النص المفهرس

صفحات 1-20

المُؤْسُوعَةُ الجَدِِّيَةَ
مروَيَات الإِمَامِ اِ حَنِيفَة
جَمَعَهُ وَأَعَدَّهَ وَعَلَّقَعَلَيْهِ
فَضِيلَةَ الْعَلَامَة المحُدِّثِ المحقّقُ
الشَّيْخِ لَطِيف الرَّحْمنِ البَرَائْي القَاسِمِيْ
الجُزء الخامِسِّ
المحتوى:
تتمة كتاب العلم - الطهارة - الصّلاة
الأحاديث
٧٦٦ - ١٧١٥
دار الكتب العلمية
Dar Al-Kotob Al-ilmiyan
DKİ
أَسْسَها محمّد عَلِيُ بِضُونٌ سَنة 1971 بَيْرُوت - لبْنَان
Est. by Mohammad Ali Baydoun 1971 Beirut - Lebanon
Établie par Mohamad Ali Baydoun 1971 Beyrouth - Liban

الكتاب: الموسوعة الحديثية المرويات الإمام أبي حنيفة
Title: AL-MAWSŪ A AL-HADĪȚIYYA
LIMARWIYYĀT AL-IMĀM 'ABĪ HANĪFA
التصنيف: حديث
Classification: Prophetic Hadith
المؤلف: الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي
Author: Al-Shaykh Latifur Rahman Bahraich
Al-Qasemy
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
Publisher: Dar Al-Kotob Al-ilmiyah - Beirut
عدد الصفحات (٢٠ جزء/٢٠ مجلد) 7816 (.Pages (20P./20Vols
قياس الصفحات
Size
17 x 24 cm
Year
2021 A.D. - 1442 H.
سنة الطباعة
بلد الطباعة لبنان
Printed in Lebanon
Edition
1 st
الطبعة الأولى
90000
9 782745 197122
ISBN 978-2-7451-9712-2
Dar Al-Kotob
Al-ilmiyah
Est. by Mohamad Ali Baydoun
1971 Beirut - Lebanon
Aramoun, al-Quebbah,
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Bldg.
Tel : +961 5 804 810/11/12
Fax:
+961 5 804813
P.o.Box: 11-9424 Beirut-Lebanon,
Riyad al-Soloh Beirut 1107 2290
عرمون، القبة، مبنى دار الكتب العلمية
هاتف: ١٢/ ٥٨٠٤٨١٠/١١ ٩٦١+
٥٨٠٤٨١٣ ٩٦١+
فاکس:
بيروت-لبنان
ص.ب: ٩٤٢٤-١١
١١٠٧٢٢٩٠
رياض الصلح - بيروت
sales@al-ilmiyah
₹
info@al-ilmiyah.com
Ik
http://www.al-ilmiyah.com
جميع الحقوق محفُوظَة
2021 A. D. - 1442 H.

ـمِاللَّهِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بِسـ
باب: طلب غرائب الأحاديث
٧٦٦ - أنا أبو بكر محمد بن عمر بن جعفر الخرقي، أنا أحمد بن جعفر بن
محمد بن سلم الختلي، نا أحمد بن علي الأبار، نا يونس بن أحمد، نا هلال
يعني ابن يحيى، نا أبو يوسف القاضي، قال: قال أبو حنيفة: من طلب
المال بالكيمياء أفلس، ومن طلب الدين بالجدال تزندق، ومن طلب
غريب الحديث كذب(١).
٧٦٧- أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو القاسم بن البسري،
أنا أبو الحسين محمد بن جعفر بن خشنام، نا أبو بكر أحمد بن محمد بن
خالد بن خلي الكلاعي بحمص، أنا أبي محمد بن خالد بن خلي، نا أبي،
نا محمد بن خالد الوهبي، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
عبد الله بن مسعود، أنه حدث ذات يوم أصحابه يحدث عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأخذته رعدة شديدة فقالوا له: مالك يا أبا عبد الرحمن،
قال: إني حَدّثت بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فتخوفت أن أزيد
فيه شيئا، أو أنقص منه شيئا(٢).
(١) ((الجامع لأخلاق الراوي)) للخطيب ١٥٩/٢.
(٢) ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ١٦٥/٣٣.
- ٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
باب: صيغ الأداء وقت التحديث
٧٦٨ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم بن يوسف، ومحمد بن يزيد،
قالا: حدثنا إبراهيم بن يوسف، قال: سمعت المسيب بن شريك، يقول:
كان أبو حنيفة، وسفيان، وهشام بن عروة، يقولون: لأن نقرأ على المحدّث
أحب إلينا من أن يقرأ هو علينا حديثاً (١).
٧٦٩ - حدثنا أبي وإبراهيم بن منصور، قالا: حدثنا إسحاق بن
عبد الله، قال: سمعت علي بن الحسن، يقول: سمعت عبد الله بن
المبارك، يقول: سمعت أبا حنيفة، يقول: إذا قرأت على العالم وهو مقرّ
فلا بأس بأن تقول: حدثني، قال علي: قال عبد الله: أنزله منزلة الشهادة،
أي تقول: لو أن صكا قرأ على الناس فلا بأس للذي سمع أن يقول:
أشهد أن لفلان بن فلان على فلان بن فلان كذا وكذا درهماً، لأن المقِرَّ
قد أقرّ حيث قرأ على الناس، فلا بأس أن يشهد الذي سمع قراءة
الصك (٢).
٧٧٠ - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا أحمد
ابن زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: سمعت أبا قطن،
يقول قال أبو حنيفة رحمة الله عليه: اقرأ علي وقل: حدثني، لو رأيت
(١) (كشف الآثار)) الحارثي (٥٨٩).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٧٣٦).
- ٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
في هذا عليك شيئاً ما أمرتك به (١).
٧٧١- حدثنا الحسن بن سفيان النسوي وسعيد بن حمدوية وأحمد
ابن عمر بن هارون، قالوا: حدثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، قال:
سمعت عمرو بن الهيثم القطعي أبا قطن، يقول: قرأت على أبي حنيفة
فقلت له: إذا رجعت إلى بلادي ما أقول؟ قال قل: حدثنا(٢).
٧٧٢- حدثني محمد بن إبراهيم بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبي،
عن جدي، عن عيسى الأزرق، عن أبي حنيفة وابن جريج ومالك
ابن أنس وعبد الله بن الحسن وسعيد بن أبي عروبة، أنهم قالوا: إذا قرأ
عليك الكتاب أو قرأت(٣) فهو سواء وتقول: حدثني، قال: وقال إبراهيم
الصائغ: إذا قرأ عليك تقول: حدثني وسمعت، وإذا قرأت قلت:
(٤)
أخبرني(٤).
باب: القراءة والسماع
٧٧٣- حدثنا أحمد بن أبي صالح البلخي، قال: حدثنا محمد بن
الأزهر، ونصر بن يحيى، قالا: حدثنا خلف بن أيوب، قال: سمعت
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٧٥٨).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٧٥٩).
(٣) في الأصل: (قرآن).
(٤) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٣٣٩).
- ٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
أبا سعد الصغاني، يقول: سمعت أبا حنيفة وسفيان وغير واحد، يقولون:
القراءة والسماع واحد(١).
باب: ما جاء في تتريب الصحيفة
٧٧٤- حدثنا محمد بن الحسن، عن أبي سفيان، عن أبي حنيفة، عن
حماد، عن إبراهيم، عن الأسود رحمة الله عليهم: أن عمر رضي الله عنه
كان يقول للكاتب: ترّب الصحيفة، فإن ذلك أعظم للبركة، وأقضى
للحاجة(٢).
باب: ما جاء في تحسين الكتابة
٧٧٥ - محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم: أنه كان
يكره الكتب، ثم حسّنها، قال حماد: ورأيت إبراهيم يكتبها بعده(٣).
(١) (كشف الآثار)) للحارثي (٣٢٢٧).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٥٠٩).
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٩٠٦)، والأثر رواه زهير بن حرب أبو خيثمة
في ((العلم)» (١٣٥)، والدارمي (٤٦٤)، والخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)» وآداب
السامع)) (٤٣٦، ٤٣٧) من طريق ابن عون قال: دخلت على إبراهيم فدخل علينا
حماد، فجعل يسأله ومعه أطراف قال: فقال: ما هذا؟ قال: إنما هي أطراف! قال: ألَمْ أنه
عن هذا؟ لفظ أبي خيثمة.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٨٣٤)، والدارمي (٤٧٠)، وابن عبد البر في ((جامع بيان
العلم وفضله)) ١ /٦٧ من طريق أبي معشر، عن إبراهيم: أنه كان يكره أن يكتب
الحديث في الكراريس ويقول: يشبه بالمصاحف، لفظ الدارمي.
