النص المفهرس

صفحات 161-180

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
عبد الله، قال: قيل لمالك بن أنس: كيف رأيت أبا حنيفة؟ قال: رأيته
يكلم ربيعة يرده إلى رأي نفسه غير مرة، ورأيته لو قال لسارية من خشب:
هذا ذهب، احتج له بحجج تخيل إليك أنه ذهب.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٢١: عن محمد بن القاسم
البلخي، قال: أخبرنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثني حبيب كاتب مالك،
قال: قدم أبو حنيفة المدينة، فناظره مالك، فلما قام سمعت مالكاً يقول:
ما أحلمه.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٧٣: عن عبد الله بن
محمد الحلواني، قال: ثنا مكرم بن أحمد، قال: ثنا أبو جعفر أحمد بن محمد
ابن سلامة الطحاوي فيما كتب به إلي، قال: ثنا جبرون بن عيسى بن
يزيد، قال: ثنا أيوب العراقي أبو هشام، قال: حدثني محمد بن رشيد
صاحب عبد الرحمن بن القاسم، عن يوسف بن عمرو، عن ابن الدراوردي
قال: رأيت مالكا وأبا حنيفة في مسجد رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعد العشاء الآخرة وهما يتذاكران ويتدارسان حتى إذا وقف
أحدهما على القول الذي قال به وعمل عليه، أمسك أحدهما عن
صاحبه من غير تعسف ولا تخطئه لواحد منهما حتى يصليا الغداة في
مجلسهما ذلك.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٢٢: عن أبي أسامة زيد بن
يحيى البلخي، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: سمعت
- ١٦١ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
محمد بن عمر الواقدي، يقول: كان مالك بن أنس كثيرا ما كان يقول
بقول أبي حنيفة رحمة الله عليه، ويتفقده متنكراً وإن لم يكن يظهره.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٣٠: عن الحسن الفرغاني، قال:
حدثنا محمد بن فضيل، قال: سمعت محمد بن إسماعيل بن أبي فديك،
قال: رأيت مالك بن أنس قابضاً على يد أبي حنيفة رحمة الله عليهما
يمشيان، فلما بلغا المسجد قدّم أبا حنيفة فسمعت أبا حنيفة لما دخل
مسجد الرسول قال: بسم الله هذا موضع الأمان، فأمّني من عذابك،
ونجني من النار.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١١٥: عن عمر وبن عاصم
المروزي، قال: حدثنا النضر (١) بن محمد السياري، قال: سمعت بشر بن
يحيى، يقول: سمعت إبراهيم بن المغيرة، قال: سمعت الواقدي، قال:
قلت لمالك بن أنس: من أفقه من قدم عليكم من أهل العراق، قال: ومن
قدم علينا من أهل العراق، قال: قدم عليكم ابن أبي ليلى، وابن شبرمة،
وسفيان الثوري، وأبو حنيفة، فقال مالك: ذكرت أبا حنيفة في آخرهم،
فلقد رأيته تکلم فقيها من فقهائنا حتی رده إلى رأي نفسه ثلاث مرات،
وقال: هذا أيضاً خطأ.
وأسند أبو نعيم في مقدمة (مسنده)) ١٢: عن أبي محمد بن حيان فيما
(١) انظره برقم ١٧١ .
- ١٦٢ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
قرئ عليه، ثنا أبو العباس الجمال، حدثني أحمد بن أبي سريج، يقول:
سمعت الشافعي، يقول: سئل مالك بن أنس، هل رأيت أبا حنيفة
وناظرته؟ قال: نعم، رأيت رجلاً لو نظر في هذه السارية - وهي من
الحجارة - فقال: إنها من ذهب لقام بحجته. لفظ الشافعي.
