النص المفهرس
صفحات 161-180
الموسوعة الحديثية المجلد العاشر محمد بن هاشم، عن سويد، عن شعبة، عن الحكم، عن عراك(١). ٥٩٢١- حدثنا محمد بن المظفر ومحمد بن أحمد بن بابويه النيسابوري، قالا: ثنا أحمد بن خيثمة الدمشقي، ثنا محمد بن هاشم بن سعيد، ثنا سويد بن عبد العزيز، ح وثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن أبي المعالي ابن أبي حنظل الصيدلاني، ثنا محمد بن صدقة، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا الحجاج بن أرطاة وعبد الله بن شبرمة وشعبة، وأبو حنيفة، كلهم عن الحكم بن عتيبة، عن عراك بن مالك، عن عائشة، وقال شعبة وحجاج: عن عراك، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أن أفلح ابن أبي القعيس استأذن عليّ، فاحتجبت منه، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك، قلت: ومن أين؟ قال: أرضعت بلبن أخي، فسألت عائشة عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((صدق، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)»، فكانت لا تحتجب عنه بعد(٢). ٥٩٢٢- أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الفارسي قراءة عليه قال: حدثنا أبو الحسين بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن عمير بن يوسف بالرملة، قال: حدثنا محمد بن هاشم، قال: حدثنا سويد بن (١) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٤٤). (٢) ((المسند)) لأبي نعيم (١٠٣). - ١٦١ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر عبد العزيز، قال: حدثنا الحجاج بن أرطاة وعبد الله بن شبرمة وشعبة وأبو حنيفة، كلهم عن الحكم بن عتيبة، عن عراك بن مالك، عن عائشة: أن أفلح ابن أبي القعيس، وهو رجل من بني سليم استأذن على عائشة فاحتجبت منه ولم تأذن له فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك من الرضاعة؟ قالت: ومن أين ذلك؟ قال: رضعتِ من ابن أخي، فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها عن ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم: ((صدق))، وقال: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة))، قال: وكانت عائشة لا تحتجب عنه بعد(١). ٥٩٢٣- قال الحجاج وشعبة في حديثهما: عن عراك، عن عروة، عن عائشة(٢). ٥٩٢٤- أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي الكتاني، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن إسحاق السراج المعروف بابن الطبيز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي الحلبي، قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن خالد السلفي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثنا الأبيض، عن أبي حنيفة، عن الحكم، عن عراك بن مالك، عن (١) ((المسند)) لابن خسرو (١٦٤). (٢) ((المسند)) لابن خسرو (١٦٥). - ١٦٢ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن أفلح ابن أبي القعيس جاء يستأذن على عائشة، فأبت أن تأذن له فقال: لم لا تأذنين لي وأنا عمك؟ قالت: ومن أين؟ قال: لأنك أرضعتِ بلبن ابن أخي، قال: فلم تأذن له، قالت: وسألت النبي صلى الله عليه وسلم حيث جاء، قال: فقال لها: ((صدق، أو ما علمت أنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب))(١). ٥٩٢٥- أخبرنا الشيخ أبو سعد الأسدي، قال: أخبرنا ابن قشيش، قال: حدثنا أبو بکر الأبهري، قال: حدثنا أبو عروبة، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن الحكم بن عتيبة مثله أو قريب منه(٢). ٥٩٢٦- أخبرنا الشيخ أبو طالب بن يوسف، قال: حدثنا أبو محمد الفارسي، قال: حدثنا أبو بكر الأبهري، قال: حدثنا أبو عروبة، عن جده، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن الحكم بن عتيبة مثله (٣). ٥٩٢٧- أخبرنا الشيخ أبو الفضل بن خيرون، قال: أخبرنا خالي أبو علي