النص المفهرس

صفحات 41-60

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
وقلت للولي أتزوّج قال: نعم قد زوجتها إياه، قال: قلت له: قبلت؟ قال:
نعم قلت: بارك الله لكما في تزويجكما، قال: ودعوت الآخر ففعلت به
مثل ذلك، وقبل وقلت: بارك الله لكم في تزويجكم اذهبوا فأطعموا
الناس، قال: فقالوا: يا أبا حنيفة فرج الله عنك وجزاك الله خيراً كما
فرجت عنا، قال علي بن عاصم: ما كان أفطنه لمثل هذا (١).
٥٦٠٦- أخبرنا شيخ الفتيا بالحرم الشريف أبو محمد عبد العزيز بن
محمد بن عبد العزيز المكي الزمزمي في جملة مجازه عن أبيه، عن جده،
عن القاضي زكريا بن محمد الأنصاري، عن عبد الرحيم بن الفرات، عن
أبي الثناء محمود بن خليفة المنبجي، عن الحافظ عبد المؤمن بن خلف
الدمياطي، عن أبي الحسن بن المقير، عن الفضل بن سهل الأسفرائيني،
عن الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي، عن أبي عبد الله الصيمري، قال:
أنا عبد الله بن محمد الحلواني، قال: ثنا مكرم بن أحمد، قال: ثنا أحمد بن
محمد، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: سمعت وكيعاً يقول: رأيت أبا حنيفة
وسفيان الثوري ومسعراً ومالك بن مِغول وجعفر بن زياد الأحمر
والحسن بن صالح اجتمعوا في وليمة كانت بالكوفة جمع فيها الأشراف
والموالي، وقد زوج رجل ابنتيه من ابني رجل، فلما اجتمع الناس في ذلك
خرج عليهم الولي فقال: أصبنا بمصيبة عظيمة، فقيل له: وما هي؟ قال:
(١) ((كشف الآثار)) الحارثي (٥٦٣).
- ٤١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
يجب أن نكتمها، قال أبو حنيفة: ما هي؟ قال: غلط علينا فزفت إلى كل
واحد غير امرأته، فقال: أصاباهما؟ قال: نعم، قال سفيان: وما بأس
[متن](١) هذه، قد حكم فيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله
عنه بعينها، كان معاوية بن أبي سفيان وجه إليه فيها، فقال علي للذي
سأله: أرسول معاوية أنت؟ إن هذا لم يكن ببلدنا أرى أن على كل واحد
من الرجلين العُقر بما أصاب من المرأة، وترجع كل واحدة من المرأتين إلى
زوجها ولا شيء عليهما في ذلك، والناس سكوت يسمعون من سفيان،
ويستحسنون قوله، وأبو حنيفة في القوم وهو ساكت، فالتفت مسعر إليه
فقال له: قُل فيها يا أبا حنيفة، قال سفيان: وما عسى أن يقول غير هذا،
فقال أبو حنيفة: عليّ بالغلامين فأحضرا، فقال لكل واحد منهما أتحب
أن تكون عندك امرأتك التي زفت إليك؟ قال: نعم، قال: فما اسم
امرأتك التي هي عند أخيك؟ قال: فلانة بنت فلانة(٢)، قال: قُل: هي
طالق مني، ثم إن أبا حنيفة خطب خطبة النكاح وزوج كل واحد منهما
المرأة التي كان مسها، ثم قال أبو حنيفة: جددوا عرساً آخر، فتعجب
الناس من فتيا أبي حنيفة، وفي ذلك قام مسعر وقبل فم أبي حنيفة وقال:
تلومونني على حبه، وسفيان ساكت لا يقول شيئاً رحمهم الله تعالى(٣).
(١) من ((أخبار)) الصيمري.
(٢) في ((أخبار)) الصيمري: (فلان).
(٣) ((المسند) للثعالبي (٢٥٥).
