النص المفهرس

صفحات 141-160

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
وأن لها الميراث، وعليها العدة، فقال بعض القوم: والذي يحلف به لقد
قضيت فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع ابنة واشق
الأشجعية، قال: ففرح عبد الله فرحة ما فرح مثلها منذ أسلم بموافقة
رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء لم يسمعه منه(١).
٥٨٧٩- أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار قراءة، قال:
أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق، قال: حدثنا أبو بكر
أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا
أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن
حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود: أن رجلاً سأله عن بعلٍ تزوج
امرأةً ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها حتى مات؟ قال: ما بلغني عن
النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيء قيل له: فقل فيها برأيك، قال: أرى
أن لها الصداق كاملاً، ولها الميراث وعليها العدة، فقال رجل من جلسائه:
قضيت والذي يحلف به قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع
بنت واشق، قال: ففرح عبد الله فرحة لم يفرح مثلها قط، حيث وافق رأيه
رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم(٢).
٥٨٨٠- أخبرنا الشيخ أبو سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٢٤٦).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (٢٦٩).
- ١٤١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
ابن أسد النصيبي قراءة عليه فأقر به، قال: أخبرنا أبو الحسن بن قشيش،
قال: أخبرنا أبو بكر الأبهري، قال: حدثنا أبو عروبة الحراني، قال:
حدثني جدي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو حنيفة(١).
٥٨٨١- أخبرنا الشيخ أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف، قال:
أخبرنا أبو بكر الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأبهري، قال: حدثنا
أبو عروبة الحراني، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال:
حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه: أن رجلاً سأله عن رجل تزوج ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها
حتى مات؟ قال: ما بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيء، فقيل
له: قل فيها برأيك، فقال: أرى أن لها الصداق كاملاً ولها الميراث، وعليها
العدة، فقال رجل من جلسائه: قضيت والذي يحلف به، بقضاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق، قال: وفرح عبد الله فرحة لم
يفرح مثلها قط حيث وافق رأيه رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم(٢).
باب: من طلق امرأته قبل الدخول، ثم غشيها
٥٨٨٢- حدثنا العباس بن حمزة، قال: حدثنا عبد الله بن الجراح،
قال: حدثنا عبد الخالق، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن أبي حنيفة،
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٤١٥).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (٤١٦).
- ١٤٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال: سمعت حماداً يقول: إذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول، ثم غشيها
فظن أن له عليها رجعة قال: لها صداق ونصف صداق، نصف صداق
بالطلاق، وصداق كامل بالغشيان(١).
باب: من طلق امرأته ولم يدخل بها
٥٨٨٣- الحافظ محمد بن المظفر روى في ((مسنده))، عن أبي بكر
محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك الرازي، عن عمرو بن تميم، عن
أحمد بن يونس، عن مندل بن علي، عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، عن
حماد، عن إبراهيم، قال: يمتعها بنصف صداق مثلها للتي طلقها ولم يدخل
بها قبل أن يفرض لها(٢).
٥٨٨٤- أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار قراءة، قال:
أخبرنا أبو محمد الفارسي، قال: أخبرنا ابن المظفر، قال: حدثنا أبو بكر
محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك الرازي، قال: حدثنا عمرو بن
تميم، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا مندل يعني ابن علي، عن
أبي حنيفة، عن حماد قال: يمتعها بنصف صداق مثلها للتي طلقها قبل أن
يدخل بها ولم يفرض لها(٣).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٤٣٣).
(٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٧٧).
(٣) ((المسند)) لابن خسرو (٢٠١).
- ١٤٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
باب: فيما يجب به الصداق
٥٨٨٥- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي العباس
أحمد بن عقدة، عن أحمد بن محمد الضبي، عن أبيه، عن المسيب بن
شريك، عن أبي حنيفة عن المنهال بن عمرو، عن الحسن بن علي، عن
علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، أنه قال: إذا أُغلِق الباب وأرخي
الستر وجب الصداق(١).
باب: النهي عن الشغار
٥٨٨٦- كتب [إليّ] صالح بن أبي رميح، قال: حدثنا أبو عبد الله
ابن أبي بكر، قال: حدثنا أحمد بن بكر بن خلف، قال: حدثنا أبو إبراهيم
الكلبي، قال: أخبرنا النعمان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر
رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار(٢).
