النص المفهرس

صفحات 1-20

المُؤْسُوعَةُ الجَدِّيِّيَّةَ
مروَيَات الإِمَامِ اَِ حَنِيفَة
جَمَعَهُ وَأَعَدَّهَ وَعَلَّقَعَلَيْهِ
فَضِيلَةَ الْعَلَّامَةِ المُحُدِّثِ المُحُقّقُ
الشَّيْخِ لَطِيف الرَّحْمُلِ البَجَرَائعجي الَاسِمِيْ
المُزِع الثاني
المحتوى:
في ترجمة وتابعيّة وتوثيق أبي حنيفة-
وفي الدّفاع عن الطّعون التي وجّهت إليه
دار الكتب العلمية
Dar Al-Kotob Al-ilmiyan
DKİ
أسسَها محمّد عَلِيُ بِضُونَ سَنة 1971 بَيرُوت - لبْنَان
Est. by Mohammad Ali Baydoun 1971 Beirut - Lebanon
Établie par Mohamad Ali Baydoun 1971 Beyrouth - Liban

الكتاب: الموسوعة الحديثية المرويات الإمام أبي حنيفة
Title: AL-MAWSŪ A AL-HADĪȚIYYA
LIMARWIYYĀT AL-IMĀM 'ABĪ HANĪFA
التصنيف: حديث
Classification: Prophetic Hadith
المؤلف: الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي
Author: Al-Shaykh Latifur Rahman Bahraich
Al-Qasemy
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
Publisher: Dar Al-Kotob Al-ilmiyah - Beirut
عدد الصفحات (٢٠جزء/٢٠ مجلد) 7816 (.Pages (20P./20Vols
Size
17 x 24 cm
قياس الصفحات
سنة الطباعة
Year
2021 A.D. - 1442 H.
بلد الطباعة لبنان
Printed in Lebanon
Edition
1 st
الطبعة الأولى
Dar Al-Kotob
Al-ilmiyah
Est. by Mohamad Ali Baydoun
1971 Beirut - Lebanon
Aramoun, al-Quebbah,
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Bldg.
Tel : +961 5 804 810/11/12
Fax:
+961 5 804813
P.o.Box: 11-9424 Beirut-Lebanon,
Riyad al-Soloh Beirut 1107 2290
عرمون، القبة، مبنى دار الكتب العلمية
هاتف: ١٢/ ٥٨٠٤٨١٠/١١ ٩٦١+
٥٨٠٤٨١٣ ٩٦١+
فاکس:
بيروت-لبنان
ص.ب: ٩٤٢٤-١١
١١٠٧٢٢٩٠
رياض الصلح -بيروت
sales@al-ilmiyah
info@al-ilmiyah.com
http://www.al-ilmiyah.com
90000
9 782745 197122
ISBN 978-2-7451-9712-2
جميع الحقوق محفُوظَة
2021 A. D. - 1442 H.

ـمِاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
2.1
الفصل الرابع عشر
في ترجمة الإمام أبي حنيفة رحمه الله
اسمه ونسبه:
هو النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان، أبو حنيفة الكوفي إمام
أهل الرأي.
روى الحافظ الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)» ص٢: ومن طريقه
الخطيب في ((التاريخ)) ٣٢٦/١٣: أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم
المقرئ، قال: أنا مكرم بن أحمد، قال: ثنا أحمد بن عبيد الله بن شاذان
المروذي، قال: حدثنا أبي، عن جدي، قال: سمعت إسماعيل بن حماد بن
أبي حنيفة، يقول: أنا إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن
المرزبان من أبناء فارس الأحرار، والله! ما وقع علينا رق قط، ولد جدي
في سنة ثمانين، وذهب ثابت إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو
صغير، ودعا له بالبركة فيه وفي ذريته، ونحن نرجو من الله أن يكون قد
استجاب الله ذلك لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه فينا، قال: والنعمان بن
المرزبان أبو ثابت هو الذي أهدى إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه
الفالوذج في يوم النيروز، فقال: نوروزونا كل يوم، وقيل: كان ذلك في
المهرجان فقال: مهر جونا كل يوم.