- ٤٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٥٦٠٧- أخبرنا عبد الله بن محمد الحلواني، قال: ثنا مكرم، ثنا أحمد
قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: سمعت وكيعا يقول: رأيت أبا حنيفة
وسفيان ومسعرا ومالك بن مغول وجعفر بن زياد الأحمر والحسن بن
صالح اجتمعوا في وليمة كانت بالكوفة جمع فيها الأشراف والموالي، وقد
زوج رجل ابنتيه من ابني رجل، فلما اجتمع الناس في ذلك خرج عليهم
الولي فقال: أصبنا بمصيبة عظيمة، قيل: وما هي؟ قال: نحب أن نكتمها،
فقال أبو حنيفة: ما هي؟ قال: غلط علينا فزفت إلى كل واحد غير امرأته،
فقال: أصاباهما؟ قال: نعم، قال سفيان: وما بأس من هذه، قد حكم فيها
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعينها، كان معاوية وجه إليه فيها، فقال
علي رضي الله عنه للذي سأله: أرسول معاوية أنت؟ إن هذا لم يكن
ببلدنا، أرى أن على كل واحد من الرجلين العقر بما أصاب من المرأة،
وترجع كل واحدة من المرأتين إلى زوجها ولا شيء عليهم في ذلك.
والناس سكوت يسمعون من سفيان ويستحسنون قوله، وأبو حنيفة في
القوم وهو ساكت، فالتفت مسعر إليه فقال له: قل فيها يا أبا حنيفة، قال
سفيان: وما عسى أن يقول غير هذا، فقال أبو حنيفة: علي بالغلامين،
فأحضرا، فقال لكل واحد منهما: أتحب أن تكون عندك امرأتك التي
زفت إليك؟ قال: نعم، قال: ما اسم امرأتك التي هي عند أخيك؟ قال:
فلانة بنت فلان، قال: قل: هي طالق مني، ثم إن أبا حنيفة خطب خطبة
النكاح، وزوج كل واحد منهما المرأة التي كان مسها، ثم قال أبو حنيفة:
- ٤٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
جددوا لنا عرسا آخر، فعجب الناس من فتيا أبي حنيفة، وفي ذلك اليوم
قام مسعر فقبل فم أبي حنيفة، وقال: تلوموني على حبه، وسفيان ساكت
لا يقول شيئا (١).
باب: نكاح العبد وطلاقه
٥٦٠٨- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال: إذا تزوّج العبد بغير إذن مولاه فللمولى أن يفرق بينهما، ويأخذ من
المرأة ما أخذت من العبد، وإن تزوّج بإذن مولاه فالطلاق بيد العبد(٢).
٥٦٠٩- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
العبد إذا زوّجه مولاه فالطلاق بيد العبد، وإذا تزوّجَ العبد بغير إذن
مولاه فالطلاق بيد مولاه، ويأخذ من المرأة ما أخذت من عبده(٣).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
(١) ((أخبار أبي حنيفة وأصحابه)) للصيمري ص (٣٠).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٠٠)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٢٩٧٠) عن معمر،
عن رجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم أنه قال: إذا أنكحه سيده فالطلاق بيد العبد.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) (٧٩٠، ٧٩١، ٧٩٣، ٧٩٥، ٨٠٢، ٨٠٣) من
طرق عن مغيرة، عن إبراهيم به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٩٨٦) عن الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم في عبد تزوج
بغير إذن سيده، قال: إن شاء السيد فرق بينهما وإن شاء أقرهما على نكاحهما.
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٣٩٤).
- ٤٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٥٦١٠- حدثنا هارون بن هشام الکسائي البخاري، قال: حدثنا
أبو حفص أحمد بن حفص رحمة الله عليهم، قال: أخبرنا عبد الله بن
المبارك، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم في
العبد إذا زوجه مولاه، قال: الطلاق بيد العبد، وإذا تزوج بغير إذن مولاه
فالطلاق بيد المولى، ويأخذ من المرأة ما أخذت من عبده(١).