باب: ما جاء في أقل مقدار الصداق
٥٨٨٧- حدثنا أبو عمران موسى بن أفلح البخاري، قال: حدثنا
محمد بن سلام، قال: سمعت أبا خالد الأحمر، يقول: كان أبو حنيفة
یقول: لا مهر دون عشرة دراهم(٣).
(١) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١١١٥).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٨٧٦).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (٦٧٩).
- ١٤٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٥٨٨٨- حدثنا سهل بن خلف بن وردان القطان، قال: حدثنا
محمد بن عيسى بن يزيد، قال: سمعت أبا يعقوب البويطي، يقول:
سمعت الشافعي رحمة الله عليه يقول: سألت الدراوردي هل أحد من
أهل المدينة قال: لا يجوز النكاح بأقل من ثلاثة دراهم، لأنه حد من
الحدود، والقطع حد من الحدود؟ فقال الدراوردي: ما علمت أن أحداً
من أهل مدينة قاله، ولا أظن مالكاً أخذه إلا قياساً على قول أبي حنيفة
رحمة الله عليه، لأن أبا حنيفة، قال: القطع في عشرة دراهم، ولا يجوز
النكاح بأقل من عشرة دراهم، لأنه حد من الحدود، فقال مالك به على
هذا المعنى (١).
باب: ما جاء في الحيلة عن المهر
٥٨٨٩- أخبرنا عمر، قال: ثنا مكرم، قال: حدثني علي بن صالح
البغوي، قال: ثنا أحمد ابن محمد الهروي، قال: ثنا أبو عبد الله أحمد بن
مؤمل، قال: أنبأ بشر بن الوليد قال: کان في جوار أبي حنيفة فتی یغشى
مجلس أبي حنيفة ويكثر عنده، فقال يوما لأبي حنيفة: إني أريد التزويج
إلى آل فلان من أهل الكوفة، وقد خطبت إليهم، وقد طلبوا مني من المهر
فوق وسعي وطاقتي، وقد تعلقت نفسي بالتزويج، فقال أبو حنيفة:
فاستخر الله وأعطهم ما يطلبونه منك، فلعل زوجتك أن تسمح لك إذا
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١١٨).
- ١٤٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
دخلت بها بما يبقى من الصداق عليك، فأجابهم إلى ما طلبوه، فلما
عقدوا النكاح بينهم وبينه جاء إلى أبي حنيفة فقال له: إني قد سألتهم أن
يأخذوا مني البعض وليس في وسعي الكل وقد أبوا أن يحملوها إلي إلا
بعد وفاء المهر كله، فماذا ترى؟ قال: احتل واقترض حتى تدخل بأهلك،
فإن الأمر يكون أسهل عليك من تشدد هؤلاء القوم! ففعل ذلك،
وأقرضه أبو حنيفة فيمن أقرضه، فلما دخل بأهله وحُمِلت إليه قال له
أبو حنيفة: ما عليك أن تظهر أنك تريد الخروج من هذا البلد إلى موضع
بعید وأنك تريد أن تسافر بأهلك معك، فاکتری الرجل جملین وجاء بهما
وأظهر أنه يريد الخروج إلى خراسان في طلب المعاش، وأنه يريد حمل أهله
معه، فاشتد ذلك على أهل المرأة وجاؤًا إلى أبي حنيفة يشكونه ويستفتونه
في ذلك، فقال لهم أبو حنيفة: فأرضوه بأن تردوا عليه ما أخذتموه منه،
فأجابوا إلى ذلك، فقال أبو حنيفة للفتى: إن القوم قد سمحوا وأجابوا أن
يردوا عليك ما أخذوه منك من المهر ويبرؤوك منه، فقال له الفتى: فأنا
أريد منهم شيئاً آخر فوق ذلك، فقال له أبو حنيفة: أيما أحب إليك أن
ترضى بهذا الذي بذلوه لك وإلا أقرت المرأة لرجل بدين فلا يمكنك أن
تحملها ولا تسافر بها حتى تقضي ما عليها من الدين! قال: فقال الرجل:
الله الله! لا يسمعوا بهذا. فلا آخذ منهم شيئاً، فأجاب إلى الجلوس وأخذ
ما بذلوه من المهر(١).
