النص المفهرس

صفحات 121-140

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وأسند الحافظ ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص: ٢٠٢: عن أبي سعيد بن
الأعرابي، قال: نا العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين
يقول .... فذكر مثله.
وأسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٤٥/١٣ - ٣٤٦: عن الجوهري، قال:
أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، قال: حدثنا هيثم بن خلف الدوري،
قال: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول:
سمعت يحيى بن سعيد، يقول: كم من شيء حسن قد قاله أبو حنيفة.
وأسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٥٢/١٣: عن محمد بن أحمد بن رزق،
قال: حدثنا أحمد بن علي بن عمر بن حبيش الرازي، قال: سمعت
محمد بن أحمد بن عصام، يقول: سمعت محمد بن سعد العوفي، يقول:
سمعت يحيى بن معين، يقول: سمعت يحيى القطان، يقول: جالسنا والله
أبا حنيفة وسمعنا منه، وكنت والله إذا نظرت إليه عرفت في وجهه أنه
يتقي الله عز وجل.
وأسند الحافظ ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص: ٢٠٢: عن عبد الوارث بن
سفيان، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا أحمد بن زهير بن حرب، نا
يحيى بن معين، قال: قال يحيى بن سعيد القطان: أريتم إن عبنا على أبي حنيفة
شيئا وأنكرنا بعض قوله أتريدون أن نترك ما نستحسن من قوله الذي
يوافقنا علیه.
وروى الحارثي في ((الكشف)) ١٧٤٩: عن علي بن الحسن بن عبدة،
- ١٢١ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
قال: حدثنا حنش بن حرب، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول:
ليس للناس غُنية عن أبي حنيفة في مسائل تنوبهم، ثم قال: وكان في أول
أمره لم يكن كل ذاك، ثم استعجل أمره بعد ذلك وعظم.
٣- وكيع بن الجراح
أسند ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص ٢١١: عن حكم بن منذر بن
سعيد، قال: نا يوسف بن أحمد بمكة، قال: نا أبو سعيد بن الأعرابي، قال:
نا عباس الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: ما رأيت مثل
وکیع، وکان یفتی برأي أبي حنيفة.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٨٥٧: عن سهل بن خلف بن
وردان القطان، قال: حدثنا محمد بن أسلم السمرقندي، قال: حدثنا علي
ابن حكيم، قال: سمعت وكيعاً، يقول يوماً: يا قوم تسمعون الحديث ولا
تطلبون تأويله وتفسيره ومعانیه، وفي ذلك یضیع عمركم ودینکم، وددت
أن لي بجميع ما سمعت مائتي حديث مع عشر فقه أبي حنيفة رحمة الله
علیه.
وأسند الحافظ بن خسرو في مقدمة («مسنده)) ٩: عن الشيخ أبي منصور
الشيخي، قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
أبو بكر، قال: حدثنا أحمد، قال: سمعت مليح بن وكيع، يقول: سمعت
أبي، يقول: كان والله أبو حنيفة عظيم الأمانة، وكان الله في قلبه جليلاً
- ١٢٢ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
كبيراً عظيماً، وكان يؤثر رضاء ربه على كل شيء، ولو أخذته السيوف
في الله عز وجل لاحتمل رحمه الله ورضي عنه رضى الأبرار، فلقد كان
منهم.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٨٦١: عن أبي مسعود الربيع بن
حسان، قال: حدثنا محمد بن طريف البجلي، قال: كنا عند وكيع يقرأ
علينا، فأقبل علينا وقال: يا أيها الناس لا ينفعكم سماع هذا الحديث
حتى تتفقهوا فيه، ولا تتفقهوا فيه حتى تجالسوا أصحاب أبي حنيفة رحمة
الله عليهم فيفسروا لكم أقاويل أبي حنيفة رحمة الله عليه فيه.