قراءة، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن العلاف، قال: أخبرنا عمر، (١) ((المسند)) لابن خسرو (١٦٧). (٢) ((المسند)) لابن خسرو (١٦٨). (٣) ((المسند)) لابن خسرو (١٦٩). - ١٦٣ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر قال: أخبرنا أبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة، قال: حدثنا محمد بن هاشم البعلبكي، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، قال: حدثنا الحجاج بن أرطاة، عن عبد الله بن شبرمة وشعبة وأبي حنيفة، كلهم عن الحكم بن عتيبة، عن عراك بن مالك، عن عائشة: أن أفلح ابن أبي القعيس استأذن على عائشة فاحتجبت منه، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك؟ قالت: ومن أين ذاك؟ قال: أرضعتِ من لبن امرأة ابن أخي فسألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم عن ذاك، فقال: ((صدق، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))، فكانت لا تحتجب منه(١). ٥٩٢٨- أخبرنا الشيخ أبو الفضل بن خيرون، قال: أخبرنا خالي أبو علي قراءة، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن العلاف، قال: أخبرنا عمر، قال: حدثنا إبراهيم السوطي، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن الحكم، عن عراك بن مالك: عن عائشة: أنها قالت: استأذن عليّ أفلح ابن أبي القعیس فاحتجبت منه، وذكرت الحديث مثله(٢). ٥٩٢٩- أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحارث، قال: أخرج إلينا عمرو بن هاشم کتابه، قال: هذا کتابي وسماعي، فإذا فيه: حدثنا (١) ((المسند)) لابن خسرو (١٧٢). (٢) ((المسند)) لابن خسرو (١٧٣). - ١٦٤ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر سويد بن عبد العزيز، قال: حدثني الحجاج بن أرطاة وعبد الله بن شبرمة، وشعبة وأبو حنيفة، عن الحكم بن عنبسة، عن عراك بن مالك، عن عائشة، أن ابن أبي القعيس، وهو رجل من بني سليم، استأذن على عائشة، فاحتجبت منه، فقال: أتحتجبين مني، وأنا عمك؟ قالت: ومن أين ذاك؟ قال: رضعت في لبن امرأة أخي، فسألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((صدق، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))، فكانت لا تحتجب منه بعد (١). ٥٩٣٠- حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد الهروي، حدثني أحمد بن عبد الله الكندي، نا إبراهيم بن الجراح، نا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب قليله وكثيره)) (٢). (١) ((أخبار القضاة)) لوكيع ابن الجراح ٣/ ٤٧. (٢) ((المسند)) الحارثي (٣٨٧)، والخبر أخرجه عبد الرزاق (١٣٩٤٦)، وأحمد ١٣١/١، والترمذي (١١٤٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٤٣٨)، والبزار (٥٢٥)، وأبو يعلى (٣٨١) من طريق سفيان الثوري، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن علي بلفظ: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: ألا أدلك على أحسن فتاة من قريش؟ قال: ((من هي))؟ قلت: ابنة حمزة، قال: «إنها ابنة أخي من الرضاعة، أما علمت أن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب)) وقال الترمذي: حسن صحیح. - ١٦٥ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر باب: ما جاء فيما لا رضاع بعد الفطام ٥٩٣١- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن أعرابياً ولدت امرأته فمات ولدها فكثر اللبن في ثديها، فقالت له: امصصه، ثم امججه، ففعل ذلك فدخل بعضه في حلقه، فأتى أبا موسى رضي الله عنه فسأله عن ذلك فقال: حرمت عليك امرأتك، ثم أتى ابن مسعود رضي الله عنه فسأله عن ذلك، وأخبره بقول أبي موسى فقال: إنما كنت مداوياً وأنه لا رضاع بعد فطام، وإنما يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم والعظم فأمسك عليك امرأتك، فأتى أبا موسى فأخبره بقول عبد الله، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم (١). ٥٩٣٢- حدثنا حمدان، قال: حدثنا المکي، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، أن أعرابيّاً ولدت امرأته فمات ولدها، فكثر اللبن في ثديها، فقالت له: مُصّه ثم مجّه، ففعل ذلك، فدخل في حلقه بعضه، فأتى أبا موسى الأشعري فسأله عن ذلك فقال: حرمت عليك، فأتى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال: إنما كنت (١) ((الآثار)) (٦١٣) للإمام أبي يوسف والأثر أخرجه ابن سعد ٢/ ٣٤٣ عن شريك، عن أبي حفص، عن أبي عطية الهمداني قال: كنت جالساً عند عبد الله بن مسعود فأتاه رجل فسأل عن مسألة فقال: هل سألت عنها أحداً غيري؟ قال: نعم سألت أبا موسى، وأخبره بقوله، فخالفه عبد الله ثم قام فقال: لا تسألوني عن شيء وهذا الحبر بين أظهركم. - ١٦٦ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر مداوياً، وإن ما يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم والعظم، ولا رضاع بعد الفطام، فأمسك امرأتك، فأتى أبا موسى فأخبره بقول عبد الله، فرجع عن قوله، وقال: لا تسألوني مادام هذا الحبر فيكم(١). ٥٩٣٣- الحسن بن زياد روى في ((مسنده))، عن أبي حنيفة رضي الله عنهما، عن حماد، عن إبراهيم، أن أعرابيّاً ولدت امرأته فمات ولدها، وكثر اللبن في ثديها، فقالت له: مصه ثم مجه ففعل ذلك، ودخل حلقه بعضه، فأتى أبا موسى فذكر ذلك له، فقال: حرمت عليك امرأتك، ثم أتى ابن مسعود فسأله عن ذلك، فقال: إنما كنت مداوياً، إنما يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم والعظم ما كان في الحولين، ولا رضاع بعد الفطام، فأمسك امرأتك، فأتى أبا موسى فأخبره بقول عبد الله، فرجع عن قوله، وقال: لا تسألوني عن شيء مادام هذا الحبر فيكم (٢). ٥٩٣٤- القاضي عمر الأشناني روی في مسنده، عن محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي، عن عبيد الله بن موسى، عن أبي حنيفة عن حماد، عن إبراهيم، أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه قال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم، يعني عبد الله بن مسعود رضي الله عنه(٣). (١) (كشف الآثار)) للحارثي (٢٤٣٢). (٢) ((مسند)) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٦٣). (٣) ((مسند)) عمر بن الحسن الأشناني، كما في ((جامع المسانيد)) (٢١٤). - ١٦٧ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر ٥٩٣٥- أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله ابن الحسن، قال: أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا محمد، قال: حدثنا محمد يعني ابن شجاع، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم: أن أعرابيا ولدت امرأته فمات ولدها، فكثر اللبن في ثديها، فقالت له: مصّه ثم مجّه ففعل ذلك ودخل حلقه بعضه، فأتى أبا موسى رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال: حرمت عليك امرأتك، ثم أتى ابن مسعود فسأله عن ذلك، فقال: إنما كنت مداويا، إنما يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم والعظم. ما كان في الحولين، ولا رضاع بعد الفطام، فأمسك امرأتك، فأتى أبا موسى فأخبره بقول عبد الله، فرجع عن قوله، وقال: لا تسألوني عن شيء مادام هذا الحبر فيكم(١). ٥٩٣٦- أخبرنا الشيخ أبو الفضل بن خيرون، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الخياط المقرئ، قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد العلاف، قال: أخبرنا عمر، قال: حدثنا محمد بن سلیمان بن الحارث الواسطي، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: قال أبو موسى رضي الله عنه: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم يعني عبد الله بن مسعود(٢). (١) ((المسند)) لابن خسرو (٢٢٤). (٢) ((المسند)) لابن خسرو (٣٤٨). - ١٦٨ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر باب: ما جاء في لبن الفحل ٥٩٣٧- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: لا بأس بلبن الفحل(١). ٥٩٣٨- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: لا يحرم من الرضاع من قبل الفحل(٢). ٥٩٣٩- حدثنا جیھان، قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بكر، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم أنه قال في لبن الفحل: ليس (٣) بشيء(٣). (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٦٨)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٣٩٤٤) عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: لا بأس به أي بلبن الفحل. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٦٥٠) عن شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم: أنه كان لا يرى لبن الفحل شيئاً. (٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٦٩)، والأثر يشهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٦٤٧) عن زينب بنت أبي سلمة، عن أصحاب النبي وأمهات المؤمنين: إن الرضاعة من قبل الرجال لا تحرم شيئاً. ورواه أيضاً (١٧٦٤٨) عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وسليمان ابني يسار نحوه. (٣) ((كشف الآثار)) الحارثي (١٨٦٢). - ١٦٩ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر باب: ما جاء أن الأم أحق برضاعة الولد ٥٩٤٠- حدثنا العباس بن حمزة النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن عیسی، قال: حدثني ابن وهب، قال: کان اللیث یحدث، عن يعقوب، عن النعمان، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم قال: إذا طلق الرجل امرأته وبينهما صبيّ فالرضاع على الأب، ويكون عند الأم، وإن كانت الأم ترضعه بأجر بمثل ما ترضع غيرها فهي أحق به، وإن أرادت أكثر دفع إلى غيرها، قال يعقوب: وكان أبو حنيفة يقول به، ويقول أيضاً: لا أخرجه من يد الأم، وتتحوّل المرأة المرضعة حتى يكون عند الأم ما لم تتزوج الأم. قال الليث ما أحسن ما قال(١). ٥٩٤١- حدثنا محمد بن عبد الله السعدي، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق الكاشغري، قال: أخبرنا عبد الله، وحدثنا عبد الله بن عبيد الله، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت عبدان وحبّان، قالا: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا أبو حمزة، قال: سألت أبا حنيفة رحمة الله عليهم عن امرأة قالت لزوجها: لا أرضع ولدي منك إلا بأجر، قال: لها ذلك، قال: قلت: فإنه يقول: ليس لي شيء، وتقول المرأة: أقرض عليك أجراً يكون عليك، إذا أيسرتَ قضيتَ، قال: ترضعه بغير أجر، لأن هذا مضطر، أو قال: معسر (٢). (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢١٨٢). (٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٦٣٨). - ١٧٠ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر ٥٩٤٢- حدثنا محمد بن عبد الله السعدي، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا أبو حمزة السكري، قال: سمعت أبا حنيفة يقول: إذا قامت الرضاعة بالأجر فالأم أحق (١). (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٦٤٥). - ١٧١ - كتاب الطلاق باب: ما جاء في الجد والهزل في الطلاق ٥٩٤٣- كتب إلي صالح، ثنا الفضل بن العباس الرازي، ثنا مُخْرز بن محمد أبو الحارث البعلبكي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن أبي حنيفة، عن عطاء، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق، والنكاح، والرجعة))(١). ٥٩٤٤- أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه قال: لعب النكاح وجِدُّه سواء، كما أن لعب الطلاق وجِدُّه سواء(٢). (١) ((المسند)) (١٧)، و((كشف الآثار)) (٢١٢٤) للحارثى والخبر أخرجه أبو داود (٢١٩٤)، والترمذي (١١٨٤)، وابن ماجه (٢٠٣٩)، والطحاوي ٥٨/٢، وابن الجارود (٧١٢)، والدار قطني (٣٩٧)، والحاكم ١٩٨/٢، والبغوي ٢١٩/٩، كلهم من طريق عبد الرحمن بن حبيب، عن عطاء بن أبي رباح به، وقال الترمذي: ((حديث حسن غريب، وصححه الحاكم، ورده الذهبي بقوله: ((قلت: فيه لين)). (٢) ((الآثار)) (٤٩٢)، و((الحجة على أهل المدينة)) ٣/ ٢٠٠ للإمام محمد الحسن الشيباني، والخبر رواه عبد الرزاق (١٠٢٤٤)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٩٧٠٧) عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الكريم: أن ابن مسعود قال: من طلق لاعباً أو نكح لاعباً فقد جاز، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٨/٤: هو معضل ورجاله رجال الصحيح. - ١٧٢ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى: أربع جِدّهنّ جِدّ، وهزلهن حِدّ: الطلاق، والنكاح، والرجعة، والعتاق. باب: ما جاء في طلاق السنّة ٥٩٤٥- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه قال: طلاق السنة أن يطلق الرجل امرأته واحدة حين تطهر من حيضتها من غير أن يجامعها وهو يملك الرجعة حتى تنقضي العدّة، فإذا انقضت فهو خاطب من الخطاب، فإن أراد أن يطلقها ثلاثا طلقها حين تطهر من حيضتها الثانية ثم يطلقها حين تطهر من حيضتها الثالثة (١). ٥٩٤٦- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته للسنّة تركها حتى تحيض وتطهر من حيضتها، ثم يطلقها تطليقةً من غير جماع، ثم يتركها حتى تنقضي عدتها وإن شاء طلقها ثلاثاً عند كل طهر تطليقةٌ حتى يطلقها ثلاثاً(٢). (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٥٩٥)، والخبر أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٢١) عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم به مطولاً. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٠٤٠) عن وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون أن يطلقها واحدة، ثم يتركها حتى تحيض ثلاث حيض. (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٥٩). - ١٧٣ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٥٩٤٧- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال في الرجل يريد أن يطلق امرأته للعدّة وهي لا تحيض وقد يئست، قال: يطلقها عند رأس كل هلال أو متى ما بداله، وإن كانت تحيض تركها، حتى إذا حاضت ثم طهرت طلقها واحدة من غير جماع، يفعل ذلك عند كل طهر إن كان يريد ثلاثا، وإن كانت لا تحيض فعند كل هلال، وعدتها من التطليقة الأولى(١). ٥٩٤٨- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته وهي حامل فليطلّقها عند كلِّ غرة هلال(٢). قال محمد: وبه كان يأخذ أبو حنيفة رحمه الله تعالى. وأما في قولنا فطلاق الحامل للسنّة تطليقة واحدة، يطلقها في غرة الهلال، أو متى شاء، (١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٥٩٦)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٣١١) عن محمد ابن فضيل، عن عبيدة، عن إبراهيم قال: إذا كانت المرأة قد قعدت من المحيض، والجارية لم تحض، فأراد الرجل أن يطلق، فيطلق عند غرة الهلال، ولا يطلق غيرها حتى تنقضي عدتها. (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٦١)، والأثر رواه ابن أبي شيبة (١٨٠٤٦) عن وكيع، عن سفيان، عن حماد قال: كان يستحب أن يطلق الحامل واحدة ثم يدعها حتى تضع. - ١٧٤ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر ثم يدعُها حتى تضع حمله. وكذلك بلغنا عن الحسن البصري وجابر بن عبد الله، وبلغنا ذلك عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. ٥٩٤٩- عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فليطلقها حين تطهر من حيضها تطليقة في غير جماع، ثم يتركها حتى تنقضي عدتها، فإذا فعل ذلك فقد طلق كما أمره الله، وكان خاطبا من الخُطَّاب، فإن هو أراد أن يطلقها ثلاث