- ٣ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وقال الكفوي في ((أخبار الأخيار)) (٩٣ ل أ): أبو حنيفة نعمان بن
ثابت بن طاوس بن هرمز ملك بني شيبان، اختلف أصحاب التواريخ في
نسب الإمام، وفي ((الكافي)): نعمان بن ثابت بن طاوس بن هرمز ملك بني
شيبان، وفي ((جامع الأصول)): نعمان بن ثابت بن زوطى بن ماه من أهل
الإبل، وقيل: من أهل بابل، ويحتمل أن يكون عربيا، فإن بغداد يسمى
بابل في القديم كما في عراقيات الأبيوردي، وعن أبي مطيع البلخي أنه
من العرب من قبيلة الأنصار، وهو نعمان بن ثابت بن زوطا بن يحيى بن
راشد الأنصاري، انتھی.
وقال الإمام محمد زاهد الكوثري في (تانيب الخطيب)) ص٣٦: وجد
أبي حنيفة النعمان بن قيس بن المرزبان بن زوطى بن ماه، كان حامل
راية علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يوم النهروان، كما ذكره الفقيه
المؤرخ عصري الخطيب أبو القاسم علي بن محمد السمناني في كتابه
(روضة القضاة)) وهو من محفوظات دار الكتب المصرية، انتهى.
وقال الشيخ المحدث عبد الحق الدهلوي في كتاب ((تحصيل التعرف في
باب أخبار الإمام رحمه الله)) في نسبه: النعمان بن ثابت بن طاوس بن
هرمز بن نوشيروان العادل، كما في ((معجم المصنفين)) ٥/٢.
وقال ابن قتيبة في ((المعارف)) ٤٩٥/١: هو: النعمان بن ثابت، من
موالي تيم الله بن ثعلبة، وكان خزارا بالكوفة، ودعاه ابن هبيرة للقضاء،
- ٤ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
فأبى، فضربه أياما، كل يوم عشرة أسواط، ويقال: إن أبا حنيفة كان
ربعیا، مولی ل بني قفل، انتھی.
وقال ابن خلكان في ((وفيات الأعيان)) ٤٠٥/٥: أبو حنيفة النعمان بن
ثابت زوطى بن ماه الفقيه الكوفي، مولى تيم الله ابن ثعلبة، وهو من رهط
حمزة الزيات؛ كان خزازاً يبيع الخز، وجده زوطى من أهل كابل، وقيل:
بابل، وقيل: من أهل الأنبار، وقيل: من أهل نسا، وقيل: من أهل ترمذ،
وهو الذي مسه الرق فأعتق، وولد ثابت على الإسلام.
وساق القرشي نسبه في ((الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية)) ٢٦/١ - ٢٧:
هكذا الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن كاوس بن هرمز بن
مرزبان بن بهرام بن مهركز بن ماحين ابن حسينك بن أذربود بن سروس بن
نردمان بن بهرام ابن مهركز بن أردرباد بن أرزحود بن بردفيروز بن
سیدوس ابن رفتار بن ایتکرز بن کودبو بن کردبو بن سرواد بن وادین بن
سیدوس بن نزد بن تحت بود بن شادان بن هرمزدیار بن خاتسا بن دينار بن
کیار بن ددین بن سیدوس بن کودود بن ساسان الملك بن بابك الملك بن
حاز الملك بن مهراس الملك بن ساسان الملك بن بهمن بن اسفنديار
الملك بن كستاسب الملك ابن نهراس الملك بن كتمش الملك بن کي
ياسين الملك بن كيابود الملك بن کیقباد الملك بن داد الملك بن ترجمان
الملك بن برمان سوه الملك بن منوجهر الكيان الملك وهو الفارس اليهود
ابن يعقوب النبي صلى الله عليه وسلم بن إسحاق بن إبراهيم بن آزر
- ٥ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وهو تارخ بن نافور بن سروع بن زاغو بن فالخ بن عابر وهو هود
النبي صلى الله عليه وسلم بن شالخ بن أرقشحد بن سام بن نوح النبي
صلى الله عليه وسلم بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن مارد بن
مهليل بن قينان ابن أنوش بن شيث بن آدم صلى الله عليه وسلم وعلى
سائر الأنبياء أجمعين هكذا رأيت هذا النسب من أوله إلى آخره بخط
الحافظ أبي إسحاق إبراهيم الصريفيني رحمه الله تعالى.