قال: سمعت سفيان بن وكيع يقول: ندم أبي بأخرة على ما فاته من
مجالسة أبي حنيفة، وكان يتمنى أن يكون أكثر الاختلاف إليه والتعلم(١)
منه، و کان یختلف بعد موته إلى أصحابه.
قال: وسمعت سفيان بن وكيع يقول: كان أبي يحيئه المستفتي فيرسله
إلى محمد بن الحسن، ويقول له: إذا أفتاك بشيء فأخبرني به.
وروى الحارثي في ((الكشف)) ٨٥٢: عن سعيد بن ذاكر، قال: سمعت
سعيد بن جناح، يقول: سمعت من يحكي عن وكيع، أنه مرّ يوماً في
حديث فيه غموضة واشتبه عليه منه شيء، فوقف وتنفس الصعداء،
(١) في الأصل: (تعلم).
- ١٢٣ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وقال: اتفريطاه ولا تنفع الندامة، أين الشيخ أبو حنيفة، فيفرج عنا.
٤- عبد الرحمن بن مهدي
أسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٧٩٩: عن سهل بن خلف بن
وردان القطان، قال: سمعت عطاء بن موسى الجرجاني، قال: حدثنا
صدقة، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، قال: كنت نقالا للحديث،
فرأيت سفيان الثوري أمير المؤمنين في العلماء، وسفيان بن عيينة أمير
العلماء، وشعبة عيار الحديث، وعبد الله بن المبارك صراف الحديث،
ويحيى بن سعيد قاضي العلماء، وأبو حنيفة قاضي قضاة العلماء ومن
قال: لك سوی ذلك فارمه في کناسته بني سلیم(١).
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٨٠٠: عن علي بن الحسن بن
عبدة، قال: سمعت حفص بن حرب، يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي
يميل فيما يسأل إلى قول مالك، ويفتي به وكان أكثر اعتماده على قول
مالك، وربما أجاب بقول أبي حنيفة وأصحابه.
٥- شعبة بن الحجاج
أسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)» ص٧٢: عن عمر بن إبراهيم
المقرئ، قال: ثنا مكرم بن أحمد، قال: ثنا أحمد بن محمد، قال: ثنا
(١) انظره في ((المناقب)) للموفق المكي ٣٠٠.
- ١٢٤ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
أبو الوليد، قال: كان شعبة حسن الذكر لأبي حنيفة، كثير الدعاء له، ما
سمعته قط یذکر بین یدیه إلا دعا له.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٧٢: عن عمر بن
إبراهيم، قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا نصر بن علي، قال: كنا
عند شعبة، فقيل له: مات أبو حنيفة، فقال بعدما استرجع: لقد طفئ عن
أهل الكوفة ضوء نور العلم أما إنهم لا يرون مثله أبدا.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٨: عن عمر بن إبراهيم
المقرئ، قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد بن محمد بن مغلس، قال: ثنا نصر بن
علي، قال: سمعت خالد بن الحارث، يقول: سمعت شعبة، يقول:
سمعت حماد بن أبي سليمان، يقول: كان أبو حنيفة رحمه الله يجالسنا
بالسمت والوقار والورع، وكنا نغذوه بالعلم حتى دقق السؤال فخفت
عليه من ذلك، وكان والله حسن الفهم جيد الحفظ حتى شنعوا عليه بما
هو، والله أعلم به منهم فيلقون عدا الله، وأنا أعلم أن العلم جليس
النعمان كما أعلم أن النهار له ضوء يجلو ظلمة الليل.
وذكر ابن عبد البر في (الانتقاء) ص١٩٦ أنه قال أبو يعقوب: حدثنا
أبو مروان عبد الملك بن الحر الجلاب، وأبو العباس محمد بن الحسن
الفارض، قال: نا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: سمعت شبابة بن
سوار، يقول: كان شعبة حسن الرأي في أبي حنيفة.
