٣٣).
(٢) (الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٨٤).
- ١٨٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
يكون الطلاق إلا باللسان لا يكون بالنية(١).
٥٩٨٤- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي بكر
أحمد بن علي بن علي بن الأخشيد، عن القاضي القاسم بن كأس، عن
الربيع بن سليمان وسليمان بن الربيع، كلاهما عن أبي مطيع البلخي،
عن موسى بن عقيل، قال: سألت أبا حنيفة عن رجل طلق امرأته واحداً
ينوي ثلاثاً، قال: هي ثلاث، فحدثته عنه عمرو بن عبيد، عن الحسن،
أنها واحدة، فکان یفتي أنها واحدة بعد ذلك(٢).
باب: من قال لامرأته: أنت طالق، ونوى فلاناً
٥٩٨٥- سمعت عبد الله بن محمد، يقول: سمعت سعيداً، يقول: سمعت
أبا مطيع، يقول: سئل أبو حنيفة عن قول الرجل لامرأته: أنتٍ طالق ونوى
فلاناً، قال: يكون فلاناً، فقلت له: حدثني عمرو بن عبيد، عن الحسن أنه قال: لا
نية له في ذلك، ويكون واحدة، قال: فنزل عن رأيه إلى رأي الحسن(٣).
باب: قول الرجل: أنت طالق ألبتة
٥٩٨٦- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن
(١) ((المسند)) لابن أبي العوام (٢٨٤).
(٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٧٠).
(٣) (كشف الآثار)) الحارثي (٣٣٢٣).
- ١٩٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عروة بن المغيرة ابتلى بها وهو أمير الكوفة، فأرسل إلى شريح وقال: قل
في رجل قال لامرأته: أنت طالق ألبتةَ، فقال: قال فيها عمر رضي الله
عنه: واحدة وهو أملك بها، وقال: قال علي بن أبي طالب رضي الله
عنه: هي ثلاث. قال: قل فيها أنت، قال: قد قالا فيها، قال: أعزم عليك
إلا قلت فيها، قال شريح: أرى قوله: أنت طالق، طلاقاً قد خرج، وأرى
قوله: ألبتة، بدعةً، أقف عند بدعته، فإن نوى ثلاثاً فثلاث وإن نوى
واحدة فواحدة بائن، وهو خاطب (١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٩٨٧- الحسن بن زياد روى في مسنده، عن أبي حنيفة رضي الله
عنه، عن حماد، عن إبراهيم، أن عروة بن المغيرة أرسل إلى شريح وهو
أمير على الكوفة، فسأله عن الرجل يقول لامرأته: أنت طالق ألبتة، فقال:
كان علي بن ابي طالب رضي الله عنه يجعلها ثلاثاً، وكان عمر رضي الله
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٩٤)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٨٤٤٣) عن عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، عن حميد بن هلال، عن عمر في قول
الرجل لامرأته: أنت طالق البتة، إنها واحدة بائن، وقال علي: هي ثلاث، وقال شريح:
نقفه علی بدعته.
وأخرجه عبد الرزاق (١١١٨٢) عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء: أن شريحاً دعاه
بعض أمرائهم فسأله عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ألبتة فاستعفاه فأبى أن يعفيه،
فقال: أما الطلاق فسنة، وأما ألبتة فبدعة، أما السنة في الطلاق فأمضوه، وأما البدعة
ألبتة فقلدوه إياها ينوي فيها.
- ١٩١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عنه يجعلها واحدة وهو أملك برجعتها، فقال عروة بن المغيرة: فما تقول
أنت؟ قال شريح: أخبرتك بما قالا، فقال عروة بن المغيرة: عزمت عليك
بما قلت فيها: قال شريح: أراه قد خرج منه الطلاق، وقوله: ألبتة بدعة،
فنقِفهُ عند بدعته، فإن كان أراد ثلاثاً فثلاث، وإن كان أراد واحدة
فواحدة بائنة، وهو خاطب، ثم قال إبراهيم: وقول شريح أحب إلي من
قولهما(١).