١٠- القاضي أبو يوسف
أسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ١٣: عن محمد بن أحمد بن
حماد، قال: حدثني محمد بن المبارك، قال: ثنا الحسن بن إسماعيل
ابن مجالد، قال: سمعت أبي، يقول: كنت عند أمير المؤمنين هارون
الرشيد، إذ دخل علیه أبو يوسف، فقال له هارون: يا أبا يوسف! صف
لنا أخلاق أبي حنيفة، فقال: يا أمير المؤمنين، قال الله عز وجل: ﴿ مَا يَلْفِظُ
مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبُ عِيدٌ﴾ وهو عند لسان كل قائل، كان والله أبو حنيفة
علمي فيه شديد الذبِّ عن حرام الله عز وجل أن يوقع فيه، مجانباً لأهل
الدنيا في دنياهم، طويل الصمت، دائم الفكر، لم يكن مهذاراً ولا ثرثاراً،
إن سئل عن مسألة كان عنده منها علم أجاب فيها على ما سمع، أو ما
يتبينه قياساً في نحو معناها قال به، ما علمته يا أمير المؤمنين إلا صائناً
لنفسه ودينه، مشتغلا بنفسه عن الناس، لا يذكر أحداً إلا بخير. فقال
هارون الرشيد: هذه أخلاق الصالحين.
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ١٢١: عن محمد بن
- ١٦٣ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
أحمد بن حماد، قال: ثنا أحمد بن القاسم البرتي، قال: حدثني ابن أبي رزمة،
قال: أخبرني خالد بن صبيح، قال: سمعت أبا يوسف، يقول: ما رأيت
أحداً أعلم بتفسير الحديث من أبي حنيفة.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٧٦: عن عبد الله بن
محمد، قال: ثنا مكرم، قال: حدثنا عبد الوهاب بن محمد، قال: سمعت
يحيى بن أكثم، قال: كان أبو يوسف إذا سئل عن مسألة أجاب فيها وقال:
هذا قول أبي حنيفة، ومن جعله بينه وبين ربه فقد استبرأ لدينه.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٣٤: عن عمر بن إبراهيم
المقرئ، قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا ابن سماعة، قال: سمعت
أبا يوسف، يقول: قيل لأبي حنيفة وذكر علقمة والأسود أيهما أفضل
فقال: والله ما قدري أن أذكرهما إلا بالدعاء والاستغفار إجلالا لهما
فكيف أفضل بينهما.
أسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٣١: عن أبي حفص عمر بن
إبراهيم، قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد بن محمد بن مغلس، قال: ثنا
إبراهيم بن سعید الجوهري، قال: كنت عند أمير المؤمنين الرشيد إذ دخل
أبو يوسف فقال له الرشيد: يا أبا يوسف صف لي أخلاق أبي حنيفة
رضي الله عنه فقال: إن الله تعالى يقول: ﴿ مَايَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلََّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَنِيدٌ ﴾
وهو عند لسان کل قائل، کان علمي بأبي حنيفة أنه کان شدید الذب عن
- ١٦٤ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
محارم الله أن تؤتى، شديد الورع أن ينطق في دين الله بما لا يعلم، يجب أن
يطاع الله ولا يعصى، مجانبا لأهل الدنيا في زمانهم، لا ينافس في عزها،
طويل الصمت، دائم الفكر، على عمل واسع، لم يكن مهذارا ولا ثرثارا،
إن سئل عن مسألة كان عنده فيها علم نطق به وأجاب فيها بما سمع، وإن
كان غير ذلك قاس على الحق واتبعه صائنا نفسه ودينه، بذولا للعلم
والمال، مستغنيا بنفسه عن جميع الناس، لا يميل إلى طمع، بعيدا عن الغيبة،
لا يذكر أحدا إلا بخير، فقال له الرشيد: هذه أخلاق الصالحين ثم قال
للكاتب اكتب هذه الصفة وادفعها إلى ابني ينظر فيها، ثم قال له: احفظها
يا بني حتی أسألك عنها إن شاء الله.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٢٨٢: عن محمد بن قدامة، قال:
حدثنا شجاع بن مخلد، قال: سمعت أبا يوسف، يقول: ما أعظم بركة
أبي حنيفة فتح لنا سبل الدنيا والآخرة.