وذكر الوزير الجهاني وابن سنان النيسابوري وابن سلام وأبو بكر
الخوارزمي وأبو زيد البلخي وابن جهم البرمكي بأن أبا حنيفة:
هو النعمان بن ثابت بن قيس بن مرزبان بن زوطى بن ماه بن يزد
جرد بن شهريار بن بابكان بن إيران شاه بن اردنوش بن لهراسف بن
كيقباد بن كيكاؤس بن شياكاوس بن جهان بن جمشيد بن زوی بن
فيروز بن والس بن ذي الأكتاف بن أسكان بن بوران بن شهرك بن
شاه بن كيمورت بن تارخ بن فالح بن شيث بن آدم صلى الله عليه
وسلم.
وذكر نسبه الإمام مسعود بن شيبة بن الحسين السندي في مقدمة
(كتاب التعليم)) ص٣: أبو حنيفة هو النعمان بن ثابت بن قيس بن
المرزبان بن زوطی بن ماه بن يزد جرد بن شهریار بن أزد شیر بن بابکان
جد ملوك العجم بن بابك بن ساسان بن بهمن بن اسفنديار بن
غشتاسف بن بخت نصر وهو أسيف بن فيوجي بن كميس بن كناسة بن
- ٦ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
كيقباد بن زاب بن بوزكان بن منوجهر بن ایرج بن نمرود بن كنعان بن
جسم بن بونجهان بن أرفخشد بن سام بن نوح صلی الله علیه.
وأول من أسلم منهم قيس بن المزربان في خلافة عمر رضي الله عنه،
وتحول إلى الكوفة، وكان ممن ملك نواحي كرمان، وكذلك أبوه المرزبان
كان على كرمان ومكران، وماه تنسب إليه قلعة ماه، ويزدجرد هو
صاحب النهر المشهور بنهرك الملك من أعمال بغداد، وأما شهريار فكان
من عظماء الملوك وله وقائع مع الترك والهند، والعجم في سيره مصنفات
منظومة ومنثورة وهو أخو سابو ذي الأكتاف، وأما ساسان ففيه يقول
الشاعر اليماني:
والملك ملكان ساسان وقحطان
وهو أخو دار الكبير الذي قتله ذو القرنين صاحب دارا بجرد وبدارا
ودارا، وبهمن لا يخفى حاله على من طالع الكتب، ونظر في سير الملوك،
وكذلك اسفنديار أشهر من أن يشهر، وغستاسف كان ولي عهد بخت
نصر والملك من بعده، وبخت نصر هو الذي خرب بيت المقدس، وملك
الدنيا مشرقها ومغربها ولم يكن فيوجى، وكميس وكناسه ملوكا لأن
الملك انتقل من كيقباد بن زاب إلى ولده كيكاؤس بن كيقباد، وهو
صاحب النسور الذي هم للصعود إلى السماء لمحاربة رب العالمين، وكان
كيقباد كثير الجنود، شديد السلطان، وفي عصره خرج موسى صلى الله
عليه وسلم فاراً من فرعون ونزل على شعيب عليه الصلاة والسلام،
- ٧ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وأبوه زاب بن بوذكان هو الذي قتل أفراسياب بن ياسر بن يوسف بن
الترك بن يافث بن نوح، وإليه ينسب الوادي المعروف بـ (الزاب)، ولم
يملك بوزكان لأنه استقر من أفراسياب، لما استولى على بني سام،
ومنوجهر ابن ايرج أول من شق الأنهار، وحفر القناة، وهو أول من
اخترع القسي والنشاب وقتله أفراسياب ونمرود بن كنعان هو نمرود
إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو أفريدون بالعجمية ولم يتول كنعان
الملك، لأنه هرب من الضحاك حين قتل جم الملك، وجم أول ملك
ملك في الدنيا، وهو أول من سخرت له الجن والشياطين، وفي أيامه
تبلبلت الألسن، وخرج ولد سام وحام ويافث إلى البلاد التي تنسب
إليهم إلى اليوم، ذكر ذلك ابن المقفع والدولابي ومحمد بن الهيثم
وابن أبي القاضي العامري ومحمد بن خلف بن وكيع وابن المنجم
وأبو علي الجبائي وغيرهم ممن يطول ذكرهم، دخل حديث بعضهم في
بعض، انتھی.