٥٦١١- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا تزوّج العبد بغير إذن مولاه فنكاحه فاسد، وإن أذن له بعد ما تزوّج
فنكاحه ثابت(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وإنما يعني بقوله: إن أذن له بعد ما تزوّج،
يقول: إن أجاز ما صنع فهو جائز، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: المرأة تهب الغلام لعمتها، ثم تزوجه بها بحيلة
ينقض التزويج بينهما
٥٦١٢- أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد أبو العباس، قال: حدثنا
الحسن بن علي بن ياسين، قال: حدثنا محمد بن الأزهر، قال: حدثنا
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٧٢٩).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٣٩٥)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٦٢٩٧) عن وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا تزوج
العبد بغير إذن مولاہ ثم أذن المولى فهو جائز.
- ٤٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
سليمان يعني ابن حرب، قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثني بشر بن
المفضل، قال: جلست إلى أبي حنيفة، قال: فحدثنا حديثاً من نفسه، قال:
كانت لنا جارة صانعة وكان لها غلام يذهب إلى العمل، ويأوي إليها
بالليل فأصاب منها ما دون الفرج فساح الماء فدخل في رحمها، فعلقت
فجاءني أهلها، فقالوا: كيف نصنع بهذه تلد وهي عذراء فقلت: هل لها
أحد تثق به، قالوا: نعم عمتها، قلت: فتهب الغلام لعمتها، ثم تزوجه بها
فإذا غشيها وفتقها ردت عمتها الغلام عليها، فينقض التزويج بينهما(١).
٥٦١٣- أخبرنا الخطيب أبو القاسم بن جمال الدين محمد القيرواني
في عموم مجازه لفظاً وخطاً عن والده، عن القاضي علي بن جار الله
المكي، عن جار الله محمد بن عبد العزيز بن فهد، عن أبي الفضل
السيوطي، عن محمد بن مقبل، عن الصلاح بن أبي عمر، عن الفخر بن
البخاري، عن الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، عن
الحافظ محمد بن ناصر السلامي، عن أبي عمرو عبد الوهاب بن الحافظ
محمد بن إسحاق بن منده، عن أبيه، عن أبي محمد الحارثي، قال أبو العباس
الكوفي: ثنا الحسن بن علي بن ياسين، قال: ثنا محمد بن الأزهر، قال:
ثنا سليمان يعني ابن حرب، قال: ثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثني بشر
ابن المفضل، قال: جلست إلى أبي حنيفة فحدثنا حديثاً من نفسه قال:
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٧٢٣).
- ٤٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
كانت لنا جارة صانعة، وكان لها غلام يذهب إلى العمل، ويأوي إليها
بالليل، فأصاب منها ما دون الفرج، فساح الماء، فدخل في رحمها، فعلقت
فجاءني أهلها فقالوا: كيف نصنع بهذه تلد وهي عذراء، فقلت: هل لها
أحد تثق به؟ قالوا: نعم عمتها، قال: فتهب الغلام لعمتها ثم تزوجه بها،
فإذا غشيها وفتقها ردت عمتها الغلام فينقض التزويج بينهما (١).
باب: ماجاء فيما لا يتسرى العبد
٥٦١٤- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، قال:
لا يتسرى العبد ألا ترى إلى قول الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ خَفِظُونَ
ـج
إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ إلى آخر الآية، [المؤمنون: ٥، ٦] فالعبد لا
يملك شيئاً (٢).
٥٦١٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: لا
يصلح للعبد أن يتسرّى، ثم تلا هذه الآية ﴿ إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ
أَيْمَنُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦] فليست له بزوجة ولا ملك يمين(٣).
(١) ((المسند)) للثعالبي (٤٩).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٥٩٨)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٥٤٧) عن غندر
عن شعبة قال: سألت حماداً عن ذلك؟ فقال: ألم تسمع الله يقول: ﴿ إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ
مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٣٩٣).