وأسند الحارثي في (كشف الآثار)) ١٢٨١: عن أحمد بن محمد بن
عبد الرحمن السرخسي، يقول: حدثنا علي بن حجر، قال: سمعت
أبا يوسف، يقول: القول قول أبي حنيفة، ونحن كلنا عيال على أبي حنيفة
رحمة الله علیهم.
وروى الحارثي في ((الكشف)) ٢٨٢: عن أبي يوسف أنه كان يقول
عمر بن ذر: ما حضرنا موضعاً من المواضع مع أبي حنيفة رحمة الله عليه
إلا غلب الجمیع بفقهه وعلمه وورعه.
- ١٦٥ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
أسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٢٩: عن أبي حفص
عمر بن إبراهيم المقرئ، قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد بن عطية، قال: ثنا
بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، قال: ما صحبت أحدا من الناس فيقدر
أن يقول إنه رأى أكمل عقلا ولا أتم مروءة من أبي حنيفة.
وأسند الحارثي في (كشف الآثار)) ١٢٩٤: عن إسرائيل بن السميدع،
قال: سمعت علي بن إسحاق، يقول: سمعت أبا يوسف، يقول: كان
أبو حنيفة يختم القرآن كله بالليل في وتره، وكان يختم القرآن في شهر
رمضان ستين ختمة، ختمة بالنهار وختمة بالليل.
١١ - أبو بكربن عياش
أسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢٢: عن محمد بن أحمد بن
حماد، قال: حدثني محمد بن المبارك المصيصي، قال: حدثني إبراهيم بن
نوح، قال: سمعت الهيثم بن جميل، يقول: سمعت أبا بكر بن عياش،
يقول: نعمان بن ثابت أبو حنيفة لقي من الناس عتباً لقلة مخالطته الناس،
فكانوا يرونه من زهو فيه، وإنما كان ذلك منه غريزة فيه.
وروى الحارثي في ((الكشف)) ٥٩٦: عن إبراهيم بن علي بن الحسن
الترمذي، قال: حدثنا الحسين بن عمرو، قال: سمعت أبا بكر بن عياش
يقول: كل من قال في أبي حنيفة شيئاً يريد نقصه فهو آثم، لأنا فَلَينا أمره
ظهراً لبطن فلم نر إلا خيرا، لكن الحسد.
- ١٦٦ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وروى الحارثي في ((الكشف)) ٥٩٧: عن أحمد بن أبي(١) صالح البلخي،
قال: حدثنا نصر بن فضالة النيسابوري، قال: حدثنا إبراهيم بن رستم، قال:
سمعت أبا بكر بن عياش، يقول: يا قوم أنصفوا في أنفسكم، ولا تنكروا
فضل من فضّله الله تعالى، وکان جری ذکر أبي حنيفة في مجلسه.
أسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٣٧/١٣: عن أبي بشر الوكيل، وأبو الفتح
الضبي، قالا: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا مكرم بن
أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عطية العوفي، قال: حدثنا منجاب، قال:
سمعت أبا بكر بن عياش، يقول: أبو حنيفة أفضل أهل زمانه.
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ١٠٣: عن محمد بن
المبارك، قال: حدثني الحسين بن إبراهيم، قال: سمعت أبا بكر بن عياش،
يقول: كان النعمان بن ثابت فهماً من أفقه أهل زمانه.
١٢ - فضيل بن عياض
أسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢٣(٢): عن محمد بن
أحمد بن حماد، قال: حدثني محمد بن المبارك، قال: حدثني الحسين بن
(١) انظره في ٧٨٨.
(٢) أخرجه الصيمري ٥٠، والخطيب في (التاريخ)) ١٣/ ٣٤٠ من طريق أحمد بن الصلت عن
سعيد بن منصور، عن الفضیل به.
- ١٦٧ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
إبراهيم، قال: سمعت ابن فضيل، يقول: كان أبو حنيفة معروفاً بالفضل،
وقلة الكلام.