وقد قال الإمام السندي بعد ذكر النسب الأول: ويزعم العجم أنهم
كانوا ملوكا وأنبياء ولهم أقاصيص وأخبار مذكورة في كتبهم، ذكرنا
بعضها في كتاب الطبقات وليس لأحد من الأئمة الذي ذكرناها أب أو
جد يعرف أنه ولي الملك أو حاز الرياسة، ولا شك أن مثل هذه الأبوة
وبيت المملكة باعث للنفوس الشريفة حاث للعقول السليمة على الاتباع
له والانتماء إليه، وهذا الأمر لا يدفعه إلا فاسد المزاج مختل العقل.
- ٨ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
فإن قيل: قد روى غير واحد أن أبا حنيفة كان مولى لبني تيم الله بن
ثعلبة، قيل له: هذا افتراء من أهل الإلحاد، واختلاق من أصحاب الحشو
فإنه روي بإسناد متصل من طرق عديدة عن محمد بن سماعة وبشر بن
الوليد ويحيى بن آدم وأبي سليمان الجوزجاني وإسماعيل بن صبيح قالوا
جميعا: سمعنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة النعمان بن ثابت بن
النعمان بن المرزبان، ومنهم من ذكر على ما ذكرناه من أبناء فارس، ومنهم
من قال: من أبناء ملوك فارس الأحرار، والله! ما وقع علينا رق قط، وكذا
روي عن عمرو بن قيس ابني حماد بن أبي حنيفة، وسئل محمد بن الحسن
الشيباني: هل كان أبو حنيفة من الموالي؟ قال: نعم، كان من موالي العرب
والعجم، وقيل للفضل بن دكين: إن فلانا زعم أن أبا حنيفة كان من
الموالي، فقال الفضل: والله! كذب فلان ما وقع عليهم رق قط، ثم يقال
لهم: إن کان هذا مما يقدح فیه، فقد روي أن مالكا كان مولى بني أصبح،
والثوري كان مولى لبني ثور بن عبد مناة، والشافعي كان مولى لعثمان بن
عفان، وقيل: بني أمية، فإن كان كل ما قيل أو يقال في المرء صحيحا، فقد
قيل فيهم كما قيل فيه، وإن وقوع الرق على بعض أجداد المرء مع شرف
نفسه ورفع بيته لا يحط ذلك من قدره، ولا يقدح في سموه، ألا يرى أن
يوسف صلوات الله عليه قد جرى عليه رق، ونقل من كنعان إلى مصر
وسبي بخت نصر عزيرا ودانيال عليهما السلام ونقلهما إلى السوس وولد
سالمان بن رحبعم بن سليمان بن داود عليهما السلام في الأسر، وكان ولد
- ٩ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
نبي، فيكون ذلك قدحا فيهم أو عار عليهم؟ ومن قال: ذلك: فيهم منتقصا
بهم أو متشبها عليهم فقد كفر، وقد كان لقمان الحكيم عبداً أسود مملوكاً
لبعض بني إسرائيل ومحله على ما حكاه القرآن، أفأخل ذلك بمنصبه من
الحكمة أو حط من منزلته عند الناس؟ وكذلك عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه كان مولى كلب، وعمار بن ياسر رضي الله عنهما كان أبواه مملوكين
لبني مخزوم أو غيرهم، وسلمان الفارسي رضي الله عنه كاتبه بعض اليهود،
وصهيب الرومي رضي الله عنه من ولد نمر بن قاسط ممن أسره الروم،
واشتراه بعض العرب، وبلال الحبشي رضي الله عنه لا يخفى حاله على
أحد، وأبو بكرة رضي الله عنه كان مملوكا لبني ثقيف، وزيد بن حارثة
رضي الله عنهما من سبي كلب، وهبته خديجة رضي الله عنهما للنبي صلى الله
عليه وسلم وقد قدمهم النبي صلى الله عليه وسلم في الإمارة والقضاء وغير
ذلك من الأعمال الدينية والدنيوية على كثير من بني هاشم وعبد مناف
وسائر قريش، وهذه صفية بنت حيي بن الأخطب رضي الله عنها تفاخر
عائشة وحفصة وأم سلمة وغيرهن من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم،
وتقول صفية: من فيكن مثلي؟ أبي ني، وعمي نبي، وزوجي نبي، وكان
ذلك من تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لها لما عايرنها، فقال: إنك لبنت
نبیین وتحت نبي، أي كانت من سبط موسى وهارون عليهما السلام، وكان
أبوها حيي يهوديا من بني النضير، وصفية من سبي خيبر زوج كنانة
اليهودي، وکان الحسن البصري وابن سیرین وعطاءان ومکحولان وطاؤس
- ١٠ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
ومجاهد ونافعان وابن كيسان وابن أسلم وابن جريج وعمرو بن دينار في
خلق كثير كانوا من الموالي، وهم أرباب التفسير وأصحاب الحديث والفقه
يحتج مالك بقولهم، ويجعله عمدة في دينه وحجة لمذهبه، وكذا الثوري
والشافعي، ولو أن أحدا أبدع قولا خارجا عن أقاويلهم عد مبتدعا في الدين
زائغا عن الحق، وقد أحسن القائل في قوله: هم الملوك وأبناء الملوك لهم،
والآخذون به والساسة الأول.