(١) ((أخبار أبي حنيفة)) للصيمري ص (٢٠ - ٢١).
- ١٤٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٥٨٩٠- أخبرنا أبو الإرشاد الأجهوري على حكم ما تقدم، عن
عمر بن الجائي الحنفي، عن الحافظ أبي الفضل بن أبي بكر السيوطي،
عن أبي الفضل المرجاني، عن أبي الفرج الغزي، عن يونس بن إبراهيم
الدبوسي، عن أبي الحسن بن المقير، قال: أنا الفضل بن سهل
الإسفرائيني، قال: أنا الخطيب أبو بكر البغدادي، عن أبي عبد الله
الصيمري، قال: أنا عمر بن إبراهيم، قال: ثنا مكرم، قال: حدثني علي بن
صالح البغوي، قال: ثنا أحمد بن محمد الهروي، قال: ثنا أحمد بن مؤمل،
قال: أنا بشر بن الوليد، قال: کان في جوار أبي حنيفة فتی یغشی مجلس
أبي حنيفة ويكثر عنده، فقال يوماً لأبي حنيفة: إني أريد التزويج إلى
آل فلان من أهل الكوفة، وقد خطبت إليهم وطلبوا مني مهراً فوق
وسعي، وقد تعلقت نفسي بالتزويج، فقال أبو حنيفة: استخر الله تعالى
وأعطهم ما يطلبون، فلعل زوجتك تسمح إن دخلت بها بباقي الصداق،
فأجابهم، فلما عقدوا النكاح جاء إلى أبي حنيفة فقال: سألتهم أن يأخذوا
البعض وليس في وسعي الكل، وقد أبوا أن يحملوها إلي إلا بعد وفاء
المهر فماذا ترى؟ قال: احتل واقترض حتى تدخل بأهلك، فإن الأمر
سهل، ففعل وأقرضه أبو حنيفة فيمن أقرضه، فلما دخل بأهله قال له
أبو حنيفة: لا عليك أن تظهر أنك تريد الخروج بأهلك من هذا البلد إلى
مكان بعيد، فاكترى الرجل جملين، وأظهر أنه يريد الخروج بأهله إلى
خراسان، فاشتد ذلك على أهل المرأة، فجاءوا إلى أبي حنيفة يشكونه
- ١٤٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
ويستفتونه، فقال لهم: له أن يخرجها إلى حيث شاء، قالوا له: لا يمكننا أن
ندعها، فقال أبو حنيفة: فارضوه بأن تردوا عليه ما أخذتموه فأجابوا إلى
ذلك، فقال أبو حنيفة للفتى: إن القوم قد رضوا بأن يردوا عليك ما
أخذوا منك، فقال الفتى: فإني أريد شيئاً فوق ذلك، فقال أبو حنيفة: أيما
أحب إليك أن ترضى بهذا، وإلا أقرت المرأة لرجل بدين فلا يمكنك
السفر بها حتى تقضي ما عليها من الدين، فقال الرجل: الله الله، فلا
يسمعوا بهذا، فلا آخذ منهم شيئاً، وأجاب إلى الجلوس وأخذ ما بذله من
المهر (١).
باب: ما جاء في العنين يؤجل سنة
٥٨٩١- يوسف، قال أبو يوسف: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن
الحسن البصري، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال في العنين:
يؤجل سنة فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما ولها المهر كاملاً، وهي تطليقة
بائنة، وذكر أبو حنيفة نحواً منه عنه(٢).
(١) ((المسند)) للثعالبي (٥٠).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٤٢)، والخبر أخرجه عبد الرزاق (١٠٧٢٠، ١٠٧٢١)،
وابن أبي شيبة (١٦٧٦٣، ١٦٧٧٠)، والدار قطني ٣٠٥/٣، والبيهقي في ((الكبرى))
٢٢٦/٧ من طرق عن سعيد بن المسيب، عن عمر أنه أجّل العنين سنة، فإن أتاها وإلا
فرق بينهما ولها الصداق كاملاً، لفظ ابن أبي شيبة.