=
- ٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: الطعن على بعض الأقيسة
٧٧٦- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو بكر محمد بن
جعفر بن الإمام الحنفي، قال: ثنا يوسف بن موسى القطان، قال: ثنا
وكيع بن الجراح (١).
٧٧٧- ح حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: وكتب إليَّ إسحاق
ابن أحمد بن جعفر القطان، يقول: حدثني أبو سعيد الأشج، قال: سمعت
وكيعا، يقول: سمعت أبا حنيفة، يقول: البول في المسجد أحسن من بعض
القیاس(٢).
٧٧٨- حدثنا عبد الله بن سليمان الجعفري الكلابي، عن أبان بن
أرقم، قال: سمعت أبا حنيفة رضي الله عنه، يقول: البول في المسجد
أحسن من بعض القياس(٣).
=
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٩٥٩)، وأبو خيثمة (١٣٦، ١٦١)، والخطيب في ((الجامع))
(٤٣٨)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ١/ ٧٢ من طريق جرير، عن
منصور، عن إبراهيم قال: لا بأس بكتاب الأطراف.
(١) ((المسند)) لابن أبي العوام (٢٩١).
(٢) ((المسند)) لابن أبي العوام (٢٩٢).
(٣) (كشف الآثار)) الحارثي (٤١٠).
- ٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
باب: ليس يجري القياس في كل شيء
٧٧٩- أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا الفضل بن يوسف، قال:
حدثنا مالك بن زياد، قال: حدثنا محمد بن عذافر الصيرفي، يقول: سمعت
أبا حنيفة رضي الله عنه، يقول: ليس يجري القياس في كل شيء(١).
٧٨٠- أخبرنا تاج الدين بن أحمد المالكي المكي في جملة مجازه، عن
أستاذه خالد بن أحمد الجعفري، عن الشمس الرملي، عن أبي يحيى زكريا
ابن محمد، عن أبي الفضل بن حجر الحافظ، عن أبي الطاهر بن الكويك، عن
زينب بنت الكمال المقدسية، قالت: أتنا عجيبة بنت الحافظ أبي بكر
الباقداري إجازة، قالت: أنا أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الباغبان
إجازة قال: أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن الحافظ أبي عبد الله محمد بن
إسحاق بن مندة قال: أنا أبي قال: أنا أبو محمد الحارثي قال: ثنا أحمد بن محمد
قال: ثنا الفضل بن يوسف قال: ثنا مالك بن زياد قال: ثنا محمد بن عذافر
الصيرفي قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ليس يجري القياس في كل شيء (٢).
باب: الأصول التي بنى عليها الإمام أبو حنيفة رحمه الله مذهبه
٧٨١- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن أحمد
(١) (كشف الآثار)) للحارثي (٤٨٥).
(٢) (المسند)) للثعالبي (١٨).
- ٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
ابن حماد، قال: حدثني يعقوب بن إسحاق، قال: سمعت محمود بن
غيلان، قال: ثنا علي ابن لحسن بن شقيق، قال: سمعت أبا حمزة
السكري، يقول: سمعت أبا حنيفة، يقول: إذا جاء الحديث الصحيح
الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم أخذنا به، وإذا جاء عن أصحابه
تخيرنا، ولم تخرج من قولهم، وإذا جاء عن التابعين زاحمتاهم(١).
٧٨٢- أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى
الحازمي، قال: حدثنا أبي، قال: أخبرنا الحسن بن عبد الكريم بن هلال،
عن أبيه، قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: إذا وجدت الأمر في كتاب الله أو
في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذت به، ولم أصدف
عنه، وإذا اختلفت الصحابة رضوان الله عليهم اخترت من قولهم، وإذا
جاء من بعدهم أخذت وتركت(٢).
٧٨٣- حدثنا محمد بن عبد الله السعدي، قال: حدثنا الحسن بن
عثمان، قال: أخبرنا اللؤلؤي، عن أبي حنيفة رحمة الله علیه، أنه قال: لیس
لأحد أن يقول برأيه مع كتاب الله، ولا مع سنة نبيه، ولا ما اجتمع
الصحابة عليه رضوان الله عليهم، وما اختلفوا فيه نتخير من أقاويلهم
أقربه إلى الكتاب والسنة ونجتهد، وما جاوز ذلك فالاجتهاد بالرأي موسع
(١) ((المسند)) لابن أبي العوام (٤٢٦).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٤٧٦).
- ٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
على الفقهاء، من عرف الاختلاف، وقاس على ذلك، على هذا كانوا(١).
٧٨٤- حدثنا أبو عبيدة محمد بن عبد الله بن سریج، قال: حدثنا
محمد بن عبد الله بن مبارك، قال: حدثنا يحيى بن معين، وحدثنا عبد الله
ابن عبيد الله وغيره، قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري، عن يحيى بن
معين، قال: حدثنا عبيد بن أبي قرة، قال: حدثنا يحيى بن الضُّريس، قال:
قال أبو حنيفة: ما نجد في كتاب الله أخذنا به، فإن لم نجد في كتاب الله فعن
سنة رسول الله، وليس لنا ثمة قول، فإن لم نجد عن رسول الله فعن
الصحابة رضوان الله عليهم، وأنا مخير في ذلك، فإن لم [نجد] عن
الصحابة فعن التابعين، ثم نزاحمهم بعد ذلك(٢).
٧٨٥- حدثنا عمران بن فرينام، قال: حدثنا أبو عصمة وعبد الكريم
السكري وسفيان هو ابن عبد الحكيم، قالوا: حدثنا علي بن الحسن، قال:
حدثنا أبو حمزة، قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: ما جاءنا عن رسول الله
أخذنا به، وما جاءنا عن أصحاب رسول الله تخيّرنا، وإذا جاءنا عن
التابعين زاحمناهم(٣).
٧٨٦- حدثنا جيهان بن أبي الحسن الفرغاني، قال: حدثنا سعيد
(١) (كشف الآثار)) للحارثي (١٦٣٤).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٣٥٠).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٦٤٢).
- ١٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
ابن يعقوب الطالقاني، قال: سمعت ابن المبارك، يقول: سمعت أبا حمزة،
يقول: سمعت أبا حنيفة، يقول: ما صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم
فليس لأحد فيه قول، وما اتفق عليه أصحاب النبي عليه السلام فلا
يتعدى إلى غيره، وما اختلفوا فيه يتخيّر من أقاويلهم(١).
٧٨٧- أخبرنا البرهان إبراهيم بن محمد بن عيسى المأموني لفظاً
وخطّاً، عن محمد بن أحمد الرملي، عن القاضي زكريا، عن محمد بن مقبل
الحلبي، عن الصلاح بن أبي عمر، عن الفخر بن البخاري، عن الحافظ
أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، عن الحافظ محمد بن ناصر
السلامي، عن أبي عمرو عبد الوهاب بن الحافظ محمد بن إسحاق بن
منده، عن أبيه، عن أبي محمد الحارثي، قال: أنا محمد بن عبد الله، قال: ثنا
الحسن بن عثمان، قال: أنا اللؤلؤي، عن أبي حنيفة؛ أنه قال: ليس لأحد
أن يقول برأيه مع كتاب الله، ولا مع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولا
مع ما اجتمع عليه الصحابة رضي الله عنهم، وما اختلفوا فيه نتخير من
أقاويلهم، أقربه إلى الكتاب، والسنة، ونجتهد، وما جاوز ذلك، فالاجتهاد
بالرأي موسع على الفقهاء من عرف الاختلاف، وقاس على ذلك، على
هذا كانوا(٢).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٦٤٣).
(٢) ((المسند)) للثعالبي (٧٠).
- ١١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
٧٨٨- أخبرنا الجمال يوسف الجنيدي الخليلي إجازة مكاتبة منها،
عن أبي النجا سالم بن محمد، عن محمد بن عبد الرحمن العلقمي، عن
الحافظ أبي الفضل السيوطي، قال: أخبرني أبو الفضل عبد الرحمن بن
أحمد القمصي، -بضم القاف والميم المشددة- عن أبي الطاهر بن
الكويك، عن الحافظ أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي، قال: أنا
أبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني، قال: أنا أبو مسلم الموئد
ابن عبد الرحيم ابن الأخوة، قال: أنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء
الصير في قراءة، قال: أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني،
قال: أنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة، قال: أنا الحافظ
أبو محمد الحارثي، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: ثنا أحمد بن محمد بن
يحيى الحازمي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا الحسن بن عبد الكريم بن هلال،
عن أبيه، قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: إذا وجدت الأمر في كتاب الله،
أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذت به ولم أصرف عنه،
وإذا اختلفت الصحابة اخترت من قولهم، وإذا جاء من بعدهم أخذت
وتركت(١).