وقال الصالحي في ((عقود الجمان)) ص٣٦ - ٣٩ مطولا، ونقل عنه
ملخصا الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي في ((الخيرات الحسان))
ص١٩ - ٢٠: الفصل الثاني في نسبه: اختلفوا فيه، فقال: أكثرهم
وصححه المحققون أنه من العجم، وعليه ما أخرج الخطيب عن عمر بن
حماد ولده أنه ابن ثابت بن زوطى أي بضم الزاء كموسى وبفتحها
كسلمى، ابن ماه من أهل كابل أي بضم الموحدة بلدة من أقليم بناحية
الهند، ملكه بنو تيم الله بن ثعلبة فأسلم فأعتقوه، وولد ثابت على
الإسلام، وقيل: من أهل الأنبار بفتح الهمزة، ثم انتقل إلى نسا، بفتح
أوليه، وبالقصر فولد له بها أبو أبي حنيفة، فلما ترعرع انتقل به، وقيل من
أهل ترمذ، ولا مانع أنه نزل هذه البلاد الأربعة، فنقل كل ما حفظه، وترمذ
بتثليث أوله وضم الميم وكسرها وبالذال المعجمة مدينة على طرف جيحون.
وأخرج أيضاً عن إسماعيل بن حماد أخي عمر المذكور أنه قال: إن
ثابت بن النعمان ابن المرزبان - أي بفتح فسكون فضم الزاء، وقد يفتح -،
- ١١ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
معرب: الرئيس من أبناء فارس الأحرار، ووالله! ما وقع علينا رق قط،
ذهب ثابت إلى الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه صغيرا، فدعا له
بالبر کة فيه وفي ذريته، ونرجو من الله أن یکون استجاب ذلك فینا،
وأهدى النعمان بن المرزبان إلى علي كرم الله وجهه فالوذجا يوم النيروز
بفتح أوله معرب یوم جدید من أعيادهم فقال: نوروزنا كل يوم، وقيل:
كان في المهرجان أي معرب محبة الروح هكذا مركب من مهر بكسر أوله،
وجان، فقال علي كرم الله وجهه: مهرجونا كل يوم، وتخالف الأخوين
في أن ثابت بن النعمان أو زوطى وجده المرزبان أو ماه أجبت عنه بأنه
يحتمل أن يكون لكل اسمان أو اسم ولقب، أو معنى زوطى النعمان،
والمرزبان ماه، وتخالفهما في مس الرق يجاب عنه بأن من أثبته أراد في
الجد، ومن نفاه أراد في الأب الذي هو ثابت لكن قال: ولد لإسماعيل
المذکور: إنهم موال، وأن المسي من کابل هو ثابت، فاشترته امرأة من بني
تيم الله فأعتقته، وقيل: ثابت بن طاوس بن هرمز ملك بن ساسان،
وقيل: إنه عربي، فزوطى من بني يحيى بن زيد بن أسد، وفي نسخة:
ابن راشد الأنصاري، ورد، وقد رجح جماعة من أصحاب المناقب ما مر
حفيديه فإنهما أعرف بنسب جدهما، انتهى.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١١٣٩: عن أحمد بن الليث البوري
البلخي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال:
سمعت عمي كثير بن محمد رحمة الله عليهم، يقول: سمعت رجلاً من بني
- ١٢ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
قفل من خيار بني تيم الله يقول لأبي حنيفة: ما أنت مولاي، قال: أنا
والله كل شرف منك لي.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٨٦٩: عن محمد بن علي بن
سهل قال: حدثنا النضر بن محمد قال: حدثنا يحيى بن نصر قال: كان
والد أبي حنيفة من نسأ وكان اسمه ثابتاً، وكان مملوكاً لرجل من ربيعة
من بني تيم الله من فخذ يقال: له: بنو قفل من العرب، فأعتق أبوه، وكان
خفاذاً لعبد الله بن قفل، وولد أبو حنيفة بالكوفة.