- ١٢٥ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وذكر ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص١٩٦: عن إسحاق بن أحمد
الحلبي، قال: نا سليمان بن سيف، قال: نا عبد الصمد بن عبد الوارث،
قال: كنا عند شعبة بن الحجاج، فقيل له: مات أبو حنيفة، فقال شعبة:
لقد ذهب معه فقه الكوفة، تفضل الله علينا وعليه برحمته.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٨٥٣: عن العباس بن حمزة، قال:
حدثنا محمد بن المهاجر، قال: حدثني يحيى بن آدم، قال: كان شعبة إذا سئل
عن أبي حنيفة أطنب في مدحه، وكان يهدي إليه في كل عام طرفة [١٥٨/ ب]
وكان أبو حنيفة يعرف له ذلك(١).
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٧٢: عن علي بن الحسن
الرازي، قال: ثنا أبو عبد الله الزعفراني نزيل واسط، قال: ثنا أحمد بن
أبي خيثمة، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: سمعت أبا قطن، يقول: كتب
لي شعبة بن الحجاج إلى أبي حنيفة، فلما قرأ الكتاب قال: كيف أبو بسطام،
قلت: بخير، قال: نعم حشو المصر هو.
٦- يزيد بن هارون
أسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٩٨٠: عن عبد الله بن عبيد الله،
قال: حدثنا محمد بن الليث السرخسي، قال: حدثنا أبو سعيد شيبة بن
(١) انظره في ((المناقب)) للموفق المكي ٣٠١.
- ١٢٦ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
هشام السرخسي، قال: حدثنا لبيد بن أبي لبيد السرخسي، قال: سمعت
يزيد بن هارون، يقول: كان أبو حنيفة إماماً من أئمة المسلمين يقتدى به،
قال: ورأیته یترحم عليه، ویذكره بالفضل.
وأسند الحارثي في (كشف الآثار)) ١٩٨١: عن السري بن عصام،
قال: سمعت حامد بن آدم، يقول: حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي حنيفة
بأحادیث، وقال: لیته کانت أکثر من هذا.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٩٨٢: عن إبراهيم بن علي بن
الحسن الترمذي، قال: حدثنا محمد بن سعدان البغدادي، قال: سمعت
من حضر يزيد بن هارون وعنده يحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأحمد بن
حنبل، وزهير بن حرب، وجماعة آخرون، إذ جاءه مستفتٍ فسأله عن
مسألة، فقال له يزيد: اذهب إلى أهل العلم، فقال: له ابن المديني: أليس
أهل العلم والحديث عندك؟ قال: أهل العلم أصحاب أبي حنيفة وأنتم
صيادلة.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٣٣: عن عبد الله بن
محمد البزاز، قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا عمرو بن عون، قال:
قال: لي يزيد بن هارون: كتبت عن ألف شيخ حملت عنهم العلم، ما
رأيت والله فيهم أشد ورعا من أبي حنيفة ولا أحفظ للسانه.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٩٨٤: عن داود بن أبي العوام،
- ١٢٧ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
قال: حدثنا عبد الرحمن(١) بن حبيب، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول:
أبو حنيفة أعلم الناس [١٦٦/ ب].
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٩٨٨: عن داود بن أبي العوام،
قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق الخزاعي، قال: سمعت
يزيد بن هارون، يقول: أدركت الناس، فما رأيت أحداً أعقل ولا أورع
من أبي حنيفة، مررت به يوما وهو جالس في الشمس بالهاجرة، فقلت له:
ما يمنعك عن الظل؟ فقال: لي على رب هذه الدار مال، فأكره أن انتفع
بظله.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٩٨٩: عن داود بن أبي العوام،
قال: حدثنا عبد الرحمن بن حبيب، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال:
أبو حنيفة لا يحبّه إلا سنيٌّ، ولا يبغضه إلا مبتدع.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٩٩١: عن الفضل بن بسام، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي، قال: سمعت يزيد بن هارون،
يقول: لم يسمع بمثل أبي حنيفة في فنه من المتقدمين.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٩٩٢: عن الفضل بن بسام، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد، قال: سمعت يزيد بن هارون، يقول:
(١) في ((المناقب)) ٢٨/٢/أ: (الرحيم).