٧٨٩- حدثنا عبد الله بن عبيد الله، قال: حدثنا أبو سعيد شيبة بن
هشام السرخسي، عن سهل بن مزاحم، قال: سمعت أبا حنيفة، يقول:
(١) ((المسند)) للثعالبي (١٦٩).
- ١٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
أفتيت الناس بالقياس فلم يتم لي، ثم أفتيتهم بالاستحسان، فلم يتم لي،
ثم حملتهم على ما عليه العامة، فمضى لي(١).
٧٩٠- حدثنا محمد بن الحسن البلخي، قال: حدثنا بشر بن الوليد،
قال: سمعت توبة بن سعد، يقول: قال أبو حنيفة: حملت الأمر كله على
القياس فلم ينفذ لي، ثم حملته على الاستحسان فلم ينفذ، فحملته على
الأمر الجاري بين الناس فنفذ(٢).
باب: الورع في الاجتهاد
٧٩١- حدثنا محمد بن داود، قال: حدثنا موسى بن نصر الرازي، قال:
سمعت الحسن بن زياد، يقول: سمعت أبا يوسف، يقول: دخلت على أبي حنيفة
رحمة الله علیهم وهو مغتمٌّ، فخفت أن أسأله فرفع رأسه، وقال: يا أبا يوسف
أترى الله يسألنا عما نحن فيه، قال: فقلت: رحمك الله ما على المجتهد إلا
الاجتهاد، قال: اللهم غفراً ثم رفع رأسه، فقال: اللهم لا تؤاخذنا(٣).
باب: في إثبات القياس المشروع
٧٩٢- حدثنا عبد الله بن محمد بن النضر الهروي، قال: حدثنا
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٨٢٧).
(٢) (كشف الآثار)) للحارثي (٢٦٦١).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٣٤٠).
- ١٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
عبد الله بن مالك بن سليمان الهروي، [أنبأ أبي] قال: سمعت زهير بن
معاوية يقول: كنت عند أبي حنيفة رحمة الله عليه، والأبيض بن الأغر
يقايسه في مسألة يديرونها فيما بينهم، فصاح رجل من ناحية المسجد
ظننته من أهل المدينة، فقال: ما هذه المقايسات دعوها، فإن أول من قاس
إبليس، فأقبل عليه أبو حنيفة، فقال: يا هذا، وضعت الكلام في غير
موضعه، إبليس رد على الله أمره، قال الله تبارك وتعالى: ﴿ وَإِذْ قُلْنَا
لِلْمَلَئِكَةِ أَسْجُدُ واْلَّدَمَ فَسَجَدُوَاْ إِلَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَأَسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَفِينَ﴾ وقال:
{ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴾ فاستكبر ورد على الله تعالى أمره، وكل من رد
على الله أمره فهو كافر، وهذا القياس الذي نحن فيه، نطلب فيه اتباع أمر
الله تبارك وتعالى؛ لأنا نردّه إلى أصل أصَّله الله سبحانه وتعالى [في
الكتاب]، أو إلى سنة سنّها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو
إلى اتفاق الصحابة والتابعين، فنجتهد في ذلك حتى نرده إلى كتاب الله عز
وجل، أو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إلى قول الأئمة من
الصحابة والتابعين، فلا نخرج من أمر الله، ويكون العمل على الكتاب،
والسنة، والإجماع، واتبعنا أيضاً في ردنا إلى الكتاب والسنّة والإجماع أمر
الله عز وجل، قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوَ أَطِيعُواْاللَّهَ وَأَطِيعُواْالرَّسُولَ وَأُوْلِ الْأَمِّ
مِنْكُمْ﴾ إلى قوله ﴿ وَاَلْيَّوْمِ الْآَخِ﴾ فنحن ندور حول الاتباع، فنعمل بمأمور
الله تعالى، وإبليس خالف أمر الله تعالى، ورد عليه فكيف يستويان؟ فقال
- ١٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
الرجل: غلطتُ يا أبا حنيفة، وتبت فنور الله قلبك كما نورت قلبي(١).
٧٩٣- حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا الحسين بن
فهد المالكي، ثنا هشام بن عمار، حدثنا محمد بن عبد العزيز، ثنا
ابن شبرمة قال: دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد بن علي،
فقال لأبي حنيفة: اتق الله، ولا تقیسن الدین برأيك، فإن أول من قاس
إبليس إذ أمره بالسجود لآدم، فقال: ﴿ أَنْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِ مِن ◌َّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن ◌ِينٍ}
[الأعراف: ١٢] وذكر كلاماً (٢).