وأسند ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص ١٨٦: عن عبد الوارث بن
سفيان قال: نا قاسم بن أصبغ قال: نا أبو بكر ابن أبي خيثمة قال:
سمعت أبي يقول: أبو حنيفة النعمان بن ثابت قال أبو بكر: وسمعت
محمد بن يزيد يقول أبو حنيفة مولى بني تيم الله بن ثعلبة قال:
وأخبرنا المدائني قال: أبو حنيفة النعمان بن ثابت مولى لبني تيم الله بن
ثعلبة.
وأسند ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص١٨٨: عن خلف بن قاسم
رحمه الله قراءة مني علیه قال: نا أبو الميمون عبد الرحمن بن عمر بن راشد
بدمشق قال: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن صفوان الدمشقي قال:
سمعت أبا نعيم فذكره سواء.
وأسند ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص١٨٨: عن حكم بن المنذر
ابن سعيد رحمه الله، قال: نا يوسف بن أحمد بن يوسف، قال: نا محمد بن
- ١٣ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
علي بن سهل المروزي، قال: نا النضر بن محمد بن يسار الشيباني، قال: نا
يحيى بن نضر بن حاجب، قال: كان مولد النعمان بن ثابت أبي حنيفة في
نسا، وكان أبوه عبدا مملوكا لرجل من ربيعة من بني تيم الله بن ثعلبة من
فخذ يقال: لهم بنو قفل، وكان جمالا لعبد الله بن قفل، وولد أبو حنيفة
رحمه الله بالكوفة ومات ببغداد ليلة النصف من شعبان سنة خمسين
ومائة.
وأسند ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص ١٩١: عن حكم بن منذر رحمه الله،
قال: نا يوسف بن أحمد، قال: نا أحمد بن صخر الفارسي، وأبو سعيد بن
الأعرابي، قالا: سمعنا عبد الله بن أبي الدنيا، قال: نا محمد بن سعيد عن
الواقدي، قال: أبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي مولى لهم.
وأسند ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص١٩١: عن حكم ابن منذر،
قال: نا يوسف بن أحمد، قال: نا جعفر بن إدريس المقرئ الحذاء، قال: نا
إدريس بن عبد الكريم الحذاء، قال: سمعت أبا نعيم يقول: النعمان بن
ثابت ابن زوطى أبو حنيفة مولى لبني بكر بن وائل.
وأسند ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص١٩١: عن عبد الوارث بن
سفيان، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا أحمد بن زهير، قال: نا محمد بن
یزید الرفاعي، قال: سمعت عمي کثیر بن محمد، يقول: سمعت رجلا من
بني قفل من خيار بني تيم الله يقول لأبي حنيفة: أنت مولاي، وقال: أنا
والله أشرف لك منك لي.
- ١٤ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
مولده ووفاته:
أسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٩٠١: عن أحمد بن محمد، قال:
حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، قال: حدثنا الحسن الخلال، قال:
سمعت مزاحم بن ذواد بن علبة يذكر عن أبيه أو غيره، قال: ولد أبو حنيفة
سنة إحدى وستين، ومات سنة خمسين ومائة.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٠٠١: عن عبد الله بن عبيد الله،
قال: حدثنا یوسف بن موسی، قال: سمعت أبا نعيم، يقول: مات أبو حنيفة
النعمان بن ثابت سنة خمسين ومائة، وولد سنة ثمانين وكان له يوم مات
سبعون سنة.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ١٠٠٢: عن أبي عبد الرحمن
عبد الله بن عبيد الله(١): كان أبو حنيفة يقول: مات أنس بن مالك وهو
ابن ثلاث عشرة سنة، لأن أنس بن مالك رضي الله عنه توفي سنة ثلاث
وتسعين، قال عبد الله: وذكره يوسف عن أبي نعيم أيضاً.