- ١٢٨ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
أقاويل أبي حنيفة لا يحبها إلا الذكور من الرجال، ولا يضبطها إلا الفهيم
منهم.
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٣٨: عن إبراهيم
ابن أحمد بن سهل، قال: ثنا القاسم بن غسان، قال: سمعت إبراهيم بن
عبد الله الهروي، يقول: سمعت يزيد بن هارون، يقول: أدركت ألف
رجل من الفقهاء وكتبت عن أكثرهم، ما رأيت فيهم أفقه ولا أورع ولا
أحلم من خمسة: أولهم أبو حنيفة.
وروى الحارثي في ((الكشف)) ١٩٨٩: عن داود بن أبي العوام، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن حبيب، قال: سمعت يزيد بن هارون، أنه قال:
أبو حنيفة لا يحبّه إلا سنيٌّ، ولا يبغضه إلا مبتدع.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٦٣: عن عمر بن
إبراهيم، قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد بن عطية، قال: ثنا تميم بن المنتصر،
قال: کنت عند یزید بن هارون فذكر أبو حنيفة فنال إنسان منه، فأطرق
طويلا قالوا: رحمك الله حدثنا فقال: كان أبو حنيفة تقيا نقيا زاهدا عالما
صدوق اللسان أحفظ أهل زمانه، سمعت كل من أدركته من أهل زمانه
يقول إنه ما رأى أفقه منه.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٩٩٣: عن قبيصة بن الفضل بن
عبد الرحمن الطبري، قال: سمعت أحمد بن علي بن موسى، قال: سمعت
- ١٢٩ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
يزيد بن هارون، يقول: كان أبو حنيفة إذا تكلم في المجلس خضع له رقاب
القوم.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٦٦: عن زكريا بن يحيى بن
الحارث النيسابوري، قال: حدثنا أبو الحسين (١) الرازي، قال: سمعت
علي بن أبي سهل الرازي، يقول: سئل يزيد بن هارون عن أبي حنيفة
والثوري أيهما أفقه؟ فقال: أبو حنيفة.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٩٨٧: عن عن إبراهيم بن عبد العزيز،
قال: سمعت يزيد بن هارون يسأل متى يفتي الرجل؟ قال: إذا كان مثل
أبي حنيفة، قال: فقال يزيد: لا غنى عن النظر في كتبهم وعلمهم فيكتبهم
يتفقه الرجل.
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ١٠٩: عن أبي بكر
محمد بن جعفر بن أعین، قال: حدثني يعقوب بن شيبة، قال: حدثني
يعقوب بن أحمد، قال: سمعت الحسن بن علي الحلواني، قال: سمعت
یزید بن هارون، يقول وسأله إنسان فقال: يا أبا خالد من أفقه من رأيت؟
قال: أبو حنيفة.
قال الحسن: ولقد قلت لأبي عاصم النبيل: أبو حنيفة أفقه
(١) في ((المناقب)) ٢٢١/١/ ب: (الحسن).
- ١٣٠ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
أو سفیان؟ قال: أبو حنيفة عندي أفقه من سفيان.
وأسند الصيمري في (أخبار أبي حنيفة)) ص٧٩: عن عمر بن إبراهيم،
قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد بن عطية، قال: سمعت تميم بن المنتصر، يقول:
قال رجل ليزيد بن هارون: يا أبا خالد رأي مالك أحب إليك من رأي
أبي حنيفة؟ فقال: اكتب حديث مالك فإنه كان ينتقي الرجال، والفقه صناعة
أبي حنيفة، ما رأيت رجلا ناظره في شيء من الفقه إلا ظهر عليه، والفقه
صناعته وصناعة أصحابه، والفرائض كأنهم خلقوا لها.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٣٠: عن أحمد بن محمد
الصيرفي، قال: ثنا علي بن عمرو الحريري، قال: ثنا علي بن محمد
القاضي، قال: ثنا محمد بن علي بن عفان، قال: ثنا محمد بن عبد الملك
الدقيقي، قال: سمعت يزيد بن هارون، يقول: أدركت الناس فما رأيت
أحدا أعقل ولا أفضل ولا أورع من أبي حنيفة.
وأسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٦٤/١٣: عن الخلال، قال: أخبرنا
الحريري، أن النخعي حدثهم، قال: حدثنا محمد بن علي بن عفان، قال:
حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، قال: سمعت یزید بن هارون، يقول:
أدركت الناس فما رأيت أحدا أعقل ولا أفضل ولا أورع من أبي حنيفة،
وقال النخعي: حدثنا أبو قلابة، قال: سمعت محمد بن عبد الله
الأنصاري، قال: كان أبو حنيفة يتبين عقله في منطقه، ومشيته، ومدخله،
ومخرجه.
- ١٣١ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
٧- عبد الله بن المبارك
أسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٤٢: عن جيهان بن أبي الحسن
قال: سمعت بشر بن يحيى(١) المروزي يقول: قدم عبد الله بن المبارك
بغداد، فقال: دلوني على قبر أبي حنيفة، فدلوه عليه فقام على قبره فقال:
يا أبا حنيفة رحمك الله، مات إبراهيم النخعي وترك خلفاً، ومات حماد بن
أبي سليمان وترك خلفاً، ومتّ يا أبا حنيفة ولم تترك على وجه الأرض
خلفاً ثم بكى بكاء شديداً.
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ١١٤: عن محمد بن
الحسن بن علي البخاري، قال: سمعت محمد بن أحمد بن حفص فقيه
بخارى يحكي عن بعض أصحاب ابن المبارك: إما أبو وهب محمد بن
مزاحم وإما حبان، عن ابن المبارك قال: لولا أن الله عز وجل يداركني
بأبي حنيفة وسفيان الثوري لكنت بدعيّاً.
قال ابن المبارك: وما لزمت سفيان حتى جعلت علم أبي حنيفة هكذا،
وأشار بقبض يده.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٣٣: عن عمر بن
إبراهيم، قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد بن عطية، قال: ثنا الحماني، قال:
(١) في ((المناقب)) للمكي ٢٢/٢/ ق: (بشر بن عثمان).
- ١٣٢ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
ثنا ابن المبارك قال: أراد أبو حنيفة أن يشتري جارية فمكث عشر سنين
يختار ویشاور من أي سبي يشتري.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٣٤: عن أحمد بن محمد
الصيرفي، قال: ثنا أبو بكر المسكي، قال: ثنا علي بن محمد النخعي، قال:
ثنا سليمان بن الربيع، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: سمعت ابن المبارك
يقول: قدمت الكوفة فسألت عن أورع العلماء، فقالوا: أبو حنيفة.
وأسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٤٧/١٣: عن الحسن بن أبي بكر،
قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا محمود بن
محمد المروزي، قال: سمعت إبراهيم بن عبد الله الخلال، ذكروا له عن
حامد بن آدم أنه قال: سمعت عبد الله بن المبارك، يقول: ما رأيت أحدا
أورع من أبي حنيفة، فقال: من رأيي أن أخرج إلى حامد في هذا الحرف
الواحد أسمع منه.
وأسند الحافظ بن خسرو في مقدمة ((مسنده)) ١٢: عن الشيخ
أبي منصور الشيخي، قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، قال:
حدثني أبي، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا الحماني،
قال: حدثنا ابن المبارك، قال: رأيت مسعراً في حلقة أبي حنيفة جالساً بين
يديه يسأله ويستفهم منه، وما رأيت أحداً قط تكلم في الفقه أحسن من
أبي حنيفة.
وأسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٤٦/١٣: عن الحسن، قال: أخبرنا
- ١٣٣ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
ابن الصواف، قال: حدثنا محمد بن محمد المروزي، قال: سمعت حامد بن
آدم، يقول: سمعت عبد الله بن المبارك، يقول: ما رأيت أحدا أورع من
أبي حنيفة، وقد جرب بالسياط والأموال.
وأسند أبو نعيم في مقدمة ((مسنده)) ٢٠: عن أبي عبد الله أحمد بن
بندار(١)، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا الحسن بن علي، ثنا نعيم بن حماد
قال: سمعت ابن المبارك يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: ما جاء عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نقدم عليه أحداً، وما جاء عن
أصحاب رسول الله صلی الله عليه وسلم اخترنا.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٧٧: عن القاضي أبو نصر
محمد بن محمد بن سهل النيسابوري الفقيه، قال: ثنا أحمد بن هارون، قال:
حدثني محمد بن المنذر بن سعيد الهروي، قال: ثنا محمد بن سهل بن
منصور المروزي، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: سمعت منصور بن
هاشم، يقول: كنا مع عبد الله بن المبارك بالقادسية إذ جاءه رجل من أهل
الكوفة فوقع في أبي حنيفة فقال له عبد الله: ويحك أتقع في رجل صلى
خمسا وأربعين سنة خمس صلوات على وضوء واحد كان يجمع القرآن في
ركعتين في ليلة وتعلمت الفقه الذي عندي من أبي حنيفة.
وأسند أبو نعيم في مقدمة ((مسنده)) ١٣: عن محمد بن إبراهيم، ثنا
(١) في الأصل هكذا، وقد أثبته المحقق بدله (دينار).
- ١٣٤ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
أبو عروبة الحراني، يقول: سمعت سلمة بن شبيب، يقول: سمعت عبد الرزاق،
يقول: سمعت ابن المبارك يقول: إن كان أحدٌّ (١) ينبغي له أن يقول برأيه،
فأبو حنيفة ينبغي له أن يقول برأيه ..
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ١٥٠: عن محمد بن
الحسن بن علي، قال: ثنا أحمد بن إسحاق بن الجوزجاني فقيه سمرقند،
قال: سمعت سويد بن نصر، يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لا
تقولوا: رأي أبي حنيفة، ولكن قولوا: تفسير الحديث.
وأسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٣٦/١٣: عن الحسن بن أبي بكر، قال:
أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: أخبرنا محمود بن محمد
المروزي، قال: حدثنا حامد بن آدم، قال: حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم،
قال: سمعت عبد الله بن المبارك، يقول: لولا أن الله أغاثني بأبي حنيفة
وسفیان، کنت کسائر الناس.
وأسند الخطيب في ((التاريخ)) ٣٥٦/١٣ - ٣٥٥: عن الحسين بن علي بن
محمد المعدل، قال: حدثنا القاضي أبو نصر محمد بن محمد بن سهل
النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن هارون الفقيه، قال: حدثني محمد بن
المنذر بن سعيد الهروي، قال: حدثنا محمد بن سهل بن منصور المروزي،
قال: حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: سمعت منصور بن هاشم، يقول: کنا
(١) في الأصل: (أحداً).
- ١٣٥ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
مع عبد الله بن المبارك بالقادسية إذ جاءه رجل من أهل الكوفة، فوقع في
أبي حنيفة، فقال له عبد الله: ويحك، أتقع في رجل صلى خمسا وأربعين
سنة خمس صلوات على وضوء واحد؟ وكان يجمع القرآن في ركعتين في
ليلة، وتعلمت الفقه الذي عندي من أبي حنيفة.