- ٤٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٦١٦- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: لا
يحلُّ للعبد أن يتسرَّى، ولا يحل له فرج إلا بنكاح يزوّجه مولاه (١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: النكاح في العدة
٥٦١٧- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
الرجل يتزوج المرأة في عدّتها ثم يطلقها قال: لا يقع عليها طلاقه، وإن
قذفها لم يجلد ولم يلاعن (٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٦١٨- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في امرأة
تزوّجت في عدّتها فولدت، إن ادعاه الأول فهو ولده، وإن نفاه الأول
فادّعاه الآخر فهو ولده، وإن شكّاً فيه فهو ولدهما يرثهما ويرثانه (٣).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٣٩١)، والأثر رواه ابن أبي شيبة (١٦٥٤٩)
عن عبدة بن سليمان، عن إسماعيل، عن حماد، عن إبراهيم: أنه كان يكره أن يتسرى
العبد.
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٠٤).
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٠٥)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(٣٢١٢٠) من طريق منصور، عن إبراهيم قال: دعا عمر أمة فسألها من أيهما؟ فقالت:
ما أدري وقعا علي في طهر فجعله عمر بينهما.
- ٤٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال محمد: ولسنا نأخذ بهذا، ولكنا نرى إذا طلّقها فتزوّجها غيره في
عدّتها فدخل بها، فإن جاءت بولد ما بينها وبين سنتين منذ دخل بها
الآخر فهو ابن الأول، وإن كان لأكثر من سنتين فهو ابن الآخر، وكان
أبو حنيفة يقول نحواً من ذلك في الطلاق البائن أيضاً.
٥٦١٩- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال: إذا تزوّجت المرأة في عدتها فدخل بها زوجها فرق بينهما وتمت عدّة
الأول واعتدّت من الآخر عدّة مستقبلة(١).
باب: نكاح أخت أم ولده بعد إعتاقها
٥٦٢٠- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه
قال: إِذا أعتق الرجل أم ولده فلا يتزوّج أختها يعني في عدّتها(٢).
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٥٣)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٤٨١) عن عبدة،
عن ابن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال: كل نكاح فاسد نحو الذي تزوج
في عدتها وأشباهه، هذا من النكاح الفاسد إذا كان قد دخل بها، فلها الصداق ويفرق
بینھما.
وأخرجه عبد الرزاق (١٠٥٤٥) عن الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم
في التي تنكح في عدتها قال: تكمل بقية عدتها من الأول ثم تعتد من الآخر عدة
جديدة.
(٢) ((الآثار)) (٦٧١) للإمام أبي يوسف والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٠٢٣) عن جرير،
عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لا يتزوج المرأة في عدة أختها منه.
- ٤٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٥٦٢١- محمد قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم بذلك
[لو أن رجلاً أعتق أم ولده ثم تزوج أختها، وأم ولده تعتد منه کان نكاح
أختها فاسداً لا يجوز](١).
باب: ما جاء في نكاح اليهودية والنصرانية
٥٦٢٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: لا
بأس بنكاح اليهودية والنصرانية على الحرة(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٦٢٣- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، أنه تزوّج يهوديةً بالمدائن، فكتب إليه
عمرُ بن الخطاب: أن خلّ سبيلها، فكتب إليه: أحرام هي يا أمير المؤمنين؟
فكتب إليه: أعزم عليك أن لا تضع كتابي حتى تخلي سبيلها، فإني أخاف
(١) كتاب ((الأصل)) ٣٢٠/١٠.
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤١١)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٠٢)
عن الثوري عمن سمع إبراهيم يقول: لا يلاعن اليهودية ولا النصرانية ولا المملوكة،
وقسمتها وقسمة الحرة سواء، وعدتهما وطلاقهما يعني اليهودية والنصرانية، وليس
بينهما لعان ولا ميراث، وتنكح النصرانية على المسلمة الحرة، ولا تنكح الأمة على
النصرانية.