- ١٤٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
باب: ما جاء فيما خيرت امرأة العنين بعد الأجل
٥٨٩٢- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في العنين: يؤجل سنة، فإن خلص إليها وإلا خيرت امرأته، فإن
شاءت أقامت مع زوجها، وإن شاءت اختارت نفسها، فإن اختارت
نفسها فهي واحدة بائنة(١).
٥٨٩٣- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا إسماعيل بن
مسلم المكي، عن الحسن، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن امرأة
أتته فأخبرته أن زوجها لا يصل إليها فأجَّله حولاً، فلما انقضى الحول ولم
يصل إليها خيَّرها، فاختارت نفسَها، ففرق بينهما عمر رضي الله عنه
وجعلها تطليقة بائناً(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٤٠) والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٠٧٢٧) عن الثوري،
عن حماد، عن إبراهيم قال: يؤجل العنّين سنة، فإن دخل بها وإلا فرق بينهما، ولها
الصداق كاملاً.
(٢) ((الآثار)) (٤٩٠) للإمام محمد بن الحسن الشيباني والخبر أخرجه عبد الرزاق (١٠٧٢٠،
١٠٧٢١)، وابن أبي شيبة (١٦٧٦٣، ١٦٧٧٠)، والدار قطني ٣/ ٣٠٥، والبيهقي في
((الكبرى)) ٢٢٦/٧ من طرق عن سعيد بن المسيب، عن عمر أنه أجّل العنين سنة، فإن
أتاها وإلا فرق بينهما ولها الصداق كاملاً، لفظ ابن أبي شيبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٧٥٢) من طريق أشعث، عن الحسن، عن عمر قال: يؤجل
العنين سنة، فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما.
- ١٤٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٥٨٩٤- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أحمد بن
محمد، عن أحمد بن حازم، عن عبيد الله بن الزبير، عن أبي حنيفة (١).
٥٨٩٥- والحسن بن زياد روى في ((مسنده))، عن أبي حنيفة، عن
إسماعيل بن مسلم البصري ويعرف بالمكي، عن الحسن، عن عمر بن
الخطاب، أن امرأة أتته فأخبرته: أن زوجها لا يقربها، فأجله حولاً، فلم
يقربها، فخيرها فاختارت نفسها ففرق بينهما، وجعلها تطليقة بائنة(٢).
٥٨٩٦- أخبرنا الشيخ العدل أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون
قراءة عليه فأقر به، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن
شاذان، قال: أخبرنا القاضي أبو نصر بن أشکاب البخاري، قال: حدثنا
عبد الله بن طاهر القزويني، قال: حدثنا إسماعيل بن توبة، قال: حدثنا
محمد بن الحسن، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا إسماعيل بن
مسلم، عن الحسن، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن امرأة أتته
فأخبرته أن زوجها لا يصل إليها فأجّله حولاً، فلما انقضى الحول ولم
يصل إليها: خيرها فاختارت نفسها ففرق بينهما عمر رضي الله عنه،
وجعلها تطليقة بائنة(٣).
(١) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥٣).
(٢) ((مسند) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٥٣).
(٣) ((المسند)) لابن خسرو (٧٧).
- ١٥٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٥٨٩٧- أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله
ابن الحسن الحافظ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد، قال:
حدثنا محمد بن إبراهيم بن حبيش، قال: حدثنا محمد بن شجاع، قال:
حدثنا الحسن بن زياد، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن إسماعيل بن مسلم،
عن الحسن: أن امرأة أتت عمر فذكرت له أن زوجها لا يصل إليها:
فخيرها، فاختارت نفسها ففرق بينهما، وجعلها تطليقة بائنة(١).
باب: ما جاء أن فرقة العنين تطليقة بائنة
٥٨٩٨- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
العنين إذا فُرِّقَ بينه وبين امرأته أنها تطليقةٌ بائنٌ(٢).
باب: فيمن جامع أم امرأته، أو قبلها، أو لمسها بشهوة
٥٨٩٩- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي كثير،
عن عامر، أنه قال فيمن يجامع أمّ امرأته، لا تحرم عليه امرأته، لا يحرّم
عليه الحرامُ الحلالَ(٣).
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٧٨).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٨٩).
(٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٥٨٤)، هذا الأثر يخالف ما روى عنه ابن أبي شيبة
(١٦٤٩١) من طريق جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم وعامر الشعبي في رجل وقع على
ابنة امرأته قالا: حرمتا علیه كلاهما.
=
- ١٥١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٥٩٠٠- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا قبَّل الرجلُ أم امرأته، أو لمسها من شهوة حرمت عليه امرأته(١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: تعريف الرجل الذي خطب امرأة من مذهبه وسيرته
٥٩٠١- حدثنا عبد الله بن محمد بن النضر الهروي، قال: حدثنا
عبد الله بن مالك بن سليمان، عن أبيه، قال: حدثنا كنانة، عن أبي حنيفة
رحمة الله عليه قال: سألته، فقلت له: أيُسأل عن رجل يخطب امرأة
أأخبرهم بما أعرف من سيرته ومذهبه؟، قال: نعم، لا يحل لك غير
ذلك(٢).
=
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٧٧٣) عن معمر، عن داود، عن الشعبي قال: ما كان في
الحلال حراماً فهو في الحرام حرام، وروى عنه هذا ابن حزم في ((المحلى)) ٩/ ٥٣٢.
(١) (الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٣٥)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٦٤٩٥) عن حفص بن غياث، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال: إذا غمز
الرجل الجارية لشهوة لم يتزوج أمها ولا ابنتها.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٥٥٤) عن غندر، عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال:
إذا قبل الأمّ لم تحل له ابنتها، وإذا قبل ابنتها لم تحل له أمّها.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢١٩٤) عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كانوا
يرون القبلة واللمس يحرم الأم والابنة.
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٦٧٩).
- ١٥٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
باب: نثر السُكّر عند الملاك والختان
٥٩٠٢- حدثنا أحمد بن محمد بن شبيب، قال: حدثنا يعلى بن حمزة،
قال: حدثنا إسماعيل بن جبلة الخوارزمي، قال: حدثنا محمد بن الحسن،
قال: قال أبو حنيفة رحمة الله علیه: لا بأس بنثر السكّر والجوز واللوز في
العرس والختان إذا أذن لك أهله، وإنما يكره بغير إذن أهله(١).
٥٩٠٣- حدثنا سعيد بن ذاكر بن سعيد الأسدي، قال: سمعت
سعيد بن جناح، يقول: سمعت أبا سعد الصغاني، يقول: كان أبو حنيفة
لا يرى نثر السُكّر عند الملاك والختان بأساً، قال: وحضرنا مع أبي حنيفة
ملاكاً، فوضع بين يدي أبي حنيفة سکر کثیر، فقال لي أبو حنيفة: يا أبا سعد
ارفع هذا السكر فرفعت(٢).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٥١١).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٢٣٦).
- ١٥٣ -

كتاب الرضاع
باب: فيما يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
٥٩٠٤- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا الحكم بن عتيبة،
عن عراك بن مالك، أن أفلح بن أبي قُعَيس استأذنَ على عائشة رضي
الله عنها فاحتجبت منه فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك؟ قالت: من أين؟
قال: أُرضِعتِ بلبن ابن أخي، فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم
ذكرت ذلك له، فقال: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))(١).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٩٠٥- أخبرنا الشيخ الثقة أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون
قراءة عليه فأقر به، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن
شاذان، قال: حدثنا القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن أشكاب البخاري،
قال: حدثنا عبد الله بن طاهر، قال: حدثنا إسماعيل بن توبة، قال: حدثنا
محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو حنيفة، قال: حدثنا الحكم بن عتيبة،
عن عراك بن مالك: أن أفلح ابن أبي القعيس استأذن على عائشة
فاحتجبت منه، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك، قالت: من أين؟ قال:
أرضعتِ بلبن ابن أخي، فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم
(١) ((الآثار) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٣٣).
- ١٥٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
ذكرت له ذلك، فقال: ((صدق، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))(١).