٧٩٤- أخبرنا زين العابدين بن عبد القادر بن أحمد بن يوسف بن
زكريا الأنصاري على نهج ما سلف، عن أبيه، عن جده الجمال يوسف
ابن زكريا، عن الحافظ أبي الفضل السيوطي، عن محمد بن مقبل، عن
الصلاح بن أبي عمر، عن الفخر بن البخاري بسنده إلى الحارثي، قال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن النضر الهروي، قال: ثنا عبد الله بن مالك بن
سليمان الهروي، قال: ثنا أبي، قال: سمعت زهير بن معاوية، يقول: كنت
عند أبي حنيفة، والأبيض بن الأغر يقايسه في مسألة يديرونها فيما بينهم،
فصاح رجل من ناحية المسجد ظننته من أهل المدينة، فقال: ما هذه
(١) (كشف الآثار)) للحارثي (٥٢٠).
(٢) ((المسند)) لأبي نعيم (٩٩).
- ١٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
المقايسة دعوها، فإن أول من قاس إبليس، فأقبل عليه أبو حنيفة فقال: يا
هذا وضعت الكلام في غير موضعه، إبليس رد على الله تعالى أمره، قال
الله تبارك وتعالى: ﴿ وَإِذْقُلْنَا لِلْمَلَئِكَةِ أَسْجُدُ واْلَّدَمَ فَسَجَدُ وَأْإِلَّ إِبِلِسَ كَانَ مِنَ الْجِنّ
فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِرَيِّهِ﴾ [الكهف: ٥٠]، وقال: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَتِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
٣٠
إِلَّ ◌ِيسَ أَبَ أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّجِدِينَ﴾ [الحجر: ٣٠-٣١]، وقال: ﴿إِلَّ إِبْلِيسَ أَبَى
وَأَسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَفِينَ﴾ [البقرة: ٣٤]، وقال: ﴿قَالَ ءَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ
طِينًا﴾ [الإسراء: ٦١]، فاستكبر ورد على الله تعالى أمره، وكل من رد
على الله تعالى أمره فهو كافر، وهذا القياس الذي نحن فيه نطلب فيه اتباع
أمر الله تعالى، لأنا نرده إلى أصل أصّله الله تعالى في الكتاب، أو إلى سنة
سنّها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إلى اتفاق الصحابة والتابعين،
فلا نخرج من أمر الله تعالى، ويكون العمل على الكتاب، والسنة،
والإجماع، واتبعنا أيضاً في ردّنا إلى الكتاب، والسنة، والإجماع أمر الله
تعالى، قال الله تعالى: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوَاْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُواْالرَّسُولَ وَأُوْلِ الْأَمِّ مِنْكُمْ فَإِنِ
تَزَعْثُمْ فِ شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، فنحن ندور حول الاتباع،
فنعمل بمأمور الله تعالى، وإبليس خالف أمر الله تعالى ورد عليه، فکیف
يستويان، فقال الرجل: غلطتُ يا أبا حنيفة، وتبتُ فنوّر الله تعالى قلبك
كما نورت قلبي(١).
(١) ((المسند)) للثعالبي (١١٣).
- ١٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
باب: غالب المذهب على الاتباع
٧٩٥- حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن، ثنا
سلمة بن شبيب، ثنا عبد العزيز بن يحيى المدني، حدثني محمد بن سليمان بن
سليط، قال: قال جعفر بن محمد لأبي حنيفة: يا نعمان! أيهما أكبر، الصلاة أم
الصيام؟ قال: بل الصلاة، قال: فيما كانت الحائض تقضي ما أفطرت ولا
تقضي ما تركت من الصلاة، إن دين الله ليس بالقياس، إنما هو الاتباع(١).
باب: قبض العلم
٧٩٦- حدثنا جعفر بن أحمد، ثنا محمد بن سليمان بن عائذ الكوفي،
ثنا أبو يحيى الحماني، عن أبي حنيفة(٢).
٧٩٧- وثنا أبو القاسم بن بالويه، حدثني أحمد بن موسى، ثنا
الحسين بن محمد بن بكر الرازي، قال: ثنا إدريس بن يونس المعانقي، ثنا
الحسن بن زياد اللؤلؤي، ثنا أبو حنيفة، قالا: عن هشام بن عروة عن
أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن الله لا يقبض العلم)) الحديث(٣).