وأخرجه سعيد بن منصور (٧٢٠) من طريق عبيدة، عن إبراهيم قال: إذا تزوج
اليهودية والنصرانية على المسلمة فالقسم بينهما سواء، وإن قذفها لم يلاعنها.
- ٥٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
أن يقتدي بك المسلمون، فيختاروا نساء أهل الذمة لجمالهنَّ، وكفى بذلك
فتنة لنساء المسلمين(١).
قال محمد: وبه نأخذ، لا نراه حراماً، ولكنا نرى أن يختار عليهنَّ نساء
المسلمين، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: إسلام أحد الزوجين أو كليهما
٥٦٢٤- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم
قال: إذا كانا يهوديين أو نصرانيين فأسلم الزوج فهما على نكاحهما،
أسلمت المرأة أو لم تسلم، فإذا أسلمت المرأة عرض على الزوج
الإسلام فإن أسلم أمسكها بالنكاح الأول، وإن أبى أن يسلم فرِّق
بينهما، فإن كانا مجوسيّين فأسلم أحدهما عُرض على الآخر
الإسلام فإن أسلم كانا على نكاحهما الأول، فإن أبى أن يسلم فرِّق
بينهما(٢).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤١٢)، والخبر أخرجه عبد الرزاق
(١٢٦٧٠)، وسعيد بن منصور (٧١٦)، وابن أبي شيبة (١٦٤١٧)، والبيهقي في
((الكبرى)) ٧/ ١٧٢ من طريق الصلت بن بهرام، عن شقيق قال: تزوج حذيفة يهودية،
فكتب إليه عمر: أن خلّ سبيلها، فكتب إليه: إن كانت حراماً خلّيت سبيلها، فكتب
إليه: إني لا أزعم أنها حرام ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن.
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤١٥)، والأثر يشهد له ما أخرجه
عبد الرزاق (١٢٦٥٠، ١٢٦٥٧) عن الزهري به.
=
- ٥١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٦٢٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
سئل عن اليهودي واليهودية يسلمان، أو النصراني والنصرانية، قال: هما
على نكاحهما، لا يزيدهما الإسلام إلا خيراً(١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٦٢٦- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا أسلم الرجل قبل أن يدخل بامرأته وهي مجوسية عُرض عليها
الإسلام، فإن أسلمت فهي امرأته، وإن أبت أن تسلم فرق بينهما، ولم
يكن لها مهر، لأن الفرقةَ جاءت من قبلها، وإذا أسلمت قبل زوجها ولم
يدخل بها عرض على الزوج الإسلام، فإن أسلم فهي امرأته، وإن أبى
فرِّق بينهما، وكانت تطليقة بائنة، وكان لها نصف الصداق(٢).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. إذا
جاءت الفرقة من قبل الزوج كان ذلك طلاقاً، وكان لها نصف الصداق،
=
وحديث ابن عباس عند عبد الرزاق (١٠٠٨٠، ١٢٦٥٤).
وحديث عطاء وطاوس ومجاهد عند ابن أبي شيبة (١٨٦١٠).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤١٦).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤١٧)، ذكره الإمام محمد في ((الموطأ)) إثر
(٦٠١) عن إبراهيم النخعي تعليقاً.
- ٥٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
لأنه هو الذي أبى الإسلام، وإذا كانت المرأة هي التي أبتِ الإسلام
فالفرقة من قبلها، فلا شيء لها من الصداق، وليست فُرقَتُها بطلاق.
٥٦٢٧- حدثني الحسن، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثني
أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن يحيى القصري، قال: حدثنا
محمد بن الفضيل، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله
عليهم، قال: إذا كانا مشركين فأسلما جميعاً ثبت نكاحهما، فإن أسلم
أحدهما قبل الآخر، عرض عليه الإسلام، فإن أسلم ثبت نكاحهما، وإن
أبى فرق بينهما، فإن كانت الفرقة من قبل الرجل فهي تطليقة و [إن]
كانت الفرقة من قبل المرأة فهي فرقة بغير طلاق(١).