٥٩٠٦- حدثنا محمد بن المظفر، ثنا العباس بن أحمد البرتي، ثنا محمد
ابن عبد الأعلى، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل بن
ميسرة، عن أبي حريز، أن الحكم بن عتيبة، حدثه أن عراك بن مالك
حدثه، أن أفلح بن أبي القعيس دخل على عائشة فاحتجبت منه، وكانت
امرأة وائل بن أبي القعيس قد أرضعت عائشة الحديث. وقال: وأما
حديث أبي حريز فلم يتابع عليه، رواه منصور .... ، والحسن بن عمارة،
وأبو حنيفة في آخرين من الكوفيين .... ورواه شعبة أيضا كلهم عن
الحكم، فاتفقوا على أفلح ابن أبي القعيس أنه استأذن على عائشة(٢).
٥٩٠٧- أخبرنا صالح بن أحمد القيراطي، نا شعيب بن أيوب، نا
أبو يحيى الحماني، نا أبو حنيفة، عن الحكم، عن عراك بن مالك، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء أفلح ابن أبي القعيس
يستأذن على عائشة فاحتجبت منه فقال: تحتجبين مني وأنا عمك،
فقالت: وكيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي، قالت:
فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها النبي صلى الله
عليه وسلم: ((تربت يداك، أما تعلمين أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من
(١) ((المسند)) لابن خسرو (١٦٠).
(٢) ((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم الأصبهاني ٢٣/١٩ رقم (٥٨٨٣).
- ١٥٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
النسب))(١).
٥٩٠٨- أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني الکوفي، قال: حدثنا
الحسين بن علي بن راشد وأبو طالب عبد الله بن أحمد بن محمد سوادة
قراءة علیھما، قالا: حدثنا محمد بن هشام البعلبكي، قال: حدثنا سويد بن
عبد العزيز، قال: حدثنا الحجاج بن أرطاة وعبد الله بن شبرمة وشعبة
وأبو حنيفة، عن الحكم بن عتيبة، عن عراك بن مالك، عن عائشة رضي الله
عنها، أن أفلح ابن أبي القعيس استأذن على عائشة رضي الله عنها،
فاحتجبت منه، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك؟ قالت: ومن أين ذاك؟
قال: أرضعت من لبن امرأة أخي، فسألت عائشة رضي الله عنها النبي
صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: ((صدق يحرم من الرضاع ما يحرم
من النسب))، وكانت لا تحتجب منه، وقال أبو طالب: حدثني به من
حديث شعبة مفرداً فقال: فيه عن عراك، عن عروة، ليست فيه
(١) ((المسند)) (٣٨٢)، و((كشف الآثار)) (١٠٤٤) الحارثي، والخبر رواه البخاري (٢٦٤٤)،
ومسلم (١٤٤٥)، والنسائي (٣٣٠١)، وابن ماجه (١٩٣٧) من طريق عراك، عن
عروة بن الزبير، عن السيدة عائشة به.
وأخرجه البخاري (٢٦٤٦)، والنسائي في ((المجتبى)) (٣٣٠٢، ٣٣٠٣) من طريق عمرة،
عن عائشة به.
وأخرجه البخاري (٥١٠٣)، ومسلم (١٤٤٥) (٦) من طريق الزهري، عن عروة، عن
عائشة به.
- ١٥٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عائشة(١).
٥٩٠٩- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن صالح بن
أحمد، عن أحمد بن خالد بن عمرو الحمصي، عن أبيه، عن عيسى بن
يزيد، عن الأبيض بن الأغر، عن أبي حنيفة (٢).
٥٩١٠- وروى أيضاً عن صالح، عن شعيب بن أيوب، عن أبي
يحيى الحماني، عن أبي حنيفة(٣).
٥٩١١- وروى أيضاً عن أبي الحسن علي بن محمد بن عبيد، عن
علي بن عبد الملك بن عبد ربه، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي
حنيفة (٤).
٥٩١٢- والقاضي عمر بن الحسن الأشناني روى في مسنده، عن
أبي طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة، عن محمد بن هاشم البعلبكي،
عن سويد بن عبد العزيز، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الله بن
شبرمة وشعبة وأبي حنيفة، عن الحكم بن عتيبة، عن عراك بن
مالك، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: جاء أفلح
(١) ((كشف الآثار)) الحارثي (٢١٠٠).
(٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٤٥).
(٣) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٤٥).
(٤) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٤٥).
- ١٥٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
ابن أبي القعيس يستأذن على عائشة فاحتجبت منه، قال: تحتجبين مني
وأنا عمك، فقالت: وكيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن
أخي، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال
[لها]: «تربت يداك، أما تعلمين أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب))(١).