وروى الحارثي في (الكشف)) ٦١: عن سهل بن خلف بن وردان،
قال: أخبرني الهيثم أبو سعيد بسمرقند، قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث،
قال: كنت عند الفضيل بن عياض، فجاءه رجل فقال له: إن ابن المبارك
جاء حاجاً فقال: أما إني أرجو لأهل الموقف به، فقال الرجل: إنه يختلف
إلى أبي حنيفة رضي الله عنه، فقال الفضيل: لو لم يعلم أن أبا حنيفة
أفضل منه لم يختلف إليه، وقد اخترت لنفسي ما اختار عبد الله، فقال
الرجل: إنه بلغني أنك تقع في أبي حنيفة، فقال الفضيل: كان السفيان يقع
فيه، فلما جالسه ندم واستغفر، لم يزل العلماء فيما بينهم هكذا ولكن لم
یلعنوا.
أسند الحافظ ابن خسرو في مقدمة ((مسنده)) ٦ و٧: عن الشيخ
الثقة الرضا أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي الشيخي،
قال: أنبأنا القاضي أبو القاسم علي بن أبي علي البصري، قال: حدثني
أبو المحسن بن علي بن محمد التنوخي إملاء من كتابه يوم الأربعاء
لأربع بقين من شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، قال: [حدثني أبي]،
حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري بالبصرة، قال:
حدثنا أحمد بن الصلت بن المغلس الحماني، قال: حدثنا سعيد بن
منصور، (ح) وأخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد،
- ١٦٨ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي، قال:
حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين، قال: حدثنا مكرم بن أحمد،
قال: حدثنا أحمد بن عطية، قال: حدثنا سعيد بن منصو، قال: سمعت
فضيل بن عياض، قال: كان أبو حنيفة رجلاً فقيهاً معروفاً بالفقه، مشهوراً
بالورع، واسع المال معروفاً بالإفضال على كل من يطيف به، صبوراً على
تعليم العلم بالليل والنهار، حسن الليل، كثير الصمت، قليل الكلام،
حتى ترد مسألة في حرام أو حلال، وكان يحسن (أن) يدل على الحق،
هارباً من مال السلطان، وكان إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح
اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا قاس فأحسن القياس.
١٣ - الحسن بن عمارة
أسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٦٦/١٣-٣٦٧: عن أبي بشر محمد بن
عمر الوكيل، وأبو الفتح عبد الكريم بن محمد الضبي؛ قالا: حدثنا عمر بن
أحمد الواعظ، قال: حدثنا مكرم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عطية، قال:
حدثنا الحماني، قال: سمعت ابن المبارك، يقول: رأيت الحسن بن عمارة
آخذا بركاب أبي حنيفة، وهو يقول: والله ما أدركنا أحدا تكلم في الفقه
أبلغ ولا أصبر ولا أحضر جوابا منك، وإنك لسيد، من تكلم فيه في
وقتك غیر مدافع، وما یتکلمون فيك إلا حسدا.
أسند الحافظ بن خسرو في مقدمة ((مسنده)) ٢١: عن الشيخ
- ١٦٩ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
أبي الحسین، قال: أخبرنا أبو الفتح، قال: حدثنا أبو حفص، قال: حدثنا
مكرم، قال: حدثنا أحمد بن عطية، قال: حدثنا الحماني، قال: سمعت
ابن المبارك، يقول: رأيت الحسن بن عمارة آخذاً بركاب أبي حنيفة وهو
يقول: والله ما أدركنا أحداً تكلم في الفقه أبلغ ولا أصبر ولا أحضر
جواباً منك، وإنك لسيد من تكلم فيه في وقتك غیر مدافع، وما يتكلمون
فيك إلا حسداً.
١٤ - قيس بن الربيع
أسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢٤(١): عن محمد بن
أحمد بن حماد، قال: حدثني محمد بن حماد، قال: ثنا جبارة بن المغلس، قال:
سمعت قيس بن الربيع، يقول: كان أبو حنيفة ورعاً تقياً، وكان مفضلاً
علی إخوانه.
وأسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٦٠/١٣: عن أبي بشر الوكيل، وأبو الفتح
الضبي، قالا: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا مكرم بن أحمد،
قال: حدثنا أحمد بن محمد الحماني، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال:
سمعت قيس بن الربيع، يقول: كان أبو حنيفة رجلا ورعا فقيها محسودا،
وكان كثير الصلة والبر لكل من لجأ إليه، كثير الإفضال على
(١) أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) ١٣/ ٣٦٠ من طريق أحمد بن محمد الحماني عن عاصم
ابن علي، عن قيس بن الربيع به، وراجع ((المناقب)) ص ١٠ للذهبي.
- ١٧٠ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
إخوانه، قال: وسمعت قيسا، يقول: كان النعمان بن ثابت من عقلاء
الرجال.
وأسند الحارثي في (كشف الآثار)) ٥١٢: عن علي بن المجشّر المروزي،
قال: حدثنا يعلى بن حمزة (١) المروزي، قال: حدثنا إبراهيم بن رستم، عن
قيس بن الربيع، قال: قال أبو حنيفة: جالست الناس، فلم أر أحداً أعقل
من عطاء، ولا أعلم منه قال: وقال: قيس بن الربيع: أدركت الناس،
وجالستهم، فلم أر أحداً أفقه من أبي حنيفة.
وروى الحارثي في ((الكشف)) ٥١٣: عن أحمد بن محمد الكوفي،
قال: حدثنا محمد بن عمر بن سليمان النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن
سنان، قال: حدثنا أحمد بن دُحيم، قال: حدثنا الحجاج بن محمد،
قال: سألت قيس بن الربيع، عن أبي حنيفة فقال: أعلم الناس بما لم
یکن.
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٣٤: عن إبراهيم
محمد بن أحمد بن حماد، قال: حدثني محمد بن حماد، قال: ثنا جبارة بن
المغلس، قال: سمعت قيس بن الربيع، يقول: كان أبو حنيفة ورعاً
تقياً.
(١) في الأصل: (يعلب بن جمر) والمثبت من ((المناقب)) للمكي ٢ /٢١ ق .
- ١٧١ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
١٥- إسماعيل بن علية
أسند الحارثي في ((كشف الآثار الشريفة في مناقب أبي حنيفة))
١٧٢٥- عن إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية، وهو من رجال
الستة، أنه قال: أجمعت الطبقات على فضل أبي حنيفة رحمة الله عليه.
١٦ - عبد الله بن داود الخريبي
أسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ١٦٠: عن محمد بن
أحمد بن حماد، قال: حدثني محمد بن شجاع، قال: سمعت عبد الله بن
داود الخريبي ونحن عنده نسمع منه، وكان معنا رجل أقدم منا في
الحديث، فجعل يسأله عن أشياء من غسل الميت وعبد الله يجيبه إلى
أن قال عبد الله بن داود: وهذا قول أبي حنيفة، فقال الرجل: كأنه يغمز
أبا حنيفة، فأعرض عنه عبد الله واحتقره احتقاراً شديداً، ومضى عبد الله
في مسائله، وجعل يقول: وهذا قول أبي حنيفة، ثم قال للرجل الذي كان
يسأله: تدري من کان یجالس أبا حنيفة؟ کان یجالسه فلان وفلان وداود
الطائي حتى عدَّ عشرة، والله لو أن أحدهم وزن بأهل الأرض لظننت أنه
یرجح بهم.
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ١١٧: عن محمد بن
أحمد بن حماد، قال: حدثني محمد بن شجاع، قال: قلت لعبد الله بن داود
الخربي: ترى أن أنظر في قول أبي حنيفة؟ قال: شديد ولكن جالس أهل
- ١٧٢ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
الورع منهم، فقلت له: إن بعض الناس أخبرني أنه كتب عن أبي حنيفة
مسائل کثیرة، ثم لقیه بعد فرجع عن کثیر منها، قال: لا يهولنك هذا، فإن
أبا حنيفة كان مطلعاً على الفقه، وإنما يرجع عن القول من اتسع علمه.