٥٦٢٨- کتب إليّ زکریا بن یحیی النيسابوري، وحدثني قبيصة عنه،
قال: حدثنا موسى بن نصر، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن أبي
إسماعيل الخواري، عن أبي حنيفة رحمة الله عليه قال: سألت الشعبي عن
نصراني تزوج نصرانية فأسلم النصراني؟ قال: ما قال فيها بنو إستها
قلت: لا أدري، قال الشعبي: یعرض عليها الإسلام، فإن أسلمت فسبیل
ذلك وإلا تركت معه كما هي، وإن كانت المرأة هي المسلمة عرض على
الزوج الإسلام، فإن أسلم وإلا فرق بينهما(٢).
(١) (كشف الآثار)) للحارثي (٥٥٧).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٣٦٢).
- ٥٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٥٦٢٩- أخبرنا شيخ الفنون أبو الحسن علي الشبراملسي على نحو
ما تقدم، عن أحمد بن خليل السبكي، عن محمد بن أحمد الغيطي، عن
الزين زكريا بن محمد الأنصاري، عن أبي الفضل بن حجر، عن إبراهيم
ابن أحمد التنوخي، عن أبي العباس الحجار، عن أبي الحسن محمد بن
أحمد بن عمر القطيعي، عن عبد الله بن جرير الكاتب، عن تاج الإسلام
أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني، قال: أنا أبو القاسم سهل بن
إبراهيم المسجدي إجازة، قال: أنا الأمير أبو الفضل عبيد الله بن أحمد
الميكالي إذناً، قال: أنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن جعفر، قال: أنا
الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عمر بن محمد الجعابي، قال في کتاب
((الانتصار)): قال: حدثني أبو القاسم عثمان بن سهل، قال: ثنا الحسن بن
محمد بن الصباح، قال: ثنا بهلول بن عبيد الكندي أبو عبيد، عن أبي حنيفة،
قال: دخلت على الشعبي ومعي شيء أريد أن أسأله عنه، فرأيت
بين يديه شطرنجاً، وعليه ثوب أحمر، وبين يديه نبيذ، فسألته عن مسألة
فقال: ما يقول فيها بنو إستها، قلت: وسقته أيضاً فخرقت ما كان معي ثم
صرت بعد آخذ عن رجل عنه، قال أبو المؤيد الخوارزمي: وقد بيّن
الصيمري المسألة في روايته فقال: قال أبو حنيفة: سألت الشعبي عن
نصراني تزوج نصرانية فأسلمت، فقال: ما قال فيها بنو إستها؟ يعني
الحكم وحماداً، قلت: لا أدري، قال الشعبي: إن أسلمت هي عرض عليه
الإسلام، فإن قبل تركت معه وإلا فلها نصف الصداق، وإن أسلم هو
- ٥٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عرض عليها الإسلام، فإن أسلمت وإلا فرق بينهما ولا صداق لها(١).
باب: الرجل تزوج امرأة وبأحدهما عيب
٥٦٣٠- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدّثنا حمّاد، عن
إبراهيم، أنه قال في الرجل يتزوّج وهو صحيح، أو يتزوج وبه بلاء لم يخبر
امرأته ولا أهلها إنها امرأته أبداً لا يجبر على طلاقها. قال: وإن تزوّجها
وهي هكذا فهي بتلك المنزلة(٢).
قال محمد: وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وأما في قولنا فإن
كانت المرأة بها العيب فالقول ما قال أبو حنيفة، وإن كان الرجل به
العيب فكان عيباً يحتمل فالقول عندنا ما قاله أبو حنيفة رحمه الله تعالى،
وإن كان عيباً لا يحتمل فهو بمنزلة المجبوب والعنين، تخير امرأته، فإن
شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته.
٥٦٣١- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
(١) ((المسند)) للثعالبي (٥٧).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٣٩٨)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٠٧٠٠)
عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم في رجل يحدث به بلاء لا يفرق بينهما، هو بمنزلة
المرأة، لا يرد الرجل ولا ترد المرأة.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٥٥٦) عن وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم قال:
الحرة لا ترد من عيب.