٥٩٨٨- أخبرنا أبو القاسم بن الشيخ أبي بكر بن عمر المقرئ قراءة
عليه، قال: أخبرنا عبد الله بن الحسن الخلال، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن
عمر بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حبيش، قال:
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن شجاع الثلجي، قال: حدثنا الحسن بن زياد،
قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم: أن عروة بن المغيرة أرسل
إلى شريح وهو أمير على الكوفة، فسأله عن الرجل يقول لامرأته: أنت
طالق ألبتة، فقال شريح: كان علي يجعلها ثلاثاً، وكان عمر يجعلها
واحدة، وهو أملك برجعتها، فقال له عروة بن المغيرة: فما تقول أنت؟
قال: قد أخبرتك بما قالا، فقال له عروة بن المغيرة: عزمت عليك بما قلتَ
فيها، فقال شريح: أراه قد خرج منه الطلاق، فقوله: ألبتة بدعة فَتَقِفهُ عند
بدعته، فإن كان أراد ثلاثاً فثلاث، وإن كان أراد واحدة فهي واحدة باين
(١) ((مسند)) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥٢).
- ١٩٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
وهو خاطب، ثم قال إبراهيم: وقول شريح أحب إلي من قولهما(١).
باب: من كتب طلاق امرأته: إن أتاكٍ كتابي فأنت طالق
٥٩٨٩- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
الرجل يكتب إلى امرأته: إذا جاءكِ كتابي هذا فأنت طالق، قال: فإن أتاها
الكتاب فهي طالق يوم يأتيها، وإن ضاع الكتاب أو محي فليس بشيء،
وإن كتب: أما بعد فأنتِ طالق، فإن الطلاق يوم كتبه (٢).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٩٩٠- أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك ابن عبد الجبار قراءة، قال:
أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق، قال: حدثنا أبو بكر
أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا
أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد،
عن إبراهيم قال: إذا كتب الرجل طلاق امرأته إن أتاك كتابي فأنت
طالق، فإن ضاع الكتاب وبدا له أن لا يبعث به فلم يصل إليها فليس
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٤٢١).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٩٦)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٨٣٠٤) عن غندر، عن شعبة، عن عبد الخالق، عن حماد قال: إذا كتب الرجل إلى
امرأته: إذا أتاكِ كتابي هذا فأنت طالق، فإن لم يأتها الكتاب فليس هي بطالق، وإن
كتب: أما بعد، فأنت طالق فهي طالق.
- ١٩٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
بطلاق، فإذا كتب: أما بعد فأنت طالق: فهي طالق أتاها أو لم يأتها(١).
باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم لامرأته: ((اعتدِّي))
٥٩٩١- كتب إلي زكريا بن يحيى النيسابوري، ثنا الحسين بن
بشر بن القاسم، ثنا أبي، عن أبي عصمة وربما قال: عن أبي حنيفة، عن
أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسودة
حين طلقها: ((اعتدِّي))(٢).
٥٩٩٢- حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد بقرمیسین، قال: حدثنا
محمد بن أمية الساوي، قال: أخبرنا عيسى بن موسى، قال: أخبرنا
المسيب بن شريك، عن أبي حنيفة، عن بلال رحمة الله عليهم، عن أبي الزبير،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق
سودة باعتدِي(٣).
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٢٦٠).
(٢) ((المسند) للحارثي (٥٤)، والخبر أخرجه ابن سعد ٥٣/٨ من طريق حاتم بن إسماعيل،
عن النعمان بن ثابت التيمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٠٦٥٨)، وابن سعد ٥٤/٨ من طريق معمر قال: بلغني أن
النبي صلى الله عليه وسلم به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٠٦٥٧) عن أبي حنيفة، عن الهيثم أو أبي الهيثم - شك
أبو بكر - أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق سودة تطليقة.
(٣) (كشف الآثار)) الحارثي (٥٨٣).