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ١١٨: عن أحمد بن
محمد بن سلامة، قال: ثنا أحمد بن أبي عمران، قال: ثنا محمد بن شجاع،
قال: قلت لعباد بن صهيب: أخرج إلي ما عندك عن أبي حنيفة، فقال:
عندي عنه قمطر، ولکني لا أحدثك برأيه، وأحدثك بما شئت من حديثه،
فقلت ولِمَ؟ قال: قدمت الكوفة فسمعته یفتي فکتبت جواباته، ثم غبت
عن الكوفة عشر سنين ثم قدمتها فسمعته يفتي في تلك المسائل بغير ذلك
الجواب، قال محمد بن شجاع: فوقع في نفسي مثل الذي وقع في نفس
عباد، فأتيت عبد الله بن داود فذكرت ذلك له، فقال: هذا يدلك على
سعة العلم، لو كان علمه ضيقا كان جوابه واحدا، ولكن أمره واسع
یتناوله کیف شاء.
وروى الحارثي في ((الكشف)) ١٧٧٠: عن زكريا بن يحيى بن الحارث
النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن شجاع إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن
داود الخربي، قال: ما يعيب أبا حنيفة إلا أحد رجلين: جاهل لم يعرف
فضله، أو فضل قوله، أو حاسد عرف ذلك ولم يقو على مثله فحسده.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٧٨: عن عمر بن إبرهيم،
قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد بن عطية، قال: ثنا نصر عن علي، قال: ثنا
- ١٧٣ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
عبد الله بن داود، قال: من أراد أن يخرج من ذل العمى والجهل ويجد لذة
الفقه فلينظر في کتب أبي حنيفة.
وأسند الحافظ بن خسرو في مقدمة ((مسنده)) ١٥: عن الشيخ
أبي منصور عبد المحسن، قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم، قال: حدثني
أبي، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أحمد، قال: سمعت أبا نصر بشر بن
الحارث، يقول: سمعت ابن داود، يقول: لا يتكلم في أبي حنيفة إلا
رجلان: إما حاسد لعلمه، أو جاهل بالعلم لا يعرف قدر حملته، لقد
سمعت أبا معاوية الضرير يقول: كنت عند هارون فأطعمت شيئاً من
الحلواء ثم أتي بماء وطست، فصب على يدي من الماء، ثم قال: الذي
يصب على يدي الماء: تدري من يصب على يدك؟ قلت: لا، قال: أمير
المؤمنين، فقلت: أكرمك الله كما أكرمت العلم، فقال: الله يعلم أني ما
أردت إلا ذاك.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٧٩: عن أحمد بن محمد
الصيرفي، قال: ثنا محمد بن أحمد المسكي، قال: ثنا علي بن محمد بن
كأس، قال: ثنا محمد بن محمود الصيدلاني، قال: ثنا محمد بن شجاع،
قال: قال عبد الله بن داود: ما يعيب أبا حنيفة إلا أحد رجلين: جاهل لا
يعرف فضل قوله، أو حاسد لم يقف على علمه فحسده.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٧٩: عن عبد الله بن
- ١٧٤ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
محمد البزاز، قال: ثنا مكرم، قال: ثنا عبد الوهاب بن محمد، قال: ثنا علي
ابن الحسين الدرهمي بالبصرة، قال: قال لنا الخريبي: كان والله أبو حنيفة
أنفع للمسلمين منهما یعني حماد بن سلمة وحماد بن زيد.
أسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٤٤/١٣: عن الجوهري، قال: أخبرنا
محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي،
قال: حدثني أبو مسلم الكجي إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن
سعيد أبو عبد الله الكاتب، قال: سمعت عبد الله بن داود الخريبي، يقول:
يجب على أهل الإسلام أن يدعوا الله لأبي حنيفة في صلاتهم، قال: وذكر
حفظه عليهم السنن والفقه.
وأسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٦٧/١٣: عن علي بن القاسم البصري
الشاهد، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: ذكر أبو داود يعني:
السجستاني، ولم أسمعه منه، عن نصر بن علي، قال: سمعت ابن داود،
يقول: الناس في أبي حنيفة حاسد وجاهل، وأحسنهم عندي حالا الجاهل.
وأسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٦٧/١٣: عن محمد بن الحسن بن أحمد
الأهوازي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي
بالأهواز، قال: حدثني محمد بن محمد بن عزرة، قال: حدثنا أبو الربيع
الحارثي، قال: سمعت عبد الله بن داود، يقول: الناس في أبي حنيفة
رجلان، جاهل به، وحاسد له.
- ١٧٥ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وأسند الحارثي في (كشف الآثار)) ١٧٦٩: عن إبراهيم بن علي بن
الحسن الترمذي، قال: حدثني همام بن عبيد، عن عبد الله بن داود، قال:
ما لقي أبو حنيفة أحداً إلا وأبو حنيفة خير منه.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٧٦٨: عن أحمد بن أبي صالح،
قال: حدثنا زيد بن أخزم قال: حدثنا عبد الله بن داود، قال: بتّ عند
أبي حنيفة ليالي فرأيت من اجتهاده وعبادته ما لا يوصف.
١٧ - يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
أسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ١٦٣: عن محمد بن
أحمد بن حماد، قال: حدثني محمد بن حماد بن المبارك، قال: ثنا محمد بن
سليمان لوين، قال: ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: إنما عرف فضل
أبي حنيفة من رآه وسمع كلامه.
١٨ - أبو داود السجستاني
أسند الحافظ ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ٢/ ١٦٣،
وفي ((الانتقاء)) ص٦٦: عن محمد بن بكر بن داسه، يقول: سمعت
أبا داود سليمان بن الأشعث السجستاني، يقول: رحم الله مالكاً
كان إماماً، رحم الله الشافعي كان إماماً، رحم الله أبا حنيفة كان
إماماً.
- ١٧٦ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
١٩ - قاسم بن الحكم العرني
أسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٣١١: عن علي بن الحسن بن سعد
البزاز الهمداني، قال: حدثنا محمد بن جعفر الزعفراني، قال: سمعت
القاسم بن الحكم العرني، يقول: لم أر في منزل أبي حنيفة كتاباً، ولا رأيت
في يده كتاباً ينظر فيه، وكان لا يروي لأحد إلا ما حفظه حفظاً.
٢٠ - أبو عاصم النبيل
أسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٧٩٦ و٣٧٦٥: عن قبيصة بن
الفضل، قال: حدثنا عثمان بن عفان السجزي، قال: سمعت أبا عاصم،
يقول: إني لأرجو أن يرفع لأبي حنيفة كل يوم عمل صديق، قلت: لمه (١)
قال: لانتفاع الناس به وبأقاویله.
وروى الحارثي في ((الكشف)) ١٧٩: عن أحمد بن محمد بن عيسى
الرازي، قال: حدثنا الفضل بن عباس التستري، قال: حدثني محمد بن
حرب الواسطي، قال: كان أبو عاصم النبيل يجلس في حلقة المسجد
الجامع بالبصرة، وكان يجتمع إليه أفناء الناس من المتفقه وأهل الحديث،
وكان إذا اشتبه عليهم شيء من قول أبي حنيفة نظروا إلى أبي عاصم،
فیقول لهم: أما الحديث فحدثنا به فلان، عن فلان بكذا، وسمعت أبا
(١) انظره في ((المناقب)) للموفق المكي ٣٠٠.
- ١٧٧ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
حنيفة وزفر يختاران كذا ويقولان بكذا، فكان ذلك دأبه إلى أن ينقضي
المجلس.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٧٩: عن عبد الله بن محمد،
قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد بن محمد، قال: ثنا نصر بن علي، قال: قلت
لأبي عاصم: أبو حنيفة عندك أفقه أم سفيان؟ قال: هو والله عندي أفقه من
ابن جريج، ما رأت عيني رجلا أشد اقتدارا منه على الفقه.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٧٩٣: عن محمد بن عمر بن
يوسف النسوي، قال: حدثنا الفضل بن جعفر أبو سهل، قال: سئل أبو
عاصم النبيل أي الرجلين أفقه عندك أبو حنيفة أم سفيان؟ فقال أبو
عاصم للسائل: لم تدركهما؟ قال: لا، قال: يا جاهل أصغر غلام أبي
حنيفة أفقه من سفيان.