وأسند الحارثي في ((كشف الآثار)) ٢٨٤٨: عن الفضل بن بور، قال:
حدثني مسرور، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: مات أبو حنيفة
رحمة الله عليه سنة خمسين ومائة، قال: ومات وهو ابن سبعين سنة.
(١) في الأصل هكذا ولعل الصواب: (بن المبارك).
- ١٥ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ١: عن أبي بكر محمد بن
جعفر بن أعين البغدادي، قال: ثنا إسحاق ابن أبي إسرائيل، قال: قال
فضل بن دكين أبو نعيم: حدثناه عن أبي حنيفة: أنه ولد سنة ثمانين
ومات سنة خمسین ومائة، وکان له سبعون سنة.
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٢: عن أبي بشر
محمد بن أحمد بن حماد بن سعد الأنصاري المعروف بالدولابي، قال:
سمعت أحمد بن محمد بن عيسى البرْتي القاضي، يقول: سمعت أبا نعيم
الفضل بن دُكين، يقول: ولد أبو حنيفة النعمان بن ثابت سنة ثمانين
ومات سنة خمسين ومائة، عاش سبعين سنة.
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٣: عن أبي بكر محمد
ابن جعفر ابن أعين، قال: سمعت يعقوب بن شيبة بن الصلت، يقول:
سمعت إبراهيم بن هاشم يحكي عن محمد بن عمر الواقدي، قال: مات
أبو حنيفة وهو ابن سبعين سنة في شعبان، سنة خمسين ومائة في خلافة
أبي جعفر المنصور.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٣: عن عمر بن إبراهيم
المقرئ، وعبد الله بن محمد الشاهد، قالا: حدثنا مكرم بن أحمد، قال: ثنا
عبد الوهاب، قال: حدثني أحمد بن القاسم، قال: ثنا البرتي القاضي، قال:
سمعت أبا نعيم يقول: ولد أبو حنيفة سنة ثمانين.
- ١٦ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة)) ص٣: عن أحمد بن محمد
الصيرفي، قال: ثنا علي بن عمرو الحريري، قال: ثنا علي بن محمد
النخعي، قال: ثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: ثنا محمد بن سعد، قال:
سمعت الواقدي يقول: حدثني حماد بن أبي حنيفة قال: ولد أبو حنيفة
سنة ثمانین.
وأسند ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص ١٨٦: عن أبي العاصي حكم بن
منذر بن سعيد بن عبد الله رحمه الله، قال: أنا أبو يعقوب يوسف بن أحمد بن
يوسف المكي الصيدلاني بمكة رحمه الله، قال: نا أبو علي عبد الله بن أبي رجاء،
قال: نا أبو زرعة الدمشقي، قال: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين،
يقول: ولد أبو حنيفة سنة ثمانين وتوفي سنة خمسين ومائة.
وأسند ابن عبد البر في (الانتقاء» ص١٩٢: عن حکم بن منذر، قال: نا
يوسف بن أحمد، قال: سمعت أبا سعيد بن الأعرابي، يقول: سمعت
عبد الرحمن بن الفضل، يقول: سمعت البخاري، يقول: أبو حنيفة النعمان بن
ثابت الكوفي مولى لبني تيم الله بن ثعلبة، قال أبو نعيم: مات سنة خمسين ومائة.
وذكر ابن عبد البر في ((الانتقاء)» ص ١٩٢: أنه قال أبو يعقوب:
يوسف بن أحمد بن يوسف، نا أحمد بن الحسن الحافظ، قال: سمعت أحمد
ابن محمد البرتي القاضي، يقول: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين، يقول:
ولد أبو حنيفة سنة ثمانين ومات سنة خمسين ومائة عاش سبعين سنة،
قال أبو نعيم: وکان حسن الوجه حسن الثياب.
- ١٧ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وذكر ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ص ١٩٢: أنه قال أبو يعقوب:
وسمعت القاضي أبا الحسن أحمد بن محمد النيسابوري يملي، قال: وأما
أبو حنيفة فلا اختلاف في مولده أنه ولد سنة ثمانين من الهجرة، ومات
ليلة النصف من شعبان سنة خمسين ومائة.
هيئة أبي حنيفة وصفته وحسن زيه:
أسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ٩: عن محمد بن
أحمد بن حماد، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عيسى البرتي القاضي،
يقول: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين، يقول: كان أبو حنيفة حسن
الوجه حسن اللحية حسن الثياب.