- ١٩٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٥٩٩٣- كتب إليّ زكريا بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال:
حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن أبي حنيفة، عن بلال،
عمن حدثه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لسودة حين طلقها: ((اعتدِّي))(١).
٥٩٩٤- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن علي بن
محمد بن عبيد، عن أحمد بن عبيد الله، عن أحمد بن حفص، عن أبيه، عن
إبراهيم بن طهمان، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن أبي الزبير عن
جابر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال السودة حين
طلقها: ((اعتدِّي))(٢).
٥٩٩٥- حدثنا أبو علي بن علان، ثنا أحمد بن محمد بن عبيدة
النيسابوري، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان عن
أبي حنيفة، عن بلال عمن حدثه عن جابر بن عبد الله قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لسودة حين طلقها: ((اعتدي))(٣).
٥٩٩٦- محمد بن إبراهيم بن زیاد الرازي بقرمیسین، حدثنا عمرو بن
حميد، حدثنا سلم بن سالم، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٤٣١).
(٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٣٦).
(٣) ((المسند)) لأبي نعيم (٩٦).
- ١٩٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
الأسود، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسودة حين
طلقها: ((اعتدي))(١).
٥٩٩٧- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عن النبي
صلى الله عليه وسلم، أنه قال لسودة ابنة زمعة رضى الله عنها: اعتدي،
فقعدت له في الطريق فسألته بوجه الله أن يراجعها فقالت: والله ما بي
حرص على الرجال ولكني أحب أن أحشر مع أزواجك وأجعل يومي
لعائشة، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك(٢).
٥٩٩٨- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا الهيثم بن أبي الهيثم،
يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لسودةً رضي الله عنها:
((اعتدّي))، فجعلها تطليقة يملكها، فجلست على طريقه يوماً فقالت: يا
رسول الله! راجعني، فوالله ما أقولُ هذا حرصاً مني على الرجال، ولكني
أريد أن أُحشر يوم القيامة مع أزواجك، وأجعل يومي منك لبعض
أزواجك، قال: فراجعها(٣).
(١) ((المسند)) الحارثي (٨٤٩)، والخبر أخرجه إسحاق بن راهويه (٧١٢)، وأحمد ٦/ ٦٨،
٧٦، والبخاري ٧/ ٤٣، ومسلم ١٧٤/٤، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٣٤)، وابن ماجه
(١٩٧٢)، وابن حبان (٤٢١١)، والبيهقي ٧٤/٧، ٢٩٦، ٢٩٧، والبغوي في ((شرح
السنة» (٢٣٢٤) من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٦٧).
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥١٣).
- ١٩٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال محمد: وبه نأخذ، إذا طابت نفس المرأة أن تقيم مع زوجها على
أن لا يقسم لها فذلك جائز، ولها أن ترجع عن ذلك إذا بدا لها، وهو قول
أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٩٩٩- حدثناه أبو علي بن الصوّاف، ثنا بشر بن موسى [ثنا
أبو عبد الرحمن المقرئ]، ثنا أبو حنيفة، عن القاسم(١)، أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال السودة: ((اعتدي))(٢).
٦٠٠٠- أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب البزاز
قراءة عليه، قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب
الواسطي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: أخبرنا
أبو علي بشر بن موسى، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن أبي حنيفة،
عن الهيثم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال السودة: ((اعتدي)) فقعدت
له في طريق فقالت له: أنشدك الله راجعني فإني قد وهبت يومي وليلتي
لعائشة فراجعها(٣).
٦٠٠١- أخبرنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن محمد الطرسوسي،
أنبأ أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد الصيرفي، أنبأ أبو الحسين
(١) في الأصل هكذا، ولعل الصواب (الهيثم).
(٢) ((المسند)) لأبي نعيم (٩٧).
(٣) ((المسند)) لابن خسرو (١١٧٨).