٥٩١٣- وروى أيضاً عن إبراهيم السوطي(٢)، عن عقبة بن مكرم،
عن يونس بن بكير، عن أبي حنيفة (٣).
٥٩١٤- والحافظ محمد المظفر روى في ((مسنده))، عن أحمد بن
عمير بن يوسف، عن محمد بن هاشم، عن سويد بن عبد العزيز، عن
الحجاج بن أرطاة وعبد الله بن شبرمة وشعبة وأبي حنيفة، كلهم عن
الحكم، عن عراك (٤).
قال الحافظ محمد بن المظفر، قال الحجاج وشعبة في حديثهما عن
عراك، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها.
٥٩١٥- أخبرنا سلیمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن داود الصواف، ثنا
(١) ((مسند)) عمر بن الحسن الأشناني، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٤٥).
(٢) في ((أ، ج)): الواسطي.
(٣) ((مسند)) عمر بن الحسن الأشناني، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٤٥).
(٤) ((مسند)) محمد بن المظفر، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٤٥).
- ١٥٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
يحيى بن غيلان، ثنا عبد الله بن بزيغ، عن الحسن بن عمارة، وأبي حنيفة
عن الحكم بن عتيبة (١).
٥٩١٦۔ وثنا ابن حیان، ثنا أحمد بن سعید، ثنا شعیب بن أيوب، ثنا
الحماني، ثنا أبو حنيفة، عن الحكم بن عتيبة، عن عراك بن مالك
عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل علي أفلح
ابن أبي القعيس، فاحتجبت منه، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك؟ فقلت:
وكيف ذاك؟ فقال: إنك أرضعت بلبن ابن أخي، فدخل علي رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: ((أوَ ما علمت، أنه يحرم
من الرضاعة ما يحرم من النسب)). جوّده شعبة وحجاج فقالا: عن عراك،
عن عروة، وكذلك أبو حنيفة في رواية ابن بزيغ في مقارنة الحسن بن
عمارة، وفي رواية الحماني مثله(٢).
٥٩١٧- حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد، نا أبو زياد سعد بن
الحارث الجبلاني، نا محمد بن صدقة أبو عبد الله الجبلاني، نا سويد بن
عبد العزيز، ح وأخبرنا أحمد بن محمد الهمداني، أنا الحسين بن علي بن راشد
وأبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة قراءة عليهما قالا: حدثنا
محمد بن هاشم البعلبكي، نا سويد بن عبد العزيز، نا أبو حنيفة والحجاج
(١) (المسند) لأبي نعيم (١٠٤).
(٢) ((المسند)) لأبي نعيم (١٠٤).
- ١٥٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
ابن أرطاة وابن شبرمة، وزاد أحمد بن محمد في حديثه شعبة (١).
٥٩١٨- حدثنا محمد بن رضوان، نا محمد بن سلام، قال: أنا
محمد بن الحسن، قال: أنا أبو حنيفة، عن الحكم بن عتيبة، عن عراك بن مالك،
وقال بعضهم: عن عائشة، وقال بعضهم: أن أفلح ابن أبي القعيس
استأذن على عائشة، ولم يذكروا عروة(٢).
٥٩١٩- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي عبد الله
محمد بن مخلد، عن أبي طالب، عن عبد الله بن سوادة مولى بني هاشم،
عن محمد بن هاشم البعلبكي، عن سويد بن عبد العزيز، عن أبي حنيفة
والحجاج بن أرطاة وعبد الله بن شبرمة وشعبة، كلهم عن عراك بن
مالك، عن عائشة رضي الله عنها، أن أفلح ابن أبي القعيس استأذن على
عائشة، فاحتجبت منه، فقال: أنا عمك إذ رضعت لبن امرأة أخي،
فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك، فقال:
((صدق أفلح، ليلج عليك فإنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))
فكانت لا تحتجب منه بعد(٣).
٥٩٢٠- وروى أيضاً عن محمد بن مخلد، عن أبي طالب، عن
(١) (المسند)) للحارثي (٣٨٣).
(٢) ((المسند)) للحارثي (٣٨٤).
(٣) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١١٤٤).
- ١٦٠ -