(١) ((المسند)) لأبي نعيم (١٠٠).
(٢) (المسند)) لأبي نعيم (٣٨٤)، انظر ما بعده.
(٣) ((المسند)) لأبي نعيم (٣٨٤)، والخبر أخرجه الطيالسي (٢٢٩٢)، والحميدي (٥٨١)،
=
- ١٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
٧٩٨- أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب، نا علي بن
إبراهيم بن ثابت الحافظ، نا العباس بن عبد الله بن عصام الشافعي، نا
محمد بن عائذ الكوفي، ثنا أبو يحيى الحماني، ثنا أبو حنيفة، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: ((إن الله لا يقبض العلم انْتِزَاعاً»، ... الحديث(١).
باب: التجنّب عن أصحاب ((أرأيت))
٧٩٩- أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمران،
قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا عيسى بن راشد، عن
أبي حنيفة رحمة الله عليهم، قال: قال الشعبي: إياك وأصحاب أرأيت
أرأيت(٢).
باب: ما جاء في مصادر علوم الإمام أبي حنيفة
٨٠٠- حدثنا جيهان بن أبي الحسن والفضل بن بسّام، قالا: حدثنا
=
وأحمد ٢/ ١٦٢، ١٩٠، ٢٠٣، والدارمي (٢٤٥)، والبخاري ١٢٣/٩،٣٦/١، ومسلم
٦٠/٨، والترمذي (٢٦٥٢)، وابن حبان (٤٥٧١)، والبغوي (١٤٧) من طرق عن
هشام ابن عروة به.
(١) ((تلخيص المتشابه)) للخطيب (٥٤٠).
(٢) (كشف الآثار)) للحارثي (٩٣٧).
- ١٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
محمد بن فضيل البلخي، قال: حدثنا خلف بن أيوب، عن أبي يوسف،
قال: دعا أبو جعفر أمير المؤمنين أبا حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة بلغني أنك
تضع كتباً من ذات نفسك، فقال: نعم! أضعها على قول أبي بكر
الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب،
وعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وعبد الله ابن عمر،
وعبد الله بن عباس رحمة الله عليهم ورضي الله عنهم أجمعين، قال: فقال
أبو جعفر: لقد أخذت العلم من مظانه فتمسك(١).
٨٠١- حدثنا الفضل بن بسام البخاري ومحمد بن خزيمة البلخي
وإبراهيم بن علي الترمذي والحسن الفرغاني، قالوا: حدثنا محمد بن
الفضيل بن سهل العابد البلخي، قال: سمعت أبا مطيع الحكم بن
عبد الله البلخي، يقول: سمعت أبا حنيفة رضي الله عنه، يقول: دخلت
على جعفر بن محمد، فقال لي يا أبا حنيفة عمن أخذت هذا العلم؟ قال:
قلت: عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود،
وعبد الله بن عباس رضوان الله عليهم أجمعين، قال: بخ بخ استوثقت
بالطيبين المباركين رضي الله عنهم أجمعين(٢).
٨٠٢- حدثنا عبد الله بن محمد بن علي الحافظ، قال: حدثنا سعيد
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٢٢٢).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٠٨).
- ١٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الخامس
ابن زنجيل، قال: سمعت أبا مطيع، يقول: دخل أبو حنيفة رضي الله عنه،
نحوه(١).
٨٠٣- حدثنا أحمد بن أبي صالح وزيد بن يحيى ومحمد بن محمد
ابن سلام، وإبراهيم بن علي بن الحسن، وغيره، قالوا: سمعنا محمد بن
الفضيل، يقول: سمعت أبا مطيع، يقول: دخل أبو حنيفة على أبي جعفر
أمير المؤمنين، قال: عمّن أخذت هذا العلم يا أبا حنيفة؟ قال: عن حماد،
عن إبراهيم، عن عمر بن الخطاب، وعلي، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن
کعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وابن عباس رضوان الله عليهم
أجمعين، قال: بخ بخ استوثقت يا أبا حنيفة بالطيبين المباركين صلوات الله
عليهم، واللفظ لأحمد بن أبي صالح قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال:
سمعت أبا مطيع، يقول: قال أبو حنيفة: نقول رأي والله في بيع المدبر،
ولكن أخاف أهل بلدي (٢).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٠٩).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٣٣٢١).
- ٢٠ -