- ٥٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
الرجل يتزوّج المرأة وبها عيب أو داء: إنها امرأته، طلق أو أمسك، ولا
تكون في هذا بمنزلة الإماء أن يردها من عيب، وقال: أرأيت لو كان
بالرجل عيب أكان لها أن تردّه؟(١).
قال محمد: وبه نأخذ، لأن الطلاق بيد الزوج، إن شاء طلق، وإن شاء
أمسك، ألا ترى أنه لو وجدها رتقاء لم يكن له خيار، لأن الطلاق بيده،
ولو وجدته مجبوباً كان لها الخيار، لأن الطلاق ليس بيدها، وكذلك إذا
وجدته مجنوناً موسوساً يخاف عليها قتله، أو وجدته مجذوماً منقطعاً لا
تقدر على الدنو منه وأشباه هذا من العيوب التي لا تحتمل، فهذا أشد من
العنين والمجبوب، وقد جاء في العنين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال: إنها تؤجل سنة ثم تخير، وجاء أيضاً في الموسوس أثر عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، أنه أجلها ثم خيرها، وكذلك العيوب التي لا
تحتمل هي أشد من المجبوب والعنين.
٥٦٣٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
الرجل يتزوّج المرأة فيجدها مجذومة أو برصاء، قال: هي امرأته، إن شاء
طلق وإن شاء أمسك(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، لأن الطلاق بيده.
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٣٩٩).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٠٠).
- ٥٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
باب: المرأة غاب عنها زوجها فتزوجت بعده
٥٦٣٣- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
عن على رضي الله عنه، أنه قال في المرأة ينعى إليها زوجها فتتزوّج ثم
يقدم: إنها ترد إلى زوجها الأوّل، ولا يقربها حتى تنقضي عدّتها من
الآخر، ويفرق بينها وبين الآخر، ولها المهر منه بما استحل من فرجها، ولا
يقربها الأوّل حتى تنقضي عدّتها من الآخر، وأنّ عمر بن الخطاب رضي
الله عنه قال فيها: زوجها الأول بالخيار، إن شاء أخذ مهرها، وتركها عند
هذا، وإن شاء أخذ امرأته، وقال حماد: قال إبراهيم: قول علي أحب إلي
من قول عمر(١).
٥٦٣٤- محمد، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
علي بن أبي طالب أنه قال في المرأة يُنعى إليها زوجها فتتزوج ثم يقدم:
إنها ترد إلى زوجها الأول ويفرق بينها وبين الآخر، ولها المهر بما استحل
من فرجها، ولا يقربها زوجها الأول حتى تنقضي عدتها من الآخر؛ وأن
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٠٦)، والخبر أخرجه الإمام محمد في ((الحجة)) ٤/ ٦٠ عن
إسرائيل بن موسى، عن سماك بن حرب، عن أشياخ أهل المدينة: أن امرأة فقدت
زوجها، فتزوجت فجاء زوجها فقال علي رضي الله عنه: هي امرأته، وقال عمر رضي
الله عنه: إن أخذ امرأته ردّ الصداق.
وقال محققه: اضطربت الروايات في ذلك عن عمر، لذا تركناها، ولم تضطرب عن علي
فعملنا بها وقلنا بها.
- ٥٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عمر بن الخطاب قال فيها: إن زوجها الأول بالخيار، إن شاء أخذ مهرها
وتركها عند الآخر، وإن شاء أخذ امرأته. قال حماد: قال إبراهيم: قول
علي في هذا أحب إلينا من قول عمر. وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد
يأخذون في هذا كله بقول علي بن أبي طالب (١).
٥٦٣٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد، عن
إبراهيم، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الرجل يُنعى إلى امرأته
فتتزوّج، ثم يقدم الأول، قال: يخيّر الأولُ، فإن شاء امرأته، وإن شاء
الصداق، قال أبو حنيفة: هي امرأة الأول على كل حال(٢).