وأسند ابن أبي العوام في ((فضائل أبي حنيفة)) ١٠: عن أحمد بن
محمد بن سلامة، قال: سمعت محمد بن العباس اللؤلؤي، يقول: حدثنا
العباس بن طالب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: قدمت الكوفة
فرأيت أبا حنيفة عليه طويلة سوداء(١).
وأسند الحارثي في (كشف الآثار)) ٢٩٥٠: عن محمد بن منصور، قال:
حدثني بشار أبو بشر مولى أبي جعفر، قال: رأيت أبا حنيفة وهو ربعة (٢)
(١) راجع ((المناقب)) للذهبي ص٨، و((عقود الجمان)) ص ٣٠٠.
(٢) الوسيط القامة.
- ١٨ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
من الرجال، جميل الوجه، كريم النفس، ليس بالطويل ولا بالقصير،
عليه أذنان له عريضان، وهامة عظيمة، وله ثنيتان ناتئتان وهو يحدث
الناس.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة وأصحابه)) ص٢: عن عمر
ابن إبراهيم، قال: حدثنا مكرم بن أحمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن محمد
المرزوي، قال: حدثني أحمد بن القاسم، قال: ثنا البرتي القاضي، قال:
سمعت أبا نعيم يقول: كان أبو حنيفة جميلا حسن الوجه، حسن اللحية،
حسن الثوب.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة وأصحابه)) ص٢: عن عمر،
قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد بن عطية، قال: سمعت أبا نعيم، يقول: كان
أبو حنيفة رحمه الله حسن الوجه والثوب والنعل والبر، والمواساة لكل من
أطاف به، وكان أول من كتب كتبه أسد بن عمرو البجلي، وكان يكنى
أبا عمرو.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة وأصحابه)) ص٢: عن عمر،
قال: ثنا مكرم، قال: ثنا أحمد بن محمد بن مفلس، قال: ثنا الحماني، قال:
سمعت ابن المبارك، يقول: ما كان أوقر مجلس أبي حنيفة، كان يتشبه
الفقهاء به، وكان حسن السمت، حسن الوجه، حسن الثوب، ولقد كنا
يوما في المسجد الجامع فوقعت حية فسقطت في حجر أبي حنيفة فهرب
الناس غيره، ما رأيته زاد على أن نفض الحية وجلس مكانه.
- ١٩ -

مقدمة الموسوعة الحديثية
المجلد الثاني
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة وأصحابه)) ص٢: عن أحمد
ابن محمد الصيرفي رحمة الله عليه، قال: ثنا علي بن عمرو الحريري، قال:
ثنا علي بن محمد النخعي، قال: ثنا محمد بن علي بن عفان، قال: سمعت
نمر بن جدار، يقول: سمعت أبا يوسف يقول: كان أبو حنيفة رحمه الله
ربعة من الرجال ليس بالقصير ولا بالطويل، وكان أحسن الناس منطقا
وأحلاهم نغمة وأبينهم عما یرید.
وأسند الصيمري في ((أخبار أبي حنيفة وأصحابه)) ص٣: عن أحمد
ابن محمد، قال: ثنا علي بن عمرو، قال: ثنا علي بن محمد النخعي،
قال: ثنا محمد بن جعفر بن إسحاق بن عمر بن حماد بن أبي حنيفة: أن
أبا حنيفة كان طويلا، تعلوه سمرة، وكان لباسا حسن الهيئة، كثير التعطر
يعرف بريح الطيب إذا أقبل وإذا خرج من منزله قبل أن تراه.
كلماته في الجرح والتعديل:
قال الحافظ الذهبي في كتابه ((ذكر من يُعتمد قوله في الجرح والتعديل))
ص١٧٢: فأول من زكى وجرح عند انقراض عصر الصحابة الشعبي
وابن سيرين ونحوهما، حفظ عنهم توثيق أناس وتضعيف آخرین، وسبب
قلة الضعفاء في ذلك الزمان قلة متبوعيهم من الضعفاء، إذ أكثر المتبوعين
صحابة عدول، وأكثرهم من غير الصحابة، بل عامتهم ثقات صادقون
يعون ما يروون وهم كبار التابعين، فيوجد فيهم الواحد بعد الواحد فيه
- ٢٠ -