وذكر الخطيب في ((التاريخ)) ٣٥٧/١٣ - ٣٥٨: أنه قال النخعي:
حدثنا سليمان بن الربيع، قال: حدثنا حبان بن موسى، قال: سمعت
عبد الله بن المبارك، يقول: قدمت الكوفة فسألت عن أورع أهلها، فقالوا:
أبو حنيفة.
وقال سليمان: سمعت مكي بن إبراهيم، يقول: جالست الكوفيين،
فما رأيت منهم أورع من أبي حنيفة . .
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٤١: عن أبي، قال: حدثنا
إسحاق بن عبد الله، قال: أخبرنا علي بن الحسن، قال: قال: عبد الله:
أفتى أبو حنيفة في امرأة ماتت وفي بطنها ولد يتحرك، فأمر أن يشق البطن
ويستخرج الولد، قال علي: فقلت لعبد الله: كيف ترى أنت؟ فرآه حسناً
وعلي أيضاً أعجبه، وقال: حسن، وكان سفيان الثوري يراه حسناً أيضاً.
قال الشيخ رضي الله عنه: ورواية عبد الله عن أبي حنيفة الآثار
والمسائل كثيرة، لا يحتمل الاستقصاء لكثرتها، لأنه سمع منه کتبه، وما
فاته منه سمع من رجل ورجلین عنه، وذلك معروف منه مشهور.
- ١٣٦ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
روى عن وهيب(١)، والفزاري، وإسحاق بن أبي الجعد، وأبي سفيان النسائي،
وأبي جعفر الرازي، وأبي حمزة السكري، وأبي عصمة، والفضل بن
موسى، وغيرهم رحمة الله عليهم عنه، ويروي عن أصحابه مثل زفر،
وأسد بن عمرو، حتی محمد بن الحسن وغيرهم، وكثيراً ما يقول: حدثني
رجل عن أبي حنيفة، وحدثني رجل عن رجل، عن أبي حنيفة ميلاً منه
إليه، واعتماداً على قوله، وافتخاراً به يبوح بأنه تخرج به، ولولا أن الله
تعالى تداركه به وبمجالسته لكان كسائر المحدثين، والراوين يمدحه غاية
المدح، ويثني عليه ويذكر فضائله، ويذب عنه ويرد على من ينتقصه
ويذكره بسوء، وليس من أصحاب أبي حنيفة أحد يذكر فضائله ما يذكره
هو رحمه الله رحمة واسعة(٢)، وسنذكر طرفاً من أقاويله رحمه الله، لتعرفوا
حقيقتها على ما وصفنا إن يسّر الله تعالى.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٤٣: عن جيهان بن أبي الحسن،
قال: سمعت حبّان بن موسى، يقول: سمعت عبد الله بن المبارك، يقول:
اختلفت إلى السروات وإلى البلدان فلم أعلم أصول الحلال والحرام حتى
لقيت أبا حنيفة(٣).
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٤٥: عن جيهان بن أبي الحسن،
(١) هو: وهيب بن خالد، أو وهيب بن الورد والفزاري اسمه إبراهيم بن محمد الفزاري.
(٢) ((المناقب)) للمكي ٢ / ٣٣ / ب.
(٣) ((المناقب)) للمكي ٢ / ٣١ / ب.
- ١٣٧ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
قال: حدثنا حبّان بن موسى، قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول:
لقيت أفقه الناس، وأعلم الناس، وأزهد الناس، وأعبد الناس، أما أفقه
الناس فأبو حنيفة رحمة الله عليه، وأعلم الناس سفيان الثوري رحمة الله
عليه، وأعبد الناس عبد العزيز رحمة الله عليه، وأزهد الناس فضيل بن
عياض رحمة الله عليهم أجمعين(١).
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٥٠: عن قيس بن أبي قيس،
قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: سمعت ابن المبارك، يقول: لا تقولوا:
رأي أبي حنيفة، ولكن قولوا: تفسير الحديث(٢).