- ١٩٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذ شاه، أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن
أيوب الطبراني، ح وأنبا أبو جعفر الطرسوسي، أنبا أبو نهشل
عبد الصمد بن أحمد بن الفضل العنبري، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن
ريذة، أنبا أبو القاسم الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق،
عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن الهيثم أو ابن الهيثم - شك أبو بكر -
أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق سودة تطليقة فجلست في طريقه فلما
مر سألته الرجعة وأن تهب يومها منه لأي أزواجه شاء رجاء أن تبعث
يوم القيامة زوجته، فراجعها وقبل ذلك(١).
٦٠٠٢- قرأت على النظام بن مفلح: أخبركم ابن المحب، أنا أحمد بن
إدريس وزينب بنت الكمال، أنا يوسف بن خليل يوسف بن خليل، أنا
أبو جعفر الطرسوسي، أنا أبو نهشل العنبري، ثنا أبو بكر بن ريذة، ثنا
أبو القاسم الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن
أبي حنيفة، عن الهيثم أو ابن الهيثم - شك أبو بكر - أن النبي صلى الله
عليه وسلم طلق سودة تطليقة فجلست في طريقه فلما مرَّ سألته الرجعة
وأن تهب يومها لله لأي أزواجه شاء، رجاء أن تبعث يوم القيامة زوجته،
فراجعها وقبل ذلك(٢).
(١) ((عوالي الإمام أبي حنيفة)) للحافظ يوسف ابن خليل الدمشقي برقم (٢٠).
(٢) ((الأربعين المختارة من حديث الإمام أبي حنيفة)) للحافظ يوسف بن عبد الهادي
الصالحي برقم (٣٣).
- ١٩٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦٠٠٣- عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن الهيثم أو أبي الهيثم
- شك أبو بكر - أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق سودة تطليقة
فجلست له في طريقه، فلما مر سألته الرجعة، وأن تهب قسمها منه
لأي أزواجه شاء رجاء أن تبعث يوم القيامة زوجته، فراجعها، وقبل
ذلك(١).
٦٠٠٤- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن أبي حنيفة،
عن الهيثم أو أبي الهيثم-شك أبو بكر - أن النبي صلى الله عليه وسلم
طلق سودة تطليقة فجلست له في طريقه، فلما مر سألته الرجعة، وأن
تهب قسمها منه لأي أزواجه شاء رجاء أن تبعث يوم القيامة زوجته،
فراجعها، وقبل ذلك(٢).
٦٠٠٥- حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن النعمان بن ثابت التيمي قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسودة بنت زمعة: اعتدي، فقعدت
له على طريقه ليلة فقالت: يا رسول الله ما بي حب الرجال، ولكني
أحب أن أبعث في أزواجك فأرجعني، قال: فراجعها رسول الله صلى الله
(٣)
عليه وسلم(٣).
(١) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٢٣٩/٦ رقم (١٠٦٥٧).
(٢) ((المعجم الكبير)) للطبراني ٢٤/ ٣٣ رقم (٨٧).
(٣) ((الطبقات الكبرى) لابن سعد ٨/ ٥٣.
- ١٩٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
باب: قوله: اعتدي، تطليقة واحدة
٦٠٠٦- یوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عمن حدثه،
عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه قال في قول الرجل لامرأته: اعتدي
قال: واحدة يملك الرجعة(١).
٦٠٠٧- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا قال: اعتدّي، فهي تطليقةٌ يملك الرجعة إذا نوى طلاقاً (٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦٠٠٨- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: في كتابي عن أبي جعفر
أحمد بن حماد زغبة أنا أشك في سماعه قال: أنبأ سعيد بن الحكم بن
أبي مريم قال: أنبأ يحيى بن أيوب، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم
أنه قال فيمن قال لامرأته: اعتدي: إنها واحدة إلا أن يكون أراد أكثر من
ذلك(٣).
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٣٥)، انظر ما بعده.
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥١٢)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٢٠٥)
عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: إذا قال: اعتدي، فهي واحدة.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٢٣٤) عن أبي عوانة، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان
يقال: إذا قال: اعتدي، فهو تطليقة.
(٣) ((المسند)) لابن أبي العوام (٤١٦).
- ٢٠٠ -