تطليقات فليطلقها عند كل حيضة تطهر منها تطليقة في غير جماع، فإن كانت قد يئست من المحيض فليطلقها عند كل هلال تطليقة(١). ٥٩٥٠- عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم مثله. [في امرأة يطلقها زوجها عند كل طهر تطليقة قالوا: ((تعتد بعد الثلاث حيضة واحدة))](٢). ٥٩٥١- قال أبو حنيفة: وبلغنا عن إبراهيم: عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يستحبون أن لا يزيدوا في الطلاق واحدة حتى تنقضي العدة فإن هذا أفضل عندهم من أن يطلقها ثلاثا عند كل طهر واحدة (٣). (١) (المصنف)) لعبد الرزاق ٦/ ٣٠٥ رقم (١٠٩٢١). (٢) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٦/ ٣٠٥ رقم (١٠٩٣٩). (٣) ((مختصر اختلاف العلماء)) للجصاص ٣٧٥/٢. - ١٧٥ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر باب: المرأة تتزوج في عدتها من الطلاق ٥٩٥٢- أخبرنا محمد بن الحسن، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطلقتين، ثم أشهد على رجعتها قبل أن تنقضي عدتها ولم يبلغها ذلك حتى تزوج؛ فإنه يفرق بينها وبين زوجها الآخر، ولها الصداق بما استحل من فرجها، وهي امرأة الأول ترد إليه(١). ٥٩٥٣- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم النخعي، عن علي رضي الله عنه أنه قال في المرأة تتزوج في عدتها: يفرق بينها وبين زوجها الآخر ولها الصداق منه بما استحل من فرجها وتستكمل ما بقي من عدتها من الأول، وتعتد من الآخر عدة مستقبلة، ثم يتزوجها الآخر إن شاء(٢). باب: ما جاء في أبغض الحلال إلى الله الطلاق ٥٩٥٤- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: ليس شيء مما أحل الله أبغض إلى الله من الطلاق(٣). (١) ((الحجة على أهل المدينة)) للإمام محمد الحسن الشيباني ٤/ ١٣٧. (٢) ((الحجة على أهل المدينة)) للإمام محمد الحسن الشيباني ١٩١/٣. (٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٥٩٠)، والأثر أخرجه مرسلاً ابن أبي شيبة (١٩٥٣٧)، وأبو داود (٢١٧٧) عن محارب بن دثار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس شيء مما أحل الله أبغض إليه من الطلاق)). = - ١٧٦ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر ٥٩٥٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم قال: ليس شيء مما أحلَّ الله أبغضَ إلى الله من الطلاق(١). ٥٩٥٦- حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: ما من شيء أحله الله أكره إليه من الطلاق(٢). باب: ما جاء في كنايات الطلاق ٥٩٥٧- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الخلية والبرية، والبائن، والبتة: إن نوی طلاقاً فهو ما نوى، وإن نوی ثلاثاً فثلاث، وإن نوى واحدة فواحدة بائن، وهو خاطب، وإن لم ينو طلاقاً فليس بشيء(٣). = وأخرجه موصولاً أبو داود (٢١٧٨)، وابن ماجه (٢٠١٨)، والحاكم ١٩٦/٢، والبيهقي في «الکبری)» ٧/ ٣٢٢ عن ابن عمر به. (١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٠٤). (٢) كتاب ((الأصل)) ٩/ ٤٤٧. (٣) (الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٩٣)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٤٦٠) عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم في الخلية: إن نوى طلاقاً فأدنى ما یکون تطلقة بائناً، إن شاءت وشاء تزوجها، وإن نوی ثلاثاً فثلاث. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٤٦٦) عن هُشيم، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم قال في ((البرية)»: إن نوى واحدة فواحدة، وإن نوى ثنتين فثنتان، وإن نوى ثلاثاً فثلاث. - ١٧٧ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٥٩٥٨- حدثنا سيف بن حفص، قال: حدثنا سعيد بن حفص البيكندي، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في [الخلية] والبرية والبائنة وألبتة إن نوى ثلاثاً فثلاث، وإن نوى واحدة فواحدة بائنة وجعله إبراهيم أشد من الحرام(١). ٥٩٥٩- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في الرجل يقول لامرأته: أنتِ عليّ حرامٌ، إن نوى الطلاق فهي واحدة، وهو أملك برجعتها (٢). قال محمد: وأما في قول أبي حنيفة فإن نوى الطلاق فهو ما نوى، وإن نوى واحدة فهي واحدة بائن، وإن نوى طلاقاً ولم ينو عدداً فهي واحدة بائن، وإن نوى اثنتين فهي واحدة بائن، وإن نوى واحدة يملك الرجعة فهي واحدة بائن، وإن نوى ثلاثاً فهي ثلاث، لا تحل له حتى تنكح زوجاً (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٧٧٧). (٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٢٠)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٣٦٩) عن معمر، عن منصور، عن إبراهيم قال: إن كان نوى واحدة فهي واحدة، وإن نوى ثلاث فثلاث. وأخرجه عبد الرزاق (١١٣٧٠) عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان أصحابنا يقولون في الحرام: نيته، إن نوى ثلاثاً فثلاث، وإن نوى واحدة فواحدة بائنة، وهي أملك بنفسها، وإن شاء خطبها في الحرام. - ١٧٨ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر غيره، وإن لم ينو طلاقاً فهي يمين، وهو مول، إن تركها أربعة أشهر لا يقربها بانت بالإيلاء، وإن لم تكن له نية فهو إيلاءً أيضاً، وإن نوى الكذب فليس بشيء، وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ٥٩٦٠- حدثنا الربيع بن حسان، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أسباط بن محمد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم قال في الحرام: إن نوى طلاقاً فهي واحدة يملك الرجعة، وإن لم ينو طلاقاً فهو يمين (١). ٥٩٦١- حدثنا عبد الله بن عبيد الله، قال: حدثنا علي بن سلمة اللبقي، عن حفص بن غياث، قال: سألت أبا حنيفة، عن رجل قال لا مرأته: أنت حرّة قال: إن نوى طلاقاً فهو طلاق، وعن رجل قال لأمته: أنت طالق قال: ليس بشي(٢). ٥٩٦٢- حدثنا إبراهيم بن منصور، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن، قال: حدثنا أبي، قال: أخبرني أبو حمزة السكري، قال: سمعت أبا حنيفة يقول في الرجل يقول لامرأته: قد بعتك من فلان، قال: إن لم ينو الطلاق فليس بشيء(٣). (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٧٥٨). (٢) (كشف الآثار)) للحارثي (٥٣٢). (٣) ((كشف الآثار)) الحارثي (٢٦٤٦). - ١٧٩ - الموسوعة الحديثية المجلد العاشر ٥٩٦٣- حدثنا الربيع بن حسان الكسي، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أسد بن عمرو، قال: جاء عمر بن ذر إلى أبي حنيفة رحمه الله فقال: إن جاراً لي شيعياً وقعت له مسألة، وهو يستحي أن يجيئ إليك قال: فقل له حتى يجيء قال: فجاء عمر بن ذر والرجل معه، فقال: قلت لامرأتي: أنت علي حرام، فقال له أبو حنيفة رحمة الله عليه: قول صاحبك علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيها: أنها ثلاث، قال: لا أريد قول صاحبي أريد قولك فقال لي: إيش نويت بقولك أنت علي حرام؟ قال: لم أنو شيئاً، قال: ولم تنو الطلاق؟ قال: لا، قال: لا يقع شيء، فقال الرجل: جزاك الله خيراً، وأوجب لك الجنة وإن كرهت أنا(١). ٥٩٦٤- عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: كل حديث يشبه الطلاق إذا نوى صاحبه طلاقا فهو طلاق إن نوى واحدة فواحدة، وإن نوى ثلاثا فثلاث، وإن لم ينو شيئا فليس بشيء(٢). باب: النهي عن إضرار المرأة بالطلاق ٥٩٦٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في قول الله تعالى: ﴿ وَلَا تُسِكُوهُنَّ ضِرَارًا﴾ [البقرة: ٢٣١] قال: يطلق الرجل تطليقة، ثم يدعُها حتى إذا حاضت ثلاثَ حيضٍ قبل أن تفرغ من الثالثة، ثم (١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٧٩). (٢) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٦/ ٣٦٢ رقم (١١١٩٤). - ١٨٠ -