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٥١: عن جيهان بن أبي الحسن،
قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا خلف بن أيوب، قال: قال
عبد الله بن المبارك: ما تكلم أبو حنيفة بشيء إلا بحجة من كتاب الله
عز وجل أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٥٢: عن عبد الله بن عبيد الله،
قال: حدثنا محمد بن أسلم، قال: أخبرني هارون بن الحسن الطالقاني،
قال: أخبرنا أبو إسحاق الطالقاني، قال: سمعت ابن المبارك، يقول: ليس
للعلماء غنية عن أبي حنيفة ولو في تفسير الحديث(٣).
(١) ((المناقب)) للمكى ٢٨٢.
(٢) (المناقب)) للمكي ٣٠٧.
(٣) ((المناقب)) للمكي ٣٠٧.
- ١٣٨ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٥٣: عن القاسم بن عباد
الترمذي، قال: أخبرنا الحسن بن مطيع، قال: قال خلف بن أيوب: قال
ابن المبارك: وسئل عن مسألة فقال بها، فقيل: من قال بها؟ قال: كد
خداي العلم(١) أبو حنيفة رحمة الله عليه.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص ٧٧: عن عمر بن إبراهيم
المقرئ، قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد بن محمد بن مغلس، قال: ثنا محمد بن
مقاتل، قال: سمعت ابن المبارك، قال: إن كان الأثر قد عرف واحتيج إلى
الرأي فرأي مالك وسفيان وأبي حنيفة، وأبو حنيفة أحسنهم وأدقهم فطنة
وأغوصهم على الفقه وهو أفقه الثلاثة.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص ٧٧: عن عبد الله بن
إبراهيم البزاز، قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا الحماني، قال:
سمعت ابن المبارك يقول: إذا اجتمع سفيان وأبو حنيفة على شيء
جعلتهما حجة فيما بيني وبين الله فیما أفتى به من دينه.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٥٦: عن محمد بن يزيد بن
أبي خالد، قال: حدثنا المسيب بن إسحاق، قال: حدثنا معاذ بن خالد، قال:
سمعت ابن المبارك يقول: قدر (٢) الله لي حيث ابتدأت بأبي حنيفة قبل
(١) بالفارسية: وهو صاحب العلم.
(٢) في الأصل: (قال) خطأ.
- ١٣٩ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
سفیان، فکتبت کتبه، لو لم يكن كذلك لكانت حسرة لا تنقطع.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٦٣: عن محمد بن يزيد، قال:
حدثنا المسيب بن إسحاق، قال: أخبرنا معاذ بن خالد، قال: كنت عند
عبد الله فجرى ذكر أبي حنيفة، فكلم عباد بن أسيد في أمر أبي حنيفة
ورأيه، فقال له عبد الله: كان السلف قبل أبي حنيفة لا يتقحمون في
الأمور هذا الاقتحام(١)، وكانوا يتورعون، ثم تغير الناس في زمانه، وكان
أبو حنيفة بعيد الغور وكان من رجال(٢) زمانه فاحتاجوا إليه.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٦٦: عن علي بن الحسين
الكندي، قال: سمعت الفتح بن عمرو، يقول: سمعت الفضل بن بكير (٣)
يقول: قال: [ما] رأيت رجلاً أحسن قراءة من ابن المبارك، وكان يقرأ
على أبي حنيفة، فينحو في قراءته، فقال له بعض أصحابه: أكان ابن المبارك
يختلف إليه، فقال: له الفضل: أما (٤) كان يرضى ابن المبارك أن يكون في
صف الرابع أو الخامس كان الأمر أجل من ذلك.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٧٦٧: عن السري بن عصام،
قال: سمعت حامد بن آدم، يقول: سمعت عبد الله بن المبارك، يقول:
(١) في الأصل: (الامتحان).
(٢) في الأصل: (الرجال).
(٣) في ((المناقب)) ٢ / ١٩٣ ق: (دكين).
(٤) في الأصل: (كما) والمثبت من ((المناقب)).
- ١٤٠ -