٢١- عبيد بن إسحاق
أسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١١٤٨: عن محمد بن الحسن
البلخي، قال: حدثنا محمد بن حرب الواسطي، قال: حدثني عبيد بن
إسحاق، قال: كان أبو حنيفة رحمة الله عليه سيد الفقهاء، ولم يغمزه في
دينه ودنياه إلا حاسد أو باغ شرّير(١).
(١) في المناقب للمكي ٢٣/٢/ ب: (باغي شر).
- ١٧٨ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
٢٢ - أبو سعد الصغاني
أسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٩١: عن زيد بن يحيى أبي أسامة،
قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: سمعت أبا سعد الصغاني يقول: كنت
اختلف إلى أبي حنيفة، وربما أتيت الثوري فكنت إذ أتيت سفيان يقول
لي: أين كنت؟، أقول: كنت عند أبي حنيفة، فيقول: كنت عند رجل قد
حشى العلم والفقه، وإذا كنت عند الثوري، فأتيت أبا حنيفة فيقول لي
أين كنتَ؟ فأقول عند الثوري، فيقول: كنتَ عند رجل لو أن الأسود
وعلقمة حيان لاحتاجا إليه.
٢٣ - سليمان بن مهران الأعمش
أسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٠٩: عن محمد بن الحسن صاحب
الأمالي ببلخ، قال: حدثنا بشر بن الوليد، قال: قال أبو يوسف رحمة الله
عليه: لقيني الأعمش فقال: صاحبك هذا الذي يخالف عبد الله بن مسعود،
قال: فقلت له فيما يخالفه؟ قال: قال عبد الله بن مسعود: بيع الأمة طلاقها،
وصاحبك يقول: ليس بيع الأمة طلاقها، قال: فقلت له: أنت حدثتنا عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يجعل بيع الأمة طلاقها، قال: فقال لي:
وأين حدثت ذلك، قال: قلت: حدثتنا عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة
رضي الله عنها، أن النبي عليه السلام خيّر بريرة، قال أبو يوسف: فلو كان
بيع الأمة طلاقها ما كان لتخييره معنى، لأن عائشة رضي الله عنها اشترتها،
- ١٧٩ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
فلو كان بيعها طلاقاً، ما خيرها النبي عليه السلام، قال الأعمش: يا يعقوب
هذا في هذا؟ قلت: نعم.
وأسند أبو نعيم في مقدمة ((مسنده)) ٢١: عن محمد بن إبراهيم بن علي
من أصله، ثنا نصير بن موسى بن نصير، ثنا علي بن عبد الرحمن، ثنا علي بن
معبد، ثنا عبيد الله بن عمرو (١) قال: كنت عند الأعمش فسئل عن مسألة،
فنظر في وجه القوم، ثم قال لأبي حنيفة: أجبه يا نعمان! فأجابه فقال له:
من أين قلت هذا؟ قال: لحديث حدثتنا به أنت، فقال الأعمش: أنتم
الأطباء ونحن الصيادلة.
أسند ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص١٩٦: عن العباس بن محمد البزار،
قال: نا محمد بن عبيد بن عنام، قال: نا محمد بن عبد الله بن نمير، قال:
سمعت أبي، يقول: سمعت الأعمش يقول وسئل عن مسألة فقال: إنما
يحسن الجواب في هذا ومثله النعمان بن ثابت الخزاز، أراه بورك له في علمه.
وأسند أبو نعيم في مقدمة ((مسنده)) ٢٢: عن محمد بن إبراهيم من
أصله، ثنا أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، ثنا إبراهيم بن أحمد بن
مروان، ثنا سليمان بن أبي شيخ، ثنا محمد بن عمر، عن أبي عباد (٢) الكوفي
(١) في الأصل و((المناقب)) للصيمري و((كشف الآثار)) ٢٠٨ دون (و)، والمثبت من ((مناقب
ابن أبي العوام» وکتب الرجال.
(٢) في الأصل: (أبي حماد)، والمثبت من مصادر التخريج.
- ١٨٠ -