وقال محمد: وبلغنا نحو ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه،
وبه نأخذ.
٥٦٣٦- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
(١) كتاب الأصل: (٣٥٢/٩).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٤٢)، والخبر أخرجه عبد الرزاق
(١٢٣١٧)، وابن أبي شيبة (١٦٩٨٨) من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب: أن عمر وعثمان بن عفان قالا: إن جاء زوجها خير بين امرأته وبين الصداق
الأول، لفظ ابن أبي شيبة.
ورواه عبد الرزاق (١٢٣٢٠، ١٢٣٢١، ١٢٣٢٢)، وسعيد بن منصور (١٧٥٤،
١٧٥٥، ١٧٥٦)، وابن أبي شيبة (١٦٩٨٧، ١٦٩٨٩، ١٦٩٩٤)، والبيهقي في
((الكبرى)) ٧/ ٤٤٥، ٤٤٧ من طرق عن عمر به.
- ٥٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عن عمر رضي الله عنه مثل قول على رضي الله عنه كله غير أنه قال: لا
يتزوجها الآخر أبداً (١).
باب: التفريق فيمن تزوج المرأة المعتدة
٥٦٣٧- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
عن على ابن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال في المرأة تزوج في عدّتها
فيدخل بها زوجها: أنه يفرق بينها وبين زوجها الآخر، وتعتد بقية عدّتها
من الأول، وعدّة مستقبلة من الآخر، ويتزوجها الآخر بعد ما تنقضي
عدّتها من الأول إن شاء وشاءت(٢).
٥٦٣٨- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال في المرأة تتزوّج في عدّتها قال:
يفرق بينها وبين زوجها الآخر، ولها الصداق منه بما استحلَّ من فرجها،
وتستكمل ما بقيَ من عدّتها من الأول، وتعتدُّ من الآخر عدة مستقبلة،
ثم يتزوّجها الآخر إن شاء(٣).
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦١٠).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٠٩)، والخبر أخرجه عبد الرزاق (١٠٥٣٢)، وسعيد بن
منصور (٦٩٩)، وابن أبي شيبة (١٧٤٧٨، ١٧٤٨٣)، والبيهقي ٧/ ٤٤١ من طرق عن
علي أنه أتي بامرأة نكحت في عدتها وبنى بها، ففرق بينهما، وأمرها أن تعتد بما بقي
من عدتها الأولى، ثم تعتد من هذا عدة مستقبلة، فإذا انقضت عدتها فهي بالخيار، إن
شاءت نكحت وإن شاءت فلا، لفظ عبد الرزاق.
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٠٦).
- ٥٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال محمد: وبهذا كله نأخذ. إلا أنا نقول: تستكمل عدتها من الأول،
وتحتسب بما مضى من ذلك من عدة الآخر إلى استكمالها عدة الأول،
وتعتد بما بقي من عدة الآخر.
باب: المرأة يُفقد زوجها
٥٦٣٩- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في المرأة
يُفْقدُ زوجها قال: بلغني الذي ذكرَ الناسُ أربع سنين، والتربّص أحبّ
(١)
إلي(١).
قال محمد: وبهذا نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٥٦٤٠- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال
في المفقود: قد سمعنا أن امرأته تربَّص أربع سنين، وليس ذلك بشيء،
هي ابتليت فلتصبر (٢).
٥٦٤١- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
علي بن أبي طالب أنه قال في امرأة المفقود: إنها امرأة ابتليت، فلتصبر
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٤٣)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٦٩٧٦) عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم في امرأة تفقد زوجها أو يأخذه العدو،
قال: تصبر فإنما هي امرأة يصيبها ما أصاب النساء حتى يجيء زوجها أو يبلغها أنه
مات.
(٢) كتاب ((الأصل)) ٩/ ٣٥٠.
- ٦٠ -